← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

فأما الزوجة والأمة تكون للرجل فلا بأس بأن ينظر منها إلى كل شيء فرج أو غيره أو يمسه ولا بأس بأن يصيبها وهي حائض فيما دون الفرج ولا بأس بمباشرتها وإن لم يكن عليها إزار محمد قال أخبرنا الصلت بن دينار عن معاوية بن قرة المزني قال سألت عائشة أم المؤمنين ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض قالت يجتنب شعار الدم وله ما سوى ذلك قال محمد وبهذا نأخذ

стр. 1122

وشعار الدم موضع الفرج فأما أبو حنيفة قال للرجل من امرأته وجاريته إذا كانت حائضا ما فوق الإزار وكره ما تحت الإزار باب النظر واللمس من الأمة إذا أراد أن يشتريها وإذا أراد الرجل أن يشتري جارية فلا بأس بأن ينظر إلى شعرها وصدرها وساقها وقدمها وثديها وإن اشتهى ذلك وإنما يكره له

стр. 1123

أن ينظر إلى ذلك منها إذا كان إنما ينظر إليه ليشتهي بغير شراء ومس هذه المواضع منها إذا كان يشتهي إذا مسها أو كان أكبر رأيه على ذلك فإني أكره له مس شيء من هذه المواضع وإن كان يريد الشراء ولا يشبه النظر في هذا الوجه اللمس ألا ترى أن النظر لا يحرم عليه أمها ولا ابنتها حتى ينظر إلى الفرج مكشوفا بشهوة وإنه لو مس شيئا من هذه المواضع بشهوة حرمت عليه أمها وابنتها وحرمت هي على ابنه وأبيه فصار اللمس في هذه المواضع أشد من النظر فلذلك رخصنا في النظر وإن اشتهى وكرهنا في اللمس إن خاف الشهوة أو كان عليه أكبر رأيه باب المرأة إذا ماتت مع الرجال ولو أن امرأة ماتت مع الرجال لا امرأة معهم غيرها لم ينبغ

стр. 1124

لهم أن يغسلوها وإن كانوا ذوي رحم محرم منها أبوها أو غيره ولكنهم ييممونها الصعيد فان كان أبوها أو ابنها أو أخوها أو ذو رحم محرم منها يتيممها بالصعيد يضرب بيديه الأرض ثم ينفض بهما ويمسح بهما وجهها ثم يضرب بيديه الأرض الثانية ثم ينفضهما كذلك ويمسح يديها إلى المرفقين ظاهر كفيه وباطنهما في ظاهر الذراعين وباطنهما ليس بين يديه وبين وجهها وذراعيها ويديها شيء فان كان الرجال الذين معها لا محرم بينهم وبينها فان أحدهم يضع الثوب على يديه فيضرب به الأرض ثم ينفضه ويمسح بذلك وجهها ثم يعود فيضرب بالثوب وهو على يديه الأرض ثم ينفضه ويمسح يديها إلى المرفقين ويعرض بوجهه عن ذراعيها وكذلك يفعل بها زوجها إن كان معهم لأنها حين ماتت صارت غير زوجته وحل له

стр. 1125

نكاح أختها ونكاح ابنتها إن كان لم يدخل بها ونكاح أربع سواها قال بلغنا أن عمر بن الخطاب قال في امرأة له هلكت نحن كنا أحق بها إذا كانت حية فأما إذا ماتت فأولياؤها أحق بها أفلا ترى أنه لم ير لنفسه فيها حقا بعد موتها فكذلك نقول في غسلها والصلاة عليها باب الرجل يموت مع النساء ليس معهن رجل وإذا مات الرجل مع النساء ذوات المحرم منه صنعن به كما وصفت

стр. 1126

لك من التيمم في ذوات المحرم من الرجل في المرأة ولو كن لسن بذوات محرم منه فييممنه الصعيد كما وصفت لك من وراء الثوب إلا امرأته خاصة فإنها تغسله ثم يصلين عليه وتقوم المرأة الإمام منهن وسط الصف لا تتقدم الصف كما يتقدم الرجال ولا تشبه امرأة الرجل في هذا الزوج في غسل امرأته لأن المرأة عليها عدة من زوجها فهي بمنزلة امرأته حتى تنقضي عدتها والرجل لا عدة عليه وقد بلغنا أن أبا بكر الصديق ﵁ أمر أسماء ابنة عميس ﵂ أن تغسله فغسلته وأمر أبو موسى الأشعري رضي الله عنه

стр. 1127

امرأته أن تغسله فغسلته فهذا لا بأس به فأما أمته أو مدبرته أو مكاتبته أو أم ولده فإنهن لا يغسلنه ولكنهن ييممنه كما ييممنه النساء اللاتي لسن بذوات محرم منه إلا الأمة خاصة فانه لا بأس بأن تيممه وإن لم تجعل على يديها ثوبا فأما أم الولد فإنها تيممه من وراء الثوب وإن كانت عليها عدة لأن عدتها ليست من موته وإنما وجبت عدتها لأنها عتقت بموته فوجبت عليها العدة للعتق ألا ترى أنه لو أعتقها في مرضه حرمت عليه بالعتق وإن مات وهي في العدة لم تغسله فكذلك هذا إذا مات فعتقت حرمت عليه بالعتق كما تحرم في الحياة فليس ينبغي لها بعد ما صارت حرة أن تغسله

стр. 1128

فكذلك امرأته لو فجر بها ابنه من بعد موته أو ارتدت عن الإسلام لم تغسله وإن رجعت إلى الإسلام بعد ردتها لم تغسله لأنها لو ارتدت في حياته ثم مات وهي في العدة لم تغسله فكذلك إذا ارتدت بعد موته فصارت في حال لا تغسله لم يحل لها أن تغسله بعد إسلامها

стр. 1129

وإن ماتت امرأة مع رجال ومعهم غلمان لا يشتهون النساء لصغرهم ولا يجامع مثلهم فلا بأس بأن يعلموهم الغسل إن ضبطوا ثم يأمروهم أن يغسلوا المرأة وكذلك الجارية الصغيرة التي تموت مع الرجال وهي لا يشتهي مثلها ولم تبلغ أن تجامع لصغرها فلا بأس أن يغسلها الرجال وإن كانوا غير ذوي محرم منها وإذا ماتت المرأة مع الرجال ومعهم امرأة من أهل الذمة فلا بأس بأن يعلموها الغسل ثم يخلوا بينها وبينها حتى تغسلها وكذلك الرجل يموت مع النساء ومعهن رجل من أهل الذمة فلا بأس بأن يعلمنه الغسل ثم يخلين بينه وبينه حتى يغسله وكذلك إذا مات رجل مع النساء ومعهن صبيان صغائر من

стр. 1130

الجواري لم يبلغن أن يشتهين ولا يجامع مثلهن فلا بأس بأن تصف النساء لهن الغسل إن ضبطنه ثم يخلين بينهن وبينه حتى يغسلنه والخصي والمعتوه في ذلك سواء كله بمنزلة الرجل الكبير الصحيح الفحل في جميع ما وصفت لك وكذلك الرتقاء والمعتوهة هي بمنزلة غيرها من النساء في جميع ما وصفت لك باب الشهادة في أمر الدين وقال محمد بن الحسن إذا حضر رجل مسافر يريد الصلاة فلم يجد ماء إلا ماء في إناء أخبره رجل أنه قذر أو قال بال فيه صبي أو وقع فيه دم أو عذرة أو غير ذلك مما ينجسه فإنه ينبغي للرجل أن ينظر في حال الرجل الذي أخبره فان كان يعرفه وكان عنده عدلا مسلما رضيا لم يتوضأ بذلك الماء وتيمم وصلى وكذلك إن كان الرجل عبدا أو كانت امرأة حرة مسلمة أو أمة بعد أن تكون عدلا ثقة فيما قالت فان كانت غير ثقة أو كان الذي لا يدري أخبره ثقة أو غير ثقة

стр. 1131

فإنه ينظر في ذلك فان كان أكبر رأيه وظنه أنه صادق فيما قال تيمم أيضا ولم يتوضأ به فإن اهراق الماء ثم تيمم بعد ذلك وأخذ في ذلك بالثقة فهو أفضل وإن كان أكبر رأيه أن الذي أخبره بذلك كاذب توضأ ولم يلتفت إلى قوله وصلى وأجزاه ذلك ولا تيمم عليه ألا ترى أن عمر ﵁ حين ورد حياض ماء حيا فقال عمرو بن العاص لرجل من أهل الماء أخبرنا عن السباع أترد ماءكم هذا فقال عمر لا تخبرنا عن شيء ألا ترى أن عمر قد كره أن يخبره ولو أنه لم يعد خبره

стр. 1132

خبرا ما نهاه عن ذلك

стр. 1133

فان كان ذلك الذي أخبره بنجاسة الماء في الإناء رجلا من أهل الذمة لم يصدق بقوله وإن وقع في قلب الذي قيل له إنه صادق فإنه

стр. 1134

أحب إلي أن يهريق الماء ثم يتيمم ويصلي وإن توضأ ولم يهرق أجزاه وأحب إلي إذا وقع في قلبه أنه صادق أن يتيمم مع ذلك ويصلي وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب توضأ به ولم يلتفت إلى قوله وإن توضأ وصلى في الوجهين جميعا ولم يتيمم أجزاه ذلك لأن هذا شيء من أمر الدين ولا تقوم الحجة فيه إلا بمسلم ولكن ليفعل الذي ذكرت لك فانه أفضل وكذلك الصبي الذي لم يبلغ إذا عقل ما يقول والمعتوه إذا عقل ما يقول

стр. 1135

ولو أن رجلا دخل على قوم من المسلمين يأكلون طعاما ويشربون شرابا لهم فدعوه إليه فقال له رجل مسلم ثقة قد عرفه بذلك إن هذا

стр. 1136

اللحم الذي يأكلونه ذبيحة مجوسي أو خالطه لحم الخنزير وهذا الشراب الذي يشربونه قد خالطه الخمر فقال الذين دعوه إلى ذلك ليس الأمر كما قال وأخبروه أنه حلال وبينوا له الأمر على وجهه وأن الأمر كما ذكروا له فإنه ينظر في حالهم فإن كانوا عدولا ثقات يعرفهم بذلك لم يلتفت إلى قول الرجل الواحد وأخذ بقولهم وإن كانوا عنده غير عدول متهمين على ذلك أخذ بقوله ولهم يسعه أن يقرب شيئا من ذلك والرجل المسلم إذا كان عدلا ثقة في هذا وكذلك المرأة الحرة والأمة والعبد

стр. 1137

فإن كان القوم غير ثقات إلا رجلين منهم فإنهما ثقتان وهما فيمن أخبراه بخلاف ما قال الرجل الواحد أخذ بقولهما وترك قوله وإن كان رجل واحد منهم ثقة نظر فيما أخبره به الرجلان مما اختلفا فيه فإن كان أكبر ظنه أن الذي زعم أنه حرام صادق أخذ بقوله وإن كان لا رأي له في ذلك وقد استوت الحالان عنده فلا بأس بأن يأكل ذلك ويشربه والوضوء بمنزلته في جميع ما وصفت لك إذا اختلفا فيه فان كان الذي أخبره به أنه حلال رجلين ثقتين إلا أنهما مملوكان وكان الذي زعم أنه حرام رجلا واحدا حرا فلا بأس بأكله وإن

стр. 1138

كان الذي زعم أنه حرام رجلين مملوكين ثقتين والذي زعم أنه حلال رجلا واحدا حرا ثقة لم ينبغ له أن يأكله وكذلك لو أخبره بأحد الأمرين عبد ثقة والذي أخبره بالأمر الآخر رجل حر ثقة نظر إلى أكبر ظنه في ذلك فلزمه ولم يلتفت إلى غير ذلك فان كان الذي أخبره بأحد الأمرين رجلين حرين ثقتين وكان الذي أخبره بالأمر الآخر رجلين مملوكين ثقتين أخذ بقول الرجلين الحرين وترك قول المملوكين لأنهما في الحجة بمنزلة المملوكين وشهادتهما تقطع في الحكم فهما أولى أن تقبل شهادتهما إذا كانا حرين من غيرهما ألا ترى أن أبا بكر الصديق ﵁ شهد عنده المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ أعطى الجدة أم الأم السدس فقال ائت بشاهد آخر فجاء بمحمد بن مسلمة فشهد على مثل شهادته فأعطى أبو بكر

стр. 1139

الجدة السدس وهذا شيء من أمر الدين وعمر بن الخطاب ﵁ شهد عنده أبو موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع فقال ائت معك بشاهد على ذلك فهذا أفضل في الاحتياط والواحد مجزى

стр. 1140

ألا ترى أن عمر بن الخطاب ﵁ ما قال له ذاك إلا ليحتاط لغيره ولو لم يأت بشاهد غيره تقبل شهادته لأنه قد قبل شهادة

стр. 1141

عبد الرحمن بن عوف ﵁ في مثل ذلك شهدا عنده وحده أن رسول الله ﷺ ذكر عنده المجوس فقال سنوا بهم سنة أهل الكتاب في أخذ الخراج فأجاز عمر قوله وحده وأجاز قول

стр. 1142

عبد الرحمن بن عوف في الطاعون حين أراد أن يدخل إلى الشام وكان بها الطاعون فاستشار عمر في الدخول فأشار إليه بعض المهاجرين بالدخول وقال له أبو عبيدة بن الجراح ﵁ يا أمير المؤمنين أتفر من قدر الله فقال له قوم من أهل مكة لا تدخل فجاء عبد الرحمن بن عوف فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا وقع هذا الرجس بأرض فلا تدخلوا عليه وإذا وقع وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منها وأخذ عمر بن الخطاب ﵁ بقوله وحديث آخر

стр. 1143

أراد عمر بن الخطاب أن لا يورث المرأة من دية زوجها شيئا حتى شهد له الضحاك بن سفيان أنه أتاه كتاب رسول الله ﷺ أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها أشيم فأخذ بقوله

стр. 1144

وبعث رسول الله ﷺ دحية الكلبي إلى قيصر ملك الروم بكتابه يدعوه إلى الإسلام فكان حجة عليه وقال علي بن أبي طالب ﵁ كنت إذا لم أسمع من رسول الله ﷺ فحدثني به غيره استحلفته على ذلك وحدثني به أبو بكر الصديق ﵁ وصدق أبو بكر فكل هذا قد قبل منه شهادة رجل مسلم

стр. 1145

وبلغنا أن نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم أبو طلحة كانوا يشربون شرابا لهم من الفضيخ فأتاهم آت فأخبرهم أن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها فقمت إليها فكسرتها حتى اهراق ما فيها والحجج في هذا كثيرة

стр. 1146

محمد قال أخبرنا حازم بن إبراهيم البجلي عن سماك بن

стр. 1147

حرب عن عكرمة مولى ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قبل شهادة أعرابي وحده على رؤية هلال شهر رمضان قدم المدينة فأخبرهم أنه قد رآه فأمرهم رسول الله ﷺ أن يصوموا بشهادته محمد قال أخبرنا وكيع عن سفيان الثوري عن سماك بن حرب عن عكرمة أن أعرابيا شهد عند رسول الله ﷺ في رؤية الهلال فقال تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فقال نعم فأمر الناس فصاموا فهذا مما يدلك على أن شهادة الواحد في

стр. 1148

الدين جائزة ولا يقبل على هلال الفطر أقل من شهادة رجلين حرين

стр. 1149

أو رجل وامرأتين لأن هلال الفطر وإن كان من أمر الدين ففيه بعض المنفعة بفطر الناس وتركهم الصوم فذلك يجري مجرى الحكم ولا يقبل فيه من الشهادة إلا ما يقبل في الأحكام ولا يقبل في هلال شهر رمضان قول مسلم ولا مسلمين إذا كانوا ممن لا تجوز شهادته وممن يتهم فأما عبد ثقة مسلم أو امرأة مسلمة ثقة حرة أو أمة أو رجل مسلم ثقة إلا أنه محدود في قذف فشهادته في ذلك جائزة

стр. 1150

وإن كان الذي شهد بذلك في المصر ولا علة في السماء فشهد على ذلك لم تقبل شهادته لأن الذي يقع في القلب من ذلك أنه باطل فإن كان في السماء علة من سحاب فأخبره أنه رآه من خلل السحاب

стр. 1151

أو جاء من مكان فأخبره بذلك وهو ثقة فينبغي أن يصوموا بشهادته باب الشهادة في الرضاع وإذا تزوج الرجل امرأة فجاءت امرأة مسلمة ثقة أو جاء رجل مسلم حر ثقة فأخبره أنهما أرضعا من لبن امرأة واحدة فأحب إلى أن يتنزه عنها ويطلقها ويعطيها نصف الصداق إن لم يكن دخل بها والصداق كله إن كان دخل بها وأحب إلى لها أن لا تأخذ منه صداقا وأن

стр. 1152

تتنزه منه إن كان لم يدخل بها وإن قاما على نكاحهما لم يحرم ذلك عليها ولكن الأفضل أن يتنزها عن ذلك وكذلك الرجل يشتري الجارية فيخبره رجل عدل ثقة أنها حرة الأبوين أو أنها أخته من الرضاعة فإن تنزه عن وطئها فهو أفضل وإن لم يفعل فذلك له واسع محمد قال أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين عن ابن أبي مليكة

стр. 1153

أن عقبة بن الحارث تزوج ابنة أبي إهاب التميمي فجاءت امرأة

стр. 1154

سوداء فأخبرته أنها أرضعتهما جميعا فأتى رسول الله ﷺ فأخبره بذلك فقال له رسول الله ﷺ كيف وقد قيل قال محمد فلو كان هذا حراما لفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 1155

بينهما ولكنه أحب أن يتنزه بقوله كيف وقد قيل

стр. 1156

محمد قال أخبرنا محمد عن أبي كدينة البجلي عن الحجاج بن

стр. 1157

أرطأة عن عكرمة بن خالد المخزومي قال قال عمر بن الخطاب لا يقبل

стр. 1158

على الرضاع أقل من شاهدين قال محمد فبهذا نأخذ فإن قال قائل فمن أين افترق هذا وما وصفت قبله من الوضوء والطعام والشراب قيل له لا يشبه هذا الوضوء والطعام والشراب لأن الطعام والشراب والوضوء يحل بغير ملك بملكه صاحبه ألا ترى أن رجلا لو قال لرجل كل طعامي هذا أو توضأ بمائي هذا أو اشرب شرابي هذا وسعه أن يفعل ذلك بغير بيع ولا هبة ولا صدقة ولو أن رجلا قال لرجل طأ جاريتي هذه فقد أذنت لك في ذلك أو قالت له امرأة حرة مسلمة قد أذنت لك في وطئي لم يحل له الوطء بإذنها حتى يتزوج الحرة أو يشتري الأمة أو توهب له أو يصدق بها عليه أفلا ترى أن الفرج لا يحل له إلا بتزوج أو بملك المملوكة فلا ينقض النكاح ولا الشراء ولا الهبة ولا الصدقة بقول رجل واحد ولا بقول

стр. 1159

امرأة واحدة فإذا كان النكاح والملك لا ينقضان بذلك وإنما حل الفرج بهما ولولاهما ما حل الفرج والفرج على حاله حتى ينتقض الذي به حل الفرج ولا ينتقض إلا بشهادة رجلين عدلين أو بشهادة رجل وامرأتين فكذلك لا يحرم الفرج إلا بما ينتقض به النكاح والملك وكذلك كل أمر لا يحل إلا بملك أو نكاح فإنه لا يحرم بشيء حتى ينتقض النكاح والملك ولا يكون الرجل الواحد المسلم ولا المرأة في ذلك حجة لأنه إنما حل من وجه الحكم ولا يحرم إلا من الوجه الذي حل به منه ألا ترى أن عقدة النكاح وعقدة الملك لا ينقضهما في الحكم إلا رجلان أو رجل وامرأتان فإن كان الذي يحل بذلك لا يحل إلا به لم يحرم حتى ينتقض الذي به حل كل أمر يحل بغير نكاح ولا ملك إنما يحل بالإذن فيه فأخبر رجل مسلم ثقة أنه حرام فهو عندنا حجة في ذلك ولا ينبغي أن يؤكل ولا يشرب ولا يتوضأ منه ولو أن رجلا مسلما اشترى لحما فلما قبضه أخبره رجل مسلم ثقة أنه ذبيحة مجوسي لم ينبغ له أن يأكله ولا يطعمه غيره ولا ينبغي له

стр. 1160

أن يرده على صاحبه ولا يستحل منع البائع ثمنه لأن نقض الملك فيه لا يجوز بقول واحد ومنع الثمن لا يجوز بقول واحد ولا ينبغي له أن ينتقض ملكا ولا يمنع ثمنا بقول رجل واحد فان قال قائل كيف كرهت له أكله أو بيعه وإنما حل بالملك كما حلت في الجارية بالشراء قيل له إن حل ملك هذا بالإذن في أكله وشربه والوضوء به فليس بالملك حل ذلك منه ألا ترى أن صاحبه لو أذن في ذلك بغير بيع حل له ما لم أنه حرام فلما ملكه كان كأنه أذن له فيه ولا يشبه هذا مالا يحل إلا بالنكاح والملك ألا ترى أن الذي اشتراه لو قال له رجل مسلم ثقة قبل أن يشتريه إنه ذبيحة مجوسي وقد أذن له صاحبه في أكله لم يحل له أن يأكله فإن اشتراه كان على الحال التي كان عليها قبل الشراء فلا ينبغي له أن يأكله ولا يطعمه لأنه قد كان مكروها له أن يأكله قبل الشراء وقد أذن له فيه فكذلك يكره له ذلك بعد ملكه إياه وكذلك الميراث والوصية في جميع ما وصفت لك بمنزلة الشراء والهبة والصدقة والوطء والأكل والشرب وغير ذلك
следующие страницы →