← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

قلت أرأيت رجلا أدرك الإمام يوم الجمعة وقد ركع ورفع رأسه من الركوع فأحدث الإمام فقدم هذا الرجل فسجد بهم قال يجزيهم قلت فهل يجزى هذا المقدم قال يجزيه من سجدتين ولا يحتسب بهما من صلاته لأنه لم يدرك الركوع ولكن يجعل السجدتين تطوعا ويصلي الركعة التي سبقه الإمام بها قلت فكيف أجزى من خلفه ولا يجزيه قال لأنه لو كان خلف الإمام كان عليه أن يسجدهما قلت أرأيت مسافرا شهد الجمعة مع الإمام فأدرك الخطبة فلما فرغ الإمام من خطبته أحدث فقدمه قبل أن يدخل في الصلاة فصلى المسافر بالناس الجمعة أتجزيهم صلاتهم قال نعم قلت وكذلك العبد قال نعم قلت أرأيت إن كان المسافر لم يشهد الخطبة مع الإمام يوم الجمعة

стр. 387

إلا أنه حين دخل المسجد أحدث الإمام قبل أن يدخل في الصلاة فقدمه كيف يصنع قال يصلي بهم الظهر ركعتين ثم يتشهد ويسلم ثم يقوم الناس فيقضون ركعتين وحدانا بغير إمام قلت أرأيت الإمام ما يجب عليه أن يقرأ في الجمعة قال ما قرأ فحسن ويكره أن يوقت في ذلك وقتا قلت فأى سورة يقرأها على المنبر قال ما قرأ فحسن قلت فإن قرأ على المنبر سورة فيها سجدة أيسجدها ويسجد من معه قال نعم قلت فإن قرأها في الصلاة قال يسجدها ويسجد من معه قلت فإن لم يسجدها وفرغ من صلاته وسلم هل يسجد الناس بعد ذلك قال إذا لم يسجد الإمام فلا يسجد من خلفه قلت أرأيت إن كان الإمام حين قرأ السجدة أحدث قبل أن يسجدها فقدم رجلا أينبغي لذلك الرجل المقدم أن يسجدها ويسجد معه الناس قال نعم قلت أرأيت الجيش يغزون أرض الحرب فيحاصرون مدينة

стр. 388

ويوطنون أنفسهم على إقامة شهر هل يجمع بهم إمامهم قال لا قلت لم قال لأنهم مسافرون قلت فإن صلى بهم إمامهم الجمعة قال لا تجزيهم وعليهم أن يعيدوا ركعتين لأنهم مسافرون فلا يجزيهم أن يصلوا الجمعة إلا في مصر من الأمصار مع الإمام قلت أرأيت إماما صلى الجمعة بالناس فلما فرغ من الركعة الثانية قام حتى استوى قائما قال عليه أن يقعد ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو قلت فإن قام في الظهر في الرابعة حتى استوى قائما هل عليه أن يقعد فيتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو قال نعم قلت فإن قام في الظهر في الثانية حتى استوى قائما قال لا يقعد ولكنه يمضي على صلاته فإذا سلم سجد سجدتي السهو قلت من أين اختلفا قال لأن الجمعة إنما هي ركعتان وقد تمت والظهر أربع ركعات لم تتم بعد فإذا استوى في الثانية قائما أمرته أن يمضي في صلاته ويسجد سجدتي السهو إذا فرغ من صلاته قلت فإن لم يستو قائما ولكنه نهض وحين نهض ذكر قال يقعد فيتشهد ويسلم فإذا فرغ من صلاته سجد سجدتي السهو بعد ذلك إن كان فعل ذلك ناسيا وإن تعمد ذلك فقد

стр. 389

أساء ولا شيء عليه قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة تطوعا وهو ينوي أن يصلي أربع ركعات فلما صلى الثانية قام فذكر قبل أن يستتم قائما قال يقعد فيفرغ من بقية صلاته وعليه سجدتا السهو قلت فإن استتم قائما ومضى على صلاته هل عليه سجدتا السهو قال نعم قلت فإن كان لا يريد أن يصلي أربع ركعات فلما قعد في الثانية نهض في الركعتين حتى استوى قائما ثم ذكر قال يقعد فيتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو قلت وكذلك لو نهض في الركعتين من الوتر أو المغرب فهو مثل ما وصفت لك في الظهر والعصر قال نعم قلت أرأيت الرجل أيحتبي يوم الجمعة في المسجد قال إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل باب صلاة العيدين قلت أرأيت العيدين هل يجب فيهما الخروج على أهل القرى

стр. 390

والجبال والسواد قال لا إنما يجب على أهل الأمصار والمدائن قلت أرأيت الإمام يوم العيد أيبدأ بالخطبة أو بالصلاة قال بل يبدأ بالصلاة فإذا فرغ خطب ثم جلس جلسة خفيفة ثم

стр. 391

يقوم فيخطب ويقرأ في خطبته بسورة من القرآن قلت أفتحب للقوم أن يستمعوا وينصتوا قال نعم قلت أرأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان وإقامة قال ليس فيهما أذان ولا إقامة قلت أرأيت الإمام إن بدأ بالخطبة فخطب ثم صلى بهم هل تجزيهم صلاتهم قال نعم قلت أرأيت التكبير في صلاة العيدين كيف هو قال يقوم الإمام فيكبر واحدة يفتتح بها الصلاة ثم يكبر بعدها ثلاثا فإذا كبر قرأ بفاتحة القرآن وبسورة فإذا فرغ من القراءة كبر الخامسة

стр. 392

فركع بها فإذا فرغ من ركوعه وسجوده قام في الثانية فبدا فقرأ بفاتحة القرآن وبسورة فإذا فرغ من القراءة كبر ثلاث تكبيرات ثم يكبر الرابعة فيركع بها ثم يسجد فإذا فرغ تشهد وسلم قلت

стр. 393

فهل يرفع يديه في كل تكبيرة من هذه التسع تكبيرات قال نعم قلت ولا يرفع يديه في تكبيرتين من هذه التسع وإنما يرفع في السبع منها قال نعم قلت فأيهم التي يرفع فيها يديه قال إذا افتتح الصلاة رفع يديه ثم يكبر ثلاثا فيرفع يديه ثم يكبر الخامسة

стр. 394

ولا يرفع يديه فإذا قام في الثانية وقرأ كبر ثلاث تكبيرات ويرفع يديه ثم يكبر الرابعة للركوع ولا يرفع يديه قلت والتكبير في الفطر والأضحى والخطبة والصلاة سواء قال نعم قلت أرأيت الرجل يفوته العيد هل عليه أن يصلي شيئا قال إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل قلت فكم يصلي إن أراد أن يصلي قال إن شاء أربع ركعات وإن شاء ركعتين قلت أرأيت الإمام إذا خرج إلى الجبانة أينبغي له أن يخلف رجلا يصلي بالناس في المسجد قال إن فعل فحسن وإن لم يفعل فلا شيء عليه قلت فإن فعل كيف يصلي بهم الرجل قال يصلي بهم كما يصلي الإمام في الجبانة

стр. 395

قلت أرأيت رجلا أحدث في الجبانة يوم العيد وهو مع الإمام فخاف إن رجع إلى الكوفة أن تفوته الصلاة ولا يجد الماء كيف يصنع قال يتيمم ويصلي مع الناس قلت لم قال لأن العيدين إن فاتته لم يكن عليه صلاة وصلاة العيدين بمنزلة الصلاة على الجنازة ألا ترى أنه إذا صلى على الجنازة فأحدث فإنه يتيمم ويصلي عليها فكذلك العيد قلت فإن أحدث بعد ما صلى ركعة أيتيمم مكانه ويمضي على صلاته قال نعم قلت فإن لم يتيمم ولكنه انصرف إلى الكوفة فتوضأ ثم عاد إلى المصلى فوجد الإمام قد صلى كيف يصنع قال يصلي ركعتين كصلاة الإمام ويكبر كما يكبر الإمام قلت فهل يقرأ فيهما قال لا قلت فما شأنه يكبر ولا يقرأ قال لأن قراءة الإمام له قراءة ولا يكون تكبير الإمام له تكبيرا ألا ترى أن من خلف الإمام يكبرون معه ولا يقرأون فهذا والذي خلفه سواء ولأنه قد أدرك أول الصلاة مع الإمام وهذا قول أبي حنيفة

стр. 396

وقال أبو يوسف ومحمد إذا دخل مع إمام في الصلاة متوضيا لم يجزه التيمم لأن هذا لا يفوته الصلاة وهذا قول زفر قلت أرأيت الإمام هل يقرأ في العيدين بشيء معلوم قال بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه كان يقرأ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ وأيما سورة من القرآن

стр. 397

قرأها أجزته وقد يكره أن يتخذ الرجل شيئا من القرآن

стр. 398

حتما حتى لا يقرأ في تلك الصلاة غيرها قلت فهل قبل العيدين صلاة قال لا قلت فهل بعدها صلاة قال إن شاء صلى أربعا وإن شاء لم يصل قلت أرأيت رجلا أدرك الإمام في صلاة العيد بعد ما تشهد ولم يسلم أو أدركه بعدما سلم وسجد سجدتي السهو فدخل معه ثم سلم الإمام أيقوم الرجل فيصلي صلاة العيد قال نعم قلت ويقرأ ويكبر قال نعم قلت فكيف يكبر إذا قام يصلي إذا أدركه قال يكبر ثلاث تكبيرات ثم يقرأ فاتحة القرآن وسورة ثم يكبر

стр. 399

الرابعة فيركع بها ويسجد ثم يقوم في الركعة الثانية فيقرأ بفاتحة القرآن وسورة ثم يكبر أربع تكبيرات ويركع في التكبيرة الرابعة قلت لم جعلت على هذا ثماني تكبيرات قال لأنه كبر تكبيرة واحدة حين افتتح بها الصلاة مع الإمام فألقيت عنه تلك التكبيرة قلت أرأيت رجلا أدرك مع الإمام ركعة من العيد فلما سلم الإمام قام يقضي كيف يكبر قال يقرأ بفاتحة القرآن وبسورة ثم يكبر أربع تكبيرات يركع بآخرهن قلت أرأيت الإمام هل ينبغي له أن يكبر في العيدين أكثر من تسع تكبيرات قال ما أحب له ذلك قلت فإن فعل هل يضره

стр. 400

من ذلك شيء قال لا قلت أرأيت إماما قرأ السجدة يوم العيد قال عليه أن يسجد ويسجد معه أصحابه قلت وكذلك لو قرأها وهو يخطب قال نعم يسجدها ويسجد معه من سمعها وأما إذا قرأها في الصلاة فسجدها سجدها معه من سمعها ومن لم يسمعها جميع من معه في الصلاة قلت أرأيت النساء هل عليهن خروج في العيدين قال قد كان يرخص لهن في ذلك فأما اليوم فإني أكره لهن ذلك قلت أفتكره لهن أن يشهدن الجمعة والصلاة المكتوبة في جماعة قال نعم قلت

стр. 401

فهل ترخص لشيء منهن قال أرخص للعجوز الكبيرة أن تشهد العشاء والفجر والعيدين فأما غير ذلك فلا قلت أرأيت العبد هل يجب عليه أن يشهد الجمعة والعيدين قال إن فعل فحسن وإن لم يفعل فلا شيء عليه قلت فهل ينبغي له أن يفعل دون أن يأذن له مولاه قال لا قلت فهل ينبغي للمولى أن يمنعه من ذلك أو من الصلاة في جماعة قال إن فعل لم يضره ذلك شيئا

стр. 402

قلت أرأيت السهو في العيدين والجمعة والصلاة المكتوبة والتطوع أهو سواء قال نعم قلت وكذلك السهو في صلاة الخوف قال نعم قلت أرأيت المنبر هل يخرج في العيدين قال لا قلت أرأيت الإمام إذا كبر في العيدين أكثر من تسع تكبيرات

стр. 403

أينبغي لمن خلفه أن يكبروا معه قال نعم يتبعونه إلا أن يكبر ما لا يكبر أحد من الفقهاء وما لم تجيء به الآثار باب التكبير في أيام التشريق قلت أرأيت التكبير في أيام التشريق متى هو وكيف هو ومتى يبدأ ومتى يقطع قال كان عبد الله بن مسعود يبتدئ به من صلاة الغداة يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر وكان علي ابن أبي طالب يكبر من صلاة الغداة يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق فأي ذلك ما فعلت فهو حسن وأما أبو حنيفة فإنه كان يأخذه بقول ابن مسعود ويكبر من صلاة الغداة يوم عرفة إلى صلاة

стр. 404

العصر من يوم النحر ولا يكبر بعدها وأما أبو يوسف ومحمد فإنهما يأخذان بقول علي بن أبي طالب قلت فكيف التكبير قال إذا سلم الإمام قال الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد بلغنا ذلك عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود قلت فمن صلى المكتوبة في جماعة في مصر من الأمصار فعليهم أن يكبروا في هذه الأيام قال نعم قلت فإن كان معهم نساء قال عليهن أن يكبرن

стр. 405

قلت أرأيت من صلى وحده من المقيمين والمسافرين أو النساء هل عليهم أن يكبروا قال لا قلت فهل على المسافرين أن يكبروا قال لا قلت أرأيت من صلى التطوع في جماعة أو صلى الوتر هل يكبر بعدها قال لا قلت فهل على السواد أن يكبروا قال لا قلت فإن صلوا في جماعة قال وإن صلوا في جماعة فلا تكبير عليهم وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد نرى التكبير على من صلى المكتوبة رجل أو امرأة أو مسافر أو مقيم صلى وحده أو في جماعة قلت أرأيت المحرم يوم عرفة إذا صلى وسلم أيبدأ بالتكبير أو بالتلبية قال بل يبدأ بالتكبير ثم يلبي قلت لم قال لأن التكبير أوجبهما قلت أرأيت الإمام إذا كان عليه سجدتا السهو أيكبر قبل أن

стр. 406

يسجدهما قال لا ولكنه يسجدهما ويسلم ثم يكبر قلت أرأيت رجلا سبقه الإمام بركعة في أيام التشريق أيكبر مع الإمام حين يسلم أو يقوم فيقضي قال بل يقوم فيقضي فإذا سلم كبر قلت لم قال لأن التكبير ليس من الصلاة ألا ترى لو أن رجلا دخل معهم في التكبير يريد الصلاة لم يجزه ذلك قلت وهذا لا يشبه سجدتي السهو قال لا ألا ترى أن من دخل مع الإمام في سجدتي السهو فقد دخل معه في الصلاة لأن سجدتي السهو من الصلاة والتكبير ليس من الصلاة قلت أرأيت إماما صلى بالناس يوم العيد فلما صلى الركعة الثانية قام حتى استوى قائما وهو ساه كيف يصنع قال يقعد ويتشهد ويسلم

стр. 407

ثم يسجد سجدتي السهو ويسجد من خلفه معه ثم يتشهد ويسلم قلت أرأيت إن لم ينهض الإمام ولكن نهض رجل ممن خلف الإمام ثم ذكر بعد ما استتم قائما قال يقعد ويتشهد مع الإمام ويسلم معه ولا سهو عليه قلت لم قال لأنه ليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام قلت أرأيت إماما صلى بالناس في أيام التشريق فنسي أن يكبر حتى قام من مجلسه ذلك أو خرج من المسجد ثم ذكر قال ليس عليه أن يكبر وعلى من خلفه التكبير قلت فإن ذكر قبل أن يقوم من مجلسه وقبل أن يخرج من المسجد ولم يتكلم أيكبر ويكبر من معه قال نعم قلت أرأيت إماما صلى بالناس يوم العيد فأحدث قال يتيمم ويمضي على صلاته لأن العيد ليس كغيره ألا ترى أنه خارج من المصر وليس بحضرته ماء قلت فإن قدم الإمام رجلا يصلي بالناس بعد ما أحدث الإمام

стр. 408

وقد قرأ السجدة ولم يكن سجدها حتى أحدث هل يسجدها هذا الإمام الثاني قال نعم يسجدها ويسجد معه الناس قلت أرأيت إن كان الإمام الثاني لم يكن داخلا في صلاة القوم ولم يسمع السجدة فلما قدمه الإمام كبر ينوى الدخول في صلاة القوم أيسجدها ويسجد من معه قال نعم قلت أرأيت إن كان الإمام الأول لما قرأ السجدة نسي أن يسجدها فلما أراد أن يركع أحدث فقدم هذا هل على الإمام الأول وعلى من خلفه سجدتا السهو قال نعم قلت أرأيت الصلاة قبل العيد هل تكرهها قال نعم قلت أفتكرهها بعد قال لست أكره إن شاء صلى وإن شاء لم يصل قلت أرأيت الإمام إذا خطب في العيدين هل يجب على الناس أن ينصتوا ويستمعوا كما يجب عليهم في الجمعة قال نعم

стр. 409

باب صلاة الخوف والفزع قلت أرأيت الإمام إذا كان مواقف العدو في أرض الحرب فحضرت الصلاة فأراد أن يصلي بالناس كيف يصلي بهم قال تقف طائفة من الناس بإزاء العدو ويفتتح الإمام الصلاة وطائفة معه فصلى بالطائفة الذين معه ركعة وسجدتين فإذا فرغ منها انفلتت الطائفة الذين مع الإمام من غير أن يتكلموا ولا يسلموا فيقفون بإزاء العدو وتأتي الطائفة الأخرى التي كانوا بإزاء العدو فيدخلون مع الإمام في الصلاة فيصلي بهم الإمام ركعة أخرى وسجدتين ثم يتشهد ويسلم الإمام إذا فرغ من الصلاة ثم تقوم الطائفة التي مع الإمام فيأتون مقامهم من غير أن يتكلموا ولا يسلموا حتى يقفوا بإزاء العدو وتأتي الطائفة التي كانت بازاء العدو وهم الذين صلوا مع الإمام الركعة الأولى فيأتون مكانهم الذي صلوا فيه فيقضون ركعة وسجدتين وحدانا بغير إمام

стр. 410

ولا قراءة ويقعدون ويسلمون ثم يقومون فيأتون مقامهم ثم تأتي الطائفة الذين صلوا مع الإمام الركعة الثانية فيقضون ركعة وسجدتين بقراءة بغير إمام ويتشهدون ويسلمون ثم يقومون فيأتون أصحابهم فيقفون معهم قلت ولم يصلي بهم الإمام ركعة ركعة قال لقول الله تعالى في كتابه ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم﴾ قلت أرأيت لو كان هذا العدو في القبلة فاستطاع الإمام أن يصلي بالناس جميعا ويستقبل العدو يفعل ذلك قال إن شاء فعل وإن شاء صلى كما وصفت لك قلت فإذا كانت الصلاة صلاة المغرب كيف يصلي بهم قال يفتتح الصلاة ومعه طائفة وطائفة بإزاء العدو فيصلي بالطائفة الذين معه ركعتين ثم تقوم الطائفة فتأتي

стр. 411

مقامهم فيقفون بازاء العدو من غير أن يتكلموا ولا يسلموا وتأتي الطائفة التي كانوا بإزاء العدو فيدخلون مع الإمام في الصلاة فيصلي بهم ركعة ويتشهد ويسلم ثم تقوم الطائفة التي معه من غير أن يتكلموا ولا يسلموا فيأتون مقامهم فيقفون بإزاء العدو وتجيء الطائفة التي صلت مع الإمام الركعتين الأوليين فيأتون مقامهم الذي صلوا فيه فيقضون ركعة وسجدتين وحدانا بغير إمام ولا قراءة ويتشهدون ويسلمون ثم يقومون فيأتون مقامهم بإزاء العدو وتجيء الطائفة التي صلت مع الإمام الركعة الثالثة فيأتون مقامهم الذي صلوا فيه فيقضون ركعتين

стр. 412

بقراءة وحدانا ويتشهدون ويسلمون ثم يأتون مقامهم فيقفون مع أصحابهم قلت أرأيت إذا كان الإمام مقيما في مصر أو في مدينة فأتاه العدو فحضرت الصلاة فصلى صلاة الخوف هل يقصر الصلاة قال لا ولكنه يصلي بهم صلاة مقيم قلت وكيف يصلي بهم قال يفتتح الصلاة ومعه طائفة وطائفة بازاء العدو فيصلي بهم ركعتين ثم تقوم الطائفة التي معه فيذهبون فيقفون بازاء العدو من غير أن يتكلموا ولا يسلموا وتأتي الطائفة التي كانت بازاء العدو فيدخلون مع الإمام في الصلاة فيصلي بهم ركعتين تمام صلاته ويتشهد ويسلم ثم تقوم الطائفة التي صلوا معه الركعتين الأخريين فيأتون مقامهم من غير أن يتكلموا ولا يسلموا وتأتي الطائفة التي صلت مع

стр. 413

الإمام الركعتين الأوليين فيقضون ركعتين وحدانا بغير قراءة ويتشهدون ويسلمون ثم يقومون مقامهم وتأتي الطائفة الذين صلوا مع الإمام الركعتين الأخريين فيقضون وحدانا ركعتين بالقراءة ويتشهدون ويسلمون ثم يقومون فيقفون بازاء العدو قلت أرأيت الطائفة الذين صلوا مع الإمام الركعتين الأوليين لم يقضون بغير قراءة قال لأنهم أدركوا أول الصلاة مع الإمام الركعتين فقراءة الإمام لهم قراءة وأما الذين أدركوا مع الإمام الركعتين الأخريين فلا بد لهم من القراءة فيما يقضون لأنهم لم يدركوا مع الإمام أول الصلاة قلت أرأيت إن لم يقرأ الطائفة الذين أدركوا مع الإمام الركعة الثانية قال لا يجزيهم وعليهم أن يستقبلوا الصلاة قلت أرأيت إن ائتم أحد ممن ذكرت لك فيما يقضي صاحبه قال أما الإمام فصلاته تامة وأما الذين ائتموا به فصلاتهم فاسدة وعليهم أن يستقبلوا الصلاة

стр. 414

قلت أرأيت إماما صلى بالناس صلاة الخوف فسها في صلاته قال السهو في صلاة الخوف وفي غيرها سواء قلت فمتى يسجد للسهو قال إذا فرغ من صلاته وسلم سجد سجدتي السهو وتسجد معه الطائفة التي خلفه ثم يتشهد ويسلم ثم تقوم الطائفة التي خلفه فيأتون مقامهم فيقفون بازاء العدو وتأتي الطائفة الأخرى فيقضون ركعة وحدانا فإذا سلموا سجدوا سجدتي السهو ثم يتشهدون ويسلمون ثم يأتون مقامهم وتأتي الطائفة التي بازاء العدو فيقضون ركعة وحدانا ولا يسجدون للسهو لأنهم قد سجدوا مع الإمام قلت فإن سها رجل من الذين سجدوا مع الإمام فيما يقضي قال عليه سجدتا السهو قلت فإن سها رجل من الذين لم يسجدوا مع الإمام فيما يقضون هل عليه سجدتا السهو قال لا قلت لم قال لأنهم خلف الإمام ألا ترى أنهم يقضون الركعة بغير قراءة ولا سهو على من خلف الإمام ولكنهم يسجدون السجدتين اللتين كانتا على الإمام قلت أرأيت الإمام إذا قرأ في الركعة الثانية السجدة فسجدها بالطائفة التي معه ثم جاءت الطائفة الذين صلوا مع الإمام أول ركعة

стр. 415

أيسجدون تلك السجدة قال نعم قلت لم ولم يسمعوها قال لأنهم قد أدركوا مع الإمام أول الصلاة فعليهم ما على الإمام ألا ترى لو أن رجلا نام خلف الإمام في صلاة الغداة فقرأ الإمام السجدة ثم استيقظ الرجل بعد ذلك أنه ينبغي له أن يسجد ثم يرفع رأسه فيصنع كما يصنع الإمام وهو لم يسمع السجدة فكذلك هذا قلت أرأيت إماما صلى بقوم صلاة الخوف فلما كان في الركعة الثانية أحدث ومعه الطائفة الذين لم يدركوا معه أول الصلاة كيف يصنع قال يقدم رجلا منهم فيصلي بهم تلك الركعة فإذا تشهد تنحى من غير أن يسلم ثم انفتل القوم جميعا فقاموا بازاء العدو وتأتي الطائفة التي أدركت أول الصلاة فيقضون ركعة وحدانا فإذا فرغوا أتوا مقامهم ثم تأتي الطائفة الذين أدركوا الركعة الثانية فيقضون ركعة وحدانا قلت أرأيت الإمام الثاني لما تقدم سها في صلاته كيف يصنع

стр. 416

قال إذا فرغ من تلك الركعة تشهد وتنحى من غير أن يسلم ولا يسجد فيقومون فيأتون مقامهم بإزاء العدو وتأتي الطائفة الذين أدركوا أول الصلاة فيقضون ركعة وحدانا فإذا تشهدوا وسلموا سجدوا سجدتي السهو فإذا فرغوا جاءت الطائفة الذين أدركوا الركعة الثانية فيقضون ركعة وحدانا فإذا فرغوا وسلموا سجدوا سجدتي السهو قلت أرأيت إن حمل العدو على الطائفة الأولى بعد ما صلوا الركعة الأولى وقاموا بإزائهم فقاتلوهم قال صلاتهم فاسدة وعليهم أن يستقبلوا الصلاة قلت أرأيت إن كان العدو إنما حملوا على الإمام وعلى من خلفه والإمام ومن خلفه في الركعة الثانية فقاتلوهم قال صلاة الإمام وصلاة من معه وصلاة الذين صلوا معه الركعة الأولى كلهم فاسدة قلت لم قال لأنه إذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة من خلفه والذين صلوا معه الركعة الأولى فهم خلف الإمام ألا ترى أنهم يقضون الركعة بغير قراءة قلت لم أفسدت

стр. 417

صلاة الإمام قال لأنه قاتل والقتال عمل في الصلاة يفسدها قلت أرأيت رجلا يخاف العدو فلا يستطيع النزول عن دابته أيسعه أن يصلي على دابته وهو يسير حيث توجهت يومي إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع قال نعم قلت أرأيت رجلا لا يستطيع أن يقوم من خوف العدو فهل يسعه أن يصلي قاعدا يومي إيماء قال نعم قلت أرأيت القوم إذا كانوا يقاتلون العدو فحضرت الصلاة هل يصلون وهم في تلك الحال يقتتلون قال لا يصلون على تلك الحال ولكنهم يدعون الصلاة حتى ينصرف عنهم العدو قلت فإن قاتلهم

стр. 418

العدو حتى ذهب وقت صلاة أو صلاتين أو ثلاثة هل يكفون عن تلك الصلاة قال نعم قلت فإذا انصرف عنهم العدو قضوا ما فاتهم قال نعم قلت أرأيت إن كان العدو لا يقاتلونهم حتى إذا دخلوا في الصلاة أقبل العدو نحوهم فرماهم المسلمون بالنبل والنشاب هل يقطع هذا صلاتهم قال نعم قلت لم قال لأن هذا عمل في الصلاة يفسدها وهذا والمسابقة سواء وعليهم أن يستقبلوا الصلاة قلت أرأيت الرجل يخاف السبع فلا يستطيع النزول عن دابته هل يسعه أن يصلي على دابته يومي إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع حيث توجهت به دابته قال نعم قلت أرأيت القوم يكونون بإزاء العدو وهم يخافون هل يصلون على الدواب جماعة كما وصفت لك قال لا

стр. 419

قلت أرأيت الإمام إن صلى بطائفة منهم وهم على الأرض فلما صلى بهم الركعة الأولى قامت الطائفة التي معه فركبوا الخيل ثم ساروا حتى وقفوا بإزاء العدو هل تفسد صلاتهم قال نعم وهذا عمل في الصلاة يفسدها قلت فإن لم يركبوا ولكنهم مشوا مشيا قال صلاتهم تامة والمشي لا يفسد الصلاة ههنا قلت من أين اختلف المشي والركوب قال لأن المشي لا بد منه لأنهم لا يستطيعون أن يقوموا بازاء العدو حتى يمشوا والركوب منه بد قلت أرأيت إماما صلى بالناس صلاة الخوف فأحدث في الركعة الأولى فقدم رجلا كيف يصلي بهم قال يصلي بهم كما يصلي الإمام الأول لو لم يحدث على ما وصفت لك قلت أرأيت إن تقدم الإمام الثاني يصلي بالناس بعد ما أحدث الإمام الأول فقاتل العدو هو والذين

стр. 420

معه قال صلاته وصلاة القوم وصلاة الإمام الأول فاسدة لأن الثاني قد صار إماما للأول ألا ترى أن الأول يبنى على صلاته وتجزيه قراءة هذا الإمام الثاني فإذا قاتل هذا الإمام الثاني فسدت صلاتهم قلت أرأيت إماما صلى بالناس صلاة الخوف والإمام مسافر وطائفة من الناس مسافرون وطائفة منهم مقيمون كيف يصلي بهم قال يصلي بالطائفة الأولى ركعة ثم ينفتلون من غير أن يسلموا ولا يتكلموا فيأتون حتى يقفوا بازاء العدو وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعة أخرى ثم يتشهد ويسلم ثم ينفتلون من غير أن يسلموا ولا يتكلموا فيقفون بازاء العدو ثم تأتي الطائفة الأولى فمن كان منهم مسافرا قضى ركعة وتشهد وسلم ومن كان منهم مقيما قضي ثلاث ركعات وتشهدوا وسلموا فإذا فرغوا من صلاتهم قاموا فوقفوا بإزاء العدو وجاءت الطائفة الأخرى فمن كان منهم مسافرا قضى ركعة وتشهد وسلم ومن كان منهم مقيما قضى ثلاث ركعات

стр. 421

وتشهد وسلم قلت أرأيت إن كان الإمام نفسه مقيما فصلى بهم قال يصلون أجمعون صلاة مقيمين كما وصفت لك صلاة الخوف قلت أرأيت قوما مواقفي العدو لا يستطيعون أن ينزلوا عن دوابهم كيف يصنعون قال يصلون على دوابهم يومون إيماء قلت فإن أمهم بعضهم فصلى بهم جماعة وهم على دوابهم يومون إيماء هل تجزيهم صلاتهم قال لا قلت فكيف يصلون قال يصلون وحدانا بغير إمام ويجعلون السجود أخفض من الركوع قلت أرأيت القوم يكونون في السفن في البحر يقاتلون العدو كيف يصلون قال يصلون كما يصلون في البر قلت أرأيت القوم يخافون العدو فصلوا صلاة الخوف على ما وصفت لك ولم يعاينوا العدو قال أما الإمام فتجزيه صلاته وأما القوم فلا تجزيهم صلاتهم قلت فإن رأوا سوادا فظنوا أنه

стр. 422

العدو فصلوا صلاة الخوف على ما وصفت لك فإذا ذلك السواد إبل أو بقر أو شياه قال أما الإمام فتجزيه صلاته وأما القوم فلا تجزيهم لأن مشيهم واختلافهم عمل يقطع الصلاة قلت فإن كان ذلك السواد عدوا قال صلاتهم جميعا تامة والله أعلم والموفق باب غسل الشهيد وما يصنع به قلت أرأيت الشهيد هل يغسل قال إذا قتل في المعركة لم يغسل وإذا حمل من المعركة فمات في بيته أو في أيدي الرجال غسل وحنط

стр. 423

وصنع به ما يصنع بالميت من الكفن وغيره قلت فإذا قتل في المعركة هل يكفن قال يكفن في ثيابه التي عليه غير أنه ينزع عنه ما كان عليه من السلاح أو فرو أو حشو أو جلد أو خفين أو منطقة أو قلنسوة ويحنط إن شاؤا قلت فهل يزاد في كفنه شيء أو ينزع منه شيء قال إن أحبوا فعلوا قلت أرأيت من قتل في المعركة بسلاح أو بعصا أو بحجر أو قصبة أو غير ذلك أهو والذي يقتل بالسلاح سواء ولا يغسل قال نعم

стр. 424

وقال محمد إذا وجد الرجل في المعركة وبه أثر جراحة فهو شهيد ولا يغسل وإن لم يكن به أثر جراحة فهو ميت ويغسل وقال إذا خرج الدم من أنفه أو دبره أو ذكره فإنه يغسل وإذا خرج من أذنه أو عينه فانه لا يغسل قلت أرأيت رجلا قطع عليه الطريق فقتل دون ماله قال يصنع به ما يصنع بالشهيد قلت أرأيت من قتل في المصر بسلاح هل يغسل قال إذا قتل مظلوما فهو بمنزلة الشهيد ولا يغسل قلت فمن قتل مظلوما في المصر بغير سلاح قال هذا يغسل ولا يشبه هذا عندي الذي يقتل بالسلاح أو في الحرب ألا ترى أنه لا قصاص فيه وأن على عاقلة قاتله الدية

стр. 425

قلت أرأيت رجلا قتل في المصر بسلاح في قصاص أو قتل وهو ظالم عدا على قوم وكابرهم فقتلوه هل يغسل قال نعم قلت أرأيت المرجوم في الزنا والمقتص منه بالقتل والمحدود الذي يموت تحت السياط أو الذي يضرب في التعزير هل يغسلون قال نعم هؤلاء كلهم يغسلون ويكفنون ويحنطون وليس هؤلاء بمنزلة ما وصفت لك ألا ترى أنهم ماتوا في حق واجب عليهم قلت أرأيت الذي يأكله السبع أو يتردى من الجبل أو يوجد قتيلا في القبيلة لا يدري أمظلوم هو أو ظالم قتل بسلاح أو غيره أو الذي يسقط عليه الحائط أو الذي يموت في البئر هل يغسل هؤلاء قال نعم يغسل هؤلاء كلهم ويصنع بهم ما يصنع بالموتى قلت أرأيت المحرم والمحرمة تموت هل يصنع بهما ما يصنع بالميت
следующие страницы →