Полный текст (1 841 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
نَفَقَة لما مضى لم يكن لَهَا نَفَقَة مَا مضى وَفرقُوا بذلك بَين الْغَيْبَة وَالشَّهَادَة
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف تَأْخُذهُ بِنَفَقَة مَا مضى إِذا أقرّ لم يبْعَث إِلَيْهَا بِنَفَقَة وَلَا تَأْخُذهُ بذلك فِي المشهد قَالُوا لِأَنَّهَا فِي المشهد مَعْصِيّة وَلَيْسَت بِمَعْصِيَة فِي الْغَيْبَة قيل لَهُم أَو لَيْسَ من رَأْيكُمْ أَنَّهَا إِذا رفعت أمرهَا إِلَى القَاضِي فرض قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَمَا حَالهمَا إِلَّا وَاحِد قَالُوا نرى ذَلِك وَاجِبا عَلَيْهِ فِي الْغَيْبَة فَكَذَلِك رَأينَا أَن تَأْخُذهُ بذلك قيل لَهُم فَحَيْثُ رَأَيْتُمْ
стр. 1472
أَن ذَلِك وَاجِب عَلَيْهِ فَكيف صدقتموه بقوله إِنِّي كنت أبْعث بِالنَّفَقَةِ لَيْسَ يَنْبَغِي أَن يصدق قَوْلكُم على هَذَا فِي أَمر قد وَجب عَلَيْهِ أَرَأَيْتُم لَو كَانَ فرض لَهَا نَفَقَة مَفْرُوضَة ورفعته فِي ذَلِك قبل غيبته إِلَى القَاضِي فَفرض لَهَا القَاضِي فِي كل شهر شَيْئا مَعْلُوما ثمَّ غَابَ حينا ثمَّ قدم فَقَالَت لم تبْعَث نَفَقَة فَقَالَ قد كنت أفعل أيصدق فِي ذَلِك فَإِن قُلْتُمْ إِنَّه يصدق فَهَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي أَن يشكل على أحد أَن يكون رجل قد أوجب لامْرَأَته عَلَيْهِ نَفَقَة وفرضها لَهُ القَاضِي فَيصدق بقوله إِنِّي قد دفعتها وَلَئِن صدق فِي ذَلِك فِي الْغَيْبَة ليصدقن فِي المشهد إِذا قَالَ قد دفعت ذَلِك إِلَيْهَا وَإِن قُلْتُمْ
стр. 1473
لَا يصدق على ذَلِك لانه حق وَجب لَهَا فقد زعمتم ان لَهَا النَّفَقَة عَلَيْهِ اذا كَانَ غَائِبا وان لم يفْرض ذَلِك لَهَا وَلَئِن كَانَ ذَلِك وَاجِبا بِغَيْر فَرِيضَة فرضت لَهَا كَمَا وَجَبت النَّفَقَة بالفريضة مَا يَنْبَغِي ان يصدق على انه بعث بذلك اليها الا بِبَيِّنَة وَمَا حَالهمَا الا سَوَاء وَلَكِن الامر على خلاف هَذَا انما تجب النَّفَقَة بالفريضة فاذا فرض لَهَا فَرِيضَة فِي كل شهر اَوْ فرض لَهَا ذَلِك القَاضِي عَلَيْهِ فَذَلِك دين عَلَيْهِ وَلَا يصدق على دفع ذَلِك الا بِبَيِّنَة واذا لم يفْرض لَهَا وَلم تطلب ذَلِك فيفرض لَهَا القَاضِي وَلَا نَفَقَة لَهَا
стр. 1474
وان اقر انه لم يبْعَث اليها بِنَفَقَة لم يكن لَهَا عَلَيْهِ نَفَقَة لما مضى واستقبل النَّفَقَة عَلَيْهَا فِيمَا يستانف
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو كُدَيْنَة يحيى بن الْمُهلب عَن مطرف بن طريف عَن عَامر الشّعبِيّ عَن شُرَيْح انه قَالَ اذا ادانت المراة على زَوجهَا
стр. 1475
لم يُؤْخَذ بِهِ ثمَّ قَالَ عَامر ارايت لَو مَاتَ على من كَانَ هُوَ عَلَيْهَا حَيا وَمَيتًا
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا مطرف عَن الشعبى
стр. 1476
قَالَ قَالَ شُرَيْح لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء الا ان يكون امرها يَعْنِي المراة اذا انفقت وَزوجهَا غَائِب بدين اَوْ انفقت من مَالهَا
- بَاب المراة الْكَبِيرَة يَتَزَوَّجهَا الصَّغِير فتطلب النَّفَقَة
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الْكَبِيرَة تنْكح الصَّغِير فتطلب النَّفَقَة ان لَهَا عَلَيْهِ النَّفَقَة لَان ترك الْجِمَاع انما جَاءَ من قبله وَلم يات من
стр. 1477
قبلهَا وَلَو ان كَبِيرا تزوج صَغِيرَة لَا يُجَامع مثلهَا لم يكن لَهَا نَفَقَة حَتَّى تبلغ لَان الِامْتِنَاع جَاءَ من قبلهَا وَلم يات من قبله وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي الْكَبِيرَة يَتَزَوَّجهَا الصَّغِير انها لَا نَفَقَة لَهَا حَتَّى يبلغ النِّكَاح ويطيق الوطا
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف ابطلت نَفَقَة الْكَبِيرَة عَن الصَّغِير وانما جَاءَ
стр. 1478
الْحَبْس من قبله ارايتم رجلا مَجْنُونا تزوج امراة فرضيت بالْمقَام مَعَه افلها نَفَقَة وَهُوَ لَا يُجَامِعهَا ارايتم رجلا فرض لامراته نَفَقَة معلومه كل شهر ثمَّ حبس عَنْهَا فِي السجْن اَوْ غَيره اَوْ هرب مِنْهَا اَوْ من غُرَمَائه اتبطل
стр. 1479
نَفَقَتهَا عَنهُ وَهُوَ الَّذِي ولى ذَلِك وَفعله اَوْ فعل ذَلِك بِهِ لَيْسَ يبطل بذلك شَيْء من النَّفَقَة وَلَو كَانَت هِيَ الْجَارِيَة لم تكن لَهَا نَفَقَة وَكَذَلِكَ الصَّغِيرَة
стр. 1480
الَّتِي لم تبلغ الْجِمَاع لَا نَفَقَة لَهَا وَكَذَلِكَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم فِي الرجل يتَزَوَّج المراة وَلَا يبْنى بهَا انه قَالَ اذا كَانَ الْحَبْس من قبل الرجل فَعَلَيهِ النَّفَقَة
- بَاب الْبكر يَتَزَوَّجهَا الرجل وَقد بلغت مبلغ النِّسَاء
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الْبكر يَتَزَوَّجهَا الرجل وَقد بلغت مبلغ النِّسَاء وَاجْتمعَ لَهَا عقلهَا ان مَا قَضَت فِي مَالهَا فَهُوَ جَائِز
стр. 1481
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا نرى للبكر اجازة قَضَاء فِي مَالهَا حَتَّى تدخل بَيتهَا وتمكث فِيهِ حولا وتملك امرها قَالَ مُحَمَّد وَكَيف قُلْتُمْ هَذَا وَقد تكون الْبكر فِي بَيت ابيها خمسين سنة واكثر من ذَلِك جَامِعَة لِلْعَقْلِ بَصِيرَة بِمَا تَأتي وَمَا تدع افما يجوز لهَذِهِ امْر حَتَّى تتَزَوَّج وَيدخل بهَا وَرُبمَا كَانَت الْبكر الَّتِي لم تتَزَوَّج اعقل من ابيها وابصر بالامور وَرُبمَا لم يقطع الاب امرا دونهَا فَكيف بَطل مَا صنعت هَذِه حَتَّى تدخل على زَوجهَا ارايتم لَو دخلت على زَوجهَا فَمَكثت عِنْده حولا اَوْ حَوْلَيْنِ لَا يصل اليها وَهِي بكر على حَالهَا ايجوز امرها فان قُلْتُمْ يجوز امرها فباي شَيْء جَازَ ابالنكاح فقد كَانَ النِّكَاح قبل ان يدْخل بهَا ام بِدُخُولِهَا بَيته قَالُوا ان المراة اذا دخلت على زَوجهَا فانما تصنع فِيمَا بَينهَا وَبَين زَوجهَا على وَجه الْمَوَدَّة والالفة فَلَا يجوز ذَلِك حَتَّى تمكث فِي بَيتهَا قيل لَهُم فقد راينا
стр. 1482
مَا ذكرْتُمْ وراينا النِّسَاء لازواجهن اذا ولدن واطلقن الْمقَام ابذل مِنْهُنَّ قبل ذَلِك مَا لم تَلد من زَوجهَا فَهِيَ على وَجل من طَلَاقه اياها فاذا ولدت اطمانت فَكَانَت عِنْد ذَلِك ابذل فِيهَا قبل ذَلِك وَهَذَا امْر قد عَرفْنَاهُ فِيهِنَّ فان كُنْتُم انما تبطلون هَذِه الاشياء بِمَا وصفتم من الْمَوَدَّة والالفة والامر عندنَا على مَا وَصفنَا لكم وَبِهَذَا تعرف نساؤنا فَيَنْبَغِي ان فِي نسائنا يُغير الحكم مِمَّا فِي نِسَائِكُم وَهَذَا الامر كُله بَاطِل وامر المراة جَائِز على نَفسهَا اذا عقلت وَبَلغت وَاجْتمعَ لَهَا رايها
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا اسمعيل بن عَيَّاش الْحِمصِي قَالَ حَدثنَا ابو بكر بن
стр. 1483
ابي مَرْيَم عَن حبيب بن عبيد ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 1484
قَالَ مَا من امراة تصدق على زَوجهَا بِشَيْء من مهرهَا قبل ان يدْخل بهَا
стр. 1485
الا كَانَ بِكُل دِينَار عتق رَقَبَة قيل يَا رَسُول الله كَيفَ بِالْهبةِ بعد الدُّخُول قَالَ انما ذَلِك من الْمَوَدَّة والالفة
стр. 1486
- بَاب نِكَاح الْمَرِيض وطلاقه
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الْمَرِيض يتَزَوَّج أَو الْمَرْأَة تتَزَوَّج ثمَّ يَمُوت الْمَرِيض يَصح ان النِّكَاح جَائِز وهما يتوارثان وَلَهُمَا الصَدَاق الَّذِي سمى لَهَا الا ان يكون زَوجهَا فِي مَرضه باكثر من مهر مثلهَا ثمَّ يَمُوت فِي مَرضه ذَلِك فَيبْطل من ذَلِك مَا زَاد على صدَاق مثلهَا وان صَحَّ جَازَ ذَلِك كُله وَالنِّكَاح جَائِز على كل حَال ويتوارثان وَقَالَ
стр. 1487
اهل الْمَدِينَة فِي مَرِيض يتَزَوَّج انه لَا يجوز لَهُ نِكَاح فان فعل فَعلم بِهِ قبل
стр. 1488
ان يدْخل بهَا فرق بَينهمَا (وَلم يكن لَهَا عَلَيْهِ شَيْء فان فَاتَ ذَلِك حَتَّى يدْخل بهَا فَعلم فرق بَينهمَا) ايضا فان صَحَّ اخذت مِنْهُ مَا اصدقها كَامِلا وان مَاتَ من مَرضه ذَلِك كَانَ مَا اصدقها فِي ثلثه هِيَ مبداة على الْعتْق والوصايا وَلَا مِيرَاث لَهَا وَقَالُوا ايضا والمريضة فِي النِّكَاح مثل الرجل الْمَرِيض لَا يجوز لَهَا النِّكَاح فان فعلت فسخ نِكَاحهَا وَفرق بَينهَا وَبَين
стр. 1489
من نكحت فان لم يدْخل بهَا فَلَا شَيْء لَهَا فان فَاتَ ذَلِك وَلم يعلم بهَا حَتَّى تَمُوت من مَرضهَا ذَلِك لم يَرِثهَا زَوجهَا ذَلِك وَكَانَ عَلَيْهِ الصَدَاق لورثتها بِمَا اسْتحلَّ من فرجهَا
وَقَالَ مُحَمَّد زعم اهل الْمَدِينَة انه لَا يحل لرجل مَرِيض وَلَا لامراة مَرِيضَة ان يتَزَوَّج وَاحِد مِنْهُمَا وَقَالُوا ان تزوج وَاحِد مِنْهُمَا فرقنا بَينهمَا
стр. 1490
فَكيف حرم نِكَاح الْمَرِيض وَبَطل هَل جَاءَ فِي الْكتاب اَوْ فِي السّنة ان نِكَاح الصَّحِيح جَائِز وَنِكَاح الْمَرِيض فَاسد انما احل الله النِّكَاح جملَة فَهُوَ حَلَال إِلَى يَوْم الْقِيَامَة للْمَرِيض وَالصَّحِيح فَهَل سَمِعْتُمْ فِي هَذَا اثرا عَن النَّبِي ﷺ اَوْ عَن اُحْدُ من اصحابه فَلَو كَانَ هَذَا لاحتججتم بِهِ ولسمعناه من حديثكم وَلَكِن الْآثَار فِي ذَلِك عندنَا مَشْهُورَة مَعْرُوفَة وان هَذَا من الْأُمُور الَّتِي لَا تحْتَاج فِيهَا إِلَى الْآثَار وَلَكنَّا لَا نَدع ان نحتج بهَا عَلَيْكُم
وبلغنا عَن معَاذ بن جبل ﵁ انه قَالَ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ زوجوني فانى اكره ان القى الله تَعَالَى عزبا
стр. 1491
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو كُدَيْنَة يحيى بن الْمُهلب عَن ابي اسحاق الشَّيْبَانِيّ قَالَ سُئِلَ عَامر الشّعبِيّ عَن رجل اعْتِقْ جَارِيَته فِي مَرضه وَتَزَوجهَا فَأجَاز عَامر عتقهَا ونكاحها وَجعل لَهَا الصَدَاق وَالْمِيرَاث وَجعل عَلَيْهَا الْعدة
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا الثَّوْريّ عَن عبد الله بن لَهِيعَة الْمصْرِيّ قَالَ حَدثنَا عبيد الله بن ابي جَعْفَر عَن نَافِع قَالَ قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ اذا نكح الرجل امْرَأَة وَهُوَ مَرِيض فان صَدَاقهَا من الثُّلُث فَلم يبطل عمر
стр. 1492
رَضِي الله عَنهُ النِّكَاح وَزعم اهل الْمَدِينَة انه بَاطِل
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا الثِّقَة من اصحابنا عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن ابيه قَالَ دخل الزبير على قدامَة بن مَظْعُون ﵁ يعودهُ قَالَ فبشر
стр. 1493
الزبير بِجَارِيَة وَهُوَ عِنْده فَقَالَ قدامَة زوجينها فَقَالَ لَهُ الزبير وَمَا تصنع بِجَارِيَة صَغِيرَة وانت على هَذِه الْحَالة فَقَالَ ان عِشْت فبنت الزبير
стр. 1494
وان مت فَأحب من ورثني قَالَ فَزَوجهَا اياه فالزبير زوج قدامَة بن مَظْعُون فِي مَرضه واهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ لَا يجوز نِكَاح الْمَرِيض
- بَاب فسخ النِّكَاح
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ كل فرقة بَين الرجل وامرأتة وَقعت من قبل الرجل فَهِيَ طَلَاق إِلَّا فِي خصْلَة وَاحِدَة اذا ارْتَدَّ عَن
стр. 1495
الاسلام لم تكن ردته بِطَلَاق وكل فرقة جَاءَت من قبل الْمَرْأَة فَلَيْسَتْ بِطَلَاق بِوَجْه من الْوُجُوه لَان الطَّلَاق بيد الرجل لَا بيد الْمَرْأَة وَقَالَ اهل الْمَدِينَة كل نِكَاح يفْسخ على كل حَال وَلَا يَسْتَقِيم ان يحصر على كل حَال فان فَسخه وفرقته لَيْسَ بِطَلَاق وكل نِكَاح كَانَ اتيانه الى الْمَرْأَة اَوْ إِلَى الولى ان شَاءَ من ولى ذَلِك مِنْهُمَا واثبته اقيم عَلَيْهِ وان شَاءَ
стр. 1496
نقض وَفرق بَينهمَا وفرقته اذا هُوَ فرق تطليقه وَاحِدَة وَلَيْسَ لمن ملك ذَلِك مِنْهُمَا ان تبين المراة مِمَّن نَكَحَهَا بِأَكْثَرَ من تَطْلِيقَة وَاحِدَة
وَقَالَ مُحَمَّد مَا تَقولُونَ فِي عبد تَحْتَهُ امة زَوجهَا مَوْلَاهَا فاعتقت الْيَسْ لَهَا الْخِيَار قَالُوا بلَى قيل لَهُم فان اخْتَارَتْ نَفسهَا ايكون ذَلِك طَلَاقا قَالُوا نعم يكون طَلَاقا قيل لَهُم فَمَا تَقولُونَ فِي العَبْد ينْكح بِغَيْر اذن سَيّده ينكحه الْحر باذنه ثمَّ يبلغ سَيّده فَيُفَرق بَينهمَا ايكون هَذَا طَلَاقا قَالُوا نعم لَان السَّيِّد لَو اجازه جَازَ قيل لَهُم ارايتم النِّكَاح قبل ان يُجِيز السَّيِّد اجائز هُوَ وَيحل للْعَبد ان يطَأ الْمَرْأَة بذلك النِّكَاح ام هُوَ غير جَائِز فَلَا يَنْبَغِي للْعَبد ان يَطَأهَا حَتَّى يُجِيز السَّيِّد فان قُلْتُمْ ان ذَلِك جَائِز فَكيف ينْقضه السَّيِّد وان قُلْتُمْ غير جَائِز فَكيف تكون الْفرْقَة طَلَاقا وان لم يَقع نِكَاح ثَابت فَكيف تكون الْفرْقَة فِي اخْتِيَار الامة نَفسهَا اذا اعتقت طَلَاقا والفرقة انما جَاءَت من قبل الْمَرْأَة وَهل يكون فِي يَدي الْمَرْأَة من الطَّلَاق شَيْء انما الطَّلَاق بيد الرجل فَمَا كَانَ من فرقة من قبله فَهُوَ
стр. 1497
طَلَاق وَمَا كَانَ من فرقة من قبل الْمَرْأَة لَيست بِطَلَاق انما يكون الطَّلَاق مِمَّن يكون فِي يَده الطَّلَاق وكل فرقة جَاءَت من قبل الزَّوْج الَّذِي فِي يَده الطَّلَاق فَهُوَ طَلَاق وَالْمَرْأَة لَيْسَ فِي يَدهَا طَلَاق فَكل فرقة جَاءَت من قبلهَا وَلم تأت من قبل الزَّوْج فَلَيْسَتْ بِطَلَاق
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم قَالَ اذا اعتقت الْمَرْأَة الْمَمْلُوكَة وَلها زوج خيرت فان اخْتَارَتْ زَوجهَا فهما على نِكَاحهمَا وان كَانَ قد دخل بهَا كَانَ الصَدَاق لمولاها وان اخْتَارَتْ نَفسهَا فرق بَينهمَا وَلم يكن لَهَا صدَاق وَلَا لمولاها لَان الْفرْقَة جَاءَت من قبلهَا وَلم تكن فرقتهما طَلَاقا وَلها ان تتَزَوَّج من يَوْمهَا ان شَاءَت
стр. 1498
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم قَالَ اذا جَاءَت الْفرْقَة من قبل الزَّوْج فَهِيَ طَلَاق وَإِذا جَاءَت من قبل الْمَرْأَة فَلَيْسَتْ بِطَلَاق فان كَانَ دخل بهَا فلهَا الْمهْر كَامِلا وان لم يكن دخل بهَا فَلَا صدَاق لَهَا ان كَانَت الْفرْقَة من قبلهَا
стр. 1499
- بَاب العَبْد يتَزَوَّج بِغَيْر إِذن سَيّده
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي العَبْد يتَزَوَّج بِغَيْر إِذن سَيّده فَلَمَّا
стр. 1500
بلغه ذَلِك كرهه وَقَالَ لَا اجيز انه فد فسخ النِّكَاح بقوله لَا اجيز وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا قَالَ لَا اجيز ثمَّ كلم فِي ذَلِك فَأجَاز فان لم يكن عزم على فَسخه حِين قَالَ لَا اجيزه وَكَانَ ذَلِك نظرا مِنْهُ وَذَلِكَ فِي مجْلِس واحج فَلَا بَأْس بِأَن يُقيم العَبْد على نِكَاحه وان كَانَ قَالَ ذَلِك وَهُوَ عازم على فسخ نِكَاحه ثمَّ اجاز بعد ذَلِك فرق بَينهمَا
قَالَ مُحَمَّد واي عزم على فسخ النِّكَاح من قَوْله لَا اجيز
стр. 1501
وَإِذا قَالَ لَا اجيز فقد فَسخه وَإِن كُنْتُم انما تأخذون بِمَا نطق بِهِ فقد نطق بِهِ قد فسخ النِّكَاح فان كُنْتُم انما تنْظرُون الى مَا فِي قلبه من ذَلِك فَهَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي ان يلْتَفت اليه أَرَأَيْتُم لَو عزم على فسخ النِّكَاح بِقَلْبِه
стр. 1502
بِغَيْر منطق أَكَانَ ذَلِك يبطل النِّكَاح قَالُوا لَا قيل لَهُم فانما فسخ النِّكَاح الْمنطق ارايتم لَو قَالَ اشْهَدُوا أَنِّي قد فسخت النِّكَاح وَلَا أجيزه وَقد ابطلته ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك لم ارد بنطقي ابطال النِّكَاح وَلم اعزم عَلَيْهِ اينبغي للْعَبد ان يُقيم على امْرَأَته بعد مَا سمع هَذَا الْمنطق من مَوْلَاهُ اَوْ يَنْبَغِي للْحَاكِم ان يدعهما على النِّكَاح وَقد سمع ذَلِك من قَول الْمولى اني لم اعزم بِهَذَا الْمنطق على الْفَسْخ انما يَأْخُذ الْحَاكِم فِي هَذَا بِالظَّاهِرِ فَمَا جَاءَ من الْبَاطِن خلاف مَا ظهر فَهُوَ بَاطِل
- بَاب الْمَرْأَة تنْكح بِغَيْر اذن وَليهَا غير كفو
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الْمَرْأَة تنْكح بِغَيْر اذن وَليهَا غير كفو فتريد المراة ان تنقض ذَلِك قبل ان يأتى وَليهَا ان ذَلِك لَيْسَ
стр. 1503
لَهَا حَتَّى يقدم وَليهَا فَلْيَكُن هُوَ الَّذِي ينْقض اَوْ يُجِيز وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَهَا ان تنقض ذَلِك ان اسْتخْلفت رجلا فَزَوجهَا ان كَانَ كفوا اَوْ غير كفو لَان ذَلِك لَيْسَ نِكَاحا
وَقَالَ مُحَمَّد قد قُلْتُمْ ان الْفرْقَة فِي هَذَا تَطْلِيقَة فَكيف يكون هَذَا لَيْسَ بِنِكَاح وفرقته طَلَاق هَذَا كَلَام ينْقض بعضه بَعْضًا يَنْبَغِي ان زعمتم ان هَذَا لَيْسَ بِنِكَاح وان لَهَا نقضه قبل مَجِيء الْوَلِيّ ان لَا يكون فرقته
стр. 1504
طَلَاقا وَكَيف يكون فرقه مَا لَيْسَ بِنِكَاح طَلَاقا وان كَانَ ذَلِك نِكَاحا حَتَّى يفرق بَينهمَا الْوَلِيّ فَلَيْسَ لَهَا ان تنقضه حَتَّى قدم الْوَلِيّ فيجيز اَوْ يرد
- بَاب العَبْد تكون تَحْتَهُ امة فيهب الْمولى الْأمة للْعَبد فيقبلها
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ للَّذي يهب جَارِيَته لزَوجهَا وَهُوَ مَمْلُوك لَهُ وَالزَّوْجَة ايضا مَمْلُوكَة لَهُ كَانَ هِبته لاهية لَا تفْسد النِّكَاح لَان العَبْد لَا ملك لَهُ وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان علم انه انما صنع ذَلِك لينزعها مِنْهُ فَلَيْسَ ذَلِك بجائز وَهِي امْرَأَة العَبْد كَمَا هِيَ وان لم يعلم انه انما صنع ذَلِك لينزعها مِنْهُ جَازَ ذَلِك وَبَطل النِّكَاح وحلت للْعَبد بِملك يَمِينه
وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ اخْتلف اذا علم انه انما اراد ان يَنْزِعهَا مِنْهُ اَوْ لم يعلم ارايتم ان ادّعى الْغُلَام ذَلِك وَقَالَ انما وهبتها لتنزعها مني وَقَالَ الْمولى لم اهبها لذَلِك القَوْل قَول من هُوَ فِي ذَلِك وَكَيف يملك العَبْد امْرَأَته وَهُوَ لَا يملك نَفسه وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿ضرب الله مثلا عبدا مَمْلُوكا﴾
стр. 1505
لَا يقدر على شَيْء وَقد قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ وَغَيره من اصحاب رَسُول الله ﷺ مِنْهُم عَليّ بن ابي طَالب
стр. 1506
رَضِي الله عَنهُ وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ ان الرجل إِذا أنكح امته لم يكن اليه من طَلاقهَا شَيْء فَأَما إِذا كَانَ يقدر على ان يَهَبهَا لعَبْدِهِ فَتبين بذلك فَهَذَا بِمَنْزِلَة رجل بِيَدِهِ الطَّلَاق يفرق بَينهمَا اذا شَاءَ وَيجمع بَينهمَا اذا شَاءَ ارايتم لَو قَالَ الْمولى لعَبْدِهِ قد وهبت لَك امْرَأَتك فُلَانُهُ فَقَالَ العَبْد لَا أقبل هِبتك ايفسد النِّكَاح بذلك ام تكون امْرَأَته فان قُلْتُمْ ان النِّكَاح يفْسد اذا لم يعلم انه اراد بذلك ان يَنْزِعهَا فقد جعلتم الْفرْقَة بيد الْمولى وَمَا بَال الْمولى إِلَّا أَن يكون بِيَدِهِ طَلَاق إِذا كَانَ هَذِه بِيَدِهِ وَقد أبطلتم مَا قَالَ عمر بن الْخطاب وَعلي وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵃ فِي هَذَا وَغَيرهم من الْفُقَهَاء وانتم تَقولُونَ انما الطَّلَاق بيد العَبْد فاذا كَانَ الْمولى يقدر على الْفرْقَة بَينهمَا فَمَا يصنع بَان يكون الطَّلَاق بِيَدِهِ وان قُلْتُمْ لَا يكون هَذَا حَتَّى يقبلهَا العَبْد فَيَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان تبينوها من زَوجهَا وان علمْتُم ان الْمولى لَو اراد بذلك نَزعهَا من زَوجهَا لَان زَوجهَا من قبل الْهِبَة فَهُوَ الَّذِي ابطل النِّكَاح بِفِعْلِهِ وَلَو شَاءَ لم يقبل فَلم يبطل النِّكَاح فَيَنْبَغِي ان قُلْتُمْ ان الْهِبَة لَا تتمّ الا بِقبُول العَبْد وَلَا يلْتَفت الى مَا اراد الْمولى من نَزعهَا من عَبده
стр. 1507
- بَاب النَّصْرَانِي تكون تَحْتَهُ نَصْرَانِيَّة فتسلم النَّصْرَانِيَّة وَالزَّوْج غَائِب ثمَّ يسلم هُوَ فِي غيبته
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ اذا اسلمت النَّصْرَانِيَّة وَزوجهَا غَائِب ثمَّ اسْلَمْ هُوَ فِي غيبته هِيَ امْرَأَته وَلَا تقع بَينهمَا فرقة وَلَو طَال ذَلِك
стр. 1508
وَلَو انْقَضتْ عدتهَا لم يلْتَفت الى ذَلِك انها امْرَأَته حَتَّى يعرض عَلَيْهَا الْإِسْلَام فان اسْلَمْ كَانَت امْرَأَته وان أَبى ان يسلم فرق بَينهمَا وَكَانَ الْعدة من حِين فرق بَينهمَا فان اسْلَمْ بعد ذَلِك وَهِي فِي الْعدة لم يكن لَهُ ان يُرَاجِعهَا الا بِنِكَاح جَدِيد وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا اسلمت النَّصْرَانِيَّة وَزوجهَا غَائِب ثمَّ اسْلَمْ فِي غيبته قبل ان تنقضى عدتهَا انه ان أدْركهَا قبل ان تنْكح كَانَ أَحَق بهَا
وَقَالَ مُحَمَّد ان ادركها قبل ان تنْكح اَوْ بعد مَا نكحت فَهُوَ أَحَق بهَا
وَقَالَ مُحَمَّد وَيفرق بَينهَا وَبَين الَّذِي تزوجته لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا بِزَوْج
стр. 1509
وَكَيف تكون امراة الأول ان ادركها قبل ان تنْكح فاذا نكحت كَانَ الاخر أَحَق بهَا هَل رايتم امراة رجل ان تزوجت كَانَ الاخر أَحَق بهَا اذا تزَوجهَا قبل ان يحضر زَوجهَا الأول وَقد كَانَ اسْلَمْ قبل ان يفرق مَا بَينهمَا فَكيف جَازَ ان تكون امراة الأول ان ادركها قبل ان تنْكح فاذا نكحت كَانَ الاخر أَحَق بهَا هَل رايتم امراة رجل ان تزوجت كَانَ الزَّوْج الاخر أَحَق بهَا فان ادركها قبل ان تنْكح كَانَ أَحَق بهَا اما يَنْبَغِي للمراة الَّتِي لَهَا زوج ان تكون حَرَامًا على غَيره حَتَّى يطلقهَا وتنقضي عدتهَا فَكيف تكون امراته ان لم يَتَزَوَّجهَا غَيره وَلَيْسَت بامراته ان تزَوجهَا غَيره
قَالَ مُحَمَّد وبلغنا فِي هَذَا بِعَيْنِه حَدِيث عَن عمر ﵁ ان رجلا من تغلب تزوج ابْنة زُرَارَة بن عدس التَّمِيمِي فاسلمت واتى
стр. 1510
زَوجهَا عمر فَقَالَ لَهُ عمر لتسلمن اَوْ لنفرقن بَيْنكُمَا قَالَ التغلبي لَا تحدث الْعَرَب اني اسلمت لبضع امراة فابى فَفرق عمر ﵁ بَينهمَا فانما
следующие страницы →