← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6161

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (1 841 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 1367

يتركون اذا نكحوهن ان يخرجُوا بِهن وبأولادهن إِلَى ارْض الاسلام

стр. 1368

وَلَا يحبسون فَلَا بَأْس بذلك فان خَافُوا الْحَبْس فَلَا يَنْبَغِي للْمُسلمين ان يتْركُوا ذَرَارِيهمْ فِي ارْض الْكفْر وَقَالَ مُحَمَّد لَيْسَ يَنْبَغِي نِكَاحهنَّ وان رجا الْمُسلمُونَ اخراجهن من دَار الْحَرْب لانهم على غير ثِقَة من ذَلِك وَلَكِن ان تزوجوا فَالنِّكَاح

стр. 1369

جَائِز وَهُوَ مَكْرُوه عندنَا وَكَذَلِكَ نِكَاح إِمَاء أهل الْكتاب من اهل الْحَرْب فِي دَار الاسلام فَلم نرى بانكحتهم بَأْسا - بَاب نِكَاح العَبْد - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ لَا يحل للْعَبد بَان يتسرى لانه لَا مَال لَهُ وَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ ان يطَأ فرجا الا بِنِكَاح وَقَالَ اهل الْمَدِينَة

стр. 1370

وَطْء العَبْد مَا ملكت يَمِينه مثل الْحر يحل لَهُ مَا يحل للْحرّ

стр. 1371

وَقَالَ مُحَمَّد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَالَّذين هم لفروجهم حافظون إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم فَإِنَّهُم غير ملومين فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك فَأُولَئِك هم العادون﴾ وَلَيْسَ للْعَبد يَمِين انما ملك يَمِينه لمَوْلَاهُ وَلَيْسَ للْعَبد

стр. 1372

وَكَذَلِكَ قَالَ الله ﵎ ﴿ضرب الله مثلا عبدا مَمْلُوكا لَا يقدر على﴾

стр. 1373

﴿شَيْء﴾ ارايتم لَو اعْتِقْ جَارِيَة أَكَانَ يجوز عتقه قَالُوا لَا قيل لَهُم فَلَو بَاعَ اَوْ وهب وَلم يَأْذَن لَهُ مَوْلَاهُ فِي ذَلِك أَكَانَ يجوز بَيْعه اَوْ هِبته قَالُوا لَا قيل لَهُم فَهَذَا يدلكم على انه لَا مَال لَهُ ارايتم ان كَانَ لَهُ جَارِيَة فَلم يَطَأهَا ايحل لمَوْلَاهُ ان يَأْخُذهَا فيطأها قالو لَا باس بِوَطْئِهَا قَالُوا ان الْمولى لم يحل لَهُ ان يَطَأهَا حَتَّى أَخذهَا قيل لَهُم أَرَأَيْتُم ان لم يَأْخُذهَا وَلكنه انْتهى اليها فَوَطِئَهَا بِغَيْر اخذ مِنْهُ لَهَا أيحرم ذَلِك عَلَيْهِ قَالُوا لَا قيل لَهُم فان لم يَطَأهَا أَلَيْسَ للْعَبد أَن يَطَأهَا قَالُوا بلَى قيل لَهُم فان اجْتمع العَبْد ومولاه هَل لوَاحِد مِنْهُمَا ان يَطَأهَا قَالُوا أَيهمَا

стр. 1374

سبق حل لَهُ ان يطاها وَحرمت على الاخر قيل لَهُم ارايتم ان قبلهَا العَبْد وَالْمولى حَاضر ايحل للْمولى ان يقبلهَا بعد ذَلِك وَالْعَبْد حَاضر فَهَذَا مِمَّا لَا تَجِدُونَ بدا ان ترخصوا فِيهِ لَان الْجِمَاع فِيهِ اسْتِبْرَاء والقبلة وَنَحْوهَا لَا اسْتِبْرَاء فِيهِ فَلَا باس فِي قَوْلكُم بَان يقبلهَا هَذَا مرّة وَهَذَا مرّة ويعانقها هَذَا مرّة وَهَذَا مرّة ويجامعها هَذَا مرّة فِي مَا دون الْفرج وَهَذَا مرّة فَهَذَا مِمَّا يَنْبَغِي ان لَا يتَكَلَّم مَعَ مَا جَاءَ فِي ذَلِك من الاثار الْكَثِيرَة الْمَعْرُوفَة اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم رَضِي الله عَنْهُم

стр. 1375

قَالَ لَا يحل للْعَبد ان يتسرى وَلَا يحل لَهُ فرج الا بِنِكَاح يُزَوجهُ مَوْلَاهُ مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن اسمعيل بن امية الْمَكِّيّ عَن سعيد ابْن ابي سعيد المَقْبُري عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ لَا يحل فرج من

стр. 1376

المملوكات الا لمن بَاعَ اَوْ وهب اَوْ تصدق اَوْ اعْتِقْ فَهُوَ جَائِز مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح الْقرشِي عَن حَمَّاد عَن ابراهيم قَالَ يكره للْعَبد ان يتسرى السّريَّة مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حرَّة عَن الْحسن انه كَانَ يكره ان يُزَوّج الرجل عَبده امته بِغَيْر بَيِّنَة - بَاب مَا لَا يجمع بَينه فِي النِّكَاح من الامهات وَالْبَنَات - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ اذا تزوج الرجل امراة فَلم يدْخل بهَا ثمَّ تزوج امها فنكاح امها فَاسد لَا يحل وَنِكَاح الِابْنَة جَائِز

стр. 1377

حَلَال فان دخل بَالَام حرمت عَلَيْهِ الام والابنة ابدا وَلم تحل لَهُ واحده مِنْهُمَا وَكَذَلِكَ ان زنى بَالَام حرمت عَلَيْهِ الام والابنة ابدا وَلم تحل لَهُ واحده مِنْهُمَا وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان زنى بَالَام لَا تحرم عَلَيْهِ الِابْنَة

стр. 1378

وَكَانَت امراته على حَالهَا وان تزوج بَالَام بعد الِابْنَة تزويجا فَالنِّكَاح

стр. 1379

فَاسد وان دخل بهَا حرمتا عَلَيْهِ جَمِيعًا ابدا وَلم تحل لَهُ الام وَلَا الِابْنَة وَحرم هَذَا الْجِمَاع نِكَاحه للابنة الصَّحِيح الَّذِي كَانَ صَحِيحا قبل جماع الام وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد ترك اهل الْمَدِينَة قَوْلهم ان الْحَرَام لَا يحرم الْحَلَال فِي قَوْلهم انه اذا تزوج امها فَدخل بهَا حرمت عَلَيْهِ الْبِنْت ارايتم نِكَاح الام ان كَانَ حَلَالا فقد حل لَهُ ان يجمع بَين امراة وابنتها وان كَانَ حَرَامًا فَهَذَا حرَام قد حرم الْحَلَال قَالُوا انما تحرم الِابْنَة بِالنِّكَاحِ دون الْجِمَاع فَيَنْبَغِي ان يحرموها قبل الْجِمَاع وان كَانَ ذَلِك لَيْسَ بِنِكَاح

стр. 1380

قَالُوا ان هَذَا النِّكَاح على شبه قيل لَهُم فان رجلا تَحْتَهُ امراة فَاشْترى امها وَهِي امة فوطاها وَهُوَ يعلم انها امها وَكَانَ وطؤ ابْنَتهَا قبل ذَلِك بِالنِّكَاحِ الْحَلَال احل لَهُ وطؤ الام قَالُوا لَا قيل لَهُم فَهَل حرم وطؤ الام عَلَيْهِ الِابْنَة الَّتِي كَانَت زَوجته قَالُوا نعم قيل لَهُم فَكيف كَانَ هَذَا يحرم النِّكَاح الصَّحِيح وَهُوَ نِكَاح حرَام لَا يحل ارايتم رجلا تَحْتَهُ امراة فَاشْترى امها وَهُوَ يرى انها امة فوطأها وَهُوَ يعلم انها امة ثمَّ اقامت الْبَيِّنَة انها حرَّة وَهِي مَعْرُوفَة انها ام امراته الا انه وَطأهَا على وَجه الشِّرَاء ثمَّ استبان لَهُ انها حرَّة ايحرم جمَاعَة اياها ابْنَتهَا الَّتِي كَانَت تَحْتَهُ فان قَالُوا لَا يحل ذَلِك شَيْئا فقد

стр. 1381

تركُوا مَا قَالُوا فِي اول المسالة فان قَالُوا ان ذَلِك يحرم فقد زَعَمُوا ان جِمَاعهَا كَانَ حَرَامًا مَعْرُوفا اياه صَاحبه وَهُوَ يعلم انه حرَام يحرم الْحَلَال فَهَذَا ترك لقَولهم لَا يحرم حرَام حَلَالا اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن الْحسن الشَّيْبَانِيّ قَالَ اُخْبُرْنَا قيس بن الرّبيع الاسدي عَن ابي حُصَيْن عَن خَيْثَمَة بن عبد الرَّحْمَن الْجعْفِيّ قَالَ مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة مَلْعُون من نظر الى فرج امراة وبنتها

стр. 1382

مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا قيس بن الرّبيع قَالَ اُخْبُرْنَا الاعرج بن صَالح عَن خَليفَة بن حُصَيْن عَن ابي نصر عَن عبد الله بن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا

стр. 1383

قَالَ جَاءَ رجل من اهل خُرَاسَان الى عبد الله بن عَبَّاس فَقَالَ تحتي امراة من اجمل النَّاس قد ولدت لي سَبْعَة كلهم قد اطاق السِّلَاح واني كنت

стр. 1384

قد اصبت من امها صبوة فَمَا ترى قَالَ كم مَالك قَالَ ثَلَاثمِائَة الف قَالَ فبكم يَسُرك ان تفد بهَا من مَالك فَقَالَ بِمَالي كُله قَالَ قد حرمت عَلَيْك مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا قيس بن الرّبيع عَن الْقَعْقَاع بن يزِيد الضَّبِّيّ قَالَ سَالَتْ الْحسن الْبَصْرِيّ عَن رجل ضم اليه صبية بِشَهْوَة ايتزوج امها قَالَ لَا

стр. 1385

مُحَمَّد فال اُخْبُرْنَا يَعْقُوب بن ابراهيم قَالَ اُخْبُرْنَا الْمُغيرَة عَن ابراهيم أَنه قَالَ فِي رجل فجر بابنة امراته قَالَ حرمت عَلَيْهِ امها مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم اذا قبل الرجل ام امراته اَوْ لمسها من شَهْوَة حرمت عَلَيْهِ امراته مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا اسمعيل بن عَيَّاش الْحِمصِي قَالَ حَدثنِي سعيد بن يُوسُف

стр. 1386

عَن يحي بن ابي كثير قَالَ سُئِلَ عُرْوَة بن الزبير وَسَعِيد بن الْمسيب وابو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَسَالم بن عبد الله عَن رجل اصاب امراة حَرَامًا هَل يحل لَهُ نِكَاح امراة ارضعتها فَقَالُوا كلهم هِيَ حرَام مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا اسمعيل بن عَيَّاش الْحِمصِي قَالَ حَدثنِي ابْن جريج عَن ابْن طَاوس عَن ابيه عَن الرجل يَزْنِي بالمراة قَالَ لَا ينْكح امها وَلَا ابْنَتهَا

стр. 1387

مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا اسمعيل بن عَيَّاش قَالَ حَدثنَا سعيد بن ابي عُرْوَة عَن قيس بن سعد عَن مُجَاهِد فِي الرجل يفجر بالمراة قَالَ اذا نظر الى فرجهَا فَلَا تحل لَهَا امها وَلَا ابْنَتهَا وَالله اعْلَم

стр. 1388

- بَاب مَا لَا يجوز وَطْؤُهُ - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الرجل يتَزَوَّج الامة فِي عدتهَا فَيدْخل بهَا ثمَّ يَشْتَرِيهَا انه لَا باس بَان يطاها بِالْملكِ اذا انْقَضتْ عدتهَا من الزَّوْج الاول وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يحل لَهُ ابدا وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف حرمت عَلَيْهِ هَذِه وَقد اشْتَرَاهَا وملكها قَالُوا لانه وطاها فِي عدتهَا من غَيره قيل لَهُم وَكَيف حرم عَلَيْهِ ذَلِك وطاها اذا ملكهَا وباي شَيْء صَار ذَلِك حَرَامًا عَلَيْهِ ابدا هَل يزِيد وَطْؤُهُ اياها فِي الْعدة على ان يكون حَرَامًا قَالُوا لَا قيل لَهُم فَلَو ان رجلا زنى بامراة ثمَّ اشْتَرَاهَا اما كَانَ يحل لَهُ وَطْؤُهَا قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَكيف

стр. 1389

الوطؤ فِي الْعدة يحرمها عَلَيْهِ ابدا وَالزِّنَا (لَا يحرمها ابدا لَئِن كَانَ الوطؤ فِي الْعدة يحرمها عَلَيْهِ ابدا فالزنا) احرى ان يحرمها وَكَيف زعمتم ان ذَلِك يحرم وانتم تَزْعُمُونَ انه لَا يحرم الْحَرَام حَلَالا

стр. 1390

- بَاب الامة تكون تَحت زوج فَيَمُوت عَنْهَا اَوْ يطلقهَا - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الامة يهْلك عَنْهَا زَوجهَا اَوْ يطلقهَا طَلَاقا بَائِنا فيطاها سَيِّدهَا فِي عدتهَا انه قد اساء وَلَا يطاها

стр. 1391

بعد ذَلِك حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا من زَوجهَا فاذا انْقَضتْ عدتهَا من زَوجهَا فَلَا باس بَان يطاها بِالْملكِ وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يحل لَهُ ذَلِك وَقَالَ مُحَمَّد بِسَبَبِهِ ايضا لقولكم الاول تَزْعُمُونَ ان رجلا ياتي امته فِي عدَّة من غَيره انها لَا تحل لَهُ ابدا فَكيف كَانَ هَذَا هَكَذَا ارايتم رجلا زوج امته رجلا ثمَّ وَطئهَا الْمولى وَهِي تَحت الرجل الْيَسْ قد ركب مَا لَا يحل لَهُ قَالُوا بلَى قيل لَهُم فان طَلقهَا الزَّوْج اَوْ مَاتَ عَنْهَا فانقضت عدتهَا ايحل لمولاها وَطْؤُهَا بِالْملكِ قَالُوا نعم قيل لَهُم فَهَذَا ترك لقولكم ارايتم لَو كَانَ زَوجهَا طَلقهَا وَاحِدَة يملك الرّجْعَة اليست المراة امراته بعد قَالُوا بلَى قيل لَهُم فان وَطئهَا الْمولى فِي الْعدة ثمَّ انْقَضتْ الْعدة ايحل لَهُ ان يطاها بِالْملكِ قَالُوا لَا قيل لَهُم حلت الاولى

стр. 1392

وَقد وَطئهَا وَهِي امراة الزَّوْج وَحرمت هَذِه لَهُم وَهل حرم على مَوْلَاهَا وَطْؤُهَا الا لانها فِي عدَّة الاولى (لَيست فِي عدَّة قيل لَهُم وَهل حرم على مَوْلَاهَا الا لانها فِي عدَّة من زَوجهَا) قَالُوا لم يحرم وَطأهَا الا ذَلِك قيل لَهُم فَإِذا كَانَت زَوجته وَلم يُطلق الْيَسْ حرَام على الْمولى ان يطاها قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَهَل بَين الحرمتين فرق وَلَو كَانَ بَينهمَا فرق لكَانَتْ الَّتِي لم يطلقهَا اعظم حُرْمَة قَالُوا بلَى هِيَ اعظم حُرْمَة قيل لَهُم فَكيف حرمت الَّتِي وطِئت فِي الْعدة وَلم تحرم الاخرى لَئِن حرمت الْمَوْطُوءَة فِي الْعدة للاخرى احرم واحرى ان لَا يطاها مَوْلَاهَا وَمَا هما الا سَوَاء - بَاب الرجل يفجر بِالْمَرْأَةِ ثمَّ يُرِيد ان يَتَزَوَّجهَا - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الرجل يَزْنِي بالمراة ثمَّ يُرِيد ان يَتَزَوَّجهَا انه لَا باس بذلك وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يحل لَهُ ان ينْكِحهَا

стр. 1393

حَتَّى تستبرئ رَحمهَا من المَاء الْفَاسِد وَقَالَ مُحَمَّد ارى اهل الْمَدِينَة قد جعلُوا على الزَّانِيَة عدَّة وَقد جَاءَت السّنة انه لَا عدَّة على الزَّانِيَة وَلَو كَانَت عَلَيْهَا عدَّة فِي هَذَا الْوَجْه ايضا يحل لَهُ نِكَاحهَا لَان الْعدة لَو وَجَبت انما كَانَت عدَّة من الزَّوْج الَّذِي تزَوجهَا لانه هُوَ الَّذِي قد زنى بهَا وَقد جَاءَت الاثار بِخِلَاف مَا قَالَ اهل الْمَدِينَة الحَدِيث الْمَعْرُوف عَن ابي بكر ﵁ انه حد امراة بكرا

стр. 1394

ورجلا بكرا فِي زناهما ثمَّ زَوجهَا مِنْهُ وَلم يبلغنَا انه ذكر اسْتِبْرَاء وَلَا عدَّة وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ مثله

стр. 1395

وبلغنا عَن ابْن عَبَّاس ﵄ انه سُئِلَ عَن رجل يزنى بالمراة

стр. 1396

ايحل لَهُ ان يَتَزَوَّجهَا قَالَ كَانَ اوله سِفَاحًا واخره نِكَاحا وَلم يذكر اسْتِبْرَاء وَلَا غَيره فَلَو كَانَ لَا يجوز نِكَاح حَتَّى يستبرئ لقَالَ ابْن عَبَّاس

стр. 1397

وابو بكر وَعمر ﵃ انه لَا يجوز ذَلِك حَتَّى تستبرئ وَمَا كَانَ يدعونَ هَذَا حَتَّى يثبتون وَمَا كَانَت مسالة ابْن عَبَّاس الا مُرْسلَة قيل لَهُ رجل زنى بامراة ايحل لَهُ ان يَتَزَوَّجهَا قَالَ اوله سفاح واخره

стр. 1398

نِكَاح وَلَو كَانَ الامر كَمَا قَالَ اهل الْمَدِينَة لقَالَ لَا يحل لَهُ ان يَتَزَوَّجهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا من مائَة وَكَيف اغفل هَذَا فِي قَوْله ابْن عَبَّاس عِنْد المسالة

стр. 1399

وَلم يغْفل ذَلِك اهل الْمَدِينَة اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبيد الله بن ابي يزِيد قَالَ سَالَتْ ابْن عَبَّاس ﵄ عَن رجل اصاب المراة حَرَامًا ايتزوجها قَالَ ذَلِك حِين اصاب الْحَلَال مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن ابراهيم عَن عَلْقَمَة سُئِلَ عَن امراة فجر بهَا رجل ثمَّ تزوج بهَا فَقَالَ وَهُوَ الَّذِي يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَيَعْفُو عَن السَّيِّئَات وَيعلم مَا تَفْعَلُونَ

стр. 1400

- بَاب الرجل يسلم وَعند ارْبَعْ نسْوَة واكثر وَطَلَاق الْمُشرك - مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ اذا اسْلَمْ رجل وَعِنْده خمس نسْوَة اَوْ اختان فان كَانَ تزوج ذَلِك فِي عقد مُتَفَرِّقَة فنكاح الاربع

стр. 1401

الأول من الْخمس جَائِز وَنِكَاح الْخَامِسَة فَاسد لانه تزَوجهَا على ارْبَعْ فَكَانَ اصل نِكَاحهَا حَرَامًا فَلَا يحله الاسلام وَكَذَلِكَ الاختان ان تزوجهما فِي عقدين مُتَفَرّقين فنكاح الاولى جَائِز وَنِكَاح الاخرة فَاسد لَان اصل عقدَة نِكَاحهَا كَانَ فَاسِدا فَلَا يصلحه الاسلام لانه تزوج اختا على اخت فَلَا يحل نِكَاح الثَّانِيَة ابدا وَعِنْده اختها وان كَانَ قد تزوج الْخمس فِي عقدَة وَاحِدَة ثمَّ اسْلَمْ فنكاحهن جَمِيعًا فَاسد فَلَا يحله الاسلام وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا اسْلَمْ الرجل وَعِنْده اكثر من ارْبَعْ نسْوَة فانه يمسك ايتهن شَاءَ الاولى اَوْ الاخرة فِي النِّكَاح الاربع وَيُفَارق سائرهن

стр. 1402

وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف جَازَ لَهُ ان يمسك الْخَامِسَة وَقد تزَوجهَا بعد الاربع قَالُوا لَان نِكَاح الشّرك لَيْسَ كَنِكَاح الاسلام قيل لَهُم فَمَا تَقولُونَ فِي رجل طلق امراته ثَلَاثًا وهما مُشْرِكَانِ ثمَّ تزَوجهَا قبل ان تنْكح زوجا غَيره ثمَّ اسلما ايكونان على نِكَاحهمَا يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان تزعموا ان النِّكَاح جَائِز قَالُوا نعم النِّكَاح جَائِز قيل لَهُم ارايتم مُشْركًا تزوج امراة فَدخل بهَا ثمَّ مَاتَت فَتزَوج ابْنَتهَا ثمَّ اسلما ايكونان على نِكَاحهمَا قَالُوا لَا قيل لَهُم فَهَذَا ترك لقولكم يَنْبَغِي ان تزعموا انه لَا باس بِهِ لانه تزوج الام وَدخل بهَا فِي الشّرك فَيَنْبَغِي ان لَا يكون بَاطِلا فِي قَوْلكُم

стр. 1403

ارايتم رجلا تزوج امراة فَلم يدْخل بهَا حَتَّى تزوج امها وهم مشركون جَمِيعًا ثمَّ اسْلَمْ فاراد ان يُقيم على الام ويدع الْبِنْت ايكون ذَلِك لَهُ وَقد حرم الله نِكَاح الام اذا تزوج الِابْنَة قَالَ تَعَالَى ﴿وَأُمَّهَات نِسَائِكُم﴾ مُبْهمَة ارايتم اذا تزوج الام فَلم يدْخل بهَا حَتَّى تزوج الِابْنَة ثمَّ اسلما جَمِيعًا ايحل لَهُ ان يخْتَار ايتهما شَاءَ ان شَاءَ الاولى وان شَاءَ الاخرى يُقيم عَلَيْهَا وانما الامر فِي هَذَا ان مَا كَانَ من ذَلِك حَرَامًا فِي حكم الْمُسلمين واسلموا لم يزدْ الاسلام ذَلِك الا شدَّة وَكَذَلِكَ جَاءَت الاثار فِي طَلَاق اهل الشّرك انه كَانَ يُقَال لم يزده الاسلام الا شدَّة وَلَئِن كَانَ هَذَا جَائِزا

стр. 1404

يَنْبَغِي ان لَا يحرم نِكَاح الشّرك اذا تزوج اخته من الرضَاعَة ثمَّ اسْلَمْ وَقد كَانَت الرضَاعَة فِي الشّرك فَهَذَا مِمَّا لَا يجوز اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة قَالَ حَدثنَا حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ فِي الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ والمجوسي يطلقون نِسَاءَهُمْ ثمَّ يسلمُونَ

стр. 1405

قَالَ هم على طلاقهم لم يزدهم الاسلام الا شدَّة مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا فراس عَن الشّعبِيّ فِي رجل
следующие страницы →