← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6161

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (1 841 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

الْقرَان وان يحلوا مَا احل الْقرَان قَالُوا انا نزعم ان الْخمر لَا يملكهَا الْمُسلم فَذَلِك لَا يحل لَهُ اصلاحها قيل لَهُم ارايتم مُسلما لَهُ عصير فَصَارَ خمرًا من يملك هَذِه الْخمر يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان تزعموا انه لَا مَالك لَهَا فان قُلْتُمْ ذَلِك فَلَا باس ان ياخذ الْمُسلم شَيْئا لَا مَالك لَهُ فَيُصْلِحهُ فَيَجْعَلهُ حَلَالا ارايتم شَاة ميتَة القاها اهلها فاخذ رجل جلدهَا فدبغه فصيره شَيْئا (حَلَالا) اترون بِهِ باسا بِالِانْتِفَاعِ بِهِ قَالُوا لَا قيل لَهُم فاجعلوا الْخمر كَأَنَّهُ لَا مَالك لَهَا أَخذهَا الَّذِي كَانَ الْعصير لَهُ فَجَعلهَا خلا فَرَجَعت الى امْر حَلَال كَمَا رَجَعَ جلد الْميتَة الى امْر حَلَال وَقد بلغنَا عَن عَليّ بن ابي طَالب ﵁ انه اصطبغ بخل خمر

стр. 1087

وبلغنا ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس وبلغنا عَن ابي الدَّرْدَاء انه قَالَ لَا باس بخل الْخمر فَمَا فرق بَين اهل الذِّمَّة وَعمل الْمُسلمين فِي ذَلِك مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا (خَالِد) بن عبد الله عَن عبد الله بن ابي سُلَيْمَان عَن عَطاء بن ابي رَبَاح فِي رجل ورث خمرًا قَالَ يهريقها قَالَ قلت ارايت لَو صب فِيهَا مَاء فتحولت خلا ان تحولت فَلَا باس بِهِ ان شَاءَ بَاعه

стр. 1088

مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عبد الله (بن الْمُبَارك) عَن سعيد بن عبد الْعَزِيز التنوخي

стр. 1089

عَن عَطِيَّة بن قيس الْكلابِي عَن رجل عَن حكم اَوْ مولى الحكم قَالَ سَالَتْ

стр. 1090

أَبَا الدَّرْدَاء عَن الْخلّ الَّذِي يَجْعَل من الْخمر (بالشمس) وَالْملح وَالْحِيتَان فَقَالَ ابو الدَّرْدَاء غير خمرها الْملح وَالشَّمْس وَالْحِيتَان فَهَذَا احرى ان يكون من خل الْخمر وَهَذَا ايضا عندنَا لَا باس بِهِ لانه قد تحول عَن

стр. 1091

حَال الْخمر الى ان صَار مريا فَكَذَلِك الْخلّ بل الْخلّ احلها لانه لم يخلطه شَيْء آخر

стр. 1092

آخر كتاب الْكَرَاهِيَة وَالِاسْتِحْسَان // كتاب الْمُضَاربَة //

стр. 1093

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ - بَاب الْمُضَاربَة بالعروض - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ لَا يَنْبَغِي ان تكون الْمُضَاربَة بالعروض وَلَا تكون الْمُضَاربَة الا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير فان اخذ عرُوضا مُضَارَبَة وَجَهل ذَلِك حَتَّى عمل فِي ذَلِك فربح اَوْ وضع فَذَلِك كُله لصَاحب الْعرض وَعَلِيهِ الوضيعة وللعامل اجْرِ مثله فِيمَا عمل صَاحب الْعرض ربح اَوْ وضع الى يَوْم يتفاصلان فِي الْمُضَاربَة فياخذ صَاحب المَال مَاله وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يَنْبَغِي لَاحَدَّ ان يقارض احدا (الا فِي الْعين لانه لَا تنبغي المقارضة فِي الْعرُوض لَان المقارضة فِي الْعرُوض انما تكون على اُحْدُ وَجْهَيْن اما ان يَقُول لَهُ صَاحب الْعرض خُذ هَذَا الْعرض فبعه فَمَا خرج من ثمنه فاشتر بِهِ وبع على وَجه الْقَرَاض فقد اشْترط صَاحب المَال فضلا لنَفسِهِ من بيع سلْعَته وَمَا يَكْفِيهِ من مؤنتها اَوْ يَقُول اشْتَرِ بِهَذِهِ السّلْعَة وبع فاذا فرغت فابتع لي مثل عرضي الَّذِي دفعت اليك فان فضل شَيْء فَهُوَ بيني وَبَيْنك وَلَعَلَّ صَاحب الْعرض ان يَدْفَعهُ الى الْعَامِل فِي زمَان هُوَ فِيهِ نَافق كثير الثّمن ثمَّ يردهُ الْعَامِل حِين يردهُ وَقد رخص فيشتريه بِثلث ثمنه اَوْ اقل من ذَلِك فَيكون الْعَامِل قد ربح نصف مَا نقص من ثمن الْعرض فِي حِصَّته من الرِّبْح اَوْ ياخذ الْعرض فِي زمَان ثمنه فِيهِ قَلِيل فَيعْمل حَتَّى

стр. 1094

يكثر المَال فِي يَدَيْهِ ثمَّ يغلو ذَلِك الْعرض فيرتفع ثمنه حِين يردهُ فيشتريه بِكُل مَا فِي يَدَيْهِ فَيذْهب عمله وعلاجه بَاطِلا فَهَذَا غرر لَا يصلح) فان جهل ذَلِك حَتَّى يمْضِي نظر الى قدر اجْرِ الَّذِي دفع اليه الْقَرَاض فِي بَيْعه اياه وعلاجه فيعطاه ثمَّ يكون المَال قراضا من نض المَال وَاجْتمعَ عينا وَيرد الى قِرَاض مثله وَقَالَ مُحَمَّد كَانَ اوله فَاسِدا وَلم يكن مضاربه وَلَا قراضا وانما كَانَ اجيرا ثمَّ صَار بعد ذَلِك مقارضا فِي قَوْلهم بِغَيْر امرا احدث مِنْهُمَا ارايتم الْعرض حِين اخذه الْعَامِل يَبِيعهُ فَعمل بِهِ الْيَسْ كَانَ لَهُ اجيرا قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَكيف تحول مقارضا فَمَا الامر على الاصل فان كَانَ اجيرا لم يتَحَوَّل عَن اجرته الى المضاربه وان كَانَ مضاربا لم يتَحَوَّل الى غير ذَلِك ارايتم حِين دفع الْعرض قراضا أَي

стр. 1095

شَيْء كَانَ راس المَال فِيهِ قَالُوا كَانَ راس المَال عرضا فَلذَلِك افسدنا الْقَرَاض ارايتم حِين اشْترى بِهِ وَبَاعَ فنض فِي يَده وَاجْتمعَ عينا ايتحول الْقَرَاض فَيكون راس المَال قَالُوا نعم قيل لَهُم فان كَانَ الَّذِي نض اقل من قيمَة الْعرض اَوْ كَانَ قِيمَته اكثر من المَال الَّذِي نض فِي يَده ايهما تَجْعَلُونَ راس المَال الَّذِي نض فقد نض من قيمَة الْعرض فَيقسم الرِّبْح بعد ذَلِك فَيحصل للمقارض ربح قبل ان يَسْتَوْفِي رب المَال (راس مَاله) وَقد اجْمَعْ اهل الْعلم جَمِيعًا انه لَا ربح فِي مضاربه حَتَّى يَسْتَوْفِي راس المَال - بَاب الشَّرْط فِي الْمُضَاربَة - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة من دفع الى رجل مَالا وَاشْترط عَلَيْهِ ان لَا يَشْتَرِي (بِمَالي) الا سلْعَة كَذَا وَكَذَا لشَيْء يبْقى فِي ايدي النَّاس اَوْ لَا يبْقى فَذَلِك جَائِز وَهُوَ على مَا اشْترطَا وَلَا يَنْبَغِي لَهُ ان يَشْتَرِي غير مَا امْرَهْ بِهِ وَقَالَ اهل الْمَدِينَة من اشْترط على الْمضَارب ان لَا يَشْتَرِي

стр. 1096

الا سلْعَة كَذَا وَكَذَا فان كَانَت تِلْكَ السّلْعَة مِمَّا يبْقى فِي ايدي النَّاس كَمثل الْحَيَوَان وَنَحْوه فَقَالَ لَا تشتر الا الْحَيَوَان أَو قَالَ لَا تشتر إِلَّا الْبَز فان هَذَا جَائِز لَا باس بِهِ وان قَالَ لَا يشتر الا سلْعَة كَذَا وَكَذَا لسلعة لَا تبقى فِي ايدي النَّاس وتختلف فِي الشتَاء اَوْ صيف فان ذَلِك مَكْرُوه لَا يَنْبَغِي وَقَالَ مُحَمَّد انما الْمضَارب بِمَنْزِلَة الْوَكِيل ان شَاءَ رد الْمُضَاربَة وان شَاءَ قبلهَا وَلَيْسَ ذَلِك بِأَمْر لَازم يُؤْخَذ بِهِ ان وان شَاءَ ابى فَلَا باس بِهَذَا ان شَاءَ اشْترى وان شَاءَ ترك وان شَاءَ رد الْمُضَاربَة اذا فَاتَ ذَلِك الشَّيْء وان شَاءَ اخذها مَا لم يشتر بهَا صَاحبهَا وان شَاءَ تَركهَا فاذا كَانَ

стр. 1097

اخذها لَيْسَ بامر لَازم لم يكن فِيهِ شَيْء من هَذَا ان وجد مَا امْرَهْ بِهِ اشْتَرَاهُ واتجر فِيهِ وان لم يجد رد المَال على صَاحبه وان اراد امساك المَال حَتَّى يجده فيشتريه كَانَ لصَاحب المَال ان ياخذ المَال فاذا كَانَ لَا يجب بفوت ذَلِك الشَّيْء امساك لم يفْسد فَوته شَيْئا - بَاب الرجل يَشْتَرِي من مُضَارَبَة - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ لَا باس بَان يَشْتَرِي رب المَال من مُضَارَبَة بعض مَا اشْترى من السّلع اذا كَانَ صَحِيحا على غير شَرط وَكَذَلِكَ قَالَ اهل الْمَدِينَة وَقَالَ بعض اصحاب ابي حنيفَة لَا يجوز ذَلِك لانه مَا اشْتَرَاهُ بِمَالِه فَلَا يكون ذَلِك شِرَاء وَهُوَ على الْمُضَاربَة على حَاله وَقَالَ مُحَمَّد القَوْل مَا قَالَ ابو حنيفَة واهل الْمَدِينَة - بَاب السّلف فِي الْمُضَاربَة - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة فِي رجل دفع الى رجل مَالا مُضَارَبَة فاخبره الْعَامِل ان المَال قد اجْتمع عِنْده وساله ان يسلفه اياه فَفعل ان ذَلِك جَائِز وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يصلح ان يسلفه اياه حَتَّى يقبض صَاحب المَال مَاله ثمَّ يسلفه اياه ان شَاءَ (اَوْ يمسِكهُ) قَالَ مُحَمَّد وَمَا باس بِهَذَا اذا اسلفه اياه فقد خرج من الْمُضَاربَة وَصَارَ سلفا مَضْمُونا وَصَارَ ربحه لِلْعَامِلِ ووضيعته عَلَيْهِ فاي شَيْء كرهتم

стр. 1098

من هَذَا ارايتم رجلا اودع رجلا مَاله فساله اياه اما يجوز ذَلِك اَوْ حَتَّى يقبضهُ رب المَال ثمَّ يسلفه اياه هَذَا جَائِز فَكَذَلِك الْمُضَاربَة اذا صَارَت فِي يَد الْمضَارب مَالا عينا كَمَا لَو دفعت اليه وَهِي فِي يَده بِمَنْزِلَة الْوَدِيعَة اذا اسلفها اياه جَازَ ذَلِك وَصَارَت قرضا مَضْمُونا على الْمضَارب وَخرج المَال من الْمُضَاربَة - بَاب الدّين فِي الْمُضَاربَة - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵄ فِيمَن دفع الى رجل دينا فِي مُضَارَبَة فَاشْترى بِهِ سلْعَة ثمَّ بَاعَ السّلْعَة بدين وَربح فِي المَال ثمَّ هلك ءى (الَّذِي اخذ المَال) قبل ان يقبض المَال ان القَاضِي اذا رفع ذَلِك اليه جعل للْمَيت وَصِيّا رَضِيا لقبض المَال فَيدْفَع إِلَى صَاحب المَال رَأس مَاله وحصته من الرِّبْح وَيدْفَع الى وَرَثَة الْمَيِّت حصتهم من الرِّبْح وان كَانَ الْمَيِّت اوصى الى انسان فَهُوَ الَّذِي يتقاضى المَال وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان شَاءَ وَرَثَة الْعَامِل ان يقتضوا المَال وهم على شَرط ابيهم من الرِّبْح (فَذَلِك لَهُم)

стр. 1099

اذا كَانُوا امناء على ذَلِك وان كَرهُوا ان يتقاضوه (وخلوا بَين صَاحب المَال وَبَينه لم يكلفوا ان يقتضوه وَلَا شَيْء عَلَيْهِم) وَلَا شَيْء لَهُم فِيهِ اذا سلموه الى رب المَال وان اقتضوه فَلهم فِيهِ من الشَّرْط (وَالنَّفقَة) مثل الَّذِي كَانَ لابيهم (فِي ذَلِك هم فِيهِ بِمَنْزِلَة ابيهم) اذا كَانُوا امناء فان لم يَكُونُوا امناء (على ذَلِك) فان عَلَيْهِم ان ياتوا بامين يقبض ذَلِك (المَال فاذا اقْتضى جَمِيع المَال وَجَمِيع الرِّبْح كَانُوا بِمَنْزِلَة ابيهم) وان لم يَفْعَلُوا وخلوا بَين صَاحب المَال وَبَين اقْتِضَاء المَال كُله

стр. 1100

الرِّبْح وَغَيره فَذَلِك جَائِز (وَلَا شَيْء عَلَيْهِم) وَلَا شَيْء لَهُم فِيهِ وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف تحولت حصتهم من الرِّبْح لصَاحب المَال وَقد وَجب لابيهم قبل مَوته وَوَجَب لَهُم مِيرَاثا بعد موت ابيهم اوهبوا ذَلِك فَلَيْسَ هَذَا هبة اَوْ استجاره الْوَرَثَة فَلَيْسَ هَذَا باجازة لَهُم وَهَذَا حق لَا يُبطلهُ ان اقْتَضَاهُ صَاحب المَال اَوْ غَيره وَلَكِن ان تشاحوا على اقتضائه اجبر الْوَرَثَة (على) ان يقيموا وَصِيّا للْمَيت رَضِيا يرضى بِهِ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا يتقاضى وَيرْفَع ذَلِك الى القَاضِي فَيكون هُوَ الَّذِي يَجعله فان لم يجدوه الا باجر فاجره فِي مَال الْمَيِّت لَان الْمَيِّت لَو كَانَ حَيا اجبر على تقاضيه وان كره ذَلِك فَكَذَلِك صَار اجره فِي مَاله بعد مَوته فاما ان يكون فِي مَال من الرِّبْح وَجب للْمُضَارب قبل مَوته ثمَّ تحول الى غَيره فَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء ارايتم لَو كَانَ راس المَال الف دِرْهَم فربح الْمضَارب قبل مَوته الف دِرْهَم وَكَانَت الْمُضَاربَة على النّصْف الْيَسْ قد وَجب للْمُضَارب من الرِّبْح

стр. 1101

خَمْسمِائَة دِرْهَم قبل مَوته بِعَمَلِهِ وَبيعه وشرائه فَيصير هَذَا المَال بعد ان وَجب للْمُضَارب اذا مَاتَ لوَرثَته لَا يتقاضاه رب المَال بقول وَرَثَة الْمضَارب فَابْتَاعَ مَا لَا يخرج من ملك رجل بِغَيْر بيع وَلَا هبة وَلَا صَدَقَة وَلَا اجارة وَلَكِن التقاضي على الْمَيِّت بعد مَوته فِي مَاله كَمَا ان عَلَيْهِ فِي حَيَاته يستاجر عَلَيْهِ من مَال الْمَيِّت رجل امين يتقاضاه حَتَّى يخرج فيستوفي رب المَال راس مَاله وَيكون مَا بَقِي من الرِّبْح بَين رب المَال وَالْمُضَارب الْمَيِّت ان كَانَ عَلَيْهِ دين فَقضى مِنْهُ والا كَانَ مِيرَاثا لوَرثَته - بَاب الرجل يدْفع اليه مَالا مُضَارَبَة فيبيع بِالدّينِ - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵄ من دفع مَاله مُضَارَبَة فَبَاعَ بِالدّينِ فبيعه جَائِز وَلَا يضمن الا ان يكون قد نهى عَن الدّين وان كَانَ قد نهى ضمن ذَلِك وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان بَاعَ بِالدّينِ ضمن وَهُوَ لَازم لَهُ ان بَاعَ بِالدّينِ (فقد ضمنه) وَقَالَ مُحَمَّد اذا دفع اليه المَال مُضَارَبَة فَلم يامر بِشَيْء وَلم ينْه عَنهُ

стр. 1102

فَلهُ ان يصنع فِيهِ مَا يصنع التُّجَّار فِي اموالهم من البيع بِالنَّقْدِ والنسيئة وَهل يربح النَّاس عَامَّة ارباحهم الا فِي النَّسِيئَة الا ترى ان الْمضَارب اذا دفع اليه المَال مُضَارَبَة وَلم يسم لَهُ مَا يَشْتَرِي كَانَ لَهُ أَن يَشْتَرِي جَمِيع التِّجَارَات فَكَذَلِك لَهُ ان يَشْتَرِي وَيبِيع بِالنَّقْدِ والنسيئة حَتَّى ينْهَى عَن ذَلِك - بَاب المحاسبة فِي الْمُضَاربَة - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ لَا يجوز للْمُضَارب وَرب المَال ان يتفاصلا وَالْمَال غَائِب عَنْهُمَا حَتَّى يحضر المَال فيستوفي رب المَال راس مَاله ثمَّ يقسمان الرِّبْح على شَرطهمَا وَكَذَلِكَ قَالَ اهل الْمَدِينَة وَهُوَ قَول مُحَمَّد ﵁ - بَاب الرجل يدْفع الى رجل مَالا مُضَارَبَة ثمَّ جَاءَهُ بِمَال فَقَالَ هَذَا حصتك من الرِّبْح - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل يدْفع الى رجل مَالا مُضَارَبَة ثمَّ جَاءَهُ فَقَالَ هَذِه حصتك من الرِّبْح وَقد اخذت لنَفْسي مثله وراس مَالك عِنْدِي وافر مَا وفر اني لَا احب ذَلِك وَلَا يكون قسمته حَتَّى يحضر المَال كُله ويحاسبه وَيعلم انه وافر ويصل اليه (ثمَّ يقتسمان الرِّبْح

стр. 1103

بَينهمَا) ثمَّ ان شَاءَ رده على مضاربته وان شَاءَ امسكه وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ايضا لَا يسْتَحبّ ذَلِك حَتَّى يحضر المَال كُله فيحاسبه (حَتَّى يحصل راس المَال) وَيعلم انه وافر ويصل اليه (ثمَّ يقتسمان الرِّبْح بَينهمَا) ثمَّ ان شَاءَ رده عَلَيْهِ على قراضه وان شَاءَ امسكه وَهَذَا كُله وَقَول مُحَمَّد وَقَول غير ابي حنيفَة كُله من (اهل) الْعرَاق لَا يضرّهُ ان لَا يقبض المَال مِنْهُ اذا حضر واقتسما الرِّبْح وَقَول ابي حنيفَة احب الينا لَا يكون لَهما ربح حَتَّى يَسْتَوْفِي راس المَال وَالله اعْلَم ٠ - بَاب الرجل يدْفع اليه المَال مُضَارَبَة فيشتري مِنْهُ جَارِيَة فيطأها ثمَّ يدعى الْحَبل - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل دفع الى رجل مَالا مُضَارَبَة فَعمل فِيهِ فربح ثمَّ اشْترى من ربح المَال جَارِيَة فَوَطِئَهَا فَحملت

стр. 1104

مِنْهُ فَادّعى الْحَبل وَنقص المَال انه ينظر فِي الْجَارِيَة يَوْم حملت وَادّعى الْوَلَد فان كَانَ فِيهَا فضل عَن راس المَال كَانَت ام وَلَده وَغرم راس المَال حَتَّى يُوفيه رب المَال وحصته من الرِّبْح وحوسب بِحِصَّتِهِ من الرِّبْح ان كَانَ فِي المَال ربح وان لم يكن فِيهَا فضل راس المَال يَوْم وَطئهَا لم تكن ام وَلَده وبيعت وَاسْتوْفى رب المَال راس مَاله وَلم يجز مَا صنع الْمضَارب من ذَلِك وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان اشْترى جَارِيَة من ربح المَال (اَوْ من جملَته) فَوَطِئَهَا فَحملت مِنْهُ وَنقص المَال فان كَانَ لَهُ مَال اخذت قيمَة الْجَارِيَة من مَاله فاوفى بهَا المَال فَمَا كَانَ بعد وَفَاء المَال فَهُوَ بَينهمَا على شروطهما وان لم يكن لَهُ مَال بِيعَتْ الْجَارِيَة حَتَّى يُوفى المَال من ثمنهَا وَقَالَ مُحَمَّد ان كَانَ عتق مِنْهَا شَيْء بحملها مِنْهُ فَلَيْسَ يَنْبَغِي ان تبَاع الْجَارِيَة كَانَ لَهُ مَال (اَوْ لم يكن لَهُ مَال) وان لم يكن جرى فِيهَا عتق بحملها مِنْهُ فلتبع كَانَ لَهُ مَال اَوْ لم يكن لَهُ مَال فاما مَا قَالَ اهل الْمَدِينَة

стр. 1105

فَلَيْسَ لَهُ وَجه ارايتم الْجَارِيَة هَل جرى فِيهَا عتق بدعوته مَا فِي بَطنهَا اَوْ هَل صَار شَيْء مِنْهُمَا بِمَنْزِلَة ام الْوَلَد لَا تبَاع ام الْوَلَد اَوْ هِيَ امة على حَالهَا لَا بُد من اُحْدُ هذَيْن الامرين اما (ان) يكون جرى فِيهَا مَا جرى فِي ام الْوَلَد اَوْ جرى (عتق) فِي شَيْء مِنْهَا واما ان تكون امة تبَاع لم يجر فِيهَا شَيْء من ذَلِك جرى فِيهَا فَلَيْسَ يَنْبَغِي ان تبَاع مُوسِرًا كَانَ اَوْ مُعسرا فان كَانَت لَهُ أمة لم يجر فِيهَا شَيْء من ذَلِك فَلَا باس بِبَيْعِهَا مُوسِرًا كَانَ الْمضَارب اَوْ مُعسرا - بَاب الرجل يدْفع الى رجل مَالا مُضَارَبَة ويأمره ان يعْمل فِيهِ برايه - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل دفع الى رجل مَالا مُضَارَبَة وامره ان يعْمل فِيهِ بِرَأْيهِ فَاشْترى سلْعَة وزد ثمنهَا من عِنْده ان الْمضَارب شريك صَاحب المَال فِي الرِّبْح وَالنُّقْصَان بِحِسَاب مَا زَاد فِيهَا من عِنْده وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان دفع اليه مَالا قراضا فتعدى فَاشْترى بِهِ سلْعَة وَزَاد فِي ثمنهَا من عِنْده فَصَاحب المَال بِالْخِيَارِ إِن بِيعَتْ سلْعَته بِرِبْح اَوْ نُقْصَان اَوْ لم تبع ان شَاءَ ان ياخذ المَال وقضاه مَا زَاد من عِنْده فِيهَا وان ابي كَانَ الْمُقَارض شَرِيكا لَهُ (بِحِصَّتِهِ من الثّمن) فِي النَّمَاء

стр. 1106

وَالنُّقْصَان بِحِسَاب مَا زَاد (الْعَامِل) فِيهَا من عِنْده وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ صَار هَذَا هَكَذَا اما للْمُضَارب ان يَشْتَرِي بِمَال الْمُضَاربَة الا سلْعَة كَامِلَة ارايتم لَو اشْترى بعض سلْعَة بِمَال الْمُضَاربَة نصفا اَوْ ثلثا اما كَانَ ذَلِك جَائِزا فاذا كَانَ ذَلِك يجوز وَاشْترى بِهِ وبمال من مَاله سلْعَة فَلم يَتَعَدَّ فِي شَيْء انما هَذَا رجل اشْترى من مَال الْمُضَاربَة بعض هَذِه السّلْعَة فَيقسم السّلْعَة النُّقْصَان والنماء على قدر مَالهمَا وَلَا يكون هَذَا فِي ضَمَان وَلَيْسَ لصَاحب المَال ان ياخذ السّلْعَة كلهَا انما اشْترى لَهُ من مَاله حِصَّة مِنْهَا وَالله اعْلَم ٠ - بَاب الرجل يدْفع المَال مُضَارَبَة وَلم يامره ان يعْمل فِي ذَلِك برايه - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل دفع الى رجل مَالا مُضَارَبَة وَلم يامره ان يعْمل برايه فِي ذَلِك وَلم ياذن ان يَدْفَعهُ مُضَارَبَة فَدفعهُ الْمضَارب الى رجل اخر مُضَارَبَة فربح اَوْ وضع ان الْمضَارب الاول ضَامِن لراس المَال لرب المَال ان كَانَ فِيهِ ربح اَوْ وضيعة وياخذ الْمضَارب الاول من الْمضَارب الثَّانِي راس المَال فان كَانَ فِيهِ نُقْصَان فعلى الْمضَارب

стр. 1107

الاول وان كَانَ فِي ذَلِك ربح كَانَ بَين الْمضَارب الاول وَالْمُضَارب الاخر على مَا اشْترطَا وَيَنْبَغِي للْمُضَارب الاول ان يتَصَدَّق بِحِصَّتِهِ وَلَا ياكله لانه ربح مَا خَالفه وَضَمنَهُ وَلَا شئ لرب المَال من ريع المَال وَلَو شَاءَ رب المَال ضمن راس المَال للضارب الاخر وللمضارب الاخر على الْمضَارب الاول بِمَا ضمن من ذَلِك لانه غره مِنْهُ لرب المَال (وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي رجل اخذ من رجل مَالا قراضا ثمَّ دَفعه الى رجل اخر فَعمل فِيهِ قراضا بِغَيْر اذن صَاحبه انه ضَامِن لِلْمَالِ ان نقص فَعَلَيهِ النُّقْصَان) وان ربح فلرب المَال شرطة من الرِّبْح ثمَّ يكون للَّذي عمل شَرطه مِمَّا بقى (من الرِّبْح) وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ يكون الْمُقَارض الاول ضَامِنا لِلْمَالِ لرب المَال فان كَانَ فِي المَال ربح كَانَ شَرطه لرب المَال اذا وَجب الضَّمَان لرب المَال على الْمُقَارض بَطل ربح المَال وَلَا يجْتَمع لرب المَال ضَمَان ربحه وَمَاله وبلغنا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم انه نهى عَن ربح

стр. 1108

مَا لم يضمن فَهَذَا المَال فِي ضَمَان الْمُقَارض الاول لرب المَال وَكَيف يكون ربحه لرب المَال انما يكون ربحه للَّذي يضمنهُ وَقد اجْتَمَعنَا نَحن واهل الْمَدِينَة انه لَا يكون مَا سلف مقارضة فَهَذَا بِمَنْزِلَة المَال السّلف وَلَا يكون مقارضة وَهُوَ مَضْمُون لَا يجْتَمع الضَّمَان وَالرِّبْح اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن الْمُغيرَة الضَّبِّيّ عَن ابراهيم النَّخعِيّ فِي رجل دفع الى رجل مَالا مُضَارَبَة وَنَهَاهُ عَن النَّسِيئَة فَقَالَ ان شَاءَ ضمن وَتصدق بربحه فَكَذَلِك نقُول اذا خَالف فِي شئ مِمَّا امْرَهْ بِهِ اَوْ شئ مِمَّا نَهَاهُ عَنهُ وَضمن وَكَانَ لَهُ الرِّبْح الا انه يعجبنا ان يتَصَدَّق بِهِ وَلَا ياكله - بَاب الرجل يدْفع المَال مُضَارَبَة فاستسلف مِنْهُ الْعَامِل - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل دفع الى رجل مَالا مُضَارَبَة فاستسلف مِنْهُ الْعَامِل مَالا فَاشْترى بِهِ سلْعَة لنَفسِهِ بِغَيْر امْر صَاحبه ان استسلفه بَاطِل وَمَا اشْترى من ذَلِك فَهُوَ على الْمُضَاربَة وان ربح فَالرِّبْح بَينهمَا على مَا اشْترطَا والوضيعة على مَال الْمُضَاربَة وَقَالَ اهل الْمَدِينَة صَاحب المَال بِالْخِيَارِ ان شَاءَ شركه فِي السّلْعَة على نَحْو قراضها

стр. 1109

وان شَاءَ خلى بَينه وَبَينهَا واخذ (مِنْهُ) راس مَاله أَي ذَلِك شَاءَ فعل قَالَ مُحَمَّد اذا قَالَ الْمضَارب اني استسلف هَذَا المَال بِغَيْر محْضر من رب المَال وَلَا رِضَاهُ ايجوز لَهُ مَا قَالَ من ذَلِك مَا قَوْله ذَلِك وسكوته الا سَوَاء لَان ذَلِك لَا يجوز على رب المَال فاذا كَانَ ذَلِك لَا يجوز على رب المَال فَكَانهُ لم يقلهُ وَيكون مَا اشْترى من ذَلِك على الْمُضَاربَة على حَاله كانه لم يتَكَلَّم بذلك ارايتم رجلا دفع الى رجل الف دِرْهَم وامره ان يَشْتَرِي لَهُ جَارِيَة بهَا فَقَالَ لَهُ المامور نعم واخذ المَال على ذَلِك فَلَمَّا خرج من عِنْده وجد جَارِيَة رخيصة فَقَالَ اشْهَدُوا اني اشْتريت هَذِه الْجَارِيَة لنَفْسي بِمَال فلَان الْآمِر الَّذِي امرني بشرَاء الْجَارِيَة ثمَّ نقد مَال فلَان الامر واخذ الْجَارِيَة ايجوز هَذَا للمامور وَتَكون لَهُ الْجَارِيَة لَيْسَ هَذَا بِشَيْء وَالْجَارِيَة للامر قَول الْمَأْمُور المامور بَاطِل فَكَذَلِك الْمُضَاربَة - بَاب الْكِرَاء فِي الْمُضَاربَة - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل دفع الى رجل مَالا مُضَارَبَة فَاشْترى بِهِ سلْعَة ثمَّ حملهَا الى بَلْدَة التِّجَارَة فبارت عَلَيْهِ وَخَافَ

стр. 1110

النُّقْصَان ان بَاعَ فتكارى عَلَيْهَا (الى) بلد اخر فَبَاعَ بِنُقْصَان فاغترق الْكِرَاء اصل المَال كُله ان جَمِيع مَا اشْترى من ذَلِك الْمضَارب فَهُوَ مُتَطَوّع فِيهِ وَلَا شَيْء لَهُ من ثمن السّلْعَة لانه حِين اشْترى بِالْمَالِ سلْعَة كَانَ مُتَطَوعا حَتَّى اكترى عَلَيْهَا لَان رب المَال لم يامره بذلك فَيجوز على رب المَال وَلكنه لَو اشْترى السّلْعَة بِبَعْض (المَال) وَبَقِي من المَال مَا يكترى بِهِ عَلَيْهَا فَهَذَا يجوز لَهُ أَن يرجع فِيمَا بَقِي من المَال فَأَما إِذا اشْترى براس المَال سلْعَة ثمَّ اكترى من عِنْده فَذَلِك شَيْء تطوع بِهِ لَا يرجع فِي رَأس المَال وَلَا فِي ربحه إِن كَانَ وَلَا على رب المَال وَقَالَ أهل الْمَدِينَة اذا اشْترى بِالْمَالِ سلعه ثمَّ حملهَا إِلَى بلد التِّجَارَة فبارت عَلَيْهِ وَخَافَ النُّقْصَان إِن بَاعهَا فتكارى عَلَيْهَا إِلَى بلد آخر فَبَاعَ بِنُقْصَان فاغترق الْكِرَاء أصل المَاء كُله إِنَّه إِن كَانَ فِيمَا بَاعَ بِهِ وَفَاء بالكراء فسبيل

стр. 1111

ذَلِك وان بَقِي من الْكِرَاء شَيْء بعد ذَلِك ذهَاب أصل المَال كَانَ على الْعَامِل وَلم يكن على رب المَال مِنْهُ شَيْء يتبع بِهِ وَقَالَ مُحَمَّد إِنَّمَا أمره رب المَال أَن يتجر فِي مَاله فاذا اشْترى بِمَالِه كُله طَعَاما فَلم يبْق عِنْده من المَال شَيْء ثمَّ اكترى على الطَّعَام فِي حمولة بِدَرَاهِم فانما ذَلِك عَلَيْهِ لِأَنَّهُ اكترى على ذَلِك بِدَرَاهِم وَلَيْسَ فِي يَده من الْمُضَاربَة دَرَاهِم إِنَّمَا فِي يَده طَعَام فَلَيْسَ لَهُ ان يكترى على الْمُضَاربَة بِغَيْر مَا فِي يَده فِيهَا فان فعل فَذَلِك شَيْء تطوع بِهِ أَرَأَيْتُم لَو اشْترى جَارِيَة بِدَرَاهِم يُرِيد أَن تكون على الْمُضَاربَة وَالْمُضَاربَة قد تحولت فِي يَده أَكَانَت الْجَارِيَة من الْمُضَاربَة وَقد اشْتَرَاهَا بِغَيْر مَا فِي يَده من الْمُضَاربَة أَفلا ترَوْنَ أَن ثمن الْجَارِيَة فِي مَاله خَاصَّة وَلَا يكون على الْمُضَاربَة وَتَكون الْجَارِيَة لَهُ فَكَذَلِك الْكِرَاء يلْزمه فِي مَاله خَاصَّة وَلَا يكون على الْمُضَاربَة وَهُوَ مُتَطَوّع فِيهِ لانه إِنَّمَا أمره رب المَال أَن يتجر فِي مَاله وَلم يامره أَن يستدين شَيْئا وَإِذا اشْترى بِالْمَالِ كُله ثمَّ اسْتَدَانَ على المَال الْكِرَاء وَغَيره وَرب المَال لم يَأْمُرهُ بذلك إِنَّمَا اسْتَدَانَ على نَفسه انما يَنْبَغِي لَهُ إِن أَرَادَ هَذَا أَن يبْقى من المَال مَا يتكارى بِهِ فاذا لم يبْق شَيْئا فليبع بعض السّلْعَة الَّتِي اشْتَرَاهَا ثمَّ يتكارى بِثمن ذَلِك حَتَّى لَا يتكارى بدين إِذا

стр. 1112

كَانَ لم يَأْمُرهُ صَاحب المَال أَن يستدين - بَاب اخْتِلَاف رب المَال وَالْمُضَارب فِي الرِّبْح - مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ فِي رجل دفع إِلَى رجل مَالا مُضَارَبَة فَعمل بِهِ فربح فِيهِ ربحا فَقَالَ الْعَامِل عاملتك على أَن لي الثُّلثَيْنِ وَقَالَ رب المَال قارضتك على أَن لَك النّصْف إِن القَوْل قَول رب المَال وَعَلِيهِ فِي ذَلِك الْيَمين لِأَن المَال مَاله وَالرِّبْح ربح فِي مَاله فَالْقَوْل قَوْله وَقَالَ أهل الْمَدِينَة القَوْل قَول الْعَامِل وَعَلِيهِ فِي ذَلِك الْيَمين إِذا كَانَ مَا قَالَ يشبه قِرَاض مثله وَكَانَ ذَلِك نَحوا مِمَّا يتعامل عَلَيْهِ النَّاس وَإِن جَاءَ بِأَمْر مستنكر وَلَيْسَ على مثله يتعامل النَّاس فِي قدر حَال قراضهما وشرطهما لم يصدق ورد إِلَى عمل مثله وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ كَانَ القَوْل قَول الْعَامِل فِي ربح مَال وَهُوَ مقرّ بِأَنَّهُ

стр. 1113

ربح مَال غَيره أرايتم لَو قَالَ رب المَال مَا دَفعته مقارضة مَا دَفعته إِلَّا بضَاعَة وَمَا شرطت لَهُ ربحا وَقَالَ الآخر دَفعته إِلَى مقارضة بالثلثين أَكَانَ يصدق على هَذَا وَقد أقرّ أَن المَال مَاله وَالرِّبْح ربح مَاله لَيْسَ يصدق على شَيْء من هَذَا أرايتم لَو قَالَ رب المَال كنت أَجِيرا فِي المَال بِعشْرَة دَرَاهِم كل شهر وَقَالَ الْعَامِل كل المَال معي مُضَارَبَة وشرطت لي الثُّلثَيْنِ من الرِّبْح أَكَانَ يصدق على ذَلِك مَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يشكل عَلَيْكُم هَذَا إِنَّمَا المَال وَربحه لرب المَال وَالْقَوْل قَوْله فِيمَا ذكر انه شَرط لِلْعَامِلِ مَعَ يَمِينه وعَلى الْعَامِل الْبَيِّنَة - بَاب رجل يدْفع إِلَى رجل المَال مُضَارَبَة فَاشْترى بِهِ السّلْعَة فَوجدَ المَال قد سرق - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل دفع إِلَى رجل مَالا مُضَارَبَة فَاشْترى بِهِ سلْعَة ثمَّ ذهب ليدفع إِلَى رب السّلْعَة المَال فَوجدَ المَال قد سرق بعد مَا اشْترى ان الْمضَارب يرجع على رب المَال بِمثل ذَلِك المَال يَدْفَعهُ إِلَى البَائِع وَيَأْخُذ السّلْعَة فَتكون على الْمُضَاربَة فان كَانَ فِي ذَلِك ربح فأرادا الْقِسْمَة فان رَأس مَال رب المَال فِي الْمُضَاربَة المَال

стр. 1114

الَّذِي سرق وَالْمَال الَّذِي أعطَاهُ ثَانِيًا الأول وَالْآخر وَلَا ربح لوَاحِد مِنْهُمَا حَتَّى يَسْتَوْفِي رب المَال الْمَالَيْنِ جَمِيعًا فاذا استوفاهما قسم مَا بَقِي وَهُوَ الرِّبْح بَينهمَا على مَا اشْترطَا فِي اصل الْمُضَاربَة على الرِّبْح لِأَنَّهُ لَا ربح فِي هَذِه الْمُضَاربَة حَتَّى يَسْتَوْفِي رب المَال جَمِيع مَاله وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يلْزم الْعَامِل المُشْتَرِي أَدَاء ثمنهَا إِلَى البَائِع وَيُقَال لرب المَال ان شِئْت أَن تدفع الثّمن إِلَى الْمُقَارض والسلعة بَيْنكُمَا تكون السّلْعَة قراضا على مَا كَانَت عَلَيْهِ الْمِائَة الأولى وان شِئْت فأبرأ من السّلْعَة فان دفع الثّمن إِلَى الْعَامِل كَانَت قراضا على سنة الْقَرَاض الأول وان أَبى كَانَت السّلْعَة

стр. 1115

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِلْعَامِلِ وَكَانَ عَلَيْهِ ثمنهَا وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ تكون السّلْعَة لِلْعَامِلِ وَقد اشْتَرَاهَا يَوْم اشْتَرَاهَا لرب المَال بِمَالِه على المقارضة وَرب المَال الَّذِي أمره بِالشِّرَاءِ فَعَلَيهِ أَن يخلصها فِيمَا أمره وَلم يحدث الْمضَارب حَدثا يُوجب عَلَيْهِ أَدَاء الثّمن من مَاله انما اشْتَرَاهُ لرب المَال وَالْمَال يَوْمئِذٍ لَهُ فَعَلَيهِ أَدَاء ثمنهَا وَيكون على الْمُضَاربَة مَا اشْتريت عَلَيْهِ اول مرّة إِلَّا أَن راس المَال فيهمَا المالان جَمِيعًا لِأَن رب المَال نقد فِي هَذِه الْمُضَاربَة مالين فراس مَاله جَمِيع ذَلِك وَلَا ربح حَتَّى يَسْتَوْفِي جَمِيع الْمَالَيْنِ أرايتم الْمضَارب إِذا قَالَ لَهُ رب المَال لأعطيه الثّمن قَالُوا إِذن يكون ذَلِك على الْمُضَاربَة قيل لَهُم أَرَأَيْتُم الْمضَارب هَل تعدِي فِيمَا أمره بِهِ قَالُوا لَا هَل رايتم أحدا أَمر بشرَاء شَيْء فان كَانَ المامور اشْتَرَاهُ على مَا أمره أما صَار للْآمِر

стр. 1116

مَا يَنْبَغِي أَن يشكل هَذَا عَلَيْكُم أَرَأَيْتُم رجلا دفع إِلَى الْمَأْمُور مائَة دِرْهَم وَأمره أَن يَشْتَرِي لَهُ بهَا جَارِيَة بِعَينهَا فاشتراها فَضَاعَ المَال فَهَل لَا ينفذ وَيجوز للْآمِر أَن يلْزم الْمَأْمُور بِقَلِيل أَو كثير وَمَا كَانَ لَهُ فِيهَا حَاجَة هَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي أَن يخفى إِن هَذَا لَا يلْزم الْمَأْمُور وَلَكِن الْمَأْمُور يَأْخُذ الثّمن من الامر فيدفعه إِلَى البَائِع وَيقبض الْجَارِيَة فيدفعها إِلَى الْآمِر - بَاب إِذا تفاسخا فَبَقيَ عِنْد أَحدهمَا شَيْء من الْمُضَاربَة - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي المضاربين إِذا تفاصلا فَبَقيَ عِنْد الْعَامِل من الْمَتَاع الَّذِي يعْمل فِيهِ خلق قربَة أَو ثوب أَو أشباه ذَلِك إِن ذَلِك كُله تافها كَانَ أَو غير تافه من مَال الْمُضَاربَة لَا يتْرك

стр. 1117

مِنْهُ شَيْء للْمُضَارب وَقَالَ أهل الْمَدِينَة إِن كَانَ ذَلِك تافها لاخطب لَهُ فَهُوَ لِلْعَامِلِ وَقَالَ مُحَمَّد مَا بَين التافه وَغير التافه فرق لَئِن كَانَ لِلْعَامِلِ التافه يكون لَهُ أَيْضا غير التافه فان كَانَ لَهُ غير التافه فَمَا التافه وَغير التافه وَمَا مجراهما فِي الْحق إِلَّا سَوَاء وَمَا يبطل حق امْرِئ مُسلم لَو كَانَ تافها إِذا كَانَت لَهُ فِيهِ حَاجَة يرد قَلِيله وَكَثِيره أَخذ أهل الْمَدِينَة فِي هَذَا الحكم بِالصرْفِ وكرهوا أَن ينْظرُوا فِي الْقَلِيل ونظروا فِي الْكثير مَا بَين الْقَلِيل وَالْكثير فِي مَوضِع الْحق فرق ولرب قَلِيل أَنْفَع لصَاحبه إِذا كَانَ مُحْتَاجا إِلَيْهِ من كثير عِنْد غَيره لَا حَاجَة بِهِ إِلَيْهِ - بَاب الرجل يدْفع إِلَى الرجل مَالا مُضَارَبَة فَاشْترى بِهِ سلْعَة فَقَالَ رب المَال بعها وَقَالَ الْمضَارب لَا - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل دفع إِلَى رجل مَالا مُضَارَبَة فَاشْترى بِهِ سلْعَة فَقَالَ رب المَال بعها وَقَالَ الْمضَارب لَا أرى

стр. 1118

وَجهه وَاخْتلفَا فِي ذَلِك إِن الْمضَارب يجْبر على بيعهَا رأى وَجه بيع أَو لم ير لن لرب المَال أَن يَأْخُذ مَاله مِنْهُ وَلَا يَدعه وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا ينظر فِي ذَلِك إِلَى قَوْلهمَا وَلَكنَّا نسْأَل عَن ذَلِك أهل الْمعرفَة وَالْبَصَر بِتِلْكَ السّلْعَة فان رَأَوْا وَجه البيع بِيعَتْ عَلَيْهِمَا وَإِن رَأَوْا وَجه الامساك أَمْسَكت وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف تمسك وَرب المَال يُرِيد أَخذ مَاله أَرَأَيْتُم لَو لم ير لَهَا وَجه بيع عشر سِنِين أَو عشْرين سنة أَكَانَت تتْرك حَتَّى يرى لَهَا وَجه بيع زَمَانا إِذا أَرَادَ صَاحب المَال بيعهَا حَتَّى إِذا راى لَهَا وَجه بيع لم يره آخر كتاب الْمُضَاربَة وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين

стр. 1119

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ // أول كتاب الْحَبْس // - بَاب الرجل يَقُول دارى حبس على فلَان - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ إِذا قَالَ الرجل دَاري حبس على فلَان وعقبه من وَلَده لَا يُبَاع وَلَا يُورث فَهَذَا بَاطِل وللذي جعلهَا حبسا ان يرجع فِيهَا وان مَاتَ كَانَ مِيرَاثا لوَرثَته وَالْحَبْس بَاطِل وَقَالَ أهل الْمَدِينَة هَذَا جَائِز فان انقرض كل من جعلت لَهُ رجعت إِلَى أولى النَّاس بِالَّذِي جعلهَا حبسا عَلَيْهِم على حَالهَا لَا يُبَاع وَلَا يُوهب وَلَا يُورث وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف جَازَت للَّذي حَبسهَا عَلَيْهِم وَكَانُوا قد ملكوها لورثتهم أولى بهَا من غَيرهم وَلَئِن كَانُوا لم يملكوها مَا لَهُم ان يبطلوا مِيرَاث الَّذِي حَبسهَا بِغَيْر ملك صَارَت لَهُم وَكَيف صَارَت حبسا على غير من حبست عَلَيْهِ إِذا انقرضوا لَئِن كَانَ إِنَّمَا حَبسهَا عَلَيْهِم بسكناها إِنَّه لينبغي إِذا انقرضوا أَن يرجع مِيرَاثهَا لوَرَثَة الَّذِي حَبسهَا وَلَا تكون حبسا لمن يحبسها عَلَيْهِ أرايتم رجلا قَالَ دَاري هَذِه حبس وَلم يسم لمن حَبسهَا عَلَيْهِ أَيجوزُ قَالُوا لَا وَهِي مِيرَاث لوَرثَته قيل لَهُم فَيَنْبَغِي إِذا جعلهَا

стр. 1120

حبسا على إِنْسَان وَقَبضهَا ذَلِك الانسان فصيرتموها حبسا عَلَيْهِ وَلم تملكوه رقبَتهَا ثمَّ مَاتَ الَّذِي حبست عَلَيْهِ أَن يردهَا مِيرَاثا لِأَنَّهَا إِنَّمَا حبست على إِنْسَان بِعَيْنِه فاذا مَاتَ فَكَأَنَّمَا حَبسهَا على إِنْسَان بِغَيْر عينه فترجع مِيرَاثا لورثه الأول

стр. 1121

- بَاب الرجل يحبس دَاره على أَصْغَر أَوْلَاده وعَلى عقبه - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل حبس دَارا لَهُ على أَصْغَر أَوْلَاده وعَلى عقبه من بعده لَا يُبَاع وَلَا يُوهب وَذَلِكَ فِي مَرضه فَلم يجز الْوَرَثَة ذَلِك إِن هَذَا بَاطِل وَهِي مِيرَاث بَين وَرَثَة الْمَيِّت وَقَالَ أهل الْمَدِينَة تكون حبسا على جَمِيع ورثته من الثُّلُث على قدر مواريثهم وَمن هلك من الْوَرَثَة قبل هَلَاك الابْن الْأَصْغَر الَّذِي جعلت

стр. 1122

حبسا على عقبَة من بعده فَكَانَ ورثته مَكَانَهُ على قدر مواريثهم فاذا انقرض ولد الْأَصْغَر الَّذِي حبست عَلَيْهِ فَهِيَ حبس على عقب الْأَصْغَر الْمُوصى لَهُ خَاصَّة دون من بَقِي من وَرَثَة الَّذِي حبس من وَلَده الآخرين الَّذين لم بِحَسب على وَاحِد مِنْهُم قَالَ مُحَمَّد وَكَيف تصير حبسا على جَمِيعهم من الثُّلُث وانما حَبسهَا على وَاحِد مِنْهُم أَرَأَيْتُم حِين حَبسهَا على وَاحِد مِنْهُم وعَلى عقبه اجاز الْحَبْس لَهُ فان كَانَ جَازَ لَهُ لم يدْخل مَعَه وَاحِد فِي ذَلِك وان كَانَ لم يجز ذَلِك فقد بَطل الْحَبْس الَّذِي حبس عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي ان يرجع ذَلِك وَيكون بِمَنْزِلَة حبس لم يسم صَاحبه من حبس ذَلِك عَلَيْهِ إِلَّا أَن الْمُسَمّى قد بَطل الْحَبْس لَهُ فَصَارَ بِمَنْزِلَة حبس لم يسم صَاحبه وَقد قُلْتُمْ اذا لم يسم صَاحب الْحَبْس حَتَّى يَمُوت الَّذِي حبس بَطل الْحَبْس فاذا سمى بَطل الْحَبْس الَّذِي سمى وَصَارَ مثل مَا لم يحبس عَلَيْهِ على قدر مواريثهم فقد صيرتم الْحَبْس مِيرَاثا فَيَنْبَغِي أَن يبطل هَذَا وَيرجع أَصله إِلَى الْمِيرَاث

стр. 1123

- بَاب الْحَبْس على ولد الْوَلَد وَلَا ولد لوَلَده يَوْم حبس - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل حبس حبسا عِنْد الْمَوْت على ولد وَلَده وَلَا ولد يَوْمئِذٍ لوَلَده فان هَذَا بَاطِل لَان الْوَصِيَّة لَا تقع لمن لم يخلق وَلم يكن وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يحبس الْوَصِيَّة من الثُّلُث وينتظر بهَا ولد الْوَلَد فن ولد لوَلَده ذَلِك كَانَ حبسا على ولد وَلَده على مَا وَصفه صَاحبه وان ايس ان يكون لوَلَده ولد رجعت الْوَصِيَّة إِلَى الَّذِي حبس اَوْ وَرَثَة ورثته ان كَانَ لَهُ وَرَثَة قد هَلَكُوا وان شَاءَ الَّذِي حبس ان يرجع فِيهَا فِي حَيَاته قبل ان يُولد لَهُ فعل وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ يجوز الْحَبْس على من لم يخلق انما يجوز الْحَبْس ان جَازَت اذا كَانَ فِيمَن حبس عَلَيْهِ انسان مَعْرُوف يقبض مَا حبس عَلَيْهِ وعَلى اصحابه فَأَما ان يكون اصل الْحَبْس وَقع على من لَا يقبض وعَلى من لم يخلق فَكيف يجوز هَذَا أتجيزونه لانه وَصِيَّة عِنْد الْمَوْت فَمَا تَقولُونَ فِي رجل اوصى بِرَقَبَة الْحَبْس لولد وَلَده ملكا وَلَا ولد لوَلَده ايكون ذَلِك وَصِيَّة لَهُم يحبس عَلَيْهِم حَتَّى يُولد ولد لوَلَده فَيكون ذَلِك لَهُم أَو فَتبْطل الْوَصِيَّة وَيكون مِيرَاثا فان كَانَ هَذَا الْوَقْف عَلَيْهِم

стр. 1124

حَتَّى ينْتَظر أَيكُون لَهُ أم لَا يكون فَهَذَا أَمر من الْأُمُور الَّتِي لم ينقلها اُحْدُ من الْفُقَهَاء أَن يجوز وَصِيَّة لمن لم يخلق وان قُلْتُمْ الْحَبْس لَيْسَ يمنزلة هَذَا فَمن ايْنَ جَازَ الْحَبْس لمن لم يخلق وَلم يكن وَلَا يدْرِي أَيكُون أم لَا يكون وَلم يكن مَعَهم من يجوز ذَلِك لَهُ - بَاب الرجل لَا ولد لَهُ وَحبس دَاره على ولد وَلَده - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل لَا ولد لَهُ حبس دَاره على ولد وَلَده فان هَذَا بَاطِل ولد لَهُ ولد اَوْ لم يُولد وَذَلِكَ ان ولد لوَلَده ولد فَهَذَا بَاطِل وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي رجل لَا ولد لَهُ حبس دَاره على وَلَده وَلَده ان لَهُ ان يرجع فِي حَبسه قبل ان يُولد لَهُ ولد فاذا ولد لَهُ لم يكن لَهُ ان يرجع وَهُوَ على مَا وَضعه وَقَالَ مُحَمَّد ﵁ وَكَيف يكون لَهُ أَن يرجع مَا لم يُولد لَهُ وَلَا يكون لَهُ ان يرجع اذا ولد لَهُ وَهُوَ لم يَجْعَل الْحَبْس لوَلَده انما جعل ذَلِك لولد وَلَده فاذا لم يُولد لولد وَلَده وَيجوز ذَلِك الْوَلَد إِلَّا على وَلَده

стр. 1125

وَيجوز ذَلِك ولد الْوَلَد وَمَا ان يَقُول (قَائِل) جَازَ الْحَبْس فَلَيْسَ لَهُ ان يرجع فِي ذَلِك فاما ان يَقُول قَائِل لَهُ ان يرجع ثمَّ حِين تكلم بِهِ مَا لم يُولد وَهُوَ انما جعل الْحَبْس لولد الْوَلَد فَهَذَا مِمَّا لَيْسَ لَهُ وَجه يعرف - بَاب الرجل يحبس دَاره على وَلَده وَولد وَلَده - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل حبس دَارا لَهُ على وَلَده وَولد وَلَده قَالَ لَا يجوز وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يجوز هَذَا وَلَا يكون لولد الْبَنَات مِنْهُ شَيْء حَتَّى يسميهن وَقَالَ مُحَمَّد وَهَذَا ايضا خطا فِي قَول من اجاز الْحَبْس يَنْبَغِي اذا قَالَ دَاري هَذِه حبس على وَلَدي وَولد وَلَدي ان يكون ولد الْبَنَات من ولد وَلَده لَان الِابْنَة من وَلَده فولدها من ولد وَلَده ارايتم الِابْنَة تجعلونها من وَلَده قَالُوا نعم قيل لَهُم فبنتها لَا يُقَال لَهَا بنت بنته لَا بُد لمن زعم ان الِابْنَة من وَلَده ان يزْعم ان بنت الْبِنْت من وَلَده والا فَلَا يَنْبَغِي ان تجْعَل الِابْنَة من وَلَده وَالله اعْلَم - بَاب الرجل يحبس غُلَامه على رجل الى اجل - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل حبس غُلَامه على رجل الى اجل وَسلمهُ اليه بِمَالِه يَعْنِي بِمَال العَبْد ثمَّ بدا لَهُ ان ياخذ مَاله اَوْ لَعَلَّ الْغُلَام ان يكون اكْتسب عِنْد الْحَبْس عَلَيْهِ مَالا فاراد سيد العَبْد اخذ مَاله ان لسَيِّد العَبْد ان ياخذ العَبْد وَمَاله وَالْحَبْس فِي هَذَا بَاطِل وَكَانَ ابو حنيفَة ﵁ لَا يُجِيز شَيْئا من الْحَبْس على وَجه من الْوُجُوه
следующие страницы →