← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6161

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (1 841 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

- بَاب الَّذِي يُوقع الطَّلَاق قبل ان يدْخل بهَا ثمَّ يُجَامِعهَا بعد ذَلِك - قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي رجل قَالَ لامراته ان تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق فَتَزَوجهَا ثمَّ دخل بهَا ان لَهَا عَلَيْهِ نصف

стр. 1612

الْمهْر الَّذِي تزوج عَلَيْهِ وَلها مهر مثلهَا بِدُخُولِهِ بهَا فَيكون عَلَيْهِ مهر وَنصف مهر وَقَالَ اهل الْمَدِينَة تبين المراة من زَوجهَا قبل الوطئ وَعَلِيهِ مهر وَاحِد بِالنِّكَاحِ وَالدُّخُول قَالَ مُحَمَّد ارايتم حِين تزَوجهَا على مهر مَعْلُوم الْيَسْ قد وَقع الطَّلَاق

стр. 1613

حِين تزَوجهَا قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَوَجَبت لَهَا بِالنِّكَاحِ نصف الْمهْر الَّذِي تزَوجهَا عَلَيْهِ قَالُوا نعم قيل لَهُم فان لم يدْخل بهَا الْيَسْ لَهَا نصف الصَدَاق قَالُوا بلَى قيل لَهُم فانه الْآن جَامعهَا الْيَسْ قد جَامعهَا وَلَيْسَت لَهُ بِامْرَأَة على وَجه شُبْهَة قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَمَا يكون جماع يدرا بِهِ الْحَد لَا صدَاق فِيهِ قَالُوا لَا قيل لَهُم فَلَا بُد لَهَا من صدَاق بجماعه اياها فَيجب بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاق نصف الصَدَاق الَّذِي تزَوجهَا عَلَيْهِ وَيجب بِدُخُولِهِ بهَا بهَا وجماعه اياها صدَاق مثلهَا وَهَذَا مِمَّا لَا بُد مِنْهُ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ قَالَ حَدثنِي حَمَّاد بن ابي سُلَيْمَان عَن ابراهيم فِي الرجل يَقُول ان تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق ان دخل بهَا فلهَا مهر وَنصف

стр. 1614

- بَاب الرجل يُطلق امراته ثمَّ يُرَاجِعهَا فيبلغها طَلَاقه وَلَا يبلغهَا رجعته - قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الَّذِي يُطلق امراته ثمَّ يُرَاجِعهَا فيبلغها طَلاقهَا وَلَا يبلغهَا رجعته حَتَّى تحل وَتنْكح ان زَوجهَا الاول احق بهَا ان دخل بهَا الاخر اَوْ لم يدْخل بهَا وَيفرق بَينهمَا وَبَين الاخر فان كَانَ الاخر لم يدْخل بهَا فَلَا شَيْء لَهَا عَلَيْهِ وان كَانَ قد دخل فلهَا الاقل مِمَّا سمى لَهَا وَمن صدَاق مثلهَا وَترد على زَوجهَا الاول وَلَا يقربهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا من الاخر وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا تزوجت وَدخل بهَا زَوجهَا الاخر قبل ان يُدْرِكهَا الاول فَلَا سَبِيل لَهُ اليها وَلَيْسَ ارتجاعه اليها اذا لم يعلمهَا برجعته اليها حَتَّى تنْكح زوجا غَيره وَيدخل بهَا بشء واذا لم يدْخل بهَا الاخر وَقد تزَوجهَا فَفِي هَذَا اخْتِلَاف بَين اهل الْمَدِينَة مِنْهُم من يَقُول الأول احق بهَا وَترد على الاخر مَا اخذت مِنْهُ وَلَا تكون فرقتها طَلَاقا هَذَا قَول مَالك بن انس وَمن قَالَ بقوله

стр. 1615

وَمِنْهُم من يَقُول اذا نكحت وَلم يدْخل بهَا زَوجهَا الاخر لَا سَبِيل لزَوجهَا الاول اليها وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف تكون امراته ان ادركها وَلم تتَزَوَّج وَتَكون تِلْكَ رَجْعَة جَائِزَة فان تزوجت كَانَت تِلْكَ الرّجْعَة بَاطِلَة ارايتم قبل

стр. 1616

ان تتَزَوَّج الاخر وَفِي الْحَال الَّذِي يتزوجه أَي الرجلَيْن كَانَ زَوجهَا قبل ان يدْخل بهَا الزَّوْج الاخر قَالُوا الاول قيل لَهُم وَهِي امراة الاول قد تزَوجهَا فاذا دخل بهَا حرمت على الاول بِدُخُول الثَّانِي وحلت للاخر بِدُخُولِهِ بِغَيْر تَزْوِيج جَدِيد وَقد زعمتم انها تزوجت الزَّوْج الاخر وَهِي امراة الاول هَذَا من الامور الَّتِي لَا يَنْبَغِي ان يشكل عَلَيْكُم مَعَ اثار كَثِيرَة فِي ذَلِك فقد روينَا عَن عَليّ بن ابي طَالب ﵁ انه قَالَ هِيَ امراة الاول على كل حَال دخل بهَا الاخر اَوْ لم يدْخل بهَا ارايتم الاول حِين رَاجعهَا فَلم تعلم اتكون ذَلِك رَجْعَة وَتَكون امراته حِين تتَزَوَّج قَالُوا نعم قيل لَهُم فانها لم تتَزَوَّج حَتَّى طَلقهَا بعد الرّجْعَة تَطْلِيقَة اَوْ تبين مِنْهُ حِين طَلقهَا اَوْ يكون عَلَيْهَا عدَّة مُسْتَقْبلَة قَالُوا فان قُلْنَا ان عَلَيْهَا عدَّة مُسْتَقْبلَة كَمَا تَقول قيل لَهُم فَلَا بُد لكم من ان تَقولُوا هَذَا قيل لَهُم فان لم يطلقهَا التطليقة الثَّانِيَة

стр. 1617

اليست امراته قَالُوا بلَى قيل لَهُم فان طَلقهَا وَجَبت عَلَيْهَا عدَّة مُسْتَقلَّة فان لم يطلقهَا حَتَّى تزوجت ايحل هَذَا النِّكَاح بِغَيْر طَلَاق مُسْتَقْبل من غير ان تَعْتَد عدَّة مُسْتَقْبلَة ان كَانَ هَذَا يَسْتَقِيم فَلَا باس بَان يتَزَوَّج المراة وَهِي تَحت زوج فَدخل بهَا قبل ان يطلقهَا وَقبل ان تَعْتَد مِنْهُ زعمتم ايضا ان النِّكَاح الثَّانِي وَقع وَهِي امراة الاول فان دخل بهَا الثَّانِي خرجت من ملك الاول فَلَو كَانَ الامر كَمَا تَقولُونَ وَكَانَت تخرج من ملك الاول بِدُخُول الاخر بهَا مَا كَانَ بدا من ان تَعْتَد من الاول قبل ان تحل للاخر وَمَا تحل امراة رجل بِدُخُول بهَا قد رَاجعهَا وَبَطلَت عدتهَا بمراجعته اياها لَاحَدَّ

стр. 1618

الا بِطَلَاق مُسْتَقْبل اَوْ بعدة مُسْتَقْبلَة وَمَا جَاءَ الْكتاب وَالسّنة فِي الاشياء كلهَا الا بِهَذَا فِي قَوْلنَا وقولكم جَمِيعًا فَكيف فرقتم بَين هَذَا وَبَين غَيره من الاشياء الَّتِي تشبه اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة قَالَ حَدثنَا حَمَّاد بن ابي سُلَيْمَان عَن ابراهيم النَّخعِيّ عَن عَليّ بن ابي طَالب ﵁ انه قَالَ اذا طلق الرجل امراته تَطْلِيقَة اَوْ تطلقتين ثمَّ اشْهَدْ على رَجعتهَا قبل ان تَنْقَضِي عدتهَا وَلم يبلغهَا ذَلِك حَتَّى تزوج فانه يفرق بَينهَا وَبَين زَوجهَا الاخر وَلها الصَدَاق بِمَا اسْتحلَّ من فرجهَا وَهِي امراة الاول ترد اليه تمّ كتاب النِّكَاح من كتاب الْحجَّة بعون الله وقوته وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد واله وَصَحبه اجمعين وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا

стр. 1619

// كتاب الْمُسَاقَاة // مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ ابو حنيفَة ﵁ لَا يُجِيز الْمُزَارعَة

стр. 1620

فِي الارض وَلَا الْمُعَامَلَة فِي النّخل بِالثُّلثِ وَلَا بِالربعِ وَلَا بَاقِل من ذَلِك

стр. 1621

وَلَا باكثر وَكَانَ يَقُول هَذِه اجارة استوجرت بِبَعْض مَا يخرج من الارض وَالنَّخْل لَا يدْرِي ايخرج شَيْئا ام لَا يخرج وَقَالَ مُحَمَّد هَذَا كُله جَائِز الْمُعَامَلَة فِي النّخل والمزارعة فِي الارض بِالثُّلثِ وَالرّبع وَغير ذَلِك وَهَذَا بِمَنْزِلَة مَال الْمُضَاربَة وَقَالَ اهل الْمَدِينَة

стр. 1622

يجوز ذَلِك فِي النّخل وَهِي الْمُسَاقَاة عِنْدهم وَلَا يجوز ذَلِك فِي الارض

стр. 1623

الْبَيْضَاء الَّتِي تستاجر بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير لانه فِي الارض غرر وَلَيْسَ ذَلِك فِي النّخل غررا وَقَالَ مُحَمَّد هَذَا كُله شَيْء وَاحِد لَئِن جَازَ فِي النّخل ليجوزن فِي الأَرْض وَلَئِن بَطل فِي النّخل ليبطلن فِي الأَرْض

стр. 1624

وَقَالَ مُحَمَّد فِي رجل ساقاه رجلا بِنَخْل لَهُ وفيهَا بَيَاض من

стр. 1625

الأَرْض فَإِن الرجل مُسَاقَاة النّخل على مَا اشْترط وَلَا سَبِيل لَهُ على مَا كَانَ بَين النّخل من بَيَاض الارض وَذَلِكَ لصَاحب النّخل يصنع بِهِ مَا اجب ان شَاءَ زرعه وان شَاءَ تَركه وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا ساقي الرجل النّخل وَفِيه الْبيَاض فَمَا ازدرع الرجل الدَّاخِل فِي الْبيَاض فَهُوَ لَهُ فَإِن اشْترط صَاحب الارض انه يزرع فِي الْبيَاض فَذَلِك لَا يصلح لَان الرجل الدَّاخِل يَسْتَقِي لرب الارض فَذَلِك زِيَادَة ازدادها عَلَيْهِ

стр. 1626

وَقَالَ مُحَمَّد مَا سقى صَاحب الْمُسَاقَاة لصَاحب الارض شَيْئا (يزرع انما يسقى النّخل فاذا كَانَ ذَلِك ينفع مَا يزرع صَاحب الارض شَيْئا) فَلَيْسَ ذَلِك على رب الارض وَلَيْسَت الارض الْبَيْضَاء الا لصَاحب الارض هُوَ الَّذِي يزرع الارض وَلَا يَسْتَحِقهَا صَاحب الْمُسَاقَاة بمساقاة النّخل لنَفسِهِ خَاصَّة مَعَ الْمُسَاقَاة لَكَانَ ذَلِك فَاسِدا وَلَو اشْترط فِي الْمُسَاقَاة ان الزَّرْع بَينهمَا نِصْفَيْنِ فان كَانَت الْمُؤْنَة كلهَا على الدَّاخِل فِي المَال من الْبذر والسقي والغلام فان ذَلِك فَاسد لَا يجوز لَان رب الارض استاجر

стр. 1627

المساق على ان يساقي نخله على ان اجرة ارضه بِنصْف مَا يخرج فَلَا يجوز الشَّرْط على هَذَا وَهَذَا فَاسد كُله وَقَالَ اهل الْمَدِينَة هَذَا جَائِز لَان الْبيَاض تبع للنخل وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كَيفَ بَطل الْبيَاض اذا كَانَ وَحده مَا شَرطه فِيهِ هَذَا وَيجوز ان كَانَ مَعَ النّخل لَئِن بَطل وَحده ليبطلن مَعَ غَيره فان كَانَ الَّذِي اشْترط عَلَيْهِ الْبذر رب النّخل فان ذَلِك جَائِز لَان هَذَا انما دفع ارضا وَنَخْلًا وبذرا على ان يفعل ذَلِك كُله لَهُ على النّصْف وَهَذَا جَائِز لَان المساقى اجير فِي ذَلِك كُله وَهُوَ فِي الْوَجْه الاول انما استاجر على النّخل على ان يستاجر الارض لَان من كَانَ الْبذر من قبله فَهُوَ المستاجر

стр. 1628

وَصَاحب النّخل هُوَ المستاجر والمساقى يساقى نخله بِنصْف مَا يخرج فَذَلِك بَاطِل وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا اشْترط الْبذر على رب المَال فان ذَلِك غير جَائِز لانه اشْترط على رب المَال بِزِيَادَة يزدادها عَلَيْهِ

стр. 1629

وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لَيْسَ هَذَا بِزِيَادَة اشترطها انما هَذَا رجل دفع الى رجل نخلا لَهُ وارضا بَيْضَاء مَا بَين النّخل وبذرا على ان يعالج ذَلِك بِالنِّصْفِ فَهَذَا جَائِز كُله لَان المساقى اجير فِي ذَلِك وَقَالَ مُحَمَّد الْمُسَاقَاة جَائِزَة عندنَا فِي كل اصل نخل وكرم اَوْ زيتون اَوْ تين اَوْ رمان اَوْ فرسك اَوْ مَا اشبه ذَلِك من الاصول الثَّابِتَة

стр. 1630

قَالَ مُحَمَّد وَكَذَلِكَ الزَّرْع اذا اخْرُج واسبل يعجز صَاحبه عَن سقيه وَعَمله وعلاجه فالمساقاة جَائِزَة فِي ذَلِك وَكَذَلِكَ قَالَ اهل الْمَدِينَة فِي ذَلِك كُله

стр. 1631

قَالَ مُحَمَّد انما اخْتَلَفْنَا نَحن واهل الْمَدِينَة من هَذَا فِي الارض الْبيَاض يزارع عَلَيْهَا وَزَعَمُوا ان هَذَا لايجوز لَان اجارتها بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير جَائِزَة فَلذَلِك ابطلوها بِنصْف مَا يخرج مِنْهَا وَقَالَ مُحَمَّد وراينا نَحن ذَلِك جَائِزا وَالله اعْلَم

стр. 1632

- بَاب الرجل يدْفع الى رجل ارضا بَيْضَاء وَيشْتَرط عَلَيْهِ ان يغرسها اصولا - سَمِعت مُحَمَّدًا ﵁ يَقُول فِي الرجل يدْفع الى الرجل ارضا بَيْضَاء وَيشْتَرط عَلَيْهِ ان يغرسها اصولا وَيشْتَرط اذابلغت تِلْكَ الاصول بَينهمَا نِصْفَانِ فَهَذَا جَائِز عندنَا لَا باس بِهِ وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ايضا هَذَا جَائِز لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ مُحَمَّد قد ترك اهل الْمَدِينَة قَوْلهم فِي هذة المسالة يَنْبَغِي لمن ابطل الْمُزَارعَة فِي الارض لانها تستاجر ايضا عندنَا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير السنين الْكَثِيرَة على ان يغْرس فِيهَا النّخل وَالشَّجر فَلَا يكون بذلك باس فَيَنْبَغِي ان يبطل هَذَا فِي قَوْلهم كَمَا يبطل الْمُزَارعَة فان قَالُوا لَا يصلح ان يكترى الارض سِنِين بِدَرَاهِم مَعْلُومَة وبدنانير فَهَذَا احرى ان لَا يُؤْخَذ بِهِ من قَوْلهم الاول لَان الْفُقَهَاء والعامة من الْمُسلمين يَجْتَمعُونَ على انه لَا باس باستئجار الارض عشر سِنِين وَعشْرين سنة واكثر من ذَلِك واقل بِدَرَاهِم مَعْلُومَة وبدنانير مَعْلُومَة مَا بَين النَّاس فِي هَذَا اخْتِلَاف وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن اذا بلغ ثَمَر النّخل وانْتهى عظمه وبدا صَلَاحه فاحمر اَوْ اصفر فَلَيْسَ يَنْبَغِي ان يساقى على هَذَا وَلَا يدْفع مُعَاملَة

стр. 1633

لَان هَذَا قد بدا صَلَاحه وَلم يبْق فِيهِ عمل يعْمل وَكَذَلِكَ قَالَ اهل الْمَدِينَة ايضا

стр. 1634

وَمن ساقى تَمرا فِي اصل وَهُوَ طلع اَوْ بسر اخضر لم يتناهى عظمها وَلم وَلم يبد صَلَاحه فَذَلِك جَائِز كُله وَكَذَلِكَ قَالَ اهل الْمَدِينَة وَقَالَ مُحَمَّد وَلَا باس ان يُعْطي الرجل الارض الْبَيْضَاء مُسَاقَاة لما جَاءَت فِي ذَلِك من الْآثَار الْكَثِيرَة الَّتِي احلتها وَقَالَ اهل المدنية لَا يَنْبَغِي ان تساقى الارض الْبَيْضَاء من ايهما كَانَ الْبذر من رب الأَرْض اَوْ من الْعَامِل وَذَلِكَ أَنه يحل لصَاحِبهَا كراؤها بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير وَمَا أشبه

стр. 1635

ذَلِك من الاثمان الْمَعْلُومَة فان الَّذِي اعطى ارضه الْبَيْضَاء بِالثُّلثِ اَوْ بِالربعِ مِمَّا يخرج مِنْهَا فَذَلِك مِمَّا يدْخلهُ الْغرَر لَان الزَّرْع يقل مرّة وَيكثر اخرى وَرُبمَا هلك راسا فَيكون صَاحب الارض قد ترك كِرَاء مَعْلُوما يصلح ان يكترى بِهِ ارضه واخذ غررا لَا يدْرِي ايتم ام لَا قَالَ مُحَمَّد واذا حضر الرجل وساقى فَصَاحب النّخل على نخله فقد يدْخلهُ الْغرَر وَرُبمَا اخْرُج النّخل شَيْئا وَرُبمَا لم يخرج شَيْئا فَيصير الْعَامِل قد عمل بِغَيْر اجْرِ وَهُوَ لَو اجْرِ نَفسه على ان يقوم على النّخل اشهرا مَعْلُومَة بِدَرَاهِم مَعْلُومَة جَازَ ذَلِك فَصَارَ عمله بَاطِلا ان لم يخرج شَيْئا وَصَاحب المَال فِي الْمُعَامَلَة قد يعْمل بِهِ الْحِين وَلَا يربح شَيْئا فَيصير عمله بَاطِلا وَهُوَ فِي اول مَا عمل لَا يدْرِي ايربح شَيْئا ام لَا يربح فَهَذَا يَنْبَغِي ان يكون فِي قَوْلكُم غررا لانه لَو آجر نَفسه بِدَرَاهِم يعْمل اشهرا مَعْلُومَة جَازَت اجارته فاذا جَازَ هَذَا وَشبهه فَكَذَلِك يدْفع الرجل الى الرجل ارضا لَهُ وبذرا على ان يزرعه مَا بَقِي فَهَذَا جَائِز مُسْتَقِيم لانه شريك يدْفع مَا يخرج من الارض فاذا اخرجت الارض شَيْئا كَانَ لَهُ ريعه والا لم يكن لَهُ شَيْء وَهَذَا بِمَنْزِلَة مَال

стр. 1636

الْمُفَاوضَة انما عمل لصَاحب الارض فِي ارضه وبذره كَمَا عمل فِي اموال الْمُفَاوضَة وكما عمل لصَاحب النّخل فِي نخله وكما قد عمل لصَاحب الزَّرْع

стр. 1637

الَّذِي قد قطع فِي زرعه وَكَذَلِكَ الرجل دفع الى رجل ارضا على ان يبذرها وَيقوم على ذَلِك ويسقيه سنة هَذِه على ان لصَاحب الارض الرّبع وللاخر مَا بَقِي فَهَذَا جَائِز وَهَذَا بِمَنْزِلَة مَا وصفت لَك من الامر الاول وَقد جَاءَت فِي مُزَارعَة الارض الْبَيْضَاء اثار كَثِيرَة اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ ابو الاحوص قَالَ اُخْبُرْنَا ابراهيم بن

стр. 1638

المُهَاجر عَن مُوسَى بن طَلْحَة قَالَ كَانَ ابْن مَسْعُود وَسعد بن مَالك

стр. 1639

رَضِي الله عَنْهُمَا يزرعان بِالثُّلثِ وَالرّبع اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ قَالَ اُخْبُرْنَا كُلَيْب بن وَائِل قَالَ قلت

стр. 1640

لعبد الله بن عمر ﵄ رجل لَهُ ارْض وَلَيْسَ لَهُ بذر وَلَا بقر اعطاني ارضه بِالنِّصْفِ فزرعتها ببذرى وبقري ثمَّ قاسمته قَالَ حسن اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ قَالَ اُخْبُرْنَا زيد بن جُبَير قَالَ كنت

стр. 1641

قَاعِدا عِنْد عبد الله بن عمر ﵄ فَقَالَ لَهُ رجل ارْض اتى رَبهَا فيعطيها اعْمَلْ فِيهَا على ان لي مِمَّا يخرج مِنْهَا نَصِيبا قَالَ ارى عَلَيْك فِي ذَلِك اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الْحَارِث بن حصيرة عَن رجل قد

стр. 1642

سَمَّاهُ عَن عَمْرو بن صليعٍ عَن عَليّ ﵁ انه قَالَ لَا باس

стр. 1643

بالمزارعة بِالثُّلثِ وَالرّبع اُخْبُرْنَا عبد الرَّحِيم بن سُلَيْمَان عَن لَيْث عَن طَاوس قَالَ

стр. 1644

قدم معَاذ الْيمن وهم يُعْطون ارضهم بِالثُّلثِ وَالرّبع فَلم يعب عَلَيْهِم ذَلِك

стр. 1645

اُخْبُرْنَا حَنْظَلَة بن ابي سُفْيَان الجُمَحِي قَالَ سَمِعت طاوسا سُئِلَ عَن المخابرة فِي الارض فَقَالَ لَهُم خابروا على الشّطْر وَالثلث وَالرّبع وَالْخمس وَلَا تخابروا على كيل مَعْلُوم اُخْبُرْنَا عبد الْعَزِيز عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم ان عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ

стр. 1646

كَانَ يكترى الارض الجرز بِالثُّلثِ وَالرّبع وَكَانَ لَا يرى بذلك

стр. 1647

بَأْسا وَنَحْو هَذَا أخبرنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة بن عَمْرو بن دِينَار عَن طَاوس قَالَ قلت

стр. 1648

يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن لَو تركت المخابرة فانهم يَزْعمُونَ ان رَسُول الله ﷺ نهى عَنْهَا قَالَ أَخْبرنِي أعلمهم ان رَسُول الله ﷺ لم ينْه عَنْهَا وَلكنه قَالَ لَان يمنح احدكم اخاه خير من أَن يَأْخُذ مِنْهُ خراجا مَعْلُوما مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار انه سمع ابْن عمر ﵄ يَقُول كُنَّا نخابر وَلَا نرى بذلك بَأْسا حَتَّى زعم رَافع بن خديج ان رَسُول الله ﷺ نهى عَن ذَلِك فتركناه من اجل قَوْله سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار انه سمع سَالم بن عبد الله بن عمر

стр. 1649

لكريها كِرَاء الابل مُحَمَّد عَن ابي حنيفَة قَالَ أخبرنَا حَمَّاد أَنه سَأَلَ طاوسا وَسَالم بن عبد الله عَن الْمُزَارعَة بِالثُّلثِ وَالرّبع فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ يكرى أخبرنَا مُحَمَّد عَن بكير بن عَامر عَن عبد الرَّحْمَن بن الاسود

стр. 1650

قَالَ كنت ازرع ثمَّ اجئ إِلَى عَلْقَمَة وَالْأسود فَلم ينهياني عَنهُ - بَاب الْمُسَاقَاة والمعاملة أَيْضا - سَمِعت مُحَمَّدًا يَقُول إِذا ساقى الرجل الأَرْض فِيهَا النّخل وَالْكَرم وَمَا أشبه ذَلِك من الْأُصُول وَيكون فِيهَا أَرض بَيْضَاء تصلح للزَّرْع
следующие страницы →