Полный текст (877 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
أَنه عَاد إِلَيْهِ بِوَجْه وَلَا سَبَب إِلَى أَن عاينوا الْحَانُوت الْمَذْكُور فِي الْيَوْم الْفُلَانِيّ وَهُوَ مكسر الأقفال مَفْتُوح الْأَبْوَاب
وَلَيْسَ فِيهِ من البضائع شَيْء
وَحضر الْمَشْهُود لَهُ الْمَذْكُور واستغاث وتظلم وَأَنَّهُمْ لم يعلمُوا أَن ذَلِك حدث عَن إِذْنه وَلَا بتفريط مِنْهُ وهم بالحانوت الْمَذْكُور عارفون يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ
مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بِغَصب دَار وسكناها شُهُوده يعْرفُونَ كل وَاحِد من فلَان وَفُلَان معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن فلَانا المبدي بِذكرِهِ تعدى على فلَان المثني بِذكرِهِ فِي دَاره الكائنة بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ وتوصف وتحدد الْجَارِيَة فِي يَده وَملكه وتصرفه
وغصبها مِنْهُ وَكسر أقفالها وَفتح أَبْوَابهَا
وَسكن فِيهَا بِنَفسِهِ وعائلته على حكم الْغَصْب وَاسْتولى عَلَيْهَا بطرِيق التَّعَدِّي مُدَّة أَو لَهَا كَذَا وَآخِرهَا كَذَا
وَأَنه منع مَالِكهَا الْمَذْكُور من الدُّخُول إِلَيْهَا والسكن فِيهَا وَالِانْتِفَاع بهَا وهم بِالدَّار الْمَذْكُورَة فِي مَكَانهَا عارفون
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بغرق مركب إِنْسَان كَانَ بِيَدِهِ مَال قِرَاض اشْترى بِهِ بضَاعَة فغرقت شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنهم شاهدوه عِنْد عوده من الْمَدِينَة الْفُلَانِيَّة وَهُوَ فِي بَحر كَذَا
وَقد غرق الْمركب الَّذِي كَانَ فِيهِ الْموضع الْفُلَانِيّ بِجَمِيعِ مَا كَانَ فِيهِ من البضائع والمتاجر
وَهِي كَذَا وَكَذَا بِقَضَاء الله تَعَالَى وَقدره
وَلم يطلع من الْبَحْر شَيْء من البضائع الْمَذْكُورَة
وَبقيت الْمركب غريقة راسية فِي الْبَحْر
وَأَنَّهُمْ شاهدوا ذَلِك وعاينوه فِي الْيَوْم الْمَذْكُور
وَلم يعلمُوا مَا يُخَالف ذَلِك وَلَا مَا يُنَافِيهِ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر برشد مَحْجُور عَلَيْهِ شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه رشيد فِي أَفعاله سديد فِي أَقْوَاله مصلح لدينِهِ وَمَاله
حسن التَّصَرُّف فِي أَحْوَاله خَبِير بمصالح نَفسه مُسْتَحقّ لفك الْحجر عَنهُ وَإِطْلَاق تَصَرُّفَاته الشَّرْعِيَّة يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بِسَفَه شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه سَفِيه
مبذر لمَاله مُفسد لَهُ وَأَنه يصرف أَمْوَاله فِيمَا لَا يكْتَسب بِهِ خيرا دنيويا وَلَا أخرويا وَأَنه مُسْتَحقّ الْمَنْع من
стр. 772
التَّصَرُّفَات الشَّرْعِيَّة مستوجب لضرب الْحجر عَلَيْهِ أَو يُقَال إِنَّه بلغ سَفِيها مبذرا سيىء التَّصَرُّف
واستمرار الْحجر عَلَيْهِ لِخُرُوجِهِ عَن أَهْلِيَّة التَّصَرُّفَات الشَّرْعِيَّة وسلوكها وَبعده عَن الطرائق المرضية
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بعقوق ولد لوالده وبالتبرؤ من أَفعاله شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَولده فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن الْوَلَد الْمَذْكُور لما ارْتكب الطرائق الذميمة ومعاملة النَّاس بالأباطيل
وخالط الأوباش وسلك مسالك الأنذال والأطراف والأنجاس وَنَهَاهُ وَالِده الْمَذْكُور عَن ذَلِك غير مرّة فخالفه وعقه
فَحلف وَالِده بِاللَّه الْعَظِيم أَنه لَا يقر بِهِ وَلَا يدينه وَلَا يساعده وَلَا يُعينهُ وَلَا ينْفق عَليّ وَأَن من عَامله كَانَ بَرِيئًا مِنْهُ وَأَنه تَبرأ من جَمِيع أَفعاله لما اشْتَمَلت عَلَيْهِ من مُخَالفَته وعقوقه وارتكابه الْأُمُور الَّتِي هُوَ غير رَاض بهَا وَأَن الْأَمر مُسْتَمر فِيهِ إِلَى الْآن
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بسيرة رجل وَأَنه من أهل الشَّرّ والغيبة والنميمة شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه من أهل الشَّرّ والغيبة والنميمة معرفَة بِصُحْبَة الأراذل والأنذال والأنجاس وَأهل الريب يستغيب النَّاس ويبحث عَن مساوئهم وينتقص الأماثل مِنْهُم ويعين الظلمَة على ظلمهم وَيسْعَى فِي فَسَاد نظام الْحُكَّام وَهُوَ متصف بالأفعال الذميمة والأمور القبيحة مصر على ارْتِكَاب الجرائم والوقوع فِي العظائم ويتسبب فِي إِيذَاء الْمُسلمين وإضرارهم وبهتك عَوْرَاتهمْ وانتهاك حرماتهم وَأَن الْمصلحَة فِي ردعه وزجره والتنكيل بِهِ لتعود الْمصلحَة بذلك على نَفسه وعَلى النَّاس
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بذهاب عقل إِنْسَان شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه مَجْنُون عديم الْعقل مفسود الذِّهْن دَائِم الخبل دَائِم السَّلب مُسْتَمر على ذَلِك لَيْسَ لَهُ إفاقة من الْجُنُون فِي وَقت من الْأَوْقَات
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بعدالة شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه من أهل الْعَدَالَة والديانة والعفة وَالْأَمَانَة وَالتَّقوى والصيانة مشتغل بِالْعلمِ الشريف مجَالِس للْعُلَمَاء مصاحب للأتقياء ملازم للمساجد ظَاهر الْمُرُوءَة وافر النزاهة مَقْبُول القَوْل فِي الشَّهَادَة عدل رَضِي لَهُم وَعَلَيْهِم لَا يعلمُونَ فِيهِ مَا يقْدَح فِي الْمُرُوءَة وَلَا مَا يُخرجهُ عَن الاتصاف بِصفة الْعَدَالَة متيقظ فِي أُمُوره أهل لتحمل الشَّهَادَة صَالح
стр. 773
لِأَن يكون من الْعُدُول المبرزين وَالشُّهُود المعتبرين
مُسْتَحقّ أَن يضع خطه فِي مساطير الْمُسلمين
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر تَزْكِيَة لشخص من الصلحاء أَو من التُّجَّار شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه من أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح والصدق وَالْوَفَاء والعفة والصفاء صَادِق فِي أَقْوَاله محق فِي أَفعاله حسن السِّيرَة طَاهِر السريرة وافر الْمُرُوءَة مَعْرُوف بالديانة والصيانة والعفة وَالْأَمَانَة محافظ على الصَّلَوَات مَأْمُون على استيداع الودائع والأمانات عدل ثِقَة أَمِين ملازم مجَالِس الذّكر أهل لِأَن يجلس بَين أظهر الْمُسلمين فِي صناعَة كَذَا لَا يعلمُونَ فِيهِ نقيصة وَلَا رذيلة وَلَا شَيْئا يشوبه فِي دينه وَلَا فِي عرضه يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
محْضر بِنسَب شرِيف شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك بالشائع الذائع وَالنَّقْل الصَّحِيح الْمُتَوَاتر أَنه صَحِيح النّسَب صَرِيح الْحسب شرِيف من ذُرِّيَّة الإِمَام الشَّهِيد
الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵃ أَجْمَعِينَ
وَأَن نسبه مُتَّصِل بِهِ من أَوْلَاد الصلب أَبَا عَن أَب إِلَى السَّيِّد الْحُسَيْن أَو إِلَى السَّيِّد الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵃
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل ذَلِك
محْضر بِجرح عَدَالَة إِنْسَان وَهُوَ لَا يقبل إِلَّا مُفَسرًا شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه سيىء السِّيرَة مَذْمُوم الطَّرِيقَة مرتكب كَذَا وَكَذَا مصر عَلَيْهِ ملازم لَهُ وَيذكر مَا هُوَ عَلَيْهِ من الْأُمُور الَّتِي توجب الْجرْح صَرِيحًا
من الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال الَّتِي ترد بهَا الشَّهَادَة وَقد تقدم ذكرهَا
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بعداوة شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه عَدو لفُلَان الْفُلَانِيّ عَدَاوَة دنيوية وَأَنه يسوءه مَا يسره ويسره مَا يسوءه
ظَاهر الْعَدَاوَة لَهُ
وَأَنه يبغضه بغضا يتَمَنَّى مَعَه زَوَال نعْمَته ويحزن لسروره ويفرح بمصيبته وَأَن بَينهمَا عَدَاوَة تمنع قبُول شَهَادَته عَلَيْهِ
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بأهلية شخص لمباشرة الْوَظَائِف الدِّينِيَّة شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه من أهل الْعلم الشريف وَالْخَيْر وَالصَّلَاح
стр. 774
والديانة
والعفة والورع والصيانة وَالْعَدَالَة والنزاهة وَالْأَمَانَة
عَالم بالمعقول وَالْمَنْقُول
عَارِف بالفروع وَالْأُصُول خَبِير بالآثار المروية عَن الرَّسُول وَأَنه هَاجر فِي طلب الْعلم الشريف إِلَى الْبِلَاد
وَأدْركَ شأو الْعلمَاء الْأَبْرَار وساد
وَحصل مِنْهُم واستفاد وَأفَاد وَجمع من الْعُلُوم مَا أوجب أَهْلِيَّته للتدريس والإفادة والتصدير والإعادة
وَأَنه أهل لما يَتَوَلَّاهُ من المناصب الدِّينِيَّة والوظائف الشَّرْعِيَّة لما اشْتَمَل عَلَيْهِ من الْفَضِيلَة
وانطوى عَلَيْهِ من حسن الطوية مَعَ مَا تميز بِهِ من الْأَوْصَاف الجميلة وَتفرد بِهِ من المناقب الجليلة وَأَنه كَاف فِيمَا يباشره من سَائِر الولايات
موثوق بأقواله وأفعاله فِي جَمِيع الْحَالَات
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
محْضر بأهلية نَاظر وقف وانفراده بِهِ شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه من أهل الْعَدَالَة وَالْأَمَانَة والعفة والصيانة والديانة عدل رَضِي أَمِين
أهل للنَّظَر فِي الْوَقْف الْفُلَانِيّ كَاف فِي ذَلِك
وَأَنه مُنْفَرد بِاسْتِحْقَاق النّظر الْمَذْكُور بِحكم أَنه لم يبْق أحد من نسل الْوَاقِف سواهُ وَإِن كَانَ بِحكم أَنه أرشد الْمَوْجُودين
فَيَقُول بعد قَوْله كَاف فِي ذَلِك وَأَنه أرشد الْمَوْجُودين يَوْمئِذٍ من مستحقي الْوَقْف الْفُلَانِيّ الْمَنْسُوب إيقافه إِلَى فلَان
فَإِن كَانَت كِتَابَة ذَلِك فِي فصل على ظَاهر كتاب الْوَقْف فيحيل فِي الوقفية على بَاطِن الْكتاب ثمَّ يَقُول وَأَنه أولاهم بِالنّظرِ فِي أَمر الْوَقْف الْمَذْكُور
وَأَنه مُسْتَحقّ النّظر فِي ذَلِك بِمُقْتَضى أَنه أرشد الْمَوْجُودين من مستحقي الْوَقْف الْمَذْكُور الِاسْتِحْقَاق الشَّرْعِيّ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
محْضر بأهلية متطبب شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَو يشْهد من يضع خطه آخِره من الشُّهَدَاء الْأُمَنَاء الثِّقَات الْعُدُول الْفُضَلَاء
الحاذقين الْعُقَلَاء النبلاء الَّذين أتقنوا علم الطِّبّ إتقانا كَافِيا
وحرروه تحريرا شافيا
وَظَهَرت فضيلتهم بَين الْأَنَام واشتهروا بِمَعْرِِفَة الطِّبّ وَأَحْكَامه شهرة انْتَفَى مَعهَا الشَّك والإبهام أَنهم يعْرفُونَ الْحَكِيم الْأَجَل الْفَاضِل المتقن المحصل فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه اشْتغل بصناعة الطِّبّ علما وَعَملا وَحصل مِنْهَا تفاصيلا وجملا
وَحفظ مَا يتَعَيَّن حفظه من هَذَا الْعلم وَبحث فِيمَا لَا بُد لَهُ من الْبَحْث عَنهُ على أوضح الطّرق وَأبين المسالك
وتدرب مَعَ مَشَايِخ الْأَطِبَّاء الألباء وباشر معالجة الْأَبدَان مُبَاشرَة دلّت على حذقه ومعرفته وَأَنه حَكِيم طَبِيب معالج طبائعي
стр. 775
خَبِير فَاضل أهل للمعالجة ومداواة المرضى مَأْمُون فِي ذَلِك كُله عَارِف بتركيب مَا يحْتَاج إِلَيْهِ لبرء الأدواء من الدَّوَاء على أوضاعها الْمُعْتَبرَة وقوانينها المحررة من غير إخلال بجزئية وَلَا كُلية يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بأهلية جرائحي شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه من أهل الثِّقَة وَالْأَمَانَة
والعفة والصيانة سالك الطَّرِيق الحميدة والمناهج السديدة
سيرته مشكورة ومعرفته ظَاهِرَة مأثورة مَأْمُون الغائلة فِي اطِّلَاعه على الْجِرَاحَات والطلوعات والدماميل والقروحات وَمَا يعرض فِيهَا بِالْقربِ من مَحل عورات النِّسَاء المخدرات خَبِير بتركيب المراهم والذرورات وَأَنه ذُو فطنة وَمَعْرِفَة وخبرة بالجراحات من المأمومات والمتلاحمات
والموضحات والمنقلات
ذُو خفَّة فِي الشَّرْط والبط والفصد مدرك لما مكنه أهل هَذَا الْعلم من اللقط والخط إدراكا يُؤمن مَعَه الِاشْتِبَاه والتصحيف عليم بمداواة الشجاج بِالرَّأْسِ ومداواة أمراض الْفَم والأضراس
ظَاهر الْمعرفَة والخبرة صَحِيح التَّدْبِير والفكرة كَاف فِيمَا هُوَ بصدده حسن الْمُبَاشرَة بِلِسَانِهِ وَيَده مُسْتَحقّ لإِطْلَاق تَصَرُّفَاته فِي صَنعته أُسْوَة حذاق جماعته أهل للدخول إِلَى بيُوت النَّاس بِسَبَب مَا يدعى إِلَيْهِ من المعالجة والأشغال الْعَارِضَة
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بأهلية كَحال شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه سالك الطرائق الحميدة والمناهج السديدة مُتبع الْأَمَانَة متجنب الْفُحْش والتدليس والخيانة
عَالم بصناعة الْكحل عَارِف بأمراض الْعين وأوجاعها ومتولداتها خَبِير بِمَا يكون فِي الْعين من الشرانق والسبل والرمد والأوجاع عى اختلافها عَالم بتركيب الأكحال والإشيافات وأجزائها والذرورات والسعوطات
ناهض فِيمَا هُوَ بصدده
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر إعسار شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه فَقير مُعسر لَا مَال لَهُ عَاجز عَن وَفَاء مَا عَلَيْهِ من الدُّيُون الشَّرْعِيَّة
وَعَن بَعْضهَا وَعَن عشرَة دَرَاهِم فضَّة
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بإعسار الزَّوْج بِالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَة وغيبته شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وفلانة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهُمَا زوجان متناكحان بِنِكَاح صَحِيح شَرْعِي
دخل
стр. 776
الزَّوْج مِنْهُمَا بِالزَّوْجَةِ وأصابها واستولدها على فرَاشه أَوْلَادًا ويسميهم إِن كَانَ بَينهمَا أَوْلَاد وَإِن كَانَ لم يدْخل بهَا
فَيَقُول وَأَن الزَّوْج لم يدْخل بهَا وَأَنَّهَا عرضت نَفسهَا عَلَيْهِ
فَامْتنعَ من الدُّخُول بهَا
ثمَّ إِنَّه سَافر عَنْهَا من مُدَّة كَذَا وَكَذَا أَو غَابَ عَنْهَا الْغَيْبَة الشَّرْعِيَّة من مُدَّة تزيد على كَذَا
أَو على سنة أَو أَكثر تتقدم على تَارِيخه وَأَنَّهَا مُقِيمَة على طَاعَته مُلَازمَة للسكن الَّذِي تَركهَا فِيهِ وَلم يتْرك لَهَا نَفَقَة وَلَا واصلها بِنَفَقَة وَأَنَّهَا عاجزة عَن التَّوَصُّل إِلَى نَظِير مَا يجب لَهَا عَلَيْهِ من النَّفَقَة وَالْكِسْوَة واللوازم الشَّرْعِيَّة وَأَنه فَقير مُعسر عَاجز لَا مَال لَهُ مُتَعَيّن وَلَا مَوْجُود حَاضر
وَقد تضررت زَوجته الْمَذْكُورَة بِسَبَب غيبته وتعذرت مصلحتها ووصولها إِلَى مَا يجب لَهَا عَلَيْهِ شرعا من جِهَته وجهة أحد بِسَبَبِهِ وَأَنه مُسْتَمر الْغَيْبَة إِلَى الْآن
فَإِن كَانَ الْإِعْسَار بِالصَّدَاقِ قبل الدُّخُول كتب وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه فَقير مُعسر عَاجز عَن وَفَاء صدَاق زَوجته فُلَانَة الْمَذْكُورَة الَّذِي تزَوجهَا عَلَيْهِ
وَقدره كَذَا وَكَذَا وَأَنه لَا يقدر عَلَيْهِ وَلَا على بعضه وَلَا يعلم لَهُ مَال يقوم بِهِ
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
محْضر بحريّة من ادّعى رقّه شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه حر الأَصْل لم يمسهُ رق وَلَا أحدا من أَبَوَيْهِ وَلَا عبودية لأحد عَلَيْهِمَا وَلَا عَلَيْهِ
وَأَنه مُسلم بَين مُسلمين أصليين
وَلم يكن الْإِسْلَام طارئا عَلَيْهِم
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
محْضر بِعَيْب فِي جَارِيَة شُهُوده الواضعون خطوطهم آخِره وهم من أهل الْخِبْرَة بالرقيق وعيوبه نظرُوا الْجَارِيَة المدعوة فُلَانَة الحبشية الْجِنْس الْمسلمَة الَّتِي بيد فلَان نظر مثلهم لمثلهَا بِمحضر من الْخَصْمَيْنِ
فوجدوا بهَا من الْعُيُوب البرص فِي سَائِر جَسدهَا
والحمى المزمنة فِي أعضائها
وَأَن ذَلِك من زمن مُتَقَدم على تَارِيخ الْعهْدَة الَّتِي أظهرها من يَده المُشْتَرِي الْمَذْكُور وَأَن ذَلِك عيب شَرْعِي مُوجب للرَّدّ منقص للثّمن
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ
ويكمل على نَحْو مَا تقدم
محْضر بوقف قَرْيَة على جمَاعَة شُهُوده يعْرفُونَ جَمِيع الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة وأراضيها ويصفها ويحددها بحقوقها كلهَا وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهَا وقف مؤبد وَحبس محرم مخلد صَحِيح لَازم شَرْعِي مَنْسُوب إِلَى إيقاف فلَان على أَوْلَاده ثمَّ على أَوْلَاد أَوْلَاده ثمَّ على نَسْله وعقبه بَينهم على حكم الْفَرِيضَة الشَّرْعِيَّة ثمَّ على جِهَة مُتَّصِلَة
стр. 777
بالفقراء وَالْمَسَاكِين الْمُسلمين وَمن شَرطه أَن لَا يُؤجر فِي عقد وَاحِد أَكثر من سنة وَاحِدَة أَو سنتَيْن فَمَا دونهمَا وَأَن النّظر فِيهِ للأرشد فالأرشد من أهل الْوَقْف ومستحقيه
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بِاسْتِحْقَاق جمَاعَة لوقف شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَفُلَانًا وَفُلَانًا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنهم هم المستحقون يَوْمئِذٍ لمنافع الْمَكَان الْفُلَانِيّ الْمَنْسُوب إيقافه إِلَى فلَان ويوصف الْمَكَان ويحدد بحقوقه كلهَا على أَوْلَاده ثمَّ على أَوْلَاد أَوْلَاده ثمَّ على ذُريَّته ونسله وعقبه استحقاقا صَحِيحا شَرْعِيًّا بَينهم على مَا يفصل فِيهِ
فَالَّذِي يسْتَحقّهُ فلَان المبدي بِذكرِهِ كَذَا
وَالَّذِي يسْتَحقّهُ فلَان المثني بِذكرِهِ كَذَا
وَالَّذِي يسْتَحقّهُ فلَان الثَّالِث كَذَا
وهم من ذُرِّيَّة الْوَاقِف الْمُسَمّى أَعْلَاهُ مُتَّصِلَة أنسابهم بِهِ وَأَنه آل إِلَيْهِم مَآلًا صَحِيحا شَرْعِيًّا على حكم شَرط الْوَاقِف الْمَذْكُور فِي كتاب وَقفه وَأَنه لم يبْق يَوْم تَارِيخه من يسْتَحق مَنَافِع الْمَوْقُوف الْمعِين أَعْلَاهُ سوى المسمين أَعْلَاهُ بَينهم حَسْبَمَا عين أَعْلَاهُ وَأَنَّهُمْ انفردوا بِهِ وباستحقاقه جَمِيعه بَينهم على الحكم المشروح أَعْلَاهُ
ويكمل
محْضر بِاسْتِحْقَاق وقف يكْتب بذيل كتاب الْوَقْف شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا الْمَوْقُوف عَلَيْهِ أَولا فِي كتاب الْوَقْف المسطر بأعاليه معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه توفّي فِي شهر كَذَا من سنة كَذَا بعد أَن انْتَهَت إِلَيْهِ مَنَافِع الْوَقْف الْمعِين فِي كِتَابه المسطر بأعاليه أَو يَقُول بعد أَن آل إِلَيْهِ الْوَقْف الْمَذْكُور مَآلًا صَحِيحا شَرْعِيًّا وانتهت إِلَيْهِ مَنَافِعه بِتَمَامِهَا وكمالها انْتِهَاء لَازِما
وَانْفَرَدَ باستحقاقها بِمُقْتَضى شَرط الْوَاقِف الْمشَار فِيهِ وتناوله إِلَى حِين وَفَاته من غير دَافع وَلَا مَانع وَلَا انْتقل من يَده إِلَى يَد أحد من خلق الله تَعَالَى إِلَى حِين وَفَاته وَأَنه خلف وَترك ابْنَته لصلبه فُلَانَة لم يخلف ولدا غَيرهَا وَلَا نَسْلًا وَلَا عقبا سواهَا وَأَن ذَلِك آل إِلَيْهَا مَآلًا صَحِيحا شَرْعِيًّا
وانفردت باستحقاقه بِمُقْتَضى شَرط الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
محْضر بانتقال وقف شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى عَن غير ولد وَلَا ولد ولد وَلَا نسل وَلَا عقب
وَخلف فِي دَرَجَته أَخَوَيْهِ شقيقيه هما فلَان وَفُلَان لم يخلف فِي دَرَجَته من نسل أَبَوَيْهِ سواهُمَا
وانتقل مَا كَانَ مُخْتَصًّا بِهِ من الْوَقْف الْفُلَانِيّ وَهُوَ كَذَا وَكَذَا سَهْما إِلَى أَخَوَيْهِ
стр. 778
الْمَذْكُورين بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ
بِمُقْتَضى شَرط الْوَاقِف انتقالا صَحِيحا شَرْعِيًّا وانفردا بِنَصِيبِهِ كُله
واختصا بِهِ اختصاصا كَامِلا
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر باستمرار النَّاظر فِي وقف شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه هُوَ النَّاظر والمستحق النّظر فِي أَمر الْوَقْف الْفُلَانِيّ الْمَنْسُوب إِلَى إيقاف فلَان وَأَنه مبَاشر لوظيفة النّظر فِي ذَلِك مُسْتَقر ومستمر فِيهَا من مُدَّة مُتَقَدّمَة على تَارِيخه بطرِيق شَرْعِي لَازم مُعْتَبر مرعي بِمُقْتَضى شَرط الْوَاقِف الْمَذْكُور
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
محْضر بوقف على جِهَة شُهُوده يعْرفُونَ جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ ويوصف ويحدد بحقوقه كلهَا
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن جَمِيع الْمَكَان الْمَحْدُود الْمَوْصُوف بأعاليه وقف مؤبد وَحبس صَرِيح محرم مخلد مَنْسُوب إِلَى إيقاف فلَان على من يُوجد من نسل الْوَاقِف الْمَذْكُور وعقبه وَأَن الْمَوْجُودين من نسل الْوَاقِف الْمَذْكُور يَوْمئِذٍ فِي قيد الْحَيَاة فلَان وَفُلَان وَأَن شُهُوده يعرفونهم معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة جَامِعَة
وَأَنَّهُمْ ينتسبون إِلَى الْوَاقِف الْمَذْكُور بِالْآبَاءِ والأمهات وَأَن مَنَافِع الْوَقْف الْمَذْكُور انْتَهَت إِلَيْهِم واستحقوها بَينهم على سِهَام مَعْلُومَة عِنْدهم وأيديهم ثَابِتَة عَلَيْهَا لَيْسَ لَهُم شريك فِيهَا وَلَا مُنَازع
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
محْضر بانحصار الْوَقْف فِي شخص بمفرده شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه يسْتَحق يَوْمئِذٍ بِحكم الْوَقْف الصَّحِيح الشَّرْعِيّ والتحبيس الصَّرِيح المرعي الْمُنْتَقل إِلَيْهِ المنحصر فِيهِ شرعا جَمِيع الْحصَّة الْفُلَانِيَّة من الْمَكَان الْفُلَانِيّ ويصفه ويحدده وحقوقه استحقاقا صَحِيحا شَرْعِيًّا بِمُقْتَضى شَرط الْوَاقِف لذَلِك
وَأَن الْحصَّة الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ فِي تصرفه وَيَده ثَابِتَة عَلَيْهَا وَأَن تصرفه تَامّ فِيهَا بِحكم الْوَقْف الْمَذْكُور من غير مَانع وَلَا معَارض وَلَا مُنَازع وَلَا رَافع
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
محْضر بوفاة شخص وانتقال مَا بِيَدِهِ من الْوَقْف إِلَى أَوْلَاده شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى وَخلف أَوْلَاده لصلبه
وهم فلَان وَفُلَان وَفُلَان
لم يخلف سواهُم وَأَن الَّذِي كَانَ يسْتَحقّهُ من الْوَقْف الْمَنْسُوب إِلَى إيقاف جده فلَان وَهُوَ جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ ويوصف ويحدد
стр. 779
بحقوقه كلهَا أَو الْحصَّة الْفُلَانِيَّة كَانَ بِيَدِهِ إِلَى حِين وَفَاته
وانتقل إِلَى أَوْلَاده الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ بَينهم بِالسَّوِيَّةِ انتقالا صَحِيحا شَرْعِيًّا وَأَنه آل إِلَيْهِم مَآلًا تَاما
وانفردوا بِاسْتِحْقَاق ذَلِك أَو بِنَصِيب والدهم الْمَذْكُور بِمُقْتَضى شَرط واقفه الْمَذْكُور فِي كتاب وَقفه
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ
مسؤولين ويكمل
محْضر بملكية فرس هِيَ بيد الْغَيْر شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه لم يزل مَالِكًا حائزا مُسْتَحقّا مستوجبا لجَمِيع الْحُجْرَة الخضراء الْعَرَبيَّة الْعَالِيَة الْقدر أَو المدورة الَّتِي صفتهَا كَذَا وَكَذَا وَيذكر مَا بهَا من غرَّة أَو تحجيل أَو وسم نَار أَو غير ذَلِك من الصِّفَات الَّتِي لَا تَتَغَيَّر بطول الزَّمَان ملكا صَحِيحا شَرْعِيًّا واستحقاقا تَاما مرضيا وَأَنَّهَا عدمت مُدَّة تزيد على كَذَا وَكَذَا شهرا أَو سنة من تَارِيخه وَأَنَّهَا الْآن بيد فلَان بِغَيْر حق وَلَا طَرِيق شَرْعِي وَأَنَّهَا بَاقِيَة على ملك فلَان الْمُسَمّى أَعْلَاهُ إِلَى الْآن
لَا يعلمُونَ أَنَّهَا انْتَقَلت عَن ملكه بِبيع وَلَا هبة وَلَا نوع من أَنْوَاع الِانْتِقَالَات الشَّرْعِيَّة وَأَنه يسْتَحق انتزاعها مِمَّن هِيَ فِي يَده الْآن وتسليمها إِلَيْهِ استحقاقا شَرْعِيًّا
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
وَكَذَلِكَ يفعل فِي جَمِيع الْحَيَوَانَات الَّتِي تسرق أَو تضيع وَتظهر بيد الْغَيْر مثل الْجمل وَالْحمار والبغل
وَمَا شابه ذَلِك مَعَ التشخيص الشَّرْعِيّ
محْضر بِالْملكِ والحيازة شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه لم يزل مَالِكًا حائزا لجَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويصفها ويحددها بحقوقها كلهَا متصرفا فِيهَا بالسكن والإسكان وَالْإِجَارَة والعمارة وَالْإِبَاحَة
وَقبض الْأُجْرَة
وَأَنَّهَا بَاقِيَة فِي يَده وَملكه وتصرفه إِلَى الْآن
لم تخرج عَنهُ بِبيع وَلَا هبة وَلَا نوع من أَنْوَاع الِانْتِقَالَات الشَّرْعِيَّة إِلَى تَارِيخه أَو لَا يعلمُونَ لملكه نَاقِلا وَلَا مغيرا
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ
مسؤولين
ويكمل
محْضر بِمَرَض اتَّصل بِالْمَوْتِ شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه مرض مَرضا شَدِيدا مخوفا
كَانَ مَعَه صَاحب فرَاش وَأَنه لم يزل بذلك الْمَرَض إِلَى أَن اتَّصل بِمَوْتِهِ وَتُوفِّي فِي تَارِيخ كَذَا
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
محْضر بوفاة رجل عَن زَوْجَة وَحمل ولد بعد أَبِيه شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَزَوجته فُلَانَة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيًّا وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه توفّي وَخلف زَوجته فُلَانَة الْمَذْكُورَة
стр. 780
حَامِلا
وَأَنَّهَا ولدت بعد وَفَاته ولدا ذكرا يدعى فلَان
فورثه مَعَ أمه وَأُخْته فُلَانَة من أَبَوَيْهِ وَأَن إِرْثه انحصر فيهم من غير شريك وَلَا حَاجِب وَلَا وَارِث لَهُ سواهُم وَلَا مُسْتَحقّا لتركته غَيرهم
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بوفاة عبد وانتقال إِرْثه إِلَى سَيّده شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا ابْن عبد الله الرُّومِي أَو الأرمني الْجِنْس وسيده فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك
أَنه توفّي وانحصر إِرْثه الشَّرْعِيّ فِي سَيّده فلَان الْمَذْكُور وَأَن العَبْد الْمَذْكُور لم يزل فِي يَد سَيّده الْمَذْكُور وَفِي رقّه أَو فِي ملكه ورق عبوديته إِلَى حِين وَفَاته وَأَنه مُسْتَحقّ لجَمِيع مَا خَلفه تَرِكَة عَنهُ من غير شريك لَهُ فِي ذَلِك وَلَا حَاجِب يَحْجُبهُ عَن استكماله
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
وَإِن كَانَ قد أعْتقهُ وَمَات العَبْد
فَيَقُول وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه عَتيق لفُلَان وَأَنه يسْتَحق إِرْث مُعْتقه بِحكم أَنه مَاتَ عَن غير عصبَة وَلَا زَوْجَة وَأَن إِرْثه انحصر فِي عتيقه الْمَذْكُور بمفرده
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل
محْضر بوفاة من لَهُ أَب وَأم وَأَخَوَانِ حجبا الْأُم من الثُّلُث إِلَى السُّدس وَهُوَ حجب تنقيص
وحجبهما الْأَب عَن الْإِرْث حجب حرمَان شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى
وَخلف من الْوَرَثَة الْمُسْتَحقّين لميراثه الحائزين لتركته أَبَاهُ فلَانا وَأمه فُلَانَة
وَلم يخلف وَارِثا سواهُمَا وَلَا مُسْتَحقّا لتركته غَيرهمَا وَأَن الَّذِي خص أمه من ذَلِك السُّدس بِحكم أَن الْمَوْرُوث لَهُ أَخَوان حجباها من الثُّلُث إِلَى السُّدس
وحجبهما الْأَب
واختص بباقي التَّرِكَة وَهُوَ النّصْف وَالثلث
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بوفاة شخص بالاستفاضة شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك بالاستفاضة الشَّرْعِيَّة وَالْخَبَر الشَّائِع الذائع وَالنَّقْل الصَّحِيح الْمُتَوَاتر أَنه درج بالوفاة إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى من مُدَّة تزيد على كَذَا بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيّ
وَأَن إِرْثه انحصر فِي فلَان وَفُلَان وَفُلَان
لم يخلف وَارِثا سواهُم وَلَا مُسْتَحقّا لتركته غَيرهم
وَمَعَ ذَلِك فَلَا بُد أَن يشْهدُوا بِمَوْتِهِ على ألبت وَلَا يجْعَلُونَ مُسْتَنده الشَّهَادَة بالاستفاضة
وَإِن كَانَت الشَّهَادَة بالوفاة
وَحضر الْوَرَثَة عِنْد قَاض مالكي الْمَذْهَب فَيَقُول وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه درج بالوفاة إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى
وانحصر إِرْثه الشَّرْعِيّ فِي فلَان وَفُلَان وَفُلَان
ويكمل على نَحْو مَا سبق
стр. 781
محْضر بوفاة قوم بعد قوم وانحصار الْإِرْث فيهم شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى
وانحصر إِرْثه الشَّرْعِيّ فِي زَوجته فُلَانَة وَأَوْلَاده مِنْهَا فلَان وَفُلَان وَفُلَان بَينهم على حكم الْفَرِيضَة الشَّرْعِيَّة
لم يخلف وَارِثا سواهُم ثمَّ توفّي فلَان من الْوَرَثَة الْمَذْكُورين وانحصر إِرْثه الشَّرْعِيّ فِي والدته وَإِخْوَته الْمَذْكُورين أَو فِي وَلَده لصلبه فلَان وَزَوجته فُلَانَة ثمَّ توفّي فلَان
وانحصر إِرْثه الشَّرْعِيّ فِي أَخِيه وَأمه بَقِيَّة الْوَرَثَة الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ
ثمَّ توفيت الْأُم وانحصر إرثها الشَّرْعِيّ فِي وَلَدهَا فلَان
وَهُوَ بَاقٍ من الْمَسْأَلَة الأولى
ثمَّ توفّي فلَان الْمَذْكُور وانحصر إِرْثه الشَّرْعِيّ فِي ابْن أَخِيه لِأَبَوَيْهِ فلَان الْمَذْكُور أَعْلَاهُ ثمَّ توفّي فلَان وَهُوَ ابْن الْأَخ الْمَذْكُور وانحصر إِرْثه فِي أمه فُلَانَة وَبَيت المَال الْمَعْمُور ثمَّ توفيت فُلَانَة
وانحصر إرثها فِي عصباتها
فَإِن لم يكن فَفِي بَيت المَال الْمَعْمُور
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
محْضر بِاسْتِحْقَاق مَاء من ساقية تجْرِي إِلَى عدَّة بساتين شُهُوده يعْرفُونَ الساقية الْفُلَانِيَّة الْمَعْرُوفَة بِكَذَا المفتتحة فِي كتف النَّهر الْفُلَانِيّ الْمَعْرُوف بِكَذَا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة غير مَجْهُولَة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن ماءها يَنْقَسِم بَين بُسْتَان كَذَا وبستان كَذَا ويعدد الْبَسَاتِين إِلَى آخرهَا ويحدد كل وَاحِد مِنْهَا على كَذَا وَكَذَا إِصْبَع وَأَن الَّذِي يخْتَص بالبستان الأول الْمَحْدُود الْمَوْصُوف أَعْلَاهُ من ذَلِك إصبعان من أَصَابِع الذِّرَاع النجاري
يجْرِي هَذَا المَاء إِلَيْهِ أبدا دَائِما مستمرا
بِحَق قديم وَاجِب مَا جرى المَاء فِي النَّهر الْمَذْكُور وَجرى فِي الساقية الْمَذْكُورَة على الْوَجْه الْآتِي شَرحه
وَالتَّفْصِيل الَّذِي يذكر فِيهِ
وَهُوَ أَنه إِذا انْتهى إِلَى الْمقسم الَّذِي بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ فينقسم على نوب أَهله وَيجْرِي دوائر مَعْلُومَة مَفْرُوضَة فِي قرم من الْخشب محررة
وَإِن كَانَ مَاء الساقية قَلِيلا لَا يعم جَمِيع هَذِه الْبَسَاتِين فِي جَرَيَانه إِلَى كل مِنْهَا دَائِما وَإِنَّمَا يجْرِي إِلَى كل بُسْتَان بجملته فِي نوبَته
فَيَقُول يجْرِي مَاء هَذِه الساقية إِلَى الْبَسَاتِين الْمَذْكُورَة
حَسْبَمَا يَأْتِي تَفْصِيله
فَيوم السبت وَلَيْلَته من حُقُوق الْبُسْتَان الْمَحْدُود أَولا
وَيَوْم كَذَا وَلَيْلَته من حُقُوق الْبُسْتَان الْمَعْرُوف بِكَذَا إِلَى آخر الْبَسَاتِين يجْرِي المَاء إِلَى هَذِه الْأَمَاكِن الْمَذْكُورَة على مَا فصل وَعين بِحَق وَاجِب مُسْتَمر دَائِم من غير منع وَلَا نقض أَو من غير مَانع وَلَا معَارض وَلَا نقض وَلَا وضع حجر فِي رَأس هَذِه الساقية وَلَا فِي شَيْء مِنْهَا وَأَن ذَلِك مُسْتَمر من السنين الْقَدِيمَة والأعوام الْمَاضِيَة وأيدي مستحقي هَذِه الْأَمَاكِن من ملاكها متصرفة فِي ذَلِك التَّصَرُّف التَّام ثَابِتَة عَلَيْهِ مُخْتَصَّة بِهِ من غير مشارك وَلَا مُنَازع لَهُم فِي ذَلِك وَلَا
стр. 782
فِي شَيْء مِنْهُ
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
وَإِن كَانَ هَذَا الْمحْضر عمل بِسَبَب أَن أحدا اعْتدى على المَاء وَأَخذه بِغَيْر حق أَو قطعه وَمنع جَرَيَانه إِلَى الْبُسْتَان
فيذكر ذَلِك جَمِيعه وَيذكر صفة استحقاقهم
وَإِن كَانَ حق المَاء مَذْكُورا فِي كتاب الْوَقْف أَو كتاب التبايع نبه عَلَيْهِ وَأَشَارَ إِلَيْهِ ثمَّ يَقُول وَأَن أهل الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة تعدوا على المَاء وسدوا هَذِه الساقية فِي ليَالِي الْأُسْبُوع الْمُسْتَحقَّة للمكان الْمَذْكُور بِالْيَدِ العادية وَمنعُوا مستحقي هَذَا المَاء الْجَارِي فِيهَا من إجرائه إِلَى أماكنهم الْمَذْكُورَة بِغَيْر حق وَلَا طَرِيق شَرْعِي
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
محْضر بِاسْتِحْقَاق دَار مَاء من الْقَنَاة شُهُوده يعْرفُونَ جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة الْجَارِيَة فِي ملك فلَان ويصفها ويحددها معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن لهَذِهِ الدَّار حَقًا قَدِيما من المَاء الْجَارِي فِي الْقَنَاة الْفُلَانِيَّة أَو النَّهر الْفُلَانِيّ الْوَاصِل إِلَى مَدِينَة كَذَا يجْرِي المَاء الْمَذْكُور من الْقَنَاة الْمَذْكُورَة فِي طوالع ونوازل وقساطل مدفونة إِلَى أَن يصل إِلَيْهَا مدرارا لَيْلًا وَنَهَارًا
وَأَن ذَلِك بِحَق وَاجِب صَحِيح شَرْعِي لَازم مُسْتَمر أبدا مَا جرى المَاء فِي الْقَنَاة الْمَذْكُورَة وَوصل إِلَى هَذِه الدَّار
وَأَن مَالك الدَّار الْمَذْكُور أَعْلَاهُ يسْتَحق إِجْرَاء المَاء الْمَذْكُور إِلَى دَاره الْمَذْكُورَة حَسْبَمَا عين أَعْلَاهُ استحقاقا صَحِيحا شَرْعِيًّا من غير منع وَلَا سد وَلَا دَافع وَلَا معترض وَأَن يَده ثَابِتَة على ذَلِك بِحَق وَاجِب لَازم
وَتصرف تَامّ فِيهِ يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر قيمَة فِيهَا استظهار شُهُوده يعْرفُونَ جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ ويوصف ويحدد بحقوقه كلهَا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَأَنَّهُمْ صَارُوا إِلَيْهِ
ووقفوا عَلَيْهِ وكشفوه وعاينوه وشاهدوه وعرفوه ونظروه وتأملوه
وَأَحَاطُوا بِهِ علما وخبرة نَافِيَة للْجَهَالَة
وَقَالُوا إِن ثمن الْمثل وَقِيمَة الْعدْل لَهُ يَوْمئِذٍ كَذَا وَكَذَا وَأَن هَذِه الْقيمَة قيمَة عادلة لَا حيف فِيهَا وَلَا شطط وَلَا غبن وَلَا فرط
وَأَن فِي بيع الْمَكَان الْمَذْكُور بِالثّمن الْمعِين أَعْلَاهُ أَو بِالْقيمَةِ الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ حظا وافرا وغبطة ظَاهِرَة ومصلحة تَامَّة بَيِّنَة
وَقد تقدم نَظِير هَذَا الْمحْضر فِي البيع على الْمَحْجُور عَلَيْهِ
أَو يَقُول وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن قيمَة الْعدْل عَنهُ وَثمن الْمثل لَهُ يَوْمئِذٍ بِمَا فِيهِ الْغِبْطَة الزَّائِدَة المسوغة للْبيع على بَيت المَال الْمَعْمُور كَذَا وَكَذَا
من ذَلِك كَذَا قيمَة
стр. 783
الْعدْل وَثمن الْمثل
وَالْبَاقِي وَهُوَ كَذَا غِبْطَة ظَاهِرَة وَزِيَادَة وافرة مستظهرة يسوغ مَعَ موجودها البيع على جِهَة بَيت المَال الْمَعْمُور
وَمن النَّاس من يفرز سدس الْمَجْمُوع يَجعله غِبْطَة مستظهرة لجِهَة بَيت المَال أَو الْأَيْتَام أَو للْوَقْف أَو غير ذَلِك مِمَّا يحْتَاج فِيهِ إِلَى محْضر الْقيمَة
وَمَا عدا السُّدس يكون ثمنا
وَتقوم الْبَيِّنَة أَنه ثمن الْمثل
مِثَاله كَانَ الْمَجْمُوع سِتَّة آلَاف دِرْهَم
فَيَقَع عقد البيع على الْمَجْمُوع
فَيَقُول بِثمن مبلغه سِتَّة آلَاف مثلا من ذَلِك مَا هُوَ ثمن الْمثل وَقِيمَة الْعدْل خَمْسَة آلَاف دِرْهَم
وَبَاقِي ذَلِك وَهُوَ ألف دِرْهَم غِبْطَة وافرة ومصلحة ظَاهِرَة مستظهرة لجِهَة بَيت المَال الْمَعْمُور
فَإِذا انْتهى عقد البيع على ذَلِك كتب مَا ذَكرْنَاهُ فِي فصل الْقيمَة
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بِعَيْب فِي دَار فسخ البيع فِيهَا بِالْعَيْبِ شُهُوده يعْرفُونَ جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويصفها ويحددها الَّتِي ابتاعها فلَان من فلَان فِي تَارِيخ كَذَا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن جدارها الْفُلَانِيّ الْخَاص بهَا معيب بِسَبَب كَذَا ويصف الْعَيْب وَصفا تَاما ثمَّ يَقُول وَهُوَ عيب قديم مُتَقَدم على تَارِيخ الشِّرَاء الْمَذْكُور يخفى على المُشْتَرِي وعَلى أَمْثَاله
وَهُوَ ينقص الْقيمَة وَيُوجب الرَّد وَأَن المُشْتَرِي حِين اطِّلَاعه على الْعَيْب الْمَذْكُور بَادر على الْفَوْر وَفسخ عقد البيع الصَّادِر بَينه وَبَين البَائِع الْمُسَمّى أَعْلَاهُ فسخا شَرْعِيًّا مُوجبا لرد الْمَبِيع على بَائِعه واسترجاع الثّمن الْمَقْبُوض مِنْهُ بِسَبَب ذَلِك وَأَنه رفع عَن ذَلِك يَده من حِين الْفَسْخ الْمَذْكُور وأشهدهم عَلَيْهِ بذلك رفعا تَاما
ويكمل
وَقد تقدم ذكر محْضر الرَّقِيق وعَلى نَحوه يكْتب فِي الْحَيَوَانَات كلهَا النَّاطِق مِنْهَا إِن كَانَ الْعَيْب الَّذِي ظهر فِيهَا بهقا أَو برصا أَو جنونا أَو جذاما أَو طلوعا أَو آثَار طُلُوع أَو قروحا أَو دماميل أَو كيات نَار ذكرهَا وَذكر موَاضعهَا على قدر مَا يسْتَحقّهُ الشَّاهِد فِيهَا وَفِي الْحَيَوَانَات الصامتة
مثل العرج والزمن والعفل والنمل والجرد والنقرس والسرطان والحمر والعنز والتكميد والاصطكاك والرفص والتشريخ والمدغ للمقود واللجام وَغير ذَلِك
فيذكر فِي كل دَابَّة مَا يكون فِيهَا
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بِنسَب بِالشَّهَادَةِ على الْبَتّ شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
стр. 784
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه ولد فلَان لصلبه وَأَن نسبه مُتَّصِل بنسبه وَأَن فلَانا من نسل الْوَاقِف الْمَذْكُور بَاطِنه أَو من نسل فلَان الْفُلَانِيّ الْوَاقِف الْمَذْكُور مُتَّصِل النّسَب إِلَيْهِ بِالْآبَاءِ والأمهات إِلَى أَن يرجع بنسبه إِلَيْهِ وَإِن انْضَمَّ إِلَى الشَّهَادَة بِالنّسَبِ وَفَاة وَحصر وَرَثَة فَيَقُول وَأَن فلَانا الْمَذْكُور توفّي بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ وانحصر إِرْثه الشَّرْعِيّ فِي أَوْلَاده لصلبه أَو غير ذَلِك من الْوَرَثَة
وهم فلَان وَفُلَان من غير شريك لَهُم فِي ذَلِك وَلَا حَاجِب يحجبهم عَن اسْتِيفَائه واستكماله
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
محْضر بِإِسْلَام ذمِّي شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا الْيَهُودِيّ أَو النَّصْرَانِي وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه تلفظ بِالشَّهَادَتَيْنِ المعظمتين
وهما شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ بِالْهَدْي وَدين الْحق لِيظْهرهُ على الدّين كُله وَلَو كره الْمُشْركُونَ
وَأَن مُوسَى عبد الله وكليمه إِذا كَانَ الْمَشْهُود لَهُ يَهُودِيّا وَإِن كَانَ نَصْرَانِيّا
فَيَقُول وَأَن عِيسَى عبد الله وَرَسُوله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ
وَقَالَ أَنا بَرِيء من كل دين يُخَالف دين الْإِسْلَام
وَدخل فِي ذَلِك طَائِعا رَاغِبًا فِيمَا عِنْد الله من الثَّوَاب الَّذِي أعده الله لِعِبَادِهِ الْمُؤمنِينَ طَائِعا مُخْتَارًا من غير إِكْرَاه وَلَا إِجْبَار وَالْتزم بِالْقيامِ بِمَا يجب عَلَيْهِ مَعَ ذَلِك من أَحْكَام الْإِسْلَام على الِاسْتِمْرَار والدوام
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بكفاءة فِي التَّزْوِيج شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه من أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح وَالدّين والعفاف كُفؤًا لِأَن يتَزَوَّج فُلَانَة بنت فلَان فِي النّسَب وَالدّين والصنعة وَالْحريَّة وَالْمَال والكفاءة الشَّرْعِيَّة
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
محْضر بِمهْر الْمثل شُهُوده يعْرفُونَ فُلَانَة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن مهر مثلهَا مَا مبلغه من الذَّهَب كَذَا أَو من الدَّرَاهِم كَذَا على حكم شرع الْإِسْلَام وَشَرطه يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
محْضر بكر وَقعت فَزَالَتْ بَكَارَتهَا شُهُوده يعْرفُونَ فُلَانَة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك وهم من الرِّجَال وَالنِّسَاء الْأَحْرَار الْمُسلمين الأتقياء الْأُمَنَاء الأخيار أَنَّهَا فِي الْيَوْم الْفُلَانِيّ وَقعت من الدَّار الْفُلَانِيَّة وَخرج مِنْهَا دم لوث ثِيَابهَا
وَشهِدت النسْوَة أَيْضا أَنَّهُنَّ نظرنها عقب الْوَقْعَة نظرة مِثْلهنَّ لمثلهَا
فوجدن بَكَارَتهَا قد ذهبت
стр. 785
وزالت بِسَبَب الْوَقْعَة الْمَذْكُورَة
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل
محْضر بنشوز الزَّوْجَة وخروجها من منزل زَوجهَا وَلم يعلم مَكَانهَا شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَزَوجته فُلَانَة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهُمَا زوجان متناكحان بِنِكَاح صَحِيح شَرْعِي
دخل الزَّوْج مِنْهُمَا بِالزَّوْجَةِ وأصابها واستولدها على فرَاشه أَوْلَادًا ويسميهم ثمَّ يَقُول وَأَن الزَّوْجَة لم تبن مِنْهُ بِطَلَاق بَائِن وَلَا رَجْعِيّ إِلَى الْآن وَأَن أَحْكَام الزَّوْجِيَّة قَائِمَة بَينهمَا إِلَى يَوْم تَارِيخه
وَأَن الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة نشزت وَخرجت من منزل زَوجهَا الْمَذْكُور الْكَائِن بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ من غير إِضْرَار كَانَ مِنْهُ لَهَا وَلَا إساءة بَدَت مِنْهُ فِي حَقّهَا
وَلَا يعلمُونَ مستقرها وَلَا أَنَّهَا عَادَتْ إِلَى منزله الْمَذْكُور
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل
محْضر بِعَدَمِ أَهْلِيَّة امْرَأَة للحضانة شُهُوده يعْرفُونَ فُلَانَة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهَا مفرطة فِي كفالتها لولدها فلَان الَّذِي رزقته قبل تَارِيخه من مُطلقهَا فلَان
وَأَنَّهَا تتركه وَحده بِلَا حَافظ يحفظه لَيْسَ لَهَا شَفَقَة عَلَيْهِ
تتركه يبكي من الْجُوع والعطش مُهْملَة لتعاهد أَحْوَاله ومصالحه مُعَاملَة لَهُ بِمَا يُؤَدِّي إِلَى ضعفه وَأَنَّهَا مستمرة على ذَلِك
وَأَن الْوَلَد الْمَذْكُور إِن دَامَ فِي كفالتها وَهِي على ذَلِك هلك وَفَسَد حَاله وَخيف عَلَيْهِ
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل
محْضر بِإِسْلَام نَصْرَانِيَّة ذَات زوج نَصْرَانِيّ شُهُوده يعْرفُونَ فلَان النَّصْرَانِي وَزَوجته فُلَانَة الْمسلمَة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهُمَا كَانَا زَوْجَيْنِ متناكحين بِنِكَاح صَحِيح بولِي مُسْتَحقّ لذَلِك وَأَنه دخل بهَا وأصابها
وَكَانَت هَذِه الْمسلمَة نَصْرَانِيَّة وَكَانَ نِكَاحهَا على مَا يَقْتَضِيهِ مَذْهَبهمَا مَعًا وأولدها على فرَاشه ولدا يُسمى فلَان
وعمره الْآن سنة أَو أقل أَو أَكثر
وَإِن كَانَت حَامِلا كتب وَهِي مُشْتَمِلَة على حمل مِنْهُ وصدقها على ذَلِك
وَأَن هَذِه الْمَرْأَة رغبت فِي الدُّخُول فِي دين الْإِسْلَام لما علمت أَنه دين الْحق الَّذِي اخْتَارَهُ الله لِعِبَادِهِ وَجعله مخلصا لَهُم فِي الْآخِرَة من عَذَاب النَّار
وارتضاه لَهُم دينا قيمًا
وَأَن الْحَاكِم الْفُلَانِيّ أعلمهما عِنْد ترافعهما إِلَيْهِ فِي ذَلِك أَنه الدّين الْحق لَا ريب فِيهِ وَأَنَّهَا إِذا دخلت فِيهِ فَلَا سَبِيل لَهَا إِلَى الْخُرُوج عَنهُ
وَأَنَّهَا إِن كَانَت فعلت ذَلِك خوفًا من سَبَب من الْأَسْبَاب الدُّنْيَوِيَّة
فَإِنَّهُ يتسبب فِي إِزَالَة ذَلِك عَنْهَا
فَذكرت أَنَّهَا لم ترغب فِي دين الْإِسْلَام إِلَّا هِدَايَة من الله سُبْحَانَهُ لَهَا إِلَيْهِ
وبدأت من نَفسهَا بِالْإِقْرَارِ بِالشَّهَادَتَيْنِ المعظمتين
فَعِنْدَ ذَلِك لقنها الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ مَا يجب تلقينه
стр. 786
لمن يرغب فِي الْإِسْلَام بِمحضر من جمَاعَة الْمُسلمين
وَهِي شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله
وَأَن عِيسَى عبد الله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ
وَأَنَّهَا بريئة من كل دين يُخَالف دين الْإِسْلَام وأمرها أَن تتطهر بِالْمَاءِ من دنس مَا كَانَت عَلَيْهِ
وَأَن تتعلم شَيْئا من الْقُرْآن الْعَظِيم مَا تصحح بِهِ صلَاتهَا وَلُزُوم الصَّلَوَات الْخمس فِي أَوْقَاتهَا
فَقبلت مِنْهُ وَعرض على زَوجهَا الْحَاضِر مَعهَا أَن يسلم ويأخذها كَمَا كَانَت لَا تبين عَن نِكَاحه وَأَنه لَا سَبِيل لَهُ إِلَيْهَا إِلَّا أَن يسلم وَيدخل فِي دين الْإِسْلَام مَا دَامَت فِي عدته وَأَنَّهَا إِن خرجت من عدته
كَانَ لَهَا أَن تتَزَوَّج من تحب وتختار وَلَا يردهَا إِلَيْهِ إِلَّا إِسْلَامه حَسْبَمَا تَقْتَضِيه الشَّرْعِيَّة المطهرة
فَأبى وَامْتنع من الْإِسْلَام
وتفرقا بالأبدان بعد أَن عرض عَلَيْهِ كَونهَا فِي مُودع الحكم وإنفاقه عَلَيْهَا إِلَى حِين انْقِضَاء عدتهَا
فائتمنها على نَفسهَا حَيْثُ أَقَامَت
وتسلمت وَلَدهَا مِنْهُ الْمَذْكُور
وَصَارَ تَحت يَدهَا وَفِي كفالتها
ويكمل على نَحْو مَا سبق فِي المحاضر
وَإِن وَقع ذَلِك فِي مجْلِس الحكم الْعَزِيز عِنْد حَاكم شَرْعِي صدر بحضورهما إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ
وَأقر إِقْرَارا شَرْعِيًّا فِي صحتهما وسلامتهما
وَيذكر مَا تقدم إِلَى آخِره
محْضر فِي مُشْرِكين قَالَ الزَّوْج مِنْهُمَا أسلمنَا مَعًا وهما قبل الدُّخُول
وَقَالَت الزَّوْجَة أسلم أَحَدنَا قبل الآخر حَتَّى تتعجل الْفرْقَة شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وفلانة الْمُشْركين معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ على إقرارهما أَنَّهُمَا زوجان متناكحان
وَلم يصدر بَينهمَا دُخُول وَلَا إِصَابَة
وأسلما مَعًا بحضورهم وَسَمَاع ذَلِك مِنْهُمَا
وتلفظا بِالشَّهَادَتَيْنِ المعظمتين مَعًا فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
محْضر بتعجيل الْفرْقَة بِإِسْلَام أَحدهمَا قبل الآخر شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وفلانة الْمُشْركين معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ على اعترافهما أَنَّهُمَا زوجان متناكحان وَلم يدْخل الزَّوْج مِنْهُمَا بِالزَّوْجَةِ
وَأَن الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة أسلمت فِي التَّارِيخ الْفُلَانِيّ وَأَن زَوجهَا الْمَذْكُور أسلم بعْدهَا فِي التَّارِيخ الْفُلَانِيّ
وتلفظ كل مِنْهُمَا بِالشَّهَادَتَيْنِ المعظمتين وَإِن أسلم الزَّوْج قبل الزَّوْجَة فيعكس ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بتزكية وزان فِي القبان شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه سالك الطرائق الحميدة والمناهج السديدة
وَقد تدرب فِي وزن
стр. 787
القبان
واشتغل فِيهِ على مشايخه العارفين بِهِ الْمَأْذُون لَهُ فِي التَّعْلِيم وَالْوَزْن من جِهَة أَرْبَاب الْأُمُور بِإِذن شَرْعِي لَهُ فِي التَّعْلِيم لذَلِك من جِهَة فلَان الْفُلَانِيّ وَأَن فلَانا الْمَذْكُور اشْتغل بذلك اشتغالا حسنا
وأتقنه إتقانا جيدا
وَصَارَ كَغَيْرِهِ من القبانيين الأجياد الصَّادِقين الْأُمَنَاء الأخيار
يزن بِهِ وَيخرج الأوزان من الْقَلِيل إِلَى الْكثير وَأَنه ثِقَة أَمِين عدل لَا يعرف الْكَذِب وَلَا يعاشر أهل اللَّهْو واللعب
وَهُوَ أهل لِأَن يكون قَائِما فِي الْوَزْن بِالْقِسْطِ لما عرف من طَرِيقَته الحميدة
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ ويكمل
محْضر بأهلية ريس مِيقَات شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه سالك الطرائق الحميدة والمناهج السديدة وَأَنه من أهل الْخَيْر وَالدّين وَالصَّلَاح
عدل أَمِين عَارِف بأوقات الصَّلَوَات الْخمس ودخولها فِي الصحو والغيم
وَفِي السّفر والحضر لَيْلًا وَنَهَارًا بالآلات الْمَوْضُوعَة لذَلِك وَيعرف تقاسيمها ورموزها ودوائر سموتها وَمَا يتَعَلَّق بذلك من الرسوم والشهور والبروج والميل وَالتَّعْدِيل وَالْعرُوض والمطالع وانتقالات الْكَوَاكِب فِيهَا والنجوم السيارة الْمُتَعَلّقَة بذلك وَيَأْخُذ ارتفاعها بآلاتها الْمَوْضُوعَة لَهَا
عَارِف بِصِحَّتِهَا وسقمها وحسابها ودرجها ودقائقها وساعاتها
وَفضل الدائر وَنصف قَوس النَّهَار وقوس الظل والساعات الزمانية
وأتقن ذَلِك إتقانا جيدا
وَهُوَ صَالح أَن يكون رَئِيسا بالجوامع أَو بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ لما حواه من الْعُلُوم المنسوبة لذَلِك وَلما اشْتَمَل عَلَيْهِ من الْأَمَانَة والصدق وَالِاحْتِيَاط الْكَافِي وَهُوَ أهل لِأَن يَعْلُو على المؤذنين لما هُوَ متلبس بِهِ من الْخَيْر وَالدّين وغض الْبَصَر عَن الْمُحرمَات والاحتراز فِي فعله عَن الْكَبَائِر الموبقات وَهُوَ مِمَّن عرف خَيره وَوُقِيَ شَره يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
محْضر بِالسَّرقَةِ شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك على إِقْرَاره أَنه تعاطى السّرقَة بنصاب شَرْعِي وَهُوَ ربع دِينَار خَالص مَضْرُوب أَو مَا قِيمَته ربع دِينَار من حرز شَرْعِي من الْمَكَان الْفُلَانِيّ يُوجب عَلَيْهِ الْقطع وَدفع المَال إِلَى صَاحبه
وَإِن كَانَت السّرقَة بِشَيْء كثير من نقد أَو عرض ذكره وَوَصفه ويعتمد على إِقْرَاره بسرقته بِشَرْط وجود صِحَة الْإِقْرَار
ويكمل
وَإِن كَانَت الشَّهَادَة بِالْمُشَاهَدَةِ فَيَقُول وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنهم شاهدوه سرق كَذَا وَكَذَا من الْمَكَان الْفُلَانِيّ فِي
стр. 788
الْوَقْت الْفُلَانِيّ لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا وَإِن وَقع اعترافه بِالسَّرقَةِ فِي مجْلِس الْحَاكِم صدر بِحُضُورِهِ إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ
واعترافه أَنه فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ سرق كَذَا وَكَذَا
وَيذكر مَا تقدم إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول وَالْأَمر فِي ذَلِك مَحْمُول على مَا يُوجِبهُ الشَّرْع الشريف
محْضر بِشرب مُسكر شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا الْحر الْمُكَلف معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه تعاطى بحضورهم شرب مُسكر طَوْعًا يُوجب عَلَيْهِ بِهِ الْحَد الشَّرْعِيّ
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ
وَإِن كَانَت الشَّهَادَة على الْإِقْرَار
فَيَقُول وَأَنه أقرّ عِنْدهم بِكَذَا وَكَذَا
محْضر بِالرّدَّةِ وَالْعِيَاذ بِاللَّه تَعَالَى شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا الْمُسلم الْمُكَلف
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه تلفظ بِكَذَا وَكَذَا ويحكي مقَالَته بحروفها على نَحْو مَا صدرت مِنْهُ ويكمل
محْضر بالزنى شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا الْحر الْمُكَلف
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك على إِقْرَاره أَنه بَاشر وَطْء فُلَانَة وطئا يُوجب عَلَيْهِ الْحَد وَهُوَ مائَة جلدَة وتغريب عَام وَلَاء
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بِالنذرِ شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا الْمُسلم الْمُكَلف معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه ألزم نَفسه
وَقَالَ بِصَرِيح لَفظه لله عَليّ نذر كَذَا وَكَذَا ويشرح مقَالَته أَو لله عَليّ كَذَا وَكَذَا نذرا يلْزَمنِي الْوَفَاء بِهِ أَو على سَبِيل النّذر الشَّرْعِيّ وَأَن ذمَّته مَشْغُولَة بذلك إِلَى حِين وَفَاته بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيّ
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
محْضر بجب الزَّوْج حِين دَعْوَى الزَّوْجَة ذَلِك
وتكليفها ثُبُوته شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وفلانة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهُمَا زوجان متناكحان بِنِكَاح صَحِيح شَرْعِي بولِي مرشد وشاهدي عدل وَأَن الزَّوْج الْمَذْكُور مجبوب لم يقدر بِهَذَا الْعَيْب على وَطْء الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة وَهُوَ عيب مُوجب لفسخ النِّكَاح مَعَ عدم رضى الزَّوْجَة بِهِ
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر فِيمَن كَاتب عَبده وَأنكر الْكِتَابَة وكلف الْمكَاتب الثُّبُوت شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَفُلَان ابْن عبد الله وَيذكر نَوعه وجنسه معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن فلَانا المبدي بِذكرِهِ فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ
كَاتب مَمْلُوكه فلَانا الْمَذْكُور
الْجَارِي فِي يَده وَملكه وتصرفه
الْمقر لَهُ بسابق الرّقّ والعبودية كِتَابَة شَرْعِيَّة بِكَذَا وَكَذَا وعَلى أَنه إِن أدّى ذَلِك فِي كَيْت وَكَيْت أَن يسْقط عَنهُ فِي آخر النُّجُوم كَذَا وَكَذَا
стр. 789
لقَوْله تَعَالَى ﴿وَآتُوهُمْ من مَال الله الَّذِي آتَاكُم﴾ ثمَّ يكون حرا من أَحْرَار الْمُسلمين
وَإِن بَقِي عَلَيْهِ وَلَو دِرْهَم وَاحِد
فَهُوَ قن
لقَوْله ﷺ الْمكَاتب قن مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم وَصدر ذَلِك بَينهمَا على الأوضاع الشَّرْعِيَّة
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بتدبير عبد دبره سَيّده وَمَات السَّيِّد وَأنكر الْوَرَثَة ذَلِك شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه كَانَ مَالِكًا حائزا لمملوكه فلَان ابْن عبد الله وَيذكر نَوعه وجنسه وَأَن مَوْلَاهُ الْمَذْكُور قَالَ لَهُ فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ قبل وَفَاته إِذا مت فَأَنت حر وَأَن مَوْلَاهُ الْمَذْكُور توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى قبل تَارِيخه وَأَحْكَام التَّدْبِير بَاقِيَة وَأَن مدبره الْمَذْكُور لم يخرج عَن ملكه إِلَى حِين وَفَاته بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا بِسَبَب من الْأَسْبَاب وَأَنه صَار حرا من أَحْرَار الْمُسلمين بِحكم التَّدْبِير وَمَوْت مَوْلَاهُ وَعدم خُرُوجه عَن ملكه إِلَى حِين وَفَاته
يعْرفُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر فِيمَن مَاتَ عَن مستولدته وَأنكر الْوَرَثَة استيلاده إِيَّاهَا شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك على إِقْرَاره فِي التَّارِيخ الْفُلَانِيّ أَنه افترش مملوكته فُلَانَة بنت عبد الله
وَحدث لَهُ مِنْهَا على فرَاشه ولد يدعى فلَان
وَأَن مَوْلَاهَا الْمَذْكُور توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى
وَصَارَت فُلَانَة الْمَذْكُورَة بِحكم الافتراش الْمَذْكُور مُسْتَوْلدَة تعْتق بِمَوْتِهِ أَو بتنجيز عتقهَا
جَار عَلَيْهَا حكم أُمَّهَات الْأَوْلَاد
وهم بهَا وبمستولدها عارفون يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا سبق
محْضر بتنجيز عتق مُسْتَوْلدَة حَال الْحَيَاة ثمَّ توفّي وَأنكر الْوَرَثَة عتقهَا شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وفلانة بنت عبد الله معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن فلَانا الْمَذْكُور أقرّ فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ أَنه وطىء مملوكته فُلَانَة الْمَذْكُورَة واستولدها على فرَاشه ولدا
وَصَارَت بِهِ مُسْتَوْلدَة شَرْعِيَّة
وَأَنه نجز عتقهَا بعد ذَلِك
وَأَن فلَانا الْمَذْكُور توفّي بعد أَن صَارَت فُلَانَة الْمَذْكُورَة بِحكم تَنْجِيز عتقهَا فِي حَال حَيَاة مَوْلَاهَا الْمَذْكُور حرَّة من حرائر المسلمات
لَيْسَ لأحد عَلَيْهَا وَلَاء إِلَّا الْوَلَاء الشَّرْعِيّ
فَإِنَّهُ لمعتقها
стр. 790
الْمَذْكُور وَلمن يسْتَحقّهُ من بعده شرعا
يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
محْضر فِي رجل تزوج أمة وَحدث لَهُ أَوْلَاد مِنْهَا
وَادّعى الزَّوْج حريَّة الْأُم ليصير أَوْلَاده أحرارا
وَادّعى مَالك الْأمة الرّقّ وَآل الْحَال إِلَى كِتَابَة محْضر شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا مَالك الْأمة الْفُلَانِيَّة وَفُلَانًا زوج الْأمة الْمَذْكُورَة
وَأَوْلَادهَا من زَوجهَا الْمَذْكُور
وهم فلَان وَفُلَان
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن فلَانا الْمَذْكُور تزوج فُلَانَة الْمَذْكُورَة تزوجا شَرْعِيًّا بِولَايَة مَوْلَاهَا الْمَذْكُور وشاهدي عدل وعَلى أَنَّهَا أمة وَأَن فُلَانَة الْمَذْكُورَة رقيقَة فِي ملك مَوْلَاهَا الْمَذْكُور إِلَى الْآن وَيشْهدُونَ على إِقْرَار زَوجهَا الْمَذْكُور أَن أَوْلَادهَا الْمَذْكُورين فِيهِ حدثوا لَهُ من زَوجته الْمَذْكُورَة بِالنِّكَاحِ الْمَذْكُور
وَأَن الْأمة وَالْأَوْلَاد الْمَذْكُورين فِيهِ بِهَذَا الْمُقْتَضى فِي ملك فلَان مَالك الْأمة الْمَذْكُورَة
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
محْضر فِيمَن زَوجهَا الْحَاكِم وَالزَّوْجَة فِي غير مَحل ولَايَته شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وفلانة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك على إقرارهما أَنَّهُمَا حِين عقد الْحَاكِم الْفُلَانِيّ عقدهما على بعضهما بَعْضًا
وَكَانَ الْحَاكِم الْوَلِيّ الشَّرْعِيّ
كَانَ إِذن الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة للْحَاكِم فِي تَزْوِيجهَا من فلَان الْمَذْكُور وَهِي مُقِيمَة فِي غير مَحل ولَايَة الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ
يعلمُونَ ذَلِك
وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين
ويكمل
تذييل اعْلَم أَن الْفرق بَين الْمحْضر والسجل أَن الْمحْضر ذكر مَا كَانَ
لينبني عَلَيْهِ مَا يُوجب الحكم
والسجل هُوَ تَمام ذكر الحكم وإنفاذ الْقَضَاء بِمَا تضمنه الْمحْضر
والمحاضر فِي التَّقْدِير أصُول السجلات أَي الَّتِي تنشأ السجلات عَلَيْهَا
وَيَنْبَغِي للْحَاكِم أَنه إِذا أَرَادَ أَن يشْهد على حكمه أَن يحضر الْخَصْمَيْنِ إِلَى مَجْلِسه وَيشْهد الشُّهُود على عينهما ويخبرهم أَن هَذَا هُوَ الْمَحْكُوم لَهُ
وَهَذَا هُوَ الْمَحْكُوم عَلَيْهِ
وَإِذا استعدى الْحَاكِم على خصم ظَاهر فِي الْبَلَد يُمكن إِحْضَاره وَجب
وَقيل يحضر ذَوي الهيئات فِي دَاره ويحضر الْيَهُودِيّ يَوْم السبت وَيكسر عَلَيْهِ سبته
وَمؤنَة الْمحْضر على الْمَطْلُوب
وَقيل على الْمُدَّعِي
وَإِذا اختفى الْخصم بعث من يُنَادي على بَاب دَاره بِأَنَّهُ إِن لم يحضر إِلَى ثَلَاث سمر بَابه أَو ختم
فَإِن لم يحضر بعد الثَّلَاث
وَسَأَلَ الْمُدَّعِي التسمير أَو الْخَتْم أَجَابَهُ بعد أَن تقرر عِنْده أَنَّهَا دَاره
وَإِذا عرف لَهُ مَوضِع بعث القَاضِي جمَاعَة من نسْوَة وصبيان
стр. 791
يهجمون عَلَيْهِ على هَذَا التَّرْتِيب
ويفتشون عَلَيْهِ
فَإِن كَانَ بِهِ عذر شَرْعِي كَمَرَض أَو غير ذَلِك يمنعهُ من الْحُضُور
بعث إِلَيْهِ من يحكم بَينهمَا أَو ينصب وَكيلا يُخَاصم عَنهُ
فَإِن وَجب تَحْلِيفه بعث إِلَيْهِ من يحلفهُ
وَالأَصَح أَن المخدرة لَا تحضر
وَهِي الَّتِي لَا تخرج إِلَّا لضَرُورَة
وَكَذَا من لَا تخرج إِلَّا نَادرا لعزاء أَو زِيَارَة أَو حمام وسبيلها كَالْمَرِيضِ
فَإِذا حضر نَائِب القَاضِي إِلَى دارها تَكَلَّمت من وَرَاء السّتْر إِن شهد اثْنَان من محارمها أَنَّهَا هِيَ واعترف بهَا الْخصم
وَإِلَّا تلفعت بملحفة وَخرجت من السّتْر
وَمن هُوَ فِي غير ولَايَة الْحَاكِم لَيْسَ لَهُ إِحْضَاره
أَو فِيهَا وَله هُنَاكَ نَائِب فَكَذَا على الصَّحِيح بل يسمع بَينته وَيكْتب إِلَيْهِ
فَإِن تعذر فَالْأَصَحّ يحضر من مَسَافَة الْعَدْوى فَقَط بعد الْبَحْث عَن جِهَة دَعْوَاهُ فِي قَول الْجُمْهُور
وَلَو استعدى على امْرَأَة خَارِجَة عَن الْبَلَد
فَفِي إحضارها اشْتِرَاط أَمن الطَّرِيق ونسوة ثِقَات وَجْهَان
وَالأَصَح أَنه يبْعَث إِلَيْهَا محرما أَو نسْوَة ثِقَات
وَإِذا ثَبت على غَائِب دين وَله مَال حَاضر
فعلى القَاضِي توفيته مِنْهُ إِذا طلب الْمُدَّعِي
وَالأَصَح أَنه لَا يُطَالب الْمُدَّعِي بكفيل
وَالْمَشْهُور جَوَاز الْقَضَاء على الْغَائِب فِي قصاص وحد قذف وَمنعه فِي حُدُود الله تَعَالَى
انْتهى
وَالله أعلم
стр. 792
كتاب الدَّعْوَى والبينات
وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام
الْمُدَّعِي فِي اللُّغَة هُوَ من ادّعى شَيْئا لنَفسِهِ سَوَاء كَانَ فِي يَده أَو فِي يَد غَيره
وَفِي الشَّرْع هُوَ من ادّعى شَيْئا فِي يَد غَيره أَو دينا فِي ذمَّته
وَالْمُدَّعى عَلَيْهِ فِي اللُّغَة وَالشَّرْع هُوَ من ادّعى عَلَيْهِ بِشَيْء فِي يَده أَو فِي ذمَّته
وَقَالَ الشَّافِعِي ﵀ فِي مَوضِع الْمُدَّعِي من يَدعِي أمرا بَاطِنا وَالْمُدَّعى عَلَيْهِ من يَدعِي أمرا ظَاهرا
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر الْمُدَّعِي من إِذا سكت ترك وسكوته
وَالْمُدَّعى عَلَيْهِ من لَا يتْرك وسكوته
والدعاوى على ضَرْبَيْنِ
أَحدهمَا فَاسد
وَالْآخر صَحِيح
فَأَما الْفَاسِد فَثَلَاثَة أَنْوَاع
أَحدهَا أَن يَدعِي محالا مثل أَن يَدعِي مثل جبل أحد ذَهَبا أَو فضَّة أَو نَحْو ذَلِك
وَالثَّانِي أَن يَدعِي دَعْوَى أبطلها الشَّرْع مثل من يَدعِي ثمن كلب أَو خِنْزِير أَو ثمن مَا يتناسل مِنْهُمَا أَو ثمن ميتَة أَو نَجَاسَة مائعة كَانَت أَو جامدة أَو ثمن شَيْء حرَام حرمه الشَّرْع
مجمع عَلَيْهِ أَو مُخْتَلف فِيهِ
وَالثَّالِث أَن يَدعِي من لَا قَول لَهُ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُون والمحجور عَلَيْهِ بِسَفَه
فَأَما الدَّعْوَى الصَّحِيحَة فَإِنَّهَا مسموعة
فَإِن أقرّ بهَا الْمُدعى عَلَيْهِ وَإِلَّا حلف
إِن لم يكن للْمُدَّعِي بَيِّنَة إِلَّا فِي خمس مسَائِل إِحْدَاهَا أَن يَدعِي على صبي أَنه بَالغ
فَأنْكر الصَّبِي
وَالثَّانيَِة أَن يَدعِي على رجل مَالا ثمَّ يقر بِهِ لوَلَده الطِّفْل
وَالثَّالِثَة أَن يَدعِي عقدين فِي عقد وَاحِد
فَيقر الْمُدعى عَلَيْهِ بِأَحَدِهِمَا وينكر الآخر مثل بيع وَإِجَارَة أَو نِكَاح وخلع
وَالرَّابِعَة أَن يَدعِي على حَاكم أَنه جَائِر فِي حكمه
وَالْخَامِسَة أَن يَدعِي على شَاهد أَنه شهد بالزور
فأتلف مَا أوجبت شَهَادَته
فَعَلَيهِ الغرامة إِذا أَقَامَ الْبَيِّنَة وَإِن لم يقم الْبَيِّنَة فعلى الْمُدعى عَلَيْهِ الْيَمين على أحد الْوَجْهَيْنِ
وَالْوَجْه الآخر أَن يحلف الْمُدَّعِي
стр. 793
وَلَا يَمِين فِي شَيْء من الْحُدُود إِلَّا فِي ثَلَاث مسَائِل اللّعان والقسامة وحد الْقَذْف
وَالْيَمِين على ضَرْبَيْنِ
أَحدهمَا على الْبَتّ
وَالثَّانِي على نفي الْعلم
فَأَما الْيَمين على الْبَتّ فَهُوَ أَن يحلف على أَمر يرجع فِيهِ إِلَى ذَاته وَنَحْو ذَلِك
وَأما الْيَمين على نفي الْعلم فَفِي ثَلَاث مسَائِل
إِحْدَاهَا أَن يَدعِي أمرا يُعلمهُ مثل نِكَاح الوليين وَنَحْو ذَلِك
وَالثَّانيَِة أَن يَبِيع حَيَوَانا بِشَرْط الْبَرَاءَة من الْعُيُوب ثمَّ يجد بِهِ المُشْتَرِي عَيْبا حلف البَائِع على علمه
وَالثَّالِثَة من كَانَ لَهُ حق على إِنْسَان
فَمَنعه مِنْهُ فَلم يتَوَصَّل إِلَى أَخذه وَقدر بعد ذَلِك على مَال من أَمْوَاله كَانَ لَهُ أَخذه عَن حَقه سَوَاء كَانَ ذَلِك من جنسه أَو من غير جنسه
وَفِي إِلَى الْحَاكِم قَولَانِ
أَحدهمَا يرفع وَيُقِيم الْبَيِّنَة
وَالثَّانِي لَا يرفع وَيَأْخُذ حَقه
فصل فِي النّكُول
وَلَا يحكم بِالنّكُولِ فِي شَيْء من الْأَحْكَام
وَهنا مسَائِل تشبه الحكم بِالنّكُولِ وَلَيْسَ ذَلِك حكم بِالنّكُولِ أَحدهَا أَن يَقُول رب المَال للساعي أدّيت زَكَاة مَالِي فِي بلد آخر
فَإِن اتهمَ حلف
وَإِن نكل حكمنَا عَلَيْهِ بِالزَّكَاةِ بِالْوُجُوب السَّابِق عَلَيْهِ
وَالثَّانيَِة أَن يكون بدل الزَّكَاة جِزْيَة
وَالثَّالِثَة أَن يكون بدل الْجِزْيَة خراجا
وَالرَّابِعَة أَن يَدعِي رب الْحَائِط خطأ الخارص
فَإِذا اتهمَ أَحْلف
وَإِن نكل حكمنَا عَلَيْهِ بخرصه
وَالْخَامِسَة لَو طلب سهم الْمُعَامَلَة من الْغَنِيمَة
فَإِن اتهمَ أَحْلف وَإِن نكل لم يُعْط شَيْئا
وَزَاد الشَّيْخ أَبُو حَامِد مَسْأَلَة سادسة فَقَالَ لَو وجد الإِمَام فِي دَار الْحَرْب من قد أنبت وَأمر بقتْله
فَقَالَ مسحت عَلَيْهِ دَوَاء حَتَّى نبت
فَإِن اتهمَ أَحْلف وَإِن نكل قَتَلْنَاهُ
وَالدَّعْوَى بِالْمَجْهُولِ فِي غير الْوَصِيَّة وَالْإِقْرَار لَا تصح
لِأَن الْمُدعى عَلَيْهِ رُبمَا صدقه فِيمَا ادَّعَاهُ
فَلَا يعلم الْحَاكِم بِمَاذَا يحكم عَلَيْهِ فَإِن ادّعى عَلَيْهِ شَيْئا من الْأَثْمَان
فَلَا بُد أَن يذكر الْقدر وَالْجِنْس وَالصّفة
فَيَقُول ألف دِينَار مثلا وَيبين الضرائب لِأَنَّهَا تخْتَلف وَإِن اخْتلف الْوَزْن فِي ذَلِك فَلَا بُد من ذكر الْوَزْن
وَإِن ادّعى شَيْئا غير الْأَثْمَان
فَإِن كَانَ مِمَّا يضْبط بِالصّفةِ وَصفه بِمَا يُوصف بِهِ فِي السّلم وَلَا يفْتَقر إِلَى ذكر قِيمَته مَعَ ذَلِك
لِأَنَّهُ يصير مَعْلُوما من غير ذكر قِيمَته وَإِن ذكر قِيمَته كَانَ آكِد
وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يضْبط بِالصّفةِ كالجواهر فَلَا بُد من ذكر قيمَة
وَإِن كَانَ الْمُدَّعِي تَالِفا فَإِن كَانَ لَهُ مثل ذكر مثله
وَإِن ذكر قِيمَته مَعَ ذَلِك كَانَ آكِد
وَإِن لم
стр. 794
يكن لَهُ مثل لم يدع إِلَّا بِقِيمَتِه من نقد الْبَلَد لِأَنَّهُ لَا يجب لَهُ إِلَّا ذَلِك
وَإِن كَانَ الْمُدعى أَرضًا أَو دَارا
فَلَا بُد من أَن يذكر اسْمه وَاسم الْوَادي
والبلد الَّذِي هُوَ فِيهِ وحدوده الَّتِي تليه
وَإِن ادّعى عَلَيْهِ سَيْفا محلى بِذَهَب تَالِفا
قومه بِدَرَاهِم من الْفضة
وَإِن كَانَ محلى بِالْفِضَّةِ قومه بِدَنَانِير من الذَّهَب
وَإِن كَانَ محلى بِالذَّهَب وَالْفِضَّة قومه بِالذَّهَب أَو الْفضة لِأَنَّهُ مَوضِع ضَرُورَة
وَإِن ادّعى عَلَيْهِ مَالا مَجْهُولا من وَصِيَّة أَو إِقْرَار صحت الدَّعْوَى لِأَن الْوَصِيَّة والأقرار يصحان فِي الْمَجْهُول
فَصحت الدَّعْوَى فِي الْمَجْهُول مِنْهُمَا
وَإِن ادّعى عَلَيْهِ دينا فِي ذمَّته أَو عينا فِي يَده فَلَا يفْتَقر إِلَى ذكر السَّبَب الَّذِي ملك ذَلِك بِهِ
قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد وَهُوَ إِجْمَاع
وَلِأَن المَال يملك بجهات مُخْتَلفَة من الابتياع وَالْهِبَة وَالْإِرْث وَالْوَصِيَّة وَغير ذَلِك
وَقد يملك ذَلِك من جِهَات ويشق عَلَيْهِ ذكر سَبَب كل ذَلِك
فَإِن ادّعى قتلا أَو جراحا فَلَا بُد من ذكر سَببه فَيَقُول عمدا أَو خطأ أَو شبه عمد
ويصف الْعمد وَالْخَطَأ وَشبه الْعمد
وَلَا بُد أَن يذكر أَنه انْفَرد بِالْجِنَايَةِ أَو شَاركهُ غَيره فِيهَا
لِأَن الْقصاص يجب بذلك
فَإِذا لم يذكر سَببه لم يُؤمن أَن يَسْتَوْفِي الْقصاص فِيمَا لَا قصاص فِيهِ
فَإِن ادّعى عَلَيْهِ جِرَاحَة فِيهَا أرش مُقَدّر كالموضحة من الْحر لم يفْتَقر إِلَى ذكر الْأَرْش فِي الدَّعْوَى
وَإِن لم يكن لَهَا أرش مُقَدّر بالجراحة الَّتِي لَيْسَ لَهَا أرش مُقَدّر من الْحر والجراحات كلهَا فِي العَبْد فَلَا بُد من ذكر الْأَرْش فِي الدَّعْوَى
لِأَن الْأَرْش غير مُقَدّر فِي الشَّرْع فَلم يكن بُد من تَقْدِيره فِي الدَّعْوَى
الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
اتّفق الْأَئِمَّة على أَنه إِذا حضر رجل وَادّعى على رجل وَطلب إِحْضَاره من بلد آخر فِيهِ حَاكم إِلَى الْبَلَد الَّذِي فِيهِ الْمُدَّعِي
فَإِنَّهُ لَا يُجَاب سُؤَاله
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَ فِي بلد لَا حَاكم فِيهِ
فَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يلْزمه الْحُضُور إِلَّا أَن يكون بَينهمَا مَسَافَة يرجع مِنْهَا فِي يَوْمه إِلَى بَلَده
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد يحضرهُ
стр. 795
الْحَاكِم سَوَاء قربت الْمسَافَة أَو بَعدت
وَاتَّفَقُوا على أَن الْحَاكِم يسمع دَعْوَى الْحَاضِر وبينته على الْغَائِب
ثمَّ اخْتلفُوا هَل يحكم بهَا على الْغَائِب أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يحكم عَلَيْهِ وَلَا على من هرب قبل الحكم وَبعد إِقَامَة الْبَيِّنَة
وَلَكِن يَأْتِي من عِنْد القَاضِي ثَلَاثَة إِلَى بَابه يَدعُونَهُ إِلَى الحكم
فَإِن جَاءَ وَإِلَّا فتح عَلَيْهِ بَابه
وَحكي عَن أبي يُوسُف أَنه يحكم عَلَيْهِ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يحكم على غَائِب بِحَال إِلَّا أَن يتَعَلَّق الحكم بالحاضر مثل أَن يكون الْغَائِب وَكيلا أَو وَصِيّا أَو يكون جمَاعَة شُرَكَاء فِي شَيْء
فيدعي على أحدهم وَهُوَ حَاضر فَيحكم عَلَيْهِ وعَلى الْغَائِب
وَقَالَ مَالك يحكم على الْغَائِب للحاضر إِذا أَقَامَ الْحَاضِر الْبَيِّنَة وَسَأَلَهُ الْحَاكِم لَهُ
وَقَالَ الشَّافِعِي يحكم على الْغَائِب للحاضر إِذا أَقَامَ الْبَيِّنَة للْمُدَّعِي على الْإِطْلَاق
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
إِحْدَاهمَا جَوَاز ذَلِك على الْإِطْلَاق
كمذهب الشَّافِعِي
وَكَذَلِكَ اخْتلَافهمْ فِيمَا إِذا كَانَ الَّذِي قَامَت عَلَيْهِ الْبَيِّنَة حَاضرا وَامْتنع من أَن يحضر مجْلِس الحكم
وَاخْتلف الْقَائِلُونَ بالحكم على الْغَائِب فِيمَا إِذا قَامَت الْبَيِّنَة على غَائِب أَو صبي أَو مَجْنُون
فَهَل يحلف الْمُدَّعِي مَعَ بَينته أَو يحكم بِالْبَيِّنَةِ من غير استحلافه قَالَ مَالك وَهُوَ الْأَصَح من مَذْهَب الشَّافِعِي يحلف
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
إِحْدَاهمَا يحلف
وَالثَّانيَِة لَا يحلف
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا ثَبت الْحق على حَاضر بعدلين حكم بِهِ وَلَا يحلف الْمُدَّعِي مَعَ شاهديه
فصل وَلَو مَاتَ رجل وَخلف ابْنا
مُسلما وابنا نَصْرَانِيّا
فَادّعى كل وَاحِد مِنْهُمَا أَنه مَاتَ على دينه وَأَنه يَرِثهُ
وَأقَام على ذَلِك بَيِّنَة وَعرف أَنه كَانَ نَصْرَانِيّا أَو شهِدت إِحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ أَنه مَاتَ وَآخر كَلَامه الْإِسْلَام
وَشهِدت الْأُخْرَى أَنه مَاتَ وَآخر كَلَامه الْكفْر
فهما متعارضتان
ويسقطان فِي إِحْدَى قولي الشَّافِعِي وَيصير كَأَن لَا بَيِّنَة
فَيحلف النَّصْرَانِي وَيقْضى لَهُ وعَلى قَوْله الآخر يستعملان
فيقرع بَينهمَا
وَإِن لم يعرف أصل دينه فَقَوْلَانِ
فَإِن قُلْنَا يسقطان رَجَعَ إِلَى من فِي يَده المَال وَإِن قُلْنَا يستعملان وَقُلْنَا يقرع بَينهمَا أَقرع
وَإِن قُلْنَا يُوقف وقف إِلَى أَن ينْكَشف
وَإِن قُلْنَا يقسم قسم على الْمَنْصُوص
وَفِي الْمسَائِل كلهَا يغسل وَيصلى عَلَيْهِ ويدفن فِي مَقَابِر الْمُسلمين
وَبِه قَالَ
стр. 796
أَحْمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي جَمِيع الْمسَائِل تقدم بَيِّنَة الْإِسْلَام
فصل لَو تنَازع اثْنَان
حَائِطا بَين ملكيهما غير مُتَّصِل بِبِنَاء أَحدهمَا اتِّصَال الْبُنيان جعل بَينهمَا
وَإِن كَانَ لأَحَدهمَا جُذُوع عِنْد الثَّلَاثَة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ لأَحَدهمَا عَلَيْهِ جُذُوع قدم على الآخر
وَلَو كَانَ فِي يَد إِنْسَان غُلَام بَالغ وَادّعى أَنه عَبده وَكذبه فَالْقَوْل قَول المكذب مَعَ يَمِينه أَنه حر
وَإِن كَانَ الْغُلَام طفْلا صَغِيرا لَا تَمْيِيز لَهُ فَالْقَوْل قَول صَاحب الْيَد
فَإِن ادّعى رجل نسبه لم يقبل إِلَّا بِبَيِّنَة
هَذَا كُله مُتَّفق عَلَيْهِ بَين الْأَئِمَّة
وَلَو كَانَ الْغُلَام مراهقا
فلأصحاب الشَّافِعِي وَجْهَان
أَحدهمَا كَالْبَالِغِ
وَالثَّانِي كالصغير
وَاتَّفَقُوا على أَن الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على من أنكر
وَلَو قَالَ لَا بَيِّنَة لي أَو كل بَيِّنَة لي زور ثمَّ أَقَامَ بَيِّنَة
قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ يقبل
وَقَالَ أَحْمد لَا يقبل
وَاخْتلفُوا فِي بَين الْخَارِج هَل هِيَ أولى من بَيِّنَة صَاحب الْيَد أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه صَاحب الْيَد أولى
وَهل بَيِّنَة الْخَارِج مُقَدّمَة على بَيِّنَة صَاحب الْيَد على الْإِطْلَاق أم فِي أَمر مَخْصُوص قَالَ أَبُو حنيفَة بَيِّنَة الْخَارِج مُقَدّمَة على بَيِّنَة صَاحب الْيَد فِي الْملك الْمُطلق
وَأما إِذا كَانَ مُضَافا إِلَى سَبَب لَا يُنكره كالنسج فِي الثِّيَاب الَّتِي لَا تنسج إِلَّا مرّة وَاحِدَة
والنتاج الَّذِي لَا يتَكَرَّر فَبَيِّنَة صَاحب الْيَد تقدم حِينَئِذٍ
وَإِذا أرخا وَصَاحب الْيَد أسبق تَارِيخا فَإِنَّهُ مقدم
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ بَيِّنَة صَاحب الْيَد مُقَدّمَة على الْإِطْلَاق
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
إِحْدَاهمَا بَيِّنَة الْخَارِج مُطلقًا
وَالْأُخْرَى كمذهب أبي حنيفَة
فصل إِذا تَعَارَضَت بينتان
إِلَّا أَن إِحْدَاهمَا أشهر عَدَالَة
فَهَل ترجح أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَا ترجح
وَقَالَ مَالك ترجح بذلك
وَلَو ادّعى رجل دَارا فِي يَد إِنْسَان وتعارضت الْبَيِّنَتَانِ
قَالَ أَبُو حنيفَة لَا تسقطان
وَيقسم بَينهمَا
وَقَالَ مَالك يَتَحَالَفَانِ ويقتسماها
فَإِن حلف أَحدهمَا وَنكل الآخر قضى للْحَالِف دون الناكل
وَإِن نكلا جَمِيعًا
فَعَنْهُ رِوَايَتَانِ
إِحْدَاهمَا تقسم بَينهمَا وَلَا توقف حَتَّى يَتَّضِح
стр. 797
الْحَال
وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ
أَحدهمَا يسقطان مَعًا كَمَا لَو لم تكن بَيِّنَة
وَالثَّانِي يسقطان
ثمَّ فِيمَا يفعل ثَلَاثَة أَقْوَال
أَحدهَا الْقِسْمَة
وَالثَّانِي الْقرعَة
وَالثَّالِث الْوَقْف
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
إِحْدَاهمَا يسقطان مَعًا
وَالثَّانيَِة لَا يسقطان
وَيقسم بَينهمَا
وَإِذا ادّعى اثْنَان شَيْئا فِي يَد ثَالِث وَلَا بَيِّنَة لوَاحِد مِنْهُمَا
فَأقر بِهِ لوَاحِد مِنْهُمَا لَا بِعَيْنِه
قَالَ أَبُو حنيفَة إِن اصطلحا على أَخذه فَهُوَ لَهما
وَإِن لم يصطلحا وَلم يعين أَحدهمَا يحلف كل وَاحِد مِنْهُمَا على الْيَقِين أَنه لَيْسَ لهَذَا
فَإِذا حلف لَهَا فَلَا شَيْء لَهما
وَإِن نكل لَهما أَخذ ذَلِك أَو قِيمَته مِنْهُ
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ يُوقف الْأَمر حَتَّى ينْكَشف الْمُسْتَحق أَو يصطلحا
وَقَالَ أَحْمد يقرع بَينهمَا
فَمن خرجت قرعته حلف واستحقه
وَلَو ادّعى رجل أَنه تزوج امْرَأَة تزويجا صَحِيحا
قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك تسمع دَعْوَاهُ من غير ذكر شُرُوط الصِّحَّة
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يسمع الْحَاكِم دَعْوَاهُ حَتَّى يذكر الشَّرْط الَّذِي يَقْتَضِي صِحَة النِّكَاح وَهُوَ أَن يَقُول تَزَوَّجتهَا بولِي مرشد وشاهدي عدل ورضاها إِن كَانَت بكرا
فصل إِذا نكل الْمُدعى عَلَيْهِ
عَن الْيَمين فَهَل ترد على الْمُدَّعِي أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة لَا ترد وَيَقْضِي بِالنّكُولِ
وَقَالَ مَالك ترد
وَيَقْضِي على الْمُدعى عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ فِيمَا يثبت بِشَاهِد وَيَمِين وَشَاهد وَامْرَأَتَيْنِ
وَقَالَ الشَّافِعِي ترد الْيَمين على الْمُدَّعِي وَيَقْضِي على الْمُدعى عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ فِي جَمِيع الْأَشْيَاء
فصل الْيَمين هَل تغلظ بِالزَّمَانِ
وَالْمَكَان أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة لَا تغلظ وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ تغلظ
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ كالمذهبين
وَلَو ادّعى اثْنَان عبدا فَأقر أَنه لأَحَدهمَا قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يقبل إِقْرَاره إِذا كَانَ مدعياه اثْنَيْنِ فَإِن كَانَ مدعيه وَاحِد قبل إِقْرَاره
وَقَالَ الشَّافِعِي يقبل إِقْرَاره فِي الْحَالين
وَمذهب مَالك وَأحمد أَنه لَا يقبل إِقْرَاره لوَاحِد مِنْهُمَا إِذا كَانَا اثْنَيْنِ
فَإِن كَانَ الْمُدَّعِي وَاحِدًا فروايتان
وَلَو شهد عَدْلَانِ على رجل أَنه أعتق عَبده فَأنْكر العَبْد
قَالَ أَبُو حنيفَة لَا تصح الشَّهَادَة مَعَ إِنْكَار العَبْد وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَا يحكم بِعِتْقِهِ
стр. 798
فصل لَو اخْتلف الزَّوْجَانِ
فِي مَتَاع الْبَيْت الَّذِي يسكنانه ويدهما عَلَيْهِ ثَابِتَة وَلَا بَيِّنَة
قَالَ أَبُو حنيفَة مَا كَانَ فِي يدهما مشَاهد فَهُوَ لَهما
وَمَا كَانَ فِي يدهما من طَرِيق الحكم فَمَا يصلح للرِّجَال فَهُوَ للرجل وَالْقَوْل قَوْله فِيهِ
وَمَا يصلح للنِّسَاء فَهُوَ للْمَرْأَة وَالْقَوْل قَوْلهَا فِيهِ
وَمَا يصلح لَهما فَهُوَ للرِّجَال فِي الْحَيَاة
وَبعد الْمَوْت فَهُوَ للْبَاقِي مِنْهُمَا
وَقَالَ مَالك كل مَا يصلح لوَاحِد مِنْهُمَا فَهُوَ للرجل
وَقَالَ الشَّافِعِي هُوَ بَينهمَا بعد التَّحَالُف
وَقَالَ أَحْمد إِذا كَانَ الْمُتَنَازع عَلَيْهِ مِمَّا يصلح للرِّجَال كالطيالسة والعمائم فَالْقَوْل قَول الرجل فِيهِ
وَإِن كَانَ مِمَّا يصلح للنِّسَاء كالمقانع والوقايات فَالْقَوْل قَول الْمَرْأَة فِيهِ
وَإِن كَانَ مِمَّا يصلح لَهما كَانَ بَينهمَا بعد الْوَفَاة
ثمَّ لَا فرق بَين أَن تكون يدهما عَلَيْهِ من طَرِيق الْمُشَاهدَة أَو من طَرِيق الحكم
وَكَذَا الحكم فِي اخْتِلَاف ورثتهما وورثة أَحدهمَا وورثة الآخر
فَالْقَوْل قَول الثَّانِي مِنْهُمَا
وَقَالَ أَبُو يُوسُف القَوْل قَول الْمَرْأَة فِيمَا جرت الْعَادة أَنه قدر جهاز مثلهَا
فصل وَمن لَهُ دين على إِنْسَان
يجحده إِيَّاه وَقدر لَهُ على مَال فَهَل لَهُ أَن يَأْخُذ مِنْهُ مِقْدَار دينه بِغَيْر إِذْنه أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة لَهُ أَن يَأْخُذ ذَلِك من حنس ملكه
وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ
إِحْدَاهمَا أَنه إِن لم يكن على غَرِيمه غير دينه فَلهُ أَن يَسْتَوْفِي حَقه بِغَيْر إِذْنه وَإِن كَانَ عَلَيْهِ غير دينه استوفى بِقدر حِصَّته من المقاصصة ورد مَا فضل
وَالثَّانيَِة وَهِي من مَذْهَب أَحْمد أَنه لَا يَأْخُذ بِغَيْر إِذْنه سَوَاء كَانَ من جنس حَقه أَو من غير جنسه
وَقَالَ الشَّافِعِي لَهُ أَن يَأْخُذ ذَلِك مُطلقًا بِغَيْر إِذْنه
وَكَذَا لَو كَانَ عَلَيْهِ بَيِّنَة وَأمكنهُ أَخذ الْحق بالحاكم
فَالْأَصَحّ من مذْهبه جَوَاز الْأَخْذ
وَلَو كَانَ مقرا بِهِ وَلكنه يمْنَع الْحق سُلْطَانه فَلهُ الْأَخْذ
انْتهى
فرع قَالَ أَبُو حَاتِم الْقزْوِينِي لَو ادّعى
رجل على رجل حَقًا مَعْلُوما وَكَانَ الْمُدَّعِي قد أَبْرَأ الْمُدعى عَلَيْهِ
فَلَو قَالَ قد أبرأتني من هَذَا لزمَه الْحق وَجعل مُدعيًا للإبراء وَلَو احتال فَقَالَ قد أبرأتني من هَذِه الدَّعْوَى لم يصر مقرا
فَائِدَة لَو ادّعى العَبْد الْعتْق وَأنكر السَّيِّد وَكَانَت قِيمَته نِصَابا غلظت الْيَمين وَإِن نقصت عَن نِصَاب لم تغلظ وَإِن نكل السَّيِّد ردَّتْ الْيَمين على العَبْد وغلظت بِكُل حَال قلت قِيمَته أَو كثرت
وَالْفرق بَينهمَا هُوَ أَن السَّيِّد يحلف على اسْتِدَامَة الْملك وَهِي مَال
فتغلظ يَمِينه فِي حَالَة دون حَالَة
وَالْعَبْد يحلف على إِثْبَات الْعتْق وَلَيْسَ بِمَال وَلَا يقْصد بِهِ مَال
стр. 799
فتغلظت عَلَيْهِ الْيَمين بِكُل حَال
المصطلح وَهُوَ يشْتَمل على صور مِنْهَا صُورَة دَعْوَى فِي عقار وَقع فِيهِ تبَايع بَين شَخْصَيْنِ وَأنكر البَائِع البيع حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز بَين يَدي سيدنَا فلَان الدّين فلَان وَفُلَان وَادّعى المبدي بِذكرِهِ وَهُوَ فلَان على فلَان المثني بِذكرِهِ أَنه بَاعه جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ ويوصف ويحدد بيعا صَحِيحا شَرْعِيًّا مُشْتَمِلًا على الْإِيجَاب وَالْقَبُول بِثمن مبلغه كَذَا على حكم الْحُلُول
وَقبض مِنْهُ جَمِيع الثّمن الْوَاقِع عَلَيْهِ عقد البيع بَينهمَا وَلم يُسلمهُ الْمَكَان الْمَذْكُور وَهُوَ مُمْتَنع من تَسْلِيمه إِيَّاه
وطالبه بِتَسْلِيم الْمَكَان الْمَذْكُور
وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسَأَلَهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ عَن ذَلِك
فَأجَاب بِصِحَّة الدَّعْوَى وصدور البيع مِنْهُ للْمُدَّعِي الْمَذْكُور فِي الْمَكَان الْمَذْكُور على الْوَجْه المشروح أَعْلَاهُ
فَأمره سيدنَا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ بِتَسْلِيم ذَلِك للْمُدَّعِي الْمَذْكُور فسلمه إِلَيْهِ
فتسلمه مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا بِالتَّخْلِيَةِ الشَّرْعِيَّة الْمُوجبَة للتسليم شرعا
وَإِن أجَاب الْمُدعى عَلَيْهِ بالإنكار وَطلب من الْمُدَّعِي بَيَان مَا ادَّعَاهُ كتب فَخرج الْمُدَّعِي ثمَّ عَاد وَمَعَهُ بَيِّنَة شَرْعِيَّة وهم فلَان وَفُلَان وَشهد بجريان عقد التبايع بَين المتداعيين الْمَذْكُورين فِي الْمَكَان الْمَذْكُور بِالثّمن الْمعِين أَعْلَاهُ وَهُوَ كَذَا فِي تَارِيخ كَذَا وَأَن البَائِع الْمَذْكُور تسلم الثّمن الْمَذْكُور بِتَمَامِهِ وكماله بِإِقْرَارِهِ عِنْدهم بذلك أَو بمعاينتهم للقبض وحضورهم وصدور التبايع بَينهمَا فِي ذَلِك بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُول
وشخصا الْمُتَبَايعين الْمَذْكُورين الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ عرفهما وَسمع شَهَادَتهمَا
وَقبلهَا بِمَا رأى مَعَه قبُولهَا شرعا
وَأمر البَائِع الْمَذْكُور بِالتَّسْلِيمِ
فَسلم إِلَيْهِ الْمَكَان الْمَذْكُور بِالتَّخْلِيَةِ الشَّرْعِيَّة الْمُوجبَة للتسليم شرعا
فَإِن طلب المُشْتَرِي من الْحَاكِم ثُبُوت ذَلِك وَالْحكم بِمُوجبِه كتب بعد ذكر التَّسْلِيم فَعِنْدَ ذَلِك سَأَلَ الْمُدَّعِي الْمَذْكُور من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ ثُبُوت مَا قَامَت بِهِ الْبَيِّنَة الشَّرْعِيَّة عِنْده فِيهِ
وَالْحكم بِهِ
فأعذر للْمُدَّعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور
فاعترف بِعَدَمِ الدَّافِع والمطعن لذَلِك ولشيء مِنْهُ الِاعْتِرَاف الشَّرْعِيّ وَثَبت اعترافه بذلك لَدَيْهِ ثبوتا شَرْعِيًّا
وَإِن طلب الحكم بِالصِّحَّةِ فَلَا بُد من ثُبُوت الْملك والحيازة للْبَائِع إِلَى حِين صُدُور
стр. 800
البيع
فَإِذا قَامَت الْبَيِّنَة عِنْده بذلك فَيَقُول فاستخار الله تَعَالَى وَأجَاب السَّائِل إِلَى سُؤَاله
وَأشْهد على نَفسه الْكَرِيمَة بِثُبُوت ذَلِك عِنْده وَالْحكم بِهِ أَو بِمُوجبِه أَو بِصِحَّة البيع حكما شَرْعِيًّا تَاما مُعْتَبرا مرضيا ويكمل
وَيكْتب الْحَاكِم التَّارِيخ والحسبلة بِخَطِّهِ
صُورَة دَعْوَى بحيوان وانتزاعه مِمَّن هُوَ فِي يَده الصُّورَة بِعَينهَا غير أَنه يحْتَاج فِي الدَّعْوَى إِلَى تشخيص الْحَيَوَان فِي مجْلِس الحكم وَيَدعِي على عَيبه
وَإِن كَانَ تَالِفا
فَالْقيمَة كَمَا تقدم ذكره
وَكَذَلِكَ فِي القماش وَغَيره
وَإِن كَانَ الْمُدعى بِهِ من ذَلِك عدم من يَد الْمُدَّعِي أَو سرق من يَده
قَالَ فِي دَعْوَاهُ إِنَّه سرق من يَده من مُدَّة كَذَا
وَهُوَ بَاقٍ على ملكه وَأَنه بيد الْمُدعى عَلَيْهِ بِغَيْر حق وَلَا طَرِيق شَرْعِي
وَكَذَلِكَ يشْهد الشُّهُود ثمَّ يحلف الْمُدَّعِي أَنه يسْتَحق الْمُدعى بِهِ وَأَنه سرق من مُدَّة كَذَا
وَأَنه لم يخرج عَن ملكه لأحد من خلق الله تَعَالَى بِبيع وَلَا هبة وَلَا ناقل شَرْعِي بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا سَبَب من الْأَسْبَاب وَأَنه بَاقٍ على ملكه إِلَى تَارِيخ حلفه وَأَن من شهد لَهُ بذلك صَادِق فِي شَهَادَته
وَبعد ذَلِك يسْأَل الْحَاكِم وَيحكم لَهُ
وَيَأْمُر الْمُدعى عَلَيْهِ بِالتَّسْلِيمِ
صُورَة دَعْوَى فِي قَرْيَة وقف وانتزاعها حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز بَين يَدي سيدنَا فلَان الدّين فلَان وَفُلَان وَادّعى المبدي بِذكرِهِ على المثني بِذكرِهِ أَن جَمِيع الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة أَو جَمِيع الْحصَّة الشائعة وقدرها كَذَا من أصل كَذَا من جَمِيع الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة وتوصف وتحدد وقف مؤبد وَحبس محرم مخلد على الْجِهَة الْفُلَانِيَّة
وَأَنَّهَا فِي يَد الْمُدعى عَلَيْهِ بِغَيْر حق وَلَا طَرِيق شَرْعِي وَأَنه مُسْتَحقّ للْوَقْف الْمَذْكُور وطالب بِرَفْع يَده عَن الْقرْيَة الْمَذْكُورَة أَو عَن الْحصَّة الْمُدعى بهَا من الْقرْيَة الْمَذْكُورَة وتسليمها لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور
وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك فَسئلَ
فَأجَاب أَن الَّذِي فِي يَده من الْقرْيَة الْمَذْكُورَة ملكه وَبِيَدِهِ وحيازته واختصاصه وَأَن أهل الْوَقْف لَا يسْتَحقُّونَ مَعَه شَيْئا فِي ذَلِك
فأحضر الْمُدَّعِي الْمَذْكُور أَو وَكيله الشَّرْعِيّ فلَان كتاب الْوَقْف الثَّابِت مضمونه شرعا الْمُتَّصِل ثُبُوته بالحاكم الْمُدَّعِي عِنْده الِاتِّصَال الشَّرْعِيّ وأحضر الْمُدعى عَلَيْهِ من يَده كتابا يشْهد أَنه ابْتَاعَ الْحصَّة الْمَذْكُورَة من فلَان
فَتَأمل الْحَاكِم الْكِتَابَيْنِ الْمَذْكُورين فَوجدَ تَارِيخ الْوَقْف مُتَقَدم على تَارِيخ البيع
وَقد ثَبت فِيهِ الْملك والحيازة للْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ فِيهِ إِلَى حَالَة الْوَقْف
فَحِينَئِذٍ سَأَلَ الْمُدَّعِي من الْحَاكِم الحكم بِصِحَّة الْوَقْف وَبطلَان البيع
وَرفع يَد الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور عَن
стр. 801
الْحصَّة أَو عَن الْعين الْمُدعى بهَا وتسليمها إِلَيْهِ
فأعذر إِلَى الْخصم الْمُدعى عَلَيْهِ
فاعترف لَدَيْهِ بِعَدَمِ الدَّافِع والمطعن لذَلِك ولشيء مِنْهُ
وَثَبت اعترافه بذلك عِنْده بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّة الثُّبُوت الشَّرْعِيّ
فاستخار الله تَعَالَى وَأجَاب السَّائِل إِلَى سُؤَاله وَحكم لَهُ بِمَا سَأَلَهُ الحكم لَهُ بِهِ
فِيهِ حكما شَرْعِيًّا
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
وَإِن كَانَت الْحصَّة الْمُدعى بهَا وَقفا من قَرْيَة كلهَا وقف أَو الْحصَّة وقف من قَرْيَة فِيهَا ملك
والجميع بيد الْمُدعى عَلَيْهِ الصُّورَة بِحَالِهَا فِي الدَّعْوَى
وَجَوَاب الْمُدعى عَلَيْهِ أَن الْقرْيَة جَمِيعهَا ملكه وَفِي يَده وَأَن المدعين أَو الْمُدَّعِي من جهتهم لَا يسْتَحقُّونَ عِنْده ذَلِك وَلَا شَيْئا مِنْهُ
فأحضر الْمُدَّعِي كتابا يتَضَمَّن أَن الْحصَّة الْمَذْكُورَة وقف صَحِيح شَرْعِي على الْجِهَة الْمَذْكُورَة ثمَّ على جِهَات مُتَّصِلَة بالفقراء وَالْمَسَاكِين حَسْبَمَا هُوَ مَنْصُوص عَلَيْهِ فِي كتاب الْوَقْف الْمَذْكُور ثَابت مضمونه
وَملك الْوَاقِف الْمَوْقُوف الْمعِين فِيهِ والحيازة لَهُ إِلَى حَالَة الْوَقْف بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ مُتَّصِل بالحاكم الْمشَار إِلَيْهِ الِاتِّصَال الشَّرْعِيّ
وأحضر الْمُدعى عَلَيْهِ كتاب ملكه أَو كتاب وَقفه
فَوجدَ كتاب الْوَقْف الْمُتَقَدّم ذكره مُتَقَدم التَّارِيخ على كِتَابه
فَأعلمهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ بذلك ثمَّ سَأَلَ الْخصم الْمُدَّعِي الْمَذْكُور الحكم من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ وشيوع الْحصَّة الْمَذْكُورَة فِي جَمِيع أَرَاضِي الْقرْيَة الْمَذْكُورَة وَالْقَضَاء بذلك والإلزام بِمُقْتَضَاهُ
فَتَأمل الْحَاكِم ذَلِك وتدبره
وروى فِيهِ فكره وأمعن فِيهِ نظره
وَسَأَلَ الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور عَن حجَّة دافعة
فَلم يَأْتِ بِحجَّة
غير أَنه ذكر أَن هَذِه الْقرْيَة مقسومة
فَأعلمهُ أَن الأَصْل الإشاعة
وطالبه بِإِثْبَات قسمتهَا فَلم يقم على ذَلِك بَيِّنَة وَلم يَأْتِ بدافع شَرْعِي
فَعِنْدَ ذَلِك حكم بِصِحَّة الْوَقْف وشيوع الْحصَّة الْمَذْكُورَة فِي أَرَاضِي جَمِيع الْقرْيَة المحدودة الموصوفة أَعْلَاهُ حكما شَرْعِيًّا
ويكمل إِلَى آخِره
صُورَة دَعْوَى بوقف ظهر أَن نصفه ملك وَالْحكم بتفريق الصَّفْقَة حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الشَّافِعِي فلَان وَهُوَ النَّاظر فِي أَمر الْوَقْف الْفُلَانِيّ أَو الْمُتَكَلّم الشَّرْعِيّ عَن مستحقي ريع الْوَقْف الْفُلَانِيّ وأحضر مَعَه فلَانا وَادّعى عَلَيْهِ أَن فلَانا الْفُلَانِيّ وقف وَحبس جَمِيع الْحصَّة الشائعة وقدرها عشرَة أسْهم مثلا من أصل أَرْبَعَة وَعشْرين سَهْما هِيَ جَمِيع الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة وأراضيها الْمَعْرُوفَة بِكَذَا وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا على مصَالح الْمَسْجِد الْفُلَانِيّ أَو الْمدرسَة الْفُلَانِيَّة وَأَن الْحصَّة الْمَذْكُورَة فِي يَد الْمُدعى عَلَيْهِ بِغَيْر حق وَلَا طَرِيق شَرْعِي
وطالبه بِرَفْع يَده عَنْهَا وتسليمها إِلَيْهِ بِحكم الْوَقْف
стр. 802
الْمَذْكُور الَّذِي هُوَ نَاظر فِيهِ
وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسئلَ فَأجَاب أَن جده فلَانا لم يزل مَالِكًا حائزا لجَمِيع الْحصَّة الْمَذْكُورَة
وَأَنه توفّي وَتركهَا مخلفة لِوَلَدَيْهِ وهما فلَان وَالِد الْمُدعى عَلَيْهِ
وَفُلَان عَمه
وَأَن وَالِد الْمُدعى عَلَيْهِ توفّي عَن نصف الْحصَّة وانتقلت إِلَيْهِ بِالْإِرْثِ الشَّرْعِيّ وَهِي فِي يَده ملكا لَهُ لَا يسْتَحق الْمُدَّعِي الْمَذْكُور رفع يَده عَنْهَا وَلَا عَن شَيْء مِنْهَا
فأحضر الْمُدَّعِي الْمَذْكُور كتابا يتَضَمَّن أَن فلَانا الْمَذْكُور أَعْلَاهُ وقف جَمِيع الْحصَّة الشائعة وقدرها عشرَة أسْهم من الأَصْل الْمَذْكُور أَعْلَاهُ وَهِي جَمِيع الْقرْيَة المحدودة أَعْلَاهُ وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا على مصَالح الْمَسْجِد أَو الْمدرسَة الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ ثمَّ على جِهَة مُتَّصِلَة حَسْبَمَا هُوَ مشروح ومنصوص عَلَيْهِ فِي كتاب الْوَقْف الْمَذْكُور المؤرخ بِكَذَا الثَّابِت مضمونه بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الْمُتَّصِل ثُبُوته بالحاكم الْمشَار إِلَيْهِ أَعْلَاهُ
فَأعْلم الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور بذلك وَسَأَلَهُ عَن حجَّة دافعة لما ثَبت عِنْده من ذَلِك
فأحضر الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور كتابا يتَضَمَّن أَن جده فلَانا الْمَذْكُور لم يزل مَالِكًا حائزا لجَمِيع الْحصَّة الشائعة وقدرها عشرَة أسْهم من الأَصْل الْمَذْكُور من جَمِيع الْقرْيَة المحدودة أَعْلَاهُ ملكا صَحِيحا شَرْعِيًّا وحيازة تَامَّة إِلَى أَن توفّي
وَترك ذَلِك مخلفا عَنهُ لِوَلَدَيْهِ الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ وهما فلَان وَالِد الْمُدعى عَلَيْهِ وَفُلَان عَمه مؤرخ بِكَذَا ثَابت مضمونه بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ واتصل ثُبُوته بالحاكم الْمشَار إِلَيْهِ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ
ثمَّ أحضر الْمُدَّعِي الْمَذْكُور كتابا يتَضَمَّن أَن فلَانا الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ اشْترى من فلَان عَم الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور أخي وَالِده جَمِيع الْحصَّة الَّتِي وَقفهَا الْمعينَة أَعْلَاهُ
بِثمن مبلغه كَذَا وأقبضه الثّمن الْمَذْكُور
فَقَبضهُ مِنْهُ وتسلم مِنْهُ الْمَبِيع الْمَذْكُور مؤرخ الْكتاب الْمَذْكُور بِكَذَا الثَّابِت مضمونه شرعا واتصل ثُبُوته بالحاكم الْمشَار إِلَيْهِ الِاتِّصَال الشَّرْعِيّ
وَثَبت عِنْده أَن الْمُخْتَص بِملك الْمُدعى عَلَيْهِ من الْحصَّة المخلفة عَن جده فلَان الْمَذْكُور نصفهَا وَهُوَ خَمْسَة أسْهم من عشرَة أسْهم من أصل أَرْبَعَة وَعشْرين سَهْما من جَمِيع الْقرْيَة المحدودة أَعْلَاهُ انْتَقَلت إِلَيْهِ بِالْإِرْثِ الشَّرْعِيّ من وَالِده الْمَذْكُور وَأَن الْمُخْتَص بِملك عَمه فلَان الْمَذْكُور النّصْف من الْحصَّة الْمَذْكُورَة وَهُوَ خَمْسَة أسْهم إِلَى حِين وُرُود عقد البيع الْمَذْكُور ثبوتا شَرْعِيًّا
فَعِنْدَ ذَلِك طلب الْمُدَّعِي الْمَذْكُور من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم بِصِحَّة البيع وبصحة الْوَقْف الْمُتَرَتب عَلَيْهِ فِي نصف الْحصَّة المخلفة عَن جده الْمُدعى عَلَيْهِ وَهِي الَّتِي صَحَّ البيع فِيهَا
وَالْقَضَاء بذلك والإلزام بِمُقْتَضَاهُ وَالْإِجَازَة لَهُ والإمضاء وَالْإِشْهَاد على نَفسه الْكَرِيمَة بذلك
فَنظر الْحَاكِم فِي هَذِه الْوَاقِعَة وَتَأمل ثُبُوت مَا ذكر ثُبُوته عِنْده مِمَّا شرح فِي هَذَا
стр. 803
الْكتاب
وَعلم صِحَة ذَلِك وموافقته لمذهبه
فَرَأى الحكم بتفريق الصَّفْقَة فِي البيع الْمَذْكُور وإمضاءه فِي نصيب البَائِع الْمَذْكُور الْمُخْتَص بِهِ من الْحصَّة الْمَذْكُورَة وَجَوَاز الْوَقْف الْمُتَرَتب على الشِّرَاء فِيمَا ترجح عِنْده
وَاخْتَارَ من مذْهبه تَفْرِيق الصَّفْقَة فِي البيع وتقسيط الثّمن على مَا أمضى فِيهِ البيع وعَلى مَا أبْطلهُ
وَسَأَلَ الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور عَن حجَّة دافعة لما ثَبت عِنْده من ذَلِك
فَلم يَأْتِ بدافع
فاستخار الله كثيرا واتخذه هاديا ونصيرا
وَأجَاب السَّائِل إِلَى سُؤَاله
وَحكم بتفريق الصَّفْقَة فِي البيع الْمَذْكُور وإمضاء البيع فِي نصيب البَائِع الْمُخْتَص بِهِ من الْمَبِيع الْمَذْكُور إِلَى حِين البيع
وَهُوَ النّصْف من الْحصَّة الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ بِقسْطِهِ من الثّمن الْمُقدم ذكره حكما شَرْعِيًّا مُعْتَبرا مرضيا
وأبطل البيع فِيمَا عدا ذَلِك
وَحكم بِصِحَّة الْوَقْف فِي الْحصَّة الَّتِي أمضى البيع فِيهَا
وأبطله فِيمَا عَداهَا من الْوَقْف الْمَذْكُور لعدم اسْتِقْرَار ملك الْوَاقِف عَلَيْهِ إبطالا شَرْعِيًّا
قضى بذلك كُله وأمضاه
وَالْتزم بِمُقْتَضَاهُ بعد أَن ثَبت عِنْده ثَبت الله مجده أَن الأسهم الْعشْرَة الَّتِي اشْتَرَاهَا الْوَاقِف الْمَذْكُور وَهِي الَّتِي وَقفهَا
وَلم يظْهر لَهُ فِي الْقرْيَة الْمَذْكُورَة ملك سوى الْحصَّة الْمَذْكُورَة وَأَن البَائِع لم يظْهر لَهُ ملك فِي الْقرْيَة الْمَذْكُورَة أَيْضا سوى مَا بَاعه من المُشْتَرِي الْمَذْكُور بعد اعْتِبَار مَا يجب اعْتِبَاره شرعا
وَأذن للْمُدَّعِي الْمَذْكُور فِي تسلم الْحصَّة الَّتِي حكم بِصِحَّة الْوَقْف فِيهَا لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور إِذْنا شَرْعِيًّا
وَذَلِكَ فِي مجَالِس آخرهَا يَوْم كَذَا
وَيكْتب الْحَاكِم التَّارِيخ والحسبلة بِخَطِّهِ
ويكمل على نَحْو مَا سبق
وَصُورَة دَعْوَى لوقف على غَائِب وانتزاعه حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الشَّافِعِي فلَان وَادّعى على مَنْصُوب شَرْعِي عَن فلَان المستولي على الْوَقْف الْآتِي ذكره الْغَائِب يَوْمئِذٍ عَن مَدِينَة كَذَا الْغَيْبَة الشَّرْعِيَّة الثَّابِتَة عِنْد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ المسوغة لسَمَاع الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَة وَالْحكم على الْغَائِب مِمَّا يسوغ شرعا
أَنه اتَّصل إِلَيْهِ بِمُقْتَضى الْوَقْف الشَّرْعِيّ عَن حَده فلَان جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ ويصفه ويحدده وَأَن فلَانا الْغَائِب الْمَذْكُور استولى على ذَلِك بِالْيَدِ العادية وَأَنه بِيَدِهِ بِغَيْر حق وَلَا طَرِيق شَرْعِي وَطلب انْتِزَاعه وتسليمه إِلَيْهِ
وَسَأَلَ سُؤال الْمَنْصُوب الْمَذْكُور عَن ذَلِك
فَسئلَ
فَأجَاب بِعَدَمِ الْعلم بِصِحَّة مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي الْمَذْكُور
فأحضر الْمُدَّعِي محضرا شَرْعِيًّا يتَضَمَّن أَن فلَانا جده وقف الْمَكَان الْمَذْكُور على أَوْلَاده ثمَّ على أَوْلَاد أَوْلَاده ثمَّ على نَسْله وعقبه
وَهُوَ مؤرخ بِكَذَا ثَابت مضمونه عِنْد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ
فَعرف الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الْمَنْصُوب الْمَذْكُور بِثُبُوت ذَلِك عِنْده
стр. 804
فَأجَاب إِن الْمحْضر الْمَذْكُور يتَضَمَّن أَن فلَانا الْمَذْكُور وقف ذَلِك على أَوْلَاده ثمَّ على أَوْلَاد أَوْلَاده ثمَّ على ذُريَّته ونسله وعقبه حَسْبَمَا شرح فِيهِ
وَسُئِلَ هَل يثبت اسْتِحْقَاق الْمَذْكُور لذَلِك وطالبه بِثُبُوت أَنه من ذُرِّيَّة الْوَاقِف الْمَذْكُور وَأَن مَنَافِعه واستحقاقه آلت إِلَيْهِ
فأحضر فلَانا وَفُلَانًا وَفُلَانًا
فَشَهِدُوا لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَن الْمُدَّعِي الْمَذْكُور ولد فلَان ابْن فلَان الْوَاقِف الْمَذْكُور لصلبه وَأَن الْمُدَّعِي الْمَذْكُور يسْتَحق الْوَقْف الْمَذْكُور بِحكم مآله إِلَيْهِ بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيّ على مَا شَرطه الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ وَأَنه يسْتَحق انْتِزَاعه من يَد الْغَائِب المستولى عَلَيْهِ وتسليمه إِلَيْهِ بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيّ أَو يَقُول فأحضر محضرا شَرْعِيًّا يتَضَمَّن وَفَاة جده الْمَذْكُور وانحصار إِرْثه فِي وَلَده الْمَذْكُور مؤرخ بِكَذَا ثَابت عِنْد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم الْمَذْكُور
فَعِنْدَ ذَلِك سَأَلَ الْمُدَّعِي الْمَذْكُور من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم بِرَفْع يَد الْغَائِب الْمَذْكُور عَن الْمَكَان الْمَذْكُور أَعْلَاهُ وتسليمه إِلَيْهِ بِمُقْتَضى مَا ثَبت لَدَيْهِ
فاستخار الله تَعَالَى وَحكم بِرَفْع يَد الْغَائِب الْمَذْكُور أَعْلَاهُ عَن الْمَكَان أَعْلَاهُ وتسليمه إِلَى الْمُدَّعِي الْمَذْكُور حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره
وَإِن كَانَت الدَّعْوَى فِي ذَلِك على حَاضر فالصورة بِحَالِهَا غير أَن الدَّعْوَى تكون على الْحَاضِر وَالْجَوَاب مِنْهُ وَالْحكم عَلَيْهِ
وَفِي الصُّورَة الأولى يبْقى الْحَاكِم الْحجَّة للْغَائِب
وَفِي الصُّورَة الثَّانِيَة يعْذر إِلَيْهِ
فَإِذا ثَبت إعذاره عِنْده حكم عَلَيْهِ وَأمره بِتَسْلِيم الْمُدعى بِهِ للْمُدَّعِي
ويكمل على نَحْو مَا سبق
صُورَة دَعْوَى بِتَمْلِيك غراس فِي أَرض مَوْقُوفَة مستأجرة لجِهَة الْوَقْف حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْمَالِكِي فلَان مبَاشر الْوَقْف الْفُلَانِيّ أَو النَّاظر الشَّرْعِيّ فِي الْوَقْف الْفُلَانِيّ
وأحضر مَعَه فلَانا
وَادّعى عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه اسْتَأْجر جَمِيع الْقطعَة الأَرْض الْفُلَانِيَّة الْوَقْف الْجَارِي على مصَالح الْمدرسَة الْفُلَانِيَّة حَسْبَمَا يشْهد بذلك كتاب الْوَقْف الْمُتَقَدّم على تَارِيخه
الثَّابِت مضمونه شرعا ويحددها إِجَارَة شَرْعِيَّة لَازِمَة للزِّرَاعَة وَالْغِرَاس وَالِانْتِفَاع بالمأجور بِالْمَعْرُوفِ مُدَّة كَذَا بِأُجْرَة مَعْلُومَة حَسْبَمَا يشْهد بذلك كتاب الْإِجَارَة المؤرخ بِكَذَا وَأَنه غرس فِي الْقطعَة الْمَذْكُورَة من الْأَشْجَار كَذَا وَيذكر عدتهَا ونوعها وَأَن مُدَّة هَذِه الْإِجَارَة انْقَضتْ وَطلب تملك الْغِرَاس الْمَذْكُور لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور من ريعه بِقِيمَتِه مقلوعا بعد إِسْقَاط قيمَة قلعه وتسوية الأَرْض من قيمَة ذَلِك لظُهُور الْمصلحَة فِي ذَلِك لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك
стр. 805
فَسئلَ
فَأجَاب بِصِحَّة الِاسْتِئْجَار وانقضاء الْمدَّة وبالغراس الْمَذْكُور
وَعين قيمَة الْغِرَاس الْمَذْكُور
فَلم يصدقهُ الْمُدَّعِي على ذَلِك
فَحَضَرت بَيِّنَة شَرْعِيَّة عادلة مِمَّن لَهُ علم وخبرة بتقويم الْغِرَاس والأعشاب شهِدت عِنْد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَن قيمَة الْغِرَاس الْمَذْكُور مقلوعا بعد إِسْقَاط قيمَة الْقلع وتسوية الأَرْض كَذَا وَكَذَا درهما وَأَن إبْقَاء الْغِرَاس الْمَذْكُور بِالْقيمَةِ الْمَذْكُورَة مصلحَة للْوَقْف
وَثَبت ذَلِك عِنْده الثُّبُوت الشَّرْعِيّ
فَعِنْدَ ذَلِك سَأَلَ الْمُدَّعِي الْمَذْكُور من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ إِلْزَام الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور بِرَفْع يَده عَن الأَرْض الْمَذْكُورَة وَعَن الْغِرَاس الْمعِين أَعْلَاهُ وَالْحكم بِبَقَاء الْغِرَاس لجِهَة الْوَقْف الْمشَار إِلَيْهِ
فاستخار الله كثيرا
واتخذه هاديا ونصيرا
وألزم الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور بِرَفْع يَده عَن الأَرْض الْمَذْكُورَة وَعَن الْغِرَاس الْقَائِم بهَا
وَحكم بِبَقَاء الْغِرَاس الْمَذْكُور لجِهَة الْوَقْف الْمشَار إِلَيْهِ حكما شَرْعِيًّا لموافقة ذَلِك مذْهبه ومعتقده مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
وَذَلِكَ بعد أَن بذل الْمُدَّعِي الْمَذْكُور الْقيمَة الْمَشْهُود بهَا الْمعينَة أَعْلَاهُ من ريع الْوَقْف الْمَذْكُور إِلَى الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور
وأحضرها إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْمشَار إِلَيْهِ وأقبضه إِيَّاهَا
فقبضها مِنْهُ وَكيل شَرْعِي عَن الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور أَو فقبضها الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور مِنْهُ قبضا شَرْعِيًّا
وَلم يتَأَخَّر لَهُ من ذَلِك شَيْء قل وَلَا جلّ
وَبعد اسْتِيفَاء الشَّرَائِط الشَّرْعِيَّة وَاعْتِبَار مَا يجب اعْتِبَاره شرعا
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
صُورَة دَعْوَى على مُشْتَر من صبي وَالْحكم بِبُطْلَان البيع حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الشَّافِعِي فلَان وَهُوَ مُتَكَلم شَرْعِي جَائِز كَلَامه مسموعة دَعْوَاهُ شرعا عَن فلَان الصَّبِي الْمُمَيز أَو الْمُرَاهق الْقَاصِر عَن دَرَجَة الْبلُوغ وأحضر مَعَه فلَانا وَادّعى عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه ابْتَاعَ من فلَان الصَّبِي الْمَذْكُور الَّذِي هُوَ تَحت يَده وَفِي حجره وَولَايَة نظره أَو تَحت حجر فلَان بِالْوَصِيَّةِ الشَّرْعِيَّة المسندة إِلَيْهِ من وَالِده الْمَذْكُور من قبل تَارِيخه الثَّابِت مضمونها شرعا بِحُضُور وَصيته الْمَذْكُورَة وإذنه لَهُ فِي البيع جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ ويحدده بِثمن مبلغه كَذَا وَأَنه أقبضهُ الثّمن وتسلم مِنْهُ الْمَبِيع الْمَذْكُور
وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسئلَ
فَأجَاب بالاعتراف
فَعِنْدَ ذَلِك سَأَلَ الْمُدَّعِي الْمَذْكُور من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم بِبُطْلَان البيع فِي الْمَبِيع الْمَذْكُور ورده إِلَى ملك الصَّبِي البَائِع الْمَذْكُور وَالثمن إِلَى المُشْتَرِي الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور
فأعذر الْحَاكِم إِلَى الْمُدعى عَلَيْهِ
فَذكر أَنه ابْتَاعَ من الصَّبِي الْمَذْكُور بِإِذن الْوَصِيّ وحضوره وَلم يَأْتِ بدافع غير ذَلِك ثمَّ اعْترف بِعَدَمِ الدَّافِع والمطعن لذَلِك ولشيء مِنْهُ
فَحِينَئِذٍ أجَاب الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ السَّائِل إِلَى سُؤَاله وَحكم بِبُطْلَان البيع وإبقاء الْمَبِيع على ملك
стр. 806
الصَّبِي البَائِع وَرُجُوع الثّمن إِلَى المُشْتَرِي الْمَذْكُور حكما شَرْعِيًّا تَاما مُعْتَبرا مرضيا مسؤولا فِيهِ مُسْتَوْفيا شَرَائِطه الشَّرْعِيَّة مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ وَإِن كَانَ الصَّبِي قد قبض الثّمن من المُشْتَرِي وأتلفه
فَيَقُول فِي الحكم وَحكم بِبُطْلَان البيع وَرُجُوع الْمَبِيع إِلَى ملك الصَّبِي وإبقائه فِي ملكه وَعدم الرُّجُوع بِالثّمن فِي مَاله لكَون أَن الصَّبِي لَا يضمن مَا يتلفه أَو يَقُول وبإسقاط الثّمن عَن الصَّبِي وَعدم الرُّجُوع بِهِ فِي مَاله حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره
ويكمل على نَحْو مَا سبق
صُورَة دَعْوَى بالحكم بِبُطْلَان البيع الْوَاقِع بِغَيْر إِيجَاب وَلَا قبُول الصُّورَة بِحَالِهَا عِنْد الشَّافِعِي فَيَقُول وَأَن البيع وَقع بَينهمَا بِغَيْر إِيجَاب وَلَا قبُول وَلَكِن على سَبِيل المعاطاة بِغَيْر عقد صَحِيح لَازم وَيَقَع السُّؤَال من الْحَاكِم
فَإِن أجَاب الْمُدعى عَلَيْهِ بالاعتراف
سَأَلَ الْمُدَّعِي من الْحَاكِم الحكم بِبُطْلَان البيع الْمَذْكُور لكَونه وَقع على الْوَجْه المشروح أَعْلَاهُ
وَإِن أجَاب بالإنكار
فتقوم الْبَيِّنَة فِي وَجه الْمُدعى عَلَيْهِ على عين الْمَبِيع إِن كَانَ مِمَّا ينْقل ويشخص لَدَى الْحَاكِم وَيثبت ذَلِك عِنْده الثُّبُوت الشَّرْعِيّ
فَعِنْدَ ذَلِك يَقع السُّؤَال من الْمُدَّعِي بالحكم بِبُطْلَان البيع
فَيحكم بعد الْإِعْذَار إِلَى الْمُدَّعِي الْمَذْكُور
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
وَكَذَلِكَ يكون الحكم من الشَّافِعِي بِبُطْلَان البيع من الصَّبِي أَو الرجل الْكَامِل فِي سلْعَة بِغَيْر معاقدة شَرْعِيَّة سَوَاء كَانَت خطيرة أَو حقيرة
وَكَذَلِكَ الحكم من الشَّافِعِي فِي الْأَشْيَاء النَّجِسَة مثل الْكَلْب وَالزَّيْت النَّجس والأدهان النَّجِسَة والسرجين
ويسوق الْكَلَام فِي كل مجْلِس بِحَسبِهِ على نَحْو مَا تقدم
صُورَة دَعْوَى وَحكم بِبُطْلَان البيع الْوَاقِع بَين الْمُتَبَايعين فِي الْمَسْجِد على مَذْهَب الإِمَام أَحْمد يكْتب الصَّدْر كَمَا تقدم إِلَى آخر وصف الْمَبِيع ثمَّ يَقُول وَأَنه ابتاعه مِنْهُ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع أَو بِمَسْجِد بني فلَان بِحُضُور جمَاعَة من الْمُسلمين وَيَقَع السُّؤَال وَالْجَوَاب بالاعتراف أَو الْإِنْكَار وَتقوم الْبَيِّنَة على أَن عقد البيع وَقع فِي الْمَسْجِد الْجَامِع
فَإِذا ثَبت ذَلِك بالاعتراف أَو بِالْبَيِّنَةِ
يسْأَل الْمُدَّعِي من الْحَاكِم الْعَمَل مَعَه بِمُقْتَضى مَذْهَب الإِمَام أَحْمد وَمَا يرَاهُ من عدم صِحَة البيع وجوازه بِالْمَسْجِدِ وَالْحكم بِبُطْلَان البيع بِمُقْتَضى ذَلِك وثبوته لَدَيْهِ
فَيحكم الْحَاكِم بِبُطْلَان عقد البيع الصَّادِر على
стр. 807
الْمَبِيع الْمَذْكُور بِالْمَسْجِدِ وَرُجُوع الْمَبِيع إِلَى ملك البَائِع وَالثمن إِلَى المُشْتَرِي حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
ويكمل على نَحْو مَا سبق
وَكَذَلِكَ يكون الحكم بِبُطْلَان البيع فِي الْأَعْيَان الثَّابِتَة الموصوفة أَو الَّتِي لم تُوصَف وَلم تكن مرئية للمتعاقدين عِنْد الشَّافِعِي أَو الْمَالِكِي
وَكَذَلِكَ يكون الحكم من الشَّافِعِي فِي أحد قوليه بِبُطْلَان البيع بَين أعميين أَو أعمى وبصير
وَكَذَلِكَ يكون الحكم بِصِحَّة البيع بَين أعميين أَو أعمى وبصير عِنْد الثَّلَاثَة خلافًا للشَّافِعِيّ
وَقد تقدم ذكر ذَلِك فِي كتاب الْبيُوع
وَأما الملاهي فَإِن ترافع الخصمان فِي شَيْء مِنْهَا إِلَى حَنَفِيّ كتب صُورَة الدَّعْوَى كَمَا تقدم
وَيحكم الْحَاكِم بتضمين الْمُتْلف وإلزام الْمُدعى عَلَيْهِ بِقِيمَة مَا أتْلفه مِنْهَا أَو أَلْوَاح غير مؤلفة تأليفا يلهى
وَكَذَلِكَ يكْتب صُورَة الدَّعْوَى عِنْده فِي تَصْحِيح البيع وإلزام المُشْتَرِي بِالثّمن وَالْحكم بذلك
وَإِن ترافعا إِلَى شَافِعِيّ كتب صُورَة الدَّعْوَى وَوصف الْمَبِيع وَيَقَع الحكم بِبُطْلَان البيع وَعدم تغريم الْمُتْلف إِلَّا أَن يكون الْمَبِيع طبل الحجيج
فَإِن الْإِجْمَاع على جَوَاز بَيْعه وتغريم الْمُتْلف
صُورَة دَعْوَى بِالصُّلْحِ على الْإِنْكَار عِنْد من يرَاهُ حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْحَنَفِيّ أَو الْمَالِكِي فلَان
وَهُوَ الْمُتَكَلّم الشَّرْعِيّ عَن مستحقي أوقاف الزاوية الْفُلَانِيَّة أَو الْمدرسَة أَو غير ذَلِك
وأحضر مَعَه فلَانا وَادّعى عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَن جَمِيع الدَّار الكائنة بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ ويحددها وقف محرم وَحبس مخلد جَارِيَة أجوره ومنافعه على الزاوية الْفُلَانِيَّة على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين المقيمين بهَا ثمَّ على جِهَة مُتَّصِلَة
وَأَن فلَانا الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور وضع يَده على الدَّار الْمَذْكُورَة وأخربها وأزال عينهَا وَتصرف فِي جَمِيع آلاتها تَصرفا معينا عُدْوانًا بِغَيْر حق على سَبِيل الْغَصْب والتعدي
وَطلب عود هَذِه الدَّار إِلَى حالتها الَّتِي كَانَت عَلَيْهِ قبل الْهدم إِلَى غير ذَلِك مِمَّا تحررت مَعَه الدَّعْوَى شرعا وَسَأَلَ سُؤال الْمُدعى عَلَيْهِ عَن ذَلِك
فَسَأَلَهُ الْحَاكِم
فَأجَاب بِعَدَمِ الِاسْتِحْقَاق
فَطلب الْحَاكِم من الْمُدَّعِي بَيِّنَة تشهد لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ
فَذكر أَنه لَيْسَ لَهُ بَيِّنَة وَطلب يَمِين الْمُدعى عَلَيْهِ على ذَلِك
فتوقف وَقَالَ أَنا أصالحه بِمَال رفعا للأيمان ودفعا لهَذِهِ الْخُصُومَة
وَسَأَلَ الْحَاكِم الْعَمَل بِمَا يَقْتَضِيهِ الشَّرْع الشريف
فَأجَاب إِلَى ذَلِك
стр. 808
وَرَضي الْخصم الْمُدَّعِي بذلك
فَعِنْدَ ذَلِك أحضر الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور من الدَّرَاهِم كَذَا وَكَذَا وَدفع الْجُمْلَة الْمعينَة أَعْلَاهُ صلحا على الْمُدعى بِهِ ودفعا للخصومة
فَقبل الْمُدَّعِي مِنْهُ ذَلِك لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور لما رأى لَهَا فِي ذَلِك من الْحَظ والمصلحة
وَقبض ذَلِك مِنْهُ على هَذِه الصّفة
وَصَارَت هَذِه الْجُمْلَة فِي يَده ليصرفها فِي ثمن عقار يبتاعه لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور
وَوَقع هَذَا الصُّلْح مَعَ إِصْرَار الْمُدعى عَلَيْهِ على الْإِنْكَار إِلَى حِين الصُّلْح وَبعده
وَجرى هَذَا الصُّلْح بَين المتداعيين الْمَذْكُورين على ذَلِك بَين يَدي الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ بطريقه الشَّرْعِيّ وَحكم أيد الله تَعَالَى أَحْكَامه بِصِحَّة هَذَا الصُّلْح ولزومه ونفوذه وبسقوط الدَّعْوَى بالمدعى بِهِ الْمَذْكُور وباستحقاق الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور للمكان الْمُدعى بِهِ وَمَا هُوَ من حُقُوقه وَمن حُقُوق الرّكُوب والتعلي وَغير ذَلِك من سَائِر حُقُوقه مَعَ إِصْرَار الْمُدعى عَلَيْهِ على الْإِنْكَار إِلَى حِين الصُّلْح وَبعده بالمدعى بِهِ الْمَذْكُور حكما شرعا إِلَى آخِره مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ فِي ذَلِك
وَحضر فلَان النَّاظر على الزاوية الْمَذْكُورَة وَرَضي بِهَذَا الصُّلْح وَأقر بِصِحَّتِهِ ولزومه
ويكمل على نَحْو مَا سبق
وَإِن كَانَت الدَّعْوَى بِمَال وَصَالح الْمُدعى عَلَيْهِ على مَال
فَيَقُول فالتمس يَمِينه على ذَلِك
فَرَأى الْمُدعى عَلَيْهِ أَن يُصَالح عَن هَذِه الدَّعْوَى بِمَال افتداء ليمينه ودفعا للخصومة مَعَ اعْتِقَاده بطلَان هَذِه الدَّعْوَى
فَدفع إِلَيْهِ من مَاله كَذَا
فَقَبضهُ مِنْهُ صلحا عَن هَذِه الدَّعْوَى
وَرَأى سيدنَا الْحَاكِم صِحَة هَذَا الصُّلْح وجوازه ونفوذه فِي حق الْخَصْمَيْنِ المتداعيين
وَحكم بذلك حكما شرعا إِلَى آخِره مَعَ علمه باخْتلَاف الْعلمَاء ﵃ فِي صِحَة الصُّلْح على الْإِنْكَار
ويكمل
صُورَة دَعْوَى شُفْعَة الْجوَار وَالْحكم بهَا حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْحَنَفِيّ فلَان
وأحضر مَعَه فلَانا وَادّعى عَلَيْهِ أَنه اشْترى فِي سقبه فِي تَارِيخ كَذَا جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ ويحدده بحقوقه كلهَا بِثمن مبلغه كَذَا وَأَنه مَالك لجَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ الملاصق للمكان الْمَشْفُوع من جِهَة الشرق مثلا ويحدده ملكا صَحِيحا شَرْعِيًّا مُتَقَدما على تَارِيخ الشِّرَاء مستمرا إِلَى حِين هَذِه الدَّعْوَى وَأَن الْمَكَان الْمَحْدُود فِي يَد المُشْتَرِي الْمَذْكُور
وطالبه بِتَسْلِيمِهِ إِلَيْهِ بِحكم الشُّفْعَة بِحَق الْجوَار والتلاصق لذَلِك فِي الْحُدُود من جِهَة كَذَا
وبذل لَهُ نَظِير الثّمن الْمَذْكُور
وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسَأَلَهُ الْحَاكِم
فَأجَاب أَنه اشْترى الْمَكَان الْمَحْدُود فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور لنَفسِهِ أَو لأيتام فلَان بِإِذن الْحَاكِم
стр. 809
فلَان الدّين لَهُ فِي ذَلِك وَأمره الْكَرِيم فِي ثَلَاث عُقُود الثُّلُث مِنْهُ لفُلَان الْيَتِيم وَالثلث لفُلَان وَالثلث لفُلَان بِالثّمن الْمعِين أَعْلَاهُ
بعد أَن ثَبت عِنْد الْحَاكِم الْمُسَمّى أَعْلَاهُ أَن قيمَة الْمثل لَهُ كَذَا وأحضر الْمُدعى عَلَيْهِ الْكتب الثَّلَاثَة
وَثَبت مَضْمُون كل مِنْهُنَّ على الحكم المشروح أَعْلَاهُ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ
وَحكم بِمَا ثَبت عِنْده من ذَلِك
ثمَّ طلب الْمُدَّعِي من الْحَاكِم الحكم لَهُ بِالشُّفْعَة الْمَذْكُورَة
فَعرض عَلَيْهِ الْيَمين الشَّرْعِيَّة المتوجهة عَلَيْهِ شرعا
فَأجَاب إِلَيْهَا وبذلها فحلفه الْحَاكِم فِي مجْلِس حكمه الْيَمين الشَّرْعِيَّة المستوفاة أَنه حِين علم بشرَاء الْمَكَان الْمَذْكُور سارع لطلب الشُّفْعَة الْوَاجِبَة لَهُ بِحكم الْجوَار والتلاصق لملكه الْمَذْكُور وَأشْهد عَلَيْهِ بِالطَّلَبِ عِنْد ذَلِك وَلم يُؤَخر الطّلب وَلَا صدر مِنْهُ مَا يبطل حَقه من الشُّفْعَة بقول وَلَا فعل وَأَنه يسْتَحق أَخذ الْمَكَان الْمَذْكُور بِالشُّفْعَة
فَحلف كَمَا أَحْلف بالتماسه لذَلِك
فَعِنْدَ ذَلِك أَجَابَهُ إِلَى مَا سَأَلَ وَحكم لَهُ بِالشُّفْعَة الْمَذْكُورَة
وَالْتزم المُشْتَرِي فلَان بِتَسْلِيم الْمَكَان الْمَذْكُور إِلَيْهِ وَأذن لَهُ فِي قبض نَظِير الثّمن الْمَذْكُور من الشَّفِيع الْمُبْتَاع لَهُم حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ ثمَّ بعد ذَلِك ولزومه شرعا سلم المُشْتَرِي الْمَذْكُور إِلَى الشَّفِيع الْمَذْكُور جَمِيع الْمَكَان الْمَذْكُور
فتسلمه مِنْهُ وَلم يبْق للْمُبْتَاع لَهُم فِي ذَلِك حق وَلَا بَقِيَّة من حق وَلَا ملك وَلَا شُبْهَة ملك وَلَا حِصَّة وَلَا نصيب وَقبض الْمُتَكَلّم للأيتام نَظِير الثّمن الْمَذْكُور بِقدر حصصهم المختصة بهم من ذَلِك قبضا شَرْعِيًّا وَأَبْرَأ الشَّفِيع من ذَلِك بَرَاءَة شَرْعِيَّة
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
صُورَة دَعْوَى بمَكَان بيد شخص وادعاه شخص آخر وَالْحكم بِتَقْدِيم بَيِّنَة صَاحب الْيَد حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الشَّافِعِي فلَان وَفُلَان
وَادّعى المبدي بِذكرِهِ على فلَان المثني بِذكرِهِ أَنه يملك جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ ويوصف ويحدد ملكا شَرْعِيًّا وَأَن يَده عَلَيْهِ يَد عدوان وَأَن لَهُ بَيِّنَة شَرْعِيَّة تشهد بذلك وطالبه بِرَفْع يَده عَن الْمَكَان الْمَذْكُور وتسليمه إِلَيْهِ
وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسَأَلَهُ الْحَاكِم
فَأجَاب الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور أَن ذَلِك ملكه وَأَن يَده عَلَيْهِ يَد حق غير عدوان
فَأَقَامَ كل مِنْهُمَا بَيِّنَة أَن الْمَكَان لَهُ
وَقبلهَا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ لما رأى مَعَه قبُولهَا شرعا ثمَّ بعد ذَلِك سَأَلَ صَاحب الْيَد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَن يحكم لَهُ بِالْمَكَانِ الْمَذْكُور لحُصُول الْبَيِّنَة الشَّرْعِيَّة مَعَ الْيَد واستقرار ملكه على الْمَكَان الْمَذْكُور دون الْمُدَّعِي بِحكم إِقَامَة الْبَيِّنَة وَحُصُول
стр. 810
على ثُبُوت الْيَد على ذَلِك
فأعذر لغريمه الْمَذْكُور بعد أَن حلف الْمُدَّعِي الْمَذْكُور أَنه مُسْتَحقّ لذَلِك وَأَن من شهد لَهُ بِهِ صَادِق فِي شَهَادَته
فاعترف المعذر إِلَيْهِ بِعَدَمِ الدَّافِع والمطعن لذَلِك وبشيء مِنْهُ الِاعْتِرَاف الشَّرْعِيّ وَثَبت اعترافه بذلك وجريان حلف الْحَالِف الْمَذْكُور على ذَلِك لَدَيْهِ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ
فَعِنْدَ ذَلِك أجَاب السَّائِل إِلَى سُؤَاله وَأشْهد على نَفسه الْكَرِيمَة بِثُبُوت ذَلِك عِنْده وَالْحكم بِمُوجبِه وَمن مُوجبه تَقْدِيم بَيِّنَة صَاحب الْيَد وَإِن عارضتها بَيِّنَة ملك أَو وقف واستقرار ملك فلَان على الْمَكَان الْمَذْكُور لانضمام يَده إِلَى بَينته حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
ويكمل على نَحْو مَا سبق
صُورَة دَعْوَى على مُمْتَنع عَن الْحُضُور إِلَى مجْلِس متعزز متمرد حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ بَين يَدي سيدنَا فلَان الدّين فلَان
وَادّعى على فلَان الْمَنْصُوب الشَّرْعِيّ عَن فلَان الْمُمْتَنع عَن الْحُضُور إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز المتعزز المتمرد أَو المتواري وَسَمَاع الدَّعْوَى عَلَيْهِ ورد الْجَواب عَنهُ الثَّابِت امْتِنَاعه وتعززه وتمرده واختفاؤه وتواريه لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّة بعد أَن أنفذ إِلَيْهِ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَولا وَأمره بالحضور فَلم يحضر ثمَّ تقدم إِلَيْهِ ثَانِيًا مَعَ جمَاعَة من ذَوي الشَّوْكَة
فاختفى وَلم يظفروا بِهِ
فنصب عَنهُ الْمَنْصُوب الْمَذْكُور لعلمه بقدرته على الْقيام بأَدَاء مَا فوض إِلَيْهِ من سَماع الدَّعْوَى على فلَان المتمرد الْمَذْكُور ورد الْجَواب عَنهُ على الْوَجْه الشَّرْعِيّ
ادّعى الْمُدَّعِي الْمَذْكُور على الْمَنْصُوب الْمَذْكُور أَنه يسْتَحق فِي ذمَّة فلَان المتمرد الْمَذْكُور كَذَا وَكَذَا
وَسَأَلَ سُؤال الْمَنْصُوب عَن ذَلِك
فَسئلَ فَأجَاب بقوله يثبت مَا يَدعِيهِ
فأحضر الْمُدَّعِي الْمَذْكُور كل وَاحِد من فلَان وَفُلَان وَفُلَان
فأقاموا شَهَادَتهم لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ بذلك فِي وَجه الْمَنْصُوب الْمَذْكُور
وقبلهم الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الْقبُول الشَّرْعِيّ
ثمَّ طلب الْمُدَّعِي الْمَذْكُور من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم لَهُ بذلك وَالْتمس الْمَنْصُوب يَمِين الْمُدَّعِي الْمَذْكُور على اسْتِحْقَاق ذَلِك فِي ذمَّة المتمرد الْمَذْكُور وعَلى عدم الْمسْقط لذَلِك ولشيء مِنْهُ
فَحلف كَمَا أَحْلف بالتماسه لذَلِك
وَثَبت جَرَيَان حلفه على ذَلِك لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ
ثمَّ أرسل الْحَاكِم ونادى بِصُورَة الْحَال وَمَا جرى فِي هَذِه الْقَضِيَّة فِي محلّة الْمُدعى عَلَيْهِ وبإحضاره حَتَّى يعْذر إِلَيْهِ فِي ذَلِك
وَأعلم أصدقاءه بِمَا جرى عِنْده بِسَبَب الدَّعْوَى الْمَذْكُورَة وَأَنه أوقف الْأَمر إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام من تَارِيخه
فَإِن بَان خلاف مَا صدر من الدَّعْوَى وَشَهَادَة الشُّهُود وَإِلَّا حكمت عَلَيْهِ
فَإِذا مَضَت الْأَيَّام الثَّلَاثَة وَاسْتمرّ المتمرد
следующие страницы →