← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6161

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (1 841 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

إِذا كَانَ مجتمعا من هَذَا الضَّرْب وَمن هَذَا النَّحْو قَالَ مُحَمَّد وَكَيف لم يجز هَذَا مجازفة قَالُوا لَان هَذَا الضَّرْب يعد قَالُوا لانا نعلم مَا فِيهِ وَهَذَا النَّحْو إِذا بيع عددا انما يَعْتَرِيه المقامرة والمخاطرة قيل لَهُم فَمَا تَقولُونَ فِي بيع الطَّعَام مجازفة قَالُوا لَا بَأْس بِهِ قيل لَهُم وَكَيف افْتَرقَا قَالُوا لِأَن هَذَا كيلى وَقد جَاءَ انه يُبَاع مجازفة وَكيلا وَلم نسْمع احدا اجاز فِي مثل هَذَا الْفرق فِي الرَّقِيق وَالنعال والقلانس مجازفة قيل لَهُم هَل سَمِعْتُمْ فِي كَرَاهِيَة بيع الْعدَد فِي مثل هَذِه الاشياء مجازفة اثرا عَن رَسُول الله ﷺ أَو عَن اُحْدُ من اصحابه قَالُوا لم نسْمع بذلك وَلم يَأْتِ عَنْهُم فِي ذَلِك اجازة وَلَا غَيرهَا وَلَا نجيز ذَلِك فانا نتخوف فِيهِ مَا ذكرنَا لَك وَقد جَاءَ فِي بيع الطَّعَام بيع المجازفة قيل لَهُم فَإِذا جَاءَ فِي الطَّعَام اجازة بيع المجازفة وَلم يَأْتِ ذَلِك فِي الْعدَد الَّذِي ذكرْتُمْ فَيَنْبَغِي ان يُقَاس مَا لم يَأْتِ فِيهِ اثر بِمَا جَاءَ فِيهِ الاثار ارايتم رجلا انْتهى الى رجل وَمَعَهُ عدل ثِيَاب فَقَالَ صَاحب الْعدْل مَا ادري كم فِيهِ ثوبا وان فَتحته فعددته اضر ذَلِك بِعدْل وَقد هلك البرنامج اما يَنْبَغِي ان يجوز بيع هَذَا ابدا حَتَّى يفتح ويعد فَهَذَا جَائِز ولعمري انه لمن ظنونكم الَّتِي افسدتم بهَا بُيُوع الْمُسلمين الْجَائِزَة بَينهم حَتَّى تَجْعَلُونَ

стр. 1052

هَذِه مخاطرة ومقامرة ارايتم رجلا قدم عَلَيْهِ وَهُوَ من أهل الْمَدِينَة بِحمْل من جوز وَهُوَ يُبَاع عددا اما يجوز ان يَبِيعهُ مجازفة حَتَّى يعده ارايتم ان اجْتمع عِنْده بيض كثير فَبَاعَهُ مجازفة اما يجوز ذَلِك حَتَّى يعده ارايتم رجلا اتى بارضه باحمال كَثِيرَة من جزر وقثاء وبطيخ اما يجوز ان يَبِيعهَا فِي احمالها حَتَّى يعدها وَاحِدًا وَاحِدًا فَإِن قُلْتُمْ هَذَا جَائِز فَلَا بُد لكم من ان تجوزوا هَذَا فَلم لَا تجوزون الأول وَلَا فرق بَين الأول وَهَذَا وَلم لم تقيسوا الأول على هَذَا واجزتم هَذَا وَلَو لم تجيزوا بيع الْجَوْز وَالْبيض جزَافا فقد خالفتم الامة وَلَكنَّا لَا نشك انكم تجيزونه فقيسوا الْجبَاب والخفاف والقلانس وَمَا كرهتم من ذَلِك على هَذِه الاشياء

стр. 1053

والا فَأنْتم متحكمون ارايتم رجلا قدم لَهُ من خُرَاسَان بجراب قوهي والقوهي إِذا حل اذر ذَلِك بِهِ اضرار شَدِيد وَصَاحبه لَا يدْرِي عدد مَا فِيهِ من الثِّيَاب اما يجوز ان يَبِيعهُ حَتَّى يفتح وَيعلم عدده هَذَا جَائِز كُله وَلَيْسَ يكون من الْبيُوع شَيْء اجوز من بيع المجازفة الَّذِي لَا يحْتَاج فِيهِ الى كيل وَلَا وزن وَلَا عدد وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ فِي الرجل يُعْطي السّلْعَة يَبِيعهَا لَهُ وَقد قَومهَا صَاحبهَا قيمَة فَقَالَ ان بعتها بِهَذَا الثّمن الَّذِي امرتك بِهِ فلك دِينَار أَو شَيْء يُسَمِّيه لَهُ يتراضيان عَلَيْهِ وان لم تبعها فَلَيْسَ لَك شَيْء إِن هَذَا فَاسد فان بَاعهَا بذلك فَالْبيع جَائِز وَله اجْرِ مثله فِيمَا بَاعَ وَلَا يُجَاوز بِهِ مَا سمي لَهُ من الاجر وان لم يبعها فَلهُ اجْرِ مثله وَعَمله

стр. 1054

وَلَا يُجَاوز بِهِ مَا شَرط لَهُ وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَيْسَ بذلك بَأْس إِذا سمى لَهُ ثمنا يَبِيعهَا لَهُ وسمى لَهُ جعلا مَعْلُوما ان بَاعَ اخذه وان لم يبع فَلَيْسَ لَهُ شَيْء قَالُوا انما هَذَا كَمَا يَجْعَل الرجل فِي عَبده الابق إِذا كَانَ مَوْضِعه مَعْلُوما قَالَ مُحَمَّد هَذَا شَرط شَرط لَهُ وَجعل جعل لَهُ على بَيْعه فَلَيْسَ يَنْبَغِي ان يذهب عمله بَاطِلا ان لم يبع وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَو ان رجلا جَاءَ بِعَبْد آبق من اهل الْعرَاق الى سَيّده بالحجاز لم يكن لَهُ جعل الابق وَقَالُوا لَا نَعْرِف الحَدِيث الَّذِي تروونه فِي جعل الْآبِق قُلْنَا لَهُم الاحاديث فِي ذَلِك أغزر وَأشهر من ان ترد وَقد رَوَاهَا بعض أهل الْعرَاق فَلَو كَانَ الامر كَمَا تَقولُونَ انه لَا جعل

стр. 1055

للآبق كَانَ ذَلِك احرى ان يكون قَوْلكُم فِيمَا ذكرْتُمْ من قَوْلكُم ان بِعته بِكَذَا وَكَذَا فلك دِينَار ان ذَلِك اجارة لانكم لَا تعرفُون جعل الابق وكل شَيْء عدا جعل الابق فَهُوَ اجارة قَالُوا لَيْسَ ذَلِك اجارة وَلكنه جعل قيل لَهُم وَكَيف يكون جعلا وَقد ألزمهُ صَاحب الثَّوْب نَفسه وَقَالَ هُوَ لَك على ان بِعته انما يكون الْجعل جعل الابق الَّذِي يلْتَزم صَاحبه بِغَيْر الْتِزَام مِنْهُ لنَفسِهِ فَكَذَلِك الْجعل فَأَما مَا ألزمهُ الرجل نَفسه على بيع مَتَاع لَهُ فَتلك اجارة فان كَانَت جَائِزَة فسبيلها سَبِيل الاجارة الْجَائِزَة وان كَانَت فَاسِدَة فَلهُ اجْرِ مثله لَا يُجَاوز بِهِ مَا سمي لَهُ لانه قد رَضِي بِحقِّهِ وَمِمَّا جَاءَ من الاثار فِي جعل الابق مُحَمَّد اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة قَالَ اُخْبُرْنَا سعيد بن الْمَرْزُبَان عَن أبي

стр. 1056

عَمْرو عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ جعل الابق إِذا وجد خَارج الْمصر اربعون درهما

стр. 1057

مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة قَالَ حَدثنَا أَبُو رَبَاح عَن ابي عَمْرو

стр. 1058

الشَّيْبَانِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ مثل ذَلِك فِي جعل الْآبِق

стр. 1059

مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا قيس بن الرّبيع الاسدي عَن عبد الله بن رَبَاح عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ قَالَ وجدت سِتَّة عشر عبدا اباقا فَأتيت عبد الله بن مَسْعُود ﵁ فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ اجرت وغنمت قلت

стр. 1060

يَا ابا عبد الرَّحْمَن اجرت وغنمت قَالَ فَأمرنِي ان اخذ جعل كل وَاحِد مِنْهُم اربعين درهما مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا قيس بن الرّبيع عَن ابْن جريج عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ جعل رَسُول الله ﷺ جعل الْآبِق إِذا وجد خَارِجا من الْحرم دِينَارا مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ اُخْبُرْنَا مسعر بن كدام عَن عبد الله بن رَبَاح عَن

стр. 1061

أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ قَالَ اصاب ابْن عمر ﵄ رَقِيقا بِبَعْض هَذِه السوَاد فَقضى لَهُ عبد الله بالجعل فَقَالَ كَذَا وَكَذَا درهما لم يحفظ مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مسعر بن كدام عَن عبد الله بن رَبَاح عَن عبد الْكَرِيم قَالَ لقِيت عبد الله بن عتبَة فَقلت افنجعل فِي العَبْد الْآبِق قَالَ

стр. 1062

نعم قلت فالحر قَالَ لَا قلت فَمَا الَّذِي حرم رَسُول الله ﷺ قَالَ عكة من عسل مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا قيس بن الرّبيع الْأَسدي قَالَ حَدثنَا حزن بن بشير

стр. 1063

الخثعمى عَن بعض اشياخ مِنْهُم قَالَ وجد مولى للْحرّ عبدا ابقا نَحْو حَيّ فَكتب إِلَى مَوْلَاهُ بِالْكُوفَةِ ان عِنْدِي عبدا لبنى فلَان فَانْطَلق فاجتعل مِنْهُم قَالَ فَانْطَلق مَوْلَاهُ فاجتعل واخذ الْجعل وَكتب اليه اني قد اجتعلت لَك فاقبل بِهِ فابق مِنْهُ العَبْد فخاصمه الى شُرَيْح فضمنه فَرجع الى عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فَقَالَ أَخطَأ شُرَيْح واساء الْقَضَاء يحلف العَبْد الاحمر للْعَبد الاسود بِاللَّه الَّذِي لَا اله الا هُوَ لابق مِنْهُ اباقا وَلَيْسَ عَلَيْهِ شيئ وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ فِي الرجل يعْطى السّلْعَة فَيُقَال لَهُ بعها وَلَك كَذَا وَكَذَا فِي كل دِينَار شَيْء مُسَمّى ان ذَلِك لَا يصلح

стр. 1064

فان بَاعَ فَلهُ اجْرِ مثله فَلَا يُجَاوز مَا سمي لَهُ وَقَالَ أهل الْمَدِينَة هَذَا ايضا لَا يصلح وَقَالَ مُحَمَّد هَذَا ترك مِنْكُم لقولكم الأول قَالُوا انما صَار لَا يصلح لانه كلما نقص دِينَار من ثمن السّلْعَة نقص من حَقه الَّذِي رسم لَهُ فَهَذَا غرر لَا يدْرِي كم جعل لَهُ قيل لَهُم انتم تَزْعُمُونَ ان الأول لَيْسَ باجارة انما هُوَ جعل ثمَّ جعلتم هَذَا من اشد الاجارة واتيتم فِيهِ الْعذر صَدقْتُمْ هَذَا لعمري غرر وَالْأول ايضا غرر لَان البيع رُبمَا لم يَتَيَسَّر وَلَا يَبِيع شَيْئا وَرُبمَا مكث بِيَسِير ذَلِك فَبَاعَ من سَاعَته فَهَذَا غرر لَا يدْرِي أيباع ام لَا يُبَاع وَلَا يدْرِي مَعَ ذَلِك مَتى يبْتَاع وَالْأول ايضا غرر لَا يصلح فَإِذا كَانَ جعلا على غير الاجارة فأجيزوه واما ان تَقولُوا انما اجزنا الأول لانا لم نجعله بِمَنْزِلَة الاجارة وجعلناه جعلا وَهَذَا نجعله بمنزله الاجارة

стр. 1065

اَوْ نبطله للغرر فَهَذَا لَا يقبل الا بِبَيِّنَة وبرهان وَلَو قبلنَا هَذَا نَحن مِنْكُم بِغَيْر حجَّة مَا قبله النَّاس منا - بَاب مَا بَاعَ من السّلْعَة بِأَقَلّ أَو أَكثر أَو بِمثل ذَلِك إِلَى الْأَجَل أَو بعد الاجل أَو قبل الاجل - مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ من اشْترى سلْعَة بِنَقْد أَو بنسيئة فقبضها وَلم ينْقد الثّمن حَتَّى بَاعهَا من الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ بَاقِل من الثّمن فَلَا خير فِيهِ فان اشْتَرَاهَا بِمثل ذَلِك الثّمن الى ذَلِك الاجل أَو اقل من ذَلِك الاجل نَسِيئَة فَلَا بَأْس بِهِ وان اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَكْثَرَ من ذَلِك الثّمن الى اقْربْ من ذَلِك الاجل أَو الى دونه أَو الى أَكثر من ذَلِك الاجل فَلَا خير فِيهِ وان اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِمثل ذَلِك الثّمن الى دون ذَلِك الاجل أَو مثله فَلَا بَأْس بِهِ وان اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِمثل ذَلِك الثّمن الى الْأَكْثَر من ذَلِك الاجل فَلَا خير فِيهِ وانما معتمده فِي ذَلِك لانه لَا يُجِيز ان يَشْتَرِي السّلْعَة بَاقِل مِمَّا بَاعهَا بِهِ حَتَّى يقبض الثّمن وَقَالَ أهل الْمَدِينَة كل من بَاعَ سلْعَة الى اجل فَلَا بَأْس بِهِ ان يَشْتَرِيهَا بَاقِل أَو بِأَكْثَرَ أَو بِمثل ذَلِك الى الاجل وَلَا خير ان يَشْتَرِيهَا بَاقِل قبل الاجل وَلَا بِأَكْثَرَ بعد الاجل وَلَا بَأْس بَاقِل بعد الاجل وَلَا بَأْس بِأَكْثَرَ قبل الاجل وَقَالَ مُحَمَّد انما نكره من هَذَا خصْلَة وَاحِدَة ان يَشْتَرِيهِ بِأَقَلّ قبل

стр. 1066

أَن يَسْتَوْفِي الثّمن لانه إِذا اشْتَرَاهُ بِأَقَلّ قبل الاجل أَو مَعَ الاجل أَو بعد الاجل رجعت اليه سلْعَته وَبَقِي لَهُ فضل على المُشْتَرِي مَعَ رُجُوع سلْعَته اليه فَهَذِهِ يكره من ذَلِك ونكره مِنْهُ خصْلَة اخرى ان يَشْتَرِي السّلْعَة بِمثل ذَلِك الثّمن الى أَكثر من ذَلِك الاجل لانه قد يَشْتَرِيهَا حِينَئِذٍ بِأَقَلّ مِمَّا بَاعهَا بِهِ فَرَجَعت اليه سلْعَته واستقصر الاجل وَكَذَلِكَ بلغنَا عَن عَائِشَة ام الْمُؤمنِينَ ﵂ ان امْرَأَة قَالَت لَهَا اني بِعْت زيد بن

стр. 1067

أَرقم جَارِيَة بثمانمائة دِرْهَم إِلَى عطائه واشتريتها مِنْهُ بستمائة دِرْهَم نَقْدا فَقَالَت عَائِشَة ﵂ بئس مَا شريت وَبئسَ مَا اشْتريت أبلغي زيد ابْن ارقم انه قد بَطل جهاده مَعَ رَسُول الله ﷺ ان لم يتب فَقَالَت يَا ام الْمُؤمنِينَ فان اخذت راس مَالِي قَالَت فَمن جَاءَهُ موعظة من ربه فَانْتهى فَلهُ مَا سلف مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا أَبُو حنيفَة عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن امْرَأَته

стр. 1068

عَن عَائِشَة بذلك مُحَمَّد قَالَ واخبرنا ايضا يُونُس بن أبي إِسْحَاق عَن امهِ الْعَالِيَة ابْنة ايفع عَن عَائِشَة مثل ذَلِك فَأَما مَا ذكر أهل الْمَدِينَة من زِيَادَة الثّمن

стр. 1069

الى اجل فان بعد الْأَجَل لَيْسَ بذلك بَأْس وَقَالُوا انما ابطلنا ان يَشْتَرِيهَا بِأَكْثَرَ من الثّمن إِلَى الْأَجَل لانا نَخَاف ان يكون ذَرِيعَة إِلَى الرِّبَا فَيكون بِمَنْزِلَة جَارِيَة نَقْدا وَعشرَة دَنَانِير الى شَهْرَيْن بِعشْرين دِينَار إِلَى شَهْرَيْن قُلْنَا لَهُم أَرَأَيْتُم رجلا رأى جَارِيَة ثَيِّبًا عِنْد رجل فاعجبته فَسَأَلَهُ ان يُزَوّجهَا اياه فَأبى فاشتراها مِنْهُ بِمِائَة دِينَار إِلَى سنة فقبضها فَوَطِئَهَا فَلم ينقصها ذَلِك شَيْئا ثمَّ بَاعهَا مِنْهُ بِخَمْسِينَ دِينَارا إِلَى ذَلِك الاجل أَلَيْسَ قد رجعت لَهُ

стр. 1070

جَارِيَته وَبَقِي لَهُ خَمْسُونَ دِينَارا إِلَى ذَلِك الْأَجَل انما يَنْبَغِي لكم أَن تُبْطِلُوا هَذَا وتجعلوه كانه اسْتَأْجرهَا بِخَمْسِينَ الدِّينَار الْفضل ليطأها هَذَا افسد مَا اجزتم واحرى ان يبطل فأجزتم ذَلِك مَا يَنْبَغِي ان يبطل وابطلتم مَا لَا بَأْس بِهِ - بَاب مَا جَاءَ فِي ثمن الْكَلْب - وَقَالَ مُحَمَّد قَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ لَا بَأْس بِثمن كلب الصَّيْد وَلَا بَأْس بِبيعِهِ وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا خير فِي بيع الْكَلْب الضواري وَغير الضواري قَالَ مُحَمَّد يَنْبَغِي لمن لم يجز بيع الْكَلْب الضاري الَّذِي يتَّخذ للصَّيْد ان يَقُول ان قَتله انسان لم يكن عَلَيْهِ شَيْء فان قَالُوا نغرمه قِيمَته إِذا قَتله ونجعله بِمَنْزِلَة الْحر فَلَا نجيز بيع الْحر وان قَتله قَاتل فَعَلَيهِ الدِّيَة

стр. 1071

قيل لَهُم ان هَذَا لَا يشبه الْحر لَان الْحر لَا يملك وَهَذَا يملك ارايتم لَو ان رجلا وهب كَلْبا صائدا ضاريا لرجل اما كَانَ يجوز فان جَائِزا فَكيف يُقَاس هَذَا بِالْحرِّ وَالْحر لَا يجوز هِبته وَلَا يملك على وَجه من الْوُجُوه وَيَنْبَغِي لمن أبطل بيع الْكَلْب الضاري ان يبطل بيع الفهد وَبيع الْبَازِي

стр. 1072

والصقر قَالُوا لانا لَا نرى بأكلها بَأْسا قيل لَهُم وانما كرهتم بيع الْكلاب وَالسِّبَاع كلهَا لَان اكلها مَكْرُوه قَالُوا نعم قيل لَهُم ان الشَّيْء رُبمَا كره اكله فَاشْترى لمَنْفَعَة اخرى تكون فِيهِ ارايتم بيع الْحمار الْيَسْ جَائِزا قَالُوا بلَى قيل لَهُم فانتم تَكْرَهُونَ اكله قَالُوا بَيْعه جَائِز لَان فِيهِ مَنْفَعَة لركوبه وَغير ذَلِك من الْحمل عَلَيْهِ قيل لَهُم فالكلب الضاري وكلب الْمَاشِيَة فيهمَا مَنْفَعَة مثل ركُوب الْحمار فَكيف ابطلتم بيعهمَا ارايتم الهر مَا تَقولُونَ فِي بَيْعه يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان تكْرهُوا بَيْعه وشراءه لَان الاشياء قد تشترى لمنافعها واكلها مَكْرُوه ثمَّ لَا يكون بشرائها وَبَيْعهَا بَأْس قَالُوا أَو لَيْسَ قد جَاءَ فِي الحَدِيث من السُّحت ثمن الْكَلْب قيل

стр. 1073

لَهُم هَذَا مَنْسُوخ عندنَا من حَدِيث رَسُول الله ﷺ لانه بلغنَا انه كَانَ امْر بقتل الْكلاب ثمَّ نهى عَنهُ بعد ذَلِك وَقَالَ اقْتُلُوا كل

стр. 1074

اسود بهيم فانه شَيْطَان فَكَانَ تَحْرِيم بيعهَا عندنَا حِين امْر بقتلها واخراجها فَلَمَّا نهى عَن ذَلِك رَسُول الله ﷺ نسخ تَحْرِيم بيعهَا

стр. 1075

وَمِمَّا يدلكم على هَذَا ان الحَدِيث مَنْسُوخ انه جَاءَ فِي الحَدِيث ان من السُّحت ثمن الْكَلْب واجر الْحجام ثمَّ رخص فِي اجْرِ الْحجام فَكَذَلِك

стр. 1076

رخص عندنَا فِي بيع الْكَلْب النافع حِين نهى عَن قَتلهَا وَقد بلغنَا عَن

стр. 1077

النَّبِي ﷺ انه رخص لأهل الْبَيْت القاصي فِي الْكَلْب يتخذونه مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا بذلك أَبُو مَالك النَّخعِيّ عَن عبد الْملك بن ميسرَة عَن ابراهيم النَّخعِيّ

стр. 1078

مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة قَالَ سَمِعت عَطاء بن أبي رَبَاح يَقُول لَا بَأْس بِثمن الهر فَهَذِهِ من السبَاع قَالُوا الْعَمَل عندنَا مَا كره اكله فَلَا خير فِي بَيْعه الا ترى انك لَا تَأْكُل شَحم الْميتَة وانت تنْتَفع بِهِ ان شِئْت فِي الدّباغ أَو غَيره قيل لَهُم هَذَا لَا يشبه السبَاع الضواري الَّتِي نتَّخذ للصَّيْد انا لَا نكره الِانْتِفَاع بصيد الْكلاب ونرى ذَلِك حَلَالا حسنا وانتم تَرَوْنَهُ ايضا وَلَو ان رجلا اراد ان ينْتَفع بشحم ميتَة للدباغ أَو للسراج أَو غير ذَلِك بِشَيْء من ذَلِك وَكَانَ أكله عندنَا مَكْرُوها لَا يَنْبَغِي لَهُ وعندكم ايضا وكل

стр. 1079

شَيْء كره اكله وَالِانْتِفَاع بِهِ على وَجه من الْوُجُوه فشراؤه وَبيعه مَكْرُوه وكل شَيْء لَا بَأْس بِالِانْتِفَاعِ بِهِ فَلَا بَأْس بِبيعِهِ الا ترى انك تَقول لَو ان زيتا كثيرا سقط فِيهِ قَطْرَة من شَحم ميتَة وَالزَّيْت غَالِبا أَو فارة مَاتَت فِي ذَلِك انه لَا بَأْس بالاستصباح بِهِ فِي قَوْلنَا وقولكم فَكَذَلِك بَيْعه عندنَا لَا بَأْس بِهِ إِذا ثَبت مَا فِيهِ من الْعَيْب وَقد بلغنَا عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ ان رجلا قتل كَلْبا لرجل فأغرمه عددا من الابل مَكَان الْكَلْب وَقد بلغنَا عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ انه قَالَ فِي كلب الصَّيْد والماشية اربعون درهما فان كَانَت قِيمَته يحل إِذا قتل فَمَا يَنْبَغِي ان يحرم ثمنه آخر كتاب الْبيُوع وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين

стр. 1080

// كتاب الْكَرَاهِيَة وَالِاسْتِحْسَان // - بَاب كَرَاهَة جمع اسْم النَّبِي ﷺ وكنيته - قَالَ مُحَمَّد اكره اذا سمى الرجل مُحَمَّدًا ان يكنى بَابي الْقَاسِم للاثار الْمَشْهُورَة المعر عَن رَسُول الله ﷺ انه قَالَ تسموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي وَقَالَ مَالك بن انس ﵀ لَا باس لمن سمى مُحَمَّدًا ان يكنى بَابي الْقَاسِم وَقد سمى مَالك ابْنا لَهُ مُحَمَّدًا وكناه بِأبي الْقَاسِم مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح عَن حَمَّاد عَن ابراهيم قَالَ

стр. 1081

كَانَ يكره ان يُسمى باسم النَّبِي ﷺ ويتكنى بكنيته يجمعان جَمِيعًا تَعْظِيمًا لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَسلم وَلَا باس ان يُسمى باسمه ويكنى بكنيته اذا لم يجمعا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابراهيم بن مُحَمَّد الْمدنِي (قَالَ اُخْبُرْنَا ابراهيم بن مُحَمَّد)

стр. 1082

ابْن طَلْحَة عَن ابيه انه ذهب بِهِ الى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَسلم

стр. 1083

فَسَماهُ مُحَمَّدًا وَقَالَ هَذَا ابو سُلَيْمَان لَا اجْمَعْ لَهُ اسْمِي وكنيتي

стр. 1084

- بَاب اقتناء الخصيان - وَقَالَ مُحَمَّد لَا باس باقتناء الخصيان وَلَا باس بدخولهم على النِّسَاء مَا لم يبلغُوا الْحِنْث فاذا بلغُوا لَا يَنْبَغِي ان يدخلُوا على الْحَرَائِر وَهن منكشفات الرؤس وَالْبُلُوغ عندتا اذا بلغ الخصى خَمْسَة عشرَة سنة فاتمها لانه لَا يَحْتَلِم فَيبلغ قبلهَا فاذا تمت لَهُ خمس عشرَة سنة لم يدْخل على النِّسَاء وَهن منكشفات الرؤس وَفصل واقتناء الْوَاحِد وَالْكثير سَوَاء فِي هَذَا وَقَالَ مَالك بن انس اكره اقتناء الخصيان لانه لَوْلَا نقتنيهم لم يخصوا ثمَّ رَجَعَ عَن هَذَا بعد ذَلِك قَالَ لَا بَأْس باقتناء الخصى الْوَاحِد فَأَما أَكثر من ذَلِك فَهُوَ مكروة (قَالَ مُحَمَّد) فان كَانَ انما كره اكثر من وَاحِد لانهم انما يخصون لانا نقتنيهم فَلَو ان كل رجل من الْمُسلمين اتخذ

стр. 1085

خَصيا وَاحِدًا وَكَانَ ذَلِك وَاسِعًا لم يخرج مَالك بن انس مِمَّا قَالَ لَان الْمُسلمين اكثر مِمَّا يُحْصى من الْمُشْركين فان جَازَ لكل مُسلم ان يتَّخذ خَصيا وَاحِدًا كَانَت الْحَال على مَا كره مَالك من ذَلِك - بَاب مَا يكره خل الْخمر وَمَا لَا يكره - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ لَا باس بِالْخمرِ يكون للْمُسلمِ ان يصب فِيهَا المَاء اَوْ يطْرَح فِيهَا الْملح فَيصير خلا فيؤكل ذَلِك الْخلّ اَوْ يُبَاع وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يحل هَذَا وَلَا يحل بَيْعه وَلَا اكله وَقَالَ مُحَمَّد وَمَا باس بِهَذَا الْيَسْ جلد الْميتَة يدبغ وَهُوَ للْمُسلمِ فَيحل الِانْتِفَاع بِهِ وَقد حرم الله الْميتَة كَمَا حرم الْخمر ارايتم ان كَانَت لنصراني فافسدها فَجَعلهَا خلا اترون باسا للْمُسلمِ ان يَشْتَرِيهَا فياكلها قَالُوا فان قُلْنَا هَذَا لَا باس بِهِ فَمَا تَقولُونَ قيل لَهُم فانما اراد الْمُسلم حِين كَانَت عَلَيْهِ حَرَامًا ان يُخرجهَا من الْحَرَام الى الْحَلَال كانكم ترَوْنَ الْخمر حَلَالا للْكَافِرِ وَالْخمر حرَام للْمُسلمِ وَالْكَافِر وعَلى جَمِيع النَّاس عَلَيْهِم ان يحرموا مَا حرم

стр. 1086

الْقرَان وان يحلوا مَا احل الْقرَان قَالُوا انا نزعم ان الْخمر لَا يملكهَا الْمُسلم فَذَلِك لَا يحل لَهُ اصلاحها قيل لَهُم ارايتم مُسلما لَهُ عصير فَصَارَ خمرًا من يملك هَذِه الْخمر يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان تزعموا انه لَا مَالك لَهَا فان قُلْتُمْ ذَلِك فَلَا باس ان ياخذ الْمُسلم شَيْئا لَا مَالك لَهُ فَيُصْلِحهُ فَيَجْعَلهُ حَلَالا ارايتم شَاة ميتَة القاها اهلها فاخذ رجل جلدهَا فدبغه فصيره شَيْئا (حَلَالا) اترون بِهِ باسا بِالِانْتِفَاعِ بِهِ قَالُوا لَا قيل لَهُم فاجعلوا الْخمر كَأَنَّهُ لَا مَالك لَهَا أَخذهَا الَّذِي كَانَ الْعصير لَهُ فَجَعلهَا خلا فَرَجَعت الى امْر حَلَال كَمَا رَجَعَ جلد الْميتَة الى امْر حَلَال وَقد بلغنَا عَن عَليّ بن ابي طَالب ﵁ انه اصطبغ بخل خمر

стр. 1087

وبلغنا ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس وبلغنا عَن ابي الدَّرْدَاء انه قَالَ لَا باس بخل الْخمر فَمَا فرق بَين اهل الذِّمَّة وَعمل الْمُسلمين فِي ذَلِك مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا (خَالِد) بن عبد الله عَن عبد الله بن ابي سُلَيْمَان عَن عَطاء بن ابي رَبَاح فِي رجل ورث خمرًا قَالَ يهريقها قَالَ قلت ارايت لَو صب فِيهَا مَاء فتحولت خلا ان تحولت فَلَا باس بِهِ ان شَاءَ بَاعه

стр. 1088

مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عبد الله (بن الْمُبَارك) عَن سعيد بن عبد الْعَزِيز التنوخي

стр. 1089

عَن عَطِيَّة بن قيس الْكلابِي عَن رجل عَن حكم اَوْ مولى الحكم قَالَ سَالَتْ

стр. 1090

أَبَا الدَّرْدَاء عَن الْخلّ الَّذِي يَجْعَل من الْخمر (بالشمس) وَالْملح وَالْحِيتَان فَقَالَ ابو الدَّرْدَاء غير خمرها الْملح وَالشَّمْس وَالْحِيتَان فَهَذَا احرى ان يكون من خل الْخمر وَهَذَا ايضا عندنَا لَا باس بِهِ لانه قد تحول عَن
следующие страницы →