Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
ولو قال والله لأطلقهن فهذا رجل حلف ليطلقن نساءه ولا يقع عليهن الطلاق حتى يفعل وأما العتق فقد جعل عليه عتق رقبة فان وفى بذلك فهو أفضل إن لم يف بذلك لم يؤخذ به في القضاء ألا ترى أن رجلا لو قال لله علي أن أعتق عبدي لم يعتق العبد بهذا القول ولكن الأفضل أن يفي بذلك فهذا أشد من الأولى والأولى أضعف ألا ترى أن رجلا لو قال عبده سالم حر إن
стр. 1437
دخل الدار فقال رجل آخر على مثل ما جعلت على نفسك إن دخلت الدار فدخلها أنه لا شيء عليه لأنه لا يكون عليه عتق سالم لأنه لا يملكه فان كان عنى بذلك عتق عبد من عبيده الذي يملك فالأحسن أن يفي بذلك وهو آثم إن لم يف بذلك
وأما المشي إلى بيت الله تعالى والحج والعمرة والنذر والصيام وكل شيء يتقرب به العبد إلى ربه حلف به رجل فقال رجل آخر على مثل ما حلفت به إن فعلت ففعل الثاني فانه عليه وكذلك لو قال الأول على عتق نسمة إن فعلت كذا وكذا ففعل إن عليه ذلك لأنه قربة إلى الله تعالى فعليه الوفاء بذلك عتق نسمة
стр. 1438
آخر كتاب الأيمان والكفارات
تم المجلد الأول من كتاب الأصل للعلامة الجوزجاني تغمده الله برحمته وأدخله بحبوح جنته بمحمد وآله وصحبه وسلم
стр. 1439
كتاب المكاتب
стр. 1440
أبو سليمان قال محمد بن الحسن قلت أرأيت الرجل يكاتب عبدا له على ألف درهم وينجمها عليه نجوما يؤديها في كذا كذا سنة في كل سنة كذا كذا أو لكل شهر كذا كذا هل يجوز ذلك قال نعم
стр. 1441
قلت أرأيت إن لم يكتب في مكاتبته إنك حر إذا أديت إلى جميع المكاتبة هل يعتق إذا أدى إليه جميع المكاتبة قال نعم وهو بمنزلة قوله إذا أديت إلى فأنت حر
قلت أرأيت إن لم يكن ضرب للمكاتبة أجلا وإنما قال وقد كاتبتك على مائة درهم هل يجوز ذلك قال نعم قلت فمتى يحل عليه المكاتبة قال المكاتبة حالة فان أداها إذا طلبه بها السيد وإلا رد في الرق
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له ونجمها عليه نجوما ولم يكتب في مكاتبته إذا عجز عن النجم فهو مردود في الرق قال فإذا عجز عن أول نجم اشترط ذلك السيد أو لم يشترط فهو مردود في الرق
قلت أرأيت المكاتب أله أن يتزوج بغير إذن مولاه قال لا قلت وكذلك المكاتبة قال نعم
قلت فهل للمكاتب أن يخرج من المصر بغير إذن مولاه قال نعم قلت ولم قال لأن المكاتب له أن يطلب ويسعى فيما يؤدي به مكاتبته وليس للسيد أن يمنعه من ذلك قلت وكذلك المكاتبة قال نعم
стр. 1442
قلت أرأيت إن اشترط عليه أن لا يخرج من المصر إلا بإذنه هل يجوز ذلك قال لا والشرط باطل
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له أو أمة كاتبها على كر حنطة أو كر شعير أو سمى طعاما جيدا أو رديا أو وسطا هل يجوز ذلك قال نعم قلت وكذلك لو كاتبه على زيت أو سمن أو شيء مما يكال أو يوزن قال نعم
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له أو أمة على ألف درهم أو على مائة دينار ونجمها عليه نجوما فان عجز عن نجم منها فمكاتبته ألفا درهم هل يجوز هذه المكاتبة قال لا قلت لم قال لأنه اشترط ما ذكرت لك
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على نفسه وماله على ألف درهم وللعبد ألف درهم أو أكثر من ذلك هل يجوز ذلك قال نعم قلت وكذلك لو كاتب على ألف دينار وللعبد أكثر من ذلك قال نعم
стр. 1443
قلت ولم قال لأنه لا يدخل بينه وبين عبده ربا
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على نفسه وماله وفي يدي العبد رقيق لسيده أو مال لسيده أيدخل ذلك في ماله قال لا قلت وما الذي يدخل في ماله من ذلك قال ما كان اكتسبه وكان له قبل ذلك
قلت أرأيت إن كان له رقيق هل يدخل ذلك الرقيق في ماله قال نعم
قلت أرأيت إن كانت عنده أعدل بز مما كان أعطاه سيده يتجر فيه هل يدخل ذلك في ماله قال لا
قلت أرأيت إن كان عبدا مأذونا في التجارة وكان في يده مال رقيق ومما كان اشترى فكاتبه السيد على نفسه وماله هل يكون
стр. 1444
جميع ما في يده من ذلك في المكاتبة قال نعم إذا كان كما ذكرت قلت ولم قال لأنه في يده ومما اشترى فأما إذا كان في يده لعبيده مال فلا يدخل ذلك في مكاتبته إذا كاتبه على نفسه وماله قلت وكذلك كل ما كان وهب له بعلم سيده قال نعم
قلت أرأيت إن كان وهب له مال بغير علم سيده فكاتب على نفسه وماله أيدخل ذلك في مكاتبته قال نعم قلت ويجوز جميع ما ذكرت لك من المكاتبة قال نعم
стр. 1445
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على أن يخدمه شهرا هل تجوز هذه المكاتبة قال نعم قلت لم والخدمة غير معلومة قال أستحسن ذلك ألا ترى أنا نجيز المكاتبة على مال ليس بمعلوم قلت وكذلك لو كاتبه على أن يبني له دارا قد أراه أجرها وجصها وما يبني بها وكذلك على أن يحفر له بئرا قد وقها وسمى طولها وقدرها وأراه المكان قال نعم هذا أيضا في الاستحسان جائز
стр. 1446
قلت أرأيت إن كاتبه على أن يخدم رجلا شهرا ففعل فخدم الرجل شهرا هل يعتق قال نعم قلت ويجوز المكاتبة على هذا في القياس قال نعم
قلت أرأيت المكاتب إذا كاتبه سيده على ألف يؤديها إلى غير سيده أيجوز ذلك قال نعم
قلت أرأيت إن كان على ألف درهم يضمنها لرجل على سيده أيجوز المكاتبة على هذا قال نعم المكاتبة جائزة والضمان جائز قلت لم أجزت المكاتبة قال لأن المكاتبة جائزة ولأنه ليس فيها بشرط لسيده فهو بمنزلة قوله قد كاتبتك على ألف درهم
قلت أرأيت إذا ضمن لرجل مالا بدون سيده سوى المكاتبة أيجوز ذلك قال لا قلت ولم قال لأن ضمان المكاتب
стр. 1447
لا يجوز إلا أن يأذن له سيده ولم يأذن له قلت أرأيت إن ضمن سيده لغير سيده عن سيده أو أحال سيده عليه بمال من المكاتبة هل يجوز الضمان على هذا الوجه قال نعم قلت لم قال لأنه أحاله من المكاتبة
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على مال أو نجمها عليه نجوما ثم صالحه السيد على أن يعجل له بعض المكاتبة وحط عنه ما بقي هل يجوز ذلك قال نعم قلت ولم وأنت تكرهه في الدين قال لأن المكاتب بمنزلة عبده فلذلك لم أكرهه ولا يكون هذا بمنزلة الحق
قلت أرأيت إن صالحه من المكاتبة على عبد بعينه هل يجوز ذلك قال نعم قلت وكذلك لو صالحة على غير ذلك من العروض بعينه على دار أو أرض أو طعاما أو غير ذلك قال نعم
قلت أرأيت إن افترقا قبل أن يقبض ذلك السيد هل يفسد
стр. 1448
ذلك الصلح قال لا قلت لم قال لأن الصلح قد وقع على شيء بعينه ألا ترى أنه لو اشترى ذلك الشيء بعينه بما عليه من المكاتبة جاز ذلك ولا تكون الفرقة فسادا للبيع
قلت أرأيت إن صالحه على عبد إلى أجل أو ثوب إلى أجل أو طعام إلى أجل أيجوز ذلك قال لا قلت لم قال لأن هذا فاسد قلت ولم قال لأنه صالحه بدين فلا يجوز
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له واشترط عليه خدمته شهرا مع المكاتبة أيجوز ذلك قال نعم
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على ألف درهم ونجمها عليه نجوما كل شهر على أن يؤدي مع كل نجم ثوبا قد سماه وسمى جنسه أيجوز ذلك قال نعم قلت وكذلك لو قال على أن تؤدي إلى مع مكاتبتك ألف درهم قال نعم قلت ولم أجزت هذا وقد اشترط شرطا غيرها فوقعت عليه المكاتبة قال لأن المكاتبة وقعت على جميع ما سمى وهو بمنزلة قوله قد كاتبتك على كذل وكذا
قلت أرأيت إن عجز عن شيء مما اشترط عليه مع نجومه وقد أدى نجمه وقد عجز عما كان اشترط عليه من الزيادة مع النجم أيرد في الرق قال نعم إذا عجز عما كان اشترط عليه من الرق قلت وكذلك لو كاتبه على مائة مثقال تبر من فضة أو ذهب هل يجوز قال نعم
стр. 1449
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له أو أمة على ألف درهم على أن يؤدي إليه كل شهر مائة درهم ولم يسم منتهى المكاتبة أيجوز ذلك قال نعم قلت ولم قال لأنه كاتبه على شيء معلوم
قلت أرأيت المكاتبة التي تجوز ما هي قال كل مكاتبة على دنانير أو دراهم أو شيء مما يكال أو يوزن بعد أن يسميه أو على ثياب بعد أن يسمى جنسها أو على خادم جائز
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على ألف درهم فأداها إلى السيد ثم جاء رجل فاستحق تلك الألف ما حال المكاتبة قال المكاتب حر يرجع عليه السيد بألف مكانها قلت لم عتق قال لأنه قد كان أدى إليه المكاتبة ولأن المكاتبة لم تقع على هذه الألف بعينها
باب ما لا يجوز من المكاتبة
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على قيمته أيجوز ذلك قال لا قلت أرأيت إن أدى إليه قيمته هل يعتق قال نعم قلت ولم وأنت لا تجيز المكاتبة قال إنما أفسدت المكاتبة لأنه كاتبه على شيء مسمى فإذا أدى إليه قيمته عتق
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على ثوب ولم يسم الثوب أيجوز ذلك قال لا قلت وكذلك لو كاتبه على دار أو غير ذلك من العروض بما ليس بمسمى ولا معلوم قال نعم قلت أرأيت
стр. 1450
إن أدى إليه ثوبا هل يعتق قال لا قلت لم وأنت قد أجزته في الباب الأول قال ليسا سواء ولم يؤد في هذا الباب ما كاتبه عليه ألا ترى إنما كاتبه على ثوب ولم يسمه قلت وكذلك لو كاتب أمة له على هذا قال نعم
قلت أرأيت رجلا كاتب أمة له على ألف درهم على أن يطأها ما دامت مكاتبته هل تجوز هذه المكاتبة قال لا
قلت أرأيت إن كانت المكاتبة فاسدة فأدتها هل تعتق قال نعم قلت ولم وأنت لا تجيز المكاتبة قال لأن المكاتبة معروفة وإنما أفسدتها من قبل الشرط فان أدتها قبل أن ترد عتقت
قلت أرأيت إن كانت مكاتبة مثلها أكثر من ذلك هل يرجع السيد على شيء فضل من ذلك قال كان قوله الأول يرجع بفضل مكاتبة مثلها ثم رجع بعد ذلك فقال تؤدي فضل القيمة بعد ذلك وهو قول محمد
قلت أرأيت إن وطئها لمكاتبته التي كاتبها عليه أو كانت
стр. 1451
قيمتها أكثر من هذه المكاتبة فأدت بعد ذلك المكاتبة هل يكون لها على سيدها صداق قال نعم قلت ولم والمكاتبة كان أصلها فاسدا ولم تكن مكاتبة صحيحة قال لأنها أدت فعتقت فلذلك كان على سيدها العقر قلت وقياس هذا غير البيع قال لا ألا ترى أن رجلا لو باع شيئا بيعا فاسدا خادما فوطئها البائع ثم دفعها إلى المشتري فقبضها المشتري فعتقها لم يكن على البائع فيما وطئ شيء لأنه قد ما يملك قلت وكذلك كل مكاتبة فاسدة قال نعم
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له أو أمة له مكاتبة فاسدة ثم مات السيد قبل أن تؤدي ما حالها قال هي مملوكة للورثة وتبطل المكاتبة قلت أرأيت إن أدت إلى الورثة المكاتبة بعد موت السيد قال تعتق في الاستحسان قلت فهل تعتق في القياس قال لا قلت بالقياس تأخذ أم بالاستحسان قال لا بل بالاستحسان
قلت أرأيت إن كاتب الرجل أمة له مكاتبة فاسدة ثم ولدت ولدا ثم ماتت المكاتبة قبل أن تؤدي ما حال الولد وهل عليه أن
стр. 1452
يسعى فيما على أمه قال الولد رقيق وليس عليه سعاية في شيء قلت أرأيت إن استسعاه فيما على أمه فأداه هل يعتق قال نعم قلت ولم وأصل المكاتبة كانت فاسدة والمكاتبة إنما وقعت على الأم قال أستحسن ذلك وأدع القياس فيه
قلت أرأيت إن كاتب لأمه المكاتبة حية فولدت المكاتبة فأدت المكاتبة هل يعتق ولدها معها قال نعم قلت ولم يعتق الولد والمكاتبة فاسدة قال لأن الولد بمنزلة الأمة فإذا عتقت عتق
قلت أرأيت رجلا كاتب أمة له على أن تخدمه حياتها أو حياته هل تجوز المكاتبة قال لا قلت وكذلك إن كان عبدا قال نعم
قلت أرأيت إن كاتبها على ألف درهم على أن كل ولد تلده فهو للسيد هل تجوز المكاتبة وهذا الشرط يفسدها قال لا
стр. 1453
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على ألف درهم على أن يخدمه بعد العتق وبعد أن يؤدي المكاتبة قال هذا قال لا قلت ولم قال لأنه اشترط في المكاتبة ما لا يعرف قلت أرأيت إن أدى مكاتبته هل يعتق قال نعم
قلت أرأيت إذا كاتبه على ألف درهم على وصيف مع أداء مكاتبته هل تجوز هذه المكاتبة قال نعم
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على ألف درهم وجعل أجلها إلى العطاء هل تجوز المكاتبة قال نعم قلت وكذلك لو كان إلى الحصاد أو إلى الدياس أو إلى نحو ذلك مما يعرف من الأجل
стр. 1454
قال نعم أستحسن ذلك
قلت أرأيت إن قال المكاتب إنما أعجل المكاتبة فأؤديها هل يعتق قال نعم يعتق
قلت أرأيت الرجل يكاتب أمة له مكاتبه فاسدة على ميتة فولدت المكاتبة ولد ثم أعتق السيد أليس المكاتبة قبل أن تؤدي هل تعتق قال نعم ولا يعتق ولدها قلت ولما لا يعتق ولدها قال لأن المكاتبة فاسدة قلت ولو كاتبها على ألف درهم مكاتبة فاسدة فولدت ولدها ثم أعتق أليس ولدها قال يعتق ولدها معها
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا ما على ألف درهم وهي قيمته
стр. 1455
على أنه إذا أدى يعتق وعليه ألف أخرى هل تجوز هذه المكاتبة قال نعم إذا أدى الألف درهم عتق وكانت عليه ألف أخرى قلت وتجوز هذه المكاتبة عندك قال نعم ولكن إذا أدى الألف الأولى عتق
قلت أرأيت رجلا كاتب أمة له على حكمه أو على حكمها هل تجوز هذه المكاتبة قال لا قلت أرأيت إن أدت قيمتها هل تعتق قال لا قلت ولم قال لأنه كاتبها على غير شيء مسمى
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على عبد غيره هل تجوز المكاتبة قال لا قلت ولم قال لأنه كاتبه على عرض لغيره ولا تجوز المكاتبة على أموال الناس من العروض ألا ترى أنه كاتبه على ما لا يملك
стр. 1456
قلت وكذلك لو قال كاتبتك على دار فلان أو ثوب فلان أو على غير ذلك من العروض قال نعم قلت وكذلك لو قال على كر فلان لعينه أو طعام فلان بعينه قال نعم هذا كله فاسد
قلت ولو قال كاتبتك على ألف فلان هذه أكانت تجوز هذه المكاتبة قال نعم قلت لم قال لأنه كاتبه على دراهم فهو جائز
قلت أرأيت إن إدى العبد ألف درهم غيرها هل يعتق قال نعم قلت والدراهم لا تشبه العروض قال لا لأن عليه دراهم مثلها
стр. 1457
قلت أرأيت إن قال كاتبتني على أن أعطيكها من مال فلان هل تجوز هذه المكاتبة قال نعم المكاتبة جائزة ويؤديها من حيث شاء
قلت أرأيت رجلا كاتب عبده على ألف درهم على أن العبد بالخيار يوما هل تجوز المكاتبة قال الكتابة جائزة والخيار جائز قلت وكذلك إن كان السيد بالخيار قال نعم
قلت أرأيت إن كاتب أمة فولدت ولدا قبل أن يمضي الخيار هل يكون ولدها مكاتبا معها وقد رضى المولى المكاتبة بعد ذلك قال نعم قلت وكذلك إن كانت هي بالخيار فرضيت قال نعم
قلت أرأيت إن مات المولى قبل أن يمضي الخيار قال موته بمنزلة رضاه قلت وكذلك إن ماتت المكاتبة بعده وبقي ولدها أيسعى الولد فيما على أمه وتجوز المكاتبة قال نعم قلت أرأيت إذا كاتبها على أنه بالخيار ثلاثة أيام فأعتق السيد نصفها قبل مضي الثلاثة أيام قال العتق جائز وهو رجوع في المكاتبة واختيار لردها ويستسعيها في نصف قيمتها في قول أبي حنيفة
قلت أرأيت إن كانت ولدت ولدا في الأيام الثلاثة فأعتق السيد الولد وقد كان السيد بالخيار هل يكون هذا اختيارا لرد المكاتب
стр. 1458
قال نعم
قلت أرأيت إن كانت الأمة بالخيار قال يعتق ولدها ولا يرفع عنها بحساب قيمة الولد من المكاتبة قلت أرأيت إن مات الولد هل يرفع عنها شيء من مكاتبتها قال لا
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على ألف درهم يؤديها إليه نجوما وشرط إن هو عجز عن نجم منها فعليه مائة درهم سوى النجم هل تجوز هذه المكاتبة قال المكاتبة باطلة لا تجوز وهو قول محمد
باب المكاتبين جميعا والرجل يكاتب عبده على نفسه وعلى عبد له آخر غائب
قال محمد حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال إذا كاتب الرجل عبدين له مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة فإن أديا عتقا وإن عجزا ردا رقيقا فهو جائز ولا يعتقان إلا جميعا
стр. 1459
ولا يردان إلا جميعا
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدين له مكاتبة واحدة وجعل النجوم واحدة وكفل كل واحد منهما عن صاحبه وكتب إن أديا عتقا وإن عجزا ردا والمكاتبة ألف درهم وكاتبهما سواء فأدى أحدهما جميع المكاتبة هل يعتقان قال نعم قلت فهل يرجع الذي أدى على الآخر بشيء قال نعم يرجع عليه بنصف المكاتبة قلت ولم قال لأنه أدى النصف عن نفسه والنصف الآخر عن صاحبه ولأن المكاتبة كانت عليهما جميعا قلت فهل للسيد أن يأخذ أيهما شاء بجميع المكاتبة إذا كانت المكاتبة على ما ذكرت لك قال نعم
قلت أرأيت إذا أدى أحدهما نصف المكاتبة هل يرجع على الآخر بشيء قال نعم بنصف ما أدى قلت ولم قال لأن المكاتبة عليهما ولأن الأداء عليهما جميعا ألا ترى أنهما لا يعتقان إلا بأداء جميع المال
قلت أرأيت إن أدى حصته من المكاتبة هل يعتق قال لا يعتق حتى يؤدي جميع المكاتبة قلت فان مات أحدهما أيرفع عن الحي قيمة الميت من المكاتبة قال لا قلت ولم قال لأنهما لو كانا حيين لم يعتقا إلا بأداء جميعها ألا ترى أن أحدهما إذا أدى حصته لم يعتق فكذلك إذا مات أحدهما لم يرفع عن الباقي شيئا من
стр. 1460
المكاتبة ولم يعتق حتى يؤدي جميعا
قلت أرأيت إن كانت قيمة المكاتبتين مختلفة فأدى أحدهما جميع المكاتبة هل يرجع على صاحبه بشيء قال نعم تقوم قيمته من المكاتبة
قلت أرأيت إن كان السيد قد أعتق أحدهما هل يرجع على الباقي بشيء من المكاتبة قال نعم ويرفع عنه بقدر قيمة المعتق من ذلك قلت ولم وقد قلت إذا مات أحدهما لم يرفع عن الباقي من المكاتبة قال لأن العتق لا يشبه الموت لأن العتق بمنزلة ما قد قبض
قلت أرأيت إن كاتب أمتين جميعا وكانت المكاتبة على نحو ما ذكرت لك فولدت إحداهما ولدا فأعتق السيد الولد هل يجوز عنه قال نعم قلت فهل يرفع عنهما شيء من المكاتبة قال لا يرفع عنهما شيء
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على نفسه على عبد آخر غائب بألف درهم هل يجوز ذلك قال نعم في الاستحسان
قلت أفرأيت إذا أدى هذا جميع المكاتبة هل يعتقان جميعا قال نعم قلت فكيف يعتق الغائب وليس بمكاتب قال لأن السيد قد قبض جميع المكاتبة فهو بمنزلة قوله إذا أديت إلى ألفا فأنت حر وفلان ففعل ولأن المكاتبة عليهما جميعا قلت أرأيت إن لم يقل في المكاتبة إذا أديت إلى فأنما حران هل يعتقان إذا أدى
стр. 1461
قال نعم قلت أرأيت إن أدى هذا المكاتب جميع المكاتبة هل يرجع على الغائب بشيء من المكاتبة قال لا قلت لم قال لأن الغائب لم يكن في المكاتبة معه
قلت أرأيت إن مات الغائب هل يرفع عن هذا شيء من المكاتبة قال لا
قلت أرأيت إن أدى حصة قيمته من المكاتبة هل يعتق قال لا حتى يؤدي جميعها قلت وكيف القياس في هذا قال يصير هذا المكاتب مكاتبا بقدر قيمته من المكاتبة ولا يلزمه غير ذلك لكني أدع القياس في هذا وأجعلهما حرين إذا أديا جميعا المكاتبة
قلت أرأيت إذا مات المكاتب منهما ما القول في الغائب وقد قدم فقال لا أؤدي شيئا قال هو مملوك ولا يلحقه شيء من المكاتبة قلت أرأيت إن رضي قال أنا أؤدي وجاء بجميع المكاتبة فدفعها إلى المولى وقال المولى لا أقبلها ولم يترك الميت شيئا ما القول في ذلك قال أما في القياس فهو مملوك لكني لا أدع القياس وأعتقه فأعتق الميت إذا أدى جميع المكاتبة هذا الحي منهما حالا
قلت أرأيت إن كانا حيين جميعا وأراد السيد أن يبيع الغائب
стр. 1462
منهما هل له ذلك قال أما في القياس فنعم وأما في الاستحسان فحتى يعجز الآخر أو يؤدي
قلت أرأيت رجلا قال لعبد له قد كاتبت فلانا لعبد غائب على كذا كذا على أن يؤديها عنه فرضي بذلك الشاهد أيجوز ذلك قال لا قلت لم قال لأن الشاهد منهما مملوك ولم يكاتب على نفسه
قلت أرأيت إن أداها إلى المولى هل يعتق المكاتب قال نعم يعتق قلت ولم كان هذا مكاتبا قال لأني استحسنت من ذلك
قلت أرأيت رجلا حرا كاتب على عبد لرجل على أن يضمن عنه المكاتبة يؤديها إلى سيد العبد أيجوز ذلك قال لا قلت ولم قال لأن المكاتب لم يكاتبه على نفسه وضمان الرجل للمكاتبة للرجل لا يجوز على عبده
قلت أرأيت رجلا حرا كاتب على ابن له عبد لرجل أيجوز ذلك قال لا وهذا بمنزلة الباب الأول قلت وإن كان الابن صغيرا قال وإن كان
قلت أرأيت عبدا له ابن صغير وهما لرجل واحد كاتب على ولده هل يجوز ذلك قال لا قلت ولم قال لأنه لم يكاتب على نفسه وإنما كاتب على ولده ولو أدى في هذين الوجهين جميعا عتق المكاتب
قلت أرأيت رجلين لهما عبدان لكل واحد منهما عبد على حدة
стр. 1463
كاتباهما جميعا مكاتبة واحدة بألف درهم وجعلا النجوم واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا هل يكون للسيد أن يأخذ كل واحد منهما أيهما شاء بجميع المكاتبة على ما ذكرت لك قال لا قلت فما القول في ذلك قال يكون كل واحد منهما مكاتبا بحصته بقدر قيمتهما فان كانا سواء كل واحد منهما بخمسمائة وإن كانت القيمة مختلفة قسمت المكاتبة على قيمتهما فكان كل واحد منهما مكاتبا لما يصيبه من المكاتبة
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا صغيرا هل يجوز ذلك قال نعم إن كان يعقل ويعبر عن نفسه قلت أرأيت إن كان صغيرا لا يتكلم ولا يعقل هل تجوز المكاتبة قال لا قلت لم قال لأنها ليست بمكاتبة وإنما تكون المكاتبة إذا عقل العبد ذلك قلت أفرأيت إن كاتب عن الصبي أبوه وهو حر هل يجوز ذلك قال لا قلت لم قال لا يجوز أن يضمن له ماله عن عبده ولا يكاتب عبده قلت وكذلك لو كان حرا كاتب على عبد رجل قال نعم قلت أرأيت إن أدى إليه جميع المكاتبة هل يعتق قال نعم قلت فهل يسلم المال لسيد العبد قال نعم
قلت ولا يكون للذي كاتب أن يرجع بشيء من ماله على السيد قال لا قلت فكيف القياس في هذا قال أما في القياس فيرجع فيأخذ ماله ويعتق العبد قلت ولم وهذا بمنزلة رجل
стр. 1464
قال لرجل أعتق عبدك بألف درهم فأعطاه إياه فأعتقه ثم بدا له أن لا يعطيه شيئا هل يكون له ذلك قال نعم قلت فهل يرجع فيما أدى إلى المعتق إن أراد ذلك قال نعم
قلت أرأيت إن كان المولى قد استهلكه قال أما في المكاتبة فنستحسن أن لا يرجع وأما في العتق فيرجع فيكون ذلك دينا على المولى
стр. 1465
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدين له مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا ثم إن أحدهما عجز ورده المولى أو قدمه إلى القاضي فرده ولا يعلم القاضي بمكاتبة الآخر ثم إن الآخر أدى جميع المكاتبة هل يعتقان جميعا قال نعم قلت فلم يعتق الذي كان رد في الرق قال لأن عجزه ذلك باطل ولا يكون عجزهما إلا جميعا لأن المكاتبة واحدة قلت أرأيت إن كان المولى قد استسعى الذي لم يعجز بعد ذلك في نجم أو نجمين ثم عجز ورد في الرق أيضا والآخر غائب هل يكون رده ردا قال لا قلت فان كان القاضي قد رده قال وإن قلت أرأيت الرجلين إذا كاتبا عبدا واحدا مكاتبة واحدة غاب أحدهما وقدم الشاهد العبد المكاتب إلى القاضي وقد عجز هل يرده في الرق قال لا يرده حتى يجتمع الموليان جميعا
قلت ولو كان رجل واحد كاتب عبدا واحدا فمات المولى وترك ورثة هل يستطيع بعضهم أن يرد المكاتبة قبل أن يجتمعوا جميعا قال بل له ذلك ولا يرد إلا بقضاء قاض ولا يشبه هذا الأول أي الوارثين حضر معه فهو خصم قلت فكذلك لو كان المكاتب هو الميت وترك ولدين وكذا في المكاتبة لم يستطع المولى أن
стр. 1466
يردا واحدا منهم والآخر غائب حتى يجتمعوا جميعا قال نعم قلت فان كان الباقي لم يسع في شيء بعد رد الأول قال وإن كان قلت ولم قال لأنه لا يكون ردهما إلا جميعا لأنه إذا رد أحدهما ثم أدى الآخر عتقا جميعا
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدين له مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا ثم إن أحدهما ارتد عن الإسلام فرفع إلى الإمام فعرض عليه السلطان الإسلام فأبى فقتله ما حال الباقي قال لا يعتق حتى يؤدي جميع المكاتبة قلت أفرأيت إذا أدى جميع المكاتبة هل يعتق هو والمقتول قال نعم قلت فان كان للمقتول ولد أحرار من امرأة حرة هل تجر ولاء ولده إلى مواليه قال نعم قلت ولم قال لأنه عتق حين أدى صاحبه المكاتبة
قلت أرأيت إذا كان المرتد منهما قد اكتسب مالا بقدر ردته ثم قتل ما القول في ذلك قال أخذ المولى ذلك من جميع ذلك المال جميع المكاتبة ويعتقان جميعا
стр. 1467
قلت أرأيت إذا كان للمدبر ولد أحرار هل يرجعون على الباقي بحصته من المكاتبة إذا كان الوارث مولاه قال نعم قلت في حال مال المكاتب الذي بقي مما كان اكتسب في ردته بعد أداء المكاتبة أيكون لورثته قال نعم
стр. 1468
قلت أرأيت إن ارتد أحدهما ولحق بدار الشرك هل يؤخذ هذا الباقي بجميع المكاتبة قال نعم ولا يعتق إلا بأداء جميعها قلت أرأيت إذا أذاها هل يعتق هو والمرتد الذي في دار الشرك قال نعم
قلت أفرأيت إن رجع المرتد مسلما هل يرجع الذي أدى بجميع حصته من المكاتبة عليه قال نعم قلت ولم قال لأنه كاتب المكاتبة عليهما جميعا
قلت أفرأيت المرتد بعد ذلك إن مات في دار الشرك وترك مالا يظهر المسلمون على ذلك فيأخذوه في دار الشرك هل يرجع هذا الذي أدى بحصته إلى المرتد في ماله ذلك ولم يقسم بعد قال لا قلت ولم قال لأنه قد صار فيئا ولا يكون عليه دين وهي فيء المسلمين قلت وكذلك إن كان قد قسم قال نعم قلت ولم قال ألا ترى أن رجلا لو استدان من رجل دينا ثم ارتد ولحق بدار الحرب ولم يترك مالا في دار الإسلام ثم ظهر المسلمون عليه فقتلوه وأخذوا ماله لم يكن
стр. 1469
لغرمائه عليه سبيل وكذلك الباب الأول
قلت أفرأيت إن كان هذا المرتد في دار الشرك بعد فعجز عن هذا المقيم في دار الإسلام أيرده القاضي في الرق قال لا قلت أفرأيت إذا رد القاضي هذا أيكون رده ردا للآخر قال لا قلت فان رجع الآخر مسلما أيرده إلى مولاه رقيقا قال لا
قلت أرأيت رجلا كاتب عبد له وامرأته جميعا مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة وكفل كل واحد منهما عن صاحبه إن أديا عتقا وإن عجزا ردا ثم إن المكاتبة ولدت ولدا فقتل الولد لمن قيمته قال للأم كلها قلت ولا يكون للأب منه شيء قال لا
قلت وكذلك لو جرح جراحة أو اكتسب مالا قال نعم ذلك كله للأم دون الأب قلت ولم قال لأنه منها
стр. 1470
قلت أرأيت إن كان المولى نفسه هو الذي قتل الولد وقيمته والمكاتبة سواء له أن يأخذها مكان المكاتبة ويقاص الأم بذلك ولم يحل شيء من ذلك قال لا إلا أن يشاء للأم قلت لم قال لأن قيمة الولد بمنزلة مال أخذه فيرده عليها إذا لم يحل عليها شيء من مكاتبتها لأن الولد إنما هو شيء لها
قلت أرأيت إن قاصها بذلك ورضيت هل تعتق هي وزوجها قال نعم قلت ولم قال لأن هذا بمنزلة أدائها جميع المال قلت فهل ترجع على الزوج بشيء قال نعم ترجع عليه بحصته من المكاتبة إذا حلت وتكون قيمة الولد كأنها هي بنفسها لأنه مال لها قلت أفرأيت إن كان الولد قيمته أكثر من المكاتبة وكان قد ترك مالا سوى ذلك لمن يكون ذلك الفضل وما ترك من مال قال للأم دون الأب قلت ولم قال لأنه مالها
قلت أفرأيت إن كان الولد جارية فولدت ولدا ثم قتل ولد الولد لمن تكون قيمته قال للجدة دون الأم قلت ولم قال لأن الأم لو قتلت كانت قيمتها للجدة فكذلك ولدها بمنزلتها قلت وكذلك كل ما كسبته قال نعم
стр. 1471
قلت أفرأيت إذا ماتت المكاتبة وبقي ولدها وولد ولدها والزوج هل للمولى ببنيها سبيل في شيء من السعاية قال نعم عليهما من المكاتبة ما على أمهما قلت لم يكون على ولد الولد وأمهما حية قال لأنهما بمنزلة أمهما ألا ترى أن كسبهما وقيمتهما إنما هو للجدة فكذلك يلزمهما جميعا السعاية قلت ويكونان في ذلك بمنزلة الميتة قال نعم قلت وإنهما إذا أديا المكاتبة عتقوا جميعا قال نعم قلت فترجع الأم على الولد بشيء أو الولد على أمه بشيء قال لا قلت لم قال لأنهما إذا أديا عن أمهما أفيرجعان على الزوج
стр. 1472
بشيء قال أيهما ما أدى جميعا المكاتبة رجع على الزوج بحصته من ذلك فيكون له خاصة دون الأم قال نعم قلت ولا يكون ذلك بمنزلة ميراث تركته الميتة قال لا قلت ولما قال لأن الذي أدى أحق به
قلت أفرأيت إن كانت الميتة حية لم تمت فولد للزوج ولد من جارية اشتراها أيكون قيمة ولده وجميع كسبه على نحو ما وصفت لك في شأن الأم قال نعم
قلت أرأيت الرجل إذا كاتب عبدين له مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة بألف درهم إن أديا عتقا وإن عجزا ردا وقيمتهما سواء ثم إن أحدهما أدى مائتي درهم ثم أعتقه المولى بعد ذلك وقيمته خمسمائة درهم وقيمة الآخر خمسمائة هل يرجع هذا المعتق على الآخر بشيء أو هل يرجع الباقي على المعتق بشيء وما حال الباقي
стр. 1473
والمكاتبة قال يرجع هذا المعتق بنصف ما أدى على هذا الباقي ويرفع عن الباقي نصف ما بقي بعد أداء المعتق ويسعى فيما بقي قلت ولم صار هذا هكذا قال لأن المكاتبة كان أصلها واحدا وكل شيء أدى أحدهما قل أو كثر رجع على صاحبه بنصف ذلك
قلت أرأيت إن كان أعتق الذي لم يرد شيئا قال يرفع عن الباقي نصف ما بقي من مكاتبته ويرجع الذي أدى بنصف ما أدى على المعتق وأيهما أعتق فانه يؤخذ على حاله مكاتبة صاحبه ويكون في ذلك بمنزلة الكفيل عنه لأن المكاتبة قد صحت قبل عتق هذا على غير وجه الكفالة وكذلك العتق
стр. 1474
باب كتابة المكاتب
قلت أرأيت المكاتب هل تجوز مكاتبته قال نعم قلت وإن كان لم يؤد شيئا من مكاتبته قال وإن قلت أفرأيت مكاتبا كاتب عبدا له ثم إن المكاتب الثاني أدى مكاتبته هل يعتق قال نعم قلت ولم والذي كاتبه لم يعتق وأنت تزعم أن عتق المكاتب لا يجوز قال ليس هذا بمنزلة العتق هذا بمنزلة البيع استحسنا ذلك فأجزناه
قلت أفرأيت إن عجز الأول بعد ذلك هل يمضى عتق الثاني قال نعم عجز الأول أو لم يعجز قلت والثاني حر إذا أدى قال نعم
قلت أرأيت إن كان الأول لم يعجز لمن يكون ولاء الثاني قال لمولى المكاتب الأول
قلت أرأيت إن أدى المكاتب الأول بعد ذلك هل يرجع إليه ولاء مكاتبه قال لا قلت ولم قال لأن الآخر حيث عتق
стр. 1475
صار مولى مولاه
قلت أرأيت إن عجز الأول فرد في الرق هل يرجع الثاني معه ولم يعجز قال لا ولكنه على مكاتبته يسعى فيها للمولى على نجومه
قلت أرأيت إذا مات المكاتب الأول وقد ترك مالا كثيرا وورثته أحرار أو لم يدع وارثا غير مولاه ما القول في ذلك وفي مكاتبته قال يأخذ المولى ما بقي من مكاتبته من تركته وما بقي فلورثته ويسعى المكاتب في لورثته في مكاتبته قال يأخذ المولى ما بقي من مكاتبته من تركته وما بقي فلورثته ويسعى المكاتب لورثته في مكاتبته قلت ويصير لمولاهم دون السيد إذا أدى إليهم المكاتبة قال نعم قلت فان عجز صار رقيقا لهم دون المولى قال نعم
قلت أفرأيت إن كان المكاتب لم يدع شيئا هل يرد الباقي في الرق ولم يعجز قال لا ولكنه يسعى في مكاتبته حتى يؤديها وإن كانت مكاتبة الثاني فيها وفاء بمكاتبة الأول أدى فان بقي شيء صار لورثة المكاتب الأول إن كان له وارث آخر غير المولى وإلا كان للمولى ويعتق هذا والميت جميعا ويكون ولاء الميت للمولى ويجر
следующие страницы →