← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6178

النتف في الفتاوى للسغدي

السغدي

Полный текст (857 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

اخْتِلَاف فَقَالَ أهل الحَدِيث لَيْسَ فِيهَا سُجُود وَهُوَ قَول ابراهيم النَّخعِيّ وَعبد الله بن مَسْعُود وَعند الْفُقَهَاء وابي عبد الله فِيهَا سُجُود وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس وابي سعيد الْخُدْرِيّ ١١ وَفِي حم السَّجْدَة ١٢ وَفِي النَّجْم ١٣ وَفِي السَّمَاء اذا انشقت ١٤ وَفِي اقْرَأ باسم رَبك الاعلى قَالَ وَسَمَاع السُّجُود على أَرْبَعَة أوجه احدها ان يسمع الْخَارِج من الصَّلَاة من الْخَارِج من الصَّلَاة يسْجد

стр. 107

لَهَا سَمعهَا من كَافِر أَو مُسلم رجل أَو امْرَأَة حرا أَو عبدا صبي أَو مدرك أَو غَيرهم وَالثَّانِي ان يسْمعهَا دَاخل من خَارج فاذا فرغ من صلَاته سجد لَهَا لانه لَا يجوز لَهُ ان يدْخل فِي الصَّلَاة زِيَادَة وَالثَّالِث ان يسْمعهَا خَارج من دَاخل فَأَنَّهُ يسْجد لَهَا وَالرَّابِع ان يسْمعهَا دَاخل من دَاخل وَهُوَ على أَرْبَعَة أوجه احدها الْقَوْم من الامام فانهم يسجدونها مَعَ الامام وَالثَّانِي الْقَوْم بَعضهم من بعض فانهم لَا يَسْجُدُونَ لَهَا فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وابي عبد الله لَان التَّالِي مرتكب للنَّهْي حَيْثُ قَرَأَ خلف الامام وَفِي قَول مُحَمَّد بن الْحسن يسْجد لَهَا اذا فرغ من صلَاته وَالثَّالِث ان يسمع الامام من الْقَوْم فعلى هَذَا الِاخْتِلَاف ايضا وَالرَّابِع ان يسمع الْمُصَلِّي الْمُنْفَرد من الْمُصَلِّي الْمُنْفَرد بِصَلَاتِهِ فَأَنَّهُ يسْجد لَهَا اذا فرغ من صلَاته والعاشر للسّنة وَهِي رَكْعَتَانِ قبل الْفجْر وفيهَا من التَّأْكِيد عِنْد الْفُقَهَاء مَا لَيْسَ فِي غَيرهمَا وَهُوَ انه لَو دخل الْمَسْجِد والامام يكبر فانه يُصليهَا وَلَا يدْخل فِي صَلَاة الامام مَا دَامَ يجد الرَّكْعَة الثَّانِيَة مَعَ الامام فان علم انه لَا يجدهَا لَا يشْتَغل فانه يَتْرُكهَا وَيدخل مَعَ الامام فِي صلَاته واذا فاتتاه فانه يُعِيدهَا اذا فرغ من صلَاته فِي قَول الشَّافِعِي

стр. 108

وَفِي قَول مُحَمَّد وابي عبد الله يُصليهَا اذا طلعت الشَّمْس على وَجه الْفضل وتأديب النَّفس لَا على وَجه انهما سنتَانِ لانه السّنة اذا فَاتَت من وَقتهَا صَارَت نفلا وَفِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف لَا يُعِيدهَا وَالْحَادِي عشر ارْبَعْ رَكْعَات قبل الظّهْر وفيهَا اتِّفَاق انه لَو استقبله الظّهْر فِي الْجَمَاعَة فَأَنَّهُ يَتْرُكهَا وَيدخل مَعَ الامام فِي الظّهْر فِي قَول الْفُقَهَاء جَمِيعًا وَفِي قَول ابي عبد الله كلتاهما سَوَاء يَتْرُكهَا فِي الْفجْر وَالظّهْر وَيدخل فِي الْفَرِيضَة مَعَ الامام وَالثَّانِي عشر رَكْعَتَانِ بعد الظّهْر وَالثَّالِث عشر رَكْعَتَانِ بعد الْمغرب وَالرَّابِع عشر رَكْعَتَانِ بعد الْعشَاء قَالَ وَلَا بَأْس بِأَن لَا يفعل هَذِه السّنَن فِي السفن قبل الصَّلَاة وَلَا بعْدهَا مَا خلا رَكْعَتي الْفجْر والركعتين بعد الْمغرب لانه رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ انه كَانَ لَا يدع ذَلِك فِي سفر وَلَا حضر قَالَ وَكَذَلِكَ الْوتر لَا يَنْبَغِي تَركهَا وَعَن ابْن عمر انه قَالَ صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ وابي بكر وَعمر وَعُثْمَان فِي السّفر فَلم يصلوا قبلهَا وَلَا بعْدهَا وَالْخَامِس عشر صَلَاة الْجِنَازَة وسنذكرها فِي كتاب الْجَنَائِز صَلَاة الْفَضَائِل وَأما صَلَاة الْفَضَائِل فَهِيَ على عشرَة اوجه

стр. 109

احدها ان يُصليهَا قَائِما يرْكَع وَيسْجد فَهِيَ جَائِزَة مُتَّفقا وفيهَا من الْفضل مزيتان وَالثَّانِي ان يُصليهَا قَاعِدا يرْكَع وَيسْجد وفيهَا اتِّفَاق ايضا وان كَانَ يقدر على الْقيام لقَوْله ﷺ صَلَاة الْقَاعِد على النّصْف من صَلَاة الْقَائِم وَالثَّالِث ان يُصليهَا قَاعِدا يُؤمن ايماء وَهُوَ يقدر على الرُّكُوع وَالسُّجُود فانها لَا تجزيه فِي قَول الْفُقَهَاء وتجزيه على قَول ابي عبد الله لقَوْله ﵊ صَلَاة المضطجع على النّصْف من صَلَاة الْقَاعِد وَالرَّابِع صَلَاة المضطجع والمستلقي وَهُوَ يقدر على الْقعُود فانه لَا يجوز فِي قَول الْفُقَهَاء وَيجوز فِي قَول ابي عبد الله لانها لَيست بواجبة فيصليها كَمَا اراد واحب وَالْخَامِس صَلَاة الرَّاكِب فِي السّفر سوى الْفَرْض والاثر فانها نجزيه فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَالسَّادِس صَلَاة الرَّاكِب فِي الْحَضَر فانه لَا يجوز فِي قَول الْفُقَهَاء وَيجوز فِي قَول ابي عبد الله كَمَا يجْزِيه فِي السّفر وَالسَّابِع صَلَاة الْمَاشِي حَيْثُمَا كَانَ وَجهه فانها لَا تجوز عِنْد الْفُقَهَاء وَتجوز عِنْد ابي عبد الله وَالثَّامِن صَلَاة الصّبيان وَصَلَاة الصّبيان كلهَا نقل لانه لَا يكون من الصّبيان فَرِيضَة وَلَا سنة وَتَكون مِنْهُم نَافِلَة

стр. 110

قَالَ ويكلف مِنْهُم ثَلَاثَة اشياء قبل الْبلُوغ الصَّوْم وَالصَّلَاة والتفرد فِي النّوم واما الصَّلَاة فانهم يؤمرون بهَا لسبع سِنِين ويضربون عَلَيْهَا لعشر واما الصَّوْم فيؤمرون بِهِ لعشر ويضربون عَلَيْهِ لاثنى عشر واما التفرد بِالنَّوْمِ فانهم يميزون بَين الغلمان والجواري وَبَين الْآبَاء والامهات وَبينهمْ لست وَذَلِكَ لِأَن رَسُول الله ﷺ تزوج عَائِشَة وَهِي بنت سِتّ سِنِين وَبنى بهَا لتسْع وَفِي خَمْسَة عشرَة جرت عَلَيْهِم الأقلام عَلَامَات الْبلُوغ قَالَ وعلامة بُلُوغ الغلمان ثَلَاثَة اشياء ١ - نزُول الْمَنِيّ ٢ والاحتلام ٣ وَخَمْسَة عشر سنة وعلامة بُلُوغ الْجَارِيَة خَمْسَة اشياء ١ - الِاحْتِلَام ٢ ونزول الْمَنِيّ ٣ وَالْحيض ٤ وَالْحَبل ٥ وَخَمْسَة عشر سنة اهلية الاخذ بِالْحَدِّ ويؤخذون بالحدود لثمان عشر سنة على الاستجاب الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة وَالتَّاسِع الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة فان النَّافِلَة لَا تجوز فِي الْجَمَاعَة عِنْد

стр. 111

الْفُقَهَاء وَتجوز عِنْد ابي عبد الله وَهُوَ قَول الضَّحَّاك بن مُزَاحم وَيصِح قياسها على الْفَرِيضَة وَالسّنة والعاشر صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار فان صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى لَان سنَن اللَّيْل مثنى مثنى وَصَلَاة النَّهَار مثنى واربع كَمَا ان سنَن النَّهَار مثنى وَأَرْبع وَطول الْقيام فِي اللَّيْل افضل وَكَثْرَة الرُّكُوع وَالسُّجُود فِي النَّهَار افضل كتاب الْجَنَائِز اعْلَم ان كتاب الْجَنَائِز يَدُور على عشر مسَائِل ١ - احدها مسئلة الْمَرِيض ٢ - وَالثَّانِي مسئلة الْحُضُور ٣ - وَالثَّالِث مسئلة الْغسْل ٤ - وَالرَّابِع مسئلة الحنوط ٥ - وَالْخَامِس مسئلة التَّكْفِين ٦ - وَالسَّادِس مسئلة حمل الْجِنَازَة ٧ - وَالسَّابِع مسئلة الصَّلَاة على الْمَيِّت ٨ - وَالثَّامِن مسئلة الدّفن ٩ - وَالتَّاسِع مسئلة مَا يصنع بالقبر ١٠ - والعاشر مسئلة التَّعْرِيض مسئلة الْمَرِيض فَأَما الْمَرِيض اذا مرض فَعَلَيهِ ان يُوصي وَالْوَصِيَّة على وَجْهَيْن فَرِيضَة وفضيلة

стр. 112

فَأَما الْفَرِيضَة على وَجْهَيْن احداها لاجل حُقُوق الله تَعَالَى وَالثَّانِي لأجل حُقُوق النَّاس فاما حُقُوق النَّاس فَمن رَأس المَال مُتَّفقا واما حُقُوق الله تَعَالَى فَمن الثُّلُث فِي قَول الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَعند أهل الحَدِيث فائضا من رَأس المَال وَأما الْفَضِيلَة فعلى وَجْهَيْن احدهما من المَال فَأَما الَّذِي فِي المَال فعلى وَجْهَيْن احدهما ان كَانَ فِي المَال قلَّة وَفِي الْوَرَثَة كَثْرَة لَا يوصى بِشَيْء من الثُّلُث لَان النَّبِي ﵇ قَالَ لَان يدع احدكم وَارثه غَنِيا خير من ان يَدعه يَتَكَفَّف النَّاس

стр. 113

وان كَانَ فِي الْوَرَثَة قلَّة وَفِي المَال كَثْرَة فَلهُ ان يُوصي الى الثُّلُث وَالثَّانِي ان يَجْعَل نَصِيبا فِي الْوَصِيَّة لقراباته وَالَّذين لَا يَرِثُونَ مِنْهُ واما الَّذِي فِي التَّقْوَى فانه على وَجْهَيْن احدهما فِي التحضيض وَالتَّرْغِيب على طَاعَة الله تَعَالَى وَطلب الْجنَّة وَالثَّانِي فِي التَّرْهِيب والتخويف عَن مَعْصِيَته وناره وَهَذِه وَصِيَّة الله تَعَالَى فِي عباده وَوَصِيَّة انبيائه وأوليائه الصَّالِحين مسئلة الْحُضُور وَأما الْحُضُور فَهُوَ ان يبلغ العَبْد الى النزع وازف الى الْخُرُوج من الدُّنْيَا فَأن على من حَضَره أَن يصنع بِهِ عشرَة اشياء احدها ان يوجهه الى الْقبْلَة اما على قَفاهُ اَوْ على يَمِينه وَالثَّانِي ان يمد اعضاءه وَالثَّالِث ان يغمض عَيْنَيْهِ وَالرَّابِع ان يقْرَأ عِنْد رَأسه سُورَة يس وَالْخَامِس ان يحضرهُ بِشَيْء من الطّيب وَالسَّادِس ان يلقنه لَا اله الا الله وَالسَّابِع ان يشد ذقنه لِئَلَّا يسترخي وَالثَّامِن ان يخرج من عِنْده النِّسَاء الْحَائِض وَالنُّفَسَاء وَالْجنب وَالتَّاسِع ان يضع شَيْئا على بَطْنه لِئَلَّا ينتفخ والعاشر ان يقْرَأ عِنْده الْقُرْآن الى ان يرفع

стр. 114

مسئلة الْغسْل وَأما الْغسْل فانه كالغسل من الْجَنَابَة بِعَيْنِه الا فِي خصْلَة وَاحِدَة عِنْد الْفُقَهَاء وَهُوَ ان لَا مضمضة وَلَا استنشاق فِي غسل الْمَيِّت وهما فِي غسل الْجَنَابَة واجبتان وَعند ابي عبد الله غسل الْمَيِّت يُوَافق الْغسْل من الْجَنَابَة الا فِي ثَلَاث خِصَال احدها أَن الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق مستويان فِي غسل الْجَنَابَة وَغير مستويين فِي غسل الْمَيِّت وَالثَّانيَِة ان الْمَيِّت يستنجا حِين يغسل اعلا بدنه وَالثَّالِثَة ان الْمَيِّت يغسل بِثَلَاثَة مياه ثَلَاث مَرَّات لَان لكل مَاء حكما كَالْحكمِ فِي الْجَنَابَة عدد مَرَّات غسل الْمَيِّت وَأما أَقْوَال الْفُقَهَاء فِي عدد مَرَّات غسل الْمَيِّت فَأَرْبَعَة فَفِي قَول مَالك لَا حد لَهُ وانما يغسل حَتَّى ينقى وَفِي قَول الشَّافِعِي يغسل ثَلَاثًا والا خمْسا وَنَحْوه وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه يغسل ثَلَاثًا لَا غير ذَلِك وَقَول ابي عبد الله يغسل بِثَلَاث مياه وَبِكُل مَاء ثَلَاث مَرَّات واما الْغسْل الاول فبالماء القراح

стр. 115

وَالثَّانِي فبالسدر أَو مَا يقوم مقَام السدر مثل الحرض والطين وَنَحْوهمَا وَالثَّالِث بِمَاء الكافور أَو مَا يقوم مقَام كافور من الطّيب قَالَ وَالنَّاس بحذاء الْغسْل على صنفين صنف يغسل وصنف لَا يغسل الصِّنْف الَّذِي لَا يغسل فَأَما الصِّنْف الَّذِي لَا يغسل فهم سَبْعَة اصناف احدها الْمَرْأَة تَمُوت بَين الرِّجَال فان الرجل ييمها وَيجوز للرجل ان يغسل امْرَأَته فِي قَول ابي عبد الله وَالنَّخَعِيّ وَكَذَلِكَ السَّيِّد لامته كَمَا ان عليا غسل فَاطِمَة ﵂ وَلَا يجوز عِنْد الْفُقَهَاء لانه يجوز لَهُ ان يتَزَوَّج بأختها واربعا سواهَا واذا كَانَ يتَزَوَّج بأختها وأربعا سواهَا فانه لَا يغسلهَا فِي قَول ابي عبد الله وَالثَّانِي رجل يَمُوت بَين النِّسَاء فان النِّسَاء ييممنه وَيجوز للْمَرْأَة أَن تغسل زَوجهَا فِي قَول الْفُقَهَاء وَقَول ابي عبد الله وَلَا يجوز لَام الْوَلَد ان تغسل سَيِّدهَا فِي قَول الْفُقَهَاء زَعَمُوا انها فِي عدَّة من الوطئ لَا من النِّكَاح وَفِي قَول ابي عبد الله يجوز لَان عدتهَا كعدة الْحرَّة وَهِي أَرْبَعَة أشهر وَعشر وَالثَّالِث الْخُنْثَى الْمُشكل امْرَهْ يَمُوت بَين النِّسَاء فانه ييمم وَلَا تغسله النِّسَاء وَلَا الرِّجَال وَالرَّابِع صَاحب الجدري والقروح الَّذِي لَا يقدر على غسله فانه ييمم

стр. 116

وَالْخَامِس السقط وَهُوَ على ثَلَاثَة أوجه احدها ولد فِي نَفسه وَولد فِي غَيره وَهُوَ الَّذِي يُولد من أمه حَيا فانه يُوجب عشرا من الاحكام ثَلَاثَة فِي امهِ وَسَبْعَة فِي نَفسه فَأَما الَّتِي فِي امهِ تصير أمه أم ولد وَتصير امهِ بِهِ نفسَاء وَتخرج الام بِهِ من الْعدة واما الَّتِي فِي نَفسه فانه يَرث وَيُورث مِنْهُ ويحجب وَيغسل ويكفن وَيصلى عَلَيْهِ ويدفن وَالثَّانِي ولد فِي غَيره وَلَا ولد فِي نَفسه وَهُوَ الَّذِي يُولد من امهِ مَيتا قد تبين اعضاءه فانه يُوجب سِتَّة اشياء فَمن الاحكام ثَلَاثَة فِي نَفسه وَثَلَاثَة فِي أمه فَأَما الَّتِي فِي امهِ فَمَا ذَكرنَاهَا فِي الاولى واما الَّتِي فِي نَفسه فانه يغسل ويكفن ويدفن وَقَالَ بعض الْفُقَهَاء لَا يغسل وَالثَّالِث ولد فِي نَفسه وَلَا ولد فِي غَيره وَهُوَ الَّذِي يسْقط من امهِ لَا يتَبَيَّن شَيْء من اعضائه فَأن رَأَتْ الْمَرْأَة الدَّم ثَلَاثَة أَيَّام اَوْ فَوْقهَا الى عشرَة أَيَّام فانها حيض وان رَأَتْ دون الثَّلَاث وَفَوق الْعشْرَة فانها اسْتِحَاضَة وَالسَّادِس مُسلم وَكَافِر مَاتَا بَين الْكفَّار وَلَا يعْرفُونَ فانه يغسل وَاحِد مِنْهُمَا وَلَكِن يصلونَ عَلَيْهِمَا وينوون بذلك الصَّلَاة على الْمُسلم وَحده

стр. 117

واذا مَاتَ مُسلم وَكَافِر بَين الْمُسلمين فانهم يغسلون اذا لم يعرف الْكَافِر وَيصلونَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا غسل الشَّهِيد الشَّهِيد على وَجْهَيْن احدهما يغسل وَالثَّانِي لَا يغسل فَأَما الشَّهِيد الَّذِي يغسل فانهم اثْنَا عشر صنفا ١ - الْمَحْبُوس ٢ والمظلوم ٣ وَالنُّفَسَاء ٤ والمبطون ٥ والمطعون ٦ والغريق ٧ المهدوم ٨ والحريق ٩ والمتردي ١٠ واللديغ ١١ والصريع ١٢ وَالَّذِي يقْتله القولنج ١٢ والغريب اذا كَانَ فِي سَبِيل الْخَيْر وَأما الَّذِي لَا يغسل فانهم عشرَة اصناف احدهم الَّذِي قتل فِي حَرْب الْكفَّار بِالسِّلَاحِ وَالثَّانِي الَّذِي قتل فِي حَرْب الْكفَّار بِغَيْر السِّلَاح وَالثَّالِث الَّذِي قتل فِي حَرْب الْخَوَارِج بِالسِّلَاحِ وَالرَّابِع الَّذِي قتل فِي حَرْب الْخَوَارِج بِغَيْر سلَاح وَالْخَامِس الَّذِي قَتله القطاع بِالسِّلَاحِ وَالسَّادِس الَّذِي قَتله القطاع بِغَيْر سلَاح

стр. 118

وَالثَّامِن الَّذِي قتل مَظْلُوما بِاللَّيْلِ من غير سلَاح والعاشر الَّذِي قتل بِالنَّهَارِ مَظْلُوما بِغَيْر سلَاح وَقَالَ بعض الْفُقَهَاء انه يغسل وَيغسل الشَّهِيد اذا كَانَ فِيهِ خصْلَة من هَذِه الْخِصَال الثَّمَانِية احدها اذا رفع من المعركة حَيا ثمَّ مَاتَ على ايدي الرِّجَال اَوْ أكل اَوْ شرب اَوْ بَاعَ اَوْ اشْترى اَوْ طلق اَوْ نكح اَوْ بَقِي على مَكَانَهُ يَوْم مَاتَ وَلَو اوصى ثمَّ مَاتَ فانه لَا يغسل قَالَ وَلَو نسي غسل الْمَيِّت حَتَّى صلوا عَلَيْهِ فانه يغسل وتعاد الصَّلَاة عَلَيْهِ واذا نسي غسله حَتَّى دفن فان ذكر قبل ان يسوى عَلَيْهِ التُّرَاب فانه يخرج وَيغسل وتعاد عَلَيْهِ الصَّلَاة وان ذكر بَعْدَمَا سوى عَلَيْهِ اللَّبن فانه يتْرك وَلَا يخرج مسئلة الحنوط وَأما الحنوط فانه مسنون وَيجوز ذَلِك من كل طيب الا الزَّعْفَرَان

стр. 119

والورس لَان فِيهَا لون الصُّفْرَة وَأفضل الحنوط اذا كَانَ من مسك أَو كافور عِنْد الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَعند أهل الحَدِيث لَا يجوز الْمسك فِي الحنوط والحنوط على سِتَّة أوجه احدها ان يَجْعَل فِي اثناء اكفانه وَهُوَ الذريرة

стр. 120

وَالثَّانِي ان يَجْعَل على مساجده وَهُوَ الْمسك والكافور والغالية وَنَحْوهَا والمساجد ثَمَانِيَة مَوَاضِع الْجَبْهَة والانف وَالْيَدَانِ وَالرُّكْبَتَانِ وَالرجلَانِ اللَّذَان يَقع عَلَيْهَا السُّجُود وَالثَّالِث تجمر اكفانه وترا وَهُوَ الْعود والمعجون وَنَحْوهمَا والحنوط من رَأس المَال اذا كَانَ حنوط مثله وَكَذَلِكَ المَاء لغسله اذا احْتِيجَ الى شِرَائِهِ اذا كَانَ يُبَاع بِسعْر النَّاحِيَة مسئلة التَّكْفِين وَأما التَّكْفِين فان الْكَفَن من رَأس المَال وَهُوَ فَرِيضَة وَهُوَ مبدى على الدّين وكفن الرجل ثَلَاثَة أَثوَاب ازار وقميص ولفافة وكفن الْمَرْأَة خَمْسَة أَثوَاب ازار وقميص ولفافة ومقنعة تلف فِي رَأسهَا ووجها وخرقة ترْبط بهَا اكفانها من الْخَارِج فِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول ابي عبد الله وسُفْيَان وَالشَّافِعِيّ يلف بهَا رجلاها من دَاخل الْكَفَن وتعلقوا بقول النَّبِي ﵇ حَيْثُ قَالَ للنسوة اشعرنها وَقَالُوا ان

стр. 121

الشعار بِمَا يَلِي الْجَسَد وَقَالَت الْفُقَهَاء بل الشعار الْعَلامَة على ظَاهر الشَّيْء وَفِي قَول زفر وابي عبد الله الافضل ان يكون كفن الرجل ثَلَاثَة لفائف وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة قَالَ وَلَو كفن الْمَيِّت فِي ثوب وَاحِد يوارى جسده كُله جَازَ وَقَالَ وَلَا يغطى رَأس الْمحرم وَلَا وَجهه فِي قَول ابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ وَفِي قَول الْفُقَهَاء جَمِيعًا مسئلة حمل الْمَيِّت وَأما مسئلة حمل الْجِنَازَة وَالْمَشْي بهَا فانها على خَمْسَة اوجه احدها لمن يمشي بالجنازة فَيَنْبَغِي ان يمشي فَوق البطئ وَدون الخبب مشيا بَين المشيتين وَالثَّانِي لمن يتبعهَا يَنْبَغِي ان يمشي خلفهَا لَان الْجِنَازَة متبوعة لَيست بتابعة وَلَو تقدمها اُحْدُ لِكَثْرَة الزحام ومضايقة الطَّرِيق جَازَ وَالثَّالِث لمن يَأْخُذ بالجنازة فَيَنْبَغِي ان يَأْخُذهَا بالجوانب الاربعة لَان السّنة فِيهَا كَذَلِك وَيبدأ بميامن الْمَيِّت فيأخذها على مَنْكِبه الايمن من مقدمه الى مؤخره ثمَّ يعْطف من خلفهَا الى يسَار الْمُقدم وَهُوَ يَمِين الْجِنَازَة فيأخذها على مَنْكِبه الايسر الى مُؤخر الْيُسْرَى فاذا فعل ذَلِك فقد قضي مَا هُوَ السّنة

стр. 122

وَالرَّابِع لمن يرى الْجِنَازَة فان كَانَ من رَأْيه اتباعها يقوم لَهَا وان لم يكن فَلَا يقوم لَهَا وَالْخَامِس لمن تقدمها أَو تأخرها ان لَا يعْقد من قِيَامه حَتَّى تُوضَع الْجِنَازَة على الارض كَأَنَّهُ لَعَلَّ الْجِنَازَة تحْتَاج الى الْحمل والاخذ مطلب الصَّلَاة على الْجِنَازَة وَأما الصَّلَاة على الْجِنَازَة فانها على سَبْعَة أوجه احدها كَيْفيَّة قيام الْقَوْم على الْجِنَازَة وَالثَّانِي كَيْفيَّة قيام الامام على الْجِنَازَة وَالثَّالِث كَيْفيَّة وضع الْجِنَازَة على الارض وَالرَّابِع كَيْفيَّة التَّكْبِيرَات على الْجِنَازَة وَالْخَامِس من أولى بِالصَّلَاةِ على الْجِنَازَة وَالسَّادِس هَل تجوز اعادة الصَّلَاة على الْجِنَازَة وَالسَّابِع صَلَاة الْجِنَازَة صَلَاة على الْحَقِيقَة أم لَا فَأَما الْقَوْم اذا قَامُوا على الْجِنَازَة يَنْبَغِي ان يقومُوا ثَلَاثَة صُفُوف وان قلوا لَان ذَلِك أفضل وَقد جَاءَت الاثار بذلك وان قَامُوا بِخِلَاف ذَلِك جَازَ قيام الامام على الْجِنَازَة وَأما قيام الامام فان الامام يقوم عِنْد صدر الْمَيِّت لانه مَعْدن الْقلب وَالْقلب ملك الْجَسَد لَان الصَّدْر قطب الانسان وَسَائِر الْبدن اطراف وَلِأَن الْقلب مَعْدن الْمعرفَة واشكالها وروى عَن ابي يُوسُف انه قَالَ يقوم عِنْد الرَّأْس

стр. 123

وَقَالَ بعض الْفُقَهَاء يقوم عِنْد وسط الرجل وَصدر الْمَرْأَة وَيَنْبَغِي ان يكون بَين الامام وَبَين الْجِنَازَة فُرْجَة واما وضع الْجِنَازَة على الارض اذا زَادَت وَاحِدَة فانه على وَجْهَيْن احدهما اذا اجْتمعت الْجَنَائِز فَكيف تُوضَع وَالثَّانِي اذا تَتَابَعَت بَعْضهَا على أثر بعض فَأَما إِذا اجْتمعت الْجَنَائِز فانه يقدم سبعا على سبع الى الامام احدهما الرِّجَال على النِّسَاء وَالرِّجَال على الصّبيان وَالنِّسَاء على الْجَوَارِي والاحرار على العبيد والفحول على الخصيان والشيوخ على الشبَّان وَالْعُلَمَاء على الْجُهَّال وَكَذَلِكَ يوضع فِي الْقَبْر اذا وضع اكثر من وَاحِد وَأما الْجَنَائِز اذا تَتَابَعَت فان فِيهَا ثَلَاثَة أقاويل فَفِي قَول الْفُقَهَاء لَو وضعت جَنَازَة وَكبر الامام عَلَيْهَا تَكْبِيرَة أَو تكبيرتين ثمَّ جِيءَ بِأُخْرَى فَأن الامام يتم على الاولى أَربع تَكْبِيرَات وَيسلم ثمَّ يسْتَأْنف الصَّلَاة على الاخرى وَكَذَلِكَ فِيمَا وَرَاء ذَلِك وَلَا يجوز غير ذَلِك لانه يُوجب ان تكون تَكْبِيرَة وَاحِدَة افتتاحا من جِهَة وَغير افْتِتَاح من جِهَة وَفِي قَول الشَّافِعِي يجوز مَا لم تزد الْجِنَازَة الاولى على سبع تَكْبِيرَات وَهِي تكون من أَربع جنائز وَبِه اخذ اسحق بن رَاهَوَيْه وَفِي قَول ابي عبد الله يجوز الى سبع جنائز وَقد روى فِي الشاذ ان النَّبِي ﵇ صلى على قَتْلَى أحد سبعا سبعا وايضا للاسباع خَصَائِص فِي أَشْيَاء

стр. 124

مطلب التَّكْبِير على الْجِنَازَة واما التَّكْبِيرَات على الْجَنَائِز فانه على أَرْبَعَة أوجه أَحدهَا فِي الْعدَد قَالَ ابْن ابي ليلى يكبر خمْسا وَفِي قَول أبي حنيفَة واصحابه وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وابي عبد الله يكبر أَرْبعا وَالثَّانِي فِيمَن اِدَّرَكَ الامام وَقد كبر قَالَ ابو حنيفَة وَمُحَمّد لَا يكبر حَتَّى يكبر الامام وَقَالَ ابو يُوسُف وابو عبد الله بل يكبر اذا اِدَّرَكَ الامام فاذا فرغ الامام قضى مَا فَاتَهُ مَعَ الامام فِي الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا تباعا وَالثَّالِث ان الامام اذا زَاد على ارْبَعْ تَكْبِيرَات يقطع من خَلفه ام لَا قَالَ ابو حنيفَة وَمُحَمّد وسُفْيَان يقطع الْمُؤْتَم وَلَا يُتَابِعه فِي هَذَا وَقَالَ الْحسن بن صَالح بن حَيّ بل يمسك لَا يكبر وَلَا يقطع وَقَالَ ابو يُوسُف وابو عبد الله بل يكبر مَعَ الامام وَالرَّابِع فِي رفع الْيَدَيْنِ على الْجِنَازَة فَفِي قَول الشَّافِعِي يرفع الْيَدَيْنِ عِنْد التَّكْبِيرَات وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وسُفْيَان وابي عبد الله لَا يرفع الا عِنْد التَّكْبِيرَة الاولى واما من هُوَ اولى بِالصَّلَاةِ على الْجِنَازَة فَفِي قَول ابي حنيفَة الْوَالِي فان لم يكن فامام الْحَيّ فان لم يكن فالولي اولى وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ وابي عبد الله الْوَلِيّ اولى من الْوَالِي واولى الاولياء الاب ثمَّ الْجد أَب الاب ثمَّ الابْن ثمَّ ابْن الابْن فَمن سفل ثمَّ الاخ الى آخر الْعَصَبَات الصَّلَاة على الْمَرْأَة واما الصَّلَاة على الْمَرْأَة فَفِي قَول الْفُقَهَاء الاب اولى بِالصَّلَاةِ من الزَّوْج

стр. 125

وَفِي قَول ابي عبد الله الزَّوْج اولى من الاب إِعَادَة الصَّلَاة على الْجِنَازَة وَأما اعادة الصَّلَاة على الْجِنَازَة فان فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله تُعَاد عَلَيْهَا لِأَن رَسُول الله ﷺ صلى على قَتْلَى اُحْدُ وعَلى حَمْزَة سبعين مرّة بعد كل وَاحِد مِنْهُم الصَّلَاة على الْجِنَازَة دُعَاء ام صَلَاة واما الصَّلَاة على الْجِنَازَة هَل هِيَ صَلَاة على الْحَقِيقَة أم لَا فان فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه هِيَ دُعَاء على الْحَقِيقَة وَلَيْسَت بِصَلَاة لانه لَا قِرَاءَة فِيهَا وَلَا رُكُوع وَلَا سُجُود وَفِي قَول ابي عبد الله هِيَ صَلَاة على الْحَقِيقَة معشر علل فِيهَا لاجل التَّكْبِير وَالتَّسْلِيم واستقبال الْقبْلَة وَتقدم الامام واصطفاف الْقَوْم خَلفه والهارة والامتناع عَن الْكَلَام ومتابعة الامام وَرفع الْيَدَيْنِ عِنْد التَّكْبِيرَة الاولى وتعارف النَّاس اياها بِالصَّلَاةِ واوكد من ذَلِك كُله قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تصل على أحد مِنْهُم مَاتَ أبدا﴾ القهقه فِي صَلَاة الْجِنَازَة وَلَو ضحك فِيهَا اُحْدُ حَتَّى قهقه فان فِي قَول الْفُقَهَاء لَا يفْسد وضوءه وَلَكِن يُعِيدهَا وَفِي قَول ابي عبد الله يفْسد وضوءه ايضا حلف ان لَا يُصَلِّي وَقَالُوا ايضا لَو ان رجلا حلف ان لَا يُصَلِّي ثمَّ صلى على الْجِنَازَة

стр. 126

فانه لَا يَحْنَث وَفِي قَول ابي عبد الله يَحْنَث وايضا قَالُوا لَو ان امْرَأَة قَامَت فِيهَا بِجنب رجل لَا تفْسد الصَّلَاة على الرجل على اصلهم مطلب فِي الدّفن واما الدّفن فَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها فِي الْبَحْر وَالثَّانِي فِي الْبر وَالثَّالِث فِي الْقَبْر الدّفن فِي الْبَحْر فاما فِي الْبَحْر فانهم يكفنون الْمَيِّت ويحنطونه وَيصلونَ عَلَيْهِ ثمَّ يسيبونه فِي المَاء الدّفن فِي الْبر واما الْبر اذا مَاتَ فِيهِ اُحْدُ فانهم يَفْعَلُونَ بِهِ مَا يفعل بِالْمَيتِ ثمَّ يجمعُونَ عَلَيْهِ الْحجر والرمل ان امكنهم وان لم يُمكنهُم يخطون عَلَيْهِ خطة ويتركونه الدّفن فِي الْقَبْر واما الْقَبْر فالمستحب فِيهِ خمس خِصَال وَالْمَكْرُوه فِيهِ عشر خِصَال واحوال الْمَيِّت فِيهِ على سِتَّة اوجه اما الْمُسْتَحبّ فِيهِ فاولها ان يحْفر الْقَبْر الى مبلغ السُّرَّة وَالثَّانِي ان

стр. 127

يحْفر فِيهِ لحد وَالثَّالِث ان يحْفر اللَّحْد نَحْو الْقبْلَة وروى عَن رَسُول الله ﷺ انه قَالَ اللَّحْد لنا والشق للْيَهُود وَالرَّابِع لَا يُزَاد على التُّرَاب الَّذِي قد يخرج مِنْهُ وَالْخَامِس ان يتم الْقَبْر وَلَو الْحَد فِي الْجَانِب الاخر جَازَ وَلَو كَانَ الْمَكَان ضيقا والحدوا فِيهِ لحدين واسعين فَيُوضَع فِي كل لحد ثَلَاثَة من الاموات جَازَ واما الْمَكْرُوه فأولها تربيع الْقَبْر وَالثَّانِي ان يطين وَالثَّالِث ان يجصص وَالرَّابِع ان ينقش عَلَيْهِ وَالْخَامِس ان يكْتب عَلَيْهِ اسْم صَاحبه وَالسَّادِس ان يَجْعَل عَلَيْهِ عَلامَة وَالسَّابِع ان يبْنى عَلَيْهِ وَالثَّامِن ان يبْنى عَلَيْهِ مَسْجِد وَالتَّاسِع ان يصْبغ والعاشر ان يَجْعَل فِيهِ الْآجر لاصابة النَّار لَهُ ولانه من الزِّينَة ولانه يوضع لاجل الْبَقَاء وَالْمَيِّت يوضع للبلى احوال الْمَيِّت واما احوال الْمَيِّت فعلى سِتَّة اوجه احدها وضع الْجِنَازَة على الْقَبْر فانه يوضع من تِلْقَاء الْقبْلَة فِي قَول الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَعند اهل الحَدِيث يوضع نَحْو رَأس الْقَبْر وَالثَّانِي ادخال الْمَيِّت فِي الْقَبْر فانه يدْخل من قبل الْقبْلَة بأَرْبعَة من الرِّجَال اَوْ ثَلَاثَة فِي قَول الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَعند اهل الحَدِيث يسل سلا من قبل رَأس الْقَبْر وان يستر بملحفة عِنْد ادخال الْمَرْأَة فِي الْقَبْر

стр. 128

وَالثَّالِث اضجاع الْمَيِّت فِي الْقَبْر فانه يوضع على شقَّه الايمن وَوَجهه الى الْقبْلَة وَيفتح عَنهُ كل مَا عقد عَلَيْهِ وَالرَّابِع ان يسد اللَّحْد عَلَيْهِ بِاللَّبنِ وَالْخَامِس ان يهال التُّرَاب عَلَيْهِ بالايدي ثمَّ يهال بِالْمَسَاحِي وَالسَّادِس ان يرش الْقَبْر بعد مَا يفرغ من اهالة التُّرَاب عَلَيْهِ بِالْمَاءِ وَهُوَ تَمام الدّفن التَّعْزِيَة واما التَّعْزِيَة فانها سنة وَهِي مرّة وَاحِدَة فاذا فعل فقد ادى الْوَاجِب وَيكرهُ ان يقوم الرجل على رَأس الْقَبْر حَتَّى يعزى وَلَكِن فِي الطَّرِيق اذا رَجَعَ وَفِي الْبَيْت اطعام اولياء الْمَيِّت وَيسْتَحب ان يَجْعَل شَيْء من الطَّعَام لاولياء الْمَيِّت وَيبْعَث بِهِ اليهم لانهم قد شغلوا عَن ذَلِك كتاب الْحيض اعْلَم ان دم الْمَرْأَة على سَبْعَة اوجه أَحدهَا دم الْحيض وَهُوَ من ثَلَاثَة ايام الى عشرَة ايام بَين طهرين صَحِيحَيْنِ وَالطُّهْر الصَّحِيح خَمْسَة عشر يَوْمًا وَلَيْلَة وَالثَّانِي دم النُّفَسَاء وهما دمان صَحِيحَانِ وَالثَّالِث دم صَغِيرَة دون تسع سِنِين

стр. 129

وَالرَّابِع دم الْكَبِيرَة فَوق خمسين سنة وحد الْكبر فَوق خمسين سنة فِي قَول ابي عبد الله وَهُوَ قَول عَائِشَة ﵂ وَفِي قَول عَطاء اربعة وَخَمْسُونَ سنة وَفِي قَول الْفُقَهَاء سِتُّونَ سنة وَالْخَامِس دم الْحَامِل وَالسَّادِس دم الْمَرْأَة ترَاهُ دون ثَلَاثَة أَيَّام فِي أَيَّام حَيْضهَا ثمَّ لَا يعود دون الْعشْرَة وَالسَّابِع دم الْمَرْأَة وتراه فَوق عشرَة ايام من حَيْضهَا وَهَذِه الدِّمَاء الْخَمْسَة كلهَا فَاسِدَة وَهِي دم الِاسْتِحَاضَة واما الْحيض وَهُوَ الْقُرْء فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَهُوَ قَول ابي عبد الله وَفِي قَول الشَّافِعِي الْقُرْء الاطهار والقرء وَاحِد والقرؤ جمع والاقر جمع الْجمع كقلب وَقُلُوب قَالَ وَفِي اقل الْحيض واكثره اخْتِلَاف فَفِي قَول ابي عبد الله واسحق ابْن رَاهْوَيْةِ لَا مِقْدَار للْحيض وَلَا للطهر وانما ذَلِك على قدر مَا تَجدهُ الْمَرْأَة وَفِي قَول الشَّافِعِي أقل الْحيض يَوْم وَلَيْلَة واكثره خَمْسَة عشر يَوْمًا وَلَيْلَة وَفِي قَول ابي يُوسُف أقل الْحيض يَوْمَانِ وَثلثا يَوْم ولياليها

стр. 130

واكثره عشرَة ايام ولياليها وَفِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وابي عبد الله اقل الْحيض ثَلَاثَة ايام ولياليها واكثر عشرَة ايام ولياليها الوان دم الْحيض قَالَ والوان دم الْحيض خَمْسَة الوان لون الدَّم والصفرة والحمرة والخضرة والكدرة فِي قَول ابي عبد الله وابي حنيفَة وَمُحَمّد وَفِي قَول ابي يُوسُف الكدرة لَيست بحيض اذا تقدّمت الدَّم وَهِي حيض اذا أخرت مطلب مَوَانِع الْحيض قَالَ وَيمْنَع الْمَرْأَة عَن الْحيض خَمْسَة أَشْيَاء أَحدهَا الْحل فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَفِي قَول الشَّافِعِي وَمَالك لَا يمْنَع وتحيض وَالثَّانِي الصفر دون تسع سِنِين وَالثَّالِث الْكبر وَالرَّابِع الْمَرَض وَالْخَامِس الرَّضَاع قَالَ وَالنِّسَاء فِي هَذِه الثَّلَاثَة الاخيرة مختلفات انواع الْحيض قَالَ وَالْحيض على وَجْهَيْن مَعْرُوف ونادر فِي قَول ابي عبد الله وَفِي

стр. 131

قَول ابي حنيفَة واصحابه النَّادِر لَيْسَ بحيض فاما الْحيض الْمَعْرُوف فَهُوَ مَا بَين الثَّلَاث الى الْعشْرَة فَمَتَى وجدته الْمَرْأَة فَهُوَ حيض والنادر ان ترى يَوْمًا دَمًا ثمَّ يَنْقَطِع عشرَة ايام اَوْ اكثر ثمَّ ترى يَوْمًا ثمَّ يَنْقَطِع عشرَة ايام اَوْ اكثر فاستمرت بِهِ عَادَتهَا لَا تَجِد غير ذَلِك فَهَذَا حيض على النَّادِر وَلها حكم نَفسهَا فِي ذَلِك وَلَا يشاركها فِيهِ غَيرهَا مِمَّن لَا عَادَة لَهَا بذلك احكام الْحَائِض قَالَ واذا ابتدأت الْمَرْأَة بِالدَّمِ وَمثلهَا يحيض وَلم تكن حَاضَت قبل ذَلِك فانها تدع الصَّلَاة وان رَأَتْهُ يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ثمَّ انْقَطع فانها تصلي بالتسبيح وَلَا تزيد على الْفَرْض فان عَاد الدَّم بعد يَوْم اَوْ يَوْمَيْنِ ثمَّ انْقَطع فانها تدع الصَّلَاة وان انْقَطع الدَّم وَذَلِكَ بعد مضى ثَلَاثَة ايام من اول مَا رَأَتْ الدَّم فانها تَغْتَسِل وَتصلي فان لم يعد الدَّم اجزتها وان عَاد فِي الْعشْرَة تركت الصَّلَاة ايضا فان عَاد فِي الشَّهْر الثَّانِي فرأت كَمَا رَأَتْ فِي الشَّهْر الاول وَجعل يَنْقَطِع كَمَا يَنْقَطِع فِي الشَّهْر الأول لم يلْتَفت الى ذَلِك الِانْقِطَاع وَتركت الصَّلَاة حَتَّى تَأتي على ايامها الَّتِي صَارَت حيضا لَهَا فِي الشَّهْر الاول وان انْقَطع وَلم يعد حَتَّى جَاوَزت الْعشْرَة قَضَت مَا تركت من الصَّلَاة بعد الِانْقِطَاع قَالَ وَلَو ان امْرَأَة حَيْضهَا خَمْسَة أَيَّام فِي كل شهر مَعْرُوف ذَلِك فزادت فِي دفْعَة يَوْمًا اَوْ يَوْمَيْنِ اَوْ ثَلَاثَة اَوْ اربعة اَوْ خَمْسَة فانها تدع الصَّلَاة مترقبة للانقطاع فان تَمَادى بعد الْعشْرَة فَإِنَّهَا تَغْتَسِل وتعيد مَا تركت من الصَّلَاة بعد الْخَمْسَة ايام وَلَو ان امْرَأَة لَهَا قرء مَعْرُوف خَمْسَة ايام فِي كل شهر فزادت يَوْمًا مرّة اَوْ نقصت يَوْمًا مرّة فَلَمَّا كَانَ الشَّهْر الثَّانِي رَأَتْ الدَّم فِي ايامها وَتَمَادَى

стр. 132

بهَا فان حَيْضهَا مَا رَأَتْهُ فِي الدفعة الاخيرة وان لم يكن ذَلِك غير ان حَيْضهَا تقدم بيومين أَو ثَلَاثَة أَو بِخَمْسَة ايام أَو لم يتَقَدَّم وَلكنه تَأَخّر عَن أَيَّام مثل ذَلِك ثمَّ اسْتمرّ بهَا فان حَيْضهَا من اول مَا رَأَتْ الدَّم وطهرها مثل طهرهَا الْمَعْرُوف قَالَ واذا كَانَت الْمَرْأَة لَهَا عادتان فِي الْحيض قد عرفتهما فَهِيَ تحيض مرّة خَمْسَة أَيَّام وَمرَّة سِتَّة أَيَّام جرى على ذَلِك ابدا ثمَّ استحيضت فاستمر دَمهَا فحيضها وطهرها على مَا عرفت من العادتين دم النّفاس وَأما دم النّفاس فان فِي أَقَله واكثره اخْتِلَافا فَفِي قَول ابي حنيفَة قَالَ النّفاس خَمْسَة وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَفِي قَول ابي يُوسُف اُحْدُ عشر يَوْمًا وَفِي قَول مُحَمَّد وابي عبد الله اقل مَا يكون واكثره فَفِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وابي يُوسُف وابي عبد الله اربعون يَوْمًا وَفِي قَول الشَّافِعِي سِتُّونَ يَوْمًا وَقَالَ اكثر النّفاس اربعة ارباع أقل الطُّهْر وَلَا يجْتَمع الْحيض مَعَ النّفاس فِي اربعين يَوْمًا فِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد يجْتَمع ذَلِك وَذَلِكَ ان النُّفَسَاء اذا رَأَتْ الطُّهْر خَمْسَة عشر يَوْمًا بعد مَا رَأَتْ دم النّفاس ثمَّ رَأَتْ الدَّم قبل الاربعين فان ذَلِك دم الْحيض فِي قَوْلهمَا قَالَ واذا ولدت الْمَرْأَة وَلدين فِي بطن وَاحِد اَوْ اكثر فالنفاس من

стр. 133

الْوَلَد الاخير فِي قَول زفر وَمُحَمّد وابي عبد الله وَفِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف يكون من الْوَلَد الاول واما الْعدة فتنفي بِالْوَلَدِ الثَّانِي فِي قَوْلهم جَمِيعًا قَالَ واذا طهرت الْمَرْأَة من حَيْضهَا فلزوجها ان يُصِيبهَا اغْتَسَلت أم لم تَغْتَسِل فِي قَول عَطاء بن ابي رَبَاح وَفِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يُصِيبهَا حَتَّى تَغْتَسِل وَذهب وَقت الصَّلَاة وَقَالَ زفر وابو عبد الله لَا يُصِيبهَا حَتَّى تَغْتَسِل ذهب الْوَقْت اَوْ لم يذهب قَالَ وَلَو انها طهرت وَلم تَجِد مَاء فَتَيَمَّمت فانها لَا تحمل لزَوجهَا بِالتَّيَمُّمِ حَتَّى تَغْتَسِل اَوْ يذهب وَقت الصَّلَاة فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَفِي قَول مُحَمَّد وَزفر وابي عبد الله تحل لَهُ بِالتَّيَمُّمِ قَالَ وللرجل ان يمس امْرَأَته وَهِي حَائِض اَوْ نفسَاء مَا فَوق الازار فِي قَول ابي حنيفَة وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله لَهُ مَا سوى الْجِمَاع وَلَو ان رجلا جَامع امْرَأَته وَهِي حَائِض فَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَمَالك وَالشَّافِعِيّ يسْتَغْفر الله وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَفِي قَول احْمَد بن حَنْبَل يتَصَدَّق بِدِينَار اَوْ نصف دِينَارا وَهُوَ مُخَيّر فِي ذَلِك وان كَانَ فِيهِ صفرَة فَنصف دِينَار وَفِي قَول ابي عبد الله ان كَانَ فِي الدَّم فدينار وان كَانَ بعد انْقِطَاع الدَّم قبل ان تَغْتَسِل فَنصف دِينَار اذا علم ان ذَلِك حرَام وان لم يعلم فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء سوى التَّوْبَة احكام الْحَائِض وَالنُّفَسَاء قَالَ وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء يقضيان الصَّوْم وَلَا يقضيان الصَّلَاة

стр. 134

الْعَزْل عَن الْمَرْأَة قَالَ وَلَا يُجَامع الرجل امْرَأَته الا فِي الْفرج اذا كَانَت طَاهِرَة وَكَذَلِكَ لَا يعْزل عَنْهَا الا بِرِضَاهَا وَله من أمته مَا شَاءَ من ذَلِك وان كَانَت الْأمة لغيره فَلَا يعْزل الا بِرِضا سَيِّدهَا ترك الْحَائِض قَالَ وَمَتى قَالَت الْمَرْأَة اَوْ الْجَارِيَة انها حَائِض فَعَلَيهِ ان يَتْرُكهَا وَمَتى قَالَت اني طَاهِرَة قربهَا ان شَاءَ لقَوْل النَّبِي ﷺ ان من الامانة ان تؤمن الْمَرْأَة على فرجهَا دم الِاسْتِحَاضَة واما دم الصَّغِيرَة وَدم الْكَبِيرَة وَدم الْحَامِل وَالدَّم الَّذِي ترَاهُ الْمَرْأَة ثمَّ يَنْقَطِع قبل ثَلَاثَة ايام وَالدَّم الَّذِي ترَاهُ فَوق عشرَة ايام فَكلهَا دم اسْتِحَاضَة اوجه الِاسْتِحَاضَة والاستحاضة على عشرَة اوجه احدها الْحَامِل ترى الدَّم فِي حملهَا فانه اسْتِحَاضَة وَلَا يجْتَمع مَعَ الْحمل فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله البته وَهُوَ تتوضأ لوقت الصَّلَاة وَتصلي وَفِي قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ يجْتَمع الْحيض مَعَ الْحمل الْبَتَّةَ

стр. 135

وتتوضأ الْمُسْتَحَاضَة لكل صَلَاة الثَّانِيَة الصَّغِيرَة الَّتِي لَا يحيض مثلهَا ترى الدَّم فان ذَلِك الدَّم عِلّة لَا حكم وان كَانَ مثلهَا تحيض وَاسْتمرّ ذَلِك الدَّم فلهَا عشرَة ايام من أول مَا رَأَتْ حيض وَعِشْرُونَ يَوْمًا بعد ذَلِك طهر وتمضي على ذَلِك وَفِي قَول ابي عبد الله واسحق بن رَاهْوَيْةِ تجْلِس ايام نسائها فان لم يعرف ذَلِك جَلَست سَبْعَة أَيَّام وَتصلي ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَكَانَ هَذَا دأبها فِي كل شهر وَفِي قَول الشَّافِعِي تدع الصَّلَاة خَمْسَة عشر يَوْمًا فان زَادَت قَضَت صَلَاة اربعة عشر يَوْمًا وَكَانَ لَهَا أقل حيض النِّسَاء يَوْم ثمَّ صلت الى آخر الشَّهْر ثمَّ تركت الصَّلَاة يَوْمًا وَالثَّالِثَة ان تبلغ الْمَرْأَة الْيَأْس وَيذْهب عَنْهَا عَادَة الْحيض ثمَّ تستحاض من عِلّة اخرى تكون فترى حمرَة اَوْ كدرة اَوْ صفرَة اَوْ خضرَة لَا ترى فِيهَا آثَار الدَّم فَهَذِهِ مُسْتَحَاضَة تصلي بِالْوضُوءِ ابدا حَتَّى يَنْقَطِع ذَلِك وَالرَّابِع ان يكون للْمَرْأَة حيض فِي كل شهر وَنَحْوه اياما تعرفها خَمْسَة أَيَّام اَوْ سِتَّة أَيَّام أَو مَا بَين الثَّلَاث الى الْعشْرَة ثمَّ تستحاض وينفصل دوم الْحيض من دم الإستحاضة فِي كل شهر وَنَحْوه مرّة وَاحِدَة فتعرفه بعلامه من بَين ذَلِك الدَّم فَهَذِهِ تحيض بِتِلْكَ الايام الَّتِي فِيهَا آثَار الْحيض ثمَّ تَغْتَسِل وَتصلي سَائِر الايام الَّتِي هِيَ الِاسْتِحَاضَة وَالْخَامِس ان تكون الْمَرْأَة لَهَا قرؤ فِي شهر وَنَحْوه خَمْسَة ايام اَوْ سِتَّة ايام اَوْ مَا بَين الثَّلَاثَة الى الْعشْرَة فاستحيضت وَاسْتمرّ دَمهَا وَلَا يتَمَيَّز دم الْحيض من دم الِاسْتِحَاضَة وَلَيْسَ لَهَا فِي ايام الْحيض عَلامَة تتعرفها

стр. 136

من بَين سَائِر الدَّم فَهَذِهِ تلْزم عدد ايامها الَّتِي كَانَت لَهَا مَعْرُوفَة فِي كل شهر فتدع فِيهِنَّ الصَّلَاة ثمَّ تَغْتَسِل فَتُصَلِّي الى مثلهَا من الشَّهْر الثَّانِي وَالسَّادِسَة امْرَأَة كَانَت تخْتَلف أَيَّام حَيْضهَا عَلَيْهَا ثمَّ استحيضت فَأن انْفَصل دم الْحيض من دم الِاسْتِحَاضَة عملت على ذَلِك وان لم ينْفَصل عملت على اكثر مَا كَانَ لَهَا من دم الْحيض فِي قَول ابي عبد الله وَفِي قَول الْفُقَهَاء على أقل مَا كَانَ لَهَا من الْحيض وان كَانَت ايام طهرهَا تخْتَلف عَلَيْهَا عملت على أقل مَا كَانَ لَهَا من ذَلِك وان كَانَت الْمَرْأَة تَعْتَد فانها تعْمل على اكثر مَا كَانَ لَهَا من الْحيض مُتَّفقا وَالسَّابِعَة امْرَأَة ترى الدَّم يَوْمًا اَوْ يَوْمَيْنِ ثمَّ يَنْقَطِع وَلَا يعود الى عشرَة ايام فانها اسْتِحَاضَة وَالثَّامِنَة امْرَأَة ترى الدَّم اكثر من ايام حَيْضهَا حَتَّى جَاوَزت الْعشْرَة فان ذَلِك دم اسْتِحَاضَة فان انْقَطَعت دون الْعشْرَة اَوْ على الْعشْرَة فانها حيض حكم من نسيت أَيَّامهَا والتاسعة امْرَأَة نسيت ايامها فِي الْحيض وايامها فِي الطُّهْر اَوْ نسيت كِلَاهُمَا عملت على غَالب رأيها فان لم يكن لَهَا رَأْي عملت من الْحيض على عشرَة ايام وَمن الطُّهْر على خَمْسَة عشر يَوْمًا وَفِي قَول ابي عبد الله وَهُوَ قَول سُفْيَان الثَّوْريّ وَفِي قَول الْفُقَهَاء النسْيَان على ثَلَاثَة اوجه احدها امْرَأَة طَالَتْ بهَا الِاسْتِحَاضَة فنسيت ايام حَيْضهَا اَوْ أَيَّام طهرهَا والموضع الَّذِي تحيض فِيهِ وَلَا يَجِيء لَهَا رَأْي فانها تُؤمر ان تَغْتَسِل عِنْد

стр. 137

كل صَلَاة وَتصلي وتصوم شهر رَمَضَان كُله ثمَّ تعيد بعد رَمَضَان وَبعد يَوْم الْفطر عشْرين يَوْمًا وَلَا يقربهَا زَوجهَا ابدا لانه ان قربهَا لَعَلَّهَا حَائِض فَيكون هَذَا دأبها وحالها حَتَّى يفرج الله حكم من طَال بهَا الطُّهْر وَالْوَجْه الثَّانِي امْرَأَة طَال بهَا الطُّهْر فَكَانَت طَاهِرَة شهورا وسنين لم عاودها الدَّم فاستحيضت ونسيت ايام حَيْضهَا وايام طهرهَا والموضع الَّذِي كَانَت تحيض فِيهِ فانها تُؤمر ان تمسك عَن الصَّلَاة ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ تَغْتَسِل سَبْعَة أَيَّام عِنْد وَقت كل صَلَاة ثمَّ تصلي ثَمَانِيَة ايام كل صَلَاة بِوضُوء وَهِي مستيقنة فِيهَا بِالطُّهْرِ ثمَّ تصلي ثَلَاثَة أَيَّام كل صَلَاة بِوضُوء وَهِي شاكة ثمَّ بعد ذَلِك تَغْتَسِل عِنْد وَقت كل صَلَاة وَتصلي حَتَّى يفرج الله عَنْهَا وَالْوَجْه الثَّالِث انْقَطع دَمهَا وَكَانَت طَاهِرَة اياما ثمَّ عاودها الدَّم وَلَا تَدْرِي اتم طهرهَا خَمْسَة عشر يَوْمًا أم لَا فانها تُؤمر ان تصلي ثَلَاثَة ايام كل ثَلَاثَة بِوضُوء وَهِي شاكة ثمَّ بعد ذَلِك تَغْتَسِل عَن وَقت كل صَلَاة وَتصلي حَتَّى يفرج الله عَنْهَا اسْتِحَاضَة النُّفَسَاء والعاشرة النُّفَسَاء اذا استحاضت فِي نفَاسهَا ثمَّ استحاضتها على اربعة اوجه احدها ان يكون نفَاسهَا وطهرها وحيضها مَعْرُوفا لَهَا فتعمل على

стр. 138

مَا عرفت مِنْهَا وَالثَّانِي كلهَا مَجْهُولَة فانها تعْمل على ان نفَاسهَا اربعون يَوْمًا وطهرها عشرُون وحيضها عشرَة أَيَّام وَالثَّالِث ان يكون نفَاسهَا مَعْرُوفا وحيضها وطهرها مَجْهُولا وَهَذِه كالنادرة فتأخذ على عَادَتهَا الَّتِي عرفتها ثمَّ تَأْخُذ طهرهَا عشْرين يَوْمًا ثمَّ تَأْخُذ حَيْضهَا عشرَة أَيَّام وَالرَّابِع ان يكون نفَاسهَا مَجْهُولا وطهرها وحيضها مَعْرُوفا فتأخذ فِي النّفاس على اربعين يَوْمًا وَفِي الْحيض وَالطُّهْر على مَا عرفتها كتاب الصَّوْم تَعْرِيف اعْلَم ان الصَّوْم هُوَ ترك الطَّعَام وَالشرَاب وَالْجِمَاع مَعَ وجود النِّيَّة وَلَا يَصح الصَّوْم الا بِالنِّيَّةِ انواع الصَّوْم وَالصَّوْم على نَوْعَيْنِ ١ - صَوْم عين ٢ وَصَوْم دين

стр. 139

فالعين على ثَلَاثَة اوجه وَالدّين على ثَلَاثَة صَوْم الْعين فاما الْعين فاحدها صَوْم رَمَضَان وَالثَّانِي صَوْم النَّافِلَة وَالثَّالِث النّذر الْمعِين وَهُوَ ان ينذر ان يَصُوم كل جُمُعَة اَوْ كل خَمِيس اَوْ نَحوه صَوْم الدّين واما الدّين وَاحِدهَا قَضَاء شهر رَمَضَان وَالثَّانِي صَوْم الْكَفَّارَات وَالثَّالِث النّذر الَّذِي هُوَ غير معِين وَهُوَ ان ينذر ان يَصُوم شهرا أَو عشرَة ايام وَلم يبين فاما الصَّوْم الدّين فانه لَا يجوز الا ان ينويه بِاللَّيْلِ مُتَّفقا وَلَو نَوَاه بِالنَّهَارِ لَا يَصح واما الصَّوْم الْعين فَكَذَلِك لَا يجوز الا ان ينويه فِي اللَّيْل فِي قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَيجوز عِنْد ابي حنيفَة واصحابه ان ينويه بِالنَّهَارِ قبل الزَّوَال وَلَا يجوز بعد الزَّوَال النِّيَّة وَفِي قَول ابي عبد الله يجْزِيه اذا نَوَاه قبل الْغُرُوب وَلم يكن اكل فِي يَوْمه ذَلِك وَهُوَ قَول حُذَيْفَة بن الْيَمَان من الصَّحَابَة

стр. 140

الْكَفَّارَات انواع الْكَفَّارَات قَالَ وَالْكَفَّارَات على خَمْسَة اوجه كَفَّارَة شهر رَمَضَان احدها كَفَّارَة شهر رَمَضَان وَهُوَ ان يفْطر يَوْمًا عمدا بِالْجِمَاعِ من غير عذر فَعَلَيهِ ان يعْتق رَقَبَة اَوْ يَصُوم شَهْرَيْن متتالين اَوْ يطعم سِتِّينَ مِسْكينا أَي ذَلِك شَاءَ فعل فِي قَول ابي عبد الله وَهُوَ فِيهَا وَهُوَ قَول مَالك وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَالشَّافِعِيّ فَهِيَ مرتبَة تَرْتِيب كَفَّارَة الظِّهَار وَلَيْسَ فِيهَا تَخْيِير قَالَ وَلَو انه افطر بِالطَّعَامِ اَوْ بِالشرابِ وَنَحْوهمَا دون الْجِمَاع فَعَلَيهِ الْقَضَاء دون الْكَفَّارَة فِي قَول الشَّافِعِي وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله عَلَيْهِ بِالْكَفَّارَةِ فِيهَا كالافطار بِالْجِمَاعِ قَالَ وَلَو انه افطر فِي رَمَضَان عَامِدًا ثمَّ اصابه عذر فِي يَوْمه من مرض اَوْ غَيره مِمَّا اباح الله بِهِ الافطار فان الْكَفَّارَة تسْقط عَنهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الا الْقَضَاء فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَلَا تسْقط عَنهُ الْكَفَّارَة فِي قَول الشَّافِعِي وَالْحسن بن صَالح وابي عبد الله قَالَ وَلَو انه عزم على الافطار من اللَّيْل ثمَّ اكل من الْغَد اَوْ جَامع فَعَلَيهِ الْكَفَّارَة فِي قَول الشَّافِعِي وَفِي قَول مُحَمَّد وابي يُوسُف ان اكل

стр. 141

قبل الزَّوَال فَعَلَيهِ الْكَفَّارَة ان اكل بعد الزَّوَال فَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ بِحَال كَفَّارَة الْقَتْل الْخَطَأ وَالثَّانِي كَفَّارَة الْقَتْل الْخَطَأ وَهُوَ ان يقتل احدا مُؤمنا خطأ فَعَلَيهِ ان يعْتق رَقَبَة مُؤمنَة فان لم يسْتَطع فصوم شَهْرَيْن مُتَتَابعين وان افطر من غير عذر يسْتَأْنف وَلَا يجْزِيه غير ذَلِك فان اسْتَطَاعَ الاول فَلَا يجوز لَهُ الآخر بعد اداء الدِّيَة الى اولياء الْمَقْتُول كَفَّارَة الظِّهَار وَالثَّالِث كَفَّارَة الظِّهَار وَهُوَ ان يَقُول الرجل لامْرَأَته انت على كَظهر امي اَوْ مَا اشبه ذَلِك فَعَلَيهِ ان يعْتق رَقَبَة اية رَقَبَة كَانَت مُؤمنَة اَوْ كَافِرَة فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَلَا يجوز فِي قَول الشَّافِعِي واصحابه الا مُؤمنَة مثل كَفَّارَة الْقَتْل الْخَطَأ فان لم يسْتَطع فيصوم شَهْرَيْن مُتَتَابعين فان لم يسْتَطع فيطعم سِتِّينَ مِسْكينا من قبل ان يمس امْرَأَته فِي كَفَّارَة الرَّقَبَة وَالصَّوْم يجوز فِي الاطعام وَمعنى الْمَسِيس الْجِمَاع كَفَّارَة الْيَمين وَالرَّابِع كَفَّارَة الْيَمين وَهُوَ ان يحلف الرجل على شَيْء فَيحنث فَعَلَيهِ ان يعْتق رَقَبَة اَوْ يطعم عشرَة مَسَاكِين اَوْ يكسوهم أَي ذَلِك فعل اجزاه فان لم يجد شَيْئا من ذَلِك فَعَلَيهِ ان يَصُوم ثَلَاثَة ايام تباعا وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَيجوز غير تبَاع عِنْد أهل الحَدِيث

стр. 142

وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَيجوز غير تبَاع عِنْد أهل الحَدِيث كَفَّارَة جَزَاء الصَّيْد وَالْخَامِس كَفَّارَة جَزَاء الصَّيْد وَهُوَ ان يقتل محرم صيدا فَعَلَيهِ ان يقومه وَالسَّادِس اسْتِقْبَال يَوْم الاضحى وايام التَّشْرِيق وَالسَّابِع لَو ضربه ظَالِم حَتَّى لم يطق ان يَصُوم من شدَّة الوجع وَالثَّامِن اذا اضل الطَّرِيق فِي مفازة حَتَّى كل وعطش فأجتهد وافطر وَالتَّاسِع النّفاس والعاشر الْحيض فَفِي جَمِيع هَذِه الْوُجُوه يفْطر وَيَبْنِي على صَوْمه واذا زَالَ الْعذر فِي قَول ابي عبد الله وَأما فِي قَول الْفُقَهَاء الْحَائِض تفطر وتبني على صَوْم الْكَفَّارَة اذا طهرت فَحسب لانها لَا يُمكنهَا ان تَصُوم شَهْرَيْن مُتَتَابعين وَلَا تحيض فِيمَا بَين ذَلِك قَالَ وَلَو كَانَ الصَّوْم لكفارة الْيَمين فَحَاضَت فانها تسْتَأْنف صَومهَا اذا طهرت لانها تقدر ان تَصُوم ثَلَاثَة ايام من غير حيض واما غير الْحَائِض من الْأَصْنَاف التِّسْعَة فانهن يستأنفن الصَّوْم اذا ارْتَفَعت الاعذار فِي قَوْلهم مطلب فِي أَنْوَاع الصَّوْم وَاعْلَم ان الصَّوْم على وَجْهَيْن ١ - صَوْم مخطور عَليّ العَبْد وَصَوْم مَنْدُوب اليه العَبْد

стр. 143

الصَّوْم الْمَحْظُور فَأَما الْمَحْظُور على العَبْد فَهُوَ على ثَلَاثَة أوجه ١ - صَوْم نفي ٢ وَصَوْم نهي ٣ وَصَوْم كَرَاهِيَة فَأَما صَوْم النَّفْي فَهُوَ على وَجْهَيْن أَصوم الْحَائِض ب وَصَوْم النُّفَسَاء فَلَا يكون لَهما انه تصوما ابدا وَأما صَوْم النَّهْي فعلى ثَلَاثَة أوجه أَصوم الْفطر ب وَصَوْم الاضحى ج وَصَوْم يَوْم الشَّك فَلَا يَنْبَغِي ان يَصُوم فِيهِ وَلَو صَامَ يكون صوما واما الْمَكْرُوه فعلى خَمْسَة أوجه احدها صَوْم ليَالِي التَّشْرِيق وَالثَّانِي صَوْم الْمَرِيض اذا تعذر عَلَيْهِ وَالثَّالِث صَوْم الْمُسَافِر اذا لم يقدر عَلَيْهِ وَالرَّابِع الْوِصَال الَّذِي لَا يفْطر بِاللَّيْلِ وَالْخَامِس صَوْم الدَّهْر الَّذِي لَا يفْطر الْعِيدَيْنِ واما صِيَام يَوْم الشَّك نفلا فَيجوز عِنْد الْفُقَهَاء وَلَا يكرهونه وَعند ابي عبد الله لَا يَنْبَغِي ان يَصُوم نفلا على حَال فَأَما اذا صَامَهُ عَن كَفَّارَة أَو نذر فَهُوَ جَائِز بِغَيْر كَرَاهِيَة مُتَّفقا واما صِيَام ايام التَّشْرِيق فان فِي قَول ابي عبد الله ان صامها من نذر أَو كَفَّارَة اجزت عَنهُ وَلَا يَنْبَغِي ان يفعل ذَلِك واما يَوْم الْفطر والاضحى فانه لَا يصومها وان صامها لم يجزيا عَنهُ وَقَالَ زفر لَا يلْزم صَوْم النَّحْر وَيَوْم الْفطر بِالنذرِ وَلَا بِالْمُبَاشرَةِ وَهُوَ قَول ابي عبد الله وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَمُحَمّد يلْزمه بِالنذرِ وَلَا يلْزم بِالْمُبَاشرَةِ وَفِي قَول ابي يُوسُف يلْزمه فِي الامرين جَمِيعًا

стр. 144

الصَّوْم الْمُسْتَحبّ واما الْمُسْتَحبّ فانه على ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا صَوْم يَوْم عَاشُورَاء وَالثَّانِي صَوْم يَوْم عَرَفَة وَالثَّالِث صَوْم الايام الغر وَهِي ثَلَاثَة عشر واربعة عشر وَخَمْسَة عشر من الشَّهْر وروى عَن رَسُول ﷺ انه قَالَ صَوْم عَاشُورَاء كَفَّارَة سنة وَصَوْم عَرَفَة كَفَّارَة سنتَيْن سنة مَاضِيَة وَسنة مُسْتَقْبلَة وَعَن النَّبِي ﷺ انه قَالَ من صَامَ من كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْر وَعَلِيهِ بالغر من يجوز لَهُم الافطار فِي رَمَضَان قَالَ وَمن يجوز لَهُم الافطار فِي رَمَضَان سَبْعَة نفر فَأَرْبَعَة مِنْهُم من أهل الْقَضَاء وَثَلَاثَة من أهل الْكَفَّارَة أهل الْقَضَاء فَأَما أهل الْقَضَاء فأحدهم الْمُسَافِر يفْطر فِي سَفَره اذا كَانَ سَفَره طَاعَة أَو سفر رخصَة وَفِي الْمعْصِيَة لَا يجوز ان يفْطر فِي قَول ابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ وَيجوز فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَالثَّانِي يفْطر الْمَرِيض اذا أضره الصّيام وخشى زِيَادَة اي مرض كَانَ وَالثَّالِث الْحَامِل اذا خَافت على حملهَا تفطر وَالرَّابِع الْمُرضعَة اذا خَافت على وَلَدهَا وَلَا تقدر ان تسترضع لولدها ظِئْرًا

стр. 145

فَأن افطر هَؤُلَاءِ الاربعة وَلم يَجدوا من الْوَقْت مَا يقضون فِيهِ وماتوا فَلَيْسَ عَلَيْهِم كَفَّارَة وان وجدوا بعض الْوَقْت فَعَلَيْهِم بِقدر مَا وجدوا وَلم يفضوا ان يكفر عَنْهُم أحد لكل يَوْم منوين من الْحِنْطَة فان صَامُوا لاجلهم جَازَ على قَول ابي عبد الله وَأحمد بن حَنْبَل واسحق بن رَاهْوَيْةِ وَلَا يجوز فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَالشَّافِعِيّ أهل الْكَفَّارَة أما أهل الْكَفَّارَة فأحدهم صَاحب الْعَطش الَّذِي لَا يصبر عَن المَاء وَالثَّانِي الْمُسْتَحَاضَة الَّتِي لَا تصبر عَن الطَّعَام وَالثَّالِث الْكَبِير والكبيرة فان هَؤُلَاءِ يفطرون ويكفرون لكل يَوْم منوين من الطَّعَام الاذن فِي صَوْم النَّفْل قَالَ وَمن لَا يجوز لَهُم ان يَصُومُوا نفلا الا بأذن سَبْعَة نفر احدهم الْمَرْأَة لَا يجوز لَهَا ان تَصُوم التَّطَوُّع الا بأذن زَوجهَا اذا كَانَ الزَّوْج حَاضرا وَالثَّانِي الامة لَا تَصُوم تَطَوّعا الا باذن سَيِّدهَا وَالثَّالِث ام الْوَلَد لَا تَصُوم الا باذن سَيِّدهَا وَالرَّابِع الْمُدبر لَا يَصُوم الا باذن سَيّده وَالْخَامِس العَبْد لَا يَصُوم الا باذن سَيّده
следующие страницы →