← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6161

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (1 841 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

وَالسّنة مَعَ مَا جَاءَت فِي ذَلِك من الْآثَار الْكَثِيرَة الْمَعْرُوفَة اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ فِي الرجل يُطلق امراته ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيض قَالَ ان تَنْقَضِي عدتهَا قبل ان يَمُوت فَلَا مِيرَاث لَهَا قَالَ مُحَمَّد فَقلت لابي حنيفَة مَا تَقول فِي الْعدة قَالَ

стр. 1577

ابعد الاجلين وَهُوَ قَول مُحَمَّد ابعد الاجلين من اربعة اشهر وَعشرا

стр. 1578

وَمَا بَقِي من عدَّة الْحيض مُنْذُ طلق اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم انه قَالَ اذا طلق الرجل امراته وَاحِدَة اَوْ اثْنَتَيْنِ اَوْ ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيض وَلم يكن دخل بهَا فلهَا نصف الصَدَاق وَلَا مِيرَاث لَهَا وَلَا عدَّة عَلَيْهَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو كُدَيْنَة يحي بن الْمُهلب عَن مطرف بن طريف عَن الشّعبِيّ قَالَ اذا طلق الرجل امراته ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيض ورثته مَا دَامَت فِي عدتهَا لانه فار من كتاب الله فاذا مَضَت الْعدة فَلَا مِيرَاث لَهَا اُخْبُرْنَا هشيم بن بشير السّلمِيّ قَالَ اُخْبُرْنَا الْمُغيرَة الضَّبِّيّ عَن ابراهيم النَّخعِيّ

стр. 1579

قَالَ جَاءَ عُرْوَة الْبَارِقي بِخمْس خِصَال من عِنْد عمر بن الْخطاب ﵁ الى شُرَيْح فِي عين الدَّابَّة ربع ثمنهَا وان جراحات الرِّجَال وَالنِّسَاء سَوَاء

стр. 1580

فِي السن والموضحة وَمَا خلا ذَلِك فعلى النّصْف وان الاصابع سَوَاء

стр. 1581

الْخِنْصر والابهام وان احق احوال الرِّجَال ان يصدق عَلَيْهَا عِنْد مَوته

стр. 1582

فِي وَلَده اذا ادَّعَاهُ وان الرجل اذا طلق امراته ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيض ورثته مَا كَانَت فِي الْعدة اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا هشيم عَن الْحجَّاج بن ارطاة عَن ابْن ابي ملكية عَن عبد الله بن الزبير ان عبد الرَّحْمَن بن عَوْف طلق امراته وَهُوَ

стр. 1583

مَرِيض الْبَتَّةَ فَحَاضَت حيضتين ثمَّ مَاتَ فَورثَهَا مِنْهُ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فَقَالَ ابْن الزبير ﵄ فلولا ان عُثْمَان ورثهَا مَا راينا للمطلقة الثَّلَاث مِيرَاثا - بَاب المراة تختلع من زَوجهَا فِي مَرضه فَيَمُوت فِي مَرضه - قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي المراة تختلع من زَوجهَا فِي مَرضه فَيَمُوت فِي مَرضه ذَلِك قبل انْقِضَاء عدتهَا اَوْ بعد انْقِضَاء عدتهَا اَوْ يخيرها فتختار نَفسهَا اَوْ يملكهَا نَفسهَا فَتطلق نَفسهَا طَلَاقا بَائِنا انها لَا تَرثه

стр. 1584

فِي شَيْء من ذَلِك لانها هِيَ الَّتِي اوقعت الْفرْقَة بِفِعْلِهَا وَلَوْلَا فعلهَا لم يَقع الطَّلَاق وَقَالَ أهل الْمَدِينَة تَرثه فِي ذَلِك كُله قَالَ مُحَمَّد وَكَيف تَرثه فِي ذَلِك كُله وَهِي الَّتِي سَأَلت ذَلِك وأوقعت الطَّلَاق بِرِضَاهَا قَالُوا لانا ان اجزنا ذَلِك لم نامن ان يضر الْمَرِيض بامرأته اذا اكرهها حَتَّى تَفْتَدِي ونرى انها هِيَ الَّتِي اكرهته قيل لَهُم فان تعلمُوا

стр. 1585

هَذَا فباي شَيْء تستحلون ان تضعوا ذَلِك مِنْهُ على الاكراه ارايتم الْخلْع اتجبرونها عَلَيْهِ وتلزمونها المَال قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَلَعَلَّهُ اكرهها حَتَّى اخْتلعت وافتدت بِالْمَالِ فَيَنْبَغِي لكم ان تُبْطِلُوا المَال وتورثوها بِالظَّنِّ الَّذِي ظننتم فان قُلْتُمْ نورثها بِالظَّنِّ وَلَا نبطل المَال بِالظَّنِّ وَالْمَال كَانَ احرى ان يبطل بِالظَّنِّ من الْمِيرَاث وَكَيف ادعتهم ذَلِك على الْمُسلمين من اهل الْبر وَالتَّقوى ارايتم لَو كَانَ عبد الله بن عمر وابوه عمر بن الْخطاب ﵄ فِي فضلهما وصلاحهما سَالَتْ امراة وَاحِد مِنْهُمَا فِي مَرضه ان يخالعها واخبرت الشُّهُود انها هِيَ الَّتِي كرهته وسالته بَين ايديهم بِوَجْه الله لما طَلقهَا فَجعل امرها اليها وَخَيرهَا فَكَانَت هِيَ الَّتِي اخْتَارَتْ نَفسهَا لما طَلقهَا اكانت مِمَّا يجب عَلَيْكُم فِي الحكم فِيمَا بَيْنكُم وَبَين الله ان تَقولُوا لَعَلَّه اكرهها فتورثونها بِالظَّنِّ هَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي ان يظنّ بِهِ المرا الْمُسلم وَلَيْسَ يَنْبَغِي

стр. 1586

أَن يقْضِي فِي مثل هَذَا بالظنون وَقَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه ﴿إِن الظَّن لَا يُغني من الْحق شَيْئا﴾ وَلَا يَنْبَغِي أَن يتْرك يَقِين بِالظَّنِّ وَلَو عمل بِالظَّنِّ فِي الْأَشْيَاء مَا استقام حكم أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ اذا اخْتلعت الْمَرْأَة من زَوجهَا وَهُوَ مَرِيض فَلَا مِيرَاث لَهَا مِنْهُ - بَاب المراة تختلع من زَوجهَا وَهِي مَرِيضَة ثمَّ تَمُوت من مَرضهَا - قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة رضى الله عَنهُ فِي الْمَرْأَة تختلع من زَوجهَا وَهِي مَرِيضَة ثمَّ تَمُوت من مَرضهَا ذَلِك ان زَوجهَا لَا يَرِثهَا لانه هُوَ الَّذِي طَلقهَا وَينظر الى مَا اعطته والى مِيرَاثه مِنْهَا والى ثلث مَالهَا فيعطي الزَّوْج اقل من ذَلِك كُله وَإِن انْقَضتْ عدتهَا قبل أَن تَمُوت أعْطى الزَّوْج الْأَقَل مِمَّا اعطته وَمن ثلث مَالهَا وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي المراة تختلع من زَوجهَا وَهِي مَرِيضَة فتموت من مَرضهَا ذَلِك اَوْ يَمُوت هُوَ قبلهَا ان خلعها جَائِز ثمَّ رجعُوا عَن ذَلِك وَقَالُوا لَا يجوز خلعها كَمَا لَا يجوز طَلَاق الرجل وَهُوَ مَرِيض

стр. 1587

وَقَالَ مُحَمَّد لَيْسَ مَا قَالُوا فِي الاولى وَلَا فِي الاخرى وَلَكِن القَوْل مَا قَالَ ابو حنيفَة لسهم المراة على مَا اعطته من المَال الَّذِي اخْتلعت بِهِ فَينْظر الى ثلث مَالهَا وَإِلَى مَا اخْتلعت بِهِ وَإِلَى مَا كَانَ يَرث مَعهَا فيعطي الْأَقَل من ذَلِك وَمن المَال الَّذِي اخْتلعت بِهِ وَيبْطل الْفضل اذا مَاتَت وَهِي فِي الْعدة وان انْقَضتْ الْعدة قبل الْمَوْت كَانَ لَهُ الاقل مِمَّا اخْتلعت بِهِ مِنْهُ وَمن ثلث مَالهَا قَالَ مُحَمَّد وَكَيف قُلْتُمْ فِي قَوْلكُم الاخر ان الْخلْع بَاطِل قَالُوا لانا نَخَاف ان تكون انما اخْتلعت ارادة ان تولج بِمَا اخْتلعت بِهِ من مَالهَا الى زَوجهَا قيل لَهُم فقد احتاط ابو حنيفَة فِي ذَلِك فَقَالَ ان كَانَ مَا اعطته اكثر من مِيرَاثه حط إِلَى مِيرَاثه الى ان يكون ثلثهَا اقل من ذَلِك

стр. 1588

فيحط الى ثلثهَا وَيلْزم الزَّوْج الضَّرَر فِي ذَلِك لانه صَحِيح وان كَانَ مَا اخْتلعت بِهِ اقل من مِيرَاثه مِنْهَا وَهُوَ ثلث مَالهَا اعطى مَا اخْتلعت بِهِ مِنْهُ لانا نلزمه الضَّرَر فِي ذَلِك لانه صَحِيح وَقد رَضِي بذلك ويتممها للْمَرِيض فَيبْطل الْفَرْض وَلَا يبطل الطَّلَاق ارايتم لَو اخْتلعت مِنْهُ بِعشْرَة دَرَاهِم وَهُوَ لم يطلقهَا ورثهَا الف دِرْهَم أَي شَيْء اولجت اليه شَيْئا وَلكنهَا نظرت

стр. 1589

لورثتها فاخرجته من ميراثهم قَالُوا فَمَا تَقولُونَ ان اخْتلعت مِنْهُ بالف دِرْهَم وَهِي ثلث مَالهَا وميراثه الرّبع اقل من ذَلِك وَقد مَاتَت فِي الْعدة قيل لَهُم اذا نحطه الى مِيرَاثه مِنْهَا فَنُعْطِيه من الالف الَّتِي اخْتلعت بهَا مِقْدَار مِيرَاثه وَترد الْفضل على ورثتها فقد ذهب التولج فِي هَذَا الْموضع

стр. 1590

- بَاب الرجل يحلف بِطَلَاق امراته الْبَتَّةَ اذا قدم فلَان فَيَقُول ذَلِك فِي الصِّحَّة ثمَّ يقدم فلَان وَهُوَ مَرِيض - قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الرجل يُطلق امراته فَيَقُول هِيَ طَالِق ثَلَاثًا الْبَتَّةَ اذا قدم فلَان فَيَقُول الزَّوْج هَذَا القَوْل وَهُوَ صَحِيح وَيقدم فلَان وَهُوَ مَرِيض ان الطَّلَاق يَقع على امراته وَلَا تَرث لَان الطَّلَاق خرج مِنْهُ وَهُوَ صَحِيح غير فار فاذا وَقع وَهُوَ مَرِيض لم تَرث

стр. 1591

وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي الرجل يحلف بِطَلَاق امراته الْبَتَّةَ على شَيْء وَهُوَ صَحِيح فَيحنث فِي مَرضه الَّذِي يَمُوت فِيهَا تَرثه وَهُوَ بِمَنْزِلَة من طلق وَهُوَ مَرِيض وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف يكون هَذَا فَارًّا من الْمِيرَاث وَقد تكلم بِالطَّلَاق وَخرج مِنْهُ وَصَارَ لَا يقدر على رده وَصَارَ الطَّلَاق يَقع بِغَيْر فعل يحدث

стр. 1592

مِنْهُ قَالُوا اجزنا هَذَا للنَّاس لحلف الرجل بِطَلَاق امراته ثمَّ أخرجته حنث عِنْد مَوته ليخرج من مِيرَاثه قيل اذا كَانَ الْحِنْث اليه فَالْقَوْل كَمَا قُلْتُمْ فان قَالَ هِيَ طَالِق الْبَتَّةَ ان كلمت فلَانا اَوْ ضربت فلَانا اَوْ دخلت دَار فلَان فَكَانَت الْيَمين إِنَّمَا تقع فِي الْمَرَض بِفِعْلِهِ وترثه إِن مَاتَ وَهِي فِي الْعدة وَكَانَ ذَلِك بِمَنْزِلَة رجل طلق امراته فِي مَرضه ارايتم رجلا قَالَ امراته طَالِق ثَلَاثًا الْبَتَّةَ ان كلم فلَانا اَوْ دخل فلَان دَار فلَان

стр. 1593

فَقَالَ الزَّوْج هَذَا القَوْل وَهُوَ صَحِيح وَفعل ذَلِك الْمَحْلُوف عَلَيْهِ فِي مرض الزَّوْج اترثه المراة وَلم يحدث الزَّوْج فِي مَرضه فعلا تكون بِهِ مُطلقًا فَهَذَا الَّذِي يخالفكم فِيهِ وَلَا نرَاهَا تَرثه فاما مَا وَقع بِهِ من الطَّلَاق من فعل الزَّوْج فِي مَرضه فَذَلِك بِمَنْزِلَة طَلَاقه اياها فِي مَرضه - بَاب الرجل يُطلق امراته ثَلَاثًا فيتزوجها رجل فَيدْخل بهَا وَهِي حَائِض ثمَّ يطلقهَا انها تحل للاول - قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل طلق امراته فابانها

стр. 1594

ثَلَاثًا ثمَّ تزَوجهَا رجل بعد انْقِضَاء الْعدة فَدخل بهَا وهى حَائِض ثمَّ طَلقهَا انها تحل لزَوجهَا الاول لانها قد مَسهَا وَهِي زَوجته وَقَالَ اهل الْمَدِينَة

стр. 1595

لَا تحل لزَوجهَا الاول لانه وَطأهَا وَهِي حَائِض قَالَ مُحَمَّد أَرَأَيْتُم هَذَا الوطأ يُوجب الْعدة وَالصَّدَاق كَامِلا قَالُوا نعم قيل لَهُم كَيفَ أوجب هَذَا وَلم يُوجب أَن يحلهَا لزَوجهَا الاول ارايتم رجلا ظَاهر من امراته قبل ان يَمَسهَا اينبغي لَهُ ان يَمَسهَا حَتَّى يكفر قَالُوا لَا قيل لَهُم فان جَامعهَا ثمَّ طَلقهَا فانقضت عدتهَا اتحل لزَوجهَا الاول الَّذِي كَانَ ابت طَلاقهَا فان قُلْتُمْ ان ذَلِك لايحلها لزَوجهَا الاول فَهَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي ان يشكل على الْعلمَاء وان قُلْتُمْ ان ذَلِك يحلهَا لزَوجهَا الاول فقد تركْتُم قَوْلكُم ارايتم ان وَطأهَا زَوجهَا الآخر وَهِي مُحرمَة اَوْ وطاها وَهُوَ محرم ثمَّ طَلقهَا وَانْقَضَت عدتهَا ايحلها ذَلِك لزَوجهَا الاول ارايتم ان جَامعهَا فِي شهر رَمَضَان فَمَكثَ يُجَامِعهَا كَذَلِك حَتَّى حملت مِنْهُ ثمَّ ولدت ثمَّ طَلقهَا ايحل لزَوجهَا الاول اذا انْقَضتْ عدتهَا ارايتم رجلا زنت امراته قبل ان يدْخل بهَا الستم تَقولُونَ لَا يدْخل بهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا

стр. 1596

بِثَلَاث حيض قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَلَو جَامعهَا قبل ان يَسْتَبْرِئهَا وحملت مِنْهُ ثمَّ طَلقهَا ايحلها هَذَا الْجِمَاع لزوج كَانَ قبله يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان لَا يحلهَا شَيْء من هَذَا الْجِمَاع لزَوجهَا الاول - بَاب نِكَاح الاحصان فِي الْمُطلقَة ثَلَاثًا وَمَا يحل الدُّخُول بهَا - قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابوحنيفة ﵁ فِي المراة يطلقهَا زَوجهَا ثَلَاثًا ثمَّ تنْكح زوجا غَيره فَيدْخل بهَا ويجامعها ثمَّ يطلقهَا فتنقضي عدتهَا انها تحل لزَوجهَا الاول اذا كَانَ النِّكَاح الثَّانِي صَحِيحا وان كَانَت تزوجت عبدا باذن مَوْلَاهُ وان كَانَت تزوجت صَغِيرا يُجَامع فجامعها

стр. 1597

ثمَّ اِدَّرَكَ فَلم يُجَامِعهَا حَتَّى فَارقهَا وَانْقَضَت عدتهَا فان ذَلِك يحلهَا لزَوجهَا الاول وَكَذَلِكَ كل جماع كَانَ من زَوجهَا الاخر اذا كَانَ النِّكَاح صَحِيحا وان لم تكن المجامعة مُحصنَة وَلم يكن مجامعها مُحصنا وَقَالَ اهل الْمَدِينَة من طلق امراته فابتها لَا تحل لَهُ إِلَّا بعد زوج غَيره انها لَا تحل الا بعد نِكَاح

стр. 1598

جَائِز ومسيس نِكَاح احصان لَيْسَ فِيهِ شُبْهَة لَو ان رجلا مُسلما تزوج نَصْرَانِيَّة فَدخل بهَا ثمَّ طَلقهَا ثَلَاثًا فانقضت عدتهَا ثمَّ تزوجت نَصْرَانِيّا فَدخل بهَا ثمَّ طَلقهَا فانقضت عدتهَا لم تحل لزَوجهَا الاول الْمُسلم ان يُرَاجِعهَا

стр. 1599

لانها لَا تكون مُحصنَة بِنِكَاح النَّصْرَانِي وَلَا يكون مُحصنا وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ صَار الزَّوْج لَا يحل لَهُ حَتَّى يطاها زوج تكون بِوَطْئِهِ اياها مُحصنَة أَو يكون بِوَطْئِهِ إِيَّاهَا مُحصنا قَالُوا لَا يحل لَهُ الا جماع

стр. 1600

احصان قيل لَهُم ارايتم امة تزوجت عبدا باذن الموليين فَدخل بهَا ثمَّ

стр. 1601

طَلقهَا اثْنَتَيْنِ ثمَّ انْقَضتْ عدتهَا فَزَوجهَا مَوْلَاهَا عبدا اخر باذن مَوْلَاهُ فَدخل بهَا ثمَّ طَلقهَا اتكون مُحصنَة بِدُخُول هَذَا الرجل بهَا وَيكون مُحصنا بِدُخُولِهِ بهَا قَالُوا لَا قيل لَهُم فَيَنْبَغِي لكم ان تزعموا انها لَا تحل لزَوجهَا الاول بِهَذَا الْجِمَاع وَكَذَلِكَ لَو تزَوجهَا غُلَام لم يبلغ زوجه ابوه فَدخل بهَا فجامعها ثمَّ كبر فَلم يصبهَا بعد الْكبر حَتَّى طَلقهَا فانقضت عدتهَا انها لَا تحل للاول لانها لَا تكون مُحصنَة بِهَذَا الْجِمَاع وَلَا يكون مُحصنا بهَا ارايتم الْحر الْمُسلم اذا تزوج الامة النَّصْرَانِيَّة اَوْ الْيَهُودِيَّة فمسها وَقد كَانَ

стр. 1602

لَهَا زوج قبله فَطلقهَا ثَلَاثًا ثمَّ ان هَذَا الزَّوْج الثَّانِي مَسهَا ثمَّ فَارقهَا فانقضت عدتهَا اتحل للاول قَالُوا نعم لَان الرجل يكون لَهَا مُحصنا فَهَذَا جماع احصان وانما نقُول هَذَا اذا كَانَ لَيْسَ بجماع احصان قيل لَهُم ارايتم صبية تزَوجهَا رجل زَوجهَا ابوها وَطَلقهَا ثَلَاثًا ثمَّ تزوجت رجلا زوجه

стр. 1603

بوها وَطَلقهَا ثَلَاثًا ثمَّ تزوجت رجلا اخر مُسلما فجامعها وَلم تبلغ ثمَّ طَلقهَا فانقضت عدتهَا ايحل لزَوجهَا الاول ان يَتَزَوَّجهَا قَالُوا نعم لَان الزَّوْج الثَّانِي جَامعهَا جماع احصان لَان الرجل مُحصن بجماعه اياها وان لم تكن هِيَ مُحصنَة بجماعه قيل لَهُم فان كَانَ صبي زَوجهَا اياها ابوه وَهِي امراة كَبِيرَة وَمثله بِجَامِع فجامعها وَقد كَانَ لَهَا زوج قبله فَطلقهَا ثَلَاثًا اتكون مُحصنَة بجماع زَوجهَا الثَّانِي قَالُوا لَا لَان هَذَا لَيْسَ بجماع احصان قيل لَهُم فَكيف قُلْتُمْ ان جماع الاحصان يحلهَا وجماع غير الاحصان

стр. 1604

لَا يحلهَا هَل سَمِعْتُمْ فِي هَذَا باثر انما جَاءَت الاثار مُرْسلَة لَيْسَ فِيهَا جماع احصان وَلَا غَيره انما سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم عَن من طلق امراته

стр. 1605

ثَلَاثًا فَتزوّجت زوجا غَيره ثمَّ طَلقهَا ايحل لَهَا ان ترجع الى الاول فَقَالَ لَا حَتَّى يَذُوق الاخر عسيلتها وَسُئِلَ عَن ذَلِك عَليّ بن ابي طَالب رَضِي الله عَنهُ

стр. 1606

فَقَالَ حَتَّى يُصِيبهَا وسئلت عَن ذَلِك عَائِشَة ﵂ فَقَالَت لَا حَتَّى

стр. 1607

يَذُوق من عسيلتها وتذوق من عُسَيْلَته وَلم يذكرُوا فِي ذَلِك احصانا وَلَا غَيره ارايتم رجلا تزوج امراة فجامعها وَهِي حَائِض ايكون بجماعه اياها مُحصنا فان قُلْتُمْ انها لَا تحل بِهَذَا الْجِمَاع لزوج كَانَ قبله طَلقهَا ثَلَاثًا فَيَنْبَغِي ان تَقولُوا لَا يكون الزَّوْج بِهَذَا الْجِمَاع مُحصنا وان زنى لم يرْجم يَنْبَغِي لكم ان تَقولُوا ان جماع امراته وَهُوَ محرم اَوْ هِيَ مُحرمَة اَوْ هُوَ مظَاهر لم يكن لذَلِك مُحصنا وَلم يكن يحلهَا لذَلِك الزَّوْج قد كَانَ لَهَا قبله طَلقهَا

стр. 1608

ثَلَاثًا فَهَذَا من الامر الَّذِي لَا يَنْبَغِي ان يشكل على اُحْدُ مَعَ اثار قد جَاءَت فِي ذَلِك ان يكون الصَّبِي زَوجهَا ويحلها جمَاعَة لزوج كَانَ طَلقهَا قبل ذَلِك ثَلَاثًا اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ عَن ابْن جريح عَن عَطاء بن ابي رَبَاح فِي الصَّبِي اذا دخل بالمراة قبل ان يُجَامِعهَا زوج يَعْنِي أَن يحلهَا لزَوجهَا الاول اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا ابو حنيفَة قَالَ حَدثنَا حَمَّاد عَن ابراهيم قَالَ لَا يحصن الْمُؤمن باليهودية وَلَا بالنصرانية وَلَا يحصن الا بِالْحرَّةِ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح الْقرشِي عَن حَمَّاد بن ابي سُلَيْمَان عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ لَا تحصن الْيَهُودِيَّة وَلَا النَّصْرَانِيَّة

стр. 1609

وَلَا الْمَمْلُوكَة لرجل الا ان يكون تزوج قبلهَا حرَّة مسلمة اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا اسمعيل بن عَيَّاش الْحِمصِي قَالَ حَدثنَا ابْن جريج قَالَ قلت لعطاء بن ابي رَبَاح رجل تزوج امراة فابانها ثمَّ تزَوجهَا غُلَام لم يبلغ ان ينزل فاصابها وَلم ينزل اتحل بذلك لزَوجهَا الاول قَالَ نعم فِيمَا ارى اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ اُخْبُرْنَا اسمعيل بن عَيَّاش الْحِمصِي قَالَ حَدثنِي عتمة بن تَمِيم التنوخي عَن عَليّ بن ابي طَلْحَة ان

стр. 1610

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْث بن مَالك اراد ان يتَزَوَّج يَهُودِيَّة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ دعها عَنْك فانها لَا تحصنك

стр. 1611

- بَاب الَّذِي يُوقع الطَّلَاق قبل ان يدْخل بهَا ثمَّ يُجَامِعهَا بعد ذَلِك - قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل قَالَ لامراته ان تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق فَتَزَوجهَا ثمَّ دخل بهَا ان لَهَا عَلَيْهِ نصف

стр. 1612

الْمهْر الَّذِي تزوج عَلَيْهِ وَلها مهر مثلهَا بِدُخُولِهِ بهَا فَيكون عَلَيْهِ مهر وَنصف مهر وَقَالَ اهل الْمَدِينَة تبين المراة من زَوجهَا قبل الوطئ وَعَلِيهِ مهر وَاحِد بِالنِّكَاحِ وَالدُّخُول قَالَ مُحَمَّد ارايتم حِين تزَوجهَا على مهر مَعْلُوم الْيَسْ قد وَقع الطَّلَاق

стр. 1613

حِين تزَوجهَا قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَوَجَبت لَهَا بِالنِّكَاحِ نصف الْمهْر الَّذِي تزَوجهَا عَلَيْهِ قَالُوا نعم قيل لَهُم فان لم يدْخل بهَا الْيَسْ لَهَا نصف الصَدَاق قَالُوا بلَى قيل لَهُم فانه الْآن جَامعهَا الْيَسْ قد جَامعهَا وَلَيْسَت لَهُ بِامْرَأَة على وَجه شُبْهَة قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَمَا يكون جماع يدرا بِهِ الْحَد لَا صدَاق فِيهِ قَالُوا لَا قيل لَهُم فَلَا بُد لَهَا من صدَاق بجماعه اياها فَيجب بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاق نصف الصَدَاق الَّذِي تزَوجهَا عَلَيْهِ وَيجب بِدُخُولِهِ بهَا بهَا وجماعه اياها صدَاق مثلهَا وَهَذَا مِمَّا لَا بُد مِنْهُ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ قَالَ حَدثنِي حَمَّاد بن ابي سُلَيْمَان عَن ابراهيم فِي الرجل يَقُول ان تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق ان دخل بهَا فلهَا مهر وَنصف

стр. 1614

- بَاب الرجل يُطلق امراته ثمَّ يُرَاجِعهَا فيبلغها طَلَاقه وَلَا يبلغهَا رجعته - قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الَّذِي يُطلق امراته ثمَّ يُرَاجِعهَا فيبلغها طَلاقهَا وَلَا يبلغهَا رجعته حَتَّى تحل وَتنْكح ان زَوجهَا الاول احق بهَا ان دخل بهَا الاخر اَوْ لم يدْخل بهَا وَيفرق بَينهمَا وَبَين الاخر فان كَانَ الاخر لم يدْخل بهَا فَلَا شَيْء لَهَا عَلَيْهِ وان كَانَ قد دخل فلهَا الاقل مِمَّا سمى لَهَا وَمن صدَاق مثلهَا وَترد على زَوجهَا الاول وَلَا يقربهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا من الاخر وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا تزوجت وَدخل بهَا زَوجهَا الاخر قبل ان يُدْرِكهَا الاول فَلَا سَبِيل لَهُ اليها وَلَيْسَ ارتجاعه اليها اذا لم يعلمهَا برجعته اليها حَتَّى تنْكح زوجا غَيره وَيدخل بهَا بشء واذا لم يدْخل بهَا الاخر وَقد تزَوجهَا فَفِي هَذَا اخْتِلَاف بَين اهل الْمَدِينَة مِنْهُم من يَقُول الأول احق بهَا وَترد على الاخر مَا اخذت مِنْهُ وَلَا تكون فرقتها طَلَاقا هَذَا قَول مَالك بن انس وَمن قَالَ بقوله

стр. 1615

وَمِنْهُم من يَقُول اذا نكحت وَلم يدْخل بهَا زَوجهَا الاخر لَا سَبِيل لزَوجهَا الاول اليها وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف تكون امراته ان ادركها وَلم تتَزَوَّج وَتَكون تِلْكَ رَجْعَة جَائِزَة فان تزوجت كَانَت تِلْكَ الرّجْعَة بَاطِلَة ارايتم قبل
следующие страницы →