← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

وكذلك رجل له أربع نسوة طلق منهن واحدة ثلاثا بعينها ثم نسيها فلم يعرفها فليس له أن يقرب منهن شيئا بتحر حتى يعلم المطلقة بعينها من غيرها وكذلك إن متن كلهن إلا واحدة لم يسعه أن يقربها حتى يعلم أنها غير المطلقة وكذلك ينبغي للقاضي إذا رفعت إليه أن يمنعها منه حتى يبين فيخبر أنها غير المطلقة فإذا أخبر بذلك استحلفه البتة ما طلق هذه بعينها ثلاثا ثم خلى بينه وبينها فان كان حلف وهو جاهل بما حلف عليه فليس ينبغي له أن يقربها ولو كان له جوار فأعتق واحدة منهن بعينها ثم نسيها فباع منهن

стр. 1087

ثلاثا فحكم عليه القاضي بأن أجاز بيعهن وجعل الباقية هي المعتقة فأعتقها وحكم بذلك وكان ذلك من رأيه ثم رجع بعض اللاتي باع إليه بشراء

стр. 1088

أو هبة أو ميراث أو غير ذلك فليس ينبغي له أن يطأها لأن القاضي قضى في ذلك بغير علم فليس ينبغي له أن يطأ شيئا منهن بالملك إلا أن يتزوجها فإن فعل فلا بأس بأن يطأها لأنها على إحدى خصلتين إما حرة فتحل بالنكاح وإما أمة فتحل بالملك ولا يجوز التحري في الفروج كما يجوز التحري فيما وصفت لك قبله من جميع هذه الوجوه من الميتة وغيرها لأن التحري يجوز في كل ما جازت فيه الضرورة ألا ترى أن الميتة يجوز أكلها في الضرورة وكل ما جاز العمل به في الضرورة وصاحبه يعلم أنه حرام فإذا كان مشكلا وكان الغالب عليه الحلال أجزاه في ذلك التحري وأما الفروج فانه لا يجوز التحري فيها فإنها لا تحل بضرورة أبدا ولا بغيرها فكذلك لا يجوز التحري فيها ولو أن قوما عشرة أو أقل كانت لكل رجل منهم جارية فأعتق أحدهم جاريته ولم يعرفوا الجارية المعتقة فلكل رجل منهم أن يطأ

стр. 1089

جاريته حتى يعلم أنها المعتقة بعينها فان كان أكبر رأى أحدهم أنه هو الذي أعتق فأحب إلى أن لا يقربها حتى يستيقن ذلك وإن قرب لم يكن ذلك عليه حراما لأن كل واحد منهم على حدته لم يعلم أنه أعتق فجاريته له حلال حتى يعلم أنه قد أعتقها ولكن لو اشتراهن جميعا رجل واحد قد علم ما قال أحدهم من العتق لم يحل له أن يقرب واحدة منهن جميعا حتى يعرف المعتقة ولو اشتراهن كلهن إلا واحدة حل له ٢ أن يطأهن جميعا فان فعل ثم اشترى الباقية اجتمعن جميعا في ملكه لم يحل له أن يطأ منهن شيئا ولا يبيع شيئا منهن حتى يستبين له المعتقة منهن وكذلك لو اشترى كلهن بعض أصحاب الجواري إلا جارية منهن حل له أن يطأهن كلهن التي كانت عنده وغيرها فإن اشترى الباقية فاجتمعن في ملكه لم ينبغ له أن يقرب منهن شيئا لأنه قد استيقن

стр. 1090

حين اجتمعن في ملكه أن إحداهن حرة فهو إن وطئ إحداهن وطئها بغير علم ولا يدري أحرة هي أم لا وإحداهن حرام عليه لا شك فيه فإذا بقيت واحدة لم يشترها لم يعلم أن فيما اشترى حراما عليه ولا شك فيه فإذا لم يعلم ذلك لم يحرم شيء من ذلك إلا باليقين ولا يكون اليقين إلا باجتماعهن جميعا في ملكه ومما يدلك أيضا أن التحري لا يجوز في الفروج أن المعتق لجارية من رقيقه إذا نسيها ثم مات أن القاضي لا يوجب في ذلك تحريا فيقول للورثة أعتقوا أيتهن شئتم أو أعتقوا التي أكبر ظنكم أنها حرة ولكنه يسألهم عن ذلك فان استيقنوا منه شيئا أمضاه على ما استيقنوا فأعتقوا الذي زعموا أن الميت أعتقها بعينها واستحلفوا على ما بقي منهن على علمهن فان لم يعرفوا من ذلك شيئا أعتقن جميعا فأبطل من قيمتهن قيمة واحدة وسعين فيما بقي فإن كن عشرا أبطل من قيمة كل واحدة منهن عشرا وسعت كل واحدة في تسعة أعشار قيمتها

стр. 1091

أبو سليمان قال سمعت محمدا يقول في رجل له عبد فآجره من

стр. 1092

رجل سنة بمائة درهم للخدمة فخدمه العبد ستة أشهر ثم إن المولى أعتقه فالعبد بالخيار إن شاء مضى على إجارته وإن شاء فسخها فيما بقي فإن فسخها في ما بقي بطل نصف الأجر وأخذ المولى من المستأجر نصف الأجر وكان له دون العبد وإن مضى العبد على إجارته أجزاه ذلك فليس له بعد ذلك أن ينقضها فإن مضى عليها حتى تتم السنة فالأجر كله واجب على المستأجر نصفه للسيد حصة الشهور التي مضت وهو عبد قبل أن يعتق العبد والنصف الباقي للعبد حصة الشهور التي بقيت بعد العتق وليس للعبد أن يقبض شيئا من الأجر إلا بوكالة المولى إنما الذي يقبض

стр. 1093

الأجر المولى لأنه هو الذي ولى الإجارة فيقبض الأجر كله فيكون له نصفه وللعبد نصفه فإن كان المولى حين آجر العبد ستة مائة درهم عجل له المستأجر المائة قبل أن يعمل العبد شيئا ثم إن العبد خدم المستأجر ستة أشهر ثم أعتقه المولى فالعبد أيضا بالخيار إن شاء مضى على الإجارة وإن شاء فسخها فان فسخها فالقول في ذلك كالقول في المسألة الأولى وإن مضى على الإجارة حتى يخدم السنة كلها فالأجر كله للمولى ولا شيء للعبد منه لأن المولى قد كان ملك الأجر كله قبل أن يعتق العبد فلا يتحول شيء من ملك الآجر إلى العبد بعد عتقه فإذا لم يقبض الأجر فإنما يجب الأجر بالعمل يوما بيوم وشهرا بشهر فإذا أعتق العبد في بعض السنة فعمل ما بقي منها كان له أجر ما بقي لأن ذلك لم يملكه المولى حين عتق العبد وكذلك لو كان الأجر دنانير أو شيئا بما يكال أو يوزن أو عرضا من العروض أو جارية أو ثوبا بعينه أو غير ذلك إذا قبضه المولى بإذن المستأجر قبل أن يعتق العبد فقد ملكه المولى فإذا مضى العبد على الإجارة كان الذي قبض المولى له دون العبد وإن كان المولى لم يقبض ذلك والأجر جارية بعينها فعمل العبد وهو مملوك نصف السنة ثم عتق

стр. 1094

فعمل نصف السنة الأخرى ولم يكن المولى قبض الجارية فنصفها للمولى ونصفها للعبد والذي يلي قبضها من المستأجر المولى لأنه هو الذي ولى الإجارة فيدفع نصفها إلى العبد ويكون له نصفها ولو كان المولى قبض الجارية قبل العتق والمسألة على حالها سلمت الجارية كلها للمولى ولم يكن للعبد منها قليل ولا كثير ألا ترى أن رجلا لو زوج جارية له من رجل بصداق وقبضه المولى أو لم يقبضه حتى أعتقها المولى فهي بالخيار إن شاءت أقامت مع زوجها وإن شاءت فارقته فإن اختارت نفسها ولم يكن الزوج دخل بها بطل صداقها وكانت فرقة بغير طلاق وإن اختارت زوجها كان الصداق لمولاها إن كان قبض الصداق أو لم يقبض وهذا الوجه إذا لم يقبض الصداق يخالف الإجارة إذا لم يقبض الأجر لأن الصداق يجب بالنكاح حين يقع لا يجب منه شيء دون شيء وأن الإجارة إنما تجب بالعمل كلما عمل يوما وجب له أجره فلهذا اختلفا إذا لم يقبض الصداق والأجر أما إذا قبضها المولى جميعا فهو سواء في جميع ما وصفت ولو أن رجلا قال لعبده آجر نفسك بمائة درهم ممن شئت فآجر نفسه من رجل سنة بمائة درهم كما أمره مولاه فخدم المستأجر ستة أشهر ثم أعتقه المولى فالعبد أيضا بالخيار إن شاء فسخ الإجارة

стр. 1095

فأخذ العبد نصف الأجر حصة ما مضى من الشهور فدفع ذلك إلى مولاه وإن شاء مضى على الإجارة حتى يتم وأخذ العبد الأجر كله وأعطى مولاه نصفه وأخذ نصفه وليس للمولى على المستأجر سبيل في قبض شيء من الأجر إلا بوكالة من العبد لأن العبد هو الذي ولى الإجارة وإن كان العبد قبض الأجر قبل العمل ثم أعتقه المولى بعد ما عمل نصف السنة فالعبد أيضا بالخيار إن شاء نقض الإجارة ورد على المستأجر نصف ما أخذ منه من الأجر وإن كان المولى أخذ ذلك من عبده فاستهلكه كان للمستأجر أن يأخذ العبد بذلك حتى يؤديه هو إليه ولا سبيل له على المولى وللعبد أن يرجع على المولى فيأخذ منه نصف ما أخذ إن كان قائما بعينه عرضا أو غيره وإن كان المولى استهلكه كان له أيضا أن يرجع على المولى بنصف ما قبض لأن هذا المال لم يجب على المولى للعبد في حال رقه إنما وجب له بعد العتق وبعد فسخ الإجارة ألا ترى أن المستأجر لا سبيل له على المولى وإن كان العبد معدما لأن المولى قبض ذلك من العبد يوم قبض ولا دين على العبد ولو كان على العبد يومئذ دين لكان للغريم أن يأخذ

стр. 1096

المولى بما أخذ من مال عبده حتى يدفعه إليه قضاء من دينه فلذلك كان للعبد أن يرجع على المولى بما أخذ منه حتى يوفيه المستأجر وإن اختار العبد المضي على الإجارة فمضى حتى أتم الخدمة فان كان لم يقبض الأجر في حال رقه فالأجر بين المولى وعبده نصفان نصف للمولى حصة ما مضى من الشهور ونصفه للعبد فان كان العبد قبض الأجر في حال رقه ثم مضى على الإجارة حتى انتهى فالأجر كله للمولى دراهم كانت أو دنانير أو كيلا أو وزنا أو عرضا من العروض كائنا ما كان فإن قال قائل وكيف يكون للعبد أن يفسخ الإجارة وهو الذي وليها قيل له لأنها تمت في حال رقه بإذن المولى له في ذلك ألا ترى لو أن أمة زوجت نفسها بإذن مولاها ثم أعتقت كان لها الخيار إن شاءت أقامت مع زوجها وإن شاءت فارقته وهي التي وليت النكاح وكذلك العبد إذا ولى الإجارة فإن قال قائل وكيف يكون للعبد أن يفسخ الإجارة في وجه من هذه الوجوه وقد كانت جائزة قيل له لأن الإجارة تفسخ بعذر فالعتق من أفضل العذر لأن الأمر رجع إلى العبد وصار أحق بنفسه من المولى ألا ترى أن رجلا لو توفى فأوصى إلى

стр. 1097

رجل وترك ابنا صغيرا فآجره الوصي في عمل من الأعمال فلم يتم العمل حتى بلغ الغلام مبلغ الرجال فهو بالخيار إن شاء مضى على العمل حتى يتمه وأخذ الأجر كله وإن شاء فسخ الإجارة فيما بقي وكان له أجر ما مضى وهذا قول أبي حنيفة فإذا كان للغلام أن ينقض الإجارة والأجر له فالعبد أحرى أن ينقض الإجارة إذا أعتق والأجر يكون لمولاه إن كان قد قبضه في حال الرق وكذلك لو أن الأب نفسه آجر ابنه وهو صغير في عمل من الأعمال سنين معلومة بأجر معلوم فبلغ الغلام قبل أن يتمم السنون فهو بالخيار إن شاء فسخ الإجارة وإن شاء مضى عليها وكانت حاله كحال الذي آجره الوصي ولو كان الوصي أو الوالد آجر دارا للصغير سنين معلومة فبلغ الغلام فأراد أن يبطل الإجارة لم يكن له ذلك ولا يشبه هذا في

стр. 1098

هذا الوجه إجارة نفسه لأن الوالد والوصي في مال الصغير بمنزلة الوكيلين اللذين يوكلهما الكبير ألا ترى أن الكبير لو وكل رجلا يؤاجر داره فآجرها كما وكله لم يكن له أن ينقض إجارة وكيله فكذلك هذا ولو آجر العبد نفسه وهو محجور عليه رجلا سنة بمائة درهم فخدمه ستة أشهر ثم أعتق العبد فالقياس في هذا أنه لا أجر

стр. 1099

للعبد فيما مضى لأن المستأجر كان ضامنا له ولا يجتمع الأجر والضمان ولكنا نستحسن إذا سلم العبد أن يجعل له الأجر فيما مضى فيأخذه العبد فيدفعه إلى مولاه فيكون ذلك لمولاه دونه وتجوز الإجارة فيما بقي من السنة وليس للعبد أن يقبض ذلك لأن الإجارة فيما بقي إنما جازت بعد ما أعتق العبد فليس للعبد أن ينقض ما جاز بعد عتقه لأنه إنما جاز بغير إجارة المولى ألا ترى أن أمة لو تزوجت رجلا بغير أمر مولاها فأعتقها المولى جاز نكاحها عليها ولم يكن لها خيار في إبطاله لأنه إنما جاز بعد العتق وكذلك الإجارة بما جاز ما بقي منها بعد العتق لم يكن للعبد إبطال ذلك ولكن الإجارة تلزم

стр. 1100

العبد ويكون للمولى أجر ما مضى من الشهور قبل العتق ويكون أجر ما بقي من الشهور بعد العتق للعبد فان كان العبد قبض الأجر في حال الرق وهو دراهم أو دنانير أو شيء مما يكال أو يوزن أو عرض من العروض أو لم يقبض ذلك فهو سواء يكون للمولى من ذلك حصة ما مضى من الشهور وللعبد حصة ما بقي من الشهور بعد ما عتق ولا يشبه هذا الوجه فيما قبض العبد من الأجر ما مضى قبله من الإجارات بإذن المولى وإجارة المولى لأن العبد لما قبض الأجر في هذا الوجه فقد قبض شيئا ليس بجائز ولا يجب به الأجر حتى يجوز بعد العمل فلما أعتق العبد وقد قبض الأجر فان كان لم يعمل شيئا ولم يمض من السنة شيء فإنما جازت الإجارة بعد العتق ووجب الأجر بعد العتق وصار الأجر كله للعبد فإن كان قد مضى من الشهور شيء قبل العتق وجب أجر ذلك للمولى بالعمل دون القبض فصار ذلك بمنزلة من لم يقبض فأما أجر ما لم يمض من العمل فإنه لا يجب بالقبض حتى تجوز الإجارة وإنما جازت الإجارة بعد العتق فصار ذلك للعبد دون المولى فلذلك افترق جواز الإجارة قبل العتق وجوازها بعد العتق فيما قبض

стр. 1101

العبد من الأجر آخر كتاب التحري والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل

стр. 1102

بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبي الحمد لله الواحد العدل كتاب الاستحسان قال محمد بن الحسن لا بأس بأن ينظر الرجل من أمه أو من ابنته

стр. 1103

البالغة أو من أخته أو من كل ذات محرم منه من رحم أو رضاع إلى شعرها أو إلى صدرها أو إلى ثديها أو عضدها أو ساقها أو قدمها ولا ينبغي له أن ينظر إلى بطنها أو إلى ظهرها أو إلى ما بين سرتها حتى يتجاوز الركبة وكذلك كل ذات محرم من نكاح نحو امرأة الأب وامرأة الابن وأم الزوجة وابنة الزوجة إذا كان قد دخل بأمها فإن كان ينظر إلى شيء من ذلك منها أو من ذات محرم ممن وصفت لك لشهوة فليس ينبغي له أن ينظر إلى ذلك وكذلك إذا كان أكبر ظنه أنه إن نظر اشتهاها فينبغي له أن يغض بصره وإن أمن على نفسه فلا بأس بأن يسافر بها ويكون محرما لها وتسافر معه لا محرم معها غيره فان كان يخاف على نفسه فلا يسافرن معها ولا يخلون معها ولا ينبغي لها إن خافت ذلك منه أن تخلو معه في بيت ولا تسافر معه فأما إذا أمنا ذلك أو كان عليه أكبر رأيهما

стр. 1104

فلا بأس بالخلوة معها والسفر بها وكل شيء من هذا الذي وصفت لك لا بأس بأن ما ينظر إليه من أمه أو ذات رحم محرم منه فلا بأس بأن يمسه منها ولا بأس بأن يمس شعر أمه ويغسله ويدهنه أو يمس ساقها ورجلها ويغمز ذلك لها ويمس صدرها وثديها وعضدها ووجهها وذراعيها وكفيها ويكره له أن يمس منها ما كرهنا له النظر إليه إذا كانت مجردة له فإن كانت غير مجردة له واحتاج إلى حملها أو النزول بها فلا بأس بأن يحملها وينزلها متواخذا بظهرها أو ببطنها وكذلك كل ذوات المحرم منه من جميع ما وصفت فإن كان يخاف على نفسه أن يشتهي إن يمس شيئا من ذلك وكان عليه أكبر ظنه فليتجنب ذلك بجهده

стр. 1105

وقال أبو حنيفة إذا بلغت الأمة لم ينبغ أن تعرض في إزارها وقال محمد وكذلك قولنا وإن بلغت أيضا أن تشتهي وتجامع مثلها

стр. 1106

لم ينبغ أن تعرض في إزارها ولا ينبغي للرجل أن ينظر من أمة غيره إذا كانت بالغة أو تشتهي مثلها أو توطأ إلا ما ينظر إليه من ذوات المحرم ولا بأس بأن ينظر إلى شعرها وإلى صدرها وإلى ثديها وعضدها وقدمها وساقها ولا ينظر إلى بطنها ولا إلى ظهرها ولا إلى ما بين السرة منها حتى يجاوز الركبة وكل ما لم ينظر إليه منها فلا ينبغي له أن يمسه مكشوفا وإن لم يره ولا غير مكشوف إلا أن يضطر إلى حملها أو إلى النزول بها ولا بأس بأن يمس منها ما يحل له النظر إليه لا بأس بأن يمس ساقها وصدرها وشعرها وعضديها بلغنا أن ابن عمر مر بجارية تباع فضرب في صدرها ومس ذراعيها وقال اشتروا ثم مضى وتركها

стр. 1107

فهذا ونحوه لا بأس به ممن أراد الشراء أو ممن لم يرد فان كان يخاف على نفسه أن يشتهي إن مس ذلك منها أو كان عليه أكبر رأيه فليجتنب أن يمسها وكذلك إن كانت الجارية هي التي تمسه فلا بأس بأن تمس منه كل شيء إلا ما بين السرة إلى الركبة ولا بأس بأن تدهن رأسه وتسرحه وتدهن شعره وصدره وظهره وساقه وقدمه وتغمز ذلك إلا أن يشتهي أو يكون أكبر رأيه على أنها إن فعلت ذلك اشتهاها أو اشتهت فينبغي له أن ينهاها أن تعرض لذلك

стр. 1108

منه ألا ترى أن أمة امرأة الرجل تخدمه وتدهنه وتغمز رجله وتخضبه فلا يكون بذلك بأس ما لم يشته أو يكون أكبر رأيه على أنه يشتهي إن فعلت أو على أنها تشتهي إن فعل فإن كان أكبر رأيه على ذلك فليجتنبه وكذلك لا بأس بأن تنظر منه إلى كل شيء ما خلا ما بين السرة والركبة ولا بأس بأن تنظر إلى السرة إنما يكره أن تنظر إلى ما تحت السرة ولا ينبغي أن تنظر إلى الركبة لأن الركبة من العورة وأما المرأة الحرة التي لا نكاح بينه وبينها ولا حرمة ممن يحل له نكاحها فليس ينبغي له أن ينظر إلى شيء منها مكشوفا إلا الوجه والكف

стр. 1109

والكف ولا بأس بأن ينظر إلى وجهها وإلى كفها ولا ينظر إلى شيء غير ذلك منها وهذا قول أبي حنيفة وقال الله تبارك وتعإلى ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ ففسر المفسرون أن ما ظهر منها الكحل والخاتم والكحل زينة الوجه والخاتم زينة الكف فرخص في هاتين الزينتين ولا بأس بأن ينظر إلى وجهها وكفها إلا أن يكون إنما ينظر إلى ذلك اشتهاء منه لها فان

стр. 1110

كان ذلك فليس ينبغي له أن ينظر إليه وإن دعي إلى شهادة عليها أو أراد تزويجها أو كان حاكما فأراد أن ينظر إلى وجهها وكفها ليجيز إقرارها عليها وليشهد الشهود على معرفتها وإن كان إن نظر

стр. 1111

إليها أو كان عليه أكبر رأيه فلا بأس بالنظر إلى وجهها وإن كان على ذلك لأنه لم ينظر إليها ههنا ليشتهيها إنما النظر إليها لغير ذلك فلا بأس بالنظر إليها وإن كان في ذلك شهوة إذا كان على ما وصفت لك ولا ينبغي له أن يمس يدها ولا وجهها إذا كانت شابة ممن تشتهي فأما إذا كانت عجوزا ممن لا تشتهي فلا بأس بمصافحتها ومس يدها وإن كانت عليها ثياب فلا بأس بأن يتأملها أو يتأمل جسدها ما لم تكن ثياب تصفها فان كانت ثيابها تلزق بجسدها حتى يستبين له جسدها فينبغي أن يغض بصره عن ذلك وإن كانت ثيابها لا تصف شيئا من جسدها فلا بأس بالنظر إليها لأنه

стр. 1112

إنما ينظر إلى الثياب وإلى القامة فلا بأس بذلك ولا بأس بأن تنظر المرأة التي لا نكاح بينها وبين الرجل منه إلى جميع جسده ووجهه ورأسه إلا ما بين سرته إلى ركبته فإن ذلك عورة ولا ينبغي لها أن تنظر إليه ولا بأس بأن تنظر إلى السرة أيضا إنما يكره أن تنظر إلى ما تحتها فأما السرة خاصة فلا بأس بالنظر إليها ولا ينبغي لها أن تنظر إلى الركبة لأن الركبة من العورة ولا ينبغي لها أن تمس منه قليلا ولا كثيرا إذا كانت شابة يشتهي مثلها أو كان شابا يجامع مثله فان كانا كبيرين لا يجامع مثله ولا يجامع مثلها فلا بأس بالمصافحة

стр. 1113

ويكره غير ذلك وإذا كانت المرأة إذا نظرت إلى بعض ما وصفت

стр. 1114

لك من الرجل وقعت في قلبها له شهوة أو كان على ذلك أكبر رأيها فأحب إلى أن تغض بصرها عنه والرجل من الرجل لا ينبغي له أن ينظر منه إلا ما تنظر منه المرأة ولا ينبغي له أن ينظر من الرجل إلى ما بين سرته إلى ركبته ولا بأس بالنظر إلى سرته ويكره النظر منه إلى ركبته وكذلك المرأة من المرأة

стр. 1115

محمد قال أخبرنا قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون عن أبيه قال صليت إلى جانب ابن عمر وكنت فتى من الفتيان أتزر على صدري كما يتزر الفتيان فأدخل ابن عمر إصبعه فحط إزاري حتى أبدأ السرة ثم قال هكذا فاتزر يا ابن أخي

стр. 1116

وبلغنا عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا اتزر أبدا عن سرته والسرة ليست من العورة ولكن ما تحتها من العورة فلا ينبغي أن ينظر إليه الرجل من الرجل والمرأة من المرأة حتى يأتي العذر فإذا جاء العذر فلا بأس بالنظر إلى ذلك لا بأس إذا أرادت المرأة الولادة أن تنظر المرأة منها إلى موضع الفرج وغيره وكذلك الرجل يريد أن يحتقن أو يختتن وهو كبير ولا بأس بأن يحقنه أو يختنه رجل لأن هذا موضع عذر فإن أصاب امرأة جرح أو قرحة في موضع لا يحل للرجال أن ينظروا إليه فلا بأس بأن تعلم امرأة دواء ذلك الجرح أو تلك القرحة فتكون هي التي تداوي به ألا ترى أن الجارية البكر الحرة إذا

стр. 1117

تزوجها الرجل فمكثت عنده لا يصيبها فرافعته إلى القاضي أجله سنة فان وصل إليها وإلا فرق بينهما فإن مضت السنة فقال قد وصلت

стр. 1118

إليها وقالت لم يصل إلي نظر إليها النساء فإن قلن هي بكر على حالها خيرت وإن قلن هي ثيب كان القول قول الزوج مع يمينه أفلا ترى أنه لا بأس بنظر النساء في هذه الحال لأنها حال عذر وكذلك رجل اشترى جارية على أنها بكر فقبضها فقال وجدتها ثيبا وأراد ردها على البائع أو يمينه بالله لقد باعها وقبضها وإنها لبكر فإن النساء ينظرن إليها فإن قلن هي بكر فلا يمين على البائع وإن قلن إنها ثيب استحلف البائع بالله البتة لقد باعها وقبضها المشتري وإنها لبكر فإن حلف على ذلك لن لم ترد عليه وإن نكل عن اليمين ردت عليه أفلا ترى أنه لا بأس بأن ينظر النساء في هذه الحال في أشياء كثيرة نحو ذلك فإن لم يجدوا امرأة تداوى الجرح الذي بها أو القرحة ولم يقدروا على امرأة تعلم ذلك وخافوا على المرأة التي بها الجرح أو القرحة أن تهلك أو يصيبها بلاء أو دخلها من ذلك وجع لا يحتمل أو لم يكن يداوي الموضع الجرح إلا رجل فلا بأس بأن يستتر منها كل شيء إلا موضع الجرح

стр. 1119

أو القرحة ثم يداويه الرجل ويغض بصره بما استطاع عن عوره وذات محرم وغيرها في ذلك سواء والعبد فيما ينظر إليه من مولاته والحر الذي لا قرابة بينه ولا بينها ولا حرمة سواء خصيا كان أو فحلا إذا كان قد بلغ مبلغ الرجال فلا ينبغي أن ينظر منها إلى شيء إلا إلى وجهها وكفها ولا يحل للخصي شيء يحرم على الفحل ولا تحل المثلة التي مثلت

стр. 1120

به شيئا يحرم على غيره من العبيد والأحرار

стр. 1121

فأما الزوجة والأمة تكون للرجل فلا بأس بأن ينظر منها إلى كل شيء فرج أو غيره أو يمسه ولا بأس بأن يصيبها وهي حائض فيما دون الفرج ولا بأس بمباشرتها وإن لم يكن عليها إزار محمد قال أخبرنا الصلت بن دينار عن معاوية بن قرة المزني قال سألت عائشة أم المؤمنين ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض قالت يجتنب شعار الدم وله ما سوى ذلك قال محمد وبهذا نأخذ

стр. 1122

وشعار الدم موضع الفرج فأما أبو حنيفة قال للرجل من امرأته وجاريته إذا كانت حائضا ما فوق الإزار وكره ما تحت الإزار باب النظر واللمس من الأمة إذا أراد أن يشتريها وإذا أراد الرجل أن يشتري جارية فلا بأس بأن ينظر إلى شعرها وصدرها وساقها وقدمها وثديها وإن اشتهى ذلك وإنما يكره له

стр. 1123

أن ينظر إلى ذلك منها إذا كان إنما ينظر إليه ليشتهي بغير شراء ومس هذه المواضع منها إذا كان يشتهي إذا مسها أو كان أكبر رأيه على ذلك فإني أكره له مس شيء من هذه المواضع وإن كان يريد الشراء ولا يشبه النظر في هذا الوجه اللمس ألا ترى أن النظر لا يحرم عليه أمها ولا ابنتها حتى ينظر إلى الفرج مكشوفا بشهوة وإنه لو مس شيئا من هذه المواضع بشهوة حرمت عليه أمها وابنتها وحرمت هي على ابنه وأبيه فصار اللمس في هذه المواضع أشد من النظر فلذلك رخصنا في النظر وإن اشتهى وكرهنا في اللمس إن خاف الشهوة أو كان عليه أكبر رأيه باب المرأة إذا ماتت مع الرجال ولو أن امرأة ماتت مع الرجال لا امرأة معهم غيرها لم ينبغ

стр. 1124

لهم أن يغسلوها وإن كانوا ذوي رحم محرم منها أبوها أو غيره ولكنهم ييممونها الصعيد فان كان أبوها أو ابنها أو أخوها أو ذو رحم محرم منها يتيممها بالصعيد يضرب بيديه الأرض ثم ينفض بهما ويمسح بهما وجهها ثم يضرب بيديه الأرض الثانية ثم ينفضهما كذلك ويمسح يديها إلى المرفقين ظاهر كفيه وباطنهما في ظاهر الذراعين وباطنهما ليس بين يديه وبين وجهها وذراعيها ويديها شيء فان كان الرجال الذين معها لا محرم بينهم وبينها فان أحدهم يضع الثوب على يديه فيضرب به الأرض ثم ينفضه ويمسح بذلك وجهها ثم يعود فيضرب بالثوب وهو على يديه الأرض ثم ينفضه ويمسح يديها إلى المرفقين ويعرض بوجهه عن ذراعيها وكذلك يفعل بها زوجها إن كان معهم لأنها حين ماتت صارت غير زوجته وحل له

стр. 1125

نكاح أختها ونكاح ابنتها إن كان لم يدخل بها ونكاح أربع سواها قال بلغنا أن عمر بن الخطاب قال في امرأة له هلكت نحن كنا أحق بها إذا كانت حية فأما إذا ماتت فأولياؤها أحق بها أفلا ترى أنه لم ير لنفسه فيها حقا بعد موتها فكذلك نقول في غسلها والصلاة عليها باب الرجل يموت مع النساء ليس معهن رجل وإذا مات الرجل مع النساء ذوات المحرم منه صنعن به كما وصفت
следующие страницы →