← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

لم قال لأن هذا ليس بحيض ألا ترى أنها لو رأت الدم ساعة ثم انقطع عنها الدم لم يكن هذا بحيض ولم يكن عليها غسل فكذلك الأول قلت أرأيت امرأة كان حيضها خمسة أيام في كل شهر ثم زاد يوما أتصلي ذلك اليوم قال لا وهي فيه حائض قلت وكذلك لو زادت خمسة أيام قال نعم قلت فإن زادت على العشرة الأيام يوما أو يومين قال هذه مستحاضة فيما يزاد على عشرة أيام فتكون مستحاضة فيما زاد على أيام أقرائها قلت فهل عليها قضاء ما زاد على أيام أقرائها

стр. 352

قال نعم قلت لم قال لأن الحيض لا يكون أكثر من عشرة أيام فإن زادت على عشرة أيام عرفنا أنها مستحاضة فيما زادت على أيام أقرائها وإن لم تزد على عشرة أيام فهي حائض وليس عليها أن تقضي شيئا من الصلاة بلغنا عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال الحيض ثلاثة أيام وأربعة أيام إلى عشرة أيام

стр. 353

قلت أرأيت امرأة كان حيضها خمسة أيام في أول كل شهر فتقدم حيضها قبل ذلك بيوم أو يومين أو ثلاثة أيام أو أربعة أو خمسة قال هي حائض ألا ترى أنها إذا زادت على حيضها خمسة أيام كانت فيها حائضا فكذلك إذا تقدمت حيضتها خمسة أيام كانت فيها حائضا قلت أرأيت امرأة حاضت أول ما حاضت فاستمر بها الدم كم تدع الصلاة قال عشرة أيام قلت فإذا مضى عشرة أيام كيف تصنع قال تغتسل وتحتشي وتتوضأ لوقت كل صلاة بعد ذلك ولا تقعد أقل من عشرة أيام ولا أكثر من ذلك قلت أرأيت إن كان وقت نسائها خمسة أيام قال لا تنظر إلى ذلك لأن هذا ليس بشيء قلت أرأيت إن كانت حاضت قبل ذلك سنين فكانت تحيض خمسة أيام مرة وسبعة أيام مرة أخرى فكان حيضها يختلف ثم استحاضت كم تدع الصلاة قال أقل ما كانت تقعد خمسة أيام وتغتسل وتصلي قلت فإن كان زوجها قد طلقها فحاضت الحيضة الثالثة ومضت خمسة أيام قال لا يملك زوجها رجعتها قلت فهل لها أن تتزوج ساعتئذ قال ليس لها أن تتزوج حتى يمضي سبعة أيام

стр. 354

فإن تزوجت لم يجز النكاح آخذ لها في الصلاة بالثقة فتصلي وهي حائض أحب إلي من أن تدع الصلاة وهي طاهرة وآخذ في التزويج أيضا بالثقة فلا تتزوج حتى يمضي أكثر أيامها قلت أرأيت المستحاضة أتتوضأ لكل صلاة وتحتشي قال نعم قلت وتصلي المكتوبة وما شاءت من التطوع ما دامت في وقت تلك الصلاة قال نعم قلت فإن ذهب وقت تلك الصلاة انتقض وضوؤها وكان عليها أن تستقبل الوضوء لصلاة أخرى قال نعم قلت فإن كان عليها صلوات قد نسيتها أو جعلت لله على نفسها أن تصلي أربع ركعات أتصليها بوضوء واحد ما لم يذهب الوقت قال نعم تصلي ما شاءت من فريضة أو تطوع ما دامت في وقت تلك الصلاة فإذا ذهب الوقت فإن عليها أن تعيد الوضوء لصلاة أخرى قلت أرأيت إن كان بها جرح أو قرحة فسال منها دم أو قيح قال هذا ينقض وضوءها قلت فإن سال الدم من حيضها أو من الجرح بعد ما توضأت قال الدم الذي سال من جرحها ينقض وضوءها وأما ما سال من حيضها فإنه لا ينقض وضوءها قلت وكذلك الرجل الذي به جرح سائل لا ينقطع قال نعم قلت وكذلك المبطون

стр. 355

الذي لا ينقطع استطلاق بطنه قال نعم قلت أرأيت امرأة حاضت في أيام حيضها خمسة أيام ثم طهرت يوما أو يومين ثم رأت الدم يوما أو يومين أو ثلاثة أيام قال هي حائض وعليها أن تدع الصلاة فإذا انقطع عنها الدم اغتسلت قلت لم قال أرأيت لو رأت الطهر ساعة ثم عاودها الدم ألم تكن حائضا قلت بلى قال فهذا وذاك سواء قلت فإن رأت الدم يوما أو يومين ثم انقطع الدم عنها يومين ثم رأت الدم يومين ثم انقطع عنها ثم رأت الدم ثلاثة أيام وهذا كله في عشرة أيام قال هذا حيض كله وعليها أن تدع الصلاة قلت فإن رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع عنها أربعة أيام ثم عاودها الدم ثلاثة أيام قال هذا حيض قلت فإن رأت الدم سبعة أيام ثم انقطع عنها يومين ثم رأت الدم في اليوم العاشر بعض النهار ثم انقطع الدم عنها قال هذا كله حيض وعليها أن تدع الصلاة فإذا طهرت اغتسلت ولم يكن عليها القضاء في شيء من ذلك قلت أرأيت امرأة كان حيضها خمسة أيام فحاضت ستة أيام ثم حاضت حيضة أخرى سبعة أيام ثم حاضت حيضة أخرى ستة أيام

стр. 356

كم حيضها قال ستة أيام قلت فإن كان حيضها خمسة أيام فحاضت ستة أيام ثم حاضت ثمانية أيام ثم حاضت حيضة أخرى سبعة أيام كم حيضها قال سبعة أيام قلت فإن حاضت ستة أيام ثم حاضت حيضة أخرى عشرة أيام ثم حاضت حيضة أخرى ثمانية أيام قال حيضها ثمانية أيام كلما عاودها الدم مرتين في يوم واحد فحيضها ذلك قلت أرأيت امرأة ترى في أيام حيضها الصفرة أو الكدرة قال هذا حيض كله وهو بمنزلة الدم قلت فإن رأت الدم ثم رأت الطهر في نفاسها فرأت حمرة أو صفرة أو كدرة هل يكون هذا طهرا قال لا يكون هذا طهرا حتى ترى البياض خالصا قلت أرأيت امرأة كان حيضها خمسا فحاضت خمسة أيام في أيام أقرائها ثم طهرت فاغتسلت ثم صامت ثلاثة أيام وصلت ثم عاودها الدم يومين في العشر هل يجزيها ما صامت وصلت قال لا وعليها أن تعيد الصوم قلت فإن حاضت خمسة أيام ثم طهرت فصامت أربعة أيام ثم عاودها الدم في اليوم العاشر يوما تاما قال عليها أن تعيد الصوم ولا يجزيها قلت فإن حاضت خمسة أيام ثم طهرت فصامت يومين أو ثلاثة ثم عاودها الدم فاستمر بها شهرا قال هذه

стр. 357

مستحاضة ويجزيها صومها وصلاتها قلت فإن حاضت خمسة أيام ثم طهرت ثم صامت وصلت عشرة أيام ثم عاودها الدم قال هي مستحاضة ويجزيها ما صامت وصلت في العشر وبعد ذلك قلت وكل شيء جعلتها فيه حائضا فليس عليها فيه صلاة ولا ينبغي لزوجها أن يقربها حتى تطهر وتغتسل وإن كانت رأت الطهر بين تلك الأيام فصامت فيها لم يجزها صومها قال نعم قلت وكل شيء جعلتها فيه مستحاضة فإنها تصوم فيه وتصلي ويأتيها زوجها قال نعم قلت فإن تركت فيها الصلاة والصوم كان عليها أن تقضي قال نعم قلت ولا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام ولا أكثر من عشرة أيام قال نعم قلت أرأيت امرأة كان حيضها ستة أيام فحاضت خمسة أيام فرأت الطهر فاغتسلت في اليوم الخامس هل ترى لزوجها أن يقربها قبل تمام الست قال أحب ذلك إلي أن يكف عنها حتى تمضي أيامها التي كانت تحيض فيها فإن فعل لم يضره قلت فهل على المرأة أن تدع الصلاة والصوم في ذلك اليوم السادس قال لا تدع الصلاة والصوم ولكنها تصوم وتصلي فإن كانت طاهرة أجزاها وإن عاودها الدم فعليها أن تعيد الصوم وينبغي لها أن تأخذ بالثقة فتصوم وتصلي قلت أرأيت امرأة نفساء ولدت أول ما ولدت فاستمر بها الدم أشهرا كم تدع الصلاة قال أربعين يوما فإذا مضت أربعون يوما اغتسلت وهي بمنزلة المستحاضة فيما بعد ذلك تصوم وتصلي وتقرأ

стр. 358

القرآن ويأتيها زوجها قلت فهل تنظر إلى وقت نسائها قال لا قلت فإن طهرت في ثلاثين يوما قال تغتسل وتصلي وتصوم وتكون طاهرة قلت فإن اغتسلت وصلت وصامت خمسة أيام ثم عاودها الدم خمسة أيام في الأربعين قال لا يجزيها صومها وصلاتها وعليها أن تقضي الصوم قلت أرأيت إن كان وقتها ثلاثين يوما ثم طهرت في عشرين يوما فمكثت في خمسة أيام طاهرة وصلت وصامت فيها ثم عاودها الدم حتى استكملت أربعين قال هي بمنزلة الحائض وعليها أن تقضي الصوم قلت فإن طهرت في عشرين يوما فصامت وصلت عشرة أيام ثم عاودها الدم فاستمر بها شهرين قال هذه مستحاضة فيما زاد على ثلاثين يوما قلت فهل تقضي الصلاة والصوم فيما تركت من الأيام بعد الثلاثين قال نعم قلت فهل يجزيها صومها العشرة من الأيام التي صامت قبل الثلاثين قال لا قلت أرأيت النفساء ترى الصفرة أو الكدرة أو الحمرة قال هذا

стр. 359

كله بمنزلة الدم قلت أرأيت امرأة حاملا حاضت كل شهر وهي حامل قال ليس ذلك بحيض ولا نفاس قلت أرأيت امرأة ولدت ولدا وفي بطنها آخر هل تصوم وتصلي حتى تضع الآخر قال لا إنما النفاس من الولد الأول حتى يتم الأربعين قلت فإن صامت وصلت بعد ما ولدت الأول قبل أن تلد الآخر قال لا يجزيها لأنها نفساء في قول أبي يوسف وأبي حنيفة وقال محمد النفاس من الولد الآخر ولا تكون نفساء وفي بطنها ولد كما تكون حائضا وهي حامل وهو قول زفر قلت أرأيت السقط إذا استبان خلقه هل يكون بمنزلة الولد وتكون المرأة فيه بمنزلة النفساء قال نعم قلت أرأيت المرأة كم أقل ما يكون بين حيضها قال أكثر

стр. 360

ما يكون الحيض عشرة أيام وأقل ما يكون ثلاثة أيام والطهر أقل ما يكون خمسة عشر يوما فإذا رأت الدم في أقل من ذلك فهي مستحاضة قلت أرأيت إن كانت تحيض في كل شهر حيضتين قال هذه مستحاضة قلت أرأيت إن حاضت خمسة أيام ثم طهرت خمسة عشر يوما ثم حاضت خمسة أيام هل يكون هذا حيضا وتدع فيه الصلاة والصوم قال نعم قلت فقد حاضت الآن في الشهر حيضتين وقد زعمت أنه لا يكون الطهر أقل من خمسة عشر يوما قال إذا أحتسب بأيام طهرها وأيام حيضها كان أربعين يوما قلت أرأيت إن قعدت بين كل حيضتين ثلاثة عشر يوما أو أربعة عشر يوما قال هذه مستحاضة لأنها لا يكون بين حيضتين أقل من خمسة عشر يوما

стр. 361

قلت أرأيت امرأة أسقطت سقطا لم يتبين شيء من خلقه أتعدها نفساء قال لا قلت فكم تدع الصلاة قال أيام حيضها حتى تستكمل ما بينها وبين العشرة الأيام قلت فإن استمر بها الدم أكثر من ذلك قال هي مستحاضة فيما زاد على أيام أقرائها وعليها أن تقضي ما تركت من الصلاة قلت فإن كانت صامت فيما زاد على أيام أقرائها في العشرة قال يجزيها قلت وكذلك الصلاة قال نعم وإذا توضأت المستحاضة في وقت العصر والدم منقطع فغربت الشمس وهي طاهرة ثم رأت الدم فإنها تتوضأ والدم ينقض طهرها في وقت المغرب فإن سال الدم في صلاة المغرب انصرفت

стр. 362

فتوضأت ثم بنت على صلاتها قلت أرأيت لو لم تر الدم حتى الغد وهي على وضوئها ثم رأت الدم من الغد حين زالت الشمس أتصلي بذلك الوضوء وقت الطهر كله قال لا وقد نقض الدم طهرها وعليها الوضوء ولو كانت لبست الخفين قبل المغرب ثم لم تر الدم حتى صلت ركعتين من المغرب ثم رأت الدم كان عليها أن تنصرف وتتوضأ وتمسح وتبنى على صلاتها ولو لم تر الدم ولم تدخل في المغرب حتى توضأت من غير حدث ثم دخلت في المغرب فرأت الدم كان عليها أن تنصرف وتتوضأ وتبنى على صلاتها ولو أحدثت قبل المغرب فتوضأت ثم دخلت في المغرب فرأت الدم فإنها تنصرف وتتوضأ وتبني على صلاتها ولو أحدثت بعد هذا الدم كان عليها الوضوء أيضا ولكنه لو سال منها الدم أجزاها في ذلك الوقت الوضوء الذي كان بعد الدم إذا توضأت للدم أجزاها من الدم الحادث ولا يجزيها من الحدث وإذا توضأت من الحدث ولم تر الدم ثم رأت الدم لم يجزها وضوء الحدث من الدم ألا ترى لو أن رجلا رعف من أحد الأنفين رعافا لا ينقطع فتوضأ أنه يجزيه لوقت الصلاة كله

стр. 363

ولو سال من الأنف الآخر دم نقض وضوءه فهذا يبين لك أن الحدث ينقض وضوء المستحاضة وإن دم المستحاضة ينقض وضوء الحدث ولو توضأت المستحاضة قبل المغرب ولم تر الدم بعد الوضوء حتى صلت المغرب ثم رأت الدم فإنها تعيد الوضوء والمغرب تامة ولو كانت لبست الخفين قبل أن ترى الدم أجزاها أن تمسح عليهما يوما وليلة وإذا توضأت المستحاضة والدم سائل ولبست خفيها ثم صلت ركعة من العصر ثم غابت الشمس استقبلت الوضوء والصلاة ونزعت خفيها ولو كانت لبستهما والدم منقطع ثم صلت ركعة ثم رأت الدم ثم غربت الشمس توضأت ومسحت على الخفين واستقبلت الصلاة

стр. 364

ولو سال من منخريها دم فانقطع من أحدهما وسال من الآخر كان هذا بمنزلة منخر واحد يسيل لأن هذا شيء واحد ولا يشبه هذا إذا سال من منخر واحد فتوضأت ثم سال من المنخر الآخر والله أعلم بالصواب باب صلاة الجمعة قلت أرأيت الجمعة هل تجب على أهل السواد وأهل الجبال قال لا تجب الجمعة إلا على أهل الأمصار والمدائن قلت أرأيت قوما من أهل السواد اجتمعوا في مسجدهم فخطب لهم بعضهم ثم صلى بهم

стр. 365

الجمعة قال لا تجزيهم صلاتهم وعليهم أن يعيدوا الظهر قلت وكذلك لو كانوا مسافرين قال نعم قلت أرأيت إماما صلى بالناس يوم الجمعة ركعتين ولم يخطب قال لا يجزيه صلاته ولا من خلفه وعليهم أن يعيدوا قلت فإن صلى بهم الظهر أربعا وترك الجمعة قال يجزيه ويجزيهم وقد أساء الإمام في ترك الجمعة قلت أرأيت الإمام إذا أراد أن يخطب يوم الجمعة كيف يخطب قال يخطب قائما ثم يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم أيضا ويخطب قلت أرأيت إماما خطب بالناس يوم الجمعة وهو جنب أو على غير وضوء ثم اغتسل أو توضأ وصلى بالناس هل تجزيه صلاته قال نعم ولكنه قد أساء حين دخل المسجد وخطب وهو جنب قلت فهل ينبغي للإمام أن يقرأ سورة يوم الجمعة في خطبته قال نعم قلت أرأيت إماما خطب بالناس يوم الجمعة فأحدث فنزل فتوضأ هل يعيد الخطبة قال أي ذلك فعل أجزاه قلت أرأيت إماما خطب بالناس يوم الجمعة فأحدث فأمر رجلا

стр. 366

أن يصلي بالناس والرجل لم يشهد الخطبة كم يصلي بهم قال يصلي بهم أربع ركعات قلت فإن كان شهد الخطبة قال يصلي بهم ركعتين قلت أرأيت إماما خطب بالناس يوم الجمعة ثم أحدث فأمر رجلا أن يصلي بالناس وقد شهد الرجل الخطبة فتقدم فافتتح الصلاة ثم أحدث فتأخر وقدم رجلا كم يصلي بهم هذا الرجل قال يصلي بهم ركعتين يبنى على صلاة الإمام قلت فإن أحدث الثاني فتأخر فقدم رجلا كم يصلي بهم هذا الرجل الثالث قال ركعتين يبنى على صلاة الإمام قلت أرأيت إماما خطب الناس يوم الجمعة ثم أحدث فأمر رجلا أن يصلي بالناس والرجل جنب أو على غير وضوء فأمر الرجل رجلا غيره ممن قد شهد الخطبة كم يصلي بهم قال ركعتين قلت فإن كان لم يشهد الخطبة قال يصلي بهم أربع ركعات قلت فإن كان الإمام لما أحدث أمر رجلا أن يصلي بالناس والرجل جنب أمر على غير وضوء فأمر عبدا أو مكاتبا أن يصلي بالناس وقد شهد الخطبة كم يصلي بهم قال ركعتين قلت فإن تقدم العبد أو المكاتب فأحدث فتأخر

стр. 367

وقدم عبدا مثله قد شهد الخطبة قال يصلي بهم ركعتين يبنى على صلاة الإمام قلت وكذلك لو أحدث الثاني فقدم ثالثا قال نعم قلت فإن كان الأول الذي أمره الإمام أن يصلي بالناس فأمر هو عبدا أو مكاتبا لم يشهد الخطبة كم يصلي بهم قال أربع ركعات قلت أرأيت إماما خطب الناس يوم الجمعة فأحدث فأمر صبيا يصلي بالناس فصلى بهم الصبي قال لا يجزيهم وعليهم أن يعيدوا قلت فإن لم يصل بهم الصبي ولكنه أمر رجلا أن يصلي بالناس فصلى بهم الرجل كم يصلي بهم قال أربع ركعات قلت لم قال ألا ترى أن الصبي لو صلى بهم لم يجزيهم فكذلك أمره لا يجوز قلت لم وكذلك لو أن الإمام حين أحدث أمر امرأة أن تصلي بالناس فصلت بالناس أو أمرت رجلا يصلي بالناس قال نعم لا يجزيهم قلت وكذلك لو أمر الإمام رجلا معتوها لا يعقل أن يصلي بالناس فأمر رجلا

стр. 368

غيره يصلي بهم قال نعم لا يجزيهم قلت أرأيت إن كان الإمام حين أحدث لم يأمر أحدا أن يصلي بالناس فتقدم صاحب شرطة كم يصلي بهم قال ركعتين قلت وكذلك لو تقدم القاضي قال نعم قلت أرأيت إن لم يتقدم صاحب شرطة ولكنه أمر رجلا أن يصلي بالناس كم يصلي بهم قال ركعتين إن كان الرجل قد شهد الخطبة وإن كان لم يشهد الخطبة صلى بهم أربع ركعات قلت فإن كان الرجل قد شهد الخطبة فتقدم فافتتح الصلاة ثم أحدث فتأخر وقدم رجلا ممن لم يشهد الخطبة كم يصلي بهم قال يصلي بهم ركعتين يبنى على صلاة الإمام قلت وكذلك لو أن الرجل الذي أمره صاحب الشرطة أن يصلي بالناس فتقدم فأحدث فتأخر وقدم عبدا أو مكاتبا قال نعم إن كان أدرك الخطبة صلى ركعتين قلت وكذلك لو أن القاضي أمر رجلا أو مكاتبا أو عبدا فهو على ما وصفت لك قال نعم قلت وكذلك لو أن صاحب الشرطة أو القاضي أمر رجلا جنبا أو على غير وضوء فأمر هذا الرجل

стр. 369

غيره كان على ما وصفت لك من أمر الإمام قال نعم قلت أرأيت إماما خطب الناس يوم الجمعة فدخل في الصلاة فأحدث بعد دخوله فتأخر وقدم رجلا ممن شهد الخطبة أو ممن لم يشهد الخطبة كم يصلي بهم قال ركعتين قلت لم والداخل لم يشهد الخطبة قال لأن الناس قد دخلوا في الصلاة وهذا إنما يبنى على صلاة الإمام قلت فإن أحدث هذا الرجل الذي قدمه الإمام فتأخر وقدم رجلا ممن لم يشهد الخطبة قال يصلي بهم ركعتين يبنى على صلاة الإمام قلت وكذلك لو أمر عبدا أو مكاتبا قال نعم قلت أرأيت الإمام إذا خطب يوم الجمعة هل ينبغي له أن يتكلم بشيء من كلام الناس أومن حديثهم قال لا قلت فإن فعل هذا هل يقطع ذلك خطبته قال لا قلت أرأيت إن خطب الإمام يوم الجمعة هل ينبغي لمن مع الإمام أن يتكلموا قال لا قلت أفتكره أن يذكروا الله تعالى إذا ذكره الإمام ويصلوا على النبي ﷺ إذا صلى عليه الإمام

стр. 370

قال أحب إلي أن يستمعوا وينصتوا قلت فهل يشمتون العاطس ويردون السلام قال أحب إلي أن يستمعوا وينصتوا قلت أرأيت الإمام إذا خطب الناس يوم الجمعة فقال الحمد لله أو قال سبحان الله أو قال لا إله إلا الله أو ذكر الله أيجزيه من الخطبة ولم يزد على هذا شيئا قال نعم يجزيه وهذا قول أبي حنيفة

стр. 371

وقال أبو يوسف ومحمد لا يجزيه حتى يكون كلاما يسمى الخطبة وقال أبو يوسف ومحمد لا بأس بالكلام قبل أن يخطب الإمام ولا بأس بالكلام إذا نزل الإمام قبل أن يفتتح الصلاة قلت أرأيت الإمام إذا خرج هل يقطع خروجه الصلاة قال نعم قلت وينبغي لمن كان في الصلاة أن يفرغ منها ويسلم إذا خرج الإمام قال نعم قلت فإذا خطب الإمام كرهت الكلام والحديث قال نعم قلت فهل تكره ذلك قبل أن يخطب حين يخرج قال نعم قلت أفتكره الكلام ما بين نزوله إلى دخوله في الصلاة قال نعم قلت وتحب للرجل أن يستقبل الإمام إذا خطب قال نعم

стр. 372

قلت أرأيت الأذان والإقامة متى هو يوم الجمعة قال إذا صعد الإمام المنبر أذن المؤذن فإذا نزل أقام الصلاة بعد فراغه من الخطبة قلت أرأيت الرجل يقرأ القرآن والإمام يخطب أتكره له ذلك قال أحب إلي أن يستمع وينصت قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة يوم الجمعة مع الإمام ثم ذكر أن عليه صلاة الفجر قال عليه أن يقطع الجمعة وينصرف فيبدأ فيصلي الغداة فإذا فرغ منها دخل مع الإمام في الجمعة إن أدركه في الصلاة وإن لم يدركه صلى الظهر أربع ركعات والجمعة وغيرها في هذا سواء ألا ترى أنه إذا فاتته الجمعة كانت عليه الظهر والظهر فريضة فليس تفوته وهذا قول

стр. 373

أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد إذا خاف الرجل أن تفوته الجمعة مع الإمام صلى الجمعة ثم قضى الصلوات التي ذكر بعد ذلك لأن الجمعة فريضة ولا تجزى إلا مع الإمام فتفوته إذا فاتته مع الإمام وهو قول زفر قلت أرأيت إن لم يقطع الجمعة ولم ينصرف ولكنه مضى عليها مع الإمام حتى فرغ منها قال لا يجزيه وعليه أن يصلي الفجر ثم الظهر قلت أرأيت رجلا زحمه الناس يوم الجمعة فلم يستطع أن يركع ويسجد حتى سلم الإمام كيف يصنع قال يركع ركعة ثم يسجد سجدتين ثم يقوم فيمكث ساعة ثم يركع ركعة أخرى ثم يسجد سجدتين ثم يتشهد ثم يسلم قلت أرأيت إن كان قد ركع مع الإمام ركعة قال يسجد لها سجدتين ثم يقوم فيركع الثانية ويسجد لها سجدتين ثم يتشهد ويسلم قلت فهل يقرأ فيما يقضى قال لا لأنه قد أدرك أول الصلاة وقراءة الإمام له قراءة قلت فإن قام يقضي الركعة الثانية فلم يقم فيها قدر مقدار قراءة الإمام أو لم يقم فيها قال يجزيه إذا استتم قائما ثم يركع الركعة الثانية

стр. 374

قلت أرأيت الرجل أحدث يوم الجمعة فخاف إن ذهب يتوضأ أن تفوته الجمعة هل يجزيه أن يتيمم ويصلي قال لا يجزيه وعليه أن يتوضأ فإن لم يتكلم اعتد بما مضى من الجمعة وصلى ما بقي وإن تكلم استقبل الصلاة فصلى الظهر أربع ركعات قلت أرأيت رجلا مريضا لا يستطيع أن يشهد الجمعة فصلى الظهر في بيته أيصليها بأذان وإقامة قال إن فعل فحسن وإن لم يفعل أجزاه قلت أرأيت رجلا مريضا لا يستطيع أن يشهد الجمعة فيصلي في بيته الظهر ثم وجد خفة فأتى الجمعة فصلى مع الإمام أيتها الفريضة قال الجمعة هي الفريضة قلت فإن وجد خفة حين صلى الظهر في بيته فخرج وهو يريد أن يشهد الجمعة فجاء وقد فرغ الإمام من الجمعة قال عليه أن يصلي الظهر أربع ركعات قلت لم وقد صلى في بيته قال لأنه حين خرج ونوى أن يشهد الجمعة فقد بطل ما صلى فإذا لم يدرك مع الإمام الجمعة كان عليه أن يصلي الظهر أربع ركعات وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا تنقض صلاته إلا أن يدخل في الجمعة

стр. 375

قلت أرأيت إن جاء فدخل مع الإمام في الصلاة ثم أحدث فذهب فتوضأ فجاء وقد فرغ الإمام قال إن لم يتكلم صلى ركعتين وبنى على صلاته وإن تكلم استقبل الظهر أربع ركعات قلت أرأيت مسافرا صلى الظهر في السفر ركعتين ثم قدم المصر فأتى الجمعة فصلى مع الإمام الجمعة أيتها الفريضة قال الجمعة هي الفريضة أستحسن ذلك وأدع القياس قلت فإن كان حين قدم خرج وهو يريد الجمعة فانتهى إلى المسجد وقد صلى الإمام قال عليه أن يصلي الظهر أربع ركعات إن كان من أهلها وإن كان مسافرا صلى ركعتين قلت فإن انتهى إلى الإمام فدخل معه في الصلاة فصلى معه ركعة ثم أحدث فذهب

стр. 376

فتوضأ فجاء وقد فرغ الإمام من صلاته قال إن لم يتكلم بنى على صلاة الإمام وإن تكلم استقبل الظهر قلت أرأيت رجلا صحيحا صلى الظهر في أهله ولم يشهد الجمعة فلما فرغ من صلاته بدا له أن يشهد الجمعة فجاء فدخل مع الإمام فصلى معه أيتها الفريضة قال التي أدرك مع الإمام هي الفريضة قلت فإن جاء وقد فرغ الإمام من صلاته قال عليه أن يصلي الظهر أربع ركعات وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد صلاته الأولى تامة ما لم يدخل في الجمعة فإذا دخل في الجمعة بطلت الظهر التي صلى قلت أرأيت إن انتهى إلى الإمام حين خرج من بيته فأدرك معه الصلاة فأحدث فذهب فتوضأ وجاء وقد فرغ الإمام قال إن لم يتكلم بنى على صلاة الإمام وإن كان قد تكلم استقبل الظهر أربع ركعات قلت فإن كان حين دخل مع الإمام في الصلاة صلى ركعة ثم ذكر أنه لم يصل الفجر قال يقطع الصلاة ويصلي الفجر ثم يدخل مع الإمام

стр. 377

في قول أبي حنيفة وأبي يوسف قلت فإن فرغ من الفجر وقد صلى الإمام قال عليه أن يستقبل الظهر أربع ركعات قلت فإن تم عليها مع الإمام ولم يقطعها حتى فرغ من صلاته قال لا يجزيه وعليه أن يبدأ فيصلي الفجر ثم يستقبل الظهر أربع ركعات قلت أرأيت عبدا أو مكاتبا صلى في أهله يوم الجمعة الظهر ثم أعتق فنوى حين أعتق أن يشهد الجمعة فجاء إلى الإمام فدخل معه في الصلاة فصلى معه ركعتين قال تجزيه وهي الفريضة قلت فإن جاء وقد صلى الإمام قال عليه أن يستقبل الظهر أربع ركعات قلت أرأيت إن جاء فأدرك مع الإمام الصلاة ثم أحدث فذهب فتوضأ فجاء وقد فرغ الإمام قال إن لم يتكلم بنى على صلاته وإن تكلم استقبل الظهر أربع ركعات قلت أرأيت امرأة صلت الظهر في بيتها ثم بدا لها أن تشهد الجمعة فجاءت فدخلت مع الإمام في الصلاة فصلت معه أيتهما الفريضة قال الجمعة هي الفريضة قلت فإن جاءت وقد فرغ الإمام من صلاته قال عليها أن تستقبل الظهر أربع ركعات في قياس قول أبي حنيفة قلت وهي في جميع ما ذكرت لك بمنزلة الرجل قال نعم قلت وكذلك أم الولد والمدبرة والمكاتبة إذا أعتقت فهي في جميع ما ذكرت

стр. 378

لك سواء قال نعم قلت أرأيت رجلا دخل مع الإمام في الصلاة يوم الجمعة فصلى بهم الإمام فلم يفرغ من صلاته حتى دخل وقت العصر قال فسدت صلاتهم وعليه أن يستقبل بهم الظهر أربع ركعات وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد أما نحن فنرى صلاتهم تامة إذا كان قد قعد قدر التشهد قبل أن يدخل وقت العصر وإن ضحك في هذه الحال كان عليه الوضوء لصلاة أخرى قلت فإن كان الإمام ضحك في هذه الحال حتى قهقه وهو يتشهد هل عليه الوضوء بعد خروج الوقت لصلاة أخرى قال لا قلت فإن دخل معه رجل في الصلاة على هذه الحال لم يكن داخلا معه قال نعم قلت أرأيت الرجل الذي لا يريد أن يشهد الجمعة وليس له عذر من مرض ولا غيره متى يصلي الظهر قال يصليها حين ينصرف الإمام من الجمعة قلت فإن صلى قبل ذلك قال يجزيه

стр. 379

قلت أرأيت الإمام يمر بمصر من الأمصار أو بمدينة من المدائن فيجمع يوم الجمعة بأهلها وهو مسافر هل يجزيهم قال نعم قلت لم قال لأن الإمام في هذا لا يشبه غيره ألا ترى أنه لا تكون جمعة إلا بإمام قلت أرأيت رجلا صلى بالناس يوم الجمعة ركعتين من غير أن يأمره الأمير قال لا يجزيهم وعليهم أن يستقبلوا الظهر قلت فإن كان الأمير أمره بذلك أو كان خليفة الأمير أو صاحب شرطة أو القاضي قال تجزيهم صلاتهم قلت أرأيت مسافرا دخل مصرا من الأمصار فشهد مع أهلها الجمعة هل يجزيه ذلك قال نعم قلت لم وهو مسافر قال إذا دخل مع قوم في الصلاة صلى بصلاتهم ألا ترى أنه لو دخل مع مقيم في الظهر كان عليه أن يصلي أربع ركعات أو لا ترى لو أن امرأة أو عبدا شهد الجمعة كان عليه أن يصلي ركعتين وليس على واحد منهما أن يشهد الجمعة قلت أرأيت إماما خطب الناس يوم الجمعة ففزع الناس كلهم

стр. 380

فذهبوا كلهم إلا رجلا واحدا بقي معه كم يصلي مع الإمام قال يصلي أربع ركعات إلا أن يبقي معه ثلاثة رجال سواه فيصلي بهم الجمعة وذلك أدنى ما يكون قلت فإن كان معه عبيد أو رجال أحرار قال يصلي يهم الجمعة ركعتين قلت فإن بقي معه نساء ليس معهن رجل قال يصلي بهن الظهر أربع ركعات قلت من أين اختلف العبيد والنساء وليس على واحد منهما الجمعة قال لأن العبيد رجال وليس النساء كالرجال قلت أرأيت إماما خطب الناس يوم الجمعة فصلى بهم ركعة ثم فزع الناس فذهبوا كلهم وبقي وحده كم يصلي قال يصلي الجمعة ركعتين قلت فإن فزع الناس فذهبوا بعد ما افتتح الصلاة قبل أن يصلي ركعة قال عليه أن يستقبل الظهر أربع ركعات ولا يبنى على شيء من صلاته وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يمضي على الجمعة في الوجهين جميعا لأنه افتتح الجمعة فلا يفسدها ذهاب الناس عنه ولو ذهب الناس عنه قبل أن يفتتح الجمعة كان عليه أن يصلي الظهر أربع ركعات

стр. 381

قلت أرأيت رجلا صلى مع الإمام يوم الجمعة فلم يقدر على السجود فسجد على ظهر رجل هل يجزيه ذلك قال نعم يجزيه إذا كان لا يقدر على السجود قلت أرأيت من صلى الجمعة في الطاقات أو في السدة هل يجزيه ذلك قال نعم قلت أرأيت من صلى الجمعة في دار الصيارفة هل يجزيهم قال إن كان في الطاقات قوم يصلون وكانت الصفوف متصلة أجزاهم ذلك وإن لم يكن فيها أحد يصلي فلا تجزيهم صلاتهم لأن بينهم وبين الإمام طريقا قلت أرأيت إذا صف القوم يوم الجمعة بين الأساطين في الجمعة وغيرها هل تكره ذلك قال لا أكره وليس به بأس قلت أرأيت رجلا أدرك مع الإمام يوم الجمعة ركعة أو أدرك الإمام في التشهد قبل أن يسلم أو بعد ما تشهد قبل أن يسلم أو أدركه

стр. 382

بعد ما سلم وهو في سجدتي السهو قال أدرك هذا معه الصلاة وعليه أن يصلي ركعتين قلت أرأيت رجلا أحدث وهو خلف الإمام يوم الجمعة فانفتل فذهب وتوضأ وقد فرغ الإمام من صلاته كيف يصنع قال إن كان قد تكلم استقبل الظهر أربع ركعات وإن لم يتكلم بنى على صلاته

стр. 383

حتى يتم ركعتين قلت أرأيت رجلا أدرك الإمام يوم الجمعة وهو يتشهد أيصلي الجمعة قال نعم قلت لم قال أرأيت مسافرا دخل في صلاة مقيم كم يصلي قلت يصلي صلاة مقيم أربع ركعات قال فهذا وذاك سواء ألا ترى لو أنه أدرك مع الإمام الصلاة وجبت عليه صلاته فكيف يصلي غير صلاته وقد دخل في صلاته ونواها وقال محمد يصلي الجمعة أربعا إن لم يدرك الركعة الآخرة وهو قول زفر قلت أرأيت إماما خطب الناس يوم الجمعة في وقت الظهر او صلى الجمعة في وقت العصر وكان ذلك في يوم غيم هل تجزيهم صلاتهم قال لا قلت فإن لم يخطب حتى ذهب وقت الظهر ثم خطب في وقت العصر وصلى الجمعة قال لا تجزيهم في الوجهين جميعا وعليهم أن يستقبلوا الظهر أربع ركعات قلت أرأيت أمير عسكر نزل بالناس في بلدة وهو لا يريد براحا غير أنه يسرح الجنود هل عليه أن يقصر الصلاة قال لا قلت فهل عليه أن يخطب الناس يوم الجمعة ويصلي ركعتين قال نعم

стр. 384

قلت أرأيت إماما خطب الناس يوم الجمعة فلما فرغ من خطبته قدم عليه أمير آخر أيصلي القادم بخطبة الأول أم يعيد الخطبة قال إن صلى بخطبة الأمير الأول صلى أربع ركعات وإن هو خطب الناس صلى بهم ركعتين قلت أرأيت القوم أتكره لهم أن يصلوا الظهر في جماعة يوم الجمعة قال نعم أكره لهم ذلك إذا كانوا في مصر قلت وكذلك إذا كانوا في سجن أو محبس قال نعم وإن صلوا أجزاهم قلت أرأيت الإمام هل يجهر بالقراءة يوم الجمعة قال نعم قلت فمن يجب عليه أن يأتي الجمعة قال على أهل الأمصار

стр. 385

قلت أفتجب على من كان بزرارة أو نحوها أن يأتي الجمعة بالكوفة قال لا قلت وكذلك أهل الحيرة والمدينة قال نعم ليس تجب على هؤلاء الجمعة قلت أرأيت الخطبة يوم الجمعة أهي قبل الصلاة أو بعدها قال بل قبلها قلت فإن خطب بعدها هل تجزيهم قال لا قلت فإن صلى بهم الجمعة وخطب بعد ذلك قال عليه وعليهم أن يعيدوا الجمعة بعد الخطبة

стр. 386

قلت أرأيت رجلا أدرك الإمام يوم الجمعة وقد ركع ورفع رأسه من الركوع فأحدث الإمام فقدم هذا الرجل فسجد بهم قال يجزيهم قلت فهل يجزى هذا المقدم قال يجزيه من سجدتين ولا يحتسب بهما من صلاته لأنه لم يدرك الركوع ولكن يجعل السجدتين تطوعا ويصلي الركعة التي سبقه الإمام بها قلت فكيف أجزى من خلفه ولا يجزيه قال لأنه لو كان خلف الإمام كان عليه أن يسجدهما قلت أرأيت مسافرا شهد الجمعة مع الإمام فأدرك الخطبة فلما فرغ الإمام من خطبته أحدث فقدمه قبل أن يدخل في الصلاة فصلى المسافر بالناس الجمعة أتجزيهم صلاتهم قال نعم قلت وكذلك العبد قال نعم قلت أرأيت إن كان المسافر لم يشهد الخطبة مع الإمام يوم الجمعة

стр. 387

إلا أنه حين دخل المسجد أحدث الإمام قبل أن يدخل في الصلاة فقدمه كيف يصنع قال يصلي بهم الظهر ركعتين ثم يتشهد ويسلم ثم يقوم الناس فيقضون ركعتين وحدانا بغير إمام قلت أرأيت الإمام ما يجب عليه أن يقرأ في الجمعة قال ما قرأ فحسن ويكره أن يوقت في ذلك وقتا قلت فأى سورة يقرأها على المنبر قال ما قرأ فحسن قلت فإن قرأ على المنبر سورة فيها سجدة أيسجدها ويسجد من معه قال نعم قلت فإن قرأها في الصلاة قال يسجدها ويسجد من معه قلت فإن لم يسجدها وفرغ من صلاته وسلم هل يسجد الناس بعد ذلك قال إذا لم يسجد الإمام فلا يسجد من خلفه قلت أرأيت إن كان الإمام حين قرأ السجدة أحدث قبل أن يسجدها فقدم رجلا أينبغي لذلك الرجل المقدم أن يسجدها ويسجد معه الناس قال نعم قلت أرأيت الجيش يغزون أرض الحرب فيحاصرون مدينة

стр. 388

ويوطنون أنفسهم على إقامة شهر هل يجمع بهم إمامهم قال لا قلت لم قال لأنهم مسافرون قلت فإن صلى بهم إمامهم الجمعة قال لا تجزيهم وعليهم أن يعيدوا ركعتين لأنهم مسافرون فلا يجزيهم أن يصلوا الجمعة إلا في مصر من الأمصار مع الإمام قلت أرأيت إماما صلى الجمعة بالناس فلما فرغ من الركعة الثانية قام حتى استوى قائما قال عليه أن يقعد ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو قلت فإن قام في الظهر في الرابعة حتى استوى قائما هل عليه أن يقعد فيتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو قال نعم قلت فإن قام في الظهر في الثانية حتى استوى قائما قال لا يقعد ولكنه يمضي على صلاته فإذا سلم سجد سجدتي السهو قلت من أين اختلفا قال لأن الجمعة إنما هي ركعتان وقد تمت والظهر أربع ركعات لم تتم بعد فإذا استوى في الثانية قائما أمرته أن يمضي في صلاته ويسجد سجدتي السهو إذا فرغ من صلاته قلت فإن لم يستو قائما ولكنه نهض وحين نهض ذكر قال يقعد فيتشهد ويسلم فإذا فرغ من صلاته سجد سجدتي السهو بعد ذلك إن كان فعل ذلك ناسيا وإن تعمد ذلك فقد

стр. 389

أساء ولا شيء عليه قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة تطوعا وهو ينوي أن يصلي أربع ركعات فلما صلى الثانية قام فذكر قبل أن يستتم قائما قال يقعد فيفرغ من بقية صلاته وعليه سجدتا السهو قلت فإن استتم قائما ومضى على صلاته هل عليه سجدتا السهو قال نعم قلت فإن كان لا يريد أن يصلي أربع ركعات فلما قعد في الثانية نهض في الركعتين حتى استوى قائما ثم ذكر قال يقعد فيتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو قلت وكذلك لو نهض في الركعتين من الوتر أو المغرب فهو مثل ما وصفت لك في الظهر والعصر قال نعم قلت أرأيت الرجل أيحتبي يوم الجمعة في المسجد قال إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل باب صلاة العيدين قلت أرأيت العيدين هل يجب فيهما الخروج على أهل القرى

стр. 390

والجبال والسواد قال لا إنما يجب على أهل الأمصار والمدائن قلت أرأيت الإمام يوم العيد أيبدأ بالخطبة أو بالصلاة قال بل يبدأ بالصلاة فإذا فرغ خطب ثم جلس جلسة خفيفة ثم
следующие страницы →