Полный текст (1 841 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
الأول من الْخمس جَائِز وَنِكَاح الْخَامِسَة فَاسد لانه تزَوجهَا على ارْبَعْ فَكَانَ اصل نِكَاحهَا حَرَامًا فَلَا يحله الاسلام وَكَذَلِكَ الاختان ان تزوجهما فِي عقدين مُتَفَرّقين فنكاح الاولى جَائِز وَنِكَاح الاخرة فَاسد لَان اصل عقدَة نِكَاحهَا كَانَ فَاسِدا فَلَا يصلحه الاسلام لانه تزوج اختا على اخت فَلَا يحل نِكَاح الثَّانِيَة ابدا وَعِنْده اختها وان كَانَ قد تزوج الْخمس فِي عقدَة وَاحِدَة ثمَّ اسْلَمْ فنكاحهن جَمِيعًا فَاسد فَلَا يحله الاسلام وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا اسْلَمْ الرجل وَعِنْده اكثر من ارْبَعْ نسْوَة فانه يمسك ايتهن شَاءَ الاولى اَوْ الاخرة فِي النِّكَاح الاربع وَيُفَارق سائرهن
стр. 1402
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف جَازَ لَهُ ان يمسك الْخَامِسَة وَقد تزَوجهَا بعد الاربع قَالُوا لَان نِكَاح الشّرك لَيْسَ كَنِكَاح الاسلام قيل لَهُم فَمَا تَقولُونَ فِي رجل طلق امراته ثَلَاثًا وهما مُشْرِكَانِ ثمَّ تزَوجهَا قبل ان تنْكح زوجا غَيره ثمَّ اسلما ايكونان على نِكَاحهمَا يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان تزعموا ان النِّكَاح جَائِز قَالُوا نعم النِّكَاح جَائِز قيل لَهُم ارايتم مُشْركًا تزوج امراة فَدخل بهَا ثمَّ مَاتَت فَتزَوج ابْنَتهَا ثمَّ اسلما ايكونان على نِكَاحهمَا قَالُوا لَا قيل لَهُم فَهَذَا ترك لقولكم يَنْبَغِي ان تزعموا انه لَا باس بِهِ لانه تزوج الام وَدخل بهَا فِي الشّرك فَيَنْبَغِي ان لَا يكون بَاطِلا فِي قَوْلكُم
стр. 1403
ارايتم رجلا تزوج امراة فَلم يدْخل بهَا حَتَّى تزوج امها وهم مشركون جَمِيعًا ثمَّ اسْلَمْ فاراد ان يُقيم على الام ويدع الْبِنْت ايكون ذَلِك لَهُ وَقد حرم الله نِكَاح الام اذا تزوج الِابْنَة قَالَ تَعَالَى ﴿وَأُمَّهَات نِسَائِكُم﴾ مُبْهمَة ارايتم اذا تزوج الام فَلم يدْخل بهَا حَتَّى تزوج الِابْنَة ثمَّ اسلما جَمِيعًا ايحل لَهُ ان يخْتَار ايتهما شَاءَ ان شَاءَ الاولى وان شَاءَ الاخرى يُقيم عَلَيْهَا وانما الامر فِي هَذَا ان مَا كَانَ من ذَلِك حَرَامًا فِي حكم الْمُسلمين واسلموا لم يزدْ الاسلام ذَلِك الا شدَّة وَكَذَلِكَ جَاءَت الاثار فِي طَلَاق اهل الشّرك انه كَانَ يُقَال لم يزده الاسلام الا شدَّة وَلَئِن كَانَ هَذَا جَائِزا
стр. 1404
يَنْبَغِي ان لَا يحرم نِكَاح الشّرك اذا تزوج اخته من الرضَاعَة ثمَّ اسْلَمْ وَقد كَانَت الرضَاعَة فِي الشّرك فَهَذَا مِمَّا لَا يجوز
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة قَالَ حَدثنَا حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ فِي الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ والمجوسي يطلقون نِسَاءَهُمْ ثمَّ يسلمُونَ
стр. 1405
قَالَ هم على طلاقهم لم يزدهم الاسلام الا شدَّة
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا فراس عَن الشّعبِيّ فِي رجل
стр. 1406
طلق امراته فِي الشّرك ثمَّ اسْلَمْ قَالَ لم يزده الاسلام الا شدَّة وحدة
стр. 1407
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا الثِّقَة من اصحابنا عَن عبد الله بن لَهِيعَة عَن خَالِد ابْن ابي عمرَان عَن الْقَاسِم وَسَالم فِي رجل أسلم وَتَحْته ثَمَان نسْوَة قَالَ
стр. 1408
نِكَاح الاربع الأول جَائِز وَنِكَاح الاربع الاواخر بَاطِل وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن هَذَا قَول ابراهيم وابي حنيفَة ﵄
- بَاب الرجل يكون عِنْده ارْبَعْ نسْوَة فيطلق وَاحِدَة بَائِنَة انه لَا يتَزَوَّج اخرى حَتَّى تَنْقَضِي عدَّة الَّتِي طلق
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الرجل الْمُسلم يكون عِنْده ارْبَعْ نسْوَة فيطلق وَاحِدَة طَلَاقا بَائِنا انه لَا يتَزَوَّج الْخَامِسَة حَتَّى تَنْقَضِي عدَّة الرَّابِعَة وَكَذَلِكَ الرجل يكون تَحْتَهُ امراة قد دخل بهَا فيطلقها طَلَاقا
стр. 1409
بَائِنا انه لَا يتَزَوَّج اختها حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا باس بذلك كُله
стр. 1410
وَقَالَ مُحَمَّد وَقد جَاءَت الاثار بِخِلَاف مَا قَالَ اهل الْمَدِينَة وَكَيف جَازَ لرجل ان يتَزَوَّج خَامِسَة واربع حوامل مِنْهُ فَيكون مَاؤُهُ فِي رحم خمس نسْوَة وَعشر نسْوَة من نِكَاح ارايتم رجلا تَحْتَهُ ارْبَعْ نسْوَة وَقد دخل
стр. 1411
بِهن فطلقهن ثَلَاثًا فِي مَرضه ثمَّ برِئ الْيَسْ لَهُ ان يتَزَوَّج اربعا وَهن فِي الْعدة فان قَالُوا بلَى قيل لَهُم فانه تزوج اربعا ثمَّ مَاتَ فَمن يَرِثهُ مِنْهُنَّ فان قَالُوا يَرِثهُ الاول قيل لَهُم فَكيف لم يَرِثهُ الاواخر وَهن نساؤه وَيحل لَهُ جماعهن فان قَالُوا لانه اذا دخل الاواخر على الاول فَلَا يكون لَهُ ذَلِك قيل لَهُم هَذَا مِمَّا فِيهِ ترك لقولكم يَنْبَغِي لمن اجاز النِّكَاح ان يجعلهن شُرَكَاء فِي الْمِيرَاث ارايتم لَو مَاتَ قبل ان يدْخل بالاربع الاواخر الْيَسْ
стр. 1412
عَلَيْهِنَّ عدَّة من ازواجهن قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَكيف كن نِسَاءَهُ وانتم تَزْعُمُونَ ان الاول احق بِالْمِيرَاثِ مِنْهُنَّ مَعَ اشياء كَثِيرَة تدخل فِي هَذَا عَلَيْكُم والاثار فِي ذَلِك كثر من ان يحْتَاج فِيهَا الى راي وَلَا اعلمكم تروون فِي ذَلِك اثرا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم وَلَا عَن اُحْدُ من اصحابه
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح عَن حَمَّاد عَن ابراهيم قَالَ اذا كَانَ عِنْد الرجل ارْبَعْ نسْوَة فَطلق احداهن فَلَا يتَزَوَّج حَتَّى تَنْقَضِي عدَّة الْمُطلقَة ثمَّ ان كَانَت امراة فَطلقهَا فَلَا يتَزَوَّج اختها وَلَا عَمَّتهَا وَلَا خَالَتهَا حَتَّى تقضي عدتهَا
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي
стр. 1413
قَالَ سَالَتْ سعيد بن الْمسيب ﵁ عَن ذَلِك فَقَالَ لَا تنْكح حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا زَكَرِيَّا بن اسحاق الْمَكِّيّ الْبَزَّار عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي انه سَالَ سعيد بن الْمسيب عَن الرجل تكون تَحْتَهُ ارْبَعْ نسْوَة فيطلق احداهن (قَالَ) لَا يصلح لَهُ ان يتَزَوَّج اخرى قبل ان تَنْقَضِي عدتهَا
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن عَمْرو قَالَ اُخْبُرْنَا اسمعيل بن اسحاق بن
стр. 1414
ابي حَازِم عَن ابي الزِّنَاد عَن سُلَيْمَان بن يسَار ان خَالِد بن عقبَة كَانَت
стр. 1415
تَحْتَهُ ارْبَعْ نسْوَة فَطلق وَاحِدَة ثَلَاثًا فَتزَوج الْخَامِسَة قبل ان تَنْقَضِي الْعدة فَفرق بَينهمَا مَرْوَان بن الحكم واصحاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم يَوْمئِذٍ متوافرون
стр. 1416
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا اسمعيل بن عَيَّاش قَالَ حَدثنِي سعيد بن يُوسُف عَن يحيى بن ابي كثير قَالَ قضى عَليّ بن ابي طَالب ﵁ فِي الرجل يكون تَحْتَهُ ارْبَعْ نسْوَة فَطلق احداهن قَالَ لَا تنْكح امراة حَتَّى يَخْلُو الاجل الَّتِي طلق
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ اُخْبُرْنَا سعيد بن ابي عروبه عَن قَتَادَة عَن الْحسن فِي الرجل يكون تَحْتَهُ ارْبَعْ نسْوَة فيطلق احداهن ثَلَاثًا قَالَ كَانَ لَا يرى باسا بَان يتَزَوَّج خَامِسَة مَا لم تكن الَّتِي طلق حَامِلا
стр. 1417
وَكَذَلِكَ فِي الاختين قَالَ سعيد وَحدثنَا قَتَادَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ انه قَالَ لَا يتَزَوَّج خَامِسَة حَتَّى تَنْقَضِي عدَّة الَّتِي طلق حَامِلا كَانَت اَوْ غير حَامِل وَكَذَلِكَ فِي الاختين
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام عَن عَطاء بن ابي رَبَاح فِي رجل عِنْده ارْبَعْ نسْوَة فَطلق احداهن ثَلَاثًا قَالَ لَا ينْكح خَامِسَة حَتَّى تَنْقَضِي عدَّة الَّتِي طلق
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن عبد الْملك بن ابي سُلَيْمَان
стр. 1418
عَن عَطاء بن ابي رَبَاح فِي رجل تَحْتَهُ ارْبَعْ نسْوَة فَطلق احداهن قَالَ لَا يتَزَوَّج اخرى حَتَّى تَنْقَضِي عدَّة الَّتِي طلق
стр. 1419
- بَاب الرجل يُزَوّج عَبده أمته بِغَيْر مهر
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ لَا يَنْبَغِي للرجل ان يُزَوّج امته عَبده بِغَيْر شُهُود وَلَا بَأْس ان يُزَوّج أمته عَبده بِغَيْر مهر لَان الْمهْر لَو سَمَّاهُ كَانَ للسَّيِّد وَلَا يكون للسَّيِّد على عَبده صدَاق وان زوج امته رجلا
стр. 1420
آخر اَوْ عبدا لغيره فَلَا يكون النِّكَاح الا بِصَدَاق وَقَالَ اهل الْمَدِينَة
стр. 1421
لَا يصلح للرجل ان يُزَوّج امته غُلَامه الا بِمهْر
وَقَالَ مُحَمَّد فَكيف صَار هَذَا لَا يَنْبَغِي وَالْمهْر لَو سمى فِي النِّكَاح كَانَ
стр. 1422
للْمولى على عَبده دين وَكَيف صَار هَذَا لَا يصلح وَهُوَ لَو سمى الْمهْر بَطل الْمهْر فَكل امْر كَانَ مِمَّا يجب للْمولى على عَبده من دين اَوْ نَحوه فَهَذَا مِمَّا لَا يضر السَّيِّد الا بِذكرِهِ عِنْد النِّكَاح لانه ان ذكره عِنْد النِّكَاح لم يجب لَهُ عِنْده
стр. 1423
- بَاب الرجل يعْتق أمته على ان يَتَزَوَّجهَا وَيجْعَل صَدَاقهَا عتقهَا
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الرجل يعْتق امته على ان يَتَزَوَّجهَا وَيجْعَل صَدَاقهَا عتقهَا فرضيت بذلك انها حرَّة فان تزَوجهَا فعلية صدَاق مُسْتَقْبل وَلَا يكون صَدَاقهَا عتقهَا وان ابت ان تتزوجه كَانَ عَلَيْهَا قيمَة رقبَتهَا لانها شرطت لَهُ فِي عتقهَا شرطا لم تف بِهِ وَهُوَ النِّكَاح وَقَالَ أهل الْمَدِينَة الامر عندنَا الَّذِي لَا اخْتِلَاف فِيهِ قَدِيما وَلَا حَدِيثا انه لَا يصلح ان يكون عتق الامة صَدَاقا لانها لَا تَخْلُو عَن اُحْدُ الامرين اما نَكَحَهَا مَمْلُوكَة وَلَا يَنْبَغِي ان ينْكح مملوكته واما نَكَحَهَا حرَّة فَلَا يكون ذَلِك الا بِصَدَاق بعد الْعتْق
وَقَالَ مُحَمَّد القَوْل فِي ذَلِك مَا قَالَ اهل الْمَدِينَة جَمِيعًا لانه لَا يكون عتقهَا صَدَاقهَا وَقد احسن فِي هَذَا اهل الْمَدِينَة وَقَالَ بِخِلَاف هَذَا غير ابي حنيفَة من اصحابنا وَلَا يكون عتقهَا صَدَاقهَا وروى فِي ذَلِك آثارا
стр. 1424
عَن رَسُول الله ﷺ انه اعْتِقْ صَفِيَّة ﵂ وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا قَالَ مُحَمَّد وَذَلِكَ انما هُوَ عندنَا لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ
стр. 1425
وَآله وَسلم خَاصَّة وَلَيْسَ لَاحَدَّ من امته ان يتَزَوَّج امْرَأَة بِغَيْر صدَاق وَكَذَلِكَ بلغنَا فِي تَفْسِير هَذِه الاية ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي إِن أَرَادَ النَّبِي أَن يستنكحها خَالِصَة لَك من دون الْمُؤمنِينَ﴾ فروى فِي تَفْسِير
стр. 1426
هَذِه الْآيَة انها خَاصَّة للنَّبِي ﷺ بِغَيْر صدَاق فَأَما الْمُسلمُونَ
стр. 1427
فَلَا يكون ذَلِك لَهُم الا بِصَدَاق وَكَذَلِكَ صَفِيَّة ﵂ اعتقها النَّبِي ﷺ ثمَّ تزَوجهَا ثمَّ جعل عتقهَا صَدَاقهَا فَكَمَا يجوز للنَّبِي ﷺ ان يتَزَوَّج بِغَيْر صدَاق فَكَذَلِك يجوز لَهُ ان يتَزَوَّج على شَيْء فَيَجْعَلهُ صَدَاقا وَهَذَا مِمَّا لَا يكون صَدَاقا بَين الْمُسلمين وَقد روى
стр. 1428
عَن ابْن عمر ﵄ نَحْو مِمَّا قَالَ ابو حنيفَة واهل الْمَدِينَة وبلغنا ايضا
стр. 1429
عَن ابْن سِيرِين انه كَانَ يَقُول مهر سوى الْعتْق اختارا نَحوا من هَذَا
- بَاب النِّكَاح فِي الْعدة اذا تزوجت وَفِي اثبات النّسَب اذا جَاءَ الْوَلَد
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ إِذا نكح الرجل الْمَرْأَة فِي الْعدة من غَيره فِي الطَّلَاق الْبَائِن وَدخل بهَا فرق بَينهمَا فان اسْتَقر بهَا حمل
стр. 1430
نظر فان وضعت ذَلِك مَا بَينهَا وَبَين سنتَيْن مُنْذُ فَارقهَا الأول فَلَيْسَ بِابْنِهِ وَينظر لكم جَاءَت بِهِ لاقل من سِتَّة اشهر مُنْذُ اصابها الاخر ولاكثر من سنتَيْن مُنْذُ فَارقهَا الاول لم يكن ابْن وَاحِد مِنْهُمَا وان جَاءَت بِهِ لسِتَّة اشهر فَصَاعِدا مُنْذُ اصابها الاخر ولاكثر من سنتَيْن مُنْذُ فَارقهَا الأول فَهُوَ
стр. 1431
ابْن الاخر وان جَاءَت بِهِ بعد مَا فرق بَينهمَا وَبَين الآخر لاكثر من سنتَيْن لم يكن ابْن وَاحِد مِنْهُمَا وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا نكحت الْمَرْأَة فِي عدتهَا وَدخل بهَا فرق بَينهمَا وان اسْتَقر بهَا حمل نظر فان وضعت لادنى من سِتَّة اشهر مُنْذُ دخل بهَا زَوجهَا الاول كَانَ الْوَلَد للْأولِ وَلم يكن عَلَيْهَا من الاخرة عدَّة وان وضعت لسِتَّة اشهر مُنْذُ دخل الاخر عَلَيْهَا فَصَاعِدا دعى لولدها الْقَافة فالحقوه بابيه الا أَن يأتى عَلَيْهَا من مهلك زَوجهَا الأول اَوْ طَلَاقه اياها من الزَّمَان مَالا يحمل النِّسَاء فِي مثله مُنْذُ دخل بهَا الآخر فاذا كَانَ ذَلِك الْحق الْوَلَد بِالْآخرِ وَفرق بَينهمَا ثمَّ اعْتدت بَقِيَّة عدتهَا من الاول واكثر مَا تحمل النِّسَاء ارْبَعْ سِنِين وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف
стр. 1432
استقام هَذَا فِيمَا ذكرْتُمْ قَول الْقَافة والفراش فرَاش الأول حَتَّى تأتى بِهِ لما لَا تلده النِّسَاء مُنْذُ فَارقهَا الاول انما ذكرْتُمْ فِي الرِّوَايَة الَّتِي رويتم وَهِي عندنَا غير مَعْرُوفَة ان عمر بن الْخطاب ﵁ دعى القافه إِلَى صبى تنازعه رجلَانِ وَلم يكن لوَاحِد مِنْهُمَا فرَاش يكون بِهِ اولى بِالْوَلَدِ من
стр. 1433
غَيره فَأَما الزَّوْج الأول الَّذِي طلق امْرَأَته اَوْ مَاتَ عَنْهَا فانه صَاحب الْفراش وَهُوَ أولى بالدعوة من غَيره حَتَّى تأتى بِالْوَلَدِ لاكثر مِمَّا تلده النِّسَاء وَذَلِكَ عندنَا سنتَانِ لَا تحمل الْمَرْأَة فَوق ذَلِك وَقد بلغنَا عَن
стр. 1434
عَائِشَة ﵂ انها قَالَت لَا تحمل الْمَرْأَة فَوق سنتَيْن ظلّ مغزل
стр. 1435
صوبلغنا عَن عمر بن الْخطاب ﵁ انه الْحق ذَلِك بِأَبِيهِ وضعت امهِ لِسنتَيْنِ قد خرجت ثنياه فَالْحق بِهِ عمر فعمن اخذتم ان المراة تحمل ارْبَعْ سِنِين وَلَقَد انكرت الْعَامَّة علينا حمل سنتَيْن فَلم يعرفوه
стр. 1436
فَكيف يقبلُونَ ارْبَعْ سِنِين بِلَا اثر وَلَا سنة وَلَا اعْلَم ذكرْتُمْ ذَلِك الا عَن امْرَأَة مُحَمَّد بن عجلَان زعمتم انها كَانَت تحمل ارْبَعْ سِنِين فَكيف علمْتُم
стр. 1437
ذَلِك وَزوجهَا حَيّ مُقيم مَعهَا وَالْمَرْأَة قد يرفع حيفتها الرّيح والداء يكون بهَا لَو كَانَ هَذَا كَمَا تَقولُونَ لَكَانَ من قبلكُمْ اعلمكم بِهَذَا مِنْكُم وَلَو كَانَ هَذَا على مَا تَقولُونَ لَكَانَ الْوَلَد حِين تلده يَنْبَغِي ان يتَكَلَّم وَيَمْشي لَان الْوَلَد لَا يَأْتِي عَلَيْهِ ثَلَاث سِنِين حَتَّى يتلكم اَوْ يمشي
- بَاب نِكَاح السَّفِيه
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ اذا تزوج الْفَاسِق السَّفِيه وَالْمولى عَلَيْهِ هَذَا يكون معتوها امْرَأَة بِصَدَاق مثلهَا فَهُوَ جَائِز وَلَا يَنْبَغِي ان ينْقض النِّكَاح وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي السَّفِيه وَالْمولى عَلَيْهِ ينْكح بِغَيْر اذن وليه انه يفرق الْوَلِيّ بَينه وَبَين الَّتِي نكح فان لم يكن دخل بهَا فَلَا شَيْء لَهَا وان كَانَ
стр. 1438
دخل بهَا كَانَ لَهَا ادنى مَا ينْكح بِهِ النِّسَاء دِينَار بمسه اياها قَالَ مُحَمَّد وَكَيف بَطل نِكَاح السَّفِيه وَالْمولى عَلَيْهِ اذا تزوج امْرَأَة بِصَدَاق مثلهَا وَلم يَأْتِ من ذَلِك الا بِمَا انسه فَكيف بَطل النِّكَاح وَقد جَاءَت الاثار ان النِّكَاح جده وهزله سَوَاء كَمَا ان الطَّلَاق جده وهزله سَوَاء فَكيف اجزتم
стр. 1439
طَلَاقه اذا نكح وَهُوَ يطلقهَا وَلم يدْخل بهَا فَيُؤْخَذ مِنْهُ نصف الصَدَاق بِغَيْر مَسِيس فَهَذَا مِمَّا فِيهِ الاسراف مِنْهُ فِي مَاله والتبذير ان يتَزَوَّج على المَال الْعَظِيم باذن الْوَلِيّ فَلَا يدْخل بهَا حَتَّى يطلقهَا فَيُؤْخَذ مِنْهُ نصف الصَدَاق فان قُلْتُمْ ان النِّكَاح انما بَطل للاسراف فِي المَال قُلْنَا فَهَذَا احرى ان يكون بَاطِلا وَقد اسرف فِي مَاله من رجل تزوج ابْنة عَم لَهُ فِي الْحسب وَالْمَال وَلها فضل وجمال بِصَدَاق مثلهَا ثمَّ اقام عَلَيْهَا فَلم يفارقها فَكيف جَازَ النِّكَاح وَهُوَ يلْحقهُ فِي ذَلِك نصف الصَدَاق وَلم يجز هَذَا
стр. 1440
وَقد صنع من ذَلِك مَا لَا يصنعه السَّفِيه وَلَا الْمولى عَلَيْهِ
قَالَ وَقَالَ ابو حنيفَة فِي السَّفِيه وَالْمولى عَلَيْهِ يعْتق وَقد بلغ واحتلم ان عتقه جَائِز لَان الْعتْق هزله وجده سَوَاء كَمَا ان الطَّلَاق جده وهزله سَوَاء وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي السَّفِيه وَالْمولى عَلَيْهِ ينْكح باذن وليه ان طَلَاقه جاءر عَلَيْهِ اذا احْتَلَمَ وَلَا يجوز عتاقه مَا دَامَ يُولى عَلَيْهِ وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ بَطل هَذَا الْعتاق قَالُوا فِي هَذَا اتلاف لمَاله قيل لَهُم اَوْ لَيْسَ فِي الطَّلَاق قبل الدُّخُول اتلاف لمَاله قَالُوا لانه نكح فِي ذَلِك بامر الْوَلِيّ قيل لَهُم فَمَا تَقولُونَ ان اعْتِقْ باذن الْوَلِيّ ايجوز اعتاقه فان قَالُوا نعم قيل لَهُم فقد جَازَ للسفيه ان يستهلك مَاله باذن وليه فِي غير تِجَارَة وَلَا مَنْفَعَة تعود بهَا على نَفسه فان قَالُوا لَا قيل لَهُم فَكيف جَازَ طَلَاقه قبل الدُّخُول وَلَا يجوز عتاقه وَقد اذن لَهُ الْوَلِيّ وَمَا سبيلهما الا وَاحِد وَمَا يَنْبَغِي ان يجوز بعضه وَيبْطل بعضه وَلَكنَّا نقُول فِي هَذِه الثَّلَاثَهْ النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْعتاق سَوَاء جدهن جد وهزلهن جد وَذَلِكَ جَائِز كُله على السَّفِيه والمولي عَلَيْهِ مَا لَا يكون معتوها اَوْ صَغِيرا لم يبلغ فان كَانَ معتوها اَوْ صَبيا لم يبلغ لم يجز عَلَيْهِ
следующие страницы →