Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.
стр. 1646
آلاف درهم ثم مات المولى ما القول في ذلك قال يقال للمكاتب أد ثلثي قيمتك ألفين وعجلها فان أدى عتق وإن أبي رد في الرق ولا يجوز أن يوصي له بأكثر من ثلثه قلت أرأيت رجلا حضره الموت وله عبد قيمته ثلاثة آلاف درهم وليس له مال غيره فكاتبه على ألف درهم وقبضها منه في مرضه ثم مات ما القول في ذلك قال يعتق العبد وعليه أن يسعى في ألف أخرى تمام ثلثي قيمته ولا يجوز في قيمته إلا الثلث قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له في صحته فلما حضره الموت قال قد قبضت منك جميع المكاتبة ولا يعلم ذلك إلا بقوله وذلك في مرضه ما القول في ذلك قال السيد مصدق ويبرأ من المكاتبة ويعتق قلت ولم قال لأنه كاتبه في صحته قلت ولو كاتبه على ألف درهم في صحته وقيمته خمسمائة فلما حضره الموت أعتقه ثم مات من ذلك المرض ولم يكن قبض منه شيئا من مكاتبته قبل ذلك قال يعتق ويسعى في ثلثي قيمته وتبطل المكاتبة قلت ولم والمكاتبة أكثر من القيمة وقد رضي بها في الصحة قال لأنه أعتقه في مرضه فكأنه لم يكاتبه قبل ذلك
стр. 1647
قلت أرأيت إن كان وهب له جميع ماله عليه من المكاتبة حين حضره الموت قال هو حر ويسعى في ثلثي قيمته قلت وهذا بمنزلة الباب الأول قال نعم لأن ذلك خير له من المكاتبة ويسعى في ثلثي قيمته لأنه متى ما أدى ثلثي قيمته عتق وإن كان على المكاتبة في قول يعقوب قلت أرأيت إن كان أدى إلى المولى قبل ذلك من المكاتبة خمسمائة ثم أعتقه في مرضه قال يعتق ويسعى في ثلثي قيمته ولا يحسب له بشيء مما أدعى غليه قبل ذلك قلت ولم قال لأنه قد بقي عليه مثل قيمته قلت أرأيت إن كان أدى إليه جميع مكاتبته إلا مائة درهم ثم أعتقه في مرضه أو وهب المائة ولا مال له غيره ما القول في ذلك فلا يسعى في ثلثي المائة ولا يسعى في ثلثي قيمته في هذا الوجه قلت ولم قال لأن ما بقي عليه من المكاتبة أقل من قيمته وإذا كان ما بقي أقل سعي في ثلثي ذلك قلت أرأيت رجلا حضره الموت فكاتب عبدا له على ألف
стр. 1648
درهم وهي قيمته وليس له مال غيره فأقر المولى أنه قد قبضها ثم مات في ذلك المرض ما القول في ذلك قال يعتق العبد ويسعى في ثلثي قيمته ولا يصدق المولى على ذلك وقال أبو حنيفة إذا أعتقه في المرض وقد كان كاتبه في الصحة فان العبد يخير فان شاء سعى في ثلثي قيمته وإن شاء سعى في ثلثي ما عليه من المكاتبة وقال أبو يوسف ومحمد يسعى في الأقل من ذلك قلت أرأيت إن كان العبد ثلث ماله هل يصدق ويعتق ولا يكون عليه شيء قال نعم قلت ولم قال لأن العبد الثلث فكأنه أعتقه في هذا الوجه قلت أرأيت إذا كاتبه في مرضه وقيمته ألف بألف درهم قبضها منه ببينة ثم مات هل يجوز ذلك ويعتق العبد قال نعم قلت أرأيت إن استهلك المولى المال ما القول في ذلك قال العبد حر قلت فهل يسعى في شيء بعد قال لا قلت أرأيت رجلا حضره الموت فكاتب جارية على ألف والجارية حبلى فولدت ولدا ثم مات السيد من ذلك المرض ما القول في ذلك وليس له مال غيرها قال الأمة بالخيار إن شاءت عجلت ثلثي قيمتها وأدت ما بقي على نجومها فان فعلت فانها تعتق ويعتق ولدها وإن أبت ردت ورد ولدها في الرق قلت أرأيت الولد
стр. 1649
عليه سبيل قال لا إذا أدت ما عليها قلت أرأيت رجلا حضره الموت فكاتب عبدين له في مرضه مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة وقيمتهما ألف درهم وكاتبهما على ألف ما القول في ذلك قال أخيرهما فان أديا ثلثي قيمتهما مضيا على سعايتهما فيما بقي وإن ابيا ردا في الرق قلت أرأيت رجلا كاتب أمة في مرضه بألف درهم وقيمتها ثلاثة آلاف ثم إنه صح وبرأ ثم إنه مرض بعد ذلك فمات قبل أن تؤدي المكاتبة ما القول في ذلك قال مكاتبتها جائزة وتسعى على نجومها قلت ولا تكلفها أن تعجل شيئا قال لا قلت فكيف أجزت هذا وقد كان مريضا وقيمتها أكثر مما كاتبها عليه قال لأنه حيث صح وبريء فكأنه كاتبها وهون صحيح ألا ترى لو أن رجلا كاتب عبدا له في صحته بأقل من قيمته جاز ذلك إذا مات قبل أن يؤدي المكاتبة فكذلك الباب الأول قلت أرأيت إن كانت المكاتبة ولدت ولدا في مكاتبتها واشترت ولدا لها آخر في مكاتبتها هل لها أن تبيع الذي اشترت قال لا وليس لها أن تبيع واحدا منهما قلت أرأيت إن ماتت المكاتبة ولم تدع شيئا ما القول في
стр. 1650
ذلك قال يسعى الذي ولدته في المكاتبة والذي اشترت فيما على أمهما على نجومها والذي يلي الأداء المولود في المكاتبة فان أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق قلت ولا يجب على الآخر شيء من السعاية قال لا قلت ولم قال لأنه لم يولد في المكاتبة ألا ترى أنها لو لم تدع ولدا غيره بيع إلا أن يؤدي ما على أمه كله حالا وكان بمنزلة عبدها والآخر لا يباع إذا سعى فيه قلت أرأيت إن سعى في ذلك فأدى المكاتبة هل يرجع على أخيه بشيء قال لا قلت ولم قال لأنه أدى عن أمه قلت أرأيت إن ظهر للأم بعد ذلك مال كثير وقد أدعى الابن جميع المكاتبة هل يرجع بما يسعى في مال أمه فيأخذه قال لا قلت لم قال لأن كسبه من تركتها وما بقي فهو ميراث بينهما نصفان قلت أرأيت إن اكتسب هذا الولد الذي اشترى في المكاتبة مالا والآخر على سعايته لمن يكون ما اكتسب قال يأخذه أخوه فيستعين به في مكاتبته قلت ولم قال لأنه بمنزلة أمه ألا ترى أن الأم لو كانت حية كان كسبه لها أرأيت إن أراد أن يسلمه
стр. 1651
في عمل فيأخذ كسبه فيؤدي المكاتبة فان أمره القاضي أو أمر أخاه أن يؤاجره ويؤدي المكاتبة من إجارته فهو جائز
стр. 1652
وقال أبو يوسف ومحمد نرى ما اكتسب الولد الذي اشترت الأم له لا يأخذه أخوه ولو لم يكن لها ولد غير الذي اشترت كان له أن يسعى فيما على أمه على النجوم وكذلك كل ذي رحم محرم وقال أبو حنيفة إذا كاتب الرجل أمته فولدت في مكاتبتها ولدا فاشترت ولدا آخر ثم ماتت إنهما يسعيان في المكاتبة وما اكتسب المولود في المكاتبة قبل الأداء بغير موت المكاتبة فهو له خاصة وما اكتسب قبل موت المكاتبة فهو للمكاتبة وما اكتسب أخوه المشتري قبل موت المكاتبة وبعد موتها قبل الأداء فان المكاتبة تؤخذ من ذلك وما بقي فهو بينهما نصفان
стр. 1653
قلت أرأيت إن اكتسب المشتري مالا كثيرا والآخر يسعى فأدى الآخر فعتقا ما حال المال الذي في يدي الذي اكتسب قال يكون بينه وبين أخيه نصفين في قول أبي حنيفة قلت ولم قال لأنه كسب هذه الأمة كأنه مال تركته الأم في قياس قول أبي حنيفة قلت وكذلك ما كان في يد الأخ الذي كان يسعى مما اكتسب قبل العتق إذا وقع العتق أيكون له ولأخيه قال لا قلت ولم قال لأنه بمنزلة أمه قلت أرأيت رجلا حضره الموت وله عبد بينه وبين شريك له فكاتبه شريكه الصحيح فكاتب نصيبه منه بأمر المريض ثم إن المريض مات فأبى الورثة أن يجيزوا المكاتبة أيكون ذلك لهم قال لا والمكاتبة جائزة قلت ولم قال لأن المريض كان أجاز المكاتبة قلت أرأيت ما أخذ الذي كاتب من المكاتبة أيكون للورثة فيه نصيب قال نعم قلت ولم قال لأن المريض لم يأذن له في
стр. 1654
شيء من ذلك قلت أرأيت إن كان المريض قد كان أذن له في المكاتبة والقبض فقبض فأدى العبد المكاتبة إلى الآخر هل ترجع الورثة عليه بشيء قال لا قلت ولم لا تأخذ الورثة ن شيئا قال لأنه قد أذن لشريكه في القبض قلت أرأيت رجلا حضره الموت وله عبد قيمته ألف وليس له
стр. 1655
مال غيره فكاتبه في مرضه على ألف درهم ثم أقر أنه قد قبضها منه ثم مات ما القول في ذلك قال يسعى في ثلثي قيمته للورثة وهو حر قلت ولم قال لأن السيد قد أقر بأنه حر قبل أن يموت فكأنه أعتقه وقال أبو حنيفة إذا أعتقه في المرض وقد كاتبه في الصحة فان العبد يخير فان شاء سعى في ثلثي قيمته وإن شاء سعى في ثلثي ما عليه من المكاتبة وقال أبو يوسف ومحمد نرى ما اكتسب الولد الذي اشترى في المكاتبة بعد موتها له لأنه يأخذه أخوه ولو لم يكن لها ولد غير الذي اشترت كان له أن يسعى فيما على أمه وكذلك كل ذي رحم محرم قلت أرأيت المريض إذا حضره الموت وله عبدان قيمة كل واحد منهما ألف فكاتب العبدين على ألفين مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا ثم إن أحدهما مات قبل موت السيد ثم مات السيد من ذلك المرض ما القول في ذلك قال يخير الباقي فان شاء عجل ثلثي المكاتبة وكان ما بقي عليه من مكاتبته يؤديها على نجومه فان أبي رد في الرق قلت أرأيت إن عجل ثلثي المكاتبة كم يلزمه من ثلث المكاتبة أكلها أم قدر قيمته قال يسعى
стр. 1656
في ثلث جميع المكاتبة على ما بقي من نجومه قلت أرأيت إن كان أحدهما مات بعد موت السيد ولم يؤد شيئا أهو بهذه المنزلة قال نعم قلت أرأيت أن كانا خيرا فاختارا ثلثي قيمتهما فأديا ذلك وعجلا ثم إن أحدهما مات بعد ذلك ما القول في ذلك قال لا يسعى الثاني في شيء قلت أرأيت إن مات أحدهما بعد موت السيد قبل أن يؤديا شيئا أيخير وقد ترك مالا كثيرا اكتسبه في المكاتبة قال يؤخذ جميع المكاتبة مما ترك ويعتقان جميعا وترجع ورثة المكاتب بحصته من المكاتبة إن كانت قيمتهما سواء رجعوا عليه بنصف ذلك قلت فيؤخذ ذلك منه عاجلا يؤديه أم تكون دينا عليه على ما كان عليهما من النجوم يؤديها قال هي عليه على ما كان عليهما من النجوم قلت ولم قال لأنه إنما كان ضمن عنه حصة حصته من المكاتبة نجوما ألا ترى لو أن أحدهما عجل المكاتبة عتقا جميعا ولا يرجع على شريكه بحصته من المكاتبة إلا على نجومه التي كاتب عليها وهذا بمنزلة رجلين
стр. 1657
ضمنا ضمانا إلى أجل فكفل كل واحد منهما بما على صاحبه قال فعجل أحدهما المال قبل الأجل فلا يرجع على صاحبه حتى يحل الأجل فكذلك المكاتبان قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على ألف درهم في مرضه وقيمته مائة ولا مال له غيره قال يقال له عجل ثلثي ألف درهم وثلث عليك على النجوم وإلا رددت في الرق وهذا قول أبي حنيفة وابي يوسف وقال محمد يقال له عجل ثلثي قيمتك وما بقي فهو على النجوم فان أبي رد في الرق قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له فلما مرض قال استوفيت ما عليه قال يصدق ويعتق لأنه كاتبه في الصحة
باب نكاح المكاتب والمكاتبة
قلت أرأيت مكاتبا بغير إذن مولاه تزوج هل تجيز نكاحه قال لا إلا أن يجيزه المولى قلت وكذلك المكاتبة قال نعم قلت أرأيت إن أجاز ذلك السيد هل تجيز النكاح قال نعم قلت أرأيت إن لم يعلم ذلك حتى أدى المكاتب المكاتبة وعتق هل يجوز نكاحه قال نعم قلت ولم قال لأنه قد كان حرا ألا ترى لو أن عبدا تزوج بغير إذن مولاه فأعتقه مولاه ولا يعلم كان نكاحه ذلك جائزا قلت وكذلك المكاتب قال نعم
стр. 1658
قلت أرأيت المكاتب إذا اشترى امرأته ما حالها وهل يفسد النكاح قال هر امرأته على حالها وله أن يجامعها بالنكاح قلت فهل له أن يبيعها قال نعم إن لم يكن له منها ولد عنده قلت أرأيت إن كانت قد ولدت منه قبل أن يملكها وليس عنده منها ولد أيبيعها قال نعم وإنما أستحسن أن يبيعها إذا لم يكن عنده منها ولد له وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يبيعها والمكاتب على حاله قلت أرأيت إذا أدى المكاتبة هل يفسد النكاح قال نعم النكاح فاسد قلت أرأيت المكاتب إذا زوج أمة له هل يجوز تزويجه قال نعم قلت أفرأيت إن زوج عبدا له هل يجوز نكاحه قال لا قلت ولم لا يجوز أن يزوج عبده قال لأن المهر يلزمه والنفقة وليس له في هذا منفعة قلت أرأيت إن زوج عبده أمته هل يجوز ذلك قال لا لأنه لا يقع للمكاتب في هذا منفعة وفي ذلك ضرر ألا ترى أنه لو باع الأمة لزم العبد نفقتها إذا جاز نكاحه فلا يجوز ذلك قلت أرأيت المكاتب إذا أدى بعض المكاتبة له أن يتزوج
стр. 1659
قال لا حتى يعتق ويؤدي جميع ما عليه قلت أرأيت إن تزوج بغير إذن سيده ودخل بامرأته ثم فرق السيد بينهما هل يلزمه المهر قال لا حتى يعتق قلت ولم لا يلزمه حتى يعتق قال لأن هذا ليس بشيء يلزمه من قبل شراء ولا بيع قلت أرأيت إن أعتقه السيد بعد ذلك هل يلزمه المهر قال نعم قلت أرأيت إن أذن له المولى في النكاح فتزوج أيلزمه المهر قال نعم قلت ويجوز النكاح قال نعم قلت أفرأيت المكاتب إذا زوجه مولاه أمة له هل يجوز ذلك قال نعم قلت فهل يلزمه المهر لمولاه قال نعم وبالله التوفيق
باب إذن المكاتب وإذن المكاتبة في التجارة
قلت أرأيت مكاتبا أذن لعبده في التجارة هل يجوز قال نعم قلت وكذلك المكاتبة قال نعم قلت وكذلك لو أذن لأمة له في التجارة قال نعم قلت أرأيت العبد إن استدان دينا هل يلزمه قال نعم قلت أرأيت إذا جاء الغرماء يطلبون العبد بالدين ما القول في ذلك قال الدين في رقبته فان أدى عنه المكاتب وإلا بيع لهم العبد في دينهم قلت ويجوز للمكاتب أن يؤدي عنه الدين قال نعم قلت وإن كان الدين أكثر من قيمته قال وإن قلت وإن عجز بعد ذلك جاز ما صنع من ذلك قال نعم قلت
стр. 1660
ولم قال لأن للمكاتب أن يأذن لعبده في التجارة يشتري ويبيع لأنه مسلط على ذلك قلت أفرأيت إن عجز المكاتب والدين في عنق العبد هل يلزم العبد الدين بعد العجز قال نعم قلت فان أدى عنه مولى العبد وإلا بيع لهم في دينهم قال نعم قلت أرأيت إن عجز المكاتب وعليه دين كثير وفي رقبة عبده هذا دين ما القول في ذلك وليس في يد المكاتب مال قال يكون دين المكاتب في رقبة المكاتب يباع فيه أو يؤدي عنه مولاه ويكون دين العبد في عنقه لغرمائه فان أدى عنه مولاه وإلا بيع لهم قلت أفرأيت إذا بيع المكاتب ولم يكن فيه وفاء بدينه وفي ثمن العبد فضل على الدين الذي كان في رقبته لمن يكون ذلك الفضل قال لغرماء المكاتب قلت ولم قال لأنه مال المكاتب فغرماؤه أحق بماله من مولاه قلت أرأيت إن أدى مولى العبد ما على العبد من دين من ماله وليس في رقبة المكاتب وفاء بما عليه من الدين هل يكون لغرمائه أن يبيعوا العبد بعد ذلك لفضل دينهم قال نعم قلت ولم قال لأن العبد مال المكاتب قلت أرأيت إن أدى مولى العبد
стр. 1661
دين العبد إلى غرمائه بغير إذن القاضي أيكون كأن أدى باذن القاضي قال نعم قلت أرأيت إن كان على العبد دين كثير فأدى المولى إلى بعضهم وقد جاء بعضهم يطلب والآخرون غيب فقضى القاضي بينهم فأدى المولى عنه ثم جاء الباقون بعد ذلك فخاصموا المولى فلم يكن عنده ما يؤدي ما على العبد فبيع العبد هل يكون للمولى من ثمنه بقدر ما أدى يخلص بذلك في الثمن قال لا ولا يحاص من لم يقبض منهم من المولى من اقتضى منه لأن دينهم مختلف لأن كل واحد منهم حقه على حدة ولو كان أصل دينهم هم فيه شركاء كانوا يحاصونه فيما قبضوا لأن دينهم واحد فلا يأخذ بعضهم منه شيئا إلا يشركه فيه الباقون قلت وكذلك لو أن رجلا أذن لعبده في التجارة فاستدان دينا فجاء بعض الغرماء يخاصم فأدى المولى إليهم دينهم بقضاء القاضي
стр. 1662
ولم يكن عنده ما يؤدي إلى الباقين أهو بهذه المنزلة قال نعم قلت أرأيت إن أدى المولى إلى بعض الغرماء الدين ثم جاء الباقون بعد ذلك وليس عند المولى ما يؤدي عنه أيباع جميع العبد أو قدر حصته من ذلك قال يباع جميع العبد فيكون للغرماء قلت أرأيت المكاتب إذا أذن لعبده في التجارة فاستدان العبد أو لم يستدن ثم إن المكاتب عجز ورد في الرق فاشترى العبد بعد ذلك وباع هل يلزمه وهل يكون على إذنه ما لم يحجر عليه المولى قال لا يكون على إذنه ما لم يحجر عليه المولى ولا يلزمه ما اشترى وباع قلت ولم قال لأنه إذا عجز المكاتب فهو حجر عليه
стр. 1663
قلت أرأيت إن أدى المكاتب أو عتق هل يكون العبد على إذنه قال نعم قلت إرأيت المكاتب إذا أذن لعبده في التزويج هل يجوز ذلك قال لا قلت ولم قال لأن هذا ضرر على العبد ألا ترى أن المهر يلزمه والنفقة فيكون ذلك في عنق العبد فلا يجوز أن يأذن لعبده في التزويج قلت أرأيت إن أذن لأمته أو زوجها هل يجوز ذلك قال نعم أستحسن في هذا أن أجيزه قلت ولم قال لأنه يأخذ لها مهرا والعبد إنما يغرم عنه قلت وينبغي في القياس أن لا يجوز قال نعم ولكنا نستحسن ونجيزه في الأمة قلت أرأيت المكاتب إذا أذن لعبده في التجارة فأدانه مولى العبد المكاتب دينا أو أدانه العبد دينا هل يلزم كل واحد منهما الدين لصاحبه قال نعم قلت ولم قال لأنه ليس له بعبد وإنما
стр. 1664
هو عبد للمكاتب ألا ترى أنه لو أدان للمكاتب دينا لزمه ذلك فكذلك العبد قلت أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك وعليه دين كثير هل يكون دين المولى في رقبة العبد وليس في رقبة المكاتب وفاء بالدين الذي عليه قال إذا عجز المكاتب بطل دين المولى الذي كان على العبد فصار العبد لغرماء المكاتب قلت ولم وقد كان الدين لازما له قبل ذلك قال لأنه قد صار عبدا فبطل دينه قلت أرأيت المكاتب إذا أذن لعبده في التجارة فاستدان العبد دينا ثم إن المكاتب مات وترك ولدا كان ولد له في المكاتبة وعلى العبد دين ما القول في ذلك قال غرماء العبد أحق به من المولى يباع لهم في دينهم فان فضل شيء كان للمولى من المكاتبة قلت أفرأيت العبد إن اشترى بعد ذلك وباع هل يلزمه شيء من ذلك قال لا قلت ولم قال لأنه حيث مات المكاتب فذلك بمنزلة الحجر لأنه قد صار لغيره قلت أرأيت إن أذن له الابن بعد ذلك في الشراء والبيع هل يجوز ذلك قال لا قلت ولم قال لأن العبد قد صار للغرماء
стр. 1665
قلت أرأيت المكاتب إن أذن لعبده في التجارة فاستدان العبد دينا فدفعه المولى إلى الغرماء بدينهم هل يجوز ذلك قال نعم قلت ويكون ذلك بمنزلة حر أذن لعبده في التجارة قال نعم قلت ويجوز للمكاتب من هذا ما يجوز للحر قال نعم
باب كتاب الخيار في المكاتبة
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على أنه بالخيار يوما هل يجوز ذلك قال نعم قلت وكذلك لو كان بالخيار يومين قال نعم قلت وكذلك لو كان بالخيار ثلاثة أيام قال نعم قلت وكذلك لو كان الخيار أكثر من ثلاثة أيام هل تجوز المكاتبة قال لا في قول أبي حنيفة قلت لم قال لأن الخيار لا يكون أكثر من ثلاثة أيام قلت أفرأيت إن رضي المولى المكاتبة قبل أن تمضي الثلاثة الأيام وقد اشترط خيارا أكثر من ثلاثة أيام هل تجوز المكاتبة قال نعم قلت أرأيت إن لم تجز حتى مضت الأيام الثلاثة قال المكاتبة
стр. 1666
فاسدة مردودة قلت أفرأيت إن كاتب الرجل عبده والعبد بالخيار يوما هل تجوز المكاتبة قال نعم قلت وكذلك إن كان المولى بالخيار يومين أو ثلاثة قال نعم قلت فله أن يترك المكاتبة في الثلاثة الأيام أو يقبل قال نعم قلت وكذلك إن كان العبد بالخيار إن شاء رد وإن شاء أجاز قال نعم قلت أفرأيت إن لم يقبل ولم يرد حتى مضى الخيار هل تلزمه المكاتبة قال نعم قلت وسواء إن كان المولى بالخيار أو المكاتب قال نعم قلت فان كاتبه على أن العبد بالخيار أكثر من ثلاثة أيام هل تفسد المكاتبة قال نعم قلت أرأيت إن أجاز المكاتب المكاتبة في الثلاث هل تجيزها قال نعم قلت وإن مضت ثلاثة أيام قبل أن يختار بطلت المكاتبة قال نعم قلت أرأيت إذا كاتب الرجل عبده على أنه بالخيار يوما أو يومين أو ثلاثة أيام ثم إن السيد مات قبل أن يمضي الخيار أو قبل أن يرد أو يخير ما القول في ذلك قال المكاتبة جائزة وموته بمنزلة إجازته المكاتبة
стр. 1667
قلت أرأيت إذا كاتب الرجل عبده على أنه بالخيار ثلاثة أيام فاكتسب المكاتب مالا في الثلاثة الأيام ثم أجاز المولى المكاتبة لمن يكون ذلك المال قال للعبد قلت ولم قال لأن المكاتبة إنما وقعت يوم كاتبه قلت وكذلك لو كان وهب له مال في الأيام الثلاثة قال نعم قلت وكذلك لو كاتب مكاتبة فوطئها السيد لشبهة في الأيام الثلاثة كان لها المهر قال نعم قلت أفرأيت إذا كانت المكاتبة بالخيار فاكتسبت مالا أو وهب لها مال في هذه الأيام ثم اختارت المكاتبة لمن يكون ذلك المال الذي في يديها قال لها قلت أرأيت رجلا كاتب أمة له على أنه بالخيار ثلاثة ايام فولدت الأمة في الأيام الثلاثة ثم أجاز السيد المكاتبة بعد ذلك ما القول في ذلك قال المكاتبة جائزة وولدها مكاتب قلت ولم قال لأن ولد المكاتب منها فاذا جازت المكاتبة قال قيمة الولد للأم
стр. 1668
قلت ولم قال لأنه منها قلت أفرأيت الرجل إذا كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثة أيام فولدت ولدا في الأيام الثلاثة ثم باع السيد الولد في الأيام الثلاثة أو وهبه أو تصدق به على إنسان وقبضه أو أعتقه ما القول فيه قال بيعه جائز وما صنع فيه من شيء فهو جائز وهذا رد للمكاتبة قلت ولم قال لأن هذا عندي بمنزلة البيع ألا ترى لو أن رجلا باع جاريته وهو بالخيار ثلاثة أيام فولدت ولدا فأعتق المولى الولد كان ذلك ردا للبيع فكذلك المكاتبة قلت أرأيت إن مات الولد في الثلاثة الأيام ثم أجاز المكاتبة هل يجوز قال نعم قلت فهل يرفع عن الأم شيء من المكاتبة قال لا قلت ولم قال لأن الولد لم يكن مكاتبا معها قلت أرأيت الرجل إذا كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثة أيام فولدت ولدا ثم إن السيد مات في الثلاثة الأيام قال المكاتبة جائزة وهو بمنزلة إجازته المكاتبة قلت أرأيت إذا كاتب عبده على نفسه وولد له صغار على أنه بالخيار ثلاثة أيام فمات بعض ولده ثم أجاز المكاتبة ما القول في ذلك قال المكاتبة جائزة ولا يرفع عن الأب بحصة الذي مات من المكاتبة
стр. 1669
قلت وكذلك لو أن رجلا كاتب عبدين له مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم إن أحدهما مات في الأيام الثلاثة قبل أن يختار ثم أجاز المكاتبة قال نعم هما سواء ويلزم الثاني جميع المكاتبة فان أدى عتق وإن عجز رد في الرق قلت ولم قال لأنه لو كاتبهما مكاتبة واحدة بغير شرط ثم مات أحدهما لم يرفع عن الباقي شيء فكذلك الباب الأول قلت أفرأيت إن كاتبهما جميعا مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم أعتق أحدهما ما القول في ذلك قال عتقه جائز وهذا رد للمكاتبة والآخر عبده قلت أرأيت إن باع أحدهما أو وهبه أو تصدق به على رجل وقبضه قال هذا كله رد للمكاتبة قلت فهل يجوز البيع قال نعم قلت لم وقد باعه قبل أن يرد قال لأني قد جعلت البيع ردا قلت أرأيت الرجل إذا كاتب أمته على أنها بالخيار ثلاثة أيام ثم إنها ولدت ولدا في الأيام الثلاثة ثم إن السيد أعتق الولد هل يجزيه
стр. 1670
عتقه قال نعم قلت أرأيت إذا اختارت المكاتبة هل يرفع عنها شيء من المكاتبة قال لا قلت ولم قال لأن الولد لم يكاتب معها وإنها ولدت بعد المكاتبة قلت أرأيت إذا كاتب الرجل أمته وهو بالخيار ثلاثة أيام فولدت ولدا في الأيام الثلاثة ثم إن السيد أعتق الأم قبل أن تمضي الأيام وقبل أنت يجيز المكاتبة أو يردها ما القول في ذلك قال تعتق الأم ولا يعتق ولدها معها وهذا رد للمكاتبة قلت ولو كانت هي بالخيار ثلاثة أيام ثم أعتقها عتق ولدها قال نعم قلت أرأيت إذا كاتب الرجل أمته وهو بالخيار ثلاثة أيام فولدت ولدا ثم إن الأمة ماتت في تلك الأيام الثلاثة قبل أن ترد المكاتبة أو تجيز ما القول في ذلك قال إن شاء المولى أجاز المكاتبة للولد وإن شاء ردها فان أجازها كان الولد بمنزلة أمه وهذا استحسان فأما في القياس فالمكاتبة باطلة لأن الأمة قد ماتت قبل جواز المكاتبة فلا تجوز المكاتبة بعد ذلك وهو قول محمد قلت أرأيت إن كانت الأم بالخيار ثلاثة أيام فماتت الأم
стр. 1671
في الثلاثة الأيام قبل أن تختار رد المكاتبة وإجازتها ما القول في ذلك قال موتها بمنزلة قبولها المكاتبة ويسعى الولد فيما على أمه فان أدى عتق وإن عجز رد قلت أرأيت الرجل إذا كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثة أيام فاشترت وباعت في هذه الأيام الثلاثة ثم إن المولى اختار رد المكاتبة أيجوز شراؤها وبيعها في الأيام الثلاثة فيما اشترت وباعت قال لا قلت ولم قال لأن المكاتبة لم تجز ولا يكون هذا إذنا لها في التجارة وهذا عندي بمنزلة البيع إلا أن يكون المولى رآها تشتري وتبيع في الثلاثة الأيام فلم يعترض عليها فيكون هذا منه إجازة للمكاتبة ألا ترى لو أن رجلا باع رجلا عبدا على أن البائع بالخيار ثلاثة ى أيام وقبضه المشتري ثم إن المشتري أذن له في التجارة في هذه الأيام الثلاثة فاستدان دينا ثم رد البائع البيع لم يلزمه شيء من ذلك لأن البيع لم يقع قلت أرأيت إذا كان كاتبه على أن المكاتب بالخيار ثلاثة أيام ثم إن المكاتب اشترى في هذه الثلاثة الأيام وباع أيكون ذلك
стр. 1672
رضا بالمكاتبة قال نعم ويلزمه ما اشترى وباع قلت ولم جعلته رضى بالمكاتبة قال لأن هذا بمنزلة البيع ألا ترى لو أن رجلا باع عبدا على أن المشتري بالخيار ثلاثة أيام ثم أذن له المشتري في التجارة كان ذلك رضا بالبيع فكذلك المكاتب
باب كتاب شراء المكاتب ولده وذوي الأرحام منه
قلت أرأيت إذا اشترى المكاتب أباه هل له أن يبيعه قال لا قلت وكذلك إذا اشترى جده أو ولد ولده قال نعم قلت وكذلك لو ابتاع جد أبيه أو جد أمه قال نعم ليس له أن يبيع أحدا من هؤلاء قلت أرأيت إن ابتاع أخاه أو عمه أو خاله أو خالته أو ابتاع ابن أخيه أو ابن أخته هل له أن يبيع أحدا من هؤلاء قال نعم له أن يبيع كل ما اشترى من ذي رحم محرم من كسب ما خلا والدا أو ولدا أو أما أو جدة أو ولد ولد وأما الأخ أو العم أو ابن الأخ أو ما سوى ذلك فله أن يبيعهم قلت ولم وهما سواء في القياس قال هما سواء في القياس ولكنا نستحسن في الوالد
стр. 1673
والولد ومن سمينا في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يبيع ذا رحم محرم ولا أم الولد إذا اشتراهم وكل من لم يكن للحر أن يبيعه فليس للمكاتب أن يبيعه قلت أرأيت المكاتب إذا ابتاع أباه أو ابنه أو أمه فأعتقه المولى هل يجوز عتقه قال نعم قلت وكذلك لو أعتق جدا أو ولد ولد قال نعم قلت ولم أجزت عتق المولى منهم ولا يملكهم وأنت لا تجيز عتقه لو أعتق رقيقا للمكاتب قال لأن المكاتب ليس له أن يبيع أحدا من هؤلاء قلت أرأيت إذا ابتاع المكاتب جدة مولاه أو ذا رحم محرم من نسب منه فاعتقه المولى هل يجوز عتقه قال لا في قول أبي حنيفة قلت لم قال لأنه بمنزلة رقيقه ألا ترى أن للمكاتب أن يبيعهم قلت أرأيت المكاتب إذا ابتاع ابنه فاكتسب ابنه مالا لمن يكون ذلك المال قال للمكاتب قلت أرأيت إن أدى المكاتب وعتق وفي يدي ابنه مال اكتسبه في المكاتبة لمن يكون ذلك المال قال للمكاتب قلت ولم قال لأن كسبه له فما كان من شيء في يديه فهو له قلت أرأيت إن أدى المكاتب وعتق وفي يدي ابنه مال اكتسبه في المكاتبة لمن يكون ذلك المال قال للمكاتب قلت ولم قال لأن كسبه له فما كان من شيء في يديه فهو له قلت أرأيت إذا ابتاع المكاتب ابنه فاشترى ابن المكاتب وباع واستدان دينا هل يجوز شراؤه ويلزمه الدين قال نعم قلت لم ولم يأذن له المكاتب في الشراء والبيع قال لأنه بمنزلة المكاتب
стр. 1674
ألا ترى أنه ليس له أن يبيعه قلت أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك أيكون ذلك الدين في رقبته قال نعم قلت وكذلك إن أدى المكاتب فعتق كان الدين عليه قال نعم قلت أرأيت إذا اشترى ابنه ثم إنه مات ولم يدع شيئا هل يسعى الابن في المكاتبة قال لا ولكنه يباع قلت ولم قال لأن هذا لا يكون بمنزلة ما ولد في المكاتبة قلت وكذلك لو كان ابتاع أباه قال نعم إلا أن أبا حنيفة كان يستحسن في الابن خاصة إذا جاء بالمكانة حالة أن تقبل منه ويعتق هو وأبوه قلت أرأيت إذا بيع أيأخذ المولى المكاتبة من الثمن قال نعم يكون ثمنه بمنزلة مال تركه المكاتب فيؤدي إلى المولى فيأخذ المولى منه المكاتبة ويعتق المكاتب ويكون ما بقي لورثته إن كان له ورثة سوى المولى وإلا فهو للولي قلت أرأيت المكاتب إذا اشترى ابنته ثم إن السيد وطئها فعلقت منه فولدت ولدا هل ثبت النسب قال نعم قلت والولد ولده ويغرم عقرها ويكون العقر للمكاتب قال نعم قلت فهل تكون أم ولد له قال لا وهي على حالها كما كانت قلت فهل على المولى قيمة الولد قال لا قلت ولم قال لأن الولد ولده بغير قيمة لأن البنت التي وطئت لا تكون في هذه الحالة بمنزلة خادم المكاتب ألا ترى أنها تعتق
стр. 1675
بعتق أبيها وترق برقه وليس للأب أن يبيعها ألا ترى أن الأب إذا عجز صارت الابنة أم ولده فان أدى المكاتب عتق ولده معه ولا تكون على السيد قيمته على تلك الحال وكذلك لا يلزمه القيمة قلت أرأيت إن استدان ولد المكاتب دينا في شراء أو بيع ثم إن المولى وطئ الابنة فعلقت منه أو ولدت ثم إن الأم عجزت فردت في الرق ما القول في ذلك قال ترد والولد حر وتصير الابنة أم ولد للسيد قلت فما حال الدين الذي في رقبتها قال هو في رقبتها على حاله وتسعى فيه للغرماء قلت ويضمن المولى الدين إذا كان وطئها بعد ما لزمها الدين قال نعم إن شاء الغرماء ضمنوه الأقل من قيمتها ومن الدين وإن شاؤا سعت لهم في الدين قلت أرأيت هل يكون على المولى قيمته للغرماء قال لا قلت أرأيت المكاتبة إذا ولدت ولدا في مكاتبتها فاشترى وباع واستدان دينا هل يلزمه ذلك ويجوز بيعه وشراؤه قال نعم قال لأنه بمنزلة أمة
стр. 1676
قلت أرأيت إن أدان أمه دينا أو أدانته دينا ثم أدت الأم عتقت هل يلزم واحدا منهما من ذلك الدين شيء لصاحبه قال لا قلت ولم قال لأن مالها للمكاتبة قبل أداء المكاتبة وما كان في يدها فهو للمكاتبة فمن ثم لم يلزم واحدا منهما شيء لصاحبه قلت أرأيت المكاتب إذا اشترى ابنه أو أباه فاشترى أبوه وابنه وباع هل يلزمه قال نعم قلت أرأيت إن اشترى الابن ابنا له هل يجوز قال نعم قلت فهل للمكاتب أن يبيعه قال لا قلت ولم قال لأنه بمنزلة ابيه قلت أرأيت المكاتب إذا ابتاع أباه لمن يكون كسبه والجناية عليه قال للمكاتب قلت ولم قال لأنه في ذلك بمنزلة الابن قلت وكذلك كسب ولد المكاتب إذا ولدت في المكاتبة قال نعم جميع كسب ولد المكاتبة والمكاتبة إذا كان قد ولد في المكاتبة
стр. 1677
واشتراه وما يحتاج إليه فهو للمكاتب
باب كتاب مكاتبة أم الولد والمدبرة
قلت أرأيت المكاتب إذا كاتب أم ولد هل يجوز قال نعم قلت وكذلك المدبرة قال نعم قلت أرأيت الرجل إذا كاتب أم ولد له فأدت بعض المكاتبة ثم إنها عجزت هل ترد في الرق قال نعم وترجع إلى حالها كما كانت أم ولده قلت وكذلك المدبرة قال نعم قلت أرأيت الرجل إذا كاتب أم ولده ثم أعتق نصفها بعد ذلك ما حالها قال هي حرة كلها قلت ولم قال لأنها أم ولد عتق نصفها فاذا عتق نصفها عتق كلها لأن أم الولد لا تسعى في شيء ألا ترى لو أن رجلا أعتق نصف أم ولده كانت حرة كلها قلت فما حال المدبر إذا كاتبه ثم أعتق نصفه قال المدبر بالخيار إن شاء مضى على مكاتبته وأدى نصف المكاتبة وسقط عنه النصف
стр. 1678
وإن شاء عجز وسعى في نصف قيمته في قول أبي حنيفة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فهو حر كله ولا شيء عليه قلت أرأيت الرجل إذا كاتب أم ولده ثم إنه مات ما القول في ذلك قال تعتق ويبطل عنها المكاتبة قلت ولم قال لأنها أم ولده وتعتق بموته قلت وكذلك لو كان كاتبها وهي أمة ثم وطئها فولدت منه ثم مات قبل أن يجيز قال نعم قلت أرأيت الرجل إذا كاتب مدبرته ثم إنه مات فما القول في ذلك قال تعتق وينظر فان كان قيمته الثلث عتق وبطلت المكاتبة وإن كانت قيمته أكثر سعى في فضل القيمة إلا أن تكون المكاتبة أقل من ذلك الفضل فتسعى في المكاتبة قلت أرأيت إذا باع أم ولد له خدمتها من نفسها هل يجوز ذلك قال نعم قلت وكذلك المدبر قال نعم قلت فما حالها قال هما حران والثمن دين عليهما ولا يشبه هذا المكاتبة لأن هذا بيع قلت أرأيت الرجل إذا كاتب أم ولده فقبض منها بعض المكاتبة أو لم يقبض فولدت ولدا في المكاتبة فأعتق السيد الولد هل يجوز
стр. 1679
عتقه قال نعم قلت أفرأيت إن مات السيد وقد ولدت ولدا في المكاتبة فأعتق السيد الولد هل يجوز عتقه قال نعم قلت أفرأيت إن مات السيد وقد ولدت أولادا في المكاتبة ما حالها وحال ولدها قال تعتق ويعتق جميع ولدها وتبطل المكاتبة ولا يكون عليها ولا على أولادها شيء من السعاية قلت ولم لا يسعى الولد في شيء قال لأن الولد بمنزلة الأم ولو أن أم ولد لرجل زوجها فولدت أولادا ثم مات عتقت وعتق ولدها معها وكذلك الباب الأول قلت أرأيت أمة بين رجلين جاءت بولد فادعيا الولد جميعا ما حالهما وحال ولدها قال يثبت النسب منهما جميعا وهو ولدهما يرثهما ويرثانه قلت فما حال الأمة قال هي بمنزلة أم ولد لهما قلت أرأيت إن كاتب أحدهما نصيبه بغير إذن شريكه هل يجوز ذلك قال لا قلت ولم وليس لهما أن يبيعاها قال من قبل
стр. 1680
أن لهما أن يستخدماها وأن يؤاجراها ولأنه لو جاز كتابة أحدهما بغير إذن شريكه ثم أدت وعتقت فليس له أن يكاتب إلا باذن شريكه لأنهما في ذلك بمنزلة الأمة قلت أفرأيت إن كاتب أحدهما نصيبه باذن شريكه هل يجوز قال نعم قلت فلمن يكون ما أخذ قال بينهما ويرجع الذي كاتب عليهما بما يعطي شريكه حتى يستوفي المكاتبة قلت أرأيت إن أدت إليه المكاتبة فأعتق نصيبه ما حال نصيب الآخر قال يعتق أيضا ولا تسعى في شيء قلت ولم قال لأنها أم ولد فليس عليها سعاية في شيء وهذا قول أبي حنيفة وفيها قول آخر إنها تسعى في نصف قيمتها وهو قول أبي يوسف ومحمد قلت أفرأيت أم الولد إذا كاتبها مولاها على رقبتها على ألف درهم أو المدبرة هل يجوز ذلك قال نعم قلت أرأيت رجلا كاتب أم ولد له على ألف درهم أو على وصيف أو على ثوب زطي أو يهودي أو على شعير أو حنطة أو شيء مما يكال أو يوزن وسمي كيله ووزنه هل يجوز ذلك قال نعم قلت وهي في ذلك بمنزلة الأمة قال نعم
стр. 1681
قلت أرأيت رجلا كاتب أم ولده وأمة له مكاتبة واحدة وجعل نجومهما وأحدة إن أدتا عتقتا وإن عجزتا ردتا في الرق هل يجوز ذلك قال نعم قلت أرأيت إن أعتق السيد أم الولد وقيمتها سواء ما القول في ذلك قال يرفع عن الباقية نصف المكاتبة وتسعى في النصف الباقي قلت أرأيت إن مات السيد ولم يعتقها ما القول في ذلك قال تعتق أم الولد وتبطل حصتها من المكاتبة وتسعى الباقية في نصف المكاتبة فان أدت عتقت وإن عجزت ردت قلت ولم ترفع عنها قال لأن أم الولد قد صارت حرة وهي بمنزلة عتقه إياها في حياتها قلت أرأيت إذا كاتب مدبرة له وعبدا بألف درهم مكاتبة واحدة قيمتهما مائتا درهم ثم مات السيد وثلث ماله مائة درهم قيمة المدبرة ما القول في ذلك قال يعتق المدبر منهما وتبطل حصته من المكاتبة ويسعى الباقي في حصته من المكاتبة فان أدى عتق وإن عجز رد في الرق قلت أرأيت إن كان المدبر يزيد على الثلث ما القول في ذلك
стр. 1682
قال يعتق وإن كانت الزيادة أكثر من المكاتبة سعى في المكاتبة وإن كانت أقل سعى في الزيادة قلت ففي كم يسعى الآخر قال في حصته من المكاتبة ويأخذ بها أيهما شاء قلت أرأيت إذا كاتب الرجل أم ولده ثم إنها ولدت أولادا في المكاتبة فاستدانت دينا واستدان ولدها دينا ثم إنها عجزت وردت في الرق ورد ولدها ما حال الدين قال الدين عليها تسعى فيه ودين الولد عليهم يسعون فيه قلت ويلحق المولى شيء من ذلك قال لا قلت ولم قال لأن هذا بمنزلة رجل أذن لأم ولده في التجارة فلا يلحقه شيء من دينها قلت وكذلك المدبر لو كاتبه قال نعم
باب الأمة تكون بين الرجلين أحدهما مكاتب فيطأها أحدهما
قلت أرأيت الأمة بين المكاتب والحر تلد ولدا فيدعيانه جميعا ما القول في ذلك قال هو ولد الحر وهي أم ولد له ويضمن للمكاتب نصف قيمتها ونصف عقرها ولا يضمن من قيمة الولد شيئا قلت أرأيت إن كانت بين المكاتب وبين عبد مأذون له في التجارة ورجل حر فولدت ولدا فادعوه جميعا قال هذا
стр. 1683
والباب الأول سواء ويكون الولد للحر ويضمن لهما حصتهما من القيمة قلت أرأيت الأمة تكون بين الحر والمكاتب فيطأها المكاتب فتلد منه ولدا ما القول في ذلك قال هي أم ولد له ويضمن نصف عقرها ونصف قيمتها ولا يضمن شيئا من قيمة الولد لأن الأمة حيث علقت صارت أم ولد وصار ضامنا لنصف قيمتها حيث علقت قلت أرأيت إذا ضمنه الحر نصف قيمتها ونصف العقر ثم إن المكاتب عجز ورد في الرق ما القول في ذلك والولد والأم قائمان بأعيانهما قال يكون الولد والأمة لمولى المكاتب ولا يكون للحر من الأم ولا من الولد شيء قلت ولم قال لأن المكاتب ضمن له نصف قيمة الأم حيث علقت وقضى القاضي عليه صارت للمكاتب ألا ترى لو أن أمة كانت بين رجلين وهي حبلى فاشترى أحدهما نصف صاحبه كان ما في بطنها أيضا للمشتري قلت أفرأيت إن لم يخاصم الحر المكاتب ولم يعلم بذلك حين
стр. 1684
ولدت ثم اختصموا إلي القاضي ما القول في ذلك قال يضمن المكاتب نصف عقرها ونصف قيمتها يوم علقت وتصير أم ولد له قلت فهل يضمن من الولد شيئا قال لا قلت أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك فرد في الرق هل يكون للحر من ذلك شيء وقد صار الولد عبدا قال ليس له منه شيء قلت ولم لا تضمنه قيمة الولد وإنما ادعاه بعد ما ولدت قال لأن القيمة إنما وجبت عليه يوم علقت قلت أرأيت إن لم يدعيه ولم يخاصمه حتى عجز فرد في الرق ما القول في ذلك قال يكون نصف الأمة ونصف الولد للحر قلت أفرأيت الأمة تكون بين المكاتب والحر فتلد ولدا فادعاه المكاتب وأنكره الحر ما القول في ذلك قال يضمن نصف قيمتها ونصف عقرها ولا يضمن قيمة الولد وتصير أم ولد للمكاتب قلت وهذا مخالف للباب الأول قال نعم قلت أرأيت إن صدقة الحر أهو بمنزلة الباب الأول الذي قد علم أنه قد ولد في جميع ما ذكرت لك قال نعم
стр. 1685
قلت أرأيت الأمة تكون بين المكاتب والحر وكاتباها جميعا ثم إن الحر وطئها فعلقت ما القول في ذلك قال هي بالخيار إن شاءت أن تعجز فتصير أم ولد للحر فعلت وإن شاءت أن تمضي على مكاتبتها مضت وتأخذ عقرها من السيد فان اختارت العجز صارت أم ولد للحر قلت ويضمن نصف قيمتها ونصف عقرها للمكاتب قال نعم قلت ولا يضمن من قيمة الولد شيئا قال لا قلت أرأيت إن كان المكاتب هو الذي وطئها فولدت هل تكون بالخيار قال نعم قلت ولم قال لأنها تصير أم ولده ولا يستطيع بيعها قلت أفرأيت المكاتبة تكون بين المكاتب والحر قد كاتباها جميعا فولدت ولدا فادعياه جميعا قال هو ولد الحر ودعوة المكاتب باطل قلت أرأيت إن اختارت أن تمضي في السعاية فمضت ثم مات الحر ما القول في ذلك قال تعتق وتسقط حصة الحر من المكاتبة عنها وتسعى في الأقل من حصة المكاتب من المكاتبة ومن نصف قيمتها قلت ولم قال لأن نصيب الميت قد أعتق منها ألا ترى
следующие страницы →