Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.
стр. 1891
وسواء إن كان قضي عليه بالجناية أو لم يقض عليه قال نعم قلت ولم قال لأن دين غير المولى أحق من دين المولى فلا يكون للمولى شيء حتى يؤدي ما عليه من الجناية أو دين قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية ثم مات ولم يدع مالا إلا مائة درهم ولم يقض عليه بالجناية والمكاتبة أكثر مما ترك ما القول في ذلك قال يكون ما ترك للمولى قلت ولم قال لأنه قد مات عبدا ولم يترك وفاء ألا ترى أنه لو كان جنى فعجز قيل للمولى افده أو ادفعه قلت أرأيت إن ترك وفاء بالجناية والمكاتبة ما القول فيه قال الأمر فيه كما ذكرت لك في الباب الأول قلت أرايت إن ترك وفاء بالمكاتبة ولم يترك وفاء بالجناية وقد مات قبل أن يقضي عليه بشيء ما القول في ذلك قال يبدأ بالجناية قبل المكاتبة قلت ولم قال لأن المولى إذا قبض المكاتبة فقد صار حرا كله فأكره أن أدفع ذلك إلى المولى وعليه الجناية قلت فان لم يكن فيما ترك وفاء بالمكاتبة كان جميع ما ترك للمولى وبطلت الجناية قال نعم لأنه قد مات عبدا
قلت أرأيت مكاتبا مات وترك ابنا ولد له في المكاتبة من أمة له وعليه دين وجناية وقد كان قضي عليه بها أو لم يقض عليه بها
стр. 1892
ما القول في ذلك قال يسعى في الدين ويسعى في الأقل من قيمة المكاتب يوم جنى وأرش الجناية ويسعى في المكاتبة ولا يجبر على أن يبدأ من ذلك بشيء قبل شيء غير أنه إن عجز عن شيء من النجوم أو أخره عن محله ولم يكن عنده وفاء بذلك حاضر رد في الرق فان رد في الرق بعد ما قضي عليه بالجناية فانه يباع ويكون الثمن بين الغرماء واصحاب الجنايات بالحصص وإن لم يقض عليه بالجناية حتى عجز فان الجناية باطل لا تلزمه من قبل أن المكاتب الأول مات عاجزا والجناية كانت في عنقه دون عنق الابن وصارت الجناية جناية عبد فلما مات عبدا بطل فلا يلزم الابن منها شيء لأن عجز الابن هو عجز الأب ألا ترى لو أن الابن أدى عتق أبوه أولا ترى لو أن المكاتب كان جنى فعجز فرد في الرق ثم مات لم يكن في عنق الابن شيء من جنايته قلت أرأيت مكاتبا مات وقد جنى جناية وترك ابنا قد ولد في مكاتبته من أمة له وهي حية مع ابنها ما القول في ذلك قال يقضي عليهما أن يسعيا في المكاتبة وفي الأقل من قيمة المكاتب يوم جنى وأرش الجناية قلت أرأيت إن كان قد قضي بها على المكاتب قال هي لازمة لهما يسعيان فيها وإن لم يكن قضي بها عليه حتى مات فرفعهما الأولياء إلى القاضي فقضي بها عليهما سعيا فيها أيضا
стр. 1893
قلت أرأيت إن قضي القاضي عليهما بذلك فقتلت الأم قتيلا خطأ ما القول في ذلك قال يقضي عليها بالسعاية أن تسعى في قيمتها لأولياء القتيل ويسعيان فيما كان من جناية الأول قلت فان جنى الابن جناية أخرى فقتل قتيلا خطأ قال يقضي عليه أن يسعى في قيمته لأولياء القتيل ويسعيان فيما كان من جناية الأول قلت أرأيت إن كانت جنايتهما قبل يقضي عليهما بالجناية الأولى مع ذلك قلت ولم قال لأنه دين لحقهما من قبل الأب قلت أرايت إن عجزا فردا في الرق ما القول في ذلك قال يباع الابن في جنايته خاصة وتباع الأم في جنايتها خاصة إلا أن يؤدي عنهما المولى ما عليهما من ذلك فان فضل شيء من اثمانهما كان في جناية الأب وإن لم يفضل شيء من أثمانهما فلا شيء لصاحب جناية الأب قلت ولم قال لأن دينهما أحق أن يقضي من دين الأب ألا ترى لو مات الأب وعليه دين واستدان الابن دينا بعد ذلك ثم عجز بيع في دينه دون دين أبيه فكذلك الأول قلت أرايت المكاتبة إذا ماتت وتركت مائة درهم وتركت ابنا قد ولدته في مكاتبتها وعليها دين وقد قتلت قتيلا خطأ فقضي عليها أو لم يقض عليها ما القول في ذلك قال يقضي على الابن أن يسعى
стр. 1894
في المكاتبة وأن يسعى في الدين وفي الأقل من الجناية ومن قيمة الأم ويسعى فيما وصفت لك والمائة بين أهل الجناية وأهل الدين بالحصص قلت أرأيت إن كان قضي عليها بالجناية أو لم يقض فهو سواء قال نعم قلت ولم قال لأن المكاتبة تركت ابنا يسعى في مكاتبتها وكأنها حية تسعى ألا ترى أنها لم تعجز حين كان بعدها من يسعى في المكاتبة قلت أرأيت لو أن الابن استدان دينا وجنى جناية فقضي عليه بذلك مع ما قضي عليه من دين أمه ومن جنايتها كان عليه أن يسعى في ذلك كله فان عجز فرد في الرق بيع في دينه وجنايته خاصة دون دين أمه وجنايتها فان فضل شيء من ثمنه كان في دين أمه وجنايتها بالحصص وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم قال نعم قلت فان كان إنما عجز قبل أن يقضي عليه بالجناية قال يخير مولاه فان شاء فداه وإن شاء دفعه ويتبعه دينه عند أهل الجناية فيباع في دينه خاصة دون دين أمه وجنايتها فان فضل شيء بعد دينه لم يكن ذلك في دينه أمه وجنايتها قلت ولم وقد كان دينا في عنقه قبل أن يدفع إلى أصحاب الجناية قال لأن جنايته أولى من جناية أمه ودينها ألا ترى لو أن رجلا مات وترك عبدا وترك دينا كثيرا بيع العبد في دينه حتى يقضي فان جنى العبد جناية قيل للورثة وللغرماء ادفعوا أو افدوا فان فدوه كانوا متطوعين وبيع في دين مولاه الميت وإن فدعوه لم يتبعوه دين مولاه لأن جنايته أحق به من دين مولاه فكذلك ولد المكاتبة جنايته
стр. 1895
إذا دفع بها أحق من دين المكاتبة لأنه دين كان على غيره وهذه الجناية عليه خاصة فهي أحق بالعبد من دين المكاتبة قلت أرأيت إن أمسكه المولى بعد ما قضي عليه بالجناية فأدى جنايته ودينه الذي كان في عنقه ما حال ما كان قضي به عليه من جناية أمه قال يباع في ذلك أو يؤدى عنه مولاه قلت ولم قال لأنه من الأم فديتها في رقبته قلت أرأيت المكاتب إذا جنى جناية ثم مات قبل أن يقضي عليه بشيء وترك رقيقا وعليه دين ما القول في ذلك قال يباع رقيقه في دينه ويبدأ به قبل الجنابة قلت ولم قال لأنه مات قبل أن يقضي عليه قلت أرأيت إن كان بقي عليه شيء هل يكون لصاحب الجناية قال نعم إن بقي شيء من تركته كان لهم حتى يستوفوا الأقل من قيمته من أرش الجناية وإن لم يبق شيء لم يكن لهم شيء فان بقي شيء بعد ذلك أدبت المكاتبة وما بقي فهو ميراث وإن كان الذي بقي بعد الدين أقل من المكاتبة التي بقيت بطلت الجناية وكان ذلك المال للمولى قلت أرأيت إن كان هذا المكاتب الذي ترك رقيقا منهم من قد أذن له في التجارة فاستدان دينا وقد مات المكاتب وعليه دين وعلى مملوكه هذا دين ما القول في ذلك قال يباع مملوكه هذا في دينه خاصة دون دين المكاتب فان بقي شيء من ثمنه كان في دين المكاتب قلت ولم قال لأن دينه أحق من دين سيده
стр. 1896
قلت أرأيت عبدا لمكاتب قتل رجلا خطأ ثم مات المكاتب وعليه دين وبقي العبد وليس للمكاتب مال غيره ما القول في ذلك قال يخير المولى فان شاء دفعه هو والغرماء بالجناية ولا حق للغرماء فيه وإن شاء فداه بالدية ويباع في دين الغرماء قلت أرأيت إن كان على العبد دين أيضا مع جنايته ودين المكاتب قال يخير مولاه فان شاء دفعه ويتبعه دين نفسه أين ما كان ولا شيء لغرماء المكاتب فيه وإن شاء فداه ويتبعه غرماء العبد خاصة فان فضل شيء كان بين غرماء المكاتب قلت ولم قال من قبل أن المولى أمسكه وصار متطوعا في الفداء فصار الغرماء أحق به قلت أرأيت مكاتبة ولدت في مكاتبتها ولدا فجنت الأم جناية وجنى الولد جناية ثم مات الولد قبل أن يقضي بذلك أو بعد ما قضي عليه به هل يلزم الأم من جنايته شيء قال لا قلت ولم قال لأن الجناية كانت في عتق الولد فلا يلزم الأم من ذلك شيء قلت أرأيت إن ماتت الأم وبقي الولد وقد كان قضي عليها بالجناية أو لم يقض عليها أيقضي على الولد أن يسعى فيما على أمه من المكاتبة وفيما كان قضي به على الأم من الجناية ويسعى في جنايته أيضا قال نعم قلت أرأيت إن لم يكن قضي عليها قال يقضي على الولد أن يسعى في الأقل من جناية
стр. 1897
أمه ومن قيمتها يوم جنت وكذلك جنايته يقضي عليه بها أيضا
قلت أرأيت إذا عجز الولد فرد في الرق ولم يكن قضي على أمه بالسعاية ولا عليه ما القول في ذلك قال تبطل جناية الأم ويخير السيد فان شاء دفعه بجنايته وإن شاء فداه قلت ولم أبطلت جناية الأم قال لأن الابن حيث عجز فقد ماتت الأم عاجزة فقط بطلت جنايتها وصارت جناية الولد في رقبته قلت أرايت إن كان قضي على الأم بالجناية وعلى الابن جميعا ثم عجز الولد ما القول فيه قال يباع الولد في جنايته إن لم يود عنه مولاه فان فضل شيء من الثمن كان في جناية أمه وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم قلت وكذلك إن كان قضي على الولد بالجنايتين جميعا قال نعم قلت ولم قال لأنه حيث قضي على الأم والولد بالجناية فقد صار ذلك دينا عليهما يباع الولد في دينه فيبدأ بدينه قبل دين أمه قلت أرأيت مكاتبة ولدت في مكاتبتها ثم جنت جناية فقضي عليها بالجناية ثم إنها عجزت فردت في الرق ما القول في ذلك قال إن أدى المولى ما كان قضي عليها به في الجناية وإلا بيعت في الجناية لأنه قد صار دينا في رقبتها فان كان في ثمنها وفاء لذلك وإلا بيع ولدها حتى يوفي ما كان في عنقها من ذلك فان فضل شيء من ثمن الولد كان للمولى قلت ولم يباع الولد في ذلك قال لأن ذلك قد صار دينا على الأم وولدها منها
قلت أرأيت إن كان على الولد دين حيث عجزت الأم فردت
стр. 1898
في الرق ما القول في ذلك قال تباع الأم في دينها ويباع الابن في دين نفسه فان فضل شيء من تمن الولد كان في دين الأم إن لم يكن في ثمنها وفاء
باب جناية المكاتب على مولاه وجناية مولاه عليه
قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية على مولاه ما القول في ذلك قال جنايته على مولاه وعلى غيره سواء ينظر إلى جنايته على مولاه وإلى قيمته يوم جنى فيقضي عليه بالأقل من ذلك قلت أرأيت إذا قضي عليه بما ذكرت ثم جنى جناية أخرى ما القول فيه قال يقضي عليه بها أيضا ويسعى في الجنايتين جميعا فتكونان عليه جميعا قلت أرأيت إن لم يقض بجنايته على مولاه حتى جنى جناية أخرى ما القول في ذلك قال ينظر إلى قيمته وإلى الجنايتين جميعا فيقضي عليه بالأقل ذلك فان كانت قيمته أقل من الجنايتين جميعا فقضي عليه بالقيمة فيكون ذلك للمولى وللآخر على قدر جنايتهما يسعى في ذلك لهما قلت أرأيت إذا قضى عليه بذلك ثم عجز بعد ذلك ما القول فيه قال تبطل جناية المولى ويكون نصف جميع قيمة العبد للأجنبى بحصته إلا أن تكون جنايته أقل من ذلك فيباع له نصف العبد بذلك أو يؤدي عنه المولى ذلك قلت فلم جعلت نصف جميع قيمة العبد للأجنبي وإنما كنت قضبت عليه بنصف القيمة قبل العجز قال لأني قضيت عليه بجميع الجناية دينا في عنقه فصار ذلك دينا في نصف قيمته فلما عجز كان جميع ما قضي به عليه دينا في عنقه فبطل نصفه بنصف المولى
стр. 1899
قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية على مولاه وجنى جناية أخرى على أجنبي فقضي عليه بالجنايتين جميعا ثم إن المكاتب مات وترك ولدا ولد له في المكاتبة ما القول في ذلك قال يسعى فيما كان على المكاتب من ذلك ويسعى في المكاتبة قلت ولم يسعى في حصة المولى من ذلك قال لأن ذلك دين على المكاتب فولده بمنزلة قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية على مولاه فقضي عليه بها ثم جنى جناية أخرى على أجنبي فقضي عليه بها أيضا ثم إن المكاتب عجز ما القول في ذلك قال تبطل جناية المولى ويكون حق الأجنبي في عنقه يباع فيه كله أو يؤدي مولاه عنه قلت أرأيت رجلا جنى على مكاتبه جناية فقطع يده فقضي عليه بذلك والمكاتبة إلى أجل ثم إن المكاتب جنى على رجل جناية فقضي عليه بها ثم إنه عجز ما القول في ذلك قال تبطل جناية المولى على المكاتب ويباع المكاتب في جناية الأجنبي أو يؤدي مولاه عنه قلت أرأيت إن بيع في ذلك فلم يف ثمنه أقطع هل يكون على المولى شيء قال نعم قلت ولم وقد قطع يد المكاتب قبل جنايته على الأجنبي قال لأن أرش اليد كان دينا على المولى قبل أن يعجز المكاتب فلما جنى وهو مكاتب وقضي بالجناية عليه كان ذلك دينا له على مولاه فلحقه الدين
стр. 1900
وأرش اليد على المولى لم تبطل عنه فلما عجز كان ما لحقه من دين في ماله من مال ألا ترى لو أن مكاتبا استهلك له مولاه ألف درهم ومكاتبته إلى أجل كان الألف دينا على مولاه فان استدان المكاتب بعد ذلك دينا في بيع أو شري ثم عجز أو مات اتبع المولى بذلك المال حتى يدفعه إلى غرماء المكاتب لأنه كان دينا للمكاتب على مولاه حين عجز فغرماؤه أحق بها من مولاه أو لا ترى أن المكاتب لو كان عليه دين ألف درهم ثم استهلك له مولاه ألف درهم ومكاتبته إلى أجل ثم استبان أن المكاتبة ألف درهم ثم مات ولم يترك غير الدين الذي على مولاه أن الغرماء يتبعون المولى جميعا الأولون والآخرون بالألف التي عليه فيقتسمونها ولو كان الدين يبطل في الباب الأول عن المولى لم يكن الدين الذي على المولى في هذا الباب للغرماء الأولين قلت أرأيت لو أن المكاتب جنى على الأجنبي فقضي عليه بقيمته ثم جنى عليه مولاه جناية بعد ذلك فقضي عليه بذلك ثم إن المكاتب عجز ما القول فيه قال يباع العبد في دين الأجنبي فان وفي وإلا نظر إلى ما نقص من قيمة العبد يوم جنى المكاتب فيضمن المولى ما نقص
стр. 1901
من القيمة للأجنبي من أرش الجناية التي جناها على المكاتب فان كان ما نقص أكثر أو أقل ضمن الأقل من ذلك وهذا والباب الأول سواء قلت ولم صار هذا هكذا قال لأن الأجنبي قد وجب له قيمة المكاتب يوم جنى عليه فنقصت بعد ذلك من جناية السيد فهو عليه ألا ترى لو أن عبدا جنى جناية على رجل ثم جنى المولى على العبد جناية وهو لا يعلم بجنايته فاختار دفع العبد ضمن ما جنى عليه فكذلك الباب الأول قلت ولم لا تضمنه قيمته يوم جنى عليه السيد قال لأن القيمة قد كانت وجبت للمجني عليه يوم جنى عليه
قلت أرأيت رجلا جنى على مكاتب له جناية ثم إن المكاتب مات وترك ولدا قد ولد له في المكاتبة ولم يدع شيئا ما القول في ذلك قال يسعى الولد فيما على المكاتب من المكاتبة وينظر إلى جناية المولى على المكاتب فيرفع عن الابن من المكاتبة بقدر ذلك فان كان في ذلك وفاء بالمكاتبة فالمكاتب والولد حران وإن كان فيه نقصان سعى الولد في الفصل على النجوم قلت أرأيت إن كان على المكاتب دين ما القول في ذلك قال يقضي على المولى بأرش ما كان جنى فيؤخذ ذلك منه فيؤدي إلى غرماء المكاتب فان وفي بالدين اتبع المولى ولد المكاتب بالسعاية في المكاتبة فان كان فيه فضل رفع الفضل من المكاتبة عن الولد فان لم يف بالدين سعى الولد في فضل الدين والمكاتبة
قلت أرايت مكاتبة جنت على مولاها جناية ثم ولدت ولدا في
стр. 1902
مكاتبتها ثم ماتت المكاتبة قبل أن يقضي عليها وبقي ولدها ما القول في ذلك قال يقضي على الولد بالأقل من الجناية ومن قيمتها يوم جنت والمكاتبة أيضا تسعى في ذلك قلت أرأيت المكاتب إذا جنى على ابن مولاه جناية ما القول في ذلك قال جنايته على ابن مولاه وعلى الأجنبي سواء قلت وكذلك لو جنى على أبيه قال نعم قلت وكذلك لو جنى على كل ذمي رحم محرم منه قال نعم قلت أرأيت مكاتبا جنى على مولاه جناية فقضي عليه بقيمته والجناية أكثر من القيمة ثم إن المولى أعتق نصف المكاتب ما القول في ذلك قال ما كان قضي به عليه فهو عليه فهو على حاله كما كان ويسعى مع ذلك في الأقل من نصف قيمته ومن نصف المكاتبة قلت ولم قال لأن ذلك دين عليه قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية على عبد لمولاه هل يلزمه قال نعم عبد مولاه وعبد الأجنبي سواء قلت أرأيت مكاتبا جنى على مولاه ثم إن المكاتب ولد له ولد في المكاتبة فقضي على المكاتب بذلك ثم إن السيد أعتق المكاتب ما القول في ذلك قال يصير ذلك دينا على المكاتب قلت ولا يبطله العتق عنه قال لا ولكن العتق يزيد ذلك شدة
قلت أرأيت رجلا قطع يد مكاتبه فقضي عليه بنصف قيمته ثم
стр. 1903
إن المكاتب قطع يد السيد بعد ذلك ما القول فيه قال يقضي على المكاتب بالأقل من قيمته يوم جنى ومن الجناية
باب العبد يجني ثم يكاتب
قلت أرايت عبدا جنى جناية فقتل رجلا خطأ ثم إن سيده كاتبه وهو يعلم بالجناية أو لا يعلم هل تجوز المكاتبة قال نعم المكاتبة جائزة وإن كان كاتبه وهو يعلم بالجناية ضمن جميع الجناية وإن كانت أكثر من القيمة قلت ولم قال لأنه قد اختار العبد حيث كاتبه فان كان لا يعلم ضمن القيمة قلت وهل لأصحاب الجناية أن يردوا المكاتبة قال لال قلت ولم قال لأن ما صنع المولى فيه فهو جائز من مكاتبة وغيرها ألا ترى أنه لو باعه جاز بيعه فكذلك
إذا كاتبه قلت أرايت إن كاتبه بعد ما قضي به لأصحاب الجناية قبل أن يقبضوه قال مكاتبته باطل قلت ولم قال لأنه كاتب ما لا يملك ألا ترى أنه لو أعتقه لم يجز عتقه ولو باعه لم يجز بيعه
قلت أرأيت عبدا جنى جناية فكاتبه السيد وهو لا يعلم بالجناية ثم إن العبد عجز فرد في الرق قبل أن يجيء أصحاب الجناية ما القول في ذلك قال يخير المولى فان شاء دفعه وإن شاء فداه قلت ولا يلزمه القيمة
стр. 1904
ويصير العبد عبده قال لا قلت ولم وقد أخذت المكاتبة ولو جاء أصحاب الجناية والمكاتب لم يعجز قضيت على المولى بالقيمة قال لأن العبد عجز قبل أن يجيء اصحاب الجناية فكانت الجناية في عنقه كأنه لم يكاتب قلت إن علم السيد بالجناية بعد ما كاتبه أهو بهذه المنزلة قال نعم قلت ولم قال لأن علمه بعد ذلك ليس بشيء ألا ترى أنه لا يقدر أن يرده بعد ذلك في الرق حتى يعجز
قلت أرأيت إن مات المكاتب بعد ما عجز هل يضمن السيد لأصحاب الجناية شيئا قال لا قلت ولم قال لأن الجناية كانت في عنقه وقد بطلت حيث مات
قلت أرأيت المكاتب إن مات قبل أن يعجز ولم يدع شيئا أهو بهذه المنزلة قال نعم
قلت أرأيت إن مات وقد ترك وفاء بالمكاتبة أهو بهذه المنزلة قال لا ويضمن السيد هاهنا القيمة لأنه قد مات وترك وفاء فصارت الجناية على السيد قلت أرأيت إن مات وترك ولدا ولد في المكاتبة ما القول في ذلك قال يسعى الولد فيما على المكاتب من المكاتبة ويضمن السيد القيمة قلت ولم قال لأن ولد المكاتب بمنزلته ألا ترى أنه إذا أدى عتق وعتق المكاتب معه قلت أرأيت إن عجز الولد
стр. 1905
فرد في الرق ما القول في ذلك قال لا تبطل القيمة عن السيد لأني ألزمتها إياه ولا يكون في عنق الولد منها شيء قلت أرأيت إن عجز الابن قبل القضاء بالقيمة قال قد مات الأب عبدا وبطلت الجناية قلت أرأيت إن كان المولى قد أدى القيمة إليهم هل يرجع فيها فيأخذها قال لا لأني قد قضيت بها عليه
قلت أرأيت عبدا بين رجلين جنى جناية فكاتبه أحدهما بغير إذن شريكه فأدى إليه المكاتبة ثم جاء أصحاب الجناية ما القول في ذلك قال إن كان الذي كاتب علم بالجناية فهو ضامن لنصف الجناية بالغة ما بلغت وإن كان لم يعلم فهو ضامن لنصف قيمة العبد إلا أن يكون نصف الجناية أقل وأما الذي لم يكاتب فلا شيء عليه وينظر إلى نصف الجناية وإلى نصف قيمة العبد فيكون في حصته من العبد الأقل من صنف الجناية ومن نصف القيمة فان كان الذي كاتب موسرا فالأخر بالخيار إن شاء ضمنه وإن شاء أعتق وإن شاء استسعى فان هو ضمنه أعطى ما أخذ منه من نصف القيمة لأصحاب الجناية وكذلك إن استسعى وإن هو أعتقه ضمن لأصحاب الجناية نصف القيمة قلت ولم لا يضمن جميع نصف الجناية وهو يعلم وقد أعتقه قال من قبل أنه لم يفسد عليهم شيئا وإنما أفسد عليهم الأول
стр. 1906
قلت أرأيت الذي لم يكاتب هل يرجع بنصف ما أخذ الذي كاتب من المكاتبة قال نعم قلت فهل يكون لأصحاب الجناية شيء من ذلك قال لا قلت ولم قال لأنه بمنزلة الغلة فليس لأصحاب الجناية منه شيء ألا ترى لو أن عبدا جنى جناية فاستغله سيده لم يكن لأصحاب الجناية في الغلة شيء فكذلك الباب الأول قلت أرأيت إن كاتب أحدهما نصيبه باذن شريكه معه وهما يعلمان بالجناية أهو بهذه المنزلة أيضا قال نعم قلت أرأيت إن كاتب كل واحد منهما نصيبه باذن شريكه معه وهما يعلمان بالجناية هل يكون هذا اختيار منهما جميعا للجناية قال نعم قلت ولم قال لأنهما قد حالا بين أصحاب الجناية وبين قبض العبد فكذلك كان هذا منهما اختيار قلت أرأيت رجلا كاتب عبده وقد جنى جناية ثم إن العبد جنى جناية أخرى وهو مكاتب وقد كاتبه المولى وهو لا يعلم بالجناية الأولى فقضي عليه بالجناية الثانية ثم عجز العبد ثم جاء أصحاب الجناية الأولى يخاصمون ما القول في ذلك قال المولى بالخيار فان شاء دفعه إليهم وإن شاء فداه فان دفعه تبعه المقضي له بالجناية وهو مكاتب فيكون ذلك دينا في رقبته فان أدى عنه المقضي له بذلك وإلا بيع في دينه
стр. 1907
قلت أرأيت إن عجز العبد قبل أن يقضي عليه بالجناية الثانية ما القول في ذلك قال المولى بالخيار إن شاء فداه بجميع الجنايتين وإن شاء دفعه إليهم
باب المكاتب يجني جنايات فيقضي عليه ببعضها ولا يقضي عليه ببعض حتى يعجز
قلت أرأيت المكاتب يجني جناية فيقتل رجلا خطأ ثم يقتل بعد ذلك رجلا خطأ قبل أن يقضي عليه بالجناية الأولى ثم جاء ولى أحدهما فقضي له بقيمة العبد ولا يعلم بالجناية الأخرى ثم عجز المكاتب بعد ذلك ما القول فيه وقد جاء الآخر بعد ذلك فخاصم قال يكون نصف قيمة العبد للمقضي له دينا في نصف العبد ويكون جناية الآخر في نصف العبد الباقي فان شاء مولاه فداه وإن شاء دفع نصفه فان أدى إلى المقضي له نصف قيمة العبد وإلا بيع نصف العبد له قلت ولم صار هذا هكذا قال لأنه قد صار للمقضي له في عنق العبد دين وأما الذي لم يقض له فجنايته على حالها في نصف رقبة العبد قلت ولم لا يكون جنايته في جميع رقبة العبد قال لأنه قد كان جنى قبل أن يقضي عليه للأول فكانت القيمة بينهما نصفين ألا ترى أنهما لو خاصما جميعا في مكاتبته قضي لهما عليه بالقيمة وجناية كل واحد منهما في نصف قيمته قلت ويصير جميع جنايته الذي لم يقض له في نصف العبد
стр. 1908
قال نعم قلت ويصير للآخر الدين في نصف العبد قال نعم قلت وسواء أن كان قضي بالعبد لولى الأول أو لولى الآخر قال نعم قلت أرأيت مكاتبا قتل ثلاثة نفر خطأ فقضي عليه لأحدهم ثم إن العبد عجز ما القول في ذلك قال يكون للمقضي له في ثلث رقبة العبد ثلث قيمته دينا عليه وتكون جناية الآخرين في ثلثي رقبة العبد فان شاء المولى فدى ثلثه بجميع الجنايتين وإن شاء دفعه قلت أرأيت مكاتبا قتل رجلين خطأ فقضي لأحدهما بقيمة ولال يعلم بجناية الآخر ثم جاء الآخر ما القول في ذلك قال يقضي للآخر على المكاتب بنصف القيمة فيكون له ويرجع المكاتب على الأول بنصف القيمة قلت أرأيت إن خاصمه ولى أحدهما وقد علم بالجناية الأخرى بكم يقضي لهذا بنصف القيمة أو بجميعها قال بل بنصف القيمة قلت ولم قال لأن الجنايتين جميعا في عنقه وإنما حق هذا في نصف القيمة
قلت أرأيت مكاتبا قبل رجلا خطأ ثم قتل بعد ذلك آخر خطأ فقضي عليه باحدى الجنايتين ثم قتل آخر خطأ ثم جاء الآخران يطلبان بعد ذلك ما القول في ذلك قال يكون للمقضي له الأول نصف القيمة قيمة العبد التي كان قضي له بها ويقضي للمجني عليه الثالث بنصف قيمة العبد أيضا خاصة ويقضي له أيضا وللآخر الذي كان مع الأول بنصف القيمة فيكون بينهما على ثلاثة يضرب فيها الثالث بخمسة آلاف
стр. 1909
ويضرب فيها الآخر بعشرة آلاف قلت ولم قال لأن الأول قد كان قضي له بنصف القيمة فصار حقه دينا في عنق العبد وبقي جناية الآخر في نصف العبد فلما جنى الجناية الثالثة صار في النصف الذي كان قضي به للأول فقضي عليه أيضا بنصف القيمة ثانية وصار النصف في النصف الباقي فصار نصف جناية الثالث والجناية الأولى جناية كلها في نصف العبد ألا ترى لو أن مكاتبا جنى جناية فقضي عليه بها ثم جنى جناية أخرى بعد ذلك فقضي عليه بها أيضا كان يسعى في الجنايتين جميعا ولو لم يقض عليه قضي لهما بقيمة واحدة فمن ثم قضي الثالث بنصف جنايته أيضا خاصة في نصف العبد لأن نصف العبد قد قضي به للأول فصار حقه دينا عليه وبقي للآخر حق جنايته فمن ثم صار هذا هكذا قلت أرأيت إن كان العبد قد عجز بعد ما جنى على الثالث وقد قضي لأحد الأولين بجنايته ولم يقض للآخر ما القول في ذلك قال يكون للمقضي عليه نصف قيمة العبد دينا في نصف رقبته ويصير نصف جناية الثالث في ذلك النصف ويصير نصف جنايته وجناية الآخر الذي لم يقض عليه في النصف الباقي فان دفع المولى العبد إليهم صار نصف العبد بين الأول والثالث الذي لم يقض له على ثلاثة فيضرب فيه الثالث بخمسة آلاف والأول بعشرة آلاف ويصير النصف الباقي
стр. 1910
لولى المجنى عليه الثالث خاصة ويصير حق المقضي له في هذا النصف دينا فان أدى غليه نصف القيمة وإلا بيع له بدينه
قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية فقتل رجلا خطأ ثم قتل آخر خطأ بعد ذلك قبل أن يقضي عليه بالجناية الأولى ثم إن أحدهما خاصم في حقه فقضي له بنصف قيمة العبد فأداها إليه ثم جاء الآخر بعد ذلك يطلب ما القول فيه قال يقضي له على العبد بنصف قيمته يسعى فيها قلت فهل يتبع الذي أخذ من العبد نصف قيمته فيأخذ منه نصف ما أخذ قال لا قلت ولم قال لأن حقه إنما كانت جناية في عنق المكاتب حتى قضي له بها فصار نصف قيمته دينا عليه ألا ترى لو أن العبد عجز قبل أن يقضي له صارت جنايته في نصف عنق العبد فان شاء مولاه دفعه وإن شاء فداه قلت أرأيت إن مات المكاتب بعد ما استوفي المقضي له نصف قيمته قبل أن يقضي للآخر بشيء ولم يدع المكاتب شيئا هل يتبع الذي أخذ نصف القيمة بشيء قال لا قلت وكذلك لو أن المكاتب عجز فمات بعد ما عجز قال نعم قلت ولم قال لأن حقه إنما كان جناية في عنق العبد فلما مات بطلت قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية فقتل رجلا خطأ ثم قتل رجلا آخر بعد ذلك خطأ فقضي لأحدهما بنصف القيمة ثم إن العبد عجز فقتل بعد ما عجز رجلا آخر خطأ ما القول في ذلك قال أما المقضي له فحقه دين في نصف العبد لأنه قد كان قضي له به على المكاتب
стр. 1911
قبل أن يعجز فصار نصف قيمة رقبته دينا في نصف العبد ويخير المولى فان شاء دفع العبد إلى ولي الثاني والثالث أو يفديه بجميع الجنايتين فان هو فداه بيع العبد للمقضي له بحقه أو يؤدي عنه المولى نصف القيمة فان دفع إليهما العبد كان نصف العبد لولي المجني عليه الثالث والنصف الآخر بين الثالث والثاني الذي لم يقض له على ثلاثة أسهم ويباع النصف الذي أخذ الثالث خاصة في دين صاحب الجناية التي قضي بها قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية فقتل رجلا خطأ ثم جنى جناية أخرى بعد ذلك ففقأ عين رجل خطأ ثم جاء المفقوءة عينه يخاصم المكاتب ما القول في ذلك قال يقضي له عليه بثلث قيمته يسعى فيه قلت ولم قال لأن المكاتب قد قتل وفقأ عينا فتصير قيمته بينهم على ثلاثة أسهم فيصير لولي المقتول ثلثا قيمته وللمفقوءة عينه ثلث قيمته ألا ترى أنهما لو خاصما المكاتب جميعا قضي لهما بقيمته جميعا عليه فيسعى فيها فيصير ثلثاها لولي المقتول وثلثها للمفقوءة عينه فكذلك إذا خاصم أحدهما قلت أرأيت إن عجز بعد ما قضي للمفقوءة عينه بثلث قيمته ما القول في ذلك قال يصير دية المقتول في ثلثي رقبة العبد فيخير المولى فان شاء فدى ذلك بجميع الجناية بالدية وإن شاء دفعه ويباع الثلث الباقي في دين المقضي له أو يؤدي عنه مولاه
стр. 1912
قلت أرأيت المكاتب إذا جنى جناية بعد ما قضي بفقيء العين وهو مكاتب ثم عجز بعد ذلك ما القول فيه قال أما المقضي له فله ثلث قيمة العبد دينا في ثلث العبد ويصير لولي المجني عليه الثلث ثلث دية المقتول في ثلث العبد الذي فيه هذا الدين ويصير الثلثان من هذه الدية ودية الأول في هذين الثلثين الباقيين أيضا فيخير المولى مولى العبد فان شاء دفع العبد إليهما وإن شاء فداه بجميع الجنايتين فان فداه بيع ثلث العبد في دين المقضي له أو يؤدي عنه مولاه وإن دفعه كان ثلث العبد لولي المجني عليه الثالث خاصة ويصير حق المقضي له في ذلك الثلث إما أن يؤديه إليه وإما أن يباع في دينه ويصير الثلثان بينهما يضرب فيه ولي المجني عليه الآخر بثلثي الدية والذي لم يقض له بجميع الدية قلت ولم قال لأنه قد أخذ ثلث العبد بثلث الدية وإنما كان حق الأول الذي لم يقض له في ثلثي العبد لأن رقبته قد كانت وجبت له وللمفقوءة عينه فكان حقه في ثلثي رقبة العبد
قلت أرأيت مكاتبة جنت جناية فقتلت رجلا خطأ ثم فقأت عين آخر بعد ذلك ثم ولدت ولدا ثم إن المفقوءة عينه خاصم المكاتبة فقضي له بثلث قيمتها هل يقضي له في الولد بشيء قال لا قلت
стр. 1913
أرأيت إن عجزت المكاتبة بعد ذلك ثم جاء ولي المقتول يخاصم وقد ردت في الرق ما القول في ذلك قال تكون دية المقتول في ثلثي رقبة الأم فان شاء المولى فدى ذلك بجميع الدية وإن شاء دفعه فان فداه بيع ثلث المكاتبة في دين المقضي له أو يؤدي عنها مولاها وكذلك إن دفع الثلثين قلت أرأيت إن بيع ثلث المكاتبة فلم يف بما كان قضي للمقضي عليه هل له في الولد شيء والولد حي قال نعم يباع ثلث الولد فيما بقي من حقه أو يؤدي ذلك المولى قلت ولم قال لأن حقه دين في ثلث رقبة الأم فولدها منها ألا ترى لو أن مكاتبة عجزت وعليها دين وقد كانت ولدت ولدا في مكاتبتها فبيعت في الدين فلم يف ثمنها بالدين بيع معها ولدها فيما بقي من الدين وكذلك الباب الأول يكون ذلك في ثلث رقبة الأم والولد إذا لم يف قلت أرأيت إن كان إنما قضي لولى المقتول على المكاتبة فقضي عليها أن تسعى في ثلثي قيمتها ولم يقض للمفقوءة عينه بشيء حتى عجزت وقد ولدت ولدا في كتابتها ما القول في ذلك قال تصير دية عين المفقوءة عينه في ثلث رقبتها فان شاء المولى فدى وإن شاء دفع ويباع ثلثاها للمقضي له فان وفي وإلا بيع ثلثا الولد أو يؤدي المولى الدين
стр. 1914
قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية فقتل رجلا خطأ ثم قتل رجلين بعد ذلك خطأ فقضي لأحدهما بثلث القيمة ثم إن المكاتب عجز فقتل رجلا آخر بعد ما عجز خطأ ما القول في ذلك قال يكون للمقضي له ثلث قيمته دينا في ثلث رقبته ويخير المولى فان شاء دفع العبد إلى أولياء أصحاب الجناية وإن شاء فداه فان دفعه إليهم كان ثلث العبد لولي المقتول خاصة ويصير للمقضي له في ذلك الثلث ثلث القيمة دينا في رقبة العبد ويصير الثلثان بينهم يضرب فيه الأولون بجميع الدية ويضرب فيه الآخر بثلثي الدية
قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية فقضى عليه بتلك الجناية ثم جنى جنايتين بعد ذلك فقضي عليه بأحدهما وقد قضي عليه في الجناية الأولى بجميع قيمته ثم عجز فرد في الرق ما القول في ذلك قال أما المقضي له الأول فجميع ما كان قضي له من قيمة العبد في رقبة العبد وينظر إلى الجنايتين الأخراوين فان كانتا سواء كان نصف قيمة العبد دينا للمقضي له في نصف رقبة العبد ويصير جناية الباقي في نصف العبد فان شاء مولاه فداه وإن شاء دفعه فان فداه بيع العبد وكان نصف ثمنه خاصة للمقضي له الأول وكان النصف الباقي بينهما يضرب فيه الأول بما بقي من دينه ويضرب فيه الباقي بجميع دينه قلت ولم قال لأن الأول جميع دينه في جميع رقبة العبد ودين الباقي نصف العبد
стр. 1915
قلت أرأيت إن كان السيد دفع نصف العبد بالجناية ما القول في ذلك قال يباع النصف الباقي لهما في دينهما فيقتسمانه نصفين ويكون ما بقي من دين الأول وهو نصف الدين في النصف الذي وقع إلى صاحب الجناية وإن أدى عنه مولاه وإلى بيع له في دينه قلت ولم صار هذا هكذا قال لأن دين الأول كان في جميع رقبة العبد ودين الثاني كان في نصف رقبة العبد فصار هذا النصف الذي صار للمقضي له الثاني بينه وبين الأول وصار النصف الذي صار لصاحب الجناية الأول خاصة يباع له في دينه قلت أرأيت إن قضي للآخرين جميعا بقيمة العبد بعد ما كان جنى على الأول وقضي له وقد كانت جنايتهما بعد ما قضي للأول بجنايته ما القول في ذلك وقد عجز العبد فرد في الرق قال يصير حقهم دينا في رقبة العبد فان أدى المولى جميع دينهم وإلا بيع العبد لهم فكان الثمن نصفه للأول ونصفه للآخرين قلت ولم صار هذا هكذا قال لأن الأول يضرب في الثمن بجميع القيمة لأن جميع القيمة دين في رقبته ويضرب الآخرين بقيمة رقبته أيضا فيصير لهما النصف ويصير للأول النصف قلت أرأيت مكاتبا جنى ثلاث جنايات فأتى على رقبته والجنايات سواء فقضي لواحد منهن بثلث رقبة العبد ثم إن أحد الباقيين وهب جنايته للمكاتب ثم إن المكاتب عجز فرد في الرق ما القول في ذلك قال يصير حق المقضي له في ثلث العبد إما أن يؤدي عنه مولاه
стр. 1916
ثلث قيمته أو يباع ذلك الثلث له ويخير المولى فان شاء دفع إلى الباقي ثلث العبد وإن شاء فداه بالدية ويصير الثلث الباقي من العبد لمولاه لاحق لهما فيه قلت ولم قال لأن رقبته قد كانت وجبت لهم جميعا فلما عفا أحدهم رجعت حصته من ذلك إلى السيد ألا ترى لو أن عبدا جنى جنايتين فعفا أحدهما عن جنايته قال نصفه للسيد وجناية الآخر في النصف الباقي فكذلك الأول
قلت أرأيت مكاتبا جنى جنايتين فعفا أحدهما عنه وقضي للآخر بحقه ثم عجز فرد في الرق كم يباع للآخر من العبد قال نصفه أو يؤدي عنه مولاه ويصير النصف الباقي للمولى قلت أرأيت مكاتبا جنى جنايتين خطأتين على رقبته فقضي لأحدهما بنصف رقبة المكاتب يسعى فيها ثم إن المكاتب عجز فرد في الرق وفي يده مال كثير لا يفي بمكاتبته ما القول في ذلك قال يؤدي إلى المقضي له نصف قيمة العبد من ذلك ويخير المولى فان شاء دفع نصف العبد إلى الباقي وإن شاء فداه بالدية قلت أرأيت إن كان ما في يد المكاتب من المال حيث عجز قدر نصف قيمته أيؤدي ذلك كله إلى المقضي له قال نعم قلت ولم قال لأن ذلك دين في نصفه قلت أرأيت إن كان المال أقل من نصف القيمة أيباع
стр. 1917
نصف العبد فيما بقي أو يؤدي عنه المولى قال نعم قلت ولا يكون للمقضي له نصف ذلك المال وإنما دينه في نصف رقبة العبد قال لأن المولى لا يصل إليه من ماله شيء حتى يؤدي ما عليه من دين وإن كان في نصف رقبته قلت أرأيت إن كان على العبد دين سوى ذلك قدر قيمة رقبته ما القول في ذلك قال يضرب فيه المقضي له بنصف القيمة ويضرب فيه الآخر بالدين فيقتسمانه على ذلك وينظر إلى ما بقي من دين صاحب الدين فيكون نصفه في حصة المجني عليه يباع فيها أو يؤدي عنه مولاه إلى المجني عليه إن دفع العبد ويكون ما بقي من دينه ودين الآخر في النصف الباقي يباع لهما أو يؤدي إليهما المولي دينهما قلت ولم لا يصير ما في يدي المكاتب من المال لصاحب الدين خاصة قال لأن ما في يديه من مال فهو بينهما بالحصص لأن مالهم دين عليه كله
стр. 1918
باب جناية ولد المكاتب والجناية عليه
قلت أرأيت مكاتبا ولد له ولد في مكاتبته من أمة له فقتله رجل خطأ لمن يكون قيمته قال للمكاتب قلت وكذلك إن جرح جراحة كان أرش ذلك للمكاتب قال نعم قلت وكذلك لو كان اشترى ابنه في مكاتبته قال نعم قلت وكذلك لو اشترى أباه قال نعم قلت وكذلك لو كان اشترى ابن ابنه قال نعم قلت وكذلك المكاتبة إذا ولدت ولدا في مكاتبتها أو اشترته قال نعم قلت ولم قال لأن ولدها منها بمنزلة كسبها قلت وكذلك لو أن مكاتبة ولدت ولدا في كتابتها وولد لولدها ولد فالولد هاهنا من كسبها قال نعم قلت فان جنى على ولدها وولد ولدها فهو لها قال نعم قلت أرأيت كسب ولدها وولد ولدها لمن يكون قال لها قلت وكذلك كسب ولد المكاتب إذا ولد له في مكاتبته أو اشتراه قال نعم قلت أرأيت إن جنى على ولد المكاتب جناية فلم يخاصم في الجناية حتى أدت وعتقت لمن يكون أرش تلك الجناية قال للأم قلت ولم لا يكون للولد قال لأن ذلك بمنزلة كسبه وقد كان وجب للأم قبل أن تعتق ألا ترى أنه لو كان في يديه مال قد اكتسبه قبل أداء المكاتبة فانه للأم وللأب دونه وكذلك الجناية عليه
قلت أرأيت ولد المكاتبة إذا قتل رجلا خطأ أو جنى جناية
стр. 1919
ما القول في ذلك قال يقضي عليه بالأقل من الجناية ومن قيمة رقبته ويسعى في الأقل من ذلك قلت فهل يلحق الأم من جناية الولد شيء قال لا قلت وإن مات الولد قبل أن يقضي عليه أو بعد ما قضي عليه قال وإن قلت أرأيت إن عجزت الأم قبل أن يقضي على الولد بشيء من الجناية ما القول في ذلك قال المولى بالخيار إن شاء دفع الولد وإن شاء فداه بالجناية قلت أرأيت إن كان قضي عليه بالجناية ثم عجزت الأم فردت في الرق ما القول في ذلك قال ذلك دين في عنقه يباع فيه أو يؤدي عنه مولاه قلت أرأيت إن لم يكن في قيمته وفاء هل يكون في عنق الأم من ذلك شيء قال لا قلت أرأيت إن كان قد قضي على الابن بالجناية ثم إن الأم عجزت فردت في الرق وعليها دين كثير ما القول في ذلك قال تباع الأم في دينها ويباع الولد فيما كان قضي به عليه من ذلك
قلت أرأيت إن لم يبق شيء من ثمن الأم عن دينها هل يشرك غرماء الأم ببقية دينهم غرماء الولد في ثمنه قال لا قلت ولم قال لأن دين الابن أحق أن يقضي من ثمنه من دين الأم قلت أرأيت إن فضل من ثمنه شيء عن دينه هل يكون في بقية دين الأم قال نعم قلت ولم قال لأن الولد بمنزلة الأم ألا ترى أنه
стр. 1920
لو لم يكن على الولد دين بيع في دين أمه فكذلك إذا فضل من ثمنه شيء عن دينه
قلت أرأيت رجلا قتل ولد مكاتبة له ما القول في ذلك قال قيمته للأم قلت ولم قال لأنه منها ألا ترى أنه لو قتله غير المولى كان عليه قيمته لها فكذلك المولى
قلت أرأيت مكاتبة ولدت ولدا في مكاتبتها فجنى الولد جناية فقضي عليه بالأقل من قيمته ومن الجناية ثم إن الأم ضمنت ذلك عن ولدها لصاحب الجناية هل يجوز ذلك قال لا قلت ولم قال لأنه ليس عليها في هذه الجناية شيء وإنما هي على الولد قلت أرأيت إن أدت الأم فعتقت هل يجوز ذلك الضمان قال نعم قلت فان عجزت فردت في الرق قال لا يجوز ويكون ما كان من ذلك على الولد ولا يكون على الأم من ذلك الضمان شيء والضمان باطل قلت وكذلك لو كان على الولد دين فضمنته الأم قال نعم قلت ولم صار هذا هكذا قال لأن على الولد ما كان من ذلك فهو عليه وليس بمنزلة المملوك لها ألا ترى أنها إذا أدت فعتقت كان ذلك الدين على الولد دونها وإن عجزت فردت في الرق كان ذلك على الولد في عنقه دونها قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له وامرأته مكاتبة وأحدة وجعل نجومها واحدة ثم إن المكاتبة ولدت ولدا في كتابتها في جنى على الولد جناية أو قتل خطأ لمن يكون أرش جنايته وقيمته قال
стр. 1921
يكون ذلك كله للأم دون الأب قلت ولم قال لأنه من الأم وهو بمنزلة كسبها ألا ترى أن ما اكتسب الابن كان للأم دون الأب فكذلك الجناية عليه قلت أرايت إن أديا فعتقا لمن يكون ما كان جنى على الولد قال للأم دون الأب قلت ولم قال لأن هذا قد كان لها قبل أن يعتقا
قلت أرأيت إن قتل الأب ابنه خطأ أيلزمه من ذلك شيء قال نعم يسعى في الأقل من قيمته وقيمة ابنه والولد للأم إلا أن تكون قيمة الأب أقل من قيمة الأم فيسعى في الأقل قلت أرأيت إن أديا بعد ذلك فعتقا هل تكون تلك القيمة دينا للم عليه قال نعم قلت والأب في الجناية على الولد بمنزلة الأجنبي قال نعم قلت أرأيت إن قتل الولد الأم هل يلزمه شيء قال لا قلت ولم قال لأنه منها قلت وكذلك لو قتلت هي ولدها قال نعم لا يكون من جناية واحدة منهما على صاحبه شيء لأنه كان جنى على نفسه قلت أرأيت إن جنى الولد على الأب هل تلزمه تلك الجناية
стр. 1922
قال نعم يلزمه الأقل من قيمته ومن الجناية وإن أديا فعتقا كان ذلك دينا عليه
قلت أرأيت إن قتل الولد الأب أيلزمه من ذلك شيء قال نعم يلزمه الأقل من قيمته ومن قيمة ابيه يسعى فيها قلت فهل يلزمه من المكاتبة شيء قال لا قلت ولم قال لأن أمه حية تسعى في المكاتبة قلت وكذلك إن كان الولد قتل الأم وبقي الأب لم يلزمه شيء من المكاتبة ما دام الأب حيا قال لا أما هذا فيلزمه لأنه بمنزلة أمه
قلت أرأيت إن قتل أباه خطأ ثم أدت الأم جميع المكاتبة فعتقت هل يعتق معها ولدها قال نعم هما حران جميعا قلت فلمن تكون السعاية التي سعى فيها الولد من قيمة الأب قال تأخذ الأم حصته مما أدعت عنه فتأخذ ذلك من الولد وما بقي من ذلك كان لورثة الأب ولا يرث القاتل إلا أن يكون صغيرا لأن قيمته على الابن كأنه مال تركه فتأخذ الأم من ذلك نصيبها الذي أدت عنهما وما بقي فهو على ما وصفت لك قلت فلمن يكون ما بقي من ذلك قال لورثة المكاتب إن كان له ورثة أحرار وإلا فهو للمولى قلت ولا ترث
стр. 1923
المرأة من ذلك شيئا قال لا قلت ولم قال لأنه قد مات وهو مكاتب فعتقا جميعا حيث أدت قلت فهل يرث الولد من ذلك شيئا قال لا إلا أن يكون قتله وهو صغير قلت أرأيت رجلا كاتب عبدين له مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة فولد لأحدهما ولد في مكاتبته من أمة له ثم إن الأب جنى على الولد أو الولد جنى على الأب فهل يلزم أحدهما من جناية صاحبه شيء قال لا قلت ولم قال لأن جناية ولده عليه وجنايته على ولده كأنه جناها على نفسه
قلت أفرأيت إن قتل المكاتب الآخر الولد ما عليه من ذلك قال عليه الأقل من قيمته ومن قيمة الولد قلت ولمن يكون ذلك قال للأب قلت وكذلك إن أديا فعتقا كان ذلك دينا عليه للأب قال نعم قلت وكذلك كل جناية جنيت على الولد كان ذلك للأب قال نعم
باب إقرار المكاتب بالجناية
قلت أرأيت مكاتبا أقر أنه قتل رجلا خطأ أو قطع يده هل يجوز
стр. 1924
إقراره قال نعم ويقضي عليه بالأقل من قيمته ومن الجناية يسعى فيها ويلزمه ذلك ما دام مكاتبا قلت أرأيت إذا أدى فعتق هل يلزمه ذلك قال نعم وذلك دين عليه قلت أرأيت إن لم يقض عليه حتى عتق هل يلزمه ذلك الإقرار قال نعم
قلت أرأيت إن كان عجز وقد كان أقر بالجناية ولم يقض عليه بها حتى عجز هل يلزمه شيء من ذلك قال لا قلت ولم قال لأنه قد صار عبدا فلا يلزمه إقراره بالجناية لأن ذلك ليس بدين عليه وإنما يقضي عليه إذا كان مكاتبا فأما إذا عجز ولم يقض عليه بذلك فان إقراره باطل
قلت أرأيت إن كان قد قضي عليه بالجناية ثم عجز هل يلزمه شيء من ذلك قال لا قلت ولم قال لأنه إذا عجز فرد في الرق بطل إقراره لأن أصل ذلك جناية باقراره فلا يؤخذ به إذا عجز قلت أرأيت إن كان هذا قد أدى إليه ما كان قضى له به ثم عجز هل يرجع المولى فيأخذ منه ذلك قال لا قلت أرأيت إن كان قد أدى إليه نصفه وبقي نصفه ثم عجز هل يبطل عن المكاتب ما كان بقي عليه من ذلك قال نعم قلت فهل يرجع السيد بشيء مما كان أدى إليه من ذلك قال لا وهذا كله قول أبي حنيفة وهو
стр. 1925
قول أبي يوسف ومحمد إلا في خصلة واحدة إذا قضي عليه بالجناية فلم يؤدها حتى عجز صارت دينا عليه في عتقه يباع فيها إلا أن يفديه مولاه لأنها حين قضي بها صارت دينا وتحولت عن حال الجناية قبل العجز ولو لم يؤخذ بها في حال المكاتبة قلت أرأيت مكاتبا أقر بأنه قتل رجلا عمدا ثم صالح ولي المقتول من دمه على مال هل يجوز ذلك ويقضي عليه به قال نعم قلت أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك فرد في الرق هل يلزمه ذلك بعد العجز ويكون ذلك في رقبته قال لا قلت ولم قال لأنه قد صار عبدا وبطل عنه القصاص حيث صالحه فصار كأنه أقر بقتل خطأ فلا يجوز ذلك حيث عجز قلت أرأيت إن كان قد أدى إليه ما كان صالحه هل يرجع بذلك عليه فيأخذ منه قال لا وهذا قول أبي حنيفة رحمة الله عليه وقال أبو يوسف ومحمد المال الذي صالح عليه لازم له وإن عجز قبل أن يدفعه إليه لأنه دين عليه وهو بمنزلة ما قضي به عليه من الإقرار بالجناية
قلت أرأيت مكاتبة ولدت ولدا في مكاتبتها ثم أقرت المكاتبة
стр. 1926
أن ولدها قد جنى جناية على رجل هل يجوز إقرارها عليه قال لا قلت ولم قال لأن ذلك إنما يلزم الولد فلا يجوز إقرارها عليه قلت وإن أدت بعد ذلك فعتقت قال وإن قلت أرأيت إن مات الولد وترك مالا هل يأخذ المقر له بالجناية من ذلك المال شيئا لأن المكاتبة قد أقرت له بالجناية قال نعم له الأقل من قيمة الولد ومن أرش الجناية قلت ولم قال لأن ذلك المال لها وإقرارها على الولد بالجناية جائز فيما ترك قلت أرأيت إن أقرت بدين على الولد هل يلزمه والولد يجحد ذلك قال لا
قلت أرأيت إن كان الولد مات وترك مالا فأقرت بذلك هل يجوز ذلك في ذلك المال قال نعم قلت ولم قال لأنها قد أقرت بأن عليه دينا فلا تأخذ من ذلك المال شيئا حتى يؤدي ما عليه من الدين باقرارها ألا ترى أنه لو كان على الدين ثبت ما كان بقي في يديه مما اكتسب للغرماء قلت ولم وأنت تجعل ما اكتسب لولدها قال لأنه في هذا بمنزلة عبدها ألا ترى أنها لو أذنت لعبدها في التجارة فاستدان دينا كان ما اكتسب العبد للغرماء وما بيده من شرى أو بيع أو مال للغرماء فكذلك ولدها قلت أرأيت إن أقر الولد بأن الأم قد جنت جناية هل يلزمه
стр. 1927
من ذلك شيء قال لا قلت ولم قال لأنه لا يلزمه ما أقر على أمه من جناية لأن ذلك لو جاز كان على الأم دونه قلت فان ماتت الأم وقد تركت مالا كثيرا ما القول في ذلك قال يؤدي إلى المولى ما بقي من المكاتبة وما بقي فهو ميراث للولد ويقضي في ذلك المال الذي بقي بعد المكاتبة على الولد بالأقل من الجناية ومن قيمة الأم قلت ولم قال لأن الولد أقر بجناية الأم فقد أقر بأنه لزمها الأقل من قيمتها ومن الجناية ألا ترى أنه لو أقر بدين على الأم في هذه الحال لزمه ذلك فيما ورث من الأم لأنه ليس له ميراث حتى يقضي الدين والجناية عليها دين فهي في هذا الوجه بمنزلة الدين
قلت أرأيت إن كان على الأم دين ببينة هل يجوز إقراره بالجناية على الأم أو بالدين قال لا حتى يقضي الدين الذي ببينة فان بقي شيء في يديه بعد ذلك قضى به الذي أقر له به قلت أرأيت إن كانت الأم لم تدع شيئا فقضي القاضي أن يسعى فيما على الأم هل يجوز إقراره الذي كان أقر به من جناية الأم وهو مقربه اليوم قال نعم يقضي عليه القاضي أن يسعى في الأقل من الجناية ومن القيمة قيمة الأم قلت أرأيت إن عجز بعد ذلك هل يلزمه ذلك في رقبته قال لا قلت أرأيت إن كان قد أدى ثم عجز فرد في الرق هل يؤخذ ذلك من الذي أداه إليه قال لا
قلت أرأيت مكاتبة ولدت ولدا في مكاتبتها ثم أقرت الأم بدين
стр. 1928
على الولد ببينة وفي يديه مال قد كسبه هل يجوز إقرارها قال لا ويكون ذلك المال الذي في يدي الولد للغرماء الذين لهم البينة فان فضل شيء كان للذي أقرت له الأم وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم إلا أن يكتسب الولد مالا بعد ذلك فيكون ذلك المال في ذلك قلت ولم والولد يجحد قال لأن ما اكتسبه الولد فانما هو للأم فالأم تقول لا حق لي في هذا حتى يقضي الدين لأن ولدها بمنزلة عبدها وكسبه لها وإقرارها فيما في يديه جائز فان أدت عتقت وعتق وبطل إقرارها ذلك وكذلك إن عجزت فردت في الرق لم يكن في رقبة الولد من ذلك شيء وإنما يقضي بذلك ما دامت مكاتبة فيما في يدي الولد لأنه مالها
قلت أرأيت مكاتبة ولدت في مكاتبتها ولدا ثم أقرت الأم بأن الولد قد جنى جناية والولد يجحد ذلك ثم إن الولد قتل خطأ لمن تكون قيمته قال للأم قلت فهل يكون للمقر له شيء من أرش الجناية في تلك القيمة التي أقرت بها الأم قال نعم يقضي عليها في ذلك بالأقل من الجناية ومن القيمة قلت ولم قال لأن القيمة قد صارت مالا لها وقد أقرت بالجناية فكأنها أقرت بدين على الولد ألا ترى أنها لو كانت أقرت بدين كان في هذه القيمة فكذلك الجناية
стр. 1929
قلت أرأيت إن كانت قد عجزت فردت في الرق بعد ما قتل الولد هل تكون تلك القيمة للذي أقرت له الأم بالجناية قال لا قلت ولم قال لأن ذلك قد صار مالا للمولى وقد بطل إقرارها حيث عجزت قلت وكذلك لو كانت أقرت على الابن بدين قال نعم قلت أرأيت لو كان قد قضي عليها بتلك القيمة قبل أن تعجز ودفع ذلك إلى المقضي له ثم إنها عجزت بعد ذلك هل يرجع المولى في تلك القيمة فيأخذها من المقر له قال لا
قلت أرأيت مكاتبة ولدت في مكاتبتها وإذا ثم إنها أقرت بدين على الولد ثم إنها عجزت فردت في الرق أما يلزم الولد ذلك الدين في عنقه قال لا قلت ولم قال لأن الولد قد صار عبدا للسيد فلا يجوز إقرارها في ذلك قلت فان كانت قد أقرت بأن الولد قد جنى جناية ثم عجزت فردت في الرق هل يجوز ذلك قدار ويلزم الولد قال لا قلت ولم قال لأن إقرارها فيما ذكرت على الولد باطل
стр. 1930
باب المكاتب يوجد في داره قتيل أو أشرع شيئا من داره فيصيب إنسانا أو يضع حجرا في الطريق أو يحفر بئرا أو يحدث شيئا في غير ملكه
قلت أرأيت مكاتبا وجد في داره قتيل ما القول في ذلك قال يقضي على المكاتب بقيمته يسعى فيها قلت أرأيت إن كانت قيمته عشرة آلاف أو أكثر مال القول في ذلك قال يقضي عليه بعشرة آلاف إلا عشرة دراهم قلت ولم قضيت عليه بما وجدت في داره قال لأن ذلك بمنزلة جنايته ألا ترى أنه لو وجد قتيل في دار حر كان على عاقلته
قلت أرأيت مكاتبا وجد نفسه قتيلا في داره ما القول في ذلك قال ليس على أحد شيء قلت ولم قال لأنه وجد قتيلا في دار نفسه فلا يقضي عليه بقيمته فيما ترك ولا يكون في ذلك بمنزلة الحر قلت والحر إذا وجد قتيلا في داره هل يكون ديته على عاقلته قال نعم وهذا قول ابي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا ترى في الحر أيضا دية ولا قسامة إذا أصيب قتيلا في دار نفسه
قلت أرأيت مكاتبا وجد قتيلا في دار مولاه ما القول في ذلك قال على المولي قيمة المكاتب في ماله قلت ولم قال لأن دار
следующие страницы →