Полный текст (1 841 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة فِي الرجل يَقع بأَهْله فِي ايام الْحَج مَا بَينه وَبَين ان يدْفع من عَرَفَة وَيرى الْجَمْرَة فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ الْهَدْي وَحج قَابل فَإِن كَانَت اصابته اهله بعد رمي الْجَمْرَة فَعَلَيهِ ان يعْتَمر وَيهْدِي وَلَيْسَ عَلَيْهِ حج من قَابل قَالَ مُحَمَّد وَكَيف قَالَ أهل الْمَدِينَة وَعَلِيهِ حج قَابل إِذا وَقع مَا بَينه وَبَين أَن يَرْمِي الْجَمْرَة أَلَيْسَ هَذَا الحَدِيث الْمَشْهُور عَن رَسُول الله ﷺ الَّذِي لَا يقدر على رده اُحْدُ انه قَالَ الْحَج عَرَفَة فَمن أدْرك عَرَفَة بلَيْل فقد اِدَّرَكَ وانما يجب الْقَضَاء
стр. 737
إِذا أفسد قبل أَن يقف بِعَرَفَة وَأما إِذا وقف بِعَرَفَة وَقد قَالَ رَسُول الله
стр. 738
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحَج عَرَفَة فقد قضى الْحَج فَكيف يكون مُفْسِدا لَهُ لما بَقِي مِنْهُ
قيل لَهُم وَبعد رمى الْجَمْرَة قد بقى الطّواف وَغَيره وَقد حرم الله عَلَيْكُم الْجِمَاع حَتَّى تطوفوا بِالْبَيْتِ فَإِن قَالُوا إِنَّه حل لَهُ إِذا رمى الْجَمْرَة الْحلق وَغَيره غير النِّسَاء وَالطّيب قيل لَهُم أليست حُرْمَة النِّسَاء وَالطّيب فى هَذِه الْحَالة كحرمتهن قيل رمى جَمْرَة الْعقبَة أم قد حل مِنْهُنَّ شَيْء لم يكن حَلَالا قَالُوا لم يحل مِنْهُنَّ شَيْء إِنَّمَا حل غَيْرهنَّ قيل لَهُم فالحرمة فِيهِنَّ
стр. 739
قبل رمي الْجمار وَبعدهَا سَوَاء قَالُوا نعم وحرمتهن عنْدك ايضا قبل رمي الْجمار وَبعدهَا سَوَاء وَقبل الْوُقُوف بِعَرَفَة قلت نعم وَلم يَمْنعنِي من افساد حُرْمَة النِّسَاء لِأَنَّهُ حل مِنْهُنَّ شَيْء وَلَكِن لما جَاءَ الْأَثر عَن رَسُول الله ﷺ ان الْحَج عَرَفَة فَكَانَ الرجل قد وقف بِعَرَفَة فقد أدْرك الْحَج فَلذَلِك فسد حجه قبل الْوُقُوف وَلَيْسَ لِأَن الْحُرْمَة زَادَت فِي النِّسَاء أَو نقصت
وَقَول آخر قلتموه اعْجَبْ من هَذَا من وَقع بأَهْله بعد رمي الْجَمْرَة فَعَلَيهِ عمْرَة وهدي وَلَيْسَ عَلَيْهِ حج قَابل فَمَا اخْتلف الى الْعمرَة وَهُوَ
стр. 740
فِي حج هَل رَأَيْتُمْ شَيْئا من الْحَج يقْضِي بِعُمْرَة اما يكون مُفْسِدا فَيكون عَلَيْهِ قَضَاء الْحَج أَو يكون غير مُفسد فَيكون عَلَيْهِ كَفَّارَة المواقعة وَالْهَدْي لَيْسَ فِي ذَلِك عمْرَة وَلَا غَيرهَا ارأيتم من قَالَ عَلَيْهِ عمرتان وهدي بِأَيّ شَيْء يرد قَوْله فَمَا قَوْلكُم وَقَوله عَلَيْهِ عمْرَة وهدي الا سَوَاء مَا عنْدكُمْ فِي هَذَا اثر فَيُوجب بِهِ وَلَا يشبه مجمعة عَلَيْهَا وَلَا هَذَا شَيْء من أَمر الْحَج
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا بكير بن عَطاء قَالَ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن يعمر الديلِي قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ
стр. 741
وَآله وَسلم فَأَتَاهُ رجل من أهل نجد فَقَالَ يَا رَسُول الله كَيفَ الْحَج فَأمر رجلا فَنَادَى الْحَج عَرَفَة من جَاءَ من قبل صَلَاة الصُّبْح من لَيْلَة جمع
стр. 742
تمّ حجه وَأَيَّام منى ثَلَاثَة فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ وَمن تَأَخّر فَلَا إِثْم عَلَيْهِ ثمَّ أرْدف رجلا خَلفه فَجعل يُنَادي بذلك
стр. 743
أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مَالك بن أنس قَالَ حَدثنَا نَافِع أَن عبد الله بن عمر ﵄ كَانَ يَقُول من وقف بِعَرَفَة من لَيْلَة الْمزْدَلِفَة قبل ان يطلع الْفجْر فقد اِدَّرَكَ الْحَج
стр. 744
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن ابْن أبي ليلى عَن عَطاء قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اِدَّرَكَ عَرَفَة فقد اِدَّرَكَ
стр. 745
الْحَج وَمن فَاتَهُ عَرَفَة فقد فَاتَهُ الْحَج
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله الْمُزنِيّ عَن اسماعيل بن
стр. 746
أبي خَالِد عَن عَامر الشّعبِيّ عَن عُرْوَة بن مُضرس الطَّائِي أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ بِجمع وَقَالَ يَا نَبِي الله اكللت رَاحِلَتي وأتعبت نَفسِي لم أدع حبلا الا وقفت عَلَيْهِ فَهَل لي من حج فَقَالَ ﷺ من أدْرك مَعنا صَلَاتنَا هَذِه وموقفنا هَذَا وَقد وقف بِعَرَفَة قبل ذَلِك لَيْلًا أَو نَهَارا فقد تمّ حجه وَقضى تفثه
стр. 747
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا خلف عَن مطرف بن طريف عَن عَامر الشّعبِيّ نَحْو هَذَا
стр. 748
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة فِي رجل وَقع بِأَرْبَع نسْوَة لَهُ فِي يَوْم وَاحِد أَو فِي أَيَّام مُتَفَرِّقَة وَهُوَ محرم انه لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِك كُله إِلَّا كَفَّارَة وَاحِدَة قَالَ مُحَمَّد وَقَالَ أَبُو حنيفَة ان كن النسْوَة الْأَرْبَع مُحرمَات بِالْحَجِّ فطاوعنه أَو استكرههن فِي مقَام وَاحِد فعلى كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ هدى وَحج قَابل والمستكرهة وَغَيرهَا فِي ذَلِك سَوَاء فِيمَا يجب من الْكَفَّارَة وَالْقَضَاء وليستا سَوَاء فِي المأثم لانا اخذنا بالثقة فِي ذَلِك وقسنا على مَا جَاءَت بِهِ الْآثَار الا ترى ان الله ﵎ جعل الْكَفَّارَة فِي جَزَاء الصَّيْد على من قَتله مُتَعَمدا فشددت الْفُقَهَاء فِي ذَلِك وَقَالُوا على من قَتله خطأ من الْكَفَّارَة كَمَا على الَّذِي قَتله فِي الْعمد وليسا سَوَاء فِي المأثم وَقَالَ أهل الْمَدِينَة ان طاوعنه فعلى كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ الْهدى وَحج قَابل وان كَانَ اكرههن فعليهن ان يحججن وَيهْدِي عَن كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ الْهَدْي وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف يجب عَلَيْهِ هديان وَالْقَضَاء لَئِن كَانَ فِيمَا صنع بِهن كَفَّارَة عَلَيْهِنَّ مَا على الَّذِي فعل ذَلِك شَيْء من ذَلِك وَمَا الْكَفَّارَة الا على الَّذِي وَجَبت عَلَيْهِ الْكَفَّارَة وَلَئِن كَانَ لَا كَفَّارَة عَلَيْهِنَّ مَا يَنْبَغِي ان يغرم شَيْئا عَنْهُن ارأيتم رجلا استكره امْرَأَة وَهِي صَائِمَة فِي شهر رَمَضَان ايجب عَلَيْهِ ان يُؤَدِّي عَنْهَا كَفَّارَة الافطار فَيعتق عَنْهَا كَفَّارَة
стр. 749
الافطار رَقَبَة لانها لَو طاوعته وَجب عَلَيْهَا عتق رَقَبَة ان كَانَت موسرة ارأيتم الْمُحرمَة المستكرهة اعليها هدي قَالُوا يُؤَدِّي عَنْهَا الَّذِي استكرهها قيل لَهُم ايؤدي عَنْهَا شَيْئا قد وَجب عَلَيْهَا ام يُؤَدِّي عَنْهَا شَيْئا لم يجب عَلَيْهَا فان كَانَ لم يجب عَلَيْهَا أَو قد وَجب عَلَيْهَا انه لينبغي لَهَا ان تُؤَدِّيه عَن نَفسهَا ارأيتم الاداء الَّذِي يُؤَدِّي عَنْهَا ايجبر عَلَيْهِ فِي الحكم قَالُوا لَا يجْبر عَلَيْهِ فِي الحكم وَلكنه يُقَال لَهُ أده فِيمَا بَيْنك وَبَين الله قيل لَهُم فَلَا تَقولُوا يُؤَدِّي عَنْهَا وَلَكِن قُولُوا يُؤَدِّي عَن نَفسه فِيمَا صنع بهَا فَيكون عَلَيْهِ بِمَا صنع كفارتان وَهَذَا لَا يكون ايجب فِي فعل وَاحِد كفارتان فان قُلْتُمْ ان ذَلِك عَلَيْهَا انه لينبغي ان تَقولُوا لَهَا ادي ذَلِك وارجعي بِهِ عَلَيْهِ وتجبرونه على ذَلِك عَسى ان يدْفع ذَلِك اليها فَأَما قَوْلكُم ان ذَلِك لَيْسَ عَلَيْهَا فَكيف يُؤَدِّي الانسان عَن الانسان لله امرا لَيْسَ هُوَ على الْمُؤَدِّي عَنهُ هَذَا عندنَا محَال لَا يَسْتَقِيم وَلَا يجوز قَالُوا ارايتم المستكرهة أعليها اثم فِيمَا صنع بهَا قيل لَا اثم عَلَيْهَا فِي ذَلِك قَالُوا فَفِيمَ جعلتم عَلَيْهَا الْكَفَّارَة فِيمَا لَا إِثْم لَهَا فِيهِ قيل لَهُم انتم تَقولُونَ ذَلِك
стр. 750
أَرَأَيْتُم رجلا قتل رجلا خطأ اصابه شَيْء فَقتله وَلم يرد ايجب عَلَيْهِ الدِّيَة كَمَا قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه ﴿وَمن قتل مُؤمنا خطأ فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة ودية مسلمة إِلَى أَهله﴾ قَالُوا نعم قيل لَهُم فَعَلَيهِ فِي هَذَا إِثْم عنْدكُمْ وَهُوَ لم يرد قَتله قَالُوا لَا قيل لَهُم فقد جعل الله ﵎ فِيهِ الْكَفَّارَة وَلذَلِك قَالَت الْفُقَهَاء وقلتم انتم ايضا فِي الْمحرم يقتل الصَّيْد وَلم يرد خطأ ان عَلَيْهِ الْكَفَّارَة وَهُوَ لَا اثم عَلَيْهِ فَكَذَلِك قُلْنَا نَحن ايضا على المستكرهة الْكَفَّارَة وان كَانَت لَا اثم عَلَيْهَا قَالُوا فَكيف جعلت على المستكرهة فِي الاحرام الْكَفَّارَة وَلم تجْعَل الْكَفَّارَة على المستكرهة فِي شهر رَمَضَان قيل لَهُم ان الاشياء تقاس بِمَا يشبهها فقد اجْتَمَعنَا نَحن وانتم على ان رجلا لَو اكل نَاسِيا فِي شهر رَمَضَان أَو جَامع نَاسِيا انه لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ واجمعنا نَحن وانتم ان من قتل صيدا خطأ وَهُوَ نَاس لاحرامه ان عَلَيْهِ الْجَزَاء فالاحرام شَيْء وَاحِد فَكَمَا وَجب الْجَزَاء على النَّاسِي لاحرامه الَّذِي يقتل الصَّيْد خطأ فَكَذَلِك وَجب الْكَفَّارَة على المستكرهة فِي الاحرام وكما لم يجب الْكَفَّارَة فِي النَّاسِي الَّذِي يُجَامع فِي شهر رَمَضَان فَكَذَلِك لم يجب ذَلِك على المستكرهة وانما يشبه بَعْضهَا بَعْضًا وَالصَّوْم شَيْء وَاحِد يشبه بعضه بَعْضًا والاحرام شَيْء وَاحِد يشبه بعضه بَعْضًا وَقد جَاءَ الحَدِيث عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 751
ان الله نجاوز لأمتي عَن ثَلَاث عَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ فَجعل الْخَطَأ وَالنِّسْيَان شَيْئا وَاحِدًا والاستكراه ايضا مثله وَلَيْسَ
стр. 752
يَنْبَغِي ان يفرق بَين هَذِه الاشياء الثَّلَاث فِي الْكَفَّارَات فان وَجب فِي بَعْضهَا شَيْء وَجب فِي كلهَا وان بَطل فِي بَعْضهَا شَيْء بَطل فِي كلهَا قَالُوا فقد اوجبت على المستكرهة الْكَفَّارَة فَكيف افسدت حَجهَا وَهِي غير آثمة قيل لَهُم ان المستكرهة فِي شهر رَمَضَان فجومعت نَهَارا وَهِي غير آثمة فَكيف يفْسد ذَلِك صَومهَا وَيجب عَلَيْهَا بذلك قَضَاء هَذَا الْيَوْم وان قَالُوا نعم قيل لَهُم فَكيف الَّتِي استكرهت وَهِي حَاجَة لَا يفْسد ذَلِك حَجهَا وَلَا يجب عَلَيْهَا بِهِ الْقَضَاء وَلَيْسَ بَينهمَا افْتِرَاق وَلَو كَانَت احداهما لَا يفْسد عَلَيْهَا بالاستكراه مَا بَقِي فِيهِ لكَانَتْ الصائمة احرى ان لَا يفْسد صَومهَا لِأَن الصَّوْم قد يتم باشياء لَا يتم بهَا الْحَج
стр. 753
- بَاب الَّذِي يفوتهُ الْحَج
-
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ من احرم بِحَجّ ففاته فَقدم يَوْم النَّحْر وَلم يدْرك انه يحل بِعُمْرَة وَيَطوف وَيسْعَى ويحلق أَو يقصر وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْهَدْي
وَقَالَ مُحَمَّد جَاءَ الاثر عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه قَالَ
стр. 754
فِي الَّذِي يفوتهُ الْحَج أَنه يحل بِعُمْرَة ويحج من قَابل وَلم يذكر هَديا وروى أهل الْمَدِينَة أَنه يحل بِعُمْرَة ويحج من قَابل وَيهْدِي فان لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة ايام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ
وَقَالَ مُحَمَّد انما فرض الله الْهَدْي وَقَالَ فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة ايام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم على الْمُتَمَتّع لِأَن الله ﵎ قَالَ ﴿فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي﴾ فَهَذَا لم يتمتع وَلم يحرم بهَا فِي أشهر الْحَج وَإِنَّمَا كَانَ عَلَيْهِ الْحَج وَلَا عمْرَة مَعَ ذَلِك فَكيف يكون عَلَيْهِ الْهَدْي وَقد مَضَت السّنة الَّتِي فَاتَهُ فِيهَا الْحَج وَوَجَب عَلَيْهِ الْحَج عَاما
стр. 755
قَابلا انما يَنْبَغِي إِذا جَاءَ الحديثان المختلفان ان ينظر الى اشبههما بِالْحَقِّ فَيُؤْخَذ بِهِ وَيتْرك مَا سوى ذَلِك انما جَاءَ الحَدِيث عَن عمر ﵁ قَالَ يحل بِعُمْرَة وَلم يذكر هَديا
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ اُخْبُرْنَا أَبُو مُعَاوِيَة مُحَمَّد بن خازم المكفوف عَن الْأَعْمَش عَن ابراهيم عَن الْأسود بن يزِيد قَالَ سَأَلت عمر بن الْخطاب ﵁ عَن رجل فَاتَهُ الْحَج قَالَ يحل بِعُمْرَة وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل قَالَ ثمَّ خرجت من الْعَام الْمقبل فَلَقِيت زيد بن ثَابت رَضِي الله عَنهُ
стр. 756
فَسَأَلته عَن رجل فَاتَهُ الْحَج قَالَ يحل بِعُمْرَة وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل
اُخْبُرْنَا يَعْقُوب بن ابراهيم قَالَ اُخْبُرْنَا الْمُغيرَة الضَّبِّيّ عَن ابراهيم عَن
стр. 757
الْأسود بن يزِيد عَن عمر بن الْخطاب ﵁ انه قَالَ إِذا حج الرجل ففاته الْحَج حل بِعُمْرَة وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل وَلَا هدي عَلَيْهِ وَهَكَذَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَقَوْلنَا هُوَ الْمُجْتَمع عَلَيْهِ الْفُقَهَاء واما الْهَدْي مَعَ الْحَج فَلَا نعلم
стр. 758
احدا قَالَ بِهِ غير بعض أهل الْمَدِينَة مِنْهُم مَالك بن انس
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ عَن الْمُغيرَة الضَّبِّيّ عَن ابراهيم النَّخعِيّ عَن الاسود بن يزِيد قَالَ سَأَلت عمر بن الْخطاب ﵁ عَن رجل فَاتَهُ الْحَج قَالَ يحل بِعُمْرَة من غير هدي وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل قَالَ ثمَّ لقِيت زيد بن ثَابت ﵁ فَسَأَلته فَقَالَ مثل قَول عمر بن الْخطاب ﵁
- بَاب الْقَارِن الَّذِي يفوتهُ الْحَج
-
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ من قرن الْحَج مَعَ الْعمرَة ثمَّ فَاتَهُ الْحَج فَعَلَيهِ ان يحل بعمرتين الْعمرَة الَّتِي عَلَيْهِ وَعمرَة مَكَان حجَّته وَعَلِيهِ
стр. 759
الْحَج من قَابل وَلَا هدي عَلَيْهِ
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة من قرن الْحَج مَعَ الْعمرَة ثمَّ فَاتَهُ الْحَج فَعَلَيهِ ان يحجّ قَابلا ويقرن بَين الْحَج وَالْعمْرَة وَيهْدِي هديين هَديا لقرانه الْحَج مَعَ الْعمرَة وهديا لما فَاتَهُ من الْحَج وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن يقرن قَابلا وَالْعمْرَة لم تفته وَقد قَضَاهَا صَحِيحه فَإِنَّهُ انما فَاتَهُ الْحَج فَعَلَيهِ قَضَاؤُهُ فَأَما الْعمرَة الَّتِي كَانَت مَعَ الْحَج فَلم تفته فَكيف يكون عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا انما عَلَيْهِ ان يقْضِي حجَّة الاسلام وَلَيْسَ عَلَيْهِ هدي لِأَنَّهُ لم يتمتع وَلم يحدث حَدثا فِي حجه وَجب بِهِ عَلَيْهِ هدي انما هُوَ رجل فَاتَهُ الْحَج فَعَلَيهِ ان يَقْضِيه من قَابل وَلَا شَيْء عَلَيْهِ غير ذَلِك
стр. 760
- بَاب الَّذِي يواقع أَهله قبل ان يطوف طواف الزِّيَارَة فَيجب عَلَيْهِ الْهَدْي
-
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ من وَجب عَلَيْهِ هدي لإصابته النِّسَاء قبل ان يطوف طواف الزِّيَارَة فان عَلَيْهِ بَدَنَة وَلَا بَأْس بِأَن يَشْتَرِيهَا بِمَكَّة وينحرها بهَا وَيتَصَدَّق بهَا وَلَا يَأْكُل مِنْهَا شَيْئا وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يَنْبَغِي لَهُ ان يَشْتَرِي هَدْيه بِمَكَّة ثمَّ ينحره بهَا لكنه ان لم يكن سَاقه مَعَه من اهله فيشتريه من أهل مَكَّة ثمَّ يُخرجهُ مِنْهَا إِلَى الْحل وليسقه مِنْهُ الى مَكَّة ثمَّ ينحره بهَا قَالَ مُحَمَّد كَيفَ صَار عَلَيْهِ ان يَشْتَرِيهِ بِمَكَّة
стр. 761
ثمَّ يُخرجهُ مِنْهَا إِلَى الْحل إِمَّا ان يكون الا بِإِخْرَاجِهِ إِلَى الاحرام انما
стр. 762
بُدِئَ الْهَدْي مَا كَانَ هَديا بَالغ الْكَعْبَة لِأَن الله ﵎ قَالَ ﴿هَديا بَالغ الْكَعْبَة﴾ فَمن اشْترى من الْحرم فَهُوَ بَالغ الْكَعْبَة وَكَذَلِكَ مَا اشْترى فِي غَيره مَعَ مَا جَاءَ من الرُّخص فِي الْهَدْي ان شِئْت وقفته بِعَرَفَة وان شِئْت لم تقفه بهَا وَذَلِكَ اشد من هَذَا واحرى ان لَا يجزى فقد جَاءَت
стр. 763
فِيهِ آثَار كَثِيرَة
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا اسرائيل بن يُونُس قَالَ حَدثنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن ابراهيم الاسود انه ارسل معبدًا غُلَامه الى عَائِشَة ﵂ ان مَعنا هَديا لَا نستطيع ان نَعْرِف بِهِ كُله فَقَالَت عرف مَا شِئْت واترك مَا شِئْت
стр. 764
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا يَعْقُوب بن ابراهيم قَالَ اُخْبُرْنَا سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ عَن عبد الرَّحْمَن الاسود بن يزِيد ان اباه حج وَهُوَ مَعَه واهدي هَديا فَدخل على عَائِشَة ﵂ ثمَّ خرج من عِنْدهَا وَترك الْهَدْي بمنى وَذهب الى عَرَفَات فَقضى حجه
- بَاب الرجل يحلف بِالْمَشْيِ إِلَى بَيت الله فَيحنث فِي يَمِينه
-
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة فِي الرجل وَالْمَرْأَة يحلف احدهما بِالْمَشْيِ إِلَى بَيت الله الْحَرَام فَيحنث ويعجز حَتَّى لَا يقدر ان يمشي انه يركب وَيهْدِي هَديا وشَاة تجزيه وَقَالَ أهل الْمَدِينَة يركب وَيهْدِي بَدَنَة أَو بقرة
стр. 765
قَالَ مُحَمَّد وَقد روى أَبُو حنيفَة ﵁ عَن عَليّ بن أبي طَالب
стр. 766
رَضِي الله عَنهُ انه قَالَ يركب وَيهْدِي شَاة
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة ﵁ قَالَ لَو ان رجلا حلف بِالْمَشْيِ
стр. 767
إِلَى بَيت الله الْحَرَام وَهُوَ يقدر على الْمَشْي فان شَاءَ مَشى وان شَاءَ ركب
стр. 768
واهدى هَديا
واخبرنا مُحَمَّد عَن عمر بن ذَر الْهَمدَانِي قَالَ سَأَلت مُجَاهدًا عَن الرجل وَالْمَرْأَة يَجْعَل عَلَيْهِ الْمَشْي الى بَيت الله الْحَرَام قَالَ يمشي مَا اطاق ويركب إِذا عجز وَيدخل مَاشِيا الى بَيت الله وَيهْدِي لركوبه هَديا
стр. 769
- بَاب الَّذِي يقتل الصَّيْد فَيحكم عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ
-
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة فِي الَّذِي يحكم عَلَيْهِ بِالْهَدْي فِي الصَّيْد يقْتله أَو يجب عَلَيْهِ الْهَدْي فِي غير ذَلِك ان هَدْيه لَا يكون الا بِمَكَّة لِأَن الله ﵎ قَالَ ﴿هَديا بَالغ الْكَعْبَة﴾ فَأَما مَا عدل بِهِ الْهَدْي من الصّيام أَو الصَّدَقَة فان ذَلِك يكون بِغَيْر مَكَّة حَيْثُ احب صَاحبه ان يَفْعَله فعل وَقَالَ أهل الْمَدِينَة كَذَلِك بقول أبي حنيفَة وَهُوَ قَول مُحَمَّد
- بَاب مَا يُؤْكَل من الْهدى وَمَا لَا يُؤْكَل
-
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ لَا يُؤْكَل شَيْء من الْهَدْي الا هديين
стр. 770
هدي الْمُتْعَة أَو التَّطَوُّع إِذا بلغ مَحَله وَقَالَ أهل الْمَدِينَة يُؤْكَل الْهَدْي كُله الا هديين هدي جَزَاء الصَّيْد وهدي الْفِدْيَة لِأَنَّهُمَا عدلا بالصدفة
قَالَ مُحَمَّد رجل اصاب اهله فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْي كَيفَ يُؤْكَل من
стр. 771
هَذَا هُوَ كَفَّارَة لما صنع إِن كل مِنْهُ فَكيف يكون مَا أكل كَفَّارَة لما صنع أَرَأَيْتُم لَو قدده وتزوده فَكَانَ طَعَاما لَهُ فِي طَرِيقه إِلَى أَهله فَجعله قوتهم شهرا أَكَانَ يجْزِيه ذَلِك وَإِنَّمَا امْتنع أهل الْعلم أَن يجْعَلُوا هدى الْجِمَاع عدلا للصدقة لأَنهم عظموا الْجِمَاع
стр. 772
فِيهِ الصَّدَقَة افيأكل من الصَّدَقَة فان لم يجزه ان يَأْكُل من الصَّدَقَة فالكثير الَّذِي فِيهِ الْهَدْي احرى ان لَا يكون من كَفَّارَته لَان ذَلِك اعظم مِنْهُ بِالْهَدْي وَلَوْلَا ذَلِك لجعلت فِيهِ الصَّدَقَة كَمَا تجْعَل فِي الْقَلِيل مِنْهُ مَعَ مَا فِي ذَلِك من لآثار الْكَثِيرَة الْمَعْرُوفَة
- بَاب الْمحرم يُصِيب بيض النعام
-
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة فِي بيض النعامة يُصِيبهُ الْمحرم قيمتهَا وَقَالَ أهل الْمَدِينَة قيمتهَا عشر ثمن الْبَدنَة فِي النعامة لِأَن النعامة بِمَنْزِلَة الْبَدنَة كَمَا يكون فِي جَنِين الْمَرْأَة الْحرَّة غرَّة عبد أَو امة وَقِيمَة الْغرَّة خَمْسُونَ دِينَارا وَذَلِكَ عشر دِيَة امهِ قَالَ مُحَمَّد كَيفَ يُقَاس هَذَا بالجنين فَيَنْبَغِي ان يُقَاس جَمِيع
стр. 773
الْبيض بِهِ فَنَقُول لمن قَالَ ذَلِك ان كسر رجل لرجل بيض دجَاجَة لَهُ فَعَلَيهِ عشر ثمن الدَّجَاجَة وان كسر بَيْضَة حمامة فَعَلَيهِ عشر ثمن حمامة وَكَذَا فِي جَمِيع الطير يكسر الرجل لصَاحبه الْبيض من قَبْضَة فَيَنْبَغِي ان يكون عَلَيْهِ فِي قَوْلهم عشر ثمن الَّذِي باض فَإِن كسر رجل لرجل عشر بيضات هن بيض دجَاجَة وَاحِدَة غرم قيمَة الدَّجَاجَة كلهَا لصَاحِبهَا فَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء وَهَذَا يَنْبَغِي ان يستحيي من ذكره وَقَالَ مُحَمَّد بلغنَا ان عمر بن الْخطاب وَعبد الله بن مَسْعُود ﵃ قَالَا فِي بيض النعامة يُصِيبهُ الْمحرم ان فِي ذَلِك قِيمَته
стр. 774
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة عَن خصيف الْجَزرِي عَن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود عَن ابيه انه قَالَ فِي بيض النعام يُصِيبهُ الْمحرم ان فِيهِ قِيمَته
стр. 775
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عبيد الله بن مُحرز عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة ان سَائِلًا سَأَلَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي زمَان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ
следующие страницы →