Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
فلان فمات فلان قبل أن يأذن له أن يعطيه فإنه لا يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد لأن فلانا إذنه قد انقطع ويحنث في قول أبي يوسف ولو كان حيا فأذن له وهو لا يسمع بالإذن ولا يعلم فأعطاه حنث لأن الإذن لا يكون إلا بمحضر منه حيث يعلم بذلك ألا ترى أنه لو قال لا أعطيه حتى يأذن لي فلان لم يكن له أن يعطيه حتى يأذن له معاينة أو يرسل إليه به وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف إذا أذن له حيث لا يعلم ولا يسمع فهو إذن فأما إذا مات فلان قبل أن يأذن له فليس له أن يعطيه فإذا أعطاه حنث
وإذا حلف الرجل لا يضرب عبده أبدا ولا نية له فوجآه بيده أو قرصه أو خنقه أو مد شعره أو عضه فأي هذا ما صنع به فهو ضرب وهو حانث لأن ما وصل إلى القلب من وجع فهو ضرب ولو حلف ليضربنه ففعل به من هذا شيء كان قد بر وكان هذا ضربا
وإذا حلف الرجل ليضربن عبده مائة سوط ولا نية له فضربه
стр. 1402
مائة سوط وخفف فانه يبر لأنه مائة سوط ولو جمعها جماعة ثم ضربه بها لم يبر لأنه لم يضربه مائة سوط لأنها لم تقع به جميعا ولو ضربه سوطا واحدا له شعبتان خمسين سوطا كل سوط منها يقع به الشعبتان جميعا كان قد بر وكذلك لو جمع سوطين فضربه بهما جميعا وهما يقعان به جميعا بر ولو ضربه مائة سوط فوق الثياب بر
ولو حلف ليضربنه ولم يسم شيئا فبأي شيء ضربه به من يد أو رجل أو سوط أو غير ذلك فانه يبر
ولو حلف ليضربنه قبل الليل فمات الرجل قبل الليل لم يحنث لأنه بقي من الوقت شيء ولو حلف ليضربنه غدا فمات العبد قبل غد لم يحنث لأنه قد بقي من مدته التي وقت شيء لم يأت بعد فجاء ذلك الوقت ولا يقدر على أن يضربه وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف إذا وقت اليوم إلى الليل فمات العبد قبل الليل ولم يضربه فانه يحنث إذا جاء الليل ولو حلف أن يضربه فأمر به
стр. 1403
فضرب بر لأن الرجل قد يقول ضربت غلامي وإنما أمر به فضرب ويقول قد ضرب اليوم الأمير رجلا وإنما أمر به فضرب ويقول قد ضرب القاضي اليوم رجلا وإنما أمر به فضرب
ولو حلف لا يضربه ولا نية له فأمر به فضرب كان قد حنث وكانت عليه الكفارة إلا أن يكون عنى حين حلف أن يضربه بيده فلا يحنث إذا كان على ذلك وكل شيء فعل من خياطة أو صباغة أو عمل شبه ذلك حلف عليه الرجل أن لا يفعله فأمر به ففعل فانه يحنث لأنه بمنزلة فعله إلا أن يكون نوى في يمينه أن يفعله بنفسه فان حلف على ذلك فأمر به غيره ففعله لم يحنث
باب البشارة
وإذا حلف الرجل أي غلماني بشرني بكذا فهو حر فبشره واحد بذلك ثم جاء آخر فبشره فالأول حر ولا يعتق الثاني لأن الأول هو البشير ولو بشروه معا جميعا عتقوا ولو بعث إليه غلام من غلمانه مع رجل بالبشارة فقال إن غلامك يبشرك بكذا وكذا فان العبد يعتق لأنه قد بشره ألا ترى إلى قول الله تعالى في كتابه ﴿وبشروه بغلام عليم﴾ وإنما أرسل إليه بذلك وقوله تعالى
стр. 1404
﴿إن الله يبشرك بكلمة منه﴾ فهذه بشارة وكذلك لو كتب إليه كتابا
وإن كان حين حلف نوى أن يشافهه مشافهة أو يكلمه به كلاما لم يعتق
وإذا حلف الرجل فقال أي غلام لي أخبرني بكذا كذا أو أعلمني بكذا وكذا فهو حر ولا نية له فأخبره غلام له بلك بكتاب أو بكلام أو برسول قال إن فلانا يقول لك كذا كذا فان الغلام يعتق لأن هذا خبر وإن أخبره بعد ذلك غلام آخر عتق لأنه قد قال أي غلام لي أخبرني فهو حر فان أخبروه جميعا كلهم عتقوا جميعا وإن كان حين حلف الخبر بكلام مشافهة لم يعتق أحد منهم إلا أن يخبروه بكلام مشافهة بذلك الخبر
стр. 1405
وإذا قال أي غلماني حدثني فهذا على المشافهة لا يعتق أحد منهم
وإذا حلف الرجل لئن علم بمكان فلان ليخبرنك به ثم علم به الحالف والمحلوف له فلا بد من أن يخبره به وإن علما بأنه
стр. 1406
قد حلف له على ذلك
وإذا حلف الرجل لآخر ليخبرنه بكذا وكذا ولا نية له فأخبره بذلك بكتاب أو أرسل إليه بذلك رسولا فقال إن فلانا يخبرك بكذا وكذا كان قد بر وكان هذا خبرا
باب الرجل يحلف على الأيام هل يدخل في ذلك الليل وغيره
ولو حلف الرجل فقال يوم أفعل كذا وكذا فعبدي حر ولا نية له ففعل ذلك ليلا عتق غلامه وإنما يقع هذا على إذا فعلت كذا وكذا ألا ترى إلى قول الله ﵎ في كتابه ﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾ فمن ولاهم الدبر بالليل والنهار فهو سواء
وإذا قال يوم أفعل كذا وكذا فعبدي حر وهو ينوي النهار دون الليل ففعل ذلك ليلا فانه لا يحنث ويدين في القضاء
стр. 1407
وإذا قال ليلة أفعل كذا وكذا فعبدي حر ففعل ذلك نهارا لم يعتق عبده
ولو حلف رجل لا يبيت في مكان كذا وكذا فأقام في ذلك المكان ليلة حتى أصبح ولم ينم حنث لأن البيتوتة هو المكث فيها إلا أن يعني النوم وإذا أقام في ذلك المكان حتى يذهب أكثر من نصف الليل ثم خرج منه حنث ولو أقام إلى أقل من نصف الليل ثم خرج لم يحنث
وإذا حلف الرجل لا يظله ظل بيت ولا نية له فدخل ظل بيت حنث ولو قام في ظله خارجا لم يحنث إلا أن ينوي ذلك
ولو حلف أن لا يأويه بيت فآواه بيت ساعة من الليل أو من النهار ثم خرج لم يحنث حتى يكون فيه أكثر من نصف الليل أو أكثر من نصف النهار إلا أن يكون يعني لا يأوى لا يدخل
стр. 1408
بيتا فدخل حنث وهذا قول أبي يوسف الأول ثم رجع فقال بعد ذلك إذا دخل ساعة حنث هو قول محمد ولو أدخل قدما واحدا ولم يدخل الأخرى لم يحنث حتى يدخلهما جميعا ولو أدخل جسده وهو قائم ما خلا رجليه لم يحنث لأن الجسد إنما هو تبع للرجلين فإذا لم يدخل الرجلين لم يحنث وكذلك لو حلف أن لا يخرج من البيت فأخرج قدما واحدا ولم يخرج الأخرى لم يحنث
باب الكفارة في اليمين في الكفالة
وإذا حلف الرجل لا يكفل بكفالة فكفل بنفس رجل عبد أو حر فقد حنث وكذلك لو كفل بثوب أو دابة وكذلك لو كفل بمال أو بما أدركه من درك في دار اشتراها حنث وكل شيء من هذا كفل فهو كفالة
ولو حلف أن لا يكفل عن إنسان بشيء فكفل بنفس رجل لم يحنث لأنه لم يكفل عنه بشيء والكفالة عنه ليست كالكفالة به
стр. 1409
وإذا حلف الرجل أن لا يكفل عن فلان بشيء فأمره فلان فاشترى له ثوبا لم يحنث لأن هذا ليس بكفالة وإن كانت الدراهم على المشتري
وإذا حلف الرجل لا يكفل عن فلان بشيء ولا يضمن عن فلان شيئا فهما سواء الكفالة والضمان ولو أمره فلان أن يكفل عن رجل آخر أو يضمن عن رجل آخر ففعل ذلك لم يحنث
ولو كانت الدراهم على فلان وبها كفيل فأمر فلان الحالف فكفل عن كفيله لم يحنث الحالف لأنه لم يكفل عن فلان بعينه
ولو حلف لا يكفل عن فلان فكفل لغيره والدراهم التي كفل بها أصلها لفلان لم يحنث لأنه لم يكفل له بشيء وإن كان أصلها له وكذا لو كفل لعبده أو لأبيه أو لبعض أهله فكفل بها له لم يحنث
стр. 1410
ولو كفل لفلان الذي حلف عليه بدراهم أصلها لغيره حنث
ولو حلف أن لا يكفل عن فلان فضمن عنه حنث إلا أن يكون عنى حين حلف اسم كفالة فان كان عنى أن لا أكفل ولكن أضمن فانه يسعه فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء لا يسعه وإن لم يكن له نية فهما سواء
ولو حلف أن لا يكفل عن فلان فأحال فلان عليه بمال له عليه لم يحنث إذا لم يكن للمحتال دين له عليه لأن هذا ليس بكفالة ألا ترى إنما أحال عليه بشيء هو له عليه وإنما هو وكيل الذي أحال عليه
ولو قال أضمن ما عندك لفلان فضمنه له لم يحنث لأنه لم يكفل عن فلان إنما ضمن ما عنده لهذا ألا ترى أن هذا المحتال
стр. 1411
إنما هو وكيل لرب المال ولو كان لهذا المحتال له مال على الذي أحاله فاحتال به على الحالف أو ضمنه الحالف له وعلى الحالف مال للذي أحال عليه حنث لأن هذا كفيل
باب الكفارات في اليمين في الكلام
وإذا حلف الرجل لا يتكلم اليوم ولا نية له ثم صلى لم يحنث لأن هذا ليس بكلام ولو قرأ القرآن في غير صلاة أو سبح أو هلل
стр. 1412
أو كبر أو حمد الله تعالى كان قد تكلم وحنث ووجبت عليه الكفارة وكذلك لو أنه أنشد شعرا حنث
ولو حلف لا يتكلم اليوم فتكلم بالفارسية أو بالنبطية أو بالسندية أو بالزنجية أو بأي لسان كان سوى منطقة العربية حنث لأنه كلام
وكذلك لو حلف لا يكلم فلانا فناداه من بعيد من حيث يسمع مثله صوته أو كان نائما فناداه أو أيقظه حنث ولو مر على قوم فسلم عليهم وهو فيهم حنث إلا أن لا ينوي الرجل فيهم وينوي غيره وإن ناداه وهو حيث لا يسمع الصوت لم يحنث وليس هذا بكلام
стр. 1413
ولو كتب إليه أو أرسل إليه رسولا لم يحنث ولو أشار إليه بإشارة أو أومأ إليه إيماء لم يحنث لأن هذا ليس بكلام
وقال محمد في رجل قال والله لا أكلم مولاك وله موليان مولى أعلى ومولى أسفل ولا نية له قال أيهما كلم حنث
قال محمد وإذا قال الرجل لا أكلم جدك وله جدان من قبل أمه ومن قبل أبيه ولا نية له قال أيهما كلم حنث
стр. 1414
باب الكفارة في اليمين في لزوم الغريم
وإذا حلف الرجل لا يفارق غريمه حتى يستوفي ما له عليه وله عليه شيء فلزمه ثم إن الغريم فر منه لم يحنث لأن الحالف لم يفارقه إنما فارقه المطلوب وكذلك لو أن المطلوب كابره مكابره حتى انفلت منه
ولو أن المطلوب أحاله على رجل بالمال أو أبرأه الطالب منه ثم فارقه لم يحنث لأنه فارقه ولا شيء عليه ولو أن المال توى عند المحتال عليه فرجع الطالب على المطلوب بالمال لم يحنث لأنه قد كان وقت يومئذ وقتا وهو قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يحنث إن فارقه قبل أن يستوفي منه ولو لم يحله يومئذ بالمال ولكنه أعطاه إياه فوجد فيها درهما زيفا أو أكثر من ذلك بعد ما فارقه
стр. 1415
لم يحنث من قبل أن الدراهم الزيوف فضة ولو كان في الدراهم دراهم ستوقة وجدها بعد ما فارقه فان كانت فضة لم يحنث وإن كان من نحاس أكثرها والفضة أقلها حنث لأنه قد فارقه وليس له عليه شيء ولو أعطاه الدراهم وفارقه وجاء رجل فاستحقها فأخذها من الحالف فرجع الحالف على غريمه لم يحنث لأنه فارقه يوم فارقه على وفاء وكذلك لو باعه بالمال عبدا أو قبضه وفارقه ثم استحق العبد لم يحنث
ولو حلف المطلوب لأعطينك حقك عاجلا وهو يعني في نفسه وقتا كان الأمر على ما نوى وإن كان سنة لأن الدنيا كلها قليل عاجل فان لم يكن له نية فإني استحسن في ذلك أن يكون أقل من شهر بيوم فان تم شهر قبل أن يعطيه حنث
وإذا حلف لا يحبس عنه من حقه شيئا وله نية أن لا يحبسه به فهو ما نوى وإن لم يكن له نية فانه ينبغي له أن يعطيه ساعة حلف ويأخذ في عمل ذلك حتى يوفيه ولو حاسبه فأعطاه كل شيء له وأبرأه من ذلك الطالب ثم لقيه بعد أيام فقال له بقي لي عندك كذا كذا من قبل كذا كذا فذكر المطلوب ذلك وعرفه وقد كانا جميعا نسياه لم يحنث الحالف إذا أعطاه ذلك حين يذكره لأنه لم يحبسه ألا ترى أنه قد أوفاه حقه
وكذلك لو حلف أن لا يحبس عنه متاعه ثم قال له خذه فقال
стр. 1416
الطالب قد أخذته كان الحالف قد بر ولا يكون حابسا لأنه قد خلى بين الطالب وبينه
باب الرجل يحلف لا يقعد على الشيء أو يستعير وهو لا يعرف فلانا
وإذا حلف الرجل لا يقعد على الأرض ولا نية له فقعد على البساط أو على فراش أو على وسادة لم يحنث ألا ترى أنه قد قعد على غير ما سمى ولو قعد على بوريا أو حصير لم يحنث ولو قعد على الأرض أو على ثيابه التي تلبس بينه وبين الأرض شيء حنث لأن هذا قد قعد على الأرض إذا لم يقعد على البساط ألا ترى أنه قد يقول قد قعدت على الأرض والآخر قد يقول قعدت على بساط وهذا على ثيابه وذا على ثيابه
стр. 1417
وإذا حلف الرجل لا يقعد على الأرض وهو ينوي أن لا يقعد عليها فان كان تحته فراش أو بساط أو وسادة أو حصير أو بوريا لم يحنث
وإذا حلف لا يمشي على الأرض ولا نية له فيها فمشى حافيا أو بنعلين أو خفين أو جوربين فانه يحنث لأنه قد مشى على الأرض ولو مشى على بساط أو على فراش أو على وسادة لم يحنث لأنه لم يمش على الأرض ولو مشى على ظهر الأحجار حافيا أو بنعلين أو بخفين أو جوربين ولم يكن له نية فانه يحنث لأن ظهر الأحجار من الأرض
ولو حلف لا يدخل الفرات ولا نية له فمر على الجسر لم يحنث وكذلك إن دخل سفينة فان دخل الماء حنث
стр. 1418
وإذا حلف الرجل لا يكلم فلانا إلى كذا كذا يعني بذلك أشهرا فهو كما نوى وإن لم يكن له نية ولم يسم شيئا فذلك إليه يكلمه بعد ذلك اليوم متى ما شاء ولو حلف لا يكلمه إلى قدوم الحاج أو إلى الحصاد أو إلى الدياس ولا نية له فحصد أول الناس أو داس أول الناس أو قدم أول الحاج فانه ينبغي له أن يكلمه إن شاء ولا يحنث
ولو حلف أن لا يؤم الناس يعني لا يصلي بهم فأم بعضهم ولم يكن له نية حنث
ولو حلف أن لا يكلم فلانا حتى الشتاء فجاء أول الشتاء فقد انقطعت اليمين وكذلك الصيف
стр. 1419
ولو حلف لا يستعير من فلان شيئا فاستعار منه حائطا يضع عليه جذوعه ولم يكن له نية حين حلف فانه يحنث لأنه قد استعار وكذلك لو استعار منه بيتا أو دارا أو دابة أو دلوا أو ثوبا ولو دخل عليه فأضافه لم يحنث ولو دخل فاستقى من بئره بإذنه لم يكن عليه شيء ولم يكن هذا عارية
ولو حلف بالله ما يعرف فلانا ثم ذكر أنه قد كان يعرفه لم يحنث لأنه لم يكن يعرفه حين حلف ولو حلف ما يعرف فلانا ثم رآه بعد ذلك فقال هذا الذي حلفت عليه فقال الرجل بأني قد كنت أعرف وجه هذا الرجل لم يحنث
ولو أن رجلا عرف وجه رجل ولا يعرف اسمه فحلف ما يعرفه كان صادقا إلا أن يعني معرفة وجهه فان عنى معرفة وجهه حنث وقد بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه سأل رجلا عن رجل
стр. 1420
فقال هل تعرفه فقال نعم فقال هل تدري ما اسمه قال لا قال أراك إذا لا تعرفه فكل معرفة يعرفه الرجل ولا يعرف ما اسمه فليس بمعرفة فان حلف أنه لا يعرفه فقد بر إلا أن يعني معرفة وجهه وسوقه وصنعته وقبيلته فانه يحنث
باب الكفارة في الأيمان في الأدهان والرياحين والخل
وإذا حلف الرجل لا يشتري بنفسجا ولا نية له فاشترى دهن بنفسج فانه يحنث وإنما أضع اليمين على الدهن ولا أضعها على الورد وكذلك لو حلف لا يشتري خيريا
стр. 1421
ولو حلف لا يشتري حناء أو وردا كان هذا وذاك في القياس سواء ولكني استحسن أن أضع هذا على الورق والورد إذا لم يكن له نية ولو اشترى في هذا دهنا لم يحنث ولو اشترى في الأول ورقا لم يحنث
стр. 1422
ولو حلف لا يشتري بزرا فاشترى دهن بزر فانه يحنث وإن اشترى حناء فانه لا يحنث إلا أن يكون نوى حين حلف
وإذا حلف لا يشتري بزا فأي البز اشترى فانه يحنث فان اشترى فراء
стр. 1423
أو مسوحا أو طيالسة أو أكسية فانه لا يحنث لأن هذا ليس ببز
وإن حلف لا يشتري طعاما ولا نية له فاشترى حنطة أو دقيقا أو تمرا أو شيئا من الفواكه مما يؤكل فانه يحنث في القياس وأما في الاستحسان فينبغي أن لا يحنث إلا في الخبز والحنطة والدقيق
стр. 1424
وإذا حلف لا يشتري سلاحا فاشترى شيئا من الحديد غير مصوغ فانه لا يحنث وكذلك لو اشترى سكينا أو سفودا لم يحنث وأما إذا اشترى درعا أو سيفا أو قوسا أو شبه ذلك حنث لأن هذا هو من السلاح
وإذا سأل رجل رجلا عن الحديث فقال أكان كذا كذا فقال نعم فقال الحالف قد والله حدثني بكذا وكذا يعني بقوله نعم فهو صادق فهذا حديث ألا ترى أنه يقرأ عليك الصك فيقول أشهد عليك بكذا وكذا فتقول أنت نعم فتقول قد أشهدني فلان بكذا وكذا فيصدق
وإذا حلف الرجل أن لا يشم طيبا فدهن به لحيته أو رأسه فوجد ريحه لم يحنث فان تشممه فقد حنث وإن دخل ريحه في أنفه
стр. 1425
من غير أن يشممه فانه لا يحنث وليس شيء من الدهن بعد إلا أن يكون في طيب يطيب إنما الطيب ما جعل فيه العنبر والمسك وما أشبهه وما يجعل منه في الدهن فهو طيب
ولو حلف لا يشم دهنا ولا يدهن بدهن فأي الدهن ما ادهن به أو شمه فانه يحنث الزيت وما سواه
ولو حلف لا يشم ريحانا ولا نية له فشم آسا وما أشبهه من الرياحين حنث ولو شم ياسمينا أو وردا أو شبه ذلك فانه لا يحنث لأن هذا ليس بريحان
стр. 1426
ولو أن امرأة حلفت أن لا تلبس حليا ولا نية لها فلبست خاتم فضة لم تحنث ألا ترى أن الرجال يلبسونه وليس يلبس الرجل الحلي وإن لبست سوارا أو قلبا أو خلخالا حنثت وكذلك لو لبست قلادة أو قرطا أو لبست عقد لؤلؤ لم تحنث لأنه ليس بحلي في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد فيها هو حلي وتحنث فيه ألا ترى إلى قول الله تعالى في كتابه ﴿وتستخرجوا منه حلية تلبسونها﴾ وهو اللؤلؤ فيما بلغنا وقال في آية أخرى ﴿يحلون فيها
стр. 1427
من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾
стр. 1428
ولو حلف رجل لا يقطع بهذه السكين أو بهذا المقص أو بهذا الجلم فكسره فجعل منه سكينا أخرى أو جلما آخر ثم عمل به وقطع لم يحنث
ولو حلف لا يتزوج اليوم ولا نية له فتزوج امرأة بغير شهود كان في القياس أن يحنث ولكني أدع القياس فلا يحنث ألا ترى أنه لو تزوج أمه أو أخته أو امرأة لها زوج لم يحنث فكذلك إذا تزوج امراة بغير شهود لأنه لا نكاح إلا بولي وشاهدين للأثر الذي
стр. 1429
جاء عن رسول الله ﷺ
ولو حلف لا يشتري عبدا فاشترى عبدا بيعا فاسدا حنث وهذا والنكاح سواء في القياس في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ولكني أستحسن في البيع ألا ترى أنه لو أعتق هذا العبد جاز عتقه بعد أن يقبضه ولو طلق المرأة والنكاح فاسد لم يقع ذلك موقع الطلاق
باب الأيمان على الصلاة والصيام والزكاة
ولو حلف ليصلين اليوم ركعتين تطوعا فصلى ركعتين وهو على غير وضوء كان في القياس يحنث ولكنا لا نأخذ في هذا بالقياس ونقول لا يحنث وإنما نضع هذا على صلاة صحيحة
ولو حلف لا يصلي فافتتح الصلاة فقرأ ثم تكلم لم تكن صلاة
стр. 1430
وكذلك لو ركع ما لم يسجد لأنك لا تستطيع أن تقول قد صلى حتى يصلي ركعة أو سجدتين وهذا استحسان في القياس يحنث
ولو حلف رجل لا يصوم فأصبح صائما ثم أفطر حنث لأنه قد صام ولو حلف لا يصوم يوما ثم صام ثم أفطر قبل الليل لم يحنث
ولو حلف ليفطرن عند فلان ولا نية له فأفطر على ماء وتعشى عند فلان كان قد حنث وإن كان قد نوى حين حلف العشاء لم يحنث
ولو حلف لا يتوضأ بكوز لفلان فوضأه فلان فصب عليه الماء من كوز لفلان فتوضأ وليست له نية حنث وكوز الصفر والأدم وغير ذلك في هذا سواء ولو توضأ بأناء لفلان غير الكوز لم يحنث
وكذلك لو حلف لا يشرب بقدح لفلان ولو كان فلان هو الذي توضأ وغسل يديه ووجهه رجليه لم يحنث لأنه لم يتوضأ
باب الحنث في اليمين والمشي إلى بيت الله تعالى
ولو أن رجلا تزوج أمة ثم قال لها إذا مات فلان مولاك
стр. 1431
فأنت طالق ثنتين فمات المولى والزوج وارثه لا يعلم له وارث غيره فانه يقع عليه الطلاق كله ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ألا ترى أنه لو قال إذا مات مولاك فملكتك فأت حرة ثم قال إذا مات مولاك فملكتك فأنت طالق ثم مات المولى فورثها الزوج أن العتق يقع ولا يبطل الطلاق لأنهما وقعا جميعا بعد الملك بلا فصل ووقع في الباب الأول مع الملك بلا فصل
وإذا كان الرجل أمة فقال لها إذا مات فلان فأنت حرة فباعها من فلان ثم تزوجها ثم قال لها إذا مات مولاك فأنت طالق ثنتين ثم مات المولى وهو وارثه فانه لا يقع العتق ويلزمه الطلاق من قبل أن العتق لا يقع إلا بعد الملك وكان الملك بعد الموت بلا فصل فقد حنث قبل أن يقع العتق لأن العتق ههنا لا يقع إلا بعد الموت والملك يقع بعد الموت بلا فصل والطلاق يقع بعد حال واحد والعتق لا يقع إلا من بعد حالين بلا فصل والطلاق أولى ولا يقع العتاق لأنه حنث وهو في غير ملكه أرأيت لو قال إذا
стр. 1432
مات فلان وهو يملكك فأنت حرة أو قال إذا مات فلان وهو يملكك فأن طالق ثنتين فإنها مثل الأولى أرأيت لو قال إن مات فلان وأنا أملكك فأنت حرة هل يقع العتاق ألا ترى أن العتاق لا يقع في هذا ولا في الباب الأول وهذا قول أبي يوسف وقال زفر يقع العتاق ولا يقع الطلاق وقال محمد لا يقع العتاق ولا الطلاق لأن العتاق وقع هو والملك جميعا معا ولا يقع طلاق الرجل على ما لا يملك فيفسد النكاح بالملك دون الطلاق
وإذا قال الرجل لأمته إذا باعك فلان فأنت حرة فباعها من فلان وقبضها ثم اشتراها منه فإنها لا تعتق لأنه لم يحنث وهي في ملكه أرأيت لو قال إن وهبك فلان فأنت حرة فباعها من فلان وقبضها ثم استودعها البائع ثم قال البائع هبها لي فقال هي لك أنها له وهذا قبول ولا تعتق لأن العتق والهبة وقعا
стр. 1433
وهي في ملك غيره ألا ترى أن ملكه وقع فيها بعد خروجها من ملك الأول فكذلك لا تعتق إلا بعد ملكه وإنما وقع الحنث قبل الملك لأن الحنث وقع مع خروجها من ملك الأول وملك الثاني معا فلا تكون في حال واحدة حرة رقيقة
ولو قال إذا وهبك فلان مني فأنت حرة فوهبها له وهو قابض لها عتقت وكذلك لو قال إذا باعك فلان مني فأنت حرة فاشتراها عتقت
ولو قال رجل يا فلان والله لا أكلمك عشرة أيام والله لا أكلمك تسعة أيام والله لا أكلمك ثمانية أيام فقد حنث
стр. 1434
مرتين وعليه اليمين الآخرة إن كلمه الثالثة في الثمانية الأيام وجبت عليه كفارة أخرى فان قال والله لا أكلمك ثمانية أيام والله لا أكلمك تسعة أيام والله لا أكلمك عشرة أيام فان عليه كفارتين وإن كلمه في الثمانية الأيام والتسعة الأيام وفي اليوم العاشر حنث
وإذا حلف الرجل فقال عليه المشي إلى بيت الله تعالى وكل مملوك له حر وكل امرأة له طالق ثلاثا إن دخل هذه الدار ثم قال رجل آخر وعلى مثل جميع ما جعلت على نفسك من هذه الأيمان إن دخلت الدار فدخل الثاني الدار فانه يلزمه المشي إلى بيت الله تعالى ولا يلزمه عتق ولا طلاق ألا ترى أنه لو قال على طلاق
стр. 1435
امرأتي ولله على طلاق نسائي أن الطلاق لا يقع عليهم ولا يكون الطلاق قربة وليس عليه أن يتم ذلك
стр. 1436
ولو قال والله لأطلقهن فهذا رجل حلف ليطلقن نساءه ولا يقع عليهن الطلاق حتى يفعل وأما العتق فقد جعل عليه عتق رقبة فان وفى بذلك فهو أفضل إن لم يف بذلك لم يؤخذ به في القضاء ألا ترى أن رجلا لو قال لله علي أن أعتق عبدي لم يعتق العبد بهذا القول ولكن الأفضل أن يفي بذلك فهذا أشد من الأولى والأولى أضعف ألا ترى أن رجلا لو قال عبده سالم حر إن
стр. 1437
دخل الدار فقال رجل آخر على مثل ما جعلت على نفسك إن دخلت الدار فدخلها أنه لا شيء عليه لأنه لا يكون عليه عتق سالم لأنه لا يملكه فان كان عنى بذلك عتق عبد من عبيده الذي يملك فالأحسن أن يفي بذلك وهو آثم إن لم يف بذلك
وأما المشي إلى بيت الله تعالى والحج والعمرة والنذر والصيام وكل شيء يتقرب به العبد إلى ربه حلف به رجل فقال رجل آخر على مثل ما حلفت به إن فعلت ففعل الثاني فانه عليه وكذلك لو قال الأول على عتق نسمة إن فعلت كذا وكذا ففعل إن عليه ذلك لأنه قربة إلى الله تعالى فعليه الوفاء بذلك عتق نسمة
стр. 1438
آخر كتاب الأيمان والكفارات
تم المجلد الأول من كتاب الأصل للعلامة الجوزجاني تغمده الله برحمته وأدخله بحبوح جنته بمحمد وآله وصحبه وسلم
стр. 1439
كتاب المكاتب
стр. 1440
أبو سليمان قال محمد بن الحسن قلت أرأيت الرجل يكاتب عبدا له على ألف درهم وينجمها عليه نجوما يؤديها في كذا كذا سنة في كل سنة كذا كذا أو لكل شهر كذا كذا هل يجوز ذلك قال نعم
следующие страницы →