Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
قط فلم يزك الشاهدين ثم ادعى أن آخر أعتقه وصدقه الآخر أكنت أقبل ذلك منه وإن لم يصدقه الآخر وأقام على ذلك شهودا أكنت أقبل شهوده لست أقبل شيئا من هذا بعد الدعوى الأولى في قول ابي حنيفة وفي قول ابي يوسف ومحمد يتحول إلى غيره إذا صدقه بالدعوى الذي تحول إليه وقد أنكر ذلك الأول وإذا مات رجل من الموالي وترك ابنا وابنة فادعى رجل من العرب أن أباه أعتق الميت وهو يملكه وصدقه الابن وادعى رجل آخر من العرب أن أباه أعتقه وهو يملكه وصدقته الابنة فكل واحد منهما مولى للذي أقر أنه مولاه ولو كان ابنان أقرا بذلك كان سواء ولو كن بنات فأقررن جميعا بمثل ما أقرت به الابنتان إلا واحدة أقرت لهذا الآخر فكل فريق منهم موال للذي أقروا له يعقل عنهم ويرثهم إن لم يكن له وارث
باب عتق الحمل
وإذا أعتق الرجل ما في بطن أمته فان ابا حنيفة قال إن ولدت ولدا بعد قوله بخمسة أشهر أو ستة أشهر إلا يوم فانه حر والولاء له
стр. 1822
فان ولدت بعد القول لستة أشهر فصاعدا فانه لا يعتق وهو رقيق وإذا قال الرجل لأمته ما حملت به من حبل فهو حر فولدت بعد هذا القول لأقل من ستة أشهر فانها لا تعتق لأنها كانت حاملا له يوم تكلم بالعتق وإنما يعتق ما حملت به بعد الكلام وإن ولدت بعد الكلام لسنة أو لسنتين إلا يوم فانه لا يعتق لأن الحبل لا يعلم أنه كان بعد الكلام أو لم يكن ولو قال ما في بطنك حر ثم قال إن حبلت فسالم غلامي حر فولدت بعد القول لسنة كان القول قوله فان أقر أنها كانت حبلى عتق ما في بطنها
وإذا أقر أنه حبل مستقبل عتق سالم ولو جاءت به لأكثر من سنتين منذ يوم قال هذا القول عتق سالم لأنه حبل مستقبل وإذا أوصى الرجل بما في بطن أمته فلانه فأعتقه الموصى له بعد موته فان عتقه جائز وهو مولاه وإن ضرب إنسان بطنها فألقته ميتا فان فيه ما في جنين الحر وهو ميراث لمولاه الذي أعتقه وإذا أوصى رجل عند موته بما في بطن أمته فلانه لفلان فأعتقه الموصى له به وأعتق الوارث الخادم وأعتق مولى الزوج زوج هذه
стр. 1823
الأمة فان ولاء الزوج للذي أعتقه ولا يجر ولاء الخادم ولا ولاء ولدها وولاء الخادم للذي أعتقها وولاء ولدها للذي أعتقه فان ضرب إنسان بطنها فألقته ميتا فان فيه ما في جنين الحرة وذلك ميراث لأبيه وأمه لأنهما حران فان كان عتقهما بعد الضربة وقبل أن تسقط فان الغرة لمولاه الذي أعتقه وإن كانا أعتقا بعد ما سقط فهو كذلك أيضا لأن الغرة قد وجبت للمولى قبل أن يعتقها ولو أن رجلا أعتق أمة له وزوجها مولى عتاقة فولدت بعد العتق لأقل من ستة أشهر فان ولاء الولد لموالي الأم لأن الحبل قد كان في الرق ولو ولدت بعد الرق لستة أشهر فصاعدا فان الولاء لموالي الأب لأن الحبل قد كان بعد العتق ولو أن الزوج مات عنها أو طلقها اثنتين ثم أعتقها المولى بعد ذلك ثم جاءت بولد لتمام سنتين والآخر بعد ذلك بيوم كان كذلك أيضا ولو طلقها واحدة يملك الرجعة ثم أعتقها مولاه ثم جاءت ولد لتمام سنتين منذ يوم طلقها الزوج انقضت به العدة وكان الولاء لموالي الأم لأن العتق وقع عليها وهي حامل ولو جاءت به
стр. 1824
لأكثر من سنتين بيوم كانت هذه رجعة من الزوج وكان الولاء لموالي الأب لأن العتق عليها كان وكان هذا الحبل حادث بعد العتق والطلاق
وإذا أعتق الرجل ما في بطن أمته فولدت لتسعة أشهر فقالت للمولى قد أقررت أني حامل بقولك ما في بطنك فقال المولي هذا جبل حادث فالقول قول المولى ولا يعتق ولو قال المولى لأمته ما في بطنك فقال المولى هذا حبل حادث فالقول قول المولى ولا يعتق ولو قال المولى لأمته ما في بطنك حر ثم باعها فولدت لأقل من ستة أشهر بعد هذا القول فان البيع فاسد لا يجوز وعتق ما في البطن ماض جائز ولو ولدته لأكثر من ستة أشهر جاز البيع ولم يعتق وإذا أوصى رجل بما في بطن أمته لرجل فأعتق الوارث الأمة وهي حامل فانه جائز وولاؤها وولاء ما في بطنها له وهو ضامن لقيمة ما في بطنها يوم تلد
باب اليمين في الولاء
وإذا ادعى رجل على رجل فقال كنت عبدا لك فأعتقني فأنا مولاك فأنكر المولى ذلك وقال أنت عبدي على حالك فانه يحلف فان حلف فهو عبد وإن نكل عن اليمين فهو حر والولاء له وكذلك لو ادعى عتقا على مال فهو مثل ذلك غير أن المال
стр. 1825
يلزمه وكذلك لو ادعى مكاتبة فهو مثل ذلك وإذا نكل عن اليمن ثم أدى المكاتبة عتق وكان الولاء له وإن ادعى حر ولاء على رجل من العرب فقال أنت مولاي كنت عبدا لك فأعتقتني فقال العربي ما كنت عبدا لي ولا أعتقتك فقال احلف فانه لا يحلف في قياس قول أبي حنيفة لأن الولاء بمنزلة النسب وكان أبو حنيفة يقول لا يحلف على نسب وقال أبو يوسف ومحمد يحلف في ذلك كله وإذا ادعى العربي أنه هو الذي أعتقه وجحد المولى الولاء فأراد العربي أن يستحلف المولى فهو مثل ذلك ولا يمين عليه في قياس قول أبي حنيفة وإذا ادعى رجل من الموالي على رجل من العرب أنه أسلم على يديه ووالاه وجحد العربي فهو مثل ذلك فان أراد أن يستحلفه لم يكن له ذلك وكذلك لو ادعى المولى وجحد العربي فهو مثل ذلك ولا يمين في ذلك والمرأة والرجل في ذلك سواء
وكذلك لو ادعى على ورثة ميت قد مات وترك ابنة وترك مالا
стр. 1826
فقال العربي أنا مولى ابيك الذي أعتقته ولي نصف ميراثه معك فأراد يمينها فليس عليها يمين في الولاء ولا في العتق ولكنها تحلف ما تعلم له في ميراث أبيها حق ولا ميراث فان حلفت برئت من ذلك وإن نكلت عن اليمين لزمها ذلك في نصيبها وكان له نصف نصيبها فان لم يعلم له وارثا غيرها كان المال بينهما نصفين وإذا ادعى رجل من الموالي على رجل من العرب أنه مولاه الذي اعتقه والعربي غائب ثم بدا للمولى وادعى ذلك على رجل آخر وأراد استحلافة فانه لا يستحلف له في قياس قول ابي حنيفة من قبل وجهين أنه في الولاء وأنه قد ادعى ذلك على غيره وإذا أقر العربي الآخر بذلك وقال أنت مولاي فانه لا يكون مولاه في قياس قول ابي حنيفة من قبل أنه أقر بذلك للغائب فقال أنت مولاي أليس هو أولاهما وقال أبو يوسف ومحمد إن قدم الغائب فانكر الولاء فهو للآخر فان ادعى الولاء فهو أحق به
стр. 1827
وإذا ادعى رجل من العرب على رجل مسلم من أهل الأرض أنه والاه وجحد المسلم فأراد استحلافه وليس له ذلك في قياس قول أبي حنيفة فان أقر المسلم بعد ذلك أنه قد كان والاه فهو مولاه ولا يكون جحوده ذلك نقضا للولاء ولا رجوعا عنه وكذلك لو كان المولى هو الذي ادعى وجحد العربي ثم أقر وكذلك المرأة في هذا ولو أن رجلا مولى قتل رجلا خطأ فجاء ورثة المقتول فادعوا على قتيله أنهم مواليه وادعوا على رجل منهم أنه أعتقه قبل القتل فجحد ذلك فارادوا استحلافه فليس لهم ذلك ولا ضمان على المولى ولا على العاقلة وإن أقر المعتق بذلك لم يصدق على العاقلة إذا جحدوا وكانت الدية على القاتل في ماله وإذا قتل رجلا رجلا خطأ فجاء رجل فادعاه أنه ولى المقتول وأنه أعتقه قبل القتل وأنه لا وارث له غيره وأراد استحلاف القاتل على ذلك والقاتل مقر بالقتل وهو ينكر أن يكون هذا مولاه ووارثه فانه لا يستحلف على الولاء ولكنه يستحلفه ما يعلم لهذا في دية فلان التي عليك حقا فان حلف بريء من ذلك وإن نكل عن اليمين لزمه ذلك
стр. 1828
باب اللعان في الولاء
وإذا لاعن الرجل بولد فقضي القاضي باللعان وألزم الولد أمه وكبر الولد فان كان من العرب فعقله على عاقلة أمه وإن كان من الموالي فعقله على موالي أمه وولاؤه لهم وهم يرثون إن لم يكن له وارث فان أعتق ابن الملاعنة عبدا أو أمه فان عقل هذا العبد أو الأمة إن جني جناية على عاقلة الأم وإن مات العبد ولا وارث له ورثه أقرب الناس من الأم إذا كان الذي أعتقه قد مات وأمه قد ماتت وإن كان للأم ابن ثم مات المولى ولا وارث له غير ابن الأم وهو أخو المعتق لأمه فانه يرثه المولى كأنه أخو المعتق لأبيه وأمه وإن كان له أخ وأخت كان ميراث المولى للأخ دون الأخت لا يرث النساء من ذلك شيئا وإن لم يكن له وارث غير أمه الملاعنة لم يكن لها من الميراث شيء وكان الميراث لأقرب الناس منها من الذكور لأنها امرأة ولا ترث من الولاء إلا ما أعتقت فان كان لها مولى هو الذي أعتقها فانه يرثه
стр. 1829
ولو أن أب الملاعن ادعى الولد بعد اللعان وهو حي فيثبت نسبه منه رجع ولاء المولى إلى عاقلة الأب فان كان عاقلة الأم عقلوا عنه رجعوا بذلك على عاقلة الأب وإن كان للابن مولى أسلم على يديه ووالاه رجع ولاؤه إلى عاقلة الأب وإن كان عاقلة الأم قد عقلوا عنه رجعوا بذلك على عاقلة الأب ويتحول إلى عاقلة الأب إذا كان الابن حيا يوم يدعيه الأب ويضرب الأب مع ذلك الحد فان لم يكن الابن حيا لم يجز دعوة الأب ولا يجر شيئا من هذا الولاء فان كان الولد ابن حي فان الولاء يرجع إلى موالي الأب في ذلك كله لأن هاهنا ولدا يثبت نسبه ولو كان الولد الذي لاعن به ابنة فادعاها وهي حية ثبت نسبها منه ورجع ولاء مواليها إليه وإن كان قوم أمها قد عقلوا عنها رجعوا بذلك على عاقلة الأب فان كانت
стр. 1830
قد ماتت وتركت ابنا فهو مثل ذلك أيضا لأن هاهنا ولدا منها يكون الملاعن جده في قول يعقوب ومحمد وأما في قول أبي حنيفة فلا يثبت النسب وهو بمنزلة ابن الملاعنة إذا مات ولا ولد له وإذا أعتق ولد الملاعنة عبدا ثم مات ثم ادعاه الأب الذي لا عن به فانه لا يصدق ولا يكون ابنة ولا يتحول ولاء العبد إلى موالي الأب لأنه ليس هاهنا ولد يثبت نسبه من الأب وإذا لاعن بولدين يوما وألزم الولدان الأم فأعتق أحدهما عبدا ثم مات ثم ادعى الأب الولدين جميعا وأحدهما حي فان نسبهما جميعا ثابت منه لأن أحدهما حي ويتحول ولاء العبد إلى عاقلة الأب وإن كان موالي الأم عقلوا عنه رجعوا بذلك على عاقلة الأب
ولو كانت أمهم مولاة عتاقة وأبوهم رجل أسلم من أهل الأرض فلاعنها ثم ادعاهم بعد اللعان فان هذا في قول أبي حنيفة ومحمد لا يتحول ولاؤهم إلى موالي الأب لأن الأم مولاة عتاقة وما أعتق الولد من
стр. 1831
عبد أو أمة فانهم موالي موالي الأم وهم يعقلون عنه ويرثونهم إذا لم يكن لهم وارث غيرهم وإن كان الأب حيا كان هو وارث المولى إذا لم يكن لهم وارث غيرهم وإن كان ابنه الذي أعتقهم قد مات قبل ذلك لأنه أقرب إلى الابن من عصبة الأم ويعقل عنه قوم الأم في قول أبي حنيفة ومحمد وأما في قول ابي يوسف فهم موال لموالي الأب إن كان والى أحدا
كتاب القوم من العرب على قوم من الدهاقين
يواليهم عن أنفسهم وعن غيرهم ويوالي العرب الدهاقين لأنفسهم ولغيرهم بوكالة منهم هذا كتاب لفلان وفلان من فلان وفلان وفلان من الدهاقين أنا وفلان وكلوا أن نوالي قوما من العرب ونعاقدهم ونعاهدهم على الولاء لأنفسهم ولنا وإن فلانا وفلانا وكلوكم بأن توالوا لأنفسكم ولهم من أراد الموالاة من أهل الإسلام ممن لا عشيرة له ولا ولاء فصدقناكم بهذه الوكالة وصدقتمونا بما ذكرنا من وكالة فلان
стр. 1832
وفلان وفلان وإنا واليناكم وعاقدناكم وعاهدناكم وجعلتم لنا عهد الله وميثاقه بالوفاء بذلك فنحن وفلان وفلان مواليكم وموالي فلان وفلان يجري لكم علينا ما يجري للمولى على مولاه من النصرة والحياطة والمعونة والعقل والعرض في الديوان والعداد والحرم الذي يجري بينهم وبين مواليهم ويجري لكم علينا ما يجري للموالي على مواليهم مما سمينا في كتابنا هذا من المواريث وجعل كل فريق منا لأصحابه الوفاء بذلك وشهد فلان وفلان وفلان وكتبوا شهادتهم جميعا وختموا في شهر كذا من سنة كذا
آخر كتاب الولاء كتبه أبو بكر بن أحمد بن محمد الطلحي الأصفهاني في شهر الله المحرم سنة تسع وثلاثين وستمائة والحمد لله رب العالمين وصلاته على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أجمعين
стр. 1833
الحمد لله الواحد العدل
كتاب الجنايات
باب جناية المدبر
محمد بن الحسن قال حدثنا ابن ابي ذئب عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن السلولى عن معاذ بن جبل أن ابا عبيدة بن الجراح جعل جناية المدبر على سيده محمد عن أبن ابي ذئب عن بشير معلم الكتاب أن عمر بن عبد العزيز جعل جناية المدبر على سيده قال وبلغنا عن إبراهيم وعامر أنهما قالا جناية المدبر على مولاه
стр. 1834
قلت أرأيت المدبر إذا جني جناية فقتل رجلا خطأ مال القول في ذلك قال يكون على المولى قيمة العبد إلا أن تكون قيمته أكثر من عشرة آلاف فان كان أكثر من عشرة آلاف ضمن المولى عشرة آلاف إلا عشرة دراهم قلت لم لا يضمن جميع قيمته قال لأن المولى يضمن الأقل من الجناية والقيمة يعني إن كانت القيمة يوم جنى أقل من الجناية قضي بالقيمة وإن كانت الجناية أقل من القيمة قضى بالجناية قلت فلم ضمنته عشرة آلاف إلا عشرة دراهم قال لأن المدبر لو قتل لم يضمن قاتله إلا ذلك إذا كانت قيمته أكثر من عشرة آلاف درهم فكذلك إذا قتل هو لم يضمن مولاه أكثر من ذلك قلت وإنما يضمن المولى ما كان يضمن قاتله قال
نعم قلت أرايت هذا الذي ضمنت المولى في ماله أم على عاقلته قال بل في ماله قلت لم قال لأنه عبد فلا تضمن العاقلة جناية العبد قلت فلم لا يكون جناية المدبر في عنقه قال لأن العبد لا يلزمه جنايته
стр. 1835
في عنقه إذا دبره مولاه بعد الجناية أو أعتقه وهو لا يعلم بالجناية فكذلك إذا جنى وهو مدبر لأن المولى حال بينه وبين الدفع
قلت وكذلك المدبر لو جنى جناية خطأ دون النفس فقطع يدا أو نحو ذلك أو جراحة قال نعم قلت وإنما يضمن السيد الأقل من الجناية والقيمة قال نعم قلت أرأيت مدبرا جنى جناية فقتل رجلا خطأ وقيمته ألف ثم زادت قيمته حتى صارت ألفين ثم جاء ولي المجني عليه فخاصم ما القول في ذلك قال يضمن السيد قيمته يوم جنى قلت وكذلك إن كانت قيمته نقصت بعد الجناية قال نعم قلت ولا يلتفت إلى الزيادة في قيمته والنقصان ويقضي بالقيمة يوم جنى وينظر فان كانت القيمة يوم جنى أقل من الجناية قضيت بها وإن كانت الجناية أقل قضيت بالجناية قال نعم قلت أرأيت المدبر إذا جنى جناية خطأ ثم مات المدبر قال الجناية على السيد كما ذكرت لك ولا ألتفت إلى موت المدبر ولا حياته قلت ولم ذلك قال لأن ذلك ليس في عنقه وإنما هو دين على المولى قلت أرأيت إن اختلف المولى وصاحب الجناية في العبد
стр. 1836
فقال المولى كانت قيمته مائة درهم وقال صاحب الجناية كانت قيمته ألفا قال القول قوله إلا أن يدعى المولى الأقل من قيمته يوم يظهر أمرهما في الجناية وقال أبو حنيفة ويعقوب ومحمد إذا قتل العبد خطأ وقيمته عشرة آلاف أو أكثر ففيه خمسة آلاف إلا عشرة ما يقطع فيه السارق وينقص ذلك من دية الرجل والمرأة ويقضي بهما جميعا وبطل من كل قيمته عشرة دراهم في النفس وقال يعقوب لو قطعت يد العبد فصالح على عشرة آلاف درهم فاني أرد من الصلح أحد عشر درهما وقال في الأمة إذا قطعت يدها خطأ فصالح المولى على خمسة آلاف جاز من ذلك خمسة آلاف إلا أحد عشر درهما وقال محمد في العبد أعطي مولاه بالجناية في يد العبد خمسة آلاف إلا خمسة دراهم وأعطيه في الألفين وخمسمائة إلا خمسة دراهم لا أجعل دية العبد أكثر من دية الحر يد الحر والأمة كذلك إلا أني أنقص درهما في الألف من دية العبد وأنقص درهما في الألف من أرش دية الأمة
стр. 1837
قلت أرأيت إن اختلفا المولى وصاحب الجناية في العبد فقال المولى كانت قيمته مائة درهم وقال صاحب الجناية كانت قيمته ألفا قال القول قول المولى والبينة على صاحب الجناية قلت ولم قال لأن الجناية على السيد وصاحب الجناية هو المدعي فالقول قول المولى قلت وكذلك إن كان المدبر جنى وقد كان أقر صاحب الجناية أنه جنى عليه منذ سنة وادعى أن قيمته يوم جنى كانت ألفين وقيمته اليوم ألف قال نعم ولا يصدق صاحب الجناية والقول قول المولى إذا كان الأمر على ما ذكرت قلت أرأيت إن قال صاحب الجناية لم تزل قيمته الفا حتى الساعة وقال السيد كانت قيمته يوم جنى أقل ولا يعلم متى كانت الجناية قال لا يصدق السيد ويلزمه القيمة على ما قال اليوم قلت ولم قال لأن القيمة قد لزمت المولى فلا يصدق إلا أن يقيم البينة قلت فان أقام البينة أخذت ببينته قال نعم وفيها قول آخر قول محمد أن المجني عليه إذا أقر أن الجناية كانت قبل اليوم في وقت لا يدري كم كانت قيمته يومئذ فالقول قول السيد لأن الجناية
стр. 1838
إنما تلحق السيد فيها قيمة المدبر يوم جنى وليس يلزمه قيمته يوم يختصمون فالقول قول المولى في قيمته في اليوم الذي كانت فيه الجناية لأن المدبر قد تزيد قيمته وقد تنقص وهذا قول ابي يوسف الآخر رجع إليه وترك قوله الأول
قلت أرايت مدبر جنى جناية فقتل رجلا خطأ فأدى مولاه قيمته بقضاء قاض ثم جنى جناية أخرى بعد ذلك وهي مثل الجناية الأولى ما القول في ذلك قال ليس على المولى شيء ويتبع صاحب الجناية الآخرة الأول الذي أخذ القيمة فيشركه فيها فيما أخذ منها فتكون بينهما نصفان قلت ولم لا يكون على المولى شيء قال لأنه لا يلزمه بعد القيمة الأولى شيء إذا أداها لأن دفعه القيمة بمنزلة دفعه العبد لو كان يقدر على دفعه
قلت أرأيت إن لم يقدر على الذي أخذ القيمة منه أيكون على المولى شيء قال لا قلت فمتى قدر على الذي أخذ القيمة شركه فيما أخذ منه قال نعم
قلت فان مات وترك مالا أيكون نصف القيمة دينا عليه في ماله قال نعم
стр. 1839
قلت أرأيت إن جنى المدبر بعد ذلك جناية أخرى أيكون على السيد شيء
قال لا ولكن يتبع الذين أخذا القيمة فيشركهما في ما في أيديهما فتكون القيمة بينهم على قدر الجناية قلت وكذلك ما جنى المدبر بعد ذلك فانما يتبع الذين أخذوا القيمة وإن كثر ذلك قال نعم قلت وإنما تقسم القيمة بينهم على قدر الجناية فيعطى كل إنسان بحصته قال نعم قلت فان جنى على إنسان وأخذ جنايتين أو جنايات وجنى على آخر أيضرب صاحب الجنايات في القيمة بجميع الجنايات قال نعم قلت أرايت إن كانت قيمة المدبر عشرة آلاف أو أكثر فغرم المولى عشرة آلاف إلا عشرة دراهم بكم يضرب ولى القتيل وصاحب الجراحة فيها قال يضرب صاحب الدية بجميع الدية ويضرب صاحب الجراحة بالجراحة قلت وكذلك لو كانت لواحد جراحات أو ديات ضرب بجميعها قال نعم
قلت أرأيت مدبرا قتل رجلا خطأ وقيمته ألف درهم فزادت قيمته حتى صارت الفين ثم قتل آخر بعد ذلك خطأ ما القول في ذلك قال يغرم المولى ألفين فيكون ألفا منها لولى القتيل الآخر خاصة وتكون الألف الأخرى يضرب فيها الأول بعشرة آلاف ويضرب
стр. 1840
فيها الآخر بتسعة آلاف قلت ولم صار هذا هكذا قال لأنه جنى على الأول وقيمته ألف وجنى على الآخر وقيمته الفان فالفضل للآخر وصارت القيمة الأولى بينهما على ما ذكرت لك
قلت أرايت إن نقصت قيمته حتى صارت خمسمائة ثم جنى الثاني ما القول في ذلك قال يضمن المولى ألفا فيكون خمسمائة منها للأول ويكون الخمسمائة الباقية بينهما يضرب فيها الأول بعشرة آلاف إلا خمسمائة ويضرب فيها الآخر بعشرة آلاف كلها قلت ويكون فضل القيمة إذا زادت للآخر وإذا نقصت كان الفضل للأول وقسمت ما بقي على ما ذكرت لك قال نعم قلت وكذلك إذا زادت القيمة أو نقصت ثم جنى أخرى كان الأمر على هذا النحو قال نعم
قلت أرأيت مدبرا قتل رجلا خطأ فأدى مولاه قيمته وهي ألف درهم ثم زادت قيمته ألفا ثم قتل آخر ما القول في ذلك قال يغرم المولى ألفا للأخر ويتبع الآخر الأول فيكون ما في يديه بينهما على ما ذكرت لك في الباب الأول قلت أرأيت إن كانت قيمته نقصت ثم قتل الثاني قال لا شيء على المولى في هذا الوجه ويتبع الآخر الأول فينظر إلى فضل القيمة يوم جنى على الأول والقيمة اليوم فيكون ذلك للأول خاصة ولهما ما بقي بينهما يضرب فيها الآخر
стр. 1841
بعشرة آلاف والأول بعشرة آلاف إلا فضل ما أخذ من القيمة قلت وكذلك إن قتل آخر فهو على هذا النحو قال نعم
قلت أرأيت مدبرا قتل رجلا خطأ وقيمته ألف فأعطى المولى ألفا بغير أمر القاضي ثم قتل المدبر آخر بعد ذلك ما القول فيه قال يغرم السيد خمسمائة ويرجع السيد بذلك على الأول قلت ولم قال لأن السيد قد دفع القيمة بغير أمر قاض وقد كان وجب فيها لهذا حق قلت فهل للآخر أن يتبع الأول ويدع السيد قال نعم يتبع أيهما شاء قلت أرايت إذا فعلوا ذلك بغير قضاء قاض ثم قتل آخر بعد ذلك اليوم قال يغرم السيد ثلث قيمته لهذا الآخر ويرجع بها على الأولين قلت وكذلك إن جنى على آخر ضمن حصته من القيمة ثم يرجع بها عليهم قال نعم قلت أرايت إن دفع السيد القيمة إلى الأول بغير أمر القاضي ثم جاء الثاني فغرم نصف القيمة بأمر القاضي ثم قتل آخر بعد ذلك ما القول فيه قال تكون القيمة بينهم أثلاثا ويتبع الآخر الأولين بثلث القيمة كل واحد بنصف ذلك وهو بالخيار في ذلك الذي يتبع به الأول من ذلك إن شاء أخذ منه وإن شاء أخذ من المولى فان أخذ من المولى رجع به المولى على الأول قلت ولم قال لأنه كان دفع ذلك إلى الأول بغير أمر القاضي قلت وكذلك إن جنى بعد ذلك كان على
стр. 1842
هذا النحو قال نعم
قلت أرأيت إن قتل رابعا يضمن المولى ثلث ربع القيمة ويرجع بذلك على الأول قال نعم قلت ولا يضمن حصة الآخرين قال لا قلت لم قال لأن القاضي قد قضي بذلك عليه وأما الأول فانه يضمن حصته مما يصيب الآخر لأنه كان دفع إليه بغير أمر القاضي وكل شيء جنى بعد ذلك فهو على هذا النحو
قلت أرأيت مدبرا قتل رجلا خطأ وقيمته ألف فأعتق السيد العبد وهو يعلم بالجناية هل يضمن الدية قال لا والعتق وغيره في هذا سواء والأمر كما ذكرت لك
قلت أرأيت مدبرا قتل رجلا خطأ وفقا عين آخر فضمن المولى القيمة كيف القيمة بينهما قال على ثلاثة أسهم الثلثان من ذلك لصاحب النفس والثلث لصاحب العين وهذا قول ابي حنيفة في الدفع بغير قضاء قاض أنه يخير صاحب الجناية فان شاء ضمن المولى وإن شاء ضمن القابض وقال أبو يوسف إذا دفع المولى القيمة بأمر القاضي أو بغير أمره فهو سواء ولا ضمان عليه في شيء من ذلك لأنه إنما دفع حقا لازما قد وجب يوم دفعه ولم يجب للثاني يومئذ فيه حق وكذلك قول محمد بن الحسن
باب ما يحدث المدبر في الطريق
قلت أرأيت مدبرا حفر بئرا في الطريق فوقع في البئر رجل
стр. 1843
فمات ما القول في ذلك قال يضمن مولاه قيمته قلت ولم قال لأن هذا بمنزلة ما جنى بيده قلت والأمر في هذا مثل ما ذكرت في القتل إذا قتل خطأ قال نعم قلت أرأيت إذا أدى المولى قيمته ثم وقع فيها آخر بعد ذلك ما القول فيه قال تكون القيمة التي أخذ الأول بينه وبين الآخر نصفين وإن شاء دفع لغيره لأنه قد هلكت القيمة التي أخذ وإن شاء دفع مما في يده أو من غيره والنصف الذي وهب للمولى كأنه وهب له فمن مال ليس من القيمة قلت ولم قال لأن المولى لا يغرم أكثر من قيمته قلت فان وقع فيها آخر بعد ذلك قال يشرك الأولين في القيمة فتكون بينهم أثلاثا قلت وكل من وقع فيها بعد ذلك اشتركوا في تلك القيمة قال نعم قلت والأمر مثل ما ذكرت لي في باب القتل في جميع ذلك قال نعم قلت أرأيت إذا وقع في البئر رجل ومات فدفع المولى القيمة إلى وليه بقضاء قاض فوهب ولي الميت نصف قيمة العبد للمولى ثم وقع فيها آخر فمات قال يدفع النصف الذي في يديه إلى شريكه كله قلت ولم قال لأنه إنما وجب له نصف القيمة وكان هذان شريكين جميعا فوهب له أحدهما نصيبه ألا ترى أن الجنايتين جميعا في عنقه والقيمة بينهما قلت أرأيت إن وقع فيها ثالث وقد غرم الواهب نصف القيمة
стр. 1844
١ - للثاني بأمر القاضي قال على الواهب للمولى سدس القيمة ويتبع الذي أخذ نصف القيمة فيأخذ منه ثلث ما في يده قلت ولم قال لأن القيمة بينهم أثلاثا وقد وهب له الأول نصيبه وقد أدى المولى إلى الثاني نصيبه وفضل نصيب الآخر قلت وكذلك إن وقع فيها رابع بعد ذلك كان على هذا النحو قال نعم قلت أرأيت مدبرا حفر بئرا في الطريق وقع فيها رجل فمات ثم كاتب المولى المدبر ثم جاء ولي الميت وأخذ من المولى قيمته بأمر القاضي ثم وقع فيها آخر بعد ذلك ما القول فيه قال يتبع الأول في القيمة فتكون القيمة بينهما نصفين قلت ولم وإنما وقع الثاني وهو مكاتب قال لأن الجناية إنما وقعت يوم احتفر البئر قلت وكذلك كل من وقع فيها بعد ذلك اشتركوا في القيمة قال نعم قلت أرأيت إذا أدى فعتق أو أعتقه المولى أهون بهذه المنزلة قال نعم قلت وإن وقع فيها إنسان بعد ذلك أيكون على عاقلة المولى قال لا ولكن يكون في القيمة التي أخذها الأول قلت أرأيت مدبرا احتفر بئرا ثم أعتقه مولاه فوقع في البئر رجل فمات قال يضمن المولى القيمة قلت وكذلك إن مات المدبر ووقع فيها رجل فمات كانت القيمة على المولى قال نعم قلت وموت العبد وحياته وعتقه في هذا كله سواء قال نعم قلت ولم قال
стр. 1845
لأن الجنابة وقعت يوم احتفر البئر قلت أرأيت مدبرا احتفر بئرا وقيمته ألف درهم ثم وقع فيها رجل وقيمته ألفان ما القول في ذلك قال على المولى قيمته ألف درهم يوم احتفر قلت ولم وقد قلت إذا قتل فعليه قيمته يوم قبل قال إنما تقع الجناية يوم حفر البئر وذلك كأنه قبل يوم حفر ألا ترى أن كل من وقع فيها أشركه في القيمة وإن وقع بعد العتق والموت وقبل ذلك فهو سواء ولو كانت الجناية لا تقع يوم حفر البئر لكان إذا وقع فيها إنسان بعد الموت لم يكن عليه شيء وليس هذا بشيء وإنما تقع الجناية يوم يحفر قلت أرأيت مدبرا حفر بئرا ثم أعتقه مولاه ثم وقع مولاه في البئر قال دمه هدر قلت ولم قال لأن عبده حفرها ألا ترى أن كل من وقع فيها كان ذلك على المولى قلت وكذلك لو وقع عبد لمولاه أو مكاتب والمولى وارثه أو ابنه والأب وارثه أو غير هؤلاء ممن لا يرثه إلا المولى قال نعم إلا المكاتب فان على المولى قيمته إن كانت قيمته أقل من قيمة المدبر يؤدي مكاتبته من ذلك وما بقي فهو ميراث قلت أرأيت إن كان للمكاتب ولد أحرار ما القول في ذلك
стр. 1846
وقد حفر المدبر البئر بعد ما كاتب المولى المكاتب قال ينظر إلى الأقل من قيمة المكاتب ومن قيمة العبد المدبر يوم حفر البئر فيكون على المولى الأقل من ذلك قلت أرأيت إن كانت قيمة المكاتب يوم حفر العبد البئر أقل من قيمة العبد يوم حفر أيكون على المولى الأقل قال ينظر إلى قيمة المكاتب يوم وقع وإلى قيمة العبد يوم حفر فان كانت قيمة العبد أقل كان ذلك على المولى قلت وكذلك لو وقع فيها عبد غيره أو مكاتب غيره أو عبد قد أعتق بعضه وهو يسعى في نصف قيمته فهو سواء قال نعم
قلت أرأيت إن كان المدبر قد حفر البئر قبل أن يكاتب السيد العبد ثم كاتبه بعد ذلك ثم وقع في البئر فمات وله ورثة سوى المولى هل على المولى شيء قال نعم هذا والأول سواء وعلى المولى الأقل من قيمة المدبر والمكاتب يؤدي من ذلك بمكاتبته وما بقي فهو ميراث
قلت أرأيت إن وقع فيها ابن المولى أو غيره ممن يرثه المولى وغيره قال يضمن المولى حصة من يرث معه من قيمة العبد ويسقط حصته من ذلك قلت ولم قال لأن على المولى قيمة العبد
стр. 1847
فما كان له من ذلك فهو باطل وما كان لغيره فهو عليه
قلت أرأيت مدبرا وضع حجرا في الطريق فعطب به إنسان فمات ما القول في ذلك قال يضمن المولى قيمته قلت وكذلك لو صب ماء فعطب به إنسان فمات قال نعم قلت وكذلك لو كان يسوق دابة فأصاب إنسانا أو كان يقودها أو كان راكبا قال نعم قلت وكذلك لو أشرع كنيفا أو ميزابا فأصاب إنسانا قال نعم قلت وكذلك ما وضع الحر من هذا النحو فضمنته فيه ضمنت مولى المدبر الأقل من الجناية ومن القيمة إذا فعل ذلك المدبر قال نعم
قلت وكل هذا عندك بمنزلة ما جنى بيده قال نعم قلت أرأيت مدبرا حفر بئرا فأعتقه مولاه ثم مات المولى بعد ذلك ثم وقع في البئر إنسان فمات ما القول في ذلك قال تكون قيمة المدبر يوم حفر البئر دينا في مال المولى قلت لم قال لأن الجناية قد لزمت المولى قبل موته يوم حفر العبد البئر ألا ترى أني إنما ضمنته قيمته يوم حفر البئر قلت أرأيت إن لم يكن المولى ترك شيئا هل يضمن ورثته شيئا قال لا قلت ولم قال لأن ذلك إنما هو على المولى قلت أرأيت إن كان المولى ترك مالا وعليه دين يحيط بماله أيضرب فيه صاحب الجناية بقيمة العبد مع الغرماء قال نعم
стр. 1848
قلت فان وقع فيها آخر بعد ذلك دخل في القيمة فيضرب فيها بنصفها مع الغرماء والأول قال نعم قلت وكذلك كل من وقع فيها بعد ذلك قال نعم
قلت أرأيت إن لم يقدر على الغرماء وقدر على الأول الذي ضرب مع الغرماء بالقيمة قال يكون بما في يديه بينهما جميعا لأن حقهما في القيمة واحد
باب غصب المدبر
قلت أرايت مدبرا غصب من رجل دابة فقتلها ما القول في ذلك قال تكون قيمة الدابة في عنق المدبر يسعى فيها قلت وكذلك إن ماتت في يديه قال نعم قلت فهل على المولى من ذلك شيء قال لا قلت لم قال لأن ذلك دين في عنق العبد ولأن هذا ليس بجناية العبد ولا يشبه هذا الجناية في الناس قلت لم ومن أين اختلفا قال الجناية يدفع بها العبد إذا جنى وأما ما كان من غير الجناية فان ذلك دين عليه في عنقه يباع فيه أو يؤدي عنه مولاه ولو اغتصب متاعا فأهلكه كان ذلك دينا في عنقه فكذلك
стр. 1849
المدبر تكون الجناية دينا على المولى لأنه لا يقدر على دفعه ويكون ما سوى تلك الجناية دينا في عنقه قلت وكذلك لو أن مدبرا اغتصب رجلا متاعا أو عرضا غير ذلك أو هدم دارا لرجل أو حرق له ثوبا أو فعل نحو هذا كان ذلك دينا في عنقه قال نعم قلت أرأيت إن كان الذي اغتصب من ذلك أكثر من قيمة رقبته ما القول في ذلك قال يلزمه جميع قيمة ما أصاب بالغا ما بلغ وإن كان ذلك أكثر من قيمته أضعافا
قلت أرأيت إن اغتصب دابة لرجل أو خرق ثوبا لآخر كيف يكون ذلك في رقبته قال يكون ذلك كله دينا في عنقه يسعى فيه فما سعى فيه من شيء فهو بينهما على قدر قيمة الثوب والدابة قلت وكل ما أصاب فهو على هذا النحو قال نعم قلت أرأيت إن سعى لأحدهما دون الآخر وقد قضي القاضي لهما جميعا أيرجع الذي لم يأخذ على صاحبه بحصته من ذلك قال نعم قلت لم قال لأن ما سعى فيه من شيء فهو لهما ألا ترى لو أن عبدا محجورا عليه كان عليه دين لقوم فأخذ بعضهم من ماله شيئا شاركه الآخرون فيه فكذلك هذا
стр. 1850
قلت أرأيت مدبرا اغتصب شيئا مما ذكرت لك ثم مات المدبر ولم يدع مالا أيكون على المولى شيء من ذلك قال لا لأن ملكه ذلك دين في عنق العبد فلما مات بطل قلت فان أعتق المولى المدبر بعد ما أصاب ما ذكرت لك هل عليه شيء قال لا ولكن ذلك على المدبر على حاله قلت وسواء إن كان المولى يعلم بذلك أو لا يعلم قال نعم قلت ولم قال لأن المولى لم يفسد عليهم شيئا وإنما كان لهم في عنقه السعاية
قلت أرأيت إن اشترى المدبر وباع بعد ما أصاب الذي أصاب هل يجوز بيعه وشراؤه قال لا قلت ولم قال لأن المدبر ليس بمأذون له في التجارة قلت أرأيت إن اكتسب مالا أيكون لأصحاب الغصب قال نعم قلت أرايت إن وهب له مال أو تصدق به عليه لمن يكون قال لأصحاب الغصب حتى يستوفوا حقهم لأن ذلك دين في عنقه قلت ولا يلحق المولى من ذلك شيء قال نعم
باب جناية المدبر على مولاه
قلت أرايت مدبرا قتل سيده خطأ ولا مال له غيره ما القول في ذلك قال يسعى المدبر في قيمته كلها لورثة الميت قلت ولم وأنت تزعم أن المدبر من الثلث قال لأنه قتل مولاه ولا وصية له
стр. 1851
لأنه قاتل ألا ترى أني أجيز وصية لقاتل فقد أوصى له الميت بقيمته حيث دبره فلا أجيز له من ذلك شيئا
قلت أرأيت إن كان للميت مال كثير يخرج المدبر من ثلثه قال يسعى أيضا في جميع قيمته وسواء أكان ترك الميت مالا أو لم يترك لأنه لا وصية له
قلت وكذلك لو أن رجلا حضره الموت فأعتق عبدا له في مرضه ولا مال له غيره أو له مال يخرج العبد من الثلث ثم إن العبد قتل سيده خطأ قال نعم هذا والمدبر سواء في الوصية وهو على ما ذكرت لك إلا أن هذا يكون عليه قيمة أخرى من قبل الجناية قلت أرأيت إن رمى المدبر رجلا أو شيئا فأصاب مولاه فقتله أو على نحو ما ذكرت لك قال نعم
قلت أرأيت مدبرا احتفر بئرا أو وضع حجرا في الطريق أو صب ماء أو أخرج شيئا إلى الطريق فأصاب ذلك سيده أو زلق بالماء فمات ما القول في ذلك قال يعتق المدبر في جميع هذه الوجوه من الثلث ويكون كأنه مات موتا قلت ولم قال لأن هذا لا يشبه الباب الأول ولأن هذا ليس بقاتل بيده ألا ترى لو أن حرا فعل شيئا من هذا فأصاب رجلا وهو وارثه فمات ورثه لأن هذا ليس بقتل بيده وكذلك المدبر ولا تبطل وصيته
стр. 1852
قلت وكذلك ما أصاب الحر من ذلك فلم نورثه في ذلك من الذي قبله فانا نبطل فيه وصية المدبر قال نعم قلت وكل ما لا يبطل فيه وصية المدبر فانك تورث الحر فيه قال نعم قلت وتفسير هذين الوجهين على ما ذكرت لي في الباب الأول قال نعم
قلت أرأيت مدبرا قتل سيده عمدا ما القول في ذلك قال ذلك إلى الورثة إن شاؤا قتلوا وإن شاؤا عفوا ولهم أن يستسعوه في قيمته قبل أن يقتلوه قلت أرايت إن استسعوه في قيمته هل لهم أن يقتلوه بعد ذلك قال نعم قلت ولا يكون هذا عفوا منهم قال لا قلت لم قال لأن هذا حق لازم للعبد يسعى فيه قلت ولم يكون لهم أن يستسعوه ثم يقتلوه قال لأنه لا وصية له لأنه قاتل لهم أن يقتلوه لأنه قتله عمدا
قلت أرايت إن كان للميت ابنان فعفا أحدهما ما القول في ذلك قال يسعى في قيمته لهما جميعا ويسعى أيضا في نصف قيمته خاصة للذي لم يعف قلت لم قال لأنه لا وصية له فعليه أن يسعى في قيمته فلما عفا أحدهما لزمه نصف قيمة أخرى الذي لم يعف على ما ذكرت لك لأن الدم والقصاص قد وجب عليه بعد موت المولى
стр. 1853
قلت أرأيت عبدا جرح مولاه فأعتقه البتة ثم إن مولاه مات من تلك الجراحة ما القول في ذلك قال إن كان المولى صاحب فراش مريضا سعى العبد في قيمته لورثته وإن كان يخرج ويذهب ويجيء فالعبد حر ولا سبيل عليه
قلت وكذلك لو أن عبدا جرح مولاه جراحة ثم أعتقه مولاه قال نعم إن أعتقه مولاه وهو صاحب فراش سعى في قيمته وإن كان يخرج فلا شيء عليه قلت لم قال لأنه قاتل فاذا أعتقه في حال مرضه وهو فيه صاحب فراش فلا وصية له وأما أذا أعتقه وهو صحيح يخرج فهو جائز ألا ترى لو أن رجلا جرح رجلا جراحة فأقر له بدين وهو يخرج ويذهب ويجيء جاز ذلك عليه وإن كان صاحب فراش لم يجز إقراره وكذلك الأول
قلت أرأيت مدبرة قتلت مولاها خطأ وهي حبلى ثم ولدت بعد موته هل على ولدها سعاية في شيء من رقبته قال لا قلت أرأيت إن جرحت سيدها جراحة ثم ولدت ولدا ثم مات سيدها من ذلك الجرح ما حالها وحال ولدها قال أما المدبرة نفسها فانها تسعى في قيمتها وأما الولد فانه يعتق من الثلث قلت ولم لا يكون الولد بمنزلة الأم قال لأن الأم هي التي قتلت فلا وصية لها
قلت أرأيت مدبرا قتل مولاه هو ورجل آخر ما القول في
стр. 1854
ذلك قال يسعى المدبر في جميع قيمته كأنه قتله وحده قلت ولم قال لأنه قاتل فلا وصية له
قلت أرأيت مدبرا قتل سيده خطأ وعلى المولى دين يحيط برقبته ما القول في ذلك قال يسعى المدبر في قيمة واحدة لأصحاب الدين
قلت أرأيت المدبر إن كان مأذونا له في التجارة فصار عليه دين ثم قتل مولاه خطأ ما القول فيه قال يسعى لغرمائه في قيمته قلت ولم قال لأن الدين عليه دون مولاه ألا ترى أن مولاه لو أعتقه في حياته لم يكن عليه ضمان لأنه لم يفسد عليهم شيئا والقيمة التي يسعى فيها العبد قيمة رقبته فغرماؤه أولى بها ألا ترى أن المدبر لو قتل في حياة مولاه كانت قيمته لغرمائه فكذلك إذا سعى في قيمة رقبته بعد الموت
قلت أرايت إن كان عبدا مأذونا له في التجارة فاستدان دينا ثم جرح مولاه جرحا ثم أعتقه مولاه وهو صاحب فراش ثم مات المولى من ذلك الجرح ولا مال له غيره قال يسعى لأصحاب دينه ولا يسعى لورثة الميت في شيء وإن كان الدين مثل القيمة أو أكثر يسعى فيه وإن كان أقل سعى في الدين وفيما بقي من قيمته لورثته قلت أرايت إن كان المولى أعتقه وهو يخرج ويذهب ويجيء ثم مات بعد ذلك من تلك الجراحة قال إن كان المولى ترك شيئا فأصحاب الدين
стр. 1855
بالخيار إن شاؤا ضمنوه قيمة العبد فكان ذلك فيما ترك وأخذوا ما بقي من العبد وإن شاؤا اتبعوا العبد بالدين كله ولا سعاية على العبد لورثة مولاه
قلت أرأيت رجلا حضره الموت وله عبد لا مال له غيره فأعتقه ثم إن العبد قتل المولى خطأ ما القول في ذلك قال يسعى العبد في قيمتين لورثة الميت قيمة لأنه لا وصية له لأنه قاتل وقيمة أخرى بالقتل لأنه قتله بعد ما أعتقه ألا ترى أنه لو قتل غير المولى سعى في ثلثي قيمته للورثة ويسعى في قيمته للأول هذا قول أبي حنيفة في الجناية أن العبد تكون جنايته في عنقه يسعى فيها ما دامت عليه سعاية من رقبته لأنه بمنزلة المكاتب وقال أبو يوسف ومحمد ذلك على عاقلة المولى لأنهم عاقلة المعتق ولا يكون على المعتق سعاية لأنه حر وإن كان يسعى في شيء من قيمته قلت أرأيت إن كان مال كثير يخرج من الثلث قال فان كان كذلك فان كان قتل مولاه فالأمر كما وصفت لك وإن قتل غيره خطأ فالدية على عاقلة مولاه قلت ولم قال لأنه إذا قتل مولاه فلا وصية له وإذا قتل غيره وهو يخرج من الثلث وهو رجل حر فالدية على العاقلة
قلت أرايت مدبرا قتل مولاه ورجلا آخر بدأ المدبر فضرب مولاه ثم ضرب الآخر وكل ذلك خطأ ثم ماتا جميعا ما القول في ذلك وقد مات
стр. 1856
الرجل قبل المولى قال تكون في مال المولى قيمته ويسعى المدبر في قيمته للورثة قلت وكذلك إن كان بدأ فضرب مولاه قبل ثم مات الرجل قبل المولى قال نعم قلت أرأيت إن مات السيد قبل ثم مات الآخر ما القول في ذلك قال تكون القيمة دينا في مال المولى ويسعى المدبر في قيمته للورثة قلت وكذلك إن كان بدأ فضرب الرجل قال نعم قلت ولم تكون القيمة على السيد وقد مات الرجل قال لأن المدبر ضرب الرجل والمولى حي ألا ترى لو أن مدبرا ضرب رجلا فجرحه جراحة ثم مات المولى ثم مات الرجل بعد ذلك كانت القيمة في مال المولى
قلت أرأيت إن لم يكن للمولى في الباب الأول مال ما القول فيه قال يسعى المدبر في قيمة رقبته لأصحاب الجناية ولا يسعى للورثة في شيء قلت ولم قال لأن القيمة دين على مولاه ألا ترى أنه لو كان على المولى دين سعى فيه فكذلك الباب الأول قلت أرأيت مدبرا ضرب رجلا فجرحه وضرب مولاه فجرحه ثم ماتا جميعا لا يدري أيهما مات أول ما القول في ذلك قال هذا على نحو ما ذكرت لك في الباب الأول قلت ولم قال لأنه ضرب الرجل والسيد حي ألا ترى أنه إن كان السيد مات بعد فالقيمة عليه وإن مات قبل فالقيمة عليه أيضا لأنه ضرب الرجل والسيد حي فاذا مات من تلك الضربة فالقيمة على السيد على كل حال
стр. 1857
باب جناية المدبرين أحدهما على صاحبه
قلت أرايت رجلين لكل واحد منهما مدبر فقطع كل واحد منهما يد صاحبه فبرئا جميعا قال يضمن سيد كل واحد منهما نصف قيمة مدبر صاحبه مدبرا إلا أن يكون قيمة مدبره أقل من ذلك فيكون عليه الأقل قلت وكذلك كل ما جنى أحدهما على صاحبه قال نعم يكون على سيد كل واحد منهما الأقل من الجناية ومن القيمة قلت ولا ينظر إلى أيهما بدأ بالجناية قال لا لأن المولى إنما يغرم الأقل من الجناية ومن القيمة يوم جنى إن كان صحيحا أو مقطوع اليد
قلت أرأيت إن ماتا جميعا قال يضمن كل واحد منهما قيمة مدبره إلا أن يكون قيمة المدبر الآخر أقل فيكون ذلك عليه قلت وسواء إن كان أحدهما بدأ بالضربة أو ضربا جميع قال نعم
قلت أرأيت إن مات أحدهما وبقي الآخر ما القول في ذلك قال يكون على مولى العبد الباقي قيمة مدبره إلا أن يكون قيمة الميت أقل فيكون عليه الأقل ويضمن مولى الميت الأقل من جناية الحي ومن قيمة الميت قلت وكذلك إن أعتقهما مولياهما جميعا بعد الجناية كان جناية كل واحد منهما على صاحبه على نحو ما ذكرت قال نعم على كل واحد منهما الأقل من قيمة عبده وأرض جنايته على صاحبه إلى يوم أعتق الآخر سيده ولا يضمن الفضل الذي حدث في الجناية بعد العتق قلت وجناية
стр. 1858
كل واحد منهما على صاحبه مثل جنايتهما على غيرهما والحكم فيه على ما ذكرت في هذا الباب قال نعم
باب جناية المدبر بين اثنين
قلت أرأيت مدبرا بين رجلين جنى جناية ما القول فيه قال على الرجلين الأقل من قيمته ومن أرش الجناية وهو سواء إن كان لواحد أو اثنين قلت أرأيت إن كان لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثان فكيف تكون الجناية عليهما قال يكون ثلثاها على صاحب الثلثين وثلثها على صاحب الثلث على قدر ما لهما في العبد قلت أرأيت إن كان أحدهما قد دبر نصيبه من العبد ولم يدبر الآخر ورضي الآخر أن لا يضمنه وترك العبد على حاله ثم جنى العبد جناية ما القول فيه قال الآمر فيه كما ذكرت لك في الباب الأول قلت ولم لا يدفع الذي لم يدبر نصيبه قال لأن نصيب شريكه مدبر فلا يقدر على دفعه ألا ترى أنه لا يقدر عل بيعه
قلت أرأيت إن جنى جناية فغرما قيمة ثم جنى أخرى بعد ذلك وقد دفعا القيمة بقضاء قاض هل عليهما شيء بعد ذلك قال لا قلت لم قال لأنهما غرما قيمته فلا يكون عليهما شيء بعدها
стр. 1859
قلت فهل يتبع صاحب الجناية الآخر الأول فيشاركه فيما أخذ قال نعم وهذا قول أبي حنيفة في الذي دبر نصفه ولم يدبر الآخر وقال أبو يوسف ومحمد إذا كان العبد بين رجلين فدبره أحدهما فهو مدبر كله فان جنى بعد ذلك جناية فهي كلها على الذي دبره ويغرم الذي دبره نصف قيمته عبدا لشريكه موسرا كان أو معسرا
قلت أرأيت مدبرا بين اثنين جنى على أحدهما ما القول في ذلك وقيمة المدبر مائة درهم وأرش الجناية ألف درهم قال يكون على الآخر نصف قيمة المدبر وتبطل نصفها لأن ذلك في حصته قلت أرأيت إن أدى ذلك إليه الآخر بأمر القاضي ثم جنى جناية أخرى على رجل وأرشها ألف درهم ما القول في ذلك قال نصف قيمة المدبر على المولى الذي كان جنى المدبر عليه ويكون النصف الباقي فيما أخذ المولى فيقتسمانه على قدر أنصاف جنايتهما ولا يضمن المولى الذي لم يجن عليه شيئا بعد ذلك غير النصف الأول قلت ولم قال لأنه قد غرم نصف قيمته مرة فلا يغرم أكثر من ذلك
قلت أرأيت إن جنى جناية أخرى بعد ذلك وهي ألف قال لا يكون عليهما من هذه الجناية شيء ولكن يتبع الاخر الأول والمولى بذلك فيكون ما أخذ المولى والمجني عليه الأول بينهما وبين الآخر يضرب فيه المولى بنصف حقه ويضرب فيه الاخر بنصف حقه ويضرب فيه الأول بنصف حقه ويكون ما أخذه المجني عليه الأول بينه وبين
стр. 1860
هذا الآخر يضرب فيه الآخر بنصف الجناية ويضرب فيه الأول بنصف الجناية قلت ولم قال لن نصف جناية كل واحد منهما في نصف قيمة العبد
قلت أرأيت إن جنى المدبر جناية أخرى لا بعد ذلك وهي مثل جناية الأول بعد ذلك قال لا يكون عليهما من هاتين الجنايتين شيء ولكن الآخر يتبع الأول والمولى والثالث بذلك فيكون ما أخذ المولى المجني عليه وما أخذ الآخران بينهم فيضرب فيه المولى بنصف حقه ويضرب فيه الآخر بنصف حقه ويضرب فيه الأول بنصف حقه ويضرب فيه الثالث بنصف حقه ويكون ما أخذ المجني عليه الأول والثالث بينهما وبين هذا الآخر يضرب فيها الآخر بنصف الجناية ويضرب فيه الأول بنصف الجناية ويضرب فيه الأول ويضرب في الثالث بنصف الجناية قلت ولم قال لأن صنف جناية كل واحد منهما في نصف قيمة العبد
قلت أرأيت مدبرا بين رجلين جنى علي أحدهما جناية فكانت أكثر من قيمته فغرم المولى الآخر نصف قيمته بأمر القاضي ثم جنى على مولاه الآخر جناية تبلغ قيمته فغرم مولاه الآخر نصف القيمة بأمر القاضي ثم إن المدبر جنى جناية على رجل تبلغ قيمته ما القول في
следующие страницы →