← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6178

النتف في الفتاوى للسغدي

السغدي

Полный текст (857 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

قَول الْفُقَهَاء اللّبْس حرَام أما التفريش والتوسد فجائزان وَأما الْمَيِّت فَحَرَام على الرِّجَال وَالنِّسَاء فِي هَذِه الْوُجُوه الثَّلَاثَة واما البيع وَالْهِبَة وَالصَّدَََقَة والاجارة فجائزة فِي الْحَرِير والديباج وَغير جَائِزَة فِي الْمَيِّت وَكَذَلِكَ لبس الذَّهَب من جَمِيع الْحلِيّ حرَام على الرِّجَال لَا على النِّسَاء فِي هَذِه الْوُجُوه الثَّلَاثَة وَأما اللبَاس الَّذِي يكون سداه قطنا اَوْ كتانا وَلحمَته ابريسم فانه لَا يحل للرِّجَال واما الْخَزّ فانه حَلَال على الرِّجَال وَالنِّسَاء وَهُوَ صوف دَابَّة تخرج من الْبَحْر فَيُؤْخَذ ويجز صوفها قَالَ وَلَو ان رجلا صلى فِي الْحَرِير اَوْ الديباج فَصلَاته جَائِزَة اذا كَانَ طَاهِرا غير ان لبسه حرَام وَأما الْميتَة ان صلى فِيهَا فان صلَاته لَا تجوز اذا كَانَ لَهُ ثوب غَيره اللبَاس الْمَكْرُوه وَأما اللبَاس الْمَكْرُوه فعلى ثَلَاثَة أوجه احدها جُلُود السبَاع كلهَا وَالثَّانِي لِبَاس الرقَاق الَّذِي يبين مِنْهُ الْبدن لانه لِبَاس أهل التكبر وَالْخُيَلَاء والاشر وَمن لَا اهتمام لَهُ بِأَمْر الْآخِرَة وروى الْحسن عَن رَسُول الله ﷺ انه قَالَ ان الارض لتصيح الى الله من الَّذين يتكبرون ويفتخرون فِي

стр. 247

السابري والكتان بطونهم كأمثال الخوابي مَلأ من الْحَرَام وَالثَّالِث كل لِبَاس يكون على خلاف السّنة يكون لبسه مَكْرُوها وَهُوَ مثل أَثوَاب الْكفَّار واثواب الْفسق والفجور وَأهل الاشر والبطر مثل القرطق واسبال الازار وَتَطْوِيل الْكمّ وتوسيعه والجيب على الْجَانِب الاعلى للصدر وَنَحْوه

стр. 248

وروى جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن ابيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فضل الْقَمِيص على القرطق كفضلي عَلَيْكُم وكفضل الجنه على النَّار وكفضل الْمُسلم على الْكَافِر وَأما الْمُسْتَحبّ فَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها من الْقطن وَالثَّانِي من الْكَتَّان وَالثَّالِث من الصُّوف اذا كَانَ على وفَاق السّنَن وعَلى وفَاق مَا جَاءَ فِي الْخَبَر وَهُوَ ان يكون ذيل الْقَمِيص الى انصاف السَّاق ومنتهى الْكمّ الى مُنْتَهى رُؤُوس الاصابع وَيكون فَم الْكمّ على قدر شبر وان يكون الجيب على الصَّدْر وَفِي جَمِيع ذَلِك جَاءَت الْآثَار كتاب النِّكَاح اعْلَم ان الْفرج لَا يحل وَطْؤُهُ الا من وَجْهَيْن لَا ثَالِث لَهَا وهما النِّكَاح وَالْملك

стр. 249

لقَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين هم لفروجهم حافظون إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم فَإِنَّهُم غير ملومين﴾ الْآيَة فَمَا عدا هذَيْن الْوَجْهَيْنِ حرَام أَنْوَاع حُرْمَة الْوَطْء وَالْحرَام على وَجْهَيْن مؤبد وموقت فَأَما المؤبد فَهُوَ الَّذِي لَا يحل مَعَه التناكح والتسري ابدا واما الموقت فَهُوَ الَّذِي يحل مَعَه التناكح والتسري احيانا وَلَا

стр. 250

يحل احيانا وُجُوه الْحُرْمَة المؤبدة فَأَما الْحَرَام المؤبد فعلى وَجْهَيْن احدهما نسب وَالْآخر سَبَب الْحُرْمَة المؤبدة بِالنّسَبِ فَأَما النّسَب فَهُوَ الرَّحِم الْمحرم وهم أَرْبَعَة اصناف فالصنف الاول الْآبَاء والامهات والاجداد والجدات وان علوا والصنف الثَّانِي الاولاد واولاد الاولاد من الذُّكُور الاناث وَإِن سفلوا والصنف الثَّالِث الاخوة والاخوات من اي وَجه كَانُوا لاب وام أَو لاب أَو لَام وَأَوْلَاد جَمِيعهم وان بعدوا والصنف الرَّابِع الاعمام والعمات والاخوال والخالات واعمام وعمات واخوال وخالات الْآبَاء والامهات والاجداد والجدات وان علوا من اية جِهَة كَانُوا لاب وام أَو لاب اَوْ لَام يحرمُونَ بِأَنْفسِهِم واما أَوْلَاد جَمِيع هَذَا الصِّنْف واولاد اولادهم وان سفلوا فان التناكح والتسري يحل فِيمَا بَينهم من جَمِيع وُجُوه الْقرَابَات وهم ارحام لَا محارم الْحُرْمَة المؤبدة بِالسَّبَبِ وَأما السَّبَب فَهُوَ على عشرَة اوجه وَهِي ١ - الرَّضَاع ٢ والصهرية ٣ والمتعة ٤ وَالزِّنَا الصَّرِيح ٥ والاجتماع على نِكَاح صَحِيح ٦ والاجتماع على نِكَاح فَاسد ٧ والاجتماع على نِكَاح بِشُبْهَة ٨ والاجتماع على ملك صَحِيح ٩ والاجتماع على ملك فَاسد ١٠ والاجتماع على ملك بِشُبْهَة

стр. 251

مَا يحرم بِالرّضَاعِ فَأَما الرَّضَاع فَيحرم مِنْهُ مَا يحرم بِالنّسَبِ من ذَوي الرَّحِم الْمحرم وهم أَرْبَعَة اصناف الَّذين قدمنَا ذكرهم لعُمُوم قَول النَّبِي ﷺ يحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من النّسَب مَا يحرم بالصهرية وَأما الصهر فهم أَرْبَعَة اصناف أحدهم ابو الزَّوْج والجدود من قبل ابويه وان علوا يحرمُونَ على الْمَرْأَة وَتحرم هِيَ عَلَيْهِم دخل بهَا أَو لم يدْخل بهَا لقَوْله تَعَالَى ﴿وحلائل أَبْنَائِكُم الَّذين من أصلابكم﴾ وَالثَّانِي ام الْمَرْأَة وجداتها من قبل ابويها وان علون يحرمن على

стр. 252

الرجل وَيحرم هُوَ عَلَيْهِنَّ دخل بهَا اَوْ لم يدْخل لقَوْله تَعَالَى ﴿وَأُمَّهَات نِسَائِكُم﴾ وَالثَّالِث ابناء الزَّوْج وَبَنُو اولاده وان سفلوا يحرمُونَ على امْرَأَته وَتحرم هِيَ عَلَيْهِم دخل بهَا اَوْ لم يدْخل لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم من النِّسَاء﴾ وَالرَّابِع بَنَات الْمَرْأَة وَبَنَات أَوْلَادهَا وان سفلن يحرمن على الزَّوْج وَيحرم هُوَ عَلَيْهِنَّ ان كَانَ بَينهمَا أَي بَين الزَّوْجَيْنِ اُحْدُ السَّبْعَة وَهِي الْجِمَاع فِي الْفرج وَالْجِمَاع فِيمَا دون الْفرج والمباشرة بِشَهْوَة اَوْ المعانقة بِشَهْوَة اَوْ اللَّمْس بِشَهْوَة والتقبيل بِشَهْوَة وَالنَّظَر الى الْفرج بِشَهْوَة فان لم يكن بَينهمَا شَيْء من هَذِه الاشياء لم يحرمن عَلَيْهِ وَلَا يحرم هُوَ عَلَيْهِنَّ لقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن لم تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهن فَلَا جنَاح عَلَيْكُم﴾ وَكَذَا جَمِيع مَا ذكرنَا فِي الصهرية فَحكمه وَاحِد فِي الْملك الصَّحِيح الى آخِره واما الِاجْتِمَاع على نِكَاح فَاسد أَو نِكَاح بِشُبْهَة اَوْ ملك فَاسد اَوْ على سَبِيل مُتْعَة فانه فِي التَّحْرِيم كَمَا ذكرنَا فِي النِّكَاح فِي قَول جمَاعَة الْفُقَهَاء وَفِي قَول ابي عبد الله واما الزِّنَا الصَّرِيح بالحرائر والاماء فِي التَّحْرِيم فَهُوَ كَسَائِر مَا قدمنَا ذكره من اقوال ابي حنيفَة واصحابه وَهُوَ قَول ابي بن كَعْب وَعمْرَان بن حُصَيْن وَجَابِر بن عبد الله وَابْن مَسْعُود

стр. 253

لقَوْله ﵊ مَا اخْتَلَط حَلَال بِحرَام الاغلب الْحَرَام على الْحَلَال وَفِي قَول ابي عبد الله الزِّنَا لَا يُوجب الْحُرْمَة وَهُوَ قَول الاوزاعي واهل الْمَدِينَة وَهُوَ قَول عِكْرِمَة وَابْن عَبَّاس حِين قَالَ حرمتان يخالطهما لَا تحرم عَلَيْهِ امْرَأَته سَوَاء جَمِيع مَا ذكرنَا فِي التَّحْرِيم الْحرَّة والامة وَالْمُدبر وَالْمُكَاتبَة وام الْوَلَد والمسلمة والكافرة والعاقلة والمجنونة والكبيرة وَالصَّغِيرَة اذا كَانَت تصلح للاجتماع للاستمتاع الْحَرَام الموقت واما الْحَرَام الموقت فَهُوَ على عشرَة اوجه احدها حُرْمَة بينونة الْمَرْأَة من زَوجهَا بِثَلَاث ان كَانَت حرَّة وباثنتين ان كَانَت امة وَالثَّانِي جَمِيع ذواتي محرم من نسب أَو رضَاع أَو صهرية وَالثَّالِث نِكَاح الامة مَعَ الْحرَّة وَالرَّابِع نِكَاح مَا فَوق الاربع للْحرّ وَمَا فَوق الاثنتين للْعَبد وَالْخَامِس الْعدة وَالسَّادِس الْكفْر وَالسَّابِع الرِّدَّة وَالثَّامِن الحبلى من الْفَيْء وَالتَّاسِع الحبلى من الزِّنَا والعاشر الزَّانِيَة

стр. 254

فاما حُرْمَة بينونة الْمَرْأَة من زَوجهَا بِثَلَاث ان كَانَت حرَّة وثنتين ان كَانَت امة فانها لَا تحل لَهُ مرّة أُخْرَى الا بِسبع خِصَال احدها ان تَعْتَد للزَّوْج الاول وَالثَّانِي ان تنْكح زوجا غَيره وَالثَّالِث ان يكون النِّكَاح صَحِيحا وَالرَّابِع ان يكون النِّكَاح على غير شَرط تَسْرِيح بعد وَقت وَلَا مواضعة وَفِيه ثَلَاثَة أقاويل نِكَاح الْمُوَاضَعَة على التسريح أَو نِكَاح الْمُحَلّل قَالَ مَالك ان نكحت زوجا على نِيَّة ان يحللها للزَّوْج الاول فَلَا يَصح النِّكَاح وَفِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَمُحَمّد يَصح وَيصِح بِشَرْط ان لَا يشْتَرط بِاللِّسَانِ فِي عقد النِّكَاح فان هَذَا الشَّرْط يفْسد النِّكَاح وَفِي قَول ابي عبد الله وَزفر يَصح النِّكَاح وَيفْسد هَذَا الشَّرْط كَسَائِر الشُّرُوط الا انه مَكْرُوه فِيهِ توبيخ وتأثيم الشَّرْط الْخَامِس وَالسَّادِس وَالْخَامِس ان يَطَأهَا الزَّوْج الثَّانِي فِي الْفرج حَتَّى تذوق عُسَيْلَته وَيَذُوق عسيلتها وَالسَّادِس ان يطلقهَا الزَّوْج الثَّانِي

стр. 255

الشَّرْط السَّابِع الْعدة من الزَّوْج الاول وَالسَّابِع أَن تَعْتَد من الزَّوْج الاول تَمام الْعدة جمع ذَوَات الْمحرم واما جمع ذَوَات الْمحرم من نسب اَوْ رضَاع اَوْ صهر فان ذَلِك على ثَلَاثَة أوجه احدها ان يجمعهما بِالنِّكَاحِ وَالثَّانِي ان يجمعهما بِالْملكِ وَالثَّالِث ان يجمعهما بِنِكَاح وَملك فاذا جَمعهمَا بِالنِّكَاحِ جَمِيعًا فانه لَا يَصح نِكَاحهمَا حرتين كَانَتَا أَو أمتين فَأن كَانَت حرَّة وَأمة صَحَّ نِكَاح الْحرَّة وَبَطل نِكَاح الْأمة أَن نزوجهما مَعًا وَأَن تزوج احداهما بعد الاخرى صَحَّ نِكَاح الاولى حرَّة كَانَت أَو أمة وَبَطل نِكَاح الاخرى وَأما جَمعهمَا بِوَجْه من وجود الْملك مَعًا بشرَاء أَو هبة اَوْ صَدَقَة أَو مِيرَاث اَوْ وَصِيَّة فانه يَصح الْملك فِيهَا جَمِيعًا وَله ان يطَأ ايتهما شَاءَ فان وطئ احداهما فَلَيْسَ لَهُ ان يطَأ الاخرى حَتَّى يحرم فرج الموطؤة على نَفسه بِبيع اَوْ هبة اَوْ صَدَقَة اَوْ عتق اَوْ تَزْوِيج وَهَذَا فِي جَمِيع الْمَحَارِم

стр. 256

سوى الامهات وَالْبَنَات فانه اذا وطئ احداهما حرمت عَلَيْهِ الاخرى ابدا وَكَذَلِكَ لَو ملك احداهما بعد الاخرى اذا لم يكن وطئ الاولى فان وطئ الاولى فَلَيْسَ لَهُ ان يطَأ الاخرى حَتَّى يحرم فرج الموطؤة على نَفسه بِشَيْء مِمَّا ذكرنَا وَأما جَمعهمَا احداهما بِالنِّكَاحِ والاخرى بِالْملكِ مَعًا فانه يَصح النِّكَاح وَالْملك فِيهَا جَمِيعًا وَلَيْسَ لَهُ ان يدع الزَّوْجَة ويطأ الامة لَان للزَّوْجَة من حُقُوق الْفراش مَا لَيْسَ للْأمة فان وطئ الامة فَلَيْسَ لَهُ أَن يطَأ الزَّوْجَة حَتَّى يحرم فرج الموطؤة بِشَيْء مِمَّا ذكرنَا ويستبرئ مِنْهَا فان وطئ الزَّوْجَة فَلَيْسَ لَهُ ان يطَأ الامة حَتَّى يُفَارق الزَّوْجَة وتنقضي عدتهَا وَهَذَا أَيْضا سوى الامهات وَالْبَنَات وَكَذَلِكَ ان بَدَأَ بِالنِّكَاحِ ثمَّ بِالْملكِ اَوْ بِالْملكِ ثمَّ النِّكَاح وَكَذَلِكَ جَمِيع ذَوَات محرم من صهر فِي قَول ابي عبد الله وَابْن ابي ليلى وَهِي ثَلَاث مسَائِل احدها الْجمع بَين الرابة والربيبة وَالثَّانيَِة الْجمع بَين الْمَرْأَة وضرتها وَالثَّالِثَة الْجمع بَين الْمَرْأَة ومولاة ابيها واما فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَالشَّافِعِيّ يجوز الْجمع بَين هَؤُلَاءِ الثَّلَاث حُرْمَة نِكَاح الامة مَعَ الْحرَّة واما حُرْمَة نِكَاح الامة مَعَ الْحُرْمَة فانها على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يكون نِكَاح الْأمة قبل الْحرَّة

стр. 257

وَالثَّانِي ان يكون مَعَ الْحرَّة وَالثَّالِث ان يكون بعد الْحرَّة فان كَانَ نِكَاحهَا قبل الْحرَّة جَازَ نِكَاحهَا وَنِكَاح الْحرَّة عَلَيْهَا وان كَانَ نِكَاحهَا مَعَ الْحرَّة أَو بعد نِكَاح الْحرَّة صَحَّ نِكَاح الْحرَّة وَبَطل نِكَاح الامة وَكَذَلِكَ نِكَاح الامة لَا يَصح فِي عدَّة الْحرَّة فِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله اذا كَانَ الطَّلَاق بَائِنا وَيجوز نِكَاحهَا فِي عدَّة الْحرَّة فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّيْخ فان كَانَت الْعدة فِي طَلَاق رَجْعِيّ فَلَا يجوز فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَسَوَاء اكانت الْحرَّة مسلمة اَوْ كِتَابِيَّة عَاقِلَة أم مَجْنُونَة كَبِيرَة اَوْ صَغِيرَة وَسَوَاء اكانت الامة مسلمة اَوْ كِتَابِيَّة فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه مُدبرَة كَانَت اَوْ مُكَاتبَة اَوْ ام ولد صَغِيرَة كَانَت اَوْ كَبِيرَة عَاقِلَة اَوْ مَجْنُونَة وَفِي قَول ابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ وَمَالك لَا يَصح نِكَاح الامة الْكِتَابِيَّة وَسَوَاء كَانَ الزَّوْج حرا ام عبدا مُدبرا اَوْ مكَاتبا اَوْ صَغِيرا عَاقِلا اَوْ مَجْنُونا مطلب نِكَاح مَا فَوق الاربع للْحرّ والثنتين للْعَبد واما نِكَاح مَا فَوق الاربع للْحرّ والثنتين للْعَبد فانه ينْصَرف على وَجْهَيْن وَهُوَ ان يتزوجهن فِي عقد وَاحِد اَوْ فِي عُقُود مُتَفَرِّقَة فان تزوجهن فِي عقد وَاحِد فانه ينْصَرف على ثَلَاثَة اوجه ان يكن حرائر كُلهنَّ اَوْ اماء كُلهنَّ اَوْ بَعضهنَّ حرائر وبعضهن اماء

стр. 258

فان كن كُلهنَّ حرائر صَحَّ نِكَاحهنَّ جَمِيعهنَّ وان كن اماء كُلهنَّ فَكَذَلِك وان كن بَعضهنَّ حرائر وبعضهن اماء صَحَّ نِكَاح الْحَرَائِر مَا لم يزدن على ارْبَعْ وَبَطل نِكَاح الاماء فان زدن على ارْبَعْ صَحَّ نِكَاح الاماء ان لم يزدن على ارْبَعْ وَبَطل نِكَاح الْحَرَائِر وان زَادَت كل طَائِفَة على ارْبَعْ بَطل نِكَاح جَمِيعهنَّ وَلم يَصح مِنْهُنَّ شَيْء وان تزوجهن بعقود مُتَفَرِّقَة صَحَّ نِكَاح الاولى حرَّة كَانَت اَوْ امة وَصَحَّ نِكَاح الْحَرَائِر بعْدهَا الى تَمام الاربع وان طلق احدى الاربع فَلَيْسَ لَهُ ان يتَزَوَّج الْخَامِسَة حَتَّى تَنْقَضِي عدَّة الْمُطلقَة فِي قَول الْفُقَهَاء وابي عبد الله سَوَاء كَانَ الطَّلَاق بَائِنا اَوْ رَجْعِيًا وَعند أهل الحَدِيث ان كل الطَّلَاق بَائِنا يجوز وان كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا لَا يجوز وَلَا يَصح نِكَاح أمة بعد حرَّة وَيصِح نِكَاح حرَّة بعد أمة وَكَذَلِكَ الْقيَاس فِي نِكَاح العَبْد فِيمَا فَوق الثِّنْتَيْنِ فِي جَمِيع مَا ذكرنَا الْعدة واما الْعدة فِي جَمِيع الْفرق كلهَا من قبل الرجل وَالْمَرْأَة فِي طَلَاق رَجْعِيّ اَوْ بَائِن وَاحِدَة كَانَ الطَّلَاق اَوْ ثِنْتَيْنِ اَوْ ثَلَاث فِي نِكَاح صَحِيح اَوْ فَاسد اَوْ بِشُبْهَة اَوْ وطئ صَحِيح اَوْ فَاسد اَوْ بِشُبْهَة اَوْ عدَّة وَفَاة اَوْ غير ذَلِك فانها تمنع نِكَاح الْغَيْر وَلَا تمنع نِكَاح الَّذِي تَعْتَد مِنْهُ الا ان تكون حرمت عَلَيْهِ بِثَلَاث ان كَانَت حرَّة وثنتين أَن كَانَت أمة الْكفْر وَأما الْكفْر فانه يحل للْمُسلمِ نِكَاح الْكِتَابِيَّة ذِمِّيَّة كَانَت اَوْ حربية وَلَا يحل لَهُ نِكَاح غَيْرهنَّ من الكوافر وَلَيْسَ للمسلمة ان تنْكح الا مُسلما

стр. 259

مطلب نِكَاح الْمُرْتَد واما الرِّدَّة فَلَيْسَ للمرتد ان ينْكح مسلمة وَلَا ذِمِّيَّة وَلَا حربية مرتدة الى دينه اَوْ دين غَيره فان نكح فَالنِّكَاح بَاطِل وَلَيْسَ للمرتدة ان تنْكح مُسلما وَلَا ذِمِّيا وَلَا حَرْبِيّا وَلَا مُرْتَدا الى دينهَا اَوْ الى دين غَيرهَا فان نكحت فنكاحها بَاطِل الحبلى من الْغَيْر وَأما الحبلى من الْغَيْر فَإِنَّهُ لَا يحل نِكَاحهَا وَلَا يحل وَطْؤُهَا حَتَّى تضع حملهَا الحبلى من الزِّنَا واما الحبلى من الزِّنَا فانه يحل نِكَاحهَا وَلَا يحل وَطْؤُهَا حَتَّى تضع حملهَا الزِّنَا واما الزِّنَا فان الرجل اذا زنى بِامْرَأَة اَوْ الْمَرْأَة زنت بِغَيْرِهِ لم ينْكِحهَا حَتَّى تحيض وتطهر وان تزَوجهَا لَا يَطَأهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا بحيضه وَلَا اسْتِبْرَاء فِي النِّكَاح الْحُرْمَة المؤقتة فِي ملك الْيَمين وَكَذَلِكَ جَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ فِي الْحُرْمَة المؤقتة فِي النِّكَاح فَهُوَ فِي الْملك كَذَلِك الا فِي خَصْلَتَيْنِ وَهُوَ ان لَا وَقت عَلَيْهِ فِي عددهن وَيجوز تسرى

стр. 260

الامة على الْحرَّة مطلب تَفْسِير انواع الْوَطْء واحكامه اعْلَم ان وُجُوه الْوَطْء وتوابعه على عشْرين وَجها احدها بِالنِّكَاحِ الصَّحِيح وَالثَّانِي بِالنِّكَاحِ الْفَاسِد وَالثَّالِث بِالنِّكَاحِ بِشُبْهَة وَالرَّابِع بِالزِّنَا الصَّرِيح فِي الْحَرَائِر وَالْخَامِس بِالْملكِ الصَّحِيح وَالسَّادِس بِالْملكِ الْفَاسِد وَالسَّابِع بِالْملكِ بِشُبْهَة وَالثَّامِن بِالزِّنَا فِي الْأمة وَالتَّاسِع باللواطة فِي النِّسَاء والعاشر باللواطة بِالرِّجَالِ وَالْحَادِي عشر بمساحقة الرِّجَال بِالرِّجَالِ وَالثَّانِي عشر بمساحقة النِّسَاء بِالنسَاء وَالثَّالِث عشر بمساحقة الرِّجَال بِالنسَاء

стр. 261

وَالرَّابِع عشر بمساحقة النِّسَاء بِالرِّجَالِ وَالْخَامِس عشر باتيان الرِّجَال الْجَوَارِي الصغار اللواتي لَا يصلحن للاستمتاع وَالسَّادِس عشر بعبث النِّسَاء بالغلمان الَّذين يظنون انهم لَا يصلحون للاستماع وَالسَّابِع عشر باتيان الرِّجَال مَعَ الاموات وَالثَّامِن عشر باتيان النِّسَاء من الاموات وَالتَّاسِع عشر باتيان الذُّكُور من الْبَهَائِم وَالْعِشْرين باتيان الاناث من الْبَهَائِم فَتلك عشرُون وَجها احكام النِّكَاح الصَّحِيح فاما النِّكَاح الصَّحِيح للْحرَّة اذا لم يكن مَعَه وَطْء فانه يُوجب عشْرين حكما احدها التَّوَارُث ان كل الزَّوْج مُسلما وَالثَّانِي الطَّلَاق وَالثَّالِث الظِّهَار وَالرَّابِع الايلاء وَالْخَامِس اللّعان اذا كَانَا محصنين وَالسَّادِس حُرْمَة الْمُصَاهَرَة فِيمَا سوى الربائب لَان حُرْمَة الربائب تكون بِالدُّخُولِ بعد النِّكَاح

стр. 262

وَالسَّابِع حق الْفراش فِي معنى الْبناء بهَا وَالثَّامِن ثُبُوت النّسَب مِنْهُ ان جَاءَت بِولد ان كَانَ لمثله فرَاش وَالتَّاسِع حق الْمهْر ان كَانَ مُسَمّى والعاشر الْمُتْعَة ان لم يكن الْمهْر مُسَمّى وَالْحَادِي عشر حق النَّفَقَة وَالثَّانِي عشر حق الْمسكن ان لم يكن الْمَنْع من جِهَتهَا وَالثَّالِث عشر حُرْمَة نِكَاح الامة عَلَيْهَا وَالرَّابِع عشر حُرْمَة نِكَاح مَا فَوق الثَّلَاث عَلَيْهَا وَالْخَامِس عشر للزَّوْج وَطْؤُهَا ان اوفاها مهرهَا اَوْ طَاعَته بِغَيْر وَفَاء وَالسَّادِس عشر حرم على غَيره نِكَاحهَا وَالسَّابِع عشر حُرْمَة الْجمع بَينهَا وَبَين ذَوَات محارمها وَالثَّامِن عشر الْبَيْنُونَة بِغَيْر الطَّلَاق وَالتَّاسِع عشر حق الْبَيْنُونَة اليها وَالْعشْرُونَ حق الْقسم بَينهَا وَبَين صواحباتها فَتلك عشرُون وَجها وَكَذَلِكَ جَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ فِي النِّكَاح الصَّحِيح فِي الامة اذا لم يكن مَعهَا وَطْء الا ثَلَاث خِصَال وَهِي التَّوَارُث وَاللّعان وَحُرْمَة نِكَاح الامة واما النِّكَاح الصَّحِيح اذا كَانَ مَعَه وَطْء فانه يُوجب هَذِه الْعشْرين حكما وَزِيَادَة عشرَة اشياء احدها حُرْمَة الربائب وَالثَّانِي وجوب الْمهْر ان كَانَ مُسَمّى وَالثَّالِث اذا لم يكن الْمهْر مُسَمّى فَهُوَ الْمثل وَسُقُوط الْمُتْعَة

стр. 263

وَالرَّابِع التَّحْلِيل ان كَانَ لَهَا زوج قد طَلقهَا ثَلَاثًا وَالْخَامِس اسْتِئْنَاف التطليقات الثَّلَاث ان عَادَتْ الى الزَّوْج الاول بعد الزَّوْج الثَّانِي فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وابي عبد الله وَفِي قَول مُحَمَّد هُوَ على بَاقِي طَلاقهَا وَالسَّادِس الاحصان ان كَانَا من اهل الاحصان وَالسَّابِع لُزُوم الْعدة ان طَلقهَا وَالثَّامِن ملك الرّجْعَة ان كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا مَا دَامَت فِي الْعدة وَالتَّاسِع لَيْسَ لَهَا ان تمْتَنع عَلَيْهِ اذا طاوعته من قبل قبل قبض الْمهْر فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله وَفِي قَول ابي حنيفَة لَهَا ان تمْتَنع فِي كل مرّة حَتَّى تستوفى مهرهَا والعاشر اذا طَلقهَا زَوجهَا بَائِنا ثمَّ تزَوجهَا فِي الْعدة ثمَّ طَلقهَا قبل ان يدْخل بهَا فعلَيْهَا ان تستكمل عدتهَا من الطَّلَاق الاول وَلَا عدَّة عَلَيْهَا من الطَّلَاق الثَّانِي فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وَقَالَ ابو حنيفَة عَلَيْهَا ان تَعْتَد من طَلاقهَا الاخر عدَّة امة فَتلك عشرَة اوجه وَكَذَلِكَ هَذِه الزِّيَادَة الْعشْر فِي النِّكَاح الصَّحِيح للامة اذا كَانَ مَعَه وَطْء سوى الاحصان النِّكَاح الْفَاسِد واما النِّكَاح الْفَاسِد فَهُوَ على ثَمَانِيَة اوجه احدها اذا كَانَ بَينهمَا من الحرمات الموبدة شَيْء وَالثَّانِي اذا كَانَ بَينهمَا من الحرمات الموقتة شَيْء وَالثَّالِث اذا كَانَ بِغَيْر شُهُود وَالرَّابِع اذا كَانَ العقد من صَغِير اَوْ مَجْنُون اَوْ عبد اَوْ صَغِيرَة اَوْ

стр. 264

مَجْنُونَة أَو امة لَا يجوز عَلَيْهِم اولياؤهم وَالْخَامِس اذا كَانَ على كره من جِهَته فِي قَول بعض وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه يجوز النِّكَاح على الكره وَالسَّادِس اذا كَانَ الى آجل فِي معنى الْمُتْعَة فَيفْسد فِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وَفِي قَول زفر النِّكَاح جَائِز وَالشّرط فَاسد اذا وقتا وقتا يدْرك وان وقتا وقتا لَا يدْرك فَالنِّكَاح جَائِز وَالسَّابِع اذا كَانَ بِغَيْر ولي فِي قَول مُحَمَّد وَالشَّافِعِيّ وَهُوَ جَائِز فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وابي عبد الله فَتلك ثَمَانِيَة اوجه فاذا لم يكن مَعَه وَطْء لَا يُوجب شَيْئا من هَذِه الاحكام الَّتِي ذَكرنَاهَا فِي النِّكَاح الصَّحِيح فان كَانَ مَعَه وَطْء فانه وتوابعه خَمْسَة من الْحُقُوق احدهما حُرْمَة الْمُصَاهَرَة وَالثَّانِي لُزُوم الاول من الْمهْر الْمُسَمّى وَمن مهر الْمثل وَالثَّالِث حق الْفراش وَثُبُوت نسب الْوَلَد مِنْهُ وَالرَّابِع لُزُوم الْعدة وَالْخَامِس حُرْمَة الْجمع مَا دَامَت فِي الْعدة لَيْسَ فِيهِ رجم وَلَا حد وَلَا تعزيز وَكَذَلِكَ شُبْهَة النِّكَاح اذا كَانَ مَعَه وَطْء وَكَذَلِكَ الْمُتْعَة واما الزِّنَا الصَّرِيح بِالْحرَّةِ فانه فِي التَّحْرِيم على مَا ذَكرْنَاهُ من الِاخْتِلَاف وَحده ينْصَرف على ثَلَاثَة اوجه

стр. 265

وان كَانَا محصنين رحما وان كَانَا غير محصنين جلدا جَمِيعًا وان كَانَ احدهما مُحصنا والاخر غير مُحصن رجم الآخر مائَة الْوَطْء بِالْملكِ الصَّحِيح واحكامه واما الْملك الصَّحِيح اذا لم يكن مَعَه وَطْء وتوابعه فانه لَا يحرم شَيْئا فان كَانَ مَعَه وَطْء فانه يُوجب ثَلَاثَة اشياء من الْحُقُوق احدهما حُرْمَة الْمُصَاهَرَة وَالثَّانِي حق الْفراش فِي اثبات نسب الْوَلَد مِنْهُ مَا لم ينفه فِي قَول ابي عبد الله وَفِي قَول الْفُقَهَاء وَلَا يثبت الا ان يدعى الْوَلَد وَالثَّالِث حُرْمَة الْجمع مَعَ ذَات الْمحرم مِنْهَا وَكَذَلِكَ الْملك الْفَاسِد وَالْملك بِشُبْهَة كَمَا ذكرنَا فِي الْملك الصَّحِيح حكم الزِّنَا الصَّرِيح واما الزِّنَا الصَّرِيح بالأمة فانه فِي التَّحْرِيم على مَا ذَكرْنَاهُ من زنا الْحرَّة على اختلافه وَحده ينْصَرف على ثَلَاثَة اوجه احدها ان كَانَ الرجل مُحصنا رجم وجلدت الْأمة خمسين جلدَة وَالثَّانِي اذا كَانَ الرجل حرا غير مُحصن جلد مائَة جلدَة وجلدات هِيَ خمسين جلدَة وَالثَّالِث ان كَانَ الرجل عبدا جلد كل وَاحِد مِنْهَا خمسين جلدَة

стр. 266

حكم اللواطة بِالرِّجَالِ واما اللواط بِالرِّجَالِ فانه لَيْسَ فِي التَّحْرِيم كالجماع وَلَا يحرم شَيْئا وَحده كَحَد الزِّنَا فِي قَول النَّخعِيّ وابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله وَفِي قَول ابي حنيفَة لَيْسَ فِيهِ حد وَفِيه التَّعْزِير وَفِي قَول الشّعبِيّ فِيهِ الرَّجْم وَيجب عَلَيْهِمَا الْغسْل جَمِيعًا انْزِلْ اَوْ لم ينزل حكم اللواط بِالنسَاء واما اللواط فِي النِّسَاء فانه فِي التَّحْرِيم كالجماع وَحده مَا ذَكرْنَاهُ من الِاخْتِلَاف بِالرِّجَالِ مساحقة الرِّجَال بِالرِّجَالِ واما مساحقة الرِّجَال بِالرِّجَالِ فانها لَا تحرم شَيْئا وفيهَا التَّعْزِير وَلَيْسَ فِيهَا حد مساحقة النِّسَاء بِالرِّجَالِ واما مساحقة النِّسَاء بِالرِّجَالِ مثل الْعنين والخصي والمجبوب والغلمان الَّذين لَا يصلونَ الى الِاسْتِمْتَاع فَإِنَّهَا فِي التَّحْرِيم كالجماع وفيهَا التَّعْزِير وَلَيْسَ فِيهَا حد ايضا اتيان الْجَوَارِي الصغيرات واما اتيان الرِّجَال الْجَوَارِي الصغيرات اللواتي لَا يصلحن للاستمتاع فانه لَا يحرمهن الا ان يَطَأهَا فِي الْفرج فَأن وَطأهَا فِي الْفرج وَجب عَلَيْهِ الْعقر فان قَتلهَا الْوَطْء وَجَبت عَلَيْهِ الدِّيَة وَدخل الْعقر فِي الدِّيَة عَبث النِّسَاء بالغلمان واما عَبث النِّسَاء بالغلمان الصغار الَّذين لَا يصلحون للاستمتاع فَأَنَّهُ

стр. 267

لَا يحرم شَيْئا وَفِيه التَّعْزِير وَلَيْسَ فِيهِ حد أتيان الْمَوْتَى من الرِّجَال وَالنِّسَاء واما اتيان الْمَوْتَى من الرِّجَال وَالنِّسَاء فانه لَا يحرم شَيْئا خالط اَوْ لم يخالط فان امنى فَعَلَيهِ الْغسْل اتيان الْبَهَائِم واما اتيان الْبَهَائِم من الذُّكُور والاناث فانه لَا يحرم لَحمهَا وَلَا لَبنهَا وَفِيه التَّعْزِير على مَا يرى الامام فَتلك عشرُون وَجها شَرَائِط النِّكَاح الصَّحِيح وشرائط النِّكَاح الصَّحِيح الْمجمع على صِحَّته سَبْعَة احدها رِضَاء الْمَرْأَة اذا كَانَت حرَّة بَالِغَة عَاقِلَة وَالثَّانِي رِضَاء الْوَلِيّ اذا كَانَ الْوَلِيّ حرا بَالغا عَاقِلا مُسلما وَالثَّالِث خلو مَا بَين الزَّوْجَيْنِ من الْحُرْمَة المؤبدة والموقته الَّتِي قدمنَا ذكرهَا وَالرَّابِع الشُّهُود وَالْخَامِس الْكَفَاءَة وَالسَّادِس الْقُدْرَة على الْمهْر وَالنَّفقَة وَالسَّابِع تولي العقد من الزَّوْجَيْنِ اَوْ من يَنُوب عَنْهُمَا من ولي اَوْ وَكيل اَوْ متكلف اَوْ مَا يقوم مقَام الْخطاب من كتاب اَوْ رِسَالَة مطلب الْكتاب فِي اوجه النِّكَاح قَالَ وَالْكتاب على خَمْسَة اوجه

стр. 268

احدها الصَّحِيح المنعقد الْمُسْتَحبّ وَالثَّانِي الصَّحِيح المنعقد الْمَكْرُوه وَالثَّالِث الصَّحِيح الْمَوْقُوف وَالرَّابِع نِكَاح شُبْهَة وَالْخَامِس نِكَاح فَاسد ثمَّ نفسرها كي توقف عَلَيْهَا ان شَاءَ الله تَعَالَى مَا يسْتَحبّ فِي النِّكَاح وَيسْتَحب فِي النِّكَاح خَمْسَة اشياء اولها ان يكون ظَاهرا وَالثَّانِي ان يتَوَلَّى عقده ولي رشيد وَالثَّالِث ان يكون الشُّهُود عُدُولًا وَالرَّابِع ان يكون فِيهِ خطْبَة وَالْخَامِس ان يعْقد فِي يَوْم الْجُمُعَة مَا لَا يجوز للْمُسلمِ من النِّكَاح وَلَا يجوز نِكَاح خَمْسَة اصناف للْمُسلمِ احدها المشركة وَالثَّانِي الرَّحِم الْمحرم وَالثَّالِث الْمحرم غير الرَّحِم وَالرَّابِع الْمُرْتَد وَالْخَامِس الْمحرم بِالرّضَاعِ

стр. 269

مطلب الاولياء فِي النِّكَاح والاولياء خَمْسَة اصناف احدهم الْعَصَبَات من الاقرباء على الْمَرَاتِب وَلَا ولَايَة للابعد مَعَ الاقرب مُتَّفقا وَلَا ولَايَة للِابْن مَعَ الْأَب فِي قَول ابي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَان التَّعْصِيب للاب وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد الْوَلِيّ هُوَ الابْن دون الاب لانه الْعصبَة دون الاب وَالثَّانِي الْحَاكِم اذا لم يكن من الْعَصَبَات اُحْدُ اَوْ عضلها الْوَلِيّ فَلم يُزَوّجهَا فَترفع الى الْحَاكِم فيأمر الْحَاكِم الْوَلِيّ بَان يُزَوّجهَا فاذا امْتنع الْوَلِيّ عَن ذَلِك فان الْحَاكِم يُزَوّجهَا اَوْ يكون الْوَلِيّ غَائِبا غيبَة مُنْقَطِعَة وَهِي ان يكون على مسيرَة

стр. 270

اكثر من ثَلَاثَة ايام اَوْ تكون القوافل والاخبار مُنْقَطِعَة وَفِي قَول مُحَمَّد ابْن مقَاتل على مسيرَة شهر وَالثَّانِي السُّلْطَان كَذَلِك وَالرَّابِع الْمَرْأَة لمن اعتنقتها اَوْ لمعتق من اعتنقته وَالْخَامِس الْمَرْأَة الْكَبِيرَة الْعَاقِلَة هِيَ ولية نَفسهَا فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وابي عبد الله وَزفر وَلَيْسَت هِيَ ولية نَفسهَا فِي قَول مُحَمَّد وَمَالك وَالشَّافِعِيّ الْفرق بَين النِّكَاح الْجَائِز وَالْفَاسِد وَالْفرق بَين النِّكَاح الْجَائِز وَالْفَاسِد تِسْعَة اشياء احدها اذا فرق بَين الزَّوْجَيْنِ فِي النِّكَاح الْفَاسِد قبل الدُّخُول فَلَا يكون للْمَرْأَة شَيْء من الْمهْر الا ان يكون مُسَمّى وَلَا من الْمُتْعَة ان كَانَ غير مُسَمّى وَفِي النِّكَاح الصَّحِيح يجب لَهَا نصف الْمهْر ان كَانَ مُسَمّى والمتعة ان كَانَ غير مُسَمّى وَالثَّانِي فِي الْخلْوَة فِي النِّكَاح الْفَاسِد لَا يلْزم شَيْء دون الدُّخُول وَفِي النِّكَاح الصَّحِيح يلْزم الْمهْر كَامِلا فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَفِي قَول الشَّافِعِي لَا يجب دون الدُّخُول وَالثَّالِث اذا فرق بَين الزَّوْجَيْنِ فِي النِّكَاح الْفَاسِد بعد الدُّخُول يكون للْمَرْأَة مهر الْمثل دون التَّسْمِيَة الا ان تكون التَّسْمِيَة أقل من مهر الْمثل وَفِي النِّكَاح الصَّحِيح يكون لَهَا الْمهْر الْمُسَمّى وَالرَّابِع لَا يلْزم الرجل فِي النِّكَاح الْفَاسِد اذا فرق بَينه وَبَين امْرَأَته نَفَقَة الْعدة وَلَا السُّكْنَى وَفِي النِّكَاح الصَّحِيح يلْزمه كِلَاهُمَا وَالْخَامِس اذا مَاتَ الرجل عَن امْرَأَته قبل الدُّخُول فِي النِّكَاح الْفَاسِد

стр. 271

فَلَا عدَّة على الْمَرْأَة فِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول ابي عبد الله تجب عَلَيْهَا الْعدة كَمَا تجب فِي النِّكَاح الصَّحِيح وَالسَّادِس لَا يلْزم الْمَرْأَة ترك الزِّينَة اذا اعْتدت من نِكَاح فَاسد فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَفِي قَول ابي عبد الله عَلَيْهَا ان تمْتَنع عَن الزِّينَة فِيهَا وَالسَّابِع اذا فرق بَين الزَّوْجَيْنِ فِي النِّكَاح الْفَاسِد قبل الدُّخُول فَلَا يُوجب حُرْمَة الْمُصَاهَرَة وَفِي قَول النِّكَاح الصَّحِيح يُوجب حُرْمَة الْمُصَاهَرَة من لَيْسُوا بأولياء قَالَ وَعشرَة لَيْسُوا باولياء لعشرة اصناف احدها الْمُؤمن للْكَافِرِ وَالثَّانِي الْكَافِر لِلْمُؤمنِ وَالثَّالِث الْحر للْعَبد وَالرَّابِع العَبْد للْحرّ وَالْخَامِس الصَّغِير للكبيرة وَالسَّادِس الْمَجْنُون للعاقل وَالسَّابِع الْمَرْأَة لغَيْرهَا الا من اعتقت اَوْ اعْتِقْ من اعتقت وَالثَّامِن الابعد من الاقارب مَعَ الاقرب وَالتَّاسِع الصَّغِير لَو انكح نَفسه وَهُوَ لَا يعقل والعاشر الْمَجْنُون لَو انكح نَفسه هُوَ لَا يعقل النِّسَاء اللائي ينكحن وَالنِّسَاء اللائي ينكحن ثَلَاثَة اصناف احدها الصَّغِيرَة وَالثَّانيَِة المدركة الْبكر

стр. 272

وَالثَّالِثَة المدركة الثّيّب فاما الصَّغِيرَة فَقَالَ بعض النَّاس لَا ينْكِحهَا اُحْدُ غير ابيها وَهُوَ قَول مَالك وسُفْيَان وَالشَّافِعِيّ وَقَالَ آخر بل ينْكِحهَا جَمِيع اوليائها وَهُوَ قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله اذا ادركت ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْخِيَار فَقَالَ ابو يُوسُف لَا خِيَار لَهَا اذا ادركت فِي وَاحِد من الاولياء كَمَا لَا خِيَار لَهَا اذا ادركت فِي ابيها وجدهَا وَقَالَ ابو حنيفَة وَمُحَمّد بل لَهَا الْخِيَار فِي غير الاب وَالْجد وَقَالَ ابو عبد الله بل لَهَا الْخِيَار فِي غير الاب وَحده وَالْجد فِي هَذِه المسئلة عِنْده لَيْسَ كالاب ثمَّ اخْتلفُوا فِي ذَلِك فَقَالَ ابو حنيفَة اذا ادركت الصَّغِيرَة فاخبرت نِكَاحهَا اخْتَارَتْ مَا شَاءَت فان لم تخبر بَطل خِيَارهَا سَوَاء علمت بَان لَهَا الْخِيَار اَوْ لم تعلم وَقَالَ مُحَمَّد وابو عبد الله لَا يبطل خِيَارهَا اذا لم تعلم ان لَهَا خيارا كَمَا لَا يبطل خِيَار الْمُعتقَة اذا لم تعلم حَتَّى علمت وَلَا خلاف فِي ذَلِك وَالصَّغِيرَة اذا ادركت فَاخْتَارَتْ لم تبن من زَوجهَا حَتَّى يفرق بَينهمَا الْحَاكِم فان مَاتَ اُحْدُ الزَّوْجَيْنِ قبل تَفْرِيق الْحَاكِم بعد مَا قَالَت لَا ارضى فان الْبَاقِي يَرث وحكمهما حكم الزَّوْجَيْنِ وَالثَّانِي الْبكر المدركة فان فِي قَول الشَّافِعِي وَمَالك يُزَوّجهَا الْأَب وَلَا يستأمرها كالصغيرة وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله بل يستأمرها فان سكتت فَهُوَ رِضَاهَا وان زَوجهَا اُحْدُ الاولياء ثمَّ اخبرت فَسَكَتَتْ فَهُوَ ايضا رضَا مِنْهَا وَثَبت النِّكَاح وان قَالَت لَا ارضى فسد النِّكَاح

стр. 273

وان ادّعى الزَّوْج انها سكتت وَقَالَت بل رددت فَالْقَوْل قَول الزَّوْج وعَلى الْمَرْأَة الْبَيِّنَة فِي قَول زفر وَفِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وابي يُوسُف وَأبي عبد الله القَوْل قَول الْبكر مَعَ يَمِينهَا وعَلى الرجل الْبَيِّنَة فِي سكُوتهَا قَالَ وَلَا تخرج من البكرية بِالتَّزْوِيجِ من غير ان يبتكرها الرِّجَال وَلَو وطِئت حَرَامًا وَقَالَ ابو حنيفَة حكمهَا حكم الابكار وسكوتها رضَا لانها لم يزدها الزِّنَا الا حَيَاء وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد اذا ابتكرها الرِّجَال صَارَت ثَيِّبًا حَلَالا كَانَ ذَلِك اَوْ حَرَامًا قَالَ وبكاء الْبكر وضحكها وسكوتها وَاحِد وَالثَّالِثَة الثّيّب فان حكمهَا على الاذن بِالتَّزْوِيجِ اَوْ على الْكَلَام بالاجازة بعد مَا زوجت من غير اذن من زَوجهَا فان استأمرها اولياؤها فِي خاطبين كثيرين وانكحوها اياهم فَهِيَ امْرَأَة من انكحت اولا وان انكحت اياهم مَعًا فَكل وَاحِد يرد الاخر ويدفعه وَلَا يثبت النِّكَاح وان اشكل عَلَيْهِم فَلم يدروا ايهم انكح أَولا فَيَنْبَغِي ان يطلقهَا كل وَاحِد طَلْقَة ثمَّ ينْكِحهَا من شَاءَت وَكَذَلِكَ هَذِه المسئلة فِي اولياء الصَّغِيرَة الْفرق بَين الْمُتْعَة وَبَين النِّكَاح اعْلَم ان الفاظ الْمُتْعَة خَمْسَة والفاظ النِّكَاح خَمْسَة فاما الفاظ النِّكَاح فاحدها ان تَقول امْرَأَة لرجل انكحتك نَفسِي وَالثَّانِي ان تَقول زَوجتك نَفسِي وَالثَّالِث ان تَقول وَهبتك نَفسِي

стр. 274

وَالرَّابِع ان تَقول تَصَدَّقت عَلَيْك بنفسي وَالْخَامِس ان تَقول اعطيتك نَفسِي فَهَذِهِ الفاظ النِّكَاح عِنْد الْفُقَهَاء وَعند ابي عبد الله واما عِنْد الشَّافِعِي فان لفظ الْهِبَة لَيْسَ من الفاظ النِّكَاح وَكَذَلِكَ الصَّدَقَة على قِيَاس قَوْله واما الفاظ الْمُتْعَة فاولها ان تَقول متعتك نَفسِي كَذَا اياما كَذَا درهما وَالثَّانِي ان تَقول اجرتك نَفسِي كَذَا اياما بِكَذَا درهما وَالثَّالِث ان تَقول اعرتك نَفسِي كَذَا اياما بِكَذَا درهما وَالرَّابِع ان تَقول ابحتك نَفسِي كَذَا اياما بِكَذَا درهما وَالْخَامِس ان تَقول تمتّع مني كَذَا اياما بِكَذَا درهما فَلَا ينْعَقد النِّكَاح بِهَذِهِ الالفاظ وَهِي الفاظ الْمُتْعَة قَالَ والمتعة كَانَت حَلَالا مرَّتَيْنِ ايام فتح مَكَّة وايام فتح خَيْبَر ثمَّ حرمت وَاجْتمعَ على تحرمها الْفَرِيقَانِ الا عُلَمَاء مَكَّة احلوها مثل مُجَاهِد وَعَطَاء وَابْن جريج وَغَيرهم وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس تحليلها ايضا وروى عَنهُ

стр. 275

انه قَالَ هِيَ كالميتة قَالَ وَلَو ان رجلا قَالَ لامْرَأَته تَزَوَّجتك مُتْعَة على كَذَا دَرَاهِم الى كَذَا أَيَّامًا قَالَ زفر وابو عبد الله النِّكَاح ينْعَقد وَيبْطل التَّوْقِيت وَالشّرط وَقَالَ ابو حنيفَة وصاحباه كل لَفْظَة يدْخل فِي شَرط التَّوْقِيت فَالنِّكَاح بَاطِل لَان التَّوْقِيت يُوجب الْمُتْعَة شَرَائِط صِحَة الشَّهَادَة فِي النِّكَاح قَالَ وشرائط صِحَة الشَّهَادَة فِي النِّكَاح الْمجمع عَلَيْهِ ثَمَانِيَة احدها ان يَكُونَا مُسلمين وَالثَّانِي ان يَكُونَا بالغين وَالثَّالِث ان يَكُونَا عاقلين وَالرَّابِع ان يَكُونَا حُرَّيْنِ وَالْخَامِس ان يَكُونَا مُجْتَمعين فِي حَالَة تحمل الشَّهَادَة وَالسَّادِس ان يَكُونَا عفيفين وَالسَّابِع ان يسمعا قَول الناكح والمنكح مَعًا وَالثَّامِن ان يَكُونَا رجلَيْنِ فاما الاسلام وَالْبُلُوغ وَالْعقل والاجتماع وَالِاسْتِمَاع فَلَا خلاف فِيهَا واما الْعِفَّة وَالْحريَّة والذكورة فَفِيهَا اخْتِلَاف قَالَ ابو حنيفَة واصحابه وَالشَّافِعِيّ لَا يَصح النِّكَاح بِشَهَادَة العَبْد

стр. 276

وَهُوَ جَائِز فِي قَول ابي عبد الله وَابْن حَنْبَل وَقَالَ الشَّافِعِي ايضا لَا يَصح النِّكَاح بِشَهَادَة الْفُسَّاق وَفِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله يَصح وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يَصح النِّكَاح الا بِشَهَادَة رجلَيْنِ وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله يَصح بِشَهَادَة رجل وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ مَالك يَصح النِّكَاح بِغَيْر شُهُود وَقَالَ سَائِر الْفُقَهَاء لَا يَصح ذَلِك لَان الله تَعَالَى خص كل حكم بخصوصية وَخص النِّكَاح بشيئين احدهما بالشاهدين والاخران يَكُونَا مُجْتَمعين فِي مَوضِع وَاحِد قَالَ وَيجوز النِّكَاح بِشَهَادَة ابْن الرجل اَوْ ابْن الْمَرْأَة اَوْ ابويهما وابنتهما وَذَلِكَ لَان كل شَهَادَة ترد بِمثل التُّهْمَة فان النِّكَاح ينْعَقد بهَا وكل شَهَادَة لاجل عِلّة فان النِّكَاح لَا ينْعَقد بهَا مثل شَهَادَة الْكَافِر وَالصَّبِيّ وَالْمَرْأَة وَالْمَجْنُون وَكَذَلِكَ شَهَادَة العبيد فِي قَول الْفُقَهَاء وتنعقد ايضا بِشَهَادَة اعميين لَان النِّكَاح يحْتَاج الى السّمع لَا الى الْمعرفَة وَكَذَلِكَ شَهَادَة المحدودين فِي الْقَذْف فانها تَنْعَقِد انواع النِّسَاء من حَيْثُ الْحُرْمَة وَالرحم قَالَ وَالنِّسَاء على خَمْسَة اوجه من حَيْثُ الْحُرْمَة وَالرحم احداهن الرَّحِم الْمحرم وَالثَّانيَِة الْمحرم غير الرَّحِم وَالثَّالِثَة الرَّحِم غير الْمحرم

стр. 277

وَالرَّابِعَة الاجنبية وَالْخَامِسَة الرَّضَاع فاما الْفرق بَين الرَّحِم الْمحرم وَبَين الرَّحِم غير الْمحرم فاحد عشر شَيْئا احدها لَا يحل نِكَاح الرَّحِم الْمحرم وَيحل نِكَاح الرَّحِم غير الْمحرم وَالثَّانِي لَا يحل الْجمع بَين ذَوَات الرَّحِم الْمحرم وَيحل الْجمع بَين الارحام غير الْمُحرمَة وَالثَّالِث لَا يحل نِكَاح الْمَرْأَة فِي عدَّة رحم محرم مِنْهَا وَيحل فِي عدَّة رَحمهَا غير الْمحرم وَالرَّابِع لَا يجوز الرُّجُوع فِي هبة الرَّحِم الْمحرم بِخِلَاف هبة الرَّحِم غير الْمحرم وَالْخَامِس يجوز السّفر مَعَ الرَّحِم الْمحرم وَلَا يجوز مَعَ الرَّحِم غير الْمحرم وَالسَّادِس لاقطع على الرَّحِم الْمحرم اذا اسرق وعَلى الرَّحِم غير الْمحرم الْقطع وَالسَّابِع يجْبر على نَفَقَة الرَّحِم الْمحرم وَلَا يجْبر على نَفَقَة الرَّحِم غير الْمحرم عِنْد الْفُقَهَاء وَعند ابي عبد الله يجْبر فِي كِلَاهُمَا وَالثَّامِن لَا يحل التَّفْرِيق بَين الرَّحِم الْمحرم فِي السبايا وَيحل فِي الارحام غير الْمُحرمَة وَالتَّاسِع يحل النّظر الى الرَّحِم الْمحرم الى جَمِيع بدنهَا سوى الظّهْر والبطن وَمَا بَين الرّكْبَة والسرة وَلَا يحل النّظر الى الْأَرْحَام غير الْمُحرمَة مَا خلا الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ (مَعَ تحيات إياد محرم)

стр. 278

والعاشر يحل لمس الرَّحِم الْمحرم فِي جَمِيع مَا يحل النّظر اليه من مدَّتهَا وَلَا يحل من الارحام غير الْمُحرمَة وَالْحَادِي عشر من ملك ذَا رحم محرم صَار حرا وَالرحم غير الْمحرم على خلاف ذَلِك واما الرَّحِم غير الرَّحِم فَهِيَ فِي التَّحْرِيم وَالنَّظَر وَالسّفر كالرحم الْمحرم وَفِي سائرها مُخَالفَة واما الرَّحِم غير الْمحرم فَهِيَ كالاجنبية فِي الْحَلَال وَالْحرَام سوى الوراثة وَلُزُوم النَّفَقَة فِي قَول ابي عبد الله وَأما الرَّضَاع فَإِن حكمهَا فِي التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم كالرحم بِعَينهَا انواع النِّكَاح وَالنِّكَاح على ثَلَاثَة اوجه اولها صَحِيح مُنْعَقد وَالثَّانِي صَحِيح مَوْقُوف وَالثَّالِث فَاسد غير مُنْعَقد فَأَما الصَّحِيح المنعقد وَالْفَاسِد فقد تقدم ذكرهمَا النِّكَاح الْمَوْقُوف واما النِّكَاح الْمَوْقُوف فعلى خَمْسَة عشر وَجها

стр. 279

احدها نِكَاح الصَّغِير وَالثَّانِي نِكَاح الصَّغِيرَة وَالثَّالِث نِكَاح العَبْد وَالرَّابِع نِكَاح الامة وَالْخَامِس نِكَاح الْمُدبرَة وَالسَّادِس نِكَاح الْمُدبر وَالسَّابِع نِكَاح الْمكَاتب وَالثَّامِن نِكَاح الْمُكَاتبَة وَالتَّاسِع نِكَاح عبد يكون بَين اثْنَيْنِ والعاشر نِكَاح امة بَين اثْنَيْنِ وَالْحَادِي عشر نِكَاح ام الْوَلَد وَالثَّانِي عشر نِكَاح العَبْد المستسعى وَالثَّالِث عشر نِكَاح مُعتق الْبَعْض وَالرَّابِع عشر نِكَاح الْمُتَكَلف وَالْخَامِس عشر نِكَاح اُحْدُ الزَّوْجَيْنِ اذا كَانَ الاخر غَائِبا نِكَاح الصَّغِير فاما نِكَاح الصَّغِير فانه ينْصَرف على ثلَاثه اوجه

стр. 280

عقد لنَفسِهِ اَوْ عقد لاجنبي اَوْ عقد الولى عَلَيْهِ فاما اذا عقد على نَفسه وَكَانَ مِمَّن يعْقد النِّكَاح وَكَانَ فِي كفاءة بِمهْر الْمثل اَوْ أقل باذن وليه فانه يجوز وَيكون منعقدا وان لم يكن باذن الْوَلِيّ فانه مَوْقُوف على اجازة الْوَلِيّ فان اجازه جَازَ وان ابطله بَطل وان لم يجز وَلم يبطل فَهُوَ مَوْقُوف ابدا حَتَّى يدْرك وان لم يكن لَهُ ولي فانه مَوْقُوف على اجازته اذا اِدَّرَكَ فان اجازه بعد الادراك جَازَ وان ابطله بَطل وان اخْتَار فسخ النِّكَاح انْفَسَخ بِلَا تَفْرِيق الْحَاكِم فان كَانَ قد دخل بهَا فلهَا الْمهْر وان لم يكن قد دخل بهَا فَلَا شَيْء لَهَا فان كَانَ مِمَّن لَا يعقل النِّكَاح فَهُوَ مَرْدُود وَلَا يكون مَوْقُوفا وَلَا يجوز الا باجازة الْوَلِيّ عقل الصَّبِي أَو لم يعقل وَكَذَلِكَ عقد الاجنبي عَلَيْهِ اذا كَانَ بِغَيْر امْر الْوَلِيّ فان كَانَ فِي كفاة بِمهْر الْمثل أَو أقل يجوز وَله الْخِيَار اذا اِدَّرَكَ فِي جَمِيع الاولياء سوى الْأَب مَا لم يرض بِلِسَان اَوْ بِفعل يدل على الرِّضَا فِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله وَكَذَلِكَ فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ واما نِكَاح الصَّغِيرَة فَكَذَلِك فِي جَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ من نِكَاح الصَّغِيرَة اذا بلغت ثَيِّبًا فان بلغت بكرا فلهَا الْخِيَار وَقت بُلُوغهَا والا بَطل خِيَارهَا علمت الْخِيَار اَوْ لم تعلم فِي قَول ابي حنيفَة وَهِي على خِيَارهَا مَا لم تعلم فِي قَول مُحَمَّد وابي عبد الله وَالْقَوْل قَوْلهَا مَعَ يَمِينهَا فِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وابي عبد الله وَفِي قَول زفر قَول الرجل مَعَ يَمِينه بِاللَّه مَا يعلم انها ردَّتْ النِّكَاح

стр. 281

قَالَ وان ادركا واختارا فسخ النِّكَاح فسخ وان زَوجهَا ولي غير الاب فانه لَا يفْسخ الا بتفريق الْحَاكِم فِي قَوْلهم جَمِيعًا نِكَاح العَبْد واما نِكَاح العَبْد فانه ينْصَرف على ثَلَاثَة اوجه وَهُوَ ان يُزَوجهُ الْمولى اَوْ الاجنبي اَوْ يتَوَلَّى العقد بِنَفسِهِ فاما الْمولى فَلهُ ان يُزَوّج عَبده ثِنْتَيْنِ حرتين اَوْ امتين اَوْ حرَّة وامة كَبِيرا كَانَ العَبْد ام صَغِيرا رَاضِيا كَانَ اَوْ كَارِهًا عَاقِلا كَانَ اَوْ مَجْنُونا وَلَيْسَ لَهُ ان يُطلق عَلَيْهِ وَكَانَ الْمهْر وَالنَّفقَة والسكن على الْمولى فان اوفاها والا بيع العَبْد فِي حَقّهَا قَالَ فان زوجه امة وَمولى الامة سلمهَا اليه وخلى بَينه وَبَينهَا فعلى مولى العَبْد النَّفَقَة والسكن فان لم يفعل كَانَ النَّفَقَة والسكن على مولى الامة قَالَ فان اخْرُج الْمولى عَبده من ملكه بِبيع اَوْ هبة اَوْ صَدَقَة اَوْ وَصِيَّة أَو مَاتَ فَصَارَ مِيرَاثا لغيره كَانَ النِّكَاح بِحَالهِ وَلَيْسَ لمن صَار اليه ان يفْسخ النِّكَاح وَكَانَ الْمهْر فِي رَقَبَة العَبْد قَالَ وَلَو اعتقه الْمولى كَانَ النِّكَاح بِحَالهِ وَكَانَ على الاقل من الْمهْر وَالْقيمَة تَأْخُذهُ بِهِ هَذَا اذا اعتقه بعد الدُّخُول فَأن اعتقه قبل الدُّخُول اَوْ طَلقهَا قبل ان يدْخل بهَا كَانَ الْمولى ضَامِنا للاقل من الْقيمَة اَوْ نصف الْمهْر وان دخل بهَا بعد الْعتْق كَانَ الْمولى ضَامِنا للاقل من الْمهْر اَوْ الْقيمَة

стр. 282

وَكَذَلِكَ ان زَوْجَة الاجنبي بِأَمْر الْمولى اَوْ اجازته فِي جَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ وَكَذَلِكَ اذا تولى العقد بِنَفسِهِ بِأَمْر الْمولى فان لم يكن بِأَمْر الْمولى فَهُوَ مَوْقُوف على اجازته فان كَانَ دخل بهَا فلهَا الْمهْر فِي رقبته تَأْخُذ بِهِ اذا اعْتِقْ يَوْمًا من الدَّهْر وان لم يكن دخل بهَا فَلَا شَيْء لَهَا وان اخرجه الْمولى من ملكه بِوَجْه من الْوُجُوه كَانَ النِّكَاح مَوْقُوفا على اجازة من صَار اليه فان اجازه من صَار اليه كَانَ الْمهْر عَلَيْهِ وان لم يجز انْتقض النِّكَاح فان كَانَ دخل بهَا كَانَ الْمهْر فِي رَقَبَة العَبْد تَأْخُذهُ بِهِ اذا عتق اثر الْعتْق على الْمهْر وان اعتقه الْمولى فَهُوَ على سَبْعَة أوجه ١ - فان اعتقه قبل الاجازة وَالدُّخُول صَحَّ النِّكَاح وَكَانَ الْمهْر فِي رَقَبَة الزَّوْج وَلَيْسَ على الْمولى شَيْء ٢ - وان اعتقه بعد الاجازة وَالدُّخُول صَحَّ النِّكَاح وَكَانَ الْمولى ضَامِنا للاقل من الْمهْر وَالْقيمَة لانه متْلف لِلْمَالِ ٣ - وان اعتقه بعد الاجازة قبل الدُّخُول صَحَّ النِّكَاح فان دخل بهَا بعد ذَلِك كَانَ الْمولى ضَامِنا للاقل من الْمهْر وَمن الْقيمَة ٤ - وان لم يدْخل بهَا بعد ذَلِك وفارقها كَانَ الْمولى ضَامِنا للاقل من الْقيمَة اَوْ نصف الْمهْر ٥ - وان اعتقه بعد الدُّخُول وَقبل الاجازة صَحَّ النِّكَاح وَكَانَ الْمهْر على الزَّوْج

стр. 283

نِكَاح الْمُدبر واما نِكَاح الْمُدبر فَكَذَلِك فِي جَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ من نِكَاح العَبْد اذا زوجه مَوْلَاهُ اَوْ الاجنبي بِأَمْر الْوَلِيّ اَوْ باجازته اَوْ تولى العقد بِنَفسِهِ بِأَمْر الْوَلِيّ اَوْ باجازته الا انه لَيْسَ للْمولى ان يُخرجهُ من ملكه الى ملك غَيره وَكَانَ الْمولى ضَامِنا فِي جَمِيع ذَلِك الْمهْر وَالنَّفقَة والسكن فان اعتقه اَوْ عتق عَلَيْهِ بِعقد عقده على نَفسه كَانَ الْحَال فِي عتقه كَمَا ذكرنَا فِي عتق العَبْد الا ان الْمولى يضمن الْمهْر لَا الاقل نِكَاح الْمكَاتب واما نِكَاح الْمكَاتب فانه لَيْسَ للْمكَاتب ان يتَزَوَّج بِغَيْر اذن الْمولى وَلَا للْمولى ان يُزَوجهُ بِغَيْر اذنه فان اتفقَا على النِّكَاح جَازَ النِّكَاح وَكَانَ الْمهْر وَالنَّفقَة وَالسُّكْنَى على الْمكَاتب فان ادى وَعتق كَانَت امْرَأَته كَمَا كَانَت وان عجز فَرد فِي الرّقّ كَانَت امْرَأَته أَيْضا وَرجع الْمهْر وَالنَّفقَة والسكن الى الْمولى فان اوفاها والا بيع فِي حَقّهَا نِكَاح المستسعى واما نِكَاح المستسعى فَكَمَا ذكرنَا فِي الْمكَاتب فِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله الا انه لَا يرد فِي الرّقّ وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد حكمه حكم الاحرار وَفِي قَول الشَّيْخ المستسعى على وَجْهَيْن ان عتق كُله بتدبير اَوْ بتات كَذَا أَو مَا اشبهها وَهُوَ يسْعَى فِي بعض قِيمَته فَحكمه حكم الاحرار

стр. 284

وان عتق بعضه وسعى فِي بعضه فَحكمه حكم العبيد حكم نِكَاح العَبْد بَين رجلَيْنِ واما نِكَاح عبد بَين رجلَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ ان يتَزَوَّج الا بأذنهما جَمِيعًا فان فعل كَانَ مَوْقُوفا على اجازتهما جَمِيعًا فان اجازا حَاز وان ابطلاه بَطل نِكَاح الامة واما نِكَاح الامة فانه على ثَلَاثَة اوجه وَهُوَ ان يُزَوّجهَا الْمولى اَوْ الاجنبي اَوْ تتولى العقد بِنَفسِهَا وَهُوَ ان يُزَوّجهَا الْمولى اَوْ الاجنبي اَوْ تتولى العقد بِنَفسِهَا فاما الْمولى فَلهُ ان يُزَوّج امته حرا كَانَ الزَّوْج اَوْ عبدا كَبِيرَة كَانَت اَوْ صَغِيرَة عَاقِلَة كَانَت اَوْ مَجْنُونَة رضيت اَوْ كرهت وَله ان يختلعها فان اخرجها من ملكه بِبيع اَوْ هبة اَوْ صَدَقَة اَوْ مَاتَ فَصَارَ مِيرَاثا لغيره اَوْ اوصى بهَا لَاحَدَّ كَانَ النِّكَاح بِحَالهِ وَلَيْسَ لمن صَارَت اليه ان يفْسخ النِّكَاح وَكَانَ الْمهْر للْمولى فِي جَمِيع ذَلِك وَكَذَلِكَ ان زَوجهَا الاجنبي بِأَمْر الْمولى اَوْ بأذنه وَكَذَلِكَ ان زَوجهَا نَفسهَا بِأَمْر الْمولى فان لم يكن بِأَمْر الْمولى فَهُوَ مَوْقُوف على اجازته فان ابطله الْمولى وَكَانَ قد دخل بهَا يلْزمه الْمهْر للْمولى وان لم يدْخل بهَا فَلَا يلْزمه شَيْء فان اعتقها الْمولى بعد الاجازة وَالدُّخُول اَوْ بعد الاجازة وَقبل الدُّخُول اَوْ بعد الدُّخُول وَقبل الاجازة صَحَّ النِّكَاح فِي هَذِه الْوُجُوه الثَّلَاثَة وَكَانَ الْمهْر للْمولى وان اعتقها قبل الاجازة وَالدُّخُول صَحَّ النِّكَاح وَكَانَ الْمهْر للْمَرْأَة

стр. 285

لَا للْمولى فِي هَذَا الْوَجْه وان اخرجها من ملكه بِبيع اَوْ هبة اَوْ صَدَقَة اَوْ مَاتَ فَصَارَت مِيرَاثا اَوْ اوصى بهَا لَاحَدَّ اَوْ اصاب مِنْهَا اُحْدُ السَّبْعَة الْمُحرمَة كَانَ جَمِيع ذَلِك ردا لما فعلت الامة وانتفض النِّكَاح فان كَانَ قد دخل بهَا كَانَ الْمهْر للْمولى وان لم يكن قد دخل بهَا فَلَا يلْزمه شَيْء نِكَاح الْمُدبرَة واما نِكَاح الْمُدبرَة فَكَذَلِك فِي جَمِيع مَا ذكرنَا من نِكَاح الامة الا انه لَيْسَ للْمولى ان يُخرجهَا من ملكه الى ملك غَيره وَلَا تصير مِيرَاثا كالامة نِكَاح ام الْوَلَد واما نِكَاح ام الْوَلَد فَهُوَ مثل نِكَاح الْمُدبرَة الا فِي خَصْلَتَيْنِ احداهما اذا زوجت نَفسهَا بِغَيْر اذن الْمولى فاعتقها الْمولى قبل الْإِجَازَة وَالرَّدّ فَإِن كَانَ دخل بهَا الزَّوْج قبل الْعتْق صَحَّ النِّكَاح لِأَن عدَّة الْمولى لزمتها فَلَا يثبت مَعهَا نِكَاح وَلَا يلْزمه شَيْء وَالثَّانِي اذا اعتقت عَلَيْهِ بوفاته فعتقها من رَأس المَال لَا من الثُّلُث نِكَاح الْمُكَاتبَة واما نِكَاح الْمُكَاتبَة فَلَيْسَ لَهَا ان تتَزَوَّج بِغَيْر اذن مَوْلَاهَا وَلَا لمولاها ان يُزَوّجهَا بِغَيْر اذنها فان اتفقَا على النِّكَاح جَازَ النِّكَاح وَكَانَ الْمهْر لَهَا تستعين بِهِ على كتَابَتهَا وان ادت وعتقت كَانَ النِّكَاح بِحَالهِ وَلَيْسَ لَهَا خِيَار وان عجزت فَردَّتْ فِي الرّقّ كَانَ النِّكَاح ايضا بِحَالهِ وَرجع الْمهْر الى الْمولى
следующие страницы →