Полный текст (1 841 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
الْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَة قَالَ لَا يصلح تِلْكَ بالرؤس نَسِيئَة
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ عَن الْمُغيرَة الضَّبِّيّ عَن ابراهيم قَالَ اسْلَمْ شُرَيْح فِي وصيفتين صبيحتين فصيحتين من لغتهما وَاشْترط ان يوافى بهما من دون النَّهر بخراسان فَأتى بالوصيفتين فكره ذَلِك فردهما واخد رَأس مَاله
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ اُخْبُرْنَا الْحجَّاج بن أَرْطَأَة عَن أبي الزبير عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا بَأْس بِالْحَيَوَانِ اثْنَيْنِ بِوَاحِد يدا بيد وَلَا خير فِيهِ نسأ
стр. 877
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا اسرائيل بن يُونُس قَالَ حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن رفيع عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة وَسَأَلَهُ رجل وانا شَاهد عَن جمع
стр. 878
الاختين قَالَ حرمتهما آيَة واحلتهما آيَة اخرى وَسَأَلَهُ عَن الْبَعِير بالبعيرين نَسِيئَة قَالَ لَا يصلح
стр. 879
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا أَبُو حرَّة وَاصل بن عبد الرَّحْمَن عَن مُحَمَّد بن سِيرِين ان عتريس بن عرقوب اسلف فِي قَلَائِص فَلَمَّا قدم الرجل وَحل مَاله اتاه ابْن حَيَّان فَقَالَ لَا تعطه شَيْئا حَتَّى تأتى ابْن مَسْعُود ﵁ فتساله عَنهُ فَأتى ابْن مَسْعُود ﵁ فَقَالَ ردوا عَلَيْهِ رَأس مَاله وَكَرِهَهُ
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابراهيم بن مُحَمَّد المدينى قَالَ اُخْبُرْنَا عبد الله بن أبي بكر ابْن حزم عَن سعيد بن الْمسيب عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ انه كَانَ يكره بيع الْبَعِير بالبعيرين الى اجل وَالله أعلم
стр. 880
- بَاب الاقالة وَمَا أشبههَا
-
قَالَ مُحَمَّد عَن أبي حنفة قَالَ فِي الرجل يبْتَاع العَبْد أَو الامة
стр. 881
بِمِائَة دِينَار الى اجل ثمَّ ينْدَم البَائِع فَيسْأَل الْمُبْتَاع ان يقيله بِعشْرَة دَنَانِير يَدْفَعهَا اليه نَقْدا أَو الى اجل ويمحو عَنهُ الْمِائَة دِينَار الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ أَو ينْدَم الْمُبْتَاع فيسال البَائِع ان يقيله فِي الْجَارِيَة أَو العَبْد ويزيده عشرَة دَنَانِير نَقْدا إِلَى اجل ابعد من الاجل الَّذِي اشْترى اليه العَبْد أَو الْجَارِيَة قَالَ ذَلِك كُله اقالة جَائِزَة على الثّمن الأول وَالزِّيَادَة مِنْهُمَا جَمِيعًا بَاطِلَة وَقَالَ أهل الْمَدِينَة ان كَانَت الزِّيَادَة من البَائِع فَهِيَ جَائِزَة وان كَانَت الزِّيَادَة من الْمُبْتَاع فان ذَلِك لَا يَنْبَغِي وَقَالَ مُحَمَّد لَيْسَ سبيلهما الا وَاحِد لَان هَذَا انما يكون على احدى منزلتين اما ان يكون نقض بيع فَيكون على الاصل وَيبْطل الزيادتان واما ان يكون بِمَنْزِلَة البيع الْمُسْتَقْبل فَيبْطل الامران جَمِيعًا لانه بيع مَا لم يقبض وَلَا يجوز مَا صنعا وَيكون الامر على حَاله
стр. 882
الأول فَمن قَالَ بِغَيْر وَاحِد من هذَيْن الْقَوْلَيْنِ أَو فرق بَين الزيادتين فَهُوَ منحكم فِي ذَلِك وَقَالَ أهل الْمَدِينَة وانما يكره ذَلِك لَان البَائِع كَأَنَّهُ بَاعَ
стр. 883
مَا اشْترى وَعشرَة دَنَانِير مَعَه بِمِائَة دِينَار الى اجل ابعد من السّنة فَقُلْنَا لَهُم وَهَذَا لم يكن بِهِ بَأْس لَو بَاعَ مَا اشْترى بعد مَا قَبضه وَعشرَة دَنَانِير مَعَه بِمِائَة دِينَار الى اجل كَانَ جَائِزا إِذا كَانَت الزِّيَادَة الَّتِي مَعَ العَبْد أَو الامة قد دَفعهَا اليه وَكَانَ قد قبض ثمن العَبْد أَو الامة لَان الدَّنَانِير كَانَت الى اجل قبل الشِّرَاء فَلَو ان صَاحبهَا بَاعهَا من الَّذِي كَانَت عَلَيْهِ بِجَارِيَة وَعشرَة دَنَانِير فعجلها لَهُ وَقبض مِنْهُ الدَّنَانِير الْعشْرَة جَازَ ذَلِك لَان الدّين إِذا وَقع بِهِ البيع برِئ مِنْهُ صَاحبه فَصَارَ كَأَنَّهُ نقد وَلَا يشبه هَذَا ان يكون مِنْهُ شَيْء مُؤخر بعد وُقُوع البيع تِلْكَ السّنة الَّتِي نهى عَنْهَا فَأَما مَا كَانَ من دين قبل البيع فَصَارَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ ثمنا يبرأ مِنْهُ بِوُقُوع البيع فَلَا بَأْس بذلك ارايتم لَو ان رجلا كَانَ لَهُ على رجل مائَة دِينَار الى اجل فَبَاعَهَا مِنْهُ بِدَرَاهِم يصرفهَا حَالَة وَقبض الدَّرَاهِم لَهُ يجْزِيه ذَلِك فَكَذَا هَذَا
стр. 884
- بَاب الرجل يَشْتَرِي عبدا فَمَاله للْبَائِع الا ان يشْتَرط الْمُبْتَاع
-
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ من اشْترى عبدا فَمَاله للْبَائِع الا ان يشْتَرط الْمُبْتَاع فان اشْترط ذَلِك الْمُبْتَاع نظر فِي مَاله فان كَانَ الثّمن وَرقا وَكَانَ من مَال العَبْد ورق يكون مثل الْوَرق أَو أَكثر أَو دين للْعَبد على انسان لم يحل البيع لَان الدّين من غرر لَا يدْرِي ايخرج ام لَا يخرج وَالْوَرق ان كَانَ مثل الثّمن وَالثمن ورق أَو أَكثر فَهَذَا الْوَرق بِمِثْلِهَا زِيَادَة فَهَذَا وَنَحْوه الَّذِي نهى رَسُول الله ﷺ عَنهُ وَقَالَ اهل
стр. 885
الْمَدِينَة إِذا اشْترط الْمُبْتَاع مَال العَبْد فَهُوَ لَهُ نَقْدا كَانَ أَو دينا أَو عرضا يعلم أَو لَا يعلم وان كَانَ للْعَبد من المَال أَكثر مِمَّا اشْترى بِهِ نَقْدا أَو دينا أَو عرضا فَهُوَ جَائِز
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن زعم أهل الْمَدِينَة ان رجلا لَو اشْترى من رجل عبدا وَكَانَ للْعَبد من المَال الف دِرْهَم فَاشْترى العَبْد وَاشْترط مَاله وَكَانَ اشْتَرَاهُ بِخَمْسِمِائَة دِرْهَم ان ذَلِك جَائِز يكون العَبْد للْمُشْتَرِي والالف الدِّرْهَم الَّتِي لَهُ بِخَمْسِمِائَة مَا اعظم هَذَا القَوْل وَقَالُوا ايضا ان كَانَ
стр. 886
الالف دينا للْعَبد جَازَت فِي البيع اكان للْمُشْتَرِي العَبْد والالف الَّذِي نقد بِخَمْسِمِائَة نَقْدا فَصَارَ خَمْسمِائَة نَقْدا بالف دِرْهَم وَبِعَبْد قَالَ وَقُلْنَا لَهُم ايضا ارايتم رجلا اشْترى عبدا وَاشْترط مَاله الف دِرْهَم فَاشْترى ذَلِك بِخَمْسِمِائَة فَقبض الالف وَالْعَبْد ثمَّ اعطى
стр. 887
البَائِع من الالف بِعَينهَا الْخَمْسمِائَةِ الثّمن أَلَيْسَ يبْقى لَهُ عبد وَخَمْسمِائة بِغَيْر ثمن اداه الى البَائِع وَيدخل عَلَيْهِم ايضا اشد من هَذَا رجل اشْترى عبدا بِأَلف دِرْهَم الى سنة وَاشْترط مَاله وَلِلْعَبْدِ الف دِينَار على رجل الى سنة ان ذَلِك فِي قَوْلهم جَائِز فَيكون لَهُ العَبْد بِأَلف الى سنة وَيكون لَهُ الالف ايضا الى اجلها بالف الى سنة بِدَنَانِير الى اجل قَالَ وَيدخل عَلَيْهِم ايضا اعظم من هَذَا رجل اشْترى من رجل عبدا بِخَمْسِمِائَة دِرْهَم الى سنة وَلِلْعَبْدِ على المُشْتَرِي الف دِرْهَم الى سنة فَاشْترى العَبْد وَاشْترط مَاله فَحل المَال انه يُؤدى خَمْسمِائَة بِخَمْسِمِائَة مِمَّا عَلَيْهِ وَيكون لَهُ خَمْسمِائَة وَيَأْخُذ العَبْد بِغَيْر شَيْء فَإِذا كَانَت الدَّرَاهِم الدّين يجوز بِالدَّرَاهِمِ الدّين وَهِي أَكثر مِنْهَا فَأَيْنَ الرِّبَا الَّذِي نهى عَنهُ الله فِي كِتَابه واين الرِّبَا الَّذِي نهى رَسُول الله ﷺ عَنهُ فَقَالَ كل رَبًّا
стр. 888
مَوْضُوع تَحت قدمي هَاتين قَالُوا انما ذَلِك الدَّرَاهِم بِالدَّرَاهِمِ الى اجل قيل لَهُم فَهَذَا دَرَاهِم بِدَرَاهِم الى اجل فَقَالُوا هَذَا اشْترى العَبْد بِمَالِه قيل لَهُم وانما حلت الدَّرَاهِم بِالدَّرَاهِمِ الى اجل لانها مَعهَا عبد مَا أَهْون
стр. 889
هَذِه الْحِيلَة فِي الرِّبَا ان كَانَت تجوز إِذا اراد الرّجلَانِ ان يربيا ادخلا مَعَ اُحْدُ الْمَالَيْنِ عبدا فان كَانَ العَبْد مَعَ أَكثر الْمَالَيْنِ قَالُوا انما اشْترى العَبْد وَلم يشرط مَاله أَو اشْترط قَالُوا نعم قيل لَهُم افيتبعه مَاله ان لم يَشْتَرِطه فِي البيع لانه لم يدْخل قبل الِاشْتِرَاط قَالُوا لَا قيل لَهُم فانما يتبعهُ إِذا اشْتَرَطَهُ قَالُوا نعم قيل لَهُم فَهَذَا يدلكم على ان المَال قد دخل فِي البيع لانه لم يدْخل قبل الِاشْتِرَاط
ارايتم رجلا اشْترى نَخْلَة بموضعها من الارض وفيهَا ثَمَر يكون ثَلَاثَة آصَع فاشتراها وَثَمَرهَا بصاعين من ثمره ايجوز هَذَا فَيَنْبَغِي ان يجوز فِي قَوْلكُم فَيكون قد اخذ نَخْلَة وموضعها من الارض وَثَلَاثَة آصَع من ثَمَر بصاعين فَيقبض ايضا النَّخْلَة وَثَمَرهَا فَيَأْخُذ من الثَّمر صَاعَيْنِ
стр. 890
فيؤديه الى البَائِع وَيبقى لَهُ نَخْلَة واصلها وَصَاع من الثَّمر بِغَيْر شَيْء قَالُوا وَهَذَا يشبه العَبْد وَمَاله قيل لَهُم للْحَدِيث عَن رَسُول الله ﷺ من بَاعَ نخلا مؤبرا فثمرته للْبَائِع إِلَّا ان يشْتَرط البيو الْمُبْتَاع والْحَدِيث وَاحِد وَلَيْسَ يَنْبَغِي لهذين أَن يَتَفَرَّقَا فَإِنَّمَا تَفْسِير حَدِيث رَسُول الله ﷺ عندنَا على مَا يحل من ذَلِك وَيجوز فِيهِ البيع فَأَما مَا يكون رَبًّا فَلَيْسَ الحَدِيث - وَالله أعلم تكْرَار من ص ٤٨٠ إل ص ٥٠٢
стр. 891
بِغَيْر الْبَرَاءَة فَقبض مَا اشْترى فَأصَاب العَبْد شَيْء أَو حدث بِهِ عيب فِي الايام الثَّلَاثَة أَو بعد ذَلِك من جُنُون أَو برص أَو جذام أَو غير ذَلِك لم يقدر المُشْتَرِي على ان يرد العَبْد بِمَا حدث عِنْده لانه حدث عِنْده فَكيف يردهُ بِأَمْر قد حدث عِنْده وَقَالَ أهل الْمَدِينَة مَا اصاب العَبْد أَو الْجَارِيَة عِنْد المُشْتَرِي فِي الايام الثَّلَاثَة حَتَّى تَنْقَضِي الثَّلَاثَة فَهُوَ من البَائِع فَإِذا مَضَت الثَّلَاثَة لم يردهُ من شَيْء اصاب بعد الثَّلَاثَة الا من ثَلَاث خِصَال الْجُنُون والجذام والبرص فَإِذا اصابه شَيْء من هَذِه الثَّلَاثَة الْخِصَال فِي السّنة من حِين يَشْتَرِي رده بذلك فَإِذا مَضَت السّنة فقد برِئ البَائِع من الْعهْدَة كلهَا وَمن بَاعَ عبدا اَوْ أمة من أهل الْمِيرَاث أَو غَيرهم بِالْبَرَاءَةِ فقد برِئ من كل عيب وَلَا عَهده عَلَيْهِ الا ان يكون علم عَيْبا فكتمه فان كَانَ علم عَيْبا
стр. 892
لم تَنْفَعهُ الْبَرَاءَة وَكَانَ ذَلِك البيع مردودا وَلَا عُهْدَة عندنَا إِلَّا فِي الرَّقِيق
وَقَالَ مُحَمَّد وبلغنا عَن ابْن عمر ﵁ انه بَاعَ بِالْبَرَاءَةِ وَلَو لم ير ابْن عمر ﵄ ذَلِك جَائِزا لما بَاعَ بِالْبَرَاءَةِ فان قَالُوا ان ابْن عمر انما بَاعَ بِالْبَرَاءَةِ لانه لم يعلم عَيْبا قيل لَهُم فَلم ابى ان يحلف
стр. 893
حِين استحلفه عُثْمَان ﵁ وَلَو يعلم فِيمَا يرى لحلف فان قَالُوا بئس مَا وصفتم بِهِ عبد الله بن عمر ﵄ حَيْثُ تَزْعُمُونَ انه علم عَيْبا وَلم يُبينهُ قيل لَهُم ان ابْن عمر رأى ان إِبْرَاء المُشْتَرِي اياه من الْعُيُوب يَأْتِي على ذَلِك كُله وَرَأى ذَلِك وَاسِعًا فِيمَا يرى حِين ابرأه المُشْتَرِي من كل عيب فان قَالُوا ان عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قد رأى مَا قُلْنَا قُلْنَا لَهُم اجل قد رأى مَا قُلْتُمْ وَرَأى عبد الله بن عمر مَا قُلْنَا فَمن اخذ بقول عبد الله بن عمر لم يسيء فَهُوَ امام من ائمة الْمُسلمين مَعَ مَا بلغنَا فِي ذَلِك عَن زيد بن ثَابت
стр. 894
وَقَالَ مُحَمَّد ارايتم قَوْلكُم فِي عُهْدَة الثَّلَاثَة وعهدة السّنة فَمن فسره لكم على مَا وصفتم فَقَالَ مَا اصاب العَبْد أَو الامة فِي الثَّلَاثَة بعد قبض المُشْتَرِي اياه فَهُوَ من مَال البَائِع فاذ مَضَت الثَّلَاث كَانَ من المُشْتَرِي وَلم يردهُ وَمَا كَانَ رُوِيَ فِي هَذَا حَدِيثا مُفَسرًا كَمَا فسرتموه عَن النَّبِي ﷺ وَلَا عَن أحد من أَصْحَابه وَلَو كَانَ عنْدكُمْ فِي ذَلِك حَدِيث مُفَسّر عَن النَّبِي ﷺ أَو عَن
стр. 895
اُحْدُ من اصحابه لاحتججتم بِهِ وانما هَذَا راي مِنْكُم اصطلحتم عَلَيْهِ وَلَيْسَ يقبل هَذَا مِنْكُم على مَا ذكرْتُمْ الا بِالْحجَّةِ والبرهان كَيفَ فرقتم بَين الرَّقِيق فِي هَذَا وَبَين الدَّوَابّ وَهِي حَيَوَان يحدث فِيهَا شَيْء كَمَا يحدث فِي الْحَيَوَان وَيكرهُ فِيهَا الادواء وَلَا يعرف فَيظْهر عِنْد المُشْتَرِي كَمَا يظْهر فِي الرَّقِيق فَمن ايْنَ افترق هَذَا
ارايتم لَو قَالَ أهل الْبَصْرَة فَإنَّا نجْعَل الْعهْدَة فِي الدَّوَابّ فِي الثَّلَاث وَالسّنة كَمَا قَالَ أهل الْمَدِينَة ونبطلها فِي الرَّقِيق فَبِأَي حجَّة كُنَّا نرد عَلَيْهِم لَيْسَ بَين هَذِه الاشياء فرق وَلَا يقدر المُشْتَرِي بعد الْقَبْض على رد شَيْء مِمَّا اشْترى الا بِعَيْب يعلم انه كَانَ عِنْد البَائِع وَكَيف ادّعى أهل الْمَدِينَة ان الْجُنُون والبرص والجذام لَا يحدث عِنْد المُشْتَرِي فِي السّنة الَّتِي وقتوا وَقد يكون العَبْد والامة صَحِيحَيْنِ ثمَّ يحدث ذَلِك بهما فِي الْيَوْم أَو فِي الشَّهْر أَو فِي السّنة وَالْجُنُون قد يحدث فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة فَكيف جعل يرد بذلك وهم لَا يذكرُونَ لَعَلَّ ذَلِك حَادث قد حدث عِنْده فِي السّنة بِغَيْر سَبَب كَانَ مِنْهُ فِي يَد البَائِع مَا اعلمهم ردوا بذلك على البَائِع بِيَقِين علموه وَلَا بِظَنّ ظنوه
стр. 896
- بَاب الرجل يَشْتَرِي الْجَارِيَة فيطأها ثمَّ يُصِيب بهَا عَيْبا فيريد ردهَا
-
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ من اشْترى وليدة فأصابها ثمَّ وجد بهَا عَيْبا وَهِي بكر أَو ثيب فانه لَا يقدر على ردهَا وَلكنه يرجع بِنُقْصَان الْعَيْب من الثّمن يقسم الثّمن على قيمَة الْجَارِيَة لَا عيب فِيهَا ثمَّ تقوم وَبهَا الْعَيْب الَّذِي وجد فَينْظر فضل مَا بَينهمَا من الْقيمَة فَيرد عَلَيْهِ حِصَّة ذَلِك
стр. 897
قَالَ مُحَمَّد وَكَذَلِكَ اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة عَن الْهَيْثَم عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي الرجل يَشْتَرِي الْجَارِيَة فيطأها ثمَّ يجد بهَا عَيْبا قَالَ لَا يَسْتَطِيع ردهَا وَيرجع بِنُقْصَان الْعَيْب
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح قَالَ حَدثنَا جَعْفَر بن
стр. 898
مُحَمَّد عَن ابيه عَن جده عَن عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه قَالَ من اشْترى جَارِيَة فَوجدَ بهَا عَيْبا فَوَطِئَهَا الزمناه اياه وَلَيْسَ بالجارية لما نقد البَائِع من الْعَيْب قَالَ يقومها وَلَيْسَ بهَا عيب ويقومها وَبهَا عيب ثمَّ
стр. 899
يرد على المُشْتَرِي مَا بَين الْقِيمَتَيْنِ
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن ابيه عَن جده عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ انه قَالَ فِي الرجل يَشْتَرِي الْجَارِيَة فيطأها ثمَّ يجد بهَا عَيْبا قَالَ يرجع بِنُقْصَان الْعَيْب وَقَالَ أهل الْمَدِينَة ان من رد وليدة من عيب وجده بهَا وَكَانَ قد اصابها انها ان كَانَت بكرا ردهَا وَعَلِيهِ مَا نقص من ثمنهَا وان كَانَت ثَيِّبًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي اصابته اياها شَيْء لانه كَانَ ضَامِنا لَهَا
стр. 900
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف ترد بِغَيْر مهرهَا وَقد اصابها المُشْتَرِي هَل رَأَيْتُمْ جماعا لَا يجب فِيهِ مهر وَلَا حد وَهُوَ يُرِيد ان ينْقض البيع حَتَّى يردهَا الى البَائِع مَا كَانَت عَلَيْهِ وَيَأْخُذ الثّمن كُله ان كَانَ الوطؤ لم ينقصها فَكيف يَأْخُذ الثّمن كُله وَيرد الْجَارِيَة حَتَّى تصير فِي يَد البَائِع كَأَنَّهُ لم يبعها وَقد اصابها المُشْتَرِي زَمَانا فَلم يلْزم لذَلِك عقر وانما القَوْل فِي هَذَا اُحْدُ الْقَوْلَيْنِ اما قَول عَليّ بن أبي طَالب ﵁ ان المُشْتَرِي لَا يَسْتَطِيع ردهَا بِوَطْئِهِ اياها وَلكنه يرجع بِنُقْصَان الْعَيْب المدلس لَهُ من ثمنهَا وَهَذَا القَوْل الَّذِي اخذ بِهِ أَبُو حنيفَة واما ان يردهَا وَيرد عقرهَا وَيَأْخُذ
стр. 901
الثّمن كُله فاما ان يردهَا وَقد وَطئهَا دهرا طَويلا وَيَأْخُذ الثّمن كُله ان كَانَ الوطؤ لم ينقصها وَلَا يكون عَلَيْهِ مهرهَا فَهَذَا غير مَقْبُول من اهله لَا يكون الوطؤ مجَّانا ابدا وَالله اعْلَم
- بَاب الرجل يَشْتَرِي الرَّقِيق صَفْقَة وَاحِدَة فيجد فيهم عبدا مسروقا
-
قَالَ أَبُو حنيفَة فِيمَن ابْتَاعَ رَقِيقا فِي صَفْقَة وَاحِدَة فَوجدَ فِي ذَلِك الرَّقِيق عبدا مسروقا أَو وجد بِعَبْد مِنْهُم عَيْبا قَالَ ان كَانَ لم لم يقبض العَبْد فَهُوَ بِالْخِيَارِ ان شَاءَ اخذهم جَمِيعًا وَالْعَبْد الَّذِي بِهِ الْعَيْب مَعَهم وَلَا يوضع عَنهُ للعيب شَيْء وَلَيْسَ لَهُ ان يرد بَعضهم دون بعض فان كَانَ وجد مِنْهُم عبدا مسروقا رفع عَنهُ بِقدر حِصَّته من جَمِيع الثّمن وان كَانَ قبض جَمِيع مَا اشْترى لزمَه مَا بَقِي وَرجع بِحِصَّة الْمَسْرُوق من الثّمن وَيرد الَّذِي بِهِ الْعَيْب خَاصَّة وَرجع بِحِصَّتِهِ من الثّمن لانه إِذا قبض فقد استوفى مَا اشْترى فَلَيْسَ لَهُ رد مَا سلم لَهُ على شَرطه فانما يرد مَا لم يسلم لَهُ وَإِذا لم يقبض فَلم يسلم لَهُ مَا اشْترى فَلهُ ان يرد جَمِيع مَا اشْترى حَتَّى يسلم لَهُ
стр. 902
كَمَا اشْترى وَقَالَ أهل الْمَدِينَة من اشْترى رَقِيقا فِي صَفْقَة وَاحِدَة فَوجدَ فِي ذَلِك الرَّقِيق عبدا مسروقا أَو وجد بِعَبْد مِنْهُم عَيْبا فانه ينظر فِيمَا وجد مسروقا أَو وجد بِهِ عَيْبا فان كَانَ هُوَ وَجه ذَلِك الرَّقِيق أَو أَكثر ثمنا أَو من اجله اشْترى وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْفضل لَو سلم فِيمَا يرى النَّاس كَانَ ذَلِك البيع مردودا كُله وان كَانَ الَّذِي وجد مسروقا أَو وجد بِهِ عَيْبا من ذَلِك الرَّقِيق فِي الشَّيْء الْيَسِير مِنْهُ لَيْسَ هُوَ وَجه ذَلِك الرَّقِيق وَلَا من اجله اشْترى وَلَا فِيهِ فضل فِيمَا يرى النَّاس رد ذَلِك الَّذِي وجد بِهِ الْعَيْب أَو وجد مسروقا بِعَيْنِه بِقدر قِيمَته من الثّمن الَّذِي اشْترى بِهِ أُولَئِكَ الرَّقِيق
قَالَ مُحَمَّد كَيفَ فرق أهل الْمَدِينَة بَين وَجه العَبْد وَغَيره إِذا لم يقبض
стр. 903
المُشْتَرِي مَا اشْترى أَلَيْسَ مَا لم يسلم لَهُ مَا اشْترى كَمَا اشْترى فَكيف يلْزمه إِذا لم يكن بذلك وَجه البيع كانهم لَا يرَوْنَ الثّمن يقسم على الرَّقِيق على قدر الْفضل وَغَيره فَيلْزم كل عبد بِحِصَّة من ذَلِك وَيكون الرفيع بِحِصَّتِهِ والوضيع بِحِصَّتِهِ حَتَّى لَا يدْخل عَلَيْهِم فِي ذَلِك ضَرَر فِي اسْتِحْقَاق الافضل وَغَيره فاذ كَانَ انما يكون على قدر الْقيم بِالْحِصَصِ والوضيع والرفيع فِي الِاسْتِحْقَاق سَوَاء فِيمَا أَدخل عَلَيْهِ من الضَّرَر فَكيف فرقوا بَين هَذَا وَلَيْسَ بَينهم افْتِرَاق لَان الرفيع والوضيع إِذا قسم الثّمن على قيمتهمَا صَارَت حِصَّة الرفيع أَكثر فَاسْتَوَى الامران فِي ذَلِك الرفيع والوضيع
- بَاب الرجل يَشْتَرِي الامة وَيشْتَرط عَلَيْهِ ان لَا يَبِيعهَا
-
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة من اشْترى جَارِيَة على شَرط ان
стр. 904
لَا يَبِيعهَا وَلَا يَهَبهَا أَو مَا اشبه هَذَا من الشُّرُوط فانه لَا يَنْبَغِي للْمُشْتَرِي ان يَطَأهَا للشّرط لانه لَا يملكهَا ملكا تَاما لانه قد اسْتثْنى عَلَيْهِ فِيهَا مَا ملكه بيد غَيره فَإِذا دخل هَذَا الشَّرْط لم يصلح وَكَانَ البيع بيعا مَكْرُوها وَكَذَلِكَ قَالَ أهل الْمَدِينَة فِي هَذَا بقول أبي حنيفَة وَقد قَالَ غَيرنَا وَغَيرهم ان البيع جَائِز وَالشّرط بَاطِل
стр. 905
- بَاب الرجل يَشْتَرِي الثَّمَرَة أَو الْبِطِّيخ والقثاء يُرِيد بَيْعه
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ أَبُو حنيفَة من بَاعَ ثَمَرَة من بطيخ أَو قثاء أَو جزر قد بدا صَلَاحه فبيعه حَلَال جَائِز وان شَرط تَركه لم يجز البيع وانما يكون لَهُ مَا كَانَ خَارِجا يَوْم اشْتَرَاهُ فَأَما مَا خرج بعد ذَلِك فَلَيْسَ لَهُ وان اشْترط المُشْتَرِي فِي شِرَائِهِ ان يكون لَهُ مَا يحدث كَانَ الشِّرَاء فَاسِدا لانه اشْترط شَيْئا غررا مَجْهُولا لَا يدْرِي يخرج أَو لَا يخرج وَلَكِن ان اراد ان يَشْتَرِي شِرَاء صَحِيحا فليشتر مَا ظهر وَخرج من ذَلِك وليسلم لَهُ البَائِع مَا بَقِي على وَجه الصِّلَة وَلَا يشْتَرط ذَلِك فِي البيع فَيكون البيع فَاسِدا وَقَالَ أهل الْمَدِينَة فِي بيع الْبِطِّيخ والقثاء والخربز والجزر ان بَيْعه إِذا بدا صَلَاحه جَائِز ثمَّ يكون للْمُشْتَرِي مَا نبت بعد ذَلِك حَتَّى تَنْقَطِع ثَمَرَته وَيهْلك وَلَيْسَ فِي ذَلِك وَقت يُوَقت وَذَلِكَ ان وقته فِي قَوْلهم
стр. 906
مَعْرُوف عِنْد النَّاس وَرُبمَا دَخلته العاهة فَقطعت ثَمَرَته قبل ان يَأْتِي ذَلِك الْوَقْت فَإِذا دَخلته العاهة بجائحه تبلغ الثُّلُث أَو أَكثر فَصَاعِدا كَانَ ذَلِك مَوْضُوعا عَن الَّذِي ابتاعه
قَالَ مُحَمَّد وَكَيف يجوز لَهُ مَا اشْترى مِمَّا لم ينْبت بعد وَلم يخلق وَلم يكن وَلم يبد صَلَاحه ارايتم مَا ينْبت بعد الرّجْعَة
стр. 907
من الرّجْعَة قَالُوا نعم وَلَو اصابته جَائِحَة تبلغ الثُّلُث أَو أَكثر كَانَ من مَال البَائِع وان كَانَ اقل من الثُّلُث كَانَ من مَال المُشْتَرِي قيل لَهُم فَكيف جَازَ بيع مَا لم يكن وَله حِصَّة من الثّمن وَهُوَ غرر لَا يدْرِي ايكون ام لَا يكون وَقد نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع الْغرَر وَبيع الْغرَر
стр. 908
بيع مَا لم يكن وَمَا لم يخلق وَمَا يدريكم مَا حِصَّته مَا لم يخرج من الثَّمَرَة وَرُبمَا زكى فَخرج كثير وَرُبمَا خرج قَلِيل بِغَيْر جَائِحَة تجتاحه وَرُبمَا خرج وسط لَيْسَ بالكثير وَلَا بِالْقَلِيلِ فَإِذا كَانَ هَكَذَا فَمَا علمكُم بِحِصَّة مَا لم يكن وَمَا يدريكم إِذا أَصَابَته جَائِحَة أَنَّهَا تكون الثُّلُث أَو أَكثر أَو أقل وَالَّذِي يخرج يقل أَو يكثر مَا تقضون فِي هَذَا عندنَا إِلَّا بالظنون إِذا أُجِيز بيع مَا لم يكن وَلم يخلق وَجعلت لَهُ حِصَّة من الثّمن فَأَي الْغرَر الَّذِي نهى عَنهُ رَسُول الله ﷺ حِين نهى عَن بيع الْغرَر وانتم لَا تخالفونه فِي هَذَا الحَدِيث مَا يكون من الْغرَر شَيْء اقبح من هَذَا لانه بَاعَ مالم يكن وَلم يخلق وَلَا يدْرِي ايكون ام لَا يكون فأخذتموه وجعلتم لَهُ حِصَّة من الثّمن لَئِن جَازَ هَذَا مَا يَنْبَغِي ان يبطل شَيْء من بيع الْغرَر
стр. 909
- بَاب بيع الْعرية
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ أَبُو حنيفَة فِي بِعْ الْعرية ان كَانَت حَقًا لصَاحِبهَا فِي كل عرية فَكَانَت لَهُ نَخْلَة باصلها فِي حَائِط رجل غَيره فأخرجت
стр. 910
ثمرا فَبَاعَ صَاحب النَّخْلَة ثَمَر النَّخْلَة من صَاحب الْحَائِط بِخرْصِهَا من التَّمْر الى اجل أَو حَال أَو الى انصرام فَلَا خير فِيهِ وان كَانَ انما
стр. 911
عراه اياها صَاحب النّخل على وَجه الصِّلَة ثمَّ كَانَ جعل مَكَانهَا بِخرْصِهَا تَمرا الى انصرام أَو الى اجل وانما هَذِه صلَة كلهَا لم تقبض وان وفى بهَا صَاحب الْحَائِط فَذَلِك الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ والا لم يجْبر عَلَيْهِ فِي الْقَضَاء
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة انما الْعرية ان يعْطى الرجل الرجل من نخله تمر نَخْلَة مِنْهَا ثمَّ يثقل عَلَيْهِ دُخُوله حَائِطه فَيَقُول لَك بِخرْصِهَا تَمرا الى انصرام
стр. 912
فَهَذَا جَائِز وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِب يلْزمه فِي الحكم
وَقَالَ مُحَمَّد وَلَو كَانَ امرا وَاجِبا يلْزمه فِي الحكم لَكَانَ كَغَيْرِهِ من الْبيُوع وَمَا جَازَ ان يُبَاع تمر بخرصه الى اجل وَلكنه صلَة لم يقبضهَا الَّذِي وصل بهَا لانها فِي رَأس النَّخْلَة على حَالهَا فَلَو شَاءَ صَاحب النَّخْلَة ان يمنعهُ اياها مَنعه فاما ان اعطاه بِخرْصِهَا تَمرا الى الجداد كَانَ ذَلِك بِمَنْزِلَة أول صلَة فَلذَلِك جوزناه وَلَو كَانَ امرا لَازِما مَا جَازَ الا ترى
стр. 913
ان أهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ لَا يجوز لصَاحب الْعرية ان يَبِيعهَا الا مِمَّن الْحَائِط لَهُ مِمَّن لَهُ ثَمَر بِخرْصِهَا حَتَّى يقبضهَا الْمُبْتَاع والعرية فِي قَوْلهم ان يعْطى الرجل شَجَرَة فِي حَائِط يَأْكُل ثمره فَهَكَذَا زعم أهل الْمَدِينَة ان الْعرية تكون فَإِذا كَانَت على هَذَا فانما هِيَ صلَة من صَاحب الْحَائِط وَالله اعْلَم
стр. 914
- بَاب الرجل يَشْتَرِي حَائِطا فِيهِ ثَمَر ويقبضه ويخلى لَهُ البَائِع ثمَّ يُصِيبهُ بعد الْقَبْض آفَة
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ أَبُو حنيفَة من اشْترى حَائِطا فِيهِ ثَمَر قد بدا صَلَاحه فَقَبضهُ وخلى البَائِع بَينه وَبَين صَاحبه فَأَصَابَهُ بعد الْقَبْض آفَة اذهبت الثَّمر كُله أَو بعضه قل ذَلِك أَو كثر فَجَمِيع مَا ذهب من ذَلِك من مَال المُشْتَرِي لانه قَبضه وَذهب ذَلِك وَهُوَ فِي ضَمَانه وَقَالَ أهل الْمَدِينَة مَا ذهب من ذَلِك الى الثُّلُث فَهُوَ من مَال المُشْتَرِي فَإِذا كَانَ الثُّلُث فَصَاعِدا وضع ذَلِك عَن المُشْتَرِي
قَالَ مُحَمَّد مَا سَبِيل الْقَلِيل وَالْكثير فِي ذَلِك الا سَوَاء مَا فرق بَين الثُّلُث فَصَاعِدا وَمَا بَين اقل من ذَلِك وَقد ذهب ذَلِك فِي قبض المُشْتَرِي وضمانه ارايتم لَو ان قَائِلا قَالَ فَانِي اجْعَل ذَلِك الى النّصْف فَإِذا بَقِي الْأَكْثَر وَذهب اقل من النّصْف شَيْء قَلِيل الا ان الَّذِي بَقِي أَكثر من الَّذِي ذهب فَهُوَ من مَال المُشْتَرِي وَإِذا كَانَ الَّذِي ذهب أَكثر من الَّذِي بَقِي كَانَ من مَال البَائِع وَلم يعرف قَوْلكُم الَّذِي قُلْتُمْ فِي الثُّلُث وَزعم انه خطأ أَي شَيْء كُنْتُم تدخلون عَلَيْهِ مَا زَاد ان ادّعى كَمَا ادعيتم فقلتم الى الثُّلُث وَقَالَ هَؤُلَاءِ الى النّصْف فلئن جَازَت الدَّعْوَى لاهلها بِغَيْر سنة
стр. 915
وَلَا اثر لتجوزن لغيركم كَمَا تجوز لكم وَلَقَد جَاءَت الاثار عَنْكُم بِخِلَاف مَا قُلْتُمْ عَن عُثْمَان بن عَفَّان وَسعد بن أبي وَقاص وَغَيره ﵃ انما الامر فِي هَذَا امْر وَاحِد إِذا قبض المُشْتَرِي مَا اشْترى وخلى البَائِع بَينه وَبَينه فَصَارَ فِي ضَمَانه فَمَا هلك مِنْهُ من قَلِيل أَو كثير فَهُوَ من مَال المُشْتَرِي وَإِذا لم يقبض المُشْتَرِي مَا اشْترى فَمَا ذهب مِنْهُ من قَلِيل أَو كثير فَهُوَ من مَال البَائِع لانه هلك فِي ضَمَان البَائِع قبل ان يُسلمهُ الى المُشْتَرِي
مُحَمَّد قَالَ اخبرني مُحَمَّد بن عمر بن وَاقد الاسلمي قَالَ اخبرني مُوسَى
следующие страницы →