← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

ذلك وأشهد عليه فسقط ما وهي منه وما لم يه فقتل الذي لم يه إنسانا فهو ضامن من قبل أنه كله حائط واحد إذا وهي بعضه وهي كله فان كان حائطا طويلا إذا وهي بعضه لم يه ما بقي منه ويعرف ذلك فانه يضمن ما اصاب الواهي منه ولا يضمن الذي لم يه وإذا تقدم الرجل في حائط له لم يه وأشهد عليه فيه فسقط فأصاب إنسانا فقتله فلا ضمان عليه من قبل أنه كان صحيحا غير واه وإنما يضمن لو كان واهيا أو مائلا مخوفا وإذا كان سفل الحائط لرجل وعلوه لآخر وقد وهي ومال فتقدم إليهما جميعا فسقط العلو فاصاب إنسانا فقتله فالضمان على صاحب العلو دون صاحب السفل وإن كان سقط من العلو طائفة فاصاب إنسانا فقتله فالضمان على صاحب العلو وإذا استأجر قوما يهدمون حائطا له فقتل الهدم من فعلهم رجلا فالضمان عليهم والكفارة ولا ضمان على رب الدار لأنهم فعلوا ذلك بأيديهم فهو بمنزلة من وضع حجرا أو دفع حجرا على رجل فقتله وإذا اشترى الرجل دارا وهو فيها بالخيار ثلاثة ايام فتقدم إليه في حائط منها ثم إنه رد الدار ولم يستوجبها فسقط الحائط فقتل إنسانا فلا ضمان على المشتري من قبل أنها خرجت من ملك المشتري ولا ضمان على البائع لأن التقدم كان إلي غيره ولم يكن في ملكه ولو تقدم غليه في تلك الحال لم يضمن من قبل أنه لا ملك له فيها

стр. 2102

ولو استوجبها المشتري وقد أشهد بذلك عليه كان عليه الضمان لأنه لا يقدم إليه في الحائط وهي في ملكه ثم اختار الدار كان ضامنا لما أصاب لأنها في ملكه يوم تقدم إليه ويوم أصاب ولو كان البائع بالخيار ثلاثة أيام فتقدم إليه في الحائط فان نقض البيع فوقع الحائط على إنسان فقتله فالدية على عاقلة البائع ولو أوجب البيع لم يكن عليه ولا على المشتري ضمان من قبل أنها قد خرجت من ملكه ولو تقدم إلى المشتري على ان يوجب البيع ثم أوجب البائع له البيع لم يكن عليه ضمان لا على البائع ولو تقدم إلى رجل في حائط له مائل عليه جناح شارع قد أشرعه الذي باعه فسقط الحائط والجناح فكان الحائط هو الذي طرح الجناح كان ضامنا لما أصاب ذلك لأنه بمنزلة الدافع للجناح ولو كان الجناح هو الساقط وحده كان الضمان على البائع الذي جعله باب البئر وما يحدث فيها إذا احتفر الرجل بئرا في طريق المسلمين في غير فنائه فوقع فيها عبد أو حر فمات فذلك على عاقلة الحافر ولا كفارة عليه فان كان استأجر عليها أجراء فحفروها له فلا ضمان على الأجراء والضمان

стр. 2103

على الآمر إن كانوا لم يعلموا أنها في غير فنائه وإن كانوا علموا فالضمان على الأجراء دون الآمر وإن كان في فنائه فلا ضمان على الأجراء والضمان على الآمر أعلمهم أو لم يعلمهم بلغنا نحو من ذلك عن شريح وإن سقطت فيها دابة فعطبت فالضمان على الآمر في ماله لا تعقل العاقلة الدواب ولا الأمتعة ولا العروض ولا الحيوان ما خلا الرقيق وإذا وقع فيها إنسان متعمدا للسقوط عليه فيها فمات فلا ضمان عليه فيه من قبل أنه تعمد ذلك وإذا أمر بها عبيدا فحفروها أو أجراء أو قوما استعان بهم فحفروها بفناء داره في الطريق الأعظم فهو سواء والضمان على الآمر وإذا استأجر الرجل أربعة رهط يحفرون بئرا فوقعت عليهم من حفرهم فقتلت إنسانا منهم فعلى كل إنسان من الثلاثة الباقين ربع دية ذلك الإنسان إذا كان حرا ولا ضمان على المستأجر من قبل أن هذا من فعلهم وكذلك لو استعان بهم وإذا كان الذي يحفر واحدا فانهارت عليه من حفرة فقتله لم يكن على الآمر ضمان في ذلك وإذا حفر الرجل بئرا في طريق المسلمين ثم جاء آخر فحفر منها طائفة في أسفلها ثم وقع فيها إنسان فمات فانه ينبغي في القياس أن يضمن

стр. 2104

الأول من قبل أن الحافر الأعلى كأنه دافع وبه ناخذ ولو أن آخر وسع رأسها فحفرها فوقع فيها إنسان فمات كان الضمان عليهما جميعا نصفين ولو أن رجلا حفر بئرا في طريق المسلمين ثم سدها كلها بطين أو تراب أو جص فجاء آخر فاحتفرها فوقع فيها إنسان فمات كان الضمان على الذي احتفرها مرة أخرى لأن الأول قد سدها ولو سد رأسها واستوثق منها فجاء آخر فنقض ذلك كان الضمان على الأول ولو أنه جعل فيها طعاما أو متاعا أو شبه ذلك مما لا يسد به الآبار فجاء إنسان فاحتمل ذلك ثم وقع فيها إنسان كان الضمان على الأول ولو تعقل رجل بحجر فسقط في بئر قد حفرها رجل فمات كان الضمان على الذي وضع الحجر لأنه دافع فان لم يكن وضع الحجر أحد فهو على رب البئر

стр. 2105

وإذا وضع الرجل في بئر حجرا أو حديدا فوقع فيها إنسان فقتله الحجر أو الحديدة كان الضمان على الذي حفر البئر لأنه بمنزلة الدافع وإذا حفر الرجل بئرا في طريق فوقع فيها رجل فعطب ثم خرج منها فشجه رجلان فمرض من ذلك حتى مات فالدية عليهم أثلاثا من قبل أنهم ثلاثة ألا ترى أنه لو قطع يده رجل وشجه رجل فمات من ذلك كانت الدية عليهم أثلاثا ولو أن الرجلين اللذين قطعا يده شجه أحدهما أخرى فمات من ذلك كانت الدية عليهم على حالها أثلاثا ولو كان أحدهما قد جرحه جرحتين أو ثلاثة وجرحه الآخر جراحة صغيرة كانت الدية على عدد الرجال ولا يكون على عظم الجراحة ولا على صغرها ولا على عدد الجراحة فقطع اليد والشجة إذا مات في ذلك سواء وإذا وقع الرجل في بئر في الطريق فتعلق بآخر وتعلق الآخر بآخر فوقعوا جميعا فماتوا ولم يقع بعضهم على بعض فدية الأول على الذي حفرها ودية الثاني على الأول المتعلق به ودية الثالث على الثاني وإن وقع الأول فلم تضره وقعته ووقع الثاني عليه فقتله فلا ضمان على الثاني من قبل أن الأول جره على نفسه فالأسفل قاتل نفسه وإن وقع الثالث على الثاني فقتله فلا ضمان على الثالث لأن الثاني هو جره إلى نفسه فهو قاتل نفسه وإن مات الثالث من الوقعة فديته على الثاني لأنه هو جره فقتله وإن مات الأسفل من وقعته في البئر ومن وقعة الثاني والثالث عليه فثلث ديته على صاحب البئر وثلث ديته على الثاني لأنه جر الثالث عليه

стр. 2106

وثلث الدية هدر لأن الأسفل هو جر الثاني على نفسه وإن مات الثاني من جر الأسفل ووقعة الثالث عليه فدية الثاني على الأسفل نصفها لأنه جره ونصفها هدر لأنه جر الثالث على نفسه ودية الثالث إن مات من وقعته على الثاني كلها لأنه جره وإن كان الأول مات من وقعته في البئر ووقعة الثالث فلم يضره الثاني فان على صاحب البئر نصف الدية وعلى الثاني نصف الدية لأنه هو جر الثالث عليه فقتله وإن كان الثاني مات من وقعة الثالث فلا دية له ودية الثالث إن مات على الثاني لأنه جره وإذا وجد بعضهم على بعض في البئر موتى وقد كانت حالهم كما وصفنا من تعلق بعضهم ببعض فان صاحب البئر يضمن الأول ويضمن الأول الثاني ويضمن الثاني الثالث على عواقلهم فهذا وجه مستقيم وهو القياس وفيها قول آخر إن دية الأول أثلاث على صاحب البئر ثلثه وعلى الأوسط ثلثه لأنه جر الثالث وثلثه هدر لأن الأول هو جر الثاني عليه ودية الثاني نصفان نصف هدر ونصف على الأول ودية الثالث على الثاني كلها وإذا لم يعرف من أي ذلك ماتوا بطل نصف ذلك كله وأخذنا بالنصف وبهذا القول نأخذ وإذا وقع الرجل رجلا في بئر فمات فالدافع ضامن إن كانت البئر في ملكه أو في الطريق فهو سواء

стр. 2107

وإذا سقط الرجل في بئر في الطريق فقال الحافر ألقي نفسه فيها عمدا وقال ورثة الرجل كذبت فالحافر برئ من الضمان إلا أن يقيم الورثة البينة أنه وقع بغير عمد فان أقاموا على ذلك بينة فعليه الضمان وإذا أمر الرجل عبده أن يحفر بئرا في الطريق عند ميزاب له أو بفنائه أو قريب من داره حيث ينتفع به وبسيل فيها ماؤه فما عطب فيها فهو على المولى ليس على العبد منه شيء وكذلك الأجير ولو أمره أن يحفر بئرا في طريق من طرق المسلمين ليس عند داره فحفرها كان ما وقع فيها في رقبة العبد يدفعه مولاه أو يفديه وإن كان أجيرا وبين له المستأجر أنه ليس له هنالك دار ولا ملك فالضمان على الأجير دون المستأجر وإن لم يسم شيئا فلا ضمان على الأجير والضمان على المستأجر

стр. 2108

وإذا استأجر الرجل رجلا حرا وعبدا محجورا عليه ومكاتبا يحفرون له بئرا فحفروها فوقعت عليهم من حفرهم فماتوا فلا ضمان على المستأجر في الحر ولا في المكاتب وهو ضامن لقيمة العبد المحجور عليه إن كانت أقل من الدية يؤديها إلى مولاه ثم يرجع فيها ورثة الحر بثلث دية الحر وأولياء المكاتب بثلث قيمة المكاتب فيقتسمون قيمة العبد على ذلك إلا أن يكون قيمة العبد تبلغ ذلك كله وتزيد فيمسك مواليه الفضل ويرجع مولى العبد على المستأجر بما أخذ منه ورثة الآخرين ويرجع المستأجر على عاقلة الحر بثلث قيمة العبد لأنه حين غرم قيمة العبد صار العبد له ويرجع أولياء المكاتب على عاقلة الحر بثلث قيمة المكاتب فيجمع ما أخذ أولياء المكاتب من ذلك كله وما ترك المكاتب فينظر قيمته من ذلك فيخرج فيضرب فيه أولياء الحر بثلث دية الحر ويضرب فيها المستأجر بثلث قيمة العبد وإذا استأجر الرجل حرا وعبدا يحفران له بئرا فحفراها فوقعت عليهما فماتا وللعبد موليان أحدهما قد أذن له والآخر لم يأذن له فلا ضمان على المستأجر في الحر ولا في النصيب الذي أذن للعبد

стр. 2109

من العبد وهو ضامن لنصف قيمة العبد نصيب الذي لم يأذن له ويرجع ورثة الحر في ذلك بربع الدية ويرجع المولى الذي لم يأذن له على المستأجر بما أخذ من ذلك النصف ويرجع المستأجر على عاقلة الحر بربع قيمة العبد فيسلم له ويرجع الذي أذن للعبد على عاقلة الحر بربع قيمة العبد ثم يرجع ورثة الحر في ذلك الربع بربع دية الحر ولو كان العبد مأذونا له كان على عاقلة الحر نصف قيمة العبد ثم يرجع بذلك ورثة الحر على أولياء العبد فيأخذونه بنصف الدية ولا شيء على المستأجر من قبل أن كل واحد منهما قد قتل نفسه هو وصاحبه فيه فيبطل النصف من ذلك وإن كان استأجر عبدين أحدهما مأذون له في التجارة والآخر محجور عليه فحفرا بئرا فوقعت عليهما فماتا فانه يضمن قيمة المحجور عليه لمولاه ويرجع مولى المأذون له بنصف قيمة المأذون له في تلك القيمة ويضمن المستأجر لمولى المحجور عليه ما أخذ منه من ذلك ويرجع المستأجر بنصف قيمة المحجور عليه فيما أخذ أولياء المأذون له حتى يستكمل من ذلك نصف قيمة المحجور عليه وإذا استأجر الرجل عبدا محجورا عليه يحفر له بئرا فهو ضامن

стр. 2110

لما أصابه حتى يرجع إلى مولاه وإذا احتفر الرجل بئرا في دار لا يملكها بغير إذن أهلها فهو ضامن لما وقع فيها فان أقر رب الدار أنه أمره درأت عنه الضمان ولا شيء على رب الدار وإذا احتفر الرجل بئرا في طريق مكة أو غير ذلك من الفيافي والمفاوز في غير ممر الناس فلا ضمان عليه في ذلك وليس هذا كالأمصار ولا المدائن ألا ترى أن الرجل لو ضرب هنالك فسطاطا أو اتخذ تنورا يخبز فيه حين ينزل أو شبه ذلك أو ربط هنالك ظهره أو دابته لم يضمن ما أصاب ذلك وكذلك البئر إذا احتفرها لصاحبه أو للماء غير أنه لا يكون لها حريم ولا يكون الحريم إلا لبئر احتفرت في ذلك الموضع باذن السلطان فاذا احتفر بأمر السلطان كان لها من الحريم أربعون ذراعا في قول ابي حنيفة بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال حريم العين خمسمائة ذراع وحريم بئر العطن أربعون ذراعا وحريم بئر الناضح ستون ذراعا وذلك عندنا أربعون ذراعا في

стр. 2111

جوانبها وستون ذراعا من جوانبها وخمسمائة ذراع من جوانبها وليس لأحد أن يدخل عليه في شيء وقال أبو يوسف ومحمد البئر له وله حريمها وإن كان بغير إذن السلطان وإذا احتفر بئرا في ملكه فلا ضمان عليه فيمن عطب فيها وكذلك إذا احتفر سكانه باذنه ولم يعلم ذلك إلا بقوله فلا ضمان ذلك وإن كان ذلك لا يعلم إلا بقولهم إذا صدقهم رب الدار وقد كان ينبغي في القياس أن يضمنوا إلا أن تقوم لهم في ذلك بينة ولكني أدع القياس وأصدق رب الدار إذا قال أنا أمرتهم ألا ترى أني لا أضمنهم ما أفسدوا من الدار بالحفر ولا أضمنهم من سقط فيها بعد إقرار رب الدار أنه أمرهم فكذلك لا أضمنهم ما وقع فيها

стр. 2112

باب النهر وإذا احتفر الرجل نهرا في أرضه فلا ضمان عليه فيمن عطب به وكذلك إن جعل على النهر جسرا أو قنطرة في أرضه فعطب بذلك إنسان فلا ضمان عليه فيه وكذلك القناة وما أشبه ذلك وإذا احتفر ذلك في غير ملكه فهو بمنزلة البئر يضمن ما عطب به وكذلك لو نصب جسرا أو بني قنطرة على نهر ليس في ملكه فعطب به إنسان فان مشى عليه إنسان متعمدا لذلك ولا يعلم من بناها أو علم ذلك فانخسفت به فلا ضمان عليه من قبل أن هذا تعمد المشي عليه ولو احتفر رجل نهرا في غير ملكه فانبثق من ذلك النهر ماء فغرق أرضا أو قرية كان ضامنا لما أصاب ذلك الماء لأنه سيله في غير ملكه ولو كان في ملكه لم يضمن شيئا وكذلك الرجل يصب في أرضه الماء ليسقيها أو ليصلح فيها شيئا أو يفتح فيها نهرا فخرج الماء منها إلى غيرها فأهلك شيئا أو أفسده فلا ضمان عليه وكذلك لو أحرق حشيشا له في أرض له أو حصائد له أو أجمه له

стр. 2113

فخرجت النار إلى غير أرضه فأحرقت لم يكن عليه ضمان وكذلك النار يوقدها الرجل في داره أو في تنوره فلا ضمان عليه فيما احترق ولو احتفر نهرا في أرض له أو بئرا في دار له فنزت من ذلك إلى أرض لغيره أو حائط لغيره حتى فسد لم يكن عليه في ذلك ضمان ولا يؤمر أن يحول ذلك عن موضعه إلا أن يشاء لأنه في ملكه ولو صب الماء في ملكه صبا فخرج أثر صب ذلك إلى غير ملكه فافسد كان هذا والأول في القياس سواء غير أن هذا قبيح ألا ترى أنه لو صب ماء في ميزاب له فأفسد متاعا تحته ضمن لأنها من جنايته باب ما يحدث الرجل في السوق أو في المسجد وإذا احتفر أهل المسجد في مسجدهم بئرا لماء المطر أو وضعوا

стр. 2114

فيه حبا يصب فيه الماء أو طرحوا فيه حصى أو ركبوا فيه بابا أو علقوا عليه قناديل أو طرحوا فيه بواري أو ظللوه فلا ضمان عليهم فيمن عطب بذلك وكذلك من فعل به من غيرهم إذا أذنوا له في ذلك وإن لم يأذنوا له فهو ضامن في قول أبي حنيفة وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد إنه إذا كان في مسجد العامة فلا ضمان عليهم فيه لأن هذا مما يصلح به المسجد أستحسن ذلك إلا البناء والحفر وإذا قعد الرجل في المسجد لحديث أو نام فيه أو قام فيه في غير صلاة أو مر فيه مارا فهو ضامن لما اصاب كما يضمن في الطريق الأعظم إذا كان مسجد جماعة في قول أبي حنيفة وفيها قول آخر إنه لا ضمان عليه إلا أن يمشي فيطأ على إنسان وهو قول أبي يوسف ومحمد وإذا حفر الرجل في سوق العامة بئرا أو بني فيها بناء دكانا أو غيره بغير أمر السلطان فهو ضامن لما عطب به من شيء فان كان بأمر السلطان فلا ضمان عليه فيه وإذا مر الرجل في السوق راكبا فما وطيء أو وطئ دابته فهو له ضامن

стр. 2115

وإذا أوقف الرجل دابته في السوق فما أصابت دابته فهو له ضامن فان كان موقفا يقف فيه الدواب لبيع قد أذن له السلطان في ذلك فأوقف فيه الدابة لذلك فلا ضمان عليه فيما أصابت وإن لم يكن السلطان أذن في ذلك فهو ضامن إن كان أخرجه هو أو أوقفه أو أرسله وإن لم يكن أخرجه هو ولا أوقفه ولا أرسله فلا ضمان عليه في ذلك والقول في ذلك قوله مع يمينه باب جناية العبد ولو جنى العبد جناية خطأ فان مولاه بالخيار إن شاء دفعه بها وإن شاء فداه بالأرش وأمسك عبده ولا يقضي عليه في ذلك بشيء حتى يبرأ المجني عليه والخطأ في ذلك والعمد سواء ما لم يبلغ النفس فاذا بلغ النفس فان فيه القصاص والصغير من الجراحات والكبير والجرح للواحد والاثنين في ذلك كله سواء يدفعه مولاه بأرش ذلك كله وجناية العبد في الحر المسلم والمرأة والعبد والمكاتب والمدبر وأم الولد والذمي والصغير والكبير في ذلك سواء يدفعه مولاه بذلك أو يفديه بأرش ذلك وجنايته فيما سوى ذلك من الحيوان والعروض والأموال دين في عنقه يسعى فيه أو يباع فيه بالغا ما بلغ ولا يعقل العاقلة شيئا من جناية العبد والمدبر وأم الولد ولا جناية عبد قد عتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته في قول أبي حنيفة

стр. 2116

وكذلك إن وطئ امرأة بشبهة مستكرها لها فذلك دين في عنقه يباع فيه ولا تعقل العاقلة شيئا من جراحات العبد في نفسه ما لم يبلغ النفس وإن كان خطأ وكذلك المدبر وأم الولد والمكاتب لا تعقل العاقلة مما جنى عليهم شيئا وإن كان الجاني حرا ما لم يبلغ النفس فاذا بلغت النفس عقلته العاقلة في ثلاث سنين في كل سنة ثلث قيمته فان قلت القيمة في ذلك أو كثرت فهو سواء غير أنه لا يبلغ بها دية الحر بلغنا ذلك عن عبد الله بن مسعود وإبراهيم النخعي أنهما قالا لا يبلغ بقيمة العبد دية الحر وقال أبو حنيفة ينقص منه عشرة دراهم

стр. 2117

وإذا جنى العبد جناية فقتل قتيلا له وليان فعفا أحدهما فان المولى يقال له ادفع إلى الباقي نصف العبد أو افده بنصف الدية ولو قتل قتيلا خطأ وفقأ عين آخر خطأ كان مولاه بالخيار إن شاء دفعه فكان بينهما أثلاثا الثلثان لأولياء القتيل والثلث لصاحب العين وإن شاء أمسكه وفداه بخمسة عشر ألفا عشرة آلاف لأولياء القتيل وخمسة آلاف لصاحب العين وإن أعتقه المولى وهو يعلم فهذا منه اختيار للعبد فعليه خمسة عشر ألفا في ماله خاصة وكذلك لو دبره أو باعه أو كاتبه فهو اختيار ولو كانت أمة فوطئها أو زوجها أو آجرها أو رهنها فليس هذا باختيار ولا يجب فيه الأرش فان استخدم وهو يعلم فليس ذلك باختيار الخدمة كالذي ذكرنا مما تعلق فيه الرقبة وشبهه وإن ضرب العبد ضربة يلزمه من ذلك عيب فاحش أو جرحه أو قتله وهو يعلم فهذا منه اختيار أيضا وعليه في ذلك الأرش وإذا وقع العبد في بئر احتفرها المولى في الطريق أو أصابه جناح أشرعه المولى في الطريق أو شيء أحدثه فليس هذا باختيار من قبل أن هذا ليس بجناية من المولى بيده وكذلك كل ما اصابه مما أحدث المولى في الطريق ومما لا يجب على المولى فيه الكفارة فان هذا ليس باختيار

стр. 2118

وعلى المولى القيمة إن مات العبد من ذلك كله بينهما أثلاثا وإن أوطأه المولى وهو يسير على دابته أو وقع عليه فقتله وهو يعلم بجنايته فهذا اختيار وعليه الأرش وإذا أعتقه المولى أو كاتبه أو دبره أو باعه أو وهبه أو قتله وهو لا يعلم بالذي جنى فليس هذا منه باختيار وعليه قيمة العبد بينهم أثلاثا فان كان قد علم بأحدهما ولم يعلم بالآخر فعليه بالذي علم به الأرش كاملا وعليه للذي لم يعلم به حصته من القيمة وإذا جنى العبد جناية لم يبلغ النفس فأعتقه المولى وهو يعلم بها قبل البرء ثم انتقضت به الجراحة فمات كان هذا منه اختيارا وعليه الدية وإذا قال المولى لعبده إن ضربت فلانا بالسيف أو بعصا أو بسوط أو بيدك أو شججته أو جرحته فأنت حر ففعل به شيئا من ذلك فمات منه عتق العبد وكان هذا اختيارا من المولى وعليه فيه الدية ما خلا خصلة واحدة إن ضربه بالسيف فقتله فان على العبد فيها القصاص وليس في العمد الذي فيه القصاص اختيار من قبل أن فيه القصاص وأن العبد والحر في ذلك كله سواء لم يفسد عتق المولى من قصاصهم شيئا وإذا جرح العبد جراحة ثم خاصم المولى فخيره القاضي فاختار

стр. 2119

عبده وأعطى الأرش ثم انتقضت الجراحة ومات المجروح والعبد على حاله فانه كان ينبغي له في القياس أن يكون هذا منه اختيارا ولكنا ندع القياس لأنا إنما اخترنا في غير النفس ونخيره الآن خيارا مستقبلا فان شاء دفعه وأخذ ما أعطى وإن شاء فداه بتمام الدية وهذا قول ابي يوسف الأول وهو قول محمد ثم قال أبو يوسف بعد ذلك إن عليه الدية وإذا جنى العبد جناية تبلغ الدية فاختار المولى إمساك العبد وليس عنده ما يؤدي وكان ذلك عند القاضي أو عند غير القاضي فالعبد عبده والدية عليه دين وهذا قول أبي حنيفة وفيها قول آخر إنه إن أدى الدية مكانه أخذه وإلا دفع العبد إلا أن يرضى الأولياء إن منعوه بالدية على ما قال فان رضوا بذلك لم يكن لهم بعد ذلك أن يرجعوا في العبد وهذا قول أبي يوسف ومحمد وإذا جنى العبد جناية خطأ ثم أقر المجني عليه أنه حر فلا حق له في رقبة العبد لأنه يزعم أنه حر ولا حق له على المولى أيضا لأنه لم يدع عليه عتقا بعد الجناية ولو لم يقر بذلك المجني عليه حتى دفع إليه العبد بالجناية ثم أقر بعد ذلك عتق العبد بيده وكان الولاء موقوفا وإذا جنت الأمة جناية ثم ولدت الأمة ولدا فاختصموا في ذلك فانه يقال للمولى ادفع الأمة بالجناية أو افدها ولا يدخل في ذلك ولدها ولا كسبها

стр. 2120

وإن جنى عليها أحد فأخذ المولى لذلك أرشا فانه يدفعه معها وإذا كان إنما جنى عليها قبل ذلك فهو للمولى وإن لم يعلم بذلك فالقول قول المولى مع يمينه وعلى المجني عليه البينة وإن كانت الجناية عليها بعد جنايتها فأمسكها المولى أو فداها فانه يستعين بأرش تلك الجناية في الفداء فان لم يفدها ولم يخيرها حتى يستهلك ذلك الأرش أو يهبه للجاني عليها ثم بدا له أن يدفع الأمة فله أن يدفعها وليس هذا منه باختيار وعليه أن يغرم مثل ما استهلك فيدفعه معها وإن كان جنى عليها عبد فقبضه المولى كان على المولى أن يدفعها جميعا أو يفديهما بالدية فان أعتق العبد المدفوع إليه فهذا منه اختيار للآمة وعليه الدية وكذلك إن هو أعتق الأمة فلا يستطيع أن يدفع واحدا منهما دون صاحبه وليس هذا كالدراهم وإن أعتقه وهو لا يعلم ثم اختار دفع الأمة دفع معها قيمة العبد ألا ترى أنهما لو كانا قائمين عنده بأعيانهما قلت له ادفعهما أو افدهما ولو كان هذا العبد فقأ عين الأمة فدفع بها وأخذت الجارية فان العبد يصير مكانها يدفعه المولى أو يفديه بالدية ولو كانت الجارية قتلت خطأ فأخذ المولى قيمتها لم نقل للمولى ادفعها أو افدها ولكنه يدفع قيمتها ولو قتلها مملوك فدفع بالجناية كان بالخيار فيه إن شاء فداه وإن شاء دفعه والحيوان في هذا لا يشبه الدراهم

стр. 2121

وإذا قتل العبد رجلا حرا خطأ ثم إن جارية لمولى العبد قتلت العبد خطأ كان القول فيها أن يقال للمولى ادفع الجارية أو افدها بقيمة العبد لأنه إذا أعطى قيمة العبد فقط أعطى أهل الجناية حقهم وإذا قتل العبد رجلا خطأ وعليه دين فان مولاه يخير فان شاء دفعه بالجناية واتبعه أصحاب الدين عند أهل الجناية وإن شاء فداه بالدية وكان الدين عليه كما هو وإن فداه بأمر قاض أو بغير أمر قاض فهو سواء وإن دفعه إلى أهل الجناية بغير أمر قاض فهلك عندهم فانه لا يضمن لأصحاب الدين قيمته ولو دفعه إلى أهل الدين بدينهم دون أمر القاضي قبل أن يحضر أهل الجناية فعليه قيمته لأصحاب الجناية إن كان لا يعلم وإن كان يعلم فعليه الأرش كله وإذا جنى العبد جناية فقتل رجلا خطأ وقتلت أمة له رجلا خطأ وهما جميعا لرجل واحد ثم إن العبد قتل الآمة خطأ فاختار المولى أن يدفعه بذلك كله فان أهل جناية الأمة يضربون في قيمة العبد بقيمة الأمة ويضرب أهل جناية العبد بدية الحر فيكون العبد بينهم على ذلك وإن أمسكه المولى وفداه أعطى الدية أصحاب جناية العبد وأعطى قيمة الأمة أصحاب جنايتها وإذا جنى العبد جناية ففداه المولى فجنى جناية أخرى فانه يقال له أيضا ادفعه أو افده وإن لم يقض في الأول بشيء حتى يجني جناية ثانية قيل له ادفعه بهما جميعا أو افده بأرش ذلك كله

стр. 2122

وإذا أقر العبد بالجناية فانه لا يصدق في شيء منها نفسا كانت أو ما دونها خطأ كان أو عمدا لأنه يستغرق رقبته فلا يصدق ما خلا بابا واحدا إن أقر له بالقتل عمدا فانه عليه فيه القصاص والعبد التاجر في ذلك وغير التاجر سواء وإذا أعتق العبد ثم أقر أنه كان جنى جناية في حال الرق خطأ أو عمدا نفسا أو ما دونها فلا شيء عليه في شيء من ذلك ما خلا خصلة واحدة القتل عمدا فان عليه فيه القصاص فأما ما سواه من الخطأ فانه إذا أقر على مولاه بذلك فلا يصدق وليس عليه شيء ألا ترى أن المولى لو صدقه بذلك لزمه الأرش إن أقر أنه أعتقه وهو يعلم وإلا لزمته القيمة وإذا أعتق الرجل عبده وهو يعلم وعليه دين وفي عنقه جناية وهو يعلم بذلك فعليه الأرش لأصحاب الجناية وعليه قيمته للغرماء وإن كان لا يعلم فعليه قيمتان قيمة لأصحاب الجناية وقيمة لأصحاب الدين إلا أن يكون أرش الجناية أقل من ذلك فيكون عليه الأقل وإذا جنى العبد أو الأمة جناية فقال المولى قد كنت أعتقته قبل الجناية أو قال هو ابني أو قال لأمته هي أم ولدي أو قال قد كنت دبرتها قبل الجناية فانه لا يصدق على أهل الجناية فان كان قال هذه المقالة بعد علمه بالجناية فعليه الأرش كاملا وإن كان قال

стр. 2123

هذه المقالة قبل أن يعلم بالجناية فعليه القيمة إلا أن يكون الأرش أقل من ذلك فيكون عليه الأقل وإذا جنى العبد جناية فجاء إنسان فأخبر المولى بذلك فأعتق العبد ثم قال لم أصدق الذي أخبرني أو قال لم أصدقه ولم أكذبه فانما عليه القيمة ما لم يخبره بذلك رجلان أو رجل عدل يعرفه بذلك أو يقر أنه قد صدق الذي أخبره وهذا قول أبي حنيفة وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن إنه إذا أخبره مخبر حرا كان أو عبدا صغيرا كان أو كبيرا مسلما كان أو كافرا رسولا كان لمولى الجناية أو غير رسول لمولى الجناية فأعتقه بعد الخبر ثم كان الخبر حقا فهو ضامن للأرش كله وهذا كله اختيار منه أرأيت لو جاء صاحب الجناية بنفسه يدعى ذلك فأعتقه بعد ادعاء هذا ولقائه إياه أما كان هذا اختيارا منه وإذا أعتق المولى عبدا وفي عنقه جناية وقال لم أعلم بالجناية فان عليه اليمين بالله فان حلف ضمن القيمة وإن لم يحلف ضمن الدية وكل ما ضمناه فيه القيمة فانه ينظر إلى أرش الجناية فان كان أقل من القيمة فانما عليه الأرش وإذا جنى العبد جناية فقال المولى قد كنت بعته من فلان قبل الجناية وأقر بذلك فلان أو قال هو لفلان لم يكن لي قط وأقر

стр. 2124

فلان بذلك فان فلانا بالخيار فان شاء دفعه وإن شاء فداه لأن المولى الذي كان في يده لم يبلغه إذا أخرجه إلى ملك رجل يفديه أو يدفعه ولو أنكر الرجل المقر له بذلك قيل للذي كان في يديه ادفعه أنت أو افده ولو أن عبدا في يدي رجل جنى جناية فقال أهل الجناية هو عبدك وقال الرجل هو عبد استودعنيه رجل غائب فان اقام على ذلك بينة أخر الأمر حتى يقدم فلان الغائب وإن لم يقم على ذلك بينة فهو الخصم فيه وكذلك لو قال هو عارية في يدي لفلان أو إجارة أو رهن فان فداه فهو جائز ومتى ما جاء فلان المقر له به كان له أن يأخذ عبده ولا يكون عليه من الفداء شيء من قبل أنه لم يأمر الذي في يديه العبد أن يفديه ويعرض عنه وإن كان الذي في يديه دفعه فمتى ما جاء المقر له فهو بالخيار إن شاء سلم الدفع وبرئ من العبد وإن شاء أخذ العبد وأعطي الأرش وإن أنكر أن يكون العبد له فما صنع الأول فيه من شيء فهو جائز وقال يعقوب ومحمد لو أن عبدا في يدي رجل والرجل مقر بأنه عبد له أو لم يقر ولم ينكر فأقر المولى على العبد بجناية خطأ ثم زعم المولى بعد ذلك أنه لرجل آخر وأنه لم يملكه قط فصدقه بذلك الرجل

стр. 2125

بأن العبد له وكذبه بالجناية فان كان الذي كان العبد في يديه قد كان أقر أنه عبده فعليه أرش جميع الجناية وهذا منه اختيار لأنه أتلفه باقراره وإن كان المولى لم يكن أقر أنه له حتى أقر به لهذا الرجل فالعبد للمقر له ولا يلحق العبد ولا المولى الأول ولا المولى الآخر من الجناية شيء لأن المولى لم يتلف شيئا إنما أقر على عبد غيره فلا يجوز إقراره والجناية إذا كانت ببينة لا يشبه الجناية إذا كانت باقرار المولى وإذا جنى العبد جناية ثم إنه اعور أو عمي أو أصابه بلاء من السماء فلا ضمان عليه فيه وإنما يقال له ادفعه على حاله أو افده وكذلك لو أن المولى بعثه في حاجة فعطب فيها أو استخدمه لم يكن عليه فيه ضمان لأن له أن يستخدمه ولو أذن له في التجارة بعد علمه بجنايته فلحقه دين مثل القيمة أو أكثر دفعه بالجناية واتبعه أصحاب الدين فاتبعوه في دينهم ثم ضمنوا المولى قيمته لأهل الجناية ولا يضمن الأرش من قبل أن هذا ليس باختيار منه وإذا قتل العبد قتيلا خطأ ثم فقأ رجل عينه ثم قتل آخر خطأ ثم اختار المولى أن يدفعه فانه يدفع أرش العين إلى الأول ويكون العبد بينهما يضرب فيه الأول بالدية إلا ما أخذ من أرش العين ويضرب فيه الآخر بالدية والأول أحق بأرش العين لأنه لم يجن على الآخر إلا وهو أعور وكذلك لو كان الذي فقا عينه عبدا

стр. 2126

فدفع به كان الأول أحق به ويضرب بالدية إلا قيمة العبد الذي أخذ في العور ويضرب الآخر بالدية وإذا قتل العبد قتيلا خطأ وللمقتول وليان فدفعه المولى إلى أحدهما بقضاء قاض ثم أنه قتل عنده آخر فجاء ولي الآخر والشريك الآخر فانه يقال للمدفوع إليه الأول ادفع نصفك إلى الآخر بنصف الدية أو افده فان دفعه برئ من نصف الدية ويرد النصف الباقي على المولى فيقال له ادفعه أو افده بعشرة آلاف وخمسة آلاف للآخر وخمسة آلاف للأوسط فان دفعه إليهما اقتسماه على ذلك يضرب فيه الآخر بخمسة آلاف ويضرب فيه الأوسط بخمسة آلاف ويضمن الأول الذي كان عنده العبد الذي جنى عنده الجناية الثانية ربع القيمة للمولى فيدفعها المولى إلى ولي القتيل الأول فيكون في يدي الأول ربع القيمة وربع عبد وإذا قتل العبد قتيلا خطأ وقتل آخر خطأ فدفعه المولى إلى أحدهما دون الآخر بغير قضاء قاض فقتل عنده قتيلا خطأ ثم اجتمعوا جميعا فاختاروا الدفع فان الأول الذي دفع العبد إليه يقال له ادفع نصف العبد إلى الآخر ورد النصف الباقي على المولى فيدفعه المولى إلى الأوسط والآخر ويضرب فيه الآخر بخمسة الآف

стр. 2127

والأوسط بعشرة آلاف ويضمن المولى سدس قيمة العبد للأوسط ويرجع بذلك المولى على الأول الذي كان في يديه وإذا قتل العبد قتيلا خطأ وفقأ عين آخر فدفعه المولى إلى المفقوءة عينه فقتل عنده قتيلا آخر ثم اجتمعوا فاختاروا دفعه فان صاحب العين يدفع ثلثه إلى الآخر لأنه لم يكن له إلا ثلثه ويرد الثلثين على المولى فيدفعه المولى إلى أولياء القتيلين يضرب فيه الأول بعشرة آلاف ويضرب في الآخر بثلثي الدية ويضمن المولى للأول ستة أجزاء وثلثي جزء من ستة عشر جزءا وثلثي جزء ومن ثلثي قيمة العبد وذلك خمسا ثلثي قيمة العبد لأنه أتلفه ويرجع المولى بذلك على صاحب العين من قبل أن ولى القتيل الأول كان له ثلثا العبد فيدخل عليه الآخر بستة أجزاء وثلثي جزء من ستة عشر جزءا وثلثي جزء من ثلثي قيمة العبد ويرجع بذلك على المولى لأنه أتلفه ودفعه ويرجع المولى بذلك على صاحب العين

стр. 2128

وإذا قتلت الأمة قتيلا خطأ ثم ولدت بنتا ثم ابنتها قتلت رجلا آخر خطأ ثم إن الابنة قتلت الأم فاختار المولى دفع الابنة فان أولياء القتيل الذي قتلته الأم يضربون في الابنة بقيمة الأم ويضرب أولياء القتيل الذي قتلته الابنة بالدية فتكون الابنة بينهم على ذلك ولو اختار المولى إمساك الابنة دفع دية القتيل الذي قتلته الابنة إلى أوليائه ودفع دية الأم إلى أولياء القتيل الذي قتلته الأم ولو لم يقتل الابنة الأم ولكنها فقأت عينها فاختار المولى دفع الابنة والأم بالجناية دفعت الأم إلى أولياء القتيل الذي قتلته وتدفع الابنة فيضرب فيها أولياء القتيل الذي قتلته الابنة في الدية في الابنة ويضرب أصحاب الأم في الابنة بنصف قيمة الأم فتكون الابنة بينهم على ذلك

стр. 2129

ولو أن الأم أيضا فقأت عين الابنة بعد فقئ الابنة عينها وهما عند المولى الأول ثم اختار المولى دفعهما فانه يدفعه الابنة فيضرب فيها أولياء القتيل الذي قتلته بالدية ويضرب فيها أصحاب الأم بنصف قيمة الأم فيكون ذلك مع الأم ثم يدفع الأم وما أصابها من أرش عينها من الابنة فيكون ما كان من الابنة من ذلك لأولياء القتيل الذي قتلته الأم ويضربون في الأم بما بقي من الدية ويضرب فيها أصحاب الابنة بنصف قيمة الابنة فيكون بينهم على ذلك ولو اختار المولى الفداء فيهما أمسكهما جميعا وأعطي ديتين لكل قتيل دية وإذا قتلت الأمة رجلا حرا خطأ ثم إنها ولدت ابنا ثم إن ابنها قتلها فان المولى يخير فان شاء أمسكه وأعطى قيمة الأم وإن شاء دفعه ولا يدخل ولد الأمة ولا كسبها ولا غلتها في جناية جنتها فان كان الكسب والولد بعد ذلك أو قبله فهو سواء وقد يدخل ذلك في الدين الذي عليها إذا ولدت بعد الدين ولو كانت جنايتها في شيء من العروض أو الحيوان سوى الرقيق كان ذلك دينا في عنقها فان ولدت ولدا بعد ذلك أو اكتسبت مالا كانت هي ومالها وكسبها وولدها في ذلك الدين حتى يستوفي

стр. 2130

وإذا جنت الأمة وهي حامل ثم ولدت ولدا قبل أن يدفعها المولى فالولد للمولى فان ولدت آخر بعد الدفع فهو للمدفوعة إليه الأم وإذا جنت الأمة جناية خطأ ثم ولدت ولدا ثم إن ولدها قطع يدها فان المولى يخير فان شاء دفع الأم ونصف قيمتها إلى أهل الجناية وإن شاء دفعها وابنها وإن شاء أمسكهما جميعا وأعطي الأرش وولدها عبد لمولاها وإن كان أرش الجناية أقل من نصف قيمتها أو مثل نصف قيمتها فأعطى نصف قيمتها لم يكن عليه إلا ذلك ولو جنى عليها عبد لغيره فأخذ أرش ذلك أعطي من ذلك أرش جنايتها وأمسك ما بقي وإذا اختلف مولى الأمة وأهل الجناية في الأمة فقالوا جنت علينا وهي صحيحة ثم فقأ رجل عينها فالأرش لنا وقال المولى بل جنت عليكم وهي عوراء بعد الفقئ فان القول قول المولى مع يمينه وعلى أهل الجناية البينة وكذلك لو كان الذي جنى عليها بعض ورثة القتيل أو القتيل نفسه فاختلفوا في ذلك وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ﵃ باب جناية العبد في البئر وإذا احتفر العبد بئرا بغير إذن مولاه في الطريق ثم أعتقه المولى قبل أن يعلم بالحفر ثم وقع فيها رجل فمات كان على المولى قيمة العبد لذلك الرجل فان وقع فيها آخر اشتركا في تلك القيمة فان وقع فيها العبد فمات فانه يشترك ورثة العبد في تلك القيمة أصحابها الذين أخذوها ولو أعتقه بعد ما وقع فيها رجل وهو لا يعلم كان مثل ذلك أيضا عتقه

стр. 2131

قبل وقوع الرجل وبعد وقوعه بعد أن يكون لا يعلم فذلك كله سواء وإذا وقع فيها رجل فمات فأعتق المولى العبد وهو يعلم وقوع الرجل وموته كان عليه الدية لأن ذلك اختيار منه فان وقع فيها آخر فمات فانه يقاسم صاحب الدية فيضرب الآخر بقيمة العبد ويضرب الأول بالدية وهذا قول أبي حنيفة وفيها قول آخر وهو قول أبي يوسف ومحمد إن على المولى نصف قيمة أخرى لولى القتيل الآخر من قبل أن عتقه بمنزلة اختيار العبد أرأيت لو أمسك العبد ولم يعتقه وأعطي الدية أما كان عليه أن يفديه أو يدفع نصفه وإذا وقع فيها رجل فمات ووقع فيها آخر بعد فذهبت عينه والعبد قائم بعينه فانه يقال للمولى ادفعه إليهما فيكون بينهما على ثلاثة أسهم لصاحب العين الثلث ولصاحب النفس الثلثان فان أمسكه وفداه بخمسة عشر ألفا فذلك له وإن كان أعتقه قبل أن يعلم فعليه قيمته بينهم أثلاثا وإن كان يعلم ابالقتل ولا يعلم بالعتق فعليه عشرة آلاف لولى القتيل وعليه ثلث القيمة لصاحب العين لأنه مختار في القتيل وليس بمختار في العين ولو باع العبد قبل أن يقع فيها أحد ثم وقع فيها آخر بعد ذلك فمات فان على المولى قيمة العبد وكذلك لو وقع فيها العبد نفسه فمات

стр. 2132

كان على المولى قيمة العبد وكذلك لو وقع فيها العبد نفسه فمات كان على المولى قيمته لمولاه الآخر وإن كان قد أعتق العبد فوقع العبد فيها وهو حر فان على المولى قيمته لورثة العبد فان وقع فيها آخر شركهم في القيمة لا يغرم فيها أكثر من قيمة واحدة لأنه جناية واحدة وإذا حفر العبد بئرا في دار رجل بغير أمره فوقع فيها إنسان من أهل الدار فمات فانه يخير مولى العبد فان شاء فداه بالدية وإن شاء دفعه وإذا حفر العبد بئرا في طريق المسلمين فوضع فيها حجرا فوقع فيها رجل على الحجر فقتله الحجر فان ديته في رقبة العبد يدفعه مولاه به أو يفديه فان كان الحر هو الذي حفر البئر ووضع العبد الحجر في البئر فان دية القتيل على عاقلة الحر لأنه إنما وقع بالحفر وإذا حفر العبد بئرا في طريق المسلمين فوقع فيها رجل فمات فقال المولى أنا كنت أمرته بذلك لكي تضمن عاقلته فانه لا يصدق على ذلك إلا أن تقوم على ذلك بينة والجناية في رقبة العبد يدفعه مولاه بها أو يفديه إذا أكذبه ولي الجناية وإذا استأجر الرجل حرا وعبدا يحفران له بئرا في الطريق فوقع عليهما فماتا والعبد محجورا عليه فان على الذي استأجر قيمته لمولاه ولورثة الحر تلك القيمة إن كانت أقل من نصف الدية ويرجع بها المولى على المستأجر وعلى عاقلة الحر نصف قيمة العبد فيكون المستأجر الآن قد غرم

стр. 2133

قيمة ونصف ولو كان العبد مأذونا له في العمد لم يكن على المستأجر شيء وكان على عاقلة الحر نصف قيمة العبد لورثة الحر وإذا حفر العبد بئرا في طريق المسلمين بغير أمر المولى ثم قتل قتيلا خطأ فدفعه مولاه إلى ولي القتيل ثم وقع في البئر إنسان فمات فان ولى القتيل بالخيار إن شاء دفع نصف العبد إلى ولي القتيل في البئر وإن شاء فداه بعشرة آلاف ولو لم يقتل خطأ حتى وقع في البئر إنسان فمات فدفعه مولاه ثم قتل عند المدفوع إليه قتيلا خطأ فدفعه بذلك ثم وقع في البئر آخر فان ولى القتيل يدفع ثلثه إلى ولي الواقع في البئر أخيرا أو يفديه بعشرة آلاف وإنما صار يدفع ثلثه إلى ولي الواقع لأنه قد قتل اثنين في البئر وواحدا بيده فصار حصة صاحب البئر الأول الذي قتله بيده مع حصته فصار ذلك الثلثين من العبد وصار إنما يدفع الثلث أو يفديه بعشرة آلاف باب جناية المدبر في حفر البئر وإذا حفر المدبر بئرا أو أم ولد في طريق المسلمين وقيمة كل واحد منهما ألف درهم فوقع فيها إنسان فمات فعلى المولى قيمة المدبر أو أم الولد أيهما حفر البئر يؤديها إلى ولي القتيل فان وقع فيها آخر لم يكن على المولى شيء بعد القيمة الأولى ويشرك أولياء القتيل الآخر أولياء القتيل

стр. 2134

الأول في تلك القيمة فان كان المدبر قد زاد خيرا حتى صار يساوي ألفين فوقع الثاني ثم ازداد شرا حتى دخله عيب نقصه خمسمائة حتى صار يساوي ألف وخمسمائة ثم وقع فيها آخر فمات فانه لا شيء على المولى غير القيمة الأولى ألف درهم بينهم أثلاثا بالسوية ولو لم يقع في البئر إنسان حتى مات المدبر ثم وقع فيها إنسان فمات فان على مولى المدبر قيمته من قبل أنه مدبر وأنه لم يكن يقدر على دفعه حيث جنى ولو كانت قيمته ألفا ثم نقصت حتى صار يساوي خمسمائة فمات ثم وقع فيها رجل فمات فان على المولى ألف درهم بينهما نصفين ولو جنى المدبر جناية بيده فانه ليس على مولاه شيء ويشاركهم ولي القتيل الآخر في تلك القيمة فان كان جنى على الآخر وقيمته ألفان فان ألفا على المولى الآخر والألف الأولى بينهم يضرب فيها الآخر بتسعة آلاف والأول بعشرة آلاف وإذا استأجر الرجل أربعة رهط عبدا ومكاتبا ومدبرا وحرا يحفرون بئرا في طريق المسلمين فوقعت عليهم فماتوا من حفرهم ولم يؤذن للمدبر ولا للعبد في العمل فان على المستأجر قيمة كل واحد منهما لمولاه ولورثة الحر ربع دية الحر في رقبة كل إنسان منهم وينظر إلى ربع الدية وربع قيمة المكاتب وإلى قيمته فيأخذ ورثة الحر وورثة المكاتب

стр. 2135

الأقل من ذلك ويرجع مواليهما بذلك على المستأجر وللمستأجر على عاقلة الحر ربع قيمة كل واحد منهما وللمكاتب في رقبة كل واحد منهما ربع قيمته في قيمة كل واحد منهما فبعضه قصاص من بعض وإن كان في قيمة أحدهم فضل ترادا الفضل وربع قيمة المكاتب على عاقلة الحر ثم يأخذها ورثة الحر إلا أن يكون أكثر من ربع الدية فيأخذون ربع الدية ويردون الفضل على مولى المكاتب ولكل واحد من العبدين ربع قيمته في قيمة الآخر ولكن ذلك على المستأجر فهو له فان كان العبدان مأذونا لهما في التجارة فلا ضمان على المستأجر والإذن هاهنا أن يأمرهما المولى بالعمل أو يراهما يعملان فرضي بذلك أو يأمرهما بأداء الغلة فاذا كان هكذا فهما مأذون لهما وربع قيمة كل واحد منهما في عنق صاحبه وربع قيمة كل واحد منهما على عاقلة الحر وثلاثة أرباع دية الحر في أعناقهم في عنق كل واحد منهم ربع ربع فاذا عقلت عاقلة الحر ربع قيمة كل واحد منهما عزل لكل واحد منهما ربع قيمته ويؤخذ من مولى المدبر قيمة المدبر كاملة بعد أن يكون القيمة أقل مما عليه من ذلك فيقسم بينهم يضرب ورثة الحر بربع الدية ومولى العبد بربع القيمة ومولى المكاتب بربع القيمة فان كان المكاتب ترك وفاء أخذ من تركته تمام قيمته إن كانت قيمته أقل مما عليه من ذلك يضرب فيها ورثة الحر بربع الدية ومولى العبد بربع القيمة ثم يؤخذ من مولى العبد جميع ما أخذ من ذلك يضرب

стр. 2136

فيه ورثة الحر بربع دية الحر ومولى المدبر بربع قيمة المدبر ومولى المكاتب بربع قيمة المكاتب باب جناية الكنيف والميزاب وإذا أخرج الرجل من داره كنيفا شارعا على الطريق أو ميزابا أو جرصنا فذلك كله سواء وكذلك إن أخرج صلاية من حائطه وكذلك البقال يخرج خشبة ينصبها على الطريق فما أصاب من ذلك حشية يتزين به الحائط يبنى لإنسان فجرحه أو قتله فهو على عاقلة الذي أخرجه إذا كانت نفسا أو جراحة يبلغ خمسمائة فصاعدا وإن كان أقل من ذلك فهو في ماله أبو يوسف قال حدثنا نحو من ذلك عطاء بن السائب عن محمد بن عبيد الله عن شريح وإن وقع الكنيف أو الميزاب على رجل فقتله فديته على عاقلة الذي أمر باخراجه ولا يكون على الذي أخرجه شيء فان أصابه الذي في جوف الحائط منه فلا ضمان عليه فيه وإن اصابه الداخل والخارج فعليه نصف الدية على عاقلته

стр. 2137

وإذا باع رب الدار وقد أشرع منها كنيفا فأصاب رجلا فالضمان على البائع الأول لأنه هو أخرجه وكذلك الرجل يجعل ظلة على الطريق فما اصاب من شيء فهو له ضامن وكذلك الرجل وضع الخشبة في الطريق أو يبني دكانا فما أصاب من ذلك من شيء فهو ضامن ولو وضع رجل على الطريق شيئا فيعثر به فوقع فمات كان له ضامنا فان وطئ عليه فوقع فمات كان له ضامنا إن لا يتعمد المشي عليه فان كان تعقل به عمدا فعطب فلا ضمان عليه وإذا اختلف واضع الحجر وولى القتيل في ذلك فقال واضع الحجر تعمد التعقل به وكذبه الولى فالقول قول الولى وصاحب الحجر ضامن لعاقلته ولا تضمن العاقلة حتى يشهد شاهدان أن هذا وضعه وأن هذا تعقل به ولو أقر هو أنه وضعه من غير أن يشهد الشهود عليه كان عليه خاصة في ماله دون العاقلة وهذا قول أبي يوسف الأول ثم رجع أبو يوسف عن هذا وقال القول قول واضع الحجر مع يمينه أنه تعمد التعقل به وعلى الآخر البينة لأنه مدع وهو قول محمد وإذا تعقل بحجر فوقع على حجر أيضا فمات فديته على صاحب الحجر الأول كأنه دفعه فان لم يكن للحجر الأول واضعا فديته على عاقلة صاحب الحجر الآخر أيضا ولا كفارة على واضع حجر في الطريق ولا مخرج كنيف ولا ميزاب أو جرصن ولا يحرم الميراث

стр. 2138

من قبل أنه لم يقتل بيده إنما أقتله عمله وشيء أحدثه في الطريق باب الغصب في الرقيق في الجناية وإذا اغتصب الرجل عبدا من رجل فقتل العبد عنده قتيلا خطأ ثم اجتمع المولى وأولياء القتيل فان العبد يرد إلى مولاه ثم يقال لمولاه ادفعه أو افده ويرجع على الغاصب بقيمته يوم غصبه إياه دفع أو فداه وإن كان زاد عنده خيرا فليس عليه في الزيادة شيء وإن كان تغير منه شيء بعيب قبل الجناية فهو ضامن لذلك وإنما على المولى أن يدفع العبد بالجناية يوم يختصمون فيه أو يفديه فان كان جنى قبل النقصان ثم نقص عند الغاصب فذهب عينه فأخذ المولى العبد فدفعه فانه يرجع على الغاصب بقيمته يوم غصبه إياه ويدفع إلى أولياء الجناية نصفها ويرجع بذلك النصف على الغاصب وإن كان اعور قبل الجناية كان نصف القيمة للمولى ويرجع المولى على الغاصب بقيمته أعور وإذا اغتصب الرجل عبدا فهو ضامن له ولما جنى عنده من جناية أو لحقه من دين ما بينه وبين قيمته ولا يضمن أكثر من ذلك في جميع هذا وإذا اغتصب الرجل عبدا فقتل عنده قتيلا خطأ ثم مات العبد فان عليه القيمة للمولى فيدفعها المولى إلى أهل الجناية ثم يغرم له الغاصب قيمة أخرى حتى يخلص في يدي المولى قيمته بعد الجناية ولو لم يمت العبد ولكنه ذهبت عينه بعد ما قتل عنده فدفعه إلى

стр. 2139

المولى أعور فقتل عنده قتيلا آخر ثم اجتمع أهل الجنايتين جميعا فدفعه المولى بالجنايتين فانه يأخذ نصف قيمته من الغاصب فيدفعها إلى الولي الأول ثم يضرب الأول في العبد بالدية إلا ما أخذ ويضرب الآخر بالدية ثم يرجع المولى على الغاصب بذلك النصف القيمة التي أخذت منه وما أصاب الأول من قيمة العبد أعور ثم يرجع أولياء الجناية الأولى فيما أخذ المولى من ذلك بتمام قيمة العبد صحيحا ويرجع المولى على الغاصب بمثل ما أخذ ويكون ذلك للمولى خاصة وإذا اغتصب رجل عبدا فقتل عنده قتيلا خطأ ثم دفعه إلى المولى فقتل عنده آخر خطأ فاختار المولى دفعه بالجنايتين فانه يكون بينهما نصفين ويأخذ المولى من الغاصب نصف قيمة العبد فيدفعها إلى ولي القتيل الأول ويرجع بمثل ذلك أيضا على الغاصب فيكون للمولى خاصة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال زفر ومحمد يأخذ المولى نصف القيمة من الغاصب فيسلم له ولا يدفعه إلى ولي الجناية الأولى لأنه قد دفع هذا النصف مرة فلا يدفعه مرة أخرى وإذا اغتصب الرجل عبدا قد قتل عند مولاه قتيلا فقتل عنده آخر فدفعه الغاصب إلى المولى فاختار المولى دفعه فانه يأخذ من الغاصب نصف القيمة فيدفعها إلى الأول ويقاسمان العبد نصفين ولا يرجع المولى بذلك على الغاصب لأنه إنما أخذ منه الذي جنى عبده عليه وإذا اغتصب الرجل عبدا وجارية قيمة كل واحد منهما ألف فقتل كل واحد منهما عنده قتيلا خطأ ثم قتل العبد الجارية ثم رده

стр. 2140

الغاصب إلى المولى فاختار المولى دفعه فانه يدفعه يضرب فيه أولياء قتيل العبد بالدية ويضرب فيه أولياء الجارية بقيمتها ويرجع المولى على الغاصب بقيمة العبد ثم يرجع عليه بقيمة الجارية فيدفع من قيمة الجارية إلى أولياء القتيل الذي قتلته الجارية تمام قيمتها ويرجع به المولى على الغاصب ويأخذ أولياء القتيل الذي قتله العبد من قيمة العبد الذي أخذها المولى من الغاصب تمام قيمة العبد ويرجع المولى بذلك على الغاصب ولو أن المولى اختار إمساك العبد كان عليه أن يؤدي الدية إلى أولياء القتيل الذي قتل عنده صاحبهم ويؤدي قيمة الجارية إلى ولي قتيل الجارية ويرجع على الغاصب بقيمة العبد وقيمة الجارية وإذا اغتصب الرجل عبدا وجارية قيمة كل واحد منهما ألف فقتل كل واحد منهما عنده قتيلا ثم قتل العبد الجارية ثم رده الغاصب إلى المولى فانه يرد معه قيمة الجارية فيدفعها المولى إلى ولي قتيل الجارية ويرجع بها على الغاصب ثم يخير المولى في الغلام بين الدفع والفداء فان اختار الفداء فداه بالدية ورجع بقيمته على الغاصب وإن اختار الدفع دفع الغلام كله إلى ولي قتيل الغلام في قياس قول أبي حنيفة ورجع بقيمته على الغاصب وأما في قياس قول أبي يوسف وهو قول محمد فان اختار الفداء فداه بالدية لولى قتيل الغلام ولا يرجع بقيمته على الغاصب لأنه كان ينبغي له أن يفديه ايضا بقيمة الجارية يدفعها إلى الغاصب لأن الجارية صارت له ثم يرجع عليه بقيمة الغلام
следующие страницы →