Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
العاقلة في سنة وإن خرج حيا ثم مات ففيه الدية كاملة وذلك كله
стр. 1997
على العاقلة وعلى الجاني الكفارة وإن خرج ميتا غلاما كان أو جارية فهو سواء فيه خمسمائة درهم بين ورثته على فرائض الله تعالى ولو قتلت الأم ثم خرج الجنين بعد ذلك ميتا فلا شيء في الجنين وعليه في الأم الدية وإن كان في بطنها جنينان فخرج أحدهما قبل موتها وخرج الآخر بعد موتها وهما ميتان ففي الذي خرج قبل موتها خمسمائة ولا يرث من دية أمه ولها ميراثها منه وليس في الذي خرج بعد موتها شيء وإن خرج حيا ثم مات ففيه الدية أيضا وله ميراثه من دية أمه ومما ورثت أمه من أخيه وإن لم يكن لأخيه أب حي فله ميراثه من أخيه أيضا
وجنين المرأة من أهل الذمة بمنزلة جنين الحرة المسلمة وإذا أصاب الرجل ابنه خطأ أو عمدا فلا قصاص عليه فان كان عمدا ففي ماله الدية في ثلاث سنين وإن كان خطأ فعلى العاقلة وعلى القاتل الكفارة في الخطأ وكذلك ما أصاب منه دون النفس فان عليه فيه الأرش
بلغنا عن عمر ﵁ أنه قضي في رجل قتل ابنه عمدا بالدية في ماله
стр. 1998
وإذا اشترك في قتل الرجل رجلان أحدهما بعضا والآخر بحديدة فليس فيها قصاص وفيه الأرش على صاحب العصا نصف الدية على عاقلته وعلى صاحب السيف نصف الدية في ماله وكذلك بلغنا عن إبراهيم وكل دية خطأ وجبت بغير صلح ففي ثلاث سنين ولو كان القتل بعضا أو بحجر أو يد أو سوط أو شبه ذلك مما ليس بسلاح فقامت به بينة كان ذلك على عاقلة الجاني في ثلاث سنين فان أقر فالدية في ماله في ثلاث سنين وإذا أقر بقتل خطأ ولم يقم بينة على ذلك فالدية في ماله خاصة في ثلاث سنين وإذا اشترك رجلان في قتل رجل أحدهما أبوه فقتلاه بسلاح فالدية عليهما نصفين في أموالهما في ثلاث سنين فان كان مكان الأب
стр. 1999
رجل معتوه أو صبي فهو كذلك ايضا غير أن ما أصاب الصبي والمعتوه فهو على عاقلتهما عمدهما وخطأهما سواء وإذا اشترك أربعة رهط أو عشر رهط في قتل رجل خطأ فالدية على عاقلتهم في ثلاث سنين في كل سنة ثلث
وإذا اسودت السن أو ابيضت العين حتى لا يبصر بها أو شلت اليد حتى لا ينتفع بها والرجل حتى لا ينتفع بها فان عقل ذلك على الجاني في ماله إن كان عمدا وإن كان خطأ فعلى العاقلة
وكل جناية عمد فيما دون النفس لا يستطاع فيها القصاص من القطع من غير مفصل والكسر وما ذكرنا مما قبل هذا من المنقلة والآمة والجائفة وأشباه ذلك فالدية في مال الجاني
وإذا ضرب الرجل سن الرجل فتحركت فانه ينتظر بها حولا فان اسودت أو سقطت أو احمرت أو اخضرت ففيها أرشها كاملا بلغنا نحو من ذلك عن إبراهيم النخعي قال الضارب إنما اسودت من ضربة حدثت فيها بعد ضربته أو سقطت من ضربة بعد ضربته وكذبه المضروب فالقول في ذلك قول المضروب مع يمينه وفيها الأرش تاما إلا أن يقيم الضارب البينة على ما ادعا أستحسن في هذا لما فيه من الأثر والسنة
ولو شج رجل رجلا موضحة فصارت منقلة فقال المضروب صارت منقلة من ذلك وقال الضارب بل حدث فيها من غير فعلى فالقول
стр. 2000
فيها قول الضارب وإنما عليه أرش الموضحة ولا يصدق المضروب وهذا والأول في القياس سواء غير أني أستحسن في السن للأثر الذي جاء فيه وإذا قلع رجل سن رجل ثم نبتت فلا شيء على القالع وكذلك إذا قلع سن الصبي فنبتت فلا شيء على القالع وكذلك إذا قلع الظفر فنبتت فلا شيء على القالع من حكومة عدل ولا أرش وإذا نبتت السن سوداء ففيها أرشها تاما وإذا نبتت الظفر اعوج أو متغيرا ففيه حكم عدل
وإذا قلع الرجل سن الرجل فأخذ المقلوعة سنه فأثبتها في مكانها فثبتت وقد كان القلع خطأ فعلى القالع أرش السن كاملا وكذلك الأذن
وإذا ابيضت العين من ضربة رجل ثم ذهب البياض منها فأبصر فليس على الضارب الشيء وإذا شج الرجل رجلا موضحة خطأ فسقط منها شعر راسه كله فلم ينبت فعلى عاقلته الدية تامة وتدخل الشجة في ذلك فان كان ذهب من الشعر شيء ولم يبلغ الرأس كله نظر في أرش الشعر وفي أرش الشجة فضمن الجاني الأكثر من ذلك يدخل الأقل في ذلك وكذلك إن كانت في الحاجب والموضحة في الوجه والرأس سواء
وإذا شج الرجل رجلا خطأ أو عمدا فذهب سمعه أو بصره فان في ذلك كله الأرش فان كان خطأ فعلى العاقلة أرش الموضحة ودية العين والسمع وإن كان عمدا فذلك كله في ماله ولا يستطاع على علم ذهاب السمع إلا أن يتغفل فينادي فأما البصر فانه ينظر إليه أهل العلم بذلك بلغنا عن عمر ﵁ أنه قضي بأربع ديات في رجل واحد
стр. 2001
وهو حي وإذا قطع الرجل إصبع الرجل فشلت أخرى إلى جنبها أو قطع يده اليمنى فشلت يده اليسرى فانه لا قصاص في هذا كله وفيه الأرش في مال الفاعل من قبل ما حدث فيه من الشلل فقد صار شيئا واحدا بعضه شلل وبعضه قطع ولا يقتص فيه وهذا قول أبي حنيفة وفيها قول آخر وهو قول أبي يوسف ومحمد إن القطع مفارق للشلل بائن منه فالقطع بالقطع وأجعل في الشلل الأرش في مال الفاعل
وإذا شج الرجل رجلا موضحة فصارت منقلة أو كسر بعض سنه فاسود ما بقي أو قطع الكف فشل الساعد أو قطع إصبعيه فشلت الكف أو قطع إصبعا من مفصل فشل ما بقي من الأصابع فليس في شيء من هذا قصاص لأن هذا شيء واحد وفيه الأرش من مال الجاني
وإذا جنى الرجل جناية عمد بحديدة أو بعصا فيما دون النفس فما لا يستطاع فيه القصاص فعليه أرش ذلك في ماله وإن كان من أهل الإبل غلظ عليه في الأسنان فان كانت منقلة ففيه خمسة عشر من
стр. 2002
الإبل من كل سن أربع من الإبل أرباعا وإن كانت آمة فعليه ثلاثة وثلاثون وثلث من الإبل أرباعا من كل سن ربع هذه كلها من الجذعان ربع ومن الحقاق ربع ومن بنات اللبون ربع ومن بنات المخاض ربع والربع من ذلك ثمان من الإبل وثلث وإذا كان خطأ ففيه الأرش أخماسا من كل سن خمس والخمس من ذلك ست من الإبل وثلثان وهو في المنقلة إذا كان خطأ من كل سن ثلاث من الإبل وإذا جنى الرجل من أهل الإبل فقتل رجلا خطأ فصالح أكثر من عشرة آلاف أو أكثر من ألف دينار نسيئة أو يدا بيد فلا خير في ذلك لا أجيز أن يعطي أكثر من الدية وكذلك إن كان من أهل الورق فصالح على ألفي دينار أو على أكثر من مائة من الإبل لأن هذا مما قد فرضت فيه الدية فلا يجوز له أن يعطي أكثر من صنف منها ولو صالحه وهو من أهل الورق على خمسين من الإبل أجزت ذلك وكذلك لو صالحه على أقل من ألف دينار يدا بيد أو نسيئة أجزت ذلك من قبل أن هذا قد حط عنه ولو صالحه على أقل من ألف دينار نسيئة في ثلاث سنين قبل أن يقضى عليه بالدراهم وقال إنما صالحتك من الدم على ذلك كان جائزا إنما أكره النسيئة إذا وجبت عليه الدراهم فصالحه منها على غيرها ولو صالحه على ألف دينار من الدم ولم يسم أجلا كان ذلك جائز وكان ذلك في ثلاث سنين في كل سنة ثلث من قبل أن القتل خطأ وأن الدية إنما تجب عليه هكذا ولو صالحه على خمسة آلاف درهم
стр. 2003
وهو من أهل الورق أجزت ذلك وجعلتها في ثلاث سنين أثلاثا ولو كان من أهل الإبل فقضي عليه بالإبل فصالحه من ذلك على شيء من العروض أو الحيوان بعينه بعد أن لا يكون مما فرض فيه الدية كان ذلك جائزا وإن كان أكثر من الدية أضعافا وكان له أن يأخذه بذلك ليس فيه أجل لأنه صالحه على شيء بعينه وكذلك لو كان من أهل الورق أو من أهل الذهب إذا صالحه على شيء من الحيوان أو العروض يدا بيد كثيرا كان أو قليلا فهو جائز وإن ضرب لشيء من ذلك أجلا فلا خير فيه من قبل أنه اشتراه بالدية وهي دين فلا يصلح أن يشتري دينا بدين
وإذا أقر الرجل أنه قتل قتيلا خطأ فادعى أولياء القتيل العمد فلهم الدية خاصة في ماله لأنه أقر لهم به وهو بمنزلة قتيل وجد في قبيلة فادعى الأولياء العمد عليهم فلا يصدقون في العمد ولا يبطل حقهم ما ادعوا من العمد فكذلك الأول
وإذا أقر بعمد وادعوا الخطأ فلا شيء لهم لأنهم ادعوا المال وإنما أقر لهم بالقصاص وكذلك إذا قال قطعت يد فلان عمدا وادعى فلان الخطأ فلا شيء له
ولو أقر بالخطأ وادعى فلان العمد كانت عليه دية اليد في ماله وكذلك كل جراحة فيما دون النفس أقر بها الجاني أنها خطأ وادعى صاحبها العمد فعلى الجاني الأرش في ماله وكل جراحة دون النفس أقر بها الجاني عمدا وادعى لا صاحبها الخطأ فليس عليه شيء
стр. 2004
وإذا كان المدعي ادعى المال فلا شيء له وإن كان يدعي القصاص فله الأرش وإذا أقر الرجل بقتل رجل خطأ فالدية في ماله في ثلاث سنين وكذلك إذا أقر أنه قتله خطأ وادعى أولياؤه أنه قتله عمدا فعليه الدية في ماله في ثلاث سنين وكل دية وجبت من غير صلح فهي في ثلاث سنين
وإذا قتل النائم إنسانا فسقط عليه أو كان بيده شيء فضربه وهو نائم فهذا خطأ وعلى عاقلته الدية
باب الشهادات في الديات
وإذا شهد شاهد واحد على رجل بقتل خطأ وشهد آخر على إقرار القاتل بخطأ فشهادتهما باطل لا يجوز لأنهما قد اختلفا ألا ترى أن أحدهما قد شهد على قول والآخر على عمل وإذا شهدا على القتل واختلفا في اليوم الذي اصابه فيه فقال هذا في يوم كذا وقال الاخر في يوم آخر فشهادتهما باطل وكذلك لو اتفقا في يوم واحد واختلفا في المكان أو في البلدان فان ذلك كله باطل وكذلك لو اتفقا في المكان أو البلد واختلفا في الذي كان به القتل فقال أحدهما قتله بحجر وقال الآخر قتله بسوط أو قال قتله بعصا وقال الآخر قتله بيده أو قال أحدهما قتله عمدا وقال الآخر قتله خطأ أو قال أحدهما قتله بعصا وقال الآخر لا أحفظ الذي كان به القتل فان
стр. 2005
ذلك باطل لا يجوز فيه شهادتهما وإذا قالا جميعا لا ندري بما قتله فهو مثل الأول في القياس وينبغي أن يكون باطلا ولكني استحسنت في هذا أن أجيزه وأجعل عليه الدية في ماله ولا يجوز شهادة الأعمى في القتل خطأ كان أو عمدا على إقرار ولا على فعل وإن قال رأيت ذلك قبل أن يذهب بصري فلا يجوز في قول أبي حنيفة ومحمد وقال لا يجوز شهادة المحدود في قذف ولا شهادة النساء وحدهن فان كان معهن رجل وهما امرأتان مسلمتان فشهادتهما جائزة في قتل الخطأ وكل جراحة خطأ وكل شيء من ذلك يجب فيه الأرش بغير صلح مما لا يستطاع فيه القصاص وما كان من ذلك فيه قصاص فشهادتهن فيه باطل لا يجوز ولا يجوز شهادة النساء في القصاص وإن كان معهن رجل ولا يجوز فيه شهادة على شهادة ولا كتاب قاضي إلى قاض والنفس وما دون النفس في ذلك سواء والشهادة على الشهادة وكتاب القاضي جائز في كل ما كان فيه الأرش في النفس وما دون النفس في الخطأ والعمد الذي لا يستطاع فيه القصاص
بلغنا عن شريح وإبراهيم أنهما قالا لا تجوز شهادة النساء في الحدود
стр. 2006
ولا في القصاص ولا شهادة على شهادة
стр. 2007
وإذا شهد رجل على رجل بالقتل عمدا فانه لا تجوز شهادة رجل وأحد فان شهد عليه اثنان بالعمد حبس حتى يسئل عنهما فان زكيا قضي عليه بالقود ولو شهد عليه رجل واحد عدل قد عرفه القاضي فان القاضي يحبسه أياما فان جاء شاهد آخر وإلا خلى سبيله والعمد في ذلك والخطأ سواء وكذلك شبه العمد وإذا ادعى ولي القتيل بينة حاضرة بالمصر والقتل خطأ أخذ له من المدعي عليه كفيلا إلى ثلاثة أيام فان أحضر وإلا ابرأ الكفيل وإن أقر أن بينته غيب لم يؤخذ له كفيل
فان شهد شاهدان على القتل عمدا لم يؤخذ كفيل في القتل بعد الشهود ولكنه يحبس فان زكى الشاهدان بالقتل عمدا قتل وإن كان خطأ شبه العمد قضي على عاقلته بالدية ويحبس القاتل بتعزير وعقوبة حتى يحدث توبة ويحدث خيرا وكذلك الجراحات فيما دون النفس بمنزلة جميع ما ذكرنا
باب القسامة
وإذا وجد الرجل قتيلا في محلة قوم فعليهم أن يقسم منهم خمسون رجلا بالله ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ثم يغرمون الدية بلغنا نحو من هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 2008
وبلغنا عن عمر ﵁ أنه قضي بالدية على عاقلتهم في ثلاث سنين
стр. 2009
فان لم يكمل العدد خمسين كررت عليهم الأيمان حتى يكمل خمسين يمينا
ولأولياء القتيل أن يختاروا في القسامة صالحي العشيرة الذين وجد بين أظهرهم فيحلفونهم ولو اختاروا منهم أعمى أو محدودا في قذف كان ذلك لهم لأنها ليست بشهادة وإنما يعقل الدم وكل ما يلزم العاقلة فعلى المقاتلة من أهل الديوان ولا يلزم النساء ولا الذرية من ذلك شيء ولا من ليس له ديوان ولا يؤخذ من الرجل إلا ثلاثة دراهم أو أربعة فان لم يسع ديوان أولئك القوم لتلك الدية ضم إليها أقرب القبائل إليهم في النسب حتى لا يقع على الرجل إلا ثلاثة دراهم أو أربعة والقاتل والذي حلف على القسامة والذي لم يقتل ولم يشهد في ذلك كلهم سواء الدية عليهم سواء على أهل الديوان
وإذا وجد القتيل بين قريتين أو سكتين فانه يقاس فالى ايهما كان أقرب كان عليهم القسامة والدية بلغنا عن عمر رضي الله عنه
стр. 2010
أنه قضي بذلك في قريتين فان نكلوا عن اليمين حبسوا حتى يحلفوا
وإذا وجد قتيل في قرية أصلها لقوم شتى فيهم المسلم والكافر فان القسامة على أهل القرية على المسلم والكافر يكرر عليهم الأيمان حتى تكمل خمسين يمينا فان لم يكن فيها خمسون رجلا تكرر عليهم الأيمان ثم يغرم عليهم الدية فما أصاب المسلمين من ذلك فعلى عواقلهم وما أصاب أهل الذمة فان كانت لهم معاقل فعليهم وإلا ففي أموالهم
وإذا وجد الرجل قتيلا في قبيلة من الكوفة وفيها سكان وفيها
стр. 2011
من قد اشترى من دورهم فانما القسامة والدية على أهل الخطة وليس على السكان ولا على مشتري الدور شيء ولو جعلت على السكان وعلى المشترين شيئا لاستحلفت عشائرهم أيضا في القسامة ووزعت عليهم الدية بالحصص فيوجد القتيل في قبيلة واحدة ويعقل عنهم عشر قبائل فهذا قبيح لا يستقيم وإذا وجد القتيل في دار رجل قد اشتراها وهو من غير أهل الخطة فان أهل الخطة برآء من ذلك والقسامة على صاحب الدار وعلى قومه الدية وإذا باع أهل الخطة جميعا حتى لا يبقى فيهم أحد ثم وجد فيهم قتيل في سكة من سككهم أو في مسجد من مساجدهم فان القسامة والدية على المشترين فان وجد في دار واحد من المشترين فهو عليه خاصة على عاقلته
وإذا كانت الدار بين رجلين فوجد فيها قتيل فالدية على عواقلهما نصفان وإن كان أحدهما أكثر نصيبا من الآخر وإذا بقي من الخطة دار واحدة ثم وجد قتيل في المحلة فان القسامة والدية على أهل الخطة وليس على السكان ولا على المشترين شيء ألا ترى أنه لو كان فيها ساكن عامل يعمل بيده بالنهار وينصرف بالليل إلى منزله لم أجعل عليه شيئا فكذلك السكان وإذا وجد الرجل قتيلا في دار نفسه فعلى عاقلته الدية وقال أبو يوسف ومحمد لا شيء على العاقلة والقتيل عندنا كل ميت به أثر فان لم يكن به أثر فلا قسامة
стр. 2012
فيه ولا دية إنما هذا ميت وقال أبو حنيفة إن وجد وليس به أثر إلا أن الدم يخرج من أنفه فليس بقتيل وإن كان يخرج من أذنه فهو قتيل وفيه الدية والقسامة وهو قول ابي يوسف ومحمد
وإذا ادعى أهل القتيل على بعض أهل المحلة الذي وجد بين أظهرهم فقالوا قتله فلان عمدا أو خطأ فذلك كله سواء وفيه القسامة والدية ولا يبطل دعواهم العمد حقهم ألا ترى أنهم لم يبرؤا العشيرة من القتل أرأيت لو قالوا قتلوه جميعا عمدا لم يكن عليهم الدية
وقال أبو يوسف ومحمد إذا وجد قتيل في قبيلة فلم يدع أولياؤه على أهل القبيلة وادعوا على رجل من غيرهم فاني أجيز شهادة أهل القبيلة على عاقلته إذا ادعى ذلك أولياؤه وقال أبو حنيفة لا تجوز شهادتهم ولا شيء عليهم من الدية
وقال أبو يوسف ومحمد إذا وجد الرجل قتيلا في دار نفسه فليس فيه الدية ولا القسامة
وإذا وجد قتيل في محلة فادعى أهل المحلة أنه قتله غيرهم فان أقاموا البينة على رجل من غيرهم وشهدت شهود من غيرهم فهو جائز فان ادعى الأولياء على ذلك الرجل أخذوه بالدية وإن أبرؤه لم يكن لهم عليه ولا على أهل المحلة شيء وإذا شهد شهود من القبيلة لم يجز شهادتهم في قول ابي حنيفة لأنهم يدفعون عن أنفسهم فان ادعى الأولياء على غير أهل المحلة فقد أبرأوا أهل المحلة ولا شيء لهم على من ادعوا عليه إلا ببينة من
стр. 2013
غير أهل المحلة
وإذا وجد بدن القتيل في محلة فعليهم القسامة والدية فان وجد فيهم يده أو رجله أو رأسه فلا شيء عليهم وإن وجد فيهم أكثر من نصف البدن فعليهم القسامة والدية كاملة وإن وجد فيهم نصف البدن مشقوقا بالطول فلا شيء عليهم وإذا وجد فيهم أقل من نصف البدن فلا شيء عليهم فان كان الجانب الذي فيه الرأس فلا شيء عليهم فيه أيضا وإن كان نصف البدن وفيه الرأس فعليهم الدية
وإذا وجد العبد قتيلا في قبيلة أو المكاتب أو المدبر أو أم الولد والذي يسعى في بعض قيمته فعليهم القسامة والقيمة في ثلاث سنين وإذا وجد فيهم دابة أو شبه ذلك فلا شيء عليهم ليست تعقل العاقلة العروض ولا البهائم فان وجد فيهم جنين أو سقط فليس عليهم فيه شيء فان كان تماما وبه أثر فهو قتيل وعليهم القسامة والدية
وإذا وجد العبد قتيلا في دار مولاه فلا شيء عليه لأنه ماله وكذلك المكاتب يوجد في دار نفسه قتيلا فلا شيء فيه
وإذا وجد المكاتب قتيلا في دار مولاه فالقسامة على مولاه في ماله يستوفي ما بقي من مكاتبته وما بقي فهو ميراث
وإذا وجد الرجل قتيلا في دار أبيه أو ابنه أو المرأة في دار زوجها ففيه القسامة والدية على العاقلة وإذا وجد الرجل قتيلا على دابة يسوقها رجل أو يقودها أو راكبها فهو على الذي مع الدابة فان لم يكن مع الدابة أحد فهو
стр. 2014
على أهل المحلة الذين يوجد فيهم على الدابة وكذلك الرجل يحمل قتيلا فهو عليه وإذا وجد القتيل في السفينة فالقسامة على من في السفينة من الركاب وغيرهم من أهلها الذين هم فيها والدية عليهم وإذا وجد القتيل في نهر يجري فيه الماء فلا شيء فيه فان كان في نهر عظيم أو في للفرات يسير فيها الماء فليس فيه شيء فان كانت إلى جانب الشاطئ محتبسا فهو على أقرب القرى إليه والأرضين وعليهم القسامة والدية
وإذا وجد قتيلا في فلاة من الأرض فليس فيه شيء وإذا وجد قتيل في سوق المسلمين أو في مسجد جماعتهم فهو في بيت مال المسلمين وليس فيه قسامة وإن كان في دار رجل خاصة مملكها في السوق فعلى عاقلة ذلك الرجل القسامة والدية وإذا وجد الرجل قتيلا في قرية لرجلين عواقلهما في ذلك المصر الذي منه القرية فالقسامة والدية على عواقلهما في ذلك المصر الذي فيه القرية
وإذا جرح الرجل في قبيلة أو أصابه حجر لا يدري من رماه فشجه فلم يزل صاحب فراش حتى مات فعلى الذين أصيب امة والدية وإن كان صحيحا يذهب ويجيء فلا شيء فيه وإذا أصيب القتيل في العسكر والعسكر بأرض فلاة فهو على القبيلة
стр. 2015
التي وجد في رحالهم فان كان العسكر في ملك الرجل فعلى صاحب الأرض على عاقلته القسامة والدية وإن كان العسكر بفلاة من الأرض فوجد في فسطاط رجل قتيل فعليه القسامة تكرر عليه الأيمان وعلى عاقلته الدية وإذا وجد بين قبيلتين من عسكر قتيل فعليهما جميعا إذا كان القتيل إليهم سواء القسامة والدية وإن كان أهل العسكر قد لقوا عدوهم فلا قسامة في القتيل ولا دية وإنما هذا مما أصاب العدو فان كان العسكر مختلطا فأصاب القتيل في طائفة منهم فان كان أصيب في خباء أو فسطاط فعلى صاحب الفسطاط والخباء وإن كان في غير خباء ولا فسطاط فهو على أقرب أهل الأخبية إليه وعلى من في الخباء جميعا
وإذا وجد الرجل قتيلا في قبيلة فانه لا يقبل في القسامة النساء ولا الصبيان ولا عبد ولا مكاتب ولا مدبر ولا عبد قد عتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته في قول أبي حنيفة ويقبل فيه الأعمى والمحدود في قذف والفاسق
والتخيير فيمن يحلف إلى الأولياء يختارون من القبيلة من شاؤا وليس ذلك إلى الإمام وإذا وجد الرجل قتيلا في دار امرأة في مصر ليس فيه من عشيرتها أحد فان الأيمان تكرر على المرأة حتى تكمل خمسين يمينا ثم يفرض الدية على أقرب القبائل منها وهذا قول محمد وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع أبو يوسف فقال يضم إليها أقرب القبائل منها فيقسمون ويعقلون وكذلك القرية إذا كانت لرجل من أهل الذمة فانه يحلف ويكون عليه الأيمان وعليه الدية
стр. 2016
ولو كان الذمي نازلا في قبيلة من القبائل ثم وجد فيها قتيل لم يدخل الذمي في القسامة ولا في الغرم وكذلك السكان النزال فيها من غيرهم
وإذا كانت مدينة ليس فيها قبائل معروفة وجد في بعضها قتيل فعلى أهل المحلة الذين وجد القتيل بين أظهرهم القسامة والدية وإذا أبي الذين وجد القتيل فيهم أن يقسموا حبسوا حتى يقسموا خمسين يمينا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ثم يغرمون الدية وإذا وجد القتيل في دار عبد مأذون في التجارة عليه دين أو لا دين عليه فان القسامة والدية على عاقلة المولى وإذا وجد قتيل في دار مكاتب فان عليه الأقل من قيمته ومن دية القتيل فاذا وجد قتيل في قرية يتامى صغار ليس في تلك البلاد من عشيرتهم أحد فليس على اليتامي قسامة وعلى عاقلتهم الدية والقسامة وإن كان أحدهم قد أدرك فعليه القسامة تكرر عليه اليمين وعلى أقرب القبائل منهم
باب القصاص
بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال لا قود إلا بالسيف
стр. 2017
وبلغنا من أصحاب عبد الله بن مسعود أنهم قالوا لا قود إلا بسلاح وكل رجل قتل قتيلا بسيف أو رمح أو رماه بسهم أو نشابة أو عمود حديد أو سكين أو ما أشبه ذلك من السلاح فان عليه فيه القصاص إلا أن يعفو أولياء القتيل أو يصالحوا على ما شاؤا وتراضوا عليه
стр. 2018
وكل ما اصطلحوا عليه من شيء فهو جائز وإن جاوزوا بذلك الدية وإذا اجتمع رهط على قتل رجل عمدا بسلاح فعليهم فيه القصاص بلغنا عن عمر ﵁ أنه قضي بذلك
стр. 2019
وإذا قتل الحر المملوك عمدا فان عليه فيه القصاص بلغنا ذلك عن علي رضي الله عنه
стр. 2020
وإذا قتل الرجل الصبي عمدا فان عليه فيه القصاص وكذلك إذا قتل العبد الحر عمدا فان عليه فيه القصاص وكذلك المرأة إذا قتلت الرجل عمدا أو الرجل يقتل المرأة عمدا وإذا اشترك النساء والرجال في قتل رجل عمدا أو صبي أو امرأة عمدا فان عليهم القصاص جميعا
стр. 2021
وإذا اقتل الرجل المسلم الرجل من أهل الذمة عمدا فان عليه فيه القصاص بلغنا عن ر سول الله ﷺ أنه أقاد رجلا مسلما برجل من أهل الذمة فقتل المسلم بالذمي ثم قال أنا أحق من وفي بذمته
стр. 2022
وبلغنا عن عمر ﵁ أنه أمر بقتل رجل مسلم برجل من أهل الحيرة ذمي ثم بلغه أنه فارس من فرسان العرب فكتب فيه أن لا يقتل
стр. 2023
وإذا اجتمع رجال من أهل الإسلام على رجل من أهل الذمة عمدا فان عليهم فيه القصاص وكل قطع في يد عمدا من مفصل أو إصبع فان فيه القصاص في مثل ذلك الموضع ولا يقطع اليمنى باليسرى ولا اليد بالرجل ولا الإبهام بغيرها من الأصابع ولا يقطع إصبع من يد باصبع من رجل ولا يقتص من عظم ما خلا السن بلغنا ذلك عن إبراهيم وقال لا قصاص بين العبيد والأحرار ولا فيما بين العبيد فيما دون
стр. 2024
النفس ولا قصاص بين الرجال والنساء فيما دون النفس وبين المسلمين وأهل الذمة والقصاص واجب في النفس وفيما دونها ولا يقطع يدان بيد واحدة وليس هذا كالنفس وإذا اجتمع رجلان على قطع يد رجل عمدا كانت عليهما الدية في أموالهما وكذلك العينان والرجلان ولولا الأثر والسنة لم يقتل اثنان بواحد فأخذنا في النفس بما جاء من الأثر والسنة وأخذنا فيما دون النفس بالقياس وإذا قطع رجل يد رجل من نصف الساعد أو قطع الرجل من نصف الساق فلا قصاص عليه في ذلك لأنه في غير مفصل وعليه في ذلك ديه اليد وحكومة عدل فيما قطع من الساعد مع الكف في ماله ذلك كله ولا يقتص الرجل من ابنه في النفس ولا فيما دونها بلغنا ذلك عن رسول الله ﷺ ولا من جده ولا من أمه ولا من
стр. 2025
جدته وكذلك كل جد أو جدة من قبل الرجال والنساء جنى على ولده أو ولد ولده في النفس أو فيما دونها عمدا فلا قصاص عليه وعليه الأرش في ذلك كله في ماله وكذلك لو كان الولد مدبرا أو عبدا أو مكاتبا
ولا قصاص بين الصبيان في النفس أو فيما دونها وإذا جنى الصبي على رجل في النفس أو فيما دونها فلا قود عليه لأن عمد الصبي خطأ وكذلك المعتوه وكذلك المجنون إذا أصاب
стр. 2026
في حال جنونه وإذا أصاب في حال إفاقته فهو والصحيح سواء وعمد الصبي والمجنون في حال جنونه والمعتوه خطأ تعقله العاقلة وإذا قطع الرجل الواحد يد الرجلين عمدا اليمنى واليسرى فانه يقطع يداه كلتاهما لهما وإذا كان إنما قطع اليمنى من كل واحد منهما قطعت يمينه لهما وغرم لهما الدية دية اليد في ماله بينهما نصفان وإذا عفا أحدهما عن القصاص قبل أن يقتص لهما كان عفوه جائزا ويقتص للباقي ولا حق للذي عفا
ولو حضر أحدهما قبل صاحبه لم انتظر الغائب لأنه ليس له مع هذا شرك ويقتص منه لهذا فاذا قدم الغائب كانت له الدية في مال القاطع الأول وإذا اجتمعا جميعا فقضي لهما القاضي بالقصاص وقضي لهما بديه اليد فيديا فأخذا الدية ثم عفا أحدهما عن القصاص فان عفوه جائز ولا قصاص للباقي وله نصف دية اليد ولو لم يكونا أخذا المال وأخذا به كفيلا ثم عفا أحدهما كان عفوه جائزا وللباقي القصاص لأنه لم يقبض مالا ولم يقع الشركة بينهما ولو كانا أخذا بالمال رهنا كان هذا بمنزلة قبض المال إن عفا أحدهما كان عفوه جائزا وللباقي القصاص لأنه لم يقبض مالا ولم يقع الشركة بينهما ولو كانا أخذا بالمال رهنا كان هذا بمنزلة قبض المال إن عفا
стр. 2027
أحدهما بعد ذلك كان الحال في هذا كالحال وقبض المال وإنما هذا استحسان وكان ينبغي في القياس أن لا يقع بينهما شركة قبضا المال أو لم يقبضا
وإذا قطع رجل إصبع رجل من مفصل ثم قطع يد الآخر أو بدأ باليد ثم قطع الإصبع وذلك كله في اليمنى ثم اجتمعا جميعا فانه يقطع إصبعه باصبع هذا ثم يخير صاحب اليد فان شاء قطع ما بقي وإن شاء أخذ دية يده من مال القاطع ولو جاء صاحب اليد قبل صاحب الإصبع قطعت له اليد فان جاء صاحب الإصبع بعد أخذ أرش إصبع من مال الذي قطعهما ولو قطع رجل إصبع رجل من مفصل ثم قطع إصبعا أخرى من مفصلين ثم قطع أصابع أخرى كلها وذلك كله في أصابع يد واحدة ثم اجتمعوا جميعا قطع منه المفصل الأعلى لصاحب المفصل الأعلى ثم يخير صاحب المفصلين فان شاء قطع له المفصل الأوسط بحقه كله وإن شاء أخذ ثلثي دية الإصبع من ماله ثم يخير صاحب الإصبع
стр. 2028
فان شاء أخذ ما بقي كله باصبعه وإن شاء أخذ دية إصبعه من مال الذي قطعها وإذا قطع كف رجل من مفصل ثم قطع يد أخرى من مرفق ثم اجتمعا جميعا فان الكف يقطع لصاحب الكف ثم يخير صاحب المرفق فان شاء أخذ قطع ما بقي بحقه كله وإن شاء أخذ الأرش من مال الجاني ولا نبالي في ذلك بأيهما بدأ قبل صاحبه وإذا شج الرجل الرجل موضحة فأخذت ما بين قرني المشجوج ولا تأخذ ما بين قرني الشاج فان المشجوج يخير فان شاء أخذ الأرش ولا قصاص له وإن شاء اقتص له فبدأ من أي الجانبين أحب حتى تبلغ مقدارها في طولها إلى حيث يبلغ ثم يكف وإذا كانت الشجة لا تأخذ ما بين قرني المشجوج وتأخذ ما بين قرني الشاج ويفضل منها فضل فانه يخير المشجوج فان شاء أخذ الأرش وإن شاء اقتص له ما بين القرنين من الشاج لا أزيده على شيء
وإذا كانت الشجة في طول رأس المشجوج وهي تأخذ من رأس الشاج من جبينه إلى قفاه فانه يخير المشجوج فان شاء أخذ الأرش وإن شاء اقتصصت له مقدار شجته إلى موضعها في رأسه لا أزيده على ذلك
وإن كانت من المشجوج ما بين جبينه إلى قفاه ولا يبلغ من
стр. 2029
رأس الشاج إلا إلى نصف ذلك خيرت المشجوج فان شاء أخذ الأرش وإن شاء اقتصصت له مقدار شجته إلى حيث يبلغ ويبدأ من أي الجانبين أحب
وإذا شج رجل رجلا موضحة في وجهه أو في رأسه عمدا فهو سواء وفيه القصاص وكذلك لو شجه باضعة أو دامية فان فيه القصاص ولا يقتص في شيء من ذلك حتى يبرأ
والهاشمة التي تهشم العظم وليس فيها قصاص وإذا كانت عمدا أو خطأ فأرشها ألف درهم
والمنقلة التي تخرج منها العظام فلا قصاص فيها وإذا كانت عمدا أو خطأ فأرشها ألف وخمسمائة درهم والآمة التي تصل إلى الدماغ فليس فيها قصاص فان كانت عمدا أو خطأ ففيها ثلث الدية في مال الفاعل فاذا ذهب العقل منها ففيها الدية كاملة في مال الفاعل ولا قصاص في الجائفة وفيها ثلث الدية وهي التي تخلص إلى الجوف فان نفذت ففيها ثلثا الدية في مال الفاعل إذا كانت عمدا
ولا قصاص في الهاشمة والمنقلة والآمة والجائفة بلغنا عن عمر ﵁ أنه قال لا قصاص في عظم
стр. 2030
وبلغنا عن عبد الله بن عباس ﵄ أنه قال لا قصاص في جائفة ولا آمة ولا منقلة ولا عظم يخاف منه عليه التلف وبلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال لا قصاص في عظم ما خلا السن وفي كل عظم كسر عمدا أو ساعد أو ساق أو ضلع أو عظم أو ترقوة أو غير ذلك ففيه حكم عدل في مال الفاعل إذا كان متعمدا لذلك وكذلك كل من قطع عظما متعمدا فلا قصاص عليه
стр. 2031
وإذا قطع رجل يد رجل عمدا ويد القاطع التي فيها القصاص شلاء أو مقطوعة الإصبع فانه يقال له إن شئت فاقطع يده وإن شئت فخذ الأرش لأن يده ناقصة وكذلك لو قطعها وهي صحيحة ثم اقتص منها إصبع أو نحو ذلك كان بالخيار أيضا ولو قطع منها اصبع بغير قصاص لم يكن للمقطوعة يده إلا أن يقطع ما بقي وليس له أرش ألا ترى أنها لو قطعت كلها بغير قصاص بطل حقه كله ولم يكن له أرش بمنزلة رجل كان له القصاص في نفس رجل فمات أو قتل فقد بطل حقه الأول ولا أرش له وإذا قطعت اليد في القصاص أو في السرقة وقد كان وجب عليها قطع قبل ذلك في قصاص فان للمقطوعة يده أرش يده في مال القاطع الأول وإذا اقتص الرجل من الرجل في عين أو يد أو شجة فمات المقتص منه فان ديته على عاقلة المقتص له في قول أبي حنيفة وفيها قول آخر إنه لا ضمان عليه لأنه إنما أخذ حقه وهو قول أبي يوسف ومحمد ألا ترى أنه لو قطع في سرقة فمات لم يكن على الإمام شيء فكذلك
стр. 2032
القصاص ألا ترى أنه إنما وضع القصاص في موضعه أرأيت لو بط قرحة له أو حجمه أو قطع عرقا من عروقه أو ختنه ولم يجاوز ما أمره ثم مات أكان يضمن فالذي أخذ القصاص ولم يجاوز ذلك أليس قد أخذ ما أمره الله تعالى به من القصاص ولو أن المقتص منه قال اقتصوا مني فأمر بذلك كما أمر بالختان أو الحجامة ثم مات من ذلك أكان فيه ضمان لا ضمان في شيء من هذا ولو كان المقتص له مات كان المقتص منه يقتل به من قبل أنها قد صارت نفسا ولو أن رجلا قتل رجلا فدفع إلى وليه فقطع يده عمدا أو مثل به في غير ذلك الموضع لم يكن عليه في ذلك الأرش لأنه قد كانت له نفسه فاليد من النفس ألا ترى أن النفس يأتي على ذلك ولكنه يعزر لما أتى من المثلة ويحال بينه وبين المثلة بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن المثلة
стр. 2033
ولو قطع يده ثم عفا عنه كانت عليه دية اليد لأنه أخذها بغير حق وهذا قول ابي حنيفة وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد إنه لا ضمان عليه من قبل أنه كانت له النفس ألا ترى أنه لو مات منها كان أخذ حقه
وإذا قطع الرجل يد الرجل اليمنى عمدا من مفصل وقطع يد آخر اليسرى من مفصل فعليه القصاص لهما جميعا
وفي العين القصاص وفي الرجل وفي السن إذا قطعت أو كسر بعضها ولم يسود ما بقي فاذا فقئت العين وذهب نورها ولم ينخسف فيها القصاص تحمى المرآة ثم تقرب منها حتى يذهب نورها ويربط على عينه الآخرى وعلى وجهه قطن
стр. 2034
وفي السمحاق والباضعة والدامية والموضحة القصاص وليس في المنقلة ولا في الآمة ولا في الجائفة قصاص وإذا أحرق الرجل الرجل بالنار فان عليه القصاص يقتله وليه بالسيف إن أراد ذلك وإذا طعن الرجل الرجل برمح لا سنان فيه فجافه فمات فعليه فيه القصاص وكذلك لو رماه بسهم ليس فيه نصل أو نشابه فهذا كله فيه القصاص وكذلك لو شق بطنه بعود أو ذبحه بقصبة ففي هذا كله القصاص لأن هذا قد وقع موقع السلاح وإن ضربه بعمود حديد أو بسنجة حديد أو ما أشبه ذلك من النحاس والحديد فعليه القصاص ولو ضربه بحجر أو بعضا حديد حتى يدفعه لم يكن فيه قصاص وهذا قول أبي حنيفة وفيها قول آخر إنه إذا جاء من هذا ما يعرف أنه مثل السلاح أو أشد ففيه القصاص وهو قول أبي يوسف ومحمد
وإذا غرق الرجل رجلا فلا قصاص عليه وعلى عاقلته الدية بلغنا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قضي بنحو ذلك من قبل
стр. 2035
أنه قد ينفلت من الماء ولو منع به من ذلك ما يعرف أنه لا يخرج ولا ينفلت من الماء كان فيه الأرش أيضا ولا قصاص فيه وهذا قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد عليه القصاص إذا جاء من ذلك ما لا يعاش من مثله ولو أن رجلا خنق رجلا حتى مات أو طرحه في بئر فمات
следующие страницы →