Полный текст (2 208 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
جوفه على وجه الإفطار فلذلك ألقيت عنه الكفارة
قلت أرأيت الصائم يذوق الشيء بلسانه ولا يدخله حلقه قال لا يفطره ذلك وصومه تام قلت أفتكره له أن يعرض نفسه لشيء من هذا قال نعم
قلت أرأيت الصائم ينظر إلى امرأة حتى يمنى أترى عليه القضاء قال لا لأنه لم يصنع شيئا قلت فإن لمس أو قبل حتى يمنى قال يتم صومه ذلك اليوم وعليه القضاء وليست عليه كفارة ولا يكون على المرأة قضاء إلا أن يكون منها مثل ما كان من الرجل قلت فإن لمس حتى يمذي قال لا قضاء عليه ولا كفارة لأن المذي ليس بشيء
قلت أرأيت الصائم يحتجم قال نعم لا يضره ذلك قلت أفتكره له أن يحتجم قال إن خاف أن يضعفه فأحب إلي أن لا يفعل قال بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه نهى أن يحتجم الصائم ثم أنه رخص فيه بعد ذلك واحتجم وهو صائم محرم
стр. 772
قلت أرأيت الصائم يدخل الذباب جوفه أو الشيء من الطعام يكون بين أسنانه فيدخل جوفه هل يفطره ذلك وقد دخل جوفه وهو ذاكر لصومه وهو كاره قال لا يفطره ذلك وهو على صومه لأنه ليس بطعام ولأنه مغلوب
стр. 773
قلت أرأيت الرجل يجعل على نفسه أن يصوم شهرا أيصومه متتابعا أو متفرقا قال إن كان نوى شهرا بغير عينه فرق ذلك إن شاء
قلت أرأيت إن قال لله علي أن أصوم شعبان فلم يفعل أترى عليه قضاءه قال نعم قلت فهل ترى عليه كفارة يمين قال إن كان أراد يمينا فعليه كفارة يمين مع القضاء ويقضيه متفرقا إن شاء وإن كان لم يرد يمينا فليس عليه كفارة
قلت أرأيت إن قال لله علي أن أصوم شعبان فأفطر يوما أيقضي شعبان كله لأنه لم يتابع بين صومه قال لا ولكنه يقضي يوما مكان يومه لأنه لا يستطيع أن يصوم شعبان بعد ما قد مضى قلت فعليه القضاء لذلك اليوم وكفارة يمين إن كان أراد يمينا قال نعم قلت فإن كان قال لله علي أن أصوم شهرا متتابعا بغير عينه فأفطر يوما منه قال عليه أن يستقبل صوم الشهر من أوله إذا لم يكن
стр. 774
نوى شهرا بعينه لأنه جعل لله عليه صوم شهر متتابعا ولم ينو شهرا بعينه فإذا أفطر يوما ولم يتابع استقبل الصوم وإن نوى شهرا بعينه فجعل لله عليه أن يصومه متتابعا فأفطر فيه يوما صام يوما مكان يومه وعليه أن يكفر يمينه إن كان أراد اليمين أو نواها وإن لم يكن أراد اليمين فلا كفارة عليه وعليه أن يقضي ما أفطر
قلت أرأيت الرجل يجعل لله عليه أن يصوم سنة بعينها وهو يفطر يوم النحر ويوم الفطر وأيام التشريق فصام السنة إلا هذه الأيام لأنها ليست بأيام صوم قال عليه قضاء هذه الأيام وكفارة يمين إن كان أراد اليمين
قلت أرأيت المرأة إذا جعلت لله عليها صوم تلك السنة وهي ممن تحيض أتقضي مكان أيام حيضها التي حاضت فيها قال نعم
قلت أرأيت الرجل يجعل لله عليه أن يصوم كل خميس يأتي عليه فيفطر خميسا واحدا قال عليه قضاؤه وكفارة يمين إن كان أراد يمينا قلت فإن أفطر خميسا آخر هل عليه في هذه اليمين الأخرى حنث قال لا لأنه قد حنث فيها مرة وكفر فيها يمينه فلا يحنث فيها ثانية
стр. 775
قلت أرأيت الرجل يجعل لله عليه أن قدم فلان أن يصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه أبدا فقدم فلان ليلا قال ليس عليه شيء لأن فلانا لم يقدم نهارا كما قال قلت فإن قدم فلان في يوم قد أكل فيه الرجل قال عليه أن يصوم ذلك اليوم فيما يستقبل كما جعل لله على نفسه وأما اليوم الذي أكل فيه فليس عليه شيء لأنه أفطر قبل قدوم فلان قلت وكذلك لو قدم فلان بعد الظهر ولم يطعم الرجل شيئا في ذلك اليوم وهو ينوي الإفطار قال نعم قلت فلو قدم فلان قبل أن ينتصف النهار ولم يأكل الرجل شيئا وهو ينوي الإفطار قال أما هذا فيصوم هذا اليوم يصومه فيما يستقبل أبدا
قلت أرأيت الرجل يقول لله علي أن أصوم غدا فيكون غدا الأضحى فلم يصمه أيكون عليه قضاء ذلك اليوم قال نعم وعليه كفارة يمين إن كان أراد يمينا قلت لم أوجبت عليه قضاءه قال لأن هذا يوم جعله لله عليه
قلت أرأيت الرجل يصبح صائما يوم النحر متعمدا لذلك قال ليس عليه قضاؤه إن أفطره وقال أبو يوسف عليه القضاء وهو مثل قوله لله علي وقال أبو حنيفة هو مختلف وهذا في
стр. 776
الجامع الصغير والكتاب الذي يسمى الهاروني
قلت أرأيت المرأة تقول لله علي أن أصوم يوم حيضي أتجعل عليها مكانه يوما قال لا ولا يكون عليها شيء وهذا مثل الرجل يصبح في يوم قد أكل فيه ثم قال لله علي أن أصوم هذا اليوم فليس عليه قضاؤه وهذا مثل امرأة حائض قالت لله علي أن أصوم هذا اليوم وهي حائض وليس عليها قضاؤه وهذا وذاك سواء في القياس
قلت أرأيت الصائم يكتحل بالإثمد والذرور والصبر وغيره
стр. 777
قال نعم لا يضره ذلك شيئا قلت فإن وجد طعمه في حلقه قال وإن وجد طعمه في حلقه فإنما طعمه مثل الدواء يذوقه فيدخل جوفه طعمه ومثل الدهن يدهن به شاربه ومثل الدخان ومثل الغبار يدخل طعمه في حلقه
ولو طعن الصائم برمح حتى يصل الرمح إلى جوفه لم يكن عليه القضاء ولا الكفارة
وإذا أكره الصائم حتى صب الماء في حلقه والشراب فعليه القضاء ولا كفارة عليه
وإذا كانت بالرجل جراحة جائفة فداواها بزيت أو بسمن فخلص ذلك إلى جوفه فعليه القضاء ولا كفارة عليه
ولو داواها بدواء يابس لم يكن عليه القضاء في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا قضاء عليه ولا كفارة في الدواء الرطب واليابس جميعا
فإذا صب في جوف النائم ماء أو شراب وهو صائم فعليه القضاء ولا كفارة عليه وكذلك المرأة بمنزلة الرجل في ذلك
قلت أرأيت الرجل يستاك بالسواك الرطب أو يبله بالماء وهو صائم قال لا بأس بذلك أن يستاك أول النهار أو آخره قال بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه كان يستاك وهو صائم
стр. 778
قلت أرأيت المرأة الحامل والمرضع التي تخاف على الصبي أو الحامل تخاف على نفسها قال يفطران ويقضيان يوما مكان كل يوم ولا كفارة عليهما قلت فالشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم قال يفطر ويطعم لكل يوم نصف صاع من حنطة ولا شيء عليه غير ذلك
قلت أرأيت الصائم يأكل الطين أو الجص أو دخل جوفه حصاة قال ليس عليه شيء وصومه تام ولا يفطره ذلك إذا كان ناسيا وإن كان ذاكرا فعليه القضاء ولا كفارة عليه لأنه ليس بطعام
قلت فالصائم يمضغ العلك قال أكره له ذلك ولا يفطره قلت فالمرأة تمضغ لصبيها خبزا أو طعاما قال إن لم تجد من ذلك بدا فلا بأس به
стр. 779
أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم بذلك
باب صدقة الفطر
أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن الحسن بن عمارة عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العدوي قال خطبنا رسول الله ﷺ وقال أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير
محمد بن الحسن عن أبي معشر عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله
стр. 780
صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمرهم أن يؤدوا صدقة الفطر قبل أن يخرجوا إلى المصلى وقال أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم
стр. 781
قلت أرأيت المملوك من يؤدي عنه صدقة الفطر قال مولاه قلت فهل يسعه أن لا يؤدي عنه صدقة الفطر قال لا
قلت أرأيت الرجل يكون له المملوكون أيؤدي عن كل إنسان منهم نصف صاع من حنطة قال نعم قلت وإن كانوا صغارا أو كبارا قال نعم
قلت فهل يؤدي الرجل عن أم ولده صدقة الفطر قال نعم وكذلك المدبر قلت فهل عليه أن يؤدي عن مكاتبه صدقة الفطر قال لا قلت فهل يؤدي المكاتب عن نفسه قال لا
قلت أرأيت عبدا قد أعتق نصفه وهو يسعى في نصف قيمته هل يجب على مولاه أن يؤدي عنه صدقة الفطر قال لا قلت فهل يجب على العبد أن يؤدي عن نفسه قال لا في قول أبي حنيفة وهو عنده بمنزلة المكاتب وقال أبو يوسف ومحمد على العبد أن يؤدي عن نفسه وهو بمنزلة الحر إذا أعتق بعضه فقد عتق كله
стр. 782
قلت أفرأيت الرجل يكون له المملوكون يهود أو نصارى أو مجوس أو إماء هل يجب عليه فيهم صدقة الفطر قال نعم قلت لم وهم كفار قال لأن ذلك إنما يجب على المولى أن يؤدي عنهم وليس عليهم شيء
أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن عبيدة عن إبراهيم أنه قال إذا كان للرجل عبد نصراني إنه يؤدي عنه صدقة الفطر
قلت أرأيت الرجل يكون له العبد وهو مجنون مغلوب لا يفيق ولا يعقل أيجب على مولاه فيه صدقة الفطر قال نعم وكذلك الأمة
قلت أرأيت الرجل يدخل أرض الحرب فيشتري رقيقا من رقيقهم فيخرجهم إلى دار الإسلام هل يجب عليه فيهم صدقة الفطر وهم كفار قال نعم قلت فأولادهم بمنزلتهم قال نعم
قلت فالرجل تكون له أم ولد نصرانية أو يهودية أو مدبرة
стр. 783
يهودية أو نصرانية هل يجب عليه فيهم صدقة الفطر قال نعم
قلت أرأيت رجلا له أولاد كبار رجال هل يجب عليه فيهم صدقة قال لا ولكن يجب عليهم أن يؤدوا عن أنفسهم قلت فإن كان ولده محتاجا وهو في عياله هل يجب عليه أن يؤدي عنه قال لا قلت فإن كان ولده صغيرا هل يجب عليه أن يؤدي عنه قال نعم قلت أرأيت إن كان لولده الصغير مال فأدى أبوه عنه من ذلك المال أيضمن له شيئا قال لا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يؤدي عنه من ماله شيئا فإن أدى فهو ضامن وإنما عليه أن يؤدي عنه من مال الأب
قلت أفتكره أن يؤدي الرجل صدقة الفطر عن ولده من مال ولده وهو صغير في عياله ولا يؤدي من ماله قال لا أكره له ذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف قلت فإن لم يكن للابن مال
стр. 784
أيؤدي الأب عنه من ماله قال نعم
قلت فهل يجب على الرجل أن يؤدي عن امرأته وأخيه وأخته أو عن ابنة ابنه أو ابن عمه أو ابن عمته أو عن خاله أو عن خالته أو عن ذي رحم محرم منه وهم صغار أو كبار في عياله قال لا قلت وكذلك لا يؤدي عن أبويه وجده وجدته قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون محتاجا تحل له الصدقة هل يجب عليه صدقة الفطر وعلى عياله قال لا
قلت أرأيت الرجل يكون له الولد الصغير ولولده مملوك أيجب على أبيه أن يؤدي عن مماليك ابنه قال لا قلت فيعطى عن ولده ولا يعطى عن رقيق ولده قال نعم
قلت أرأيت إن كان لابنه مال أله أن يؤدي عنه وعن
стр. 785
ولده وعن رقيق ولده من مال ابنه قال نعم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف قلت فإن كان له أخ صغير في عياله وله مال أيجب أن يؤدي عنه صدقة الفطر قال لا
قلت أرأيت الوصي هل يجب عليه أن يؤدي عن اليتيم صدقة الفطر من مال اليتيم قال نعم
قلت فهل يعطي عن مملوكه صدقة الفطر قال نعم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يؤدي عنهم شيئا
قلت أرأيت رجلين بينهما عبيد وإماء هل يجب عليهما فيهم صدقة الفطر قال لا لأنه ليس لواحد منهما عبد تام فلا يجب على الرجل في نصف عبد صدقة الفطر
قلت أرأيت صدقة الفطر دفعها قبل الصلاة أحب إليك أم بعدها قال أن يدفعها قبل الصلاة أحب إلي
قلت أرأيت الرجل أيستحب له أن يأكل شيئا قبل الخروج إلى وليست موجود بالأصل ولكن السياق يلزمها المصلى يوم الفطر قال نعم
قلت أرأيت الرجل يجب عليه صدقة الفطر وهو من أهل
стр. 786
خراسان وهو بالكوفة يبعث بها إلى خراسان هل يجزى عنه قال نعم وقد أساء حيث بعث بها إلى خراسان وهو مقيم بالكوفة وإنما ينبغي له أن يدفعها حيث تجب عليه قلت فإن ضاعت حيث بعث بها ولم تصل إلى من بعث بها إليه هل يجزيه ذلك قال لا وعليه صدقة الفطر ثانية يؤديها حيث وجبت عليه لأنها بمنزلة الدين وكل رقيق للتجارة فليس عليه صدقة الفطر وإنما صدقة الفطر على ما كان لغير التجارة منهم وفيما كان للغلة والخدمة
قلت أرأيت الرجل يجب عليه صدقة في نفسه وعياله فيعطيها مسكينا واحدا أيجزيه ذلك قال نعم لأن هذا بمنزلة الزكاة أعطى مثل قيمته من الزكاة مسكينا واحدا أجزاه ذلك
قلت أرأيت الرجل يكون عنده ولد ابنه وهو صغير في عياله وأبوهم حي أو ميت هل على جده أن يؤدي عنهم صدقة الفطر قال لا
стр. 787
قلت أرأيت المرأة لها زوج وولد وزوجها محتاج وهي تعول زوجها وولدها هل عليها أن تعطي عنهم صدقة الفطر قال لا
قلت أرأيت الرجل يموت مماليكه يوم الفطر أيؤدي عنهم صدقة الفطر قال نعم إذا انشق الفجر يوم الفطر فإنه يؤدي عنهم ماتوا أو عاشوا سواء في القياس وبه نأخذ
стр. 788
قلت أرأيت الرجل يمر يوم الفطر وأولاده صغار ثم يموت بعضهم قبل أن يؤدي عنهم قال يؤدي عنه أبوه
стр. 789
قلت أرأيت الرجل يموت عبده ليلة الفطر هل عليه فيه صدقة الفطر قال لا لأنه لم يصبح يوم الفطر حيا
قلت أرأيت الرجل يشتري العبد وهو فيه بالخيار ثلاثة أيام أو البائع فيه بالخيار فيمر يوم الفطر وهو عنده ثم يرده أو يأخذه على من صدقة الفطر وكيف إن كان اشتراه للتجارة قال إن أمضى البيع للمشتري فعلى المشتري صدقة الفطر وزكاة التجارة إن كان اشتراه للتجارة وإن كان رده كان صدقته على البائع قلت وكذلك إن كان البائع بالخيار فأمضى البيع فهو على المشتري وإن اختار نقض البيع فهو على البائع قال نعم
قلت من تحل له الصدقة أيجب عليه صدقة الفطر قال لا
محمد عن أبي يوسف عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم أنه قال إذا حلت الصدقة للرجل لم يجب عليه صدقة الفطر
قلت أرأيت الإمام كيف يصنع بما يأخذ من صدقة المسلمين وصدقة الإبل والبقر والغنم والمال وغيره مما أشبه ذلك قال يقسم صدقة كل بلاد في فقرائهم ولا يخرجها من تلك البلاد إلى غيرها
قلت أرأيت الإمام ما أخذ من أموال بني تغلب وصدقاتهم
стр. 790
أيقسمها في فقرائهم قال لا لأنها ليست بصدقة إنما هي بمنزلة الخراج فهي للمسلمين تدفع إلى بيت مالهم
قلت أرأيت الرجل يكون له مكاتب فيمكث سنين مكاتب ثم يعجز هل على مولاه صدقة الفطر فيه لما مضى قال لا
قلت أرأيت الرجل يشتري عبدا للتجارة فكاتبه فمكث سنين ثم عجز بعد ذلك ثم حال عليه الحول بعد ما عجز أيزكيه زكاة الفطر أم زكاة التجارة قال عليه زكاة الفطر لأنه قد خرج من حال التجارة حين كاتبه
قلت أرأيت رجلا له عبدان أحدهما للتجارة والآخر للخدمة أبقا جميعا فمكثا سنة ثم وجدهما هل عليه زكاتهما فيما مضى قال لا لأنهما كانا آبقين ولا يدري ما حالهما قلت وكذلك لو كانا مدبرين
стр. 791
أو أم ولد قال نعم
قلت أرأيت الرجل يتزوج المرأة على العبد فيدفعه إليها فجاء يوم الفطر وهو عندها ثم طلقها قبل أن يدخل بها أعليها زكاة الفطر قال نعم قلت فإن كان العبد عند الزوج ثم طلقها قبل أن يدخل بها فعليها زكاة الفطر قال لا
قلت أرأيت الرجل يعول ذوي قرابته من ذوي رحم محرم منه وليس فيهم ولد أعليه أن يؤدي عنه صدقة الفطر قال لا ألا ترى أنه لا يؤدي عن امرأته فكيف يؤدي عن هؤلاء
قلت أرأيت الرجل يشتري العبد للتجارة فيحول عليه الحول وهو لا يساوي مائتي درهم وليس له مال غيره هل عليه زكاة قال لا قلت فهل عليه صدقة الفطر قال لا لأنه للتجارة فلا تجب فيه صدقة الفطر
قلت أرأيت الرجل أن أخر صدقة الفطر حتى مضى يوم الفطر هل يجب عليه أن يؤديها بعد ذلك قال نعم قلت فإن كان
стр. 792
شهرا أو أكثر من ذلك قال وإن كان سنتين
قلت أرأيت صدقة الفطر هل يعطي منها اليهودي أو النصراني أو المجوسي قال لا يعطيها إلا المسلمين قلت فإن أعطى أهل الذمة هل يجزيه ذلك قال نعم
قلت أرأيت رجلا أسلم بعد طلوع الفجر يوم الفطر أيجب عليه
стр. 793
صدقة الفطر قال لا قلت فإن أسلم ليلة الفطر هل عليه صدقة الفطر قال نعم
قلت فإن كان له خمسة دراهم ليس له غيرها هل تجب عليه صدقة الفطر قال لا قلت فإن كان له مائتا درهم وهي لا تغنيه ولا تغنى عياله وعليه مائتا درهم دين أيجب عليه صدقة الفطر قال لا
قلت أرأيت الرجل يكون له الخادم والدار ليس له مال غيرها هل يجب عليه صدقة الفطر قال لا
قلت أرأيت الرجل ليس له طعام حنطة ولا شعير ولكن له ذرة أو سمسم أو نحو ذلك من الحبوب كم يؤدي من ذلك صدقة الفطر قال يؤدي من ذلك قيمة نصف صاع من حنطة أو قيمة صاع من شعير أو صاع من تمر
قلت أرأيت المضارب يشتري عبدا للتجارة على من تكون
стр. 794
صدقة الفطر قال ليس على رب المال ولا على المضارب شيء لأن هذا تجب فيه الزكاة زكاة التجارة
قلت أرأيت رجلا وجبت عليه صدقة الفطر فلم يؤدها حتى مضى الفطر واحتاج هل يجب عليه صدقة الفطر في حال حاجته أو بعد ما يصيب مالا قال نعم يجب عليه إذا أصاب مالا أن يؤدي
قلت أرأيت رجلا ارتد عن الإسلام قبل الفطر ثم أسلم يوم الفطر هل تجب عليه صدقة الفطر قال لا
قلت أرأيت العبد الآبق هل يجب على مولاه فيه صدقة الفطر قال لا قلت وكذلك العبد الغصب يغصبه الرجل قال نعم
قلت وكذلك العبد المبيع بيعا فاسدا قبل الفطر إذا قبضه المشتري فأعتقه بعد الفطر فليس على البائع فيه صدقة الفطر قال نعم قلت فعلى من تكون قال على المشتري
قلت أرأيت العبد يأسره العدو هل على مولاه صدقة الفطر قال لا
قلت أرأيت العبد إذا اشتراه مولاه للخدمة ثم أذن له في
стр. 795
التجارة واستدان فأغلق رقبته في الدين ولمولاه مال كثير هل عليه فيه صدقة الفطر قال نعم قلت فهل على المولى في رقيق العبد صدقة الفطر قال لا قلت من أين افترق العبد وعبيده قال عبيده للتجارة وعليه دين ولو لم يكن عليه دين لم يكن عليه فيهم صدقة الفطر وكان عليه صدقة التجارة
قلت أرأيت عبدا للتجارة لا يساوي مائتي درهم وليس لمولاه مال غيره هل يجب على مولاه زكاة التجارة قال لا قلت فهل عليه زكاة الفطر قال لا قلت لم قال من وجهين من قبل التجارة ومن قبل أنه لا يجب على مولاه صدقة
قلت أرأيت الرجل يبيع العبد بيعا فاسدا فلا يقبضه المشتري حتى يمضي الفطر ثم يقبضه فيعتقه على من زكاة الفطر وقد كان لغير التجارة قال زكاة الفطر على البائع قلت فلو كان المشتري قد قبضه قبل الفطر ثم رده بعد الفطر وهو لغير التجارة قال يكون على البائع لأنه قد رد عليه قلت فلو أعتقه المشتري أو باعه قال زكاة الفطر على المشتري
стр. 796
قلت أرأيت الرجل المعتوه له رقيق وهو غني هل عليه في نفسه ورقيقه زكاة الفطر قال نعم هو في ذلك بمنزلة اليتيم في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا شيء عليه في نفسه ولا في رقيقه
قلت أرأيت الرجل الكافر له عبد مسلم هل يجب على عبده زكاة الفطر أو على مولاه قال لا لأن مولاه كافر لا صلاة عليه ولا زكاة وإنما النظر إلى المولى في هذا
قلت المكاتب له رقيق هل عليه فيهم زكاة الفطر قال لا
стр. 797
قلت فالعبد الوديعة أو العارية أو الإجارة قال على رب العبد
قلت أرأيت العبد الموصى بخدمته لرجل وبرقبته لآخر على من زكاة الفطر فيه قال على صاحب الرقبة
قلت العبد الذي يجني الجناية عمدا أو خطأ فيها قصاص أو ليس
стр. 798
فيها قصاص على من زكاة الفطر قال على رب العبد
قلت أرأيت رجلا رهن رجلا عبدا أو أمة من يؤدي عنه زكاة الفطر قال على الراهن إذا كان عنده وفاء بذلك الدين وفضل مائتي درهم فإن لم يكن عنده ذلك فليس عليه صدقة الفطر
قلت وكم زكاة الفطر قال نصف صاع من حنطة عن كل حر أو عبد صغير أو كبير
стр. 799
قلت أرأيت الرجل يكون بينه وبين رجل رقيق لغير التجارة أيؤدي عنهم صدقة الفطر هو وصاحبه قال لا في قول أبي حنيفة وقال محمد على كل واحد منهما صدقة الفطر وهذا بمنزلة الغنم السائمة تكون بين الرجلين لأنا نرى قسمة الرقيق جائزة ويقسم الرقيق إذا كانوا بين رجلين
كتاب أبي بكر إلى هذا الموضع والله أعلم
باب الاعتكاف
أبو الحسن محمد بن الحسن قال حدثنا أبو بكر محمد بن عثمان قال حدثنا محمد بن سعدان عن الجوزجاني قال أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن ليث بن أبي سليم عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس وعن عائشة ﵃ أنهما قالا لا اعتكاف إلا بصوم
стр. 800
أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم قال مر عبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان على قوم معتكفين في مسجد فقال عبد الله هل يكون اعتكاف إلا في المسجد الحرام قال حذيفة نعم كل مسجد له إمام ومؤذن فإنه يعتكف فيه
стр. 801
أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن ليث بن أبي سليم عن الحكم عن مقسم عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه أنه قال ليس على المعتكف صوم إلا أن يوجبه على نفسه
وبلغنا عن حذيفة أنه قال لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة
стр. 802
وليس ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد لحاجة ما خلا الجمعة والغائط والبول فأما عيادة المريض وشهادة الجنازة فليس ينبغي له أن يخرج لذلك وكذلك ما سوى ذلك من الحوائج فإن خرج لجمعة أو غائط أو بول فدخل بيتا أو مر فيه فلا بأس بذلك ولا يفسد ذلك اعتكافه وليس ينبغي له أن يمكث في منزله بعد فراغه من الوضوء وليس ينبغي له أن يمكث بعد الجمعة وينبغي له أن يأتي الجمعة حين تزول الشمس فيصلي قبلها أربعا وبعدها أربعا أو ستا وما كان من أكل أو شراب فإنه يكون في معتكفه وإذا مرض المعتكف فخرج من المسجد يوما أو أكثر من نصف يوم فعليه أن يستقبل الاعتكاف إن كان اعتكافا واجبا وهذا قول أبي يوسف وقال
стр. 803
أبو حنيفة إذا خرج ساعة من المسجد من غير عذر استقبل الاعتكاف وكذلك إذا خرج من المسجد لغير حاجة يوما أو أكثر من نصف يوم فعليه أن يستقبل اعتكافه في قول أبي يوسف وكذلك لو أفطر يوما كان عليه أن يستقبل اعتكافه وكذلك لو واقع امرأته كان عليه أن يستقبل اعتكافه
ولا تعتكف المرأة إلا في مسجد بيتها ولا تعتكف في مسجد جماعة
стр. 804
وإذا جعل الرجل على نفسه لله أن يعتكف شهرا أو ثلاثين يوما ولم ينو شهرا بعينه فإن ذلك سواء وهو متتابع عليه في ذلك الليل والنهار ويفتتح ذلك متى شاء
وإذا قال الرجل لله علي أن أعتكف شهرا بالنهار فله أن يعتكف بالنهار دون الليل وهو بمنزلة قوله لله علي أن لا أكلم فلانا شهرا بالنهار فهو كما قال
وإذا جعل الرجل لله على نفسه اعتكاف ثلاثين يوما ولم يقل متتابعا فهو متتابع وإذا افتتح الرجل ذلك واعتكف فعليه الليل والنهار فإن ترك شيئا من ذلك أفسد عليه اعتكافه وكان عليه أن يستقبل وليس هذا كالصوم ألا ترى أنه لو جعل لله على نفسه أن يصوم ثلاثين يوما ولم ينو متتابعا كان له أن يفرق إن شاء أو لا ترى أنه يفطر بالليل
стр. 805
وإذا جعل الرجل لله عليه أن يعتكف شهرا بعينه قد سماه فذهب ذلك الشهر قبل أن يفعل فعليه أن يعتكف شهرا سواه وعليه كفارة يمين إن كان أراد يمينا فإن لم يكن أراد يمينا فليس عليه كفارة
وإذا جعل الرجل لله على نفسه أن يعتكف شعبان فاعتكفه إلا يوما واحدا فعليه أن يقضي يوما مكانه
وإذا جعلت المرأة لله عليها أن تعتكف شهرا فحاضت فيه فعليها أن تقضي أيام حيضها وتصل بالشهر لأن أيام حيضها كأنها ليل فإن لم تصل الأيام التي تقضي بالشهر أفسدت على نفسها اعتكافها وكان عليها أن تستقبل الاعتكاف وليس الحيض كغيره لأن الحيض عذر يصيبها في كل شهر فإذا لم تصل الاعتكاف بالأيام التي تقضي أمرتها فأعادت هو بمنزلة الشهرين المتتابعين
وإذا اعتكف الرجل من غير أن يوجب على نفسه شيئا فهو معتكف فإن خرج من المسجد فقطع الاعتكاف فليس عليه شيء من قبل أنه لم يوجب على نفسه شيئا وهو معتكف ما أقام في المسجد تارك لذلك حتى يخرج منه
وإذا اعتكف الرجل وهو في المسجد ثم انهدم فهذا عذر
стр. 806
ولا بأس بأن يخرج إلى مسجد آخر
ولا بأس بأن يشتري المعتكف ويبيع في المسجد وأن يتحدث بما بدا له من الحديث بعد أن لا يكون بمأثم
وليس في الاعتكاف صمت لأنه بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن الصمت
وإذا اعتكف الرجل اعتكافا واجبا فأخرجه السلطان مكرها أو غير سلطان فإن دخل مسجدا غير ذلك المسجد مكانه استحسنت أن
стр. 807
يكون على اعتكافه وأدع القياس في ذلك وإن أخذ في عمل غير ذلك أو حبسه حابس عن المسجد يوما أو أكثر من نصف يوم انتقض اعتكافه وكان عليه أن يستقبل اعتكافه
وإن خرج المعتكف لغائط أو بول من المسجد فلقي غريما له فلزمه يوما أو أكثر من نصف يوم انتقض اعتكافه إذا كان واجبا ولو حبسه ساعة أو نحو ذلك لم ينتقض اعتكافه أستحسن ذلك وأدع القياس فيه وأما في قول أبي حنيفة فإن اعتكافه فاسد
وقال أبو يوسف قال أبو حنيفة إذا خرج من المسجد ساعة أو أكثر لغير غائط ولا بول ولا جمعة فقد أفسد اعتكافه وعليه أن يستقبل الاعتكاف وكذلك إذا جامع امرأته فقد أفسد اعتكافه
стр. 808
وقال أبو يوسف ومحمد إذا خرج أكثر من نصف يوم أفسد اعتكافه وإذا خرج أقل من ذلك لم يفسد اعتكافه
والاعتكاف الواجب أن يقول الرجل لله علي اعتكاف كذا وكذا أو يجعل عليه ذلك إن كلم فلانا فكلمه أو إن قدم فلان فقدم أو إن برئ فلان من مرض كذا وكذا فبرئ فلان من ذلك المرض
والاعتكاف الذي ليس بواجب الذي يعتكفه وهو ينوي شيئا ولا يتكلم به
وإذا جعل الرجل لله عليه أن يعتكف يوما اعتكف ذلك اليوم متى شاء وإذا أراد أن يفعل دخل المسجد قبل طلوع الفجر فإذا غربت الشمس فقد قضى اعتكافه وإذا دخل بعد ما طلع الفجر فلا يجزيه من اعتكافه لأن هذا أقل من يوم وليس عليه أن يعتكف من الليل شيئا
ولو جعل لله عليه أن يعتكف يومين فإنه ينبغي له أن يدخل قبل غروب الشمس فيعتكف ليلة يومه والليلة المستقبلة والغد إلى أن تغيب الشمس وكذلك لو جعل لله على نفسه أن يعتكف أياما كثيرة أو قليلة دخل المسجد قبل غروب الشمس ثم اعتكف ليلته ويومه ذلك وما استقبل من الأيام والليالي حتى يستكمل العدد يدخل الليل في الاعتكاف ولا يدخل في الصوم لأنه معتكف بالليل ولا يصومه
стр. 809
وإذا جعل الرجل لله على نفسه اعتكاف شهر بعينه فإنه ينبغي له أن يدخل المسجد قبل أن تغيب الشمس فتغيب الشمس وهو في المسجد فيستقبل الشهر بأيامه ولياليه لأن الليلة من الشهر وليست من اليوم
وإذا جامع الرجل امرأته وهو في اعتكاف واجب فقد أساء وقد أفسد اعتكافه وعليه أن يستقبل اعتكافه وكذلك المرأة إذا جامعها زوجها ولو كانت مباشرة دون الجماع أنزل فيها فأوجب عليه فيه الغسل كان ذلك بمنزلة الجماع وكذلك المرأة يكون منها ما يكون من الرجل من الدفق وإن لم يكن أنزل ولا أنزلت فقد أساءا جميعا في ذلك ولا يفسد ذلك عليهما اعتكافهما في قول أبي يوسف وأما في قول أبي حنيفة فإن كانا خرجا من المسجد فقد فسد اعتكافهما
وإذا أوجب الرجل على نفسه اعتكافا ثم مات قبل أن يقضيه فلا يقضيه أحد عن أحد لأنه لا يكون اعتكافا إلا بصوم ولا يصوم أحد عن أحد وكذلك بلغنا عن عبد الله بن عمرو عن إبراهيم النخعي أنهما قالا ذلك ولكنه يطعم عنه لكل يوم نصف صاع من
стр. 810
حنطة لكل مسكين
وإذا مرض الرجل حين قال هذه المقالة فلم يزل مريضا حتى مات فلا شيء عليه ولا يكون عليهم أن يقضوا عنه شيئا من قبل أنه لم يصح
ولو جعل رجل عليه أن يعتكف ليلة أو يوما قد أكل فيه فليس عليه شيء
وإذا قالت المرأة لله علي أن أعتكف أيام حيضي فلا اعتكاف عليها
وكذلك لو قال الرجل لله علي أن أعتكف اليوم الذي يقدم
следующие страницы →