Полный текст (1 841 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
بِهَذَا القَوْل قبل ان اسْمَعْهُ من اهل الْمَدِينَة اَوْ اعْلَم انه من قَوْلهم
وَفِي هَذَا أقاويل كَثِيرَة مُخْتَلفَة عَن هذَيْن الْقَوْلَيْنِ ايضا قَالَ بعض فقهائنا جَمِيع مَا فِي الْبَيْت من مَتَاع الرِّجَال وَالنِّسَاء وَغير ذَلِك بَينهمَا نِصْفَيْنِ لانه فِي ايديهما جَمِيعًا وَقَالَ بعض فقهائنا جَمِيع مَا فِي الْبَيْت من مَتَاع الرِّجَال وَالنِّسَاء وَغير ذَلِك للرجل الا مَا كَانَت المراة لابسة من درع اَوْ خمار اَوْ نَحْو ذَلِك وَقَالَ غَيره من فقهائنا للْمَرْأَة من مَتَاع الْبَيْت مَتَاع النِّسَاء مَا يُجهز بِهِ مثلهَا وَمَا بَقِي فَهُوَ للرِّجَال من مَتَاع الْبَيْت وَقَالَ غَيره
стр. 1542
من فقهائنا مَا كَانَ من مَتَاع النِّسَاء فَهُوَ للْمَرْأَة وَمَا كَانَ من مَتَاع الرِّجَال فَهُوَ للرجل وَمَا كَانَ من مَتَاع الرِّجَال وَالنِّسَاء فَهُوَ بَينهمَا نِصْفَيْنِ لانه فِي ايديهما
قَالَ وبلغنا عَن الْحسن انه قَالَ الْبَيْت بَيت الْمَرْأَة كَأَنَّهُ يُرِيد ان الْمَتَاع لَهَا
стр. 1543
فَهَذَا سَبْعَة اقاويل فِي هَذَا الْوَجْه وَقد قَالَ بِهِ قوم يُؤْخَذ عَنْهُم
стр. 1544
- بَاب الْمَفْقُود زَوجهَا
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الْمَفْقُود لَا تتَزَوَّج امْرَأَته
стр. 1545
حَتَّى يَأْتِيهَا الْخَبَر بِطَلَاق اَوْ وَفَاة فَتعْتَد ثمَّ تتَزَوَّج فان تزوجت امْرَأَة
стр. 1546
الْمَفْقُود ثمَّ قدم فرق بَينهمَا وَبَين زَوجهَا الاخر فان كَانَ قد دخل بهَا كَانَ
стр. 1547
لَهَا الصَدَاق بِمَا اسْتحلَّ من فرجهَا الاقل مِمَّا سمى لَهَا وَمن صدَاق مثلهَا فَتعْتَد ثَلَاث حيض ثمَّ ترجع الى زَوجهَا الأول وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي امْرَأَة الْمَفْقُود انه ان اِدَّرَكَ امْرَأَته قبل ان تتَزَوَّج كَانَ احق بهَا وان ادركها بعد ان تزوجت بعد انْقِضَاء عدتهَا دخل بهَا الاخر اَوْ لم يدْخل لَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهَا وَلَا مهر لَهَا عَلَيْهِ وَلَا على زَوجهَا الآخر وَهِي امْرَأَة الاخر
وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ امْرَأَة الأول اذا تزوجت صَارَت امْرَأَة الآخر
стр. 1548
أَرَأَيْتُم فِي الْحَال الَّذِي تزوجت فِيهَا أَكَانَت امْرَأَة أول فان قَالُوا نعم
стр. 1549
قيل لَهُم فقد تزوجت وَلها زوج وَكَيف حلت لغير زَوجهَا وَحرمت على زَوجهَا بتزوجها غَيره هَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي لكم وَلَا لغيركم ان يشكل خطاؤه عَلَيْهِ قَالُوا اخذنا فِي الْمَفْقُود بِمَا جَاءَ عَن عمر ﵁ فَمَا يرْوى
стр. 1550
عَن عمر ﵁ بِخِلَاف هَذَا بِعَيْنِه فِي الْمَفْقُود ويروى عَنهُ انه قَالَ تنْتَظر امْرَأَته ارْبَعْ سِنِين ثمَّ يفرق بَينهمَا وَبَينه ثمَّ تَعْتَد عدتهَا وتتزوج وَلَيْسَ فِيمَا روينَا عَن عمر ﵁ ان زَوجهَا لَا يكون احق اذا قدم
стр. 1551
ثمَّ روينَا ان عمر ﵁ رَجَعَ عَن هَذَا الى قَول عَليّ رَضِي الله عَنهُ
стр. 1552
وَقَالَ عَليّ هِيَ امْرَأَة الأول لَا تتَزَوَّج حَتَّى يَأْتِيهَا الْخَيْر بطلاقه اَوْ بِمَوْتِهِ وَهَذَا أحب الْقَوْلَيْنِ الينا وأشبههما بِالْكتاب وَالسّنة مَعَ مَا قد جَاءَ من
стр. 1553
رُجُوع عمر إِلَى قَول عَليّ ﵄
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم فِي الْمَرْأَة تفقد زَوجهَا قَالَ قد بلغنى الَّذِي ذكر النَّاس من أَربع سِنِين والتربص احب الي
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن أبان عَن حَمَّاد عَن ابراهيم فِي الْمَرْأَة تفقد زَوجهَا قَالَ لَا تتَزَوَّج وَلَا وَيقسم مَاله حَتَّى يَأْتِيهَا تعين خَبره
стр. 1554
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا اسرائيل بن مُوسَى قَالَ حَدثنَا سماك بن حَرْب عَن اشياخ اهل الْمَدِينَة ان امْرَأَة فقدت زَوجهَا فَتزوّجت فجَاء زَوجهَا فَقَالَ عَليّ ﵁ هِيَ أمْرَأَته وَقَالَ عمر ﵁ ان أَخذ امْرَأَته رد الصَدَاق
стр. 1555
- بَاب العَبْد ينْكح امة قوم باذن سَيّده
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي عبد نكح امة قوم باذن سَيّده وباذن اهلها فَغَاب فِي حَاجَة سَيّده فِي بِلَاد غير الْبِلَاد الَّتِي فِيهَا امْرَأَته فطال ذَلِك فَأحب اهل الامة ان يفرقُوا بَينهمَا انه لَيْسَ لَهُم ان يفرقُوا بَينهمَا الا ان يطلقهَا العَبْد لانهم حِين رَضوا بتزويجها فَلَيْسَ لَهُم الْفرْقَة الا ان يُطلق العَبْد وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان كَانَ ذَلِك رفع الى السُّلْطَان يكْتب الى عَامل الْبَلَد الَّذِي هُوَ فِيهِ ان يَأْمر العَبْد بالرحيل اَوْ الْفِرَاق فَأَي ذَلِك فعل كتب بِهِ الْعَامِل فان لم يفعل العَبْد شَيْئا من ذَلِك فرق السُّلْطَان بَينهمَا ثمَّ اعْتدت عدَّة الْمُطلقَة
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف يغيب الرجل عَن امْرَأَته وَيفرق بَينهمَا ينبغى فِي قَوْلكُم اذا قُلْتُمْ هَذَا فِي العَبْد قلتموه فِي الْحر ايضا ارأيتم رجلا حرا غَابَ عَن امْرَأَته حينا فِي بلد مَعْرُوف ليتجر فِيهِ وَهُوَ يبْعَث اليها بنفقتها وكسوتها شهرا شهرا وَسنة سنة أيفرق بَين هَذَا وَبَين امْرَأَته فان قُلْتُمْ هَذَا وَقت بَينه وَبَين امْرَأَته فَهَذَا مِمَّا لَا يشكل على اُحْدُ من الْعلمَاء وَكم وقته وان قُلْتُمْ لَا يشبه الْحر فِي هَذَا العَبْد وَلَا تشبه الْحرَّة فِي هَذَا الامة فَمن ايْنَ افترق وَهَذَا وَقد رَضِي مولى الامة وَالْعَبْد بِالتَّزْوِيجِ وَصَارَ نِكَاحا حَلَالا وَهل سَمِعْتُمْ فِي هَذَا آثارا وَهل عنْدكُمْ فِي هَذَا علم عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ
стр. 1556
وَآله وَسلم اَوْ غَيره لَو كَانَ عنْدكُمْ لَا حتججتم بِهِ قُلْتُمْ فِي الْمَفْقُود مَا قُلْتُمْ لانه لَا يعلم حَاله فَمَا بَال هَذَا وَهُوَ مَعْرُوف بالاخبار مَعْرُوف الْموضع
- بَاب مَا يكون من الوقائع بَين الْمُسلمين وَمَا يفقد من الرِّجَال فِي اسفارهم
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِيمَا يكون بَين الْمُسلمين من الوقائع فِي ارْض غربَة اَوْ غَيرهَا فِيمَا يفقد من الرِّجَال وَفِيمَا يكون بَين الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين من ذَلِك ان ذَلِك سَوَاء لَا يَنْبَغِي للْمَرْأَة ان تتَزَوَّج حَتَّى يبلغهَا طَلَاقه اَوْ وَفَاته وَقَالَ اهل الْمَدِينَة مَا كَانَ من وقْعَة بَين ظهراني الْمُسلمين وَفِي بلدانهم فان من فقد فِي اولئك علم انه مقتول وان كَانَ الْقِتَال بِأَرْض غربَة ضرب لَهُ اجل الْمَفْقُود
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن مَا سَبِيل الوقعتين الا سَوَاء وَلَكِنَّكُمْ قضيتم فِي ذَلِك بِالظَّنِّ لانكم ظننتم ان الْوَقْعَة اذا كَانَت قريبَة كَانَ الْمَفْقُود فِيهَا
стр. 1557
فاستحيى من هزيمته فَخرج هَارِبا الى غير بَلَده فَيَنْبَغِي لامْرَأَة هَذَا ان تتَزَوَّج وان لَا يكون عندنَا مقتولا
وَقد بلغنَا عَن ابْن عمر ﵄ انه خرج فِي سَرِيَّة بعثها
стр. 1558
رَسُول الله ﷺ فهزموا فَقَالَ ابْن عمر وناس من اصحابه لَا نرْجِع الى الْمَدِينَة أبدا استحياء من رَسُول الله ﷺ ثمَّ اتينا الْمَدِينَة فامترنا مِنْهَا فَلَقوا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 1559
فَقَالَ لَهُ عبد الله بن عمر يَا رَسُول الله نَحن الْفَرَّارُونَ قَالَ بل انتم الكرارون وانا لكم فِئَة فقد اراد هَؤُلَاءِ الْهَرَب من هزيمتهم فَلَو كَانَ ذَلِك مِنْهُم أَكَانَ يَنْبَغِي لنسائهم ان يتزوجن وَيكون حَالهم على حَال من
стр. 1560
قتل وَقد كَانَت وقْعَة اقْربْ الوقائع بِمَكَّة قبلكُمْ حِين لَقِي الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ واصحابه ثمَّ ظهر ادريس بن عبد الله بالمغرب وَظهر اخوه يحيى بالمشرق أَكَانَ يَنْبَغِي لِنسَاء هَؤُلَاءِ ان يتزوجن وَقد استبان بعد ذَلِك انهم قد انْهَزمُوا وَلم يقتلُوا لَيْسَ ينبغى ان يُقَال مثل هَذَا بِالظَّنِّ وَلَكِن يَنْبَغِي ان يحكم فِي مثل هَذَا بِالْيَقِينِ فَلَا تتَزَوَّج امْرَأَة رجل مِنْهُم حَتَّى يَأْتِيهَا خبر مَوته اَوْ قَتله اَوْ طَلَاقه ويخبرها بذلك اهل الثِّقَة رجلَانِ عَدْلَانِ اَوْ اكثر من ذَلِك
стр. 1561
- بَاب الرجل يؤسر إِن امْرَأَته لَا تتَزَوَّج حَتَّى يعلم لَهُ موت أَو ارتداد أَو طَلَاق
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ لَا تنْكح امْرَأَة الاسير أحدا حَتَّى تعلم بِمَوْت اَوْ ارتداد عَن الاسلام طَائِعا غير مكره وَلَا يضْرب لامْرَأَته اجل الْمَفْقُود وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي هَذَا مثل قَول ابي حنيفَة
стр. 1562
وَقَالَ مُحَمَّد قد اصاب اهل الْمَدِينَة فِي هَذَا وَتركُوا قَوْلهم فِي العَبْد الْغَائِب فِي حَاجَة مَوْلَاهُ يَنْبَغِي لَهُم كَمَا فرقوا بَين العَبْد وَامْرَأَته حِين لم يقدم العَبْد اليها ان يفرقُوا بَين الاسير وَبَين امراته فان قَالُوا ان الاسير لَيْسَ كَالْعَبْدِ لَان الاسير لَا يقدر على الْخُرُوج وَهَذَا يقدر على الْخُرُوج والمجيء قيل ل لَهُم وَكَيف فرقتم بَين العَبْد الَّذِي ذكرْتُمْ وَبَين امْرَأَته اذا
стр. 1563
كَانَ يقدر على الْمَجِيء يَنْبَغِي لكم ان تجيزوه ان كُنْتُم لابد فاعلين على الْحر اَوْ يكون هُوَ الَّذِي يُطلق فَأَما ان تفَرقُوا انتم بَينه وَبَينهَا فَهَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي
- بَاب النَّصْرَانِيَّة أَو الْيَهُودِيَّة تكون تَحت الْمُسلم فيطلقها ثَلَاثًا ثمَّ تنْكح بعده نَصْرَانِيّا أَو يَهُودِيّا فَيدْخل بهَا ثمَّ يفارقها إِن ذَلِك يحلهَا لزَوجهَا الأول
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الْيَهُودِيَّة اَوْ النَّصْرَانِيَّة تكون تَحت الْمُسلم فيطلقها ثَلَاثًا تنْكح بعده نَصْرَانِيّا اَوْ يَهُودِيّا فَيدْخل بهَا ثمَّ يفارقها ان ذَلِك يحلهَا لزَوجهَا الْمُسلم وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يحلهَا لزَوجهَا الأول
стр. 1564
لِأَن نِكَاح غير الْمُسلم لَا يحصن وَلَا يعد نِكَاحا وطلاقه لَيْسَ طَلَاقا وَلَو طلق نَصْرَانِيّ نَصْرَانِيَّة ثَلَاثًا ثمَّ اسلما لم يكن ذَلِك طَلَاقا
قَالَ مُحَمَّد وَكَيف لم يكن نِكَاحه نِكَاحا ارأيتم لَو لم يطلقهَا حَتَّى اسلمت اكنتم تفرقون بَينهمَا اوتدعونهما على نِكَاحهمَا قيل لَهُم فَهَذَا ترك لقولكم يَنْبَغِي لمن لم يَجْعَل نِكَاح اهل الْكفْر نِكَاحا ان يَقُول اذا اسلموا يَنْبَغِي لَهُم ان يجددوا نِكَاحا فان قَالَ هَذَا قَائِل فقد خَالف السّنة لَان اصحاب رَسُول الله ﷺ من الْمُهَاجِرين والانصار قد اسلموا وَلَهُم نسَاء اسلمن مَعَهم فَلم يؤمروا بتجديد النِّكَاح وَكَيف قُلْتُمْ ان الطَّلَاق من اهل الْكفْر فِي دَار الاسلام وَحكم الاسلام لَا يكون طَلَاقا أَرَأَيْتُم نَصْرَانِيّا
стр. 1565
طلق امْرَأَته ثَلَاثًا فَأَبت ان تقر مَعَه أتجبرونها على ان يفترقا فان قُلْتُمْ نجبرهما على ذَلِك فَمَا تَقولُونَ فِي امْرَأَة نَصْرَانِيَّة اخْتلعت من زَوجهَا لما لَهَا عَلَيْهِ ثمَّ اراد الْمقَام عَلَيْهَا اتجبرونها على ان تقر مَعَه وَقد اخذ مَالهَا فان قُلْتُمْ لَا يحكم بَينهمَا بِشَيْء وَقد كَانَت اقوى مِنْهُ وَكَانَ لَهَا اهل بَيت فمنعوها مِنْهُ ومنعوه مِنْهَا فجَاء مستغيثا بسُلْطَان من الْمُسلمين اينبغي للسطان
стр. 1566
ان لَا يتَعَرَّض لَهما فان قُلْتُمْ نعم يَنْبَغِي ان لَا يتَعَرَّض لَهما فَيَنْبَغِي ان تَقولُوا لَا يعرض السُّلْطَان ايضا لَهُم وان كَانَ لم يُطلق وَلم تختلع فمنعته نَفسهَا فَهَذَا مِمَّا لَا يجوز ان يخلى بَين اهل الذِّمَّة يظلم بَعضهم بَعْضًا انما هَذِه المراة من احدى امراتين فان كَانَت امراته فَلَيْسَ يَنْبَغِي للسُّلْطَان ان يَدعهَا واهل بَيتهَا يظلمونه ويقهرونه وان كَانَت لَيست لَهُ بأمرأة وَهُوَ اقوى مِنْهَا فَلَيْسَ يَنْبَغِي للسُّلْطَان ان يقهرها ويظلمها وَقد بلغنَا فِي طَلَاق اهل الشّرك انه كَانَ يُقَال لم يزده الاسلام الا شدَّة
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اسمعيل بن عَيَّاش قَالَ حَدثنِي عبد الْعَزِيز بن عبيد الله ابْن حَمْزَة بن صُهَيْب صَاحب النَّبِي ﷺ عَن الشّعبِيّ قَالَ
стр. 1567
اذا طلق الْيَهُودِيّ اَوْ النَّصْرَانِي اَوْ آلى اَوْ ظَاهر واسلم فانه يُؤْخَذ بذلك كُله فان الاسلام لَا يزِيدهُ الا شدَّة
стр. 1568
- بَاب المراة تطلق اَوْ يَمُوت عَنْهَا زَوجهَا فترضع وَلَدهَا ثمَّ تطلب اجْرِ رضاعها بعد ذَلِك
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي المراة تطلق اَوْ يَمُوت عَنْهَا
стр. 1569
زَوجهَا فترضع وَلَدهَا ثمَّ تطلب اجْرِ رضاعها بعد ذَلِك إِنَّه لَا شَيْء لَهَا لانه لم تطلبه أَي بعد مَا ارضعت وَقَالَ اهل الْمَدِينَة انما يعلم مَا ارادت من ذَلِك بِمَا يَنْتَهِي الايام من امرها الَّذِي آجرت بِهِ اثبات اجْرِ رضاعها والمشارطة فِيهِ فان كَانَ فاخبرها بذلك لغيبة من زَوجهَا عَنْهَا اَوْ تفرق من الْوَرَثَة ان كَانَ زَوجهَا مَيتا اَوْ غيبَة وصّى فان جَاءَت بعد الْعذر تعذر بِهِ اعطيت حَقّهَا فان كَانَ ذَلِك مِنْهَا على وَجه الابطال وَالتّرْك لم نر لَهَا شَيْئا
وَقَالَ مُحَمَّد لَئِن كَانَ اجْرِ الرَّضَاع لَهَا وَاجِبا لَا يُبطلهُ تَركهَا عَلَيْهِ لَان من كَانَ حَقه وَاجِبا فَترك طلبه لم يبطل ذَلِك حَقه حَتَّى يَقُول بِلِسَانِهِ قد تركته وابرأت صَاحِبي مِنْهُ وَكَيف اوجبتم للَّتِي غَابَ زَوجهَا اَوْ مَاتَ وَتَفَرَّقَتْ الْوَرَثَة فالوصي اجْرِ الرَّضَاع وَلم توجبوه للاخرى قَالُوا لَان تِلْكَ الاخرى كَانَ لَهَا عذر حِين غَابَ زَوجهَا وَتَفَرَّقَتْ الْوَرَثَة عَنْهَا
стр. 1570
(وَالْوَصِيّ قيل لَهُم اما كَانَت تقدر ان تاتي السُّلْطَان فَترفع امرها اليه وتذكر شَأْنهَا وطلبها الاجر للرضاع اَوْ تشهد على ذَلِك لَئِن كَانَت الَّتِي غَابَ زَوجهَا وَتَفَرَّقَتْ الْوَرَثَة وَالْوَصِيّ عَنْهَا) يجب لَهَا اجْرِ الرَّضَاع مَا يَنْبَغِي ان تحرم الاخرى وَلَئِن بَطل حق الاخرى مَا يجب حق هَذِه لانها قد كَانَت تقدر ان ترفع امرها الى السُّلْطَان وَلَكِن الامر فِي هَذَا انه لَا رضَاع
стр. 1571
لَهَا حَتَّى تشارط عَلَيْهِ فاذا شورطت عَلَيْهِ وَقد أَبَانهَا زَوجهَا أَو مَاتَ عَنْهَا وَجَبت لَهَا مَا شورطت عَلَيْهِ وَمَا يبطل حُقُوق الْمُسلمين بكفهم عَنْهَا وَلَا بتركهم الْخُصُومَة فِيهَا
- بَاب طَلَاق الْمَرِيض الْبَتَّةَ ثمَّ يَمُوت الْمَرِيض من مَرضه ذَلِك
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الْمَرِيض يُطلق امراته الْبَتَّةَ ثمَّ يَمُوت من مَرضه ذَلِك ان مَاتَ وَهِي فِي الْعدة ورثته وان
стр. 1572
انْقَضتْ اَوْ لم يكن دخل بهَا حَتَّى طَلقهَا لم تَرث شَيْئا لانها قد حلت للازواج فَكيف تَرث زَوجهَا وَهِي تَحت غَيره وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَهَا الْمِيرَاث
стр. 1573
فِي ذَلِك كُله وان نكحت قبل مَوته زوجا وان كَانَ لم يدْخل بهَا
стр. 1574
وَقد قَالَ غير اهل الْمَدِينَة من الْحجاز تَرث وان انْقَضتْ عدتهَا مَا لم تتَزَوَّج فاذا تزوجت فَلَا مِيرَاث لَهَا وَهَذَا قَول اهل مَكَّة
стр. 1575
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن القَوْل مَا قَالَ ابو حنيفَة وَهُوَ قَول اهل الْعرَاق الا ترى ان المراة اذا انْقَضتْ عدتهَا خرجت من ملك زَوجهَا فِي كل حَال من حالاتها فَصَارَت لَا يَقع عَلَيْهَا طَلَاقه وَلَا يثبت نسب وَلَدهَا فَكيف تَرث فِي قَول اهل الْمَدِينَة فِي كل حَال من حالاتها الَّتِي طَلقهَا ايضا وَهِي تَحت زوج غَيره ارايتم لَو تزوجت قبل موت الاول فَمَرض شهرا ثمَّ طَلقهَا ايضا قبل ان يدْخل بهَا ثمَّ تزوجت اخر فَمَرض ثمَّ طَلقهَا قبل ان يدْخل بهَا ثمَّ مَاتَ الاول فترثه وَقد ورثت زَوْجَيْنِ بعده يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان تَرث ثَلَاثَة ازواج وَكَيف يَسْتَقِيم هَذَا فِي السّنة ان تَرث المراة الْوَاحِدَة ثَلَاثَة ازواج اَوْ اربعة اَوْ اكثر من ذَلِك مِمَّا لَا يُوَافق عندنَا الْكتاب
стр. 1576
وَالسّنة مَعَ مَا جَاءَت فِي ذَلِك من الْآثَار الْكَثِيرَة الْمَعْرُوفَة
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ فِي الرجل يُطلق امراته ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيض قَالَ ان تَنْقَضِي عدتهَا قبل ان يَمُوت فَلَا مِيرَاث لَهَا قَالَ مُحَمَّد فَقلت لابي حنيفَة مَا تَقول فِي الْعدة قَالَ
стр. 1577
ابعد الاجلين وَهُوَ قَول مُحَمَّد ابعد الاجلين من اربعة اشهر وَعشرا
стр. 1578
وَمَا بَقِي من عدَّة الْحيض مُنْذُ طلق
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم انه قَالَ اذا طلق الرجل امراته وَاحِدَة اَوْ اثْنَتَيْنِ اَوْ ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيض وَلم يكن دخل بهَا فلهَا نصف الصَدَاق وَلَا مِيرَاث لَهَا وَلَا عدَّة عَلَيْهَا
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو كُدَيْنَة يحي بن الْمُهلب عَن مطرف بن طريف عَن الشّعبِيّ قَالَ اذا طلق الرجل امراته ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيض ورثته مَا دَامَت فِي عدتهَا لانه فار من كتاب الله فاذا مَضَت الْعدة فَلَا مِيرَاث لَهَا
اُخْبُرْنَا هشيم بن بشير السّلمِيّ قَالَ اُخْبُرْنَا الْمُغيرَة الضَّبِّيّ عَن ابراهيم النَّخعِيّ
стр. 1579
قَالَ جَاءَ عُرْوَة الْبَارِقي بِخمْس خِصَال من عِنْد عمر بن الْخطاب ﵁ الى شُرَيْح فِي عين الدَّابَّة ربع ثمنهَا وان جراحات الرِّجَال وَالنِّسَاء سَوَاء
стр. 1580
فِي السن والموضحة وَمَا خلا ذَلِك فعلى النّصْف وان الاصابع سَوَاء
следующие страницы →