Полный текст (1 841 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.
стр. 1506
رَضِي الله عَنهُ وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ ان الرجل إِذا أنكح امته لم يكن اليه من طَلاقهَا شَيْء فَأَما إِذا كَانَ يقدر على ان يَهَبهَا لعَبْدِهِ فَتبين بذلك فَهَذَا بِمَنْزِلَة رجل بِيَدِهِ الطَّلَاق يفرق بَينهمَا اذا شَاءَ وَيجمع بَينهمَا اذا شَاءَ ارايتم لَو قَالَ الْمولى لعَبْدِهِ قد وهبت لَك امْرَأَتك فُلَانُهُ فَقَالَ العَبْد لَا أقبل هِبتك ايفسد النِّكَاح بذلك ام تكون امْرَأَته فان قُلْتُمْ ان النِّكَاح يفْسد اذا لم يعلم انه اراد بذلك ان يَنْزِعهَا فقد جعلتم الْفرْقَة بيد الْمولى وَمَا بَال الْمولى إِلَّا أَن يكون بِيَدِهِ طَلَاق إِذا كَانَ هَذِه بِيَدِهِ وَقد أبطلتم مَا قَالَ عمر بن الْخطاب وَعلي وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵃ فِي هَذَا وَغَيرهم من الْفُقَهَاء وانتم تَقولُونَ انما الطَّلَاق بيد العَبْد فاذا كَانَ الْمولى يقدر على الْفرْقَة بَينهمَا فَمَا يصنع بَان يكون الطَّلَاق بِيَدِهِ وان قُلْتُمْ لَا يكون هَذَا حَتَّى يقبلهَا العَبْد فَيَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان تبينوها من زَوجهَا وان علمْتُم ان الْمولى لَو اراد بذلك نَزعهَا من زَوجهَا لَان زَوجهَا من قبل الْهِبَة فَهُوَ الَّذِي ابطل النِّكَاح بِفِعْلِهِ وَلَو شَاءَ لم يقبل فَلم يبطل النِّكَاح فَيَنْبَغِي ان قُلْتُمْ ان الْهِبَة لَا تتمّ الا بِقبُول العَبْد وَلَا يلْتَفت الى مَا اراد الْمولى من نَزعهَا من عَبده
стр. 1507
- بَاب النَّصْرَانِي تكون تَحْتَهُ نَصْرَانِيَّة فتسلم النَّصْرَانِيَّة وَالزَّوْج غَائِب ثمَّ يسلم هُوَ فِي غيبته
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ اذا اسلمت النَّصْرَانِيَّة وَزوجهَا غَائِب ثمَّ اسْلَمْ هُوَ فِي غيبته هِيَ امْرَأَته وَلَا تقع بَينهمَا فرقة وَلَو طَال ذَلِك
стр. 1508
وَلَو انْقَضتْ عدتهَا لم يلْتَفت الى ذَلِك انها امْرَأَته حَتَّى يعرض عَلَيْهَا الْإِسْلَام فان اسْلَمْ كَانَت امْرَأَته وان أَبى ان يسلم فرق بَينهمَا وَكَانَ الْعدة من حِين فرق بَينهمَا فان اسْلَمْ بعد ذَلِك وَهِي فِي الْعدة لم يكن لَهُ ان يُرَاجِعهَا الا بِنِكَاح جَدِيد وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا اسلمت النَّصْرَانِيَّة وَزوجهَا غَائِب ثمَّ اسْلَمْ فِي غيبته قبل ان تنقضى عدتهَا انه ان أدْركهَا قبل ان تنْكح كَانَ أَحَق بهَا
وَقَالَ مُحَمَّد ان ادركها قبل ان تنْكح اَوْ بعد مَا نكحت فَهُوَ أَحَق بهَا
وَقَالَ مُحَمَّد وَيفرق بَينهَا وَبَين الَّذِي تزوجته لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا بِزَوْج
стр. 1509
وَكَيف تكون امراة الأول ان ادركها قبل ان تنْكح فاذا نكحت كَانَ الاخر أَحَق بهَا هَل رايتم امراة رجل ان تزوجت كَانَ الاخر أَحَق بهَا اذا تزَوجهَا قبل ان يحضر زَوجهَا الأول وَقد كَانَ اسْلَمْ قبل ان يفرق مَا بَينهمَا فَكيف جَازَ ان تكون امراة الأول ان ادركها قبل ان تنْكح فاذا نكحت كَانَ الاخر أَحَق بهَا هَل رايتم امراة رجل ان تزوجت كَانَ الزَّوْج الاخر أَحَق بهَا فان ادركها قبل ان تنْكح كَانَ أَحَق بهَا اما يَنْبَغِي للمراة الَّتِي لَهَا زوج ان تكون حَرَامًا على غَيره حَتَّى يطلقهَا وتنقضي عدتهَا فَكيف تكون امراته ان لم يَتَزَوَّجهَا غَيره وَلَيْسَت بامراته ان تزَوجهَا غَيره
قَالَ مُحَمَّد وبلغنا فِي هَذَا بِعَيْنِه حَدِيث عَن عمر ﵁ ان رجلا من تغلب تزوج ابْنة زُرَارَة بن عدس التَّمِيمِي فاسلمت واتى
стр. 1510
زَوجهَا عمر فَقَالَ لَهُ عمر لتسلمن اَوْ لنفرقن بَيْنكُمَا قَالَ التغلبي لَا تحدث الْعَرَب اني اسلمت لبضع امراة فابى فَفرق عمر ﵁ بَينهمَا فانما
стр. 1511
تكون الْفرْقَة من الْيَوْم الَّذِي يفرق فِيهِ الامام وَلَا ينظر الى عدَّة كَانَت قبل ذَلِك وَلَا غَيرهَا لَان عمر حِين قَالَ لَهُ مَا قَالَ لم يكن ليسال عَن عدَّة انْقَضتْ وَلَا عَن عدَّة لم تنقض انما قَالَ ان اسلمت والا فرقت بَيْنكُمَا فَهَذَا دَلِيل ان الْفرْقَة من حِين يفرق الامام
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا يَعْقُوب بن ابراهيم عَن سُلَيْمَان بن ابي سُلَيْمَان
стр. 1512
الشَّيْبَانِيّ عَن السفاح النَّسَائِيّ عَن دَاوُد بن كرْدُوس انه قَالَ اسلمت امراة نَصْرَانِيّ فَقَالَ اه عمر ﵁ لتسلمن اَوْ لأفرق بَيْنكُمَا قَالَ لَا تحدث الْعَرَب اني اسلمت من اجل بضع امراة فَفرق بَينهمَا عمر
стр. 1513
رَضِي الله عَنهُ قَالَ يَا امير الْمُؤمنِينَ صالحني على بني تغلب فانهم قد لَحِقُوا بالعدو فَصَالحه عمر ﵁ عَلَيْهِم على ان ضعف عَلَيْهِم الصَّدَقَة على ان لَا يصبغوا الابناء فِي النَّصْرَانِيَّة
стр. 1514
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح عَن حَمَّاد عَن ابراهيم قَالَ كتب عمر بن عبد الْعَزِيز الى عبد الحميد اذا اسلمت المراة قبل زَوجهَا عرض على زَوجهَا الْإِسْلَام فان اسْلَمْ فهما على نِكَاحهمَا الأول وان ابى ان يسلم فرق بَينهمَا قَالَ مُحَمَّد هَذَا اعْجَبْ الي من قَول من يَقُول اذا اسْلَمْ ردَّتْ عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ الأول
стр. 1515
- بَاب ارتداد الرجل عَن الْإِسْلَام وامراته مسلمة
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ اذا ارْتَدَّ الرجل عَن الْإِسْلَام وامراته مسلمة انْقَطَعت عصمَة مَا بَينه وَمَا بَين المراة فان استتيب
стр. 1516
مَكَانَهُ فَتَابَ فانه لَا رَجْعَة اه عَلَيْهَا وان ارْتَدَّت المراة الى الْمَجُوسِيَّة
стр. 1517
وَزوجهَا مُسلم انْقَطَعت مَا بَينهمَا وَكَذَلِكَ قَالَ اهل الْمَدِينَة فِي هَذَا كُله مثل قَول ابي حنيفَة وَهُوَ قَول مُحَمَّد ﵁
- بَاب الْمَرْأَة تسلم قبل أَن يدْخل بهَا زَوجهَا وَزوجهَا كَافِر يابى الْإِسْلَام
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي المراة تسلم وَزوجهَا كَافِر قبل ان يدْخل بهَا اَوْ يَمَسهَا فيابى الزَّوْج الْإِسْلَام فَيُفَرق بَينهمَا ان لَهَا نصف الصَدَاق وان كَانَ قد دخل بهَا فلهَا الصَدَاق كَامِلا
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان كَانَ لم يدْخل بهَا فَلَا صدَاق لَهَا وان كَانَ قد دخل بهَا فلهَا الصَدَاق كَامِلا
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف لَا يكون نصف الصَدَاق اذا لم يدْخل بهَا وانما جَاءَت الْفرْقَة من قبل الزَّوْج لانه هُوَ الَّذِي ابى الْإِسْلَام ارايتم لَو كَانَا مُسلمين فَارْتَد الزَّوْج قبل ان يدْخل بهَا اما كَانَ لَهَا نصف الصَدَاق لَان الْفرْقَة جَاءَت من قبله لَان الْكفْر هُوَ الَّذِي فرق بَينهمَا فَكَذَلِك اذا اسلمت المراة وابى الزَّوْج الْإِسْلَام فَكفر الزَّوْج هُوَ الَّذِي فرق بَينهمَا لثباته عَلَيْهِ وَيكون لَهَا نصف الصَدَاق لَان الْفرْقَة جَاءَت من قبله وَلم تات من قبلهَا
стр. 1518
بَاب الْمَجُوسِيّ تَحْتَهُ الْمَجُوسِيَّة فَيسلم وتأبى هِيَ الْإِسْلَام
قَالَ مُحَمَّد قَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ فِي الْمَجُوسِيّ ينْكح الْمَجُوسِيَّة فَيسلم
стр. 1519
قبل ان يدْخل بهَا وتابى هِيَ الْإِسْلَام اَوْ تسلم هِيَ ويابى هُوَ الْإِسْلَام ان الزَّوْج ان كَانَ هُوَ الَّذِي اسْلَمْ فَفرق بَينهمَا لَا صدَاق لَهَا لانها هِيَ الَّتِي ابت الْإِسْلَام فَجَاءَت الْفرْقَة من قبلهَا وان كَانَت هِيَ اسلمت وابى زَوجهَا ان يسلم فرق بَينهمَا وَكَانَ لَهَا نصف الصَدَاق وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا صدَاق لَهَا فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف اسْتَويَا هَذَانِ الْوَجْهَانِ وفرقتهما مُخْتَلفَة الاخر فرقة من قبل الْمَرْأَة فَكيف لم يكن فِي وَاحِد مِنْهُمَا صدَاق انما تحرم الْمَرْأَة الصَدَاق وَلَا يكون لَهَا على زَوجهَا مِنْهُ شَيْء ان لم يكن دخل بهَا اذا جَاءَت الْفرْقَة من قبلهَا فاما اذا جَاءَت الْفرْقَة من قبل الزَّوْج فلهَا نصف الصَدَاق فان كَانَ هُوَ الَّذِي يَأْبَى الْإِسْلَام فالفرقة جَاءَت من قبله لانه انما يفرق بَينهمَا بثباته على الْكفْر فَيكون لَهَا نصف الصَدَاق واذا اسْلَمْ الزَّوْج
стр. 1520
وأبت هِيَ ان تسلم فالفرقة جَاءَت من قبلهَا لَان الْفرْقَة انما وَجَبت بثباتها على الْكفْر وَلَا صدَاق لَهَا واما من جعل هذَيْن الامرين امراواحدا فَهَذَا مِمَّا يَنْبَغِي ليشكل على اُحْدُ وَكَيف اسْتَووا والفرقة بَينهمَا مُخْتَلفه اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم قَالَ اذا كَانَا يهوديين اَوْ نَصْرَانِيين فَاسْلَمْ الزَّوْج فهما على نِكَاحهمَا اسلمت المراة اَوْ لم تسلم واذا اسلمت المراة عرض على الزَّوْج الْإِسْلَام فان اسْلَمْ امسكها بنكاحه الأول وان ابى ان ى يسلم فرق بَينهمَا وان كَانَا مجوسيين فَاسْلَمْ احدهما عرض الْإِسْلَام على الاخر فان اسْلَمْ كَانَا على نِكَاحهمَا الأول فان ابى فرق بَينهمَا واذا اسْلَمْ الرجل قبل ان يدْخل نامراتة وَهِي مَجُوسِيَّة عرض عَلَيْهَا الْإِسْلَام فان اسلمت فَهِيَ امرأتة وان ابت ان تسلم فرق بَينهمَا وَلم يكن لَهَا صدَاق لَان الْفرْقَة جَاءَت من قبلهَا واذا اسلمت قبل زَوجهَا
стр. 1521
وَلم يدْخل بهَا عرض على الزَّوْج الْإِسْلَام فان اسْلَمْ فَهِيَ امرأتة وان ابى فرق بَينهمَا وَكَانَت تَطْلِيقَة بَائِنَة وَكَانَ لَهَا نصف الصَدَاق
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ اذا جَاءَت الْفرْقَة من قبل الزَّوْج فَهِيَ طَلَاق وان جَاءَت من قبل المراة فَلَيْسَتْ بِطَلَاق فان كَانَ قد دخل بهَا فلهَا الْمهْر كَامِلا وان كَانَ لم يدْخل بهَا لَا صدَاق اذا كَانَت الْفرْقَة من قبلهَا
- بَاب الامة تكون تَحت الْحر فتعتق فتختار نَفسهَا
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الامة تكون تَحت العَبْد
стр. 1522
اَوْ الْحر فتعتق ان لَهَا ان تخْتَار اذا علمت انها قد اعتقت وَعلمت ان لَهَا الْخِيَار مَا دَامَت فِي مجلسها الَّذِي علمت فِيهِ الْخِيَار فان قَامَت من مجلسها ذَلِك اَوْ اخذت فِي عمل غير مَا وَجب لَهَا بَطل خِيَارهَا وَكَانَت امراته وان اخْتَارَتْ نَفسهَا فَهِيَ فرقة بِغَيْر طَلَاق لَان الْفرْقَة جَاءَت من قبلهَا وكل فرقة جَاءَت من قبل النِّسَاء لَيست بِطَلَاق وان لم تعلم ان لَهَا خيارا لم يبطل ذَلِك خِيَارهَا وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا اعتقت الامة وَهِي
стр. 1523
تَحت الْحر فَلَا خِيَار لَهَا وان كَانَت تَحت العَبْد فلهَا الْخِيَار مَا لم يَمَسهَا بعد عتقهَا فان مَسهَا فَلَا خِيَار لَهَا
قَالَ مُحَمَّد وَكَيف لم يكن لَهَا خِيَار اذا كَانَت تَحت الْحر قَالُوا لانا انما نجْعَل لَهَا الْخِيَار اذا كَانَت تَحت العَبْد واما الْحر فقد صَارَت مثله حرَّة وَصَارَت لَا فضل لَهَا عَلَيْهِ وَلَا خِيَار لَهَا قيل لَهُم ان الْخِيَار لم يجب
стр. 1524
للْأمة الْمُعتقَة على الْوَجْه الَّذِي ذهبتم اليه وانما وَجب الْخِيَار لانها زوجت حِين كَانَ الامر فِي تَزْوِيجهَا الى غَيرهَا فان كرهت ذَلِك اورضيت بِهِ
стр. 1525
وَهِي امة لم يلْتَفت الى ذَلِك مِنْهَا وَكَانَ غَيرهَا الَّذِي يُزَوّجهَا ويكرهها على ذَلِك فَلَمَّا كَانَ الامر الى غَيرهَا وَهُوَ الْمولى وَكَانَت ان كرهت ذَلِك لم يلْتَفت الى كراهتها وَجَاز النِّكَاح ثمَّ عتقت فَصَارَ الامر اليها وَجب لَهَا الْخِيَار تَحت حر كَانَت اَوْ تَحت عبد لَان الامر تحول اليها وَصَارَت مالكة لامرها فَلذَلِك وَجب لَهَا الْخِيَار وَلم يجب لحَال الزَّوْج
стр. 1526
ولد عِنْد حر من حر مَعَ مَا جَاءَ فِي ذَلِك من الاثار ان زوج بَرِيرَة الَّتِى خَيرهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم كَانَ حرا مولى
стр. 1527
آل أبي أَحْمد مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن خازم ابو مُعَاوِيَة الضَّرِير عَن الاعمش عَن إِبْرَاهِيم عَن الاسود بن يزِيد عَن عائشه رضى الله عَنْهَا قَالَت كَانَ زوج بَرِيرَة حرا فَلَمَّا اعتقت خَيرهَا رَسُول الله صلي الله عَلَيْهِ وَسلم فَاخْتَارَتْ نَفسهَا واراد اهلها ان يبيعوها ويشترطوا الْوَلَاء
стр. 1528
فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فَقَالَ اشتريها واعتقيها فانما الْوَلَاء لمن اعْتِقْ
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن طَاوس عَن
стр. 1529
ابيه فِي الامه اذا اعتقت قَالَ لَهَا الْخِيَار وان كَانَت تَحت رجل من قُرَيْش
стр. 1530
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح الْقرشِي عَن حَمَّاد عَن ابراهيم ان رَسُول الله ﷺ خير بَرِيرَة وَكَانَت تَحت مولى آل ابي احْمَد حِين اعتقت فَاخْتَارَتْ نَفسهَا وَقضى الْوَلَاء لمن اعْتِقْ
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ اُخْبُرْنَا عَاصِم بن سُلَيْمَان الاحول عَن الشّعبِيّ عَن عَائِشَة ﵂ ان زوج بَرِيرَة كَانَ حرا
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ اُخْبُرْنَا سعيد بن ابي عرُوبَة عَن ابراهيم عَن الاسود قَالَ سَالَتْ عَائِشَة ﵂ عَن زوج بَرِيرَة فَقَالَت كَانَ حرا
стр. 1531
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ اُخْبُرْنَا اسماعيل بن ابي خَالِد عَن الشّعبِيّ قَالَ اذا اعتقت الامة وَهِي تَحت حر خيرت
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ اُخْبُرْنَا الْحجَّاج عَن الشّعبِيّ وابراهيم انهما قَالَا تخير الامة اذا اعتقت على الْحر وعَلى العَبْد وَكَانَا يَقُولَانِ ان كَانَ طَلَاقا يملك الرّجْعَة اعْتدت عدَّة الْحرَّة وان كَانَ طَلَاقا لَا يملك الرّجْعَة اعْتدت عدَّة الْأمة اذا اعتقت وَقد طلقت
стр. 1532
- بَاب الْأمة تكون تَحت الْحر فتعتق ثمَّ يسمهَا زَوجهَا فَتُدْعَى أَنَّهَا قد حملت
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الْأمة تكون تَحت الْحر فتعلم بِالْعِتْقِ فيسمها فَتُدْعَى انها حملت ان لَهَا الْخِيَار ان لَهَا خِيَار الْعتْق لانها مصدقة على ذَلِك فلهَا الْخِيَار الا بعد الميس الا ان تعلم ان لَهَا الْخِيَار قبل ان يَمَسهَا فَيبْطل خِيَارهَا وَقَالَ اهل الْمَدِينَة تتهم على ذَلِك وَلَا تصدق لما ادَّعَت من الْجَهَالَة وَلَا يكون لَهَا الْخِيَار بعد الميس
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف تتهم على هَذَا وَهِي لَا تعلم بِهِ يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان يكون الاماء المعتقات عالمات بالفقه كعلم الْفُقَهَاء وَمَا تَدْرِي الامة
стр. 1533
ان لَهَا الْخِيَار اذا اعتقت لَو اعْترض اهل الْمجْلس ذُو الاحساب وَغَيرهم من ذَوي الاموال مِمَّن لمن ينظر فِي الْفِقْه مَا دورا أَن الْأمة لَهَا خِيَار اذا اعتقت ام لَا خِيَار لَهَا فَكيف تعلم ذَلِك الاماء وَالنِّسَاء فِي بُيُوتهنَّ وكل امْر كَانَ فِي هَذَا فالأمة عندنَا لَا تعلمه فِي الحكم حَتَّى تعلم انها قد عَلمته واذا علمت ذَلِك ثمَّ يَمَسهَا بعد فَلَا خِيَار لَهَا
стр. 1534
- بَاب الْأمة تكون تَحت العَبْد فأعتقت فَاخْتَارَتْ فِرَاقه فَهِيَ تَطْلِيقَة أَو هِيَ الْفرْقَة
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ اذا اعتقت الْأمة تَحت العَبْد فَاخْتَارَتْ فراقة هِيَ لم يكن ذَلِك طَلَاقا لِأَن الْفرْقَة قد جَاءَت من قبل الْمَرْأَة وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا اخْتَارَتْ فِرَاقه فَهِيَ تَطْلِيقَة وَهِي املك لنَفسهَا وَلم يكن لزَوجهَا عَلَيْهَا رَجْعَة وان اعْتِقْ مَكَانَهُ بَعْدَمَا اخْتَارَتْ فِرَاقه
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف يكون هَذَا طَلَاقا والفرقة جَاءَت من قبل الْمَرْأَة انما يكون الطَّلَاق والفرقة الَّتِي تَأتي من قبل الرِّجَال فَأَما من لم يكن فِي يَده طَلَاق فَكيف يكون فرقته طَلَاقا
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ايضا فِيمَا يعيبون بِهِ على اهل الْعرَاق وَيَقُولُونَ انا لَا نَعْرِف التطليقة الْبَائِن الا فِي الْخلْع الَّذِي يُؤْخَذ عَلَيْهِ الْجعل فقد
стр. 1535
عرفُوا بالتطليقة الاخرى الْبَائِن ولعلهم سيعرفون أَشْيَاء كَثِيرَة مِمَّا يكون تَطْلِيقَة بَائِن ان شَاءَ الله تَعَالَى
- بَاب الْأمة تكون تَحت العَبْد فتعتق وَلَا تعلم بِعتْقِهَا حَتَّى يعْتق زَوجهَا
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الْأمة تكون تَحت العَبْد فتعتق وَلَا تعلم بِعتْقِهَا حَتَّى يعْتق زَوجهَا ان لَهَا الْخِيَار اذا علمت بِعتْقِهَا وبخيارها مَا دَامَت فِي مجلسها الَّذِي علمت فِيهِ بذلك وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا خِيَار لَهَا
стр. 1536
وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ بَطل خِيَارهَا وَقد كَانَت عتقت وَزوجهَا عبد وَوَجَب لَهَا الْخِيَار بعد الْعتْق فَكيف بَطل بِعِتْق زَوجهَا قَالُوا لَان زَوجهَا عتق قبل ان تخْتَار نَفسهَا قيل لَهُم الْيَسْ قد وَجب لَهَا الْخِيَار بعد الْعتْق فَكيف بَطل بِعِتْق زَوجهَا قَالُوا لانها لَا تخْتَار نَفسهَا تَحت الْحر قطّ قيل لَهُم ان الْخِيَار قد وَجب لَهَا حِين اعتقت فَكيف بَطل بِعِتْق زَوجهَا وَلم يكن مِنْهَا فِي ذَلِك رضى بِالنِّكَاحِ فِي أَوله حِين زوجت وَلَا فِي اخره
- بَاب الْمَرْأَة تطلق اَوْ يَمُوت عَنْهَا زَوجهَا قبلهَا اَوْ غَابَ فَتُدْعَى مَتَاع الْبَيْت
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الرجل يُطلق امْرَأَته اَوْ يَمُوت عَنْهَا
стр. 1537
فَتُدْعَى مَا فِي الْبَيْت من الْمَتَاع وَالْمَال وَالرَّقِيق وينكر ذَلِك صَاحبهَا
стр. 1538
اَوْ تنكره الْوَرَثَة بعده قَالَ مَا كَانَ من مناع النِّسَاء مِمَّا يعرف انه للنِّسَاء فَهِيَ احق بِهِ الا ان يَأْتِي الزَّوْج أَو الْوَرَثَة بِالْبَيِّنَةِ فانه للرجل فَأَما مَا كَانَ من مَتَاع الرِّجَال فالرجل بِهِ أَحَق إِلَّا أَن تَأتي الْمَرْأَة الْبَيِّنَة على شَيْء بِعَيْنِه وَمَا كَانَ مِمَّا يصلح للرِّجَال وَالنِّسَاء جَمِيعًا فان كَانَ الزَّوْج حَيا وَهِي
стр. 1539
الْميتَة فَادّعى ورثتها اَوْ كَانَت مُطلقَة حَيَّة فَهُوَ للزَّوْج فان كَانَ الزَّوْج
стр. 1540
مَاتَ وَبقيت الْمَرْأَة حَيَّة فالمرأة أَحَق بذلك
قَالَ مُحَمَّد وَكَذَلِكَ أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم قَالَ اذا اخْتلفُوا فِي مَتَاع الْبَيْت فَمَا كَانَ يكون للرِّجَال فَهُوَ للرجل وَمَا كَانَ يكون للنِّسَاء فَهُوَ للْمَرْأَة وَمَا كَانَ يكون للرِّجَال وَالنِّسَاء فَهُوَ للْبَاقِي مِنْهُمَا وان مَاتَ الرجل فَهُوَ للْمَرْأَة وان مَاتَت الْمَرْأَة فَهُوَ للرجل
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة مَا كَانَ من مَتَاع الرجل فَهُوَ للرجل كَمَا قَالَ ابو حنيفَة وَمَا كَانَ من مَتَاع النِّسَاء يعرف أَنه للنِّسَاء فَهُوَ للْمَرْأَة كَمَا قَالَ ابو حنيفَة وَمَا كَانَ يكون للرِّجَال وَالنِّسَاء فَهُوَ للرجل وان كَانَ هُوَ الْمَيِّت كَانَ لوَرثَته لَان الْبَيْت بَيته الا ان تسْتَحقّ الْمَرْأَة شَيْئا بِبَيِّنَة
وَقَالَ مُحَمَّد قَول اهل الْمَدِينَة فِي هَذَا احسن عِنْدِي من قَول ابي حنيفَة وَمِمَّا روى عَن حَمَّاد عَن ابراهيم الْبَيْت بَيت الزَّوْج فَجَمِيع مَا كَانَ فِيهِ للزَّوْج اَوْ لوَرثَته ان كَانَ قد مَاتَ الا مَتَاع النِّسَاء فانه للْمَرْأَة وَقد كنت اقول
стр. 1541
بِهَذَا القَوْل قبل ان اسْمَعْهُ من اهل الْمَدِينَة اَوْ اعْلَم انه من قَوْلهم
وَفِي هَذَا أقاويل كَثِيرَة مُخْتَلفَة عَن هذَيْن الْقَوْلَيْنِ ايضا قَالَ بعض فقهائنا جَمِيع مَا فِي الْبَيْت من مَتَاع الرِّجَال وَالنِّسَاء وَغير ذَلِك بَينهمَا نِصْفَيْنِ لانه فِي ايديهما جَمِيعًا وَقَالَ بعض فقهائنا جَمِيع مَا فِي الْبَيْت من مَتَاع الرِّجَال وَالنِّسَاء وَغير ذَلِك للرجل الا مَا كَانَت المراة لابسة من درع اَوْ خمار اَوْ نَحْو ذَلِك وَقَالَ غَيره من فقهائنا للْمَرْأَة من مَتَاع الْبَيْت مَتَاع النِّسَاء مَا يُجهز بِهِ مثلهَا وَمَا بَقِي فَهُوَ للرِّجَال من مَتَاع الْبَيْت وَقَالَ غَيره
стр. 1542
من فقهائنا مَا كَانَ من مَتَاع النِّسَاء فَهُوَ للْمَرْأَة وَمَا كَانَ من مَتَاع الرِّجَال فَهُوَ للرجل وَمَا كَانَ من مَتَاع الرِّجَال وَالنِّسَاء فَهُوَ بَينهمَا نِصْفَيْنِ لانه فِي ايديهما
قَالَ وبلغنا عَن الْحسن انه قَالَ الْبَيْت بَيت الْمَرْأَة كَأَنَّهُ يُرِيد ان الْمَتَاع لَهَا
стр. 1543
فَهَذَا سَبْعَة اقاويل فِي هَذَا الْوَجْه وَقد قَالَ بِهِ قوم يُؤْخَذ عَنْهُم
стр. 1544
- بَاب الْمَفْقُود زَوجهَا
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الْمَفْقُود لَا تتَزَوَّج امْرَأَته
стр. 1545
حَتَّى يَأْتِيهَا الْخَبَر بِطَلَاق اَوْ وَفَاة فَتعْتَد ثمَّ تتَزَوَّج فان تزوجت امْرَأَة
следующие страницы →