← Фикх шафии

Фикх шафии · id 6172

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

المنهاجي الأسيوطي

Полный текст (877 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

الشريف ويقتضيه قبلا ذَلِك قبولا شَرْعِيًّا وَوَقع الْإِشْهَاد على الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ وعَلى المتقاسمين الْمَذْكُورين فِيهِ بِمَا نسب إِلَيْهِم فِيهِ بتاريخ وَيكْتب الْحَاكِم التَّارِيخ والحسبلة بِخَطِّهِ وَيشْهد شُهُود الْمجْلس عَلَيْهِ بِالْإِذْنِ فَإِن أُرِيد الحكم بِصِحَّة الْمُقَاسَمَة كتب الشُّهُود بمقدمات الْقِسْمَة فَيَقُول كل وَاحِد مِنْهُم أشهد أَن الْأَمَاكِن الْمشَار إِلَيْهَا المقاسم عَلَيْهَا فِي هَذَا الْكتاب ملك ووقف حَسْبَمَا عين أَعْلَاهُ وَأَنَّهَا قَابِلَة للْقِسْمَة نِصْفَيْنِ مُحْتَملَة لَهَا وَأَن الْحَظ والمصلحة لجِهَة الْوَقْف فِي ذَلِك وَأشْهد بالتماثل والتسوية فِي الْأَرَاضِي الْمشَار إِلَيْهَا فِيهِ فلَان ابْن فلَان ثمَّ يشْهد شُهُود الْقِسْمَة فَيكْتب كل وَاحِد مِنْهُم شهِدت على المتقاسمين الْمشَار إِلَيْهِمَا فِيهِ بِمَا نسب إِلَيْهِمَا فِي هَذَا الْكتاب على الْوَجْه المشروح فِيهِ من تَارِيخه الْمعِين أَعْلَاهُ كتبه فلَان ابْن فلَان الْفُلَانِيّ وَإِن شَاءَ كتب مُقَدمَات الْقِسْمَة الْمُقدم ذكرهَا فِي فصل مُسْتَقل يصدره بقوله يشْهد من يضع خطه آخِره أَو يوضع عَنهُ بِإِذْنِهِ فِيهِ أَن الْأَمَاكِن الْمشَار إِلَيْهَا إِلَى آخِره وبرسم شُهُود الْمُقدمَات خطوطهم فِي الْفَصْل الْمَذْكُور وَبعد ذَلِك يدعى بِهِ عِنْد الْحَاكِم الْآذِن وَيُؤَدِّي شُهُود الْمُقَاسَمَة الشَّهَادَة ويرقم لَهُم ثمَّ يُوقع فِيهِ بالإسجال أَو بِالْإِشْهَادِ بعد أَن يعلم ويسجله كَاتب الحكم وَيذكر فِي إسجاله أَو فِي إشهاده ثُبُوت الْقِسْمَة وَفصل الْمُقدمَات وَالْحكم بِصِحَّة الْمُقَاسَمَة فِيهِ على مُقْتَضى مذْهبه ومعتقده لكَونه يرى أَن الْقِسْمَة إِفْرَاز وَلَيْسَت بِبيع مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ ويكمل على نَحْو مَا سبق صُورَة قسْمَة إِفْرَاز فِي قِطْعَة أَرض إجبارا من الْحَاكِم هَذَا كتاب قسْمَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة جَائِزَة مَاضِيَة مُعْتَبرَة مرضية جرت بَين فلَان وشريكه فلَان على مَا هُوَ جَار فِي ملكهمَا وحيازتهما ويدهما ثَابِتَة عَلَيْهِ بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ نِصْفَيْنِ على حكم الإشاعة وَذَلِكَ جَمِيع الْقطعَة الأَرْض الْفُلَانِيَّة ويصفها ويحددها تولى قسمتهَا بَينهمَا عدل خَبِير مَنْدُوب لذَلِك من مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الْحَنْبَلِيّ فَوقف عَلَيْهَا الْعدْل الْمَذْكُور وَعلم تَسَاوِي أَجْزَائِهَا وذرعت بِحُضُورِهِ فَكَانَ ذرعها قبْلَة وَشمَالًا كَذَا وَكَذَا وشرقا وغربا كَذَا بالذراع الْفُلَانِيّ فجزأها جزءين قبليا وشماليا وَكتب رقعتين ذكر فِي كل وَاحِدَة مِنْهُمَا جُزْءا من الجزءين الْمَذْكُورين وجعلهما فِي بَنَادِق من طين مُتَسَاوِيَة وسلمهما إِلَى رجل لم يحضر ذَلِك فَدفع رقْعَة إِلَى فلَان المبدى بِذكرِهِ ورقعة إِلَى فلَان الْمثنى بِذكرِهِ فَأصَاب المقاسم الأول الْجُزْء القبلي وذرعه قبْلَة وَشمَالًا كَذَا وشرقا وغربا كَذَا بالذراع الْمَذْكُور وَأصَاب شَرِيكه الْمَذْكُور الْجُزْء الشمالي وذرعه قبْلَة وَشمَالًا كَذَا وشرقا

стр. 737

وغربا كَذَا بالذراع الْمَذْكُور وتسلم المقاسم الأول مَا أَصَابَهُ من ذَلِك وأحرزه لَهُ وَكَانَ مَا أصَاب كلا مِنْهُمَا وَفَاء لحقه وإكمالا لنصيبه جرت هَذِه الْقِسْمَة بَين المتقاسمين الْمَذْكُورين فِيهِ على سداد واحتياط من غير حيف وَلَا شطط بعد الرُّؤْيَة والمعرفة التَّامَّة النافية للْجَهَالَة وَبعد أَن أحضر المقاسم الأول فلَان شَرِيكه فلَان إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْمشَار إِلَيْهِ وَادّعى عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمُسَمّى أَعْلَاهُ أَن جَمِيع الْقطعَة الأَرْض الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ ملك من أملاكهما بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ نِصْفَيْنِ مشَاعا وَأقَام عِنْد الْحَاكِم بَيِّنَة بذلك وأنهما مُتَسَاوِيَة الْأَجْزَاء قَابِلَة للْقِسْمَة والإفراز الَّتِي لَا حيف فِيهَا وَلَا شطط وَلَا رد بل قسْمَة إِفْرَاز وتعديل وَطلب مِنْهُ أَن يقاسمه عَلَيْهَا وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك فَأجَاب بالتصديق على مَا ادَّعَاهُ خَصمه من أَن ذَلِك ملك بَينهمَا نِصْفَيْنِ وَامْتنع من الْقِسْمَة فأحضر الْمُدَّعِي الْمَذْكُور بَيِّنَة شَرْعِيَّة شهِدت عِنْد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ بِمَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي الْمَذْكُور من الْملك وتساوي الْأَجْزَاء وَقبُول قسْمَة الْإِفْرَاز حَسْبَمَا ذكر أَعْلَاهُ وَقبلهَا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ وَثَبت عِنْده مَا قَامَت بِهِ الْبَيِّنَة الْمَذْكُورَة الثُّبُوت الشَّرْعِيّ وَتقدم أمره الْكَرِيم إِلَى الْقَاسِم الْمَذْكُور أَعْلَاهُ بِالْقِسْمَةِ على الْوَجْه الشَّرْعِيّ فَأذن فِيهِ إِذْنا شَرْعِيًّا مَاضِيا وَحكم بجوازها وإمضائها ولزومها حكما شَرْعِيًّا تَاما مُعْتَبرا مرضيا مُسْتَوْفيا شَرَائِطه الشَّرْعِيَّة وَاعْتِبَار مَا يجب اعْتِبَاره شرعا وَوَقع الْإِشْهَاد بمضمونه على مَا شرح فِيهِ بتاريخ وَيكْتب الْحَاكِم التَّارِيخ والحسبلة بِخَطِّهِ وَيكْتب شُهُود مُقَدمَات الْقِسْمَة وشهود الْمُقَاسَمَة على نَحْو مَا تقدم شَرحه صُورَة قسْمَة التَّعْدِيل هَذَا مَا اقتسم عَلَيْهِ فلَان المقاسم عَن نَفسه وَهُوَ فريق أول وأختاه لِأَبَوَيْهِ فُلَانَة وفلانة المقاسمتان عَن أَنفسهمَا وهما فريق ثَان وَفُلَان أَمِين الحكم الْعَزِيز وَهُوَ فريق ثَالِث مقاسم بِإِذن سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة فلَان الدّين وَأمره الْكَرِيم على إخْوَة المتقاسمين المبدى بذكرهم فِيهِ لأبويهم فلَان وَفُلَان وفلانة الْأَيْتَام الصغار الَّذين هم تَحت حجر الحكم الْعَزِيز لظُهُور الْحَظ والمصلحة وَالْغِبْطَة لَهُم فِي هَذِه الْمُقَاسَمَة الْآتِي ذكرهَا فِيهِ على الْوَجْه الَّذِي سيشرح فِيهِ مَا ذكرُوا أَنه ملك مخلف للمتقاسمين والمقاسم عَنْهُم الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ عَن والدهم الْمَذْكُور أَعْلَاهُ الْمُتَوفَّى إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى قبل تَارِيخه وَهُوَ بيدهم وَتَحْت تصرفهم حَالَة هَذِه الْمُقَاسَمَة من غير

стр. 738

مُنَازع لَهُم فِيهِ وَلَا فِي شَيْء مِنْهُ وَلَا مشارك وَلَا معَارض وَهُوَ بَينهم على تِسْعَة أسْهم لكل ذكر سَهْمَان وَلكُل أُنْثَى سهم وَذَلِكَ جَمِيع الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة الْمُشْتَملَة على أَرض معتمل ومعطل وَسقي وعذي وعيون مَاء جَارِيَة وغروس وكروم وتين ولوز وَغير ذَلِك وجباب وصهاريج ومغارات ومسارح ومراع ومصايف ومشاتي ودمنة عامرة برسم سُكْنى فلاحيها وتحيط بِهَذِهِ الْقرْيَة وأراضيها حُدُود أَرْبَعَة ويذكرها ثمَّ يَقُول بِجَمِيعِ حُقُوق ذَلِك إِلَى آخِره قسْمَة تَعْدِيل صَحِيحَة شَرْعِيَّة لَازِمَة ممضاة مرعية جَائِزَة تَامَّة مرضية رضى المتقاسمون المذكورون بهَا وأجازوها وأمضوا حكمهَا وَمَشوا على رسمها وَوَقعت بَينهم على الْوَضع الشَّرْعِيّ مَعَ الِاحْتِيَاط الشافي وَالِاجْتِهَاد الْكَافِي والتحري من أَمِين الحكم الْعَزِيز الْمشَار إِلَيْهِ فِي عمل مصلحَة الْأَيْتَام المقاسم عَلَيْهِم الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ على الْوَضع الشَّرْعِيّ بِمحضر من الشُّهُود الواضعين خطوطهم آخِره بتولي قَاسم عدل خَبِير عَارِف بمسح الْأَرَاضِي وتعديلها وتبيين الْحُدُود والفواصل وتفصيلها فَاعْتبر مساحة الْقرْيَة الْمَذْكُورَة فِي الطول وَالْعرض والمبنق والمثلث من ذَلِك والمستوى وذرع كل قِطْعَة قِطْعَة على حِدة بالذراع الْفُلَانِيّ الْمُتَعَارف وَضبط الذرع فَكَانَت جملَته كَذَا وَكَذَا ذِرَاعا بالذراع الْمَذْكُور وجزأ الْأَرَاضِي جَمِيعهَا تِسْعَة أَجزَاء مُتَسَاوِيَة لكل جُزْء ذرع مَعْلُوم قدره كَذَا وَكَذَا ذِرَاعا حد الْجُزْء الأول من الْقبْلَة كَذَا ويكمل حُدُوده ثمَّ يحدد كل جُزْء على حِدته وَكتب تسع رقاع وَعين بالرقاع أَسمَاء الْأَجْزَاء وضعت فِي حجر رجل لم يحضر ذَلِك وَأمر بِإِخْرَاج رقعتين على اسْم الْقَاسِم الأول فأخرجا فَإِذا بهما الْجُزْء الْمَحْدُود ثَالِثا والجزء الْمَحْدُود آخرا ثمَّ أَمر بِإِخْرَاج رقعتين على اسْم الْأُخْتَيْنِ المقاسمتين عَن أَنفسهمَا أَعْلَاهُ فَأخْرج رقعتين ثمَّ أَمر أَن تدفع إِلَى كل وَاحِدَة رقْعَة قبل فتحهَا فَدفع إِلَى كل وَاحِدَة مِنْهُمَا رقْعَة ثمَّ فتحتا فَإِذا الَّتِي بيد فُلَانَة الْمُقَاسَمَة أَعْلَاهُ الْجُزْء الْمَحْدُود ثَانِيًا وَالَّتِي بيد أُخْتهَا فُلَانَة الْجُزْء الْمَحْدُود أَولا ثمَّ أَمر بِإِخْرَاج رقعتين على اسْم فلَان الْيَتِيم المثني باسمه فِي جملَة الْأَيْتَام الْمَذْكُورين فَأخْرج رقعتين فَإِذا بهما الْجُزْء الْمَحْدُود رَابِعا والجزء الْمَحْدُود خَامِسًا وَبَقِي فِي حجره رقْعَة وَاحِدَة فتعينت لليتيمة فُلَانَة الْمَذْكُورَة آخرا وَهُوَ الْجُزْء الْمَحْدُود سادسا فَكَانَ مَا أصَاب كل فريق من المتقاسمين الْمَذْكُورين والمقاسم عَلَيْهِم المسمين أَعْلَاهُ وَفَاء لحقه وإكمالا لنصيبه وتسلم كل من المقاسم الأول وأختيه التَّالِي ذكرهمَا لاسمه بأعاليه مَا أَصَابَهُ من ذَلِك وتسلم الْأمين الْمشَار إِلَيْهِ بِإِذن الْحَاكِم الْمُسَمّى أَعْلَاهُ أنصباء الْأَيْتَام الْمَذْكُورين تسلما شَرْعِيًّا وأحرز كل مِنْهُم مَا تسلمه وحازه حِيَازَة تَامَّة

стр. 739

وأحرزه وَجعل بَين كل جُزْء وجزء من الْأَجْزَاء المحدودة أَعْلَاهُ علائم فاصلة بَين كل جُزْء وجزء بتوابيع حِجَارَة كبار مَعْلُومَة بَينهم مفهومة لَهُم جرت هَذِه الْمُقَاسَمَة بَين المتقاسمين الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ على سداد واحتياط من غير حيف وَلَا غبن وَلَا شطط وَلَا جور مَعَ مَا فِي ذَلِك من الْمصلحَة الظَّاهِرَة وَالْغِبْطَة الوافرة للأيتام الْمَذْكُورين وَلم يبْق كل فريق يسْتَحق قبل البَاقِينَ فِيمَا صَار إِلَيْهِم بِهَذِهِ الْقِسْمَة حَقًا قَلِيلا وَلَا كثيرا وَذَلِكَ بعد أَن وقف المتقاسمون المذكورون أَعْلَاهُ على ذَلِك كُله وعاينوه وعرفوه الْمعرفَة التَّامَّة النافية للْجَهَالَة وَتَفَرَّقُوا عَن الرضى بذلك جَمِيعه والإنفاذ لَهُ وَالْإِجَازَة لجميعه وَمَا كَانَ فِي ذَلِك من دَرك أَو تبعة فضمانه حَيْثُ يُوجِبهُ الشَّرْع الشريف بعدله ويقتضيه وَجَرت هَذِه الْقِسْمَة وَالْإِذْن فِيهَا بعد أَن ثَبت عِنْد سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَن الْقرْيَة المحدودة الموصوفة بأعاليه بحقوقها كلهَا ملك مخلف عَن الْمُورث الْمُسَمّى أَعْلَاهُ للْوَرَثَة الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ وبيدهم حَالَة الْقِسْمَة بَينهم على حكم الْفَرِيضَة الشَّرْعِيَّة وَأَن الْقرْيَة المحدودة أَعْلَاهُ صَالِحَة للْقِسْمَة مُحْتَملَة لَهَا وَأَن فِي هَذِه الْقِسْمَة على الْوَجْه المشروح أَعْلَاهُ حظا وغبطة ومصلحة للأيتام الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ وَبعد اسْتِيفَاء الشَّرَائِط الشَّرْعِيَّة وَاعْتِبَار مَا يجب اعْتِبَاره شرعا كَذَا وَوَقع الْإِشْهَاد بمضمونه على مَا شرح فِيهِ بتاريخ وَيكْتب الْحَاكِم التَّارِيخ والحسبلة بِخَطِّهِ ويكمل على نَحْو مَا سبق صُورَة قسْمَة الرَّد هَذَا مَا اقتسم عَلَيْهِ فلَان وَفُلَان المتقاسمان عَن أَنفسهمَا اقْتَسمَا على بركَة الله تَعَالَى وَحسن توفيقه مَا هُوَ لَهما وبيدهما وملكهما وَتَحْت تصرفهما إِلَى حِين هَذِه الْمُقَاسَمَة وَبَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ نِصْفَيْنِ مشَاعا وَذَلِكَ جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة وَالدَّار الْفُلَانِيَّة ويصف كل مَكَان مِنْهُمَا ويحدده على حِدة ثمَّ يَقُول بِجَمِيعِ حُقُوق ذَلِك كُله إِلَى آخِره قسْمَة صَحِيحَة لَازِمَة شَرْعِيَّة تداعيا إِلَيْهَا ورغابا فِيهَا ورضيا بهَا وَعلم كل وَاحِد مِنْهُمَا مَا لَهُ فِيهَا من الْمصلحَة بعد أَن وقف على الدَّاريْنِ المحدودتين أَعْلَاهُ عَدْلَانِ خبيران بالعقار وتقويمه وَالْملك وتثمينه وأحاطا بالدارين المذكورتين علما وخبرة فَكَانَ ثمن الْمثل وَقِيمَة الْعدْل للدَّار المحدودة أَولا خَمْسَة آلَاف دِرْهَم مثلا وَقِيمَة الدَّار المحدودة ثَانِيًا سِتَّة آلَاف دِرْهَم فَصَارَت قيمَة الدَّار المحدودة أَولا مَعَ مَا يرد عَلَيْهَا من قيمَة القاعة المحدودة ثَانِيًا وَهُوَ خَمْسمِائَة دِرْهَم نَصِيبا كَامِلا وَصَارَت الدَّار المحدودة ثَانِيًا مَعَ مَا يردهُ من إِصَابَته من مَاله مبلغ خَمْسمِائَة دِرْهَم نَصِيبا كَامِلا ثمَّ أَقرع بَينهمَا قرعَة فَخرجت الدَّار المحدودة أَولا للمقاسم الأول وَهُوَ فلَان مَعَ خَمْسمِائَة دِرْهَم يردهَا عَلَيْهِ المقاسم الثَّانِي وَالدَّار المحدودة ثَانِيًا للمقاسم الثَّانِي فلَان وَيرد إِلَى

стр. 740

المقاسم الأول خَمْسمِائَة دِرْهَم الْمَذْكُورَة من مَاله فَردهَا إِلَيْهِ فقبضها مِنْهُ قبضا تَاما وافيا وتسلم الدَّار المحدودة أَولا تسلما شَرْعِيًّا وتسلم المقاسم الثَّانِي الدَّار المحدودة ثَانِيًا تسلما شَرْعِيًّا وأحرز كل مِنْهُمَا مَا تسلمه وَملكه ملكا تَاما وَكَانَ مَا أصَاب كل وَاحِد مِنْهُمَا وَفَاء لحقه وإكمالا لنصيبه وَجَرت هَذِه الْمُقَاسَمَة بَينهمَا على سداد واحتياط من غير غبن وَلَا شطط وَلَا حيف وَلم يبْق كل مِنْهُمَا يسْتَحق على الآخر فِيمَا صَار إِلَيْهِ من ذَلِك حَقًا قَلِيلا وَلَا كثيرا وَذَلِكَ بعد الرُّؤْيَة التَّامَّة والمعرفة الْكَامِلَة النافية للْجَهَالَة والتفرق عَن ترَاض ويكمل على نَحْو مَا سبق صُورَة قسْمَة وقف وَملك أَيْضا بِإِذن الْحَاكِم الْحَنْبَلِيّ هَذَا مَا اقتسم عَلَيْهِ فلَان وَهُوَ مقاسم عَن نَفسه وَفُلَان وَهُوَ مقاسم بِإِذن سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة فلَان الدّين الْحَنْبَلِيّ وَأمره الْكَرِيم على جِهَة الْوَقْف الْآتِي ذكره واقتسما على بركَة الله تَعَالَى وعونه وَحسن توفيقه ويمنه جَمِيع المزرعة الْفُلَانِيَّة الَّتِي مبلغها أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ سَهْما مِنْهَا ثَمَانِيَة أسْهم مُخْتَصَّة بِملك المقاسم الأول الْمُسَمّى أَعْلَاهُ وحيازته وَيَده ثَابِتَة عَلَيْهِ إِلَى حِين هَذِه الْقِسْمَة وَالْبَاقِي مِنْهَا وَهُوَ سِتَّة عشر سَهْما وقف مؤبد وَحبس محرم مخلد مَنْسُوب إِلَى إيقاف فلَان على مصَالح الْمدرسَة الْفُلَانِيَّة وعَلى الْفُقَهَاء والمتفقهة بهَا ثمَّ على جِهَة مُتَّصِلَة حَسْبَمَا يشْهد بِهِ كتاب وقف ذَلِك الْمحْضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْمشَار إِلَيْهِ المؤرخ بِكَذَا الثَّابِت لَدَى الْحُكَّام الثُّبُوت الشَّرْعِيّ فِي تواريخ مُتَقَدّمَة على تَارِيخه الْمُتَّصِل الثُّبُوت بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْمشَار إِلَيْهِ الِاتِّصَال الشَّرْعِيّ بتاريخ كَذَا حد هَذِه المزرعة بكمالها كَذَا وَكَذَا وَيذكر حُدُودهَا الْأَرْبَعَة ثمَّ يَقُول بِحُقُوق ذَلِك كُله إِلَى آخِره قسْمَة صَحِيحَة لَازِمَة شَرْعِيَّة أذن فِيهَا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَعْلَاهُ إجبارا وَحكم بجوازها ونفوذها وإمضائها بعد أَن ثَبت عِنْده بِشَهَادَة من يضع خطه آخِره أَن المقاسم عَن نَفسه مَالك حائز لحصته الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ إِلَى حِين هَذِه الْقِسْمَة وَأَن الْحصَّة الْبَاقِيَة الْمعينَة أَعْلَاهُ وقف على الْجِهَة الْمعينَة أَعْلَاهُ إِلَى حِين هَذِه الْقِسْمَة حَسْبَمَا ثَبت عِنْده فِي كتاب الْوَقْف الْمَذْكُور أَعْلَاهُ وَأَن المزرعة الْمَذْكُورَة مُحْتَملَة لقسمة التَّعْدِيل قَابِلَة لإفراز كل حِصَّة من الحصتين المذكورتين أَعْلَاهُ وَأَن الْمصلحَة لجِهَة الْوَقْف فِي هَذِه الْقِسْمَة الثُّبُوت الشَّرْعِيّ وَبعد أَن طلب المقاسم عَن نَفسه الْمُقَاسَمَة على المزرعة الْمَذْكُورَة وإفراز نصِيبه مِنْهَا وَأَن ينصب أَمينا مقاسما عَن حِصَّة الْوَقْف الْمَذْكُور مَعَ كَونه يرى جَوَاز قسْمَة الْوَقْف الْمحبس من الْملك الْمُطلق إفرازا لكل وَاحِد من النَّصِيبَيْنِ وَيرى أَن الْقِسْمَة إِفْرَاز وَلَيْسَت بِبيع ويختار ذَلِك من مذْهبه وَيرى الْعَمَل

стр. 741

بِهِ فجرت هَذِه الْقِسْمَة على سداد واحتياط بِمحضر من الْعُدُول وَأهل الْخِبْرَة بقسمة أَمْثَال ذَلِك من غير حيف وَلَا شطط بتولي قَاسم من قسام الْمُسلمين مَنْدُوب من جِهَة الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ وقف على المزرعة الْمَذْكُورَة وعَلى حُدُودهَا وفواصلها وأراضيها وبقاعها وسلائحها وَعلم تَسَاوِي أَجْزَائِهَا وذرعها وجزأها جزءين أَحدهمَا قبلي وَالْآخر شمَالي فَأصَاب المقاسم الأول بِحِصَّتِهِ وَهِي الثُّلُث من ذَلِك جَمِيع الْجَانِب القبلي من المزرعة وَقدره الثُّلُث من أَرَاضِي المزرعة وذرعه قبْلَة وَشمَالًا كَذَا وشرقا وغربا كَذَا بِمَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ من أَشجَار مثمرة وَغير مثمرة وَبِمَا اخْتصَّ بِهِ من المَاء الَّذِي هُوَ من جملَة حُقُوق المزرعة الْمَذْكُورَة عدات بِحَق الاستطراق إِلَى هَذَا الْقسم من الطَّرِيق الْفُلَانِيّ الَّذِي هُوَ من أَرَاضِي الثُّلثَيْنِ من المزرعة الْمَذْكُورَة وَأصَاب جِهَة الْوَقْف بِحِصَّتِهِ من ذَلِك جَمِيع الْجَانِب الشمالي من هَذِه المزرعة وذرعه قبْلَة وَشمَالًا كَذَا وشرقا وغربا كَذَا بِمَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ من أَشجَار مثمرة وَغير مثمرة وَمَا اخْتصَّ بِهِ من المَاء الَّذِي هُوَ من حُقُوق المزرعة الْمَذْكُورَة وقدرها ثلثا عدات وَقد جعل بَين الْجَانِبَيْنِ الْمَذْكُورين فاصل مَعْلُوم عرفه المتقاسمان معرفَة تَامَّة وَأَن على كل جَانب من الْخراج مَا يذكر فِيمَا هُوَ مُقَرر على الثُّلُث مبلغ كَذَا وَمَا هُوَ مُقَرر على الثُّلثَيْنِ مبلغ كَذَا اطلع المتقاسمان على ذَلِك وتصادقا عَلَيْهِ وَكَانَ مَا أصَاب كل فريق مِنْهُمَا وَفَاء لحقه وإكمالا لنصيبه وَقد وَقفا على ذَلِك وعايناه وتسلم المقاسم الأول مَا أَصَابَهُ بِهَذِهِ الْقِسْمَة تسلما صَحِيحا شَرْعِيًّا وَبَان بِهِ وأحرزه وتسلم المقاسم الثَّانِي مَا أصَاب جِهَة الْوَقْف الْمشَار إِلَيْهِ تسلما شَرْعِيًّا وَصَارَ فِي يَده لمستحقيه شرعا بعد اعْتِبَار مَا يجب اعْتِبَاره فِيهِ وَوَقع الْإِشْهَاد بمضمونه على الْوَجْه المشروح فِيهِ بتاريخ وَيكْتب القَاضِي التَّارِيخ والحسبلة بِخَطِّهِ ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه صُورَة قسْمَة الْوَقْف من الْوَقْف بِإِذن الْحَاكِم الْحَنْبَلِيّ هَذَا مَا اقتسم عَلَيْهِ فلَان وَفُلَان ولدا فلَان اقْتَسمَا على بركَة الله تَعَالَى ويمنه وَحسن توفيقه وَمِنْه بِإِذن سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة فلَان الدّين الْحَنْبَلِيّ وَأمره الْكَرِيم مَا هُوَ وقف محرم وَحبس مخلد جَارِيَة أجوره ومنافعه عَلَيْهِمَا بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ نِصْفَيْنِ مَنْسُوب إيقافه إِلَى والدهما الْمشَار إِلَيْهِ أَعْلَاهُ أوجدهما على أَوْلَاده ثمَّ على أَوْلَاد أَوْلَاده ثمَّ على نَسْله وعقبه ثمَّ على جِهَة مُتَّصِلَة بالفقراء وَالْمَسَاكِين حَسْبَمَا تضمنه كتاب وقف ذَلِك الْمحْضر من أَيْدِيهِمَا الَّذِي تَأمله الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ ووقف عَلَيْهِ وأمعن النّظر فِيهِ وعرفه المؤرخ بِكَذَا الثَّابِت على القَاضِي فلَان الدّين الثُّبُوت الشَّرْعِيّ الْمُتَّصِل الثُّبُوت بالحاكم الْآذِن

стр. 742

الْمشَار إِلَيْهِ الِاتِّصَال الشَّرْعِيّ فِي تَارِيخ كَذَا وَذَلِكَ جَمِيع الْبُسْتَان الْفُلَانِيّ بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ الْمُشْتَمل على أَشجَار غراس مُخْتَلفَة الْأَنْوَاع وَالثِّمَار وعَلى أَرَاضِي وحظائر مُحِيطَة بِهِ وَله حق شرب مَاء من نهر كَذَا أَو قناة كَذَا بِحَق قديم وَاجِب ويحدده ثمَّ يَقُول بِجَمِيعِ حُقُوق ذَلِك كُله إِلَى آخِره قسْمَة إِفْرَاز صَحِيحَة شَرْعِيَّة ممضاة مُعْتَبرَة مرضية أذن فِيهَا سيدنَا قَاضِي الْقُضَاة الْمشَار إِلَيْهِ وَحكم بجوازها ونفوذها وإمضائها حكما صَحِيحا شَرْعِيًّا بعد علمه باخْتلَاف الْعلمَاء فِي ذَلِك وَبعد أَن ثَبت عِنْده مَضْمُون كتاب الْوَقْف الْمَذْكُور حَسْبَمَا عين أَعْلَاهُ واتصل بِهِ وَأَن الْبُسْتَان الْمَذْكُور مُحْتَمل لقسمة التَّعْدِيل الثُّبُوت الشَّرْعِيّ ثمَّ طلب المتقاسمان الْمَذْكُورَان من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ تقدم أمره الْكَرِيم بالمقاسمة على الْبُسْتَان الْمَذْكُور أَعْلَاهُ وإفرازه بَينهمَا فأجابهما إِلَى سؤالهما وَنصب أَمينا وَهُوَ فلَان لقسمة ذَلِك بَينهمَا فَوقف الْأمين الْمَذْكُور على الْبُسْتَان الْمَحْدُود أَعْلَاهُ وَجعله جانبين قبليا وشماليا وقسمه قسْمَة شَرْعِيَّة بِإِذن الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ فِي هَذِه الْقِسْمَة الْإِذْن الشَّرْعِيّ إجبارا لمن امْتنع مِنْهُمَا وَرَأى جَوَاز قسْمَة الْوَقْف بَين أربابه ولزومها فِي حق الْأَخَوَيْنِ الْمَذْكُورين وَحقّ من تَلقاهُ بعدهمَا من الْبُطُون فِي الْمَآل وَحكم بذلك وَأَجَازَهُ وأمضاه مَعَ علمه بِالْخِلَافِ فِي ذَلِك وَكَونه يرى أَن الْقِسْمَة إِفْرَاز وَلَيْسَت بِبيع ويختار ذَلِك من مذْهبه وَيرى الْعَمَل بِهِ فجرت هَذِه الْقِسْمَة على سداد واحتياط من غير غبن وَلَا حيف بتولي الْمَنْدُوب الْمشَار إِلَيْهِ لذَلِك بِمحضر من الْعُدُول أَرْبَاب الْخِبْرَة الواضعين خطوطهم آخِره بعد التَّعْدِيل الشَّرْعِيّ بَين الْجَانِبَيْنِ الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ بِالْقيمَةِ العادلة وَإِخْرَاج الْقرعَة الشَّرْعِيَّة الَّتِي تمت بهَا الْقِسْمَة فَأصَاب فلَان المقاسم الأول بِحِصَّتِهِ وَهِي كَذَا الْجَانِب القبلي وذرعه قبْلَة وَشمَالًا كَذَا وشرقا وغربا كَذَا وَأصَاب فلَان المقاسم الثَّانِي الْمُسَمّى أَعْلَاهُ بِحِصَّتِهِ وَهِي كَذَا الْجَانِب الشمالي وذرعه قبْلَة وَشمَالًا كَذَا وشرقا وغربا كَذَا ويفصل بَين الْجَانِبَيْنِ الْمَذْكُورين فاصل مَعْلُوم مَعْرُوف بَينهمَا الْمعرفَة الثَّابِتَة الشَّرْعِيَّة وَكَانَ مَا أصَاب كل وَاحِد مِنْهُمَا وَفَاء لحقه وإكمالا لنصيبه بعد الرُّؤْيَة النافية للْجَهَالَة وَالتَّسْلِيم الشَّرْعِيّ وَاعْتِبَار مَا يجب اعْتِبَاره شرعا ويكمل على نَحْو مَا سبق صُورَة قسْمَة التَّرَاضِي هَذَا مَا اقتسم عَلَيْهِ فلَان وَفُلَان وكل وَاحِد مِنْهُمَا مقاسم عَن نَفسه اقْتَسمَا على بركَة الله تَعَالَى وعونه مَا ذكرا أَنه لَهما وبيدهما وملكهما وَتَحْت تصرفهما حَالَة الْقِسْمَة بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ نِصْفَيْنِ على حكم الإشاعة وَذَلِكَ جَمِيع الْقطعَة الأَرْض الْفُلَانِيَّة وتحدد بِجَمِيعِ حُقُوق ذَلِك كُله إِلَى آخِره قسْمَة صَحِيحَة

стр. 743

شَرْعِيَّة لَازِمَة صدرت بَينهمَا عَن ترَاض مِنْهُمَا وَاخْتِيَار من غير إِكْرَاه وَلَا إِجْبَار على أَنَّهُمَا جعلا الْقطعَة الأَرْض الْمَذْكُورَة جانبين جانبا شرقيا وجانبا غربيا ذرع الْجَانِب الشَّرْقِي الْمَذْكُور قبْلَة وَشمَالًا كَذَا وشرقا وغربا كَذَا وذرع الْجَانِب الغربي قبْلَة وَشمَالًا كَذَا وشرقا وغربا كَذَا وَصَارَ للمقاسم الأول جَمِيع الْجَانِب الشَّرْقِي الْمَذْكُور أَعْلَاهُ وَصَارَ للمقاسم الثَّانِي جَمِيع الْجَانِب الغربي الْمَذْكُور أَعْلَاهُ مصيرا تَاما بِحُقُوق ذَلِك كُله تعاقدا على هَذِه الْقِسْمَة بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُول الشَّرْعِيّ وتسلم كل وَاحِد مِنْهُمَا مَا صَار إِلَيْهِ تسلما شَرْعِيًّا وَبَان بِهِ وأحرزه وَلم يبْق يسْتَحق كل وَاحِد مِنْهُمَا على الآخر حَقًا وَلَا شِقْصا وَلَا شركَة وَلَا نَصِيبا وَلَا دَعْوَى وَلَا طلبا وَلَا محاكمة وَلَا مخاصمة وَلَا مُنَازعَة وَلَا علقَة وَلَا تبعة وَلَا شَيْئا قل وَلَا جلّ وَذَلِكَ بعد الْوُقُوف والرؤية النافية للْجَهَالَة وَاعْتِبَار مَا يجب اعْتِبَاره شرعا وَأقر المتقاسمان الْمَذْكُورَان أَن هَذِه الْقِسْمَة جرت على نهج الْعدْل والسداد وَمُقْتَضى الشَّرْع الشريف باتفاقهما عَلَيْهَا وتراضيهما بهَا وَأَن لَا غلط فِيهَا وَلَا حيف وَلَا شطط وَلَا غبن وأشهدا عَلَيْهِمَا بذلك فِي تَارِيخ كَذَا وَكَذَلِكَ يَقُول فِي قسم الرَّقِيق إِمَّا بالتعديل والقرعة أَو بِالْقيمَةِ وَالرَّدّ عِنْد الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة خلافًا لأبي حنيفَة وَكَذَلِكَ قسْمَة الْحُبُوب والأدهان وَغَيرهَا مِمَّا تتساوى فِيهِ الْأَعْيَان وَالصِّفَات فَإِنَّهُ يقسم بالتعديل وَتَكون الْقِسْمَة فِيهِ قسْمَة إِفْرَاز بالِاتِّفَاقِ خلافًا لأحد قولي الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى وَالله أعلم

стр. 744

كتاب الشَّهَادَات وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام الأَصْل فِي تعلق الحكم بِالشَّهَادَةِ الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَأشْهدُوا إِذا تبايعتم﴾ إِلَى قَوْله ﴿علمه الله فليكتب﴾ فَمنع من كتمان الشَّهَادَة فَدلَّ على أَنه إِذا أدّى الشَّهَادَة تعلق الحكم بهَا وَقَوله تَعَالَى ﴿وَالَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات ثمَّ لم يَأْتُوا بأَرْبعَة﴾ وَقَوله ﴿وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم﴾ وغيرذلك من الْآيَات وَأما السّنة فَقَوله ﷺ للحضرمي أَلَك بَيِّنَة وروى ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن الشَّهَادَة فَقَالَ هَل ترى الشَّمْس فَقَالَ نعم قَالَ على مثلهَا فاشهد أَو دع وَغير ذَلِك من الْأَخْبَار وَأما الْإِجْمَاع فَإِنَّهُ لَا خلاف بَين الْأَئِمَّة فِي تعلق الحكم بِالشَّهَادَةِ وَتحمل الشَّهَادَة فرض وَحَاصِله أَنه إِذا دعِي رجل ليتحمل الشَّهَادَة على نِكَاح أَو دين وَجب عَلَيْهِ الْإِجَابَة لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يأب الشُّهَدَاء إِذا مَا دعوا﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَا يضار كَاتب وَلَا شَهِيد﴾ وَقد قرىء بِرَفْع يضار وبنصبه فَمن قَرَأَ بِالرَّفْع فَمَعْنَاه لَا يضر الْكَاتِب والشهيد بِمن يَدعُوهُ فَيمْتَنع من إجَابَته من غير عذر وَقيل لَا يكْتب الْكَاتِب مَا لم يسْتَكْتب وَلَا يشْهد الشَّاهِد مَا لم يشْهد عَلَيْهِ وَمن قَرَأَهَا

стр. 745

بِالنّصب فَمَعْنَاه لَا يضر بالكاتب والشهيد بِأَن يدعوهما للكتابة وَالشَّهَادَة من غير حَاجَة إِلَى ذَلِك فيقطعهما عَن حوائجهما وَهِي فرض على الْكِفَايَة إِذا دعى إِلَى الشَّهَادَة جمَاعَة فَأجَاب شَاهِدَانِ سقط الْفَرْض عَن البَاقِينَ لِأَن الْقَصْد من الشَّهَادَة التَّوَثُّق وَذَلِكَ يحصل بِشَاهِدين فَإِن امْتنع جَمِيعهم من الْإِجَابَة أثموا فَإِن لم يكن فِي مَوضِع إِلَّا شَاهِدَانِ فدعيا إِلَى تحمل الشَّهَادَة تعيّنت عَلَيْهِمَا الْإِجَابَة فَإِن امتنعا أثما لِأَن الْمَقْصُود لَا يحصل إِلَّا بهما وَكَذَلِكَ أَدَاء الشَّهَادَة فرض وَهُوَ إِذا كَانَ مَعَ رجل شَهَادَة لآخر فَدَعَاهُ الْمَشْهُود إِلَى أَدَائِهَا عِنْد الْحَاكِم وَجب عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا عِنْد الْحَاكِم لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تكتموا الشَّهَادَة وَمن يكتمها فَإِنَّهُ آثم قلبه﴾ فَنهى عَن كتمان الشَّهَادَة وتوعد على كتمها فَدلَّ على أَنه يجب إظهارها وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَا يأب الشُّهَدَاء إِذا مَا دعوا﴾ وَهَذَا يعم حَال التَّحَمُّل وَحَال الْأَدَاء فَإِن امْتنع جَمِيع الشُّهُود من الْأَدَاء أثموا وَقد يتَعَيَّن الْأَدَاء على شَاهِدين فَإِن لم يشْهد على الْحق إِلَّا اثْنَان أَو شهد جمَاعَة لكِنهمْ غَابُوا أَو مَاتُوا أَو كَانُوا فساقا إِلَّا اثْنَيْنِ فَإِنَّهُ يتَعَيَّن عَلَيْهِمَا الْأَدَاء إِذا دعيا إِلَيْهِ لِأَن الْمَقْصُود لَا يحصل إِلَّا بهما وَمن تعين عَلَيْهِ فرض تحمل الشَّهَادَة أَو أَدَائِهَا لم يجز لَهُ أَن يَأْخُذ على ذَلِك أُجْرَة لِأَنَّهُ فرض توجه عَلَيْهِ فَلَا يجوز لَهُ أَن يَأْخُذ عَلَيْهِ أُجْرَة كَالصَّلَاةِ وَإِن لم يتَعَيَّن عَلَيْهِ فَهَل يجوز لَهُ أَن يَأْخُذ عَلَيْهِ أُجْرَة فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا يجوز لِأَنَّهَا وَثِيقَة بِالْحَقِّ لم تتَعَيَّن عَلَيْهِ فَجَاز لَهُ أَخذ الْأُجْرَة عَلَيْهِ ككتب الْوَثِيقَة وَالثَّانِي لَا يجوز لَهُ ذَلِك لِأَن التُّهْمَة تلْحقهُ بِأخذ الْعِوَض وَلَا تقبل الشَّهَادَة إِلَّا من عدل لقَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ فَدلَّ على أَنه إِذا جَاءَ من لَيْسَ بفاسق لَا يتَبَيَّن وَلقَوْله تَعَالَى ﴿وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم﴾ فَدلَّ على أَن شَهَادَة من لَيْسَ بِعدْل لَا تقبل وَالْعدْل فِي اللُّغَة هُوَ الَّذِي اسْتَوَت أَحْوَاله واعتدلت يُقَال فلَان عديل فلَان إِذا كَانَ مُسَاوِيا لَهُ وَسمي الْعدْل عدلا لِأَنَّهُ يُسَاوِي مثله على الْبَهِيمَة وَأما الْعدْل فِي الشَّرْع فَهُوَ الْعدْل فِي أَحْكَامه وَدينه ومروءته فالعدل فِي الْأَحْكَام أَن يكون بَالغا عَاقِلا حرا وَالْعدْل فِي الدّين أَن يكون مُسلما

стр. 746

مجتنبا للكبائر غير مصر على الصَّغَائِر وَالْعدْل فِي الْمُرُوءَة أَن يجْتَنب الْأُمُور الدنية الَّتِي تسْقط الْمُرُوءَة وَحَاصِله أَنه لَا تقبل شَهَادَة صَاحب كَبِيرَة وَلَا مصر على صَغِيرَة لِأَن المتصف بذلك فَاسق وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّه فَاسق لِأَن الْفسق لُغَة الْخُرُوج لهَذَا يُقَال فسقت الرّطبَة إِذا خرجت من قشرها وَالْفِسْق فِي الشَّرْع الْميل عَن الطَّرِيقَة وحد الْكَبِيرَة ارْتِكَاب مَا يُوجب الْحَد ذكره الْبَغَوِيّ وَقيل مَا يلْحق صَاحبهَا وَعِيد شَدِيد بِنَصّ كتاب أَو سنة قَالَه الرَّافِعِيّ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ الْكَبِيرَة مَا أوجبت الْحَد أَو توجه بِسَبَبِهَا إِلَى الْفَاعِل وَعِيد وَالصَّغِيرَة مَا قل فِيهَا الْإِثْم وَمن شُرُوط الْعَدَالَة أَن يكون الْعدْل سليم السريرة مَأْمُونا عِنْد الْغَضَب محافظا على مُرُوءَة مثله فَلَا تقبل شَهَادَة القمام وَهُوَ الَّذِي يجمع القمامة أَي الكناسة ويحملها وَكَذَا الْقيم فِي الحمامات وَمن يلْعَب بالحمام أَي يطيرها لينْظر تقلبها فِي الجو وَكَذَا الْمُغنِي سَوَاء أَتَاهُم أَو أَتَوْهُ وَكَذَا الرقاص كالصوفية الَّذين يسعون إِلَى ولائم الظلمَة والمكاسين ويظهرون التواجد عِنْد رقصهم وتحريك رؤوسهم وتلويح لحاهم الخسيسة كصنع المجانين وَإِذا قرىء الْقُرْآن لَا ينصتون وَإِذا تغنى مزمار الشَّيْطَان صَاح بَعضهم بِبَعْض أَو شاش وأزبد وأرغى وتواجد قَاتلهم الله تَعَالَى مَا أفسقهم وأزهدهم فِي كتاب الله وَمَا أرغبهم فِي مَزَامِير الشَّيْطَان وَمَا أسبقهم إِلَى التفاخر فِي الْبدع وَمَا أشبههم بالشياطين وَكَذَا لَا تقبل شَهَادَة من يَأْكُل فِي الْأَسْوَاق وَمثله لَا يعتاده بِخِلَاف من يَأْكُل قَلِيلا على بَاب دكانه مِمَّن عَادَتهم الْغَدَاء فِي الْأَسْوَاق كالصباغين والسماسرة وَغَيرهم مِمَّن هُوَ فِي مَعْنَاهُ وَكَذَا لَا تقبل شَهَادَة من يمد رجله عِنْد النَّاس بِغَيْر مرض وَلَا من يلْعَب بالشطرنج على قَارِعَة الطَّرِيق وَلَا من يكْشف من بدنه مَا لَا يعْتَاد وَإِن لم يكن عَورَة وَلَا من يكثر من الحكايات المضحكة أَو يذكر أَهله أَو زَوجته بالسخف ومدار ذَلِك كُله على حفظ الْمُرُوءَة لِأَن حفظهَا من الْحيَاء ووفور الْعقل وحد الْمُرُوءَة أَن يصون نَفسه عَن الأدناس وَمَا يشينها بَين النَّاس وَقيل أَن يسير سير أشكاله فِي زَمَانه ومكانه وَالتَّوْبَة فِيمَا بَين العَبْد وَبَين الله تَعَالَى وَهِي تسْقط الْإِثْم وَيشْتَرط فِيهَا إقلاع

стр. 747

وَنَدم وعزم أَن لَا يعود وتبرئة ذمَّته من حق مَالِي إِن تعلّقت بِهِ كمنع زَكَاته أَو غصب يردهُ أَو بدله إِن تلف وَأما التَّوْبَة فِي الظَّاهِر الَّتِي تعود بهَا الشَّهَادَة وَالْولَايَة فالمعاصي إِن كَانَت قولية شَرط فِيهَا القَوْل فَيَقُول فِي الْقَذْف قذفي بَاطِل وَلَا أَعُود إِلَيْهِ أَو مَا كنت محقا فِي قذفي الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب اتّفق الْأَئِمَّة رَحِمهم الله تَعَالَى على أَن الشَّهَادَة شَرط فِي النِّكَاح وَأما سَائِر الْعُقُود كَالْبيع فَلَا يشْتَرط الشَّهَادَة فِيهَا وَاتَّفَقُوا على أَن القَاضِي لَيْسَ لَهُ أَن يلقن الشُّهُود بل يسمع مَا يَقُولُونَ وَاخْتلفُوا هَل يثبت النِّكَاح بِشَهَادَة رجل وَامْرَأَتَيْنِ قَالَ أَبُو حنيفَة يثبت عِنْد التداعي وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يثبت وَعند أَحْمد رِوَايَتَانِ أظهرهمَا أَنه لَا يثبت وَاخْتلفُوا هَل يثبت بِشَهَادَة عَبْدَيْنِ فَعِنْدَ أبي حنيفَة وَأحمد يثبت وَينْعَقد النِّكَاح بِشَهَادَة أعميين وَاخْتلف أَصْحَاب الشَّافِعِي فِي ذَلِك وَالْمُخْتَار أَن الْإِشْهَاد فِي البيع مُسْتَحبّ وَلَيْسَ بِوَاجِب وَحكي عَن دَاوُد أَن الشَّهَادَة تعْتَبر فِي البيع فصل وَالنِّسَاء لَا يقبلن فِي الْحُدُود وَالْقصاص ويقبلن مُفْرَدَات فِيمَا لَا يطلع عَلَيْهِ الرِّجَال كالولادة وَالرّضَاع وَمَا يخفى على الرِّجَال غَالِبا وَاخْتلفُوا هَل تقبل شَهَادَتهنَّ فِيمَا الْغَالِب فِي مثله أَن يطلع عَلَيْهِ الرِّجَال كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْق وَنَحْو ذَلِك فَقَالَ أَبُو حنيفَة تقبل شَهَادَتهنَّ فِي ذَلِك كُله سَوَاء انفردن فِي ذَلِك أَو كن مَعَ الرِّجَال وَقَالَ مَالك لَا يقبلن فِي غير المَال وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْعُيُوب الَّتِي بِالنسَاء والمواضع الَّتِي لَا يطلع عَلَيْهَا غَيْرهنَّ وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِي وَأحمد وَاخْتلفُوا فِي الْعدَد الْمُعْتَبر مِنْهُنَّ فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي أشهر روايتيه تقبل شَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة وَقَالَ مَالك وَأحمد فِي رِوَايَة أُخْرَى لَا يقبل فِيهَا أقل من امْرَأتَيْنِ وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يقبل إِلَّا شَهَادَة أَربع نسْوَة وَاخْتلفُوا فِيمَا يثبت استهلال الطِّفْل فَقَالَ أَبُو حنيفَة بِشَهَادَة رجلَيْنِ أَو رجل

стр. 748

وَامْرَأَتَيْنِ لِأَنَّهُ ثُبُوت أرش فَأَما فِي حق الصَّلَاة عَلَيْهِ وَالْغسْل فَيقبل فِيهِ شَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة وَقَالَ مَالك يقبل فِيهِ امْرَأَتَانِ وَقَالَ الشَّافِعِي يقبل فِيهِ شَهَادَة النِّسَاء منفردات إِلَّا أَنه على أَصله فِي اشْتِرَاط الْأَرْبَع وَقَالَ أَحْمد يقبل فِي الاستهلال شَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة وَاخْتلفُوا فِي الرَّضَاع فَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يقبل فِيهِ إِلَّا شَهَادَة رجلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا يقبلن فِيهِ عِنْده منفردات وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ يقبلن فِيهِ منفردات إِلَّا أَن مَالِكًا فِي الْمَشْهُور عَنهُ يشْتَرط شَهَادَة امْرَأتَيْنِ وَالشَّافِعِيّ يشْتَرط شَهَادَة أَربع وَعَن مَالك رِوَايَة تقبل وَاحِدَة إِذا فَشَا ذَلِك فِي الْجِيرَان وَقَالَ أَحْمد يقبلن فِيهِ منفردات وتجزىء مِنْهُنَّ امْرَأَة وَاحِدَة فِي الْمَشْهُور عَنهُ فصل وَلَا تقبل شَهَادَة الصّبيان عِنْد أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَقَالَ مَالك تقبل فِي الْجراح إِذا كَانُوا قد اجْتَمعُوا لأمر مُبَاح قبل أَن يتفرقوا وَهِي رِوَايَة عَن أَحْمد وَعَن أَحْمد رِوَايَة ثَالِثَة أَن شَهَادَة الصَّبِي تقبل فِي كل شَيْء فصل الْمَحْدُود فِي الْقَذْف هَل تقبل شَهَادَته أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة لَا تقبل شَهَادَته وَإِن تَابَ إِذا كَانَت تَوْبَته بعد الْحَد وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد تقبل شَهَادَته إِذا تَابَ سَوَاء كَانَت تَوْبَته قبل الْحَد أَو بعده إِلَّا أَن مَالِكًا اشْترط مَعَ التَّوْبَة أَن لَا تقبل شَهَادَته فِي مثل الْحَد الَّذِي أقيم عَلَيْهِ وَهل من شَرط تَوْبَته إصْلَاح الْعَمَل والكف عَن الْمعْصِيَة سنة أم لَا قَالَ مَالك يشْتَرط ظُهُور أَفعَال عمله والتقرب بالطاعات من غير حد سنة وَلَا غَيرهَا وَقَالَ أَحْمد مُجَرّد التَّوْبَة كَاف وَاخْتلفُوا فِي صفة تَوْبَته فَقَالَ الشَّافِعِي هِيَ أَن يَقُول الْقَذْف بَاطِل محرم وَلَا أَعُود إِلَى مَا قلت وَقَالَ مَالك وَأحمد هِيَ أَن يكذب نَفسه وَتقبل شَهَادَة ولد الزِّنَا بِالزِّنَا وَغَيره عِنْد الثَّلَاثَة وَقَالَ مَالك لَا تقبل شَهَادَة ولد الزِّنَا فِي الزِّنَا فصل واللعب بالشطرنج مَكْرُوه بالِاتِّفَاقِ وَهل يحرم أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ محرم فَإِن أَكثر مِنْهُ ردَّتْ شَهَادَته وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يحرم إِذا لم يكن على عوض وَلم يشغل عَن فرض الصَّلَاة وَلم يتَكَلَّم عَلَيْهِ بسخف والنبيذ الْمُخْتَلف فِيهِ فشربه لَا ترد بِهِ الشَّهَادَة مَا لم يسكر عِنْد الشَّافِعِي وَإِن كَانَ

стр. 749

يحد وَقَالَ أَبُو حنيفَة النَّبِيذ مُبَاح لَا ترد بِهِ الشَّهَادَة وَقَالَ مَالك هُوَ محرم يفسق بشربه وَترد بِهِ الشَّهَادَة وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ كمذهب أبي حنيفَة وَمَالك فصل شَهَادَة الْأَعْمَى هَل تقبل أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة لَا تقبل شَهَادَته أصلا وَقَالَ مَالك وَأحمد تقبل فِيمَا طَرِيقه السماع كالنسب وَالْمَوْت وَالْملك الْمُطلق وَالْوَقْف وَالْعِتْق وَسَائِر الْعُقُود كَالنِّكَاحِ وَالْبيع وَالصُّلْح وَالْإِجَارَة وَالْإِقْرَار وَنَحْو ذَلِك سَوَاء تحملهَا أعمى أَو بَصيرًا ثمَّ أعمى وَقَالَ الشَّافِعِي تقبل فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء مَا طَرِيقه الاستفاضة والترجمة وَالْمَوْت وَلَا تقبل شَهَادَته فِي الضَّبْط حَتَّى يتَعَلَّق بِإِنْسَان فَيسمع إِقْرَاره ثمَّ لَا يتْركهُ من يَده حَتَّى يُؤَدِّي الشَّهَادَة عَلَيْهِ وَلَا تقبل فِيمَا عدا ذَلِك فصل وَشَهَادَة الْأَخْرَس لَا تقبل عِنْد أبي حنيفَة وَأحمد وَإِن فهمت إِشَارَته وَقَالَ مَالك تقبل إِذا كَانَت لَهُ إِشَارَة تفهم وَاخْتلف أَصْحَاب الشَّافِعِي فَمنهمْ من قَالَ لَا تقبل وَهُوَ الصَّحِيح وَمِنْهُم من قَالَ تقبل إِذا كَانَت لَهُ إِشَارَة تفهم فصل وَشَهَادَة العبيد غير مَقْبُولَة على الْإِطْلَاق عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَالْمَشْهُور من مَذْهَب أَحْمد أَنَّهَا تقبل فِيمَا عدا الْحُدُود وَالْقصاص وَلَو تحمل العَبْد شَهَادَة حَال رقّه ثمَّ أَدَّاهَا بعد عتقه فَهَل تقبل أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ تقبل وَقَالَ مَالك إِن شهد بِهِ فِي حَال رقّه فَردَّتْ شَهَادَته لم تقبل شَهَادَته بِهِ بعد عتقه وَكَذَلِكَ اخْتلَافهمْ فِيمَا تحمله الْكَافِر قبل إِسْلَامه وَالصَّبِيّ قبل بُلُوغه فَإِن الحكم فِيهِ عِنْد كل مِنْهُم على مَا ذَكرْنَاهُ فِي مَسْأَلَة العَبْد فصل وَتجوز الشَّهَادَة بالاستفاضة عِنْد أبي حنيفَة فِي خَمْسَة أَشْيَاء فِي النِّكَاح وَالدُّخُول وَالنّسب وَالْمَوْت وَولَايَة الْقَضَاء وَالصَّحِيح من مَذْهَب الشَّافِعِي جَوَاز ذَلِك فِي ثَمَانِيَة أَشْيَاء فِي النِّكَاح وَالنّسب وَالْمَوْت وَولَايَة الْقَضَاء وَالْعِتْق وَالْملك وَالْوَقْف وَالْوَلَاء وَقَالَ أَحْمد بِالْجَوَازِ فِي تِسْعَة وَهِي الثَّمَانِية الْمَذْكُورَة عِنْد الشَّافِعِيَّة والتاسعة الدُّخُول وَهل تجوز الشَّهَادَة بالأملاك من جِهَة الْبُنيان يرَاهُ فِي يَده يتَصَرَّف فِيهِ مُدَّة طَوِيلَة فمذهب الشَّافِعِي أَنه يجوز أَن يشْهد لَهُ بِالْيَدِ وَهل يجوز أَن يشْهد لَهُ بِالْملكِ وَجْهَان أَحدهمَا عَن أبي سعيد الأصطخري أَنه يجوز الشَّهَادَة فِيهِ بالاستفاضة ويروى ذَلِك عَن أَحْمد وَالثَّانِي عَن أبي إِسْحَاق الْمروزِي أَنه لَا يجوز وَقَالَ أَبُو حنيفَة تجوز الشَّهَادَة

стр. 750

فِي الْملك بالاستفاضة وَتجوز من جِهَة ثُبُوت الْيَد ويروى ذَلِك عَن أَحْمد وَقَالَ مَالك تجوز الشَّهَادَة بِالْيَدِ خَاصَّة فِي الْمدَّة الْيَسِيرَة دون الْملك فَإِن كَانَت الْمدَّة طَوِيلَة كعشر سِنِين فَمَا فَوْقهَا قطع لَهُ بِالْملكِ إِذا كَانَ الْمُدَّعِي حَاضرا حَال تصرفه فِيهَا وحوزه إِلَّا أَن يكون قرَابَته أَو يخَاف من سُلْطَان إِن عَارضه فصل هَل تقبل شَهَادَة أهل الذِّمَّة بَعضهم على بعض أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة تقبل وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ لَا تقبل وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ كالمذهبين وَهل تقبل شَهَادَتهم على الْمُسلمين فِي الْوَصِيَّة وَفِي السّفر خَاصَّة إِذا لم يُوجد غَيرهم أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا تقبل وَقَالَ أَحْمد تقبل ويحلفان بِاللَّه مَعَ شَهَادَتهمَا أَنَّهُمَا مَا حافا وَلَا بَدَلا وَلَا كتما وَلَا غيرا وَأَنَّهَا لوَصِيَّة الرجل وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يَصح الحكم بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِين فِيمَا عدا الْأَمْوَال وحقوقها ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْأَمْوَال وحقوقها هَل يَصح الحكم فِيهَا بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِين أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يحكم بِهِ وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا كَقَوْل الْجَمَاعَة وَالْأُخْرَى يحلف الْمُعْتق مَعَ شَاهده وَيحكم لَهُ بذلك وَهل يحكم فِي الْأَمْوَال وحقوقها بِشَهَادَة امْرَأتَيْنِ مَعَ الْيَمين أم لَا قَالَ مَالك يحكم بذلك وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد لَا يحكم وَإِذا حكم الْحَاكِم بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِين ثمَّ رَجَعَ الشَّاهِد قَالَ الشَّافِعِي يغرم الشَّاهِد نصف المَال وَقَالَ مَالك وَأحمد يغرم الشَّاهِد المَال كُله فصل وَهل تقبل شَهَادَة الْعَدو على عدوه أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة تقبل إِذا لم تكن الْعَدَاوَة بَينهمَا تخرج إِلَى الْفسق وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَا تقبل على الْإِطْلَاق وَهل تقبل شَهَادَة الْوَالِد لوَلَده وَالْولد لوالده أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَا تقبل شَهَادَة الْوَالِدين من الطَّرفَيْنِ للولدين وَلَا شَهَادَة الْوَلَدَيْنِ للْوَالِدين الذُّكُور وَالْإِنَاث بعدوا أَو قربوا وَعَن أَحْمد ثَلَاث رِوَايَات إِحْدَاهَا كمذهب الْجَمَاعَة وَالثَّانيَِة تقبل شَهَادَة الابْن لِأَبِيهِ وَلَا تقبل شَهَادَة الْأَب لِابْنِهِ وَالثَّالِثَة تقبل شَهَادَة كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه مَا لم تجر إِلَيْهِ نفعا فِي الْغَالِب وَأما شَهَادَة كل وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه فمقبولة عِنْد الْجَمِيع إِلَّا مَا يرْوى عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ لَا تقبل شَهَادَة الْوَلَد على وَالِده فِي الْقصاص وَالْحُدُود لاتهامه فِي الْمِيرَاث فصل وَهل تقبل شَهَادَة الْأَخ لِأَخِيهِ وَالصديق لصديقه قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ

стр. 751

وَأحمد تقبل وَقَالَ مَالك لَا تقبل وَهل تقبل شَهَادَة أحد الزَّوْجَيْنِ للْآخر قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد لَا تقبل وَقَالَ الشَّافِعِي تقبل فصل أهل الْأَهْوَاء والبدع هَل تقبل شَهَادَتهم أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ تقبل شَهَادَتهم إِذا كَانُوا متجنبين الْكَذِب إِلَّا الخطابية من الرافضة فَإِنَّهُم يصدقون من حلف عِنْدهم أَن لَهُ على فلَان كَذَا فَيَشْهَدُونَ لَهُ بذلك وَقَالَ مَالك وَأحمد لَا تقبل شَهَادَتهم على الْإِطْلَاق وَهل تقبل شَهَادَة بدوي على قروي إِذا كَانَ البدوي عدلا أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ تقبل فِي كل شَيْء وَقَالَ أَحْمد لَا تقبل مُطلقًا وَقَالَ مَالك تقبل فِي الْجراح وَالْقَتْل خَاصَّة وَلَا تقبل فِيمَا عدا ذَلِك من الْحُقُوق الَّتِي يُمكن إِشْهَاد الْحَاضِر فِيهَا إِلَّا أَن يكون تحملهَا فِي الْبَادِيَة وَمن تعيّنت عَلَيْهِ شَهَادَة لم يجز لَهُ أَخذ الْأُجْرَة عَلَيْهَا وَمن لم تتَعَيَّن عَلَيْهِ جَازَ لَهُ أَخذ الْأُجْرَة إِلَّا على وَجه من مَذْهَب الشَّافِعِي فصل فِي الشَّهَادَة على الشَّهَادَة قَالَ مَالك فِي الْمَشْهُور عَنهُ هِيَ جَائِزَة فِي كل شَيْء من حُقُوق الله تَعَالَى وَحُقُوق الْآدَمِيّين سَوَاء كَانَت فِي مَال أَو حد أَو قصاص وَقَالَ أَبُو حنيفَة تقبل فِي حُقُوق الْآدَمِيّين سوى الْقصاص وَلَا تقبل فِي حق الله كالحدود وَقَالَ الشَّافِعِي تقبل فِي حُقُوق الْآدَمِيّين قولا وَاحِدًا وَهل تقبل فِي حُقُوق الله تَعَالَى كَحَد الزِّنَا وَالسَّرِقَة وَالشرب فِيهِ قَولَانِ أظهرهمَا الْقبُول وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا تجوز شَهَادَة الْفَرْع مَعَ وجود شَاهد الأَصْل إِلَّا لعذر من مرض أَو غيبَة تقصر فِي مثل مسافتها الصَّلَاة إِلَّا مَا يحْكى فِي رِوَايَة عَن أَحْمد أَنه لَا تقبل شَهَادَة الْفَرْع إِلَّا بعد شُهُود الأَصْل وَهل يجوز أَن يكون فِي شُهُود الْفَرْع نسَاء أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة يجوز وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَا يجوز وَاخْتلفُوا فِي عدد شُهُود الْفَرْع فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد تجزىء شَهَادَة اثْنَيْنِ على كل وَاحِد مِنْهُمَا على شَاهد من شَاهِدي الأَصْل وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ أَحدهمَا كَقَوْل الْجَمَاعَة وَهُوَ الْأَصَح وَالثَّانِي يحْتَاج أَن يكون أَرْبَعَة فَيكون على كل شَاهد من شُهُود الأَصْل شَاهِدَانِ وشهود الْفَرْع إِذا زكيا شُهُود الأَصْل أَو عدلاهما وأثنيا عَلَيْهِمَا وَلم يذكرَا اسميهما

стр. 752

ونسبهما للْقَاضِي فَهَل تقبل شَهَادَتهمَا على شَهَادَتهمَا قَالَ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وكافة الْفُقَهَاء لَا تقبل شَهَادَتهمَا وَحكى عَن ابْن جرير الطَّبَرِيّ أَنه أجَاز ذَلِك مثل أَن يَقُول نشْهد أَن رجلا عدلا أشهدنا على شَهَادَته أَن فلَان ابْن فلَان أقرّ لفُلَان ابْن فلَان بِأَلف دِرْهَم فصل إِذا شهد شَاهِدَانِ بِمَال ثمَّ رجعا بعد الحكم بِهِ قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم وَأحمد عَلَيْهِمَا الْغرم وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد لَا شَيْء عَلَيْهِمَا وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا ينْقض الحكم الَّذِي حكم بِشَهَادَتِهِمَا فِيهِ وأنهما إِذا رجعا قبل الحكم لم يحكم بِشَهَادَتِهِمَا وَإِذا حكم حَاكم بِشَهَادَة فاسقين ثمَّ علم بعد الحكم حَالهمَا قَالَ أَبُو حنيفَة لَا ينْقض حكمه وَقَالَ مَالك وَأحمد ينْقض حكمه وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ أَحدهمَا ينْقضه وَالثَّانِي لَا ينْقضه وَاخْتلفُوا فِي عُقُوبَة شَاهد الزُّور فَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا تَعْزِير عَلَيْهِ بل يُوقف فِي قومه وَيُقَال لَهُم إِنَّه شَاهد زور وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد يُعَزّر وَيُوقف فِي قومه ويعرفون أَنه شَاهد زور وَزَاد مَالك فَقَالَ ويشهر فِي الْجَوَامِع والأسواق ومجامع النَّاس انْتهى المصطلح وَهُوَ نَوْعَانِ أَحدهمَا بَيَان معرفَة حفظ الرَّسْم وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ الْعدْل من معرفَة رسم شَهَادَته فِي الوقائع على اخْتِلَاف أَنْوَاعهَا من الأقارير والمبايعات والتمليكات والإجارات والأصدقة والأوقاف والوصايا وَغير ذَلِك مِمَّا هُوَ وَاقع بَين النَّاس وَبَيَان معرفَة مَا يحْتَاج إِلَيْهِ موقع الحكم من معرفَة اصْطِلَاح الْإِشْهَاد والإسجال والسجل والمحاضر والمناقلات وفروض النَّفَقَات والبعديات وصور الدَّعَاوَى والمجالس والتنافيذ وتنافيذ التنافيذ وَغير ذَلِك مِمَّا يضع بِهِ موقع الحكم خطه الثَّانِي فِي بَيَان مَا تقوم بِهِ الْبَيِّنَة عِنْد القَاضِي وَمَا يجْرِي تَحت تحمل شَهَادَة ٣٦٢ الشَّاهِد على اخْتِلَاف الْحَالَات والوقائع وَذَلِكَ مَحْصُور فِي قسمَيْنِ الْقسم الأول مَا تقوم بِهِ الْبَيِّنَة قبل الدَّعْوَى بِإِذن الْحَاكِم وَذَلِكَ لَا يكون إِلَّا فِي صفة المحاضر وَهَذَا الْقسم هُوَ الْمَقْصُود المحصور فِي هَذَا الْبَاب وَالْقسم الثَّانِي مَا تقوم بِهِ الْبَيِّنَة عِنْد الْحَاكِم بعد الدَّعْوَى وَمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهَا

стр. 753

وَتسَمى صور الْمجَالِس وصور الدَّعَاوَى وَهَذَا الْقسم يَأْتِي ذكره فِي كتاب الدَّعْوَى والبينات إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهَذَانِ النوعان من أهم الْأُمُور الَّتِي تتَعَلَّق بِهَذَا التَّأْلِيف وَعَلَيْهَا مدَار أَحْكَامه وإليهما يرجع فِي حل كل أَمر وعقده وعَلى مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِمَا يكون الْعَمَل فِي حالتي النَّقْض والإبرام النَّوْع الأول فِي بَيَان معرفَة حفظ الرَّسْم وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ الْعدْل عِنْد رسم شَهَادَته فِي الوقائع على اخْتِلَاف أَنْوَاعهَا كَمَا تقدم اعْلَم أَن كَيْفيَّة رسم الشَّهَادَة بعد التَّارِيخ فِيمَا يكْتب عِنْد شُهُود المراكز على رَأْي الشاميين وَعند شُهُود الحوانيت على رَأْي المصريين فِي الْإِقْرَار بِالدّينِ إِذا كَانَ الْمقر وَالْمقر لَهُ حاضرين أشهد على الْمقر وَالْمقر لَهُ الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ بِمَا نسب إِلَيْهِمَا أَعْلَاهُ فِي تَارِيخه كتبه فلَان وَإِن كَانَ الْمقر رجلا كَبِير الْقدر مثل أَن يكون قَاضِيا أَو قَرِيبا مِنْهُ فَلَا يكْتب فِي رسم الشَّهَادَة أشهد على الْمقر بل يكْتب أشهدني سيدنَا فلَان الدّين الْمشَار إِلَيْهِ على نَفسه الْكَرِيمَة بِمَا نسب إِلَيْهِ أَعْلَاهُ فَشَهِدت عَلَيْهِ بذلك وَشهِدت على الْمقر الْمَذْكُور أَعْلَاهُ بذلك فِي تَارِيخه وَكتبه فلَان وَإِن خشِي الشَّاهِد من إِدْخَال تَغْيِير فِي التَّارِيخ أَو خَافَ فِيهِ من إِلْحَاق زِيَادَة أَو نقص كتب فِي رسم شَهَادَته بعد قَوْله فَشَهِدت عَلَيْهِ بذلك فِي تَارِيخ كَذَا وَكَذَا وَلَا يكْتب فِي تَارِيخه فَيسلم بذلك من تَغْيِيره فِي الأَصْل لِأَن بَاب الشَّهَادَة مَوْضُوعه الِاحْتِرَاز وَالِاحْتِيَاط وَهَذَا مِنْهُ وَإِن كَانَ الْمقر لَهُ أَيْضا بِهَذِهِ الصّفة من علو الْمِقْدَار نظر إِلَى أَيهمَا أكبر قدرا من صَاحبه وأعلا مرتبَة فَيقدم اسْمه فِي الْكِتَابَة بِصِيغَة أشهدني ويجمعهما فِي الذّكر فَيَقُول أشهدني كل وَاحِد من سيدنَا القَاضِي فلَان الدّين وَيقدم ذكر الْأَكْبَر مِنْهُمَا أيده الله تَعَالَى على أَنفسهمَا الْكَرِيمَة بِجَمِيعِ مَا نسب إِلَيْهِمَا أَعْلَاهُ فَشَهِدت عَلَيْهِمَا بذلك فِي تَارِيخ كَذَا أَو فِي تَارِيخه كتبه فلَان وَاعْلَم أَن الْمنزلَة الْعَالِيَة فِي مَوَاضِع الشَّهَادَة من جِهَة الْيَسَار وَبعدهَا جِهَة الْيَمين وَمَا بَينهمَا رُتْبَة وَاحِدَة وَالْأَدب أَن يكْتب المورق رسم شَهَادَته فِي الْوسط تواضعا وَإِن

стр. 754

كَانَ أكبر من بَقِيَّة الْعُدُول الَّذين يشْهدُونَ مَعَه فِي ذَلِك الْمَكْتُوب فَإِن التَّوَاضُع يرفع صَاحبه والحمق يَضَعهُ وَالْأولَى أَن جَمِيع شُهُود الْمَكْتُوب أَي مَكْتُوب كَانَ أَن يضع رسم شَهَادَته مثل الَّذِي ورق الْمَكْتُوب بِحُرُوفِهِ فَإِنَّهُم تبعا لَهُ وَيشْتَرط أَن تكون أسطر رسم الشَّهَادَة ملاصقة لأسطر الْمَكْتُوب من غير خلو بَيَاض بَينهمَا يسع كِتَابَة شَيْء وَاعْلَم أَن كِتَابَة الشَّاهِد فِي رسم شَهَادَته مَا قدمنَا ذكره من ذكر الْمقر وَالْمقر لَهُ إِلَى آخِره أقوى وَأبين وَأبْعد للشُّبْهَة بِخِلَاف مَا يَكْتُبهُ بعض الشُّهُود بِقصد الِاخْتِيَار وَهُوَ شهد عَلَيْهِمَا بذلك أَو شهد بذلك وَمِنْهُم من يكْتب شطبه ثمَّ يكْتب اسْمه تحتهَا فَيخرج عَن مَاهِيَّة الشَّهَادَة ورسمها حسا وَمعنى وَذَلِكَ مِمَّا لَا يجوز اعْتِمَاده بل يَنْبَغِي للعدل الْجَالِس بَين الْعُدُول أَن يضع رسم شَهَادَته واسْمه وضعا بَينا وَاضحا يعرف بِهِ من بَين بَقِيَّة رسوم الشَّهَادَات ويتميز بذلك الْوَضع بِحَيْثُ إِنَّه إِذا زورت شَهَادَته فِي مَكْتُوب تكون تِلْكَ الْعَلامَة الَّتِي فِي الرَّسْم مُعينَة على معرفَة التزوير وَلَا يكْتب فِي وَقت باصطلاح وَفِي وَقت بِغَيْرِهِ فَيدْخل عَلَيْهِ الدخيل وَصُورَة مَا يكْتب فِي حجَّة بدين وفيهَا كَفِيل مثل رسم الشَّهَادَة الَّتِي قبلهَا وعَلى الْحَاضِر الْكَفِيل أَو الْحَاضِرين إِن كَانُوا جمَاعَة كفلاء بِمَا نسب إِلَيْهِم فِي تَارِيخ كَذَا أَو فِي تَارِيخه وَصُورَة مَا يكْتب فِي حجَّة بدين وَبِه رهن أشهد على الْمقر الرَّاهِن الْمَذْكُور أَعْلَاهُ وَالْمقر لَهُ الْمُرْتَهن الْمُسَمّى أَعْلَاهُ بِمَا نسب إِلَيْهِمَا أَعْلَاهُ فِي تَارِيخ كَذَا أَو فِي تَارِيخه وَصُورَة مَا يكْتب فِي إِقْرَار بِقَبض دين أَو غَيره أشهد على إِقْرَار الْمقر الْقَابِض وعَلى الدَّافِع الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ بِمَا نسب إِلَيْهِمَا أَعْلَاهُ فِي تَارِيخه وَاعْلَم أَن بعض الْفُضَلَاء من أهل هَذِه الصِّنَاعَة يُنكرُونَ التَّصْرِيح بالتعلية على الْإِقْرَار مثل قَوْله أشهد على إِقْرَار الْمقر بل يَقُول الصَّوَاب أَن يَقُول أشهد بِإِقْرَار الْمقر الْقَابِض وَلَا يَقُول على إِقْرَار وَكِلَاهُمَا حسن وَإِن كَانَ الْقَبْض بِحَضْرَة الشُّهُود كتب فِي أصل الْمَكْتُوب بعد قَوْله قبضا شَرْعِيًّا بِحَضْرَة شُهُوده ومعاينتهم لذَلِك وَيُزَاد فِي رسم الشَّهَادَة وعاينت الْقَبْض الْمَذْكُور فِيهِ وعَلى هَذَا النمط تجْرِي الرسوم فِي جَمِيع الْعُقُود الشَّرْعِيَّة على اخْتِلَاف أَنْوَاعهَا

стр. 755

فَإِن الْقَصْد مِنْهَا التَّصْرِيح الَّذِي يُؤمن مَعَه الِاخْتِلَاط والالتباس وَيكون الشَّاهِد مِنْهُ على بَصِيرَة وَلَو أَخذنَا فِي استقصاء أَبْوَاب الْعُقُود لضاق الْوَقْت عَن ذكر الْوَاقِع واتسع الْخرق على الراقع وَأما بَيَان معرفَة مَا يحْتَاج إِلَيْهِ موقع الحكم وَهُوَ الَّذِي يسجل على الْحَاكِم إثباتاته وَأَحْكَامه حَتَّى عرف بهَا وَصَارَ مَقْصُودا بِسَبَبِهَا من بَين الْعُدُول لمعرفته باصطلاحها وشروطها فقد سبق فِي مُقَدّمَة هَذَا التَّأْلِيف مَا يتَعَلَّق بِذَات موقع الحكم وَمَا يشْتَرط فِيهِ من حسن السِّيرَة والنزاهة والعفة والديانة والصيانة والمروءة وبروز الْعَدَالَة وَمَا يَنْبَغِي لَهُ فعله من الْأُمُور اللائقة بِهِ وبأمثاله وَالْكَلَام الْآن فِي هَذَا الْمحل على تَصْحِيح أَهْلِيَّته قبل الْكَلَام على بَيَان مَا يَكْتُبهُ فَإِنَّهُ من كالشرط من الْمَشْرُوط أَو كالركن من الْمَاهِيّة الَّذِي لَا قيام لَهَا بِدُونِهِ ويتوقف وجودهَا على وجوده فَأَقُول يشْتَرط فِي كَاتب الحكم أَن يكون حرا بَالغا عَاقِلا غير أَصمّ وَلَا أعمى وَلَا بِهِ آفَة من الْآفَات عدلا عفيفا ضابطا لما يَقع فِي الْمجْلس شرِيف النَّفس طَاهِر الْعرض والذيل كثير الْحيَاء قَلِيل الطمع غاض الطّرف خَبِيرا بِمَا يطْلب مِنْهُ من تحمل شَهَادَة وَمَا يُوَافق من ذَلِك ظَاهر الشَّرْع عَلَيْهِ الْوَقار والسكينة ثقيل الرَّأْس قَلِيل الْكَلَام سريع الْإِدْرَاك عَالما بِالشُّرُوطِ واصطلاح الْحُكَّام عِنْده طرف من النَّحْو بِحَيْثُ تكون كِتَابَته مصانة عَن التحريف والتصحيف واللحن الْفَاحِش وَاقِفًا عِنْد مَا يشهده القَاضِي عَلَيْهِ من غير أَن يزِيد من عِنْده عبارَة يكون فِيهَا إِجْمَال أَو يظْهر مَا فِيهِ إِجْمَال مِمَّا وَقع بِهِ القَاضِي بل يقْتَصر على ذَلِك التوقيع الَّذِي وَقع بِهِ بعبارته إِن كَانَ على طَريقَة الشاميين وَإِن كتب على طَريقَة المصريين إِذا كَانَ توقيع الْحَاكِم لَهُ ليسجل خَاصَّة فَينزل الْإِثْبَات وَالْحكم على مَوْضِعه السائغ فِي مَذْهَب ذَلِك الْحَاكِم وَإِن كَانَ فِيهِ شَيْء لَا يسوغ فِي مذْهبه وَلَا ينْدَرج تَحت الحكم صرح فِي إسجاله بِثُبُوت مَا قَامَت بِهِ الْبَيِّنَة عِنْده فِيهِ من كَذَا وَكَذَا ويسكت عَن ذكر مَا لَا ينْدَرج تَحت الحكم فَإِن الْموقع فِي الحكم عَلَيْهِ فِي طَريقَة المصريين بدار القَاضِي فِي بَيَان صفة حكمه وَأَن يكون موقع الحكم صَاحب يقظة بِحَيْثُ إِن القَاضِي إِذا سَهَا عَن شَيْء ينبهه عَلَيْهِ بَينه وَبَينه من غير إِظْهَار ذَلِك السَّهْو لأحد مِمَّن يكون حَاضر الْمجْلس وَإِن نبهه عَلَيْهِ بعد قِيَامه من الْمجْلس سرا كَانَ أولى

стр. 756

وَيكون مَعَ ذَلِك كُله لَهُ معرفَة بالفقه وَالْفُرُوع الْوَاقِعَة بَين النَّاس عَارِفًا بمراتب الشُّهُود الجالسين فِي الحوانيت والمراكز وعدالتهم وَالْكَلَام فيهم بِحَيْثُ إِنَّه لَا يدْخل على القَاضِي دخيل من جهتهم وَيسْتَحب أَن يكون عَارِفًا بِأَهْل الْبَلَد الَّذِي القَاضِي حَاكم بِهِ وبأنسابهم وسيرتهم وأحوالهم وَأَن يكون ملازما لمجلس القَاضِي خُصُوصا إِذا خرج للْحكم فَإِنَّهُ فِي الْحَقِيقَة رَفِيقه وَهُوَ القطب الَّذِي يَدُور عَلَيْهِ أَمر القَاضِي فَإِن لم يُوجد من بِهِ هَذِه الصِّفَات طلب الأمثل فالأمثل وَأما بَيَان معرفَة مَا يتَعَلَّق بكتابته فَمِنْهَا صُورَة إسجال هَذَا مَا أشهد بِهِ على نَفسه الْكَرِيمَة سيدنَا ومولانا العَبْد الْفَقِير إِلَى الله تَعَالَى الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة إِن كَانَ الْحَاكِم قَاضِي الْقُضَاة إِلَى آخر ألقابه ونعوته اللائقة بِهِ مستوفاة وَيَدْعُو لَهُ ثمَّ يَقُول النَّاظر فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة بالديار المصرية والممالك الإسلامية مثلا وَإِن كَانَ فِي الشَّام فَيَقُول النَّاظر فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة بالمملكة الشامية المحروسة مثلا ومعاملاتها ونواحيها وضواحيها ومضافاتها وَمَا أضيف إِلَى ذَلِك وَكَذَلِكَ يَقُول فِي كل مملكة من الممالك الَّتِي تصدر الْولَايَة فِيهَا من السُّلْطَان وَإِن كَانَ الْحَاكِم نَائِبا فِي الحكم الْعَزِيز كتب هَذَا مَا أشهد بِهِ على نَفسه الْكَرِيمَة أَو أشهد على نَفسه الْكَرِيمَة أَو أشهد على نَفسه سيدنَا العَبْد الْفَقِير إِلَى الله تَعَالَى الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم أقضى الْقُضَاة فلَان الدّين إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول خَليفَة الحكم الْعَزِيز بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ وَيَدْعُو لَهُ ثمَّ يَقُول من حضر مجْلِس حكمه وقضائه وَهُوَ نَافِذ الْقَضَاء وَالْحكم ماضيهما وَذَلِكَ فِي الْيَوْم الْمُبَارك ويخلي بَيَاضًا يكْتب القَاضِي فِيهِ التَّارِيخ بِخَطِّهِ ثمَّ يَقُول من سنة كَذَا وَكَذَا أَنه ثَبت عِنْده وَصَحَّ لَدَيْهِ أحسن الله تَعَالَى إِلَيْهِ على الْوَضع الْمُعْتَبر الشَّرْعِيّ والقانون الْمُحَرر المرعي بِشَهَادَة من أعلم لَهُ تلو رسم شَهَادَته بَاطِنه عَلامَة الْأَدَاء وَالْقَبُول على الرَّسْم الْمَعْهُود فِي مثله إِشْهَاد فلَان وَفُلَان أَو إِشْهَاد فلَان البَائِع أَو الْوَاقِف أَو غير ذَلِك مَا تضمنه ذَلِك الْمَكْتُوب إِلَى آخِره بِلَفْظ مُخْتَصر وجيز يحِيل فِيهِ على الْبَاطِن ثمَّ يَقُول على الحكم المشروح بَاطِنه وباطنه مؤرخ بِكَذَا وَكَذَا وَإِن كَانَ فِيهِ شَيْء من الْفُصُول كتب بعد ذكر تَارِيخ الْبَاطِن ومضمون الْفُصُول الثَّلَاثَة أَو الْأَرْبَعَة المتضمن أحدهم كَذَا وَكَذَا ومضمون الثَّانِي كَذَا ومضمون الثَّالِث كَذَا ومضمون الرَّابِع كَذَا فَإِذا استوفى ذكرهَا

стр. 757

كتب على مَا نَص وَشرح فِي كل من الْفُصُول المسطرة بَاطِنه على الْوَجْه الشَّرْعِيّ ثبوتا صَحِيحا شَرْعِيًّا وَحكم أيد الله تَعَالَى أَحْكَامه وسدد نقضه وإبرامه بِمُوجب ذَلِك أَو بِمُوجب مَا قَامَت بِهِ الْبَيِّنَة الشَّرْعِيَّة عِنْده فِيهِ أَو بِصِحَّة البيع أَو بِصِحَّة الْوَقْف على النَّفس أَو بِصِحَّة المداينة أَو غير ذَلِك مِمَّا يُرَاد فِيهِ الحكم بِالصِّحَّةِ إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول حكما شَرْعِيًّا تَاما مُعْتَبرا مرضيا مسؤولا فِيهِ مُسْتَوْفيا شَرَائِطه الشَّرْعِيَّة وَاعْتِبَار مَا يجب اعْتِبَاره شرعا وَإِن كَانَ الْمَحْكُوم بِهِ مِمَّا يشْتَرط فِيهِ التشخيص صرح بِهِ فِي الحكم ثمَّ يَقُول مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ فِيمَا فِيهِ الْخلاف من ذَلِك وَأشْهد على نَفسه الْكَرِيمَة بذلك فِي التَّارِيخ الْمُقدم ذكره الْمَكْتُوب بِخَطِّهِ الْكَرِيم أَعْلَاهُ شرفه الله تَعَالَى وَأَعلاهُ وأدام علاهُ ويخلي بَيَاضًا يكْتب القَاضِي فِيهِ الحسبلة وَإِن كتب الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ بِخَطِّهِ قبل الحسبلة فَهُوَ أَجود وأبرك وأيمن وَصُورَة مَا يكْتب فِي إسجال التَّنْفِيذ الصَّدْر الْمُقدم ذكره إِلَى قَوْله إِنَّه ثَبت عِنْده إِلَى آخِره إِشْهَاد سيدنَا ومولانا فلَان الدّين وَيذكر ألقابه المشروحة فِي إسجاله الصَّادِر عَنهُ الَّذِي يُرَاد تنفيذه أَو إِشْهَاد سيدنَا فلَان الدّين إِن كَانَ نَائِبا الْمَنْسُوب إِلَيْهِ فِي إسجاله المسطر بَاطِنه أَو بهامشه أَو بِظَاهِرِهِ أَو عَن يَمِينه أَو عَن يسرته المتضمن كَذَا وَكَذَا ثمَّ يَقُول المؤرخ بِخَطِّهِ الْكَرِيم بِكَذَا وَكَذَا ثبوتا صَحِيحا شَرْعِيًّا وَنفذ سيدنَا ومولانا فلَان الدّين الْحَاكِم الشَّافِعِي مثلا الْمشَار إِلَيْهِ أَعْلَاهُ أدام الله علاهُ حكم سيدنَا فلَان الدّين الْحَاكِم الْحَنَفِيّ مثلا الْمَنْسُوب إِلَيْهِ فِي إسجاله المسطر أَعْلَاهُ أَو تنفيذه الْمَنْسُوب إِلَيْهِ فِي إسجاله المسطر أَعْلَاهُ على مَا نَص وَشرح تنفيذا صَحِيحا شَرْعِيًّا تَاما مُعْتَبرا مرضيا مسؤولا فِيهِ مُسْتَوْفيا شَرَائِطه الشَّرْعِيَّة ويكمل على نَحْو مَا سبق من الْعَلامَة عَن يسرة الْبَسْمَلَة والتاريخ فِي الْوسط والحسبلة فِي آخِره كل ذَلِك بِخَط الْحَاكِم على مَا تقدم بَيَانه وَصُورَة مَا يكْتب موقع الحكم وَهُوَ المسجل بِالشَّهَادَةِ على الْحَاكِم أشهدني سيدنَا ومولانا وَيذكر ألقاب الْحَاكِم الْمُقدم ذكرهَا فِي الإسجال الْمَشْهُود فِيهِ من غير تَطْوِيل وَلَا اخْتِصَار على نَفسه الْكَرِيمَة بِمَا نسب إِلَيْهِ فِي إسجاله المسطر أَعْلَاهُ على مَا نَص وَشرح فِيهِ فَشَهِدت عَلَيْهِ بذلك فِي التَّارِيخ الْمُقدم ذكره الْمَكْتُوب بِخَطِّهِ الْكَرِيم أَعْلَاهُ شرفه الله تَعَالَى وَأَعلاهُ بِحَيْثُ يَنْتَهِي ذَلِك فِي سطرين وَفِي السطر الثَّالِث الصَّغِير وَكتبه فلَان ابْن فلَان الْفُلَانِيّ وَيكْتب كل وَاحِد من رفقته تَحت هَذَا الأول على

стр. 758

سمت أسطر الإسجال سطرا وَاحِدًا يَقُول فِيهِ وَكَذَلِكَ أشهدني أيد الله أَحْكَامه وأدام أَيَّامه على نَفسه الْكَرِيمَة بِمَا نسب إِلَيْهِ أَعْلَاهُ فَشَهِدت عَلَيْهِ بِهِ فِي تَارِيخه وسطر صَغِير جدا تَحْتَهُ وَكتبه فلَان ابْن فلَان الْفُلَانِيّ وَكَذَلِكَ يكْتب الثَّانِي وَالثَّالِث وَالرَّابِع فَصَاعِدا وَصُورَة مَا يكْتب فِي البعدية وَغَيرهَا مِمَّا فِيهِ حكم أَو ثُبُوت مُجَرّد أشهدني سيدنَا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أيده الله تَعَالَى وَفِي سطر ثَان تَحْتَهُ على نَفسه الْكَرِيمَة بِمَا نسب إِلَيْهِ أَعْلَاهُ فَشَهِدت عَلَيْهِ بِهِ وَفِي سطر ثَالِث تَحْتَهُ وعَلى كل وَاحِد من المتؤاجرين أَو الْمُتَبَايعين أَو الْمُتَعَاقدين بِمَا نسب إِلَيْهِ أَعْلَاهُ فِي تَارِيخه وَفِي سطر رَابِع تَحت هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة وَكتب فلَان ابْن فلَان الْفُلَانِيّ وَإِن شَاءَ كتب هَذِه الْأَلْفَاظ كلهَا فِي سطرين أَو ثَلَاثَة وَيكْتب رَفِيقه إِلَى جَانِبه كَذَلِك وَهَذَا لَا يكون إِلَّا فِيمَا عَلامَة الْحَاكِم عَلَيْهِ جرى ذَلِك أَو فرضت ذَلِك وأذنت فِيهِ أَو أَذِنت فِي ذَلِك خَاصَّة أَو فوضت ذَلِك أَو أمضيت ذَلِك وَنَحْوه وَصُورَة الْإِشْهَاد على الْحَاكِم الْقَائِم مقَام الإسجال على طَريقَة الشاميين فِيمَا يُوقع القَاضِي فِيهِ بالعلامة فِي بَاطِن الْمَكْتُوب ويوقع فِي هامشه بِمَا يشْهد بِهِ عَلَيْهِ من الثُّبُوت وَالْحكم والتنفيذ وَغَيره على الصِّيغَة الْمُقدم ذكرهَا أشهدني سيدنَا ومولانا إِن كَانَ قَاضِي الْقُضَاة ذكر ألقابه اللائقة بِهِ ودعا لَهُ بقوله أدام الله أَيَّامه وأعز أَحْكَامه وأسبغ ظلاله وَختم بالصالحات أَعماله وَإِن كَانَ نَائِبا ذكر ألقابه ودعا لَهُ بأيده الله تَعَالَى مَعَ اسْتِيفَاء ذكر الْحَاكِم وَالتَّصْرِيح باسمه وَاسم أَبِيه وَاسم جده ليخرج بذلك من الْخلاف ثمَّ يَقُول الشَّافِعِي أَو الْحَنَفِيّ مثلا بالمملكة الْفُلَانِيَّة ثمَّ يَقُول على نَفسه الْكَرِيمَة حرسها الله تَعَالَى فِي مجْلِس حكمه الْعَزِيز بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ أَنه ثَبت عِنْده إِشْهَاد الْمُتَبَايعين الْمَذْكُورين بَاطِنه على أَنفسهمَا بِجَمِيعِ مَا نسب إِلَيْهِمَا بَاطِنه وجريان عقد التبايع بَينهمَا فِي البيع الْمعِين بَاطِنه على الْوَجْه المشروح بَاطِنه ثبوتا صَحِيحا شَرْعِيًّا فَشَهِدت عَلَيْهِ بذلك فِي تَارِيخ كَذَا وَكَذَا وَإِن كَانَت الْبَيِّنَة قَامَت عِنْد الْحَاكِم بِأَكْثَرَ مِمَّا ذكرنَا فيزاد وأصل ذَلِك اعْتِبَار مَا وَقع بِهِ الْحَاكِم بِلَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ من غير زِيَادَة وَلَا نُقْصَان وَكَذَلِكَ يفعل فِي الإشهادات بالتنافيذ وتنافيذ التنافيذ انْتهى النَّوْع الثَّانِي فِي بَيَان مَا تقوم بِهِ الْبَيِّنَة عِنْد الْحَاكِم وَمَا يجْرِي تَحت تحمل شاهدة

стр. 759

الشَّاهِد على اخْتِلَاف الْحَالَات والوقائع وَذَلِكَ مَحْصُور فِي قسمَيْنِ الْقسم الأول مَا تقوم بِهِ الْبَيِّنَة قبل الدَّعْوَى بِإِذن الْحَاكِم وَذَلِكَ لَا يكون إِلَّا فِي صِيغَة المحاضر وَهَذَا الْقسم هُوَ الْمَقْصُود المحصور فِي هَذَا الْبَاب لغَلَبَة تعلقه بِهِ وَهِي متنوعة وَقد جرت الْعَادة أَن الْمحْضر إِذا كتب بِبَلَد فِيهِ قَاضِي الْقُضَاة فَلَا يَأْمر بِكِتَابَة الْمحْضر إِلَّا هُوَ وَإِن التمس مِنْهُ ثُبُوته على نَفسه فعل وَإِن طلب مِنْهُ ثُبُوته على نَائِبه عينه عَلَيْهِ وَعِنْده تُقَام الدَّعْوَى بعد ثُبُوت التَّوْكِيل إِن كَانَت الدَّعْوَى من وَكيل أَو على وَكيل ثمَّ تُقَام بَيِّنَة الأَصْل ثمَّ بَيِّنَة الْفُصُول إِن كَانَ مِمَّا يحْتَاج إِلَى مُقَدمَات أَو فُصُول ثمَّ يرقم القَاضِي للشُّهُود ويسجل أَو يشْهد فِيهِ بالثبوت وَالْحكم كَمَا تقدم وَاعْلَم أَن الْقَاعِدَة فِي كل محْضر يكْتب بِإِذن الْحَاكِم أَن يكْتب فِي طرة الورقة سؤالا بالغرض الْمَطْلُوب فَإِن كتبه على طَريقَة المصريين فَيَقُول الْمَمْلُوك فلَان يقبل الأَرْض وَينْهى كَيْت وَكَيْت فَإِذا انْتهى من الإنهاء فَيَقُول وللمملوك بَيِّنَة تشهد بذلك وسؤاله من الصَّدقَات العميمة إِذن كريم بِكِتَابَة محْضر شَرْعِي بذلك ويكمل وَإِن كتب على طَريقَة الشاميين فَيَقُول الْمَمْلُوك فلَان يقبل الأَرْض وَيسْأل الصَّدقَات العميمة والعواطف الرحيمة سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة فلَان الدّين إِذن كريم بِكِتَابَة محْضر شَرْعِي بَكَيْت وَكَيْت فَإِذا انْتهى من ذكر قَصده يَقُول صَدَقَة عَلَيْهِ وإحسانا لَدَيْهِ وَفِي الطَّرِيقَة الأولى يكْتب تَحت الإنهاء بعد خلو بَيَاض يسير نَحْو أصبعين الْبَيِّنَة فِي الْوسط وَيكْتب تحتهَا من محاذاة رَأس السطور الإنهاء الْعدْل فلَان الْفُلَانِيّ وَإِن لم يُصَرح بعدالته فَيَقُول فلَان ابْن فلَان الْفُلَانِيّ وَيكْتب الآخر إِلَى جَانِبه وَاحِدًا بعد وَاحِد على صفة الرَّسْم فِي الشَّهَادَة ثمَّ يكْتب الْحَاكِم الْآذِن فِي أَسْفَل طرف السُّؤَال على يسَار القارىء ليكتب ثمَّ يكْتب الْموقع فِي أَسْفَل رسوم الْبَيِّنَة وَأَسْمَاء من ذكر مِنْهَا بعد خلو بَيَاض نَحْو ثَلَاثَة أَصَابِع الْبَسْمَلَة الشَّرِيفَة وَبعدهَا شُهُوده الواضعين خطوطهم آخِره من أهل الْخِبْرَة الْبَاطِنَة وَالْعلم التَّام يعْرفُونَ فلَانا الْفُلَانِيّ معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة جَامِعَة لعَينه واسْمه وَنسبه وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك شَهَادَة لَا يَشكونَ فِيهَا وَلَا يرتابون هم بهَا عالمون وَلها محققون وعنها غَدا بَين يَدي أحكم الْحَاكِمين مسؤولون أَن الْأَمر كَيْت وَكَيْت وَالْقَاعِدَة فِي الْفُصُول الَّتِي تكْتب بمقدمات الْعُقُود فِي ديوَان المكاتيب أَو فِي

стр. 760

هوامشها يشْهد من سيضع خطه آخِره وَمن سيوضع عَنهُ بِإِذْنِهِ فِيهِ أَن الْأَمر كَيْت وَكَيْت يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين بسؤال من جَازَ سُؤَاله شرعا ويؤرخ وَإِذا أرخ الْمحْضر المقتضب الناشىء عَن إنهاء وسؤال يَقُول وَكتب حسب الْإِذْن الْكَرِيم العالي المولوي ويستوفي ألقاب قَاضِي الْقُضَاة الْآذِن فِي كِتَابَته إِلَى آخرهَا بإلحاق يَاء الْإِضَافَة وَيَدْعُو لَهُ ثمَّ يَقُول بِمُقْتَضى خطه الْكَرِيم أَعْلَاهُ شرفه الله تَعَالَى وَأَعلاهُ وأدام رفعته وعلاه صُورَة المحاضر المختصة بِبَيْت المَال لما كَانَ بتاريخ كَذَا وَكَذَا ورد من الْأَبْوَاب الشَّرِيفَة السُّلْطَانِيَّة الملكية الْفُلَانِيَّة خلد الله ملك مَالِكهَا وَنَصره وكبت عدوه وقهره مرسوم شرِيف مربع متوج بِالِاسْمِ الشريف فلَان مكمل العلائم مضمونه كَذَا وَكَذَا مؤرخ بِكَذَا فَحِينَئِذٍ برز مرسوم الْمقر الْأَشْرَف العالي الْفُلَانِيّ كافل المملكة الْفُلَانِيَّة إِلَى وَكيل بَيت المَال الْمَعْمُور بالمملكة الْمشَار إِلَيْهَا وَهُوَ فلَان الْفُلَانِيّ بامتثال مَا برزت بِهِ المراسيم الشَّرِيفَة فقابل وَكيل بَيت المَال الْمَعْمُور الْمشَار إِلَيْهِ المرسوم الْكَرِيم بالامتثال والسمع وَالطَّاعَة وَتقدم هُوَ وشهود الْقيمَة وأرباب الْخِبْرَة وَمن جرت عَادَته بِالْوُقُوفِ على مِثَال ذَلِك ووقفوا جَمِيعًا على الْقرْيَة الْمَذْكُورَة فِي المرسوم الشريف الَّتِي هِيَ من عمل مَدِينَة كَذَا ومضافاتها وعَلى أراضيها وحدودها وفواصلها وحرروا ذَلِك وأمعنوا النّظر فِيهِ فوجدوها تشْتَمل على أَرَاضِي معتمل ومعطل وَسقي وعدي وبيادر وأنادر وَسَهل ووعر وجباب وصهاريج ودمن ومساكن وَحُقُوق وعَلى قَائِم أَشجَار مُخْتَلف الثِّمَار وغراس مستجد مثمر وَغير مثمر ويحدد الْقرْيَة وأراضيها ثمَّ جعلُوا أَرَاضِي هَذِه الْقرْيَة الدَّاخِلَة فِي حُدُودهَا كَذَا وَكَذَا قِطْعَة وذرعوا كل قِطْعَة وأحصوا ذرعها من نَوَاحِيهَا الْأَرْبَع فَكَانَت الْقطعَة الأولى مربعة مُتَسَاوِيَة الْأَطْرَاف لَيْسَ فِيهَا تبنيق فَكَانَت قبْلَة وَشمَالًا كَذَا وَكَذَا ذِرَاعا وشرقا وغربا كَذَا وَكَذَا ذِرَاعا فَضربُوا الذرع الأول وَهُوَ كَذَا فِي الذرع الثَّانِي وَهُوَ كَذَا فَبلغ على حكم الضَّرْب والمساحة قَاعِدَة فِي ريح كَذَا وَكَذَا ألف ذِرَاع ثمَّ ذرعوا الْقطعَة الثَّانِيَة وَهِي مبنقة مُخْتَلفَة الْأَطْرَاف فَكَانَ ذرعها من رَأسهَا القبلي شرقا وغربا كَذَا وَمن رَأسهَا الشمالي شرقا وغربا كَذَا ثمَّ ضربوا الذرعين فِي بعضهما بَعْضًا فَبلغ كَذَا وَكَذَا ذِرَاعا ثمَّ يذكر ذرع كل قِطْعَة وَقطعَة كَذَلِك وَيذكر حُدُود كل قِطْعَة على حِدة ثمَّ يَقُول فَصَارَت مساحة أَرَاضِي هَذِه الْقرْيَة كَذَا وَكَذَا ذِرَاعا بالذراع الْهَاشِمِي أَو النجاري أَو ذِرَاع الْعَمَل وَلما وقف شُهُود الْقيمَة على هَذِه الْأَرَاضِي جَمِيعهَا وعرفوها الْمعرفَة الشَّرْعِيَّة وَأَحَاطُوا بهَا علما وخبرة نَافِيَة للْجَهَالَة شهدُوا

стр. 761

شَهَادَة هم بهَا عالمون وَلها محققون وفيهَا محقون لَا يَشكونَ فِيهَا وَلَا فِي شَيْء مِنْهَا وَلَا يرتابون أَن هَذِه الْقرْيَة بحقوقها كلهَا ملك من أَمْلَاك بَيت المَال الْمَعْمُور وبيد من لَهُ الْولَايَة عَلَيْهِ شرعا يَوْم تَارِيخه وَأَن قيمَة هَذِه الْقرْيَة وأراضيها مبلغ كَذَا وَكَذَا الْقيمَة العادلة لَهَا يَوْم تَارِيخه على شُهُوده ذَلِك وشهدوا بِهِ مسؤولين بسؤال من جَازَ سُؤَاله شرعا ويؤرخ محْضر على صُورَة أُخْرَى يكْتب صدر الْمحْضر كَمَا تقدم أَولا وَهُوَ شُهُوده الواضعون خطوطهم إِلَى آخِره يعْرفُونَ جَمِيع الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة وأراضيها الْمُشْتَملَة على كَذَا وَكَذَا ويصفها ويحددها ثمَّ يَقُول بِحُقُوق ذَلِك كُله وأراضيه معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهَا ملك جَار فِي أَمْلَاك بَيت المَال الْمَعْمُور وبيد من لَهُ الْولَايَة عَلَيْهِ شرعا وَأَن قيمَة الْقرْيَة المحدودة الموصوفة بأعاليه يَوْم تَارِيخه كَذَا وَكَذَا وَأَن ذَلِك قيمَة عادلة لَهَا لَا حيف فِيهَا وَلَا شطط وَلَا غبينة وَلَا فرط يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين بسؤال من جَازَ سُؤَاله شرعا فِي تَارِيخ كَذَا وَكَذَا وَذَلِكَ بعد أَن ورد مرسوم شرِيف مربع وَيذكر مضمونه وتاريخه ويكمل على نَحْو مَا تقدم فِي الصُّورَة الَّتِي قبل هَذِه محْضر يتَضَمَّن الْوُقُوف على أَرَاضِي قَرْيَة بِمُقْتَضى مرسوم شرِيف وَبطلَان البيع فِيهَا وارتجاعها إِلَى بَيت المَال لما كَانَ بتاريخ كَذَا وَكَذَا ورد مرسوم شرِيف مربع من الْأَبْوَاب الشَّرِيفَة مكمل بالعلائم متوج بِالِاسْمِ الشريف فلَان مؤرخ بِكَذَا وقرينه مِثَال شرِيف لمولانا الْمقر الْأَشْرَف العالي الْفُلَانِيّ كافل المملكة الْفُلَانِيَّة على يَد الْمجْلس العالي الْفُلَانِيّ أحد البريدية بالأبواب الشَّرِيفَة مَضْمُون المرسوم الشريف المربع بعد الْبَسْمَلَة الشَّرِيفَة والصدر الشريف أَن يتَقَدَّم وَكيل بَيت المَال الْمَعْمُور بالمملكة الْفُلَانِيَّة بالتوجه هُوَ وشهود الْقيمَة وأرباب الْخِبْرَة بِالْوُقُوفِ على قَرْيَة كَذَا وعَلى أراضيها وتحرير أمرهَا وَقطع حُدُودهَا وَالْقيمَة عَنْهَا حِين برزت المراسيم الشَّرِيفَة بتقويمها فِي سنة كَذَا وبيعت بِمُقْتَضى تِلْكَ الْقيمَة من فلَان ووقفها وَعمل محَاضِر شَرْعِيَّة بِقِيمَتِهَا من ذَلِك التَّارِيخ الْمُتَقَدّم وثبوتها لَدَى الْحُكَّام قُضَاة الْإِسْلَام وَبِنَاء الْأَمر فِي ذَلِك كُله على مُقْتَضى الشَّرْع المطهر فِي بطلَان البيع الصَّادِر فِيهَا من وَكيل بَيت المَال فِي التَّارِيخ الْمُتَقَدّم وَبطلَان الْوَقْف الَّذِي وَقفه المُشْتَرِي ورجوعها إِلَى أَمْلَاك بَيت المَال إِذا ظهر

стр. 762

أَنَّهَا بِيعَتْ بِدُونِ الْقيمَة العادلة وَالْحكم بِبُطْلَان البيع وَبطلَان الْوَقْف الْمُتَرَتب على ذَلِك وَالْعَمَل فِي ذَلِك بِمُوجب الشَّرْع الشريف ومضمون الْمِثَال الشريف الْوَارِد قرينه على كافل المملكة الْفُلَانِيَّة الْمشَار إِلَيْهِ بعد الْبَسْمَلَة الشَّرِيفَة والصدر الشريف أَنه اتَّصل بالمسامع الشَّرِيفَة أَنه لما قومت قَرْيَة كَذَا فِي تَارِيخ كَذَا وبيعت من بَيت المَال الْمَعْمُور من فلَان الْفُلَانِيّ ووقفها حصل التَّفْرِيط والإهمال فِي تَحْرِير قيمتهَا وَأَنَّهَا قومت بِدُونِ قيمتهَا العادلة بِنَقص فَاحش وَأَنه حصل التَّدْلِيس على شُهُود الْقيمَة فِي أَمر أراضيها بِمِقْدَار كثير وَقد أفتى الْعلمَاء بِبُطْلَان البيع وَالْوَقْف الْمُتَرَتب عَلَيْهِ إِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك ومرسومنا للجناب الْكَرِيم أَن يتَقَدَّم أمره لوكيل بَيت المَال الْمَعْمُور وللمجلس العالي الْفُلَانِيّ أحد البريدية بالأبوب الشَّرِيفَة ولأحد الْحجاب بالمملكة الْفُلَانِيَّة الْمشَار إِلَيْهَا وصحبتهم شُهُود الْقيمَة وأرباب الْخِبْرَة بالأراضي وَقيمتهَا وَمن جرت عَادَتهم بِالْوُقُوفِ على ذَلِك بالتوجه إِلَى الْقرْيَة الْمَذْكُورَة وَالْوُقُوف عَلَيْهَا بِحُضُور مشايخها وفلاحيها وجيرة الْقرْيَة الْمَذْكُورَة من الْقرى الَّتِي حولهَا المجاورين لَهَا المتاخمين لأرضها وتحرير الْأَمر فِيهَا وكشفها كشفا شافيا وتحريرا وافيا وَعمل محَاضِر شَرْعِيَّة بِقِيمَتِهَا حِين قومت فِي التَّارِيخ الْمُتَقَدّم وَإِذا ظهر الْأَمر فِي الْقيمَة حَسْبَمَا ذكر فليحمل الْأَمر فِيهِ على مَا يُوجِبهُ الشَّرْع الشريف ويقتضيه وَيعْمل فِي بطلَان البيع وَالْوَقْف بِمُقْتَضَاهُ فقابل مَوْلَانَا ملك الْأُمَرَاء أعز الله أنصاره المراسيم الشَّرِيفَة بالامتثال والسمع وَالطَّاعَة وبرز أمره الْكَرِيم بتجهيز من ذكر إِلَى الْقرْيَة الْمَذْكُورَة فتوجهوا جَمِيعًا إِلَيْهَا ووقفوا على أراضيها وحدودها وفواصلها فوجدوها تشْتَمل على كَذَا وَكَذَا وَيذكر اشتمالاتها وحدودها من جهاتها الْأَرْبَع وكشفوا عَن متحصل مغلاتها حَال تقويمها فِي التَّارِيخ الْمُتَقَدّم فوجدوه كَذَا وَكَذَا ووقفوا على محْضر الْقيمَة الْقَدِيم فوجدوا أَنَّهَا قومت يَوْم ذَاك بمبلغ كَذَا يكون متحصل مغلاتها كَذَا وَكَذَا فِي كل سنة وَأَن الْقرْيَة إِذا كَانَ متحصل مغلاتها فِي السّنة ألف دِرْهَم مثلا تكون قيمتهَا مَا يتَحَصَّل من مغلها فِي عشْرين سنة فَحصل التَّقْوِيم فِي التَّارِيخ الْمُتَقَدّم على هَذَا الحكم ووجدوا متحصل الْقرْيَة الْمَذْكُورَة فِي التَّارِيخ الَّذِي قومت فِيهِ وَمَا قبله لسني كَثِيرَة وَمَا بعده وَإِلَى الْآن فِي كل سنة مَا يزِيد على مائَة ألف وَخمسين ألف فَشهد شُهُود الْقيمَة الَّذين شاهدوا ذَلِك وعرفوه وحرروه التَّحْرِير الشافي أَن قيمَة الْقرْيَة حَال تقويمها بالمبلغ الْمعِين أَعْلَاهُ مَا مبلغه ثَلَاثَة آلَاف دِرْهَم الْقيمَة العادلة لَهَا يَوْم التَّقْوِيم الْمُتَقَدّم وَهُوَ نَظِير مَا يتَحَصَّل

стр. 763

مِنْهَا فِي عشْرين سنة وَلما جرى الْأَمر كَذَلِك وَوضع شُهُود الْقيمَة خطوطهم ورسم شَهَادَتهم آخِره بذلك وطالعوا بِهِ مسامع مَوْلَانَا ملك الْأُمَرَاء برز مرسومه الْكَرِيم يحمل الْأَمر فِي ذَلِك إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ وَالْعَمَل فِيهِ بِمَا تَقْتَضِيه الشَّرِيعَة المطهرة فتوجهوا إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْمشَار إِلَيْهِ وَتقدم فلَان وَكيل بَيت المَال الْمَعْمُور بِرَفْع الْمحْضر الْمَذْكُور إِلَى بَين يَدي الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ والمحضر الْقَدِيم وَكتاب التبايع وَكتاب الْوَقْف الْمشَار إلَيْهِنَّ أَعْلَاهُ فَوقف الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ على ذَلِك جَمِيعه وتأمله وتدبره وأمعن فِيهِ فكره وَنَظره فَحِينَئِذٍ سَأَلَهُ وَكيل بَيت المَال الْمَعْمُور الْمشَار إِلَيْهِ سَماع دَعْوَاهُ الشَّرْعِيَّة بذلك فَأجَاب فَادّعى وَكيل بَيت المَال الْمَعْمُور الْمشَار إِلَيْهِ على فلَان الْمُبْتَاع الْوَاقِف الْمَذْكُور أَو على فلَان الْوَكِيل الشَّرْعِيّ عَن فلَان الْمُبْتَاع الْوَاقِف الْمَذْكُور أَعْلَاهُ الثَّابِت تَوْكِيله عَنهُ فِي ذَلِك شرعا لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ أَو على فلَان الْفُلَانِيّ مَنْصُوب الحكم الْعَزِيز بعد ثُبُوت غيبَة المُشْتَرِي الْوَاقِف الْمَذْكُور أَعْلَاهُ عَن مَدِينَة كَذَا وعملها يَوْمئِذٍ الْغَيْبَة الشَّرْعِيَّة المسوغة لسَمَاع الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَة وَالْحكم على الْغَائِب بِمَا يسوغ شرعا الثُّبُوت الشَّرْعِيّ أَن الْأَمر جرى فِي محْضر الْقيمَة الأول وَالثَّانِي على الْوَجْه المشروح فيهمَا وَأَنه بِمُقْتَضى مَا شرح فيهمَا وَقع عقد البيع بَاطِلا وَأَن الْوَقْف مترتب بُطْلَانه على بطلَان البيع وَسَأَلَ سُؤال الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور أَو وَسَأَلَ سُؤال الْوَكِيل الْمَذْكُور أَو وَسَأَلَ سُؤال الْمَنْصُوب الْمَذْكُور عَن ذَلِك فَسَأَلَهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ فَأجَاب بقوله يثبت مَا يَدعِيهِ فأحضر وَكيل بَيت المَال الْمَعْمُور الْمشَار إِلَيْهِ شُهُود الْقيمَة فَشَهِدُوا لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ شَهَادَة متفقة اللَّفْظ وَالْمعْنَى صَحِيحَة الْعبارَة والفحوى فِي وَجه الْمُشْتَرى الْوَاقِف الْمَذْكُور أَو فِي وَجه الْوَكِيل الْمَذْكُور أَو فِي وَجه الْمَنْصُوب الْمَذْكُور أَن قيمَة الْقرْيَة الْمَذْكُورَة فِي التَّارِيخ الَّذِي قومت فِيهِ بمبلغ ألف ألف وَثَمَانمِائَة ألف مثلا مَا مبلغه ثَلَاثَة آلَاف ألف عرف سيدنَا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ شُهُود الْقيمَة الْمشَار إِلَيْهِم وَسمع شَهَادَتهم وَقبلهَا بِمَا رأى مَعَه قبُولهَا وَأعلم لكل مِنْهُم تلو رسم شَهَادَته عَلامَة الْأَدَاء وَالْقَبُول على الرَّسْم الْمَعْهُود فِي مثله وَثَبت عِنْده جَرَيَان عقد التبايع الأول الْجَارِي بَين الْمُتَبَايعين الْمَذْكُورين فِي مَكْتُوب التبايع الْمحْضر لَدَيْهِ بِالْقيمَةِ الأولى وإشهاد المُشْتَرِي الْوَاقِف الْمَذْكُور على نَفسه بوقفية ذَلِك على الحكم المشروح

стр. 764

فِي كتاب وقف ذَلِك الْمَنْسُوب إِلَيْهِ على مَا نَص وَشرح فِيهِ ثبوتا صَحِيحا شَرْعِيًّا وَتبين عِنْده بطلَان الْقيمَة فِي الْمحْضر الْقَدِيم وَبطلَان عقد البيع الْمُتَرَتب على الْقيمَة الْمَذْكُورَة أَولا وَبطلَان الْوَقْف الْمُتَرَتب على هَذَا البيع الْفَاسِد فَعِنْدَ ذَلِك سَأَلَ وَكيل بَيت المَال الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم بِبُطْلَان الْمحْضر الْقَدِيم وَبطلَان عقد البيع وَبطلَان الْوَقْف تبعا لَهُ الْمُتَّصِل ذَلِك بِهِ الِاتِّصَال الشَّرْعِيّ الثَّابِت لَدَيْهِ شرعا فاستخار الله كثيرا واتخذه هاديا ونصيرا وَأجَاب السَّائِل إِلَى سُؤَاله لجوازه عِنْده شرعا وَحكم بِبُطْلَان الْقيمَة فِي الْمحْضر الْقَدِيم وَبطلَان عقد البيع الْمُتَرَتب على الْقيمَة الْمَذْكُورَة أَولا وَبطلَان الْوَقْف الْمُتَرَتب على ذَلِك لوُجُود المسوغ الشَّرْعِيّ الْمُقْتَضِي لذَلِك الثَّابِت لَدَيْهِ بطريقه الشَّرْعِيّ حكما شَرْعِيًّا تَاما مُعْتَبرا مرضيا مسؤولا فِيهِ مُسْتَوْفيا شَرَائِطه الشَّرْعِيَّة وَاعْتِبَار مَا يجب اعْتِبَاره شرعا مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ فِيمَا فِيهِ الْخلاف من ذَلِك وَإِن كَانَ الحكم فِي غيبَة المُشْتَرِي الْوَاقِف فَيبقى كل ذِي حجَّة مُعْتَبرَة على حجَّته إِن كَانَت ويكمل وَيكْتب الْحَاكِم التَّارِيخ والحسبلة بِخَطِّهِ وَيشْهد عَلَيْهِ شُهُود مجْلِس حكمه وَغَيرهم وَيَضَع شُهُود الْقيمَة خطوطهم فِيهِ محْضر آخر على صفة أُخْرَى إِذا وَقع الِاخْتِصَار من أَرَاضِي الْقرْيَة يكْتب الصَّدْر الْمَذْكُور إِلَى قَوْله ووقفوا جَمِيعًا على الْقرْيَة الْمَذْكُورَة وعَلى أراضيها وحدودها وبينوا فواصلها من نَوَاحِيهَا الْأَرْبَع فوجدوا أَن الْأَرَاضِي الَّتِي وَقعت عَلَيْهَا الْقيمَة أَولا نَحوا من الثُّلثَيْنِ من أَرَاضِي الْقرْيَة الْمَذْكُورَة وَأَن الْأَرَاضِي الَّتِي أهملت بِغَيْر قيمَة نَحوا من الثُّلُث وَذكر شُهُود الْقيمَة أَنهم لما وقفُوا أَولا على أَرَاضِي الْقرْيَة لم يبلغُوا هَذِه الْحُدُود الْمعينَة يَوْمئِذٍ وَإِنَّمَا وقفهم المُشْتَرِي الْمَذْكُور وَمن مَعَه من فلاحي الْقرْيَة الْمَذْكُورَة دونهَا وَعين شُهُود الْقيمَة الْحُدُود الَّتِي وقفُوا عَلَيْهَا أَولا فَإِذا هِيَ دَاخل حُدُود الْقرْيَة الْمَذْكُورَة بِنَحْوِ من الثُّلُث ونظروا فِيمَا قومُوا بِهِ أَولا فَإِذا هُوَ مائَة ألف مثلا فَظهر لَهُم أَن النَّقْص فِي الْقيمَة عَن أراضيها جَمِيعهَا خمسين ألف دِرْهَم فَحِينَئِذٍ شهدُوا شَهَادَة هم بهَا عالمون وَلها محققون أَن قيمَة الْقرْيَة الْمَذْكُورَة بِجَمِيعِ أراضيها وحقوقها وأشجارها وغراسها ونصوبها وجدرانها خلا مَا بهَا من مَسْجِد ومقبرة وَطَرِيق للْمُسلمين مبلغ مائَة ألف وَخمسين ألف دِرْهَم ثمَّ يطالع ملك الْأُمَرَاء بذلك ويرفعهم إِلَى حَاكم الشَّرْع الشريف وَيَدعِي وَكيل بَيت المَال على المُشْتَرِي أَو على وَكيله الشَّرْعِيّ أَو مَنْصُوب الشَّرْع

стр. 765

وتقام الْبَيِّنَة عِنْد الْحَاكِم بالقيمتين الأولى وَالثَّانيَِة ويتصل بالحاكم البيع وَمَا ترَتّب عَلَيْهِ من وقف أَو غَيره ثمَّ يسْأَل وَكيل بَيت المَال الحكم بِبُطْلَان عقد البيع وَمَا ترَتّب عَلَيْهِ وانتزاع الْقرْيَة من الْمُدعى عَلَيْهِ وَرفع يَده عَنْهَا وارتجاعها إِلَى أَمْلَاك بَيت المَال فيعذر إِلَى الْمُدعى عَلَيْهِ ويسأله عَن دَافع شَرْعِي فيعترف عَنهُ أَنه ابتاعها بِالثّمن الْمعِين أَولا وَهُوَ كَذَا وَكَذَا وَأَنه دفع الثّمن إِلَى وَكيل بَيت المَال الْمَعْمُور وَحمل الثّمن إِلَى بَيت المَال وَتقوم الْبَيِّنَة عِنْده بذلك فِي الْمحْضر المكتتب أَولا فيعلمه الْحَاكِم أَنه ثَبت عِنْده أَن الْقيمَة عَن الْقرْيَة الْمَذْكُورَة حَالَة الشِّرَاء مائَة ألف وَخمسين ألفا وَأَنه تبين عِنْده بطلَان البيع بِمُقْتَضى ذَلِك فاعترف بِعَدَمِ الدَّافِع والمطعن لذَلِك ولشيء مِنْهُ الِاعْتِرَاف الشَّرْعِيّ ثمَّ يحكم بِبُطْلَان البيع وانتزاع الْقرْيَة من يَد المُشْتَرِي وارتجاعها إِلَى أَمْلَاك بَيت المَال الْمَعْمُور حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول وَوَجَب للْمُشْتَرِي الْمَذْكُور الرُّجُوع بِالثّمن الَّذِي دَفعه فِي بَيت المَال وجوبا شَرْعِيًّا ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بملكية قَرْيَة وصلت إِلَى بَيت المَال بِغَيْر حق وبيعت من بَيت المَال بِقصد الانتزاع مِمَّن هِيَ فِي يَده الْآن شُهُوده يعْرفُونَ جَمِيع الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة وأراضيها الْمَعْرُوفَة بِكَذَا ثمَّ يصفها ويحددها بِجَمِيعِ حُقُوق ذَلِك كُله إِلَى آخِره معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهَا لم تزل ملكا وَاجِبا مُسْتَحقّا للْجَمَاعَة الْآتِي ذكرهم فِيهِ المعروفين لشهوده وَأَنَّهَا حق من حُقُوقهم وواجب من واجباتهم وَبينهمْ على أَرْبَعَة وَعشْرين سَهْما من ذَلِك عشرَة أسْهم لفُلَان وَثَمَانِية أسْهم لفُلَان وَسِتَّة أسْهم لفُلَان ملكوها ملكا صَحِيحا شَرْعِيًّا من وَجه شَرْعِي لَازم مُتَقَدم على تَارِيخه بطرِيق أوجبه الشَّرْع الشريف واقتضاه وسوغه الحكم الْعَزِيز وأمضاه وَأَنَّهَا انْتَقَلت إِلَيْهِم بَينهم حَسْبَمَا فصل أَعْلَاهُ انتقالا صَحِيحا شَرْعِيًّا بطرِيق مُعْتَبر شَرْعِي لَازم جَائِز من مَالك جَائِز مُسْتَحقّ مستوجب جَائِز التَّصَرُّف من غير مَانع وَلَا معَارض وَلَا مُنَازع وَهُوَ فلَان وَأَن كلا مِنْهُم لم يزل مَالِكًا حائزا مُسْتَحقّا مستوجبا لحصته الْمعينَة لَهُ أَعْلَاهُ من الْقرْيَة المحدودة الموصوفة أَعْلَاهُ متصرفا فِيهَا التَّصَرُّف التَّام بيد ثَابِتَة مستمرة إِلَى أَن وضع مباشروا بَيت المَال الْمَعْمُور أَيْديهم عَلَيْهَا بِغَيْر حق وباعوها بِغَيْر طَرِيق شَرْعِي وَأَنَّهَا الْآن فِي يَد فلَان بِغَيْر حق وَأَنَّهَا لم تخرج وَلم تنْتَقل عَن ملك الْمَذْكُورين بِنَوْع من أَنْوَاع الِانْتِقَالَات الشَّرْعِيَّة بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا بِسَبَب من الْأَسْبَاب إِلَى الْآن وَأَنَّهُمْ مستحقون لَهَا مستوجبون لانتزاعها مِمَّن هِيَ فِي يَده الْآن أَو من يَد فلَان الْمَذْكُور استحقاقا صَحِيحا شَرْعِيًّا يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين بسؤال من جَازَ سُؤَاله شرعا ويؤرخ ثمَّ

стр. 766

يَقُول وَكتب حسب الْإِذْن الْكَرِيم العالي الحاكمي الْفُلَانِيّ حسب المرسوم الشريف السلطاني الْوَارِد على الْمقر الْأَشْرَف العالي الْفُلَانِيّ كافل المملكة الْفُلَانِيَّة المتضمن تَمْكِين الْمَشْهُود لَهُم من عمل محْضر شَرْعِي فِي ذَلِك بِمَا يسوغه الشَّرْع الشريف ويقتضيه المؤرخ بِكَذَا صُورَة محْضر بملكية دَار مُسْتَقِرَّة بيد مَالِكهَا شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه لم يزل مَالِكًا حائزا مُسْتَحقّا مستوجبا لجَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة وتوصف ويحدد بحقوقها كلهَا ملكا صَحِيحا شَرْعِيًّا وحيازة تَامَّة واستحقاقا كَامِلا وَأَنَّهَا لم تزل فِي يَده وَملكه وحيازته يتَصَرَّف فِيهَا تصرف الْملاك فِي أملاكهم وَذَوي الْحُقُوق فِي حُقُوقهم بالسكن والإسكان وَسَائِر وُجُوه الانتفاعات الشَّرْعِيَّة فِي مثل ذَلِك من مُدَّة طَوِيلَة تتقدم على تَارِيخه بيد ثَابِتَة مُسْتَقِرَّة مستمرة شَرْعِيَّة من غير معَارض وَلَا مُنَازع لَهُ فِي ذَلِك وَلَا فِي شَيْء مِنْهُ وَلَا يعلمُونَ أَنَّهَا خرجت عَنهُ وَلَا انْتَقَلت عَن ملكه بِنَوْع من أَنْوَاع الِانْتِقَالَات الشَّرْعِيَّة على سَائِر الْوُجُوه إِلَى الْآن يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين بسؤال من جَازَ سُؤَاله شرعا ويؤرخ وَيكْتب الْآذِن على نَحْو مَا تقدم محْضر بإنشاء ملك شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه ابْتَاعَ من فلَان أَو من بَيت المَال الْمَعْمُور بِمُبَاشَرَة وَكيله فلَان الدّين جَمِيع الْقطعَة الأَرْض الساحة الْكَشْف الخالية من الْعِمَارَة والسقف والأساسات والآلات الكائنة بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ ويحدد شِرَاء صَحِيحا شَرْعِيًّا بِثمن مبلغه كَذَا وَأَنه دفع إِلَى البَائِع الثّمن الْمَذْكُور فَقَبضهُ مِنْهُ بِحَضْرَة شُهُوده قبضا شَرْعِيًّا وَسلم الأَرْض الْمَذْكُورَة إِلَيْهِ فتسلمها مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا وتعاقدا على ذَلِك تعاقدا شَرْعِيًّا مُشْتَمِلًا على الْإِيجَاب وَالْقَبُول وَالنَّظَر والمعرفة وَأَنه بعد ذَلِك أنشأ على الأَرْض الْمَذْكُورَة من مَاله وصلب حَاله دَارا مَبْنِيَّة بِالْحِجَارَةِ العجالية والهرقلية والأعتاب والسهام والسيور الطوَال وَالسَّلب والسجف والكسور والقرميد وَالتُّرَاب الْأَحْمَر والأصفر والكلس والرماد وفرشه بالرخام الملون وأسبل جدره بالبياض والمنجور الدقي والجبلي وَجعلهَا ذَات بوابة مربعة أَو مقنطرة يدْخل مِنْهَا إِلَى كَذَا وَكَذَا وتوصف وَصفا تَاما على هيئاتها الَّتِي هِيَ قَائِمَة عَلَيْهِ ثمَّ يَقُول وَعند مَا تَكَامل بنيانها وَارْتَفَعت حيطانها وعقدت قبابها وغمست قباؤها وأسترت ظُهُورهَا وسدلت جدرانها بالبياض والجبصين وكمل تركيب منجورها وأبوابها وشبابيكها وَسَائِر مَا تحْتَاج إِلَيْهِ إِلَى حِين انتهائها على الصّفة الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا الْآن لم تزل

стр. 767

بِيَدِهِ وحيازته وَتَحْت تصرفه بِحَق إنشائه لذَلِك جَمِيعه يتَصَرَّف فِي ذَلِك كُله تصرف الْملاك فِي أملاكهم وَذَوي الْحُقُوق فِي حُقُوقهم وَأَنه سَاكن بِالْمَكَانِ الْمَذْكُور بِنَفسِهِ وَأَوْلَاده وَأَهله وَذَوِيهِ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين بسؤال من جَازَ سُؤَاله شرعا بتاريخ كَذَا وَكتب حسب الْإِذْن الْكَرِيم الْفُلَانِيّ ويكمل على نَحْو مَا سبق ثمَّ يكْتب الشُّهُود خطوطهم آخِره بِالشَّهَادَةِ بمضمونه وَيرْفَع إِلَى الْحَاكِم الْآذِن يُثبتهُ وَيحكم بِمُوجبِه كَمَا تقدم محْضر بفكاك أَسِير شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن الْأَعْدَاء المخذولين أسروه من الْبَلَد الْفُلَانِيّ ونقلوه إِلَى الْجِهَة الْفُلَانِيَّة من بِلَادهمْ وَهُوَ عِنْدهم فِي ذل الْأسر والهوان مترقبا من الله تَعَالَى الْفرج والفكاك من أَيْديهم إِلَى الْيُسْر والأمان وَأَنَّهُمْ قطعُوا عَلَيْهِ فِي فديته وفكاكه مبلغ كَذَا وَكَذَا وَأَنه فَقير لَا مَال لَهُ وَأَن فلَانا السَّاعِي فِي فكاكه وفديته ثِقَة أَمِين على مَا يَقْتَضِيهِ لَهُ فِي فكاكه وافتدائه من الْأَوْقَاف الْجَارِيَة على فكاك الأسرى الْمُسلمين من أَيدي الْكَافرين يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بدين مُتَعَيّن حَال أَو غير حَال على مُنكر شُهُوده يعْرفُونَ كلا من فلَان وَفُلَان معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك على إِقْرَار فلَان المبدي بِذكرِهِ فِي صِحَّته وسلامته وَجَوَاز أمره أَن فِي ذمَّته بِحَق صَحِيح شَرْعِي لفُلَان المثني بِذكرِهِ مَا مبلغه كَذَا وَكَذَا على حكم الْحُلُول أَو مُؤَجّلا إِلَى مُضِيّ كَذَا وَكَذَا شهرا من تَارِيخ الْإِقْرَار الصَّادِر مِنْهُ بذلك وَهُوَ كَذَا وَكَذَا وَأَن ذَلِك بدل قرض شَرْعِي اقترضه وتسلمه مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا أَو أَن ذَلِك ثمن مَبِيع كَيْت وَكَيْت أَو أَن ذَلِك ثمن مَا ابتاعه وتسلمه مِنْهُ وَهُوَ كَذَا وَكَذَا بعد النّظر والمعرفة وَالْمُعَاقَدَة الشَّرْعِيَّة بتصادقهما على ذَلِك فِي تَارِيخ الْإِقْرَار الْمعِين أَعْلَاهُ لَا يعلمُونَ أَن ذمَّته بَرِئت من الدّين الْمَذْكُور وَلَا من شَيْء مِنْهُ بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا بِسَبَب من الْأَسْبَاب يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين وَإِن كَانَ الْمقر غَائِبا كتب وَأَن فلَانا الْمقر الْمَذْكُور غَائِب الْآن عَن مَدِينَة كَذَا وَكَذَا الْغَيْبَة الشَّرْعِيَّة المسوغة لسَمَاع الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَة وَالْحكم على الْغَائِب بِمَا يسوغ شرعا وَإِن كَانَ الْمقر توفّي وَخلف تَرِكَة وورثة وكلفوه الْإِثْبَات فَيَقُول وَأَن فلَانا يَعْنِي الْمقر توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى من قبل تَارِيخه وانحصر إِرْثه الشَّرْعِيّ فِي ورثته

стр. 768

الْمُسْتَحقّين لميراثه المستوعبين لجميعه وهم فلَان وَفُلَان وفلانة وَخلف مَوْجُودا فِيهِ وَفَاء للدّين الْمعِين أَعْلَاهُ وَأَن موجوده المخلف عَنهُ دخل تَحت يَد ورثته الْمَذْكُورين وَوَضَعُوا أَيْديهم عَلَيْهِ وتصرفوا فِيهِ تَصرفا شَرْعِيًّا وَإِن كَانَ شُهُود الأَصْل غير شُهُود الْمُقدمَات مثل الْغَيْبَة أَو الْوَفَاة وَوضع الْيَد وَحصر الْوَرَثَة كتب الْمحْضر بِأَصْل الدّين وَكتب الْمُقدمَات فِي فُصُول فَإِذا انْتَهَت الْفُصُول كتب فصل الْحلف على الِاسْتِحْقَاق وعَلى عدم الْمسْقط ثمَّ فصل الْإِعْذَار لمن لَهُ الْإِعْذَار وَيرْفَع إِلَى الْحَاكِم الْآذِن أَو نَائِبه يُثبتهُ وَيحكم بِمُوجبِه وَيَأْذَن لمن فِي يَده شَيْء من مَوْجُود الْغَائِب أَو الْمُتَوفَّى فِي إِيصَال الْحَالِف مَا حلف عَلَيْهِ وَتبقى الْحجَّة للْغَائِب كَمَا تقدم محْضر بِإِثْبَات سكن دَار على شخص مُنكر شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَفُلَانًا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن فلَانا المثني بِذكرِهِ سكن فِي دَار فلَان المبدي بِذكرِهِ الكائنة بالموضع الْفُلَانِيّ الْجَارِيَة فِي يَده وَملكه وتصرفه بِنَفسِهِ وعائلته مُدَّة كَذَا وَكَذَا شهرا أَو سنة أَولهَا كَذَا وَآخِرهَا كَذَا وَأَنه أشهدهم على نَفسه بالسكن فِي الدَّار الْمَذْكُورَة الْمدَّة الْمعينَة أَعْلَاهُ فَإِن كَانَ تقرر بَينهمَا أُجْرَة ذكرهَا وإلإ كمل الْمحْضر كَمَا تقدم شَرحه محْضر بِإِثْبَات الْإِجْبَار وَالْإِكْرَاه فِي بيع دَار شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَفُلَانًا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة ويشهدن مَعَ ذَلِك أَن فلَانا المبدي بِذكرِهِ أجبر فلَان المثني بِذكرِهِ وَأَخذه بالإرجاف والتخويف والتهديد ورسم عَلَيْهِ وأحرق فِيهِ وضربه واعتقل عَلَيْهِ وَطلب مِنْهُ بيع الدَّار الْفُلَانِيَّة الْجَارِيَة فِي يَده وَملكه وتوصف وتحدد بِغَيْر ثمن وَأَن يشْهد عَلَيْهِ بِالْبيعِ وَقبض الثّمن وَأَنه امْتنع من ذَلِك فَأَعَادَ عَلَيْهِ الضَّرْب والإحراق وهدده وتوعده بِالْقَتْلِ وسجنه وَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن أكرهه وجبره حَتَّى بَاعه الدَّار الْمَذْكُورَة بِكَذَا وَكَذَا واعترف بِقَبض الثّمن وَلم يقبض مِنْهُ شَيْئا قل وَلَا جلّ وَأَنه وضع يَده على الدَّار الْمَذْكُورَة وَسكن فِيهَا وأسكنها وَقبض أجرتهَا وَأَنَّهَا بِيَدِهِ من مُدَّة كَذَا وَكَذَا سنة تتقدم على تَارِيخه وَإِلَى تَارِيخه أَولهَا كَذَا وَآخِرهَا كَذَا وَأَنَّهُمْ بِالدَّار الْمَذْكُورَة عارفون يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل محْضر يتَضَمَّن أَمر دَار كَانَت فِي ملك رجل ثمَّ سَافر فتغلب عَلَيْهَا غَيره وسكنها بِالْيَدِ القوية وَادّعى أَنه مَالِكهَا شُهُوده يعْرفُونَ كل وَاحِد من فلَان وَفُلَان معرفَة صَحِيحَة

стр. 769

شَرْعِيَّة ويشهدن أَن فلَانا المبدي بِذكرِهِ مَالك لجَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة وتوصف وتحدد ملكا صَحِيحا شَرْعِيًّا من وَجه حق لَا شُبْهَة فِيهِ وَأَنَّهَا كَانَت فِي يَده وحوزه وَهُوَ متصرف فِيهَا بالسكن والإسكان وَالْإِجَارَة والعمارة سِنِين عديدة تزيد على كَذَا وَكَذَا سنة وَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن سَافر عَن مَدِينَة كَذَا فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ فَوضع فلَان المثني باسمه يَده على الدَّار الْمَذْكُورَة فِي تَارِيخ كَذَا وَكَذَا على سَبِيل الْعدوان وَطَرِيق التَّعَدِّي وَادّعى ملكيتها وَسكن فِي بَعْضهَا وأسكن بَاقِيهَا وَقبض أجرتهَا وَلم يزل على ذَلِك إِلَى يَوْم تَارِيخه وهم بِالدَّار الْمَذْكُورَة فِي مَكَانهَا عارفون يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل محْضر يتَضَمَّن دَعْوَى رجل أَن رجلا أَبرَأَهُ من دينه الَّذِي لَهُ فِي ذمَّته شُهُوده يعْرفُونَ كل وَاحِد من فلَان وَفُلَان معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن فلَانا المبدي بِذكرِهِ أشهدهم على نَفسه فِي حَال صِحَّته وسلامته وَجَوَاز أمره أَنه أَبْرَأ فلَانا المثني بِذكرِهِ مِمَّا كَانَ لَهُ فِي ذمَّته من الدّين الشَّرْعِيّ بِمُقْتَضى مسطور شَرْعِي مبلغه كَذَا وَكَذَا بَرَاءَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة بَرَاءَة عَفْو وَإِسْقَاط قبلهَا مِنْهُ قبولا شَرْعِيًّا وَلم يبْق لَهُ قبله مُطَالبَة بِسَبَب الدّين الْمَذْكُور وَلَا بِسَبَب شَيْء مِنْهُ فَشَهِدُوا عَلَيْهِ بذلك فِي تَارِيخ كَذَا وَكَذَا يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بِمَا يملكهُ الْإِنْسَان من المَال الَّذِي يجب عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاة شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة ويخبرون حَاله خبْرَة باطنة ويعلمون مَاله ومتجره وغالب مَا يملكهُ ويقفون على أُمُوره فِي تَصَرُّفَاته فِي أَكثر أَحْوَاله وغالب أوقاته وَيشْهدُونَ أَن الَّذِي يملك من المَال الَّذِي تجب فِيهِ الزَّكَاة مَا هُوَ بِيَدِهِ يتجر فِيهِ الْآن من قماش الْبَز قِيمَته ثَمَانُون دِينَارا وَيشْهدُونَ أَنه لَا يملك مَالا تجب فِيهِ الزَّكَاة من عين وَلَا دين وَلَا عرُوض التِّجَارَة وَلَا زرع وَلَا مواش سوى الْقدر الْمعِين أَعْلَاهُ بِغَيْر زَائِد عَلَيْهِ وَأَن الَّذِي كَانَ يُؤَدِّيه للمستخدمين بديوان الزَّكَاة فِي كل عَام زَائِد على ذَلِك وَلَا يجب عَلَيْهِ الْآن يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه محْضر بِعَدَمِ المَال الَّذِي كَانَ يتجر فِيهِ شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ أَنه ذهب مَا كَانَ بِيَدِهِ من المَال الَّذِي يتجر فِيهِ ويزكى عَنهُ وَلم يبْق بِيَدِهِ شَيْء تجب عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاة لكساد المتاجر وتزايد الكلف وَكَثْرَة العائلة وَعجز الْمَذْكُور عَن الْحَرَكَة وحوادث اللَّيَالِي وَالْأَيَّام يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل

стр. 770

محْضر بجدار ملك لرجل وَأَن جَاره حمل عَلَيْهِ أخشابه شُهُوده يعْرفُونَ كل وَاحِد من فلَان وَفُلَان معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ أَن فلَانا المبدي بِذكرِهِ مَالك لجَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة وتوصف وتحدد ملكا صَحِيحا شَرْعِيًّا من وَجه صَحِيح شَرْعِي وَأَن من حُقُوقهَا جَمِيع الْجِدَار الَّذِي فِي الْحَد القبلي وَيذكر ذرعه وَطوله وارتفاعه وثخانته وَأَنه دَاخل فِي ملكه مَنْسُوب لداره وَأَن فلَانا المثني بِذكرِهِ حمل عَلَيْهِ روشن كَذَا وَكَذَا خَشَبَة حوراء أَو نخلا أَو غير ذَلِك من نوع الْخشب سلطها على الْجِدَار الْمَذْكُور مُتَّصِلَة من دَاره الْمُجَاورَة للدَّار الْمَذْكُورَة بِغَيْر حق وَلَا ملك وَأَنه أحدث ذَلِك وتعدى بِهِ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بِقِيمَة دَار تبَاع على مَحْجُور عَلَيْهِ شُهُوده الواضعون خطوطهم آخِره وهم من أهل الْخِبْرَة والعقارات وتقويمها والأملاك وتثمينها يعْرفُونَ جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة وتوصف وتحدد المنسوبة لفُلَان الْفُلَانِيّ الْمَحْجُور عَلَيْهِ فِي الحكم الْعَزِيز بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن الْقيمَة لَهَا كَذَا وَكَذَا وَأَن ذَلِك ثمن الْمثل وَقِيمَة الْعدْل يَوْمئِذٍ لَا حيف فِيهِ وَلَا شطط وَلَا غبينة وَلَا فرط وَأَن الْحَظ والمصلحة فِي بيع الدَّار الْمَذْكُورَة على الْمَحْجُور عَلَيْهِ الْمَذْكُور لما يحْتَاج إِلَيْهِ من نَفَقَة وَكِسْوَة ولوازم شَرْعِيَّة بِمَا قومت بِهِ أَعْلَاهُ وَذَلِكَ بعد أَن صَارُوا إِلَى الدَّار الْمَذْكُورَة بِإِذن شَرْعِي وشملوها بِالنّظرِ وَأَحَاطُوا بهَا علما وخبرة وقوموها بِالْقدرِ الْمعِين أَعْلَاهُ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بوديعة ادّعى الْمُودع أَنَّهَا سرقت وكلف إِثْبَات ذَلِك شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه سَاكن فِي الْموضع الْفُلَانِيّ ويوصف ويحدد وَأَنه لما كَانَ فِي الْيَوْم الْفُلَانِيّ سرق اللُّصُوص جَمِيع مَا كَانَ فِي الْموضع الْمَذْكُور وَأَنه اسْتَغَاثَ عَلَيْهِم وَلم يجد من ينجده وينصره عَلَيْهِم لِكَثْرَة عَددهمْ وعددهم وَأَنَّهُمْ جرحوه فِي مَوضِع من جسده إِن كَانَ قد جرح يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بِمَال قِرَاض جلس بِهِ الْعَامِل فِي حَانُوت فَسرق شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنهم عاينوه وَقد غلق حانوته الْمَعْرُوف بسكنه الْكَائِن بالموضع الْفُلَانِيّ فِي الْيَوْم الْفُلَانِيّ على جَمِيع مَا فِيهِ من بز وقماش على اخْتِلَاف أصنافه إغلاقا مُمكنا وأحرز عَلَيْهِ حرز مثله وَانْصَرف عَنهُ وَلم يعلمُوا

стр. 771

أَنه عَاد إِلَيْهِ بِوَجْه وَلَا سَبَب إِلَى أَن عاينوا الْحَانُوت الْمَذْكُور فِي الْيَوْم الْفُلَانِيّ وَهُوَ مكسر الأقفال مَفْتُوح الْأَبْوَاب وَلَيْسَ فِيهِ من البضائع شَيْء وَحضر الْمَشْهُود لَهُ الْمَذْكُور واستغاث وتظلم وَأَنَّهُمْ لم يعلمُوا أَن ذَلِك حدث عَن إِذْنه وَلَا بتفريط مِنْهُ وهم بالحانوت الْمَذْكُور عارفون يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بِغَصب دَار وسكناها شُهُوده يعْرفُونَ كل وَاحِد من فلَان وَفُلَان معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن فلَانا المبدي بِذكرِهِ تعدى على فلَان المثني بِذكرِهِ فِي دَاره الكائنة بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ وتوصف وتحدد الْجَارِيَة فِي يَده وَملكه وتصرفه وغصبها مِنْهُ وَكسر أقفالها وَفتح أَبْوَابهَا وَسكن فِيهَا بِنَفسِهِ وعائلته على حكم الْغَصْب وَاسْتولى عَلَيْهَا بطرِيق التَّعَدِّي مُدَّة أَو لَهَا كَذَا وَآخِرهَا كَذَا وَأَنه منع مَالِكهَا الْمَذْكُور من الدُّخُول إِلَيْهَا والسكن فِيهَا وَالِانْتِفَاع بهَا وهم بِالدَّار الْمَذْكُورَة فِي مَكَانهَا عارفون يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بغرق مركب إِنْسَان كَانَ بِيَدِهِ مَال قِرَاض اشْترى بِهِ بضَاعَة فغرقت شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنهم شاهدوه عِنْد عوده من الْمَدِينَة الْفُلَانِيَّة وَهُوَ فِي بَحر كَذَا وَقد غرق الْمركب الَّذِي كَانَ فِيهِ الْموضع الْفُلَانِيّ بِجَمِيعِ مَا كَانَ فِيهِ من البضائع والمتاجر وَهِي كَذَا وَكَذَا بِقَضَاء الله تَعَالَى وَقدره وَلم يطلع من الْبَحْر شَيْء من البضائع الْمَذْكُورَة وَبقيت الْمركب غريقة راسية فِي الْبَحْر وَأَنَّهُمْ شاهدوا ذَلِك وعاينوه فِي الْيَوْم الْمَذْكُور وَلم يعلمُوا مَا يُخَالف ذَلِك وَلَا مَا يُنَافِيهِ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر برشد مَحْجُور عَلَيْهِ شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه رشيد فِي أَفعاله سديد فِي أَقْوَاله مصلح لدينِهِ وَمَاله حسن التَّصَرُّف فِي أَحْوَاله خَبِير بمصالح نَفسه مُسْتَحقّ لفك الْحجر عَنهُ وَإِطْلَاق تَصَرُّفَاته الشَّرْعِيَّة يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بِسَفَه شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه سَفِيه مبذر لمَاله مُفسد لَهُ وَأَنه يصرف أَمْوَاله فِيمَا لَا يكْتَسب بِهِ خيرا دنيويا وَلَا أخرويا وَأَنه مُسْتَحقّ الْمَنْع من

стр. 772

التَّصَرُّفَات الشَّرْعِيَّة مستوجب لضرب الْحجر عَلَيْهِ أَو يُقَال إِنَّه بلغ سَفِيها مبذرا سيىء التَّصَرُّف واستمرار الْحجر عَلَيْهِ لِخُرُوجِهِ عَن أَهْلِيَّة التَّصَرُّفَات الشَّرْعِيَّة وسلوكها وَبعده عَن الطرائق المرضية يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بعقوق ولد لوالده وبالتبرؤ من أَفعاله شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَولده فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن الْوَلَد الْمَذْكُور لما ارْتكب الطرائق الذميمة ومعاملة النَّاس بالأباطيل وخالط الأوباش وسلك مسالك الأنذال والأطراف والأنجاس وَنَهَاهُ وَالِده الْمَذْكُور عَن ذَلِك غير مرّة فخالفه وعقه فَحلف وَالِده بِاللَّه الْعَظِيم أَنه لَا يقر بِهِ وَلَا يدينه وَلَا يساعده وَلَا يُعينهُ وَلَا ينْفق عَليّ وَأَن من عَامله كَانَ بَرِيئًا مِنْهُ وَأَنه تَبرأ من جَمِيع أَفعاله لما اشْتَمَلت عَلَيْهِ من مُخَالفَته وعقوقه وارتكابه الْأُمُور الَّتِي هُوَ غير رَاض بهَا وَأَن الْأَمر مُسْتَمر فِيهِ إِلَى الْآن يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بسيرة رجل وَأَنه من أهل الشَّرّ والغيبة والنميمة شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه من أهل الشَّرّ والغيبة والنميمة معرفَة بِصُحْبَة الأراذل والأنذال والأنجاس وَأهل الريب يستغيب النَّاس ويبحث عَن مساوئهم وينتقص الأماثل مِنْهُم ويعين الظلمَة على ظلمهم وَيسْعَى فِي فَسَاد نظام الْحُكَّام وَهُوَ متصف بالأفعال الذميمة والأمور القبيحة مصر على ارْتِكَاب الجرائم والوقوع فِي العظائم ويتسبب فِي إِيذَاء الْمُسلمين وإضرارهم وبهتك عَوْرَاتهمْ وانتهاك حرماتهم وَأَن الْمصلحَة فِي ردعه وزجره والتنكيل بِهِ لتعود الْمصلحَة بذلك على نَفسه وعَلى النَّاس يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بذهاب عقل إِنْسَان شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه مَجْنُون عديم الْعقل مفسود الذِّهْن دَائِم الخبل دَائِم السَّلب مُسْتَمر على ذَلِك لَيْسَ لَهُ إفاقة من الْجُنُون فِي وَقت من الْأَوْقَات يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بعدالة شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه من أهل الْعَدَالَة والديانة والعفة وَالْأَمَانَة وَالتَّقوى والصيانة مشتغل بِالْعلمِ الشريف مجَالِس للْعُلَمَاء مصاحب للأتقياء ملازم للمساجد ظَاهر الْمُرُوءَة وافر النزاهة مَقْبُول القَوْل فِي الشَّهَادَة عدل رَضِي لَهُم وَعَلَيْهِم لَا يعلمُونَ فِيهِ مَا يقْدَح فِي الْمُرُوءَة وَلَا مَا يُخرجهُ عَن الاتصاف بِصفة الْعَدَالَة متيقظ فِي أُمُوره أهل لتحمل الشَّهَادَة صَالح

стр. 773

لِأَن يكون من الْعُدُول المبرزين وَالشُّهُود المعتبرين مُسْتَحقّ أَن يضع خطه فِي مساطير الْمُسلمين يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر تَزْكِيَة لشخص من الصلحاء أَو من التُّجَّار شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه من أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح والصدق وَالْوَفَاء والعفة والصفاء صَادِق فِي أَقْوَاله محق فِي أَفعاله حسن السِّيرَة طَاهِر السريرة وافر الْمُرُوءَة مَعْرُوف بالديانة والصيانة والعفة وَالْأَمَانَة محافظ على الصَّلَوَات مَأْمُون على استيداع الودائع والأمانات عدل ثِقَة أَمِين ملازم مجَالِس الذّكر أهل لِأَن يجلس بَين أظهر الْمُسلمين فِي صناعَة كَذَا لَا يعلمُونَ فِيهِ نقيصة وَلَا رذيلة وَلَا شَيْئا يشوبه فِي دينه وَلَا فِي عرضه يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل محْضر بِنسَب شرِيف شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك بالشائع الذائع وَالنَّقْل الصَّحِيح الْمُتَوَاتر أَنه صَحِيح النّسَب صَرِيح الْحسب شرِيف من ذُرِّيَّة الإِمَام الشَّهِيد الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵃ أَجْمَعِينَ وَأَن نسبه مُتَّصِل بِهِ من أَوْلَاد الصلب أَبَا عَن أَب إِلَى السَّيِّد الْحُسَيْن أَو إِلَى السَّيِّد الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵃ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل ذَلِك محْضر بِجرح عَدَالَة إِنْسَان وَهُوَ لَا يقبل إِلَّا مُفَسرًا شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه سيىء السِّيرَة مَذْمُوم الطَّرِيقَة مرتكب كَذَا وَكَذَا مصر عَلَيْهِ ملازم لَهُ وَيذكر مَا هُوَ عَلَيْهِ من الْأُمُور الَّتِي توجب الْجرْح صَرِيحًا من الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال الَّتِي ترد بهَا الشَّهَادَة وَقد تقدم ذكرهَا يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بعداوة شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه عَدو لفُلَان الْفُلَانِيّ عَدَاوَة دنيوية وَأَنه يسوءه مَا يسره ويسره مَا يسوءه ظَاهر الْعَدَاوَة لَهُ وَأَنه يبغضه بغضا يتَمَنَّى مَعَه زَوَال نعْمَته ويحزن لسروره ويفرح بمصيبته وَأَن بَينهمَا عَدَاوَة تمنع قبُول شَهَادَته عَلَيْهِ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بأهلية شخص لمباشرة الْوَظَائِف الدِّينِيَّة شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه من أهل الْعلم الشريف وَالْخَيْر وَالصَّلَاح

стр. 774

والديانة والعفة والورع والصيانة وَالْعَدَالَة والنزاهة وَالْأَمَانَة عَالم بالمعقول وَالْمَنْقُول عَارِف بالفروع وَالْأُصُول خَبِير بالآثار المروية عَن الرَّسُول وَأَنه هَاجر فِي طلب الْعلم الشريف إِلَى الْبِلَاد وَأدْركَ شأو الْعلمَاء الْأَبْرَار وساد وَحصل مِنْهُم واستفاد وَأفَاد وَجمع من الْعُلُوم مَا أوجب أَهْلِيَّته للتدريس والإفادة والتصدير والإعادة وَأَنه أهل لما يَتَوَلَّاهُ من المناصب الدِّينِيَّة والوظائف الشَّرْعِيَّة لما اشْتَمَل عَلَيْهِ من الْفَضِيلَة وانطوى عَلَيْهِ من حسن الطوية مَعَ مَا تميز بِهِ من الْأَوْصَاف الجميلة وَتفرد بِهِ من المناقب الجليلة وَأَنه كَاف فِيمَا يباشره من سَائِر الولايات موثوق بأقواله وأفعاله فِي جَمِيع الْحَالَات يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه محْضر بأهلية نَاظر وقف وانفراده بِهِ شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه من أهل الْعَدَالَة وَالْأَمَانَة والعفة والصيانة والديانة عدل رَضِي أَمِين أهل للنَّظَر فِي الْوَقْف الْفُلَانِيّ كَاف فِي ذَلِك وَأَنه مُنْفَرد بِاسْتِحْقَاق النّظر الْمَذْكُور بِحكم أَنه لم يبْق أحد من نسل الْوَاقِف سواهُ وَإِن كَانَ بِحكم أَنه أرشد الْمَوْجُودين فَيَقُول بعد قَوْله كَاف فِي ذَلِك وَأَنه أرشد الْمَوْجُودين يَوْمئِذٍ من مستحقي الْوَقْف الْفُلَانِيّ الْمَنْسُوب إيقافه إِلَى فلَان فَإِن كَانَت كِتَابَة ذَلِك فِي فصل على ظَاهر كتاب الْوَقْف فيحيل فِي الوقفية على بَاطِن الْكتاب ثمَّ يَقُول وَأَنه أولاهم بِالنّظرِ فِي أَمر الْوَقْف الْمَذْكُور وَأَنه مُسْتَحقّ النّظر فِي ذَلِك بِمُقْتَضى أَنه أرشد الْمَوْجُودين من مستحقي الْوَقْف الْمَذْكُور الِاسْتِحْقَاق الشَّرْعِيّ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه محْضر بأهلية متطبب شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَو يشْهد من يضع خطه آخِره من الشُّهَدَاء الْأُمَنَاء الثِّقَات الْعُدُول الْفُضَلَاء الحاذقين الْعُقَلَاء النبلاء الَّذين أتقنوا علم الطِّبّ إتقانا كَافِيا وحرروه تحريرا شافيا وَظَهَرت فضيلتهم بَين الْأَنَام واشتهروا بِمَعْرِِفَة الطِّبّ وَأَحْكَامه شهرة انْتَفَى مَعهَا الشَّك والإبهام أَنهم يعْرفُونَ الْحَكِيم الْأَجَل الْفَاضِل المتقن المحصل فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه اشْتغل بصناعة الطِّبّ علما وَعَملا وَحصل مِنْهَا تفاصيلا وجملا وَحفظ مَا يتَعَيَّن حفظه من هَذَا الْعلم وَبحث فِيمَا لَا بُد لَهُ من الْبَحْث عَنهُ على أوضح الطّرق وَأبين المسالك وتدرب مَعَ مَشَايِخ الْأَطِبَّاء الألباء وباشر معالجة الْأَبدَان مُبَاشرَة دلّت على حذقه ومعرفته وَأَنه حَكِيم طَبِيب معالج طبائعي

стр. 775

خَبِير فَاضل أهل للمعالجة ومداواة المرضى مَأْمُون فِي ذَلِك كُله عَارِف بتركيب مَا يحْتَاج إِلَيْهِ لبرء الأدواء من الدَّوَاء على أوضاعها الْمُعْتَبرَة وقوانينها المحررة من غير إخلال بجزئية وَلَا كُلية يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بأهلية جرائحي شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه من أهل الثِّقَة وَالْأَمَانَة والعفة والصيانة سالك الطَّرِيق الحميدة والمناهج السديدة سيرته مشكورة ومعرفته ظَاهِرَة مأثورة مَأْمُون الغائلة فِي اطِّلَاعه على الْجِرَاحَات والطلوعات والدماميل والقروحات وَمَا يعرض فِيهَا بِالْقربِ من مَحل عورات النِّسَاء المخدرات خَبِير بتركيب المراهم والذرورات وَأَنه ذُو فطنة وَمَعْرِفَة وخبرة بالجراحات من المأمومات والمتلاحمات والموضحات والمنقلات ذُو خفَّة فِي الشَّرْط والبط والفصد مدرك لما مكنه أهل هَذَا الْعلم من اللقط والخط إدراكا يُؤمن مَعَه الِاشْتِبَاه والتصحيف عليم بمداواة الشجاج بِالرَّأْسِ ومداواة أمراض الْفَم والأضراس ظَاهر الْمعرفَة والخبرة صَحِيح التَّدْبِير والفكرة كَاف فِيمَا هُوَ بصدده حسن الْمُبَاشرَة بِلِسَانِهِ وَيَده مُسْتَحقّ لإِطْلَاق تَصَرُّفَاته فِي صَنعته أُسْوَة حذاق جماعته أهل للدخول إِلَى بيُوت النَّاس بِسَبَب مَا يدعى إِلَيْهِ من المعالجة والأشغال الْعَارِضَة يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بأهلية كَحال شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه سالك الطرائق الحميدة والمناهج السديدة مُتبع الْأَمَانَة متجنب الْفُحْش والتدليس والخيانة عَالم بصناعة الْكحل عَارِف بأمراض الْعين وأوجاعها ومتولداتها خَبِير بِمَا يكون فِي الْعين من الشرانق والسبل والرمد والأوجاع عى اختلافها عَالم بتركيب الأكحال والإشيافات وأجزائها والذرورات والسعوطات ناهض فِيمَا هُوَ بصدده يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر إعسار شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه فَقير مُعسر لَا مَال لَهُ عَاجز عَن وَفَاء مَا عَلَيْهِ من الدُّيُون الشَّرْعِيَّة وَعَن بَعْضهَا وَعَن عشرَة دَرَاهِم فضَّة يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بإعسار الزَّوْج بِالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَة وغيبته شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وفلانة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهُمَا زوجان متناكحان بِنِكَاح صَحِيح شَرْعِي دخل
следующие страницы →