Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
ومحمد عليه في ولده شاة يذبحها وليس عليه في غير ولده شيء وقال أبو يوسف لا شيء عليه في ذلك
стр. 1227
وإذا حلف الرجل يهدي ثم حنث ولم يكن له نية فعليه أن يهدي ما تيسر من الهدي شاة وإن شاء زاد على ذلك فجعلها بقرة أو جزورا فهو أفضل
وإذا حلف الرجل ببدنه فحنث فعليه إن شاء بقرة وإن شاء جزورا
وإذا حلف الرجل بالنذر وهو ينوي بذلك حجا أو عمرة أو عتقا أو صلاة أو شيئا من طاعة الله تعالى فعليه ذلك الذي حلف عليه ونواه ولا يكون عليه غيره وإن لم تكن له نية فعليه
стр. 1228
كفارة يمين وإن حلف على معصية بالنذر فعليه فيه كفارة يمين ألا ترى أن الله قد فرض الكفارة في الظهار وقد جعله الله منكرا من القول وزورا وقد بلغنا عن النبي ﷺ أنه قال من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه
стр. 1229
وإذا حلف الرجل بالنذر وهو ينوي صياما ولا ينوي عددا منه فعليه إطعام عشرة مساكين كل مسكين ربعين بالحجاجي من حنطة
ولا ينبغي للرجل أن يحلف فيقول وأبيك وأبي فإنه بلغنا عن النبي ﷺ أنه نهى عن ذلك ونهى عن الحلف بحد من حدود الله وعن الحلف بالطواغيت
стр. 1230
ولو أن رجلا قال إن كلمت فلانا فعلي يمين أو علي نذر أو حلف بشيء مما ذكرت لك من الأيمان وقال في ذلك إن شاء الله فوصلها باليمين ثم كلمه لم يكن عليه كفارة ولا حنث
قال محمد أخبرنا بذلك أبو حنيفة عن القاسم عن أبي عن عبد الله بن مسعود وذكر عبد الله عن نافع عن ابن عمر
وأبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم وغيرهم أنهم قالوا من حلف على يمين وقال إن شاء الله فقد استثنى ولا حنث عليه ولا كفارة
стр. 1231
وبلغنا عن عبد الله بن عباس أنه قال من حلف على يمين فاستثنى ففعل الذي حلف عليه فلا حنث عليه ولا كفارة قال وكذلك قال العبد الصالح ﴿ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا﴾ فلم يصبر ولم يؤمر بالكفارة
стр. 1232
وكذلك بلغنا عن عطاء وطاوس وإبراهيم أنهم قالوا من حلف بعتق أو طلاق فقال إن شاء الله لم يقع الطلاق وكذلك لو قال إلا أن أرى غير ذلك أو قال إلا أن يبدو لي أو إلا أن أرى خيرا من ذلك
стр. 1233
وإذا حلف الرجل على يمين فحنث فيها فعليه أي الكفارات شاء إن شاء أعتق وإن شاء أطعم عشرة مساكين وإن شاء كسى عشرة مساكين وإن لم يجد شيئا من ذلك فعليه الصيام ثلاثة أيام متتابعات
стр. 1234
بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال كل شيء في القرآن آو آو فهو بالخيار إن شاء أعتق رقبة وإن شاء كسى وإن شاء أطعم
стр. 1235
والعتق في كفارة اليمين تحرير رقبة يجزي فيها الصغير والكبير والكافر والمسلم لأن الله تعالى لم يسم في ذلك رقبة مؤمنة ويجوز فيه الأعور والأقطع إذا كان أقطع إحدى اليدين إحدى الرجلين ولا يجزي في ذلك الأعمى ولا المقطوع اليدين أو الرجلين ولا المعتوه المغلوب الذي لا يعقل ولا الأخرس ولا أشل اليدين يابستين لا ينتفع بهما ولا أشل الرجلين إذا كان كذلك ولا المقعد ولا تجزي فيه أم الولد ولا المدبر ولا يجزي المكاتب الذي قد أدى بعض مكاتبته فإن كان لم يؤد شيئا من مكاتبته ثم أعتق في ذلك أجرى عنه
стр. 1236
ولو أن عبدا بين اثنين أعتقه أحدهما في كفارة اليمين ضمن لشريكه حصته لم يجز ذلك عنه لأنه كان بينه وبين الآخر ألا ترى أن شريكه إن شاء أعتق حصته وإن شاء استسعى في نصف قيمته
ولو أن العبد كان له كله أجزى عنه
وقال أبو يوسف ومحمد إذا أعتق عن يمينه عبدا وهو بينه وبين آخر وهو معسر فسعى العبد للآخر لم يجزه في الكفارة وإن كان المعتق غنيا ضمن حصة شريكه وأجزاه في الكفارة ولا يجزيه في قول أبي حنيفة في الوجهين في الكفارة
ولو أن رجلا اشترى أباه أو أمه أو ذا رحم محرم منه ينوي بذلك أن يعتقه في كفارة يمين أو ظهار عتق وأجزى عنه
وكذلك إن قال إن اشتريت فلانا فهو حر عن يميني ثم اشتراه عتق وأجزى عنه
стр. 1237
ولو أن رجلا طلب إلى رجل أن يعتق عنه عبده في كفارة يمينه على شيء قد سماه له وجعله له ففعل ذلك أجزى عنه ولو قال أعتقه عني في كفارة يمين بغير شيء فأعتقه عنه كان في هذا قولان أحدهما قول أبي يوسف إن العتق يجزي عن المعتق عنه ويكون الولاء له والقول الآخر قول أبي حنيفة ومحمد إن العتق عن الذي أعتق والولاء له ولا يجزي العتق عن المعتق عنه والقول الأول أحبهما إلى أبي يوسف
وقال محمد قول أبي حنيفة أحب إلي وقال أبو يوسف إنما هذا بمنزلة طعام طلب إليه أن يطعم عنه فكذلك العتق
ولو أن رجلا أعتق نصف عبده في كفارة يمينه وأطعم خمسة مساكين لم يجز ذلك عنه لأن هذا ليس بطعام تام ولا عتق تام
стр. 1238
ولو أن رجلا حنث وهو معسر فأخر الصوم حتى أصاب عبدا لم يجز عنه الصوم لأنه يجد ما يعتق
стр. 1239
ولو أن رجلا اشترى عبدا بيعا فاسدا فقبضه وأعتقه عن يمينه كان عتقه جائزا ويجزي عنه في يمينه ذلك
ولو أن رجلا أعتق ما في بطن خادمه عن يمينه ثم ولدت الخادم ولدا من الغد فإن العتق جائز في الولد ولا يجزي عنه من اليمين
ولو أن رجلا أعتق ما في بطن خادمه عن يمينه ثم ولدت بعد ذلك لأكثر من ستة أشهر أو ولدت لأقل من ستة أشهر ولدا ميتا لم يجز عنه ذلك في الوجهين جميعا
ولو أن رجلا وجبت عليه كفارتان أو ثلاثة في أيام متفرقة فأعتق عنهن رقابا بعددهن ولم ينو لكل يمين رقبة بعينها أجزى ذلك عنه
وكذلك لو أعتق رقبة عن إحداهن وأطعم عن الأخرى عشرة مساكين وكسى عن الأخرى عشرة مساكين كان ذلك جائزا عنه وليس على المملوك إذا حلف في يمين وحنث عتق ولا يجزي عنه
стр. 1240
ولو أعتق عنه مولاه لأن الولاء لا يكون له وليس يملك الرقبة وكذلك لو أطعم عنه مولاه أو كسى
وكذلك المكاتب والمدير وأم الولد وكذلك العبد يعتق بعضه فيقوم فيسعى فيما بقي من رقبته في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد في العبد الذي أعتق بعضه خاصة وهو بمنزلة الحر يجزي ذلك عنه إذا كان بأمره
والرجل والمرأة في اليمين إذا حنث وفي العتق سواء
ولو أن رجلا حلف على يمين فحنث فصام يومين ثم وجد اليوم الثالث ما يعتق لم يجد عنه الصوم وكذلك إن وجد ما يطعم أو يكسو لأن الله يقول ﴿فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام﴾ فهذا قد وجد فلا يجزي عنه الصوم وكذلك إن وجد ما يطعم يفطر يومه ذلك وليس عليه شيء وعليه أي الكفارات شاء كفر بها يمينه وإن شاء تم على صومه ذلك ولم يعتد به وكان عليه أي الكفارات شاء غير الصوم وأحب إليه أن يتم
بلغنا عن عبد الله بن عباس وعن إبراهيم النخعي أنهما قالا في الرجل
стр. 1241
يكون عليه الكفارة فيصوم يومين ثم يجد في اليوم الثالث ما يطعم أو يكسو أن يعتق إنه يفطر ولا يعتد بصومه ذلك ويكفر بيمينه إن شاء أعتق وإن شاء أطعم وإن شاء كسى
ولو أن رجلا قال إن اشتريت فلانا فهو حر عن يمينه ثم اشتراه ينوي بذلك تلك اليمين عتق وأجزى عنه من كفارته
ولو اشترى أمة قد ولدت منه فأعتقها عن كفارته أو قال إن اشتريتها فهي حرة عن يمينه كانت حرة كما قال ولم تجز عنه في يمينه لأنها أم ولده وهي تعتق بالولد لو لم يقل فيها هذه المقالة
ولو أن رجلا من أهل الذمة حلف على يمين ثم أسلم حنث في يمينه تلك لم يكن عليه كفارة في عتق ولا غيره لأن الحلف كان منه في حال كفر والذي كان فيه من الكفر أعظم من الحنث
стр. 1242
ولو أن رجلا أعتق عبدا عن كفارة يمين ينوي ذلك بقلبه ولم يتكلم بلسانه وقد تكلم بالعتق أجزى عنه في كفارة يمينه
стр. 1243
ولو أن رجلا حلف على يمين فأعتق عنها قبل أن يحنث كان العتق جائزا ولا يجزي ذلك عن يمينه لأنه لم يحنث بعد ولم تجب عليه كفارة
стр. 1244
ولو أن رجلا حلف في يمين فأعتق عبدا عند موته في يمينه وليس له مال غيره كان العتق جائزا من ثلثه ويسعى العبد في ثلثي قيمته ولا يجزي عنه في يمينه لما وجب عليه من السعاية
ولو أن رجلا أعتق عبدا على مال عن يمينه أو باعه نفسه عتق ولم يجز عنه في يمينه لما أخذ منه من الجعل
ولو أن رجلا قال لعبده أنت حر عن يميني على ألف درهم وقبل ذلك العبد لم يجز ذلك عنه
ولو أن المولى أبرأ العبد من الألف بعد ذلك لم يجز عنه من يمينه الذي كان فيه من الجعل ولا ينفعه إبراؤه إياه من المال بعد ذلك
стр. 1245
ولو أن رجلا أعتق عبدا على مال عن يمينه عتق العبد ولا يجزي عنه في يمينه لما أخذ فيه من الجعل
باب الطعام في كفارة اليمين
بلغنا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال ليرفأ مولى له أني أحلف على قوم لا أعطيهم ثم يبدو لي فأعطيهم فإذا أنا فعلت ذلك فأطعم عني عشرة مساكين كل مسكين نصف صاع من حنطة أو صاع من تمر
стр. 1246
وبلغنا عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال في كفارة
стр. 1247
اليمين إطعام عشرة مساكين كل مسكين نصف صاع من حنطه
وإذا حنث الرجل في يمين فأطعم عشرة مساكين كل مسكين نصف صاع من حنطة أو دقيق أو سويق أجزاه ذلك وإن أطعم تمرا أو شعيرا أطعم كل مسكين مختوما بالحجاجي
ولو دعا عشرة مساكين فغداهم وعشاهم أجزاه ذلك ولو غداهم خبزا وعشاهم مثله وليس معه أدم أجزاه ذلك ولو غداهم سويقا وتمرا وعشاهم بمثل ذلك أجزاه ذلك ولو أعطاهم قيمة الطعام فأعطى كل مسكين قيمة نصف صاع أجزاه ذلك ولو غداهم وأعطاهم قيمة العشاء أجزاه ذلك ألا ترى أنه لو أعطى كل مسكين منهم درهما والدرهم
стр. 1248
يبلغ أكثر من نصف صاع أجزاه ذلك فكان ذلك أفضل
وإذا دعا عشرة مساكين أحدهم صبي فطيم أو فوق ذلك شيئا فغداهم وعشاهم فإنه لا يسعه ولا يجزي عنه الصبي وعليه الآن إطعام مسكين واحد إن شاء أعطاه نصف صاع وإن شاء غداه وعشاه
ولو أطعم عشرة مساكين كل مسكين مدا من حنطة لم يجزه ذلك وعليه أن يعيد عليهم مدا مدا على كل إنسان منهم فإن لم يقدر عليهم استقبل الطعام
ولو أعطى مسكينا واحدا خمسة آصع لم يجزه ذلك وإن أعطاه نصف صاع وأعطاه من الغد نصف صاع حتى يكمل عشرة أيام أجزاه ذلك
ولو أنه أطعم عشرة مساكين من أهل الذمة كل مسكين نصف صاع من حنطة أجزاه ذلك ومساكين أهل الإسلام أحب إلي
стр. 1249
ولو أعطى عشرة مساكين ذوي رحم محرم منه أجزاه ذلك ولكن لا يجزيه أن يطعم منها ولده ولا والده ولا أمه حرة كانت أو أم أمة ولا مملوكة له ولا مدبرة ولا مكاتبه ولا أم ولد
стр. 1250
له ولا زوجة له حرة كانت أو أمة
ولو أن رجلا سأله منها وهو غني وهو لا يعلم بذلك فأعطاه أجزاه ذلك عنه في قول أبي حنيفة ومحمد ولا يجزيه في قول أبي يوسف إذا علم
ولو أنه أطعم خمسة مساكين وكسى خمسة مساكين أجزاه ذلك من الطعام إن كان الطعام أرخص من الكسوة وإن كان الكسوة أرخص من الطعام أجزى عن الكسوة
стр. 1251
ولو أنه أطعم عشرة مساكين قبل أن يحنث في يمينه لم يجزه ذلك لأن اليمين لم تجد بعد ولو حنث في يمينه وهو معسر فأراد أن يكفر كان عليه الصوم فإن أيسر ووجد ما يتصدق به قبل أن يفرغ من الصوم لم يجزه الصوم وكانت عليه الكفارة إما عتق وإما كسوة وإما طعام
ولو كانت له دار يسكنها وليس له مال غيرها أجزى عنه الصوم لأن هذا تحل له الصدقة
стр. 1252
ولو أطعم عنه رجل عشرة مساكين بأمره أجزى عنه ذلك ولو أنه أطعم عنه بغير أمره فرضى بذلك لم يجز عنه
ولو أن رجلا أطعم خمسة مساكين في كفارة يمينه ثم احتاج كان عليه أن يستقبل الصيام ولا يجزي ذلك الطعام عنه
ولو أن رجلا أطعم من كفارة اليمين أحدا من ولده وهو لا يعلم وهو موضع ذلك أجزاه ذلك عنه في قول أبي حنيفة ومحمد إذا علم بعد وفي قول أبي يوسف إذا أطعم أحدا من ولده وهو لا يعلم ثم
стр. 1253
علم بعد ذلك فإنه لا يجزيه وكذلك الغني في قول أبي يوسف لا يجزي
ولو أن رجلا عليه يمينان فأطعم عنها عشرين مسكينا أجزى منه فإن أطعم لهما عشرة مساكين لكل مسكين صاع من حنطة لم يجزه ذلك إلا عن يمين واحدة ويجزيه في قول محمد
ولو أطعم ستين مسكينا من ظهار أو أطعمهم من كفارة غير الظهار أو أطعمهم من ايمان عليه شتى مختلفة فأطعم الطعام كله ضربة واحدة لكل مسكين من ذلك نصف صاع لكل يمين على حدة ولكل ظهار على حدة نصف صاع ولكل كفارة من رمضان نصف صاع أجزى عنه لأنها أيمان شتى مختلفة وجبت عليه وليس هذا كاليمين الواحدة وفي قول محمد ذلك كله يجزي وإذا أعطى رجل ثوبا لعشرة مساكين من كفارة يمينه فإنه لا يجزي عنه من الكسوة وإن كان يساوي الثوب ثمن الطعام فهو يجزي عنه من الطعام
стр. 1254
وإذا وجبت على العبد أو المكاتب أو المدبر أو أم الولد كفارة يمين لم يجز عنه الطعام وإن أذن له مولاه فيه ولكن عليه الصيام لأن العبد لا يملك الطعام ولو أن العبد أعتق فأطعم عشرة مساكين بعد عتقه أجزاه
ولو أن رجلا حلف على يمين وهو كافر ثم حنث بعد ما أسلم لم تكن عليه كفارة وكذلك إذا حلف وهو مسلم ثم رجع عن الإسلام ثم أسلم بعد ثم حنث فلا كفارة عليه
وإذا استثنى الرجل في يمينه فلا كفارة عليه ولا حنث
وإذا جعل الرجل لله عليه طعام مسكين ونوى عددا من المساكين فهو ذلك العدد فإن نوى كيلا من الطعام معلوما فهو ذلك الكيل وإن لم ينوي شيئا مسمى من الطعام ولا عدد مساكين فعليه طعام عشرة
стр. 1255
مساكين كل مسكين نصف صاع من حنطه وكذلك إن قال أن كلمة فلانا فعلى إطعام مساكين أو قال إطعام عشرة مساكين وقد يعطى من المساكين من له الخادم والدار ويعطى من الصدقة ومن الزكاة من له الدار والخادم وبلغنا عن أبي حزم وعن إبراهيم والحسن أنهم قالوا ذلك
стр. 1256
ولو أن رجلا أوصى المطعم عنه في كفارة أيمان عليه عند موته كان ذلك الطعام من ثلثه وكذلك لو أوصى بكسوه وكذلك لو أوصى بعتق عبد فإن لم يكن له مال غير العبد الذي أوصى بعتقه عتق العبد وسعى في ثلثي قيمته ولا يجزي عنه في كفارة يمينه وإن خرج من الثلث أجزى عنه وهو قول أبي حنيفة ومحمد
الصاع الأول ثمانية أرطال وهو مختوم في الحجاجي وهو
стр. 1257
ربع الهاشمي قال محمد وكذلك ذكر المغيرة عن إبراهيم أنه قال وجدنا صاع عمر حجاجيا
باب الكسوة في كفارة اليمين
محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في قول الله في الكفارة ﴿أو كسوتهم﴾ إن ذلك لكل مسكين ثوب
стр. 1258
فإذا أعطى كل مسكين ثوبا أو إزارا أو رداء أو قميصا أو قباء أو كساء فإن ذلك يجزيه من الكفارة إذا كسى عشرة مساكين
ولو أعطى كل مسكين نصف ثوب لم يجز عنه ذلك من الكسوة ولكن كان يجزي عنه من الطعام إذا كان كل نصف
стр. 1259
ثوب يساوي نصف صاع من الحنطة
ولو كسا كل مسكين قلنسوة أو خفين أو حمله على نعلين لم يجز ذلك عنه من الكسوة ولكنه يجزي عنه من الطعام إذا كان ذلك يساوي نصف صاع من حنطة
ولو أعطى مسكينا واحدا عشرة أثواب لم يجز ذلك عنه من عشرة مساكين ولكنه يجزي عنه من مسكين واحد
ولو أعطى في كل يوم ثوبا حتى يستكمل عشرة أثواب في عشرة أيام أجزى عنه ولو كسى عشرة مساكين كل مسكين ثوبا وكلهم ذو رحم محرم أجزى عنه ما لم يكن فيهم ولد ولا والد ولا زوجة ولا تجزى أن يكسو مكاتبا له ولا مدبرا ولا أم ولد
ولو كسى مكاتبا لغيره محتاجا أو عبدا من غيره محتاجا أو ام ولد لغيره ومولاها محتاجا أو مدبرا لغيره محتاجا أجزى عنه ذلك
ولو كسى عشرة مساكين من مساكين أهل الذمة أجزاه ذلك وفقراء المسلمين أحب إليه ولو أعطى عشرة مساكين كل مسكين من الطعام قدر
стр. 1260
قيمة الثوب أجزاه ذلك من الكسوة ولو أعطى عشرة مساكين ثوبا بينهم وهو ثوب كثير القيمة نصيب كل مسكين منهم أكثر من قيمة الثوب كان ذلك في القياس يجزي عنه من الطعام ولا يجزي من الكسوة ألا ترى أنه لو أعطى كل مسكين ربع صاع من حنطة وذلك يساوي صاعا من التمر لم يجز عنه من الطعام فكذلك هذا الثوب
ولو أن هذا المد من الحنطة كان يساوي ثوبا كان يجزي من الكسوة ولا يجزي من الطعام
ولو أعطى عشرة مساكين دابة أو شاة أو عبدا أو أمة فإن كان قيمة ذلك تبلغ قيمة عشرة أثواب أجزاه من الكسوة وإن كان لا يبلغ قيمة عشرة أثواب وبلغ قيمة الطعام أجزى عنه من الطعام
ولو أن رجلا كسى عشرة مساكين أو أطعهم ثم إن رجلا أقام على تلك الكسوة والطعام سنة فقضى له به لم يجز ذلك عن الذي أطعم وكان عليه أن يستقبل الطعام
ولو أن رجلا كسى عن رجل بأمره عشرة مساكين أجزاه ذلك وإن لم يعطه له ثمنا ولو أعطى لها ثمنا أجزاه ذلك أيضا ولو كسى عشرة مساكين لغير أمره فرضي بذلك لم يجز عنه
стр. 1261
ولو كسى عشرة مساكين قبل أن يحنث في يمينه ثم حنث فيها لم تجزه تلك الكسوة من كفارته وكان عليه الكسوة بعد الحنث لأنه لا يبدأ بالكفارة قبل الحنث ولو كسا عشرة مساكين ثم وجد بعضهم غنيا ليس بموضع للصدقة ولم يكن يعلم ذلك حتى كساه أجزى ذلك عنه لأنه ليس عليه أن يعلم أنهم فقراء إلا في الظاهر وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يجزيه في الغنى
ولو أنه أعطى من كفارة يمين في أكفان الموتى أو في بناء مسجد أو في قضاء دين ميت أو في عتق رقبة لم يجز ذلك عن يمينه بلغنا
стр. 1262
عن إبراهيم النخعي أنه قال ذلك
ولو كسا ابن السبيل منقطع به أو غازيا أو حاجا منقطع به فكساه ثوبا أو أطعمه طعام مسكين أجزى ذلك عنه من مسكين واحد
ولو أن رجلا كانت عليه يمينان فكسا عشرة مساكين كل مسكين ثوبين أجزاه ذلك عن يمين واحدة وكانت عليه كسوة عشرة مساكين لليمين الأخرى في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وأما في قول محمد فهو يجزى
ولو أن رجلا كسا خمسة مساكين والطعام أرخص من الكسوة أجزاه ذلك عنه من الطعام ولم يجز ذلك عنه من الكسوة
стр. 1263
وإذا كسى الرجل المساكين أو أطعمه ثم مات بعضهم وهو وارثه فورث تلك الكسوة بعينها وذلك الطعام بعينه لم يفسد ذلك عليه كسوته ولا طعامه وكان ذلك يجزي عنه وكذلك لو اشترى منهم تلك الكسوة بعينها وذلك الطعام أجزى عنه في كفارة اليمين ولم يفسد ذلك عليه شيئا
ولو وهبه له أولئك المساكين كان قد أجزى عنه صدقته عليهم في كفارة يمينه ولا تفسد هبتهم له صدقته عليهم بلغنا عن رسول الله ﷺ أن بريرة كان يتصدق عليها بالشيء فتهديه إلى النبي ﷺ فيقبله ويقول هو لها صدقة ولنا هدية
باب الصيام في كفارة اليمين
وإذا حنث الرجل في يمينه وهو معسر لا يجد ما يعتق ولا ما يكسو
стр. 1264
ولا ما يطعم فعليه الصيام ثلاثة أيام متتابعة فإن صامها متفرقة لم يجز عنه بلغنا أنه في قراءة ابن مسعود ثلاثة أيام متتابعة
ولو صام ثلاثة أيام ثم أيسر في اليوم الثالث انتقض صومه ذلك وكانت عليه الكفارة لأن الله تعالى يقول ﴿فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام﴾ فهذا قد وجد فلا يجزيه الصوم وكذلك بلغنا عن عبد الله بن عباس وعن إبراهيم النخعي أنهما قالا ذلك
وإذا أحنث الرجل في يمينه وهو معسر ثم أيسر قبل أن يكفر فعليه العتق أو الكسوة أو الطعام
ولو حنث وهو موسر ثم احتاج كان عليه الصيام
وعلى العبد إذا حنث في يمينه الصيام ولا يجزيه شيء غير ذلك وكذلك المكاتب والمدبر وأم الولد ولو أعتق أحد منهم قبل
стр. 1265
أن يصوم وأيسر لم يجزه الصوم وكان عليه أي الكفارات شاء
ولو أن رجلا أصبح مفطرا ثم عزم على صوم الضحى يريد بذلك كفارة يمين لم يجزه ذلك لأنه قد أصبح مفطرا ولو صام في كفارة اليمين ثم أكل في صومه ناسيا أو شرب ناسيا كان صومه ذلك تاما وأجزى عنه بلغنا ذلك عن رسول الله ﷺ في صوم رمضان فهو أشد من ذلك
следующие страницы →