← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6161

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (1 841 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ اربعا قبل الظّهْر واربعا بعد الْجُمُعَة لَا يفصل بَينهُنَّ بِتَسْلِيم اُخْبُرْنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله المسعودى عَن عَمْرو بن مرّة عَن ابي عبيده قَالَ تطوع عبد الله بن مَسْعُود الَّذِي لَا يَدعه اربعا قبل الظّهْر واثنين بعْدهَا واثنين بعد الْمغرب واثنين بعد الْعشَاء واثنتين قبل الْفجْر اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن سُهَيْل بن ابي صَالح عَن ابيه عَن ابي هُرَيْرَة

стр. 247

رَضِي الله عَنهُ قَالَ امْر رَسُول الله صلى عَلَيْهِ واله وَسلم ان يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة اربعا اَوْ قَالَ من كَانَ مُصَليا مِنْكُم فَليصل بعْدهَا اربعا اُخْبُرْنَا يَعْقُوب بن ابراهيم قَالَ ثَنَا عَطاء بن السَّائِب عَن عبد الله بن حبيب السّلمِيّ وَهُوَ يكنى ابا عبد الرَّحْمَن عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ انه كَانَ يعلمهُمْ ان يصلوا بعد الْجُمُعَة اربعا فَلَمَّا قدم عَليّ بن ابي طَالب ﵁ قَالَ لنا صلوا رَكْعَتَيْنِ ثمَّ اربعا اُخْبُرْنَا يَعْقُوب بن ابراهيم قَالَ اُخْبُرْنَا حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ كَانُوا لَا يفصلون بَين ارْبَعْ قبل الظّهْر بِتَسْلِيم الا بالتشهد وَلَا ارْبَعْ

стр. 248

قبل الْجُمُعَة وَلَا ارْبَعْ بعْدهَا اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا حُصَيْن قَالَ سَمِعت ابراهيم النَّخعِيّ يَقُول لم يَكُونُوا يسلمُونَ فِي الاربع قبل الظّهْر اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن عبد الله بن عمر قَالَ صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى وَصَلَاة النَّهَار ارْبَعْ

стр. 249

اُخْبُرْنَا اسرائيل بن يُونُس قَالَ حَدثنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن ابراهيم النَّخعِيّ انهم كَانُوا يتطوعون فِي السّفر اربعا قبل الظّهْر واربعا بعْدهَا - بَاب الرجل يفتح على الرجل فِي الصَّلَاة وَيفتح على امامه فِي الصَّلَاة - وَقَالَ ابو حنيفَة فِي الرجل يفتح على الرجل فِي الصَّلَاة وَهُوَ امامه انه يَنْبَغِي للامام اذا تعايا ان يقرا الاية الَّتِي بعْدهَا فان لم يفعل فليقرا سُورَة غَيرهَا فان لم يفعل وَكَانَ قد قرا ثَلَاث ايات اَوْ نَحْوهَا فليركع فان لم يفعل شَيْئا من ذَلِك فليفتح عَلَيْهِ والامام مسئ حَتَّى الجاهم الى ذَلِك وَكَانَ يكره ان يفتح الرجل على غير الامام الَّذِي ياتم بِهِ وَقَالَ اهل الْمَدِينَة مَا نحب ان يفتح الرجل فِي الصَّلَاة الا على من ياتم بِهِ

стр. 250

- بَاب غسل الْجُمُعَة - قَالَ ابو حنيفَة غسل يَوْم الْجُمُعَة حسن وَلَيْسَ بِوَاجِب على النَّاس وَقَالَ اهل الْمَدِينَة الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب اُخْبُرْنَا الرّبيع بن صبيح الْبَصْرِيّ عَن يزِيد الرقاشِي عَن انس بن مَالك

стр. 251

وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ رَضِي اللة عَنْهُمَا كِلَاهُمَا يرفعهُ الى النَّبِي صلى الله علية واله وَسلم انه قَالَ من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت وَمن اغْتسل فالغسل افضل

стр. 252

وبلغنا عَن انس وَابْن عَبَّاس ﵃ انه لَيْسَ غسل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِبا وانما كَانَ النَّاس يروحون وَعَلَيْهِم الشمَال فتوجد ارواحهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من رَاح الى الْجُمُعَة فليغتسل وان كَانَ عِنْده طيب فليمس مِنْهُ وبلغنا عَن عمر بن الْخطاب ﵁ انه بَيْنَمَا هُوَ يخْطب اذ جَاءَ رجل من اصحاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم يتخطى رِقَاب النَّاس حَتَّى جلس فَقَالَ لَهُ عمر أَيَّة سَاعَة هَذِه فَقَالَ يَا امير الْمُؤمنِينَ رجعت

стр. 253

من السُّوق فَمَا زِدْت على ان تَوَضَّأت ثمَّ اقبلت فَقَالَ لَهُ عمر وَالْوُضُوء ايضا وَقد علمت ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم كَانَ يَأْمُرنَا بِالْغسْلِ (قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن) فَلَو كَانَ الْغسْل وَاجِبا لأَمره عمر ﵁ ان يرجع حَتَّى يغْتَسل وَمَا رأى الْوضُوء مجزئا عَنهُ وبلغنا ان ذَلِك الرجل كَانَ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فقد صلى الْجُمُعَة بِوضُوء وَلم يَأْمُرهُ عمر ﵁ ان يعود فيغتسل اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن أبان بن صَالح عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ سَأَلته عَن الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة وَالْغسْل من الْحجامَة وَالْغسْل فِي الْعِيدَيْنِ فَقَالَ ان اغْتَسَلت فَحسن وان تركت فَلَيْسَ عَلَيْك قُلْنَا لَهُ ألم يقل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم من رَاح الى الْجُمُعَة فليغتسل قَالَ بلَى وَلَكِن لَيْسَ من الْأُمُور الْوَاجِبَة وانما هُوَ كَقَوْل الله تَعَالَى ﴿وَأشْهدُوا إِذا تبايعتم﴾ فَمن اشْهَدْ فقد احسن وَمن ترك فَلَيْسَ عَلَيْهِ وكقول تَعَالَى هَهُنَا ﴿فَإِذا قضيت الصَّلَاة فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض﴾ فَمن انْتَشَر فَلَا بَأْس وَمن جلس فَلَا بَأْس قَالَ حَمَّاد

стр. 254

وَلَقَد رايت إِبْرَاهِيم يَأْتِي فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة وَمَا يغْتَسل اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن أبان (بن صَالح) عَن ابْن جريح عَن عَطاء بن ابي رَبَاح قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد ابْن عَبَّاس ﵁ فَحَضَرت الصَّلَاة فَدَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ (فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه أَلا تَغْتَسِل فَقَالَ الْيَوْم يَوْم بَارِد فَتَوَضَّأ) اُخْبُرْنَا مَالك بن انس قَالَ حَدثنَا الزُّهْرِيّ عَن سَالم بن عبد الله بن عمر عَن ابيه ان رجلا من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم دخل الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة وَعمر بن الْخطاب ﵁ يخْطب النَّاس فَقَالَ اية سَاعَة هَذِه فَقَالَ (الرجل) يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ رجعت من السُّوق فَسمِعت النداء

стр. 255

فَمَا زِدْت على ان تَوَضَّأت ثمَّ أَقبلت قَالَ عمر ﵁ وَالْوُضُوء ايضا وَقد علمت ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم كَانَ يَأْمُرنَا بِالْغسْلِ (قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن) فَلَو كَانَ الْغسْل وَاجِبا لأَمره بالرجعة حَتَّى يغْتَسل اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ اُخْبُرْنَا يحيى بن سعيد عَن عمْرَة عَن عَائِشَة

стр. 256

قَالَت كَانَ النَّاس عُمَّال انفسهم فَكَانُوا يروحون الى الْجُمُعَة بمسحهم فَكَانَ يُقَال لَهُم لَو اغتسلتم (قَالَ مُحَمَّد اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم قَالَ كَانَ عَلْقَمَة بن قيس إِذا سَافر لم يصل الضُّحَى وَلم يغْتَسل يَوْم الْجُمُعَة) قَالَ مُحَمَّد أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ حَدثنَا مَنْصُور عَن مُجَاهِد قَالَ من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة بعد طُلُوع الْفجْر اجزأه عَن غسل يَوْم الْجُمُعَة (مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم فِي الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة قَالَ ان اغْتَسَلت فَهُوَ حسن وان تركته فَحسن)

стр. 257

(قَالَ مُحَمَّد اُخْبُرْنَا ابو حنفية قَالَ حَدثنَا أبان عَن ابي نَضرة عَن جَابر ابْن عبد الله الْأنْصَارِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم انه قَالَ من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة فقد احسن وَمن لم يغْتَسل فبها ونعمت قَالَ مُحَمَّد وَبِهَذَا كُله نَأْخُذ وَهُوَ قَول أبي حنيفَة) - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة - وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى لَا يَنْبَغِي ان يُصَلِّي الْجُمُعَة حَتَّى تَزُول (الشَّمْس) وَكَذَلِكَ قَول أهل الْمَدِينَة وَقَالَ مَالك بن انس فِي حَدِيث عمر أَنه كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَة ثمَّ يرجع

стр. 258

بعد الْجُمُعَة فيقيل قائلة الضُّحَى قَالَ يَعْنِي بالقائلة الَّتِي هجروا فِيهَا إِلَى الْمَسْجِد بالضحى يقيلون فِيهَا حِين يرجعُونَ من الصَّلَاة مَكَان القائلة الَّتِي فَاتَتْهُمْ وَقَالَ مَالك بن انس ﵁ أَيْضا فِي تَفْسِير حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَنه يُصَلِّي يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ ينْصَرف وَمَا للجدر ظلّ وَقَالَ مَالك قد زاغت الشَّمْس وَإِنَّمَا معنى قولة لَيْسَ للجدر ظلّ مَمْدُود وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد احسن التَّفْسِير فِي هَذَا وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ لَا بَأْس با لاحتباء يَوْم الْجُمُعَة والامام يخْطب وَقَالَ من السّنة ان يسْتَقْبل النَّاس الامام يَوْم الْجُمُعَة إِذا خطب من كَانَ مِنْهُم يَلِي الْقبْلَة أَو غَيرهَا وَكَذَلِكَ قَالَ أهل الْمَدِينَة وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن بلغنَا أَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَرَأَ السَّجْدَة على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة فَنزل فسجدوا ثمَّ قَرَأَهَا فِي الْجُمُعَة الاخرى فتهيأوا للسجدة فَقَالَ عمر على رسلكُمْ إِن الله لم يَكْتُبهَا عَلَيْكُم إِلَّا أَن نشَاء فقرأها

стр. 259

فَلم يسْجد ومنعهم أَن يسجدوا ذكر ذَلِك مَالك بن انس عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه وَقَالَ أهل الْمَدِينَة الْعَمَل عندنَا على فعل عمر الْأَخير وَلَيْسَ الْعَمَل عندنَا على فعله الأول وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن الْعَمَل عندنَا على فعل عمر الأول ﵁ وَهُوَ احب إِلَيْنَا من ترك السُّجُود لِأَن عمر ﵁ لم يقل أَن فعله الْأُخَر نَاسخ للْأولِ وَقد زعم أَن كل ذَلِك يجوز فالسجدة افضل من تَركهَا

стр. 260

وَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي من صلى خَارِجا من الْمَسْجِد فِي يَوْم الْجُمُعَة أَن صلَاته تَامَّة مَا لم يكن بَينه وَبَين الإِمَام طَرِيق وَأَن كَانَ بَينهمَا حَائِط فَكَذَلِك وَلَو أَن قوما صلوا خَارِجا من الْمَسْجِد فِي تلصق بِالْمَسْجِدِ لَيْسَ بَينهم وَبَين الإِمَام طَرِيق أَن صلَاتهم تَامَّة وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يَنْبَغِي الْيَوْم لأحد أَن يُصَلِّي الْجُمُعَة فِي شئ من الدّور الَّتِي تلصق بِالْمَسْجِدِ المغلقة الَّتِي لَا تدخل فِيهَا إِلَّا بِإِذن بِصَلَاة الإِمَام يَوْم الْجُمُعَة وَأَن قربت لِأَنَّهَا لَيست من الْمَسْجِد وَلَا من رحابه الَّتِي تليه وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن مَا بَين رحاب الْمَسْجِد والدور الَّتِي تلصق بِالْمَسْجِدِ فرق لِأَن ذَلِك إِذا كَانَ مَوْصُولا بِالْمَسْجِدِ والصفوف مُتَّصِلَة بذلك يجْزِيه فَإِنَّهُ لَا طَرِيق بَينهم وَإِنَّمَا يكره أَن يصلوا فِي مَوضِع بَينهم وَبَين الإِمَام فِيهِ طَرِيق فيكونون بِمَنْزِلَة من لَيْسَ مَعَ الإِمَام وَقَالَ أهل الْمَدِينَة يُجزئ من صلى فِي الرحاب صلَاتهم قيل لَهُم من أَيْن افترق هَذَا والدور لِأَن رحاب الْمَسْجِد الَّتِي تليه من الْمَسْجِد قيل لَهُم أَن الدّور وَأَن كَانَت لَيست من الْمَسْجِد فَأَنَّهَا تلصق بِالْمَسْجِدِ وَقد زعم فقيهكم مَالك بن انس عَن الثِّقَة عِنْده أَن النَّاس كَانُوا يدْخلُونَ حجر

стр. 261

أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم بعد وَفَاة رَسُول الله عَلَيْهِ واله وَسلم فيصلون فِيهَا الْجُمُعَة وَكَانَ الْمَسْجِد يضيق عَن أَهله وَحجر أَزوَاج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم لَيست من الْمَسْجِد وَلَكِن أَبْوَابهَا شارعة فِي الْمَسْجِد فتوسع بهَا النَّاس فان قَالُوا كَانَ للنَّاس ذَلِك فِيمَا مضى وَأما الْيَوْم فَلَا يَنْبَغِي لأحد أَن يُصَلِّي الْجُمُعَة فِي شئ من الدّور الَّتِي تلصق بِالْمَسْجِدِ قيل لَهُم وَكَيف جَازَ هَذَا فِي ذَلِك الزَّمَان وَلم يجز فِي هَذَا الزَّمَان مَا جَاءَ غير الأول أَو جَاءَ قوم أفقه من الْأَوَّلين مَا الْعلم أَلا علم الْأَوَّلين

стр. 262

الَّذين رخصوا فِي ذَلِك وَمَا الْفِقْه أَلا فقههم وهم كَانُوا أعلم بِأَمْر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم واقرب بِهِ جهدا منا فَلَو رَأَوْا ذَلِك قبيحا مَا فَعَلُوهُ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن أبان عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ انه قَالَ فِيمَن يُصَلِّي بِصَلَاة الْأَمَام بَينه وَبَين الْأَمَام حَائِط قَالَ لَا بَأْس بِهِ أَن لم يكن بَينهمَا طَرِيق أَو إمراة اُخْبُرْنَا إِسْرَائِيل بن يُونُس قَالَ حَدثنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر قَالَ سَأَلت إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن الرجل يُصَلِّي على بَيت يأتم بِالْإِمَامِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد قَالَ لَا بَأْس وَقَالَ أَبُو حنيفَة الَّذِي يُصِيبهُ الزحام يَوْم الْجُمُعَة يرْكَع وَلَا يقدر على أَن يسْجد حَتَّى يقوم الإِمَام أَو حَتَّى يفرغ الإِمَام من صلَاته أَنه يتبع الإِمَام فَيسْجد بركعته الأولى الَّتِي ركع مَعَه ثمَّ يقوم فَيتبع الإِمَام بِرَكْعَة أُخْرَى مُسْتَقْبلَة بركوعها وسجودها وَلَا يقْرَأ فِيهَا لِأَنَّهُ خلف الامام وَقَالَ أهل الْمَدِينَة فِي الَّذِي يُصِيبهُ الزحام يَوْم الْجُمُعَة فيركع وَلَا يقدر على أَن يسْجد حَتَّى يقوم الإِمَام أَو حَتَّى يفرغ الإِمَام من صلَاته أَنه أَن قدر على أَن يسْجد وَقد كَانَ ركع إِذا قَامَ النَّاس وَيتبع الإِمَام فَيسْجد وَأَن لم يقدر على السُّجُود حَتَّى يفرغ الْأَمَام فَأحب إِلَيْنَا أَن يَبْتَدِئ الصَّلَاة بِالظّهْرِ أَرْبعا

стр. 263

وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كَيفَ جَازَ لَهُ أَن يتبع الإِمَام مالم يفرغ الإِمَام من صلَاته وَلَا يجوز لَهُ اتِّبَاعه بعد فَرَاغه وَقد كَانَ ابْتَدَأَ مَعَه الصَّلَاة ارايتم رجلا رعف وَقد ركع مَعَ الامام رَكْعَة يَوْم الْجُمُعَة فَخرج وَلم يرجع حَتَّى فرغ الامام من الصَّلَاة كَيفَ يصنع قَالُوا يبْنى بِرَكْعَة اخرى مَا لم يتَكَلَّم قيل لَهُم فقد تركْتُم قَوْلكُم هَذَا وَالْأول سَوَاء وَلَو كَانَ يَنْبَغِي لاحدهما ان يسْتَقْبل لَكَانَ يَنْبَغِي لهَذَا الَّذِي خرج من الْمَسْجِد ان يسْتَقْبل وَلَكِن الاول اولاهما بَان يبْنى وَمَا الامر فيهمَا الا سَوَاء يبنيان على صلاتهما فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ثمَّ قَالَ مَالك بن انس بعد من انْفَتَلَ عَن الْقبْلَة لشَيْء نابه فِي صلَاته اسْتَأْنف الصَّلَاة احب الى وَهَذَا عندنَا خلاف الاثار وَخلاف مَا روى مَالك بن انس بعيه اُخْبُرْنَا مَالك بن انس قَالَ حَدثنَا نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ انه كَانَ اذا رعف رَجَعَ فَتَوَضَّأ وَلم يتَكَلَّم ثمَّ رَجَعَ ونبى على صلَاته وَبِهَذَا ايضا تبين على من رعف الْوضُوء لانه قد رُوِيَ عَن ابْن عمر انه رَجَعَ فَتَوَضَّأ وَلَو كَانَ انما غسل الدَّم لم يقل رَجَعَ وَتَوَضَّأ وَقيل رَجَعَ وَغسل ثِيَابه من الدَّم

стр. 264

فَهَذَا الحَدِيث يدل على خلاف مَا قَالُوا فِي اسْتِئْنَاف الصَّلَاة والوصوء اُخْبُرْنَا مَالك بن انس قَالَ حَدثنَا يزِيد عَن عبد الله بن قسيط انه راي سعيد بن الْمسيب رعف وَهُوَ يُصَلِّي فاتى حجرَة ام سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ فاتى بِوضُوء فَتَوَضَّأ ثمَّ رَجَعَ فَبنى على صلَاته فَهَذَا ايضا يدل على خلاف مَا قَالُوا فِي اسْتِئْنَاف الصَّلَاة وَالْوُضُوء من الدَّم السَّائِل وَقَالَ ابو حنيفَة فِيمَن افْتتح الصَّلَاة مَعَ الامام ثمَّ نعس حَتَّى صلى الامام رَكْعَة وَفرغ مِنْهَا ثمَّ اسْتَيْقَظَ الْمَأْمُوم انه يَبْتَدِئ بركعته الَّتِي سبقه بهَا الامام بِغَيْر قِرَاءَة لانه فِيهَا خلف الامام وَقد ادركها مَعَه فَلَا قِرَاءَة عَلَيْهِ فِيهَا لانه قد اِدَّرَكَ الصَّلَاة فاذا فرغ مِنْهَا اتبع الامام فِيمَا بَقِي من صلَاته وَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ ان يُصَلِّي مَعَ الامام شَيْئا حَتَّى يَبْتَدِئ بهَا وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي ذَلِك ان طمع ان يدْرك الامام قبل ان يرْكَع الثَّانِيَة بِهِ بدا بِالَّتِي نعس فِيهَا فقضاها وان ركع الامام قبل ان يرْكَع الْمَأْمُوم الَّتِي نعس فِيهَا فانه يتبع الامام ثمَّ يَقْضِيهَا اذا فرغ الامام من الصَّلَاة فَهُوَ بِمَنْزِلَة رَكْعَة فَائِتَة من الصَّلَاة وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف يبْدَأ بِمَا يُصَلِّي الامام قبل الرَّكْعَة الَّتِي نَام عَنْهَا وَقد ادركها مَعَ الامام وَصلى وصلاها الامام وَهُوَ مَعَه فِي الصَّلَاة

стр. 265

ارايتم انه لَو أغفل سَجْدَة مَعَ الإِمَام ونعس عَنْهَا أَو سَجْدَتَيْنِ وَقد كَانَ ركعتهما مَعَ الإِمَام ونعس عَنْهُمَا ثمَّ اسْتَيْقَظَ وَالْإِمَام يرْكَع الرَّكْعَة الثَّانِيَة أينبغي لَهُ أَن يتبع الإِمَام وَيتْرك سجدتيه وَقد ركع ركعتمها قَالُوا لَا وَلكنه يسجدهما ثمَّ يتبعهُ قيل لَهُم فَهَذَا وَالْأول سَوَاء كل شئ أدْركهُ مَعَ الإِمَام فنعس فِيهِ أَو شغل عَنهُ برعاف أَو زحام فانه يَنْبَغِي لَهُ أَن يبْدَأ بِالْأولِ فَالْأول فان أدْرك الإِمَام صلى مَعَه وَألا أتبعه حَتَّى يفرغ من صلَاته وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يبْدَأ بآخر صلَاته قبل أَولهَا وَلَا يشبه هَذَا مَا أَنه من صَلَاة الإِمَام مِمَّا دخل مَعَ الإِمَام فقد صلاهَا الإِمَام قبل دُخُوله هَذَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يقْضِي مَا أدْرك مَعَ الإِمَام ثمَّ يُصَلِّي مَا فَاتَهُ مِمَّا لم يُدْرِكهُ مَعَ الإِمَام بعد فرَاغ الإِمَام من صلَاته وَقَالَ أَبُو حنيفَة التَّطَوُّع قبل الْجُمُعَة أَربع رَكْعَات لَا يفصل بَينهُنَّ بِسَلام وَبعدهَا أَربع رَكْعَات وَقَالَ أهل الْمَدِينَة فِي النَّافِلَة بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ وَقَالَ مجمد بن الْحسن بلغنَا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم أَنه قَالَ من كَانَ مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل بعْدهَا أَرْبعا ذكر ذَلِك سُهَيْل بن

стр. 266

أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم قَالَ وَكَانَ عبد الله بن مَسْعُود ﵁ يَقُول الصَّلَاة بعد الْجُمُعَة أَربع رَكْعَات قَالَ وَكَانَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ يَقُول الصَّلَاة بعد الْجُمُعَة سِتّ رَكْعَات يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أَرْبعا فَهَذَا الَّذِي بلغنَا فَأَما رَكْعَتَانِ بعد الْجُمُعَة

стр. 267

فَذَلِك مِمَّا لم نعرفه من القَوْل وَهَذَا كُله تطوع ان لم يصليه رجل لم يضرّهُ شَيْئا وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ لَو أَن رجلا أدْرك الإِمَام فِي التَّشَهُّد وَالْإِمَام مُقيم وَالرجل مُسَافر فَدخل مَعَه فِي صلَاته وَجب عَلَيْهِ أَن يُصَلِّي أَرْبعا صَلَاة مُقيم لِأَنَّهُ دخل فِي الصَّلَاة فَوَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجب على أَمَامه وَقَالَ أهل الْمَدِينَة يُصَلِّي الْمُسَافِر الَّذِي دخل فِي صَلَاة الْمُقِيم الظّهْر

стр. 268

رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ لم يدْرك مَعَ الإِمَام رَكْعَة وأنما دخل بعد فرَاغ الإِمَام من الرُّكُوع وَالسُّجُود وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف قُلْتُمْ هَذَا وَإِنَّمَا تَقولُونَ لَو أَن رجلا فرغ من صلَاته وتشهده فَلم يسلم حَتَّى أحدث بعد تشهده أَن صلَاته فَاسِدَة لِأَن الصَّلَاة لَا يحلهَا إِلَّا التَّسْلِيم فاذا كَانَت تفْسد فَلَا يحلهَا حَتَّى يسلم فَكيف كَانَ هَذَا الدَّاخِل فِي الصَّلَاة لَا يكون دَاخِلا فِيهَا وَقد دخل مِنْهَا فِي شئ لَو أحدث الإِمَام بعده فَسدتْ الصَّلَاة لأنكم كُنْتُم أَحَق أَن تَقولُوا أَنه إِذا دخل فِي صَلَاة الإِمَام يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ وَيجب عَلَيْهِ مَا يجب على الإِمَام منا لأَنا نقُول إِذا فرغ من تشهده ثمَّ أحدث أَو تكلم بعد ذَلِك تمت صلَاته قَالُوا فَلم قُلْتُمْ هَذَا وَأَنْتُم تَزْعُمُونَ أَن مُسَافِرًا لَو دخل فِي صَلَاة مُقيم فِي هَذَا الْحَال وَجب عَلَيْهِ أَن يُصَلِّي أَرْبعا قيل لَهُم لأَنا زَعمنَا أَنه فِي الصَّلَاة ثمَّ يخرج مِنْهَا فَمن دخل فِيهَا وَجب عَلَيْهِ مَا وَحب على الإِمَام وَلَكنَّا نزعم أَن مَا بَقِي مِنْهَا لَا يُفْسِدهُ أَيْضا لِأَن مَا بَقِي لَيْسَ من الْأَمر الَّذِي يُفْسِدهُ بِهِ الصَّلَاة وَقد تَقولُونَ ذَلِك فِي أَشْيَاء كَثِيرَة تجامعونا عَلَيْهَا (ارايتم) لَو أَن رجلا جَامع امْرَأَته قبل أَن يقف بِعَرَفَة فسد حجه وَأَن جَامع بعد الْوُقُوف

стр. 269

لم يفْسد حجه وَقد بَقِي بعضه أَلا ترَوْنَ أَنه حرَام من النِّسَاء حَتَّى يطوف فَكَذَلِك الصَّلَاة وَقد بَقِي بَعْضهَا وَلَا يفْسد مَا مضى مِنْهَا كَلَام وَلَا حدث ارايتم مُسَافِرًا صلى رَكْعَتَيْنِ فَبَدَأَ لَهُ وَهُوَ يتَشَهَّد أَن يُقيم أيبني رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ أم يسْتَقْبل الصَّلَاة أم يتَشَهَّد وَيسلم فان قُلْتُمْ يتَشَهَّد وَيسلم فَهَذَا على قِيَاس مَا قُلْتُمْ فَأَي شئ يكون أعظم من هَذَا أَن رجلا مُقيما فِي صلَاته يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لَا يزِيد عَلَيْهَا شَيْئا فان قُلْتُمْ يَبْنِي رَكْعَتَيْنِ آخريين تركْتُم قَوْلكُم الأول أفينبغي للْمُسَافِر إِذا دخل فِي صَلَاة الْمُقِيم فِي هَذِه الْحَال أَن يُصَلِّي أَرْبعا وان قُلْتُمْ يسْتَقْبل الصَّلَاة فَهَذَا أعجب من الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلين - بَاب الْعِيدَيْنِ - قَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ فِي الْعِيدَيْنِ الْفطر والأضحى سَوَاء يكبر الإِمَام تسع تَكْبِيرَات فِي الْعِيدَيْنِ يفْتَتح الصَّلَاة فيكبر اربعا بِالَّتِي يفْتَتح بهَا الصَّلَاة ثمَّ يقْرَأ ثمَّ يكبر فيركع ثمَّ يقوم فَيقْرَأ ثمَّ يكبر اربعا يرْكَع بالرابع فيفتتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ وَيخْتم الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ وَهَذَا قَول عبد الله بن مَسْعُود ﵁ وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يكبر فِي الاضحى وَالْفطر فِي الرَّكْعَة الاولى سبع

стр. 270

تَكْبِيرَات قبل الْقِرَاءَة وَفِي الاخرى خمس تَكْبِيرَات قبل الْقِرَاءَة وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن هَذَا قَول ابي هُرَيْرَة وَلَا اعْلَم اهل الْمَدِينَة رَوَوْهُ عَن اُحْدُ غَيره وَقَول عبد الله بن مَسْعُود ﵁ احق ان يُؤْخَذ بِهِ من قَول ابي هُرَيْرَة وَقَالَ ابو حنيفَة ترفع اليدان فِي تَكْبِيرَات الْعِيدَيْنِ كلهَا الا

стр. 271

فِي تَكْبِيرَة الرُّكُوع وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَيْسَ رفع الايدي فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ مَعَ كل تَكْبِيرَة سنة لَازِمَة وَمن فعل ذَلِك لم نر بِهِ باسا واحب الينا ان ترفع فِي الاولى فَقَط وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن طَلْحَة بن مصرف عَن ابراهيم انه قَالَ ترفع الايدي فِي سبع مَوَاطِن فَذكر فِي ذَلِك الْعِيدَيْنِ وَقَالَ ابو حنيفَة لَا صَلَاة قبل الْعِيدَيْنِ فاما بعدهمَا فان شِئْت صليت اربعا وان شِئْت لم تصل فاما اصحاب عبد الله بن مَسْعُود فَكَانُوا لَا يصلونَ قبلهَا وَلَا بعْدهَا واما اصحاب عَليّ بن ابي طَالب ﵁ فَكَانُوا لَا يصلونَ قبلهَا

стр. 272

وَيصلونَ بعْدهَا اربعا وَهَذَا أحب الْقَوْلَيْنِ إِلَيْنَا قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ أَنه كَانَ قَاعِدا فِي مَسْجِد الْكُوفَة

стр. 273

وَمَعَهُ حُذَيْفَة بن الْيَمَان وابو مُوسَى الاشعري فَخرج عَلَيْهِم الْوَلِيد بن عقبَة بن ابي معيط وَهُوَ امير الْكُوفَة يَوْمئِذٍ فَقَالَ ان غَدا عيدكم فَكيف اصْنَع فَقَالَ اخبره يَا ابا عبد الرَّحْمَن كَيفَ يصنع فامره عبد الله بن مَسْعُود ﵁ ان يُصَلِّي من غير اذان وَلَا اقامة وان يكبر فِي الاولى خمْسا وَفِي الثَّانِيَة اربعا وان يوالي بَين الْقِرَاءَتَيْن وان يخْطب بعد الصَّلَاة على رَاحِلَته اُخْبُرْنَا مَحل بن مُحرز الصَّبِي عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ كَانَ تَكْبِير عبد الله ابْن مَسْعُود تسعا فِي الْفطر وتسعا فِي الاضحى (فِي الاولى خمْسا) فيبدا (بِالتَّكْبِيرِ الَّتِي يفْتَتح بهَا الصَّلَاة ثمَّ يكبر ثَلَاثًا ثمَّ يقرا ثمَّ يكبر للرُّكُوع)

стр. 274

ويوالي بَين الْقِرَاءَتَيْن (وَفِي الثَّانِيَة) يكبر ثَلَاثًا ويركع بالرابعة وَقَالَ لَيْسَ قبلهَا صَلَاة وَلَا بعْدهَا اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان عَن ابي اسحاق عَن ابي الاحوص عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ انه كَانَ يكبر فِي الْعِيدَيْنِ تسعا تسعا كَانَ يَبْتَدِئ بالتكبيرة الَّتِي يفْتَتح بهَا الصَّلَاة ثمَّ يكبر ثَلَاثًا ثمَّ يقرا ثمَّ يكبر الْخَامِسَة فيركع (بهَا ثمَّ يسْجد) ثمَّ يقوم فيقرا ثمَّ يكبر ثَلَاثًا ثمَّ يكبر الرَّابِعَة فيركع بهَا اُخْبُرْنَا بكير بن عَامر البجلى عَن ابراهيم النَّخعِيّ فِي تَكْبِير الْعِيدَيْنِ قَالَ يقوم فليكبر اربعا ثمَّ يقرا ثمَّ يكبر وَاحِدَة فيركع بهَا ثمَّ يقوم فيقرا ثمَّ يكبر اربعا ثمَّ يرْكَع (بالرابعة) اُخْبُرْنَا ابو مَالك النَّخعِيّ قَالَ حَدثنَا عَليّ بن الاقمر عَن ابي عَطِيَّة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ انه كَانَ يكبر خمْسا واربعا ويوالي بَين الْقِرَاءَتَيْن اُخْبُرْنَا اسرائيل بن يُونُس قَالَ حَدثنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن ابراهيم النَّخعِيّ

стр. 275

عَن مَسْرُوق قَالَ التَّكْبِير فِي الْعِيدَيْنِ تسعا تسعا ثمَّ يفْتَتح بِالتَّكْبِيرِ وَيخْتم بِهِ

стр. 276

- بَاب خُرُوج النِّسَاء إِلَى الْعِيدَيْنِ - قَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ فِي خُرُوج النِّسَاء فِي الْعِيدَيْنِ قد كَانَ يرخص فِيهِ فَأَما الْيَوْم فَلَا يَنْبَغِي أَن تخرج الا العجوزة الْكَبِيرَة فَإِنَّهُ لَا بَأْس بخروجها وَقَالَ أهل الْمَدِينَة فِي خُرُوج النِّسَاء فِي الْعِيدَيْنِ مَا بلغنَا ان ذَلِك عَلَيْهِنَّ

стр. 277

- بَاب التَّكْبِير فِي أَيَّام التَّشْرِيق - قَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ التَّكْبِير خلف الصَّلَوَات فِي أَيَّام التَّشْرِيق أَن يكبر الإِمَام وَالنَّاس الله اكبر الله اكبر لَا اله إِلَّا الله وَالله اكبر الله اكبر وَللَّه الْحَمد وَقَالَ أهل الْمَدِينَة التَّكْبِير أَن يكبر الإِمَام وَالنَّاس الله اكبر الله اكبر الله اكبر ثَلَاثًا فِي دبر كل صَلَاة وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن بلغنَا عَن عَليّ بن أبي طَالب وَعبد الله بن مَسْعُود ﵄ أَنَّهُمَا كَانَا يكبران كَمَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَهَذَا احسن من قَول أهل الْمَدِينَة لِأَن فِيهِ التهليل والتحميد وَقد أَتَى على مَا قَالَه أهل الْمَدِينَة أَيْضا اُخْبُرْنَا مَحل بن مُحرز الضَّبِّيّ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ كَانَ عبد الله بن

стр. 278

مَسْعُود يكبر فِي دبر صَلَاة الْفجْر من يَوْم عَرَفَة الى صَلَاة الْعَصْر من يَوْم النَّحْر وَكَانَ يكبر الله اكبر الله اكبر لَا اله إِلَّا الله وَالله اكبر الله اكبر وَللَّه الْحَمد اُخْبُرْنَا أَبُو جناب الْكَلْبِيّ عَن عُمَيْر بن سعيد النَّخعِيّ عَن عَليّ بن أبي طَالب وَعبد الله بن مَسْعُود أَن تكبيرهما فِي دبر الصَّلَاة الله اكبر الله اكبر

стр. 279

لَا إِلَه الله وَالله اكبر الله اكبر وَللَّه الْحَمد اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ عَن ابي اسحاق السبيعِي عَن الاسود بن يزِيد قَالَ كَانَ عبد الله بن مَسْعُود ﵁ يكبر من صَلَاة الْفجْر يَوْم عَرَفَة إِلَى صَلَاة الْعَصْر من النَّحْر الله اكبر الله اكبر لَا إِلَه لَا الله وَالله اكبر الله اكبر وَللَّه الْحَمد - بَاب التَّكْبِير فِي أَيَّام التَّشْرِيق دبر الصَّلَوَات - قَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ التَّكْبِير فِي أَيَّام التَّشْرِيق من صَلَاة الْفجْر يَوْم عَرَفَة إِلَى صَلَاة الْعَصْر من يَوْم النَّحْر يكبر فِي الْعَصْر ثمَّ يقطع وَكَذَلِكَ روى عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ وَلَيْسَ التَّكْبِير عِنْد ابي حنيفَة إِلَّا على أهل الامصار وَالَّذين يجب عَلَيْهِم الْجَمَاعَات فِي دبر الصَّلَوَات المكتوبات فِي الْجَمَاعَات من الرِّجَال وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن التَّكْبِير فِي أَيَّام التَّشْرِيق من صَلَاة الْفجْر من يَوْم عَرَفَة إِلَى صَلَاة الْعَصْر من أخر أَيَّام التَّشْرِيق يكبر ثمَّ يقطع كَذَلِك بلغنَا عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَهَذَا القَوْل أحب إِلَيْنَا من قَول أبي حنيفَة

стр. 280

وَالتَّكْبِير فِي دبر الصَّلَوَات المكتوبات على من صلى فِي جمَاعه أَو وَحده بمنى أَو بالآفاق كلهَا من إمرأة أَو رجل أَو مَمْلُوك وَلَيْسَ على أحد أَن يكبر فِي دبر الصَّلَاة التَّطَوُّع وَلَا فِي صَلَاة الْعِيد وَلَا الْوتر إِنَّمَا يجب التَّكْبِير فِي دبر الصَّلَوَات الْخمس المكتوبات وَقَالَ أهل الْمَدِينَة التَّكْبِير فِي أَيَّام التَّشْرِيق خلف الصَّلَوَات وَأول ذَلِك تَكْبِير الْأَمَام وَالنَّاس مَعَه خلف صَلَاة الظّهْر من يَوْم النَّحْر وَأخر ذَلِك تَكْبِير الْأَمَام وَالنَّاس مَعَه خلف صَلَاة الصُّبْح من أخر أَيَّام التَّشْرِيق ثمَّ يقطع التَّكْبِير قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قَول عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أحب إِلَيْنَا أَن

стр. 281

نَأْخُذ بِهِ من قَول أبن عمر لَان النَّاس اخْتلفُوا فِي التَّكْبِير فَقَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ يكبر من صَلَاة الْفجْر يَوْم عَرَفَة إِلَى صَلَاة الظّهْر من أخر أَيَّام التَّشْرِيق وَقَالَ بَعضهم إِلَى صَلَاة الْعَصْر من أخر أَيَّام التَّشْرِيق كَمَا قَالَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ

стр. 282

وَقَالَ أبن عَبَّاس ﵄ يكبر من صَلَاة الظّهْر يَوْم النَّحْر إِلَى صَلَاة الظّهْر من أخر أَيَّام التَّشْرِيق وَكَانَ أَكثر من كبر مِنْهُم عَليّ بن

стр. 283

أبي طَالب ﵁ فأخذنا بِأَكْثَرَ ذَلِك لِأَن الْأَمَام يكبر فِيمَا لم يجب عَلَيْهِ أحب إِلَيْنَا من أَن يتْرك التَّكْبِير فِيمَا قد وَجب عَلَيْهِ وَقَالَ أهل الدينة أَيْضا التَّكْبِير فِي التَّشْرِيق على الرِّجَال وَالنِّسَاء من الْأَحْرَار والمماليك وَمن كَانَ فِي جمَاعَة أَو وَحده بمنى أَو بالآفاق كلهَا وأجب وَإِنَّمَا يأتم النَّاس فِي ذَلِك بِإِمَام الْحَاج وبالناس بمنى لأَنهم إِذا رجعُوا من منى وانقضى ألاحرام أئتموا بهم حَتَّى يكون مثلهم فِي الْحل وَأما من لم يكن حَاجا فَأَنَّهُ لَا يأتم بهم إِلَّا فِي تَكْبِير أَيَّام التَّشْرِيق وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن هَذَا ينْقض قَول أهل الْمَدِينَة فِي تَركهم التَّلْبِيَة إِذا راحوا إِلَى عَرَفَة فَيَنْبَغِي لَهُم إِذا راحوا إِلَى عَرَفَة أَن يكبروا من عِنْد أول صَلَاة تركُوا فِيهَا التَّلْبِيَة لآن من ترك التَّلْبِيَة يكبر فِي قَوْلهم فَيَنْبَغِي لَهُم أَن يَقُولُوا يكبر إِذا رَاح إِلَى عَرَفَة فَتكون أول تَكْبِيرَة فِي دبر صَلَاة الْمغرب

стр. 284

من لَيْلَة النَّحْر فليسوا يَقُولُونَ ذَلِك فَهَذَا ترك لقَولهم وَلَكِن عمر بن الْخطاب وَعلي بن أبي طَالب وَعبد الله بن مَسْعُود ﵃ قد أَجمعُوا جَمِيعًا فِيمَا يروي عَنْهُم أَنهم يكبرُونَ من صَلَاة الْفجْر يَوْم عَرَفَة ثمَّ اخْتلفُوا فِي الصَّلَاة الَّتِي قطعُوا التَّكْبِير عِنْدهَا وَلم يَخْتَلِفُوا فِي الِابْتِدَاء فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يخالفوا الثَّلَاثَة فِي الِابْتِدَاء وَقد اجْمَعُوا جَمِيعًا عَلَيْهِ وَقد جَاءَ فِي ذَلِك أثار - بَاب قيام الرجل حِين ينْهض إِلَى الصَّلَاة - وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ السّنة فِي الصَّلَاة إِذا أَرَادَ الرجل أَن ينْهض ينعهض على صُدُور قَدَمَيْهِ أَن قدر على ذَلِك وَأَن كَانَ شَيخا كَبِيرا أَو رجلا بادنا لَا يقدر على أَن ينْهض على صُدُور قَدَمَيْهِ فليعتمد براحتيه على الأَرْض ولينهض عَلَيْهَا وَقَالَ أهل الْمَدِينَة الِاعْتِمَاد على يَدَيْهِ فِي الصَّلَاة أفضل للشباب لمن قدر وَلمن لم يقدر

стр. 285

وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن السّنة والأثار فِي هَذَا مَعْرُوفَة مَشْهُورَة لَا يحْتَاج مَعهَا إِلَى نظر وَقِيَاس
следующие страницы →