← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

ولا بأس بأن يخرج إلى مسجد آخر ولا بأس بأن يشتري المعتكف ويبيع في المسجد وأن يتحدث بما بدا له من الحديث بعد أن لا يكون بمأثم وليس في الاعتكاف صمت لأنه بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن الصمت وإذا اعتكف الرجل اعتكافا واجبا فأخرجه السلطان مكرها أو غير سلطان فإن دخل مسجدا غير ذلك المسجد مكانه استحسنت أن

стр. 807

يكون على اعتكافه وأدع القياس في ذلك وإن أخذ في عمل غير ذلك أو حبسه حابس عن المسجد يوما أو أكثر من نصف يوم انتقض اعتكافه وكان عليه أن يستقبل اعتكافه وإن خرج المعتكف لغائط أو بول من المسجد فلقي غريما له فلزمه يوما أو أكثر من نصف يوم انتقض اعتكافه إذا كان واجبا ولو حبسه ساعة أو نحو ذلك لم ينتقض اعتكافه أستحسن ذلك وأدع القياس فيه وأما في قول أبي حنيفة فإن اعتكافه فاسد وقال أبو يوسف قال أبو حنيفة إذا خرج من المسجد ساعة أو أكثر لغير غائط ولا بول ولا جمعة فقد أفسد اعتكافه وعليه أن يستقبل الاعتكاف وكذلك إذا جامع امرأته فقد أفسد اعتكافه

стр. 808

وقال أبو يوسف ومحمد إذا خرج أكثر من نصف يوم أفسد اعتكافه وإذا خرج أقل من ذلك لم يفسد اعتكافه والاعتكاف الواجب أن يقول الرجل لله علي اعتكاف كذا وكذا أو يجعل عليه ذلك إن كلم فلانا فكلمه أو إن قدم فلان فقدم أو إن برئ فلان من مرض كذا وكذا فبرئ فلان من ذلك المرض والاعتكاف الذي ليس بواجب الذي يعتكفه وهو ينوي شيئا ولا يتكلم به وإذا جعل الرجل لله عليه أن يعتكف يوما اعتكف ذلك اليوم متى شاء وإذا أراد أن يفعل دخل المسجد قبل طلوع الفجر فإذا غربت الشمس فقد قضى اعتكافه وإذا دخل بعد ما طلع الفجر فلا يجزيه من اعتكافه لأن هذا أقل من يوم وليس عليه أن يعتكف من الليل شيئا ولو جعل لله عليه أن يعتكف يومين فإنه ينبغي له أن يدخل قبل غروب الشمس فيعتكف ليلة يومه والليلة المستقبلة والغد إلى أن تغيب الشمس وكذلك لو جعل لله على نفسه أن يعتكف أياما كثيرة أو قليلة دخل المسجد قبل غروب الشمس ثم اعتكف ليلته ويومه ذلك وما استقبل من الأيام والليالي حتى يستكمل العدد يدخل الليل في الاعتكاف ولا يدخل في الصوم لأنه معتكف بالليل ولا يصومه

стр. 809

وإذا جعل الرجل لله على نفسه اعتكاف شهر بعينه فإنه ينبغي له أن يدخل المسجد قبل أن تغيب الشمس فتغيب الشمس وهو في المسجد فيستقبل الشهر بأيامه ولياليه لأن الليلة من الشهر وليست من اليوم وإذا جامع الرجل امرأته وهو في اعتكاف واجب فقد أساء وقد أفسد اعتكافه وعليه أن يستقبل اعتكافه وكذلك المرأة إذا جامعها زوجها ولو كانت مباشرة دون الجماع أنزل فيها فأوجب عليه فيه الغسل كان ذلك بمنزلة الجماع وكذلك المرأة يكون منها ما يكون من الرجل من الدفق وإن لم يكن أنزل ولا أنزلت فقد أساءا جميعا في ذلك ولا يفسد ذلك عليهما اعتكافهما في قول أبي يوسف وأما في قول أبي حنيفة فإن كانا خرجا من المسجد فقد فسد اعتكافهما وإذا أوجب الرجل على نفسه اعتكافا ثم مات قبل أن يقضيه فلا يقضيه أحد عن أحد لأنه لا يكون اعتكافا إلا بصوم ولا يصوم أحد عن أحد وكذلك بلغنا عن عبد الله بن عمرو عن إبراهيم النخعي أنهما قالا ذلك ولكنه يطعم عنه لكل يوم نصف صاع من

стр. 810

حنطة لكل مسكين وإذا مرض الرجل حين قال هذه المقالة فلم يزل مريضا حتى مات فلا شيء عليه ولا يكون عليهم أن يقضوا عنه شيئا من قبل أنه لم يصح ولو جعل رجل عليه أن يعتكف ليلة أو يوما قد أكل فيه فليس عليه شيء وإذا قالت المرأة لله علي أن أعتكف أيام حيضي فلا اعتكاف عليها وكذلك لو قال الرجل لله علي أن أعتكف اليوم الذي يقدم

стр. 811

فيه فلان أبدا فقدم فلان ليلا فلا اعتكاف عليه وإن قدم نهارا في يوم قد أكل فيه الحالف فليس عليه أن يعتكف في ذلك اليوم وعليه أن يعتكف في كل يوم يأتي عليه مثل ذلك اليوم ولو قدم فلان في يوم بعد الظهر كان مثل ذلك أيضا وإذا جعل الرجل لله على نفسه أن يعتكف شهرا قد سماه فإذا ذلك الشهر الذي قد سماه وعناه قد مضى ولا يعلم حين حلف بمضيه فلا شيء عليه ولا اعتكاف عليه وهو بمنزلة قوله لله علي أن أعتكف أمس ولو أن معتكفا في اعتكاف واجب أحرم بالحج أو بالعمرة أو بهما جميعا لزمه الإحرام مع الاعتكاف ويقيم في اعتكافه حتى يفرغ فإن خاف أن يفوته الحج خرج فقضى حجته أو عمرته التي جعل لله على نفسه وكان عليه أن يستقبل الاعتكاف ولو اعتكف الرجل في المسجد الحرام في اعتكاف واجب فذلك أفضل من اعتكافه في غيره وكذلك مسجد رسول الله ﷺ فهو أفضل من الاعتكاف فيما سواه إلا المسجد الحرام وكل ما عظم من المساجد وكثر أهله فهو أفضل ومسجد الجامع أفضل مما سواه

стр. 812

من المساجد بعد المسجد الحرام ومسجد رسول الله ﷺ إلا ما كان مثله من مساجد الجماعة ما خلا هذين المسجدين وإذا جعل الرجل لله على نفسه الاعتكاف ثم رجع عن الإسلام ثم أسلم فليس عليه اعتكاف هدم الشرك الاعتكاف وإذا جعل العبد على نفسه الاعتكاف أو الأمة فمولاه أن يمنعه ذلك فإذا أعتقا كان عليهما أن يقضيا الاعتكاف الذي كانا أوجبا على أنفسهما وكذلك المرأة إذا جعلت على نفسها الاعتكاف فلزوجها أن يمنعها وأما أم الولد والمدبرة فهما بمنزلة العبد في ذلك فأما المكاتب فإذا جعل على نفسه اعتكافا معلوما كان عليه أن يعتكفه لأن المولى لا يستطيع أن يحول بينه وبين ذلك وكذلك العبد الذي قد أعتق بعضه وهو يسعى في نصف قيمته وإذا أكل المعتكف ناسيا بالنهار فصومه تام ويمضي على اعتكافه

стр. 813

وإذا جامع بالنهار ناسيا فقد أفسد اعتكافه ولا يشبه الجماع في هذا الموضع الأكل والشرب لأن الجماع يحرم عليه بالليل كما يحرم عليه بالنهار ولم يحرم من قبل الصوم وصار الجماع بمنزلة الخروج من المسجد ألا ترى أنه لو خرج ناسيا كان خروجه كخروجه متعمدا فكذلك الجماع وأما الصوم في غير الاعتكاف إذا جامع فيه ناسيا فإن الجماع لا يفسد الصوم كما يفسد الاعتكاف وإذ جعل الرجل على نفسه اعتكاف أيام معلومة إن كلم فلانا أو إذا دخل دار فلان أو فعل كذا وكذا ففعل ذلك فعليه أن يعتكف وليس عليه كفارة دون الاعتكاف وإذا قال في يمينه إن شاء الله ووصلها بكلامه فليس عليه شيء وإذا قال إن كنت دخلت دار فلان فعلى اعتكاف شهر وقد كان دخلها وهو لا يعلم يومئذ فعليه الاعتكاف الذي أوجبه على نفسه وإذا أغمى على المعتكف أياما أو أصابه لمم في اعتكاف واجب عليه فعليه إذا برئ وصح أن يستقبل الاعتكاف ولو تطاول به اللمم وصار معتوها لا يفيق فمكث ذلك سنين كان هذا والفرائض التي

стр. 814

افترض الله تعالى عليه سواء في القياس لا يقضي ولا يكون عليه شيء ولكنا ندع القياس ونوجب عليه القضاء لأنه إذا أحرم بالحج ثم أصابه ذلك ثم أفق أوجبت عليه القضاء وإذا جعل الأعمى أو المقعد على نفسه الاعتكاف لزمه كما يلزم الصحيح وإذا جعل المريض على نفسه الاعتكاف وهو مريض لا يطيق ذلك ثم مات قبل أن يبرأ فلا شيء عليه وإذا جعل الصحيح على نفسه اعتكاف شهر فمرت عليه عشرة أيام ثم مات فإنه ينبغي لورثته أن يقضوا عنه شهرا يطعم لذلك ثلاثين مسكينا لكل مسكين نصف صاع من حنطة فإن أبوا أن يفعلوا ذلك لم يجبروا على شيء منه ولا بأس بأن يلبس المعتكف والمعتكفة ما بدا لهما من الثياب ويأكلان ما بدا لهما من الطعام ويتطيبان ما بدا لهما من الطيب ويدهنان بما شاء من الدهن وليسا في ذلك كالمحرم

стр. 815

ولا بأس بأن يعتكف العبد إذا أذن له مولاه أو الأمة أو أم الولد والمدبرة والمدبر وكذلك المرأة إذا أذن لها زوجها وليس له أن يمنعها وللمولى أن يمنع رقيقه الاعتكاف ولا مأثم عليه في ذلك إلا أن يكون قد أذن لهم فإن كان قد أذن لهم فإنى أكره له أن يمنعهم بعد ما قد كان أذن لهم فإن منعهم بعد الإذن فليس عليه شيء غير أنه قد أساء وأثم حين منعهم بعد الإذن ولا بأس بأن ينام المعتكف في المسجد ولا يفسد الاعتكاف كلام ولا سباب ولا جدال غير أنه لا ينبغي له أن يتعمد لشيء من ذلك فيه مأثم ولو نظر المعتكف إلى امرأته وأنزل لم يفسد ذلك عليه اعتكافه ووجب عليه الغسل وإذا أخرج المعتكف سلطان في حد عليه أو له يوما أو أكثر من نصف يوم أفسد عليه اعتكافه

стр. 816

ولو سكر المعتكف ليلا لم يفسد عليه اعتكافه ولو كان رجل معتكف في مسجد وهو مؤذن فصعد إلى المنارة لم يفسد ذلك عليه اعتكافه ولو كان باب المئذنة خارجا من المسجد لم يفسد ذلك عليه اعتكافه ولو نسي المعتكف فخرج من المسجد ثم ذكر بعد ذلك فدخل المسجد لم يفسد ذلك عليه اعتكافه في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا بأس للمعتكف أن يخرج رأسه من المسجد إلى بعض أزواجه وأهله فيغسله وإن غسله في المسجد في إناء فلا بأس به

стр. 817

أخبرنا محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم ان عائشة زوج النبي ﷺ كانت تغسل رأس النبي ﷺ وهي حائض وهو معتكف يخرج رأسه من المسجد فتغسله أخبرنا محمد عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن رسول الله صلى الله

стр. 818

عليه وسلم كان إذا أراد أن يعتكف أصبح في المكان الذي يريد أن يعتكف فيه قال وبلغنا عن رسول الله ﷺ أنه أمر بقبة أو خيمة فضربت له حيث أراد أن يعتكف فإذا قباب وخيام مضروبة فقال ما هذا قالوا لعائشة ولحفصة ولزينب فقال رسول الله ﷺ آلبر يردن بهن ثم أمر بخيمته فنقضت فلم يعتكف تلك العشر فلما دخل شوال اعتكف مكانها عشرا

стр. 819

قال بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه اعتكف في العشر الوسطى من رمضان فلما فرغ من اعتكافه أتاه جبريل ﵇ فقال له إن ما تطلب وراءك قال فخطب رسول الله ﷺ صبيحة العشرين ثم قال إني أراني أسجد في ماء وطين فمن كان اعتكف معنا فليعد إلى معتكفه فقال أبو سعيد الخدري فهاجت السماء عشيته وكان عريش المسجد من جريد فوكف فقال أبو سعيد الخدري

стр. 820

فوالذي بعثه بالحق لقد صلى بنا المغرب ليلة إحدى وعشرين فوكف فقال أبو سعيد وإني لأنظر إلى جبهته وأرنبة أنفه في الماء والطين قال محمد حدثنا بهذا الحديث أبو يوسف عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري

стр. 821

وإذا قال الرجل لله علي أن أعتكف شهرا بالنهار دون الليل فله أن يعتكف بالنهار دون الليل إن شاء وإذا قال شهرا ونوى النهار دون الليل فعليه النهار والليل في ذلك وليست نيته ههنا بشيء وهو بمنزلة رجل قال لله علي أن لا أكلم فلانا شهرا ينوي النهار دون الليل فعليه الليل والنهار وإذا جعل الرجل لله عليه أن يعتكف يوم النحر ويوم الفطر وأيام التشريق فعليه أن يفطر ويعتكف أياما مكانها ويكفر يمينه إذا

стр. 822

مضت تلك الأيام إن كان أراد بذلك يمينا ولو اعتكف يوم النحر ويوم الفطر وأيام التشريق كما جعل لله على نفسه وصام أجزاه ذلك وقد أساء لأنه لا ينبغي له أن يكون صائما في تلك الأيام وتلك الأيام ليست بأيام صوم ألا ترى أنه نهى عن صوم هذه الخمسة الأيام لأن صومها صوم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ باب في الصيام والاعتكاف من الجامع الكبير وإذا قال الرجل لله علي أن أعتكف شهرا ولم ينو شهرا

стр. 823

بعينه فله أن يعتكف أي شهر شاء ولكن لا بد له من أن يتابع بين اعتكافه ولا يفرق فإن قال نويت أن أعتكف بالنهار دون الليل لم تكن نيته تلك شيئا لأن الشهر يدخل فيه الليل والنهار والاعتكاف يجب بالليل والنهار فلذلك كان عليه الشهر متتابعا وإن قال لله علي أن أصوم شهرا ولم ينو شهرا بعينه ولا متتابعا ولا نية له فإن شاء فرق بين صومه وإن شاء وصل لأن الصوم يكون بالنهار دون الليل فلذلك كان له أن يفرق إن شاء وإذا قال لله علي اعتكاف شهر فعليه اعتكاف بصومه لا بد منه لأن الاعتكاف لا يكون إلا بصوم والليل لا يكون فيه صوم وإذا قال لله علي أن أعكف يوما وجب عليه أن يعتكف يوما يصوم فيه يدخل المسجد قبل طلوع الفجر فيقيم فيه صائما إلى أن تغيب الشمس ولا يخرج منه إلا لغائط أو بول أو جمعة وإذا قال لله علي أن أعتكف ليلتين فعليه أن يعتكف ليلتين

стр. 824

بيوميهما يدخل المسجد قبل أن تغيب الشمس فيقيم فيه تلك الليلة ويصبح صائما ويقيم فيه الليلة الأخرى ويصبح صائما معتكفا إلى الليل ولا يشبه قوله لله علي اعتكاف ليلة قوله لله علي اعتكاف ليلتين لأن الليلتين يكونان بيوميهما والليلة لا تكون بيوميهما ألا ترى أنه لو قال لله علي أن أعتكف ثلاثين ليلة دخل في ذلك الليل والنهار وكان بمنزلة لله علي أن اعتكف شهرا ولو قال لله علي أن أعتكف يومين كان عليه اعتكاف يومين بليلتيهما فينبغي له إذا أراد ذلك أن يدخل المسجد قبل غروب الشمس فيمكث فيه ليلته ويومه والليلة الأخرى ويومها وإذا قال لله على أن أعتكف ثلاثين ليلة وقال نويت الليل دون النهار فليس عليه شيء لأن الصيام لا يكون إلا بالليل ولا يكون اعتكاف إلا بصوم

стр. 825

وإن قال لله علي أن أعتكف ثلاثين يوما وقال نويت النهار دون الليل فهو كما قال وإن شاء فرق اعتكافه وإن شاء جمع لأن هذا بمنزلة الصوم وإذا قال لله على أن أعتكف شهر رمضان فعليه أن يعتكف بالليل والنهار فإن صامه ولم يعتكفه كان عليه قضاء اعتكافه فيعتكف شهرا مكانه متتابعا ويصوم فيه لأن الاعتكاف لا يكون إلا بصوم فلما لم يعتكف في شهر رمضان وجب عليه قضاء الاعتكاف فلما وجب عليه ذلك وجب عليه مع ذلك الصوم فإن كان لم يعتكف حتى دخل شهر رمضان من قابل فصامه واعتكفه قضاء من اعتكاف الشهر الأول لم يجزه ذلك الشهر وعليه أن يعتكف شهرا يصوم فيه مكان الشهر الأول لأن الشهر الأول حين مضى وجب عليه قضاء اعتكافه بصوم فلا يجزيه من ذلك صوم وجب عليه من غير ذلك ولو أنه أفطر شهر رمضان الأول من عذر وجب عليه قضاؤه باعتكاف متتابع فإن قضاه باعتكاف متتابع أجزاه ذلك لأن الشهر وجب عليه صومه واعتكافه فقضى

стр. 826

ذلك ألا ترى أن رجلا لو قال لله علي أن اعتكف رجب وجب عليه صومه واعتكافه فإن أفطره كله ثم قضاه باعتكاف أجزاه فإن اعتكف مكانه شهر رمضان لم يجزه من الاعتكاف الذي وجب عليه ولو قال لله علي أن أعتكف رجب فاعتكف مكانه شهر ربيع وذلك قبل أن يدخل شهر رجب أجزاه إن كان صامه مع اعتكافه لأنه شيء أوجبه على نفسه لله فإذا عجل قبل وقته أجزاه ألا ترى أن رجلا لو قال لله علي صوم يوم الخميس فصام يوم الأربعاء قضاء من يوم الخميس أجزاه ذلك وهو قول أبي يوسف وقال محمد أما في قولي فلست أرى ذلك يجزيه حتى يصومه بعد دخوله ألا ترى رجلا لو صام شهر رمضان قبل أن يدخل لم يجزه فكذلك هذا وقال أبو يوسف لو أن رجلا قال لله علي أن أتصدق بدرهم غدا فتصدق به اليوم أجزاه ذلك فكذلك الصوم الذي أوجبه على نفسه يجزيه إذا عجله قال محمد وأما أنا فأرى الصدقة يجزيه تعجيلها ولا أرى تعجيل الصوم يجزيه وإنما أقيس ما أوجب على نفسه من

стр. 827

ذلك بما أوجب الله تعالى عليه فكما أن الزكاة يجزيه تعجيلها قبل وقتها فكذلك إذا أوجب على نفسه صدقة فعجلها قبل وقتها أجزاه وأما الصوم فلا يجزيه تعجيله كما لا يجزيه تعجيل ما أوجب الله عليه من الصوم وقال أبو يوسف إذا قال لله علي أن أصلي ركعتين غدا فصلاهما اليوم أجزاه وقال محمد وأما أنا فلا أرى ذلك يجزيه أقيسه بما افترض الله عليه من الصلاة وقال أبو يوسف ولو أن رجلا قال إذا جاء فلان فلله علي أن أصوم يوما فعجل صيام ذلك اليوم قبل أن يقدم فلان ثم قدم فلان بعد فعليه أن يصوم يوما ولا يجزيه صيام ذلك اليوم ولا يشبه هذا الوجه الأول لأن الأول أوجبه على نفسه بغير يمين وهذا إنما أوجبه على نفسه إذا قدم فلان وإنما يجب عليه بعد قدومه فلا يجزيه تعجيله وكذلك إذا قال إذا قدم فلان فلله علي أن أصلي ركعتين فعجل صلاتهما قبل قدوم فلان ثم قدم فلان فعليه قضاؤهما ولا يجزيه الأوليان وكذلك إذا قال إذا قدم فلان فلله علي أن أتصدق بدرهم فعجل صدقة الدرهم ثم قدم فلان إن ذلك لا يجزيه وعليه أن يتصدق بدرهم آخر

стр. 828

وإذا قال لله علي صوم شهر متتابع ولا ينوي شهرا بعينه فعليه أن يصوم شهرا متتابعا فإن أفطر منه يوما استقبل الشهر من أوله فإن كان قال لله علي أن أصوم شهرا متتابعا يعني رجب بعينه أو شهرا من الشهور بعينه فعليه صوم ذلك الشهر وإن أفطر يوما قضى ذلك اليوم وحده وليس عليه أن يستقبل صوم شهر ولكن إذا أراد بقوله لله علي يمينا كفر يمينه مع قضاء ذلك اليوم

стр. 829

وإذا قال لله علي صوم يوم فأصبح من الغد لا ينوي صوما فلم تزل الشمس حتى نوى أن يصومه من قضاء ذلك اليوم الذي أوجبه على نفسه فإن ذلك لا يجزيه من قضاء ذلك اليوم حتى يعزم عليه من الليل ولكن أحب إلي أن يتم صومه فيجعله تطوعا ولا يفطر وإن أفطر فلا قضاء عليه وإذا قال لله علي صوم غد فأصبح من الغد لا ينوي ما ثم نوى صومه من قضاء ما عليه قبل الزوال أجزاه ذلك لأنه أوجب هذا اليوم بعينه عليه ألا ترى أن رجلا لو أصبح في يوم من شهر رمضان لا ينوي صومه ثم نوى صومه قبل الزوال أجزاه ذلك ولو أفطر يوما من شهر رمضان فوجب عليه قضاؤه فأصبح في يوم لا ينوي صومه ثم نوى صومه قضاء من الذي وجب عليه لم يجزه ذلك فكذلك هذا

стр. 830

وإذا قال لله علي أن أصوم غدا ثم أصبح ينوي أن يصومه تطوعا ولا يصومه مما أوجبه على نفسه فصومه ذلك مما أوجبه على نفسه ولا يكون تطوعا ولو أن رجلا قال لله علي أن أصوم رجب بعينه ثم أنه ظاهر من امرأته فصام شهرين متتابعين أحدهما رجب أجزاه من الظهار وعليه أن يقضي رجب كما أوجب على نفسه وإن أراد يمينا لم يكن عليه كفارة يمين لأنه صام رجب كما حلف ولو أن رجلا وجب عليه صوم شهرين متتابعين من ظهار فصام شهرين متتابعين أحدهما رمضان لم يجزه ذلك وكان صومه من رمضان خاصة وعليه أن يستقبل صوم شهرين متتابعين ولا يشبه شهر رمضان في هذا الوجه ما أوجب على نفسه لأن الرجل إذا أوجب على نفسه أن يصوم فكان الإيجاب من قبله كان ذلك والصوم الذي وجب بالظهار سواء ولم يكن أحدهما أوجب من صاحبه فمن أيهما صام ذلك الشهر أجزاه فأما شهر رمضان فإنه لا يكون أبدا إلا من شهر رمضان ألا ترى لو أن رجلا صامه تطوعا كان من شهر رمضان

стр. 831

وما أوجبه على نفسه مما لم يجب عليه إلا بإيجابه على نفسه فكذلك بمنزلة الشهرين المتتابعين اللذين وجبا بالظهار ألا ترى أن رجلا لو قال لله علي صوم الأبد كان ذلك واجبا عليه فإن ظاهر من امرأته ولم يجد ما يعتق أجزاه أن يصوم شهرين متتابعين ألا ترى لو أن رجلا وجب عليه قضاء أيام من شهر رمضان فقضاها في شهر أوجبه على نفسه أجزاه ذلك وكان عليه أن يقضي مكان تلك الأيام من ذلك الشهر فكذلك هذا أو لا ترى أن شهر رمضان لا يشبه ما أوجبه على نفسه من هذا لأنه لو صام ذلك في شهر رمضان لم يجزه مسألة من كتاب التحري محمد بن الحسن قال حدثنا حازم بن إبراهيم البجلي عن سماك بن

стр. 832

حرب عن عكرمة مولى ابن عباس أن رسول الله ﷺ قبل شهادة أعرابي وحده على رؤية هلال شهر رمضان قدم المدينة فأخبرهم أنه رآه فأمرهم رسول الله ﷺ أن يصوموا بشهادته

стр. 833

قال محمد فهذا مما يدل على أن شهادة الواحد في أمر الدين جائزة ولا يقبل على هلال الفطر أقل من شاهدين رجلين حرين أو رجل وامرأتين لأن هلال الفطر وإن كان من أمر الدين ففيه بعض المنفعة لفطر الناس وتركهم الصوم فذلك يجري مجرى الحكم فلا تقبل فيه من الشهادة إلا ما يقبل في الأحكام ولا يقبل في هلال شهر رمضان قول مسلم ولا مسلمين إذا كانوا ممن تجوز شهادتهم وهما ممن يتهم فأما عبد ثقة أو امرأة مسلمة ثقة حرة أو أمة أو رجل مسلم ثقة إلا أنه محدود في قذف فشهادته في ذلك جائزة وإن كان الذي شهد بذلك في المصر ولا علة في السماء لم تقبل شهادته لأن الذي يقع في القلب

стр. 834

من ذلك أنه باطل فان كان في السماء علة من سحاب فأخبر أنه رآه من خلال السحاب أو جاء من مكان آخر فأخبر بذلك وهو ثقة فينبغي للمسلمين أن يصوموا بشهادته مسألة في القيء من كتاب المجرد الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في صائم ذرعه القيء فخرج منه قليل أو كثير أو استقاء فقاء أقل من ملء الفم وهو في ذلك ذاكر أو ناس لصيامه لم يفسد صومه وكان على صيامه وإن تقيأ ملء فيه أو أكثر وهو ذاكر لصومه فعليه القضاء قال أبو عبد الله يعني إذا تكلف للقيء وإن كان ناسيا فلا شيء عليه وإن خرج من جوفه إلى حلقه ثم رده

стр. 835

وهو يقدر على رميه وهو ذاكر لصومه فعليه القضاء وقال الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال إذا ذرعه القيء أو استقاء فخرج ملء الفم أو أكثر ثم رجع إلى حلقه وهو ذاكر لصيامه مثل الحمصة وهو القدر الذي يفطر من الأكل فطره ذلك وسواء ارتجع ذلك أو غلبه وإن كان الذي خرج من جوفه إلى فمه أقل من ملء الفم لم يفطره ما ارتجع منه وكذلك رواه عن أبي يوسف قال وسمعته يقول غير هذا القول يقول إذا كان القيء أقل من ملء الفم فارتجعه متعمدا فطره وإن غلبه لم يفطره الحسن بن زياد عن أبي حنيفة وإذا كان بين أسنانه لحم فتلمظه فدخل حلقه أو اجتمع من ريقه على لسانه فدخل حلقه فهو على صيامه من المجرد قال أبو حنيفة إذا أفطر الرجل في شهر رمضان نهارا وهو حاضر متعمدا فأكل طعاما أو شرب شرابا أو جامع امرأة في الفرج أو بعث له وجور فاتجر به أو دواء فأخذه وهو ذاكر لصومه فعليه القضاء

стр. 836

والكفارة وإن جامع امرأته فيما دون الفرج فأنزل ثم جامع في الفرج بعد ذلك أو أصبح ينوي الإفطار ثم نوى الصوم بعد ارتفاع النهار فظن أن ذلك قد أفسد عليه صومه أو لم يظن ذلك فأكل أو شرب أو جامع فعليه القضاء بلا كفارة وإن أكل ناسيا أو شرب ناسيا أو جامع ناسيا أو ذرعه القيء أو قاء ناسيا فظن أن ذلك يفطره فأكل بعد ذلك فعليه القضاء بلا كفارة وإن اكتحل بذور أو احتجم أو قبل امرأته بشهوة أو لامسها بشهوة أو جامعها فيما دون الفرج فلم ينزل فظن أن ذلك يفطره فأفطر متعمدا فعليه القضاء والكفارة فإن استفتى فقيها أو تأول فيه حديثا أنه قد فطره فعليه القضاء بلا الكفارة وإن هو اغتاب إنسانا أو قذف محصنة فظن أن ذلك قد فطره أو استفتى فيه فقيها أو تأول فيه حديثا ثم أفطر بعد ذلك فعليه القضاء والكفارة لأن الحديث فيه محتمل للتأويل إذ قيل قد أفطر على ما حرم الله وإذ قيل

стр. 837

إن الغيبة قد تفطر فجعل بتأويل ذلك على إفطار البر لا إفطار من الصيام يراد أنه قد حرف بره لأنه قد خرج من البر إلى الاثم والدليل اجتماع الناس أنه لا يكاد يسلم أحد من صيامه من أن يغتاب أو يكذب ولا سيما من العامة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب نوادر الصيام محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه كان يستحب للرجل أن يخرج يوم النحر قبل أن يطعم شيئا وأن يطعم يوم الفطر قبل أن يخرج قال وكتب شيخ من أهل البصرة يذكر عن عبد الله بن

стр. 838

بريدة يرفعه إلى النبي ﷺ مثل ذلك ومما يستحب يوم الفطر

стр. 839

قبل الخروج أن يستاك ويطعم ويمس طيبا إن وجده ويخرج الصدقة ثم يخرج وصدقته نصف صاع من حنطة أو سويق أو دقيق أو صاع من تمر أو صاع من شعير فإن أعطى قيمة ذلك دراهم أو فلوسا أجزاه وإن جمع لمسكين واحد عن نفر أجزاه وإن فرق طعاما عن واحد في مساكين أجزاه ويطعم الرجل عن ولده الصغير وعن نفسه وعن عبيده وإمائه الذين لغير التجارة الذين تلزمه نفقتهم وإن أطعم عن امرأته وعن ولده الكبار بأمرهم أجزى عنهم وليس عليه أن يفعل إنما عليهم أن يطعموا ولا يجب الطعام على محتاج له مسكن وخادم وثياب كفاف ومتاع بيت كفاف هذا محتاج إن أعطى من ذلك قبل وليس عليه أن يتصدق عن نفسه فإن كان له سوى ما وصفت لك مائتا درهم أو عشرون مثقالا

стр. 840

من ذهب أو قيمة ذلك من عرض فضل عن الكفاف الذي وصفت لك فعلى هذا زكاة الفطر ولا يسعه أن يقبلها من غيره ولو كان مملوك بين اثنين لم يكن على واحد منهما فيه زكاة الفطر لأنه لا يملك مملوكا تاما وليس على الرجل أن يؤدي عن مكاتبه وعليه أن يؤدي عن أم ولده ومدبره وليس على رقيق التجارة زكاة الفطر وليس على الحبل زكاة الفطر وإن ولدته يوم الفطر فإن ولدته قبل طلوع الفجر من يوم الفطر فعليه وإن مات مملوك من رقيقه يوم الفطر فعليه أن يطعم وإن انشق الفجر من يوم الفطر وهو يملكه وجب عليه أن يطعم عنه وليس يبطل ذلك موته وعلى المسلم زكاة الفطر في رقيقه وإن كانوا على غير دين الإسلام وعلى مملوك الغلة زكاة الفطر على مولاه وكذلك عبد تاجر لا يريد مولاه التجارة فيه وعلى المولى زكاة رقيق رقيقه إذا كانوا لغير التجارة فإن كانوا

стр. 841

للتجارة فليس عليه فيهم زكاة الفطر لأن فيهم زكاة المال إذا لم يكن على العبد دين محيط بقيمتهم ولو أن رجلا مضت عليه سنون لا يتصدق بصدقة الفطر عليه أو جهله نسيانا فعليه أن يقضي ذلك ويتصدق به ومن كان عليه دين حل له الصدقة وليس عليه زكاة الفطر وليس على المكاتب أن يؤدي عن نفسه زكاة الفطر ولا على مولاه فيه شيء وليس على رقيق المكاتب زكاة الفطر ولا على مولاه فيهم وليس على الرجل زكاة الفطر فيمن يعول من قرابته اخوة كانوا أو عمومة أو محرما من نسب أو محرما من رضاع وعلى اليتيم زكاة الفطر في نفسه إن كان غنيا يؤديها عنه وصيه وكذلك يلزمه الزكاة في رقيقه وفي هذا حجة على من قال لا زكاة على الصغير في ماله وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد ليس على

стр. 842

الصغير زكاة وليس على أهل الذمة زكاة الفطر في رقيقهم وإن كان أحد من رقيقهم على الإسلام أجبروا على بيعه وليس على نصارى بني تغلب زكاة الفطر في رقيقهم وليس يبعث

стр. 843

على زكاة الفطر ساعيا يجبيها من أداها فمن نفسه ومن تركها فلازم أنه عليه ولو كان رقيق بين رجلين لم يكن على واحد منهما زكاة الفطر في رقيقه لأنه لا يملك مملوكا تاما ألا ترى أنه لو أعتق كل مملوك له لم يعتق منهم أحد ولو كانا متفاوضين بينهما رقيق فهو كذلك ولو مر يوم الفطر على رجل وعنده عبد قد اشتراه قبل الفطر بالخيار فاستوجب بعد الفطر كان عليه زكاة الفطر فيه ولو فسخ البيع فيه كانت زكاته على البائع إذا كان الشري والأصل لغير التجارة وكذلك إن كان الخيار للبائع فتم البيع فعلى المشتري وإن انتقض البيع فعلى البائع وإن كان عقد البيع وقع يوم الفطر فعلى البائع في

стр. 844

الوجهين جميعا إن تم البيع أو انتقض والخيار للبائع أو للمشتري وليس على الرجل في مملوك آبق زكاة الفطر ولا في عبد غصب والغاصب يجحده وإن رجع إليه لم يزك لما مضى وإن كان العبد غائبا عنه في حاجة له أو في عمل بأجر أو في صنعة فعليه زكاة الفطر عنه فإن كان رجل في مصر وله رقيق في مصر آخر أو في ضيعة فإنه يؤدي زكاة الفطر عن رقيقه في المصر الذي هو فيه ولا يشبه المال إذا وجب عليه الزكاة في مصر حيث لا تحمل إلى غيره ومن حملها وأداها في غيره أجزت عنه وليس في شيء من الحيوان زكاة الفطر ما خلا رقيق الخدمة وما كان من الرقيق للتجارة فليس فيهم زكاة الفطر لأن فيهم زكاة الأموال ولا تجتمع الزكاة من وجهين متفرقين في مال واحد وليس في العقارات ولا في الضياع ولا في شيء من الأموال والعروض زكاة الفطر ما خلا رقيق الخدمة ورقيق التجمل ورقيق القنية

стр. 845

وإن كان الرهن مملوكا لغير التجارة وكان أصله للخدمة فعلى الراهن زكاة الفطر فيه إذا كان له فضل عن دينه وعن قوته الذي وصفت لك مائتي درهم أو أكثر أو عروض بمثلها وليس على المرتهن زكاة العبد الرهن وليس على الرجل زكاة الفطر في رقيق ابنه الصغير ولو أن رجلا اشترى عبدا قبل الفطر فلم يقبض ولم ينقد حتى مضى يوم الفطر والشرى للخدمة فإن زكاة هذا العبد على المشتري وإن مات قبل أن يقبضه انتقض البيع فيه ولا زكاة على واحد منهما ولو أن مملوكا وجد به المشتري عيبا فرده يوم الفطر بعد القبض وكان الشري قبل الفطر فزكاة الفطر على المشتري إن رده بقضاء قاض أو بغير قضاء قاض وكذلك لو رده بخيار الرؤية ولو لم يقبضه حتى رده بعيب أو بخيار رؤية فزكاة الفطر في هذا على البائع الذي رجع إليه العبد ولو أن رجلا في يده عبد للتجارة قيمته خمسمائة درهم فباعه بأمة قبل الفطر بيوم للتجارة فلم يقبض ولم يدفع حتى وجبت الزكاة في ماله يوم الفطر وكان ذلك وقت زكاته فلم يفسخ البيع ولم يقبض حتى مضى
следующие страницы →