← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6161

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (1 841 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ اُخْبُرْنَا إِسْحَاق بن سعيد بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ سَمِعت ابا حَرْب الاموي يذكر عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا

стр. 702

انه قَالَ لَيْسَ فِي البعوض وَلَا فِي النملة وَلَا فِي الذُّبَاب فديَة على الْمحرم اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا اسامة بن زيد الْمَدِينِيّ قَالَ حَدثنِي عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس قَالَ سُئِلَ ابْن عَبَّاس ﵄ هَل يقرد الْمحرم قَالَ فَأمر بناقته لتنحر كم من قراد قتلت

стр. 703

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا اسرائيل بن يُونُس قَالَ حَدثنَا ثُوَيْر بن سعيد قَالَ الق القراد وانت محرم اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قل اُخْبُرْنَا طَلْحَة بن عَمْرو قَالَ اُخْبُرْنَا عَطاء بن أبي رَبَاح عَن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ انه لم يكن يرى بَأْسا للْمحرمِ ان يقرد بعيره

стр. 704

- بَاب النّظر فِي الْمرْآة للْمحرمِ - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ لَا بَأْس بِأَن ينظر الْمحرم فِي الْمرْآة مَخَافَة ان يرى فِي وَجهه شَيْئا أَو فِي راسه شعثا فَيُصْلِحهُ قَالَ مُحَمَّد وَلَا بَأْس بذلك لَو لم يَأْخُذ من شعره وان رأى فِي وَجهه شَيْئا فأصلحه من غير ان يَأْخُذ شعرًا فَلَا بَأْس بذلك بلغنَا عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا

стр. 705

انه كَانَ يَقُول لَا بَأْس ان ينظر الْمحرم فِي الْمرْآة اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا طَلْحَة بن عَمْرو الْمَكِّيّ قَالَ اُخْبُرْنَا عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس ﵄ انه لم يكن يرى بَأْسا لمحرم ان ينظر فِي الْمرْآة مَا لم يصلح شَيْئا مَا لم يسرح رَأسه أَو لحيته أَو يَأْخُذ من شعره شَيْئا فَهَذَا لَا يَنْبَغِي اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا جرير بن حَازِم قَالَ حَدثنِي الزبير بن الخريت عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ انه كَانَ لَا يرى بَأْسا لمحرم ان يقلم ظفره إِذا انْكَسَرَ وَيدخل الْحمام وَينظر فِي الْمرْآة

стр. 706

- بَاب استظلال الْمحرم - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ لَا بَأْس بِأَن يستظل الْمحرم إِذا جافى ذَلِك عَن رَأسه فَلم يلصقه بِشَيْء لعذر أَو غير عذر وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يَنْبَغِي ان يستظل الْمحرم

стр. 707

قَالَ مُحَمَّد الحَدِيث الْمَعْرُوف عَن عَائِشَة ﵂ انها كَانَت تسدل الثَّوْب على وَجههَا من فَوق رَأسهَا وَهِي مُحرمَة وانما الاحرام من الْمَرْأَة فِي وَجههَا قَالُوا لَا نرى بذلك بَأْسا للْمَرْأَة ونكره هَذَا للرجل

стр. 708

وان كَانَ الرجل مزاملا لامْرَأَته فَلَا بَأْس أَن يستظل مَعهَا قيل لَهُم وَكَيف جَازَ ذَلِك مَعَ امْرَأَته وَحرم عَلَيْهِ خَاصَّة فِي وَجه مَا يحرم فِي غَيره قَالُوا إِذا جَاءَ بالعذر عذر قيل لَهُم إِن الْمحرم يعْذر بالعذر وَيكون عَلَيْهِ مَعَ ذَلِك فديَة ارأيتم رجلا وجد الْبرد فِي رَأسه فَلَيْسَ الْعِمَامَة وَهُوَ محرم اما تجب علية الْكَفَّارَة قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَهَذَا مُضْطَر وَإِن كُنْتُم رخصتم للْمحرمِ إِذا زامل امراته ان يستظل للضَّرُورَة فَمُرُوهُ بِالْكَفَّارَةِ كَمَا يَجْعَل على الْمُضْطَر فِي غير ذَلِك قيل لَهُم ارأيتم ان استظل بِيَدِهِ بِثَوْب أَو بِعُود ينصبه فيستظل بِهِ قَالُوا هما مفترقان لِأَن الْعود يَدُوم وَالْيَد لَا يَدُوم قيل لَهُم والقليل من هَذَا إِذا كَانَ مَكْرُوها وَالْكثير سَوَاء وان كَانَ احدهما اعظم جرما فِي كثرته من الاخر لِأَن كَانَ

стр. 709

الْكثير مَكْرُوها انه لينبغي ان يكره الْقَلِيل على قدره ارايتم لَو كَانَ إِذا ستر بِالثَّوْبِ بِيَدِهِ فطال ذَلِك مِنْهُ وصبر حَتَّى يطول أَيكُون قَرِيبا من الْعود من ايْنَ افترق هَذَا وَالْعود قَالُوا لَان ابْن عمر ﵄ قَالَ

стр. 710

اضح لما خرجت لَهُ قيل هَلُمَّ وَالَّذِي استتر بِثَوْب لم يضح لما خرج لَهُ فَكيف فرقتم بَينهمَا كأنكم من قَوْلكُم على غير يَقِين

стр. 711

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن الْعَلَاء بن الْمسيب بن رَافع عَن عَطاء بن أبي رَبَاح انه قَالَ لَا بَأْس ان يستظل الْمحرم - بَاب تَقْلِيد الْهَدْي وَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ يُقَلّد الْإِبِل وَالْبَقَرَة وَلَا يُقَلّد

стр. 712

الْغنم وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يُقَلّد الْغنم ووافقوا ابا حنيفَة

стр. 713

وَقَالَ أَبُو حنيفَة مَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى شَاة وَكَذَلِكَ قَالَ أهل الْمَدِينَة فَمنهمْ مَالك بن انس وَمن اخذ بقوله وَقَالَ بعض أهل الْمَدِينَة

стр. 714

مَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى بدانة أَو بقرة - بَاب الرمل فِي الطّواف - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة انه قَالَ الرمل فِي الطّواف ثَلَاثَة اشواط من الْحجر الْأسود الى الْحجر الاسود وَيَمْشي اربعة اشواط وَكَذَلِكَ قَالَ أهل الْمَدِينَة وَقَالُوا وَذَلِكَ الَّذِي لم يزل عَلَيْهِ أهل الْعلم ببلدنا

стр. 715

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ اكره للرجل ان يجمع بَين سبعين أَو ثَلَاثَة وَكَذَلِكَ قَالَ أهل الْمَدِينَة قَالُوا السّنة عندنَا ان يتبع كل سبع بِرَكْعَتَيْنِ

стр. 716

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ من اصابه امْر ينْقض وضوءه وَهُوَ يطوف بِالْبَيْتِ أَو يسْعَى بَين الصَّفَا والمروة أَو فِيمَا بَين ذَلِك فان اصابه ذَلِك وَقد طَاف بعض الطّواف أَو كُله وَلم يرْكَع رَكْعَتي الطّواف فانه يتَوَضَّأ ويبنى على طَوَافه وَيُصلي الرَّكْعَتَيْنِ فان كَانَ احدث تَوَضَّأ وَبنى

стр. 717

فِي الطّواف واما فِي الصَّلَاة فانه يتَوَضَّأ وَيسْتَقْبل الرَّكْعَتَيْنِ إِذا كَانَ الْحَدث مُتَعَمدا فاما السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة فانه لَا يقطع ذَلِك عَلَيْهِ مَا اصابه من انْتِقَاض الْوضُوء الا ترى الْحَائِض إِذا طافت ثمَّ حَاضَت قبل السَّعْي سعت وَهِي حَائِض فأجزاها فَكَذَلِك هَذَا وَقَالَ أهل الْمَدِينَة من اصابه امْر ينْتَقض بِهِ وضوءه وَهُوَ يطوف بِالْبَيْتِ أَو يسْعَى بَين الصَّفَا والمروة أَو فِيمَا بَين ذَلِك فان من اصابه ذَلِك وَقد طَاف بعض الطّواف أَو كُله وَلم يرْكَع رَكْعَتي الطّواف فانه يتَوَضَّأ ثمَّ يسْتَأْنف

стр. 718

الطّواف والركعتين فَأَما السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة فَإِنَّهُ لَا يقطع ذَلِك عَلَيْهِ مَا اصابه من انْتِقَاض وضوئِهِ وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ افسد طَوَافه بعد فَرَاغه مِنْهُ قبل ان يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ الْحَدث الَّذِي احدثه بعده قَالُوا لِأَن الرَّكْعَتَيْنِ هما من الطراف موصولتان بِالطّوافِ قيل لَهُم هَل اتصالهما بِالطّوافِ اشد من اتِّصَال الصَّلَاة يَوْم الْجُمُعَة بِالْخطْبَةِ فَلَو ان رجلا شهد الْجُمُعَة فَلَمَّا فرغ الامام من الْخطْبَة احدث فَتَوَضَّأ وَصلى مَعَ الامام اجزاه ذَلِك وَلَو ان الامام نَفسه احدث حِين فرغ من خطبَته فَتَوَضَّأ مَكَانَهُ ثمَّ صلى بالقوم لاجزاهم ذَلِك فَهَذَا احرى ان يكون

стр. 719

مَوْصُولا بعضه بِبَعْض لَان الصَّلَاة انما قصرت للخطبة وركعتي الطّواف وَقد بلغنَا عَن عمر بن الْخطاب ﵁ انه طَاف اسبوعا

стр. 720

حِين صلى الْفجْر ثمَّ لم يصل الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى اتى ذِي طوى وَارْتَفَعت لَهُ الشَّمْس ثمَّ صلى الرَّكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ رَكْعَتَانِ مَكَان رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ أهل الْمَدِينَة انما نزعم انه يفْسد الصَّلَاة قيل لَهُم فالطواف بِمَنْزِلَة الصَّلَاة قَالُوا نعم هُوَ بِمَنْزِلَة الصَّلَاة الا ان الْكَلَام احل فِيهِ

стр. 721

قيل لَهُم فَمَا تَقولُونَ فِي الصَّلَاة بعد صَلَاة الْفجْر تَطَوّعا ايجوز ذَلِك وَيَنْبَغِي ان يفعل قَالُوا لَا قيل لَهُم فَيَنْبَغِي ان تكْرهُوا الطّواف حَتَّى يحل الصَّلَاة فَيكون بِمَنْزِلَة الصَّلَاة وتروا مَا صنع عمر بن الْخطاب ﵁ حِين طَاف قبل طُلُوع الشَّمْس قيل لَهُم فَمَا تَقولُونَ فِي رجل طَاف بِالْبَيْتِ بعض سَبْعَة ثمَّ اقيمت صَلَاة الْعَصْر أَو صَلَاة الْفجْر كَيفَ يصنع قَالُوا يُصَلِّي مَعَ الامام ثمَّ يبْنى على مَا طَاف ثمَّ يستكمل سبعا ثمَّ لَا يُصَلِّي حَتَّى تطلع الشَّمْس أَو تغرب قيل لَهُم وَهَذَا ايضا ترك مِنْكُم لقولكم ارأيتم صَلَاة صلى رجل بَعْضهَا ثمَّ دخل فِي صَلَاة اخرى وَتركهَا حَتَّى فرغ من الصَّلَاة الَّتِي دخل فِيهَا أيبنى على مَا صلى من الصَّلَاة الأولى ام قد فَسدتْ حِين دخل فِي غَيرهَا قَالُوا بل قد فَسدتْ حِين دخل فِي غَيرهَا مُتَعَمدا قيل لَهُم

стр. 722

فَيَنْبَغِي ان يفْسد الطّواف حِين دخل فِي الصَّلَاة حَتَّى يستكمل طَوَافه بعد فَرَاغه من صلَاته وَالله اعْلَم - بَاب الَّذِي يتْرك طواف الصَّدْر - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ لَو ان رجلا فرغ من حجه الا طواف الصَّدْر فَسَار قبل ان يطوف كَانَ عَلَيْهِ دم فَلَيْسَ يرخص فِي طواف الصَّدْر الا الْحَائِض فانه قد رخص لَهَا وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَو ان رجلا جهل ان يكون اخر عَهده الطّواف بِالْبَيْتِ حَتَّى يصدر لم نر عَلَيْهِ شَيْئا الا يكون قَرِيبا فَيرجع فيطوف

стр. 723

بِالْبَيْتِ ثمَّ ينْصَرف إِذا كَانَ قد افاض والافاضة هِيَ طواف الزِّيَارَة وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ يرخص فِي هَذَا وَقد اُخْبُرْنَا ابراهيم بن يزِيد الْمَكِّيّ قَالَ سَمِعت طاوسا يَقُول سَمِعت ابْن عمر ﵄ يَقُول نهى

стр. 724

رَسُول الله ﷺ ان ينفر الرجل حَتَّى يكون آخر عَهده الطّواف بِالْبَيْتِ الا الْحيض رخص لَهُنَّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَآله

стр. 725

وَسلم ثمَّ حَدِيث صَفِيَّة بعد الْمَعْرُوف فِي ايدي النَّاس انه لَا يَنْبَغِي لَاحَدَّ ان ينفر حَتَّى يكون اخر عَهده الطّواف بِالْبَيْتِ فَإِن نفر فَإِن كَانَ قَرِيبا مَا بَينه وَبَين الْوَقْت فأفضل لَهُ ان يرجع حَتَّى يطوف وان مضى على حَاله فَعَلَيهِ هدي وشَاة تجزيه

стр. 726

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن أبان بن صَالح عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم فِي الرجل ينسى طواف الصَّدْر قَالَ يريق دَمًا اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مَالك بن انس قَالَ حَدثنَا نَافِع عَن عبد الله ابْن عمر ﵄ أَن عمر بن الْخطاب قَالَ لَا يصدر اُحْدُ من الْحَاج حَتَّى يطوف بِالْبَيْتِ فان آخر النّسك الطّواف بِالْبَيْتِ

стр. 727

قَالَ مُحَمَّد فَهَذَا عمر بن الْخطاب ﵁ ينْهَى عَن ذَلِك فِيمَا رَوَاهُ فقيهكم وَمن ترك ذَلِك لم يكن عَلَيْهِ شَيْء فِي قَوْلكُم لَيْسَ الْأَمر على هَذَا وَلكنه شَيْء من النّسك ترك التزاما فِيهِ إِذا ترك هَديا يهديه فِيهِ هدى يهدي صَاحبه إِلَّا الْحيض فَإِنَّهُ يرخص لَهُنَّ فِي ذَلِك لمَكَان الْعذر - بَاب من انْتقض وضوؤه فِي الطّواف الْوَاجِب - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ من طَاف بِالْبَيْتِ ثمَّ انْتقض وضوؤه فان كَانَ ذَلِك فِي الطّواف الْوَاجِب عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يخرج وَيتَوَضَّأ ثمَّ يبْنى على طَوَافه وَكَذَا لَو كَانَ تَطَوّعا وَقَالَ أهل الْمَدِينَة ان كَانَ الطّواف الْوَاجِب عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يخرج

стр. 728

وَيتَوَضَّأ ثمَّ يسْتَأْنف الطّواف بِمَنْزِلَة الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وان كَانَ الطّواف تَطَوّعا فَانْتقضَ وضوؤه وَقد طَاف ثَلَاثَة اشواط فَإِنَّهُ ان اراد ان يتم طَوَافه خرج فَتَوَضَّأ ثمَّ يسْتَأْنف الطّواف وان لم يرد اتمامه تَركه وَلم يطف وَكَذَلِكَ الصَّلَاة النَّافِلَة إِذا انْتقض وضوؤ الرجل وَقد صلى بَعْضهَا فان شَاءَ تَركهَا وَلم يجب عَلَيْهِ اتمامها وان احب ان يُتمهَا وَجب عَلَيْهِ الْوضُوء ثمَّ ابتدأها

стр. 729

قَالَ مُحَمَّد وَكَيف يدْخل فِي صلَاته وَتجب عَلَيْهِ ثمَّ ينْتَقض وضوؤه بِحَدَث فَتبْطل مِنْهُ أَلَيْسَ قد وَجَبت عَلَيْهِ وَصَارَ بِمَنْزِلَة رجل قَالَ لله على طواف بِالْبَيْتِ فَطَافَ ثمَّ احدث فَانْتقضَ أَو صلى بعض صَلَاة ثمَّ احدث قَالُوا من دخل فِي الصَّلَاة تَطَوّعا فقطعها ان شَاءَ اعاد صلَاته وان شَاءَ لم يعدها إِذا دخل فِيهَا ثمَّ قطعهَا قيل لَهُم فَمَا تَقولُونَ فِي رجل قَالَ لله على ان اصلي رَكْعَتَيْنِ تَطَوّعا قَالُوا ان شَاءَ صلى وان شَاءَ لم يصل قيل لَهُم فَإِن قَالَ لله عَليّ ان اصوم شهرا أَو قَالَ لله عَليّ ان احج حجَّة أَو اعْتَمر عمْرَة أَو اتصدق بدرهم قَالُوا هَذَا عَلَيْهِ كُله قيل لَهُم ارأيتم لَو ان قَائِلا قَالَ اوجب الصَّوْم وابطل مَا سوى ذَلِك اكان ذَلِك يجوز ارايتم لَو ان قَائِلا قَالَ اجيز الصَّدَقَة خَاصَّة وابطل مَا سوى ذَلِك اكان هَذَا يجوز لَئِن كَانَ جَازَ لكم مَا قُلْتُمْ

стр. 730

يجوز لهَذَا قَوْله إِلَّا ان تَأْتُوا بِسنة عَن رَسُول الله ﷺ أَو تَأْتُوا بفرق بَين الصَّلَاة وَالصِّيَام ان فرقتم بَينهمَا وَلنْ تَأْتُوا بِهِ لِأَنَّهُ لَو كَانَ عنْدكُمْ لاحتججتم بِهِ ولسمعنا من قَوْلكُم ارايتم رجلا دخل فِي صَلَاة تَطَوّعا ثمَّ قطعهَا مُتَعَمدا لقطعها بِحَدَث ايجب عَلَيْهِ قَضَاء الصَّلَاة وَقَضَاء الطّواف قَالُوا لَا يجب عَلَيْهِ ذَلِك قيل لَهُم فَرجل دخل فِي صَوْم يَوْم تَطَوّعا ونواه من اللَّيْل ثمَّ اصبح فَأكل مُتَعَمدا قَالُوا قد قطع صَوْمه وَقد وَجب عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ قيل من ايْنَ افترق الصَّوْم وَالصَّلَاة قَالُوا الصَّلَاة وَالطّواف شَيْء وَاحِد وَالصَّوْم يشبههما قيل لَهُم وَمن يعجز عَن هَذَا الْكَلَام أَلَيْسَ هَذَا الْأَمر كُله لله تَعَالَى قَالُوا بلَى قيل لَهُم من أَيْن افْتَرَقت هَذِه الْأَشْيَاء ارأيتم لَو ان قَائِلا من أهل الْبَصْرَة قَالَ فَانِي اقول فِي الصَّوْم لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ

стр. 731

وَأَقُول يقْضى فِي الصَّلَاة وَالطّواف أَي شَيْء كُنْتُم تَقولُونَ لَهُ مَا لكم من الْحجَّة فِي مثل هَذَا الا مثل حجَّته ارأيتم لَو قَالَ رجل من أهل مَكَّة فإنى اقول بِقَضَاء الطّواف فانه من امْر الْحَج وَالْحج الزم من الصَّلَاة وَالصَّوْم إِذا دخل فِيهِ الرجل وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ فِي الصَّوْم وَلَا فِي الصَّلَاة أَي شَيْء كُنْتُم تَقولُونَ لَهُ لَيْسَ يَنْبَغِي ان يتحكم على النَّاس هَذَا امْر وَاحِد دخل فِيهِ لله تَعَالَى فان قطعه وَجب عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ - بَاب الرجل ينسى السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ من نسي السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة

стр. 732

حَتَّى يستبعد عَن مَكَّة ويجاوز وقتا من الْمَوَاقِيت فانه يجْزِيه ان يبْعَث بِهَدي يذبح عَنهُ بِمَكَّة وَيتَصَدَّق بِهِ مَكَان سَعْيه لتَركه للسعي بَين الصَّفَا والمروة لَا شَيْء عَلَيْهِ غير ذَلِك وَقَالَ أهل الْمَدِينَة من نسي السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة فِي عمْرَة فَلم يذكر حَتَّى يستبعد من مَكَّة فَليرْجع وليسع وان كَانَ قد اصاب النِّسَاء فَليرْجع فليسع بَين الصَّفَا والمروة حَتَّى يتم مَا بَقِي عَلَيْهِ من

стр. 733

تِلْكَ الْعمرَة فَعَلَيهِ الْعمرَة وَالْهَدْي وَقَالَ مُحَمَّد اخلف إِلَى الْعمرَة واهدي مَعَ الْعمرَة انما هَذَا رجل ترك شَيْئا مِمَّا يجب عَلَيْهِ فِي الْحَج فَعَلَيهِ ان يَقْضِيه أَو يبْعَث بِهَدي مَكَانَهُ واما الْعمرَة فَكيف تجب بسعي تَركه وَكَيف يجب مَعهَا الْهَدْي اما ان يَقُول قَائِل لابد من ان يرجع حَتَّى يسْعَى أَو يَقُول يجْزِيه مَكَان ذَلِك كَفَّارَة وَكَفَّارَة الْأَشْيَاء فِيمَا ترك أَو اخر فِي الْحَج الْهَدْي واما عمْرَة وهدي فَإِن هَذَا مِمَّا لَا وَجه لَهُ قَالُوا لابد من السَّعْي فَإِن استبعد من مَكَّة لم يستقم ان يدخلهَا إِلَّا بِعُمْرَة قيل لَهُم فيبغي ان دَخلهَا بِعُمْرَة ان يطوف لعمرة وَيسْعَى وَيَقْضِي ذَلِك السَّعْي الَّذِي بَقِي عَلَيْهِ فيسعى سعيين وَلَا يَنْبَغِي ان يكون عَلَيْهِ هدي لِأَنَّهُ قضى مَا عَلَيْهِ فَكيف يَقُولُونَ هَذَا وهم يرَوْنَ دُخُول مَكَّة بِغَيْر احرام كَمَا صنع ابْن عمر حِين رَجَعَ من قديد إِلَى مَكَّة فَدَخلَهَا بِغَيْر إِحْرَام

стр. 734

- بَاب الرجل يواقع اهله وَهُوَ محرم - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة فِي الرجل يَقع بأَهْله فِي الْحَج مَا بَينه وَبَين

стр. 735

أَن يقف بِعَرَفَة انه يجب عَلَيْهِ الْهَدْي ويحج من قَابل وان كَانَت اصابته اهله بعد الْوُقُوف بِعَرَفَة فَعَلَيهِ بَدَنَة وَتمّ حجه وَلَيْسَ عَلَيْهِ غير ذَلِك قَالَ مُحَمَّد وَكَذَلِكَ اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي الرجل يواقع اهله بعد الْوُقُوف بِعَرَفَة قَالَ تمّ حجه وَعَلِيهِ جزور

стр. 736

وَقَالَ أهل الْمَدِينَة فِي الرجل يَقع بأَهْله فِي ايام الْحَج مَا بَينه وَبَين ان يدْفع من عَرَفَة وَيرى الْجَمْرَة فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ الْهَدْي وَحج قَابل فَإِن كَانَت اصابته اهله بعد رمي الْجَمْرَة فَعَلَيهِ ان يعْتَمر وَيهْدِي وَلَيْسَ عَلَيْهِ حج من قَابل قَالَ مُحَمَّد وَكَيف قَالَ أهل الْمَدِينَة وَعَلِيهِ حج قَابل إِذا وَقع مَا بَينه وَبَين أَن يَرْمِي الْجَمْرَة أَلَيْسَ هَذَا الحَدِيث الْمَشْهُور عَن رَسُول الله ﷺ الَّذِي لَا يقدر على رده اُحْدُ انه قَالَ الْحَج عَرَفَة فَمن أدْرك عَرَفَة بلَيْل فقد اِدَّرَكَ وانما يجب الْقَضَاء

стр. 737

إِذا أفسد قبل أَن يقف بِعَرَفَة وَأما إِذا وقف بِعَرَفَة وَقد قَالَ رَسُول الله

стр. 738

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحَج عَرَفَة فقد قضى الْحَج فَكيف يكون مُفْسِدا لَهُ لما بَقِي مِنْهُ قيل لَهُم وَبعد رمى الْجَمْرَة قد بقى الطّواف وَغَيره وَقد حرم الله عَلَيْكُم الْجِمَاع حَتَّى تطوفوا بِالْبَيْتِ فَإِن قَالُوا إِنَّه حل لَهُ إِذا رمى الْجَمْرَة الْحلق وَغَيره غير النِّسَاء وَالطّيب قيل لَهُم أليست حُرْمَة النِّسَاء وَالطّيب فى هَذِه الْحَالة كحرمتهن قيل رمى جَمْرَة الْعقبَة أم قد حل مِنْهُنَّ شَيْء لم يكن حَلَالا قَالُوا لم يحل مِنْهُنَّ شَيْء إِنَّمَا حل غَيْرهنَّ قيل لَهُم فالحرمة فِيهِنَّ

стр. 739

قبل رمي الْجمار وَبعدهَا سَوَاء قَالُوا نعم وحرمتهن عنْدك ايضا قبل رمي الْجمار وَبعدهَا سَوَاء وَقبل الْوُقُوف بِعَرَفَة قلت نعم وَلم يَمْنعنِي من افساد حُرْمَة النِّسَاء لِأَنَّهُ حل مِنْهُنَّ شَيْء وَلَكِن لما جَاءَ الْأَثر عَن رَسُول الله ﷺ ان الْحَج عَرَفَة فَكَانَ الرجل قد وقف بِعَرَفَة فقد أدْرك الْحَج فَلذَلِك فسد حجه قبل الْوُقُوف وَلَيْسَ لِأَن الْحُرْمَة زَادَت فِي النِّسَاء أَو نقصت وَقَول آخر قلتموه اعْجَبْ من هَذَا من وَقع بأَهْله بعد رمي الْجَمْرَة فَعَلَيهِ عمْرَة وهدي وَلَيْسَ عَلَيْهِ حج قَابل فَمَا اخْتلف الى الْعمرَة وَهُوَ

стр. 740

فِي حج هَل رَأَيْتُمْ شَيْئا من الْحَج يقْضِي بِعُمْرَة اما يكون مُفْسِدا فَيكون عَلَيْهِ قَضَاء الْحَج أَو يكون غير مُفسد فَيكون عَلَيْهِ كَفَّارَة المواقعة وَالْهَدْي لَيْسَ فِي ذَلِك عمْرَة وَلَا غَيرهَا ارأيتم من قَالَ عَلَيْهِ عمرتان وهدي بِأَيّ شَيْء يرد قَوْله فَمَا قَوْلكُم وَقَوله عَلَيْهِ عمْرَة وهدي الا سَوَاء مَا عنْدكُمْ فِي هَذَا اثر فَيُوجب بِهِ وَلَا يشبه مجمعة عَلَيْهَا وَلَا هَذَا شَيْء من أَمر الْحَج اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا بكير بن عَطاء قَالَ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن يعمر الديلِي قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ
следующие страницы →