Полный текст (1 841 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
اُخْبُرْنَا الرّبيع بن صبيح عَن يزِيد الرقاشِي عَن انس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ
стр. 352
ان رَسُول الله ﷺ نهى عَن صَوْم خَمْسَة ايام يَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر وايام التَّشْرِيق فَكيف يصام مَا نهى رَسُول الله ﷺ عَن صَوْمه لَئِن جَازَ للمتمتع ان يَصُوم ايام التَّشْرِيق ليجوزنه لَهُ ان يَصُوم يَوْم النَّحْر وليجوزن للَّذي يقْضِي شهر رَمَضَان ان يَصُوم ذَلِك فِي يَوْم النَّحْر فِي يَوْم الْفطر وايام التَّشْرِيق وَقد جَاءَ فِي الْمُتَمَتّع بِعَيْنِه زِيَادَة اذا دخل يَوْم النَّحْر قبل ان يَصُوم ثَلَاثَة ايام فلابد من دم
اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن لَيْث بن ابي سليم عَن مُجَاهِد وَعَطَاء بن ابي رَبَاح وَطَاوُس انهم قَالُوا فِي الْمُتَمَتّع اذا لم يصم حَتَّى يمْضِي الْعشْر فلابد من دم يهريقه
اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن يزِيد بن ابي زِيَاد عَن مُجَاهِد قَالَ من لم يصم التَّرويَة وَيَوْما قبله وَيَوْم عَرَفَة فقد فَاتَهُ الصَّوْم
اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ اُخْبُرْنَا الْحجَّاج بن ارطاة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن سعيد بن الْمسيب ان رجلا اتى عمر بن الْخطاب ﵁ وَقد تمتّع
стр. 353
ففاته الصَّوْم فِي الْعشْر فَقَالَ اهد هَديا فَقَالَ لَا اجد قَالَ سل فِي قَوْمك قَالَ لَيْسَ هَهُنَا من قومِي من أساله قَالَ يَا معيقيب اعطه ثمن شَاة
اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ أخبرنَا سعيد ابْن أبي عرُوبَة عَن أبي معشر عَن إِبْرَاهِيم أَنه قَالَ اذا فَاتَ الْمُتَمَتّع الصَّوْم اهراق دَمًا وَلَو ان يَبِيع ثَوْبه اَوْ يسْأَل فِيهِ
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة قَالَ حَدثنَا حَمَّاد عَن ابراهيم فِي الرجل يفوتهُ صَوْم ثَلَاثَة ايام فِي الْحَج قَالَ عَلَيْهِ الْهَدْي ولابد مِنْهُ وَلَو ان يَبِيع ثَوْبه
- بَاب الرجل يَأْكُل اَوْ يشرب نَاسِيا
-
قَالَ ابو حنيفَة ﵁ من اكل اَوْ شرب فِي رَمَضَان نَاسِيا اَوْ فِي مَا كَانَ من صِيَام عَلَيْهِ اَوْ تطوع فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ فِي ذَلِك وَذَلِكَ يُجزئ عَنهُ
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة من اكل اَوْ شرب فِي رَمَضَان سَاهِيا اَوْ نَاسِيا
стр. 354
اَوْ مَا كَانَ من صِيَام وَاجِب عَلَيْهِ كَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاء
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كَيفَ قَالَت اهل الْمَدِينَة هَذَا القَوْل مَا سمعنَا ان احدا يزْعم انه من اكل اَوْ شرب نَاسِيا ان عَلَيْهِ الْقَضَاء وَلَقَد جَاءَت الاثار فِي ذَلِك وَالنَّاس يجمعُونَ عَلَيْهَا وان من اكل نَاسِيا اَوْ شرب نَاسِيا فانما ذَلِك طعمه اطعمها الله اياه وسقاه وان اهل الْمَدِينَة ليعلمون ان هَذَا لَا يَنْبَغِي ان يُؤْخَذ بِالرَّأْيِ للاثار الَّتِي جَاءَت مِمَّا لَا يقدر على رده اُحْدُ
وَقَالَ ابو حنيفَة لَوْلَا مَا جَاءَ فِي هَذَا من الاثار لامرت بِالْقضَاءِ
стр. 355
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فَهَل رَأَيْتُمْ شَيْئا يبطل الصَّوْم فِي شهر رَمَضَان اذا تَعَمّده وَلَا يُبطلهُ اذا كَانَ بِغَيْر تعمد قيل لَهُم نعم انتم تروون عَن ابْن عمر ﵄ انه قَالَ اذا ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ اذا استقاء مُتَعَمدا فَعَلَيهِ الْقَضَاء فانما يتبع فِي هَذَا الاثار وَكَذَلِكَ الاول
اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ عَن ابي اسحاق السبيعِي عَن كريم عَن الْحَارِث عَن عَليّ بن ابي طَالب ﵁ فِي الرجل يَأْكُل وَهُوَ صَائِم نَاسِيا
стр. 356
قَالَ لَا يفْطر فانما هِيَ طعمة اطعمها الله اياه
اُخْبُرْنَا ابو مُعَاوِيَة المكفوف عَن الاعمش عَن ابراهيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة ابْن قيس قَالَ اذا اكل الرجل الصَّائِم نَاسِيا فانما هُوَ رزق الله سَاقه الله اليه واذا تقيأ الرجل وَهُوَ صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء واذا ذرعه القئ فقاء وَهُوَ صَامَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء
اُخْبُرْنَا عبد الله بن الْمُبَارك عَن مُعْتَمر عَن ابْن ابي نجيح عَن مُجَاهِد فِي
стр. 357
الصَّائِم يُجَامع نَاسِيا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء
اُخْبُرْنَا الرّبيع بَين صبيح قَالَ حَدثنَا الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اذا اكل احدكم اَوْ شرب نَاسِيا وَهُوَ صَائِم فِي شهر رَمَضَان اَوْ غير رَمَضَان فان الله اطعمه وسقاه فليمض فِي صَوْمه
- بَاب الرجل يُصِيبهُ امْر يقطع صِيَامه
-
قَالَ ابو حنيفَة فِي من اصابه امْر يقطع صِيَامه وَهُوَ مُتَطَوّع من غير عذر سَاهِيا اَوْ نَاسِيا ان عَلَيْهِ قَضَاء ذَلِك الصّيام
стр. 358
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان اكل سَاهِيا اَوْ نَاسِيا اَوْ شرب فِي صِيَام التَّطَوُّع فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وليتم صِيَام يَوْمه ذَلِك الَّذِي اكل فِيهِ اَوْ شرب نَاسِيا فَهُوَ مُتَطَوّع وَلَا يفْطر وَقَالُوا ايضا لَيْسَ على من اصابه امْر يقطع صِيَامه وَهُوَ مُتَطَوّع قَضَاء اذا كَانَ انما افطر من اكل لامر اصابه وان كَانَ غير نَاس
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن انما رخص فِي هَذَا للناسي شَيْء خاصته فاما من اتى ذَلِك على ذكر مِنْهُ فان كَانَ فِي عذر فَهُوَ مفطر وَلَو كَانَ كَذَلِك
стр. 359
مُفطرا نَاسِيا عَلَيْهِ الْقَضَاء وَلكنه يَقُول هُوَ صَائِم على حَاله فَلذَلِك جَوَّزنَا لَهُ صِيَامه وانما من افطر لمَرض اَوْ عذر فقد صَار مُفطرا وَلَا يُقَال لَهُ اتم صيامك كَمَا قيل لَهُ فِي النسْيَان فَلذَلِك امرناه بِالْقضَاءِ وَقد فرق اهل الْمَدِينَة بَين النَّاس بَان يتم فِي التَّطَوُّع والمفطر من الْعذر فأمروه فِي النسْيَان بَان يَصُوم يَوْمه ذَلِك وَلَا يفطره وجعلوه فِي الافطار من الْعذر مُفطرا فَلذَلِك اخْتَلَفْنَا فِي هَذَا وَفِي الْوَاجِب
- بَاب الشَّيْخ الْكَبِير الَّذِي لَا يقدر على الصَّوْم
-
قَالَ ابو حنيفَة فِي الشَّيْخ الْكَبِير الَّذِي لَا يقدر على الصَّوْم لكبر يَأْتِي عَلَيْهِ شهر رَمَضَان انه يطعم مَكَان كل يَوْم مِسْكينا نصف صَاع من حِنْطَة
стр. 360
اَوْ صَاعا من شعير اَوْ تمر
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا نرى الْفِدَاء وَاجِبا على الناسى واحب الينا ان يَقْضِيه من قوي عَلَيْهِ فَمن فدى فانما يطعم مَكَان كل يَوْم مدا بِمد النَّبِي ﷺ
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن انما قَالَ الله ﵎ فِي كِتَابه ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ﴾ فَفَسَّرَهَا عبد الله بن عَبَّاس يطوقونه فديَة طَعَام مِسْكين وَطَعَام الْمِسْكِين لَا يكون هَذَا الْقدر أَلَيْسَ قد قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه فِي اطعام الْيَمين ﴿إطْعَام عشرَة مَسَاكِين﴾ أفليس يطعم كل مِسْكين نصف صَاع من بر بِصَاع رَسُول الله ﷺ اَوْ يشْبع مرَّتَيْنِ لغدائه وعشائه فَكَذَلِك يَنْبَغِي ان يطعم مَا يشبعه لغدائه وعشائه اَوْ يعْطى نصف صَاع من
стр. 361
بر اَوْ صَاعا من تمر اَوْ شعير
- بَاب الْمَرْأَة الْحَامِل تخَاف على وَلَدهَا فتفطر
-
قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي امْرَأَة خَافت على وَلَدهَا وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصَّوْم فِي شهر رَمَضَان فلتفطر وَعَلَيْهَا الْقَضَاء وَلَا صَدَقَة عَلَيْهَا وانما هَذَا مرض من الامراض فَلَيْسَتْ فِيهِ صَدَقَة
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا خَافت على وَلَدهَا وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصّيام فانها تفطر وَتطعم مَكَان كل يَوْم مِسْكينا مدا من حِنْطَة بِمد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 362
ويرون عَلَيْهَا الْقَضَاء مَعَ ذَلِك لانه مرض من الامراض
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن اذا كَانَ ذَلِك عنْدكُمْ مرض من الامراض فلاي شَيْء تطعم انما قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو على سفر فَعدَّة من أَيَّام أخر﴾ وَلم يذكر مَعَ ذَلِك صَدَقَة فاذا عددتموه مَرضا من الامراض ورأيتم فِيهِ الْقَضَاء فَلَا صَدَقَة فِيهِ
стр. 363
- بَاب الرجل يكون عَلَيْهِ صِيَام من شهر رَمَضَان فيفرط فِيهِ
-
قَالَ ابو حنيفَة من كَانَ عَلَيْهِ صِيَام شهر رَمَضَان ففرط فِيهِ وَهُوَ قوي على الصّيام حَتَّى يدْخل عَلَيْهِ شهر رَمَضَان آخر صَامَ هَذَا الدَّاخِل عَلَيْهِ وَقضى مَا عَلَيْهِ من الاول اذا صَامَ هَذَا الدَّاخِل عَلَيْهِ وَلَا صَدَقَة عَلَيْهِ مَعَ الْقَضَاء فان حَضرته وَفَاته قبل ان يَصُوم مَا فطر فِيهِ امْر ان يقْضِي عَنهُ مَا فرط من الشَّهْر الاول بِصَدقَة يطعم عَن كل يَوْم مِسْكينا نصف صَاع من بر اَوْ صَاع من شعير اَوْ تمر
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة من كَانَ عَلَيْهِ صِيَام من رَمَضَان وفرط فِيهِ وَهُوَ
стр. 364
قوي على الصّيام حَتَّى يدْخل عَلَيْهِ رَمَضَان اخر فدي مَكَان كل يَوْم مِسْكينا مدا من حِنْطَة وَكَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاء قَالُوا وانما أطْعم عَن هَذَا الَّذِي فرط فِيهِ اذا غشيه رَمَضَان اخر لانه يخَاف عَلَيْهِ الْمَوْت قبل ان يَقْضِيه
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لَئِن كَانَ الطَّعَام يجب عَلَيْهِ قبل خُرُوج هَذَا الشَّهْر الدَّاخِل عَلَيْهِ مَا يُبطلهُ وَلَئِن كَانَ لَا يجب عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي ان مَا يُؤمر بذلك الا ان يَقُول قَائِل اسْتحبَّ ذَلِك لَهُ من غير امْر وَاجِب عَلَيْهِ فَهَذَا مَا امْر بِهِ من طَاعَة الله اذا خير صَاحبه انه غير فَرِيضَة عَلَيْهِ فَلَا باس بِهِ
ارايتم رجلا افطر شهر رَمَضَان من مرض اَوْ سفر ثمَّ صَحَّ بعد ذَلِك فَلم يسْتَطع الصَّوْم أتأمرونه ان يتَصَدَّق عَن كل يَوْم كَمَا يتَصَدَّق الَّذِي دخل عَلَيْهِ شهر رَمَضَان من قَابل لانه يخَاف على نَفسه الْمَوْت قبل ان يَصُومهُ لانهم مَتى زَعَمُوا ان ذَلِك يجب عَلَيْهِ فَكَذَلِك ان لم يمرض وَلكنه سَافر انه
стр. 365
يَنْبَغِي لكم ان تأمروه ان يتَصَدَّق عَن كل يَوْم مَا دَامَ مُسَافِرًا فاذا اقام قضى وَمَا بَين هَذَا وَبَين الَّذِي فرط فِي الصّيام مَا عَلَيْهِ من شهر رَمَضَان حَتَّى يدْخل عَلَيْهِ شهر رَمَضَان اخر فرق
- بَاب الرجل يَصُوم الْيَوْم يشك فِيهِ
-
قَالَ ابو حنيفَة اكره ان يَصُوم الْيَوْم الَّذِي شكّ فِيهِ من شعْبَان اذا نوى بِهِ صِيَام شهر رَمَضَان فان صَامَهُ صَائِم على غَيره رُؤْيَة فقد اساء فان جَاءَ الْبَيِّنَة بعد ذَلِك انه من شهر رَمَضَان فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا ارى بصيامه تَطَوّعا باسا
стр. 366
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يكره ان يَصُوم الْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ من شعْبَان فَنوى بِهِ شهر رَمَضَان ونرى ان على من صَامَهُ على غير رُؤْيَة ثمَّ جَاءَ الْبَيِّنَة انه من شهر رَمَضَان الْقَضَاء وَمَا نرى بصيامه تَطَوّعا بَأْسا
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فَكيف يقْضِي من صَامَ ذَلِك الْيَوْم ثمَّ علم انه من شهر رَمَضَان أَلَيْسَ قد صَامَ يَوْمًا من شهر رَمَضَان فَكيف يَقْضِيه انما يكره
стр. 367
لَهُ ان يتَقَدَّم النَّاس بصيامه فاما إِذا صَامَهُ ثمَّ علم انه من شهر رَمَضَان اجزاه ذَلِك وَلكنه آثم بدوبه يَوْمًا اترك الى شهر رَمَضَان من يَوْم هُوَ من شهر رَمَضَان فَكيف يقْضِي يَوْمًا قد صَامَهُ من شهر رَمَضَان فِي يَوْم من غير شهر رَمَضَان
ارايتم رجلا ابصر هِلَال شهر رَمَضَان فَرد الامام شَهَادَته عَلَيْهِ الْيَسْ يَنْبَغِي لَهُ ان يَصُوم قَالُوا بلَى قُلْنَا لَهُم فَإِن سمع مقَالَته رجل
стр. 368
آخر فَأخذ بقوله وَخَالف الامام فصَام ثمَّ جَاءَ الْبَيِّنَة انه من شهر رَمَضَان يُجزئ الَّذِي رَآهُ وَلَا يُجزئ الاخر وَقد صَامَ يَوْم وَاحِدًا هَذَا كُله يُجزئ الا انه يكره ان يتَقَدَّم الشَّهْر
стр. 369
- بَاب الرجل يَصُوم يَوْم الْجُمُعَة
-
قَالَ أَبُو حنيفَة لَا ارى بصيام يَوْم الْجُمُعَة باسا فان تحراه رجل وصامه تَطَوّعا مُفردا فَلَا بَأْس بِهِ وَقَالَ أهل الْمَدِينَة مثل ذَلِك
стр. 370
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة يكره صِيَام السِّتَّة الايام بعد الْفطر من شهر رَمَضَان
وَقَالَ مَالك بن انس مَا رايت احدا من اهل الْفِقْه وَالْعلم يصومها وَلم يبلغَا ذَلِك عَن اُحْدُ من السّلف وان اهل الْعلم يكْرهُونَ وَيَخَافُونَ بدعته وان يلْحق برمضان مَا لَيْسَ مِنْهُ اهل الْجفَاء والمجانة لَو رَأَوْا فِي ذَلِك رخصَة عِنْد اهل الْعلم ورأوهم يَفْعَلُونَ ذَلِك
стр. 371
- بَاب السِّوَاك للصَّائِم
-
قَالَ ابو حنيفَة لَا باس بِالسِّوَاكِ للصَّائِم فِي اية سَاعَة من سَاعَات النَّهَار فِي اوله وَفِي آخِره وَقَالَ اهل الْمَدِينَة بقول ابي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى
стр. 372
- بَاب الِاعْتِكَاف
-
قَالَ ابو حنيفَة لَا يكون الْمُعْتَكف معتكفا حَتَّى يجْتَنب مَا يجتنبه الْمُعْتَكف
стр. 373
وَلَا يخرج من الْمَسْجِد الا لغائط اَوْ بَوْل اَوْ جُمُعَة يخرج عِنْد الزَّوَال وَلَا يَنْبَغِي لَهُ ان يخرج لعيادة مَرِيض وَلَا لصَلَاة جَنَازَة
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يكون الْمُعْتَكف معتكفا حَتَّى يجْتَنب مَا يجتنبه
стр. 374
المتعكف من عِيَادَة الْمَرِيض وَالصَّلَاة على الْجِنَازَة واتباعها وَدخُول الْبَيْت الا لحَاجَة الانسان واشباه ذَلِك وَذَلِكَ ان رَسُول الله ﷺ كَانَ اذا اعْتكف لم يدْخل الْبَيْت الا لحَاجَة الانسان
стр. 375
- بَاب الِاعْتِكَاف فِي كل مَسْجِد تجمع فِيهِ الصَّلَاة
-
قَالَ ابو حنيفَة لَا باس بالاعتكاف فِي مَسْجِد تجمع فِيهِ الصَّلَاة يصلونَ فِيهِ بامام ومؤذن وَكَانَ يكره ان يعْتَكف فِي مَسْجِد بَيته وَفِي
стр. 376
مَسْجِد لَيْسَ بِمَسْجِد جمَاعَة تُقَام فِيهِ الصَّلَاة
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يعْتَكف الا فِي مَسْجِد فِيهِ جمَاعَة اذا كَانَ فِي مَوضِع تجب فِيهِ الْجُمُعَة فَأَما اذا كَانَ فِي مَوضِع لست فِيهِ جُمُعَة فَلَا باس بِأَن يعْتَكف فِي مَسْجِد يكون فِيهِ جمَاعَة كَمَا قَالَ ابو حنيفَة
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لَا بَأْس بالاعتكاف فِي مَسَاجِد الْقَبَائِل وَيخرج مِنْهَا إِلَى الْجُمُعَة لَان هَذِه فَرِيضَة لَا يَنْبَغِي تَركهَا وَهُوَ يقدر على ذَلِك لانه لابد لَهُ مِنْهُ كَمَا لابد لَهُ ط
стр. 377
من الْخُرُوج لحَاجَة الانسان وبلغنا ذَلِك عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 378
وَقَالَ ابْن مَسْعُود لِحُذَيْفَة بن الْيَمَان لَا يصلح الِاعْتِكَاف الا فِي الْمَسْجِد الْحَرَام
стр. 379
اَوْ فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَة بل كل مَسْجِد لَهُ امام يُقَام فِيهِ الصَّلَاة فَفِيهِ الِاعْتِكَاف
- بَاب لَا اعْتِكَاف الا بِصَوْم
-
قَالَ ابو حنيفَة لَا اعْتِكَاف الا بِصَوْم وَكَذَلِكَ قَالَ اهل الْمَدِينَة
- بَاب الرجل يعْتَكف تَطَوّعا
-
قَالَ ابو حنيفَة المتطوع فِي الِاعْتِكَاف يَنْبَغِي لَهُ ان يصنع فِي اعْتِكَافه كَمَا يصنع الَّذِي عَلَيْهِ الِاعْتِكَاف فِي ترك الْخُرُوج من الْمَسْجِد وَالصَّوْم
стр. 380
وَغير ذَلِك
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة المتطوع فِي الِاعْتِكَاف وَالَّذِي عَلَيْهِ الِاعْتِكَاف امرهما وَاحِد فِيمَا يحل لَهما وَيحرم عَلَيْهِمَا
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن هَكَذَا يَنْبَغِي ان يكون لَان رَسُول الله ﷺ كَانَ اعْتِكَافه فِيمَا نرى تَطَوّعا فاجتنب فِيمَا روته الْفُقَهَاء فَيَنْبَغِي ان يجْتَنب فِي التَّطَوُّع مَا يجْتَنب فِي الْفَرِيضَة (آخر كتاب الصَّوْم)
стр. 381
// كتاب الزَّكَاة
//
قَالَ ابو حنيفَة فِي رجل لَهُ خَمْسَة دَنَانِير من فَائِدَة اَوْ غَيرهَا لَا مَال لَهُ غَيرهَا فاتجر فِيهَا فَلم يَأْتِ الْحول حَتَّى بلغت فِيهِ الزَّكَاة انه لَا يزكيها حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول مذيوم صَار لَهُ مَا تجب فِيهِ الزَّكَاة ينظر الى يَوْم صَار فِي يَده عشْرين مِثْقَالا اَوْ مَا يُسَاوِي عشْرين دِينَارا من الْعرُوض الَّتِي كَانَت تبْتَاع
ويحفظ ذَلِك الْيَوْم ثمَّ اذا حَال عَلَيْهَا الْحول من ذَلِك الْيَوْم زكى مَاله يَوْم يحول عَلَيْهِ الْحول وان كَانَ قد اضعف اضعافا كَثِيرَة فان جَاءَ الْحول من ذَلِك وَقد نقص مَاله من عشْرين مِثْقَالا من الذَّهَب فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاة فِيهِ
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا كَانَت لَهُ خَمْسَة دَنَانِير من فَائِدَة اَوْ غَيرهَا فاتجر
стр. 382
فِيهَا فَلم يَأْتِي الْحول حَتَّى بلغت مَا تجب فِيهِ الزَّكَاة فانه يزكيها وان لم تتمّ الا قبل ان يحول عَلَيْهَا الْحول بِيَوْم وَاحِد اَوْ بُد مَا يحول عَلَيْهَا الْحول بِيَوْم وَاحِد ثمَّ لَا زَكَاة فِيهَا حَتَّى يحول عَلَيْهَا الْحول من يَوْم زكيت
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف قَالَ اهل الْمَدِينَة هَذَا وهم لَا يخالفوننا فِي ان الرجل اذا أَفَادَ مَالا كثيرا لم يزكه حَتَّى يحول يحول عَلَيْهِ الْحول مذ يَوْم أَفَادَهُ فَإِن قَالُوا لِأَن هَذَا عِنْده أصل مَال فِي مَاله حَتَّى يحول الْحول عَلَيْهِ اذا كَانَ عِنْده أصل مَال
قيل لَهُم أَنه أصل المَال الَّذِي كَانَ عِنْده لم يكن مَال يجب فِيهِ الزَّكَاة إِنَّمَا زكى مَا أَفَادَهُ فِي مَال تجب فِي مثله الزَّكَاة فان كَانَ عِنْده مَال تجب فِيهِ الزَّكَاة فَأفَاد فِيهِ مَالا قبل ان يحول
стр. 383
الْحول وَلَو بِيَوْم زَكَّاهُ مَعَ مَاله فَأَما ان يكون عِنْده مَال لَا يجب فِي مثله الزَّكَاة فَيُفِيد فِيهِ مَالا يجب فِيهِ الزَّكَاة فانه لَا زَكَاة فِيهِ عَلَيْهِ حَتَّى يحول الْحول عَلَيْهِ فقد صَار يجب فِيهِ الزَّكَاة
стр. 384
وَقد وَافَقنَا اهل الْمَدِينَة فِيمَن افاد مَاشِيَة سَائِمَة لَا يجب فِيهَا الزَّكَاة من ابل اَوْ بقرًا اَوْ غنم انه لَا صَدَقَة عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يحول الْحول عَلَيْهَا من يَوْم افادها الا ان يكون لَهُ مثلهَا مَاشِيَة يجب فِيهَا الصَّدَقَة اما خَمْسَة ذود من الابل واما ثَلَاثُونَ بقرة واما اربعون شَاة وان كَانَ للرجل من الصِّنْف الْوَاحِد من ذَلِك ثمَّ افاد اليه شَيْئا اخر من صنفه بشرَاء اَوْ هبة اَوْ مِيرَاث زكى مَا افاد من ذَلِك مَعَ مَاله الاول حِين يصدقهُ وان لم يحل على مَا افاد من ذَلِك الْحول وَلَو كَانَ الْملك الاولى مِمَّا لَا زَكَاة فِيهِ فَلَا زَكَاة على هَذَا حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول مذ افاد مَا يجب عَلَيْهِ الزَّكَاة فها الصَّوَاب وَهَذَا نقض لقَولهم الاول وَمن قَالَ
стр. 385
هَذَا فقد رَجَعَ عَن الاول
стр. 386
- بَاب من الزَّكَاة
-
قَالَ ابو حنيفَة فِي الرجل إِذا كَانَ لَهُ عشرَة دَنَانِير فحال عَلَيْهَا الْحول ثمَّ اشْترى بهَا سلْعَة فربح فِيهَا عشرَة دَنَانِير اخرى انه لَا يزكيها حَتَّى يحول عَلَيْهَا الْحول مذ صَارَت عشْرين دِينَارا
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة انه يزكيها مَكَانهَا وَلَا ينْتَظر بهَا ان يحول عَلَيْهَا الْحول مذ يَوْم بلغت مَا تجب فِيهِ الزَّكَاة لَان الْحول قد حَال عَلَيْهَا وَهِي عِنْده عشرُون دِينَارا ثمَّ لَا زَكَاة عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يحول عَلَيْهَا الْحول من يَوْم زكيت وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَهَذِه الْمَسْأَلَة ايضا مثل الاولى
يَنْبَغِي لمن قَالَ هَذَا فِي المَال ان يَقُول مثله فِي الْمَاشِيَة وَقد فرق اهل الْمَدِينَة بَينهمَا وَلَيْسَ بَينهمَا فرق
стр. 387
- بَاب مَا يخرج من الْمَعَادِن من الذَّهَب وَالْوَرق
-
وَقَالَ ابو حنيفَة فِيمَا يخرج من الْمَعَادِن من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْوَرق فِي كل قَلِيل وَكثير يخرج من ذَلِك الْخمس
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يُؤْخَذ من الْمَعَادِن مِمَّا يخرج مِنْهَا شَيْء حَتَّى يبلغ مَا يخرج مِنْهَا قدر عشْرين دِينَارا عينا اَوْ مِائَتي دِرْهَم فاذا بلغ ذَلِك فَفِيهِ الزَّكَاة مكانة فَمَا زَاد على ذَلِك اخذ بِحِسَاب ذَلِك مَا دَامَ فِي الْمَعْدن نيل فان انْقَطع عرقه ثمَّ جَاءَ بعد ذَلِك نيل آخر فَهُوَ مثل الاول يبتدأ فِيهِ الزَّكَاة كَمَا ابتدئ فِي الاول
стр. 388
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن مَا شَأْن الْمَعْدن شَأْنه الزَّكَاة انما الْمَعْدن مثل الْمغنم فَفِي قَلِيله وكثيرة الْخمس
وَكَذَلِكَ بلغنَا عَن رَسُول الله ﷺ انه قَالَ فِي الرِّكَاز
стр. 389
الْخمس فَقيل يَا رَسُول الله وَمَا الرِّكَاز فَقَالَ المَال الَّذِي خلقه الله تَعَالَى فِي الارض يَوْم خلق السَّمَوَات والارض فِي هَذِه الْمَعَادِن فَفِيهَا الْخمس
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة انما الرِّكَاز المَال المدفون من دفن الْجَاهِلِيَّة مَا لم يطْلب
стр. 390
بِمَال وَلم يتَكَلَّف فِيهِ نَفَقَته وَلَا كثير عمل واما مَا طلب بِمَال وتكلف فِيهِ عمل كثير فأصيب مرّة واخطئ مرّة فَلَيْسَ بركاز
وَقَالَ ابو حنيفَة هَذَا والمعدن سَوَاء مَا طلب مِنْهُ بِعَمَل كثير وبمال يُوجد وَمَا وجد من غير طلب فَهُوَ سَوَاء فِيهِ وَفِيمَا استخرج من الْمَعْدن الْخمس
следующие страницы →