Полный текст (2 208 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
وتشهد وسلم قلت أرأيت إن كان الإمام نفسه مقيما فصلى بهم قال يصلون أجمعون صلاة مقيمين كما وصفت لك صلاة الخوف
قلت أرأيت قوما مواقفي العدو لا يستطيعون أن ينزلوا عن دوابهم كيف يصنعون قال يصلون على دوابهم يومون إيماء قلت فإن أمهم بعضهم فصلى بهم جماعة وهم على دوابهم يومون إيماء هل تجزيهم صلاتهم قال لا قلت فكيف يصلون قال يصلون وحدانا بغير إمام ويجعلون السجود أخفض من الركوع
قلت أرأيت القوم يكونون في السفن في البحر يقاتلون العدو كيف يصلون قال يصلون كما يصلون في البر
قلت أرأيت القوم يخافون العدو فصلوا صلاة الخوف على ما وصفت لك ولم يعاينوا العدو قال أما الإمام فتجزيه صلاته وأما القوم فلا تجزيهم صلاتهم قلت فإن رأوا سوادا فظنوا أنه
стр. 422
العدو فصلوا صلاة الخوف على ما وصفت لك فإذا ذلك السواد إبل أو بقر أو شياه قال أما الإمام فتجزيه صلاته وأما القوم فلا تجزيهم لأن مشيهم واختلافهم عمل يقطع الصلاة قلت فإن كان ذلك السواد عدوا قال صلاتهم جميعا تامة والله أعلم والموفق
باب غسل الشهيد وما يصنع به
قلت أرأيت الشهيد هل يغسل قال إذا قتل في المعركة لم يغسل وإذا حمل من المعركة فمات في بيته أو في أيدي الرجال غسل وحنط
стр. 423
وصنع به ما يصنع بالميت من الكفن وغيره قلت فإذا قتل في المعركة هل يكفن قال يكفن في ثيابه التي عليه غير أنه ينزع عنه ما كان عليه من السلاح أو فرو أو حشو أو جلد أو خفين أو منطقة أو قلنسوة ويحنط إن شاؤا قلت فهل يزاد في كفنه شيء أو ينزع منه شيء قال إن أحبوا فعلوا
قلت أرأيت من قتل في المعركة بسلاح أو بعصا أو بحجر أو قصبة أو غير ذلك أهو والذي يقتل بالسلاح سواء ولا يغسل قال نعم
стр. 424
وقال محمد إذا وجد الرجل في المعركة وبه أثر جراحة فهو شهيد ولا يغسل وإن لم يكن به أثر جراحة فهو ميت ويغسل وقال إذا خرج الدم من أنفه أو دبره أو ذكره فإنه يغسل وإذا خرج من أذنه أو عينه فانه لا يغسل
قلت أرأيت رجلا قطع عليه الطريق فقتل دون ماله قال يصنع به ما يصنع بالشهيد
قلت أرأيت من قتل في المصر بسلاح هل يغسل قال إذا قتل مظلوما فهو بمنزلة الشهيد ولا يغسل قلت فمن قتل مظلوما في المصر بغير سلاح قال هذا يغسل ولا يشبه هذا عندي الذي يقتل بالسلاح أو في الحرب ألا ترى أنه لا قصاص فيه وأن على عاقلة قاتله الدية
стр. 425
قلت أرأيت رجلا قتل في المصر بسلاح في قصاص أو قتل وهو ظالم عدا على قوم وكابرهم فقتلوه هل يغسل قال نعم
قلت أرأيت المرجوم في الزنا والمقتص منه بالقتل والمحدود الذي يموت تحت السياط أو الذي يضرب في التعزير هل يغسلون قال نعم هؤلاء كلهم يغسلون ويكفنون ويحنطون وليس هؤلاء بمنزلة ما وصفت لك ألا ترى أنهم ماتوا في حق واجب عليهم
قلت أرأيت الذي يأكله السبع أو يتردى من الجبل أو يوجد قتيلا في القبيلة لا يدري أمظلوم هو أو ظالم قتل بسلاح أو غيره أو الذي يسقط عليه الحائط أو الذي يموت في البئر هل يغسل هؤلاء قال نعم يغسل هؤلاء كلهم ويصنع بهم ما يصنع بالموتى
قلت أرأيت المحرم والمحرمة تموت هل يصنع بهما ما يصنع بالميت
стр. 426
الحلال من الكفن والحنوط والغسل ويغطي وجهه ورأسه قال نعم قلت لم قال لأنه إذا مات فقد ذهب عنه إحرامه قال بلغنا ذلك عن عائشة ألا ترى أنه يدفن والدفن أشد من تغطية الوجه
стр. 427
قلت أرأيت الطائفتين يقتتلون إحداهما باغية والأخرى عادلة كيف يصنع بأهل العدل بقتلاهم قال يصنع بهم ما يصنع بالشهداء قلت أرأيت أهل الحرب يغيرون على القرية من قرى الإسلام فيقتتلون الرجال والنساء والولدان هل يغسل أحد منهم قال أما الرجال والنساء فلا يغسلون ويصنع بهم ما يصنع بالشهيد لأن القتل كفارة وأما الولدان الذين ليست لهم ذنوب يكفرها القتل فانهم يغسلون وهذا
стр. 428
قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد أما أنا فأرى أن يصنع بالولدان ما يصنع بالشهداء فلا يغسلون لأنه إذا لم يكن لهم ذنوب فذلك أطهر لهم وأحرى أن يكونوا شهداء
قلت أرأيت القتيل يوجد منه يد أو رجل ولا يوجد منه بقية جسده هل يغسل ويكفن ويصلي عليه قال لا قلت وكذلك من وجد منه يدان أو رجلان أو رأسه ولم يوجد منه البدن قال نعم قلت فإن وجد أقل من نصف بدنه وليس معه رأس هل يغسل ويكفن ويصلي عليه قال لا قلت فإن وجد أقل من نصف البدن وفيه الرأس هل يغسل ويكفن ويصلي عليه قال نعم قلت أرأيت إن
стр. 429
وجد مشقوقا نصفين طولا ووجد أحد النصفين ولم يوجد الآخر هل يصلي عليه ويصنع به ما يصنع بالميت قال لا قلت فإن وجد نصف البدن سواء ليس معه رأس قال لا يغسل ولا يصلي عليه قلت أرأيت ما كان من هذا مما لا يصلي عليه أيدفن قال نعم
قلت أرأيت الشهيد الذي لا يغسل أيصلي عليه كما يصلي على الميت قال نعم بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه صلى على قتلى أحد
стр. 430
قلت أرأيت أهل بيت يسقط عليهم البيت فيموتون جميعا وهم مسلمون إلا أن إنسانا واحدا فيهم كافر لا يعرف فكيف يصنع بهم قال يغسلون جميعا ويحنطون ويكفنون ويصلي عليهم وينوون بالدعاء المسلمين ولا ينوون الكافر بالدعاء قلت أرايت الرجل المسلم يكون في الموتى من الكفار لا يعرف أيهم المسلم هل يصلي على أحد منهم قال لا قلت من أين اختلفا قال إذا كانوا مسلمين فيهم الكافر أو الاثنان استحسنت الصلاة عليهم وإذا كانوا كفارا فيهم مسلم واحد أو اثنان لم أصل على واحد منهم إلا أن أعرفه بالإسلام
стр. 431
قلت أرأيت يد المسلم أو رجله إذا وجدناها لم لا تصلي عليها قال لأنها ليست ببدن كامل ولو صليت على يده ورجله لصليت على سنه إذا وجدناها ولو وجدت أيضا يد مطروحة لم أدر لعل صاحبها حي قلت فإن علمت أن صاحبها ميت هل تصلي عليها قال لا لست أصلي إلا على البدن
قلت أرأيت رجلا مات فلم يدر أمسلم هو أم كافر هل يغسل ويصلي عليه قال إن كان في مصر من أمصار المسلمين أو مدينة من مدائنهم أو قرية من قراهم وكان عليه سيما المسلمين غسل وصلى عليه وإن كان في قرية من قرى أهل الكفر وليس عليه سيما المسلمين لم يغسل ولم يصل عليه
стр. 432
قلت أرأيت رجلا مسلما هل يغسل أباه وهو كافر قال نعم قلت وكذلك كل ذي رحم محرم منه قال نعم قلت أرأيت الرجل المسلم هل يدفن أباه وهو كافر قال نعم قلت فإن كان الميت هو الابن وهو مسلم وأبوه كافر هل يدخل أبوه مع المسلمين في القبر قال أكره له ذلك
قلت أرأيت حمل الجنازة والمشي بها كيف هو قال حملها من جوانبها الأربع يبدأ بالأيمن المقدم ثم الأيمن المؤخر ثم الأيسر المقدم ثم الأيسر المؤخر قلت فإذا حملت جانب السرير الأيسر فذلك
стр. 433
يمين الميت قال نعم قلت فالمشي قال ليس في المشي شيء موقت غير أن العجلة أحب إلي من الإبطاء بها قلت أرأيت المشي قدامها قال لا بأس بذلك والمشي خلفها أحب إلي
قلت أرأيت رجلا سبق جنازة ثم قعد ينتظرها أو يكون على دابة فيسبقها ثم يقف فينتظرها قال المشي والسير معها أحب إلي
قلت أرأيت الجنازة إذا انتهى بها إلى القبر أتكره للقوم أن يجلسوا قبل أن يوضع الميت في اللحد قال إذا وضعت الجنازة على الأرض فلا بأس بالجلوس قلت لم قال أرأيت لو انتهى بها
стр. 434
إلى القبر ولم يلحد بعد ولم يفرغ منه أيقوم القوم حتى يفرغ من اللحد وغيره قلت لا قال فليس هذا بشيء ولا بأس بالجلوس إذا وضعت بالأرض وإنما أكره الجلوس قبل أن توضع عن مناكب الرجال بالأرض
قلت أرأيت الصلاة على الجنازة بالجبانة وفي الدور أهو سواء قال أي ذلك فعلوا فحسن
قلت أرأيت الرجل يغسل الميت أيغتسل نفسه قال لا قلت فإن أصابه من ذلك الماء شيء قال يغسله
قلت أرأيت جنازة الصبي هل تكره أن تحمل على الدابة قال يحملها الرجال أحب إلي
قلت أرأيت المولود الذي يولد ميتا هل يغسل ويصلي عليه قال لا قلت فإن ولد حيا ثم مات قال يصنع به ما يصنع بالميت
стр. 435
قلت وكذلك لو كان غير تام قال نعم
قلت أرأيت الرجل الجنب يقتل شهيدا هل يغسل قال نعم لأن الأثر جاء بأن الملائكة غسلت حنظلة ولم يغسل أحد ممن قتل يومئذ غير ذلك لأن حنظلة كان جنبا وهو قول أبي حنيفة وأما قول
стр. 436
أبي يوسف ومحمد فإنه لا يغسل جنبا كان أو غير جنب لأن بنى آدم لم تغسل حنظلة ﵁
باب غسل الميت من الرجال والنساء
قلت أرأيت الميت كيف يغسل قال حدثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال يجرد الميت ويوضع على تخت ويطرح على عورته خرقة ثم يوضأ وضوءه للصلاة فيبدأ
стр. 437
بميامنه ولا يمضمض ولا يستنشق ثم يغسل رأسه ولحيته بالخطمى ولا يسرح ثم يوضع على شقه الأيسر فيغسل بالماء القراح حتى ينقيه ويرى أن الماء قد خلص إلى ما يلي التخت منه وقد أمرت
стр. 438
قبل ذلك بالماء فأغلى بالسدر فإن لم يكن سدر فحرض فإن لم يكن واحد منهما أجزاك الماء القراح ثم تضجعه على شقة الأيمن فتغسله بذلك الماء حتى تنقيه وترى أن الماء قد خلص إلى ما يلي التخت منه ثم تقعده فتسنده إليك فتمسح بطنه مسحا رفيقا فإن سال منه شيء غسلته ثم أضجعه على شقه الأيسر فاغسله بالماء القراح حتى تنقيه وترى أن الماء قد خلص إلى ما يلي التخت منه ثم تنشفه في ثوب وقد أمرت قبل ذلك بأكفانه وسريره فأجمرت وترا ثم تبسط اللفافة بسطا
стр. 439
وهي الرداء طولا ثم تبسط الإزار عليها طولا فإن كان له قميص ألبسته إياه فإن لم يكن له قميص لم يضره ثم تضع الحنوط في لحيته ورأسه وتضع الكافور على مساجده وإن لم يكن كافور لم يضره ثم تعطف الإزار عليه من قبل شقه الأيسر على رأسه وسائر جسده ثم تعطفه من قبل شقه الأيمن كذلك ثم تعطف اللفافة عليه وهي الرداء كذلك فإن خفت أن ينتشر عليه أكفانه عقدته ثم تجعله على سريره ولا يتبع بنار إلى قبره فإن ذلك يكره أن يكون آخر زاده من الدنيا نار
стр. 440
يتبع بها إلى قبره فإذا انتهى به إلى القبر فلا يضر وتر دخله أو شفع فإذا وضع في اللحد قال بسم الله وعلى ملة رسول الله ﷺ
قلت فمن قبل القبلة يدخل أو يسل سلا قال بل يدخل من قبل القبلة
стр. 441
قلت ويلحد له ولا يشق قال نعم قلت فأي شيء يجعل على لحده قال اللبن والقصب قلت فهل يكره الآجر قال نعم قلت فهل يكره أن يسجى القبر بثوب حتى يفرغ من اللحد قال أما إذا كانت امرأة فلا بأس بذلك وهكذا ينبغي لهم أن يصنعوا وأما إذا كان رجلا فلا يضرهم أن لا يسجى القبر فإن فعلوا لم يضرهم
قلت أرأيت القبر يربع أم يسنم ولا يربع قال بل يسنم ولا يربع
قلت أرأيت القبر هل تكره أن يجصص قال نعم
стр. 442
قلت أرأيت الصلاة على الميت من أحق بها قال إمام الحي أحق بالصلاة عليه قلت فإن لم يكن إمام قال الأب أحق من غيره قلت فالابن والأخ والأب قال الأب أحق من هؤلاء قلت فابن العم أحق بالصلاة على المرأة أم زوجها قال بل ابن العم أحق من الزوج إذا لم يكن لها منه ابن
قلت فكيف الصلاة على الميت قال إذا وضعت الجنازة تقدم
стр. 443
الإمام واصطف القوم خلفه فكبر الإمام تكبيرة ويرفع يديه ويكبر القوم معه ويرفعون أيديهم ثم يحمدون الله تعالى ويثنون عليه ثم يكبر الإمام التكبيرة الثانية ويكبر القوم ولا يرفعون أيديهم ويصلون على النبي ﷺ ثم يكبر الإمام التكبيرة الثالثة ويكبر القوم معه ولا يرفعون أيديهم ثم يستغفرون للميت ويشفعون له ثم يكبر الإمام التكبيرة الرابعة ويكبر القوم معه ولا يرفعون أيديهم ثم يسلم الإمام عن يمينه وشماله ويسلم القوم كذلك وكان ابن أبي ليلى يكبر على الجنائز خمسا قلت فهل يجهرون بشيء من التحميد والثناء
стр. 444
والصلاة على النبي ﷺ والدعاء للميت قال لا يجهرون بشيء من ذلك ولكنهم يخفونه في أنفسهم قلت فهل يقرأ الإمام ومن خلفه بشيء من القرآن قال لا يقرأ الإمام ومن خلفه بشيء من القرآن
стр. 445
قلت أرأيت إذا اجتمعت الجنائز فكانوا رجالا كلهم كيف يوضعون قال إن شاؤا وضعوهم صفا واحدا وإن شاؤا وضعوهم واحدا خلف واحد أمام الإمام قلت وكذلك لو كانت الجنائز نساء كلهن قال نعم قلت أرأيت إن كانت الجنائز رجالا ونساء قال يوضع الرجال مما يلي الإمام رجل خلف رجل ويوضع النساء خلف الرجال مما يلي القبلة امرأة خلف امرأة قلت أرأيت إذا اجتمع غلام وامرأة قال يوضع الغلام مما يلي الإمام والمرأة خلفه مما يلي القبلة
قلت فإذا أراد الإمام أن يصلي على الجنازة أين يكون مقامه من الجنازة قال أحسن ذلك أن يقوم بحذاء صدر الميت قلت فإن قام في غير ذلك المكان قال يجزيه
قلت أرأيت رجلا شهد جنازة وهو على غير وضوء أو كان على وضوء ثم أحدث كيف يصنع قال يتيمم ويصلي مع القوم قلت
стр. 446
فان كان قريبا من الماء وهو يقدر على الماء غير أنه يخاف إن ذهب يتوضأ يسبقه الإمام بالصلاة عليها قال يتيمم ويصلي عليها معهم قلت فإن كان لا يخاف أن يسبقه الإمام بالصلاة عليها قال يذهب فيتوضأ ثم يصلي عليها قلت فإن كان في المصر وكان على غير وضوء أو كان على وضوء فلما كبر تكبيرة أو تكبيرتين أحدث كيف يصنع قال يتيمم مكانه ويصلي مع القوم بقية صلاته قلت لم وهو في المصر قال لأنه إذا صلى مع القوم على الجنازة وفرغوا لم يستطع هو أن يصلي عليها بعدهم وليست هذه كالصلاة المكتوبة والتطوع
قلت أرأيت إماما صلى على جنازة فكبر تكبيرة أو تكبيرتين ثم جاء رجل فدخل معه في الصلاة أيكبر الرجل حين يدخل أم ينتظر الإمام حتى يكبر الإمام قال بل ينتظر حتى يكبر الإمام فإذا كبر الإمام كبر معه فإذا سلم الإمام قضى ما بقي عليه قبل أن ترفع الجنازة وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف أما أنا فأرى أن يكبر الرجل حين يدخل في الصلاة ولا ينتظر الإمام لأن الإمام في الصلاة
قلت أرأيت إماما صلى على جنازة وفرغ وسلم وسلم القوم
стр. 447
ثم جاء آخرون بعد فراغ الإمام من الصلاة أيصلون عليها جماعة أو وحدانا قال لا يصلون عليها جماعة ولا وحدانا
قلت أرأيت إماما صلى على جنازة فكبر تكبيرة واحدة وكبر معه القوم ثم أتى بجنازة أخرى فوضعت معها ودخل الذين جاؤا بها مع القوم في صلاتهم كيف يصنع الإمام والقوم قال إذا فرغ الإمام
стр. 448
والذين كانوا معه من الصلاة على الجنازة الأولى قضى الذين جاؤا بالجنازة الثانية ما بقي عليهم من تكبيرة الجنازة الأولى ثم يستقبل الإمام والقوم جميعا الصلاة على الجنازة الثانية ولا يحتسبون بما كبروا على الجنازة الأولى قلت لم قال لأنهم افتتحوا الصلاة على الجنازة الأولى فلا يستطيعون أن يدخلوا معها جنازة أخرى جاءت بعد ذلك قلت فإن افتتح الإمام والقوم الصلاة على الجنازة الثانية فكبروا تكبيرة أو تكبيرتين ثم أتى بجنازة أخرى فوضعت مع الثانية ودخل القوم مع الإمام في الصلاة قال يتم الإمام الصلاة على الجنازة الثانية والقوم فإذا سلم قضى الذين جاؤا بالجنازة الثالثة ما بقي عليهم من التكبير على الجنازة الثانية ثم يستقبل الإمام والقوم جميعا الصلاة على الجنازة الثالثة
قلت أرأيت الصلاة على الجنازة عند غروب الشمس أو عند طلوع الشمس أو نصف النهار هل تكره ذلك قال نعم أكرهه قلت فإن فعلوا وصلوا عليها هل عليهم أن يعيدوا الصلاة قال لا قلت أرأيت إن صلوا عليها بعد طلوع الفجر أو بعد العصر قبل أن تتغير الشمس قال لا أكره ذلك وصلاتهم تامة قلت وكذلك
стр. 449
لو صلوا عليها بعد الفجر قبل طلوع الشمس قال نعم قلت أرأيت هاتين الساعتين أهما ساعتا صلاة قال ليستا بساعتي صلاة تطوع فأما صلاة مكتوبة أو صلاة على جنازة أو سجدة فلا بأس أن يقضيها الرجال والنساء في هاتين الساعتين
قلت أرأيت القوم تغرب لهم الشمس وهم يريدون أن يصلوا على جنازة أيبدؤن بالمغرب أم بالصلاة على الجنازة قال بل يبدؤن بالمغرب لأنها أوجبهما عليهم ثم يصلون على الجنازة
стр. 450
قلت أرأيت إماما صلى على جنازة ومعه قوم والإمام على غير وضوء أو هو جنب قال عليهم أن يعيدوا الصلاة قلت فإن كان إمامهم متوضئا وكان بعضهم على غير وضوء أو كان من خلفه كلهم على غير وضوء قال لا يعيدون الصلاة عليها قلت لم قال لأن إمامهم قد صلى عليها فلا يعيدون الصلاة عليها
قلت أرأيت قوما صلوا على جنازة فأخطأوا بالرأس فجعلوه في موضع الرجلين حتى فرغوا من الصلاة عليها قال يجزيهم قلت فإن فعلوا ذلك عمدا قال قد أساؤا وصلاتهم تامة
قلت أرأيت قوما صلوا على جنازة فأخطأوا القبلة فصلوا عليها لغير القبلة حتى فرغوا من صلاتهم قال صلاتهم تامة قلت فإن
стр. 451
تعمدوا ذلك قال يستقبلوا الصلاة عليها
قلت أرأيت القوم يدفنون الميت ونسوا الصلاة عليه قال يصلون عليه وهو في القبر كما يصلون على الجنازة وقال أبو يوسف يصلي على القبر في ثلاث فإذا مضت ثلاثة لم يصل عليه
قلت أرأيت قوما أرادوا الصلاة على الجنازة ومعهم نساء أين تصف النساء قال من وراء صفوف الرجال قلت أرأيت إن قامت امرأة معهم في الصف أو قامت بحذاء الإمام فصلت معهم قال صلاتهم جميعا تامة قلت لم قال لأن هذه الصلاة ليست كصلاة مكتوبة ألا ترى لو أن رجلا قرأ السجدة فسجدتها امرأة معه أنه
стр. 452
لا يفسد عليه فكذلك هذا
قلت أرأيت إماما صلى على جنازة فلما كبر تكبيرة أو تكبيرتين ضحك الإمام حتى قهقه قال صلاتهم فاسدة وعليهم أن يستقبلوا الصلاة قلت فهل يعيد الوضوء من قهقه منهم قال لا قلت وكذلك لو أن الإمام تكلم قال نعم
قلت أرأيت قوما صلوا على الجنازة وهم ركوب أو هم قعود قال أما في القياس فإنه يجزيهم ولكني أدع القياس وأستحسن فآمرهم بالإعادة
قلت أرأيت رجلا مات في سفره ومعه نساء ليس معهن رجل هل تغسله إحداهن قال إن كانت فيهن امرأته غسلته وإن لم تكن فيهن امرأته لم يغسلنه قلت ولم تغسله امرأته قال لأنها في عدة منه ألا ترى أنه لا يحل أن تتزوج ما دامت في عدة منه قلت وكذلك لو كانت المرأة لم يدخل بها قال نعم دخل بها أو لم يدخل بها فهو سواء قلت فإن لم يكن فيهن امرأته ولكن كانت فيهن أخته أو أمه أو خالته أو عمته قال لا تغسله واحدة منهن ممن ذكرت ولا ينظرن إلى عورته ولكنها تيممه بالصعيد كما وصفت
стр. 453
لك التيمم قلت فهل يصلين عليه قال نعم قلت فهل تقوم الإمام منهن وسط الصف قال نعم قلت فإن كانت فيهن أم ولد له هل تغسله قال لا قلت لم قال لأنها في غير عدة نكاح قلت أرأيت إن كان أعتقها قبل موته قال سواء ولا تغسله لأنها قد حرمت عليه قبل موته قلت أرأيت إن فيهن امرأة وقد طلقها ثلاثا في مرضه أو صحته قال لا تغسله لأنها قد حرمت عليه قبل موته فلا تغسله قلت أرأيت إن كان فيهن امرأته وهي
стр. 454
امرأته بنكاح فاسد فمات عنها على ذلك النكاح قال لا تغسله قلت فإن كانت معه أمة أو مدبرة وقد كان يطأها قال لا تغسله قلت فقد كان فرجها حلالا له قال لأنه لا عدة على واحدة منهما ألا ترى أن الأمة تباع والمدبرة إن لم يكن لها سعاية فتزوجت ساعة مات الرجل كان نكاحها جائزا وكان لزوجها أن يطأها فأستقبح أن يطأها زوجها وينظر إلى فرجها وهي تنظر إلى فرج آخر وتغسله قلت فإن كانت فيهن امرأته وقد طلقها طلاقا بائنا هل تغسله قال لا
قلت أرأيت امرأة ماتت في السفر ومعها رجال وفيهم زوجها هل يغسلها قال لا قلت لم وهي تغسله وهو لا يغسلها قال لأنه لا عدة عليه ألا ترى أنه لو شاء تزوج أختها ولو شاء تزوج أربعا ولو شاء تزوج ابنتها إن لم يكن دخل بالميتة فأستقبح أن ينظر الرجل إلى فرج امرأة وابنتها امرأته أو أختها أو له أربع نسوة
стр. 455
قلت فإن كان أخوها معها أو أبوها قال لا يغسلها واحد منهما
قلت أرأيت رجلا مات في سفر ومعه نساء ومعهن رجل كافر هل ينبغي لهن أن يصفن له كيف يغسله ثم يخلين بينه وبين الميت قال نعم قلت وكذلك لو أن امرأة ماتت في سفر ومعها رجال ومعهم امرأة كافرة كان ينبغي لهم أن يصفوا لها كيف تغسلها ثم يخلوا بينها وبينها قال نعم
قلت أرأيت إذا ماتت المرأة كيف تكفن قال تكفن في لفافة وهي الرداء وفي إزار ودرع وخمار وخرقة تربط فوق
стр. 456
الأكفان عند الصدر فوق الثديين والبطن حتى لا ينتشر عنها الكفن قلت وموضع الحنوط والكافور من المرأة موضعه من الرجال قال نعم قلت ويسدل شعرها من خلف ظهرها إذا غسلت قال لا ولكنه يسدل ما بين ثدييها من الجانبين جميعا ثم يسدل الخمار عليها كهيئة المقنعة
قلت أرأيت إذا ماتت المرأة فكفنت في ثوبين وخمار ولم تكفن في درع هل يجزيها ذلك قال نعم
قلت فالخلق والجديد في ذلك سواء قال نعم في ذلك سواء إذا غسل قلت والبرود أحب إليك أم البياض قال كل حسن بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه كفن في حلة وقميص وبلغنا
стр. 457
عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه أمر وأوصى أن يغسل ثوباه ويكفن فيهما وقال الحي أحوج إلى الجديد من الميت
стр. 458
فأيما فعل حسن
قلت فإن كفن الرجل في ثوب واحد قال ما أحب له أن ينقص من ثوبين قلت فإن فعلوا فكفنوه في ثوب واحد قال يجزى وقد أساؤا قلت والمرأة لا تنقص من ثوبين وخمار قال نعم
قلت أرأيت الصبي إذا كان صغيرا لم يتكلم ولم يعقل في أي شيء يكفن قال إن كفن في خرقتين إزار ورداء فحسن وإن كان إزارا واحدا أجزاه قلت فإن كان غلاما قد راهق ولم يحتلم إلا أنه قد صلى وصام ولم يحتلم مثله قال هذا يكفن كما يكفن الرجل
قلت أرأيت الرجلين هل يدفنان في قبر واحد قال إن احتاجوا إلى ذلك فعلوا وإن فعلوا ذلك فليقدموا في اللحد أفضلهما وليجعلوا بينهما حاجزا من الصعيد
стр. 459
قلت أرأيت الصبي الصغير الذي لم يتكلم هل تغسله المرأة قال نعم قلت أرأيت الصبية الصغيرة التي لم تتكلم هل يغسلها الرجل وهو غير ذي رحم منها محرم ولا زوج لها قال نعم قلت فإن كانت قد كبرت ومثلها يجامع قال لا يغسلها الرجال قلت وكذلك الغلام إذا كان مثله يجامع لم يغسله أحد من النساء ما خلا امرأته قال نعم
قلت أرأيت الميت إذا وضئ وضوءه للصلاة هل يغسل رجلاه قال نعم
قلت أرأيت المرأة إذا أسدل عليها خمارها أتحت الكفن قال فوق الدرع وتحت الإزار واللفافة
قلت أرأيت قوما صلوا على ميت قبل أن يغسل ثم ذكروا بعد ما صلوا عليه كيف يصنعون قال يغسل الميت ويعيدون الصلاة عليه قلت فإن لم يذكروا غسله حتى دفنوه هل ينبشوا القبر ثم يغسل ويصلي
стр. 460
عليه قال لا قلت فلم أمرتهم بغسله وقد صلوا عليه قال أمرتهم بغسله ما دام في أيديهم فإذا دفن فلا آمرهم أن ينبشوا القبر
قلت أرأيت رجلا مات فدفن ووجهه لغير القبلة أو وضع على شقه الأيسر أو جعل رأسه في موضع الرجلين ثم ذكروا ذلك بعد ما فرغوا من دفنه هل ينبشون قبره فيدفنونه على ما ينبغي له قال لا ولكنهم يدعونه كما هو قلت فإن كانوا قد وضعوا اللبن ولم يهل التراب عليه بعد قال ينزع اللبن ثم يهيؤنه على ما ينبغي له قلت فهل يغسلونه إن لم يكن غسل قال نعم قلت فإن كانوا قد أهالوا عليه التراب قال يتركونه كما هو على حاله
قلت أرأيت القوم يسقط منهم الثوب في القبر أو الشيء من متاعهم هل ترى بأسا بأن يحفروا من التراب شيئا من غير أن ينبشوا
следующие страницы →