← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

محرم بعمرة جامع النساء ورفض إحرامه فأقام حلالا يصنع ما يصنع الحلال في الجماع والصيد والطيب وغيره قال عليه أن يعود حراما كما كان ويمضي في عمرته وعليه دم واحد لإحلاله ولجميع ما صنع فيه من جماع وقتل صيد وغير ذلك وعليه عمرة مكان عمرته باب الدهن والطيب ويكره للمحرم الادهان والتطيب فإن ادهن ببنفسج

стр. 982

أو زنبق أو غيره من الدهن فأكثر فعليه دم وإن ادهن بزيت غير مطبوخ فعليه دم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد عليه صدقة وإن كان زيت قد طبخ وجعل فيه طيب فعليه دم وإن ادهن شقاق رجله بزيت أو بشحم أو بسمن لم يكن عليه شيء ويكره للمحرم أن يشم الريحان والطيب وإن شمه فلا شيء عليه

стр. 983

فإن كان دهن ادهن به قبل أن يحرم ثم وجد ريحه بعد ما أحرم لم يضره وكذلك إن أجمر ثيابه قبل أن يحرم ثم لبسها بعد ما أحرم ولا بأس بأن يأكل الطعام الذي قد صنع فيه الزعفران أو الطيب وإن أكل الزعفران من غير أن يكون في الطعام فعليه الدم إذا كان كثيرا وإن كان في طعام لم تمسه النار مثل الملح

стр. 984

فلا بأس به أيضا ألا ترى أنه يأكل الزيت ولا يدهن به وإن مس طيبا فإن لزق به منه شيء تصدق بصدقة وإن كان لم يلزق به منه شيء فلا شيء عليه إلا أن يكون ما لزق به كثيرا فعليه دم وإذا استلم الركن فأصاب فمه أو يده خلوف كثير فعليه دم وإن كان قليلا فعليه طعام ولا بأس بأن يكتحل المحرم بكحل ليس فيه طيب فإن كان فيه طيب فعليه صدقة إلا أن يكون ذلك مرارا كثيرة فعليه دم وإن كان من أذى فعليه أي الكفارات الثلاث شاء وكذلك لو تداوى بدواء فيه طيب فالزقه على جرحه أو شربه شربا وإن داوى

стр. 985

قرحة بدواء فيه طيب ثم خرجت به قرحة أخرى والأولى على حالها فداوى الثانية مع الأولى فليس عليه إلا كفارة واحدة ما لم تبرأ الأولى وللمحرم أن يبط القرحة ويجبر الكسر ويعصب عليه الخرق وينزع ضرسه إذا اشتكى ويحتجم ويغتسل ويدخل الحمام فإن غسل رأسه ولحيته بالخطمى قال عليه دم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد عليه صدقة لأن الخطمى ليس بطيب وإنما جعلنا فيه صدقة لأنه يقتل الدواب وإن خضب رأسه ولحيته بالحناء فعليه دم وإن خضبهما بالوسمة فليس عليه شيء إذا لم يكن يغطي رأسه

стр. 986

وإن خاف أن يقتل الدواب أطعم شيئا وإن خضبت المحرمة يدها بالحناء فعليها دم وقد قال في باب قبل هذا في الطيب إذا كان كثيرا فاحشا فعليه دم وإن كان قليلا فعليه صدقة وقال محمد يقوم ما يجب فيه الدم فينظر إلى هذا القدر منه فيجعل من الصدقة بحساب ذلك باب اللبس ولا بأس بأن يلبس المحرم القباء ويدخل فيه منكبيه ولا يدخل

стр. 987

فيه يديه ولا يزره عليه فإن زره عليه يوما أو أكثر فعليه دم وإن كان أقل من يوم فعليه صدقة ولا بأس بأن يلبس الخز والبرود وما قد صبغ بلون الهروى إذا لم ينفض وإن لبس مصبوغا بالعصفر أو بالورس أو الزعفران مشبعا يوما إلى الليل أو أكثر فعليه دم وإن كان أقل من يوم فعليه صدقة وكذلك إن لبس قميصا أو سراويل أو قلنسوة يوما فعليه دم وإن جمع ذلك كله في يوم فعليه دم واحد وكذلك إن غطى وجهه يوما فعليه دم

стр. 988

ولا بأس بأن يلبس الهميان أو المنطقة يشد بها حقوته فيها نفقته ويتوشح بالثوب ولا يعقد على عنقه ولا يخله بخلال وإن فعله لم يكن عليه شيء ويكره له أن يعصب رأسه وإن فعله يوما فعليه صدقة وإن عصب شيئا من جسده لعلة أو غير علة لم يكن عليه شيء وأكرهه لغير علة وإن غطى المحرم ربع رأسه أو وجهه يوما فعليه دم وإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة وأما المحرمة فإنها تغطي كل شيء منها إلا وجهها فإن غطته يوما فعليها دم ويكره للمحرمة

стр. 989

لبس البرقع فإن لبس المحرم ما لا يحل له من الثياب أو الخفاف يوما أو أكثر لضرورة فعليه أي الكفارات الثلاث شاء وإن غدى المساكين وعشاهم في هذه الكفارات أجزاه في قول أبي ويوسف ولم يجزه في قول محمد

стр. 990

ولا بأس بإن يلبس المحرم الطيلسان ولا يزره عليه فإن زره يوما فعليه دم وإن دخل تحت ستر الكعبة حتى غطاه فان كان الستر يصيب وجهه ورأسه كرهته له وإن كان متجافيا عنه فليس عليه شيء فإن كان المحرم نائما فغطى رجل رأسه ووجهه بثوب يوما كاملا فعليه دم ألا ترى أنه لو انقلب في نومه على صيد فقتله كان عليه جزاؤه صبي أحرم عنه أبوه وجنبه ما يجنب المحرم فلبس ثوبا أو أصاب طيبا أو صيدا قال ليس عليه شيء باب النذر وإذا حلف بالمشي إلى بيت الله فحنث فعليه حجة أو عمرة فإن جعلها حجة ومشى لم يركب حتى يطوف طواف الزيارة وإن جعلها عمرة وقرنها بحجة الإسلام أو اعتمر بها قبلها أجزاه فإن قرن راكبا فعليه دم لركوبه سوى دم القران

стр. 991

وكل من وجب عليه دم في المناسك جاز له أن يشارك ستة نفر قد وجب عليهم الدماء أيضا فيها وإن اختلفت أجناسها من دم متعة وإحصار وجزاء الصيد وغير ذلك ولو كان ذلك كله جنس واحد كان أحب إلى وإذا نذر المشي إلى بيت الله ونوى مسجد المدينة أو بيت المقدس لم يكن عليه شيء وإن لم يكن فيه نية فهو على المسجد الحرام وإن نذر إتيان مكة لم يلزمه شيء وإن قال إن كلمت فلانا فعلى حجة يوم أكلمه ينوى

стр. 992

أن تجب عليه يوم يكلمه فكلمه وجبت عليه حجة يقضيها متى شاء ولم يكن محرما بها يومئذ ما لم يحرم ألا ترى أنه لو قال لله على حجة اليوم كانت واجبة عليه يحرم بها متى شاء رجل قال لآخر علي حجة إن شئت فقال قد شئت قال هي عليه وقوله على حجة وقوله لله علي حجة سواء وهي واجبة وإن قال إن فعلت كذا فأنا أحج بفلان فحنث فإن كان

стр. 993

نوى فأنا أحج وهو معي فعليه أن يحج وليس عليه أن يحج به وإن كان نوى أن يحجه فعليه أن يحجه كما نوى وإن أرسله فأحجه جاز وإن أحج معه جاز وإن لم يكن له نية فعليه أن يحج هو وليس عليه أن يحجج فلانا وإن كان قال فعلي أن أحجج فلانا فعليه أن يحججه كما قال وإن قال إن فعلت كذا فعلى أن أهدى كذا لشيء من ماله فعليه أن يهديه فإن كان ذلك دارا أو شيئا لا يستطيع أن يهديه فعليه أن يهدي قيمته وما أوجب هديه من ذلك تصدق به على مساكين مكة وإن أعطاه حجبة البيت أجزاه وكذلك إن قال فثوبي هذا ستر البيت أو قال فأنا أضرب به حطيم الكعبة فعليه أن يهديه أستحسن هذا لأن إيمان الناس عليه

стр. 994

وإن قال فكل مالي هدي فعليه أن يهدي ماله كله بلغنا عن إبراهيم أنه قال في مثل هذا يتصدق بماله كله ويمسك منه قدر ما يقوته فإذا أفاد مالا تصدق بمثل ما أمسك

стр. 995

وإن قال إن فعلت كذا فغلامي هذا هدى ثم باعه ثم فعل ذلك لم يكن عليه شيء وإن كان الغلام في غير ملكه يوم حلف ثم اشتراه ثم فعل ذلك لم يلزمه أيضا شيء وإن قال إن كلمت فلانا فهذا المملوك هدي يوم أشتريه فكلمه ثم اشتراه فعليه أن يهديه وإن اشتراه أولا ثم كلمه لم يكن عليه شيء وإن قال فهذه الشاة هدى إلى البيت أو إلى مكة أو إلى الكعبة وهو يملكها فعليه أن يهديها وإن قال إلى الحرم أو إلى المسجد الحرام لم يلزمه أن يهديها في قول أبي حنيفة ويلزمه في قول أبي يوسف ومحمد

стр. 996

قال وكل شيء يجعله على نفسه من المتاع والدقيق فإنما عليه أن يبيعه ويتصدق به على مساكين أهل مكة وإن تصدق بالكوفة أجزاه وكل هدي جعله على نفسه من الإبل والبقر والغنم فعليه أن يذبحه بمكة ويتصدق بلحمه على مساكين أهل مكة وغيرهم فإن كان ذلك في أيام النحر فعله بمنى وإن كان في غير أيام النحر فعله بمكة وإن قال إن فعلت كذا فعلي هدي ففعله فعليه ما استيسر من الهدي شاة فإن نوى من الإبل أو البقر كان عليه ما نوى ولا يذبحها إلا بمكة وإن قال علي بدنة فإن كان نوى شيئا من البدن بعينه فعليه ما نوى وإن لم تكن له نية فعليه بقرة أو جزور ينحرها

стр. 997

حيث شاء إلا أن يكون نواها بمكة فلا ينحرها إلا بمكة وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف أرى أن تنحر البدن بمكة ولا يقلد إلا هدي متعة أو قران أو تطوع من الإبل والبقر ولا يقلد الغنم والتجليل حسن وإن تركه لم يضره والتقليد

стр. 998

أوجب منه وإن جلله مع التقليد فهو حسن وأكره الإشعار وقال أبو يوسف ومحمد نرى أن يشعر البدنة وإن لم يشعر لم يضره وقال ابن أبي ليلى الإشعار في الجانب الأيسر من السنام وإن أشعر أو جلل لم يكن محرما إنما يكون محرما بالتقليد ومن ساق معه هديا وهو يؤم البيت ثم قلده فقد وجب عليه الإحرام فإن كان نوى حجا أو عمرة فهو على ما نوى وإن لم تكن له نية فالخيار إليه يوجب على نفسه أيهما شاء وإن قلد شاة معه لم يصر محرما وإن بعث بهديه مقلدا ثم خرج لم يصر

стр. 999

محرما حتى يدرك هديه فإذا أدركه وأخذه وسار معه صار محرما إلا في بدنة المتعة فإنه يصير محرما حين يخرج فإن اشترك قوم في هدي المتعة وهم يؤمون البيت فقلده بعضهم بأمر أصحابه فقد أحرموا وإن قلده بغير أمرهم صار هو محرما دونهم ويقلد الرجل هديه بماء شاء من نعل وعروة أدم وما أشبه ذلك ويتصدق بجلاله إذا نحره رجل ساق بدنة لا ينوي بها الهدي قال إذا ساقها إلى مكة فهي هدي ولا يجزى في الهدايا والضحايا إلا الجذع من الضأن إذا كان عظيما فما فوق ذلك أو الثني من المعز والإبل والبقر ولا يجزى فيها العوراء والمقطوعة الأذن أو الذنب إن اشتراها كذلك أو حدث

стр. 1000

بعد الشراء فإن كان الذاهب من العين أو الأذن أو الذنب الثلث أجزته وإن كان أكثر من ذلك لم تجزه في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إذا كان الباقي أكثر من الذاهب أجزاه وقال أبو يوسف أخبرت أبا حنيفة بقولي هذا فقال قولي كذلك ويجزى

стр. 1001

الخصى والمكسورة القرن فإن اشترى هديا ثم ضل منه فاشترى مكانه آخر وقلده وأوجبه ثم وجد الأول قال إن نحرهما فهو أفضل وإن نحر الأول وباع الآخر جاز لأن الآخر لم يكن واجبا عليه وإن باع الأول ونحر الآخر أجزاه إلا أن تكون قيمة الأول أكثر فيتصدق بالفضل

стр. 1002

قال وهدي المتعة والتطوع في هذا سواء وإن عرف بهدي المتعة فهو حسن وإن تركه لم يضره رجل اشترى بدنة لمتعته ثم اشترك فيها ستة نفر بعد ما أوجبها لنفسه خاصة قال لا يسعه ذلك وإن كان نوى ذلك حين اشتراها وسعه أن يفعله وإذا ولدت البدنة بعد ما اشتراها لهديه ذبح ولدها معها فإن باع الولد فعليه قيمته فإن اشترى بها هديا فذبحه فحسن وإن تصدق بها فحسن وإذا مات أحد الشركاء في البدنة أو الأضحية فرضي وارثه فنحرها

стр. 1003

عن الميت معهم أجزاهم وإن كان أحد الشركاء في البدنة كافرا أو مسلما يريد اللحم دون الهدي لم يجزهم ولا يركب البدنة ولا يحلب ولكن ينضح ضرعها بالماء البارد حتى يتقلص ويذهب لبنها وما حلب قبل ذلك تصدق به أو بقيمته إن كان قد استهلكه وإن ركبها أو حمل متاعه عليها للضرورة ضمن ما نقصها ذلك وأي الشركاء فيها نحرها يوم النحر أجزاهم وإذا عطب الهدي في الطريق نحر فإن كان عن واجب فهو لصاحبه يصنع به ما شاء وعليه هدى مكانه وإن كان تطوعا نحره وصبغ نعله في دمه ثم ضرب به صفحته ولم يأكل منه شيئا ويتصدق به فإن أكل أو أطعم منه غنيا تصدق بقيمة ذلك ويتصدق بجله وخطامه وإذا أخطأ الرجلان فنحر كل واحد منهما هدي صاحبه أو أضحيته

стр. 1004

عن نفسه أجزاها استحسانا ويأخذ كل واحد منهما هديه من صاحبه وإن نحر هديه قائما أو أضجعه فأي ذلك فعل فهو حسن وقد بلغنا أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا ينحرونها قياما معقولة الأيدي اليسرى ولا أحب أن يذكر مع اسم الله

стр. 1005

غيره ولا يذبح البقرة والغنم قياما ويستحب له أن يذبح هديه أو أضحيته بيده ولا أحب أن يذبحه له يهودي أو نصراني وإن ذبحه جاز وإذا ذبحه يوم النحر بعد طلوع الفجر أجزاه ولا يجزيه ذبحه قبل طلوع الفجر إن كان لمتعة وإن جعل ثوبه هديا أجزاه أن يهدي قيمته

стр. 1006

قال وكذلك لو جعل شاة من غنمه هديا أجزاه أن يهدي قيمتها وفي رواية أبي حفص أجزاه أن يهدي مثلها ألا ترى أنه يعطى في الزكاة قيمة الشاة فيجوز وكذلك إن أهدى مكان الشاة جزورا أجزاه وقد أحسن وقد قالوا في الجامع إذا قال لله علي أن أهدي شاتين فأهدى شاة تساوي شاتين لم تجزه وقال في نوادر ابن سماعة لا يجوز أن يتصدق بقيمتها لأن فيه ذبحا مع الصدقة وإن بعث قيمة شاة إلى مكة فاشترى له بها مثلها فذبحت جاز

стр. 1007

باب الحج عن الميت وغيره رجل دفع إلى رجل مالا ليحج به عن ميت فلم يبلغ مال الميت النفقة فأنفق المدفوع إليه من ماله ومال الميت قال إن كان الأكثر من مال الميت وكان يبلغ الكراء وعامة النفقة فهو جائز وإلا فهو ضامن ويرده ويحج من حيث يبلغ

стр. 1008

وإن أنفق المدفوع إليه من مال نفسه وفي مال الميت وفاء بحجه رجع به في مال الميت إذا كان قد دفع إليه وإذا نوى المجهز أن يقيم بمكة بعد النفر خمسة عشر يوما بطلت نفقته من مال الميت فان بدا له بعد ما نوى المقام بمكة أن يرجع فنفقته من مال الميت وإن أوصى

стр. 1009

أن يحج عنه بألف درهم فبلغت الألف حججا فإن شاء الوصي أحج عنه رجالا في سنة واحدة وهو أفضل وإن شاء دفع كل سنة حجة وإذا حج العبد بإذن مولاه فأصاب صيدا فعليه صيام وإن جامع مضى فيه حتى يفرغ منه وعليه هدي إذا عتق وحجة مكان هذه ينوي حجة الإسلام وإن لم يجامع ولكنه فإته الحج فانه يحل بالطواف والسعي والحلق وعليه إذا عتق حجة سوى حجة الإسلام وكل شيء يجب فيه الدم فعليه ذلك الدم إذا عتق وكل شيء يجب فيه الصيام فعليه أن

стр. 1010

يصومه فان أطعم عنه مولاه أو ذبح عنه لم يجزه إلا في هدي الإحصار فإن على مولاه أن يبعث عنه بهدي يحل به لأنه دخل فيه بإذنه فعليه أن يحلله وعلى الغلام إذا عتق حجة وعمرة وإذا أراد الرجل أن يحج رجلا عن نفسه فأحب إلي أن يحج رجلا قد حج عن نفسه وإن كانت الحجة عن الذي يحج فالصرورة أحب إلي

стр. 1011

والحج التطوع عن الصحيح جائز ويجوز حجة الإسلام عن المريض الذي لا يستطيع الحج إذا لم يزل مريضا حتى مات وإن صح فعليه حجة الإسلام وإذا جهز وصى الميت رجلا يحج عن الميت فجامع في إحرامه فعليه أن يرد النفقة كلها وعليه ما على الجامع ولو قرن مع حجه عمرة عن الميت كان مخالفا في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إذا قرن عن الميت أجزاه استحسانا ودم القران على المحرم وكذلك لو أمر بالعمرة عن الميت فقرن معها حجة إلا أن نفقة ما بقي

стр. 1012

من الحج في قول أبي يوسف ومحمد على المحرم وإن كان أمر بالحج فبدأ فاعتمر ثم حج من مكة كان مخالفا في قولهم جميعا وكل دم يلزم المجهز فهو عليه في ماله إلا دم الإحصار فإن على وصى الميت أن يبعث بهدي من الدراهم التي دفعها إليه للحج فيحل به ويرد ما بقي من الدراهم على وصى الميت ليحج بها إنسانا من حيث يبلغ وعلى المجهز ما يكون على المحصر وإن أمره رجلان بالحج فأهل بحجة عنهما كان ضامنا

стр. 1013

لما لهما جميع ولا يستطيع أن يجعل الحجة لواحد منهما لأنها قد لزمته فإن أمره أحدهما بالحج والآخر بالعمرة ولم يأمراه بالجمع فجمع بينهما كان مخالفا أيضا وإن أمراه بالجمع جاز وهدى المتعة عليه في ماله فإن كان معسرا فعليه الصوم وكذلك إن كان الآمر بهما واحدا

стр. 1014

رجل استأجر رجلا ليحج عنه ففعل قال لا تجوز الإجازة وله نفقة مثله

стр. 1015

ويجوز حجة الإسلام عن المسجون إذا مات فيه قبل أن يخرج والحاج عن غيره إن شاء قال لبيك عن فلان وإن شاء اكتفى بالنية فإن كان الميت أوصى بالقران فخرج هذا المجهز يؤم البيت وقد ساق هديا فقلده قال يكون محرما بهما جميعا وكذلك إن

стр. 1016

لم يكن الهدي لقرانه وإنما هو من نذر كان عليه أو من جزاء صيد أو من جماع في إحرام قبل هذا أو إحصار كان قبل هذا فساق معه لذلك بدنة وقلدها فقد أحرم رجل أمره رجلان أن يحج عن كل واحد منهما فأهل بحجة عن أحدهما لا ينوي واحدا منهما قال له أن يصرفها إلى أيهما شاء في قول أبي حنيفة ومحمد استحسانا وقال أبو يوسف أرى ذلك عن نفسه وهو ضامن لنفقتهما قال وكذلك الرجل يهل بحجة عن أحد أبويه فله أن يجعلها عن أيهما شاء وإذا أهل الرجل عن نفسه وعن ابنه وهو صغير معه ثم

стр. 1017

أصاب صيدا كان عليه دم واحد ولم يلزمه من جهة إهلاله عن ابنه شيء وإذا أم الرجل البيت فأغمي عليه فأهل عنه أصحابه بالحج ووقفوا به في المواقف وقضوا به النسك كله قال يجزيه ذلك عن حجة الإسلام في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يجزيه فإن أصاب الذي أهل عنه صيدا فعليه الجزاء من أجل إحرامه عن نفسه إن كان محرما وليس عليه لإهلاله من جهة إهلاله عن المغمى عليه شيء وإذا حج الرجل عن أبيه أو أمه حجة الإسلام من غير وصية أوصى بها الميت قال يجزيه إن شاء الله تعالى بلغنا عن النبي ﷺ أنه قال في ذلك أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أما قبل منك فالله أحق أن يقبل

стр. 1018

رجل أوصى بحجة فأحج الوصي عنه رجلا فهلك النفقة من ذلك الرجل قال يحج عنه حجة أخرى من ثلث ما بقي من المال وإن أوصى بحجة وبعتق نسمة والثلث لا يبلغهما بدئ بالذي بدأ به إلا أن يكون حجة الإسلام فيبدأ بها على كل حال

стр. 1019

وإذا أوصى أن يحج عنه من ثلثه ولم يقل حجة حج عنه بجميع الثلث وإذا أوصى أن يحج عنه رجل حجة فأحجوه فلما قدم فضل معه كسوة ونفقة قال ذلك لورثة الميت وإن أوصى فقال أحجوا فلانا حجة ولم يقل عني ولم يسم كم يعطي قال يعطى قدر ما يحجه وله أن لا يحج به إذا أخذه وإذا أوصى أن يحج عنه رجل بعينه أو بغير عينه وأوصى بوصايا لأناس بأكثر من الثلث قسم الثلث بينهم بالحصص ويضرب فيه للحج بأدنى ما يكون من نفقة الحج ويحج بحصة الحج من ذلك حيث يبلغ

стр. 1020

وإذا أهلت المرأة بحجة الإسلام لم يكن لزوجها أن يمنعها إذا كان لها ذو رحم محرم يخرج معها وإن لم يكن لها محرم فله أن يمنعها وهي بمنزلة المحصر وإن أهلت بغير حجة الإسلام فله منعها من الخروج
следующие страницы →