Полный текст (1 841 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
وَقَالَ مُحَمَّد ﵀ انها لم تشْتَرط فِي اصل النِّكَاح طَلَاقا بَائِنا وَلَا طَلَاقا ثَلَاثًا وَهِي الَّتِي صنعت ذَلِك وَلَيْسَ علينا ان نزيدها اكثر مِمَّا طلبت وانما قَالَت لَهُ ان تزوجت على فانا طَالِق فقد ثَبت انها لم تطلب ثَلَاثًا وان كَانَت جهلت فَلَيْسَ علينا جهلها وَقد كَانَ ينبغى لَهَا ان تشْتَرط طَلَاقا بَائِنا فَأَما ان يُعْطِيهَا غير مَا طلبت وَغير مَا شرطت فَهَذَا مَالا يَنْبَغِي ان يعطاه اُحْدُ وَقد ذكرْتُمْ فِي هَذَا انها املك بِنَفسِهَا بتطليقة وَاحِدَة فَكيف قُلْتُمْ هَذَا وانتم لَا تعرفُون التطليقة البائنة فِي قَوْلكُم قَالُوا فانا
стр. 1332
نجْعَل هَذَا بِمَنْزِلَة الْخلْع قيل لَهُم وَكَيف يكون خلعا وَلم يُؤْخَذ عَلَيْهِ مَال وانما الْخلْع مَا اخذ عَلَيْهِ المَال وَهَكَذَا جَاءَت السّنة ان مَا اخذ عَلَيْهِ جعل فَهُوَ بَائِن وَهَذَا لم يُؤْخَذ عَلَيْهِ جعل فَكيف يكون بَائِنا وَلَقَد كَانَ يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ايضا ان تفسدوا نِكَاحهَا اول مَا تزوجت لانها
стр. 1333
اشْترطت شرطا لَا يَنْبَغِي ان يشْتَرط وَلَيْسَ من شُرُوط النِّكَاح الْيَسْ قد زعمتم ان من تزوج امة باذن مَوْلَاهَا على ان مَا ولدت من ولد فَهُوَ حر ان النِّكَاح فَاسد قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَلم افسدتم ذَلِك النِّكَاح لانه اشْترط شرطا لَيْسَ من شُرُوط النِّكَاح فَيَنْبَغِي لكم ان تفسدوا هَذَا النِّكَاح ايضا فاذا تزوج امْرَأَة وَشرط لَهَا ان نكح عَلَيْهَا غَيرهَا فَهِيَ طَالِق لَان هَذَا لَيْسَ من شُرُوط النِّكَاح ان يشْتَرط عَلَيْهَا طَلاقهَا ان نكح عَلَيْهَا فيمنعه ان يتَزَوَّج غَيرهَا فَلَو قَالَ يَنْبَغِي ان يفْسد احدهما دون صَاحبه لَكَانَ هَذَا احرى من ان يفْسد من رجل اشْترط فِي نِكَاح الْأمة ان مَا ولدت من ولد فَهُوَ حر لَان الْعتاق هُوَ قربَة يتَقرَّب بهَا العَبْد الى الله تَعَالَى
стр. 1334
ومنعها الزَّوْج النِّكَاح بِطَلَاق اشترطته يَقع بِغَيْر السّنة وَبِغير مَا أَمر الله من طَلَاق السّنة يَنْبَغِي ان يكون أفحش الشَّرْطَيْنِ وأقربهما من التَّحْرِيم وَلَكِن النِّكَاح جَائِز فيهمَا جَمِيعًا لَا يُبطلهُ الشَّرْط وَالله أعلم
стр. 1335
- بَاب الرجل يَقُول كل امْرَأَة أَتَزَوَّجهَا مَا عَاشَ فلَان فَهِيَ طَالِق الْبَتَّةَ
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ اذا قَالَ الرجل كل امْرَأَة اتزوجها مَا عَاشَ فلَان لرجل سَمَّاهُ فَهِيَ طَالِق الْبَتَّةَ فَذَلِك كَمَا قَالَ وان تزوج امْرَأَة طلقت الْبَتَّةَ كَمَا حلف وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَهُ مَا عَاشَ فلَان وَلَيْسَ هَذَا عندنَا بِوَقْت
стр. 1336
قَالَ مُحَمَّد هَذَا ترك من اهل الْمَدِينَة لقَولهم لانهم يَقُولُونَ لَو ان رجلا قَالَ كل امراة اتزوجها الى عشر سِنِين فَهِيَ طَالِق انه لَا يتَزَوَّج حَتَّى تمْضِي هَذِه الْعشْر السنون وان لم يُوَقت شَيْئا فَلهُ ان يتَزَوَّج لَان الْوَقْت عِنْدهم مُخَالف لغير الْوَقْت قيل لَهُم فاذا قَالَ كل امراة اتزوجها مَا عَاشَ فلَان الْيَسْ هَذَا وقتا وَفُلَان لَا محَالة ميت قَالُوا بلَى وَلَكنَّا
стр. 1337
لَا نرَاهُ وقتا فِي النِّكَاح ونرى ان يتَزَوَّج من احب قبل ان يَمُوت فلَان قيل لَهُم وانتم تَجْعَلُونَ مَا شِئْتُم وقتا وتبطلون الْوَقْت اذا شِئْتُم بِغَيْر اثر وَلَا سنة ارايتم مَا قَالَ قَول الرجل مَا عَاشَ فلَان وَقت بَين وَاضح اى شَيْء تدخلون عَلَيْهِ قَالُوا نجيز من هَذَا كل وَقت مَعْرُوف قيل لَهُم وَقَول الرجل مَا عَاشَ فلَان الْيَسْ وَقت مَعْرُوف لانا نعلم ان الْمَوْت كَائِن فَهَذَا لَا يَنْبَغِي لكم ان تُبْطِلُوا من الاوقات (وقتا)
- بَاب المراة تُعْطِي زَوجهَا خَادِمًا على ان لَا ينْكح غَيرهَا
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الرجل اعطته امراته خَادِمًا على ان لَا ينْكح عَلَيْهَا ان هَذَا فَاسِدا وَيرد عَلَيْهَا الْخَادِم وان هَلَكت الْجَارِيَة فِي يَده فَعَلَيهِ قيمتهَا غَنِيا كَانَ اَوْ فَقِيرا وان مَاتَت قبل ان ينْكح عَلَيْهَا لم ينْتَفع بذلك
стр. 1338
ورد على ورثتها الْخَادِم اَوْ قِيمَته ان كَانَ الْخَادِم قد هلك فِي يَده وَيَرِث ورثتها وَمِمَّا ذَلِك وَمِمَّا تركت المراة من الْمِيرَاث وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان اعطته امراته خَادِمًا عاى ان لَا ينْكح عَلَيْهَا فانا نكره هَذَا القَوْل وَالشّرط وَلَا نجيزه فان فَاتَ ذَلِك وَلم ينْكح عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَت اَوْ فَارقهَا فَمَا اعطته من ذَلِك فَهُوَ جَائِز لَهُ فان فَاتَ ذَلِك بِعِتْق الْجَارِيَة اَوْ بِبَيْعِهَا ثمَّ نكح عَلَيْهَا كَانَت لَهَا عَلَيْهِ قيمَة خَادِمهَا الَّتِي اعطته غَنِيا كَانَ اَوْ فَقِيرا
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قَول اهل الْمَدِينَة هَذَا ينْقض بعضه بَعْضًا زَعَمُوا فِي اول ذَلِك انهم يكْرهُونَ هَذَا الشَّرْط وَلَا يجيزونه ثمَّ زَعَمُوا
стр. 1339
ان ذَلِك ان فَاتَ قبل ان ينْكح عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَت اَوْ فَارقهَا ان لَهُ مَا اعطته جَائِزا مُسْتَقِيمًا فَكيف كَانَ اول الامر غير جَائِز ثمَّ جَازَ بعد ذَلِك لَئِن كَانَ اوله غير جَائِز مَا يجوز اخره وَلَئِن كَانَ فِي اوله جَائِزا مَا يَنْبَغِي ان لَا يجوز اخره وَمَا اخره الا تبع لاوله فَهَذَا ينْقض بعضه بَعْضًا وَلَيْسَ الامر كَذَلِك وَلَكِن هَذَا امْر فَاسد كُله اوله واخره وَعَلِيهِ ان يرد مَا قبض على كل حَال اوقيمته ان كَانَ قد هلك عِنْده
- بَاب الَّذِي ينْكح الامة وَيشْتَرط عَلَيْهِ ان ينْفق عَلَيْهَا كل شهر شَيْئا مَعْلُوما
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الَّذِي ينْكح الامة وَيشْتَرط عَلَيْهِ ان ينْفق عَلَيْهَا كل شهر مائَة دِينَار وَلم يخْتَلف فِي ذَلِك هِيَ وَزوجهَا قبل ان يدْخل بهَا اَوْ بعد مَا دخل بهَا ان النِّكَاح جَائِز وَلها نَفَقَة مثلهَا
стр. 1340
بِالْمَعْرُوفِ فان كَانَت حطت عَنهُ من مهر مثلهَا لما اشْترطت من فضل النَّفَقَة انه لَهَا وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا اخْتلفت هِيَ وَزوجهَا فِي ذَلِك قبل ان يدْخل بهَا فان النِّكَاح لَا يصلح وَيُقَال لَهَا ان كَانَ لم يدْخل بهَا
стр. 1341
شرطك هَذَا لم يصلح فان احببت ان تقدمي على ان لَك من النَّفَقَة السداد وَالْعدْل فِي الامر بِالْمَعْرُوفِ بَين الْمُسلمين فان فعلت كَانَ ذَلِك لَهَا وان كرهت فسخ نِكَاحهَا وَكَانَت فرقتها تَطْلِيقَة فان فَاتَ ذَلِك حَتَّى يدْخل بهَا بَطل شَرطهَا واعطيت نَفَقَة مثلهَا وَلم يكن لَهَا خِيَار فِي نَفسهَا فِي الْمقَام عِنْده والفراق
وَقَالَ مُحَمَّد ﵁ وكبف جَازَ لَهَا ان تُفَارِقهُ ان لم يتم لَهَا على شَرطهَا قبل ان يدْخل بهَا وَلم يجز لَهَا ذَلِك ان دخل بهَا وَهِي لم ترض ينْقض شَرطهَا قبل الدُّخُول بهَا فان قَالُوا لَان الشَّرْط يبطل النِّكَاح قبل الدُّخُول قيل لَهُم فَكيف ابطل الشَّرْط النِّكَاح قبل الدُّخُول بهَا وَلم يُبطلهُ بعد ذَلِك وَهِي لم ترض بَان يدْخل بهَا الا على شَرطهَا وَلم تخير خيارا يبطل شَرطهَا لَئِن كَانَ الشَّرْط يبطل النِّكَاح قبل الدُّخُول انه ليبطله بعد الدُّخُول الا ان يدْخل بهَا بِغَيْر رَضِي مِنْهَا بترك
стр. 1342
شَرطهَا ارايتم لَو خدعها فاعطاها مائَة دِينَار لكل شهر حَتَّى دخل بهَا ثمَّ ابى ان يُعْطِيهَا ذَلِك بعد الدُّخُول فَكيف يبطل شَرطهَا وَلم يُعْطهَا ذَلِك حَتَّى دخل بهَا وَكَيف زعمتم ان الشُّرُوط تبطل النِّكَاح وَقد جَاءَت الاثار عَن عمر ﵁ وَغَيره انه اجاز النِّكَاح وابطل الشُّرُوط
стр. 1343
- بَاب الرجل يتَزَوَّج المراة وَيشْتَرط عَلَيْهَا ان لَا نَفَقَة لَهَا
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الرجل ينْكح المراة وَيشْتَرط عَلَيْهَا ان لَا نَفَقَة لَهَا عَلَيْهِ ان هَذَا النِّكَاح جَائِز وَالشّرط بَاطِل دخل بهَا اَوْ لم يدْخل بهَا وَلها نَفَقَة مثلهَا بِالْمَعْرُوفِ وَقَالَ اهل الْمَدِينَة هَذَا نِكَاح لَا يصلح فان لم يدْخل بهَا فسخ نِكَاحهَا الا ان يرضى الزَّوْج بِالنَّفَقَةِ وَكَانَت فرقتها ان افْتَرقَا تَطْلِيقَة وان كَانَ قد دخل بهَا لَزِمته
стр. 1344
النَّفَقَة وَطرح الشَّرْط
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن ابراهيم انه قَالَ كل شَرط فِي النِّكَاح يهدمه الا الطَّلَاق
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا يَعْقُوب قَالَ اُخْبُرْنَا الْمُغيرَة الضَّبِّيّ عَن ابراهيم
стр. 1345
عَن ابي ذُبَاب عَن مُسلم بن يسَار عَن سعيد بن الْمسيب فِي رجل تزوج امراة وَشرط لَهَا دارها قَالَ لَهُ ان يُخرجهَا وَالله اعْلَم
стр. 1346
- بَاب الرجل يتَزَوَّج المراة وَبهَا عيب
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الْوَلِيّ الْقَرِيب اَوْ السُّلْطَان يُزَوّج الْمَرْأَة فيوجد بهَا عيب إِن النِّكَاح جَائِز وَلَا ترد الْمَرْأَة من عيب إِن مَسهَا زَوجهَا وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان زَوجهَا الْوَلِيّ اَوْ السُّلْطَان فيوجد
стр. 1347
بهَا عيب ترد مِنْهُ وَقد مَسهَا زَوجهَا فانه يفرق بَينهمَا اذا اراد ذَلِك الزَّوْج وَيُعْطِي من الصَدَاق مَا اسْتحلَّ بِهِ المراة ربع دِينَار اَوْ شبه ذَلِك الا ان يكون الْوَلِيّ الَّذِي زَوجهَا وَالِد اَوْ اخ من الَّذين يبطنون من المراة
стр. 1348
مِمَّا لَا يبطن بِهِ غَيرهم من الاولياء فان هَؤُلَاءِ اذا زوجوا كَانَ للمراة صَدَاقا كَامِلا الَّذِي اصدقها على زَوجهَا وَكَانَ لزَوجهَا ذَلِك غرما على وَليهَا الَّذِي زَوجهَا وَمِمَّا ترد بِهِ المراة من الْعُيُوب الجذام والبرص والعفل وَالْجُنُون
стр. 1349
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف ترد الْمَرْأَة من بعض الْعُيُوب دون بعض لَئِن كَانَت ترد من عيب وَاحِد انه لينبغي ان ترد من الْعُيُوب كلهَا كَمَا ترد الامة وان قُلْتُمْ لَا تزد من ذَلِك كُله فَكيف ترد من البرص وَلَا ترد من العور
стр. 1350
والتشلل من ايْنَ افترق هَذَانِ وَمَا فرق بَينهمَا وقولكم ايضا ان زَوجهَا وَالِد اَوْ اخ ضمن الْمهْر وَكَانَ الصَدَاق كَامِلا لَهَا لم قُلْتُمْ ذَلِك قَالُوا لانهم ييطنون من امرها مَالا يبطن بِهِ غَيرهم فقد غروا قيل لَهُم
стр. 1351
يتَزَوَّج المراة فيجدها مجذومة اَوْ برصاء قَالَ هِيَ امْرَأَته ان شَاءَ طلق وان شَاءَ امسك
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم فِي الرجل يتَزَوَّج وَهُوَ صَحِيح اَوْ يتَزَوَّج وَبِه بلَاء وَلم يُخَيّر امْرَأَته وَلَا اهلها انها امْرَأَته
стр. 1352
لَا يجْبر على طَلاقهَا قَالَ وان تزَوجهَا وَهِي هَكَذَا فَهِيَ بِتِلْكَ الْمنزلَة
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح الْقرشِي عَن حَمَّاد قَالَ قلت لابراهيم الرجل يتَزَوَّج المراة فيجد بهَا البرص اَوْ الجذام اَوْ الْجُنُون قَالَ رجل ابتلى قَالَ هِيَ امْرَأَته كَمَا لَو ابْتليت بِهِ لم يُمكن لَهَا ان تخلص مِنْهُ
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا قيس بن الرّبيع الاسدي عَن الْمُغيرَة عَن ابراهيم انه قَالَ لَا ترد الحره من دَاء
стр. 1353
- بَاب الرجل يتَزَوَّج الْمَرْأَة وَلم يفْرض لَهَا صَدَاقا
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الرجل يتَزَوَّج الْمَرْأَة وَلَا يُسمى لَهَا شَيْئا ان دخل بهَا اَوْ مَاتَ عَنْهَا قبل ان يدْخل بهَا وَلم يطلقهَا فلهَا صدَاق مثلهَا من نسائها لَا وكس وَلَا شطط وَلها الْمِيرَاث ان مَاتَ عَنْهَا وَعَلَيْهَا الْعدة وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان دخل بهَا كَانَ لَهَا صدَاق مثلهَا وان مَاتَ عَنْهَا قبل ان يدْخل بهَا فَلَا صدَاق لَهَا وَلها الْمِيرَاث وَعَلَيْهَا الْعدة
стр. 1354
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف كَانَ للْمَرْأَة الْمِيرَاث وَلم يكن لَهَا صدَاق وَكَيف تجب على امْرَأَة عدَّة وَلَا صدَاق لَهَا لَيْسَ يكون مِيرَاث وَلَا عدَّة الا وأمام ذَلِك صدَاق وَكَذَلِكَ قَالَ مَسْرُوق بن الاجدع وَقد بلغنَا
стр. 1355
انه قضى بِالَّذِي قضيت بِهِ قَالَ فَمَا رَأَيْت عبد الله ﵁ فَرح بعد اسلامه مَا فَرح يَوْمئِذٍ
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن دَاوُد بن ابي هِنْد عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق قَالَ مَا كَانَ مِيرَاث قطّ حَتَّى يكون قبله صدَاق
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن يُونُس بن عبيد عَن الْحسن
стр. 1356
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا وَلم يفْرض لَهَا صَدَاقا ان لَهَا صدَاق نسائها
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابراهيم بن مُحَمَّد المدينى قَالَ حَدثنِي عبد الله بن ابي بكر ابْن حزم عَن عمر بن عبد الْعَزِيز ان رَسُول الله ﷺ قضى لبروع ابْنة واشق أَن لَهَا صدَاق نسائها وَلها الْمِيرَاث وَعَلَيْهَا الْعدة وَلم يكن زَوجهَا دخل بهَا وَلَا سمى لَهَا صَدَاقا
- بَاب الَّذِي يُفَوض اليه فِي النِّكَاح فَيَتَزَوَّج وَلَا يفْرض لَهَا صَدَاقا
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الَّذِي يُفَوض اليه فِي امْر النِّكَاح فَيَتَزَوَّج وَلَا يفْرض لَهَا صَدَاقا وَقد علم زوجه انه مُحْتَاج مقل فَيدْخل بِالْمَرْأَةِ وَلم يسم لَهَا صَدَاقا فان لَهَا صدَاق مثلهَا من نسائها لَا وكس وَلَا شطط على قدر جمَالهَا وَمَالهَا فِي اهل بَلَدهَا وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يفْرض لَهَا بِقدر مَا اريد بِهِ من الزَّوْجَيْنِ فوض إِلَيْهِ ذَلِك بعد الْعلم بحاجته وَقلة ذَات يَده
стр. 1357
غير ان ذَلِك لَا يحط فِيمَا ينْكح بِمثلِهِ يُرِيدُونَ بِمَا لَا ينْكح بِمثلِهِ الاقل من ربع دِينَار
стр. 1358
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف يكون ذَلِك على مَا قُلْتُمْ وَلم يُفَوض اليه تَسْمِيَة الْمهْر انما زوج وَلم يسم بَينهمَا مهر فَهَذَا على مهر مثلهَا قَالُوا ان الَّذِي زوجه قد علم حَاجته قيل لَهُم فَمَا بَين فِي نِكَاحه حط من صدَاق اَوْ غَيره قَالُوا لَا وَلَكنَّا نرَاهُ زوجه على غير تَسْمِيَة وَقد عرف حَاجته الا وَقد رضى ان يحط لَهُ من مهر مثلهَا قيل لَهُم وانما هَذَا ظن تظنونه وَالظَّن لَا يغنى من الْحق شَيْئا وَلَيْسَ يَنْبَغِي من ترك حق هَذِه الْمَرْأَة بِالظَّنِّ وَلم يسم الْوَلِيّ حطا من الصَدَاق
- بَاب نِكَاح الْأَحْرَار والاماء المسلمات وَنسَاء أهل الْكتاب
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ يكره للْمُسلمِ ان يتَزَوَّج الامة من اهل الْكتاب اذا لم يكن تَحْتَهُ حرَّة فان تزَوجهَا فَالنِّكَاح جَائِز وَهَذَا عندنَا مَكْرُوه
стр. 1359
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يحل لحر مُسلم وَلَا لعبد مُسلم نِكَاح الاماء من اهل الْكتاب
стр. 1360
لَان الله تَعَالَى انما احل من الاماء نِكَاح الْمُؤْمِنَات مِنْهُنَّ
وَقَالَ مُحَمَّد يكره نِكَاحهنَّ فَأَما ان يكون حَرَامًا فَلَيْسَ عندنَا بِحرَام ارأيتم رجلا نَصْرَانِيّا حرا اَوْ عبدا تزوج امة من اهل الْكتاب
стр. 1361
أَلَيْسَ النِّكَاح جَائِزا قَالُوا بلَى قيل لَهُم فان اسْلَمْ بعد ذَلِك أتبين
стр. 1362
من زَوجهَا حِين اسْلَمْ اَوْ يكونَانِ على نِكَاحهمَا فان زعمتم انها تبين فَبِأَي شَيْء بَانَتْ وَقد كَانَ اصل النِّكَاح جَائِزا وَلَا يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان تبين حَتَّى يعرض عَلَيْهَا الاسلام وَقد قُلْتُمْ ان الله احل نِكَاح الْحَرَائِر من اهل الْكتاب وَحرم نِكَاح الاماء قَالُوا لَان الله تَعَالَى يَقُول
стр. 1363
﴿وَالْمُحصنَات من الَّذين أُوتُوا الْكتاب من قبلكُمْ﴾ وانما احل الْمُحْصنَات وَالْمُحصنَات الْحَرَائِر قيل لَهُم فَهَل سمى تَحْرِيم الاماء فِي كِتَابه قَالُوا
стр. 1364
لَا وَلكنه احل الْمُحْصنَات فَعلمنَا ان غَيْرهنَّ حرَام قيل لَهُم لَيْسَ هَذَا لكم بِحجَّة اذا احل الْمُحْصنَات مِنْهُنَّ فَلَيْسَ هَذَا بِدَلِيل على تَحْرِيم الاماء وَلَكِن يكره تَزْوِيج الاماء للْوَلَد لانه يكون مُسلما للْكَافِرِ فَلَا يَنْبَغِي هَذَا
стр. 1365
وَهَكَذَا قَالَت الْفُقَهَاء قبلنَا كَرهُوا ذَلِك فَأَما ان يَكُونُوا رَأَوْهُ حَرَامًا فَلم يروه حَرَامًا
- بَاب الرجل يدْخل دَار الْحَرْب فَيَتَزَوَّج بهَا
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ اكره للرجل اذا دخل بِأَمَان ارْض الْحَرْب ان يتَزَوَّج بِامْرَأَة مِنْهُنَّ من اهل الْكتاب كَرَاهَة النَّسْل وان يبْقى وَلَده بِأَرْض الْحَرْب وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا كَانَ الْمُسلمُونَ
стр. 1366
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 1367
يتركون اذا نكحوهن ان يخرجُوا بِهن وبأولادهن إِلَى ارْض الاسلام
стр. 1368
وَلَا يحبسون فَلَا بَأْس بذلك فان خَافُوا الْحَبْس فَلَا يَنْبَغِي للْمُسلمين ان يتْركُوا ذَرَارِيهمْ فِي ارْض الْكفْر
وَقَالَ مُحَمَّد لَيْسَ يَنْبَغِي نِكَاحهنَّ وان رجا الْمُسلمُونَ اخراجهن من دَار الْحَرْب لانهم على غير ثِقَة من ذَلِك وَلَكِن ان تزوجوا فَالنِّكَاح
стр. 1369
جَائِز وَهُوَ مَكْرُوه عندنَا وَكَذَلِكَ نِكَاح إِمَاء أهل الْكتاب من اهل الْحَرْب فِي دَار الاسلام فَلم نرى بانكحتهم بَأْسا
- بَاب نِكَاح العَبْد
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ لَا يحل للْعَبد بَان يتسرى لانه لَا مَال لَهُ وَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ ان يطَأ فرجا الا بِنِكَاح وَقَالَ اهل الْمَدِينَة
стр. 1370
وَطْء العَبْد مَا ملكت يَمِينه مثل الْحر يحل لَهُ مَا يحل للْحرّ
следующие страницы →