Полный текст (1 841 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
قَالَ مُحَمَّد وَكَذَلِكَ اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة قَالَ حَدثنَا أَبُو عُثْمَان عَن سعيد ابْن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي السّلم يحل فَيَأْخُذ بعضه وَيَأْخُذ بعض راس المَال فِيمَا بَقِي فَقَالَ ابْن عَبَّاس هَذَا الْمَعْرُوف الْحسن الْجَمِيل وَقَالَ
стр. 947
أهل الْمَدِينَة لَا يصلح ذَلِك
стр. 948
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف كرهتم هَذَا قَالُوا لَان هَذَا يشبه مَا نهى عَنهُ من البيع وَالسَّلَف فِي ذَلِك ذَرِيعَة الى البيع وَالسَّلَف قيل لأهل الْمَدِينَة مَا هَذَا ذَرِيعَة الى شَيْء وَمَا تبطلون بُيُوع النَّاس وصلحهم الا بالظنون وَقد قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ الصُّلْح جَائِز بَين النَّاس الا صلحا احل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا فَهَذَا صلح اصطلحا عَلَيْهِ ان يَأْخُذ بعض سلمه وَبَعض رَأس مَاله وَلَيْسَ بصلح احل حَرَامًا وَحرم حَلَالا
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن سَلمَة بن مُوسَى قَالَ سَمِعت سعيد بن جُبَير قَالَ قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ ذَلِك الْمَعْرُوف ان
стр. 949
تَأْخُذ بعض رَأس مَالك مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الاعلى عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس انه قَالَ هُوَ الْمَعْرُوف مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ اُخْبُرْنَا جَابر عَن نَافِع عَن ابْن عمر انه قَالَ مثل قَول ابْن عَبَّاس
стр. 950
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا اسرائيل بن يُونُس قَالَ حَدثنَا عبد الاعلى الثَّعْلَبِيّ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كنت عِنْده فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ انى اسلمت الى رجل فِي طَعَام الف دِرْهَم فقضاني نصف مَال فَبِعْته بالف دِرْهَم واتيته اتقاضاه وَقد غلا الطَّعَام فَقَالَ خُذ مني خَمْسمِائَة دِرْهَم فَقَالَ ربحت واخذت هَذَا الْمَعْرُوف
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي رجل اسلف عشْرين درهما فِي طَعَام فَلم يجد عِنْده طَعَاما الا بِعشْرَة دَرَاهِم فَأخذ بِعشْرَة دَرَاهِم طَعَاما واخذ عشرَة دَرَاهِم فَقَالَ ذَلِك الْمَعْرُوف وَالله اعْلَم
- بَاب الرجل يسلف فِي حِنْطَة كورة كَذَا وَكَذَا
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة من اسْلَمْ فِي حِنْطَة شامية فَلَا بَأْس ان يَأْخُذ
стр. 951
مَحْمُولَة وَهِي حِنْطَة بَيْضَاء يجاء بهَا من مصر بعد مَحل الاجل وان اسْلَمْ فِي الْعَجْوَة من التَّمْر فَلَا بَأْس بِأَن ياخذ صيحانيا أَو جمعا وان اسْلَمْ فِي حِنْطَة فَلَا يَنْبَغِي ان يَأْخُذ شَعِيرًا لَان الشّعير غير الْحِنْطَة وَكَذَا لَا بَأْس بقفيز من حِنْطَة بقفيزين من شعير يدا بيد لانهما نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ وَقَالَ أهل الْمَدِينَة من اسلف فِي حِنْطَة فَلَا بَأْس بَان يَأْخُذ شَعِيرًا بمكيلها وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي الْحِنْطَة والمحمولة والصيحاني كَمَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَقَالُوا لَا يصلح ان يَأْخُذ قَفِيزا من حِنْطَة بقفيزين من شعير يدا بيد لَان ذَلِك عِنْدهم نوع وَاحِد
قَالَ مُحَمَّد وَمَا بَين الْحِنْطَة وَالشعِير منع مثلين بِمثل قَالُوا لانه عندنَا نوع وَاحِد قيل لَهُم ارايتم صَدَقَة الْفطر وَغَيرهَا من الصَّدقَات الْيَسْ قد قيل فِيهَا نصف صَاع من بر أَو صَاع من تمر وشعير
стр. 952
فَلَو كَانَ الْبر وَالشعِير صنفا وَاحِد كَمَا يكون التَّمْر كُله وان اخْتلفت اصنافه صنفا وَاحِدًا مَا قيل فِي الصَّدَقَة فِي الْبر نصف صَاع وَفِي الشّعير صَاع وَيجْعَل ذَلِك شَيْئا وَاحِدًا كَمَا جعل ذَلِك فِي التَّمْر شَيْئا وَاحِدًا واصنافه مُخْتَلفَة فَهَذَا يدلكم على ان الشّعير صنف غير الْبر فَإِذا كَانَا صنفين فَلَا بَأْس ان يبْتَاع احدهما بالاخر يدا بيد واحدهما أَكثر من الاخر مَعَ مَا قد جَاءَ فِي ذَلِك من الاثار مِنْهَا حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ الَّذِي يرويهِ عَن رَسُول الله ﷺ انه قَالَ لَا خير فِي الْبر الا مثلا بِمثل يدا بيد وَلَا بَأْس بِالشَّعِيرِ اثْنَان بِوَاحِد يدا بيد
стр. 953
وَمن غَيره من الاحاديث وَهَذَا حَدِيث مَعْرُوف عَن رَسُول الله ﷺ
وَمَا عَلَيْكُم تروون عَن رَسُول الله ﷺ وَلَا عَن اُحْدُ من اصحابه أَنه كره ذَلِك الا حَدِيثا وَاحِدًا اُخْبُرْنَا مَالك بن انس حَدثنَا نَافِع ان سُلَيْمَان بن يسَار اخبره ان عبد الرَّحْمَن بن الاسود بن عبد يَغُوث فني علف دَابَّته فَقَالَ لغلامه خُذ من حنطه اهلك فاشتر بِهِ
стр. 954
شَعِيرًا وَلَا تَأْخُذ الا مثلا بِمثل واين هَذَا من الاحاديث فِي ذَلِك عَن رَسُول الله ﷺ وَعَن اصحابه وَمَا جَاءَ بِهِ من السّنة ان الشّعير جعل ضعف الْحِنْطَة فِي الصَّدَقَة فَقيل فِي صَدَقَة الْفطر نصف صَاع من بر أوصاع من شعير وَذكر ابراهيم بن طهْمَان عَن ايوب بن
стр. 955
أبي تَمِيمَة عَن مُسلم بن يسَار عَن أبي الاشعث الصَّنْعَانِيّ قَالَ ضمنا كَنِيسَة انا وَعبادَة بن الصَّامِت فَسَمعته يَقُول نهى رَسُول الله ﷺ أَو قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 956
لَا تَبِيعُوا الذَّهَب بِالذَّهَب وَلَا الْوَرق بالورق وَلَا التَّمْر بِالتَّمْرِ وَلَا الْحِنْطَة بِالْحِنْطَةِ وَلَا الشّعير بِالشَّعِيرِ وَلَا الْملح بالملح الا سَوَاء بِسَوَاء عينا بِعَين فَمن زَاد أَو اسْتَزَادَ فقد اربى وَلَكِن بيعوا الذَّهَب بالورق وَالْحِنْطَة بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْر بالملح يدا بيد كَيفَ شِئْتُم
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن مُسلم بن يسَار عَن أبي الاشعث الصَّنْعَانِيّ قَالَ خَطَبنَا عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ ايها النَّاس انكم احدثتم امرا مَا نَدْرِي مَا هُوَ الا وان الذَّهَب بِالذَّهَب وزنا بِوَزْن تبره وعينه الا وان الْفضة بِالْفِضَّةِ وزنا بِوَزْن تبرها وعينها وَلَا بَأْس ان يَبِيع الذَّهَب بِالْفِضَّةِ يدا بيد وَالْفِضَّة اكثرهما وَلَا يصلح نَسِيئَة الا وان الْحِنْطَة بِالْحِنْطَةِ مدا بِمد يدا بيد وَالشعِير بِالشَّعِيرِ مدا بِمد يدا بيد
стр. 957
وَلَا بَأْس ان يَبِيع الشّعير بِالْحِنْطَةِ يدا بيد وَالشعِير اكثرهما وَلَا يصلح نَسِيئَة الا وان التَّمْر بِالتَّمْرِ مدا بِمد يدا بيد حَتَّى عد الْملح مثلا بِمثل فَمن زَاد أَو ازْدَادَ فقد اربى
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ عَن ايوب بن أبي تَمِيمَة
стр. 958
السّخْتِيَانِيّ عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن مُسلم بن يسَار وَرجل آخر عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تَبِيعُوا الذَّهَب بِالذَّهَب وَلَا الْوَرق بالورق وَلَا الْبر بِالْبرِّ وَلَا الشّعير بِالشَّعِيرِ وَلَا التَّمْر بِالتَّمْرِ وَلَا الْملح بالملح الا سَوَاء بِسَوَاء عينا بِعَين وَلَكِن بيعوا الذَّهَب بالورق وَالْوَرق بِالذَّهَب وَالْبر بِالشَّعِيرِ وَالشعِير بِالْبرِّ وَالتَّمْر بالملح وَالْملح بِالتَّمْرِ يدا بيد كَيفَ شِئْتُم قَالَ وَنقص احدهما
стр. 959
التَّمْر بالملح وَزَاد الاخر من زَاد أَو ازْدَادَ فقد اربى
- بَاب الرجل يَشْتَرِي بِثُلثي دِينَار قمحا
-
قَالَ مُحَمَّد حَدثنَا أَبُو حنيفَة فِيمَن اشْترى بِثُلثي دِينَار قمحا فَدفع دِينَارا وَيَأْخُذ مَا اشْترى من الْقَمْح وَيرد عَلَيْهِ صَاحب الْقَمْح ثلت دِينَار عينا ذَهَبا انه لَا بَأْس بِهَذَا وَقَالَ أهل الْمَدِينَة يكره ان يعْطى ذَهَبا وَيَأْخُذ ذَهَبا وحنطة وَقَالَ مُحَمَّد هَذَا من ظنونكم ايضا الَّتِي تبطلون بهَا الْبيُوع مَا يَنْبَغِي لَاحَدَّ من النَّاس ان يكره هَذَا مَا هَذَا وَمَا اشْتَرَاهُ من الْقَمْح بِثُلثي
стр. 960
دِينَار الا سَوَاء انما اخذ بِثُلثي دِينَار قمحا واخذ بِالثُّلثِ الْبَاقِي مثل وَزنه ذَهَبا فاي شَيْء يكره من هَذَا
- بَاب الرجل يسلف فِي طَعَام فَلَمَّا حل جَاءَ صَاحب السّلف يتقاضاه طَعَامه
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة فِيمَن اسلف فِي طَعَام فَلَمَّا حل جَاءَ صَاحب السّلف يطْلب طَعَامه فَقَالَ الَّذِي عِنْده الطَّعَام مَا عِنْدِي طَعَام بعنى طَعَامك الَّذِي على الى اجل فَيَقُول صَاحب الطَّعَام هَذَا لَا يصلح فَيَقُول الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَام فبعني طَعَاما إِلَى اجل حَتَّى اقضيكه ايهما يَقْضِيه ان اشْترط فِي اصل البيع انه يَبِيعهُ حَتَّى يَقْضِيه فَلَا خير فِي ذَلِك وان لم يكن بَينهمَا شَرط وَبَاعه بِمثل راس المَال الأول أَو بِأَقَلّ فَلَا بَأْس بذلك وَلَا يَقْضِيه الطَّعَام حَتَّى يَسْتَوْفِيه فَإِذا اسْتَوْفَاهُ فَلَا بَأْس بِأَن
стр. 961
يقبضهُ الاخر مِنْهُ الا بكيل وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يصلح هَذَا لَا بِشَرْط وَلَا بِغَيْر شَرط فانا نرَاهُ بَاعه ذَلِك لنَفسِهِ
وَقَالَ مُحَمَّد انما يكره الشَّرْط لانه اشْترط عَلَيْهِ شرطا لَا يقدر عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ خلى بَيْعه اياه فَإِذا كَانَ لَيْسَ بَينهمَا شَرط فان شَاءَ المُشْتَرِي الطَّعَام إِذا قَبضه ان لَا يعيطيه اياه وان لَا يُعْطِيهِ غَيره فعل فَإِذا كَانَ هَذَا هَكَذَا فَلَيْسَ بِهِ بَأْس وعَلى هَذَا عَامَّة امْر النَّاس ارايتم السفتجة الَّتِي يعْطى الرجل الرجل الدِّرْهَم بِالْمَدِينَةِ فَيكْتب بِمَالِه الى الْكُوفَة فيقبضها بِالْكُوفَةِ مَا بَينهمَا شَرط مَا بَأْس بِهَذَا الْيَسْ بِهَذَا بَأْس فان كَانَ اشْترط عَلَيْهِ ان يَأْخُذ الْوَرق بالورق بِالْمَدِينَةِ على ان يوفيها اياه بِالْكُوفَةِ كَانَ هَذَا فَاسد فَيَنْبَغِي لأهل الْمَدِينَة ان يفسدوا ذَلِك بِالشّرطِ وَغير الشَّرْط
стр. 962
وَهُوَ على النَّاس الَّذِي عَلَيْهِ امورهم وَقد سُئِلَ عَن هَذَا بِعَيْنِه عبد الله بن عَبَّاس ﵄ فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ مَا لم يكن شرطا قَالَ ذكره الْحجَّاج بن ارطاة عَن عَطاء بن أبي رَبَاح ان ابْن الزبير كَانَ يقبض من التُّجَّار الْوَرق بِمَكَّة وَيكْتب بهَا لَهُم الى مُصعب بن الزبير فَسَالَ عَن ذَلِك ابْن عَبَّاس فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ مَا لم يكن شرطا
стр. 963
- بَاب الرجل يسلف الدَّرَاهِم النَّقْص فَيَقْضِي دَرَاهِم وازنة
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة فِي من اسلف دَرَاهِم بِهِ نقص فَقضى دَرَاهِم وازنة بهَا فضل انه لَا يصلح فضل الْوَزْن الَّذِي ازْدَادَ لانه اقْتضى أَكثر من حَقه وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا بَأْس بذلك وَهُوَ جَائِز وَقَالُوا لَا يشبه ذَلِك الشِّرَاء لَو اشْترى دَرَاهِم وازنه بِنَقص لم يحل ذَلِك
وَقَالَ مُحَمَّد يمْنَعُونَ من الْبيُوع فِي الاشياء الَّتِي يَنْبَغِي ان يشدد فِيهَا ثمَّ لَا يبرح لَهُم الامور حَتَّى يحلوا الْمَكْرُوه الْوَاضِح الْبَين ارايتم رجلا يكون عَلَيْهِ مائَة دِرْهَم لرجل ينقص من الْوَزْن درهما فَيقبض مائَة دِرْهَم فَكيف جَازَ لَهُ ان يقبض مائَة دِرْهَم وَهِي لَا تنقص شَيْئا الْيَسْ قد اخذ مثل وزن ورقه وفضلا فَهَذَا الرِّبَا عندنَا ان يُؤْخَذ بِوَرَقَة مثل وَزنهَا وَفضل قيل لَهُم فَمن ايْنَ افترق هَذَا وَالْبيع والاشتراط
стр. 964
عِنْد السّلف دَرَاهِم وازنة قَالُوا لَان ذَلِك على وَجه المكايسة وَالتِّجَارَة وَهَذَا على وَجه الْمَعْرُوف قيل لَهُم فَكيف جَاءَ هَذَا على وَجه الْمَعْرُوف وَهُوَ يَقُول هَذِه الدَّرَاهِم الوازنة قَضَاء بدراهمك النَّاقِصَة انما وَجه الْمَعْرُوف لَو اعطاه دَرَاهِم مثل دَرَاهِمه ووهب لَهُ الْفضل على غير شَرط كَانَ بَينهمَا فاما ان يَقُول لَهُ خُذ هَذِه الدَّرَاهِم الْجِيَاد الوازنة بدراهمك الردية النَّاقِصَة فَلَيْسَ هَذَا على وَجه الْمَعْرُوف وَلكنه اعطاه دَرَاهِم اوزن من دَرَاهِمه لمَكَان قرضه اياه الَّذِي اقرضه
стр. 965
- بَاب السّلم
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يَنْبَغِي ان يسلم فِي طَعَام وَلَا غَيره الا بِأَجل مَعْلُوم وَكيل مَعْلُوم وَمَكَان مَعْلُوم إِذا كَانَ لَهُ حمل وَمؤنَة فان لم يكن لَهُ حمل وَلَا مُؤنَة فَلَا بَأْس بِأَن لَا يُسمى الْمَكَان ويوفيه فِي الْمَكَان الَّذِي اسْلَمْ اليه فِيهِ ولابد من ان يقبض راس المَال قبل ان يفترقا وان اسْلَمْ فِي طَعَام أَو غَيره وَلم يضْرب لَهُ اجلا لم يجز لَان هَذَا بيع مَا لَيْسَ عِنْده وَقد نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع مَا لَيْسَ عِنْده وَقَالَ أهل الْمَدِينَة فِي السّلم جَائِز وان لم يضْرب لَهُ اجلا
стр. 966
إِذا نقد راس المَال قبل ان يفترقا وَيكون الَّذِي اسْلَمْ فِيهِ حَالا يَأْخُذهُ إِذا شَاءَ
قَالَ مُحَمَّد وَكَيف جَازَ السّلم فِي الْحَال وَفِي الاجل فان كَانَ السّلم يجوز فِي الْحَال وَفِي الاجل فَمَا لحَدِيث رَسُول الله ﷺ معنى حِين نهى ان يَبِيع الرجل مَا لَيْسَ عِنْده وَهُوَ حَدِيث مَعْرُوف مَشْهُور قد رَوَاهُ أهل الْعرَاق وَأهل الْحجاز
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن نَافِع
стр. 967
ابْن جُبَير بن مطعم قَالَ بِعْت طَعَاما من عَمْرو بن عُثْمَان مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدِي وَمِنْه مَا عِنْدِي فَأَتَانِي رَسُول من عِنْد ابْن عَبَّاس وَمن عِنْد ابْن عمر ﵃ فَقَالَا اما مَا يكون عنْدك فأجزه وَمَا لم يكن عنْدك فاردده
стр. 968
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا أَبُو هَانِئ عمر بن بشير عَن عَامر الشّعبِيّ انه سُئِلَ عَن السّلم فَقَالَ عَامر إِذا كَانَ شَيْئا مُسَمّى وقفيزا مُسَمّى فَهُوَ حَلَال
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن نجيح عَن عبد الله بن كثير عَن أبي الْمنْهَال عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قدم رَسُول الله
стр. 969
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَدِينَة وهم يسلفون فِي التَّمْر السنتين وَالثَّلَاث فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من اسلف فِي تمر فليسلف فِي كيل مَعْلُوم وَوزن مَعْلُوم الى اجل مَعْلُوم
стр. 970
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الْكَرِيم عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ انه كَانَ يكره ان يسلف الى الْعَطاء أَو الى الْعصير أَو الى الاندر وَكَانَ يَقُول اضْرِب لَهُ اجلا
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق قَالَ سَأَلت الاسود بن يزِيد عَن السّلف فَقَالَ اسلف فِي كيل مَعْلُوم الى اجل مَعْلُوم
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن قيس قَالَ سُئِلَ
стр. 971
ابْن عمر ﵄ وانا اسْمَع عَن السّلف فَقَالَ فِي كيل مَعْلُوم الى اجل مَعْلُوم قَالَ اخذ الرَّهْن قَالَ ذَلِك السّلف مَضْمُون وَالله اعْلَم
- بَاب الرجل يَأْخُذ الرَّغِيف بالرغيفين
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة لَا بَأْس بالخبز قرص بقرصين يدا بيد وَلَا بَأْس بعظيم بصغير يدا بيد وان كَانَ بعض ذَلِك اكبر من بعض لَان ذَلِك قد خرج من الْكَيْل وَلَيْسَ مَا اصله الْوَزْن وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا خير فِي الْخبز قرصا بقرصين وَلَا عَظِيم بصغير إِذا كَانَ بعض ذَلِك اكبر من بعض فَأَما إِذا كَانَ يتحَرَّى ان يكون مثلا بِمثل فَلَا بَأْس بِهِ وان لم يُوزن
وَقَالَ مُحَمَّد ان كَانَ الْخبز لَا يجوز الا مثلا بِمثل مَا يحل التَّحَرِّي فِيهِ لَان التَّحَرِّي يُخطئ ويصيب وَيزِيد وَينْقص لَيْسَ بالخبز بَأْس يدا بيد بِزِيَادَة وَلَا نُقْصَان لانه قد خرج من حَال الْكَيْل وَلَيْسَ مِمَّا يَقع عَلَيْهِ الْوَزْن مَا تَقولُونَ فِي رجل اشْترى من رجل قمحا بقمح وَلَيْسَ عِنْدهم مكيال وَلَا ميزَان وهم فِي سفر فتحريا ايجوز ذَلِك فان اجزتم هَذَا فَهَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي ان يشكل خطأه على اُحْدُ لَان التَّحَرِّي يزِيد وَينْقص
стр. 972
وَقد جَاءَت السّنة فِي هَذَا لَا يجوز الا مثلا بِمثل وان قُلْتُمْ هَذَا لَا يجوز فَكيف جوزتم الْخبز بِالتَّحَرِّي وَهُوَ لَا يجوز عنْدكُمْ الا مثلا بِمثل لَيْسَ يَنْبَغِي ان يكون بَين هَذِه الاشياء افْتِرَاق الا بِسنة من قَالَ قولا فَيَنْبَغِي لَهُ ان يحصل نَظِيره بِمثلِهِ وَلَا يتحكم فِيهِ فان التحكم لَا يقبل
стр. 973
- بَاب الرجل يَبِيع الطَّعَام وَلَا يسْتَثْنى مِنْهُ شَيْئا
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة من بَاعَ طَعَاما جزَافا وَلم يسْتَثْن مِنْهُ شَيْئا إِذا انتقد الثّمن ثمَّ بدا لَهُ ان يَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئا فان كَانَ لم يقبضهُ مِنْهُ المُشْتَرِي فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ ان يَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئا قَلِيلا وَلَا كثيرا وان كَانَ المُشْتَرِي قد قَبضه فَلَا بَأْس ان يبْتَاع مِنْهُ مَا احب وَقَالَ أهل الْمَدِينَة من بَاعَ طَعَاما جزَافا وَلم يسْتَثْن مِنْهُ شَيْئا ثمَّ بدا لَهُ ان يَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئا فَلَا بَأْس بِأَن يَشْتَرِي مِنْهُ الثُّلُث فَمَا دونه وَلَا يَشْتَرِي مِنْهُ أَكثر من ذَلِك
قَالَ مُحَمَّد مَا فرق بَين الثُّلُث وَبَين اقل من الثُّلُث وَبَين أَكثر من الثُّلُث لَئِن جَازَ الثُّلُث ليحلن أَكثر من الثُّلُث وَلَئِن حرم أَكثر من الثُّلُث ليحرمن الثُّلُث قَالُوا هَذَا الامر عندنَا قيل لَهُم فَهَل عنْدكُمْ
стр. 974
اثر عَن النَّبِي ﷺ عَن اُحْدُ من اصحابه فَلَو كَانَ عنْدكُمْ لاحتججتم بِهِ علينا فاما قَوْلكُم هَذَا الامر عندنَا فَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء بَلغنِي عَن بعض فقهائكم انه كَانَ لَا يرى ثلثا وَكَانَ يكره شَيْئا فَلَمَّا وَلِيكُم الصَّغِير بن عبد الله الَّذِي خَالفه فَرجع
стр. 975
فقيهكم الى قَول الصَّغِير بن عبد الله وَقَالَ مَالك بن انس كُنَّا لَا نقتص بَين الاصابع حَتَّى قضى بَينهَا عبد الْعَزِيز بن الْمطلب فَرَأَيْنَا ان نقتص بَينهَا فَلَيْسَ يَنْبَغِي ان يتْرك مَا يُوَافق السّنة وَالْكتاب لهَذِهِ الامور المختلطة يتبع فِيهَا الصَّغِير بن عبد الله ودونه
- بَاب الرجل يَبِيع الْحِنْطَة ثمَّ يَأْخُذ ثمنهَا تَمرا
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة لَا بَأْس بِأَن يَأْخُذ الرجل ثمن حِنْطَة بَاعهَا تَمرا قبل ان يُفَارِقهُ وَبعد مَا فَارقه وَمَا احب يدا بيد وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا بَأْس بِأَن يَأْخُذ الرجل بِثمن حِنْطَة بَاعهَا تَمرا قبل ان يُفَارِقهُ فان فَارقه
стр. 976
بعد بيع الْحِنْطَة فَلَا يَأْخُذن من ثمن الْحِنْطَة طَعَاما وَلَا اداما قَالَ مُحَمَّد فَكيف قُلْتُمْ هَذَا صَار صرفا فان افْتَرقَا فسد وان لم يفترقا جَازَ لَئِن جَازَ ان يَبِيعهُ بِالثّمن تَمرا قبل ان يُفَارِقهُ انه ليجوز ان يَبِيعهُ بعد ان يُفَارِقهُ
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ اُخْبُرْنَا هِشَام بن حسان عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ إِذا بِعْت بيعا نسيئا فَحل الاجل فاي بيع وجدته عِنْده فاشتر كَيفَ شِئْت ذَلِك البيع بِعَيْنِه وَلَا تشتريه بِزِيَادَة أَو بِرَأْس المَال وَقَالَ ابْن سِيرِين إِذا حل الاجل فَأَي بيع وجدته عِنْده فتراضيتما على ذَلِك فاشتريه
- بَاب الرجل يَشْتَرِي الْحِنْطَة بالدقيق
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة لَا خير فِي شِرَاء الْحِنْطَة بالدقيق مثلا بِمثل وَلَا بِأَكْثَرَ من ذَلِك وَلَا بِأَقَلّ وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا بَأْس بِبيع الْحِنْطَة بالدقيق مثلا بِمثل
وَقَالَ مُحَمَّد ان أهل الْمَدِينَة يبطلون الَّذِي لَا بَأْس بِهِ ويجيزون مث لهَذَا
стр. 977
اَوْ مَا يعلمُونَ ان الْحِنْطَة إِذا طحنت خرج مِنْهَا من الدَّقِيق أَكثر مِمَّا اعطى فَكيف يجوز هَذَا وَقد صَار دَقِيقًا بدقيق وَفضل ارايتم رجلا اشْترى زيتونا كثيرا يكون فِي الزَّيْت ارطال بِخَمْسَة ارطال من الزَّيْت أَيجوزُ هَذَا ارايتم رجلا اشْترى سمسما يكون فِيهِ من الدّهن أَكثر من عشرَة ارطال من دهن السمسم بِخَمْسَة ارطال دهن السمسم ايجوز هَذَا ارايتم رجلا اشْترى سنبلا فِيهِ من الْحِنْطَة عشرَة اقفزة بِخَمْسَة اقفزة ايجوز هَذَا فان زعمتم ان هَذَا يجوز فان هَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي ان يشكل خطأه على اُحْدُ ايجوز ان يَأْخُذ دهنا مثل دهنه وقمحا مثل قمحه وزيتا مثل زيته وفضلا فَإِن قُلْتُمْ ان هَذَا لَا يجوز قيل فَكَذَلِك الْحِنْطَة لانها إِذا طحنت صَارَت أَكثر من الدَّقِيق كَيْلا فَيَأْخُذ مثل دقيقه وفضلا قَالُوا إِن الْحِنْطَة أَخذهَا مثل الدَّقِيق كَيْلا مثلا بِمثل قيل لَهُم صَدقْتُمْ وَلَكِن الْحِنْطَة إِذا طحنت صَارَت أَكثر من الدَّقِيق مَا تَقولُونَ فِي قفيز تمر بقفيزين من رطب قَالُوا لَا خير فِيهِ قُلْنَا لَهُم صَدقْتُمْ فَلم كرهتم ذَلِك وَهُوَ كيل بِمثلِهِ من الْكَيْل قَالُوا لِأَن الرطب إِذا جف صَار اقل من التَّمْر وَهَكَذَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَآله
стр. 978
وَسلم قُلْنَا لَهُم فالحنطة إِذا طحنت كَانَت أَكثر من الدَّقِيق فَكَمَا يفْسد ذَلِك نقصانه فَكَذَلِك يفْسد هَذَا زِيَادَته وَالله اعْلَم
стр. 979
- بَاب الرجل يبْتَاع الطَّعَام جزَافا
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة من ابْتَاعَ طَعَاما جزَافا من رجل ثمَّ اصيب ذَلِك الطَّعَام فاستهلك ان البَائِع ان لم يكن سَلمَة للْمُشْتَرِي حَتَّى اصيب فَهُوَ من مَال البَائِع وَقَالَ أهل الْمَدِينَة الَّذِي يبْتَاع الطَّعَام من رجل جزَافا ثمَّ يصاب ذَلِك الطَّعَام انه من مَال الَّذِي ابتاعه قَالَ مُحَمَّد مَا ابعد قَوْلهم هَذَا من قَوْلهم فِي الْجَمَاعَة يَزْعمُونَ ان رجلا لَو ابْتَاعَ ثَمَر نخل فَسلم البَائِع ذَلِك للْمُشْتَرِي وَقَبضه المُشْتَرِي ثمَّ اصابته جَائِحَة اجتاحت الثَّمر كُله أَو اجتاحت مِنْهُ النّصْف أَو اقل من ذَلِك الثُّلُث انه من مَال البَائِع وَيَقُولُونَ فِي هَذَا وَلم يقبضهُ المُشْتَرِي وَهُوَ فِي يَد البَائِع انه أَن اصيب فَهُوَ من مَال المُشْتَرِي كَيفَ افترق هَذَا
مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا أَبُو حرَّة عَن الْحسن انه سُئِلَ عَن رجل ابْتَاعَ من رجل طَعَاما وَالطَّعَام فِي بَيت فَأمره ان يغلق وَيدْفَع الْمِفْتَاح اليه حَتَّى يَسْتَوْفِيه فَاحْتَرَقَ الْبَيْت بِمَا فِيهِ من مَال قَالَ هُوَ من مَال صَاحب الطَّعَام من اجل انه لم يستوفه
стр. 980
- بَاب بيع اللَّحْم بِاللَّحْمِ
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة لَا بَأْس بِلَحْم الابل وَلحم الْبَقر بِلَحْم الْغنم وَلحم الْغنم بِلَحْم الابل اثْنَان بِوَاحِد يدا بيد وَلَا خير فِيهِ نَسِيئَة وَقَالَ أهل الْمَدِينَة فِي لحم الابل وَالْبَقر وَالْغنم وَمَا اشبهه من الوحوش بِمَنْزِلَة الشَّيْء وَالْوَاحد وَلُحُوم الْحيتَان كلهَا شَيْء وَاحِد لَا يَشْتَرِي بعضه بِبَعْض الا مثلا بِمثل وزنا بِوَزْن قَالُوا وَلَا بَأْس وان لم يُوزن إِذا تحرى ان يكون مثلا بِمثل يدا بيد
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف فسد لحم الارنب بِلَحْم الْبَقر الا مثلا بِمثل وَكَيف فسد لحم الظبي بِلَحْم الجاموس الا مثلا بِمثل اسمعوا فِي هَذَا بأثر لَو كَانُوا سمعُوا فِيهِ بأثر لسمعناه ولاحتجوا بِهِ فِيمَا
стр. 981
نرى هَذَا رأى رَأَوْهُ
وَقَالُوا ايضا ان تحرى ان يكون مثلا بِمثل يدا بيد فَلَا بَأْس بِهِ وان لم بِوَزْن لَئِن كَانَ الامر كَمَا قَالُوا اما ان يتحَرَّى وَلَا يجوز الا وزنا بِوَزْن مثلا بِمثل لَان التَّحَرِّي يزِيد وَينْقص ويخطئ ويصيب فِي
стр. 982
التَّحَرِّي بل يَنْبَغِي لمن اجاز فِي التَّحَرِّي هَذَا ان يُجِيز فِي الْحِنْطَة بِالْحِنْطَةِ ان يتحَرَّى فيسوي بِغَيْر كيل وان يتحَرَّى بِهِ فِي الذَّهَب التبر بِالذَّهَب التبر فيسوي بِغَيْر وزن وَلَيْسَ يَنْبَغِي ان يكون بَين هَذِه الاشياء فرق فِي قَوْلهم إِذا كَانَ ذَلِك لَا يجوز الا مثلا بِمثل وَهُوَ مِمَّا يُوزن واما ان يَقُول قَائِل لَا يجوز هَذَا الا مثلا بِمثل وزنا بِوَزْن ثمَّ يَقُول ان تحرى فَلَا بَأْس بِغَيْر وزن وَهَذَا مِمَّا لَا يَسْتَقِيم ارايتم ان تحريا فتبايعا فتقابضا ثمَّ وزن كل وَاحِد مِنْهُمَا اللَّحْم الَّذِي اشْترى فَإِذا احدهما يزِيد على صَاحبه اينقض بعد اذ صَار تَاما أَو نَاقِصا على تَمَامه وان كَانَ ينقص فَيَنْبَغِي
стр. 983
ان لَا يجوز أول مرّة حَتَّى يزنا وان كَانَ البيع تَاما وان زَاد احدهما على صَاحبه فقد جَازَ اللَّحْم بِاللَّحْمِ احدهما أَكثر من صَاحبه وَكَيف قُلْتُمْ فِي اللَّحْم انه يجوز إِذا تحريا فَيَنْبَغِي لمن قَالَ هَذَا فِي اللَّحْم ان يَقُول فِي الزَّيْت وَالْعَسَل وَالسمن وكل مَا يُوزن انه لَا بَأْس بِهِ بِغَيْر وزن إِذا تحريا وان ابطلتم التَّحَرِّي فِي هَذِه الاشياء حَتَّى يجوز واجزتموها فِي اللَّحْم بِالتَّحَرِّي فكأنكم من قَوْلكُم فِي اللَّحْم انه لَا يجوز الا مثلا بِمثل وزنا بِوَزْن على غير ثِقَة القَوْل فِي اللَّحْم كَمَا قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجوز لحم الْغنم بِلَحْم الْغنم وَلَا لحم الْبَقر بِلَحْم الْبَقر وَلَا لحم الابل بِلَحْم الابل الا مثلا بِمثل وزنا بِوَزْن وَلَا يجوز فِيهِ التَّحَرِّي فَإِذا اخْتلف اللحمان فَلَا بَأْس بِلَحْم الابل بِلَحْم الْبَقر وَلحم الْبَقر بِلَحْم الْغنم اثْنَان بِوَاحِد يدا بيد وَلَا خير فِيهِ نَسِيئَة لانه وزن كُله
стр. 984
- بَاب السّلف فِي الْعرُوض وَغَيرهَا
-
مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة لَا بَأْس بَان يَشْتَرِي الرجل الثَّوْب من الْكَتَّان الشطوي أَو القصبي بالاثواب من الاتريبي أَو القسي أَو الثَّوْب من الفرير وَلَا بَأْس بالشطوي بالقصبي أَو بالقصبين يدا بيد ونسيئة وانما يكره الصبطوي بالشطوي نَسِيئَة والهروي بالمروي أَو بالمرويين نَسِيئَة فَأَما يدا بيد فَلَا بَأْس بذلك وَلَا بَأْس بالهروي وبالمروي يدا بيد ونسيئة لَان الْهَرَوِيّ جنس غير الْمَرْوِيّ والشطوي غير جنس القرير فَإِذا اخْتلفت الاجناس فَلَا بَأْس بِهِ وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ وَلَا بَأْس بِهِ نَسِيئَة وَإِذا كَانَ
стр. 985
من نوع وَاحِد هروي كُله اَوْ مَرْوِيّ كُله أَو شطوي كُله فَلَا خير فِيهِ نَسِيئَة
قَالَ مُحَمَّد وَكَذَلِكَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم إِذا اخْتلف النوعان مِمَّا لَا يُكَال وَلَا يُوزن فَلَا بَأْس بِهِ اثْنَيْنِ بِوَاحِد يدا بيد وَلَا خير فِيهِ نَسِيئَة وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا بَأْس بَان يَشْتَرِي الثَّوْب من الْكَتَّان أَو الشطوي أَو القصبي بالاثواب من الاتريبي أَو القسي أَو الزيفة أَو يَشْتَرِي الثَّوْب من الْهَرَوِيّ أَو الْمَرْوِيّ بالملاحف اليمانية أَو الشقائق وَمَا اشبه ذَلِك الْوَاحِد بالاثنين أَو الثَّلَاثَة يدا بيد أَو الى اجل وان كَانَ من صنف وَاحِد فان دخل ذَلِك نَسِيئَة فَلَا خير فِيهِ وَلَا يصلح حَتَّى يخْتَلف فيبين اختلافه فَإِذا اشبه بعض ذَلِك بَعْضًا وان اخْتلف اسماؤه فَلَا يَأْخُذ مِنْهُ اثْنَيْنِ بِوَاحِد إِلَى اجل وَذَلِكَ ان يَأْخُذ
следующие страницы →