← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6161

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (1 841 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

نرى هَذَا رأى رَأَوْهُ وَقَالُوا ايضا ان تحرى ان يكون مثلا بِمثل يدا بيد فَلَا بَأْس بِهِ وان لم بِوَزْن لَئِن كَانَ الامر كَمَا قَالُوا اما ان يتحَرَّى وَلَا يجوز الا وزنا بِوَزْن مثلا بِمثل لَان التَّحَرِّي يزِيد وَينْقص ويخطئ ويصيب فِي

стр. 982

التَّحَرِّي بل يَنْبَغِي لمن اجاز فِي التَّحَرِّي هَذَا ان يُجِيز فِي الْحِنْطَة بِالْحِنْطَةِ ان يتحَرَّى فيسوي بِغَيْر كيل وان يتحَرَّى بِهِ فِي الذَّهَب التبر بِالذَّهَب التبر فيسوي بِغَيْر وزن وَلَيْسَ يَنْبَغِي ان يكون بَين هَذِه الاشياء فرق فِي قَوْلهم إِذا كَانَ ذَلِك لَا يجوز الا مثلا بِمثل وَهُوَ مِمَّا يُوزن واما ان يَقُول قَائِل لَا يجوز هَذَا الا مثلا بِمثل وزنا بِوَزْن ثمَّ يَقُول ان تحرى فَلَا بَأْس بِغَيْر وزن وَهَذَا مِمَّا لَا يَسْتَقِيم ارايتم ان تحريا فتبايعا فتقابضا ثمَّ وزن كل وَاحِد مِنْهُمَا اللَّحْم الَّذِي اشْترى فَإِذا احدهما يزِيد على صَاحبه اينقض بعد اذ صَار تَاما أَو نَاقِصا على تَمَامه وان كَانَ ينقص فَيَنْبَغِي

стр. 983

ان لَا يجوز أول مرّة حَتَّى يزنا وان كَانَ البيع تَاما وان زَاد احدهما على صَاحبه فقد جَازَ اللَّحْم بِاللَّحْمِ احدهما أَكثر من صَاحبه وَكَيف قُلْتُمْ فِي اللَّحْم انه يجوز إِذا تحريا فَيَنْبَغِي لمن قَالَ هَذَا فِي اللَّحْم ان يَقُول فِي الزَّيْت وَالْعَسَل وَالسمن وكل مَا يُوزن انه لَا بَأْس بِهِ بِغَيْر وزن إِذا تحريا وان ابطلتم التَّحَرِّي فِي هَذِه الاشياء حَتَّى يجوز واجزتموها فِي اللَّحْم بِالتَّحَرِّي فكأنكم من قَوْلكُم فِي اللَّحْم انه لَا يجوز الا مثلا بِمثل وزنا بِوَزْن على غير ثِقَة القَوْل فِي اللَّحْم كَمَا قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجوز لحم الْغنم بِلَحْم الْغنم وَلَا لحم الْبَقر بِلَحْم الْبَقر وَلَا لحم الابل بِلَحْم الابل الا مثلا بِمثل وزنا بِوَزْن وَلَا يجوز فِيهِ التَّحَرِّي فَإِذا اخْتلف اللحمان فَلَا بَأْس بِلَحْم الابل بِلَحْم الْبَقر وَلحم الْبَقر بِلَحْم الْغنم اثْنَان بِوَاحِد يدا بيد وَلَا خير فِيهِ نَسِيئَة لانه وزن كُله

стр. 984

- بَاب السّلف فِي الْعرُوض وَغَيرهَا - مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة لَا بَأْس بَان يَشْتَرِي الرجل الثَّوْب من الْكَتَّان الشطوي أَو القصبي بالاثواب من الاتريبي أَو القسي أَو الثَّوْب من الفرير وَلَا بَأْس بالشطوي بالقصبي أَو بالقصبين يدا بيد ونسيئة وانما يكره الصبطوي بالشطوي نَسِيئَة والهروي بالمروي أَو بالمرويين نَسِيئَة فَأَما يدا بيد فَلَا بَأْس بذلك وَلَا بَأْس بالهروي وبالمروي يدا بيد ونسيئة لَان الْهَرَوِيّ جنس غير الْمَرْوِيّ والشطوي غير جنس القرير فَإِذا اخْتلفت الاجناس فَلَا بَأْس بِهِ وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ وَلَا بَأْس بِهِ نَسِيئَة وَإِذا كَانَ

стр. 985

من نوع وَاحِد هروي كُله اَوْ مَرْوِيّ كُله أَو شطوي كُله فَلَا خير فِيهِ نَسِيئَة قَالَ مُحَمَّد وَكَذَلِكَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم إِذا اخْتلف النوعان مِمَّا لَا يُكَال وَلَا يُوزن فَلَا بَأْس بِهِ اثْنَيْنِ بِوَاحِد يدا بيد وَلَا خير فِيهِ نَسِيئَة وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا بَأْس بَان يَشْتَرِي الثَّوْب من الْكَتَّان أَو الشطوي أَو القصبي بالاثواب من الاتريبي أَو القسي أَو الزيفة أَو يَشْتَرِي الثَّوْب من الْهَرَوِيّ أَو الْمَرْوِيّ بالملاحف اليمانية أَو الشقائق وَمَا اشبه ذَلِك الْوَاحِد بالاثنين أَو الثَّلَاثَة يدا بيد أَو الى اجل وان كَانَ من صنف وَاحِد فان دخل ذَلِك نَسِيئَة فَلَا خير فِيهِ وَلَا يصلح حَتَّى يخْتَلف فيبين اختلافه فَإِذا اشبه بعض ذَلِك بَعْضًا وان اخْتلف اسماؤه فَلَا يَأْخُذ مِنْهُ اثْنَيْنِ بِوَاحِد إِلَى اجل وَذَلِكَ ان يَأْخُذ

стр. 986

الرجل الثَّوْبَيْنِ من الْهَرَوِيّ بِالثَّوْبِ من الْمَرْوِيّ أَو القوهي الى اجل أَو يَأْخُذ الثَّوْبَيْنِ من الفرقبي بِالثَّوْبِ من الشطوي فَإِذا كَانَت هَذِه الاصناف على هَذِه الصّفة فَلَا يَشْتَرِي مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحِد الى اجل وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن مَا تفَاوت مِنْهُ وَمَا لم يتَفَاوَت سَوَاء انما ينظر الى الاجناس فَإِذا اخْتلفت جَازَت فِيهِ النَّسِيئَة القوهي غير جنس الْمَرْوِيّ والشطوي جنس غير القصبي مَعْرُوف فان تفَاوت المنظر انما القَوْل فِي هَذَا قَولَانِ ان يَقُول قَائِل مَا اصله قطن وان اخْتلفت اجناسه

стр. 987

يتَفَاوَت وَلَا خير فِيهِ الا يدا بيد وَمَا كَانَ اصله كتَّان فَدخل فِي هَذَا امْر قَبِيح ان يَقُول لَا خير فِي الصَّنْعَانِيّ بالمروي نَسِيئَة لانه قطن فَهَذَا خطأ لَيْسَ بِشَيْء أَو يَقُول قَائِل بقول أبي حنيفَة فَإِذا اخْتلفت اجناس وان كَانَ اصلها قطنا كلهَا أَو كتانا كلهَا فَلَا بَأْس بِهِ لانها انواع مُتَفَرِّقَة فَلَا بَأْس بالمروي بالهروي والهرويين الى اجل مَعْلُوم وَنَحْو ذَلِك لَان الاجناس مُتَفَرِّقَة فاما مَا قَالَ أهل الْمَدِينَة فَهُوَ امْر لَا يُقَام على حَده - بَاب الرجل يسلف فِي عرض من الْعرُوض - مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة من اسْلَمْ فِي عرض من الْعرُوض وَكَانَ ذَلِك مَوْصُوفا فأسلف فِيهِ الى اجل فَحل الاجل فَلَيْسَ يَنْبَغِي للْمُشْتَرِي ان يَبِيع شَيْئا من ذَلِك من الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ بِمثل ذَلِك الثّمن الَّذِي سلفه فِيهِ وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَلَا بِأَقَلّ مِنْهُ قبل الْقَبْض مَا اسلفه فِيهِ وَكَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي ان يَبِيعهُ من غَيره على وَاحِد من الْوُجُوه حَتَّى يقبضهُ

стр. 988

وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يَنْبَغِي ان يَبِيعهَا من الَّذِي هِيَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ من الثّمن الَّذِي سلفه فِيهِ قبل ان يقبض مَا سلفه فِيهِ وَلَا بَأْس بَان يَبِيعهَا من غير الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ قَالَ مُحَمَّد قد روى فقيهكم مَالك بن انس عَن يحيى بن سعيد عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد انه قَالَ سَمِعت عبد الله بن عَبَّاس ﵄ وَرجل يسْأَله عَن رجل اسلف فِي سبائب فاراد ان يَبِيعهَا قبل ان يقبضهَا

стр. 989

فَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ تِلْكَ الْوَرق بالورق وَكره ذَلِك فَكيف جوزوا بيع ذَلِك من غير الَّذِي هِيَ عَلَيْهِ وَهُوَ لم يقبض مَا اشْترى وانما اخذ بذلك وَرقا قبل قَبضه زَعَمُوا انهم يَأْخُذُونَ بالاثار وهم يتركون مَا يروون فضلا عَن غَيره قَالُوا انما نَأْخُذ بِحَدِيث النَّبِي ﷺ انه قَالَ من ابْتَاعَ طَعَاما فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يقبضهُ وَالْعرض لَيْسَ بِطَعَام قيل لَهُم هَل قَالَ رَسُول الله ﷺ اما مَا سوى الطَّعَام فَلَا بَأْس بِهِ

стр. 990

قَالُوا لم نسْمع ذَلِك قُلْنَا فانما يَنْبَغِي ان يُقَاس على حَدِيث رَسُول الله ﷺ وَلَا يُخَالف فَيَقُول قَائِل انما اقول ذَلِك فِيمَا جَاءَ عَن النَّبِي ﷺ خَاصَّة وَمَا لم يَأْتِ فِيهِ اثر قلت فِيهِ برأيي وَهُوَ يشبه مَا جَاءَ فِيهِ الاثر عَن رَسُول الله ﷺ مَشْهُور مَعْرُوف حِين بعث عتاب بن اسيد ﵁ الى مَكَّة فَقَالَ اني ابعثك الى أهل الله فانههم عَن ارْبَعْ خِصَال عَن بيع مَا لم يقبضوا وَعَن ربح مَا لم يضمنوا وَعَن شرطين فِي بيع وَعَن سلف وَبيع فقد نَهَاهُم عَن بيع مَا لم يقبضوا فَجعل ذَلِك جملَة وَلم يَجعله فِي الطَّعَام دون غَيره مَعَ مَا جَاءَ عَن ابْن عَبَّاس مِمَّا رويتم وَعبد الله بن عَبَّاس ﵄ اعرف بِحَدِيث رَسُول الله ﷺ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة قَالَ حَدثنِي يحيى بن عبيد الله عَن

стр. 991

عَامر عَن رجل عَن عتاب بن اسيد عَن النَّبِي ﷺ انه

стр. 992

قَالَ انْطلق إِلَى أهل الله يَعْنِي أهل مَكَّة فانههم عَن ارْبَعْ خِصَال عَن بيع مَا لم يقبضوا وَربح مَا لم يضمنوا وَعَن شرطين فِي بيع وَعَن سلف وَبيع اُخْبُرْنَا حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان الجُمَحِي قَالَ سمعنَا الْقَاسِم بن مُحَمَّد يَقُول كنت قَاعِدا عِنْد ابْن عَبَّاس فَسئلَ عَن سبائب السّلف فِيهِنَّ

стр. 993

ايبيعهن قبل ان يستوفيهن قَالَ يقبضهن - بَاب الرجل يسلف ذَهَبا أَو وَرقا فِي عرض - مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة من سلف ذَهَبا أَو وَرقا فِي عرض إِذا كَانَ مَوْصُوفا إِلَى اجل مُسَمّى ثمَّ حل الاجل فانه لَا خير فِي ان يَبِيع المُشْتَرِي تِلْكَ السّلْعَة من البَائِع وَلَا من غَيره قبل ان يحل الاجل وَبعد مَا يحل الاجل بِعرْض من الْعرُوض يعجله وَلَا يؤخرة بَالغا مَا بلغ ذَلِك الْعرض وَلَا بِغَيْر الْعرض وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا بَأْس أَن يَبِيع المُشْتَرِي ذَلِك الْعرض من البَائِع قبل ان يحل الاجل أَو بعد مَا يحل بِعرْض من الْعرُوض يعجله وَلَا يُؤَخِّرهُ بَالغا مَا بلغ ذَلِك الْعرض الا الطَّعَام فَإِنَّهُ لَا يحل ان يَبِيعهُ حَتَّى يقبضهُ وَللْمُشْتَرِي ان يَبِيع ذَلِك الْعرض من غير صَاحبه الَّذِي ابتاعه مِنْهُ بِذَهَب أَو ورق أَو عرض من الْعرُوض يقبض ذَلِك وَلَا يُؤَخِّرهُ وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ جَازَ لَهُ ان يَبِيع ذَلِك من الَّذِي عَلَيْهِ الْعرض

стр. 994

بِعرْض من الْعرُوض وَلَا يجوز لَهُ ان يَبِيعهُ بِذَهَب أَو ورق أَو أَكثر من الَّذِي ابتاعه مِنْهُ وَهُوَ يجوز من غير الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ ليبيعها من الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ لَئِن جَازَ ان يَبِيعهَا بِذَهَب أَو ورق من غير الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ لبيعها من الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ اجوز لَان ذَلِك مَضْمُون على الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ يخَاف فِي هَذَا الْغرَر وَإِذا بَاعَ ذَلِك من غير الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ كَانَ ذَلِك غررا الا ترى أيخرج أم لَا يخرج لَيْسَ القَوْل فِي هَذَا كَمَا قَالَ أهل الْمَدِينَة وَلَكِن هَذَا اشْترى مَا لم يقبض وَلَا يجوز ان يُبَاع مَا لم يقبض مِمَّن هُوَ عَلَيْهِ وَلَا من غَيره حَتَّى يقبض وَهُوَ وَالطَّعَام سَوَاء

стр. 995

- بَاب الرجل يسلف فِي دَنَانِير أَو دَرَاهِم فِي اربعة اثواب مَوْصُوفَة الى اجل - مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة من اسلف دَنَانِير أَو دَرَاهِم فِي اربعة اثواب مَوْصُوفَة الى اجل فَلَمَّا حل الاجل تقاضى صَاحبهَا فَلم يجدهَا عِنْده وَوجد عِنْده ثيابًا دونهَا من صنفها فَقَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الاثواب اعطيك بهَا ثَمَانِيَة اثواب من ثِيَابِي هَذِه ان هَذَا لَا يجوز وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا بَأْس بذلك إِذا اخذ تِلْكَ الثِّيَاب الَّتِي يُعْطِيهِ قبل ان يفترقا فان دخل ذَلِك اجل فَلَا خير فِيهِ قَالَ مُحَمَّد فَكيف جَازَ هَذَا وَقد جَاءَ فِي هَذَا بِعَيْنِه اثر مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مسعر بن كدام عَن عبد الْملك بن ميسرَة عَن

стр. 996

طَاوس عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ان رجلااسلم الى اجل فِي حلل وَفَاء فَلَمَّا حل الاجل لم يجد عِنْده حللا وَفَاء وَوجد عِنْده حللا خلَافهَا فاراد ان يُعْطِيهِ حلتي محلّة فَسَأَلَ عَن ذَلِك ابْن عَبَّاس فكرهه وَهَذَا يدل على ان ابْن عَبَّاس لم يجز بيع السّلف من الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ بِشَيْء من الاشياء عرض وَلَا غَيره حَتَّى يقبضهُ - بَاب الْحَدِيد والنحاس وَمَا اشبههما مِمَّا يُوزن - مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة فِي الْحَدِيد والرصاص والنحاس والشبه والقت

стр. 997

والكتان والعطل لَا بَأْس بِكُل وَاحِد من هَذِه الاصناف ان يَأْخُذ رطلا مِنْهُ برطل مثله من صنفه وَالْحَدِيد بِمثلِهِ والرصاص بِرَصَاصٍ مثله وقطنا بِقطن مثله والكتان بالكتان مثله والقت بالقت مثلا بِمثل يدا بيد وَلَا خير فِيهِ اثْنَان بِوَاحِد لانه من جنس وَاحِد وهما مِمَّا يُوزن وان اخذت رطلا من الْحَدِيد برطلين من النّحاس أَو رطلا من كتَّان

стр. 998

برطلين من قطن يدا بيد فَلَا بَأْس بِهِ لَان النَّوْعَيْنِ قد اخْتلفَا وَلَا خير فِيهِ فِي شَيْء من ذَلِك بِمثلِهِ نَسِيئَة وَكَذَلِكَ اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم انه قَالَ اسْلَمْ مَا يُكَال فِيمَا يُوزن وَمَا يُوزن فِيمَا يُكَال وَلَا تسلم مَا يُوزن فِيمَا يُوزن وَلَا مَا يُكَال فِيمَا يُكَال وَإِذا اخْتلف النوعان فِيمَا لَا يُكَال وَلَا يُوزن فَلَا بَأْس بِاثْنَيْنِ بِوَاحِد يدا بيد وَلَا بَأْس بِهِ نسيئا وَإِذا كَانَ من نوع وَاحِد مِمَّا لَا يُكَال وَلَا يُوزن فَلَا بَأْس بِهِ اثْنَيْنِ بِوَاحِد يدا بيد وَلَا خير فِيهِ نسيئا وَقَالَ أهل الْمَدِينَة وَلَا بَأْس برطل من حَدِيد برطلين من حَدِيد ورطل صفر برطلي صفر واربعين رطلا من قت بِعشْرين رطلا من قت يدا بيد وَلَا بَأْس برطل من قطن يدا بيد وَلَا خير فِي شَيْء من ذَلِك نَسِيئَة وَلَا بَأْس برطل من حَدِيد برطلين من نُحَاس نَسِيئَة وَلَا بَأْس برطل من قطن برطلين من كتَّان نَسِيئَة وَلَا بَأْس برطل من

стр. 999

عنبر برطلين من مسك نَسِيئَة وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ جَازَ القت عشْرين رطلا باربعين رطلا يدا بيد وهم يكْرهُونَ قَفِيزا من شعير بقفيزين من شعير يدا بيد قَالُوا لَان الشّعير جَاءَ فِيهِ الاثر بِعَيْنِه قيل لَهُم يَنْبَغِي ان يُقَاس مَا لم يَجِيء فِيهِ الاثر بِمَا جَاءَ فِيهِ الاثر الا ترَوْنَ ان الذَّهَب وَالْفِضَّة والنحاس وَالْحَدِيد مخرجها مخرج وَاحِد فَكيف اخْتلف فِي الْبيُوع والاشرية الْفضل الذَّهَب وَالْفِضَّة عَن النّحاس وَالْحَدِيد مَا سَبِيل الْفَاضِل فِي هَذَا وَغَيره الا سَوَاء قَالُوا انما نقيس الْحَدِيد والنحاس بِالْحِجَارَةِ وَلَا بَأْس بِحجر بحجرين يدا بيد قُلْنَا لَهُم ان الْحِجَارَة لَا توزن فَلذَلِك اجزنا ذَلِك وَلَو وزنت لكرهناها لانها نوع وَاحِد واما النّحاس وَالْحَدِيد فهما يوزنان كَمَا يُوزن الذَّهَب وَالْفِضَّة وكل ذَلِك يخرج من الْمَعَادِن كَمَا يخرج الذَّهَب وَالْفِضَّة فان قَالُوا ن الذَّهَب وَالْفِضَّة هما الثمنان اللَّذَان يَشْتَرِي بهما السّلع وليسا

стр. 1000

كغيرهما قيل لَهُم ارايتم أهل بلد جعلُوا الثّمن عِنْدهم النّحاس فقد جعل ذَلِك غير أهل بلد فَجعلُوا الثّمن عِنْدهم الْفُلُوس اكنتم ترَوْنَ ذَلِك بِمَنْزِلَة الذَّهَب وَالْفِضَّة قَالُوا لَيْسَ يشبه الذَّهَب وَالْفِضَّة غَيرهمَا قيل لَهُم هَذَا حكم يتحكمون بِهِ على النَّاس يفرقون بَين الْمُجْتَمع ويجمعون بَين المتفرق ارايتم النّحاس والرصاص وَالْحَدِيد كَيفَ اشبه عنْدكُمْ الْحِجَارَة وَهُوَ انما يخرج من الْحِجَارَة كَمَا يخرج الذَّهَب وَالْفِضَّة مِنْهَا وَلَيْسَ الْحجر بِعَيْنِه وانما يَنْبَغِي ان يشبه الرصاص والنحاس وَالْحَدِيد بِالذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يشبه الْحجر بِعَيْنِه وَلَكِنَّكُمْ اخطأتم الْقيَاس وَقَالَ أهل الْمَدِينَة مَا اشْتريت من هَذِه الاصناف كلهَا فَلَا بَأْس ان تبيعه قبل ان تقبضه من غير صَاحبه الَّذِي اشْتَرَيْته مِنْهُ إِذا قبضت ثمنه إِذا كنت اشترتيه كَيْلا أَو وزنا فَإِذا اشْتَرَيْته جزَافا فبعه من غير الَّذِي اشْتَرَيْته مِنْهُ

стр. 1001

بِنَقْد أَو الى اجل وَقَالَ مُحَمَّد وَهَذَا ايضا مِمَّا لَا يَنْبَغِي ان يُفْتِي بِهِ اُحْدُ وان يَشْتَرِي شَيْء من الْوَزْن أَو الْكَيْل فَيُبَاع قبل ان يقبض وَهَذَا قد نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع مَا لم يقبض مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس ﵄ انه قَالَ اما الَّذِي نهى رَسُول الله ﷺ عَنهُ فَهُوَ الطَّعَام ان يُبَاع حَتَّى يقبض

стр. 1002

وَقَالَ طَاوس وَقَالَ ابْن عَبَّاس بِرَأْيهِ وَلَا احسب كل شَيْء الا مثل ذَلِك وَهَذَا ابْن عَبَّاس قد رأى كل شَيْء مثل الطَّعَام فَهَل عنْدكُمْ فِي هَذَا رجل مثل ابْن عَبَّاس فِي فَضله وفقهه انه رخص فِي ذَلِك مَعَ ان على

стр. 1003

النَّاس ان يقيسوا مَا لم يَأْتِ فِيهِ اثر بِمَا جَاءَ من الاثار وَلم يَأْتِ عَن رَسُول الله ﷺ النَّهْي الا فِي الطَّعَام كَمَا يَقُولُونَ للعسل وَالزَّيْت وَنَحْو ذَلِك مِمَّا عدا الطَّعَام قَالُوا هَذِه مثل الطَّعَام قيل لَهُم لَا نَرَاكُمْ الا قد قستم وعديتم الطَّعَام الى غَيره قَالُوا هَذِه تُؤْكَل وَهَذَا لَا يُؤْكَل قيل لَهُم من ايْنَ افترق مَا يُؤْكَل وَمَا لَا يُؤْكَل هَذِه آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة لَا يجيزون البيع فِيهَا حَتَّى تقبض وَهِي لَا تُؤْكَل قَالُوا جَاءَ فِيهِ الاثر بِعَيْنِه قيل لَهُم فقيسوا عَلَيْهَا مَا لَا يُؤْكَل كَمَا قستم على الطَّعَام مَا يُؤْكَل فَقولُوا بقول ابْن عَبَّاس ﵄ حِين قَالَ وَلَا احسب كل شَيْء الا مثل ذَلِك فَهَذَا القَوْل هُوَ القَوْل مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن

стр. 1004

عَطاء بن أبي رَبَاح فِي الرجل يَشْتَرِي الْمَبِيع فيبيعه قبل ان يقبضهُ قَالَ لَا حَتَّى يقبضهُ فعطاء بن أبي رَبَاح قد اتى بالأمور جملَة وَاحِدَة - بَاب بيع الْغرَر - مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة ﵄ لَا يجوز بيع الزَّيْتُون بالزيت وَلَا الجلجلان بدهن الجلجلان الا ان يعلم يَقِينا ان مَا فِي الزَّيْتُون من الزَّيْت اقل مِمَّا اعطى من الزَّيْت وَيعلم يَقِينا ان مَا فِي السمسم من الدّهن اقل مِمَّا اعطى من الدّهن فَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك فَلَا بَأْس بَان يكون الدّهن بِمثلِهِ وَالْفضل بثفل الجلجلان وبالزيتون وَقَالَ أهل الْمَدِينَة هَذَا مَكْرُوه كُله لَا يحل ان كَانَ اقل أَو اكثر وَقَالَ مُحَمَّد وَمَا بَأْس بِهَذَا إِذا كَانَ الدّهن أَكثر مِمَّا فِي الْحبّ من

стр. 1005

الدّهن فَيكون الدّهن بِمثلِهِ وَيكون فضل الدّهن بِمَا بَقِي من ثفل الْحبّ انما يكره هَذَا إِذا كَانَ الدّهن الَّذِي فِي الْحبّ مثل الدّهن الآخر فَأكْثر فَيكون الدّهن بِمثلِهِ وَيكون الْفضل بِغَيْر ثمن فَهَذَا لَا يجوز وَلَا يَنْبَغِي فَأَما إِذا كَانَ الدّهن أَكثر مِمَّا فِي الْحبّ من الدّهن فَكَانَ دهن بدهن وَفضل الدّهن بالثفل فَلَا بَأْس بِهِ اخبرونا لم كرهتم هَذَا قَالُوا لما فِي الزَّيْتُون من الزَّيْت وَمَا فِي الجلجلان من الدّهن فَلَا يُبَالِي اقل أَو أَكثر قيل لَهُم فقد اجزتم قَفِيزا من بر بقفيز من دَقِيق وَالْبر إِذا طحن كَانَ الدَّقِيق الَّذِي فِيهِ أَكثر من الدَّقِيق الَّذِي اخذ فَيَنْبَغِي لمن ابطل الأول لما فِيهِ من الدّهن ان يكون لهَذَا اشد ابطالا مِنْهُ

стр. 1006

- بَاب الرجل يَبِيع الْمَتَاع من بارنامجه - مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة ﵄ فِي الرجل يقدم لَهُ اصناف من الْبَز فيحضره السوام وَيقْرَأ عَلَيْهِم بارنامجه وَيَقُول فِي كل عدل

стр. 1007

كَذَا وَكَذَا ملحفة بصرية وَكَذَا وَكَذَا ريطة سابرية ذرعها كَذَا وَكَذَا وَيُسمى اصناف الْبَز لَهُم باجناسه فَيَقُول اشْتَروا منى على هَذَا الصّفة فيشترون الاعدال على مَا وصف لَهُم فيفتحونها فيستغلونها ويندمون ان لَهُم ان يردوا لانهم اشْتَروا وَلم يَكُونُوا راوا مَا اشْتَروا وَمن اشْترى شَيْئا وَلم يره فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ ان شَاءَ اخذه وان شَاءَ تَركه وَقَالَ أهل الْمَدِينَة ذَلِك لَازم لَهُم إِذا كَانَ مُوَافقا للبارنامج الَّذِي باعهم عَلَيْهِ وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن الحَدِيث الْمَعْرُوف الَّذِي لَا يشك فِيهِ عَن النَّبِي ﷺ وَعَلِيهِ امور الْمُسلمين الى يومهم

стр. 1008

هَذَا فِي الافاق ان رَسُول الله ﷺ قَالَ من اشْترى شَيْئا وَلم يره فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ وَقَالَ أهل الْمَدِينَة إِذا

стр. 1009

وجد مُوَافقا للبارنامجه جَازَ عَلَيْهِ انما يجده مُوَافقا للبارنامجه التَّسْمِيَة فلغي ان يعرفهُ بِالصّفةِ كَمَا يعرفهُ إِذا رَآهُ فَهَذَا لَا يكون ابدا رُبمَا وصف الرجل الثَّوْبَيْنِ بِصفة وَاحِدَة وَالَّذِي بَينهمَا مُخْتَلف يَقُول الرجل هَذَانِ الثوبان المرويان جديدان طول كل وَاحِد مِنْهُمَا كَذَا وَكَذَا ذرعا وَعرضه كَذَا وَكَذَا ذرعا فَهَذِهِ الصّفة الَّتِي لَا يقدر ان يصفها بِأَكْثَرَ مِنْهَا فَإِذا نظر اليهما كَانَا على الصّفة الَّتِي وصف واحدهما يُسَاوِي مائَة دِرْهَم وَالْآخر

стр. 1010

يُسَاوِي مِائَتي دِرْهَم وَكِلَاهُمَا يحْتَمل هَذِه الصّفة أَو يكونَانِ الثوبان من الصَّنْعَانِيّ فيصف جودتهما وذرعهما وطولهما ونسبهما فيقف كم يكون احدهما خَمْسمِائَة دِينَار وَالْآخر يُسَاوِي مِائَتي دِينَار كِلَاهُمَا يحْتَمل ان يُوصف جيدا دَقِيقًا فَأَي اخْتِلَاف اشد من هَذَا ان الصّفة لَا تغني شَيْئا حَتَّى يرى فَإِذا رأى فَهُوَ بِالْخِيَارِ ان شَاءَ اخذ وان شَاءَ ترك وَبِذَلِك جَاءَت الاثار وَعَلِيهِ امْر النَّاس عَامَّة - بَاب بيع الْخِيَار - مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة فِي رجل بَاعَ سلْعَة من رجل فَقَالَ البَائِع

стр. 1011

عِنْد مواجبة البيع ابيعك على ان استشير فلَانا فان رَضِي فقد جَازَ ذَلِك

стр. 1012

البيع وان كره فَلَا بيع بَيْننَا فتبايعا على ذَلِك فندم المُشْتَرِي قبل ان يشاور البَائِع فلَانا ان للْمُشْتَرِي ان يرد البيع وَلَو قَالَ على ان استشير فلَانا مَا وَبَين وين اللَّيْل أَو مَا بيني وَبَين ثَلَاثَة ايام فان رَضِي فقد جَازَ البيع كَانَ هَذَا بيعا جَائِزا فان نَدم المُشْتَرِي لزمَه البيع وَلم يكن لَهُ ان يردهُ وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَيْسَ لَهُ ان يرجع وَالْبيع لَازم لَهما على مَا وَصفنَا فان لم يُوَقت وقتا وَالْبيع على مَا وصفناه فَلَا خِيَار للْمُشْتَرِي فِيهِ وَهُوَ لَازم لَهُ ان احب الَّذِي شَرط لَهُ الْخِيَار ان يُجِيزهُ وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف اجزتم هَذَا بِغَيْر وَقت ارايتم ان قَالَ البَائِع فَانِي لَا استشيره سنة وَقَالَ المستشار لَا اشير عَلَيْهِ عشر سِنِين ابقي البيع مَوْقُوفا على حَاله لَيْسَ الامر على مَا قُلْتُمْ ان لم يكن فِي ذَلِك وَقت

стр. 1013

قد رَضِي بِهِ المُشْتَرِي يكون الرضى فِيهِ فَالْبيع فَاسد - بَاب الرجلَيْن يتبايعان وَلَا يذكران خيارا - مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا تبَايع الرّجلَانِ وَلم يذكرَا فِيهِ خيارا فقد وَجب البيع حِين عقداه وان لم يفترقا وَلَا خِيَار لَهما وَقَالَ أهل الْمَدِينَة هما بِالْخِيَارِ مَا لم يفترقا عَن مجلسهما ذَلِك أَو عَن مقامهما ذَلِك وَيكون بيعهمَا بيع الْخِيَار وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف قُلْتُمْ إِذا لم يشترطا خيارا كَانَا بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا

стр. 1014

قَالُوا للْحَدِيث الَّذِي جَاءَ عَن النَّبِي ﷺ رَوَاهُ نَافِع

стр. 1015

عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ قَالَ المتبائعان كل وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا الا بيع الْخِيَار قُلْنَا لَهُم فَقَالَ رَسُول الله

стр. 1016

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المتبائعان كل وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا من مجلسهما أَو مكانهما قَالُوا لَيْسَ هَذَا فِي الحَدِيث وَلَكِن مَعْنَاهُ هَذَا عندنَا قيل لَهُم لقد أخطأتم عندنَا الْمَعْنى فِي هَذَا البيعان كل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا عَن منطق البيع إِذا قَالَ البَائِع قد بِعْتُك فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ ان شَاءَ قبل وان شَاءَ لم يقبل فَإنَّا تَفْسِير هَذَا الحَدِيث

стр. 1017

البيعان كل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا على هَذَا الْوَجْه قَالَ وَكَذَلِكَ اُخْبُرْنَا بعض اصحابنا عَن أبي معشر عَن ابراهيم النَّخعِيّ

стр. 1018

انه فسر حَدِيث البيعان بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا على هَذَا وَمَا يدلكم على ان هَذَا الحَدِيث لَيْسَ مَعْنَاهُ على مَا تَقولُونَ حَدِيث عمر بن الْخطاب ﵁ الْمَعْرُوف الْمَشْهُور وَهُوَ كَانَ اعْلَم بِحَدِيث رَسُول الله ﷺ قَالُوا وَمَا حَدِيث عمر قُلْنَا لَهُم قَوْله حِين وضع رجله فِي الغرز ان النَّاس يَقُولُونَ غَدا مَاذَا قَالَ عمر الا ان البيع عَن

стр. 1019

صَفْقَة أَو خِيَار فَإِذا وَجَبت الصَّفْقَة فَكَانَ فِيهَا خِيَار وان لم يشْتَرط الْخِيَار فَهَذَا الحَدِيث بَاطِل انما الصَّفْقَة ان يُوجب البيع البَائِع وَالْمُشْتَرِي وبلغنا عَن شُرَيْح انه قَالَ إِذا تبَايع الرّجلَانِ وَجب البيع وَلم يكن لوَاحِد مِنْهُمَا خِيَار قَالُوا فَهَذَا الامر مَعْمُول بِهِ عندنَا قُلْنَا ارايتم ان كَانَ فِي البيع خِيَار ايكون البيعان بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا قَالُوا لَا يجزيهما ذَلِك الْخِيَار قُلْنَا لَهُم فان الْخِيَار كَانَ لاحدهما وَلم يكن لاخر خِيَار ارايتم الَّذِي لم يُخَيّر لم يكون لَهُ الْخِيَار مَا لم يَتَفَرَّقَا وَهُوَ لم تقع لَهُ خِيَار يَنْبَغِي ان يكون الَّذِي لم يخيره صَاحبه بِمَنْزِلَة المتبائعين اللَّذين

стр. 1020

لم يُخَيّر وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه فَيكون الَّذِي لم يُخَيّر بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا وَيكون الْمُخَير لَا خِيَار لَهُ الا الْخِيَار الَّذِي اشْترط فان زعمتم انهما جَمِيعًا بِالْخِيَارِ
следующие страницы →