Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.
стр. 1856
الرجل قبل المولى قال تكون في مال المولى قيمته ويسعى المدبر في قيمته للورثة قلت وكذلك إن كان بدأ فضرب مولاه قبل ثم مات الرجل قبل المولى قال نعم قلت أرأيت إن مات السيد قبل ثم مات الآخر ما القول في ذلك قال تكون القيمة دينا في مال المولى ويسعى المدبر في قيمته للورثة قلت وكذلك إن كان بدأ فضرب الرجل قال نعم قلت ولم تكون القيمة على السيد وقد مات الرجل قال لأن المدبر ضرب الرجل والمولى حي ألا ترى لو أن مدبرا ضرب رجلا فجرحه جراحة ثم مات المولى ثم مات الرجل بعد ذلك كانت القيمة في مال المولى
قلت أرأيت إن لم يكن للمولى في الباب الأول مال ما القول فيه قال يسعى المدبر في قيمة رقبته لأصحاب الجناية ولا يسعى للورثة في شيء قلت ولم قال لأن القيمة دين على مولاه ألا ترى أنه لو كان على المولى دين سعى فيه فكذلك الباب الأول قلت أرأيت مدبرا ضرب رجلا فجرحه وضرب مولاه فجرحه ثم ماتا جميعا لا يدري أيهما مات أول ما القول في ذلك قال هذا على نحو ما ذكرت لك في الباب الأول قلت ولم قال لأنه ضرب الرجل والسيد حي ألا ترى أنه إن كان السيد مات بعد فالقيمة عليه وإن مات قبل فالقيمة عليه أيضا لأنه ضرب الرجل والسيد حي فاذا مات من تلك الضربة فالقيمة على السيد على كل حال
стр. 1857
باب جناية المدبرين أحدهما على صاحبه
قلت أرايت رجلين لكل واحد منهما مدبر فقطع كل واحد منهما يد صاحبه فبرئا جميعا قال يضمن سيد كل واحد منهما نصف قيمة مدبر صاحبه مدبرا إلا أن يكون قيمة مدبره أقل من ذلك فيكون عليه الأقل قلت وكذلك كل ما جنى أحدهما على صاحبه قال نعم يكون على سيد كل واحد منهما الأقل من الجناية ومن القيمة قلت ولا ينظر إلى أيهما بدأ بالجناية قال لا لأن المولى إنما يغرم الأقل من الجناية ومن القيمة يوم جنى إن كان صحيحا أو مقطوع اليد
قلت أرأيت إن ماتا جميعا قال يضمن كل واحد منهما قيمة مدبره إلا أن يكون قيمة المدبر الآخر أقل فيكون ذلك عليه قلت وسواء إن كان أحدهما بدأ بالضربة أو ضربا جميع قال نعم
قلت أرأيت إن مات أحدهما وبقي الآخر ما القول في ذلك قال يكون على مولى العبد الباقي قيمة مدبره إلا أن يكون قيمة الميت أقل فيكون عليه الأقل ويضمن مولى الميت الأقل من جناية الحي ومن قيمة الميت قلت وكذلك إن أعتقهما مولياهما جميعا بعد الجناية كان جناية كل واحد منهما على صاحبه على نحو ما ذكرت قال نعم على كل واحد منهما الأقل من قيمة عبده وأرض جنايته على صاحبه إلى يوم أعتق الآخر سيده ولا يضمن الفضل الذي حدث في الجناية بعد العتق قلت وجناية
стр. 1858
كل واحد منهما على صاحبه مثل جنايتهما على غيرهما والحكم فيه على ما ذكرت في هذا الباب قال نعم
باب جناية المدبر بين اثنين
قلت أرأيت مدبرا بين رجلين جنى جناية ما القول فيه قال على الرجلين الأقل من قيمته ومن أرش الجناية وهو سواء إن كان لواحد أو اثنين قلت أرأيت إن كان لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثان فكيف تكون الجناية عليهما قال يكون ثلثاها على صاحب الثلثين وثلثها على صاحب الثلث على قدر ما لهما في العبد قلت أرأيت إن كان أحدهما قد دبر نصيبه من العبد ولم يدبر الآخر ورضي الآخر أن لا يضمنه وترك العبد على حاله ثم جنى العبد جناية ما القول فيه قال الآمر فيه كما ذكرت لك في الباب الأول قلت ولم لا يدفع الذي لم يدبر نصيبه قال لأن نصيب شريكه مدبر فلا يقدر على دفعه ألا ترى أنه لا يقدر عل بيعه
قلت أرأيت إن جنى جناية فغرما قيمة ثم جنى أخرى بعد ذلك وقد دفعا القيمة بقضاء قاض هل عليهما شيء بعد ذلك قال لا قلت لم قال لأنهما غرما قيمته فلا يكون عليهما شيء بعدها
стр. 1859
قلت فهل يتبع صاحب الجناية الآخر الأول فيشاركه فيما أخذ قال نعم وهذا قول أبي حنيفة في الذي دبر نصفه ولم يدبر الآخر وقال أبو يوسف ومحمد إذا كان العبد بين رجلين فدبره أحدهما فهو مدبر كله فان جنى بعد ذلك جناية فهي كلها على الذي دبره ويغرم الذي دبره نصف قيمته عبدا لشريكه موسرا كان أو معسرا
قلت أرأيت مدبرا بين اثنين جنى على أحدهما ما القول في ذلك وقيمة المدبر مائة درهم وأرش الجناية ألف درهم قال يكون على الآخر نصف قيمة المدبر وتبطل نصفها لأن ذلك في حصته قلت أرأيت إن أدى ذلك إليه الآخر بأمر القاضي ثم جنى جناية أخرى على رجل وأرشها ألف درهم ما القول في ذلك قال نصف قيمة المدبر على المولى الذي كان جنى المدبر عليه ويكون النصف الباقي فيما أخذ المولى فيقتسمانه على قدر أنصاف جنايتهما ولا يضمن المولى الذي لم يجن عليه شيئا بعد ذلك غير النصف الأول قلت ولم قال لأنه قد غرم نصف قيمته مرة فلا يغرم أكثر من ذلك
قلت أرأيت إن جنى جناية أخرى بعد ذلك وهي ألف قال لا يكون عليهما من هذه الجناية شيء ولكن يتبع الاخر الأول والمولى بذلك فيكون ما أخذ المولى والمجني عليه الأول بينهما وبين الآخر يضرب فيه المولى بنصف حقه ويضرب فيه الاخر بنصف حقه ويضرب فيه الأول بنصف حقه ويكون ما أخذه المجني عليه الأول بينه وبين
стр. 1860
هذا الآخر يضرب فيه الآخر بنصف الجناية ويضرب فيه الأول بنصف الجناية قلت ولم قال لن نصف جناية كل واحد منهما في نصف قيمة العبد
قلت أرأيت إن جنى المدبر جناية أخرى لا بعد ذلك وهي مثل جناية الأول بعد ذلك قال لا يكون عليهما من هاتين الجنايتين شيء ولكن الآخر يتبع الأول والمولى والثالث بذلك فيكون ما أخذ المولى المجني عليه وما أخذ الآخران بينهم فيضرب فيه المولى بنصف حقه ويضرب فيه الآخر بنصف حقه ويضرب فيه الأول بنصف حقه ويضرب فيه الثالث بنصف حقه ويكون ما أخذ المجني عليه الأول والثالث بينهما وبين هذا الآخر يضرب فيها الآخر بنصف الجناية ويضرب فيه الأول بنصف الجناية ويضرب فيه الأول ويضرب في الثالث بنصف الجناية قلت ولم قال لأن صنف جناية كل واحد منهما في نصف قيمة العبد
قلت أرأيت مدبرا بين رجلين جنى علي أحدهما جناية فكانت أكثر من قيمته فغرم المولى الآخر نصف قيمته بأمر القاضي ثم جنى على مولاه الآخر جناية تبلغ قيمته فغرم مولاه الآخر نصف القيمة بأمر القاضي ثم إن المدبر جنى جناية على رجل تبلغ قيمته ما القول في
стр. 1861
ذلك قال يشرك المجني عليه السيد فيما أخذ كل واحد منهما من صاحبه من نصف القيمة فيضرب مع كل واحد منهما في نصف القيمة التي أخذ من شريكه بنصف الجناية ويضرب كل واحد منهما معه في ذلك بنصف جنايته قلت ولم قال لأن كل واحد من السيدين قد غرم نصف قيمة العبد لصاحبه فلا يكون عليه شيء سوى ذلك وحق صاحب الجناية عليهما لو لم يكن جنى العبد عليهما كان على كل واحد منهما نصف القيمة فقد غرما ذلك فلا يغرمان أكثر منه وصاحب الجناية يكون حقه في ذلك ألا ترى أن المدبر لو جنى جناية فغرما قيمته ثم جنى جناية أخرى لم يكن عليهما شيء وأتبع الثاني الأول فشركه فكذلك إذا غرم كل واحد منهما لصاحبه نصف القيمة
باب جناية المدبر بعد موت سيده
قلت أرأيت رجلا مات وترك مدبرا ليس له مال غيره فجنى المدبر بعد موت سيده ما القول في ذلك قال يسعى المدبر في الأقل من الجناية ومن قيمته ويسعى للورثة في ثلثي قيمته قلت ولم وقد صار حرا حيث مات مولاه قال لأنه بمنزلة العبد ما دام يسعى في شيء من رقبته قلت وكذلك إن كان عليه دين يحيط بماله فانه
стр. 1862
يسعى في قيمته للغرماء ويسعى في الأقل من قيمته ومن الجناية قال نعم قلت وكذلك لو كان أعتقه في مرضه ولا مال له غيره قال نعم قلت فما دام المدبر يسعى في شيء من قيمته فهو بمنزلة المملوك قال نعم
قلت أرأيت إذا جنى المدبر جناية بعد موت مولاه ولم يدع المولى مالا يوم مات غيره فقضي القاضي عليه بالقيمة ثم جنى جناية أخرى أيقضي عليه أيضا بالقيمة قال نعم قلت أرأيت إن كان القاضي لم يقض عليه بالجناية الأولى حتى جنى الجناية الثانية ما القول في ذلك قال يسعى في قيمته بينهما إذا كانت الجنايتان سواء قلت ولم قال لأنه إذا قضي عليه ثم جنى فلا بد من قيمة أخرى بمنزلة المكاتب وإذا لم يقض عليه فانما عليه قيمة واحدة قلت وهذا عندك بمنزلة المكاتب قال نعم قلت وكل شيء جنى بعد القضاء فعليه ذلك قال نعم
قلت أرأيت هذا المدبر إذا جنى جناية بعد موت مولاه فلم يقض بها عليه حتى مات وقد ترك مالا ولم يسع فيما عليه مال القول في ذلك قال يكون عليه الأقل من الجناية ومن القيمة يوم جنى دينا فيما ترك فيدفع ذلك إلى أصحاب الجناية قبل أن تعطي الورثة من السعاية فان
стр. 1863
فضل شيء أخذ منه الورثة ثلثي القيمة وكان ما بقي ميراثا قلت أرأيت إن لم يدعر إلا قدر الجناية ما القول في ذلك قال يكون ذلك لأصحاب الجناية قلت ولم قال لأنه دين عليه فلا يكون للورثة شيء حتى يأخذ أصحاب الدين دينهم ألا ترى أنه لو كان عليه دين كان كذلك قلت وكذلك إن مات بعد ما قضي القاضي عليه بالسعاية قال نعم قلت أرأيت إن كان عليه دين وجنى ما القول في ذلك قال يكون ما ترك بين أصحاب الدين والجناية بالحصص قلت ولا يبدأ بالدين قال لا قلت ولم قال لأن الجناية دين عليه قلت ولا يشبه هذا المكاتب في هذا الوجه قال لا قلت وسواء إن كان القاضي قد قضى بالجناية أو لم يقض بها قال نعم قلت فان كان قد ترك هذا المدبر ولدا قد ولد له من أمة له ولم يدع شيئا غيرهما ولم يكن سعى في شيء مما عليه من السعاية قال يكون على الولد من ذلك ما كان على أبيه يسعى فيه من ثلثي قيمة الأب والأقل من القيمة والجناية قلت ولم قال لأنه بمنزلة أبيه ألا ترى لو كان على أبيه دين كان عليه أن يسعى فيه
قلت أرأيت الأب إن كان قد سعي فيما عليه من السعاية للورثة ولم يقض على الأب بشيء من الجناية حتى مات هل يسعى الابن في شيء
стр. 1864
من جناية أبيه التي كان جنى قبل أن يؤدي السعاية يؤدي السعاية قال لا قلت لم قال لأنه قد عتق أبوه قبل أن يموت وعتق الابن أيضا مع أبيه فلا يتبعه شيء من دين أبيه بعد العتق
قلت وكذلك المكاتب في جميع ما ذكرت قال نعم وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد جناية المدبر بعد موت سيده كانت عليه سعاية أو لم تكن بمنزلة جناية الحر ما كان منها خطأ فهو على العاقلة عاقلة المولى وما كان عمدا ففيه القصاص فان لم يكن يستطاع فيه القصاص فأرش ذلك في ماله
باب العبد يوصي بعتقه ثم يجني جناية
قلت أرأيت رجلا أوصى بعتق عبد له وهو يخرج من الثلث ثم إن العبد جنى جناية بعد موت المولى وقبل العتق ما القول في ذلك قال ذلك إلى الورثة فان شاؤا دفعوا وإن شاؤا فدوا فان دفعوه بطلت وصيته في العتق وصار للمجني عليه وإن فدوه فالفداء منهم تطوع ويعتقونه عن الميت قلت أرأيت إن أوصى بعتقه وليس له غيره هل هو بهذه المنزلة إذا جنى جناية فدفع قال نعم قلت أرأيت إن فدى قال يعتق ويسعى في ثلثي قيمته
стр. 1865
قلت أرأيت إن كانت أمة أوصى بعتقها أهي بهذه المنزلة قال نعم قلت أرأيت إن كان الميت عجل عتقها في مرضه وليس له مال غيرها فجنت جناية قبل الموت أو بعد الموت وقد مات المولى في ذلك المرض أهو سواء قال نعم قلت فما يلزمها من الجناية قال الأقل من القيمة والجناية تسعى فيه قلت وتسعى مع ذلك في ثلثي القيمة للورثة قال نعم
قلت أرأيت إن كان للميت مال كثير يخرج العبد من الثلث ما القول في ذلك قال تكون الجناية على عاقلة السيد إذا كانت خطأ قلت ولم قال لأنه حر حيث جنى ألا ترى أنه لا يتبعه شيء من السعاية وجنايته جناية حر
قلت أرأيت إن أعتقه وليس له مال غيره فجني العبد في مرض سيده ثم برأ السيد من ذلك المرض ما القول في ذلك قال الجناية على عاقلة السيد قلت ولم قال لأنه إذا برأ فقد صار حرا ولا سعاية عليه لأنه جنى حيث جنى وهو حر قلت فاذا مات كان ذلك على العبد يسعى فيه وفي ثلثي قيمته قال نعم قلت وإذا كان يخرج من الثلث كان ذلك ايضا على العاقلة قال نعم إذا كان يجب عليه سعاية فجنايته جناية مملوك في رقبته وإذا صار
стр. 1866
لا يجب عليه سعاية فالجناية على العاقلة وجنايته موقوفة حتى أنظر إلى ما يصير إليه أمره فان صار يجب عليه السعاية فالأمر على ما ذكرت لك وإن صار لا يجب عليه السعاية فتلك على العاقلة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فجنايته جناية حر وذلك على العاقلة كانت عليه سعاية أو لم تكن
باب جناية مدبر الذمي
قلت أرأيت مدبرا لرجل من أهل الذمة جنى جناية ما القول في ذلك قال على السيد الأقل من جنايته ومن القيمة قلت وهو في ذلك بمنزلة المسلم يكون له المدبر في جميع ما ذكرت لي من أمر مدبر المسلم وجنايته قال نعم
قلت أرأيت إن كان المدبر ذميا فأسلم بعد ما جنى الجناية أهو سواء ويكون ذلك على السيد قال نعم
قلت أرأيت إن جنى جناية أخرى بعد ما أسلم قبل أن يقضي على المولى بشيء والجنايتان سواء ما القول في ذلك قال على المولى الأقل من الجنايتين جميعا ومن قيمة المدبر فيكون ذلك بينهما قلت أرأيت إن كانت أحدى الجنايتين أكثر من الأخرى وهما يأتيان على القيمة قال على المولى قيمة العبد لهما يقتسمانها على جنايتهما
стр. 1867
قلت وكذلك كل ما جنى بعد ما أسلم قبل أن يقضي على المولى بشيء قال نعم قلت أرأيت إن كان قد قضي على المولى بالجناية الأولى وقد كانت أتت على جميع قيمته قال يتبع أصحاب الجناية الأخيرة أصحاب الجناية الأولى فيشركون فيها في القيمة على قدر جنايتهم قلت أرأيت إن أعتقه المولى بعد ما جنى ومات قبل أن يقضي عليه بشيء قال وهو سواء أعتقه أو لم يعتقه أو مات وعليه ما ذكرت لك فاذا مات المولى كان ذلك دينا في ماله قلت أرأيت مدبرا لذمي أسلم ما حال المدبر قال يقضي عليه بالسعاية في قيمته ويعتق إذا أداها
قلت أرأيت إذا جنى جناية بعد ما أسلم قبل أن يرفع إلى القاضي وقبل أن يقضي عليه بشيء أهو على ما ذكرت لي في الباب الأول أنه على السيد قال نعم قلت أرأيت إذا رفع إلى القاضي فقضي عليه أن يسعى في قيمته أيصير حرا وتصير جنايته جناية حر قال لا ولكنه بمنزلة العبد يؤدي ما عليه ولكن ليس للسيد عليه سبيل إلا في السعاية قلت أرأيت إن مات السيد بعد ما قضي القاضي عليه وبالسعاية هل يصير حرا قال إن كان يخرج من الثلث فهو حر وتبطل عنه السعاية وإن كان لا مال له غيره سعى في ثلثي قيمته التي قضي بها عليه
стр. 1868
قلت أرايت إن قضي القاضي عليه بالسعاية بعد ما أسلم ثم جنى جناية ما القول في ذلك قال الجناية عليه دون مولاه يسعى في الأقل منها ومن قيمته قلت وهو في ذلك بمنزلة المكاتب في جميع ما ذكرت لي من أمر جناية المكاتب إذا جنى ثم قضي عليه ثم جنى بعد ذلك أو جنى جناية قبل أن يقضي عليه قال نعم هو بمنزلة المكاتب في جميع ذلك ما لم يؤد
باب جناية الحربي إذا دخل دار الإسلام بأمان
قلت أرأيت حربيا دخل دار الإسلام بأمان ومعه عبد له فدبره في دار الإسلام ثم إن العبد جنى جناية ما القول في ذلك قال يقضي على الحربي بالأقل من الجناية ومن قيمة العبد قلت وهو في جميع حياته ما دام في دار الإسلام بمنزلة مدبر الذمي قال نعم قلت وكذلك لو كانت معه أم ولد له قال نعم
قلت أرأيت إن أسلم المدبر بعد ما دبره الحربي أهو بمنزلة ما ذكرت لي من أمر مدبر الذمي أنه يقضي عليه بقيمته ويعتق إذا أداها قال نعم
قلت أرأيت إذا لحق الحربي بدار الحرب بعد ما دبره والعبد عندنا في دار الإسلام فجنى جناية هل على المدبر شيء من تلك الجناية قال لا قلت ولم قال لأن ذلك إنما هو على الحربي قلت أرأيت إن رجع الحربي إلى دار الإسلام بأمان هل يقضي عليه بتلك الجناية قال نعم قلت وكذلك إن أسلم أهل الدار وأتى مسلما قال نعم
стр. 1869
قلت أرأيت إن سبي الحربي ما حال المدبر وحال جنايته قال الحربي فيء والمدبر حر والجناية باطلة لا يلزمه منها شيء قلت ولم تبطل الجناية عنه قال لأن مولاه صار فيئا فلا يلزمه شيء من تلك الجناية وهو فيء
قلت أرأيت المدبر ما حاله قال هو حر قلت أرأيت إذا قتل المولى ولم يسب هل يعتق المدبر قال نعم
قلت ولم قال لأن الحربي قد قتل قلت أرأيت إذا مات الحربي هل يسعى المدبر في شيء للمسلمين قال لا وهو حر كله قلت أرأيت حربيا دخل دار الإسلام بأمان ومعه مملوك له قد كان دبره في دار الحرب فجني المدبر جناية ما القول في ذلك قال يدفع أو يفدي قلت ولا يشبه هذا ما دبر في دار الاسلام قال لا قلت ولم قال لأن تدبيره في دار الحرب باطل ألا ترى أنه لو باعه جاز بيعه
باب جناية المدبر والمدبرة والجناية عليهما
قلت أرأيت رجلا جنى على مدبر فقتله خطأ ما القول فيه
стр. 1870
قال على عاقلة الرجل قيمة المدبر قلت وكذلك المدبرة قال نعم قلت أرأيت إن قطع يده خطأ أو عمدا أتراه سواء قال نعم قلت وما يجب عليه في ذلك قال نصف قيمة المدبر في ماله قلت وكذلك إن فقأ عينه أو قطع رجله قال نعم قلت وما له لا يكون على عاقلته إذا كان خطأ قال لأن المدبر بمنزلة العبد ولا يعقل العاقلة من المدبر ولا من العبد ما دون النفس
قلت أرأيت إذا قطع رجل يدي المدبر أو فقأ عينيه ما القول في ذلك قال على الفاعل ما نقصه من قيمته قلت وكذلك لو قطع رجليه أو قطع أذنيه قال نعم
قلت ولم لا يكون عليه جميع قيمته وقد قطع يديه قال لأنه مدبر ولا يستطاع دفعه ألا ترى أنه لو فعل هذا بعبد خير مولاه قان شاء دفعه وأخذ القيمة وإن شاء أمسكه ولا شيء له على القاطع ولا يكون في المدبر إلا ما ينقصه قلت وكذلك المدبر وأم الولد والمكاتب قال نعم قلت وكذلك الذي قد عتق نصفه وهو يسعى في نصف قيمته قال نعم
قلت أرأيت المدبر إذا جنى عليه رجل جناية فجرحه في جسده جراحة ليس فيها أرش معلوم ما القول فيه قال على الفاعل به ذلك ما نقصه من قيمته مدبرا وقال أبو يوسف ومحمد في العبد يعتق بعضه
стр. 1871
وهو يسعى في بعض قيمته والجناية عليه إنه حر كله والجناية عليه كالجناية على الحر من دينه وقال أبو يوسف ومحمد في العبد يفقأ عينه أو يقطع يديه وهو غير مدبر إن مولاه بالخيار إن شاء أخذ ما نقصه وأمسكه وإن شاء دفعه وأخذ قيمته
باب جناية المدبر إذا اغتصبه رجل من سيده
قلت أرأيت مدبرا أغتصبه رجل فجني المدبر عند الغاصب فقتل رجلا خطأ ما القول فيه قال على المولى قيمته ويرجع بذلك المولى على الغاصب قلت ولم قال لأن ذلك كان عند الغاصب ألا ترى لو أن رجلا اغتصب رجلا فجنى عند الغاصب جناية كانت في عنق العبد فان فداه مولاه أو دفعه رجع على الغاصب بالأقل من جنايته ومن القيمة فكذلك المدبر قلت فاذا قتل رجلا عمدا عند الغاصب فقتل هل يرجع المولى على الغاصب بقيمته قال نعم لأنه أتلفه
قلت أرأيت إن جنى جناية أخرى بعد الجناية الأولى في الخطأ عند الغاصب وقد قضي على المولى بالجناية الأولى هل يتبع الغاصب بشيء من ذلك أو المولى قال لا ولكن يتبع المجني عليه الثاني الأول فيشركان في القيمة ويرجع المولى بالقيمة على الغاصب وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد قلت وكذلك كل ما جنى المدبر بعد ذلك قال نعم لأن المولى قد أدى قيمته مرة
стр. 1872
قلت فان كان غصبه إنسان بعد الأول فجني عنده جناية ولم يكن جنى عند الغاصب الأول إلا جناية واحدة قال وليس على المولى ولا على الغاصب الذي غرم أول مرة قيمة ويرجع المولى على الغاصب الآخر بنصف القيمة من الجناية الاخرة فيدفعه إلى المجني عليه الأول والأمر كما ذكرت
قلت أرأيت رجلا اغتصب رجلا مدبرا فقتل عنده رجلا خطأ ثم رده على المولى بعد ذلك فقتل عند المولى آخر ما القول فيه وذلك كله قبل أن يقضي على المولى بقيمته قال على المولى قيمته ويرجع المولى على الغاصب بنصف القيمة فيدفعها إلى الأول ثم يرجع على الغاصب بمثلها قلت ولم قال لأن إحدى الجنايتين كانت عند الغاصب وهذا قول أبي حنيفة وابي يوسف وقال محمد إنه يدفع المولى قيمته من عنده إلى الجنايتين ثم يرجع بنصف قيمته فيسلم للمولى ولا يدفعها إلى أحد ولا يرجع على أحد بشيء غير ذلك لأن الأول قد أخذها فلا يأخذها أيضا فيصير قد أخذ نصفا واحدا من وجهين وقد استوفي جنايته كلها بحيث أخذ نصف القيمة
قلت أرأيت إن كان جنى عند المولى جناية ثم غصبه رجل فجني عنده جناية أخرى أهو بهذه المنزلة قال يدفع المولى قيمته
стр. 1873
ويرجع على الغاصب بنصف قيمته فيدفعها إلى الأول ولا يرجع على الغاصب بشيء
قلت أرأيت رجلا اغتصب من رجل مدبرا فجني المدبر على الغاصب جناية وهو في يديه ما القول فيه قال ليس على السيد شيء وجنايته باطل قلت ولم قال لأن الجناية كانت عنده ألا ترى أنه إذا أخذها من السيد رجع بها السيد عليه قلت وكذلك إن جنى على عبد الغاصب أو قتل رجلا والغاصب وراثه قال نعم
قلت أرأيت رجلا اغتصب مدبرا من رجل فجني المدبر على مولاه جناية وهو عند الغاصب هل على الغاصب شيء قال لا قلت وكذلك لو جنى على عبد للمولى قال نعم قلت ولم قال لأنه عبده ولا يكون للمولى على عبده شيء كأنه جنى وهو في يديه في قول يعقوب ومحمد وأما في قياس قول أبي حنيفة فجنايته على مولاه لازمة للغاصب لأنه بمنزلة إذا اغتصبه فهو ضامن للأولى مما جنى عليه مما استهلك ومن قيمة العبد
باب جناية أم الولد والجناية عليها
قلت أرأيت أم ولد جنت جناية فقتلت رجلا خطأ ما القول في ذلك قال على المولى قيمتها قلت وهي في ذلك بمنزلة المدبر والمدبرة قال نعم قلت وهو على نحو ما وصفت لي في جميع جناية
стр. 1874
المدبر قال نعم قلت أرأيت أم ولد جنت جناية في مرض سيدها ثم مات سيدها في ذلك المرض قال على السيد الأقل من قيمتها ومن الجناية دين في ماله قلت أرأيت إن هي جنت بعد موت سيدها قال جنايتها بمنزلة جناية الحرة قلت فان كان سيدها لم يدع مالا غيرها قال وإن كان قلت أرأيت أم الولد إذا جنى عليها رجل جناية فقطع يديها أو فقأ عينها ما القول فيه قال على الفاعل بها ذلك نصف قيمتها
قلت أرأيت إن كان فقأ عينيها أو قطع يديها قال عليه ما نقصها قلت وهي في جميع جنايتها والجناية عليها بمنزلة الجناية على المدبر قال نعم
قلت أرأيت أمة بين رجلين ولدت ولدا فادعياه جميعا أيثبت نسبه منهما قال نعم قلت وتكون الأمة أم ولد لهما جميعا قال نعم قلت أرأيت إذا مات أحدهما قبل الآخر أو ماتا جميعا وقد تركا
стр. 1875
مالا كثيرا أو لم يتركا قال هي حرة في جميع ما ذكرت قلت ولم قال لأنها بمنزلة أم الولد وأم الولد لا سعاية عليها وهذا قول أبي حنيفة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فاذا ماتا جميعا فهو كما قال أبو حنيفة وأما إذا مات أحدهما قبل صاحبه سعت للباقي في نصف قيمتها قلت أرأيت إن جنت جناية ما حالها قال الجناية على السيدين جميعا نصفين قلت وجنايتها في هذا الحال بمنزلة جناية المدبر يكون بين رجلين في جميع ما ذكرت قال نعم قلت أرأيت أمة بين رجلين دبرها أحدهما ثم وطئها الآخر فجاءت بولد فادعاه الواطيء هل يثبت نسبه منه قال نعم وعليه نصف قيمته ونصف عقر الأم قلت ولم كان عليه نصف قيمة الولد قال لأن ولاء الأم قد كان يثبت للآخر ألا ترى أنها لا تصير أم ولد له قلت أرأيت إن جنت جناية ما القول في ذلك قال هو على السيد جميعا قلت وجنايتهما بمنزلة جناية المدبر بين اثنين قال نعم قلت أرأيت إن مات الواطيء منهما وليس له مال غيرها قال نصيبه منها حر وتسعى للآخر في نصف قيمتها مدبرة قلت أرأيت إن جنت جناية وهي في هذه الحال قال عليها الأقل من جنايتها ومن القيمة قلت ولا يكون على السيد من ذلك شيء قال لا
стр. 1876
قلت إن كان الذي مات منهما المدبر ما القول في ذلك قال إن كان ترك مالا يخرج نصيبه من الثلث عتقت كلها ولا سعاية عليها وإن لم تكن تخرج من الثلث عتق نصيب الآخر وسعت للورثة ورثة الميت فيما زاد على الثلث وهذا قول أبي حنيفة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فاذا دبرها الأول فقد صارت مدبرة كلها له فان وطئها الآخر بعد ذلك لم يثبت نسب ولدها منه وكانت هي وولدها مدبرين للذي دبرها وتغرم نصف قيمتها ويغرم الذي وطئها جميع عقرها للذي دبرها
باب جناية أم ولد الذمي
قلت أرأيت أم ولد الذمي إذا جنت جناية ما القول في ذلك قال على سيدها الأقل من الجناية ومن قيمتها قلت فهي في جنايتها والجناية عليها بمنزلة جناية أم ولد الذمي ثم جنت جناية ما القول في ذلك قال هو على المولى على ما ذكرت لك قلت وهي في ذلك بمنزلة جناية مدبر الذمي إذا أسلم قبل أن يقضي عليه بالسعاية في جميع ما ذكرت لي قال نعم قلت أرأيت إن كان القاضي قضي عليها بالسعاية في قيمتها
стр. 1877
ما القول فيها قال إذا جنت جناية بعد ما قضي القاضي عليها بالسعاية قال عليها أن تسعى في الأقل من قيمتها ومن الجناية قلت وهي في ذلك بمنزلة مدبر الذمي قد قضي عليه بالسعاية في جميع ما ذكرت لي قال نعم قلت أرأيت إذا جنت جناية بعد ما قضي القاضي عليها بالسعاية في قيمتها ثم مات السيد قبل أن يقضي عليها بالجناية أو بعد ما قضي عليها ما القول في ذلك قال هي حرة وتسعى في الأقل من الجناية ومن القيمة يوم جنت قلت وكذلك لو أن سيدها عجل عتقها قبل أن يموت قال نعم قلت ولم قال لأن ذلك قد كان لزمها قبل العتق قلت أرأيت ما أفسدت أم ولد الذمي أو أم ولد المسلم من ثوب استهلكته أو دابة قتلتها أو دار هدمتها لرجل ما القول في ذلك قال كل ذلك لازم لها في عنقها تسعى فيه بالغا ما بلغ قلت ولا يكون على السيد من ذلك شيء قال لا
قلت ولا يشبه هذا الجنايات في الناس قال لا لأن هذا بمنزلة الدين في عنقها
باب جناية العبد يعتق بعضه أو الأمة وهي تسعى في بقية قيمتها
قلت أرأيت رجلا أعتق نصف عبده ثم جنى جناية بعد ذلك خطأ قبل أن يقضي القاضي عليه بالسعاية أهو سواء قال نعم قلت
стр. 1878
فماذا يلزمه من جنايته قال الأقل من الجناية والقيمة يسعى فيا قلت وهو عندك في ذلك بمنزلة المكاتب في جنايته قال نعم قلت أرأيت الجناية عليه ما القول فيها قال بمنزلة الجناية على المكاتب في عينه نصف قيمته وفي يده نصف قيمته
قلت أرأيت إن قطعت يداه أو فقئت عيناه ما على فاعل ذلك قال ما نقص من قيمته قلت وهو عندك بمنزلة العبد ما لم يؤد ما عليه من السعاية قال نعم
قلت أرأيت إن جنى جناية فلم يقض عليه بشيء حتى جنى جناية أخرى أو جنى جنايات ما القول في ذلك قال يقضي القاضي عليه أن يسعى في قيمته لأصحاب الجنايات فيقضي عليه بذلك فيكون بينهم على قدر جناياتهم
قلت أرأيت إن جنى جناية فقضي القاضي عليه بقيمته ثم جنى جناية أخرى بعد ذلك ما القول فيه قال يقضي عليه بقيمة أخرى قلت وحاله في هذا كحال المكاتب قال نعم قلت أرأيت إن ولد له في سعايته ولد من أم ولد له ثم مات هل على ولده أن يسعى فيما على أبيه من السعاية قال نعم قلت
стр. 1879
ويسعى أيضا في الأقل من الجناية ومن قيمة ابيه قال نعم قلت وكذلك لو كانت مملوكة قال نعم قلت وحالها في هذا كحال ولد المكاتب قال نعم
قلت أرأيت إن جنى على مولاه جناية أو جنى المولى عليه أيكون المولى في ذلك بمنزلة غيره قال نعم قلت وحاله في جميع أمره كحال المكاتب إلا أن لا يرد في الرق أبدا قال نعم وهذا كله قول ابي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد في ذلك كله إذا أعتق المولى بعضه عتق كله وصار حرا وجنايته كجناية الحر والجناية عليه كالجناية على الحر
باب جناية المكاتب إذا جنى وهو مكاتب ثم عجز قبل أن يقضي عليه
قلت أرأيت مكاتبا قتل رجلا خطأ ثم عجز قبل أن يقضي عليه ما القول في ذلك قال يخير المولى فان شاء دفعه وإن شاء فداه قلت ولم وقد جنى وهو مكاتب قال لأنه قد عجز فرد في الرق قبل أن يقضي عليه فرد في الرق وهي جناية في عنقه وهذا قول ابي حنيفة وقال أبو يوسف أما أنا فأراه إذا جنى وهو مكاتب فقضي عليه أو لم يقض عليه فهو دين عليه الأقل من الجناية ومن
стр. 1880
قيمته لأنه قد وجب عليه ذلك وهو مكاتب فلا أبالي أخوصم فيه إلى القاضي أو لم يخاصم ألا ترى أنه لو خاصمه المجني عليه وهو مكاتب لم يقض عليه إلا بما ذكرت لك بالأقل من الجناية ومن القيمة ثم رجع أبو يوسف بعد ذلك إلى قول أبي حنيفة وهو قول محمد لأنه دخل عليه فيه ألا ترى لو أن رجلا جنى عنده جناية فكاتبه وهو لا يعلم ثم عجز ثم جاء ولى المجنى عليه دفع عليه ألا ترى أن هذا لم يمنع عنده قط من أن يدفعه إليه لأنه جنى وهو عبد وطلبت الجناية قبله وهو كذلك فيدفعه إليه ولا يستقيم أن يكون عليه قيمة عبده وهو عبده على حاله يقدر على دفعه بجنايته ولم يخرج من ملكه ألا ترى أنه لو خاصمه المجني عليه وهو مكاتب لم يقض عليه إلا بما ذكرت لك من الجناية أو من القيمة
قلت أرأيت المكاتب إذا قتل رجلا خطأ أو رجلين أو ثلاثة أو جنى جنايات كثيرة وهو مكاتب ثم عجز قبل أن يقضي عليه بشيء من تلك الجنايات ما القول في ذلك قال مولاه بالخيار إن شاء دفع المكاتب وإن شاء فداه في ذلك كله كأنه جنى وهو عبد فان دفعه كان العبد بينهم على قدر جناياتهم وإن فداه أدى كل رجل منهم أرش جنايته
стр. 1881
قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية أو جنايات كثيرة فأعتقه سيده قبل أن يعجز ما القول في ذلك قال عتقه جائز وينظر إلى الجنايات يوم جنى وإلى قيمته يومئذ فيكون على المكاتب من ذلك دينا عليه
قلت ولم قال لأنه قد وجب عليه ذلك يوم جنى ألا ترى أنه لو خاصمه إلى القاضي على تلك الجال قضي عليه بالأقل من الجنايات ومن قيمته قلت أرأيت إن كانت قيمته أقل من الجنايات يقضي القاضي عليه بالقيمة بعد ما أعتقه المولى كيف تكون القيمة بينهم قال تقسم القيمة بينهم على جميع أرش جناياتهم فيكون لكل إنسان بقدر حصته من ذلك فما أصاب كل إنسان بحصته من تلك القيمة كان دينا على المكاتب يؤديه إليه قلت لو أدى إلى بعضهم هل يشركه الآخرون قال لا قلت ولم قال لأنه بمنزلة مكاتب عتق وعليه دين لقوم شتى فاذا أدى إلى بعضهم شيئا سلم دون الآخرين فكذلك الجناية لأنها قد صارت دينا عليه حيث قضي عليه بها قلت وكذلك لو كان قضي عليه وهو مكاتب قال نعم قلت وكذلك إذا قضي عليه وهو مكاتب فلم يعتق ولكنه على مكاتبته بعد قال نعم هذا كله سواء وهو بمنزلة الدين يكون عليه
стр. 1882
قلت أرأيت المكاتب إذا جنى جناية ثم عجز فأعتقه المولى وهو يعلم بالجناية أو لا يعلم بها قال إن أعتقه وهو يعلم بالجناية فهو ضامن لجميع أرش الجناية بالغا ما بلغ وإن كان أكثر من القيمة وإن كان لا يعلم ضمن القيمة إلا أن تكون الجناية أقل قلت ولم وقد جنى وهو مكاتب قال لأنه إذا عجز قبل أن يقضي عليه فكأنه عبد جنى فأعتقه مولاه فان كان يعلم فعليه جميع الجناية وإن كان أكثر من القيمة وإذا لم يعلم فعليه الأقل من الجناية ومن القيمة
قلت أرأيت المكاتب إذا عجز قبل أن يقضي عليه وقد جنى جناية في المكاتبة ثم جنى جناية أخرى بعد ما رد في الرق ما القول في ذلك قال المولى بالخيار إن شاء دفع العبد إليهما جميعا وإن شاء فداه فان دفعه إليهما فهو بينهما على قدر جنايتهما وإن فداه أعطى كل إنسان أرش جنايته قلت ولم وقد جنى على أحدهما وهو مكاتب قال لأنه قد عجز قبل أن يقضي عليه فكأنه جناهما جميعا بعد ما عجز قلت أرأيت مكاتبة جنت جناية وهي مكاتبة ثم إنها ولدت ولدا في مكاتبتها بعد الجناية ثم عجزت قبل أن يقضي عليها بالجناية ما القول في ذلك قال الجناية في عنقها والولد للمولى فان شاء المولى فداها وإن شاء دفعها قلت ولم لا يكون الولد معها قال لأن الولد
стр. 1883
ليس من الجناية في شيء ألا ترى لو أن أمة جنت جناية ثم ولدت ولدا ثم جاء المجني عليه يخاصم بعد ذلك كانت الجناية في رقبة الأم وكان الولد للمولى فكذلك المكاتبة إذا عجزت
قلت أرأيت مكاتبة جنت جناية ثم جنى عليها بعد ذلك ثم عجزت قبل أن يقضي لها وعليها ما القول في ذلك قال المولى بالخيار إن شاء دفعها بالجناية وإن شاء فداءها اتبع المولى الذي جنى عليها وأخذ منه أرشها إن كان ذلك لم يأت على جميع قيمتها فان أتى على جميع قيمتها من نحو ففيء العين أو قطع اليدين أو جدع الأنف وقد برأت من ذلك فان المولى بالخيار إن شاء دفعها إلى الذي جنى عليها وأخذ قيمتها منه وإن شاء أمسكها فان أمسكها فلا شيء له وإن دفعها إلى المجني عليه كان أرش الجناية التي جنت عليها للمجني عليه ويكون في ذلك بمنزلة المولى فيرجع عليه بالجناية فيأخذها منه فان كانت الجناية أتت على جميع القيمة فان شاء دفعها إليه وأخذ قيمتها وإن شاء أمسكها ولا شيء له قلت ولم كان هذا هكذا قال ألا ترى لو أن عبدا جنى على رجل جناية ثم جنى عليه بعد ذلك ثم خوصم المولى فيه كان بالخيار إن شاء دفعه وإن شاء فداه فان فداءه كانت الجناية له وإن دفعه كانت الجناية للمدفوع إليه العبد
стр. 1884
باب المكاتب يجني فيقضي عليه بذلك ثم يعجز
قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية فقضي عليه بذلك ثم عجز قال يكون ما قضي به عليه دينا فان أدى عنه مولاه ذلك وإلا بيع فيه قلت وأي شيء يقضي عليه قال بالأقل من الجناية ومن قيمته إن كانت قيمته أقل قضي عليه بقيمته وإن كانت قيمته أكثر قضي عليه الجناية وكان ذلك دينا عليه فاذا عجز بعد ما قضي بذلك عليه بيع فيه إلا أن يؤدي عنه مولاه
قلت أرأيت إن قتل رجلا خطأ وهو مكاتب وقيمته أكثر من عشرة آلاف درهم ما الذي يلزمه من ذلك قال عليه عشرة آلاف إلا عشرة دراهم قلت ولم لا يكون عليه قيمته وقيمته أكثر من عشرة آلاف قال لأنه إن قتل رجلا خطأ لم يكن على عاقلته إلا عشرة آلاف وينقص من ذلك عشرة دراهم وإنما أجعل عليه مثل ما أجعل له في ذلك قلت وكذلك لو جنى جنايات كثيرة تبلغ عشرة آلاف درهم أو أكثر وقيمته عشرة آلاف درهم أو أكثر قال نعم عليه عشرة آلاف درهم إلا عشرة دراهم لأصحاب الجنايات على قدر جناياتهم لكل إنسان منهم بقدر حصته قلت أرأيت المكاتب إذا جنى جناية فقضي عليه بها ثم جنى جناية أخرى بعد ذلك ما القول فيه قال يقضي عليه أيضا في الجناية
стр. 1885
الثانية بالأقل من قيمته ومن الجناية قلت فان جنى بعد ذلك جناية أخرى قال يقضي عليه أيضا في الثالثة بالأقل من قيمته ومن الجناية قلت فان جنى جناية أخرى بعد ذلك قال يقضي عليه أيضا في الجناية الرابعة بالأقل من الجناية ومن قيمته قلت وكذلك إن جنى بعد ذلك أخرى قال نعم
قلت فان كانت الجناية قتل خطأ أو جراحة فلم يقض عليه بشيء حتى جنى جناية أخرى أو جنايات كثيرة قبل أن يقضي عليه بشيء ثم خاصمه أصحاب الجنايات جميعا ما القول في ذلك قال يقضي عليه بالأقل من قيمته ومن الجنايات وينظر فان كانت الجنايات أقل قضي عليه بها فيكون عليه لكل إنسان أرش جنايته وإن كانت القيمة أقل قضي عليه بها فيكون عليه لكل إنسان منهم بقدر حصته من ذلك لأن القيمة تقسم على الجنايات قلت أرأيت إن كانت الجنايات كلها أكثر من قيمته وقيمته أكثر من عشرة آلاف أو عشرة آلاف قال يقضي عليه بعشرة آلاف إلا عشرة دراهم قلت ولم قال لأنه لو قتل لم يكن على عاقلته إلا ذلك فكذلك جنايته
قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية فقتل رجلا خطأ وقيمته ألف درهم يوم قتله فلم يقض عليه بشيء حتى قتل آخر خطأ وقيمته يوم
стр. 1886
قتل الثاني ألفان ثم دفعاه جميعا إلى القاضي ما القول في ذلك قال يقضي القاضي على المكاتب أن يسعى في ألفين في قيمته يوم جنى الجناية الآخرة فيكون إحدى ة الألفين للثاني وأما الألف الأخرى فهي بينهما يضرب فيها الآخرة بتسعة آلاف ويضرب فيها الأول بعشرة آلاف فما خرج من السعاية قبل أن يستكمل الآداء فهو بينهما على هذا قلت ولم قال لأنه قتل الأول وقيمته ألف فانما يجب عليه قيمته يوم قتل وقتل الثاني وقيمته ألفان فصارت القيمة الأولى بين الثاني وبين الأول لأنه لم يقضى عليه حتى جنى الجناية الثانية وصار الفضل من قيمته للثاني خاصة ألا ترى أنه لو كان على حاله يوم جنى على الثاني كانت القيمة بينهما نصفين فلذلك صار الفضل للثاني قلت أرأيت ما خرج من سعايته كيف يقسم بينهما قال للآخر نصفها ونصفها بينهما على تسعة آلاف وعلى عشرة آلاف حتى يستكملا قلت ولم قال لأن إحدى الألفين للأول والآخرى بينهما على ذلك
قلت أرأيت مكاتبا قتل قتيلا خطأ ثم اعور المكاتب بعد ذلك أو عمي أو أصابه عيب ينقصه من قيمته ثم إن المجني عليه خاصمه ما القول في ذلك قال ينظر إلى قيمته يوم جنى ولا ينظر إلى ما نقصه بعد ذلك فان كانت الجناية أقل قضي عليه بالقيمة قلت أرأيت إن زادت قيمته بعدما جنى ثم خاصمه ما القول في ذلك قال لا ألتفت إلى الزيادة
стр. 1887
في قيمته ولا إلى النقصان وإنما أنظر إلى قيمته يوم جنى فيقضي عليه بالأقل من قيمته يوم جنى والجناية قلت وإنما تلزمه الجناية يوم جنى ولا يلتفت إلى زيادته ولا نقصانه قال لا قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية فقضي عليه بها ثم إنه عجز وعليه دين ما القول في ذلك قال يؤدي عنه مولاه ما عليه مما كان قضي به عليه لأصحاب الجناية والدين فان لم يفعل بيع العبد فيه لهما جميعا فكان الثمن بين أصحاب الدين وأصحاب الجناية بالحصص قلت ولم قال لأنه إذا قضي على المكاتب بالجناية فقد صار ذلك دينا عليه وصار مالا في عنقه بمنزلة ما استدان فاذا عجز صار ذلك دينا يباع فيه فيكون الثمن بينهم بالحصص فان فضل شيء عن دينهم كان للمولى وإن نقص لم يكن على المولى شيء قلت أرأيت المكاتب إذا جنى جناية فلم يقض عليه بها حتى عجز فرد في الرق وعليه دين ما القول في ذلك قال المولى بالخيار إن شاء دفعه بالجناية وإن شاء فداه فان فداه كان الدين في عنقه فان أدى الدين إلى أصحاب الدين وإلا بيع لهم وإن دفعه إلى اصحاب
стр. 1888
الجناية أتبعه أصحاب الدين وكان الدين في عنقه فان أدى المدفوع اليه العبد الدين إلى الغرماء وإلا بيع لهم في دينهم فان كان فيه فضل عن الدين كان له وإن نقص لم يكن عليه شيء قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية فقضي عليه بها ثم جنى جناية أخرى فلم يقض بها عليه حتى عجز فرد في الرق ما القول فيه قال أما الجناية التي قضي عليه بها فذلك دين في عنقه وأما الجناية التي لم يقض بها عليه فهي جناية في عنقه ويخير المولى فان شاء دفعه بالجناية وإن شاء فداه وهذا بمنزلة الباب الأول الذي ذكرت لك الذي عجز وقد جنى جناية ولم يقض بها عليه حتى عجز وعليه دين قلت وكذلك لو جنى جناية فقضي عليه بها ثم عجز ثم جنى جناية أخرى قبل أن يخاصم في العبد قال نعم هذا أيضا بمنزلة الباب الأول قلت أرأيت المكاتب إذا جنى جناية فقضي عليه بها ثم جنى جناية أخرى فقضي بها عليه أيضا ثم عجز ما القول في ذلك قال ذلك دين عليه يباع فيه أو يؤدي عنه مولاه قلت أرأيت إذا جنى جناية أو جنايات فقضي عليه بها ثم عجز كان ذلك بمنزلة الدين عليه قال نعم قلت فان لم يقض بها عليه حتى عجز كان ذلك جناية في عنقه وكان كأنه جنى وهو عبد فان شاء مولاه فداه وإن شاء دفعه قال نعم
стр. 1889
باب المكاتب يجني جناية ثم يموت قبل أن يقضي عليه أو بعد ما قضي عليه
قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية فلم يقض بها عليه حتى مات ولم يدع شيئا ما القول في ذلك قال الجناية باطل قلت وكذلك إن قضي عليه قال نعم قلت ولم قال لأن ذلك كأن في رقبته وفيما يترك فاذا مات ولم يدع شيئا بطل ذلك قلت فان كان قد ترك مالا قال ينظر إلى قيمته يوم جنى وإلى الجناية فيقضي عليه بالأقل من ذلك فيؤخذ ذلك من ماله ثم يؤدي إلى المولى ما بقي من المكاتبة فان فضل شيء فكان له ورثة أحرار سوى المولى كان لهم وإلا كان للمولى ويعتق المكاتب
قلت أرأيت إن كان قضي عليه بالجناية وقد مات وترك مالا قال يؤخذ ذلك من ماله ثم يؤدي إلى المولى ما بقي من المكاتبة وما بقي فهو ميراث لورثته قلت فهل يصل المولى إلى شيء من ماله أو يعطي ما بقي من المكاتبة حتى يؤدي إلى اصحاب الجناية حقهم قال لا قلت وسواء إن كان قضي عليه بها أو لم يقض قال نعم قلت ولم قال لأن ذلك دين في عنقه على المكاتب فيبدأ بالدين قبل المكاتبة
стр. 1890
قلت أرأيت المكاتب إذا جنى جناية ثم مات قبل أن يقضي عليه بذلك وعليه دين وقد ترك مالا كثيرا ما القول في ذلك قال يبدأ بالدين فيؤدي إلى اصحاب الدين فان فضل شيء نظر إلى قيمة العبد يوم جنى الجناية فيؤخذ ما بقي الأقل من ذلك ثم يؤدي إلى المولى ما بقي من المكاتبة ويكون ما بقي ميراثا بين ورثته قلت أرأيت إن لم يكن فيما بقي وفاء ما القول في ذلك قال يبدأ فيؤدي الدين قبل الجناية فان فضل شيء كان لصاحب الجناية وإن لم يفضل شيء فلا شيء له قلت ولا يحاص صاحب الجناية صاحب الدين قال لا قلت ولم قال لأن المكاتب قد مات قبل أن يقضي عليه بالجناية وقبل أن تصير الجناية دينا عليه قلت أرأيت إن كان قضي عليه بالأقل من الجناية أو من القيمة قبل أن يموت ثم مات وعليه دين وقد ترك مالا ما القول في ذلك قال يكون ما ترك بين أصحاب الدين واضحا الجناية بالحصص قلت ومن أين اختلف هذا والأول قال لأنه قد قضي عليه بالجناية فقد صار دينا عليه وهو أسوة للغرماء فيما ترك
قلت أرأيت المكاتب إذا جنى جناية ثم مات قبل أن يقضي عليه بذلك أو بعد ما قضي عليه وقد ترك مالا وللمولى عليه دين ما القول في ذلك قال يبدأ بالجناية فيعطي أهل الجناية فان فضل شيء أخذ المولى دينه ثم أخذ بعد ذلك ما بقي من المكاتبة ويعتق العبد قلت
стр. 1891
وسواء إن كان قضي عليه بالجناية أو لم يقض عليه قال نعم قلت ولم قال لأن دين غير المولى أحق من دين المولى فلا يكون للمولى شيء حتى يؤدي ما عليه من الجناية أو دين قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية ثم مات ولم يدع مالا إلا مائة درهم ولم يقض عليه بالجناية والمكاتبة أكثر مما ترك ما القول في ذلك قال يكون ما ترك للمولى قلت ولم قال لأنه قد مات عبدا ولم يترك وفاء ألا ترى أنه لو كان جنى فعجز قيل للمولى افده أو ادفعه قلت أرأيت إن ترك وفاء بالجناية والمكاتبة ما القول فيه قال الأمر فيه كما ذكرت لك في الباب الأول قلت أرايت إن ترك وفاء بالمكاتبة ولم يترك وفاء بالجناية وقد مات قبل أن يقضي عليه بشيء ما القول في ذلك قال يبدأ بالجناية قبل المكاتبة قلت ولم قال لأن المولى إذا قبض المكاتبة فقد صار حرا كله فأكره أن أدفع ذلك إلى المولى وعليه الجناية قلت فان لم يكن فيما ترك وفاء بالمكاتبة كان جميع ما ترك للمولى وبطلت الجناية قال نعم لأنه قد مات عبدا
قلت أرأيت مكاتبا مات وترك ابنا ولد له في المكاتبة من أمة له وعليه دين وجناية وقد كان قضي عليه بها أو لم يقض عليه بها
стр. 1892
ما القول في ذلك قال يسعى في الدين ويسعى في الأقل من قيمة المكاتب يوم جنى وأرش الجناية ويسعى في المكاتبة ولا يجبر على أن يبدأ من ذلك بشيء قبل شيء غير أنه إن عجز عن شيء من النجوم أو أخره عن محله ولم يكن عنده وفاء بذلك حاضر رد في الرق فان رد في الرق بعد ما قضي عليه بالجناية فانه يباع ويكون الثمن بين الغرماء واصحاب الجنايات بالحصص وإن لم يقض عليه بالجناية حتى عجز فان الجناية باطل لا تلزمه من قبل أن المكاتب الأول مات عاجزا والجناية كانت في عنقه دون عنق الابن وصارت الجناية جناية عبد فلما مات عبدا بطل فلا يلزم الابن منها شيء لأن عجز الابن هو عجز الأب ألا ترى لو أن الابن أدى عتق أبوه أولا ترى لو أن المكاتب كان جنى فعجز فرد في الرق ثم مات لم يكن في عنق الابن شيء من جنايته قلت أرأيت مكاتبا مات وقد جنى جناية وترك ابنا قد ولد في مكاتبته من أمة له وهي حية مع ابنها ما القول في ذلك قال يقضي عليهما أن يسعيا في المكاتبة وفي الأقل من قيمة المكاتب يوم جنى وأرش الجناية قلت أرأيت إن كان قد قضي بها على المكاتب قال هي لازمة لهما يسعيان فيها وإن لم يكن قضي بها عليه حتى مات فرفعهما الأولياء إلى القاضي فقضي بها عليهما سعيا فيها أيضا
стр. 1893
قلت أرأيت إن قضي القاضي عليهما بذلك فقتلت الأم قتيلا خطأ ما القول في ذلك قال يقضي عليها بالسعاية أن تسعى في قيمتها لأولياء القتيل ويسعيان فيما كان من جناية الأول قلت فان جنى الابن جناية أخرى فقتل قتيلا خطأ قال يقضي عليه أن يسعى في قيمته لأولياء القتيل ويسعيان فيما كان من جناية الأول قلت أرأيت إن كانت جنايتهما قبل يقضي عليهما بالجناية الأولى مع ذلك قلت ولم قال لأنه دين لحقهما من قبل الأب قلت أرايت إن عجزا فردا في الرق ما القول في ذلك قال يباع الابن في جنايته خاصة وتباع الأم في جنايتها خاصة إلا أن يؤدي عنهما المولى ما عليهما من ذلك فان فضل شيء من اثمانهما كان في جناية الأب وإن لم يفضل شيء من أثمانهما فلا شيء لصاحب جناية الأب قلت ولم قال لأن دينهما أحق أن يقضي من دين الأب ألا ترى لو مات الأب وعليه دين واستدان الابن دينا بعد ذلك ثم عجز بيع في دينه دون دين أبيه فكذلك الأول قلت أرايت المكاتبة إذا ماتت وتركت مائة درهم وتركت ابنا قد ولدته في مكاتبتها وعليها دين وقد قتلت قتيلا خطأ فقضي عليها أو لم يقض عليها ما القول في ذلك قال يقضي على الابن أن يسعى
стр. 1894
في المكاتبة وأن يسعى في الدين وفي الأقل من الجناية ومن قيمة الأم ويسعى فيما وصفت لك والمائة بين أهل الجناية وأهل الدين بالحصص قلت أرأيت إن كان قضي عليها بالجناية أو لم يقض فهو سواء قال نعم قلت ولم قال لأن المكاتبة تركت ابنا يسعى في مكاتبتها وكأنها حية تسعى ألا ترى أنها لم تعجز حين كان بعدها من يسعى في المكاتبة قلت أرأيت لو أن الابن استدان دينا وجنى جناية فقضي عليه بذلك مع ما قضي عليه من دين أمه ومن جنايتها كان عليه أن يسعى في ذلك كله فان عجز فرد في الرق بيع في دينه وجنايته خاصة دون دين أمه وجنايتها فان فضل شيء من ثمنه كان في دين أمه وجنايتها بالحصص وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم قال نعم قلت فان كان إنما عجز قبل أن يقضي عليه بالجناية قال يخير مولاه فان شاء فداه وإن شاء دفعه ويتبعه دينه عند أهل الجناية فيباع في دينه خاصة دون دين أمه وجنايتها فان فضل شيء بعد دينه لم يكن ذلك في دينه أمه وجنايتها قلت ولم وقد كان دينا في عنقه قبل أن يدفع إلى أصحاب الجناية قال لأن جنايته أولى من جناية أمه ودينها ألا ترى لو أن رجلا مات وترك عبدا وترك دينا كثيرا بيع العبد في دينه حتى يقضي فان جنى العبد جناية قيل للورثة وللغرماء ادفعوا أو افدوا فان فدوه كانوا متطوعين وبيع في دين مولاه الميت وإن فدعوه لم يتبعوه دين مولاه لأن جنايته أحق به من دين مولاه فكذلك ولد المكاتبة جنايته
стр. 1895
إذا دفع بها أحق من دين المكاتبة لأنه دين كان على غيره وهذه الجناية عليه خاصة فهي أحق بالعبد من دين المكاتبة قلت أرأيت إن أمسكه المولى بعد ما قضي عليه بالجناية فأدى جنايته ودينه الذي كان في عنقه ما حال ما كان قضي به عليه من جناية أمه قال يباع في ذلك أو يؤدى عنه مولاه قلت ولم قال لأنه من الأم فديتها في رقبته قلت أرأيت المكاتب إذا جنى جناية ثم مات قبل أن يقضي عليه بشيء وترك رقيقا وعليه دين ما القول في ذلك قال يباع رقيقه في دينه ويبدأ به قبل الجنابة قلت ولم قال لأنه مات قبل أن يقضي عليه قلت أرأيت إن كان بقي عليه شيء هل يكون لصاحب الجناية قال نعم إن بقي شيء من تركته كان لهم حتى يستوفوا الأقل من قيمته من أرش الجناية وإن لم يبق شيء لم يكن لهم شيء فان بقي شيء بعد ذلك أدبت المكاتبة وما بقي فهو ميراث وإن كان الذي بقي بعد الدين أقل من المكاتبة التي بقيت بطلت الجناية وكان ذلك المال للمولى قلت أرأيت إن كان هذا المكاتب الذي ترك رقيقا منهم من قد أذن له في التجارة فاستدان دينا وقد مات المكاتب وعليه دين وعلى مملوكه هذا دين ما القول في ذلك قال يباع مملوكه هذا في دينه خاصة دون دين المكاتب فان بقي شيء من ثمنه كان في دين المكاتب قلت ولم قال لأن دينه أحق من دين سيده
следующие страницы →