Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.
стр. 1961
الذي كاتب بذلك على الولد والشريك الذي لم يكاتب بالخيار إن شاء أعتق نصيبه من الولد وإن شاء استسعى فان استسعى أو قبض أو أعتقه ضمن نصف الأقل من الجناية ومن نصف قيمة الأب لأنه كان ذلك في عنق الأب فولده بمنزلته ولو لم يقبض من الولد شيئا ضمن أيضا الأقل من نصف الجناية ونصف قيمة الأب في الوجهين جميعا وهذا الباب كله على قياس قول ابي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إذا كان العبد بين رجلين فكاتب أحدهما نصيبه باذن شريكه فهو مكاتب كله بالمال الذي كاتبه عليه وأما إذا كان بينهما نصفين فاذا أدى جميع المكاتبة إليهما عتق وجنايته وهو مكاتب بمنزلة جناية الذي كوتب جميعه
باب جناية العبد على الحر واحدهما على صاحبه
قلت أرأيت عبدا جنى على حر جناية فقطع يده أو فقأ عينه وذلك كله خطأ فبرئ الحر ثم إن رجلا حرا جنى على العبد فقطع رجله خطأ أو يده أون فقأ عينه خطأ فبرئ العبد ولا يعلم أي الجنايتين كان قبل جناية الحر على العبد أو جناية العبد على الحر ثم جاء الحر المجني عليه يخاصم مولى العبد وجاء مولى العبد يخاصم الجاني على العبد فقال المولى للمجني عليه إنما جنى على عبدي قبل أن يجني عليك
стр. 1962
وقال المجني عليه إنما جنى على قبل أن يجني عليه ما القول في ذلك قال القول قول المولى إذا حلف إلا أن يكون للمجني عليه بينة على ما ادعى فان لم يكن له بينة كان للمولى على الجاني على العبد نصف قيمة العبد ويخير المولى فان شاء دفع العبد إلى المجني عليه وإن شاء فداه بجميع الجناية ولا يكون للمجني عليه من نصف قيمة العبد الذي أخذ المولى شيء لأن ذلك للمولى حتى يعلم أن جناية العبد على الحر قبل
قلت وكذلك إن جنى عبد على حر فقطع يده أو فقأ عينه خطأ ثم جنى ذلك الحر على العبد فقطع يده أو فقأ عينه ثم برئا جميعا قال نعم هذا والأول سواء إذا كان لم يعلم أي الجنايتين كانت قبل قلت فلم صار هذا هكذا قال لأن أرش الجناية على العبد للمولى
стр. 1963
حتى يعلم أن جناية العبد على الحر قبل ألا ترى لو أن عبدا فقأ عين حر أو قطع يده ثم إن المولى جرح عبده جراحة ولا يعلم أي ذلك قبل فقال المولى فعلت ذلك بعبدي قبل أن يجني عليك كان القول قول السيد والسيد بالخيار إن شاء دفع العبد وإن شاء فداه
قلت أرأيت عبدا وحرا التقيا ومع كل واحد منهما عصا فاضطربا فشج كل واحد منهما صاحبه موضحة فبرئا جميعا ولا يدري أيهما بدأ بالضربة فقال المولى للحر أنت بدأت بالضربة وقال الحر بل العبد بدأ بها ما القول في ذلك قال القول قول المولى وعلى الحر نصف عشرة قيمة العبد للمولى والمولى بالخيار إن شاء دفع العبد إليه وإن شاء فداه بأرش الموضحة بخمسمائة قلت ولم قال لأن ارش موضحة العبد قد وجب للسيد على الحر
قلت أرأيت إن كان مع العبد موقف ومع الحر عصا فالتقيا فاضطربا فجرح كل واحد منهما صاحبه جراحة فمات العبد وبريء الحر فقال المولى للحر أنت بدأت بالضربة وقال الحر بل العبد بدأ بي ما القول في ذلك قال القول قول السيد ويكون جميع قيمة العبد على عاقلة الحر وينظر إلى قيمة العبد مجروحا يوم جرحه الحر وإلى قيمته صحيحا فيكون ما نقص العبد من ضربة الحر إلى يوم ضرب العبد الحر للسيد وينظر إلى ما بقي فيكون أرش جناية جراحة الحر فيه فان كان في ذلك فضل كان للسيد وإن كان فيه نقصان لم يكن على السيد شيء قلت ولم صار هذا هكذا قال لأن الحر حيث ضرب
стр. 1964
العبد وجب أرش ذلك عليه للمولى فلما ضرب العبد الحر كان أرش جراحة الحر في عنق العبد مجروحا وإنما يصير له قيمته في الحال التي ضربه فيها العبد قلت وسواء إن كان مع العبد في هذا الوجه سيف أو عصا إذا برئ الحر قال نعم قلت ولم قال لأنه إذا برئ فليس بينهما قصاص والسيف والعصا في ذلك سواء بمنزلة ألا ترى أن عبدا لو جرح حرا جراحة بسيف أو عصا فبرئ لم يكن بينهما قصاص
قلت أرأيت إن التقي حر وعبد ومع الحر سيف ومع العبد عصا فاضطربا فجرح كل واحد منهما صاحبه ولا يدري أيهما بدأ وقد مات العبد وبرئ الحر وأرش جراحة الحر أكثر من قيمة العبد فقال المولى للحر أنت بدأت فضربت عبدي وقال الحر بل العبد بدأ فضربني ما القول في ذلك قال القول قول السيد إن شاء السيد قتل الحر وإن شاء عفا عنه لأن القصاص قد وجب على الحر إلا أن يقيم بينة على ما ادعى ويبطل حق الحر قلت ولم قال لأن الحر ضرب العبد بالسيف فمات من ضربته وقد وجب عليه القصاص فكان حق الحر في عنق العبد وقد بطل لأن العبد مات قلت فان أقام الحر البينة على أن العبد بدأ بالضربة ما القول في ذلك قال هذا مثل الأول
قلت أرأيت إن كانت قيمة العبد عشرة آلاف أو أكثر وإنما شج الحر العبد موضحة ما القول في ذلك قال هذا والأول سواء
قلت أرأيت عبدا وحرا التقيا ومع كل واحد منهما عصا فاضطربا
стр. 1965
فشج كل واحد منهما صاحبه موضحة فبرئا جميعا ولا يعلم أيهما بدأ وقال السيد للحر لا أدري أيكما بدأ وأقر بذلك الحر أيضا ما القول في ذلك قال يخير السيد فان شاء فدى العبد وإن شاء دفعه فان دفعه إليه رجع السيد على الحر بنصف أرش جناية الحر على العبد قلت ولم يرجع السيد على الحر بنصف أرش الجناية قال لأن الحر إن كان بدأ بالضربة فقد وجب أرشها على الحر السيد وإن كان العبد هو الذي بدأ فلا يقضي للسيد على الحر حين دفعه إليه فاذا لم يعلم كان نصف ذلك على الحر للسيد لأنه لا يجب عليه في حال ويجب عليه في حال قلت أرأيت إن قال السيد أنا أفديه بكم يفديه قال يفديه بجميع أرش الجناية كلها ألا ترى لو علم أيهما بدأ فاختار السيد إمساك العبد في الوجهين جميعا كان عليه أن يفديه وكذلك إذا لم يعلم إذا اختار فداه قلت أرأيت إذا فداءه هل يرجع على السيد الحر بشيء قال نعم بجميع أرش الجناية قلت ولم قال لأنه لو علم أيهما بدأ فكان الحر الذي بدأ قبل ثم فداه السيد رجع على الحر بأرش جراحة العبد ولو كان العبد الذي بدأ واختار أن يفديه رجع على الحر بأرش جراحته كلها فكذلك إذا لم يعلم
قلت أرأيت عبدين التقيا ومع كل واحد منهما عصا فاضطربا فشج كل واحد منهما صاحبه موضحة والسيدان مقران بالجراحتين جميعا وقد برئا جميعا ما القول في ذلك قال يخير كل واحد منهما فان شاءا
стр. 1966
دفعاه وإن شاءا فدياه فان اختارا جميعا الدفع صار عبد هذا لهذا وعبد هذا لهذا ولا يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء سوى ذلك قلت أرأيت إن اختارا جميعا الفداء ما القول فيه قال يفدي كل واحد منهما عبده بأرش جنايته عند صاحبه تاما ويصير عبد كل واحد منهما له قلت ولم قال لأن كل واحد منهما إذا فدى عبده رجع على صاحبه بما جنى على عبده فاذا دفع كل واحد منهما عبده لم يكن عليه شيء بعد ذلك لأن جناية كل واحد منهما في عنق صاحبه
قلت أرأيت إن علم إيهما بدأ بالضربة وقد شج كل واحد منهما صاحبه موضحة ما القول في ذلك قال يخير مولى العبد الضارب الذي كان بدأ بالضربة فان شاء فداه وإن شاء دفعه فان دفعه صار العبدان جميعا للمدفوع إليه ولا يرجع الدافع عليه لأن عبده هو الذي بدأ بالضربة فوجبت الجنابة في عنق عبده فلما جنى عليه فدفعه لم يكن له على الآخر شيء لأن العبد قد كان وجب لمولى المضروب يومئذ فان فداه رجع على الآخر بأرش جراحة عبده فيخير الآخر فان شاء دفع عبده وإن شاء فداه قلت أرأيت إن مات الذي بدأ بالضربة وبرئ الآخر وقيمة الميت خمسة آلاف وقيمة الباقي خمسة آلاف وقد شج الميت الباقي موضحة ما القول في ذلك قال يكون قيمة الميت منهما في عنق هذا الباقي فان شاء مولى الباقي فداه وإن شاء دفعه فان فداه بقيمة الميت رجع في القيمة فأخذ منهما أرش جراحة عبده ويكون الفضل للمولى وإن دفعه رجع
стр. 1967
بأرش الشجة في عنق عبده الذي دفع ويخير الموضع إليه فان شاء فداه بأرش الجراحة وإن شاء دفعه إليه أيضا قلت ولم قال لأن أرش هذه الجراحة كانت في عنق العبد الأول فلما دفع إلى مولى الأول والعبد وقيمته صار أرش جراحة الباقي في ذلك ألا ترى لو أن عبدا شج عبدا موضحة ثم إن عبدا آخر قتل العبد الشاج خطأ خير مولاه فان شاء فداه وإن شاء دفعه إلى مولى العبد الميت فان فداه كان أرش جراحة المشجوج في ذلك فان كان في الأرش فضل كان للمولى وإن كان نقصان لم يكن عليه شيء وإن دفع العبد إلى مولى الميت خير مولى العبد الميت فان شاء دفع هذا العبد إلى مولى العبد الذي جرحه الميت وكذلك الباب الأول لأن قيمته بمنزلته وإن شاء فداه بأرش الجراحة
قلت أرأيت عبدين التقيا مع كل واحد منهما عصا فاضطربا فشج كل واحد منهما صاحبه موضحة فبرئ كل واحد منهما والذي بدأ بالضربة معروف ثم إن عبدا لرجل قتل العبد الذي بدأ بالضربة خطأ ما القول في ذلك قال يكون قيمته في عنق العبد القاتل ويخير مولاه فان شاء فداه وإن شاء دفعه فان فداه نظر إلى قيمته وإلى أرش جراحة العبد الباقي فان كان في قيمته فضل كان الفضل للمولى ويكون ما بقي لمولى العبد الباقي قلت ولم قال لأن أرش جراحة عبده في هذه القيمة ثم يرجع مولى العبد المقتول بأرش جناية عبده فيكون في عنق العبد الباقي فان شاء مولاه فداه وإن شاء دفعه قلت ولم قال لأن
стр. 1968
أرش تلك الجراحة كانت في عنق هذا الباقي ألا ترى لو أن ذلك العيد قتل فخير المولى مولى القاتل فاختار الفداء رجع مولى الآخر الباقي بأرش جناية عبده في ذلك الفداء فكذلك الباب الأول لأنه قد أخذ أرش جناية عبده من قيمة العبد المقتول قلت أرايت إن كان مولى العبد القاتل اختار دفع العبد إلى مولى المقتول فدفعه إليه ما القول في ذلك قال يكون بمنزلة المقتول فيخير مولى المقتول فان شاء دفع بهذا العبد وإن شاء فداه فان دفعه صارا جميعا للمدفوع إليه ولا يكون له على المدفوع إليه شيء من أرش جناية عبده قلت ولم قال لأن الأول لو كان حيا فدفعه لم يكن له شيء لأن عبده الذي كان بدأ فكذلك هذا العبد القاتل لأن هذا بمنزلة الأول ألا ترى أنه دفع مكانه فصار بمنزلته قلت أرايت إن فداه هل يرجع بأرش جناية المقتول في عنق العبد الباقي قال نعم
قلت أرأيت إذا التقي العبدان ومع كل واحد منهما عصا فضرب كل واحد منهما صاحبه فشجه موضحة والأول منهما يعلم فبرئا جميعا ثم إن عبدا لرجل آخر قتل الآخر منهما ما القول في ذلك قال يخير مولى القاتل فان شاء فداه وإن شاء دفعه فان دفعه كان بمنزلة المقتول ويخير مولى العبد الضارب الأول فان شاء دفع عبده وإن شاء فداه ويكون الأمر في هذا بمنزلة ما ذكرت لك من الباب الأول
стр. 1969
قلت أرايت إن فدى مولى القاتل بقيمة المقتول ما القول في ذلك قال يخير مولى العبد الأول فان شاء دفع عبده إلى مولى المقتول وإن شاء فداه فان دفعه إلى مولى المقتول فلا شيء له على مولى المقتول ولا في قيمة المقتول فان فداه رجع في قيمة المقتول بأرش جراحة عبده فيأخذ أرش ذلك من قيمة المقتل فان كان في قيمة المقتول فضل كان لمولاه وإن كان نقصان لم يكن على مولى المقتول شيء
قلت أرأيت إن مات العبد القاتل ما القول في ذلك قال يخير مولى العبد الباقي فان شاء دفع أرش شجة المقتول وأمسك عبده وإن شاء دفع عبده فان دفعه أو فداه بطل حقه قلت ولم قال لأن عبده الذي بدأ فقد وجب في عنق عبده أرش جراحة ذلك العبد فكان أرش جراحة عبده في عنق الآخر مجروحا وقد قتل العبد وإنما حقه في قيمته فقد بطلت قيمته حين مات العبد الذي قتله قلت ولم أبطلت حقه إذا فداه قال لأن حقه إنما وجب في عنق العبد الميت بعد ما صار أرش جراحة الميت للمولى ألا ترى أن ذلك العبد إنما ضرب عبده بعد ما ضربه الأول ولو كان حيا لم يمت ففداه كان أرش جراحة عبده في عنق العبد ويكون الأرش الذي أخذ صاحب العبد الباقي له خاصة وإنما يكون حق مولى العبد الأول في عنق الباقي مجروحا
قلت أرأيت إن مات الضارب الأول من غير ذلك وبقي الآخر
стр. 1970
بعدما برئا جميعا ما القول في ذلك قال مولى الأول بالخيار فان شاء دفع إلى مولى العبد الحي أرش جناية العبد فان دفع الأرش إليه اتبع مولى العبد الميت مولى العبد الحي بأرش جناية عبده فيخير مولى الآخر فان شاء دفعه بذلك وإن شاء فداه فان ابي أن يدفع الأرش فلا شيء له في عنق ذلك العبد الحي قلت ولم قال لأن العبد الميت بدأ فشج الحي ثم شج الحي الميت فكانت جناية الحي في عنق الميت قبل أن يجب أرش جناية الميت في عنق الحي ألا ترى أن الأول لو كان حيا كان مولاه بالخيار إن شاء دفعه وإن شاء فداه فان فداه اتبع جناية عبده الآخر فاما أن يفديه مولاه وإما أن يدفعه فان دفعه فلا شيء له ويصيران جميعا للمدفوع إليه الذي فدى العبد الأول
قلت أرأيت إن كان العبد الأول الضارب قتله عبد لرجل خطأ بعدما برئا جميعا ما القول في ذلك قال يخير مولى القاتل فان شاء فداه وإن شاء دفعه فان فداه كان أرش جناية العبد الحي في قيمة هذا المقتول فيأخذ مولى الحي أرش ذلك من هذه القيمة فان فضل شيء من القيمة كان للمولى وإن لم يفضل لم يكن عليه شيء ويبيع المولى بعد ذلك العبد الحي بأرش جناية عبده فيخير مولاه فان شاء فداه وإن شاء دفعه فان كان مولى العبد القاتل اختار دفع عبده فدفعه خير مولى العبد الضارب الأول فان شاء دفع هذا العبد وإن شاء فداه فان دفعه فلا شيء له في عنق الآخر من أرش جناية عبده وإن فداه
стр. 1971
اتبعه بأرش جناية عبده فان شاء مولى العبد الحي فداه بأرش الجناية وإن شاء دفعه
قلت أرأيت عبدين التقيا مع كل واحد منهما عصا فضرب كل واحد منهما صاحبه فشجه موضحة فمات الضارب الأول منهما من الضربة وبرئ الآخر ما القول في ذلك قال مولى العبد الميت بالخيار فان شاء دفع أرش جناية العبد الحي وكانت قيمة عبده في عنق الباقي ويخير مولاه فان شاء فداه وإن شاء دفعه وإن أبى أن يدفع أرش جناية الحي فلا شيء له في عنق الحي قلت ولم صار هذا هكذا قال لأن العبد الميت هو الذي كان بدأ بالضربة فلا يكون له شيء في عنق الحي حتى يؤدي أرش جناية الحي ألا ترى لو أن العبد كان حيا في يدي مولاه فقيل له ادفع عبدك أو افده فلا يكون له شيء حتى يدفع أو يفدي فان فداه كان له العبد الآخر إلا أن يفديه مولاه
قلت أرأيت إن بدأ الضارب الأول منهما ومات الآخر من الجناية ما القول في ذلك قال يخير مولى العبد الأول فان شاء دفع عبده إلى مولى الميت وإن شاء فداه بقيمة الآخر فان فداه كان أرش جراحة عبده في الفداء بعد ما يرفع منه أرش موضحة العبد الآخر فيأخذ الأرش من ذلك وما بقي فهو لمولى المقتول وإن لم يكن فيه وفاء فلا شيء له سوى ذلك وإن دفع عبده فلا شيء له
قلت أرأيت إن برئا جميعا ثم إن عبدا لرجل قتل الآخر منهما
стр. 1972
خطأ ما القول في ذلك قال يخير مولى العبد القاتل فان شاء فداه وإن شاء دفعه فان دفعه كان هذا مكان العبد المقتول ويخير مولى الباقي فان شاء دفع عبده وإن شاء فداه فان فداه اتبع بذلك العبد القاتل فكان أرش جراحة عبده في عنق ذلك العبد فان شاء مولاه فداه وإن شاء دفعه قلت وكذلك إن كان قتل الأول وبقي الآخر قال نعم
قلت أرأيت عبدين اضطربا فضرب كل واحد منهما صاحبه ومع كل واحد منهما عصا فشج كل واحد منهما صاحبه موضحة فبرئا جميعا ثم إن الضارب منهما الأول قتل الآخر منهما بعد ذلك خطأ ما القول في ذلك قال صار في عنق هذا العبد أرش هذه الشجة وقيمة العبد فيخير مولى العبد الباقي فان شاء دفعه وإن شاء فداه بأرش الشجة والقيمة فان دفعه فلا شيء له لأن عبده هو الأول وإن فداه كان أرش الشجة المقتول لمولاه خاصة وكان أرش شجة هذا الباقي قيمة المقتول الذي قبض مولاه فيأخذ مولى هذا الحي أرش شجة عبده من تلك القيمة قلت ولم قال لأن هذا العبد الأول قد صار في عنقه أرش شجة المقتول وقيمته لأنه هو الذي بدأ بالضربة
قلت أرأيت إن كان هذا الجاني الآخر هو الذي قتل الأول خطأ ما القول في ذلك قال يخير مولى هذا العبد المقتول فان شاء أبطل جنايته ولا يكون لواحد منهما على صاحبه شيء وإن شاء فداه بموضحة العبد الحي فان فداه بموضحة العبد الحي خير مولى الباقي فان شاء
стр. 1973
دفع هذا العبد وإن شاء فداه بقيمة المقتول فان فداه بقيمته سلمت تلك القيمة لمولى العبد المقتول وكذلك إن دفعه سلم له قلت ولم قال لأن مولى المقتول حين دفع أرش شجة الآخر سلمت له قيمة عبده وكأن عبده كان حيا فدفع ذلك إليه
قلت أرأيت إن كان اختار مولى العبد الآخر دفع عبده فدفعه ما القول في ذلك قال يصير أرش شجة الذي كان شجه الأول في عنقه فان شاء المدفوع أليه فداه وإن شاء دفعه فان دفعه لم يكن للأول شيء وكذلك إن فداه
قلت أرأيت عبدين التقيا مع كل واحد منهما عصا فاضطربا فشج كل واحد منهما صاحبه موضحة ولا يعلم الضارب الأول منهما فبرئا جميعا ثم إن أحدهما قتل صاحبه بعد ذلك خطأ ما القول في ذلك قال يخير مولى هذا القاتل فان شاء دفع عبده وإن شاء فداه بقيمة المقتول المشجوج صحيحا فان دفعه كان له نصف أرش شجته في عنقه إن شاء المدفوع إليه فداه بذلك وإن شاء فدع منه حصة النفس يقسم العبد المدفوع على نصف أرش شجه المقتول وعلى قيمته مشجوجا فيأخذ الذي دفعه منه حصة قيمة العبد المقتول مشجوجا من العبد الذي دفع به وإن فداه بالقيمة رجع عليه بأرش الشجة في الفداء بعد ما يرفع المولى نصف أرش شجته قلت أرأيت عبدين التقيا فاضطربا فقطع كل واحد منهما يدي صاحبه معا جميعا فبرئا جميعا ما القول في ذلك قال يخير مولى كل
стр. 1974
واحد منهما فان شاء دفع عبده وأخذ عبد صاحبه وإن أبيا فلا شيء لهما في قول أبي حنيفة قلت ولم قال لأن كل واحد منهما قد قطعت يداه فلا يكون لمولاه شيء إن أبي أن يدفعه
قلت أرأيت أمة قطعت يد رجل خطأ ثم إنها ولدت ولدا ثم إن ولدها قتلها خطأ ما القول في ذلك قال يخير المولى فان شاء دفع الولد إلى المقطوعة يده وإن شاء فداه بالأقل من دية اليد ومن قيمة المقتول
قلت ولم قال لأن دية يده كانت في رقبة الأم فلما قتل الولد الأم كان في رقبته قلت أرأيت عبدا قتل رجلا خطأ ثم إن عبدا لرجل قطع يد ذلك العبد خطأ فبرئ من قطع يده ما القول في ذلك قال يخير مولى القاطع فان شاء دفع عبده وإن شاء فداه فان دفع عبده إلى ورثة الحر دفع ما أخذ من أرش جنايته معه قلت أرأيت إن دفع مولى العبد القاطع عبده إلى صاحبه العبد المقطوعة يده أيكون العبدان جميعا لورثة الحر إن اختار مولى العبد الدفع قال نعم قلت ولم قال لأن الآخر بمنزلته لأنه أرش يده قلت أرأيت إن اعتق المولى مولى العبد الذي قتل الحر العبد المدفوع إليه ما القول في ذلك قال يكون عتقه إياه اختيارا للعبد الجاني الأول ويضمن جميع دية الحر قلت ولم صار هذا اختيارا قال لأنه لو أعتق الآخر كان اختيارا فهذا بمنزلته ألا ترى أنه أرش يده قلت ولو أن عبدين لرجلين قتلا رجلا خطأ فأعتق أحدهما
стр. 1975
وهو يعلم بالجناية كان اختيارا للآخر قال لا ولا يشبه هذا الأول لأنهما في الأول بمنزلة عبد واحد قلت أرأيت إن أعتق المولى القاتل الذي قتل الحر أيكون اختيارا لهما جميعا قال نعم
قلت أرأيت رجلا قطع يدي عبد جميعا فأعتق السيد عبده قبل أن يبرأ وهو يعلم بقطع يدي عبده أو لا يعلم ما القول في ذلك قال لا شيء له في قول ابي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يضمن الحر ما نقص العبد قلت أرأيت إن كان إنما أعتقه بعد البرء هل للمولى على القاطع شيء قال لا شيء له في قول ابي حنيفة قلت ولم قال لأنه أعتقه بعد البرء فهذا اختيار منه
وقال أبو يوسف ومحمد إذا كانت أم الولد بين الرجلين فكاتباها جميعا فقتلت أحد الموليين قال عليها الأقل من القيمة ومن الدية فان قتلت الآخر بعد ذلك كان على عاقلتها الدية وعليها الكفارة فان قتلتهما جميعا معا فعليها قيمة واحدة
وقال أبو يوسف ومحمد إذا قطع الرجل يد عبد وقيمته ألف درهم فلم يبرأ حتى صارت قيمته ألفين فقطع آخر رجله من خلاف ثم مات منهما جميعا قال يصير على الأول ستمائة وخمسة وعشرون درهما ويضمن الآخر سبعمائة وخمسين درهما
стр. 1976
آخر كتاب الجنايات والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله أجمعين كتبه أبو بكر بن أحمد بن محمد الطلحي الأصفهاني في محرم سنة تسع وثلاثين وستمائة
стр. 1977
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد العدل
كتاب الديات
قال محمد بن الحسن رحمة الله عليه القتل على ثلاثة أوجه عمد وخطأ وشبه العمد فأما العمد فهو ما تعمدت ضربه بالسلاح ففيه القصاص إلا أن يعفوا الأولياء أو يصالحوا وأما شبه العمد فهو ما تعمدت ضربه بالعصا أو السوط أو الحجر أو البندقة ففيه الدية مغلظة على عاقلة القاتل وعلى القاتل الكفارة وأما الخطأ فهو ما أصبت مما كنت تعمدت
стр. 1978
غيره فأخطأت به فعلى القاتل الكفارة وعلى عاقلته الدية بلغنا ذلك
стр. 1979
عن إبراهيم النخعي
والكفارة ما قال الله تعالى في كتابه ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾ وفي النفس الدية وفي الأنف الدية وفي المارن الدية والمارن كل ما دون قصبة الأنف وفي اللسان كله الدية وفي بعضه إذا منع الكلام الدية وفي الذكر الدية كاملة وفي الحشفة الدية كاملة وفي الصلب الدية كاملة إذا منع الجماع أو حدب فان
стр. 1980
عاد إلى حاله ولم ينقصه ذلك شيء إلا أن فيه أثر الضربة ففيه حكم عدل
بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قضى في اللسان الدية وفي
стр. 1981
الأنف الدية وفي الرجل إذا ضرب على رأسه فذهب عقله الدية كاملة وفي الرجل إذا قطعت نصف الدية وفي اليد إذا قطعت نصف الدية وفي الأصابع عشر من الإبل وأصابع اليدين والرجلين سواء وفي العين إذا فقئت نصف الدية وفي الأذن نصف الدية وفي الذكر إذا قطع ففيه الدية وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية وفي المنقلة خمسة عشر من الإبل وفي الموضحة خمس من الإبل وفي الأسنان في كل سن خمس من الإبل والأسنان كلها سواء وفي الأليتين إذا قطعتا الدية وفي إحداهما نصف الدية
بلغنا عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال في الرأس إذا حلق فلم ينبت ففيه الدية كاملة
стр. 1982
وبلغنا أيضا عن علي أنه قال في اللحية إذا حلقت فلم تنبت ففيه الدية كاملة
وفي العينين الدية كاملة وفي إحداهما نصف الدية إن انخسفت أو ذهب بصرها وهي قائمة أو أمضت حتى ذهب البصر فهو سواء وفي اليدين الدية كاملة وفي إحداهما نصف الدية وفي إحدى الأصابع عشر الدية والأصابع كلها سواء وإذا شلت اليد حتى لا ينتفع بها أو قطعت فهو سواء وفيها أرشها كاملا وفي الأنثيين الدية وفي إحداهما نصف الدية وهما سواء وفي الحاجبين الدية كاملة إذا لم تنبتا وفي إحداهما نصف الدية وهما سواء وفي أشفار العينين الدية كاملة إذا لم تنبت وفي كل شفر ربع الدية والأشفار كلها سواء وكذلك إذا قطعت الجفون بالأشفار وفي الشفتين الدية وفي إحداهما نصف الدية كاملة وفي ثدي المرأة دية المرأة كاملة وفي إحداهما نصف الدية والثديان سواء وفي حلتي ثدي المرأة الدية كاملة وفي
стр. 1983
إحداهما نصف الدية والصغيرة والكبيرة في ذلك سواء وفي الموضحة نصف عشر الدية وهي التي توضح العظم حتى يبدو وفي المنقلة عشر ونصف عشر الدية والمنقلة هي التي تخرج منها العظام وفي الهاشمة عشر الدية وهي التي تهشم العظم وفي الآمة ثلث الدية وهي التي تصل إلى الدماغ فان ذهب العقل ففيه الدية كاملة وفي الجائفة ثلث الدية وهي التي تصل إلى الجوف فان نفذت ففيها ثلثا الدية وفي كل مفصل من الأصابع ثلث دية الإصبع إذا كان فيها ثلاث مفاصل وإذا كان فيها مفصلان ففي كل مفصل نصف دية الإصبع
وبلغنا عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال في النفس الدية وفي اللسان الدية وفي الحشفة الدية كاملة وفي الأنف الدية كاملة إذا اصطلم وفي العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية وفي اليدين الدية وفي إحداهما نصف الدية وفي الآمة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل وفي الأنثيين الدية وفي إحداهما نصف الدية وفي الأصابع في كل إصبع عشر الدية وفي الأسنان في كل سن خمس من الإبل وفي الموضحة خمس من الإبل وفيما دون الموضحة حكومة عدل
стр. 1984
بلغنا عن ابن مسعود أنه قال في دية الخطأ أخماسا عشرون جذعة وعشرون حقة وعشرون بنت لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن مخاض وقال في شبه العمد أرباعا خمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون ابنة مخاض وخمس وعشرون ابنة لبون وبه يأخذ أبو حنيفة وأبو يوسف
стр. 1985
وقال محمد في الخطأ يقول عبد الله بن مسعود ﵁ وفي شبه العمد بقول زيد بن ثابت ﵁ ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة والخلفة الحامل وهو قول عمر والمغيرة بن شعبة وأبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهم
стр. 1986
وبلغنا عن النبي ﷺ أنه قال في خطبته ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا فيه مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها
وبلغنا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه جعل الدية على أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم وعلى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الشاء ألفي شاة مسنة فتية وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الحلل مائتي حلة وبه يأخذ
стр. 1987
أبو يوسف ومحمد وإنما أخذ أبو حنيفة من هذا بالإبل والذهب والفضة وأما ما سوى ذلك فلا وكان أبو يوسف ومحمد يأخذان بذلك كله ويخالفان أبا حنيفة وقال أبو حنيفة إنما أخذ عمر ﵁ بذلك لأنه كانت أموالهم فلما صارت الدواوين والأعطية جعل أموالهم الدراهم والدنانير والإبل
وبلغنا عن على ﵁ أنه قال في دية المرأة أنها على النصف من دية الرجل في النفس وفيما دون النفس وبذلك نأخذ
стр. 1988
وفي ذكر الخصي ولسان الأخرس واليد الشلاء والرجل العرجاء والعين القائمة العوراء والسن السوداء وذكر العنين حكم عدل
стр. 1989
بلغنا بعض ذلك عن إبراهيم النخعي
стр. 1990
وفي الدامية من الشجاج وهي التي تدمي الرأس حكم عدل وفي الباضعة وهي التي تبضع اللحم وهي فوق الدامية حكم عدل أكثر من ذلك وفي السمحاق حكم عدل وهي أكثر من هاتين إنما بينها وبين العظم جلدة رقيقة حكم عدل أكثر من ذلك بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال في السمحاق وفيما دونها حكم عدل وفي الضلع حكم عدل وفي الترقوة حكم عدل وفي الساعد
стр. 1991
إذا كسر أو كسر أحد الزندين حكم عدل وفي الساق إذا كسرت حكم عدل على قدر الجراحة وفي اليد إذا قطعت من نصف الساعد دية اليد وحكم عدل فيما من الكف إلى الساعد فان كان من المرفق كان
стр. 1992
في الذراع بعد دية الكف حكم عدل أكثر من ذلك فاذا كسر الأنف ففيه حكم وإذا قطع من اليد ثلاث أصابع ففيها ثلاثة أخماس دية اليد فان قطعت الكف بالإصبعين السبابتين ففيها خمسا دية اليد وهذا قول أبي حنيفة ما بقي من الأصابع شيء ولو مفصل فليس في الكف أرش وفيها قول آخر أنه ينظر إلى الكف وإلى أرش ما بقي من الأصابع فان كان أرش ما بقي من الأصابع أكثر من أرش اليد فلا أرش لليد وإن كان أرش الكف أكثر من أرش ما بقي من الأصابع كان عليه أرش الكف يدخل القليل في الكثير وهو قول ابي يوسف الذي رجع إليه وقو قول محمد وكذلك لو لم يبق فيها إلا إصبع واحدة ثم قطعت اليد كان فيها خمس دية اليد وحكم عدل ثم رجع عنه أبو يوسف وقال إذا قطعت اليد وفيها إصبع أو إصبعان نظر إلى أرش اليد بغير إصبع وإلى أرش الإصبع فجعل عليه الأكثر منها وهو قول محمد فان كان بقي منها ثلاث أصابع ثم قطعت اليد ففيها ثلاثة أخماس دية اليد إذا بقي الأكثر من الأصابع لم أجعل للكف أرشا وإذا قطعت الأصابع كلها ثم قطعت الكف بعد ذلك كان فيها حكم عدل وفي ثدي الرجل حكم عدل وفي الأذن إذا يبست أو انخسفت حكم عدل بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال لا يعقل العاقلة إلا خمسمائة درهم فصاعدا فكل شيء من الخطأ يبلغ خمسمائة درهم نصف عشر دية الرجل
стр. 1993
ونصف عشر دية المرأة مائتين وخمسين فهذا على العاقلة وكذلك كل ما زاد عليه إلى ثلث الدية فانه يؤخذ في سنة فما زاد على الثلث فان ذلك الفضل يؤخذ في سنة أخرى إلى ما بينه وبين الثلثين فما زاد على الثلثين فان الفضل يؤخذ في سنة أخرى إلى ما بينه وبين الدية
وبلغنا عن عمر ﵁ أنه أول من فرض العطاء وجعل الدية في ثلاث سنين الثلث في سنة والنصف في سنتين والثلثين في سنتين
ودية أهل الذمة من أهل الكتاب وغيرهم مثل دية الحر المسلم
стр. 1994
ودية نسائهم كدية المرأة الحرة المسلمة وكذلك جراحاتهم فيما دون النفس يعقلها العاقلة إذا أصابها مسلم خطأ كما يعقل جراحة الحر المسلم
وإذا أصاب أهل الذمة بعضهم بعضا بخطأ ففي ذلك الأرش عليهم كما يكون على الحر المسلم إذا أصاب المسلم فان كانت لهم معاقل يتعاقلون ففي معاقلهم فان لم يكن لهم عواقل ففي مال الجاني
стр. 1995
وجراحة الصبي إذا أصاب صبيا أو كبيرا خطأ أو تعمد ذلك بسلاح أو غيره فهو على العاقلة وكذلك المعتوه المجنون الذي يفيق وكذلك المجنون إذا أصاب في حال جنونه عمدا أو خطأ فذلك كله سواء تعقله العاقلة إذا بلغ خمسمائة درهم فصاعدا فان كان اقل من خمسمائة فهو في مال الصبي دين عليه وكذلك المجنون والمعتوه
كذلك بلغنا أن مجنونا سعى على رجل بالسيف فضربه فدفع ذلك إلى علي ﵁ فجعله على عاقلته وقال عمده وخطأه سواء
وإذا ضرب الرجل بطن امرأة فألقت جنينا ميتا ففيه غرة عبد أو أمة يعدل ذلك خمسمائة بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه جعل ذلك فهو على
стр. 1996
العاقلة في سنة وإن خرج حيا ثم مات ففيه الدية كاملة وذلك كله
стр. 1997
على العاقلة وعلى الجاني الكفارة وإن خرج ميتا غلاما كان أو جارية فهو سواء فيه خمسمائة درهم بين ورثته على فرائض الله تعالى ولو قتلت الأم ثم خرج الجنين بعد ذلك ميتا فلا شيء في الجنين وعليه في الأم الدية وإن كان في بطنها جنينان فخرج أحدهما قبل موتها وخرج الآخر بعد موتها وهما ميتان ففي الذي خرج قبل موتها خمسمائة ولا يرث من دية أمه ولها ميراثها منه وليس في الذي خرج بعد موتها شيء وإن خرج حيا ثم مات ففيه الدية أيضا وله ميراثه من دية أمه ومما ورثت أمه من أخيه وإن لم يكن لأخيه أب حي فله ميراثه من أخيه أيضا
وجنين المرأة من أهل الذمة بمنزلة جنين الحرة المسلمة وإذا أصاب الرجل ابنه خطأ أو عمدا فلا قصاص عليه فان كان عمدا ففي ماله الدية في ثلاث سنين وإن كان خطأ فعلى العاقلة وعلى القاتل الكفارة في الخطأ وكذلك ما أصاب منه دون النفس فان عليه فيه الأرش
بلغنا عن عمر ﵁ أنه قضي في رجل قتل ابنه عمدا بالدية في ماله
стр. 1998
وإذا اشترك في قتل الرجل رجلان أحدهما بعضا والآخر بحديدة فليس فيها قصاص وفيه الأرش على صاحب العصا نصف الدية على عاقلته وعلى صاحب السيف نصف الدية في ماله وكذلك بلغنا عن إبراهيم وكل دية خطأ وجبت بغير صلح ففي ثلاث سنين ولو كان القتل بعضا أو بحجر أو يد أو سوط أو شبه ذلك مما ليس بسلاح فقامت به بينة كان ذلك على عاقلة الجاني في ثلاث سنين فان أقر فالدية في ماله في ثلاث سنين وإذا أقر بقتل خطأ ولم يقم بينة على ذلك فالدية في ماله خاصة في ثلاث سنين وإذا اشترك رجلان في قتل رجل أحدهما أبوه فقتلاه بسلاح فالدية عليهما نصفين في أموالهما في ثلاث سنين فان كان مكان الأب
стр. 1999
رجل معتوه أو صبي فهو كذلك ايضا غير أن ما أصاب الصبي والمعتوه فهو على عاقلتهما عمدهما وخطأهما سواء وإذا اشترك أربعة رهط أو عشر رهط في قتل رجل خطأ فالدية على عاقلتهم في ثلاث سنين في كل سنة ثلث
وإذا اسودت السن أو ابيضت العين حتى لا يبصر بها أو شلت اليد حتى لا ينتفع بها والرجل حتى لا ينتفع بها فان عقل ذلك على الجاني في ماله إن كان عمدا وإن كان خطأ فعلى العاقلة
وكل جناية عمد فيما دون النفس لا يستطاع فيها القصاص من القطع من غير مفصل والكسر وما ذكرنا مما قبل هذا من المنقلة والآمة والجائفة وأشباه ذلك فالدية في مال الجاني
وإذا ضرب الرجل سن الرجل فتحركت فانه ينتظر بها حولا فان اسودت أو سقطت أو احمرت أو اخضرت ففيها أرشها كاملا بلغنا نحو من ذلك عن إبراهيم النخعي قال الضارب إنما اسودت من ضربة حدثت فيها بعد ضربته أو سقطت من ضربة بعد ضربته وكذبه المضروب فالقول في ذلك قول المضروب مع يمينه وفيها الأرش تاما إلا أن يقيم الضارب البينة على ما ادعا أستحسن في هذا لما فيه من الأثر والسنة
ولو شج رجل رجلا موضحة فصارت منقلة فقال المضروب صارت منقلة من ذلك وقال الضارب بل حدث فيها من غير فعلى فالقول
стр. 2000
فيها قول الضارب وإنما عليه أرش الموضحة ولا يصدق المضروب وهذا والأول في القياس سواء غير أني أستحسن في السن للأثر الذي جاء فيه وإذا قلع رجل سن رجل ثم نبتت فلا شيء على القالع وكذلك إذا قلع سن الصبي فنبتت فلا شيء على القالع وكذلك إذا قلع الظفر فنبتت فلا شيء على القالع من حكومة عدل ولا أرش وإذا نبتت السن سوداء ففيها أرشها تاما وإذا نبتت الظفر اعوج أو متغيرا ففيه حكم عدل
وإذا قلع الرجل سن الرجل فأخذ المقلوعة سنه فأثبتها في مكانها فثبتت وقد كان القلع خطأ فعلى القالع أرش السن كاملا وكذلك الأذن
وإذا ابيضت العين من ضربة رجل ثم ذهب البياض منها فأبصر فليس على الضارب الشيء وإذا شج الرجل رجلا موضحة خطأ فسقط منها شعر راسه كله فلم ينبت فعلى عاقلته الدية تامة وتدخل الشجة في ذلك فان كان ذهب من الشعر شيء ولم يبلغ الرأس كله نظر في أرش الشعر وفي أرش الشجة فضمن الجاني الأكثر من ذلك يدخل الأقل في ذلك وكذلك إن كانت في الحاجب والموضحة في الوجه والرأس سواء
وإذا شج الرجل رجلا خطأ أو عمدا فذهب سمعه أو بصره فان في ذلك كله الأرش فان كان خطأ فعلى العاقلة أرش الموضحة ودية العين والسمع وإن كان عمدا فذلك كله في ماله ولا يستطاع على علم ذهاب السمع إلا أن يتغفل فينادي فأما البصر فانه ينظر إليه أهل العلم بذلك بلغنا عن عمر ﵁ أنه قضي بأربع ديات في رجل واحد
следующие страницы →