Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
وهو ضامن لنصف قيمتها ونصف العقر فقيرا كان أو غنيا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وولاؤها إذا أعتقت لمولاها أب الولد فأما الولد فلا يكون له ولاء وهو بمنزلة أبيه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ولو كانت مدبرة بين رجلين ولدت فادعى أحدهما الولد فهو ابنه وهو ضامن لنصف عقرها ونصف قيمتها لشريكه ونصف ولاء الولد لشريكه والنصف الآخر بمنزلة الأب وللشريك في قول أبي حنيفة أن يستسعى الولد في نصف قيمته وكذلك أم ولد بين رجلين ولدت ولدا فادعياه جميعا ثم ولدت آخر فادعاه أحدهما فهو ابنه وهو ضامن لنصف قيمته إن كان غنيا ونصف العقر ونصف ولائه لشريكه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وإذا أعتق رجلان عبدا بينهما البتة ثم مات أحدهما وترك ابنا ومات الآخر وترك ابنين ثم مات المولى فان نصف ولائه للباقي ونصفه للابنين ولو لم يكن لأحدهما ولد وكان له أخ كان ميراث نصيبه لأخيه ولو كان لأحدهما جد أبو اب كان ميراث نصيبه له وكذلك لو كان له مولى يحرز ميراثه لا وارث له غيره وكان
стр. 1787
ولاء نصيبه له يرث نصيب كل واحد منهما عصبته من الرجال ولا يرث النساء من ذلك شيئا وكذلك لو كان عبد بين ورثة نساء ورجال فأعتقوا جميعا كان الولاء بينهم على قدر سهامهم فيه فان مات أحدهم فانه يرث نصيبه من الولاء ورثته الرجال دون النساء وكذلك لو كان العتق وقع بمكاتبة أو بيمين وكذلك رجلان عربي ومولى أعتقا جميعا عبدا بينهما فان نصف ولائه لكل واحد منهما وكذلك امرأة ورجل وكذلك لو كان أحدهما ذميا والآخر مسلما فأعتقاه جميعا فان الولاء بينهما فان كان المعتق مسلما ثم مات المولى بعد مواليه فان ميراثه حصة المسلم لعصبة المسلم وحصة الكافر منهما إن لم يكن له عصبة مسلمين لبيت المال
وإذا كان العبد بين اثنين أحدهما صغير والآخر كبير فأعتق الكبير وضمن للصغير حصته فان الولاء كله للكبير
وإذا كان العبد ذميا وهو بين اثنين مسلم وكافر فأعتقاه جميعا ثم ماتا ثم مات المولى فان ميراث الذمي منهما لأوليائه من أهل الذمة وحصة المسلم من الميراث لبيت المال
باب الولاء الموقوف
وإذا اشترى الرجل عبدا وقبضه ونقد الثمن ثم شهد أن مولاه الذي باعه قد كان أعتقه قبل أن يبيعه فانه حر وولاؤه موقوف إذا جحد
стр. 1788
البائع ذلك ولا يرثه واحد منهما ولا يعقل عنه وكذلك لو كان المولى الذي اشتراه ذميا اشتراه من مسلم أو مسلم اشتراه من ذمي وكذلك لو كان اشتراه من امرأة أو امرأة اشترته من رجل أو حر اشتراه من مكاتب فزعم أنه كاتبه قبل أن يبيعه وقبض مكاتبته فأعتقه فانه حر ولا سبيل لواحد منهما عليه وولاؤه موقوف وإن كان عبد بين اثنين فشهد كل واحد منهما على صاحبه أنه أعتقه فان أبا حنيفة قال يسعى لكل واحد منهما في نصف قيمته فقيرين كانا أو غنيين والولاء بينهما وقال أبو يوسف ومحمد إذا كانا غنيين فلا سعاية لواحد منهما عليه والولاء موقوف وإن كانا فقيرين سعى لكل واحد منهما في نصف قيمته وإن كان غني وفقير سعى للغني في نصف قيمته ولا يسعى للفقير في شيء والولاء موقوف في جميع ذلك لا يرثونه ولا يعقلون عنه وإذا كانت أمة فشهد كل واحد منهما أنها ولدت من صاحبه وصاحبه ينكر فان أبا حنيفة قال يوقف وإذا مات أحدهما عتقت وولاؤها موقوف لا يكون لواحد منهما وكذلك قال أبو يوسف ومحمد وإذا كانت أمة لرجل معروفة أنها له فولدت من آخر فقال رب الأمة بعتكها بألف وقال الآخر بل زوجتنيها بمائة فان الولد حر وولاؤه موقوف والجارية بمنزلة أم الولد لا يطأها واحد منهما
стр. 1789
ولا يستخدمها ولا يستغلها فاذا مات أبو الولد عتقت وولاؤها موقوف ويأخذ البائع العقر قضاء من الثمن وإذا أقر الرجل أن أباه أعتق عبده هذا في مرضه أو في صحته ولا وارث له غيره فان ولاء هذا موقوف في القياس ولا يصدق الابن على الأب ولكني أدع القياس للأب ولاؤه أستحسن ذلك إذا كان عصبتها واحد وقومهما من حي واحدة فان كان الأب أعتقه قوم والابن أعتقه قوم آخرون فالولاء موقوف ولو كان معه وارث غيره فكذبه فاستسعى العبد في حصته فان ولاء حصته للذي استسعاه في قول ابي حنيفة وولاء حصة الآخر للميت وأما في قول ابي يوسف فولاء الذي استسعاه موقوف وهو قول محمد وإذا ورث رجلان عبدا عن ابيهما فقال أحدهما أعتقه في صحته وكذبه الآخر فان العبد يسعى للذي كذبه في نصف قيمته ويكون ولاؤه نصفه للميت في قول ابي حنيفة وللذي استسعاه نصفه وفي قول أبي يوسف ومحمد للميت نصفه ونصفه موقوف
стр. 1790
وإذا كان العبد بين ورثة رجال ونساء فأقرت امرأة منهم أن الميت أعتقه وكذبها الآخرون فهو مثل باب الأول وإذا كان العبد بين رجلين فقال أحدهما إن لم يكن دخل المسجد امس فهو حر وقال الآخر إن كان دخل أمس فهو حر وهما معسران فانه يعتق ويسعى في نصف قيمته بينهما والولاء بينهما في قول ابي حنيفة وأما في قول أبي يوسف فان الولاء موقوف وقال محمد يسعى في قيمته كاملة بينهما نصفين والولاء موقوف لأن كل واحد منهما يزعم أن صاحبه هو الذي حنث فلا يلزم واحدا منهما الحنث حتى يعلم وإذا اشترى الرجل العبد من رجل وقبضه ونقد المال ثم أقر المشتري أن البائع أعتقه قبل أن يبيعه وكذبه البائع فانه يعتق ويوقف ولاؤه فان صدقه البائع بعد ذلك رد الثمن ولزمه الولاء وكذلك إن صدقته ورثته بعد موته وكذلك لو أقر المشتري أن البائع كان دبره أو أنها كانت أمة فولدت منه فلا سبيل للمشتري عليها وإن جحد البائع ذلك فولاؤها موقوف فان مات البائع عتقت وولاؤها موقوف وإن صدق ورثة البائع المشتري لزم الولاء للبائع ورد الثمن أستحسن ذلك وأدع القياس فيه ولو أن رجلا في يديه عبد زعم أنه قد باعه من فلان وأن فلانا قد أعتقه وكذبه فلان فانه حر والولاء موقوف وإن صدقه فلان
стр. 1791
على الشري والعتق لزمه الثمن والولاء ولو أن رجلا مات وترك عبدا فأقر الورثة وهم كبار أن الميت أعتقه أجزت ذلك وألزمت الميت الولاء وكل ولاء موقوف فان ميراثه يوقف في بيت المال وجنايته عليه ولا يعقل عنه بيت المال وهذا قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد ﵏ أجمعين
باب ولاء اللقيط
وإذا كان الرجل لقيطا أو المرأة أو الصبي التقطه رجل أو امرأة فهو حر وولاؤه لبيت المال وهو يعقل عنه ويرثه ولا يشبه هذا الولاء الموقوف الذي سمينا قبله لأن هذا لا يعرف له مولى نعمة وذلك قد ينسب إلى معتق وكذلك الرجل من أهل الذمة يسلم ولا يوالي أحدا فان ولاءه لبيت المال وميراثه له وعقله عليه وكذلك لو أعتق هذا المسلم عبدا أو أمة وكذلك اللقيط يعتق عبدا أو أمة فان جناية هؤلاء على بيت المال وميراثهم للذي أعتقهم فان كان قد مات ولا وارث لهم فميراثهم لبيت المال وكذلك مكاتبته إذا أدى فعتق وكذلك رجل يسلم على يدي اللقيط ويواليه وكذلك الرجل
стр. 1792
من أهل الذمة يسلم على يدي هذا الرجل المسلم قبله فان جنايته على بيت المال وميراثه له إن كان مولاه قد مات قبله ولم يترك وارثا غيره وكذلك عبد بين اللقيط وبين الرجل المعروف أعتقاه جميعا فان نصف ولائه للقيط ونصفه للرجل ونصف عقله على بيت المال ونصفه على عاقلة الرجل وكذلك هذا المسلم من أهل الذمة يعتق هو ورجل من العرب عبدا فللقيط أن يوالي من شاء فيعقل عنه ويرثه وهو في ذلك بمنزلة المسلم ولا يكون ولاء اللقيط للذي التقطه إلا أن يواليه ولو أن امرأة لقيطة تزوجت رجلا لقيطا قد والى الرجل رجلا ولم توال المرأة أحدا ثم ولدت فان ولاء ولدها لموالي ابيه وكذلك لو كان أبوه من أهل الذمة فأسلم على يدي رجل ووالاه ولو أن رجلين أحدهما لقيط والآخر من العرب تنازعا صبيا فأقام كل واحد منهما البينة أنه ابنه قضيت به لهما جميعا وجعلته عربيا لقيطا فان جنى جناية فعلى بيت المال نصفها ونصفها على عاقلة العربي ولو أن رجلا من أهل الذمة اسلم على يدي رجل ولم يواله كان ولاؤه لبيت المال وعقله عليه وميراثه له في قول ابي حنيفة وابي يوسف ومحمد ولا يكون مولى للذي أسلم على يديه ولم يواله
ولو أن لقيطا من أهل الذمة أسلم كان ولاؤه لبيت المال وعقله عليه وميراثه له
стр. 1793
باب الرجل من أهل الذمة يعتق مسلما أو ذميا
وإذا أعتق الرجل من أهل الذمة عبدا أو أمة كان ولاؤه له فان مات المعتق ولا وارث له غير المعتق هذا الوارث وهو في ذلك بمنزلة أهل الإسلام ولو كان المعتق يهوديا والمعتق نصرانيا أو كان المعتق مجوسيا كان وراثه لأن الكفر كله ملة واحدة يتوارثون ولا يرثون المسلمين ولا يورثونهم ولو أن هذا المعتق أسلم كان ميراثه لبيت المال وعقله على نفسه إلا أن يكون له أو لمواليه وارث مسلم ولو كان لمواليه أخ مسلم كان هو وارثه وعقله على نفسه وكذلك لو كان لمواليه ابن عم مسلم قد والى رجلا وأسلم على يديه كان هو وارثه وعقله على نفسه ولو أن هذا المعتق والى رجلا واسلم على يديه لم يكن مولاه ولا يعقل عنه ولا يرثه
ولو أن مولى هذا الذمي المعتق أسلم بعد ذلك أو قبل ذلك كان سواء وكان هذا المعتق هو وارثه ومولاه وأهل الذمة في هذا مثل العرب ألا ترى أن المعتق لو والى رجلا لم يكن مولاه ولو أسلم المعتق بعد ثم والى آخر كان مولاه
стр. 1794
ولو أن نصرانيا من نصارى العرب أعتق عبدا له كان مولاه وإن كان العبد نصرانيا فأسلم على يدي رجل ووالاه فانه لا يكون مولاه ولكنه مولى قبيلة مولاه الذي أعتقه وإن كان الذي أعتقه من بني تغلب فهو تغلبي وكذلك نصراني من بني تغلب أعتق عبدا مسلما فالمعتق من بني تغلب ينسب إليهم وهم مواليه ويعقلون عنه ويرثه المسلمون منهم أقرب الناس منهم إلى مواليه وإن والى غيرهم لم يجز ذلك له ولو أن رجلا من أهل الذمة أعتق عبدا من أهل الذمة ثم أسلم عبده على يدي رجل ووالاه فهو مولى للذي أعتق هذا المعتق ولو كان المعتق أمة فهي مولاته فان تحول بولائها إلى رجل آخر فليس لها ذلك ولا تجوز الموالاة في هذا وليس له أن يتحول إلى غيرهم ولو كان أعتقها قبل أن تسلم لم يكن لها أن تتحول إلى غيره
ولو أن رجلا من أهل الذمة أعتق أمة كافرة ثم اسلما جميعا ووالت الأمة رجلا ثم إن الأمة ماتت ولا وارث لها فان ميراثها للذي أعتقها ولا يكون للذي والاها ولو كان لمولاها الذي أعتقها أب مسلم حر أو ابن مسلم حر أو كافر حر كان هو الوارث وأيهما أسلم قبل
стр. 1795
فهو سواء ولو لم يكن نصرانيا من بني تغلب أعتق أمة نصرانية ثم اسلما جميعا ووالت الأمة رجلا ثم ماتت فان ميراثها لمولاها التغلبي والعرب والعجم في هذا سواء وليس لهذه الأمة أن توالي غير بني تغلب وكذلك مولاها لو والى أحدا من العرب لم يجز ذلك ولا يكون مولى لها وهو عربي وكذلك الذي اعتق رجلا ذميا أو مسلما فليس للمعتق أن يوالي أحدا ابدا لأنه قد جرى فيه عتق ولا يشبه العتق في هذا غيره
باب المسلم يعتق الذمي
محمد عن ابي يوسف عن الحجاج بن أرطاة عن أبي هلال الطائي
стр. 1796
أن عمر بن الخطاب ﵁ أعتق عبدا له نصرانيا يدعى يحنس وقال لو كانت على ديننا لاستعنا بك على عملنا
стр. 1797
محمد عن أبي يوسف عن يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز أنه أعتق عبدا له نصرانيا فمات العبد وترك مالا قال فأمرني عمر بن عبد العزيز فأدخلت ماله في بيت المال وكذلك قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وأخبرنا محمد عن ابي يوسف عن إسماعيل بن ابي خالد عن عامر الشعبي أنه قال في الرجل يعتق الرجل الكافر ذمته ذمة مواليه لا يؤخذ منه الخراج وقال أبو حنيفة يوضع عليه الخراج
стр. 1798
ولا نترك رجلا من أهل الذمة مقيما في دار الإسلام ليس به زمانة لا يؤخذ منه الخراج وكذلك قال أبو يوسف ومحمد ولو أن مسلما أعتق كافرا ثم إن الكافر اسلم على يدي رجل ووالاه كانت موالاته باطلة وهو مولى للذي أعتقه لا يزول أبدا وإن كان الذي أعتقه رجلا من أهل الأرض أسلم والمسلم والذمي في هذا سواء إذا أعتقه في حكم الإسلام لم يتحول عنه ولاؤه ابدا وإن والى المعتق رجلا فهو مولاه ومولى مولاه وله أن يتحول بولائه ما لم يعقل عنه وليس لمولاه أن يتحول ولو أن مولاه المعتق رجع عن الإسلام ولحق بالدار كافرا كان مولاه المعتق مولى لمواليه الذي كان والاهم ولا يزول أبدا ولا يتحول ولو أن عبدا كافرا بين مسلم وكافرا أعتقاه جميعا فاسلم على يد رجل ووالاه فان نصف ولائه للكافر لا يتحول وحصة المسلم للمسلم ولو أن مسلما أعتق أمة مسلمة ثم رجعت عن الإسلام ولحقت بالدار فسبيت فاشتراها رجل فأعتقها كانت مولاة له وانتقض الولاء الأول للرق الذي حدث فيها
стр. 1799
وإذا أسلم الرجل الذمي ثم أعتق عبدا مسلما أو ذميا أو أعتقه قبل إسلامه ثم أسلم العبد ووالى رجلا فان موالاته باطل لا يجوز أن يوالي سوى الذي أعتقه ذميا كان أو مسلما عربيا كان أو أعجميا فان جنى جناية قبل إسلام مولاه فانها عليه في ماله وإن مات كان ميراثه للمولى الذي أعتقه فان كانا مسلمين جميعا
وكذلك لو كان مولاه كافرا وله ابن مسلم أو أخ فانه يرثه ولا يرثه الذي والاه وكل عتق في دار الإسلام وحكم الإسلام فليس للمعتق أن يتحول بولائه إلى أحد وأهل الذمة في ذلك والعربي والعجمي سواء
ولا يجوز بيع ولاء أهل الذمة ولا شراؤه ولا هبته من عتق كان أو من موالاه
باب العتق في دار الحرب
وإذا أعتق الرجل من أهل الحرب من أهل الكفر عبدا في دار الحرب ثم إن عبده أسر فاشتراه رجل في دار الإسلام فأعتقه فان ولاءه للذي أعتقه في دار الإسلام وميراثه له إذا أسلم ولم يكن له وارث وعقله عليه والعتق الأول في دار الحرب باطل لا يلزمه به ولاء لأنه قد سبي وحرى عليه الرق بعد ذلك وقد بطل الأول
стр. 1800
وكذلك لو كانت امرأة وكذلك لو كان الذي أعتقه رجل من العرب من قبيلة من قبائل العرب والعرب والعجم في هذا سواء إذا وقع الرق والسبي بطل العتق الأول وكذلك لو كانت أمرأة أعتقته وكذلك لو كان المعتق امرأة أو صبيا فهو سواء كله وكذلك لو كان دبره في دار الحرب أو كانت أمة وقد ولدت لرجل من أهل الحرب ألا ترى أني أسبي أهل الحرب وأجعلهم رقيقا فكيف أجيز عتاقهم وإذا أعتق الرجل من أهل الحرب عبدا ثم خرجا مسلمين فان للعبد أن يوالي من شاء ولا يكون للذي أعتقه موالاة لأنه أعتقه في دار الحرب ألا ترى أنه لو كان سبي كان عبدا فالعتق في دار الحرب باطل ولو أن المعتق والى رجلا كان مولاه ولكل واحد منهما أن يتحول بولائه ما لم يعقل عنه ولو أن عبدا أسلم في دار الحرب ثم خرج مسلما في دار الإسلام فهو حر وله أن يوالي من شاء هو بمنزلة حر من أهل الحرب جاء مسلما فله أن يوالي من شاء ولو أن رجلا من اهل الحرب خرج إلى دار اسلام بأمان واشترى عبدا في دار الإسلام وأعتقه ثم رجع المولى إلى دار الحرب
стр. 1801
وأسر وجرى عليه الرق فانه يكون عبدا وأما المعتق فهو مولى للمعتق أبدا لا يتحول إلى غيره فاذا سبي مولاه ثم مات المعتق فان ميراثه لبيت المال وعقله على نفسه ولا يعقل عنه بيت المال لأن المعتق يعرف الذي أعتقه ولو جاء الذي أعتقه مسلما لأن العتق في دار الحرب باطل ألا ترى أن العبد لو قهر مولاه وخرج به كان عبدا له فكيف يكون الآخر مولاه والعرب والعجم والنساء في هذا سواء ألا ترى أنه لو دبر عبدا في دار الحرب ثم مات المولى كان تدبيره باطلا فان خرج العبد إلينا مسلما كان حرا بالإسلام والخروج الا ترى أن المعتق لو سبي واسلم كان عبدا وأن عتق المولى لا ينفعه وكذلك أم ولد رجل من أهل الحرب مات مولاها ثم سبيت أو جائتنا مسلمة
وذا دخل رجل من أهل الحرب بأمان معه عبد فأعتقه في دار الإسلام واشترى عبدا في دار الإسلام وأعتقه فان هذا جائز وهو مولاه لا يتحول أبدا إلى غيره وليس للمعتق أن يوالي غيره وهذا بمنزلة أهل الذمة فان رجع المولى إلى دار الحرب فان هذا المولى على حاله ليس له أن يوالي أحدا ولو كان لهذا الحربي عشيرة مسلمون كانوا هم يرثون مولاه ويعقلون عنه وإذا جاء الحربي مسلما فان ولاءه له وهو يرثه وإن سبي
стр. 1802
الحربي فجرى عليه الرق ثم اعتقه مولاه الذي وقع في ملكه فان ولاء المعتق الأول على حاله ولو كان رجل من أهل الروم لا عشيرة له دخل بأمان فاشترى عبدا ثم رجع إلى دار الحرب فأسر ثم أعتق فانه مولى للذي أعتقه ومولاه مولى له على حاله ولو لم يعتق لم يكن لمولاه أن يوالي أحدا ولو أن رجلا مسلما دخل دار الحرب بأمان أو حربي فأسلم في دار الحرب ثم أعتق عبدا اشتراه في دار الحرب ثم اسلم عبده فانه في القياس لا يكون مولاه وله أن يوالي من شاء وقال أبو حنيفة لا يكون مولاه وهو قول محمد وقال أبو يوسف أجعله مولاه استحسن ذلك وأدع القياس فيه ولو أن العبد المعتق لم يأت مسلما ولكنه سبي فأعتق في دار الإسلام كان عتقه الآخر ينقض عتقه الأول وكان مولى للمعتق الآخر يرثه ويعقل عنه وحدثنا محمد عن ابي يوسف عن هشام بن عروة عن ابيه أن ابا بكر الصديق ﵁ أعتق سبعة ممن كان يعذب في الله صهيب وبلال وسماهم لنا فهذا جائز وولاؤهم لأبي بكر رضوان الله عليه
стр. 1803
قال أبو حنيفة ولاؤهم لأبي بكر ﵁ لأنه أعتقهم قبل أن يؤمر النبي ﷺ بالقتال وقبل أن تكون مكة دار حرب
وبلغنا عن رسول الله ﷺ أنه أعتق زيد بن حارثة ﵁ فصار مولاه وهذا قبل الهجرة وقبل فريضة الله تعالى
стр. 1804
القتال فهذا جائز فكذلك كل عتق كان في الجاهلية قبل الإسلام وكان بمكة قبل الهجرة وقبل أن يؤمر رسول الله ﷺ بالقتال وإنه جائز وإنما افترق أمر دار الحرب في دار الإسلام حيث هاجر رسول الله ﷺ وأمر بالقتال وجرى حكم الإسلام في دار الإسلام فصار عتق أهل الشرك وتدبيرهم باطلا لا يجوز وإذا دخل رجل من دار الحرب بأمان إلى دار الإسلام فاشترى عبدا وأعتقه ثم رجع الحربي إلى دار الإسلام فسبي فاشتراه العبد فأعتقه فان ولاء المعتق الأول للمعتق الآخر وولاء الآخر للأول من قبل أنه ليس له هاهنا عشيرة يرجع ولاء مولاه إليهم حتى لحق بالدار فصار ولاء مولاه له فلما عتق كان له على حاله وإذا أسر أهل الحرب عبدا مسلما فدخلوا به دار الحرب فاشتراه رجل منهم فاعتقه فان ابا حنيفة قال عتقه جائز وهو حر فان خرج العبد إلى دار الإسلام فهو مولى لذلك الحربي وإن اسر الحربي فاشتراه العبد فأعتقه فهو جائز والولاء لصاحبه والأول مولى للآخر على حاله
стр. 1805
والآخر مولى للأول وإيهما مات ولا وارث له ورثه صاحبه وقال أبو حنيفة إذا أبق إليهم العبد فأحرزوه فباعوه واشتراه رجل فأعتقه فان عتقه باطل ولا يكون الآبق كالأسير وقال أبو يوسف ومحمد هما عندنا سواء وإذا دخل الحربي إلينا بأمان فاشترى عبدا مسلما فادخله دار الحرب فان ابا حنيفة قال هو حر ولا يكون ولاؤه للذي أدخله وقال أبو يوسف ومحمد لا يكون حرا فان أعتقه الذي ادخله فهو حر وولاؤه له وإن باعه من رجل من أهل الإسلام فهو عبده وقال ابو حنيفة لا يحوز بيعه من قبل أن العبد قد حل له قتل مولاه وأخذ ماله صار حرا لذلك ولو أصابه المسلمون في غنيمة فان ابا حنيفة قال هو حر ولا تجري عليه السهام وكذلك قال أبو يوسف ومحمد وقال ابو حنيفة إذا اسلم عبد رجل من أهل الحرب فان باعه من مسلم عتق وإن اصابه المسلمون في غنيمة عتق وفي قياس قوله إن باعه من حربي مثله عتق وفي قياس قوله لا يكون له ولاؤه ولا يوالي من شاء وقال أبو يوسف ومحمد لا يعتق في شيء من ذلك
стр. 1806
إلا أن يصيبه المسلمون في غنيمة فيعتق ويوالي من شاء أو يخرج إلى دار الإسلام مراغما لمولاه وقال أبو حنيفة إن أسلم مولاه قبل أن يبيعه فهو عبده على حاله وإن أعتقه وهما مسلمان جميعا في دار الحرب فان عتقه جائز لأنهما مسلمان لا يجري على واحد منهما السبي وليس هذان كمن وصفنا قبلهما وإذا خرج عبد من أهل الحرب مسلما إلى دار الإسلام فانه يعتق ويوالي من شاء
حدثنا محمد عن ابي يوسف عن الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن عبدين خرجا إلى رسول الله ﷺ وهو يحاصر أهل الطائف فأعتقهما رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 1807
حدثنا محمد عن أبي يوسف عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن
стр. 1808
ابي بكر أن عبيدا من أهل الطائف خرجوا إلى رسول الله ﷺ فأعتقهم فلما أسلم أهل الطائف كلموا رسول الله ﷺ فيهم فقال رسول الله ﷺ أولئك عتقاء الله
стр. 1809
ولو أن عبدا من أهل الحرب خرج بأمان في تجارة لمولاه فأسلم في دار المسلمين فان الإمام يبيعه ويمسك الثمن على
مولاه ولو كان اسلم في دار الحرب ثم خرج في تجارة لمولاه وهو مسلم فهو مثل الأول فان خرج مراغما لمولاه فهو حر ويوالي من شاء فان جني قبل أن يوالي عقل عنه بيت المال وميراثه لبيت المال وإن عقل عنه بيت المال ثم أراد أن يوالي أحدا بعد العقل فليس له ذلك ولكن له أن يتحول ما لم يعقل عنه ولو أن رجلا من أهل الذمة أعتق عبدا فأسلم عنده ثم إن الذمي نقض العهد ولحق بدار الحرب وأخذ أسيرا فصار عبدا لرجل وأراد مولاه أن يوالي رجلا لم يكن له ذلك لأنه مولى عتاقة في دار الإسلام فليس له أن يتحول عنها وإن جنى جناية فهو يعقل عن نفسه وإن مات ولا وارث له ورثة بيت المال فان عتق مولاه يوما فانه يرثه
стр. 1810
إن مات وهو مسلم لأنه مولاه وإن جنى جناية بعد ذلك فانه يعقل عنه مولاه وهو وارثه إن مات
باب ولاء المرتد
إذا ارتد الرجل عن الإسلام ثم أعتق عبدا فان أبا حنيفة قال إذا أسلم فعتقه جائز والولاء له
وقال إن قتل على ردته أو لحق بدار الحرب على ردته فعتقه باطل ويقسم العبد بين الورثة مع ميراثه وقال أبو يوسف ومحمد عتقه جائز على كل حال والولاء له فان قتل أو مات أو لحق بدار الحرب فان الولاء للرجال من ورثته وقال أبو حنيفة إذا ارتدت المرأة عن الإسلام ثم اعتقت فان عتقها جائز والولاء لها لأن المرأة لا تقتل
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إذا لحق المرتد وقسم ميراثه بين الورثة ثم مات مولى له قد كان المرتد أعتقه قبل ردته فورثه الرجال من ورثته دون النساء ثم جاء المرتد تائبا فانه يأخذ ما وجد من ميراثه في يدي ورثته قائم بعينه في قول ابي حنيفة وابي يوسف ومحمد ولا يأخذ ما وجد من ميراث مولاه
وإذا دبر المرتد عبدا ثم مات أو قتل أو لحق بدار الحرب فان
стр. 1811
أبا حنيفة قال تدبيره باطل لا يجوز وقال أبو يوسف ومحمد إذا قتل أو مات والعبد حر والولاء للرجال من ورثته وإذا لحق بالدار وقضي بلحاقه فالعبد حر إذا أعتقه القاضي والولاء للرجال من ورثته وهذا قول ابي حنيفة إذا دبره قبل الردة وقال أبو حنيفة إذا ولدت أمة المرتد فهي أم ولده فان مات أو قتل أو لحق بالدار فرفعت إلى السلطان أعتقها وولاؤها للرجال من ورثته استحسن في أم الولد
وقال أبو حنيفة إذا لحق المرتد بدار الحرب فرفع ميراثه إلى الحاكم وله أمهات أولاد ومدبرون فان الحاكم بعتق أمهات اولاده الذين كن في الردة وقبلها ويعتق مدبريه الذي كانوا قبل الردة ولا يعتق مدبريه الذي دبرهم في الردة وولاء أولئك المعتقين للرجال من ورثته فان كان له مكاتب كاتبه قبل الردة فانقضي بمكاتبته بين الورثة فإذا أداها عتق وكان ولاؤه للرجال دون النساء وقال أبو حنيفة إن كان مكاتبا كاتبه في الردة رددته رقيقا بين الورثة
وقال ابو حنيفة إن رجع المرتد بعد قسمة الميراث أو بعد عتاق من ذكرنا فان ذلك كله ماض عليه إلا ما وجد من الميراث قائما بعينه فانه يأخذه وولاء المعتقين له وميراثهم له إن ماتوا بعد خروجه
стр. 1812
وقال أبو حنيفة إن رجع المرتد تائبا قبل قسمة ميراثه وقبل عتق أمهات أولاده ومدبريه فانه لا يعتق واحد منهم وهم رقيق على حالهم ولا يقسم ميراثه ويدفع ذلك كله إليه
وإذا مات المولى وقد كان المرتد أعتقه قبل الردة والمرتد مقيم على حاله في الدار فانه يرثه الرجال من عصبة المرتد دون النساء ولا يرثه المرتد لأنه لا يرث كافر من مسلم وإن أسلم المرتد بعد ذلك لم يأخذ من ميراثه شيئا فان كان للمولى ابنة قد ورثت أباها مع العصبة ثم ماتت الابنة بعد إسلام المرتد كان المرتد يرثها دون الرجال من ورثته وهو مولاها دونهم وإذا أعتقت امرأة عبدا ثم إن المرأة ارتدت عن الاسلام أو أعتقته في ردتها ثم لحقت بدار الحرب مرتدة على حالها فسيت فاشتراها العبد فانها أمة له وتجبر على الاسلام وولاء العبد لقومها على حاله فان أعتقها العبد كانت مولاة له يرثها إن ماتت ولا وارث لها وإن مات العبد ولا وارث له فان المرأة ترثه لأنها أعتقته ويعقل عنه قومها الأولون ولو كان اشتراها غير العبد فأعتقها وكان
стр. 1813
قومها بني أسد فأعتقها رجل من همدان فانه يعقل عن العبد بنو أسد لا يتحول أبدا وترثه المرأة إن لم يكن له وارث رجع يعقوب عن هذا وقال يعقل عنه همدان ويتحول إليها ولاؤه حيث ما تحولت وهذا قول محمد وإذا كانت المرأة من العجم أسلمت ولا أهل لها ولا قرابة فأعتقت عبدا بعدما ارتدت عن الإسلام ثم لحقت بالدار فسبيت فاشتراها رجل فأعتقها ثم مات المولى فانها ترثه فان جنى المولى جناية فانه يعقل عنه قومها الذين صارت مولاة لهم ألا ترى أنها لو لم ترتد عن الإسلام وكانت على حالها فسبي أبوها فاشتراه رجل فأعتقه أن ولاء المرأة وولاء مولاها يكون للذي أعتق الأب يعقل قومه عنهم ويرث مولاها إن لم يكن له وارث غيره ولو أن امرأة سبيت فاشتراها رجل فأعتقها ثم اشترت عبدا فأعتقته ثم رجعت عن الإسلام ولحقت بالدار فسبيت فاشتراها رجل فأعتقها فان ولاءها له وقد انتقض الولاء الأول وصارت مولاة لهذا الآخر ولو كان مولاها مات في ردتها ورثه مولاها الأول إن لم يكن له وارث غيره فان مات بعد ما يعتق أو يسلم فانها ترثه ويتحول ولاؤه عن مولاها الأول وقومها الأولين يعقلون عنه وهي ترثه دونهم لأنها هي المعتقة ألا ترى أنه لو كان لها ابن وهي ميتة كانت ترث مولاها
стр. 1814
هذا وإن كان ابنها من قوم آخرين وعقل مولاها على قوم آخرين وكذلك ترثه بولائه ثم رجع يعقوب عن هذا وقال يتحول العقل إلى قومها الآخرين وهذا قول محمد ولو أن رجلا من أهل الذمة أعتق عبدا فأسلم العبد ثم نقض الذمي العهد ولحق بدار الحرب فأراد العبد أن يوالي رجلا فليس له ذلك لأنه معتق ولا يتحول ولاؤه فان جنى جناية لم يعقل عنه بيت المال وكانت الجناية عليه في ماله فان مات وترك مالا ورثه بيت المال لأنه لا وارث له فان سبي مولاه فاشتراه رجل فأسلم عنده ثم أعتقه فان ولاءه للذي أعتقه وولاء العبد الأول للذمي الذي أعتقه إن مات ورثه وإن جني جناية عقل عنه قوم مولاه يتحول إليهم عن بيت المال لأنه لم يكن لبيت المال ولاء وإنما يرث بيت المال عمن لا ولاء له ويعقل عمن لا عشيرة له من المسلمين وليس من قبل أنه مولى له ولكن من قبل أنه لا عشيرة له ولا يرثه فاذا أعتق الذي أعتقه جر الولاء وإذا أسلمت امرأة من أهل الذمة ثم أعتقت عبدا ثم رجعت عن الإسلام ولحق بدار الحرب ثم سبي أبوها من دار الحرب كافرا
стр. 1815
فاشتراه رجل فأعتقه فأنه مولاه ولا يجر ولاء مولاها فان كان مولاها الذي أعتقته مسلما فجني جناية فعقله على بيت المال وإن مات ولا وارث له ورثه أبوها وإن كان لها ابن مسلم ورثه ابنها وإن سبيت هي فاشتراها رجل فأعتقها وأسلمت ثم مات العبد المعتق فانها ترثه ويرجع ولاؤه إليها ويعقل عنه قومها الذين أعتقوه إن جنى جناية وإن ماتت هي ثم مات المولى ولها ابن حر وأب حر ومولاها الذي أعتقها فانه يرثه ابنها ولا يرثه مولاها وإذا أعتق رجل من أهل الذمة عبدا مسلما ثم لحق الذمي بالدار ناقض للعهد وترك في دار الإسلام بني عم له من أهل الذمة ثم مات المولى فانه يرثه بيت المال ويعقل عن نفسه إن جنى جناية ولو اسلم ابن عم لمولاه قبل أن يموت العبد كان هو وارث العبد دون بيت المال ولو سبي الذي أعتقه فاشتراه رجل فأعتقه وأسلم فانه يرجع ولاء العبد إليه ويعقل عنه قومه الذين أعتقوه ألا ترى أنه لو جاء مسلما فوالي رجلا كان مولاه وكان قومه يعقلون عن العبد إن جنى جناية فكذلك إذا أعتق فهو أجود في جر الولاء ولو أن رجلا أسلم في دار الحرب وكان من أهل الحرب أو كان مرتدا فأسلم ثم أعتق عبدا مسلما ثم رجعوا عن الإسلام جميعا فأسرا ثم
стр. 1816
أسلم العبد وأبي المولى أن يسلم فقتل فان ولاء العبد للمولى ولا يتحول أبدا وإن كانت له عشيرة كان عقله عليهم وميراثه لعصبة المولى منهم وإن لم يكن له عشيرة فميراثه لبيت المال وعقله عليه
باب الإقرار بالولاء
وإذا كان الرجل مولى فأقر أنه مولى لفلان مولى عتاقة وجاء آخر يدعيه أنه مولاه مولى عتاقه ولا بينة لواحد منهما فانه يكون مولى للذي أقر له في قول ابي حنيفة وابي يوسف ومحمد ويرثه إن اقر المولى بذلك ويعقل عنه قومه وكذلك لو أقر أنه مولاه مولى موالاة والعربي يقر بذلك فان كان للمولى ولد كبار فجحدوا ذلك وقالوا أبونا مولى لفلان مولى عتاقة فإن أباهم يصدق على نفسه ويكون مولى للآخر إذا ادعى ذلك العربي المقر له وكذلك البنت هي في هذه بمنزلة الابن والعتاقة في هذا والموالاة سواء ولو كان الولد صغارا كان أبوهم مصدقا عليهم وكانوا موالي لمواليه فان كان لهم أم فقالت أنا مولاة فلان عتاقة وقال الأب لست مولى لذلك وقال الأب أنا مولى فلان مولى عتاقة ومولى الأم
стр. 1817
يصدقها ومولى الأب يصدقه فان الولد مولى لموالي الأب ولا تصدق الأم وكذلك لو قالت الأم أنت عبد فلان وقال الأب بل كنت عبد فلان فأعتقني وصدقه فلان فان القول في ذلك قول الأب والولد مولى لمولاه ولو قالت المرأة الولد ولدي من زوج غيرك وكان زوجي مولى لمولاي وقال الزوج بل هو ولدي منك فان القول قول الزوج وهو مولي لموالي الزوج ولا تصدق المرأة ولو أن امرأة مولاة عتاقة معروفة لها زوج مولى عتاقة ولدت المرأة ولدا فقالت ولدته بعد عتقي بخمسة أشهر فهو مولي لموالي وقال الزوج ولدتيه بعد عتقك لسنة فهو مولي لموالي فان القول في هذا قول الزوج من قبل أن المرأة قد أقرت بأنها ولدته وهي حرة فلا تصدق على جر الولاء وإذا كان الرجل من العرب وله زوجة لا تعرف ولدت منه أولادا ثم أقرت أنها مولاة لرجل وادعى ذلك الرجل فهي مصدقة على نفسها فأما الولد فيلحق نسبهم بالأب وإن قالت المرأة أعتقني هذا الرجل وكذبها وقال هي أمة لي فهي أمة له وهذا منها إقرار بالرق دعواها للرق من قبله إقرار
стр. 1818
له بالرق ولا يصدق على ولدها فان كان في بطنها ولد فهو حر وما حملت به بعد ذلك فهو رقيق في قول ابي يوسف ولا يصدقها على إفساد النكاح ولو أقرت الأمة بعد أن يكذبها الزوج وإن كانت المرأة في يديها ولد ولا يعرف ابوه فأقرت أنها مولاة رجل مولى عتاقة وصدقها فانها لا تصدق على الابن في قول أبي يوسف ومحمد وإن قالت إن زوجي كان عبدا أو كان رجلا من أهل الأرض أسلم فانها مصدقة على الولد في قول أبي حنيفة ويتبع الولد أمه ولا تصدق في قول أبي يوسف وإذا أقر الرجل عند موته أنه مولى لفلان ووالاه وأسلم على يديه وصدقه فلان فانه يرثه إن لم يكن له وارث وكذلك لو قال كنت عبدا له فأعتقني أو لأخيه فلان فأعتقني أو لابن عمه فلان فأعتقني أو أسلمت على يدي ابن عمه وواليته وهذا وارثه ولا وارث له غيره وصدقه الرجل وادعى ذلك فانه يرثه وإن برأ من ذلك المرض فجني جناية عقل عنه قومه
стр. 1819
وإذا أعتق رجل عبدا ثم مات العبد فأقر رجل أن ذلك العبد أعتقه وصدقه المولى فانه وارثه ومولاه يعقل عنه وكذلك لو قال أسلمت على يديه وواليته فهو سواء وإذا اقر الرجل أن فلانا مولى لي فقال فلان أنا أعتقتك وقال الآخر بل أنا أعتقتك فانه لا يلزم واحدا منهما شيء ولا يصدق واحد منهما على صاحبه ولا يمين على واحد منهما لأن هذا بمنزلة النسب في قياس قول أبي حنيفة وإذا أقر الرجل فقال أنا مولى لفلان وفلان أعتقاني جميعا وأقر أحدهما بذلك وأنكر الآخر فان هذا المنكر المولى بالخيار إن شاء استسعى العبد في نصف قيمته وإن شاء أعتقه وكان الولاء بينهما نصفين وإن شاء ضمن صاحبه إن كان غنيا وكان الولاء كله لصاحبه وإذا أقر الرجل أن فلانا مولاه أعتقه ثم قال لا بل فلان أعتقني وادعياه جميعا فهو مولى للأول منهما وإذا قال أعتقني فلان أو فلان وادعى كل واحد منهما أنه هو المعتق فان هذا الإقرار باطل لا يلزم العبد منه شيء ولكن
стр. 1820
يقر لأيهما شاء أو لغيرهما بأنه مولاه فيجوز ذلك إذا صدقه ذلك المولى وكذلك لو أقر بذلك في موالاة بغير عتاق وإذا أقر الرجل أنه مولى لامرأة أعتقته فهو جائز إذا صدقته وإذا قالت لم أعتقك ولكنك أسلمت على يدي وواليتني فهو مولى لها فان أراد التحول إلى غيرها لم يكن له ذلك لأنه أقر أنه مولى عتاقة في قول ابي حنيفة وله أن يتحول في قول أبي يوسف ومحمد وإذا أقر الرجل أنه اسلم على يديها ووالاها وقالت هي بل أعتقتك فهو مولاها وله أن يتحول عنها ما لم يعقل عنه قومها وهي وارثته إن لم يكن له وارث وإذا أقر الرجل أن فلانا أعتقه وقال فلان ما أعتقتك ولا أعرفك ولا أنت مولى لي فاقر لآخر أنه مولاه فلا يجوز ذلك في قياس قول ابي حنيفة لأن الولاء بمنزلة النسب أرأيت لو قال أنا ابن فلان ثم اراد بعد ذلك أن ينسب إلى آخر أكنت أقبل منه ذلك أرايت لو شهد شاهدان أن فلانا أعتقه فأعتقه القاضي بشهادتهما ثم ادعى أحدهما أنه أعتقه وأنه مولاه واقر له العبد بذلك ألم يكن هذا باطلا لا يجوز أرأيت لو قال العبد أنت مولاي الذي أعتقتني وجاء بشاهدين على ذلك وقال الرجل ما أنت مولاى ولا أعرفك وما كنت عبدا لي
стр. 1821
قط فلم يزك الشاهدين ثم ادعى أن آخر أعتقه وصدقه الآخر أكنت أقبل ذلك منه وإن لم يصدقه الآخر وأقام على ذلك شهودا أكنت أقبل شهوده لست أقبل شيئا من هذا بعد الدعوى الأولى في قول ابي حنيفة وفي قول ابي يوسف ومحمد يتحول إلى غيره إذا صدقه بالدعوى الذي تحول إليه وقد أنكر ذلك الأول وإذا مات رجل من الموالي وترك ابنا وابنة فادعى رجل من العرب أن أباه أعتق الميت وهو يملكه وصدقه الابن وادعى رجل آخر من العرب أن أباه أعتقه وهو يملكه وصدقته الابنة فكل واحد منهما مولى للذي أقر أنه مولاه ولو كان ابنان أقرا بذلك كان سواء ولو كن بنات فأقررن جميعا بمثل ما أقرت به الابنتان إلا واحدة أقرت لهذا الآخر فكل فريق منهم موال للذي أقروا له يعقل عنهم ويرثهم إن لم يكن له وارث
باب عتق الحمل
وإذا أعتق الرجل ما في بطن أمته فان ابا حنيفة قال إن ولدت ولدا بعد قوله بخمسة أشهر أو ستة أشهر إلا يوم فانه حر والولاء له
стр. 1822
فان ولدت بعد القول لستة أشهر فصاعدا فانه لا يعتق وهو رقيق وإذا قال الرجل لأمته ما حملت به من حبل فهو حر فولدت بعد هذا القول لأقل من ستة أشهر فانها لا تعتق لأنها كانت حاملا له يوم تكلم بالعتق وإنما يعتق ما حملت به بعد الكلام وإن ولدت بعد الكلام لسنة أو لسنتين إلا يوم فانه لا يعتق لأن الحبل لا يعلم أنه كان بعد الكلام أو لم يكن ولو قال ما في بطنك حر ثم قال إن حبلت فسالم غلامي حر فولدت بعد القول لسنة كان القول قوله فان أقر أنها كانت حبلى عتق ما في بطنها
وإذا أقر أنه حبل مستقبل عتق سالم ولو جاءت به لأكثر من سنتين منذ يوم قال هذا القول عتق سالم لأنه حبل مستقبل وإذا أوصى الرجل بما في بطن أمته فلانه فأعتقه الموصى له بعد موته فان عتقه جائز وهو مولاه وإن ضرب إنسان بطنها فألقته ميتا فان فيه ما في جنين الحر وهو ميراث لمولاه الذي أعتقه وإذا أوصى رجل عند موته بما في بطن أمته فلانه لفلان فأعتقه الموصى له به وأعتق الوارث الخادم وأعتق مولى الزوج زوج هذه
стр. 1823
الأمة فان ولاء الزوج للذي أعتقه ولا يجر ولاء الخادم ولا ولاء ولدها وولاء الخادم للذي أعتقها وولاء ولدها للذي أعتقه فان ضرب إنسان بطنها فألقته ميتا فان فيه ما في جنين الحرة وذلك ميراث لأبيه وأمه لأنهما حران فان كان عتقهما بعد الضربة وقبل أن تسقط فان الغرة لمولاه الذي أعتقه وإن كانا أعتقا بعد ما سقط فهو كذلك أيضا لأن الغرة قد وجبت للمولى قبل أن يعتقها ولو أن رجلا أعتق أمة له وزوجها مولى عتاقة فولدت بعد العتق لأقل من ستة أشهر فان ولاء الولد لموالي الأم لأن الحبل قد كان في الرق ولو ولدت بعد الرق لستة أشهر فصاعدا فان الولاء لموالي الأب لأن الحبل قد كان بعد العتق ولو أن الزوج مات عنها أو طلقها اثنتين ثم أعتقها المولى بعد ذلك ثم جاءت بولد لتمام سنتين والآخر بعد ذلك بيوم كان كذلك أيضا ولو طلقها واحدة يملك الرجعة ثم أعتقها مولاه ثم جاءت ولد لتمام سنتين منذ يوم طلقها الزوج انقضت به العدة وكان الولاء لموالي الأم لأن العتق وقع عليها وهي حامل ولو جاءت به
стр. 1824
لأكثر من سنتين بيوم كانت هذه رجعة من الزوج وكان الولاء لموالي الأب لأن العتق عليها كان وكان هذا الحبل حادث بعد العتق والطلاق
وإذا أعتق الرجل ما في بطن أمته فولدت لتسعة أشهر فقالت للمولى قد أقررت أني حامل بقولك ما في بطنك فقال المولي هذا جبل حادث فالقول قول المولى ولا يعتق ولو قال المولى لأمته ما في بطنك فقال المولى هذا حبل حادث فالقول قول المولى ولا يعتق ولو قال المولى لأمته ما في بطنك حر ثم باعها فولدت لأقل من ستة أشهر بعد هذا القول فان البيع فاسد لا يجوز وعتق ما في البطن ماض جائز ولو ولدته لأكثر من ستة أشهر جاز البيع ولم يعتق وإذا أوصى رجل بما في بطن أمته لرجل فأعتق الوارث الأمة وهي حامل فانه جائز وولاؤها وولاء ما في بطنها له وهو ضامن لقيمة ما في بطنها يوم تلد
باب اليمين في الولاء
وإذا ادعى رجل على رجل فقال كنت عبدا لك فأعتقني فأنا مولاك فأنكر المولى ذلك وقال أنت عبدي على حالك فانه يحلف فان حلف فهو عبد وإن نكل عن اليمين فهو حر والولاء له وكذلك لو ادعى عتقا على مال فهو مثل ذلك غير أن المال
стр. 1825
يلزمه وكذلك لو ادعى مكاتبة فهو مثل ذلك وإذا نكل عن اليمن ثم أدى المكاتبة عتق وكان الولاء له وإن ادعى حر ولاء على رجل من العرب فقال أنت مولاي كنت عبدا لك فأعتقتني فقال العربي ما كنت عبدا لي ولا أعتقتك فقال احلف فانه لا يحلف في قياس قول أبي حنيفة لأن الولاء بمنزلة النسب وكان أبو حنيفة يقول لا يحلف على نسب وقال أبو يوسف ومحمد يحلف في ذلك كله وإذا ادعى العربي أنه هو الذي أعتقه وجحد المولى الولاء فأراد العربي أن يستحلف المولى فهو مثل ذلك ولا يمين عليه في قياس قول أبي حنيفة وإذا ادعى رجل من الموالي على رجل من العرب أنه أسلم على يديه ووالاه وجحد العربي فهو مثل ذلك فان أراد أن يستحلفه لم يكن له ذلك وكذلك لو ادعى المولى وجحد العربي فهو مثل ذلك ولا يمين في ذلك والمرأة والرجل في ذلك سواء
وكذلك لو ادعى على ورثة ميت قد مات وترك ابنة وترك مالا
следующие страницы →