← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6161

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (1 841 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

لانه يكره لَهُم مس الطّيب فان لم يَكُونُوا محرمين فانا لَا نكره لَهُم مس الطّيب وَقَالَ اهل الْحجاز مَالك وَغَيره لَا يغطى رَأس الْمحرم اذا مَاتَ وَلَا يحنط وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن اُخْبُرْنَا اسرائيل بن يُونُس قَالَ حَدثنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن ابراهيم النَّخعِيّ عَن الاسود بن يزِيد قَالَ سَأَلت عَائِشَة ﵂ عَن الْمحرم يَمُوت فَقَالَت انما هُوَ جسدا فعلوا بِهِ كَمَا تَفْعَلُونَ بموتاكم

стр. 317

اُخْبُرْنَا اسماعيل بن رَافع الْمَدِينِيّ عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ان عبد الله بن عمر ﵄ مَاتَ ابْنه وَاقد بن عبد الله وَهُوَ محرم فِي طَرِيق مَكَّة فَكَفنهُ عبد الله بن عمر ﵄ وغطى راسه اُخْبُرْنَا مَالك بن انس قَالَ حَدثنَا نَافِع ان عبد الله بن عمر ﵄ كفن ابْنه وَاقد بن عبد الله وَمَات محرما بِالْجُحْفَةِ وخمر رَأسه اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن الْمُغيرَة عَن ابراهيم عَن عَائِشَة ﵂ فِي الْمحرم يَمُوت قَالَت اصنعوا بِهِ كَمَا تَصْنَعُونَ بموتاكم

стр. 318

- بَاب غسل قطاع الطَّرِيق وَمَوْت الرجل وَهُوَ مُسَافر وَالْمَرْأَة تيَمّم وَفِيه الشَّهِيد - قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الرجل يلقى اللُّصُوص فَيقْتل فِي الطَّرِيق وَهُوَ مُسَافر دون مَاله انه يدْفن بدمه وثيابه كَمَا يصنع بالشهيد وَلَا يغسل

стр. 319

وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي الَّذِي يقْتله اللُّصُوص انه يغسل وَيكبر عَلَيْهِ وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن واي شَهِيد افضل من هَذَا فقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد رجل لقِيه قوم من فساق الْكفَّار من اهل الذِّمَّة فراودوه عَن اهله وَمَاله فَأبى ذَلِك عَلَيْهِم فضربوه بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى قَتَلُوهُ أَي شَهِيد يَنْبَغِي ان يكون افضل من هَذَا يَنْبَغِي ان يصنع بِهِ نَحْو مَا يصنع بِالشُّهَدَاءِ وَقَالَ ابو حنيفَة ﵁ اذا مَاتَت الْمَرْأَة فِي السّفر وَلَيْسَ مَعهَا نسَاء يغسلنها تيممت صَعِيدا طيبا من وَرَاء الثَّوْب فَوضع الرجل الثَّوْب على كفيه ثمَّ يضْرب ضَرْبَة على الارض ثمَّ ينفضها نفضة خَفِيفَة فيمسح بهما وَجههَا ثمَّ يضْرب ضَرْبَة اخرى ثمَّ ينفضها نفضة خَفِيفَة فيمسح كفيها وذراعيها الى الْمرْفقين من تَحت كفيها وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ إِذا هلك الرجل مَعَ النِّسَاء وَلَيْسَ فِيهِنَّ إمراته وَقَالَ أهل الْمَدِينَة إِذا مَاتَت المراة وَلَيْسَ مَعهَا نسَاء يغسلنها وَلَا من ذَوي الرَّحِم من الرِّجَال أحد يَلِي ذَلِك مِنْهَا وَلَا زوج يَلِي ذَلِك مِنْهَا تيممت صَعِيدا طيبا فيمسح بوجهها وكفيها من الصَّعِيد قَالُوا وَكَذَلِكَ الرجل

стр. 320

وَلَيْسَ مَعَه أحد الا النِّسَاء وَلَيْسَ فِيهِنَّ إمراته وَمن ذَوَات الْمحرم من يغسلهُ يممنه أَيْضا وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لَيْسَ يَنْبَغِي أَن يغسل الرجل من النِّسَاء الا إمراته فَأَما ذَوَات الْمحرم فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يغسلنه وَهن لَا يحل لَهُنَّ أَن ينظرن مِنْهُ فِي الْحَيَاة الا إِلَى الْوَجْه وَالرَّأْس وَنَحْو ذَلِك وَأما الْعَوْرَة فَلَا يَنْبَغِي أَن ينظرن إِلَيْهَا فِي الْحَيَاة فَكيف يغسلنه فِي الْمَوْت وَإِنَّمَا جَاءَ الْأَثر

стр. 321

فِي الْمَرْأَة لانها زوجتها وَعَلَيْهَا مِنْهُ عدَّة فَلذَلِك غسلته وَقد كَانَت تنظر فِي الْحَيَاة وَهِي يحل لَهَا ان تنظر إِلَى مَا لَا يحل لغَيْرهَا من لنظر اليه وَقَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الشَّهِيد يقتل فِي المعركة يدْفن فِي دَمه وثيابه وَلَا يغسل الا انه ينْزع عَنهُ الْجلد وَالسِّلَاح وَيزِيدُونَ مَا شاؤا وينقصون مَا شاؤا وَيُصلي على الشَّهِيد وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يغسل الشَّهِيد وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَكَيف تتْرك الصَّلَاة على الشَّهِيد وَقد جَاءَت الاثار الْمَعْرُوفَة الْمَشْهُورَة الَّتِي لَا خلاف فِيهَا ان رَسُول الله ﷺ صلى على شُهَدَاء اُحْدُ فصلى يَوْمئِذٍ على حَمْزَة بن عبد الْمطلب سبعين صَلَاة وَذَلِكَ انه صلى على حَمْزَة ثمَّ كَانَ يُؤْتى بِالرجلِ مِنْهُم فَيُوضَع مَعَ حَمْزَة فَيصَلي عَلَيْهِمَا حَتَّى صلى عَلَيْهِم جَمِيعًا وَصلى على حَمْزَة سبعين صَلَاة مَا كنت اظن ان بَين النَّاس فِي هَذَا اخْتِلَاف

стр. 322

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ فِي الشَّهِيد يَمُوت مَكَانَهُ فَقَالَ ينْزع عَنهُ خفاه وقلنسوته ويحنط وَيُصلي عَلَيْهِ ويكفن فِي ثِيَابه الَّتِي

стр. 323

اصيب فِيهَا الا أَن تكون شفعا فان كَانَت شفعا نزع مِنْهَا ثوب اَوْ زيد فِيهَا ثوب وان رفع من مَكَانَهُ ذَلِك فَمَاتَ بعد ذَلِك بساعة اَوْ اكثر صنع بِهِ مَا يصنع بِالْمَيتِ فِي اهله وَقَالَ ابو حنيفَة رَحْمَة الله نَأْخُذ بِهَذَا الحَدِيث كُله الا الْكَفَن فان شِئْت فَكَفنهُ بِوتْر وان شِئْت فَكَفنهُ بشفع اُخْبُرْنَا اسمعيل بن عَيَّاش قَالَ حَدثنِي عبد الْعَزِيز بن عبيد الله عَن الشّعبِيّ وَالْحكم قَالَا الشَّهِيد اذا مَاتَ فِي مَكَانَهُ الَّذِي قتل فِيهِ فانه يدْفن فِي يابه وَدَمه غير كمته وخفيه وسراويله وَلَا يغسل وَيُصلي عَلَيْهِ وَإِن حملوه وَبِه رَمق فَأكل أَو شرب ثمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ يغسل ويكفن ويدفن وَيصلى عَلَيْهِ اُخْبُرْنَا اسمعيل بن عَيَّاش قَالَ حَدثنِي هِشَام بن الْغَاز عَن مَكْحُول قَالَ ينْزع عَن الشَّهِيد اذا مَاتَ فِي المعركة خَاتِمَة ومنطقة وَمَا كَانَ عَلَيْهِ من جلد

стр. 324

وكمته وَيُصلي عَلَيْهِ وَلَا يغسل وان حملوه وَبِه رَمق فاكل اَوْ شرب فليصنع بِهِ مَا يصنع بالحي اذا مَاتَ - بَاب رفع الْيَدَيْنِ فِي صَلَاة الْجِنَازَة - وَقَالَ ابو حنيفَة ﵀ لَا يرفع يَدَيْهِ الا فِي التَّكْبِيرَة الاولى وَكَذَلِكَ قَالَ مَالك بن انس وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد جَاءَ فِيهِ آثَار اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان عَن عبد الْعَزِيز بن حَكِيم الْحَضْرَمِيّ قَالَ رايت

стр. 325

عبد الله بن عمر اذا صلى على الْجِنَازَة رفع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَة الاولى وَلَا يرفع فِي غَيرهَا اُخْبُرْنَا الْوَلِيد بن عبد الله بن جَمِيع قَالَ رايت ابراهيم النَّخعِيّ صلى على

стр. 326

الْجِنَازَة فَكبر عَلَيْهَا اربعا رفع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَة الاولى وَلم يرفعهما فِيمَا سوى ذَلِك وَقَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الرجل فَاتَتْهُ تَكْبِيرَة مَعَ الامام ينْتَظر حَتَّى يكبر الامام فيكبر مَعَه ثمَّ يقْضِي مَا فَاتَهُ بعد سَلام الامام وَكَذَلِكَ قَالَ اهل الْمَدِينَة مَالك وَغَيره وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَقد جَاءَ

стр. 327

فِيهِ آثَار اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان عَن حَمَّاد عَن ابراهيم قَالَ اذا جِئْت وَقد فاتك شَيْء من التَّكْبِير فتابع التَّكْبِير حَتَّى يتم الامام اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ عَن ابراهيم وَحَمَّاد عَن ابراهيم قَالَ مَا فاتك

стр. 328

من التَّكْبِير فاقضه يَعْنِي على الْجِنَازَة - بَاب الْمَشْي مَعَ الْجِنَازَة - قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الْمَشْي مَعَ الْجِنَازَة الْمَشْي خلفهَا افضل من الْمَشْي امامها وان مَشى امامها فَلَا بَأْس مَا لم يتغيب عَنْهَا وَيكرهُ ان يتقدمها الرَّاكِب

стр. 329

وَقَالَ اهل الْمَدِينَة الْمَشْي امامها افضل من الْمَشْي خلفهَا وَقَالَ مُحَمَّد فَكيف يكون الْمَشْي امامها افضل قَالُوا لَان عمر ﵁ بلغنَا انه كَانَ يضْرب النَّاس امام جَنَازَة زَيْنَب بنت جحش وبلغنا ان رَسُول الله ﷺ وابا بكر وَعمر كَانُوا يَمْشُونَ امام الْجِنَازَة قيل لَهُم اما مَا ذكرْتُمْ ان عمر ﵁ كَانَ يضْرب النَّاس امام جَنَازَة زَيْنَب بنت جحش فانه بلغنَا ان النَّاس قد كَثُرُوا فِي جنازتها فضربهم

стр. 330

ليتقدموا حَتَّى لَا يزدحموا وبلغنا ان عَليّ بن ابي طَالب ﵁ سُئِلَ عَن الْمَشْي مَعَ الْجِنَازَة خلفهَا افضل ام امامها فَقَالَ الْمَشْي خلفهَا افضل فَقيل ان ابا بكر وَعمر كَانَ يمشيان امام الْجِنَازَة فَقَالَ عَليّ ﵁ انها يعلمَانِ ان الْمَشْي خلفهَا افضل من الْمَشْي امامها ولكنهما ييسران ميسران احبا ان ييسرا على النَّاس

стр. 331

وَقد بلغنَا عَن ابْن مَسْعُود انه كَانَ يَقُول الْجِنَازَة متبوعة وَلَيْسَت بتابعة اُخْبُرْنَا اسمعيل بن عَيَّاش قَالَ حَدثنِي صَفْوَان بن عَمْرو عَن المشيخة ان عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ ان جنائز الْمُسلمين نور فقدموا نوركم بَين ايديكم وامشوا خلفهَا وان جنائز الْمُشْركين لَا نور لَهَا يَمْشُونَ امامها وجعلونها خَلفهم فخالفوهم اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن يحيى الجابر عَن ابي ماجدة عَن عبد الله ابْن مَسْعُود قَالَ سَأَلنَا نَبيا ﷺ عَن السّير بالجنازة فَقَالَ مَا دون الخبب ان يَك خيرا يتعجل اليه وان يَك شرا فبعدا لأهل النَّار الْجِنَازَة متبوعة وَلَيْسَت بتابعة وَلَيْسَ مِنْهَا من تقدمها

стр. 332

اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن يزِيد بن ابي زِيَاد مولى بني هَاشم عَن عبد الرَّحْمَن بن ابي ليلى عَن عبد الرَّحْمَن بن ابزي قَالَ بَينا انا امشي مَعَ عَليّ بن ابي طَالب ﵁ خلف الْجِنَازَة وابو بكر وَعمر ﵄ يمشيان امام الْجِنَازَة قَالَ فَقلت مَا بَال ابي بكر وَعمر ﵄ يمشيان امامها وانت تمشي خلفهَا قَالَ اما انهما يعلمَانِ ان الْمَشْي خلفهَا افضل من الْمَشْي امامها كفضل صَلَاة الْجَمَاعَة على صَلَاة الْفَذ لكنهما يسران ميسران يُحِبَّانِ ان ييسرا على النَّاس - بَاب كَيفَ يدْخل الْمَيِّت فِي الْقَبْر - قَالَ ابو حنيفَة ﵁ يدْخل الْمَيِّت من قبل الْقبْلَة وَلَا يسل سلا من قبل الرجلَيْن وَقَالَ اهل الْحجاز سل الْمَيِّت سلا من قبل رَأسه وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كَيفَ قَالُوا ذَلِك وَقد جَاءَ فِيمَا قَالَ ابو حنيفَة اثار كَثِيرَة

стр. 333

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان عَن حَمَّاد قَالَ قلت لأبراهيم النَّخعِيّ من أَيْن يدْخل الْمَيِّت قَالَ من قبل الْقبْلَة وَلَا يسل من قبل رجلَيْهِ اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا عمرَان بن ابي عَطاء قَالَ شهِدت مُحَمَّد ابْن الحنيفة وَصلى عَليّ ابْن عَبَّاس ﵄ فَكبر عَلَيْهِ اربعا وادخله من قبل الْقبْلَة وَضرب عَلَيْهِ فسطاطا ثَلَاثَة ايام اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا الْحسن بن عبيد الله عَن ابراهيم النَّخعِيّ انه قَالَ خُذ الْجِنَازَة من قبل الْقبْلَة اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن عُمَيْر بن سعيد النَّخعِيّ قَالَ قَالَ عَليّ بن ابي طَالب ﵁ يدْخل الْجِنَازَة من قبل الْقبْلَة

стр. 334

اُخْبُرْنَا ابو مَالك النَّخعِيّ قَالَ حَدثنَا عُثْمَان بن عُمَيْر ابو الْيَقظَان عَن

стр. 335

زَاذَان ابو عمر عَن جرير بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّحْد لنا والشق لغيرنا - بَاب اقتناء الخصيان - وَقَالَ مُحَمَّد لَا بَأْس باقتناء الخصيان وَلَا باس بدخولهم على النِّسَاء

стр. 336

مالم يبلغُوا الْحِنْث فاذا بلغُوا الْحِنْث لَا يَنْبَغِي ان يدخلُوا على الْحَرَائِر وَهن مكشوفات الرؤس وَالْبُلُوغ عندنَا اذا بلغ الخصى خَمْسَة عشرَة سنة فأتمها لانه لَا يَحْتَلِم فَيبلغ قبلهَا فاذ تمت لَهُ خَمْسَة عشر سنة لم يدْخل على النِّسَاء وَهن مكشوفات الرؤس وَفصل واقتناء الْوَاحِد وَالْكثير سَوَاء فِي هَذَا وَقَالَ مَالك بن انس اكره اقتناء الخصيان لانا لَوْلَا نقتنيهم لم يخصوا

стр. 337

ثمَّ رَجَعَ عَن هَذَا بعد ذَلِك وَقَالَ لَا بَأْس باقتناء الْخصي الْوَاحِد فَأَما اكثر من ذَلِك فَهُوَ مَكْرُوه وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فان كَانَ انما كره اكثر من وَاحِد لانهم انما يخصون لانا نقتنيهم فَلَو ان كل رجل من الْمُسلمين اتخذ خَصيا وَاحِدًا

стр. 338

وَكَانَ ذَلِك وَاسِعًا لم يخرج مَالك بن انس مِمَّا قَالَ لَان الْمُسلمين اكثر مِمَّا يخصى من الْمُشْركين فان جَازَ لكل مُسلم ان يتَّخذ خَصيا وَاحِدًا كَانَت الْحَال على مَا كره مَالك بن انس من ذَلِك

стр. 339

// كتاب الصّيام // - بَاب الرجل يَصُوم يَوْم الْفطر وَهُوَ يظنّ انه من شهر رَمَضَان - قَالَ ابو حنيفَة ﵁ اذا صَامَ النَّاس يَوْم الْفطر وهم يظنون انه من شهر رَمَضَان فَجَاءَهُمْ ثَبت بَان هِلَال شهر رَمَضَان قد رؤى قبل ان يَصُومُوا بِيَوْم وان يومهم ذَلِك اُحْدُ وَثَلَاثُونَ فانهم يفطرون ذَلِك الْيَوْم اية سَاعَة جَاءَهُم الْخَبَر فان كَانَ الْخَبَر جَاءَهُم قبل زَوَال الشَّمْس افطروا وَخرج بهم امامهم فَيصَلي بهم الْعِيد وان جَاءَهُم الْخَبَر بعد زَوَال الشَّمْس افطروا وَخَرجُوا من الْغَد وَقَالَ اهل الْمَدِينَة بقول ابي حنيفَة من الْفطر غير انهم قَالُوا لَا يصلونَ صَلَاة الْعِيد ان جَاءَهُم ذَلِك بعد الزَّوَال وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد جَاءَ فِي هَذَا يُعينهُ اثر عَن رَسُول الله ﷺ روته الثِّقَات ان شُهُودًا اتوا رَسُول الله ﷺ عَشِيَّة فأخبروه انهم رَأَوْا الْهلَال بالامس فَأمر رَسُول الله ﷺ النَّاس ان يفطروا وان يخرجُوا من الْغَد لعيدهم

стр. 340

اخبنرنا بذلك شُعْبَة بن الْحجَّاج عَن ابي بشر جَعْفَر بن اياس عَن ابي عُمَيْر ابْن انس بن مَالك عَن عمومة لَهُ من اصحاب رَسُول الله ﷺ ان رهطا شهدُوا عِنْد النَّبِي ﷺ من اخر النَّهَار انهم رَأَوْا الْهلَال بالامس فَأمر النَّاس ان يفطروا وَقَالَ اغدوا غَدا إِلَى الْمصلى - بَاب صَوْم رَمَضَان فِي السّفر - قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي صَوْم شهر رَمَضَان كل ذَلِك وَالْحَمْد لله وَاسع ان شِئْت فَصم وان شِئْت فافطر واحب إِلَى فِي ذَلِك الصّيام فِي السّفر لمن قوي عَلَيْهِ وَقَالَ بعض اهل الْمَدِينَة مِنْهُم مَالك بن انس ذَلِك وَاسع واحب الى فِي ذَلِك الصّيام فِي السّفر ان قوى عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ رَمَضَان

стр. 341

وَقَالَ غَيره لَا يَصُوم فِي السّفر فان صَامَ فَعَلَيهِ الْبَدَل لَان الله تَعَالَى يَقُول ﴿فَعدَّة من أَيَّام أخر﴾ على وَجه الرّجْعَة اما ان يَقُول يقْضِي من صَامَ فَلَيْسَ على هَذَا جَاءَت السّنة بلغنَا ان حَمْزَة بن عَمْرو الاسلمي سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن الصَّوْم فِي السّفر فَقَالَ ان شِئْت فَصم وان شِئْت فَأفْطر

стр. 342

اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ حَدثنَا عَاصِم بن سُلَيْمَان قَالَ سَأَلت انس

стр. 343

ابْن مَالك عَن الصَّوْم فِي السّفر قَالَ ان افطرت فرخصة الله وان صمت فالصوم افضل وَقَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ عُثْمَان بن ابي الْعَاصِ ان صمت فالصوم افضل - بَاب الرجل يقدم من سَفَره وَهُوَ مفطر - قَالَ ابو حنيفَة فِي الرجل يقدم من سَفَره وَهُوَ مفطر وَامْرَأَته مفطرة حِين طهرت من حَيْضهَا نَهَارا انه لَا يسْتَحبّ لَهُ ان يُجَامِعهَا وَهُوَ فِي الْمصر لانهما مسلمان مقيمان فِي منزلهما فِي شهر رَمَضَان وَالنَّاس صِيَام فَكَانَ يَقُول يسْتَحبّ لَهما ان يكفا عَمَّا يكف عَنهُ الصَّائِم وان فعلا فَلَا شَيْء عَلَيْهِمَا وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا باس على زَوجهَا ان يُصِيبهَا وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قَول ابي حنيفَة احسن واشبه بالأثر

стр. 344

وَلَقَد بلغنَا فِي نَحْو مِنْهُ عَن رَسُول الله ﷺ انه بعث إِلَى اهل العوالي فِي يَوْم عَاشُورَاء من لم يطعم فليصم وَمن كَانَ قد طعم فَليدع الطَّعَام وَالشرَاب بَقِيَّة يَوْمه وَهَذَا فِيمَا يروي قبل ان ينزل صِيَام شهر رَمَضَان فاذا كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْمر ذَلِك يَوْم عَاشُورَاء ان من طعم يدع الطَّعَام وَالشرَاب بَقِيَّة يَوْمه فنيبغي ان من قدم من سَفَره فِي شهر رَمَضَان ان يدع الطَّعَام وَالشرَاب وَالْجِمَاع بَقِيَّة يَوْمه فان الصَّوْم فِي شهر رَمَضَان اوجب الصومين واحرى ان يُؤمر بِهَذَا فِيهِ فَأَي شَيْء يكون اقبح من رجل اصبح مُقيما فِي اهله فِي شهر رَمَضَان يَأْكُل وَيشْرب ويجامع نَهَارا اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان عَن حَمَّاد عَن ابراهيم انه كَانَ يكره اذا قدم من سَفَره مُفطرا فِي رَمَضَان ان ياكل بَقِيَّة يَوْمه واذا تطهرت الْحَائِض فِي رَمَضَان ان تَأْكُل بَقِيَّة يَوْمهَا

стр. 345

- بَاب الرجل ينسى صِيَام ثَلَاثَة ايام فِي الْحَج وَقد وَجب عَلَيْهِ - وَقَالَ ابو حنيفَة فِي الَّذِي ينسى صِيَام ثَلَاثَة ايام فِي الْحَج قد وَجب عَلَيْهِ اَوْ مرض فِيهَا وانه لم يصم الى الثَّلَاثَة ايام حَتَّى يَوْم النَّحْر فلابد من هدي وَهُوَ دين عَلَيْهِ وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يَصُوم ايام مني وان نَسِيَهَا ايضا فان كَانَ بِمَكَّة فليصم الايام الثَّلَاثَة بهَا وليصم سبعا ذَا رَجَعَ قَالُوا وان كَانَ قد رَجَعَ الى اهله فليصم ثَلَاثَة ايام فِي بَلَده وَسَبْعَة بعد ذَلِك وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف يَصُوم ثَلَاثَة ايام بعد النَّحْر وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج﴾

стр. 346

وَفَاتَ الصَّوْم وانما قَالَ الله تَعَالَى ﴿الْحَج أشهر مَعْلُومَات﴾ فَفَسَّرَهَا الْمُفَسِّرُونَ

стр. 347

بِأَنَّهَا شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة فَهَذِهِ اشهر الْحَج وَهِي

стр. 348

ايام الْحَج فاذا فَاتَ الصَّوْم فِي هَذِه الايام فلابد من الدَّم قَالُوا وَهَذِه الايام يجب فِي اشهر الْحَج كَمَا زعمتم وَلكنهَا اذا فَاتَت قضيت فِي غَيرهَا وَلَيْسَت بأعظم حُرْمَة من شهر رَمَضَان فان شهر رَمَضَان يفوت فَيَقْضِي فِي غَيره قيل لَهُم ان هَذِه لَيست كشهر رَمَضَان فان شهر رَمَضَان لم يجب فِيهِ الا الصَّوْم فَلَمَّا فَاتَ قيل لَهُ اقْضِ مَا فَاتَ وان الْمُتَمَتّع انما وَجب عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم﴾

стр. 349

فَجعل الصَّوْم مَكَان الْهدى فَلَمَّا ضيع مَوضِع الصَّوْم وَفَاته رَجَعَ الى الْكَفَّارَة الاولى لَان الْكَفَّارَة الثَّانِيَة انما جعلت مَكَان الاولى فَلَمَّا لم يقضها فِي وَقتهَا صَارَت الاولى هِيَ الْوَاجِبَة وَصَارَت دينا عَلَيْهِ حَتَّى يَقْضِيهَا لَان الامرين جَمِيعًا قد صَارا دينا فَصَارَ الاول اولى ان يقْضِي من الاخر لَان الاخر انما جعل لَو لم يجد الاول وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اعْجَبْ من هَذَا زَعَمُوا انه يقْضِي ذَلِك فِي ايام التَّشْرِيق وَهَذِه ايام نهى رَسُول الله ﷺ عَن صَومهَا بِحَدِيث مَعْرُوف

стр. 350

ان رَسُول الله ﷺ بعث غير وَاحِد فيهم عبد الله بن حذافة السَّهْمِي ﵁ يُنَادي فِي النَّاس ايام منى انها ايام اكل وَشرب وَذكر الله يَعْنِي ايام منى

стр. 351

اُخْبُرْنَا الرّبيع بن صبيح عَن يزِيد الرقاشِي عَن انس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ

стр. 352

ان رَسُول الله ﷺ نهى عَن صَوْم خَمْسَة ايام يَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر وايام التَّشْرِيق فَكيف يصام مَا نهى رَسُول الله ﷺ عَن صَوْمه لَئِن جَازَ للمتمتع ان يَصُوم ايام التَّشْرِيق ليجوزنه لَهُ ان يَصُوم يَوْم النَّحْر وليجوزن للَّذي يقْضِي شهر رَمَضَان ان يَصُوم ذَلِك فِي يَوْم النَّحْر فِي يَوْم الْفطر وايام التَّشْرِيق وَقد جَاءَ فِي الْمُتَمَتّع بِعَيْنِه زِيَادَة اذا دخل يَوْم النَّحْر قبل ان يَصُوم ثَلَاثَة ايام فلابد من دم اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن لَيْث بن ابي سليم عَن مُجَاهِد وَعَطَاء بن ابي رَبَاح وَطَاوُس انهم قَالُوا فِي الْمُتَمَتّع اذا لم يصم حَتَّى يمْضِي الْعشْر فلابد من دم يهريقه اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن يزِيد بن ابي زِيَاد عَن مُجَاهِد قَالَ من لم يصم التَّرويَة وَيَوْما قبله وَيَوْم عَرَفَة فقد فَاتَهُ الصَّوْم اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ اُخْبُرْنَا الْحجَّاج بن ارطاة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن سعيد بن الْمسيب ان رجلا اتى عمر بن الْخطاب ﵁ وَقد تمتّع

стр. 353

ففاته الصَّوْم فِي الْعشْر فَقَالَ اهد هَديا فَقَالَ لَا اجد قَالَ سل فِي قَوْمك قَالَ لَيْسَ هَهُنَا من قومِي من أساله قَالَ يَا معيقيب اعطه ثمن شَاة اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ أخبرنَا سعيد ابْن أبي عرُوبَة عَن أبي معشر عَن إِبْرَاهِيم أَنه قَالَ اذا فَاتَ الْمُتَمَتّع الصَّوْم اهراق دَمًا وَلَو ان يَبِيع ثَوْبه اَوْ يسْأَل فِيهِ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة قَالَ حَدثنَا حَمَّاد عَن ابراهيم فِي الرجل يفوتهُ صَوْم ثَلَاثَة ايام فِي الْحَج قَالَ عَلَيْهِ الْهَدْي ولابد مِنْهُ وَلَو ان يَبِيع ثَوْبه - بَاب الرجل يَأْكُل اَوْ يشرب نَاسِيا - قَالَ ابو حنيفَة ﵁ من اكل اَوْ شرب فِي رَمَضَان نَاسِيا اَوْ فِي مَا كَانَ من صِيَام عَلَيْهِ اَوْ تطوع فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ فِي ذَلِك وَذَلِكَ يُجزئ عَنهُ وَقَالَ اهل الْمَدِينَة من اكل اَوْ شرب فِي رَمَضَان سَاهِيا اَوْ نَاسِيا

стр. 354

اَوْ مَا كَانَ من صِيَام وَاجِب عَلَيْهِ كَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاء وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كَيفَ قَالَت اهل الْمَدِينَة هَذَا القَوْل مَا سمعنَا ان احدا يزْعم انه من اكل اَوْ شرب نَاسِيا ان عَلَيْهِ الْقَضَاء وَلَقَد جَاءَت الاثار فِي ذَلِك وَالنَّاس يجمعُونَ عَلَيْهَا وان من اكل نَاسِيا اَوْ شرب نَاسِيا فانما ذَلِك طعمه اطعمها الله اياه وسقاه وان اهل الْمَدِينَة ليعلمون ان هَذَا لَا يَنْبَغِي ان يُؤْخَذ بِالرَّأْيِ للاثار الَّتِي جَاءَت مِمَّا لَا يقدر على رده اُحْدُ وَقَالَ ابو حنيفَة لَوْلَا مَا جَاءَ فِي هَذَا من الاثار لامرت بِالْقضَاءِ

стр. 355

وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فَهَل رَأَيْتُمْ شَيْئا يبطل الصَّوْم فِي شهر رَمَضَان اذا تَعَمّده وَلَا يُبطلهُ اذا كَانَ بِغَيْر تعمد قيل لَهُم نعم انتم تروون عَن ابْن عمر ﵄ انه قَالَ اذا ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ اذا استقاء مُتَعَمدا فَعَلَيهِ الْقَضَاء فانما يتبع فِي هَذَا الاثار وَكَذَلِكَ الاول اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ عَن ابي اسحاق السبيعِي عَن كريم عَن الْحَارِث عَن عَليّ بن ابي طَالب ﵁ فِي الرجل يَأْكُل وَهُوَ صَائِم نَاسِيا
следующие страницы →