← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6161

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (1 841 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

- بَاب الْمحرم يقتل الصَّيْد فَيحكم عَلَيْهِ - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة فِي الَّذِي يقتل الصَّيْد فَيحكم عَلَيْهِ بِطَعَام انه يقوم الصَّيْد كم ثمنه من الطَّعَام ثمَّ يطعم كل مِسْكين نصف صَاع بِصَاع النَّبِي ﷺ وان شَاءَ صَامَ عَن مَكَان كل نصف صَاع يَوْمًا فَينْظر كم عدَّة الْمَسَاكِين فَإِن كَانُوا عشرَة صَامَ عشرَة أَيَّام وَإِن كَانُوا عشْرين صَامَ عشْرين يَوْمًا وَقَالَ أهل الْمَدِينَة فِي الَّذِي يقتل الصَّيْد فَيحكم عَلَيْهِ فِيهِ أَن يقوم الصَّيْد الَّذِي أصَاب فَينْظر كم ثمنه من الطَّعَام فيطعم كل مِسْكين مدا أَو يَصُوم مَكَان كل مد يَوْمًا وَينظر كم عدَّة الْمَسَاكِين فَإِن كَانُوا عشرَة صَامَ عشرَة ايام وان كَانُوا عشْرين صَامَ عشْرين يَوْمًا قَالَ مُحَمَّد انما قَالَ الله تَعَالَى ﴿فجزاء مثل مَا قتل من النعم يحكم بِهِ﴾

стр. 632

﴿ذَوا عدل مِنْكُم هَديا بَالغ الْكَعْبَة أَو كَفَّارَة طَعَام مَسَاكِين﴾ فانما طَعَام الْمَسَاكِين غداء وعشاء وَينظر كم يشبعه فِي يَوْم وَلَيْلَة فَأَما الْمَدّ فَلَيْسَ يكون شبعا لَاحَدَّ فِي يَوْم وَلَيْلَة نعلمهُ قَالَ مُحَمَّد وَقد جَاءَت الْآثَار فِي ذَلِك كَثِيرَة وَالله أعلم

стр. 633

- بَاب الْحَلَال يقتل الصَّيْد فِي الْحرم - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة فِي الْحَلَال يقتل الصَّيْد فِي الْحرم انه يحكم عَلَيْهِ بِمَنْزِلَة مَا يحكم على الَّذِي يقتل الصَّيْد فِي الْحرم وَهُوَ محرم الا فِي خصْلَة وَاحِدَة الْحَلَال إِذا قتل الصَّيْد فِي الْحرم لم يجزه الصَّوْم وَكَانَ بِمَنْزِلَة شَجَرَة قطعهَا فِي الْحرم فَلَيْسَ يجزى فِيهِ الصَّوْم انما فِيهَا الْهَدْي أَو الطَّعَام وَقَالَ أهل الْمَدِينَة يحكم على الَّذِي يقتل الصَّيْد فِي الْحرم وَهُوَ حَلَال بِمثل مَا يحكم بِهِ على الَّذِي يقتل الصَّيْد فِي الْحرم وَهُوَ محرم

стр. 634

- بَاب الْمحصر فِي غير عَدو - أخبرنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ من حبس عَن الْحَج بَعْدَمَا يحرم لمَرض أَو عَن الْعمرَة بَعْدَمَا يحرم بهَا لمَرض اصابه لَا يقدر على النَّفاذ فَإِنَّهُ يبْعَث الْهدى ويواعدهم فِيهِ بِيَوْم ينْحَر فِيهِ الْهَدْي فَإِذا نحر حل فَإِن كَانَ أهل بِعُمْرَة فَعَلَيهِ عمْرَة مَكَانهَا وَإِن كَانَت حجَّة فعلية حجَّة وَعمرَة مَكَانهَا اما الْحجَّة فقضاء لحجته واما الْعمرَة فَإِن الرجل إِذا فَاتَهُ الْحَج حل من حجَّته بِعُمْرَة فَجعل عَلَيْهِ هَذِه الْعمرَة لذَلِك وَقَالَ أهل الْمَدِينَة من احْتبسَ لمَرض فَلَيْسَ يحل إِلَّا بِالطّوافِ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة لَا يحله هدي ينحره

стр. 635

قَالَ مُحَمَّد إِنَّمَا جَاءَت الْآثَار فِي الْمحصر أَنه يحل إِذا نحر هَدْيه وَلَا يُبَالِي أعدو حصره أم مرض إِنَّمَا يُرَاد من ذَلِك الْعذر الَّذِي يمنعهُ من الذّهاب الى مَكَّة فَإِذا جَاءَ من الْمَرَض مَا لَا يقدر مَعَه على الانطلاق الى مَكَّة صَار كَالَّذي حصره الْعَدو وانما يَنْبَغِي ان يُقَاس على مَا صنع رَسُول الله ﷺ وَلَا ينزل ارأيتم رجلا احصر بِكَسْر فَيرى كَسره ذَلِك على أَمر يعلم انه لَا يقدر على إتْيَان مَكَّة على حَال من الْحَالَات ايبقى محرما حَتَّى يَمُوت ارأيتم ان ادخله مَرضه ذَلِك فِي حَال الْكبر حَتَّى بلغ من كبره ان صَار لَا يَسْتَطِيع ان يحمل إِلَى مَكَّة فِي محمل

стр. 636

وَلَا غَيره ايكون هَذَا حَرَامًا حَتَّى يَمُوت فَهَذَا إِن شَاءَ الله أعذر من الَّذِي يحْبسهُ الْعَدو لِأَن الْعَدو إِن حَبسه الْيَوْم لم يحْبسهُ الْأَبَد وَهَذَا قد جَاوز حَال انه لَا يقدر فِيهَا على الْمُضِيّ إِلَى الْكَعْبَة أبدا وَكَيف يحل بِالطّوافِ وَهُوَ لَا يقدر عَلَيْهِ وَهل كلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا مَعَ آثَار كَثِيرَة قد جَاءَت فِي هَذَا اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ حَدثنَا الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن ابْن أبي مليكَة عَن ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير ومروان بن الحكم أَجمعُوا فِي امْر سعيد بن حزابة المَخْزُومِي وَكَانَ اصابه جدري وَحصر فَأَجْمعُوا

стр. 637

على أَن يبْعَث بِهَدي فينحر عَنهُ وَيحل أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا بن الْعَوام قَالَ أخبرنَا الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن من سمع عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن عَليّ بن أبي طَالب مثل قَول ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير فِي الْمحصر

стр. 638

أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا حُسَيْن بن حسان الاسدي قَالَ حَدثنَا عمَارَة

стр. 639

ابْن عُمَيْر عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ خرجنَا عمارا فلدغ صَاحب لنا بِذَات السفوق فَلم نقدر على حمله فخرجنا نَنْظُر الطَّرِيق هَل نرى أحدا فنسأله فَإِذا نَحن بِعَبْد الله بن مَسْعُود ﵁ فَقُلْنَا يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن انا خرجنَا عمارا فلدغ صَاحب لنا بِذَات السفوق قَالَ فليبعث بِهَدي وَاجْعَلُوا بَيْنكُم وَبَينه يَوْمًا يحل فِيهِ ثمَّ عَلَيْهِ الْعمرَة إِذا برأَ

стр. 640

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عمر بن ذَر الْهَمدَانِي قَالَ سَأَلت مُجَاهدًا عَن الرجل يعرض لَهُ الْعرض فيحبسه من الْكسر أَو الْمَرَض فيبعث بهديه ويواعده يَوْمًا يحل فِيهِ وَلَا يبلغ الْهَدْي فِي ذَلِك الْيَوْم وَيحل هُوَ قَالَ يهدي هَديا مَعَ هَدْيه لانه حل قبل ان يبلغ الْهَدْي فِي ذَلِك الْيَوْم وَيحل هُوَ قَالَ يهدي هَديا مَعَ هَدْيه لِأَنَّهُ حل قبل ان يبلغ الْهَدْي مَحَله قلت فَإِن ضل هَدْيه قَالَ فَعَلَيهِ هدي مَكَان هَدْيه اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن خازم عَن الاعمش عَن ابراهيم عَن عَلْقَمَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله﴾ قَالَ هِيَ فِي قِرَاءَة عبد الله ابْن مَسْعُود ﵁ واتموا الْحَج وَالْعمْرَة لله إِلَى الْبَيْت قَالَ

стр. 641

لَا تجَاوز بِالْعُمْرَةِ الْبَيْت قَالَ فَإِن احصرتم فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى قَالَ إِذا أهل بِالْحَجِّ فأحصر بعث بِمَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى شَاة فان هُوَ عجل قبل أَن يبلغ الْهدى مَحَله فحلق رَأسه وتداوى كَانَ عَلَيْهِ فديَة من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك فالصيام ثَلَاثَة ايام والصدقه ثَلَاثَة آصَع لسِتَّة مَسَاكِين لكل مِسْكين نصف صَاع والنسك شَاة قَالَ ﴿فَإِذا أمنتم﴾ قَالَ فَإِذا برأَ مِمَّا كَانَ بِهِ فَمضى من وَجهه ذَلِك حَتَّى يأتى الْبَيْت حل من حجه بِعُمْرَة وَكَانَ عَلَيْهِ الْحَج من قَابل وَإِن رَجَعَ وَلم يتم إِلَى الْبَيْت

стр. 642

من وَجهه كَانَ عَلَيْهِ لحجة وَعمرَة دم وَدم لتأخيره الْعمرَة فَإِن خرج مُتَمَتِّعا فِي أشهر الْحَج كَانَ عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى شَاة فان لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ قَالَ مُحَمَّد وَقَالَ ابراهيم آخرهَا يَوْم عَرَفَة يَعْنِي الثَّلَاثَة قَالَ وَقَالَ ابراهيم ذكرت ذَلِك لسَعِيد فَقَالَ هَكَذَا قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ فِي هَذَا كُله اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا بكير بن عَامر البَجلِيّ عَن ابراهيم النَّخعِيّ فِي الْمحصر الَّذِي يهل بِعُمْرَة أَو حجَّة أَو بهما جَمِيعًا ثمَّ يحْبسهُ عَن الْبَيْت مرض أَو شَيْء لَا يملكهُ فَليقمْ حَرَامًا حَيْثُ اصابه ذَلِك أَو ليرْجع

стр. 643

إِلَى أَهله إِن شَاءَ لَا يحل مِنْهُ شَيْء ثمَّ ليَبْعَث بِثمن هدي ان كَانَ أهل بِالْعُمْرَةِ وَحدهَا أَو بِالْحَجِّ وَحده وان كَانَ أهل بهما جَمِيعًا بعث بهديين أَو بِثمن هديين ثمَّ يواعد صَاحبه الْيَوْم الَّذِي ينْحَر فِيهِ الْهَدْي فَإِذا كَانَ ذَلِك الْيَوْم حل وَكَانَت عَلَيْهِ ان كَانَ أحرم بِالْعُمْرَةِ وَحدهَا عمْرَة وان كَانَ أهل بِالْحَجِّ وَحده فَعَلَيهِ عمْرَة وَحجَّة وان كَانَ احرم بهما مَكَان عمرته جَمِيعًا فعمرتان وَحجَّة من عَام قَابل أخبرنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة فِي رجل قدم مُعْتَمِرًا فِي أشهر الْحَج فَقضى عمرته ثمَّ أهل بِالْحَجِّ من مَكَّة ثمَّ كسر أَو اصابه امْر لَا يقدر على ان يحضر مَعَ النَّاس الْموقف قَالَ لَا يكون الرجل محصرا بِمَكَّة يحمل حَتَّى يشْهد الْموقف فان لم يَفْعَلُوا ذَلِك حَتَّى يطلع الْفجْر من يَوْم النَّحْر فقد فَاتَهُ

стр. 644

الْحَج وليطف بِالْبَيْتِ أَو يُطَاف بِهِ ان لم يقدر وبالصفا والمروة ثمَّ يحل وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل وَالْهَدْي عَلَيْهِ وَقَالَ أهل الْمَدِينَة اذ كسر أَو اصابه امْر لَا يقدر على ان يحضر مَعَ النَّاس الْموقف اقام حَتَّى إِذا برأَ خرج الى الْحل على ذَلِك الاحرام ثمَّ يرجع الى مَكَّة فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة ثمَّ يحل ثمَّ عَلَيْهِ الْحَج من قَابل وَالْهَدْي وَقَالَ مُحَمَّد وَلم كَانَ عَلَيْهِ الْخُرُوج إِلَى الْحل وَهُوَ محرم على احرامه الأول هَل امْر عمر بن الْخطاب ﵁ الَّذِي فَاتَهُ الْحَج ان يرجع الى الْحل وَقد روى فقيهكم مَالك بن انس ان

стр. 645

هَبَّار بن الْأسود وابا ايوب الانصاري امرهما عمر بن الْخطاب ﵁ حِين فاتهما الْحَج واتيا يَوْم النَّحْر ان يحلا بِعُمْرَة ثمَّ يرجعان حلالان حَتَّى يحجا عَاما قَابلا وَلم يأمرهما ان يخرجَا الى الْحل وانما اتياه يَوْم النَّحْر وَهُوَ فِي الْحرم إِمَّا يجمع وَإِمَّا بمنى واما بَين ذَلِك فَكل ذَلِك حرم - بَاب الاحصار بالعدو - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ الاحصار بالعدو كالاحصار بِالْمرضِ

стр. 646

وايما رجل أهل بِعُمْرَة فأحصر بعدو حَبسه عَن الْبَيْت فانه يبْعَث بِهَدي

стр. 647

يحل بِهِ فَإِذا نحر عَنهُ حل وَكَانَت عَلَيْهِ عمْرَة مَكَان عمرته وَقَالَ أهل الْمَدِينَة من أحْصر بعدو وَهُوَ محرم فَإِنَّهُ ينْحَر عَنهُ الْهَدْي ويحلق رَأسه حَيْثُ حبس وَيحل من كل شَيْء وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وان كَانَ لَا يقدر على ان يبْعَث هَدْيه الى الْحرم نَحره فِي مَوْضِعه وَحل بِهِ وَلم يكن عَلَيْهِ قَضَاء لإحرامه وَذَلِكَ حجا كَانَ أَو عمْرَة وَقَالَ مُحَمَّد لَا يجزى ان ينْحَر هَدْيه وَلَا يكون بِهِ حَلَالا حَتَّى ينْحَر فِي الْحرم بلغنَا ان رَسُول الله ﷺ نحر هَدْيه يَوْم

стр. 648

الْحُدَيْبِيَة فِي الْحرم فَلَيْسَ يجزى محصرا نحر الْهَدْي أَو ذبحه فِي غير الْحرم لإن الله تَعَالَى يَقُول فِي كِتَابه ﴿هَديا بَالغ الْكَعْبَة﴾ فَلَا يكون الْهَدْي حَتَّى يبلغ الْحرم وَذَلِكَ تَفْسِير قَوْله ﴿بَالغ الْكَعْبَة﴾ فَأَما قَول أهل الْمَدِينَة فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ فَكيف قَالُوا ذَلِك وانما رَجَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْم الْحُدَيْبِيَة على شَرط الْمُشْركين أَنه يرجع عَامهمْ هَذَا ثمَّ يعود من قَابل ثمَّ يدْخل مَكَّة باحرام ويخلون لَهُ الْبَيْت ثَلَاثًا فَإِنَّمَا كَانَت الْعمرَة

стр. 649

الثَّانِيَة من قَابل قَضَاء لعمرة الْحُدَيْبِيَة هَذَا مَا عَلَيْهِ الْفُقَهَاء انهم قَالُوا إِنَّمَا جعل الْعمرَة الْعَام الثَّانِي مَكَان عمْرَة الْحُدَيْبِيَة وَكَانَت تسمى عمْرَة الْقَضَاء وَفِي هَذَا آثَار كَثِيرَة اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مسعر بن كدام قَالَ سَمِعت حمادا يَقُول قَالَ لي ابراهيم النَّخعِيّ سل سعيد بن جُبَير عَن الْمحصر فَسَأَلته فَقَالَ مثل قَول ابراهيم قلت يَا حَمَّاد وَمَا قَالَا قَالَ كَمَا سَمِعْتُمْ اقول قَالَ وَسَعِيد يَقُول إِذا أحرم بِحجَّة وَعمرَة بعث بهديين أَو بِثمن هديين فَإِذا كَانَ يَوْم النَّحْر حل وَكَانَت عَلَيْهِ عمرتان وَحجَّة وَإِذا احرم بِحجَّة فَإِذا كَانَ يَوْم النَّحْر حل وَكَانَت عَلَيْهِ عمْرَة وَحجَّة اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن عمر الاسلمي قَالَ اُخْبُرْنَا

стр. 650

معمر بن رَاشد عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ من احصر بِالْحَجِّ فليبعث بِهَدي فَإِذا نحر الْهَدْي حل وَعَلِيهِ حجَّة وَعمرَة فَإِن مضى وَقضى عمرته فَعَلَيهِ الْحَج من قَابل وان اخر عمرته حَتَّى يعتمرها فِي اشهر الْحَج ثمَّ اقام حَتَّى حج فَعَلَيهِ الْهَدْي اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابْن الْمُبَارك عَن معمر بن رَاشد عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ إِذا احصر

стр. 651

الرجل وَهُوَ حَاج حل على عمْرَة وَحجَّة هَذَا قَول أبي حنيفَة وَقَوْلنَا فَأَما مَا قَالَ أهل الْمَدِينَة لَا قَضَاء عَلَيْهِ فَلَيْسَ بِشَيْء وَالْجمع على خلاف مَا قَالُوا اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن عمر الاسلمي قَالَ اخبرني ابْن أبي ذِئْب

стр. 652

قَالَ سَمِعت ابْن شهَاب يَقُول شرك رَسُول الله ﷺ بَين اصحابه فِي الْهَدْي يَوْم الْحُدَيْبِيَة وامرهم ان يعتمروا فِي قَابل قَضَاء لعمرتهم

стр. 653

قَالَ فعجبا لقَوْل أهل الْمَدِينَة لَا قَضَاء لمن احصر بالعدو وَهَذِه أَحَادِيثهم تدل على غير ذَلِك قَالَ وَكَانَ ابْن أبي ذِئْب وَابْن شهَاب عِنْدهم غير متهمين فِي حَدِيثهمْ

стр. 654

- بَاب نِكَاح الْمحرم -

стр. 655

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ لَا بَأْس بَان يتَزَوَّج الْمحرم ويزوج غَيره وَلَكِن لَا يَنْبَغِي للَّذي يتَزَوَّج وَهُوَ محرم ان يقبل وَلَا يُبَاشر وَلَا يضع شَيْئا مِمَّا يحل للْحَلَال ان يَفْعَله بِزَوْجَتِهِ من الْقبْلَة واللمس وَغير ذَلِك

стр. 656

وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يتَزَوَّج الْمحرم وَإِن تزوج فَالنِّكَاح مَرْدُود قَالَ مُحَمَّد وَكَيف لَا يتَزَوَّج الْمحرم وَهُوَ لَا يصنع شَيْئا مِمَّا حرمه الله عَلَيْهِ من الْجِمَاع قَالُوا لِأَن هَذِه عقدَة يحل بهَا الْجِمَاع قيل لَهُم فَمَا تَقولُونَ فِي رجل اشْترى جَارِيَة وَهُوَ محرم من رجل أَيجوزُ ذَلِك فان قَالُوا نعم الشِّرَاء جَائِز وَلَكِن لَا يَطَأهَا وَلَا يقبلهَا حَتَّى يحل قُلْنَا قد أصبْتُم وتركتم قَوْلكُم فِي النِّكَاح ايضا كَذَلِك يجوز التَّزْوِيج وَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ ان يتَعَرَّض لَهَا بقبلة وَلَا بغَيْرهَا حَتَّى يحل قُلْنَا وأخبرونا عَن تَحْرِيم النِّكَاح لاي شَيْء حرمتموه وكرهتموه للآثار فَمَا روى فِي تَحْلِيله أَكثر أم الَّذِي فِي تَحْرِيمه فهاتوا مَا عنْدكُمْ من الْقيَاس يَنْبَغِي لمن حرم تَزْوِيج الْمحرم وان يحرم شِرَاءَهُ لِلْجَارِيَةِ وَيَنْبَغِي لَهُ ان يحرم شِرَاءَهُ للطيب والزعفران وَمَا لَا يحل للْمحرمِ ارأيتم رجلا ظَاهر من امْرَأَته لَيست عَلَيْهِ حَرَامًا حَتَّى يكفر ارأيتم ان كفر وَهُوَ محرم اتجزيه تِلْكَ الْكَفَّارَة وانما حصلت لَهُ وَهُوَ محرم

стр. 657

ارأيتم رجلا طلق امْرَأَته تَطْلِيقَة يملك بهَا الرّجْعَة وَهُوَ حَلَال ثمَّ احرم وَأشْهد على رَجعتهَا وَهُوَ محرم وَخَافَ ان تَنْقَضِي عدتهَا قبل

стр. 658

الاحلال أتكون تِلْكَ الرّجْعَة وَهَذَا ترك لقولكم لَان فِي الرّجْعَة تَصْحِيح النِّكَاح وَقد قُلْتُمْ ايضا انه لَا يجوز للْمحرمِ ان يُزَوّج غَيره ارأيتم عبد رجل تزوج ومولاه حَلَال فاجاز النِّكَاح بَعْدَمَا أحرم أَيجوزُ

стр. 659

ارأيتم رجلا وكل رجلا بِأَن يُزَوجهُ فُلَانَة وهما محرمان جَمِيعًا فَلم يفعل حَتَّى حلا فَزَوجهُ ايجوز ذَلِك ام لَا يجوز ارأيتم ان امْرَهْ وهما حلالان جَمِيعًا ثمَّ احرما ثمَّ زوجه ايجوز ارأيتم ان لم يُزَوجهُ حَتَّى حلا ثمَّ زوجه فَكَانَ لأمر وهما حلالان وَالنِّكَاح هما حلالان بَينهمَا احرام ايجوز ذَلِك يَنْبَغِي لمن ابطل النِّكَاح وَهُوَ محرم ان يبطل الْوكَالَة بِالنِّكَاحِ وَهُوَ محرم وَقد جَاءَ فِي ذَلِك مَعَ هَذَا آثَار كَثِيرَة واصلها ان رَسُول الله ﷺ تزوج مَيْمُونَة بنت الْحَارِث ﵄ وَهُوَ محرم قَالُوا بلغنَا انه تزَوجهَا حَلَالا روى ذَلِك سُلَيْمَان بن يسَار ان رَسُول الله ﷺ بعث ابا رَافع مَوْلَاهُ ورجلا من الْأَنْصَار فزوجاه مَيْمُونَة بنت الْحَارِث رَضِي الله عَنْهَا

стр. 660

وبلغنا عَن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ وَهِي خَالَته مَعَ فقهه وَعلمه لَا شكّ فِيهِ أَنه قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ تزوج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم

стр. 661

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة عَن الْهَيْثَم بن أبي الْهَيْثَم ان

стр. 662

رَسُول الله ﷺ تزوج مَيْمُونَة بنت الْحَارِث بعسفان وَهُوَ محرم

стр. 663

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن أبان عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ أَن النَّبِي ﷺ تزوج مَيْمُونَة ابْنة الْحَارِث ﵂ وَهُوَ محرم

стр. 664

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان عَن حَمَّاد قَالَ قلت لابراهيم

стр. 665

النَّخعِيّ الْمحرم يتَزَوَّج قَالَ نعم ان شَاءَ وَلَكِن لَا يقربهَا بقبلة وَلَا غير ذَلِك اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا جرير بن حَازِم عَن الاعمش عَن ابراهيم عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ لَا بَأْس بِأَن يتَزَوَّج الْمحرم اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابراهيم بن مُحَمَّد الْمَدِينِيّ قَالَ حَدثنِي عبد الله بن أبي بكر بن حزم عَن أَبِيه عَن سَوْدَة بنت حَارِثَة امْرَأَة عَمْرو بن

стр. 666

حزم ان رَسُول الله ﷺ تزوج مَيْمُونَة ﵂ وَهُوَ محرم

стр. 667

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابراهيم بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا شريك بن أبي نمر وَدَاوُد بن الْحصين عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ان النَّبِي ﷺ مثل ذَلِك - بَاب الرجل يَمُوت وَلم يحجّ فيوصي أَن يحجّ عَنهُ - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة فِي الرجل يَمُوت وَلم يحجّ فيوصي ان يحجّ

стр. 668

عَنهُ ان ذَلِك من ثلثه وان لم يبلغ ذَلِك ثلثه احج عَنهُ من حَيْثُ يبلغ الثُّلُث الا ان يخْتَار الْوَرَثَة ان يحجوا عَنهُ من بِلَاده بِمَا بلغ قَالَ مُحَمَّد وَقَالَ أَبُو حنيفَة ان تطوع رجل عَن رجل فحج عَنهُ وَقد مَاتَ وَلم يحجّ فَذَلِك جَائِز وليا كَانَ لَهُ أَو غير ولي فَلَو ان رجلا ادركه الْكبر وَلم يحجّ حجَّة الاسلام فحج عَنهُ بعض وَلَده أَو ولي غَيره اجزاه ذَلِك ان شَاءَ الله تَعَالَى وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يَجْزِي ان يحجّ حَيّ عَن حَيّ قدر المحجوج عَنهُ على الْحَج أَو لم يقدر فَإِذا مَاتَ فان كَانَ الَّذِي يحجّ عَنهُ وليا فَلَا بَأْس بِأَن يتَطَوَّع عَنهُ فَأَما غير ولي فَلَا يعجبنا فان اوصى انفذت وَصيته قَالَ مُحَمَّد مَا جَاءَت عَامَّة الْآثَار الا فِي الْحَيّ وَقد رُوِيَ فقيهكم مَالك ابْن انس عَن ابْن شهَاب عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا

стр. 669

ان امْرَأَة جَاءَت الى النَّبِي ﷺ مستفتية فَقَالَت يَا نَبِي الله ان فَرِيضَة الله على عباده فِي الْحَج ادركت أبي شَيخا كَبِيرا لَا يَسْتَطِيع ان يثبت على الرَّاحِلَة أفأحج عَنهُ قَالَ نعم وَذَلِكَ فِي حجَّة الْوَدَاع قَالَ مُحَمَّد وَهَذَا فِي آخر حَيَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 670

قَالَ مُحَمَّد اُخْبُرْنَا ايضا مَالك بن انس عَن ابْن أبي تَمِيمَة عَن ابْن سِيرِين عَن رجل اخبره عَن ابْن عَبَّاس ان رجلا جَاءَ الى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أُمِّي امْرَأَة كَبِيرَة لَا نستطيع ان
следующие страницы →