← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

لا يجوز شيء من هذا لا يجوز للمكاتب أن يضمن ولا يكفل وإن فعل لم يلزمه شيء قلت ولم قال لأنه ليس يشتري ولا يبيع ولا شيء أخذه وإنما هو غرم يدخل عليه فليس يجوز ذلك ولا يلزمه قلت أرأيت المكاتب إذا ضمن رجلا بنفسه لرجل هل يجوز قال لا قلت لم ولم يضمن مالا قال لأن ضمانه لا يجوز وإن ضمن الرجل بنفسه ألا ترى أني لو أجزته كان للذي ضمنه أن يحبسه إن شاء حتى يجيء بصاحبه فلذلك أبطلته قلت أرأيت المكاتب إذا كفل له رجل بكفالة أو ضمن له ضمانا هل يجوز قال نعم يجوز الضمان له ولا يجوز عنه ضمانا لغيره قلت أرأيت المكاتب إذا كفل لرجل بكفالة باذن سيده أو ضمن له أو أحيل عليه هل يجوز قال لا يجوز قلت لم وقد أذن له سيده في ذلك قال إذن السيد وغير إذنه في هذا سواء قلت ولم قال لأنه ليس للسيد على ماله سبيل ولا يملك أن يلزم رقبته شيئا فمن ثم لم يجز قلت أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك وقد كان كفل بكفالة باذن سيده هل تلزمه تلك الكفالة قال لا قلت ولم قال لأن ضمانه كان باطلا ولأن الكفالة لم تكن يومئذ بشيء ولم تلزمه فلذلك لم تلزمه بعد ما عجز

стр. 1612

قلت أرأيت مكاتبا كفلا بكفالة باذن سيده ثم أدى المكاتبة هل يلزم ذلك الكفالة قال نعم قلت ولم يلزمه بعد العتق قال لأنه كفل وهو بمنزلة العبد فأبطلنا كفالته ما دام على تلك الحال فاذا عتق لزمته الكفالة ولو أن عبدا محجورا عليه كفل ثم عتق لزمته الكفالة بعد العتق ألا ترى لو أن عبدا كفل بكفالة بغير إذن سيده لم يلزمه شيء من الكفالة حتى يعتق قلت أرأيت المكاتب إذا كفل لسيده بمال عن رجل هل يجوز قال لا قلت ولم قال السيد وغير السيد في هذا سواء قلت أرأيت إن كفل له سيده بدين له على رجل هل يجوز ذلك ويكون للمكاتب أن يأخذ سيده بذلك الدين قال نعم قلت ولم قال لأن ضمان سيده له جائز ألا ترى أنه لو اشترى منه شيئا جاز ولزمه الثمن قلت أرأيت ضمانه لسيده لم لا يجوز ولو اشترى من سيده شيئا لأجزته قال لأن الكفالة لغيره لا تجوز فكذلك لا تجوز لسيده قلت أرأيت إن كان للمكاتب دين على رجل فكفل به السيد بأمره ثم إن المكاتب عجز قبل أن يدفع السيد إلى المكاتب ما ضمن له ما القول في ذلك قال يرجع السيد فيأخذ ذلك الحق من الذي هو عليه ويبطل ضمانه إن كان كفل بأمره وإن كان كفل عنه بغير أمره بطل المال عنهما جميعا ولم يكن على الذي عليه الأصل شيء قلت

стр. 1613

ولم يرجع به عليه وقد كان ضمنه قال لأنه حق المكاتب على ذلك الرجل فحيث عجز رد في الرق فقد صار لسيده ولم يبرأ ذلك الرجل منه لأنه لم يصل إليه ولم يؤده السيد وهو مال العبد يأخذه سيده إذا عجز قلت أرأيت إن أداه السيد إلى المكاتب هل يرجع به على الذي ضمنه به عنه قال نعم إذا ضمنه بأمره قلت ولم وإنما دفعه إلى مكاتبه قال لأنه قد غرم عنه بأمره فلا بد من أن يرجع به عليه قلت أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك هل يكون للسيد على ذلك الرجل شيء قال نعم يرجع به عليه بما ضمن عنه قلت ولم وقد صار المكاتب عبدا له ورجع إليه ماله قال لأنه قد كان غرمه فصار دينا له عليه قلت أرأيت إن كان ذلك في يد المكاتب بعينه بعدما ورد في الرق وعجز أن يرجع السيد على الذي كان عليه بما كان أدى إلى المكاتب من ذلك قال نعم قلت ولم قال لأنه قد صار دينا له عليه

стр. 1614

حيث أداه المكاتب فصار بمنزلة غيره من مال المكاتب قلت أرأيت المكاتب إذا كان له دين على رجل فأحال سيده على ذلك الرجل بذلك الحق وهو لا يبلغ المكاتبة هل يجوز قال نعم قلت فهل يكون للمكاتب أه يأخذ بذلك الرجل قال لا قلت أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك فرد في الرق ما القول في ذلك قال يرجع السيد بالمال على ذلك الرجل قلت فلم يرجع عليه قال لأنه دين للمكاتب عليه أبدا حتى يعطيه قلت أرأيت السيد إذا ضمن لمكاتبه مالا عن رجل فحلت النجوم على المكاتب وفيما ضمن للمكاتب وفاء بالنجوم هل يصير ذلك قصاص ويعتق العبد قال نعم ويرجع به السيد على الذي ضمنه عنه إن كان ضمنه بأمره قلت وكذلك لو أقرضه المكاتب مالا أو باعه شيئا وقد حلت جميع نجومه عليه وفي ذلك العرض وفاء لنجومه قال نعم هو قصاص والعبد حر قلت ولم قال لأنه بمنزلة ما أدى إليه وهو

стр. 1615

في ذلك بمنزلة الحر ألا ترى أن رجلا حرا لو أقرض رجلا مالا ولذلك الرجل عليه مال مثله كان قصاصا فكذلك المكاتب قلت أرأيت إن لم يكن له فيما باعه أو ضمن له وفاء بالمكاتبة ايأخذه فيما بقي قال نعم ولا يعتق حتى يؤدي ما بقي قلت أرأيت إن كان فيه فضل أيكون الفضل دينا على السيد للمكاتب قال نعم قلت أرأيت المكاتب إذا كاتب عبدا له ثم إن المكاتب كفل بكفالة وضمن ضمانا هل يجوز قال لا قلت وكذلك إن ضمن له مولاه الذي كاتبه قال نعم هذا كله باطل لا يجوز قلت أرأيت إن أدان المكاتب مكاتبه دينا من بيع باعه إياه أو من قرض أقرضه إياه هل يلزمه قال نعم قلت وكذلك ما أدان المكاتب الثاني الأول دينا ثم إن الأوة ل عجز هل يكون ذلك الدين لمكاتب المكاتب في رقبة المكاتب قال نعم فان أداه المولي وإلا بيع فيه له قلت ولم وهو الذيب كاتبه قال لأن الدين في رقبته وقد كان له أن يأخذ قبل العجز قلت أرأيت إن أدان المكاتب مكاتبه دينا من قرض أو بيع ثم عجز الثاني وعليه دين كثير غير ذلك ما القول في ذلك قال إن أدى عنه المكاتب دينه وإلا بيع قلت فدين المكاتب ما حاله

стр. 1616

قال يبطل قلت ولم قال لأنه لمولاه ولا يكون لمولاه في رقبة عبده شيء قلت أفرأيت إن عجز الأول وبقي الثاني ما حال دين المكاتب الذي عليه قال هو عليه على حاله يأخذه المولى لأنه بمنزلة دين له على الأجنبي قلت أرأيت إن عجزا جميعا وعليهما دين كثير يحيط برقبتهما وقد كان المكاتب أدان مكاتبة دينا ما القول في ذلك قال دين كل واحد منهما في رقبته يباع فيه إن لم يؤد عنهما المولى قلت أفرأيت دين المكاتب الذي كان على مكاتبته ما حاله وهل يبطل عنه دين المكاتب الذي له عليه قال نعم يبطل قلت ولم يبطل وعلى المكاتب الذي له عليه قال نعم يبطل قلت ولم يبطل وعلى المكاتب الأول دين قال لأن ذلك الدين سقط عنه حيث عجز ألا ترى لو أن عبدا مأذونا له في التجارة وعلى الأول دين وعلى الآخر دين بيع كل واحد منهما في دين نفسه ولا يكون لغرماء الأول في رقبة الثاني من ذلك الدين الذي أدانه الأول شيئا لأنه لم يكن يلزمه يوم أدانه فكذلك الأول

стр. 1617

باب مكاتبة ما في بطن الخادم قلت أرأيت رجلا له أمة حبلى فكاتب الأمة على ما في بطنها هل تجوز المكاتبة قال لا قلت ولم قال لأن المكاتبة في هذا باطل لأنه لا يعلم أشيء هو أم لا وإنه ليس بشيء يكاتب عن نفسه ومكاتبتها على ما في بطنها لا يجوز قلت أرأيت إن قال السيد قد كاتبت ما في بطن جاريتي هذه على كذا كذا هل يجوز قلت أفرأيت أن كاتبه على ما في بطنها رجل حر وضمن المكاتبة وقال إذا أديت إلى فهو حر هل يجوز قال لا قال لا وهذا باطل قلت ولم وإنك تجيز العتق لو أعتقه أو دبره قال لأن العتق والتدبير لا يشبه المكاتبة لأن المكاتبة لا تجوز إلا أن يكاتب العبد نفسه أو الأمة والمكاتبة هاهنا على غير شيء وهو لو كاتب صبيا لا يعقل ولا يتكلم لم يجز فهذا أشد حالا وأحرى أن لا يجوز قلت أفرأيت إن أدى اليه المكاتبة هل يعتق ما في بطنها قال نعم إن كان في بطنها ولد قلت وكيف تعلم ذلك قال إذا وضعت

стр. 1618

لأقل من ستة أشهر فلا يعتق ويرجع صاحب المال على صاحبه فيأخذ ماله أعتق هو أو لم يعتق على كل حال قلت أفرأيت إن كان ما في بطنها ولد فأعتقه فأراد صاحب المال أن يرجع في ماله فيأخذه أيكون ذلك له قال نعم

стр. 1619

باب شراء المكاتب وبيعه وصدقته وهبته وما يلزمه من الدين قلت أرأيت المكاتب إذا وهب هبة أتجوز هبته قال لا

стр. 1620

قلت وكذلك صدقته قال نعم قلت ولم لا تجيزها قال لأن هذا ليس بشري ولا بيع وليس له أن يهب شيئا من ماله ولا يتصدق به ولا يعتق رقبة قلت أرأيت إن تصدق على مولاه بصدقة أو وهب له هبة أهو بهذه المنزلة قال نعم قلت فيرد ذلك القاضي قال نعم إن اختصما إليه قلت أرأيت المكاتب إذا تصدق بصدقة أو وهب له هبة ثم إن المكاتب عتق ما حال الهبة هل تردها إليه قال نعم أعتق أو لم يعتق فانها مردودة قلت أرأيت إن كان الموهوب له مات والهبة في يد ورثته هل يردها إلى المكاتب إن طلبها أو خاصم فيها قال نعم قلت ولم وقد خرجت منه إلى غيره قال لأن هبته ليس بشيء قلت فأيهما وجدها المكاتب أخذها قال نعم قلت وكذلك الصدقة قال نعم قلت وكذلك النحلى والعمري قال نعم قلت أرأيت إذا وهب المكاتب هبة أو تصدق بصدقة

стр. 1621

فاستهلكها الموهوب له ثم خاصمه المكاتب فيها هل يقضي بها القاضي للمكاتب قال نعم يقضي بقيمتها قلت أرأيت إن عجز وقد استهلك الموهوب له الهبة هل يرجع السيد على الموهوب له بقيمة الهبة قال نعم قلت وكذلك إن كان الموهوب له قد باع الهبة قال نعم قلت وهبة المكاتب عندك وصدقته باطل قال نعم قلت أرأيت المكاتب إذا اشترى وباع هل يجوز شراؤه وبيعه من سيده قال نعم قلت وهو في ذلك بمنزلة غيره من الناس قال نعم قلت أرأيت إن اشترى من مولاه عبدا ثم أصاب به عيبا هل يرد ذلك قال نعم قلت وكذلك إذا ابتاع السيد من مكاتبة قال نعم قلت أرأيت مكاتبا اشترى عبدا من رجل ثم عجز والعبد في يديه ثم أصاب السيد بالعبد عيبا هل يرد العبد على البائع قال نعم قلت ولم والمكاتب هو الذي اشترى وقد خرج من ملكه إلى مولاه قال لأن العبد صار للسيد قلت أرأيت إن اشترى عبدا ثم باعه من سيده ثم إن المكاتب عجز والعبد عنده ثم إن السيد وجد بالعبد عيبا هل يرد السيد على البائع قال لا قلت ولم قال لأن السيد إنما اشتراه من مكاتبه ولم يشتره

стр. 1622

من البائع فليس له أن يرده على البائع لأنه ليس له بخصم ولا ببائع ولا يقدر أن يرده على عبده فمن ثم ليس له أن يرده وهو في الباب الأول إنما يرده ذلك على ملك المكاتب قلت أرأيت إن مات المكاتب في يد السيد بعد ما عجز ثم أصاب السيد بالعبد عيبا هل يرده على البائع قال لا ليس له أن يرده لأنه ليس له بخصم ولا بائع قلت أرأيت المكاتب إذا اشترى شيئا فلزمه دين من ذلك ثم أنه عجز ما القول في ذلك قال الدين في رقبته إن أدى عنه مولاه وإلا ببيع للغرماء قلت ولم قال لأن الدين في رقبته للغرماء لا بد من أن يؤدي عنه مولاه وإلا بيع قلت أرأيت المكاتب إذا استقرض مالا في مكاتبته أو استدان دينا من شراء اشتراه ثم عجز قال يلزمه جميع ذلك في رقبته فان أدى عنه مولاه وإلا بيع فيه قلت أرأيت المكاتب إن استدان من مولاه ثم إنه عجز ما القول في ذلك قال أما دين مولاه فباطل ويباع في دين الأجنبي قلت ولم أبطلت دين مولاه وقد كان لازما له قبل ذلك قال لأنه قد رجع في الرق ولا يكون له في عنق عبده دين

стр. 1623

قلت وكذلك لو مات ولم يدع إلا قدر دين الأجنبي قال نعم يبطل دين المولي ويكون ما ترك لهم قلت أرأيت إن ترك مالا كثيرا ما القول في ذلك قال يبدأ بدين الأجنبي فيؤدي ثم يؤدي دين المولي ومكاتبته ويكون ما بقي بعد ذلك لورثته إن كان له ورثة أحرار قلت أرأيت المكاتب إن استدان دينا في مكاتبته ثم إن المكاتب عجز فرد في الرق وذلك الدين في رقبته ثم جاء رجل بعبد يرده عليه بعيب به وقد اشتراه منه وهو مكاتب هل يرد عليه قال نعم قلت فما حال الثمن قال هون في رقبة العبد يباع العبد المردود فيقسم بين غرمائه جميعا فان فضل شيء بيع فيه المكاتب ويؤدي عنه ماله قلت أرأيت إن قال المشتري لا أرده حتى آخذ ثمنه ما القول في ذلك قال له أن لا يرده ويمسكه حتى يباع له خاصة دون الغرماء قلت أفرأيت إن كان الغرماء قد خاصموا المولى إلى القاضي فأمر القاضي أن يباع العبد للغرماء وقد أبي المولي أن يؤدي عنه فجاء المشتري بالعبد ليرده بعيب على المكاتب هل يرده قال نعم ويكون ثمنه دينا في رقبته قلت أرأيت إن قال المشتري أنا أرد العبد وأكون أحق بثمنه حتى أستوفي لأنه في يدي أيكون ذلك له قال نعم له أن يمسكه حتى يأخذ ثمنه الذي يؤديه ويكون أحق بذلك من الغرماء حتى يستوفي الثمن الذي رد به

стр. 1624

قلت أرأيت مكاتبا اشترى عبدا ثم إنه عجز ورد في الرق ثم أصاب المولى بالعبد عيبا هل يرده قال نعم ولكن يلي رده المكاتب قلت أرأيت إن مات المكاتب بعد ما عجز هل يرده المولى على البائع قال نعم وهو في هذه الحالة بمنزلة الوارث قلت أرايت مكاتبا أسره العدو فاستدان في أرض العدو دينا من شراء اشتراه أو قرض استقرضه ثم إن أهل الدار أسلموا فرد المكاتب إلى مولاه هل يلزمه ذلك الدين في رقبته قال نعم قلت ولم وقد أسره وقد كان ذلك الدين في حال أسره قال لأنه على مكاتبته على حالها وهو بمنزلة ما لو دخل أرض العدو بأمان ألا ترى أنه لا يصير فيئا ولا يقع عليه السبي قلت وكذلك لو أن المكاتب هرب من أيديهم فخرج إلى دار الإسلام وخرج صاحب الدين بأمان ذميا أو مسلما فأقام عليه بينة مسلمين أو أقر المكاتب قال نعم الدين له لازم إذا كان مسلما أو كان ذميا قلت فان استدان بعد ذلك دينا أيكون الدين في رقبته قال

стр. 1625

نعم وهو بمنزلة ما استدان في أرض الإسلام قال نعم قلت أرأيت مكاتبا ارتد عن الإسلام وقد كان عليه دين قبل أن يرتد فاستدان دينا في حال ردته من شراء أو بيع أو قرض ولا يعلم إلا بقوله ثم استتيب فأبي أن يتوب فقتل ما القول في ذلك قال أما ما استدان في ردته فهو جائز وهو بمنزلة ما استدان في مرضه فان ترك شيئا أدى إلى غرمائه الذين كانوا أدانوه في حال الإسلام ثم كان ما بقي للذين أدانوه في حال ردته وهذا قول محمد وقال أبو يوسف الحر ما أقر به من دين في ردته إذا قتل فهو بمنزلة الصحيح وكذلك المكاتب قلت أرأيت إن كان ترك مالا كثيرا يكون فيه وفاء بالدينين جميعا ما القول في ذلك قال يؤدي عنه ما كان من دينه في حال إسلامه

стр. 1626

فان فضل شيء أعطى الذين أدانوه في حال ردته فان فضل شيء بعد ذلك أدى إلى مولاه بقية مكاتبته وكان ما بقي لورثته من المسلمين قلت أرأيت ما كان اكتسب في حال ردته أيقضي به دينه قال نعم قلت أرأيت إن لم يترك مالا ولا شيئا إلا شيئا أكتسبه في حال ردته إي الدينين يبدأ به قال يبدأ بما كان استدان في الإسلام يؤدي ذلك فان فضل شيء كان للآخرين في قياس قول أبي حنيفة وهو قول محمد وقال أبو يوسف ما أقر به في حال ردته وما أقر به قبل ذلك جائز عليه يتحاصون في ذلك وإن قتل على ردته قلت أرأيت إن لم يكن استدان إلا في ردته ثم قتل وترك مالا كثيرا ما القول في ذلك قال يؤدي ما كان عليه من دين ويأخذ مولاه بقية المكاتبة بعد ذلك وما بقي فلورثته المسلمين قلت ولم لا يكون لبيت المال وقد اكتسبه في حال ردته قال لأنه اكتسبه وهو عبد قلت أرأيت المكاتب إذا ارتد عن الإسلام فاشترى وباع فاستدان دينا كثيرا في ردته ثم أسلم أيلزمه جميع ذلك قال نعم ويصير كأنه استدان ذلك في حال إسلامه قلت أرأيت المأذون له في التجارة إذا ارتد عن الإسلام فاشترى

стр. 1627

وباع بعد ذلك فاستدان دينا كثيرا في ردته ثم أسلم أيلزمه جميع ذلك وقد أسلم بعد ذلك قال نعم إذا أسلم فجميع ذلك في رقبته ويصير كأنه استدان ذلك في حال إسلامه قلت أرأيت إن قتل مرتدا وقد ترك مالا أيكون غرماؤه أحق به من المولى قال نعم قلت وإن كان اكتسبه في حال ردته قال وإن قلت أرأيت المكاتب إذا ولد له في مكاتبته ولد من جارية له ثم إن المكاتب مات وعليه دين وعليه من مكاتبته ويسعى فيما على أبيه من المكاتبة قلت أرأيت إن جاء الغرماء بعد ذلك هل يرجع الغرماء فيأخذون من المولى ما أخذ من ذلك ويعتق الابن ويرجع السيد على الابن بما أخذ منه الغرماء قال لا ولكن يتبعون الابن بدينهم قلت ولم يعتق ولم يؤد الدين بعد قال لأنه عندي في ذلك بمنزلة أبيه ألا ترى أن أباه لو أدى المكاتبة عتق فأستحسن أن أجعل الابن بمنزلته وأترك القياس فيه قلت أرأيت المكاتبة إذا ولدت ولدا في مكاتبتها ثم استدانت دينا ثم ماتت أهي بهذه المنزلة قال نعم قلت فان كان المكاتب أو المكاتبة تركا مالا فأداه الابن إلى السيد قال أما في هذا

стр. 1628

فيرجعون بذلك المال على السيد ويعود الابن مكاتبا كما كان ألا ترى أن هذا الابن لو لم يكن كان الغرماء أحق بذلك المال وكذلك إذا ماتت وتركت وفاء فانما يجوز للابن أن يقضي بعض الغرماء دون بعض أم يبتديء بالمكاتبة إذا أدى ذلك من كسب نفسه فهو جائز ألا ترى أن القاضي قد جعله بمنزلة أمة باب كتاب وصية المكاتب قلت أرأيت مكاتبا حضره الموت فأوصى بثلث ماله وقد ترك مالا كثيرا هل تجوز وصيته قال لا قلت ولم قال لأنه عبد فلا تجوز وصيته قلت أرأيت إن أوصى بعبد له فقال بيعوه بعد موتى نسمة أو أعتقوه هل يجوز شيء من ذلك قال لا قلت ولم قال لأنه لا يجوز شيء من وصية المكاتب في شيء مما ذكرت ولا في غيره ألا ترى أن الرجل الحر إذا أوصى بأن يباع عبده نسمة أنه يحط من ثلثه مقدار ما يشتري العبد نسمة إذا كان يخرج ذلك من الثلث لأن ذلك وصية للعبد والمكاتب لا تجوز وصيته فمن قبل ذلك كان على ما وصفت لك قلت وكذلك لو أوصى في صحته قال نعم قلت وكذلك إن ترك مالا كثيرا قال نعم

стр. 1629

قلت أرأيت إن أوصى لرجل بدين له عليه تركه له هل يجوز قال لا قلت أرأيت إن كانت له أم ولد فولدت منه فأوصى لها بوصية قال وصية المكاتب باطل في كل شيء من ذلك قلت وصية المكاتب باطل في كل شيء من ذلك قلت أرأيت إن كان له مكاتب فلما حضره الموت أوصى له بما عليه من المكاتبة هل يجوز قال لا قلت ولم قال لأن وصيته باطل له ولغيره قلت أرأيت المكاتب إذا أوصى بوصية في صحته ثم أدى المكاتبة فعتق ثم مات هل تجوز تلك الوصية قال لا قلت وإن لم يكن رجع فيها قال وإن قلت ولم وقد صار حرا قال لأنه قد أوصى بها في حال لا تجوز فيها وصيته فكان كلامه فيها باطلا قلت أرأيت إذا حضره الموت فأوصى بوصية ثم إن السيد أعتقه بعد ذلك ولم يحدث وصية سوى الأولى حتى مات ما القول في ذلك قال الوصية باطل قلت ولم وقد صار حرا قبل أن يموت قال لأنه أوصى يوم أوصى وهو مكاتب ووصية المكاتب لا تجوز قلت أرأيت إن أوصى لمولاه بوصية قال لا تجوز لمولاه ولا لغيره ولا تجوز وصيته في شيء من الأشياء وإن أعتق بعد

стр. 1630

ذلك بعد أن يتكلم بالوصية وهو مكاتب في قياس قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إن أعتق قبل أن يموت جازت وصيته قلت وإن كان قال إذا أعتقت فقد أوصيت لفلان بعد موتى بكذا وكذا قال هذا يجوز قلت فان لم يعتق ولكنه مات وترك وفاء قال لا تجوز وصيته أبدا لأنها إنما تجب بالأداء ويعتق المكاتب يومئذ وهو ميت فلا تجوز الوصية بعد الموت ألا ترى أنه قد مات وصار في حال بطلت فيها وصيته حيث تؤدي عنه فلا يجوز بعد ذلك ألا ترى أنه لو قال أعتقت عبدي هذا إذا أعتقت أو قال قد دبرته كان ذلك باطلا فكذلك وصيته قلت أرأيت إن أجازوا بعد الموت ثم أرادوا أن يرجعوا في ذلك قبل أن يدفعوا إلى صاحبه أيكون ذلك لهم قال نعم قلت ولم ولو كان حرا فأوصى وزاد على الثلث فأجازوا ذلك بعد الموت لم يكن لهم أن يردوها بعد ذلك قال ليس الحر في هذا بمنزلة المكاتب لأن المكاتب لا تجوز وصيته في ثلث ولا غيره وإنما استحسنت إذا أجازوا ذلك الورثة ودفعوه إلى صاحبه أن أجيزه وأما في القياس فهو باطل باب ما يحل لسيد المكاتب من كسبه إذا عجز قلت أرأيت المكاتب إذا أدى إلى مولاه بعض مكاتبته ثم إنه

стр. 1631

عجز فرد في الرق ما حال ما أخذ السيد قال هو له حلال قلت أرأيت إن كان ذلك من زكاة تصدق بها عليه أو من صدقة تصدق بها عليه وقد استهلك ذلك المولى قبل العجز ما القول في ذلك قال هو للمولى وليس عليه شيء قلت وكذلك لو كان ذلك في يده لم يستهلكه أو استهلكه قال نعم قلت ولم لا يكون للمولى أن يتصدق بغير ذلك من ماله قال لأنه أخذ ذلك من المكاتبة قبل العجز فهو حلال له عجز بعد ذلك أو لم يعجز قلت أرأيت المكاتب إذا عجز وفي يده مال قد اكتسبه من شراء أو بيع أيكون للمولى قال نعم هو حلال له قلت أرأيت إن كان في يده مال قد تصدق به عليه من زكاة أو صدقة ما القول في ذلك قال هو لمولاه أيضا وله أن يأكله وما كان في يديه من مال من غير الصدقة فهو للمولى حلال قلت ولا يتصدق بما كان في يديه من مال مما تصدق به عليه قال لا قلت أرأيت إن كان مولاه غنيا أترى له أن يأكله قال لا بأس بذلك قلت أرأيت إن أنفقها وهو إليها محتاج ثم أيسر بعد ذلك أعليه أن يتصدق مكانها قال لا

стр. 1632

قلت أرأيت إن أكلها وهو غني عنها أيستحب له أن يتصدق بمكانها قال لا قلت أرأيت إذا مات المكاتب وترك مالا كثيرا قد اكتسبه من الصدقة مال القول في ذلك قال يؤدي إلى المولى ما بقي من مكاتبته وما بقي فلورثته قلت فان كان من الصدقة قال وإن كان من الصدقة فهو حلال لهم لأنه تصدق به عليه وهو له حلال قلت ولا ترى بأسا بأكله قال لا بأس بأكله قلت أرأيت المكاتب إذا اكتسب مالا من الصدقة ثم أدى مكاتبته وفي يده من ذلك المال بقية هل يحل له أكله قال نعم لا بأس به قلت ولا تكره له ذلك قال لا قلت ولم قال لأنه أصاب في حال مكاتبته وذلك حلال قلت أرأيت المكاتب أصاب مالا من الصدقة واشترى به رقيقا أو اتجر به ثم أصاب مالا ثم إنه عجز وذلك في يده هل يحل ذلك للمولي قال نعم لا بأس به قلت ولم قال لأنه كان له حلالا يومئذ

стр. 1633

قلت أرأيت المكاتب إذا عجز وفي يده مال لا يدري ما هو من صدقة أو من غير ذلك أترى بأكله بأسا قال لا بأس به قلت ولم قال لأنه لا يتصدق بشيء مما في يده قلت أرأيت المكاتب إذا كاتب عبدا له فتصدق على الثاني بصدقة ثم عجز وهو في يده ثم عجز الأول وهي على حالها هل يستحب للمولى أن يتصدق بها قال لا قلت لم قال لأنه بمنزلة ما تصدق به على مكاتبه الأول فصار له قلت أرأيت إذا عجز الثاني والصدقة في يده هل تحل للمكاتب الأول قال نعم قلت ولم قال لأن الصدقة تحل له قلت أرأيت المكاتب إذا ولد له في مكاتبته ولد ثم جاء بولد أو كاتب مكاتبة فولد لها ولد في مكاتبتها فتصدق على الولد بصدقة ثم عجز المكاتب فرد في الرق هل يستحب له أن يتصدق تلك الصدقة قال لا لأنها كانت حلالا يوم تصدق بها عليه قلت أرأيت

стр. 1634

إن أدى المكاتبة وتلك الصدقة في يد ولده هل تكون للمكاتب ولا يتصدق بها قال نعم قلت ولم قال لأنها بمنزلة ما كان تصدق به عليه قلت أرأيت إن كان للمكاتب عبد وأمره أن يتصدق هل تكره لأحد أن يتصدق على العبد بشيء قال لا بأس قلت ولم قال لأن الصدقة على مولاه جائزة فلا بأس به ألا ترى لو أن رجلا لرجل مولاه محتاج لو تصدق عليه بصدقة لم نر بالصدقة على العبد بأسا فكذلك هذا وبالله التوفيق

стр. 1635

باب اختلاف المكاتب والسيد والمكاتبة والشهادة في ذلك قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له فاختلفا في المكاتبة فقال السيد كاتبتك على ألفين وقال العبد كاتبتني على ألف ما القول في ذلك قال القول قول المكاتب والبينة على السيد قلت فان كان المكاتب لم يؤد شيئا حتى اختلفا قال وإن قلت ولم قال لأن السيد قد أقر بالمكاتبة وباخراجه إياه من ملكه وأقر بما قد لزمه من المكاتبة فلا يصدق على أن يرد في الرق لقوله في قول أبي حنيفة الآخر وكان يقول قبل ذلك يتحالفان ويترادان المكاتبة وهو قول أبي يوسف ومحمد قلت أرأيت إن جعل القاضي القول قول المكاتب بعد ما اختصما إليه وألزمه الألف ثم أقام السيد البينة على أنه كاتبه على ألفين ما القول في ذلك قال يلزمه القاضي ويسعى فيهما قلت فهل يعتق إذا أدى ألفا قال لا قلت ولم وقد قضي عليه القاضي بالألف قال لأنه إنما قضي عليه لقوله فلما جاءت البينة بطل قوله ولزمه ما شهدت عليه الشهود فلا يعتق إلا بأداء ذلك

стр. 1636

قلت أرأيت إن لم يقم السيد بينة حتى أدى ألفا وأمضي القاضي عتقه ثم أقام السيد البينة بعد ذلك أنه كاتبه على ألفين ما القول في ذلك فال المكاتب حر وعليه ألف درهم في الاستحسان قلت ولم أعتقته وقد قامت البينة أنه إنما كاتبه على ألفين قال استحسنت ذلك وتركت القياس فيه لأن القاضي قد أمضي عتقه قلت أرأيت إن لم يخاصمه إلى القاضي بعد أداء الألف حتى اقام السيد البينة أن المكاتبة ألفان قالا لا يعتق حتى يؤدي الألف الباقية قلت ولم قال لأنه لا يعتق حتى يؤدي جميع المكاتبة لأن البينة قد قامت على ألفين قلت أرأيت إذا اختلفا في المكاتبة فقال السيد كاتبتك على ألفين وقال العبد كاتبتني على ألف إذا أديتها فأنا حر فأقاما جميعا البينة ما القول في ذلك قال يقضي القاضي عليه بألفين ويأخذ بينة المولى على المال ويأخذ بينة العبد على العتق فاذا أدى ألفا عتق ولزمته الألف الأخرى قلت ولم يعتق وقد جعلت المكاتبة ألفين قال لأنه قد أقام البينة على ألف فقد شهدت شهوده أنه قد أدى ألفا فهو حر وهو بمنزلة رجل أعتق عبده على مال فأقام السيد البينة أنه أعتقه على ألف فالعتق جائز ويلزمه الألفان لأن شهود المولى شهدوا على

стр. 1637

فضل مال قلت وكذلك المكاتب إذا أدى ألفا قال نعم قلت أرأيت إن لم تكن شهدت الشهود أن المولى قال له إذا أديت ألفا فأنت حر ولكن شهودا أنه كاتبه على ألف ونجمها عليه نجوما قال ليسا سواء ولا يعتق حتى يؤدي ألفا أخرى وتؤخذ ببينة السيد ولا يعتق ألا ترى لو أن رجلا كاتب عبدا له ولم يقل في مكاتبته إذا أديت مكاتبتك فأنت حر كان حرا إذا أدى المكاتبة قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له فادعى المولى أنه كاتبه على ألف درهم وقال العبد كاتبتني على خمسين دينارا فالقول قول العبد والبينة على المولى في قول أبي حنيفة الآخر قلت أرأيت إن قال للمولى كاتبتني على وصيفة وقال السيد بل كاتبتك على ألف فالقول قول العبد والبينة على المولى في قول أبي حنيفة الآخر قلت وكذلك لو قال كاتبتني على ثوب زطي أو ثوب يهودي أو ثوب هروي قال نعم قلت وكذلك لو قال على كذا كذا رطلا من زيت أو سمن قال نعم قلت وكذلك كل شيء ادعى أنه كاتبه عليه مما تجوز عليه المكاتبة قال نعم قلت أرأيت إن قال للقاضي استحلفه على ما قال هل يستحلفه

стр. 1638

قال نعم قلت فهل يؤخذ بما قال السيد إن أبى أن يحلف قال نعم قلت وكذلك العتاقة على جعل قال نعم قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له فاختلفا في المكاتبة فقال المكاتب كاتبتني على نفسي ومالي على ألف درهم وقال السيد بل كاتبتك على نفسك دون مالك ما القول في ذلك قال القول قول السيد ولا يكون للمكاتب مما في يديه من ماله شيء إلا أن يقيم البينة على ما ادعى قلت ويلزمه جميع المكاتبة قال نعم قلت أرأيت إن أقاما جميعا البينة قال آخذ ببينة العبد وأجعله مكاتبا على نفسه وماله قلت ولم وقد أقام السيد البينة قال لأن البينة على العبد وهو المدعى ولا أقبل بينة السيد على هذا قلت أرأيت إن اختلف السيد والمكاتب فقال المكاتب كاتبتني على نفسي وولدى على ألف درهم وقال السيد بل كاتبتك وحدل فالقول قول السيد والبينة على المكاتب قلت أرأيت إذا اختلف السيد والمكاتب فقال السيد كاتبتك يوم كاتبتك وهذا المال في يدل وهو مالي وقال العبد بل أصبته بعد ما كاتبتني ولا يعلم متى كاتبه قال القول قول المكاتب وما في يده من مال فهو له إلا أن يقيم السيد البينة أنه كان في يده قبل المكاتبة قلت ولم قال لأن السيد أقر بأنه مكاتب ولا يصدق على ما في

стр. 1639

يديه من مال إلا ببينة قلت أرأيت إن أقاما جميعا البينة وشهدت شهود المولى أن هذا المال كان في يده وهو عبد قبل أن يكاتبه وشهدت شهود العبد أنه اكتسبه بعد ذلك قال لا أقبل بينة المكاتب على هذا قلت وكذلك لو كان في يد المكاتب عبد فأقام السيد على العبد البينة أنه عبده وأنه كان في يد المكاتب قبل أن يكاتبه واقام المكاتب البينة أنه اشتراه بعد المكاتبة قال نعم قلت أرأيت الرجل إذا كاتب عبده فادعى عليه أنه كاتبه على مال مكاتبة فاسدة وقال المولى ما شرطت لك شيئا من ذلك ما القول في ذلك قال القول قول المولى ويلزمه المكاتبة قلت أرأيت إن أقام العبد البينة على ما ادعاه من ذلك هل تفسد المكاتبة قال نعم قلت وكذلك لو ادعى المولى مكاتبة فاسدة وأنكر العبد قال نعم قلت أرأيت الرجل إذا كاتب عبده فاختلفا فقال السيد كاتبتك على ألف إلى سنة وقال العبد بل كاتبتني إلى سنتين قال القول قول المولى والبينة على العبد قلت أرأيت إن أقاما جميعا البينة قال آخذ ببينة العبد وأجعل الأجل سنتين قلت أرأيت إن ادعى المولى أنها حالة وقال المكاتب إلى أجل كذا وكذا قال هذا وذاك سواء

стр. 1640

قلت أرأيت إن ادعى المكاتب أنه كاتبه على ألف درهم ونجم عليه كل شهر مائة وقال السيد إنما نجومك مائتان في كل شهر واختلفا في ذلك ما القول في ذلك قال القول قول السيد والبينة بينة العبد قلت ولم قال لأن السيد لو ادعى أنها حالة كان القول قول السيد ولا بينة بينة العبد قلت ولم قال لأن السيد لو ادعى أنها حالة كان القول قوله قلت أرأيت إن أقاما جميعا البينة فأقام السيد البينة أن نجومه كانت كل شهر مائتين وأقام العبد البينة أنها كل شهر مائة ما القول في ذلك قال آخذ ببينة العبد قلت ولم قال لأن العبد قد ادعى فضل الأجل وأقام عليه البينة قلت أرأيت الرجل إذا كاتب عبده فاختلفا في المكاتبة فقال العبد كاتبتني على مائة دينار وأقام البينة وقال السيد كاتبتك على ألف درهم واقام بينة ببينة من تأخذ قال ببينة السيد قلت ولم قال لأنه هو المدعي ولأن الحق حقه قلت أرأيت إن جاء المكاتب بالمائة دينار هل يعتقه القاضي ويجبر مولاه على أخذها ويرجع عليه بفضل الألف قال لا قلت ولم قلت لأن البينة بينة السيد قلت وكذلك لو ادعى أنه كاتبه على وصيف أو على ثوب يهودي أو ثوب زطي أو على شيء من العروض مما تجوز عليه المكاتبة

стр. 1641

فأقام بينة قال نعم قلت وكذلك لو زعم شهود المولى أن هذا المال كان في يده وهو عبد قبل أن يكاتبه وشهدت شهود المكاتب أنه أصابه بعد المكاتبة قال آخذ ببينة المولى وأجعله له قلت ولم قال لأن المولى مدع له قلت أرأيت إن اختلف المكاتب والسيد فقال العبد كاتبتني على ألف وجعلتني حرا إن أديتها وقد أديتها إليك وأقام السيد البينة أنه كاتبه على ألفين قال العبد حر إذا أدى ألفا والألف الباقية دين عليه قلت أرأيت الرجل إذا كاتب أمة له واختلف السيد والمكاتبة في ولدها فقال السيد ولدتيه قبل أن أكاتبك وقالت المكاتبة ولدته في المكاتبة ما القول في ذلك قال إن كان الولد في يد السيد فالقول قوله وإن كان الولد في يد المكاتبه فالقول قولها إذا لم يعلم متى ولدته قلت أرأيت إن كان الولد في يد السيد وأقاما جميعا البينة على ما ادعيا قال آخذ ببينة المكاتبة وأجعل الولد ولدها مكاتبا معها بمنزلتها قلت أرأيت إن كان الولد في يدها فأقاما جميعا البينة على ما ادعيا قال فاني آخذ أيضا ببينة المكاتبة قلت ولم والسيد هو المدعي هاهنا قال لأن المكاتبة قد أقامت البينة أنها قد ولدته بعد المكاتبة

стр. 1642

فقد جرى فيه ما جرى في أمه ولا أقبل بينة السيد على الرق قلت وهذا القياس قال نعم ألا ترى لو أن رجلا أعتق أمة له ولها ولد وولدها في يدها كان حرا معها فان ادعى السيد بأنها ولدته قبل العتق وأقام البينة وأقامت هي البينة أنها ولدته بعد العتق كانت البينة بينتها وكان حرا وكذلك المكاتبة قلت أرأيت الرجل إذا كاتب أمة له فولدت له ولدا في مكاتبتها ثم إن الأمة ماتت واختلف السيد والولد في المكاتبة فقال السيد كانت المكاتبة ألفا وقال الولد خمسمائة قال القول قول الولد والبينة على السيد والولد في ذلك بمنزلة أمه في قول أبي حنيفة الآخر قلت أرأيت إن ادعى الولد أنه أدى المكاتبة إلى السيد هل يصدق قال لا إلا أن يقيم بينة قلت القول قول ولد المكاتبة في جميع ما جعلت فيه القول قول الأم قال نعم قلت وكذلك ولد المكاتب إذا ولد له في مكاتبته قال نعم

стр. 1643

قلت أرأيت إذا كاتب أمة له وللمولى ابن صغير فكبر الابن ومات الأب فاختلف الابن والمكاتب في المكاتبة فادعى الابن ألفا وادعى المكاتب خمسمائة ما القول في ذلك قال العقول قول المكاتب قلت وكذلك إذا كان المولى حربيا فدخل إلى دار الإسلام بأمان والعبد مسلم أو ذمي قال نعم قلت أرأيت الذمي إذا كاتب عبدا له مسلما فاختلفا في المكاتبة فادعى المولى ألفا وقال العبد خمسمائة وأقام المولى بينة من النصارى على ما يدعى هل تقبل بينة قال لا قلت ولم قال لأن العبد مسلم فلا يجوز عليه شهادة أهل الذمة قلت وكذلك لو كان المولى مسلما والعبد ذميا فجحد المولى المكاتبة فأقام العبد البينة من النصارى أنه كاتبه قال نعم لا يجوز أيضا قلت أرأيت إن كان المولى حربيا ومعه قوم من أهل الحرب فدخل بأمان فاشترى رجل منهم عبدا منهم أهل الذمة وكاتبه فادعى المولى أنه كاتبه على ألف فأقام بينة من أهل الحرب ممن كان دخل معه بأمان وقال العبد بل كاتبتني على خمسمائة هل تجوز شهادة الذين معه من أهل الحرب قال لا قلت ولم قال لأن العبد ذمي ولا تجوز شهادة أهل الحرب على أهل الذمة

стр. 1644

باب كتاب مكاتبة المريض قلت أرأيت رجلا له ألف درهم كاتب عبدا له في مرضه على ألف درهم وقيمة العبد ألف درهم ونجم عليه المكاتبة نجوما هل تجوز المكاتبة قال نعم قلت ولم قال لأن العبد ثلث ماله قلت أرايت إن كان العبد قيمته تكون أكثر من الثلث وقد كاتبه على قيمته سواء ما القول في ذلك قال يخير العبد فان شاء عجل ما زاد من قيمته على الثلث وأدى ما بقي على نجومه وإن أبي رد في الرق قلت أرأيت إن أدى فعجل ما عليه من الفضل هل يحسب من شيء من نجومه التي عليه قال نعم كل نجم بحصته من ذلك قلت ولم قال لأنه كان عليه أن يعجله وإنما عليه النجوم فيما بقي عليه من قيمته قلت أرأيت رجلا مريضا كاتب عبدا له على ألفي درهم وقيمته ألف درهم وقد ترك ألفا سوى العبد ما القول في ذلك قال يخير العبد فان شاء عجل ألفا وأدى ما بقي عليه على نجومه وإن أبى رد في الرق قلت ولم قال لأنه ليس للميت أن يستهلك أكثر من ثلثه ولا يوصي به وفيها قول آخر إنه يجتمع قيمة العبد وما ترك الميت من مال سوى العبد وسوى مكاتبته ثم يقال للعبد لك ثلث ذلك

стр. 1645

من نجومك وإذا ما بقي وإلا رددناك في الرق وإذا لم يترك مالا سوى العبد فانه يقال له أد ثلثي قيمتك حالة وما بقي فهو لك وصية على النجوم وإلا رددناك في الرق قلت أرأيت إن لم يكن للميت مال غير العبد مكاتبة على ثلاثة آلاف درهم وهي قيمته وقد كاتبه في مرضه ما القول في ذلك قال يقال للعبد عجل ثلثي قيمتك ألفي درهم وأد ما بقي على النجوم فان أبي رد في الرق قلت أرأيت إن كانت قيمة العبد ثلاثة آلاف وكاتبه في مرضه على الفي درهم ونجمها عليه نجوما ما القول في ذلك قال يقال للمكاتب أد جميع ما كاتبك عليه حالا فان أدى فهو حر وإن أبي رد في الرق قلت ولم قال لأنه قد أوصى له بثلث قيمته فان لم يفعل رد في الرق قلت أرأيت إن كان كاتبه على ألفي درهم في مرضه وقيمته ثلاثة

стр. 1646

آلاف درهم ثم مات المولى ما القول في ذلك قال يقال للمكاتب أد ثلثي قيمتك ألفين وعجلها فان أدى عتق وإن أبي رد في الرق ولا يجوز أن يوصي له بأكثر من ثلثه قلت أرأيت رجلا حضره الموت وله عبد قيمته ثلاثة آلاف درهم وليس له مال غيره فكاتبه على ألف درهم وقبضها منه في مرضه ثم مات ما القول في ذلك قال يعتق العبد وعليه أن يسعى في ألف أخرى تمام ثلثي قيمته ولا يجوز في قيمته إلا الثلث قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له في صحته فلما حضره الموت قال قد قبضت منك جميع المكاتبة ولا يعلم ذلك إلا بقوله وذلك في مرضه ما القول في ذلك قال السيد مصدق ويبرأ من المكاتبة ويعتق قلت ولم قال لأنه كاتبه في صحته قلت ولو كاتبه على ألف درهم في صحته وقيمته خمسمائة فلما حضره الموت أعتقه ثم مات من ذلك المرض ولم يكن قبض منه شيئا من مكاتبته قبل ذلك قال يعتق ويسعى في ثلثي قيمته وتبطل المكاتبة قلت ولم والمكاتبة أكثر من القيمة وقد رضي بها في الصحة قال لأنه أعتقه في مرضه فكأنه لم يكاتبه قبل ذلك

стр. 1647

قلت أرأيت إن كان وهب له جميع ماله عليه من المكاتبة حين حضره الموت قال هو حر ويسعى في ثلثي قيمته قلت وهذا بمنزلة الباب الأول قال نعم لأن ذلك خير له من المكاتبة ويسعى في ثلثي قيمته لأنه متى ما أدى ثلثي قيمته عتق وإن كان على المكاتبة في قول يعقوب قلت أرأيت إن كان أدى إلى المولى قبل ذلك من المكاتبة خمسمائة ثم أعتقه في مرضه قال يعتق ويسعى في ثلثي قيمته ولا يحسب له بشيء مما أدعى غليه قبل ذلك قلت ولم قال لأنه قد بقي عليه مثل قيمته قلت أرأيت إن كان أدى إليه جميع مكاتبته إلا مائة درهم ثم أعتقه في مرضه أو وهب المائة ولا مال له غيره ما القول في ذلك فلا يسعى في ثلثي المائة ولا يسعى في ثلثي قيمته في هذا الوجه قلت ولم قال لأن ما بقي عليه من المكاتبة أقل من قيمته وإذا كان ما بقي أقل سعي في ثلثي ذلك قلت أرأيت رجلا حضره الموت فكاتب عبدا له على ألف

стр. 1648

درهم وهي قيمته وليس له مال غيره فأقر المولى أنه قد قبضها ثم مات في ذلك المرض ما القول في ذلك قال يعتق العبد ويسعى في ثلثي قيمته ولا يصدق المولى على ذلك وقال أبو حنيفة إذا أعتقه في المرض وقد كان كاتبه في الصحة فان العبد يخير فان شاء سعى في ثلثي قيمته وإن شاء سعى في ثلثي ما عليه من المكاتبة وقال أبو يوسف ومحمد يسعى في الأقل من ذلك قلت أرأيت إن كان العبد ثلث ماله هل يصدق ويعتق ولا يكون عليه شيء قال نعم قلت ولم قال لأن العبد الثلث فكأنه أعتقه في هذا الوجه قلت أرأيت إذا كاتبه في مرضه وقيمته ألف بألف درهم قبضها منه ببينة ثم مات هل يجوز ذلك ويعتق العبد قال نعم قلت أرأيت إن استهلك المولى المال ما القول في ذلك قال العبد حر قلت فهل يسعى في شيء بعد قال لا قلت أرأيت رجلا حضره الموت فكاتب جارية على ألف والجارية حبلى فولدت ولدا ثم مات السيد من ذلك المرض ما القول في ذلك وليس له مال غيرها قال الأمة بالخيار إن شاءت عجلت ثلثي قيمتها وأدت ما بقي على نجومها فان فعلت فانها تعتق ويعتق ولدها وإن أبت ردت ورد ولدها في الرق قلت أرأيت الولد

стр. 1649

عليه سبيل قال لا إذا أدت ما عليها قلت أرأيت رجلا حضره الموت فكاتب عبدين له في مرضه مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة وقيمتهما ألف درهم وكاتبهما على ألف ما القول في ذلك قال أخيرهما فان أديا ثلثي قيمتهما مضيا على سعايتهما فيما بقي وإن ابيا ردا في الرق قلت أرأيت رجلا كاتب أمة في مرضه بألف درهم وقيمتها ثلاثة آلاف ثم إنه صح وبرأ ثم إنه مرض بعد ذلك فمات قبل أن تؤدي المكاتبة ما القول في ذلك قال مكاتبتها جائزة وتسعى على نجومها قلت ولا تكلفها أن تعجل شيئا قال لا قلت فكيف أجزت هذا وقد كان مريضا وقيمتها أكثر مما كاتبها عليه قال لأنه حيث صح وبريء فكأنه كاتبها وهون صحيح ألا ترى لو أن رجلا كاتب عبدا له في صحته بأقل من قيمته جاز ذلك إذا مات قبل أن يؤدي المكاتبة فكذلك الباب الأول قلت أرأيت إن كانت المكاتبة ولدت ولدا في مكاتبتها واشترت ولدا لها آخر في مكاتبتها هل لها أن تبيع الذي اشترت قال لا وليس لها أن تبيع واحدا منهما قلت أرأيت إن ماتت المكاتبة ولم تدع شيئا ما القول في

стр. 1650

ذلك قال يسعى الذي ولدته في المكاتبة والذي اشترت فيما على أمهما على نجومها والذي يلي الأداء المولود في المكاتبة فان أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق قلت ولا يجب على الآخر شيء من السعاية قال لا قلت ولم قال لأنه لم يولد في المكاتبة ألا ترى أنها لو لم تدع ولدا غيره بيع إلا أن يؤدي ما على أمه كله حالا وكان بمنزلة عبدها والآخر لا يباع إذا سعى فيه قلت أرأيت إن سعى في ذلك فأدى المكاتبة هل يرجع على أخيه بشيء قال لا قلت ولم قال لأنه أدى عن أمه قلت أرأيت إن ظهر للأم بعد ذلك مال كثير وقد أدعى الابن جميع المكاتبة هل يرجع بما يسعى في مال أمه فيأخذه قال لا قلت لم قال لأن كسبه من تركتها وما بقي فهو ميراث بينهما نصفان قلت أرأيت إن اكتسب هذا الولد الذي اشترى في المكاتبة مالا والآخر على سعايته لمن يكون ما اكتسب قال يأخذه أخوه فيستعين به في مكاتبته قلت ولم قال لأنه بمنزلة أمه ألا ترى أن الأم لو كانت حية كان كسبه لها أرأيت إن أراد أن يسلمه
следующие страницы →