← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

أن ولدها قد جنى جناية على رجل هل يجوز إقرارها عليه قال لا قلت ولم قال لأن ذلك إنما يلزم الولد فلا يجوز إقرارها عليه قلت وإن أدت بعد ذلك فعتقت قال وإن قلت أرأيت إن مات الولد وترك مالا هل يأخذ المقر له بالجناية من ذلك المال شيئا لأن المكاتبة قد أقرت له بالجناية قال نعم له الأقل من قيمة الولد ومن أرش الجناية قلت ولم قال لأن ذلك المال لها وإقرارها على الولد بالجناية جائز فيما ترك قلت أرأيت إن أقرت بدين على الولد هل يلزمه والولد يجحد ذلك قال لا قلت أرأيت إن كان الولد مات وترك مالا فأقرت بذلك هل يجوز ذلك في ذلك المال قال نعم قلت ولم قال لأنها قد أقرت بأن عليه دينا فلا تأخذ من ذلك المال شيئا حتى يؤدي ما عليه من الدين باقرارها ألا ترى أنه لو كان على الدين ثبت ما كان بقي في يديه مما اكتسب للغرماء قلت ولم وأنت تجعل ما اكتسب لولدها قال لأنه في هذا بمنزلة عبدها ألا ترى أنها لو أذنت لعبدها في التجارة فاستدان دينا كان ما اكتسب العبد للغرماء وما بيده من شرى أو بيع أو مال للغرماء فكذلك ولدها قلت أرأيت إن أقر الولد بأن الأم قد جنت جناية هل يلزمه

стр. 1927

من ذلك شيء قال لا قلت ولم قال لأنه لا يلزمه ما أقر على أمه من جناية لأن ذلك لو جاز كان على الأم دونه قلت فان ماتت الأم وقد تركت مالا كثيرا ما القول في ذلك قال يؤدي إلى المولى ما بقي من المكاتبة وما بقي فهو ميراث للولد ويقضي في ذلك المال الذي بقي بعد المكاتبة على الولد بالأقل من الجناية ومن قيمة الأم قلت ولم قال لأن الولد أقر بجناية الأم فقد أقر بأنه لزمها الأقل من قيمتها ومن الجناية ألا ترى أنه لو أقر بدين على الأم في هذه الحال لزمه ذلك فيما ورث من الأم لأنه ليس له ميراث حتى يقضي الدين والجناية عليها دين فهي في هذا الوجه بمنزلة الدين قلت أرأيت إن كان على الأم دين ببينة هل يجوز إقراره بالجناية على الأم أو بالدين قال لا حتى يقضي الدين الذي ببينة فان بقي شيء في يديه بعد ذلك قضى به الذي أقر له به قلت أرأيت إن كانت الأم لم تدع شيئا فقضي القاضي أن يسعى فيما على الأم هل يجوز إقراره الذي كان أقر به من جناية الأم وهو مقربه اليوم قال نعم يقضي عليه القاضي أن يسعى في الأقل من الجناية ومن القيمة قيمة الأم قلت أرأيت إن عجز بعد ذلك هل يلزمه ذلك في رقبته قال لا قلت أرأيت إن كان قد أدى ثم عجز فرد في الرق هل يؤخذ ذلك من الذي أداه إليه قال لا قلت أرأيت مكاتبة ولدت ولدا في مكاتبتها ثم أقرت الأم بدين

стр. 1928

على الولد ببينة وفي يديه مال قد كسبه هل يجوز إقرارها قال لا ويكون ذلك المال الذي في يدي الولد للغرماء الذين لهم البينة فان فضل شيء كان للذي أقرت له الأم وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم إلا أن يكتسب الولد مالا بعد ذلك فيكون ذلك المال في ذلك قلت ولم والولد يجحد قال لأن ما اكتسبه الولد فانما هو للأم فالأم تقول لا حق لي في هذا حتى يقضي الدين لأن ولدها بمنزلة عبدها وكسبه لها وإقرارها فيما في يديه جائز فان أدت عتقت وعتق وبطل إقرارها ذلك وكذلك إن عجزت فردت في الرق لم يكن في رقبة الولد من ذلك شيء وإنما يقضي بذلك ما دامت مكاتبة فيما في يدي الولد لأنه مالها قلت أرأيت مكاتبة ولدت في مكاتبتها ولدا ثم أقرت الأم بأن الولد قد جنى جناية والولد يجحد ذلك ثم إن الولد قتل خطأ لمن تكون قيمته قال للأم قلت فهل يكون للمقر له شيء من أرش الجناية في تلك القيمة التي أقرت بها الأم قال نعم يقضي عليها في ذلك بالأقل من الجناية ومن القيمة قلت ولم قال لأن القيمة قد صارت مالا لها وقد أقرت بالجناية فكأنها أقرت بدين على الولد ألا ترى أنها لو كانت أقرت بدين كان في هذه القيمة فكذلك الجناية

стр. 1929

قلت أرأيت إن كانت قد عجزت فردت في الرق بعد ما قتل الولد هل تكون تلك القيمة للذي أقرت له الأم بالجناية قال لا قلت ولم قال لأن ذلك قد صار مالا للمولى وقد بطل إقرارها حيث عجزت قلت وكذلك لو كانت أقرت على الابن بدين قال نعم قلت أرأيت لو كان قد قضي عليها بتلك القيمة قبل أن تعجز ودفع ذلك إلى المقضي له ثم إنها عجزت بعد ذلك هل يرجع المولى في تلك القيمة فيأخذها من المقر له قال لا قلت أرأيت مكاتبة ولدت في مكاتبتها وإذا ثم إنها أقرت بدين على الولد ثم إنها عجزت فردت في الرق أما يلزم الولد ذلك الدين في عنقه قال لا قلت ولم قال لأن الولد قد صار عبدا للسيد فلا يجوز إقرارها في ذلك قلت فان كانت قد أقرت بأن الولد قد جنى جناية ثم عجزت فردت في الرق هل يجوز ذلك قدار ويلزم الولد قال لا قلت ولم قال لأن إقرارها فيما ذكرت على الولد باطل

стр. 1930

باب المكاتب يوجد في داره قتيل أو أشرع شيئا من داره فيصيب إنسانا أو يضع حجرا في الطريق أو يحفر بئرا أو يحدث شيئا في غير ملكه قلت أرأيت مكاتبا وجد في داره قتيل ما القول في ذلك قال يقضي على المكاتب بقيمته يسعى فيها قلت أرأيت إن كانت قيمته عشرة آلاف أو أكثر مال القول في ذلك قال يقضي عليه بعشرة آلاف إلا عشرة دراهم قلت ولم قضيت عليه بما وجدت في داره قال لأن ذلك بمنزلة جنايته ألا ترى أنه لو وجد قتيل في دار حر كان على عاقلته قلت أرأيت مكاتبا وجد نفسه قتيلا في داره ما القول في ذلك قال ليس على أحد شيء قلت ولم قال لأنه وجد قتيلا في دار نفسه فلا يقضي عليه بقيمته فيما ترك ولا يكون في ذلك بمنزلة الحر قلت والحر إذا وجد قتيلا في داره هل يكون ديته على عاقلته قال نعم وهذا قول ابي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا ترى في الحر أيضا دية ولا قسامة إذا أصيب قتيلا في دار نفسه قلت أرأيت مكاتبا وجد قتيلا في دار مولاه ما القول في ذلك قال على المولي قيمة المكاتب في ماله قلت ولم قال لأن دار

стр. 1931

المولى وغير المولى سواء وهذا عندي كالمولى لو قتله قلت أرأيت إن كان المكاتب لم يدع شيئا سوى قيمته وليس في قيمة المكاتب وفاء بالمكاتبة هل على المولى شيء قال لا قلت ولم قال لأنه قتل عنده قلت فمتى يجعل عليه القيمة قال إذا ترك المكاتب وفاء وكان في قيمته وفاء لأنه يقضي عليه القيمة قال إذا ترك المكاتب وفاء وكان في قيمته وفاء لأنه يقضي عليه بالقيمة ويكون المولى يأخذ مكاتبته من ذلك ويكون ما بقي ميراثا لورثة المكاتب إن كان له ورثة أحرار قلت أرأيت إن لم يكن له وارث غير المولى وقد قتله هل يرثه قال لا ويكون ميراثه لأقرب الناس من المولى قلت ولم لا يرثه قال لأنه قاتل قلت أرأيت إذا وجد قتيلا في دار مولاه فقضي عليه بالقيمة وقد ترك مالا كثيرا وليس له وارث غير المولى هل يرثه المولى بعد ما يستوفي المكاتبة قال نعم قلت ولم وقد قضيت عليه بالقيمة قال لأن هذا ليس بمنزلة جنايته بيده ألا ترى لو أن رجلا وجد قتيلا في دار ابيه ورثه الأب وكانت الدية على عاقلته فكذلك المكاتب وإنما يحرم القاتل الميراث إذا كان قاتلا بيده قلت أرأيت مكاتبا وجد في داره قتيل فقضي عليه بالقيمة ثم عجز ما القول في ذلك قال يكون ذلك دينا في عتقه فان أدى عنه مولاه وإلا بيع قلت ولم قال لأنه إذا قضي عليه بالجناية فقد صار ذلك دينا وإن لم يقض عليه فهي جناية على حالها في عتقه

стр. 1932

يدفع بها أو يفدي قلت أرأيت مكاتبا حفر بئرا في طريق فوقع فيها إنسان فمات ما القول في ذلك قال يقضي عليه بقيمته يسعى فيها قلت وكذلك إذا وضع حجرا في طريق فعثر به إنسان فمات قال نعم قلت وكذلك إن صب ماء في الطريق فزلق به إنسان فمات قال نعم قلت وكذلك إذا شرع كنيفا أو ميزابا أو حجرا من داره فأصاب إنسانا فقتله قال نعم قلت وكذلك إن كان سائقا أو قائدا فأوطأ إنسانا فقتله قال نعم يكون جميع ذلك جناية في عنقه فيقضي عليه بالأقل من قيمته ومن الجناية قلت أرأيت مكاتبا احتفر بئرا في طريق ثم أدى المكاتبة فعتق ثم سقط في البئر إنسان حر فمات ما القول في ذلك قال يقضي عليه بقيمته يوم احتفر البئر قلت أرأيت إن كانت قيمته عشرة آلاف درهم أو أكثر قال يقضي عليه بعشرة آلاف درهم إلا عشرة دراهم قلت أرأيت إن وقع فيها عبد فمات أو حر فانكسرت يده أو جرحته جراحة ما القول في ذلك قال يقضي عليه بالأقل من قيمته ومن قيمة العبد الواقع في البئر ومن أرش الجناية قلت وبأي القيمتين يقضي على المكاتب بقيمته يوم وقع فيها أو بقيمته يوم احتفر البئر

стр. 1933

قال ينظر إلى قيمته يوم احتفر البئر وإلى الجناية فيقضي عليه بالأقل من ذلك قلت وكذلك لو وقع فيها إنسان وهو مكاتب قال نعم قلت أرأيت مكاتبا احتفر بئرا في طريق وقيمته ألف درهم فزادت القيمة حتى صارت ألفين ثم وقع في البئر رجل فمات ما القول في ذلك قال يقضي على المكاتب بألف درهم يسعى فيها ويقضي عليه بالجناية بقيمته يوم احتفر البئر قلت ولم قضيت عليه بالقيمة يوم احتفر البئر وإنما وقعت الجناية بعد ذلك قال لأن الجناية كانت وقعت يوم احتفر البئر ألا ترى لو أن عبدا احتفر بئرا ثم أعتقه مولاه ثم سقط فيها رجل كان على المولى قيمته ولو لم يكن هذا هكذا كانت الدية على عاقلة المولى ومن جعل الجناية يوم وقع فيها الرجل فينبغي له أن يقضي بذلك على العاقلة قلت وكذلك لو كان مكاتب وضع حجرا في طريق وقيمته ألف درهم فزادت قيمته حتى صارت ألفين ثم عثر بالحجر رجل فمات قال نعم يقضي عليه بقيمته يوم وضع الحجر قلت وكذلك لو صب ماء فزلق به إنسان فقتله قال نعم يقضي عليه في جميع هذا بقيمته يوم فعل ذلك الشيء ولا ينظر إلى قيمته يوم وقعت الجناية لأنه بمنزلة الجناية عندنا يوم فعل ذلك ولو لم يكن هذا هكذا كان

стр. 1934

إذا أصاب شيئا بعد ما يعتق المكاتب كان على عاقلة سيده فهذا خطأ وينظر إلى قيمته يوم احتفر البئر ووضع الحجر قلت أرأيت مكاتبا وجد في داره قتيل فعلم بالقتيل يوم علم وقيمة المكاتب ألف درهم بأي شيء يقضي عليه قال بقيمته يوم وجد القتيل في داره قلت أرأيت إن أقام المكاتب البينة أنه كان في داره هذه منه سنة وقيمته يومئذ ألف درهم أو علم بذلك قال يقضي عليه بقيمته بما قامت عليه البينة ألف درهم قلت ولم قال لأن ذلك بمنزلة جنايته وبمنزلة ما ذكرت لك من حفر البئر ووضع الحجر وغيره قلت أرأيت المكاتب إذا احتفر بئرا في طريق ثم إن المكاتب جنى جناية بعد ذلك فقتل رجلا خطأ فجاء ولي المقتول يخاصمه فقضي على المكاتب بقيمته فأداها إليه ثم وقع إنسان في البئر فمات ما القول في ذلك قال يشرك الواقع في البئر الذي أخذ القيمة فتكون بينهما نصفين إن كانت قيمته يوم احتفر البئر ويوم جنى على الثاني سواء قلت ولم يشاركه قال لأن المكاتب قد كان جنى يوم احتفر البئر وهو عندي بمنزلة مكاتب قتل قتيلين قلت أرايت إن كانت قيمته يوم احتفر البئر ألف درهم وقيمته يوم قتل ألفا ن ما القول في ذلك وقد أخذ ولي المقتول ألفين قال يسلم له ألف منها خاصة والألف الباقية يضرب فيها ولي المقتول بتسعة الآف ويضرب فيها ولي الواقع بعشرة آلاف قلت ولم صار هذا هكذا قال لأنه بمنزلة مكاتب قتل قتيلا وقيمته ألف فلم يقض عليه

стр. 1935

بشيء حتى قتل آخر وقيمته ألفان فيكون الألف لولى الثاني خاصة والألف الباقية بينهما على ما وصفت لك قلت أرأيت المكاتب إذا احتفر بئرا وقيمته ألف ثم زادت قيمته حتى صارت ألفين ثم وقع في البئر رجل فمات ما يلزم المكاتب قال قيمته يوم احتفر البئر قلت أرأيت إن وقع فيها إنسان بعد ذلك وقد غرم القيمة للأول قال يشتركان في تلك القيمة فيقتسمانها نصفين وليس على المكاتب شيء بعد القيمة الأولى قلت وكذلك إن وقع فيها إنسان بعد ذلك آخر قال نعم يشتركون في القيمة الأولى ولا يلزم المكاتب شيء بعد ذلك ابدا ممن وقع في البئر سوى القيمة الأولى قلت ولم لا يلزم المكاتب قيمة بعد القيمة الأولى وأنت تقول لو أن مكاتبا قتل قتيلا فقضي عليه بالقيمة ثم قتل آخر بعد ذلك قضي عليه بقيمة أخرى قال لأنه جان يوم احتفر البئر فصار كل من وقع فيها بعد ذلك كأنه جنى عليهم يومئذ ألا ترى أني أقضي عليه في البئر بقيمته يوم احتفر البئر فصار كل من وقع فيها بعد ذلك كأنه جنى عليه يومئذ وأجعل ذلك كأنه جنى عليهم جميعا ولو لم يكن هذا هكذا لم أقض عليه بقيمته يوم احتفر البئر وقضيت عليه بقيمته يوم وقع فيها فلا ينبغي أن يجعل عليه شيء في قول من لا يجعل الجناية يوم احتفر البئر جناية فلا يكون جناية بعد ذلك

стр. 1936

قلت أرأيت مكاتبا مال حائط له فتقدم إليه فيه فسقط الحائط على إنسان قبل أن يهدمه فقتله ما القول في ذلك قال يلزم ذلك المكاتب في عنقه يقضي عليه بأن يسعى فيه قلت وهذا بمنزلة البئر يحفرها أو الحجر يضعه في الطريق قال نعم قلت أرأيت مكاتبا أشرع كنيفا إلى الطريق فوقع الكنيف على إنسان فقتله ما القول في ذلك قال يضمن المكاتب قيمته قلت ولم قال لأن هذا مما أحدث المكاتب فاذا أصاب إنسانا فعليه الضمان باب ما يغصب المكاتب أو يفسد أو يستهلك من الأموال قلت أرأيت مكاتبا اغتصب رجلا عبدا فمات العبد في يديه وقيمة العبد أكثر من قيمة المكاتب ما القول في ذلك قال المكاتب ضامن لقيمة العبد بالغة ما بلغت ويكون ذلك دينا في عنقه قلت ولم قال لأن هذا ليس بجناية وإنما هذا غصب قلت وكذلك لو استهلك مالا لرجل أو دابة أو ثوبا إو غير ذلك قال نعم هو ضامن لجميع ما استهلك من هذا بالغا ما بلغ قلت أرأيت مكاتبا اغتصب دابة فقلتها ما القول في ذلك قال على المكاتب قيمتها بالغة ما بلغت قلت ولم قال لأن هذا ليس بمنزلة الجناية وإنما هذا بمنزلة ما استهلك من الأموال

стр. 1937

قلت أرأيت مكاتبا اغتصب رجلا عبدا وقيمته ألف درهم ثم زادت قيمته حتى صارت تساوي ألفين والمكاتب يساوي ألفين ثم إن المكاتب قتل العبد ما القول في ذلك قال مولى العبد بالخيار إن شاء أن يضمنه قيمته يوم اغتصبه ضمنه وإن شاء أن يضمنه قيمته يوم قتله ضمنه قلت ولم قال لأنه هو جنى عليه في هذا الوجه وقتله فهو ضامن لقيمته يوم قتله إلا أن تكون قيمته أقل من ذلك فيكون عليه الأقل قلت أرأيت إن مات وقيمته ألفان أهو بهذه المنزلة قال أما هذا فيضمن قيمته يوم اغتصبه وليس هذا كالجناية إذا جنى هو عليه قلت أرأيت إذا اغتصب المكاتب عبدا وقيمته ألف فزادت قيمة العبد حتى صارت ألفين ثم إن المكاتب قتل العبد ثم قتل رجلا آخر بعد ذلك خطأ قبل أن يقضي عليه بقيمة العبد ما القول في ذلك قال مولى العبد بالخيار إن شاء ضمنه قيمة العبد يوم قتله فيقضي على المكاتب بقيمته يسعى فيها لولي المقتول ولمولى العبد يقتسمانها على دية المقتول وعلى قيمة العبد قلت ولم قال لأن المكاتب قد جنى جنايتين تزيدان على قيمته فقسمت قيمته بينهما على قدر الجناية قلت أرأيت إن اختار المولى أن يضمنه قيمته يوم اغتصبه وكانت أكثر القيمتين ما القول في ذلك قال إذا اختار المولى أن يضمنه قيمته يوم اغتصبه قضي على المكاتب بقيمة العبد يوم اغتصبه بالغة ما بلغت فيكون

стр. 1938

ذلك دينا في عنقه يقضي لولي المقتول على المكاتب بقيمة رقبته فيسعى فيها قلت ولم وقد قلت في الباب الأول يشتركان فيها على قيمة العبد وعلى الدية قال لأن السيد إذا ضمنه قيمة العبد يوم قتله فقد صار ذلك جناية ولا يضمن في الجناية إلا قدر قيمته ألا ترى لو أن مكاتبا جنى جنايتين تزيدان على قيمته لم يقض عليه إلا بقيمته فأما إذا ضمنه قيمته يوم اغتصبه فذلك بمنزلة مال اغتصبه فصار ذلك دينا عليه فلا يشرك صاحب الجناية في قيمته ألا ترى لو أن مكاتبا قتل قتيلا خطأ وعليه دين أو اغتصبه مالا ثم جنى جناية كان يقضي على المكاتب لصاحب الجناية بقيمته ويكون الدين في عنقه يسعى فيه قلت أرأيت رجلا كاتب نصف عبد له فاستهلك العبد مالا لرجل أو اغتصبه شيئا فاستهلكه ما القول في ذلك قال يكون ذلك دينا في عنقه يسعى فيه قلت ولم لا يباع النصف الذي لم يكاتب في نصف الدين قال لأن نصفه مكاتب ولا يجوز بيع النصف الذي لم يكاتب قلت ولم قال لأنه قد جرى فيه عتق غيره قلت أرأيت مكاتبة ولدت في مكاتبتها ثم إن المكاتبة اغتصبت مالا أو دابة فاستهلكتها ثم إنها ماتت ما القول في ذلك قال يلزم ولدها ما كانت الأم اغتصبت فيقضي على الولد أن يسعى في مكاتبته

стр. 1939

وفي ذلك الدين قلت ولم قال لأن ذلك دين على الأم ألا ترى أنه لو كان على الأم دين يقضي على الولد أن يسعى فيه قلت أرأيت جميع ما استهلك المكاتب من الأموال والدواب والعروض أيكون ذلك بمنزلة الدين في عنقه قال نعم بالغا ما بلغ ولا يشبه هذا الجناية في الأنفس والجراحات قلت أرأيت مكاتبا قطع يد عبد ونصف قيمة المقطوعة يده أكثر من قيمة المكاتب بأي شيء يقضي عليه قال بقيمته قلت ولم قال لأن هذا جناية وما جنى العبد من جناية خطأ في نفس أو غيرها حرا كان أو مملوكا فانه يقضي على المكاتب بالأقل من الجناية ومن قيمته قلت أرأيت مكاتبا استودعه رجل عبدا له فقتل المكاتب العبد خطأ ما القول في ذلك قال يقضي عليه بالأقل من قيمته ومن قيمة العبد قلت أرأيت إن استودعه رجلا مالا فاستهلكه قال يضمن جميع ذلك ويكون دينا في عنقه باب الجناية على المكاتب قلت أرأيت مكاتبا قتل عمدا وله ورثة أحرار أو ليس له

стр. 1940

وارث غير المولى ولم يترك وفاء وفي قيمته وفاء بالمكاتبة قال لا يكون في هذا قصاص وعلى القاتل القيمة يؤديها فيستوفي منها المولى بقية مكاتبته وما بقي فهو ميراث لورثته إذا كان له ورثة سوى المولى فان لم يكن له وارث غير المولى ففيه القصاص قلت أرأيت رجلا قتل مكاتبا عمدا وقد ترك المكاتب وفاء وولدا أحرار ما القول في ذلك قال يضمن القاتل قيمته في ماله ولا قصاص عليه قلت ولم وقد قتله عمدا قال لأني لا أدري لمن أجعل القصاص ألا ترى أن المولى يأخذ من تركته مكاتبته وما بقي فهو ميراث لورثته وإنما لحق العتق بعد الموت فلا أجعل فيه القصاص للمولى ولا لورثته قلت أرأيت إن اجتمعوا جميعا على قتله الورثة والمولى هل يقتل ذلك قال لا ولكن عليه قيمته في ماله قلت أرأيت إن لم يدع المكاتب شيئا ما القول في ذلك قال القصاص في هذا الوجه للمولى قلت ولم قال لأنه قد قتل عمدا قلت أرأيت إن كان قد ترك وفاء ولا وارث له غير المولى ما القول في ذلك قال القصاص في هذا الوجه للمولى قلت ولم قال لأنه قد قتل عمدا قلت ولم وقد زعمت أنه إذا كان له ولد أحرار فليس على قاتله قصاص قال لأن المولى هو وارثه في هذا الوجه عبدا كان أو حرا وهو ولي الدم وهذا قول ابي حنيفة

стр. 1941

وابي يوسف وقال محمد لا قود فيه ولا قصاص على قاتله لأن الحق إنما ورثه المولى من المكاتب والمكاتب لم يكن له قصاص فلذلك لا يكون لوراثه قصاص قلت أرأيت مكاتبا قتل عمدا وله ورثة أحرار أو ليس له وارث غير المولى ولم يبق له وفاء وفي قيمته وفاء بالمكاتبة قال لا يجوز في هذا قصاص وعلى العاقلة القيمة يستوفي منها بقية مكاتبته وما بقي فهو ميراث لورثته قلت أرأيت رجلا قتل مكاتبا خطأ أيكون ذلك على عاقلته قال نعم قلت أرأيت إن قطع يده أو فقأ عينه أو جرحه جرحا ما على الجاني قال يضمن الجاني نصف قيمته إذا قطع يده أو فقأ عينه وكذلك جميع ما جنى عليه في جوارحه قلت أرأيت إن كان ذلك خطأ أيكون ذلك على عاقلة الجاني قال لا ولكن يكون عليه في ماله قلت ولم قال لأن المكاتب بمنزلة العبد ولأن العاقلة لا يضمن من العبد والمكاتب مأدون النفس قلت أرأيت عبدا قطع يد مكاتب أو جرحه جرحا ما القول في ذلك قال يكون ارش جنايته في عنق العبد فان شاء مولاه فداه وإن شاء دفعه قلت أرأيت إن اختار المولى دفع العبد وقضي القاضي بذلك عليه ثم إن المكاتب عجز فرد في الرق قبل أن يقتص من العبد ما القول

стр. 1942

في ذلك قال العبد لمولى المكاتب قلت أرأيت رجلا قطع يد مكاتب خطأ أو فقأ عينه ما القول في ذلك قال على القاطع ما نقص من قيمته قلت ولم وقد قطعت يده قال لأن المكاتب ليس بمنزلة العبد ولا يقدر على دفعه فلا يضمن القاطع الا ما نقصه وهو في ذلك بمنزلة المدبر وأم الولد ألا ترى لو أن رجلا قطع يد مدبر أو فقأ عينه كان عليه ما نقصه فكذلك المكاتب قلت أرأيت رجلا جنى على مكاتب جناية قطع يده أو فقأ عينه ثم إن المكاتب جنى على ذلك الرجل جناية ثم إن المكاتب عجز قبل أن يقضي عليه ما القول في ذلك قال يضمن الرجل أرش ما جنى على المكاتب للمولى ويخير المولى فان شاء دفع العبد بما كان جنى على الحر وإن شاء فداه قلت ولم جعلت على الحر أرش الجناية ة وقد جنى العبد عليه قال لأن ذلك قد كان وجب عليه قبل أن يجني المكاتب عليه قلت أرأيت إن كان جنى المكاتب على الحر ثم جنى الحر عليه ثم عجز قبل أن يقضي عليه ما القول في ذلك قال يخير المولى فان شاء دفعه وإن شاء فداه فان دفعه بطلت جنايه الحر عليه وإن فداه رجع المولى على الحر فأخذ منه أرش الجناية قلت ولم قال لأن المكاتب كان بدأ بالجناية فلما دفع إلى الحر صار ما كان جنى الحر عليه كأنما جنى على عبده وإذا فداه صار الأرش للمولى على الجاني قلت أرأيت رجلا كاتب نصف عبده ثم إن رجلا جنى على

стр. 1943

المكاتب جناية ما القول في ذلك قال يضمن أرش الجناية فيكون نصف المال للمكاتب ونصفه للمولى قلت أرأيت إن قطع رجل يد المكاتب ما القول في ذلك قال يضمن ما نقصه فيكون نصف ذلك للمكاتب ونصفه للمولى قلت ولم قال لأن نصفه عبد له لم يكاتبه ولا يكون هذا بمنزلة لو كان مكاتبا كله وهذا قول ابي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إذا كاتب نصف عبده فهو مكاتب كله وما جنى عليه فهو له باب عبد المكاتب يجني قلت أرأيت عبد المكاتب جنى جناية فقتل رجلا خطأ أو جرحه جرحا ما القول في ذلك قال ذلك في عنقه إن شاء المكاتب دفعه وإن شاء فداه قلت فان فداه بجميع الدية هل يجوز ذلك قال نعم قلت أرأيت إن قضي القاضي على المكاتب بالدية واختار المكاتب إمساك عبده هل تكون الدية دينا عليه قال نعم قلت أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك فرد في الرق ما القول في ذلك قال يكون ذلك دينا في عنقه فان أدى عنه المولى وإلا بيع قلت أرأيت عبد المكاتب جنى جناية على مولى المكاتب ما القول في ذلك قال جنايته على مولى المكاتب وعلى غيره سواء ويخير المكاتب فان شاء دفعه وإن شاء فداه قلت أرأيت مكاتبا أقر على عبد له أنه جنى جناية فقتل رجلا خطأ أو جرحه هل يجوز ذلك قال نعم ويقضي به القاضي

стр. 1944

ويخير المكاتب فان شاء فداه وإن شاء دفعه قلت ولم جاز هذا قال لأنه عبده فاقراره عليه جائز قلت أرأيت عبد المكاتب إذا قتل رجلا عمدا فصالح المكاتب ولى المقتول من ذلك على صلح هل يجوز ذلك قال نعم قلت ويصير ذلك دينا على المكاتب قال نعم قلت ولم قال لأنه حق قد لزم عبده فصلحه عنه جائز قلت أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك هل يكون ذلك الصلح دينا في عنق المكاتب قال نعم قلت أرأيت عبد المكاتب جنى جناية ثم إن المكاتب باعه وهو يعلم أولا يعلم ما القول في ذلك قال بيعه جائز علم أو لم يعلم ويضمن المكاتب قيمة العبد إن كان باعه وهو يعلم بالجناية فهو ضامن لجميع الجناية قلت ولم ضمنته جميع الجناية قال لأنه قد اختار العبد حيث باعه ألا ترى أنه لو خاصمه المجني عليه قبل أن يبيعه كان بالخيار إن شاء فداه وإن شاء دفعه قلت أرأيت عبد المكاتب جنى جناية ثم كاتب المكاتب بعد ذلك العبد هل تجوز مكاتبته قال نعم قلت ولم قال لأنه لو باعه جاز بيعه فكذلك مكاتبته قلت أرايت عبد المكاتب جنى جناية فقتل رجلا خطأ ثم إن العبد مات هل لصاحب الجناية على المكاتب شيء قال لا قلت ولم قال لأن الجناية كانت في عنق العبد

стр. 1945

قلت أرأيت عبد المكاتب لو فقأ عينيه أو قطع يديه أو جدع أنفه فبريء ما القول في ذلك قال يخير المكاتب فان شاء دفع العبد وأخذ قيمته وإن ابي أن يدفع فلا شيء له والمكاتب في ذلك بمنزلة الحر قلت أرأيت إن باع المكاتب العبد بعد ذلك أو كاتبه وقد بريء العبد من ذلك هل له على الجاني شيء قال لا قلت ولم قال لأن هذا اختيار منه وهذا قول ابي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد له على الجاني ما نقصه باب الرجل يكاتب نصف عبد له ثم يجني جناية قلت أرأيت رجلا كاتب نصف عبد له هل يجوز المكاتبة قال نعم قلت أرأيت إن جنى المكاتب جناية فقتل رجلا خطأ ما القول في ذلك قال يسعى المكاتب في نصف قيمته لولى المقتول ويضمن له المولى نصف قيمته قلت ولم قال لأن نصفه مكاتب ونصفه رقيق فما كان في عنقه من ذلك فنصفه على السيد ونصفه على المكاتب يسعى فيه قلت ولم لا يدفع السيد النصف الذي لم يكاتب إلى مولى المقتول قال لأن نصفه مكاتب فلا يقدر على دفع النصف الباقي ألا ترى أنه لو باعه لم يجز بيعه فكذلك لا يقدر على دفعه قلت أرأيت إن جنى جناية دون النفس أو قتل خطأ قال

стр. 1946

ينظر إلى جنايته وإلى قيمته فيلزمه الأقل من ذلك فيكون نصف ذلك على السيد ونصفه على المكاتب يسعى فيه قلت أرأيت إن جنى هذا المكاتب جناية فقتل رجلا خطأ فقضي على السيد بنصف القيمة والنصف على العبد ثم إن المكاتب عجز فرد في الرق ما القول في ذلك قال يصير نصف القيمة في نصف العبد الذي كان قضي بها على المكاتب دينا فان أدى عنه مولاه وإلا بيع فيه نصف العبد والنصف الباقي دين على المولى قلت لم قال لأن القاضي قد قضي بذلك قبل أن يعجز فصار ذلك دينا له على السيد في نصف العبد فلا يتحول ذلك عن حاله قلت أرأيت رجلا كاتب نصف عبده ثم إن العبد جنى جناية فقتل رجلا خطأ فقضي القاضي عليه بما ذكرت لي وعلى المولى ثم إنه قتل آخر خطأ ما القول في ذلك قال يقضي أيضا ما ذكرت في رقبة المكاتب وعلى المولى ما وصفت لك إلا أن الآخر يبيع الأول في حصة المولى ولا يضمن المولى إلا نصف قيمته قلت أرأيت إن عجز بعد ما قضي عليه بالجناية للأول قبل أن يقضي عليه للآخر ما القول في ذلك قال للمقضي له نصف القيمة في نصف العبدين ونصفه على السيد ويخير السيد فان شاء دفع العبد إلى المجني عليه الثاني وإن شاء فداه فان دفعه كان للأول نصف قيمته دينا في نصف العبد يباع له ذلك النصف أو يؤديه إليه المدفوع إليه العبد ونصف القيمة

стр. 1947

قلت أرأيت رجلا كاتب نصف أمة له ثم إنها ولدت ولدا ما حال ولدها قال ولدها بمنزلتها قلت أرايت إن جنى ولدها جناية ما القول في ذلك قال ينظر إلى الجناية وإلى القيمة فيقضي على الولد بالأقل من ذلك فيكون نصف ذلك عليه يسعى فيه ونصفه على المولى قلت ولم يلزم ذلك النصف المولى قال لأن الولد بمنزلة أمه ونصفها للمولى قلت أرأيت إن أعتق السيد الأم بعد ما جنى الولد جناية ما القول في ذلك قال الأم كلها حرة ويعتق نصف الولد ويسعى الولد في نصف قيمته للمولى قلت ولم قال لأن الولد يعتق منه بمقدار ما كان كوتب من الأم لو كانت أدت المكاتبة فعتق نصفها ونصف ولدها فكذلك عتق السيد الأم قلت أرأيت الجناية التي جناها الولد ما حالها قال نصف الجناية على الولد يسعى فيه ونصفها على المولى قلت ولم قال لأن نصف ذلك قد لزم المولى يوم جنى الولد ويستسعى العبد المولى في نصف قيمته قلت أرأيت إن كان المولى إنما أعتق الولد وقد جنى جناية ولم يعتق الأم ما القول في ذلك قال الولد حر وينظر إلى الجناية وإلى قيمة الولد فيقضي عليه بالأقل من ذلك ويكون نصفه دينا على الولد

стр. 1948

يسعى فيه ونصفه على المولى في ماله قلت ولم قال لأن الجناية يوم جنى الولد كان وجب نصف ذلك عليه ونصفه على المولى قلت أرأيت رجلا كاتب نصف أمة له فولدت ولدا بعد ذلك ثم إن الولد جنى على أمه جناية أو جنت الأم على ولدها جناية هل يلزم واحدا منهما من جناية الآخر شيء قال نعم يلزم كل واحد منهما من جنايته على صاحبه الأقل من جميع قيمته ومن نصف الجناية فيكون نصف ذلك على المولى ونصفه للجاني على المولى قلت أرأيت إن جنت الأم جناية ثم إن الأم ماتت قبل أن يقضي عليها ولم تدع شيئا ما القول في ذلك قال ولدها بمنزلتها وينظر إلى الجناية وإلى قيمة الأم فيكون نصف الأقل من ذلك على الولد ونصف ذلك على المولى يسعى الولد فيما عليه من ذلك ويسعى فيما على أمه من مكاتبتها قلت وكذلك إن كان قضي على الأم قال نعم قلت أرأيت إن جنى الولد بعد ذلك جناية ثم إنه عجز فرد في الرق وقد كان قضي عليه بجناية أمه قال يصير ما كان قضي عليه من جناية أمه دينا في نصفه ويخير المولى فان شاء فداه وإن شاء دفعه إلى صاحب جنايته ولا يبيع المقضي له بنصفه نصف القيمة لأن الدين دين أمه

стр. 1949

فاذا دفع بجناية نفسه فهو أحق من دين أمه ألا ترى أن دينه أحق من دين أمه فكذلك جنايته أحق من دين أمه قلت أرأيت الرجل إذا كاتب نصف عبد له ثم إن العبد جنى جناية فأعتق السيد العبد ما القول في ذلك قال ينظر إلى الجناية وإلى قيمة العبد فيكون نصف الأقل من ذلك على المولى ونصفه على العبد يسعى فيه لأنه قد كان لزمه ذلك قبل أن يعتقه قلت أرأيت إذا كاتب الرجل نصف عبده فجنى جناية ثم كاتب النصف الباقي بعد ذلك فجنى جناية أخرى ما القول في ذلك ولم يكن قضي للأول بشيء قال ينظر إلى الجناية الأولى وإلى قيمة العبد فيكون نصف الأقل من ذلك على السيد وينظر إلى نصف جناية الأول وجناية الآخر وإلى قيمة العبد فيقضي عليه بالأقل من ذلك فيكون ذلك بينهما على نصف جناية الآخر في نصف القيمة خاصة والنصف الباقي على قدر جنايتهما بينهما قلت ولم قال لأن المجني عليه الأول قد كان وجب له نصف ذلك على المولى ونصفه على المكاتب فما كان على المولى فهو دين عليه ونصف الجناية في نصفه فيقسم نصف قيمته على نصف الجناية الأولى وعلى نصف الجناية الآخرة فتصير بينهما على ذلك قلت أرأيت إذا كاتب الرجل نصف عبد له فجنى جناية فلم يقض بها عليه حتى كاتب السيد النصف الباقي ثم إنه جنى جناية أخرى ثم إنه

стр. 1950

عجز فرد في الرق ما القول في ذلك قال السيد بالخيار إن شاء دفع العبد إليهم وإن شاء فداه قلت ولم قال لأن العبد قد عجز قبل أن يقضي عليه بشيء فكأن الجنايتين كانتا بعد العجز قلت أرأيت إن كان قضي عليه بالجناية قبل أن يجني الثانية ولم يقض عليه بالثانية ثم عجز فرد في الرق ما القول في ذلك قال يكون للمقضي له نصف ما كان قضي به على السيد ونصفه دين في نصف العبد ويخير السيد فان شاء دفع العبد إلى الثاني وإن شاء فداه فان دفعه إليه تبعه الأول بنصف ما كان قضي به عليه في نصفه فان أدى عنه المدفوع إليه وإلا بيع نصفه في ذلك قلت أرأيت رجلا كاتب نصف عبده فجنى جناية ثم كاتب السيد الباقي بعد ذلك فجني جناية أخرى ثم عجز عن المكاتبة الأولى هل يرد ذلك النصف الأول في الرق ويكون النصف الباقي على المكاتبة قال نعم قلت فما حال الجناية قال ينظر إلى الجنايتين وإلى قيمة العبد فيقضي على المولى بالأقل من قيمته ومن جميع جناية الأول ونصف جناية الآخر فيكون نصف جناية الأول في نصف قيمة ألعبد على المولى خاصة ونصف جناية الأول ونصف جناية الآخر في نصف قيمة العبد فيقتسمانه على قدر جنايتهما وعلى المكاتب لصاحب الجناية الأخرى الأقل من النصف نصف جنايته ومن نصف قيمته قلت ولم قال لأنه لم يقض عليه بشيء من الجنايتين حتى عجز فكأنه جناهما في الحال التي خوصم فيها قلت وكذلك إن عجز عن المكاتبة

стр. 1951

الثانية ولم يعجز عن الأولى قال نعم إلا أن المولى لا يغرم هاهنا إلا الأقل من نصف قيمته ومن نصف جناية الأول ونصف جناية الآخر فيقتسمان ذلك على قدر نصف جنايتهما ويقضي على المكاتب وفي النصف الذي كوتب أولا للآخر والأول بالأقل من نصف جنايتهما ومن نصف قيمته وهذا كله قياس قول ابي حنيفة وأما في قول ابي يوسف ومحمد فاذا كاتب الرجل نصف عبده فهو مكاتب كله والحكم فيه كالحكم في المكاتب باب الرجل يكاتب عبدين له مكاتبة واحدة فيجني أحدهما على صاحبه أو على غيره قلت أرايت رجلا كاتب عبدين له مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا ثم إن أحد المكاتبين جنى جناية هل يلزم صاحبه من ذلك شيء قال لا قلت وكذلك ما استدان أحدهما قال نعم لا يلزم واحدا منهما من جناية صاحبه شيء ولا من دينه قلت أرأيت إذا جنى أحدهما جناية ما القول في ذلك قال ينظر إلى الجناية وإلى القيمة فيقضي عليه بالأقل من ذلك يسعى فيه قلت أرأيت إن مات الجاني قبل أن يقضي عليه أو بعد ما قضي عليه هل يلزم المكاتب الباقي شيء من جنايته قال لا قلت ولا شيء من دينه الذي كان عليه قال لا قلت ولم قال

стр. 1952

لأنه ليس يلزمه من دين الآخر شيء ولا من جنايته وإنما ذلك على الميت وإنما تلزمه المكاتبة خاصة قلت أرأيت رجلا كاتب عبدين له مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة ثم إن أحدهما قتل صاحبه خطأ وقيمتهما سواء ما القول في ذلك قال يلزم الجاني قيمة المقتول منهما يسعى فيها ويسعى في جميع المكاتبة مع ذلك قلت أرأيت إن أدى جميع المكاتبة إلى المولى وللمقتول ولد أحرار هل يعتقان جميعا قال نعم قلت فما حال ما أدى قال ينظر إلى قيمة المقتول وإلى نصف المكاتبة فان كانتا سواء فهو قصاص بما عليه قلت ولم قال لأن المكاتب الحي حين أدى جميع المكاتبة فانه يرجع على المقتول بنصف ما أدى لأنه أدى عنه وقد لزمه قيمة المقتول فصارت قصاصا قلت أرأيت إن كانت قيمته أكثر من نصف المكاتبة ما القول في ذلك قال يكون نصف المكاتبة التي أداها عليه من نصف القيمة قصاصا ويكون الفضل لورثة المقتول فان لم يكن له ورثة سوى المولى كان ذلك للمولى قلت أرايت رجلا كاتب أمتين له مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة إن أدتا عتقتا وإن عجزتا ردتا في الرق ثم ولدت إحداهما ولدا

стр. 1953

ثم جنى الولد جناية على الآخرى قطع يدها أو فقأ عينها ما القول في ذلك قال ينظر إلى قيمة الولد وغلى الجناية فيقضي على الولد بالأقل من ذلك يسعى فيه قلت أرايت إذا جنى الولد جناية على الآخرى فقطع يدها ثم إن أم الولد أدت جميع المكاتبة فعتقتا جميعا ما حال الجناية قال ينظر إلى الجناية وغلى قيمة الولد يوم جنى فيكون على الولد الأقل من ذلك دينا عليه يسعى فيه وترجع التي أدت عليها بحصتها من المكاتبة قلت أرأيت إذا جنى الولد جناية على الآخرى فقضي عليه بالأقل من الجناية ومن قيمته ثم أدتا فعتقتا هل يلزم الولد ما كان قضي به عليه قال نعم قلت ولا يكون على الأم شيء من ذلك قال لا قلت أرأيت إذا جنى الولد جناية فقضي عليه بها أو لم يقض عليه حتى أدتا فعتقتا وفي يدي الولد مال ما القول في ذلك قال إن كان قضي على الولد بالجناية قبل أن تعتقا فقد صار ذلك دينا عليه يؤمئذ فما كان في يديه من مال قد أصابه فانه يقضي منه ذلك فان فضل شيء فهو للأم دون الولد وإن لم يفضل فان الفضل على الولد يسعى فيه قلت ولم يكون على الولد ما قضي في ذلك المال قال لأن ذلك دين على الولد لا يكون للأم شيء من ذلك حتى يقضي الدين قلت وكذلك لو أن الولد استدان دينا ثم عتقتا وفي يديه مال قال يكون ذلك المال للغرماء حتى تستوفيه فان فضل شيء فهو للأم

стр. 1954

قلت أرأيت إن لم يقض على الولد بالجناية حتى أدت الأم فعتقت وعتق ولدها معها ما القول في ذلك قال ينظر إلى الجناية وإلى قيمة الولد يوم جنى فيكون الأقل من ذلك دينا على الولد قلت أرأيت ما كان في يدي الولد من مال لمن يكون قال للأم قلت ولا يكون لأصحاب الجناية شيء قال لا قلت ولم قال لأن ذلك المال كان للأم ولم تصر الجناية دينا على الولد حتى قضي بها عليه وقد عتق وهي جناية في عنقه ألا ترى لو أن الأم عجزت فردت في الرق قبل أن يقضي على الولد كان ما في يديه من مال للمولى ويكون الجناية في عنقه ولو كان قضي عليه قبل العجز كان ما في يده من مال للغرماء لأنه قد صار دينا عليه فكذلك الباب الأول قلت أرايت رجلا كاتب أمتين له مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة ثم إن إحداهما ولدت ولدا ثم إن الأخرى جنت على الولد جناية ما القول في ذلك قال يقضي عليها بالأقل من قيمتها ومن الجناية فيكون ذلك للأم دون الولد قلت أرأيت إن لم يقض عليها بشيء حتى أدتا وعتق الولد لمن تكون الجناية قال للأم دون الولد لأنه وجب لها قبل أن يعتق قلت أرأيت إن أدت الأخرى جميع المكاتبة دون أم الولد وقد جنت الأخرى على الولد جناية تبلغ قدر حصتها من المكاتبة أيكون ذلك قصاصا بما يرجع عليها به مما أدت عنها قال نعم قلت ولم ذلك قال لأن ذلك دين للأم عليها فصار قصاصا

стр. 1955

قلت أرأيت إذا كاتب الرجل عبدين له مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة ثم إن أحدهما قتل صاحبه خطأ وقد ترك المقتول وفاء بالمكاتبة ما القول في ذلك قال يأخذ المولى من مال المقتول جميع المكاتبة ويكون ما بقي ميراثا لورثة المقتول إن كان له ورثة سوى المولى وإلا كان ذلك للمولى ويرجع الورثة على القاتل بحصته من المكاتبة التي أداها الميت بالأقل من قيمته ومن قيمة المقتل يوم قتله قلت ولم قال لأن المقتول قد أدعى عنه المكاتبة فلا بد من أن ترجع عليه بذلك وبقيمة المقتول باب جناية المكاتب بين اثنين قلت أرأيت عبدا بين رجلين كاتب أحدهما نصيبه بغير أمر صاحبه ثم جنى جناية ثم أدى المكاتبة ثم خاصمهم صاحب الجناية بعد ذلك ما القول فيه قال يقضي على المكاتب بالأقل من نصف قيمته ونصف أرش الجناية وأما الشريك الذي لم يكاتب فانه يأخذ من شريكه نصف ما أخذ من المكاتبة ويرجع به الشريك على المكاتب والشريك الذي لم يكاتب بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء استسعى وإن شاء ضمن إن كان غنيا فان أعتق أو استسعى فالولاء بينهما نصفان فان فعل الشريك ذلك وقبض فهو ضامن للأقل من نصف قيمة المكاتب ومن أرش الجناية قلت وكذلك إن كاتبه الشريك باذن صاحبه قال نعم إلا أنه لا ضمان فيه قلت أرأيت إن عجز المكاتب فرد رقيقا وقد كان قضي عليه

стр. 1956

بما ذكرت فالقول فيه قال يباع نصف العبد بما قضي عليه به وهو نصف الذي كاتب بنصف الأرش ويقال للذي لم يكاتب ادفع نصيبك بنصف الجناية أو افده بنصف الأرش قلت أرأيت إن كان العبد بين رجلين فكاتب أحدهما نصيبه بغير إذن شريكه ثم اشترى المكاتب عبدا فجنى العبد جناية عنده ثم إن المكاتب أدى ما القول في ذلك قال يخير المكاتب والذي لم يكاتب فان شاءا دفعاه وإن شاءا فدياه بالدية قلت ولم قال لأن نصف العبد للذي لم يكاتب ونصفه للمكاتب قلت أرأيت عبدا بين رجلين كاتب أحدهما نصيبه بغير إذن شريكه ثم إن العبد ولد له من أمة له ولد في المكاتبة فجنى الولد جناية على الأب وجنى الأب على الولد بعد ذلك ما القول في ذلك وقد أدى الأب فعتق قال يكون في عنق الابن نصف قيمة نفسه ويسعى فيها للمولى الذي لم يكاتب لأنه عتق بأداء المكاتب والذي لم يكاتب بالخيار في المكاتب على ما وصفت لك وأما أم ولد المكاتب فان المكاتب ضامن لنصف قيمتها للذي لم يكاتب قلت ولم قال لأنها أم ولد ولا سعاية على أم الولد في حال وأما جناية الابن على الأب فقد جنى ونصفه مكاتب مع ابيه ونصفه رقيق والأب على تلك الحال فما كان في الابن من حصة الذي لم يكاتب فهو في عنق الابن يبطل من ذلك نصفه ويثبت نصفه في النصف وهو ربع قيمته ويثبت للابن مثل ذلك في نصف

стр. 1957

الأب في حصة المولى الذي لم يكاتب فيكون قصاصا ولا يكون لأحد على أحد شيء قلت أرأيت إذا كاتب أمة بينه وبين رجل آخر فكاتب حصته منها ثم إنها ولدت ولدا فازدادت خيرا أو نقصت من غير عيب ثم أدت فعتقت فاختار الشريك أن يضمن الذي كاتب وهو موسر وقد كان كاتبها بغير إذن شريكه فانه يضمنه نصف قيمتها يوم عتقت ولا يلتفت إلى زيادتها ولا إلى نقصانها ألا ترى أني أجعل له نصف كسبها ونصف ولدها ونصف ما جنى عليها ولو كان الضمان إنما يجب له يوم كاتب لم يكن للشريك من ذلك شيء قلت أرأيت أمة بين رجلين كاتب أحدهما نصيبه منها ثم إنها ولدت ولدا فكاتب الآخر نصيبه من الولد ثم إن الولد جنى على أمه وجنت الأم عليه جناية لا تبلغ النفس ثم أديا فعتقا والموليان موسران ما القول في ذلك قال الذي كاتب الآم لا ضمان له على شريكه في الولد من قبل أن مكاتبة الأم مكاتبة للولد لأنها ولدت وهي مكاتبة وللذي كاتب الولد أن يضمن الذي كاتب الأم نصف قيمة الأم إن كان موسرا فان شاء استسعاها وإن شاء أعتقها فان أعتقها أو استسعاها كان ولاؤها وولاء ولدها بينهما فان ضمن مولى الأم الذي كان كاتبها فولاء الولد بينهما وولاء الأم للذي ضمن وجناية الولد على أمه وجناية

стр. 1958

الأم عليه على ما وصفت لك في العبد وابنه إلا أن الذي يلحق كل واحد منهما لصاحبه في هذا الوجه ثلاثة أرباع قيمته فيكون قصاصا قلت أرأيت العبد يكون بين الرجلين فيفقأ عين أحدهما ثم إن الذي فقي عينه كاتبه ثم إنه جرحه جرحا ثم أدى فعتق وقد مات المولى من الجنايتين جميعا ما القول في ذلك قال الذي لم يكاتب بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء ضمن الذي كاتب إن كان موسرا وإن شاء استسعى إذا كان معسرا فاذا فعل أحد هذه الخصال دفع نصف قيمة العبد إلى ورثة الميت بجنايته ويقال للعبد عليك أن تسعى في الأقل من قيمتك ومن ربع الجناية بين ورثة الميت قلت أرأيت عبدا بين رجلين جنى على أحدهما جناية فقيء عينه او قطع يده ثم إن الآخر باع نصف نصيبه من شريكه وهو يعلم بالجناية ثم إن العبد أيضا جنى عليه جناية أخرى ثم إن المولى الذي باع ربعه اشترى ذلك الربع من صاحب الجناية ثم كاتبه الذي جنى عليه على نصيبه ثم جنى عليه جناية أخرى ثم أدى فعتق ثم مات المولى من الجنايات كلها ما القول في ذلك قال يكون على المكاتب نصف قيمته بجنايته وهو مكاتب إلا أن يكون ربع الدية اقل من ذلك ويكون على الشريك الذي لم يكاتب سدس دية وربع سدس دية صاحبه ونصف قيمة العبد ولا يؤدي نصف القيمة حتى يعتق أو يستسعى أو يضمن قلت أرأيت إن كان العبد بين رجلين فقطع يد رجل ثم باعه أحدهما من صاحبه وهو يعلم بالجناية ثم اشتراه فقطع يد آخر وفقأ

стр. 1959

عين الأول ثم ماتا جميعا من ذلك ما القول فيه قال يقال للشريك الأول الذي كان اشتراه ادفع نصيبك الذي كان في يديك إلى أولياء القتيلين فيكون بينهم نصفين أو افده بعشرة آلاف لكل واحد خمسة آلاف ويقال للشريك البائع الأول ادفع إلى الأول ألفين وخمسمائة واجبة عليك أو افده بألفين وخمسمائة فادفعها إلى ولي القتيل الأول وافده بخمسة آلاف من الآخر وادفع النصف الذي في يديك إليهما فيقتسمانه اثلاثا ثلث لصاحب الجناية الأولى وثلثان لصاحب الجناية الآخرة قلت أرأيت إذا كان العبد بين رجلين قيمته ألف درهم فجنى جناية على رجل فكاتب أحدهما نصيبه وهو يعلم ثم جنى على ذلك الرجل جناية أخرى ثم كاتبه الآخر وهو لا يعلم ثم جنى عليه الثالثة ثم مات المجني عليه من ذلك وهو مكاتب لهما جميعا ما القول فيه قال على المولى الأول ربع الدية وعلى المولى الثاني الأقل من ربع الدية ومن نصف قيمته وعلى المكاتب أن يسعى في الأقل من جميع قيمته ومن نصف الدية قلت أرأيت عبدا بين رجلين كاتب أحدهما نصيبه باذن شريكه ثم إن العبد جنى جناية فقتل رجلا خطأ ثم إن المكاتب اشترى جارية فولدت له ولدا في مكاتبته ثم إن العبد مات ولم يقض عليه بالجناية وقد ترك مالا كثيرا ما القول في ذلك قال يكون نصف ما ترك للسيد الذي لم يكاتب ويأخذ الذي كاتب المكاتبة مما بقي من مال العبد

стр. 1960

ويأخذ الذي لم يكاتب نصف قيمة العبد مما بقي من مال العبد إن كان الذي كاتب موسرا أو معسرا والولاء بينهما نصفان ولا ضمان على الذي كاتب وينظر إلى الجناية وإلى القيمة فيقضي بنصف الأقل من ذلك فيما ترك والنصف على الذي لم يكاتب وما بقي فهو ميراث إلا أنك تبدأ بالجناية فتقضي بها قلت ولم قال لأن نصيب الذي كاتب الجناية على العبد والنصف الباقي على الذي لم يكاتب ألا ترى أن العبد لو كان حيا فأدى المكاتبة لم يكن على المكاتب ضمان لأنه كاتب باذن شريكه والآخر بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء استسعى ويقضي في الجناية بنصف الأقل منها ومن نصف القيمة على الذي لم يكاتب في ماله قبل أن يؤدي السعاية لأنه اذن في المكاتبة فكذلك إذا مات وولده حي يسعى فيما عليه فان كان الولد مات قبله ثم مات المكاتب بعد ذلك فقبض المولى نصف السعاية من ماله ضمن المولى نصف الأقل من الأرش ونصف القيمة لصاحب الجناية قلت أرأيت إن لم يدع المكاتب شيئا وترك ولده الذي ولد له في المكاتبة وقد ماتت الأم ما القول في ذلك قال الولد بمنزلة ابيه يسعى فيما على أبيه من المكاتبة ويقضي عليه بالأقل من نصف الجناية ومن نصف قيمة ابيه فاذا أدى ما على أبيه من المكاتبة عتق ويصير نصف ما اكتسب الولد للذي لم يكاتب إلى يوم عتق ويرجع السيد على الذي كاتب بنصف ما أخذ من الولد من المكاتبة ويرجع

стр. 1961

الذي كاتب بذلك على الولد والشريك الذي لم يكاتب بالخيار إن شاء أعتق نصيبه من الولد وإن شاء استسعى فان استسعى أو قبض أو أعتقه ضمن نصف الأقل من الجناية ومن نصف قيمة الأب لأنه كان ذلك في عنق الأب فولده بمنزلته ولو لم يقبض من الولد شيئا ضمن أيضا الأقل من نصف الجناية ونصف قيمة الأب في الوجهين جميعا وهذا الباب كله على قياس قول ابي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إذا كان العبد بين رجلين فكاتب أحدهما نصيبه باذن شريكه فهو مكاتب كله بالمال الذي كاتبه عليه وأما إذا كان بينهما نصفين فاذا أدى جميع المكاتبة إليهما عتق وجنايته وهو مكاتب بمنزلة جناية الذي كوتب جميعه باب جناية العبد على الحر واحدهما على صاحبه قلت أرأيت عبدا جنى على حر جناية فقطع يده أو فقأ عينه وذلك كله خطأ فبرئ الحر ثم إن رجلا حرا جنى على العبد فقطع رجله خطأ أو يده أون فقأ عينه خطأ فبرئ العبد ولا يعلم أي الجنايتين كان قبل جناية الحر على العبد أو جناية العبد على الحر ثم جاء الحر المجني عليه يخاصم مولى العبد وجاء مولى العبد يخاصم الجاني على العبد فقال المولى للمجني عليه إنما جنى على عبدي قبل أن يجني عليك

стр. 1962

وقال المجني عليه إنما جنى على قبل أن يجني عليه ما القول في ذلك قال القول قول المولى إذا حلف إلا أن يكون للمجني عليه بينة على ما ادعى فان لم يكن له بينة كان للمولى على الجاني على العبد نصف قيمة العبد ويخير المولى فان شاء دفع العبد إلى المجني عليه وإن شاء فداه بجميع الجناية ولا يكون للمجني عليه من نصف قيمة العبد الذي أخذ المولى شيء لأن ذلك للمولى حتى يعلم أن جناية العبد على الحر قبل قلت وكذلك إن جنى عبد على حر فقطع يده أو فقأ عينه خطأ ثم جنى ذلك الحر على العبد فقطع يده أو فقأ عينه ثم برئا جميعا قال نعم هذا والأول سواء إذا كان لم يعلم أي الجنايتين كانت قبل قلت فلم صار هذا هكذا قال لأن أرش الجناية على العبد للمولى

стр. 1963

حتى يعلم أن جناية العبد على الحر قبل ألا ترى لو أن عبدا فقأ عين حر أو قطع يده ثم إن المولى جرح عبده جراحة ولا يعلم أي ذلك قبل فقال المولى فعلت ذلك بعبدي قبل أن يجني عليك كان القول قول السيد والسيد بالخيار إن شاء دفع العبد وإن شاء فداه قلت أرأيت عبدا وحرا التقيا ومع كل واحد منهما عصا فاضطربا فشج كل واحد منهما صاحبه موضحة فبرئا جميعا ولا يدري أيهما بدأ بالضربة فقال المولى للحر أنت بدأت بالضربة وقال الحر بل العبد بدأ بها ما القول في ذلك قال القول قول المولى وعلى الحر نصف عشرة قيمة العبد للمولى والمولى بالخيار إن شاء دفع العبد إليه وإن شاء فداه بأرش الموضحة بخمسمائة قلت ولم قال لأن ارش موضحة العبد قد وجب للسيد على الحر قلت أرأيت إن كان مع العبد موقف ومع الحر عصا فالتقيا فاضطربا فجرح كل واحد منهما صاحبه جراحة فمات العبد وبريء الحر فقال المولى للحر أنت بدأت بالضربة وقال الحر بل العبد بدأ بي ما القول في ذلك قال القول قول السيد ويكون جميع قيمة العبد على عاقلة الحر وينظر إلى قيمة العبد مجروحا يوم جرحه الحر وإلى قيمته صحيحا فيكون ما نقص العبد من ضربة الحر إلى يوم ضرب العبد الحر للسيد وينظر إلى ما بقي فيكون أرش جناية جراحة الحر فيه فان كان في ذلك فضل كان للسيد وإن كان فيه نقصان لم يكن على السيد شيء قلت ولم صار هذا هكذا قال لأن الحر حيث ضرب

стр. 1964

العبد وجب أرش ذلك عليه للمولى فلما ضرب العبد الحر كان أرش جراحة الحر في عنق العبد مجروحا وإنما يصير له قيمته في الحال التي ضربه فيها العبد قلت وسواء إن كان مع العبد في هذا الوجه سيف أو عصا إذا برئ الحر قال نعم قلت ولم قال لأنه إذا برئ فليس بينهما قصاص والسيف والعصا في ذلك سواء بمنزلة ألا ترى أن عبدا لو جرح حرا جراحة بسيف أو عصا فبرئ لم يكن بينهما قصاص قلت أرأيت إن التقي حر وعبد ومع الحر سيف ومع العبد عصا فاضطربا فجرح كل واحد منهما صاحبه ولا يدري أيهما بدأ وقد مات العبد وبرئ الحر وأرش جراحة الحر أكثر من قيمة العبد فقال المولى للحر أنت بدأت فضربت عبدي وقال الحر بل العبد بدأ فضربني ما القول في ذلك قال القول قول السيد إن شاء السيد قتل الحر وإن شاء عفا عنه لأن القصاص قد وجب على الحر إلا أن يقيم بينة على ما ادعى ويبطل حق الحر قلت ولم قال لأن الحر ضرب العبد بالسيف فمات من ضربته وقد وجب عليه القصاص فكان حق الحر في عنق العبد وقد بطل لأن العبد مات قلت فان أقام الحر البينة على أن العبد بدأ بالضربة ما القول في ذلك قال هذا مثل الأول قلت أرأيت إن كانت قيمة العبد عشرة آلاف أو أكثر وإنما شج الحر العبد موضحة ما القول في ذلك قال هذا والأول سواء قلت أرأيت عبدا وحرا التقيا ومع كل واحد منهما عصا فاضطربا

стр. 1965

فشج كل واحد منهما صاحبه موضحة فبرئا جميعا ولا يعلم أيهما بدأ وقال السيد للحر لا أدري أيكما بدأ وأقر بذلك الحر أيضا ما القول في ذلك قال يخير السيد فان شاء فدى العبد وإن شاء دفعه فان دفعه إليه رجع السيد على الحر بنصف أرش جناية الحر على العبد قلت ولم يرجع السيد على الحر بنصف أرش الجناية قال لأن الحر إن كان بدأ بالضربة فقد وجب أرشها على الحر السيد وإن كان العبد هو الذي بدأ فلا يقضي للسيد على الحر حين دفعه إليه فاذا لم يعلم كان نصف ذلك على الحر للسيد لأنه لا يجب عليه في حال ويجب عليه في حال قلت أرأيت إن قال السيد أنا أفديه بكم يفديه قال يفديه بجميع أرش الجناية كلها ألا ترى لو علم أيهما بدأ فاختار السيد إمساك العبد في الوجهين جميعا كان عليه أن يفديه وكذلك إذا لم يعلم إذا اختار فداه قلت أرأيت إذا فداءه هل يرجع على السيد الحر بشيء قال نعم بجميع أرش الجناية قلت ولم قال لأنه لو علم أيهما بدأ فكان الحر الذي بدأ قبل ثم فداه السيد رجع على الحر بأرش جراحة العبد ولو كان العبد الذي بدأ واختار أن يفديه رجع على الحر بأرش جراحته كلها فكذلك إذا لم يعلم قلت أرأيت عبدين التقيا ومع كل واحد منهما عصا فاضطربا فشج كل واحد منهما صاحبه موضحة والسيدان مقران بالجراحتين جميعا وقد برئا جميعا ما القول في ذلك قال يخير كل واحد منهما فان شاءا
следующие страницы →