Полный текст (857 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
اوجه صَلَاة الْفَرِيضَة
قَالَ وَصَلَاة الْفَرِيضَة على عشْرين وَجها
١ - صَلَاة السّفر
٢ - وَصَلَاة السَّفِينَة
٣ - وَصَلَاة الْمَرِيض
٤ - وَصَلَاة الْمغمى عَلَيْهِ
٥ - وَصَلَاة الْخَوْف
٦ - وَصَلَاة المسايفة
٧ - وَصَلَاة التَّحَرِّي
٨ - وَصَلَاة الامة بِغَيْر قناع
٩ - وَصَلَاة الْمَحْبُوس
١٠ - وَصَلَاة الْمُقَيد
١١ - وَصَلَاة التَّيَمُّم
١٢ - وَصَلَاة العاري
١٣ - وَصَلَاة الْجُمُعَة
١٤ - وَصَلَاة عَرَفَة جمع
١٥ - وَصَلَاة الْفَائِتَة
١٦ - وَصَلَاة الْمُحدث
١٧ - وَصَلَاة الامي
١٨ - وَصَلَاة الْعذر الدَّائِم
١٩ - وَصَلَاة الْجَمَاعَة
٢٠ - وَصَلَاة الْوحدَة
стр. 72
صَلَاة السّفر
فَأَما صَلَاة السّفر فَهِيَ رَكْعَتَانِ عِنْد الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ أَربع الا انه يجْزِيه اثْنَتَانِ
أَنْوَاع السّفر
وَالسّفر على ثَلَاثَة أوجه
سفر طَاعَة
وسفر رخصَة
وسفر مَعْصِيّة
فَفِي سفر الطَّاعَة والرخصة يجوز التَّقْصِير والافطار عِنْد الْفَرِيقَيْنِ
فَأَما سفر الْمعْصِيَة فَعِنْدَ الْفُقَهَاء أَيْضا يجوز التَّقْصِير والافطار وَعند الشَّافِعِيَّة لَا يقصر وَلَا يفْطر وَعند ابي عبد الله يقصر لَان صَلَاة السّفر رَكْعَتَانِ فِي الاصل وَلَا يفْطر لَان الترخيص فِي الافطار كَانَ من الله اكراما والعاصي لَيْسَ من أهل الْكَرَامَة
وَأَيْضًا لِأَن فِي الافطار يكون لَهُ عدَّة على الْمعْصِيَة
قَالَ وضد السّفر الاقامة
أقل مُدَّة السّفر
وَفِي أقل مُدَّة السّفر ثَلَاثَة أقاويل
١ - فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ هُوَ أَرْبَعَة برد
٢ - وَقَالَ اسحق بن رَاهَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ هُوَ مسيرَة يَوْم وَاحِد عِنْد الْفُقَهَاء
стр. 73
وَعند أبي عبد الله ثَلَاث مراحل لقَوْل النَّبِي ﷺ يمسح الْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن
أقل مُدَّة الْإِقَامَة
وَفِي أقل مُدَّة الْإِقَامَة ثَلَاثَة أقاويل
١ - فَعِنْدَ الْفُقَهَاء خَمْسَة عشر يَوْمًا وَهُوَ قَول ابْن عمر وَبِه أَخذ أَبُو عبد الله
٢ - وَعند أهل الحَدِيث وَهُوَ قَول الشَّافِعِي هِيَ أَرْبَعَة أَيَّام
٣ - وَعند الزُّهْرِيّ عشرَة أَيَّام وَهُوَ قَول عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه
مَا يصير بِهِ الرجل مُسَافِرًا
وَيصير الرجل مُسَافِرًا بشيئين
١ - بِخُرُوجِهِ من بَلَده
٢ - مَعَ نِيَّة السّفر
مَا يصير بِهِ الرجل مُقيما
وَيصير مُقيما بشيئين
١ - أَحدهمَا إِذا عزم عَليّ إِقَامَة خَمْسَة عشر يَوْمًا ايْنَ مَا كَانَ الا فِي ثَلَاثَة أَمَاكِن أَحدهَا فِي السَّفِينَة فِي وسط الْبَحْر وَالثَّانِي فِي وسط الْمَفَازَة الْمهْلكَة وَالثَّالِث فِي دَار الْحَرْب
стр. 74
وَهَذَا قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول زفر اذا كَانَ للْمُسلمين فِي دَار الْحَرْب شَوْكَة وَقُوَّة تصح اقامتهم
٢ - وَالثَّانِي اذا قدم وَطنه وبلده
فكرة الوطن
والوطن على وَجْهَيْن اصلي وعارضي
فالاصلي لَا يَنْقَطِع حَتَّى يَبِيعهُ ويستوطن غَيره وينقل عِيَاله عِنْد الْفُقَهَاء وَعند ابي عبد الله اذا بَاعه فقد انْقَطع الوطن وَطن غَيره أَو لم يوطن
وَأما الْعَارِض فانه يَنْقَطِع بِأَن ينوى السّفر أَو ينوى الاقامة بِغَيْرِهِ
والعارضي ان يكون لَهُ دَار بِبَلَد عَارِية اَوْ اجارة اَوْ نَحْوهَا
أَنْوَاع الْمُسَافِرين والمقيمين
وَالنَّاس بحذاء السّفر صنفان
احدهما مُسَافر بسفر نَفسه
وَالْآخر مُسَافر بسفر غَيره
وَكَذَلِكَ الْمُقِيم
فَالَّذِي هُوَ مُسَافر بسفر غَيره على خَمْسَة أوجه
احدها الْجَيْش مَعَ الامير
وَالثَّانِي العبيد مَعَ السَّيِّد
وَالثَّالِث النسوان مَعَ الازواج
وَالرَّابِع الْأَجِير مَعَ الاستاذ
стр. 75
وَالْخَامِس المتعلمون مَعَ الْعَالم اذا كَانُوا متابعين لَهُ ملازمين اياه على الدَّوَام فهم مسافرون بِسَفَرِهِ يُقِيمُونَ باقامته
واذا قدم الْمُسَافِر من سَفَره فِي وَقت صَلَاة وَلم يصلها فِي سَفَره فان فِي قَول الْفُقَهَاء عَلَيْهِ صَلَاة الْمُقِيم قَلِيلا كَانَ مَا بقى من الْوَقْت اَوْ كثيرا وَفِي قَول زفر اذا كَانَ بَقِي من الْوَقْت قدر مَا يصلى فِيهِ تِلْكَ الصَّلَاة فَعَلَيهِ صَلَاة الْمُقِيم
وَفِي قَول ابي عبد الله اذا كَانَ بَقِي من الْوَقْت قدر مَا يتَوَضَّأ وَيُصلي رَكْعَة فَعَلَيهِ صَلَاة الْمُقِيم
وَكَذَلِكَ كَافِر أسلم اَوْ صبي أدْرك أَو مَجْنُون أَفَاق أَو مغمى عَلَيْهِ خرج من الاغماء أَو حَائِض طهرت أَو نفسَاء طهرت
فَهَذَا سبع مسَائِل حكمهَا وَاحِد
وَلَو ان مُسَافِرًا ترك صَلَاة ثمَّ اقام فانه يُعِيدهَا صَلَاة السّفر فِي قَول الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَفِي قَول الشَّافِعِي يُعِيدهَا صَلَاة الْحَضَر
صَلَاة السَّفِينَة
وَأما صَلَاة السَّفِينَة فان صَاحب السَّفِينَة يُصَلِّي فِيهَا قَاعِدا فان لم يقدر فعلى جنبه يَدُور مَعَ السَّفِينَة كلما دارت
وَأَن صلى فِيهَا بِالْجَمَاعَة فانه على ثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا ان يأتم بامام فِي تِلْكَ السَّفِينَة فان صلَاته جَائِزَة مُتَّفقا
وَالثَّانِي ان يأتم بامام فِي سفينة أُخْرَى
فانه لَا يجوز فِي قَول الْفُقَهَاء الا ان تكون السفينتان متلاصقتين وَيجوز فِي قَول أبي عبد الله فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا
стр. 76
وَالثَّالِث ان يأتم من فِي السَّفِينَة بامام على الْحَد فان ذَلِك لَا يجوز عِنْد الْفُقَهَاء لَان الْبَحْر يقطع الائتمام عِنْدهم وَيجوز عِنْد ابي عبد الله
صَلَاة الْمَرِيض
وَأما صَلَاة الْمَرِيض فانها على ثَلَاثَة أوجه
١ - فان الْمَرِيض يُصَلِّي قَائِما يرْكَع وَيسْجد فان لم يسْتَطع فقاعدا فان لم يسْتَطع فعلى جنبه فان لم يسْتَطع فقد سَقَطت عَنهُ الصَّلَاة فِي قَول الْفُقَهَاء وابي عبد الله
وَفِي قَول زفر يذكر بِالْقَلْبِ
وَالذكر بِالْقَلْبِ فَضِيلَة عِنْدهم
فان صلى الْمَرِيض قَائِما رَكْعَة ثمَّ عجز عَن الْقيام فَلهُ ان يقْعد وَيتم الصَّلَاة
وَكَذَلِكَ ان صلى رَكْعَة قَاعِدا ثمَّ عجز عَن الْعُقُود فَلهُ ان يضطجع وَيتم الْبَاقِي متنفقا
وَلَو انه صلى رَكْعَة مُضْطَجعا ثمَّ وجد الخفة فانه يقْعد وَيَبْنِي على صلَاته
وَكَذَلِكَ لَو صلى رَكْعَة قَاعِدا ثمَّ قدر على الْقيام فانه يقوم ويبنى على صلَاته فِي قَول ابي عبد الله وَلَا يجوز الْبناء عِنْد الْفُقَهَاء بل بل يسْتَقْبل الْقبْلَة
مَا يَبْنِي مِنْهُ على الصَّلَاة وَمَا يسْتَقْبل فِيهِ الصَّلَاة
وَهَذِه ثَلَاثَة عشر مسئلة فَفِي السّنة مِنْهَا اتِّفَاق بَين الْفُقَهَاء وَبَين ابي عبد الله انه يَبْنِي فِيهَا وَفِي سبع مسَائِل مِنْهَا يسْتَقْبل الصَّلَاة فِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول ابي عبد الله الْجُوَيْنِيّ من اصحاب الشَّافِعِي يبْنى على صلَاته ايضا
стр. 77
فَأَما السِّتَّة الاولى فاحداها مَرِيض صلى رَكْعَة قَائِما ثمَّ عجز عَن الْقيام
وَالثَّانيَِة رجل احدث فِي صلَاته فانه يتَوَضَّأ ويبنى على صلَاته
وَالثَّالِثَة المتحرى يُصَلِّي بِالتَّحَرِّي ثمَّ علم الْقبْلَة فانه يتَوَجَّه اليها ويبنى على صلَاته
وَالرَّابِعَة الامة تصلي بِغَيْر قناع فاعتقت فِي الصَّلَاة فانها تتقنع وتبنى
وَالْخَامِسَة من كَانَ فِي صَلَاة الْعَصْر فاصابت ثَوْبه نَجَاسَة اكثر من مِقْدَار الدِّرْهَم فانه يرجع وَيغسل ذَلِك ويبنى على صلَاته وَلَا يُمكنهُ طرح ذَلِك الثَّوْب عَن نَفسه
وَأما السَّبع الاخر
فأولها الْمَرِيض صلى رَكْعَة قَاعِدا ثمَّ قدر على الْقيام
وَالثَّانيَِة متيمم وجد فِي صلَاته مَاء
وَالثَّالِثَة عَار وجد فِي صلَاته ثوبا
وَالرَّابِعَة ماسح قد مسح على خفيه فَذهب وَقت مَسحه
وَالْخَامِسَة الْمَرْأَة الْمُسْتَحَاضَة يَنْقَطِع الدَّم عَنْهَا فِي الصَّلَاة أَو يخرج وَقتهَا
وَالسَّادِسَة الامي تعلم سُورَة فِي صلَاته فانه يقْرَأ وَيَبْنِي على صلَاته
وَالسَّابِعَة رجل يُصَلِّي الْفجْر فطلعت لَهُ الشَّمْس
فان فِي هَذِه الْوُجُوه السَّبْعَة يسْتَقْبل الصَّلَاة فِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول ابي عبد الله يَبْنِي على صلَاته
مطلب صَلَاة الْمغمى عَلَيْهِ
وَأما صَلَاة الْمغمى عَلَيْهِ فان الْمغمى عَلَيْهِ على ثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا أغمى فِي وَقت صَلَاة ثمَّ افاق فِي ذَلِك الْوَقْت فان تِلْكَ الصَّلَاة عَلَيْهِ
стр. 78
وَالثَّانِي من أغمى عَلَيْهِ ثمَّ افاق بعد مُضِيّ يَوْم وَلَيْلَة فان عَلَيْهِ ان يُعِيد الصَّلَاة لذَلِك الْيَوْم وَاللَّيْلَة فِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول ابي عبد الله لَيْسَ عَلَيْهِ ان يُعِيد شَيْئا مِمَّا كَانَ على ذَلِك الْحَال وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
وَالثَّالِث ان يكون مغمى عَلَيْهِ اياما ثمَّ افاق فان صلَاته تِلْكَ الايام لَيْسَ عَلَيْهِ
مطلب صَلَاة الْخَوْف
وَأما صَلَاة الْخَوْف فانها على وَجْهَيْن
احدها بمعاينة الْعَدو وَهِي جَائِزَة بِلَا خوف
وَالثَّانيَِة بِغَيْر مُعَاينَة الْعَدو الا ان يكون الْخَوْف ثَابتا وَهِي غير جَائِزَة عِنْد الْفُقَهَاء وَعند ابي عبد الله جَائِزَة لانه رُبمَا يكون خَوفه اكثر وَأَشد من خوف المعاينة
قَالَ ولصلاة الْخَوْف أَرْبَعَة أَحْوَال لثَلَاثَة أَحْوَال مِنْهَا حكم وَاحِد وَهُوَ مَا اذا كَانَ الْعَدو على يَمِين الْقبْلَة اَوْ على يسَار الْقبْلَة وَكَانَ وَجه الْعَدو فِي الْقبْلَة
وَالْوَجْه الرَّابِع اذا كَانَ وَجه الْمُسلمين فِي الْقبْلَة
فَأَما فِي الثَّلَاثَة الاولى فان الامام يَجْعَل جَيْشه طائفتين عِنْد الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة فتأتي طَائِفَة وتكبر مَعَ الامام وَيُصلي الامام بهم رَكْعَة ان كَانُوا مسافرين أَو رَكْعَتَيْنِ ان كَانُوا مقيمين ثمَّ ترجع الى مصَاف اصحابها ثمَّ تَأتي
стр. 79
الطَّائِفَة الاخرى فَيصَلي بهَا الامام رَكْعَة أُخْرَى اَوْ رَكْعَتَيْنِ اخريين ثمَّ ترجع هَذِه الطَّائِفَة الى مصَاف اصحابها ثمَّ تَأتي الطَّائِفَة الاولى وتقضي ركعتها بِغَيْر قِرَاءَة لانها أدْركْت أول الصَّلَاة ثمَّ ترجع الى مصَاف اصحابها ثمَّ ترجع الطَّائِفَة الثَّانِيَة فَتُصَلِّي ركعتها اَوْ ركعتيها بِقِرَاءَة لانها لم تدْرك اول الصَّلَاة وَله ان يكبر بكلتا الطَّائِفَتَيْنِ ثمَّ ترجع طَائِفَة إِلَى نَحْو الْعَدو وَتقوم طَائِفَة مَعَ الإِمَام جَازَ أَلا أَن كلتا الطَّائِفَتَيْنِ تقضيان ركعتيهما بِغَيْر قِرَاءَة لانهما ادركتا أول الصَّلَاة
وَعند مَالك وَالشَّافِعِيّ ان الامام يُصَلِّي بالطائفة الاولى رَكْعَة ثمَّ يمْكث الامام حَتَّى تصلي هَذِه الطَّائِفَة رَكْعَة أُخْرَى وينصرفون الى الْعَدو ثمَّ تَأتي الطَّائِفَة الاخرى فَيصَلي بهم رَكْعَة أُخْرَى ثمَّ تقوم وَتصلي ركعتها وتتم صلَاتهَا والامام جَالس كَمَا هُوَ ثمَّ يسلم بهم جَمِيعًا
وَأما اذا كَانَ وَجه الْمُسلمين فِي الْقبْلَة فانهم يقومُونَ خلف الامام صفّين فاذا ركع الامام ركعوا مَعَه واذا رفع الامام رفعوا مَعَه واذا سجد الامام سجد الصَّفّ الاول وَيقوم الصَّفّ الثَّانِي يَحْرُسُونَهُمْ فاذا قَامُوا سجد الصَّفّ الثَّانِي وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة
وَفِي قَول ابي عبد الله يبدلون الصَّفّ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة للاتصاف
وَعند ابي يُوسُف صَلَاة الْخَوْف طائفتين كَانَ فِي زمن النَّبِي ﵇ اذا كَانَ النَّبِي ﵇ اما مَا لَا مثيل لَهُ واما الْآن يصلونَ بالطائفات وبالائمة وان صلوا طائفتين جَازَ وان خَافُوا الْعَدو وَلم يروهم جَازَ لَهُم صَلَاة الْخَوْف على قَول ابي عبد الله وَلَا يجوز عِنْد الْفُقَهَاء
стр. 80
مطلب صَلَاة المسايفة
وَأما المسايفة وَيُقَال لَهَا ايضا صَلَاة الْمُقَاتلَة فَهِيَ اذا كَانَ الْعَدو حَولهمْ يقاتلونهم من كل جَانب لَا يقدرُونَ على الصَّلَاة رُكُوعًا وسجودا فانهم يصلونَ بالايماء رجَالًا كل صفهم اَوْ ركبانا فان لم يقدروا فيكبرون لكل رَكْعَة تَكْبِيرَة ويجزيهم ذَلِك
وَهُوَ قَول مُجَاهِد وَالضَّحَّاك وسُفْيَان
وَبِه اخذ ابو عبد الله وَلَا يجوز ذَلِك عِنْد الْفُقَهَاء
وان لم يقدروا ان يتوضؤا فيتيمموا ويجزيهم ذَلِك على قَول ابي عبد الله لانهم مكلفون بِمَا لَا يُطِيقُونَ وَقَالَ الله ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا﴾
مطلب صَلَاة المتحري
واما المتحري فان المتحري على وَجْهَيْن
احدها الَّذِي يُصَلِّي وحدانا
وَالثَّانِي الَّذِي يُصَلِّي فِي الْجَمَاعَة
فَالَّذِي يُصَلِّي وحدانا فَهُوَ على وَجْهَيْن
أَحدهَا ان يتحَرَّى وَجها وَيُصلي اليه فَصلَاته جَائِزَة وَإِمَّا الْوَجْه الآخر فَهُوَ ان يتحَرَّى وَجها ثمَّ يُصَلِّي الى غَيره فان صلَاته فَاسِدَة اصاب الْقبْلَة اَوْ لم يصب لانه عابث هازل عِنْد نَفسه
واما الَّذِي يُصَلِّي فِي الْجَمَاعَة فانه على وَجْهَيْن
أَحدهَا ان يتفقوا على جِهَة وَاحِدَة الْقَوْم والامام فان صلَاتهم جَائِزَة اصابوا الْقبْلَة أم لم يُصِيبُوا
وَالْوَجْه الاخر ان يَخْتَلِفُوا فِي الْجِهَة فتتوجه كل طَائِفَة الى جَانب
стр. 81
والامام فِي جَانب فان صلَاتهم جَائِزَة عِنْد ابي عبد الله وَلَا يجوز ذَلِك عِنْد الْفُقَهَاء
مطلب صَلَاة الْأمة
وَأما صَلَاة الْأمة فانها تجزيها مكشوفة الرَّأْس والساقين والذراعين والصدر لَا الظّهْر والبطن وَمَا بَين السُّرَّة وَالركبَة
وَكَذَلِكَ الْمُدبرَة وَالْمُكَاتبَة وام الْوَلَد
وَلَو اعتقت فِي صلَاتهَا تقنعت وَبنت على صلَاتهَا مُتَّفقا
مطلب صَلَاة الْمَحْبُوس
وَأما صَلَاة الْمَحْبُوس والمقيد فاذا حبس الرجل فِي مَكَان قذر فانه يُصَلِّي على اقل الْمَكَان قذرا وَلَيْسَ عَلَيْهِ الاعادة اذا خرج فان لم يجد مَاء يتَيَمَّم بغبار الْهَوَاء فِي قَول ابي عبد الله واما فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد يدع الصَّلَاة الى ان يخرج ثمَّ يُعِيد
وَفِي قَول ابي حنيفَة يُصَلِّي بِغَيْر وضوء فاذا خرج اعاد
والمقيد يُصَلِّي كَمَا قدر عَلَيْهِ على قَول ابي عبد الله وان لم يجد مَاء يُحَرك يَدَيْهِ وَوَجهه فِي غُبَار الْهَوَاء وَيُصلي كَمَا قدر على قَوْله وَلَا يجْزِيه ذَلِك على قَول الْفُقَهَاء
مطلب صَلَاة الْمُتَيَمم
وَأما صَلَاة الْمُتَيَمم فانها كَصَلَاة الْمُتَوَضِّئ وَيجوز لَهُ من الصَّلَاة بذلك التَّيَمُّم كَمَا يجوز للمتوضئ فِي قَول الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَأما فِي قَول الشَّافِعِي عَلَيْهِ فِي كل صَلَاة تيَمّم واذا وجد المَاء يتَوَضَّأ وَيسْتَقْبل الصَّلَاة اذا كَانَ فِي الصَّلَاة فِي قَول الْفُقَهَاء وَيَبْنِي على قَول ابي عبد الله
стр. 82
مطلب صَلَاة العاري
وَأما صَلَاة العاري فانه يتَخَيَّر فِي صلَاته ان شَاءَ صلى قَائِما يرْكَع وَيسْجد وان شَاءَ صلى جَالِسا بالايماء واذا وجد الثَّوْب فِي صلَاته يستر عَوْرَته ويستأنف على قَول الْفُقَهَاء ويبنى على قَول ابي عبد الله
مطلب صَلَاة الامى
واما صَلَاة الأمى فانها على ثَلَاثَة أوجه
احدها ان يُصَلِّي خلف امام قَارِئ فَتجوز صلَاته
وَالثَّانِي ان يُصَلِّي وَحده وَلَا يجد قَارِئًا يؤمه فَتجوز ايضا صلَاته
وَالثَّالِث ان يُصَلِّي وَحده وَهُوَ يجد قَارِئًا يؤمه فان صلَاته فَاسِدَة فِي قَول ابي حنيفَة وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد جَازَت صلَاته
مطلب صَلَاة الْمَعْذُور
وَأما صَلَاة ذِي الْعذر الدَّائِم فانها على اربعة أوجه
احدها ان يتَوَضَّأ على السيلان وَيُصلي على السيلان جَازَت صلَاته
وَالثَّانِي ان يتَوَضَّأ على الِانْقِطَاع وَيُصلي على الِانْقِطَاع جَازَت صلَاته ايضا
وَالثَّالِث ان يتَوَضَّأ على الِانْقِطَاع وَيُصلي على السيلان فجازت صلَاته أَيْضا
وَالرَّابِع أَن يتَوَضَّأ على السيلان وَيُصلي على الِانْقِطَاع فَصلَاته مَوْقُوفَة
فان كَانَ الْعذر مُنْقَطِعًا وقتا تَاما من أَوله الى آخِره فَلَا تجوز صلَاته لِأَن حَاله كَحال من لَا يرجع اليه الْعذر فِي هَذَا الْوَجْه وَهُوَ ان يتَوَضَّأ فِي وَقت الظّهْر فان انْقَطع عَنهُ الْعذر الى غرُوب الشَّمْس فان عَلَيْهِ ان يُعِيد الظّهْر وَالْعصر
стр. 83
فان لم يتم لَهُ وَقت تَامّ وَرجع اليه بعد مَا صلى الْعَصْر فانه يُعِيد الْعَصْر ايضا الا ان صلاهَا وَقد تَوَضَّأ لَان هَذَا الْوضُوء وَقع على الْعذر فاذا زَالَ الْعذر فَعَلَيهِ ان يتَوَضَّأ لصَلَاة أُخْرَى
وينقض وضوء صَاحب الْعذر بِخُرُوج الْوَقْت فِي قَول ابي حنيفَة وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله ينْتَقض بِدُخُول الْوَقْت ويتبين ذَلِك فِيمَن تَوَضَّأ فطلعت لَهُ الشَّمْس يفْسد وضوءه فِي قَول ابي حنيفَة وَلَا يفْسد فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله الا عِنْد دُخُول وَقت الظّهْر
مطلب صَلَاة الْفَائِتَة
وَأما صَلَاة الْفَائِتَة فَإِنَّهُ على ثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا ان يتْرك صَلَاة الْفجْر ثمَّ يذكرهَا وَقت الظّهْر وَلم يعْمل الظّهْر بعد فانه يُعِيد الْفجْر ثمَّ يُصَلِّي الظّهْر فان صلى الظّهْر اولا فَلَا يجْزِيه فِي قَول الْفُقَهَاء فِي ويجزيه فِي قَول ابي عبد الله
وَالثَّانِي ان يتْرك صَلَاة الْفجْر ثمَّ يذكرهَا فِي صَلَاة الظّهْر تفْسد فِي قَول الْفُقَهَاء الا فِي خَمْسَة أوجه
أَحدهَا ان يكون وَقت الظّهْر عِنْد آخِره
وَالثَّانِي ان تكون الْفَائِتَة قد نَسَبهَا فَلَا يذكرهَا
وَالثَّالِث ان يكون فِي شكّ من صَلَاة الْفجْر تَركهَا أم لَا
وَالرَّابِع ان تقع الْفَائِتَة فِي التّكْرَار وَهُوَ ان يمْضِي عَلَيْهَا يَوْم وَلَيْلَة ثمَّ يذكرهَا فِي صلَاته
وَالْخَامِسَة ان يذكر الصَّلَاة الْفَاسِدَة وَقد تَركهَا فِي صَلَاة أُخْرَى وَتَفْسِير ذَلِك
стр. 84
لَو ترك صَلَاة الْفجْر ثمَّ ذكرهَا فِي صَلَاة الظّهْر فان صَلَاة الظّهْر تفْسد ثمَّ انه يُعِيد الْفجْر وَيتْرك الظّهْر عمدا اَوْ نَاسِيا الى ان يُصَلِّي فيذكر فِي صَلَاة الْعَصْر انه ترك الظّهْر فان صَلَاة الْعَصْر لَا تفْسد وَفِي قَول ابي عبد الله لَا تفْسد صَلَاة الظّهْر بِوَجْه من الْوُجُوه وانه يُتمهَا ثمَّ يُعِيد الْفجْر
وَالثَّالِث ان يتْرك صَلَاة الْفجْر وَلَا يذكرهَا حَتَّى يمْضِي يَوْم وَلَيْلَة ثمَّ يذكرهَا بعد مُضِيّ يَوْم وَلَيْلَة فان تِلْكَ الصَّلَاة لَا تفْسد مُتَّفقا
صَلَاة النَّاسِي
واما صَلَاة النَّاسِي لَو ان رجلا نسي صَلَاة من الصَّلَوَات الْخمس فَلم يعلم ايها هِيَ فان فِي ذَلِك أَرْبَعَة أقاويل
قَالَ ابو حنيفَة يُعِيد صَلَاة يَوْم وَلَيْلَة
وَقَالَ مُحَمَّد يُعِيد ثَلَاث صلوَات الْفجْر وَالظّهْر وَالْمغْرب
وَقَالَ ابو يُوسُف يتحَرَّى وَيعْمل على الصَّوَاب
وَقَالَ زفر وابو عبد الله يُصَلِّي أَربع رَكْعَات على نِيَّة الْفَائِتَة وَيجْلس فِي الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة وَالرَّابِعَة وَيسلم ويجزيه أَيَّة صَلَاة كَانَت
مطلب صَلَاة الْمُحدث
وَأما صَلَاة الْمُحدث فَأَنَّهَا على ثَلَاثَة أوجه
احدها رجل صلى وَحده فاحدث فِي صلَاته فانه يُرْجَى وَيتَوَضَّأ متوقيا عَمَّا يفْسد عَلَيْهِ صلَاته ثمَّ يبْنى على صلَاته ان شَاءَ على رَأس النَّهر وان شَاءَ يرجع الى الْمصلى
وَالثَّانِي الْمُؤْتَم اذا سبقه الْحَدث فانه يرجع وَيتَوَضَّأ وَيرجع الى الامام وَيبدأ بِمَا قد سبقه وَيُصلي حَتَّى يدْرك الامام
стр. 85
وَلَا يجوز لَهُ ان يُصَلِّي على رَأس النَّهر حَتَّى يعلم ان الامام قد فرغ من صلَاته
وَالثَّالِث الامام اذا سبقه الْحَدث فانه يرجع وَيقدم احدا يخلفه فِي صلَاته ثمَّ يذهب وَيتَوَضَّأ وان تقدم اُحْدُ بِنَفسِهِ جَازَ ايضا وان قدم الْقَوْم أحدا جَازَ ايضا فان لم يقدم اُحْدُ وَلَا تقدم أحد بِنَفسِهِ وَلَا قدم الْقَوْم أحدا حَتَّى خرج الامام من الْمَسْجِد فان صَلَاة الْقَوْم تفْسد فِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول ابي عبد الله لَا تفْسد فلوا انهم كَانُوا كَذَلِك حَتَّى رَجَعَ الامام وتقدمهم وَأتم بهم الصَّلَاة جَازَت لَهُم على قَول ابي عبد الله
وَالْحَدَث عِنْد الشَّافِعِي يفْسد الصَّلَاة سَابِقًا اَوْ عَامِدًا
مطلب سنَن صَلَاة الْجَمَاعَة
وَأما صَلَاة الْجَمَاعَة فان لهَذِهِ الصَّلَاة ثَلَاثَة من السّنَن الاذان والاقامة وَالْجَمَاعَة
وَالنَّاس بِحَدّ الْجَمَاعَة ثَلَاثَة اصناف
أَحدهَا من اِدَّرَكَ أول الصَّلَاة وادرك آخر الصَّلَاة وَهُوَ ان يكبر مَعَ الامام وَيسلم مَعَه فَلَا يجْزِيه ان يُخَالف الامام بِشَيْء من الصَّلَاة
وَالثَّانِي من يدْرك اول الصَّلَاة وَلَا يدْرك آخر الصَّلَاة وَيُقَال لَهُ السَّابِق
وَالثَّالِث من يدْرك آخر الصَّلَاة وَلَا يدْرك أول الصَّلَاة وَيُقَال لَهُ الْمَسْبُوق
стр. 86
مطلب الْفرق بَين السَّابِق والمسبوق
وَالْفرق بَين السَّابِق والمسبوق عشرَة اشياء
احدها ان السَّابِق لما تَوَضَّأ وَرجع فانه يبْدَأ بِمَا سبقه الامام بذلك فيتمه ثمَّ ان اِدَّرَكَ الامام فِي شَيْء من الصَّلَاة يصليه مَعَ الامام وَهَذَا بَاب الْفَصْل وان ابْتَدَأَ مَعَ الامام بِمَا بَقِي من صلَاته فاذا فرغ الامام اشْتغل بِمَا صلاه فِي غيبته جَازَ ايضا
والمسبوق لما اِدَّرَكَ الامام وَقد صلى الامام رَكْعَة اَوْ رَكْعَتَيْنِ أَو اكثر فانه يبْدَأ وَيُصلي مَعَ الامام مَا بَقِي وَهَذَا بَاب الْفَصْل
فاذا فرغ الامام يقوم وَيَقْضِي مَا فَاتَهُ
وان ابْتَدَأَ بِمَا صلاه الامام قبل ادراكه اياه ثمَّ صلى مَعَ الامام مَا بَقِي من صلَاته ان ادركه جَازَ ايضا
وَالثَّانِي ان الْمَسْبُوق يتبع الامام فِي سَجْدَتي السَّهْو عِنْد تَسْلِيم الامام ثمَّ يفرغ الى فائته وَيخْتم والمدرك يخْتم صلَاته بسجدتي السَّهْو حِين يتم صلَاته ان وَقع لَهُ سَهْو فِيمَا يُصَلِّي
وَالثَّالِث الْمَسْبُوق لَو سهى فِي فَائِتَة اذا قَضَاهَا سجد لَهَا وَالسَّابِق لَيْسَ عَلَيْهِ سجدتا السَّهْو ان وَقع لَهُ سَهْو فِيمَا يُصَلِّي
وَالرَّابِع ان الْمَسْبُوق لَا يسْجد للتلاوة الَّتِي تَلَاهَا الامام فِي أول صلَاته وَلم يكن حضرها الْمَسْبُوق وَالسَّابِق يسْجد لَهَا فِي موضعهَا
стр. 87
وَالْخَامِس الْمَسْبُوق لَو كَانَ مُسَافِرًا فَنوى الاقامة فِي قَضَائِهِ الْفَائِتَة اتم أَرْبعا وَالسَّابِق لَو نوى الاقامة يتم صَلَاة السّفر
وَالسَّادِس الْمَسْبُوق يقْعد فِي الثَّانِيَة وان كَانَ الامام قد سهى عَنْهَا وَالسَّابِق لَا يقْعد ويصنع كَمَا صنع الامام
وَالسَّابِع قَالَ الحدادي أَحْمد بن مُحَمَّد بن هِلَال الْمَسْبُوق لَا يقْعد فِي غير مَوضِع الْقعُود وان كَانَ الامام قد قعد سَاهِيا والمدرك يتبع الامام ويصنع كَمَا يصنع الامام
وَالثَّامِن الْمَسْبُوق اذا قَامَ الى الْقَضَاء فصلت امْرَأَة مسبوقة الى جنبه لَا تقطع صلَاته وَالسَّابِق بِخِلَافِهِ عِنْد الْفُقَهَاء وَفِي قَول ابي عبد الله حَالهمَا سَوَاء
وَالتَّاسِع الْمَسْبُوق عَلَيْهِ فِي صَلَاة الْعِيد لَو كَانَ رَأْيه فِي التَّكْبِير بِخِلَاف رَأْي الامام يقْضِي فِي فائتته على رَأْيه دون رَأْي الامام وَالسَّابِق يُصَلِّي على مَا عَلَيْهِ الامام من رَأْيه فِي قَول الْفُقَهَاء
وَعند ابي عبد الله هما سَوَاء وَيكبر على رَأْي الامام
والعاشر الْمَسْبُوق يقْرَأ فِيمَا يقْضِي وَالسَّابِق لَا يقْرَأ
مطلب صَلَاة الْجُمُعَة
واما صَلَاة الْجُمُعَة فانها لَا تجوز الا بِخَمْسَة شَرَائِط
أَحدهَا الْمصر الْجَامِع
وَالثَّانِي أَمر السُّلْطَان
وَالثَّالِث الْوَقْت
وَالرَّابِع الْقَوْم
وَالْخَامِس الْخطْبَة
стр. 88
تَعْرِيف الْمصر
فَأَما الْمصر فان فِيهِ خَمْسَة أقاويل
قَالَ بعض الْفُقَهَاء الْمصر هُوَ الَّذِي فِيهِ ثَلَاثَة أَشْيَاء السُّوق الْقَائِم وَالسُّلْطَان وجري الاحكام وَالْحُدُود
وَقَالَ بَعضهم الْمصر هُوَ الَّذِي لَهُ رساتيق لِأَن الْمصر يُقَال لَهُ القصبة والقصبة انما تكون ذَات اغصان كَذَلِك الْمصر يكون ذَا رساتيق
وَقَالَ بَعضهم الْمصر الَّذِي لَا ينْسب الى غَيره وَلَا يُضَاف الى مَكَان بل يكون لَهُ اسْم بِذَاتِهِ فَحسب وَقَالَ بَعضهم الْمصر الَّذِي يُوجد فِيهِ جَمِيع الْحَرْف
стр. 89
وَقَالَ بَعضهم الْمصر الَّذِي لَا يَتَّسِع اكبر مساجدها الْعَامَّة لاهلها وعَلى هَذَا أَكثر الْفُقَهَاء
وَعند أبي عبد الله وَأهل الحَدِيث إِذا كَانَ فِي قَرْيَة أَرْبَعُونَ رجلا تجوز فِيهَا الْجُمُعَة
أَمر السُّلْطَان
وَأما أَمر السُّلْطَان فَقَالَ أهل الحَدِيث وَعند الْفُقَهَاء وابي عبد الله لَا تجوز الا بِهِ أَو بأَمْره
الْوَقْت
واما الْوَقْت فأوله الزَّوَال وَآخره اذا كَانَ ظلّ كل شَيْء مثله فِي قَول ابي عبد الله وابي يُوسُف وَمُحَمّد وَفِي قَول ابي حنيفَة اذا كَانَ ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ
فَأَما اذا خرج الْوَقْت والامام فِي الصَّلَاة بعد فانه يُصليهَا اربعا فِي قَول ابي حنيفَة وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد ان كَانَ قعد قدر التَّشَهُّد جَازَت والا فَيصَلي الظّهْر
وَفِي قَول ابي عبد الله ان كَانَ قد صلى رَكْعَة يُصَلِّي الْجُمُعَة وان لم يصل رَكْعَة يُصَلِّي الظّهْر
الْقَوْم
وَأما الْقَوْم فان الْجُمُعَة لَا تجوز بِأَقَلّ من أَرْبَعِينَ رجلا فِي قَول الشَّافِعِي
وَفِي قَول أبي حنيفَة لَا تجوز بِأَقَلّ من أَرْبَعَة رجال قَالَ لانها مَخْصُوصَة من بَين الْجَمَاعَات كَمَا ان شَهَادَة الزِّنَا مَخْصُوصَة من بَين الشَّهَادَات وَهِي لَا تقوم الا بأَرْبعَة من الرِّجَال فَكَذَلِك الْجُمُعَة
стр. 90
وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد تجوز بِثَلَاثَة من الرِّجَال وَهِي أقل الْجَمَاعَات
وَقَالَ ابو عبد الله هِيَ كَسَائِر الْجَمَاعَات تجوز برجلَيْن الامام وَرجل سواهُ لَان اشتقاق الْجُمُعَة من الِاجْتِمَاع فَكَانَ اجتماعا من رجلَيْنِ
الْخطْبَة
وَأما الْخطْبَة فَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد الْخطْبَة لَا تكون الا بِكَلِمَات تشبه الاذان والاقامة وَالتَّشَهُّد
وَفِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله جَازَت الْخطْبَة بِكَلِمَة وَاحِدَة وَلَو قَالَ سُبْحَانَ الله أَو قَالَ الْحَمد لله أَو قَالَ لَا اله الا الله جَازَت لَان اشتقاق الْخطْبَة من الْخطاب واذا كلمت احدا بِكَلِمَة فقد خاطبته وايضا المُرَاد بِالْخطْبَةِ العظة وَفِي كلمة وَاحِدَة عظة بليغة
وَالْخطْبَة عِنْد ابي عبد الله فَرِيضَة وبمقدارها الِاسْتِمَاع فَرِيضَة
من تلزمهم الْجُمُعَة
قَالَ وفيمن تلزمهم الْجُمُعَة خَمْسَة أَقْوَال
فَعِنْدَ الْفُقَهَاء فَرضهَا على أهل الْمصر وحد الْمصر هُوَ الَّذِي اذا بلغ اليه الْمُسَافِر صَار مُقيما وَعند اهل الحَدِيث على من يبلغهُ النداء
وَعند ابي عبد الله فِيهِ رِوَايَتَانِ احداهما كَمَا قَالَت الْفُقَهَاء والاخرى كَمَا قَالَ أهل الحَدِيث
وَعند الزُّهْرِيّ على من آواه اللَّيْل
وَعَن انس بن مَالك انه كَانَ على رَأس فرسخين من الْبَصْرَة وَكَانَ يحضر الْجُمُعَة وَقَالَ بَعضهم بِهَذَا الْمِقْدَار
стр. 91
مطلب من لَا تجب عَلَيْهِم الْجُمُعَة
وَلَيْسَ على خَمْسَة نفر جمعه
١ - الْمُسَافِر ٢ وَالْمَرِيض ٣ وَالْمَرْأَة ٤ وَالْعَبْد ٥ والاعمى الَّذِي لَا قَائِد لَهُ عِنْد ابي حنيفَة وَعند ابي يُوسُف وَمُحَمّد لَيْسَ عَلَيْهِ الْجُمُعَة فِي الْحَالين
وَلَو ان أحدا من هَؤُلَاءِ الْخَمْسَة سوى الْمَرْأَة صلى فِي بَيته ثمَّ تغير عَن حَاله فَنوى الْمُسَافِر الاقامة وَوجد الْمَرِيض الخفة وَعتق الْمَمْلُوك وابصر الاعمى ثمَّ قصد الى الْجُمُعَة فان صلَاته تفْسد فان اِدَّرَكَ الْجُمُعَة صلاهَا مَعَ الامام وان لم يُدْرِكهَا اعاد الظّهْر لَان القاصد الى الشَّيْء الْمَنْدُوب كالمدرك لَهُ وَهَذَا قَول ابي حنيفَة
وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد اذا اِدَّرَكَ الصَّلَاة فَحِينَئِذٍ افسد صلَاته واما بِالْقَصْدِ الى الْخُرُوج فَلَا تفْسد صلَاته عِنْدهمَا وَعند زفر بن الْهُذيْل وابي عبد الله صلَاته مَا صلاه فِي بَيته
وَالْجُمُعَة اذا ادركها فَتكون نَافِلَة
وَلَو ان أحدا مِمَّن تلْزمهُ الْجُمُعَة صلى الظّهْر فِي بَيته قبل ان يُصَلِّي الْجُمُعَة فَأن صلَاته لَا تجوز فَأن جَاءَ الى الْجُمُعَة صلاهَا والا عَلَيْهِ الاعادة فِي قَول ابي عبد الله وَفِي قَول الْفُقَهَاء جَازَت صلَاته وَلَيْسَ عَلَيْهِ الاعادة
стр. 92
صَلَاة عَرَفَة
وَأما صَلَاة عَرَفَة وَجمع فان الْحَاج يجمعُونَ بَين الظّهْر وَالْعصر فِي وَقت الظّهْر بِعَرَفَة ويجمعون بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي وَقت الْعشَاء بِخمْس شَرَائِط فِي قَول ابي حنيفَة وَهَذِه الشَّرَائِط أَولهَا الاحرام وَالثَّانِي الْمَكَان وَالثَّالِث الْوَقْت وَالرَّابِع الامام وَالْخَامِس الْقَوْم
وَعند ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله شَرَائِط الْجمع ثَلَاثَة اشياء الاحرام وَالْوَقْت وَالْمَكَان
وَيجوز عِنْدهم ان يجمع بَينهمَا كل محرم حضر مَعَ الامام أَو يُصَلِّي فَردا فِي رَحْله
بحث الامامة
وَتجوز امامة عشرَة نفر لعشرة نفر بالِاتِّفَاقِ احدها امامة الْجَاهِل للْعَالم
وَالثَّانِي امامة الماسح للغاسل
وَالثَّالِث امامة الامي للاخرس الَّذِي يتَكَلَّم شَيْئا
وَالرَّابِع امامة العَبْد للْحرّ
وَالْخَامِس امامة ولد الزِّنَا لولد الرشد
وَالسَّادِس امامة من اكله وشربه من الْحَرَام لمن اكله وشربه من الْحَلَال
стр. 93
وَالسَّابِع امامة رجل وَالْقَوْم لَهُ كَارِهُون
وَالثَّامِن امامة المفترض المتنفل
وَالتَّاسِع امامة الْفَاسِق للبررة
والعاشر امامة الْمَرِيض للصحيح
وَتجوز امامة عشرَة نفر لعشرة نفر على الِاخْتِلَاف
أَولهَا امامة الْقَاعِد للمقيم جَائِزَة فِي قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَزفر وابي عبد الله وَلَا تجوز فِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وابي يُوسُف
وَالثَّانِي امامة الْمُؤمن الَّذِي يرْكَع وَيسْجد فِي قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَزفر وابي عبد الله وَلَا تجوز فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَمُحَمّد
وَالثَّالِث امامة الْمُتَيَمم للمتوضئ لَا تجوز فِي قَول مُحَمَّد بن الْحسن وَتجوز فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وابي عبد الله
وَالرَّابِع امامة صَاحب الْعذر الدَّائِم للَّذي لَا عذر لَهُ فِي قَول زفر وابي عبد الله وَلَا يجوز فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَمُحَمّد
وَالْخَامِس امامة الْعُرْيَان تجوز فِي زفر وابي عبد الله وَلَا تجوز فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَمُحَمّد
وَالسَّادِس امامة الَّذِي يقْرَأ من الْمُصحف جَائِزَة فِي قَول ابي يُوسُف وابي عبد الله وَلَا تجوز فِي قَول ابي حنيفَة
وَالسَّابِع امامة الصَّبِي فِي النَّافِلَة جَائِزَة فِي قَول ابي عبد الله وَهُوَ قَول وَكِيع وَالْحسن وَلَا يجوز فِي قَول الْفُقَهَاء
وَالثَّامِن امامة الاعمى تجوز فِي قَول زفر وابي عبد الله وَعند الْفُقَهَاء مَكْرُوهَة
وَالتَّاسِع امامة من لَا يرى الْوضُوء من الْحجامَة والرعاف والقيء
стр. 94
جَائِزَة مَا لم ير انهم لم يتوضؤا من ذَلِك فاذا رؤى فَلَا تجوز الصَّلَاة خَلفهم فِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول ابي عبد الله جَائِزَة
والعاشرة امامة من يرى الْمسْح على الْقَدَمَيْنِ جَائِزَة فِي قَول ابي عبد الله رأه مسح على الْقَدَمَيْنِ اَوْ لم يره وَعند الْفُقَهَاء كَمَا ذكرنَا فِي المسئلة الاولى
من لَا تجوز امامتهم
قَالَ وَلَا تجوز امامة خَمْسَة اصناف
آولها مسئلة امامة الامي للقارئ
وَالثَّانِي امامة الصَّبِي للمدرك فِي الْفَرِيضَة فِي قَول الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَتجوز فِي قَول أهل الحَدِيث
وَالثَّالِث امامة الَّذِي يُصَلِّي قَضَاء للَّذي يُصَلِّي فَرِيضَة فِي قَول الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَتجوز فِي قَول أهل الحَدِيث
وَالرَّابِع امامة النِّسَاء عِنْد الْفَرِيقَيْنِ
وَالْخَامِس امامة الْخُنْثَى الْمُشكل امْرَهْ لغيره
مطلب وجوب سُجُود السَّهْو
قَالَ والسهو يجب بِعشْرَة اشياء عِنْد الْفُقَهَاء
احدها اذا قَامَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي ان يقوم
وَالثَّانِي ان يقْعد فِيمَا لَا يَنْبَغِي ان يقْعد
وَالثَّالِث ان يجْهر فِيمَا يُخَافت فِيهِ
وَالرَّابِع ان يُخَافت فِيمَا يجْهر فِيهِ
وَالْخَامِس ان يسهو عَن التَّشَهُّد
وَالسَّادِس ان يسهو عَن الْقُنُوت فِي الْوتر
стр. 95
وَالسَّابِع ان يسهو عَن تَكْبِيرَات الْعِيدَيْنِ
وَالثَّامِن ان يزِيد فِي عين الْفَرِيضَة شَيْئا
وَالتَّاسِع ان ينقص من عين الْفَرِيضَة شَيْئا
والعاشر ان يسلم فِي غير مَوْضِعه
وَفِي قَول ابي عبد الله وَزفر انما يجب سُجُود السَّهْو فِي خَمْسَة اشياء
أَولهَا فِي قيام عِنْد الْجُلُوس
وَالثَّانِي فِي جُلُوس عِنْد الْقيام
وَالثَّالِث فِي زِيَادَة فِي أَرْكَان الصَّلَاة
وَالرَّابِع فِي نُقْصَان فِي أَرْكَان الصَّلَاة
وَالْخَامِس فِي التَّسْلِيم فِي غير مَوْضِعه
وَعند الشَّافِعِي قَالَ السَّهْو فِي عمل الصَّلَاة ان يتْرك مَالا يَنْبَغِي تَركه اَوْ يعْمل مَا يَنْبَغِي تَركه اَوْ يعْمل مَا لَا يَنْبَغِي فعله وَلَا سَهْو فِي سوى ذَلِك
صَلَاة السّنة
واما صَلَاة السّنة على خَمْسَة عشر وَجها
أَولهَا صَلَاة الْفطر
وشرائط صَلَاة الْفطر أَربع
أَمر السُّلْطَان وَالْوَقْت وَالْقَوْم والمصر وَالْخطْبَة لَيست من شرائطها ووقتها من حِين طُلُوع الشَّمْس الي وَقت الزَّوَال وَهِي سنة وَلَيْسَت بواجبة
وَالسّنَن فِيهَا عشرَة
أَولهَا ان يطعم
وَالثَّانِي ان يشرب
وَالثَّالِث ان يغْتَسل
стр. 96
وَالرَّابِع ان يلبس ثَوْبَيْنِ جديدين أَو غسيلين
وَالْخَامِس ان يَجْعَل على نَفسه شَيْئا من الطّيب
وَالسَّادِس ان يستاك
وَالسَّابِع ان يخرج رَاجِلا
وَالثَّامِن ان يكبر فِي الذّهاب فِي قَول الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَفِي الرُّجُوع أَيْضا يكبر فِي قَول ابي عبد الله لانه فِي حكم الرُّجُوع مَا لم يصل الى بَيته
وَالتَّاسِع ان يرجع من طَرِيق غير الطَّرِيق الَّذِي خرج مِنْهُ لَان النَّبِي ﵇ كَانَ يفعل ذَلِك
والعاشر ان لَا يُصَلِّي قبلهَا نَافِلَة لحرمتها وايضا لَعَلَّه اذا اشْتغل بالنافلة تفوت عَنهُ وَلَا يجوز لَهُ ان يُصَلِّي بعْدهَا فِي قَول الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَفِي قَول الشَّافِعِي جَازَ لَهُ ان يُصَلِّي قبلهَا وَبعدهَا وَفِي قَول مَالك لَا يجوز لَهُ ان يُصَلِّي قبلهَا وَلَا بعْدهَا لَكِن يرجع وَيُصلي فِي مَسْجده ان شَاءَ
تَكْبِيرَات الْعِيدَيْنِ
وَالْقَوْل فِي تَكْبِيرَات الْعِيدَيْنِ ثَلَاثَة اصناف
فَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وسُفْيَان مَا قَالَ ابْن مَسْعُود تسع
стр. 97
خمس مِنْهَا فِي الاولى ثَلَاث مِنْهَا زَوَائِد كلهَا قبل الْقِرَاءَة الا تَكْبِيرَة الرُّكُوع وَاعْتَلُّوا فِي مُوالَاة الْقِرَاءَة انهما جِنْسَانِ من الذّكر فَيكون كل جنس مِنْهَا بِقرب صَاحبه وَفِي قَول ابي عبد الله مَا قَالَ ابْن عَبَّاس ثَلَاث عشر تَكْبِيرَة سبع فِي الأولى سِتَّة زَوَائِد قبل الْقِرَاءَة مَعَ تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح وَخمْس فِي الثَّانِيَة قبل الْقِرَاءَة رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس
وَفِي قَول عَليّ بن ابي طَالب انه قَالَ
يكبر فِي الْفطر احدى وَعشْرين وَفِي الاضحى خمْسا فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَلَا يُعِيد فيهمَا تَكْبِيرَة الرُّكُوع
قَالَ وَفِي مَوَاضِع التَّكْبِيرَات ثَلَاثَة أقاويل
قَالَ ابو حنيفَة وابو يُوسُف يكبر بعد التَّعَوُّذ
وَقَالَ مُحَمَّد وابو عبد الله بل يكبر قبل التَّعَوُّذ وَيَقُول
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك
لَان التَّعَوُّذ سنة الْقِرَاءَة وسنته يَنْبَغِي ان تكون بِقُرْبِهِ على قِيَاس صَلَاة الْمَسْبُوق
وَقَالَ الاوزاعي وَمن قَالَ بقوله بل يكبر بعد التَّكْبِيرَة الاولى
وَعند أهل الْكُوفَة يرفع يَدَيْهِ عِنْد الزَّوَائِد كَمَا يرفع عِنْد الِافْتِتَاح وَلَا يرفع فِي الْجَنَائِز
وَعند ابي يُوسُف وابي عبد الله لَا يرفع فِي كِلَاهُمَا
стр. 98
مطلب خُرُوج النِّسَاء فِي الْعِيدَيْنِ
قَالَ وَفِي خُرُوج النِّسَاء فِي الْعِيدَيْنِ ثَلَاثَة أقاويل
فَعِنْدَ أهل الحَدِيث يخْرجن فيهمَا
وَعند الْفُقَهَاء لَا يخْرجن الا الْعَجُوز وَكَذَلِكَ الى صَلَاة الْعشَاء
وَفِي قَول ابي عبد الله الافضل ان يجلسن فِي الْبَيْت
صَلَاة الاضحى
وَالثَّانِي صَلَاة الاضحى وَحكمهَا فِي الشَّرَائِط والتكبيرات مثل صَلَاة الْفطر وَهِي تفضل على صَلَاة الْفطر بأَرْبعَة أَشْيَاء
احدها بالقربان
وَالثَّانِي بالتكبيرات فِي أَيَّام التَّشْرِيق
وَالثَّالِث بِأَن يعجل بهَا
وَالرَّابِع بِأَن لَا يَأْكُل مِنْهَا حَتَّى يُصَلِّي بهَا
تَكْبِيرَات أَيَّام التَّشْرِيق
وَأما القَوْل فِي تَكْبِيرَات ايام الاضحى فَهِيَ ثَلَاثَة اوجه
١ - احدها فِي الِابْتِدَاء
٢ - وَالثَّانِي فِي الِانْتِهَاء
٣ - وَالثَّالِث فِيمَن عَلَيْهِ ان يكبر بهَا
стр. 99
أما فِي الِابْتِدَاء فَأن فِي قَول عمر وَعلي وَابْن مَسْعُود يَبْتَدِئ بهَا غَدَاة يَوْم عَرَفَة
ثمَّ قَالَ ابْن مَسْعُود يَنْتَهِي بهَا الى الْعَصْر من يَوْم النَّحْر وَهِي ثَمَانِي صلوَات
وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة وَحده
وَقَالَ عَليّ بل يَنْتَهِي بهَا الى صَلَاة الْعَصْر من آخر أَيَّام التَّشْرِيق فَهِيَ ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ صَلَاة وَكَذَلِكَ قَول عمر فِي رِوَايَة وَعَلِيهِ الْعَامَّة وروى عَن عمر ايضا انه يَنْتَهِي بهَا الى صَلَاة الظّهْر من آخر أَيَّام التَّشْرِيق فَهِيَ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ صَلَاة
وَقَالَ ابْن عمر وَابْن عَبَّاس يَبْتَدِئ بِالتَّكْبِيرِ عَن صَلَاة الظّهْر من يَوْم النَّحْر
وَقَالَ لَا تَجْتَمِع التَّلْبِيَة والتكبيرات مَعًا فاذا انْقَطَعت التَّلْبِيَة اخذ فِي التَّكْبِير
وَقَالَ ابْن عَبَّاس يَنْتَهِي بهَا الى آخر أَيَّام التَّشْرِيق عِنْد صَلَاة الظّهْر فَهِيَ عشرَة صَلَاة
وَقَالَ ابْن عمر يَنْتَهِي بهَا الى غداه آخر ايام التَّشْرِيق فَهِيَ خَمْسَة عشر صَلَاة
وَالْقَوْل فِي التَّكْبِير على من هُوَ
فَفِي قَول ابي حنيفَة لَا يكبر الا بِخمْس شَرَائِط احداها الصَّلَاة الْفَرِيضَة وَالثَّانيَِة الْجَمَاعَة وَالثَّالِثَة الاقامة وَالرَّابِعَة الْمصر وَالْخَامِسَة الْجَمَاعَة المستحبة وَهِي جمَاعَة الرِّجَال لَا النِّسَاء
وَهُوَ قَول ابي عبد الله
стр. 100
وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد يكبر كل من يُصَلِّي الْفَرِيضَة وَكَذَلِكَ قَالَ عَليّ بن ابي طَالب لَا جُمُعَة وَلَا تَشْرِيق وَلَا فطر وَلَا اضحى الا فِي مصر جَامع
وَقَالَ الْخَلِيل بن أَحْمد التَّشْرِيق فِي اللُّغَة التَّكْبِير
مطلب الْوتر
وَالثَّالِث صَلَاة الْوتر فَأن فِيهَا خَمْسَة أقاويل
احدها فِي وُجُوبهَا وَقد تقدم ذكر الِاخْتِلَاف
وَالثَّانِي فِي كَيْفيَّة اقامتها قَالَ الشَّافِعِي يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيسلم ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَة وَيسلم
وَعند الْفُقَهَاء وابي عبد الله يُوتر بِتَسْلِيمَة كوتر النَّهَار وَهِي بالمغرب لَان رَسُول الله ﷺ نهى عَن البتراء ولان رَكْعَة أَو رَكْعَة وَنصفا لَا يكون صَلَاة
رفع الْيَدَيْنِ عِنْد الْقُنُوت
وَالثَّالِث رفع الْيَدَيْنِ عِنْد الْقُنُوت فَفِي قَول ابي حنيفَة واحدى الرِّوَايَتَيْنِ عَن ابي يُوسُف وَمُحَمّد يرفع فِي الْوتر الْيَدَيْنِ كَمَا يرفع فِي الِافْتِتَاح
وَفِي قَول ابي عبد الله واحدى الرِّوَايَتَيْنِ عَن ابي يُوسُف وَقَول مَالك لَا يرفع وَلَكِن يقلبها للدُّعَاء
стр. 101
الْقُنُوت قبل الرُّكُوع اَوْ بعده
وَالرَّابِع فِي الْقُنُوت قبل الرُّكُوع اَوْ بعد الرُّكُوع فعلى قَول الشَّافِعِي الْقُنُوت بعد الرُّكُوع
وَقَالَ لَا قنوت الا فِي النّصْف الاخير من شهر رَمَضَان
وَفِي قَول الْفُقَهَاء وَزفر وابي عبد الله الْقُنُوت قبل الرُّكُوع
مطلب فِي الصَّلَاة بعد الْوتر
وَالْخَامِس فِي الصَّلَاة بعد الْوتر فَعِنْدَ أهل الحَدِيث لَا يجوز زَعَمُوا انها ختم للصَّلَاة
وَعند ابي عبد الله انه لَا يجوز لانه لَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ الْوتر حَدثا
صَلَاة الاسْتِسْقَاء
وَالرَّابِع صَلَاة الاسْتِسْقَاء وفيهَا اخْتِلَاف
стр. 102
فَقَالَ ابو حنيفَة لَيْسَ فِي الاسْتِسْقَاء صَلَاة بل يَسْتَغْفِرُونَ وَيدعونَ الله
وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله يصلونَ مَعَ الامام يخْطب الامام ويقلب رِدَاءَهُ وَيسْتَقْبل الْقبْلَة فِي ذَلِك ان شَاءَ كَمَا فعل رَسُول الله ﷺ ويجهر فِيمَا بِالْقِرَاءَةِ كَمَا يجْهر فِي الْعِيدَيْنِ
وَقَالَ وَيخرج النَّاس فِي ذَلِك فِي صبيانهم ومماليكهم وَلَا يخرج النَّاس فِي ذَلِك فِي قَول ابي عبد الله
صَلَاة الْكُسُوف
وَالْخَامِس صَلَاة كسوف الشَّمْس وفيهَا أَربع رِوَايَات
فَفِي احدى الرِّوَايَات صلى رَسُول الله ﷺ فِي الْكُسُوف رَكْعَتَيْنِ فِي كل رَكْعَة سَجْدَتَانِ
وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة انه ﷺ صلى وَركع وَصلى وَركع وَصلى
стр. 103
وَركع فِي كل رَكْعَة ثَلَاث ركوعات
وَفِي الرِّوَايَة الثَّالِثَة انه ﷺ صلى وَركع وَفِي كل رَكْعَة أَربع ركوعات
وَفِي الرِّوَايَة الرَّابِعَة انه صلى ﷺ كَسَائِر الصَّلَوَات فِي كل رَكْعَة رُكُوع وَاحِدًا والسجدتان على حَالهَا
وَقَالَ ابو عبد الله مَا فعلت من ذَلِك اجزاك لانه لَيْسَ بِوَاجِب فَأن صلى كَصَلَاة النَّاس على مَا قَالَ فقهاؤنا فَهُوَ احسن
مطلب صَلَاة التَّرَاوِيح
وَالسَّادِس صَلَاة التَّرَاوِيح وانها عشرُون رَكْعَة فِي كل لَيْلَة من شهر رَمَضَان فِي كل رَكْعَتَيْنِ يسلم وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يُصليهَا فِي حَيَاته وَحده وَكَذَلِكَ اصحابه حَتَّى كَانَ زمَان عمر فَجعل للنَّاس امامين فِي شهر
стр. 104
رَمَضَان فَكَانَ ابي بن كَعْب يُصَلِّي بِالرِّجَالِ وَكَانَ ابْن ابي حثْمَة يُصَلِّي بِالنسَاء ثمَّ رفع جمَاعَة النِّسَاء لما رأى الصّلاح فِي ذَلِك وَعَلِيهِ عَامَّة النَّاس
مطلب صَلَاة الاحرام
وَالرَّابِع صَلَاة الاحرام فَأن الرجل اذا أَرَادَ ان يحرم يغْتَسل ويلبس ثَوْبَيْنِ جديدين أَو غسيلين وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يُلَبِّي وان كَانَ صلى الْفَرِيضَة واحرم على أَثَرهَا أَجْزَأَتَاهُ عَن الرَّكْعَتَيْنِ
مطلب صَلَاة الطّواف
وَالثَّامِن صَلَاة الطّواف فَأن الطَّائِف حول الْبَيْت يُصَلِّي لكل اسبوع رَكْعَتَيْنِ خلف الْمقَام وَهُوَ أفضل وان صلى فِي مَكَان آخر من الْمَسْجِد اجزأه
قَالَ وَلَا يَنْبَغِي ان يجمع بَين الاسابيع ثمَّ يُصَلِّي لكل اسبوع رَكْعَتَيْنِ
стр. 105
فان فصل اجزاه وان فرغ من الطّواف عِنْد طُلُوع الشَّمْس اَوْ عِنْد غُرُوبهَا فَلَا يصلى الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تطلع الشَّمْس أَو تغرب ثمَّ يُصَلِّي
مطلب سَجْدَة التِّلَاوَة
وَالتَّاسِع سَجْدَة التلاة وَهِي تشبه الصَّلَوَات بِثَلَاثَة أَشْيَاء
احدها يَنْبَغِي ان تكون مَعَ الْوضُوء
وَالثَّانِي ان يسجدها نَحْو الْقبْلَة
وَالثَّالِث ان لَا يسجدها وَقت الطُّلُوع وَلَا الْغُرُوب والاستواء
قَالَ وَسجْدَة التلاة وَاجِبَة عِنْد الْفُقَهَاء وَسنة عِنْد ابي عبد الله
وَعَن عَليّ بن ابي طَالب ﵁ انه قَالَ
عزائم السُّجُود أَربع سَجْدَة الم تَنْزِيل رحم السَّجْدَة والنجم واقرأ باسم رَبك
وآيات السَّجْدَة فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه
١ - اما امْر بهَا ٢ اَوْ تَعْبِير لمن تَركهَا ٣ واما مدح لمن سجدها يَنْبَغِي ان يسْجد فِي كل الثَّلَاث وَهَذَا فِي أَرْبَعَة عشر مَكَان فِي الْقُرْآن
١ - فِي الاعراف ٢ وَفِي الرَّعْد ٣ وَفِي النَّحْل ٤ وَفِي بنى اسرائيل ٥ وَفِي مَرْيَم ٦ وَفِي الْحَج وسط السُّورَة وَالِاخْتِلَاف فِيهَا فَأَما فِي آخرهَا اخْتِلَاف كَذَا فَعِنْدَ أهل الحَدِيث فِيهَا سَجْدَة وَهُوَ قَول ابْن عمر وَابْن سِيرِين
وَفِي قَول الْفُقَهَاء وابي عبد الله هُوَ أَمر بسجود الْفَرِيضَة ٧ وَفِي الْفرْقَان ٨ وَفِي النَّحْل ٩ وَفِي الم تَنْزِيل السَّجْدَة ١٠ وَفِي ﷺ وفيهَا
стр. 106
اخْتِلَاف فَقَالَ أهل الحَدِيث لَيْسَ فِيهَا سُجُود وَهُوَ قَول ابراهيم النَّخعِيّ وَعبد الله بن مَسْعُود
وَعند الْفُقَهَاء وابي عبد الله فِيهَا سُجُود وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس وابي سعيد الْخُدْرِيّ ١١ وَفِي حم السَّجْدَة ١٢ وَفِي النَّجْم ١٣ وَفِي السَّمَاء اذا انشقت ١٤ وَفِي اقْرَأ باسم رَبك الاعلى
قَالَ وَسَمَاع السُّجُود على أَرْبَعَة أوجه
احدها ان يسمع الْخَارِج من الصَّلَاة من الْخَارِج من الصَّلَاة يسْجد
стр. 107
لَهَا سَمعهَا من كَافِر أَو مُسلم رجل أَو امْرَأَة حرا أَو عبدا صبي أَو مدرك أَو غَيرهم
وَالثَّانِي ان يسْمعهَا دَاخل من خَارج فاذا فرغ من صلَاته سجد لَهَا لانه لَا يجوز لَهُ ان يدْخل فِي الصَّلَاة زِيَادَة
وَالثَّالِث ان يسْمعهَا خَارج من دَاخل فَأَنَّهُ يسْجد لَهَا
وَالرَّابِع ان يسْمعهَا دَاخل من دَاخل وَهُوَ على أَرْبَعَة أوجه
احدها الْقَوْم من الامام فانهم يسجدونها مَعَ الامام
وَالثَّانِي الْقَوْم بَعضهم من بعض فانهم لَا يَسْجُدُونَ لَهَا فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وابي عبد الله لَان التَّالِي مرتكب للنَّهْي حَيْثُ قَرَأَ خلف الامام
وَفِي قَول مُحَمَّد بن الْحسن يسْجد لَهَا اذا فرغ من صلَاته
وَالثَّالِث ان يسمع الامام من الْقَوْم فعلى هَذَا الِاخْتِلَاف ايضا
وَالرَّابِع ان يسمع الْمُصَلِّي الْمُنْفَرد من الْمُصَلِّي الْمُنْفَرد بِصَلَاتِهِ فَأَنَّهُ يسْجد لَهَا اذا فرغ من صلَاته
والعاشر للسّنة وَهِي رَكْعَتَانِ قبل الْفجْر وفيهَا من التَّأْكِيد عِنْد الْفُقَهَاء مَا لَيْسَ فِي غَيرهمَا وَهُوَ انه لَو دخل الْمَسْجِد والامام يكبر فانه يُصليهَا وَلَا يدْخل فِي صَلَاة الامام مَا دَامَ يجد الرَّكْعَة الثَّانِيَة مَعَ الامام فان علم انه لَا يجدهَا لَا يشْتَغل فانه يَتْرُكهَا وَيدخل مَعَ الامام فِي صلَاته واذا فاتتاه فانه يُعِيدهَا اذا فرغ من صلَاته فِي قَول الشَّافِعِي
стр. 108
وَفِي قَول مُحَمَّد وابي عبد الله يُصليهَا اذا طلعت الشَّمْس على وَجه الْفضل وتأديب النَّفس لَا على وَجه انهما سنتَانِ لانه السّنة اذا فَاتَت من وَقتهَا صَارَت نفلا
وَفِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف لَا يُعِيدهَا
وَالْحَادِي عشر ارْبَعْ رَكْعَات قبل الظّهْر وفيهَا اتِّفَاق انه لَو استقبله الظّهْر فِي الْجَمَاعَة فَأَنَّهُ يَتْرُكهَا وَيدخل مَعَ الامام فِي الظّهْر فِي قَول الْفُقَهَاء جَمِيعًا وَفِي قَول ابي عبد الله كلتاهما سَوَاء يَتْرُكهَا فِي الْفجْر وَالظّهْر وَيدخل فِي الْفَرِيضَة مَعَ الامام
وَالثَّانِي عشر رَكْعَتَانِ بعد الظّهْر
وَالثَّالِث عشر رَكْعَتَانِ بعد الْمغرب
وَالرَّابِع عشر رَكْعَتَانِ بعد الْعشَاء
قَالَ وَلَا بَأْس بِأَن لَا يفعل هَذِه السّنَن فِي السفن قبل الصَّلَاة وَلَا بعْدهَا مَا خلا رَكْعَتي الْفجْر والركعتين بعد الْمغرب لانه رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ انه كَانَ لَا يدع ذَلِك فِي سفر وَلَا حضر
قَالَ وَكَذَلِكَ الْوتر لَا يَنْبَغِي تَركهَا وَعَن ابْن عمر انه قَالَ صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ وابي بكر وَعمر وَعُثْمَان فِي السّفر فَلم يصلوا قبلهَا وَلَا بعْدهَا
وَالْخَامِس عشر صَلَاة الْجِنَازَة وسنذكرها فِي كتاب الْجَنَائِز
صَلَاة الْفَضَائِل
وَأما صَلَاة الْفَضَائِل فَهِيَ على عشرَة اوجه
стр. 109
احدها ان يُصليهَا قَائِما يرْكَع وَيسْجد فَهِيَ جَائِزَة مُتَّفقا وفيهَا من الْفضل مزيتان
وَالثَّانِي ان يُصليهَا قَاعِدا يرْكَع وَيسْجد وفيهَا اتِّفَاق ايضا وان كَانَ يقدر على الْقيام لقَوْله ﷺ صَلَاة الْقَاعِد على النّصْف من صَلَاة الْقَائِم
وَالثَّالِث ان يُصليهَا قَاعِدا يُؤمن ايماء وَهُوَ يقدر على الرُّكُوع وَالسُّجُود فانها لَا تجزيه فِي قَول الْفُقَهَاء وتجزيه على قَول ابي عبد الله لقَوْله ﵊ صَلَاة المضطجع على النّصْف من صَلَاة الْقَاعِد
وَالرَّابِع صَلَاة المضطجع والمستلقي وَهُوَ يقدر على الْقعُود فانه لَا يجوز فِي قَول الْفُقَهَاء وَيجوز فِي قَول ابي عبد الله لانها لَيست بواجبة فيصليها كَمَا اراد واحب
وَالْخَامِس صَلَاة الرَّاكِب فِي السّفر سوى الْفَرْض والاثر فانها نجزيه فِي قَوْلهم جَمِيعًا
وَالسَّادِس صَلَاة الرَّاكِب فِي الْحَضَر فانه لَا يجوز فِي قَول الْفُقَهَاء وَيجوز فِي قَول ابي عبد الله كَمَا يجْزِيه فِي السّفر
وَالسَّابِع صَلَاة الْمَاشِي حَيْثُمَا كَانَ وَجهه فانها لَا تجوز عِنْد الْفُقَهَاء وَتجوز عِنْد ابي عبد الله
وَالثَّامِن صَلَاة الصّبيان وَصَلَاة الصّبيان كلهَا نقل لانه لَا يكون من الصّبيان فَرِيضَة وَلَا سنة وَتَكون مِنْهُم نَافِلَة
стр. 110
قَالَ ويكلف مِنْهُم ثَلَاثَة اشياء قبل الْبلُوغ الصَّوْم وَالصَّلَاة والتفرد فِي النّوم
واما الصَّلَاة فانهم يؤمرون بهَا لسبع سِنِين ويضربون عَلَيْهَا لعشر
واما الصَّوْم فيؤمرون بِهِ لعشر ويضربون عَلَيْهِ لاثنى عشر
واما التفرد بِالنَّوْمِ فانهم يميزون بَين الغلمان والجواري وَبَين الْآبَاء والامهات وَبينهمْ لست وَذَلِكَ لِأَن رَسُول الله ﷺ تزوج عَائِشَة وَهِي بنت سِتّ سِنِين وَبنى بهَا لتسْع وَفِي خَمْسَة عشرَة جرت عَلَيْهِم الأقلام
عَلَامَات الْبلُوغ
قَالَ وعلامة بُلُوغ الغلمان ثَلَاثَة اشياء
١ - نزُول الْمَنِيّ ٢ والاحتلام ٣ وَخَمْسَة عشر سنة وعلامة بُلُوغ الْجَارِيَة خَمْسَة اشياء
١ - الِاحْتِلَام ٢ ونزول الْمَنِيّ ٣ وَالْحيض ٤ وَالْحَبل ٥ وَخَمْسَة عشر سنة
اهلية الاخذ بِالْحَدِّ
ويؤخذون بالحدود لثمان عشر سنة على الاستجاب
الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة
وَالتَّاسِع الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة فان النَّافِلَة لَا تجوز فِي الْجَمَاعَة عِنْد
следующие страницы →