← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6178

النتف في الفتاوى للسغدي

السغدي

Полный текст (857 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

قَالَ وان ادركا واختارا فسخ النِّكَاح فسخ وان زَوجهَا ولي غير الاب فانه لَا يفْسخ الا بتفريق الْحَاكِم فِي قَوْلهم جَمِيعًا نِكَاح العَبْد واما نِكَاح العَبْد فانه ينْصَرف على ثَلَاثَة اوجه وَهُوَ ان يُزَوجهُ الْمولى اَوْ الاجنبي اَوْ يتَوَلَّى العقد بِنَفسِهِ فاما الْمولى فَلهُ ان يُزَوّج عَبده ثِنْتَيْنِ حرتين اَوْ امتين اَوْ حرَّة وامة كَبِيرا كَانَ العَبْد ام صَغِيرا رَاضِيا كَانَ اَوْ كَارِهًا عَاقِلا كَانَ اَوْ مَجْنُونا وَلَيْسَ لَهُ ان يُطلق عَلَيْهِ وَكَانَ الْمهْر وَالنَّفقَة والسكن على الْمولى فان اوفاها والا بيع العَبْد فِي حَقّهَا قَالَ فان زوجه امة وَمولى الامة سلمهَا اليه وخلى بَينه وَبَينهَا فعلى مولى العَبْد النَّفَقَة والسكن فان لم يفعل كَانَ النَّفَقَة والسكن على مولى الامة قَالَ فان اخْرُج الْمولى عَبده من ملكه بِبيع اَوْ هبة اَوْ صَدَقَة اَوْ وَصِيَّة أَو مَاتَ فَصَارَ مِيرَاثا لغيره كَانَ النِّكَاح بِحَالهِ وَلَيْسَ لمن صَار اليه ان يفْسخ النِّكَاح وَكَانَ الْمهْر فِي رَقَبَة العَبْد قَالَ وَلَو اعتقه الْمولى كَانَ النِّكَاح بِحَالهِ وَكَانَ على الاقل من الْمهْر وَالْقيمَة تَأْخُذهُ بِهِ هَذَا اذا اعتقه بعد الدُّخُول فَأن اعتقه قبل الدُّخُول اَوْ طَلقهَا قبل ان يدْخل بهَا كَانَ الْمولى ضَامِنا للاقل من الْقيمَة اَوْ نصف الْمهْر وان دخل بهَا بعد الْعتْق كَانَ الْمولى ضَامِنا للاقل من الْمهْر اَوْ الْقيمَة

стр. 282

وَكَذَلِكَ ان زَوْجَة الاجنبي بِأَمْر الْمولى اَوْ اجازته فِي جَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ وَكَذَلِكَ اذا تولى العقد بِنَفسِهِ بِأَمْر الْمولى فان لم يكن بِأَمْر الْمولى فَهُوَ مَوْقُوف على اجازته فان كَانَ دخل بهَا فلهَا الْمهْر فِي رقبته تَأْخُذ بِهِ اذا اعْتِقْ يَوْمًا من الدَّهْر وان لم يكن دخل بهَا فَلَا شَيْء لَهَا وان اخرجه الْمولى من ملكه بِوَجْه من الْوُجُوه كَانَ النِّكَاح مَوْقُوفا على اجازة من صَار اليه فان اجازه من صَار اليه كَانَ الْمهْر عَلَيْهِ وان لم يجز انْتقض النِّكَاح فان كَانَ دخل بهَا كَانَ الْمهْر فِي رَقَبَة العَبْد تَأْخُذهُ بِهِ اذا عتق اثر الْعتْق على الْمهْر وان اعتقه الْمولى فَهُوَ على سَبْعَة أوجه ١ - فان اعتقه قبل الاجازة وَالدُّخُول صَحَّ النِّكَاح وَكَانَ الْمهْر فِي رَقَبَة الزَّوْج وَلَيْسَ على الْمولى شَيْء ٢ - وان اعتقه بعد الاجازة وَالدُّخُول صَحَّ النِّكَاح وَكَانَ الْمولى ضَامِنا للاقل من الْمهْر وَالْقيمَة لانه متْلف لِلْمَالِ ٣ - وان اعتقه بعد الاجازة قبل الدُّخُول صَحَّ النِّكَاح فان دخل بهَا بعد ذَلِك كَانَ الْمولى ضَامِنا للاقل من الْمهْر وَمن الْقيمَة ٤ - وان لم يدْخل بهَا بعد ذَلِك وفارقها كَانَ الْمولى ضَامِنا للاقل من الْقيمَة اَوْ نصف الْمهْر ٥ - وان اعتقه بعد الدُّخُول وَقبل الاجازة صَحَّ النِّكَاح وَكَانَ الْمهْر على الزَّوْج

стр. 283

نِكَاح الْمُدبر واما نِكَاح الْمُدبر فَكَذَلِك فِي جَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ من نِكَاح العَبْد اذا زوجه مَوْلَاهُ اَوْ الاجنبي بِأَمْر الْوَلِيّ اَوْ باجازته اَوْ تولى العقد بِنَفسِهِ بِأَمْر الْوَلِيّ اَوْ باجازته الا انه لَيْسَ للْمولى ان يُخرجهُ من ملكه الى ملك غَيره وَكَانَ الْمولى ضَامِنا فِي جَمِيع ذَلِك الْمهْر وَالنَّفقَة والسكن فان اعتقه اَوْ عتق عَلَيْهِ بِعقد عقده على نَفسه كَانَ الْحَال فِي عتقه كَمَا ذكرنَا فِي عتق العَبْد الا ان الْمولى يضمن الْمهْر لَا الاقل نِكَاح الْمكَاتب واما نِكَاح الْمكَاتب فانه لَيْسَ للْمكَاتب ان يتَزَوَّج بِغَيْر اذن الْمولى وَلَا للْمولى ان يُزَوجهُ بِغَيْر اذنه فان اتفقَا على النِّكَاح جَازَ النِّكَاح وَكَانَ الْمهْر وَالنَّفقَة وَالسُّكْنَى على الْمكَاتب فان ادى وَعتق كَانَت امْرَأَته كَمَا كَانَت وان عجز فَرد فِي الرّقّ كَانَت امْرَأَته أَيْضا وَرجع الْمهْر وَالنَّفقَة والسكن الى الْمولى فان اوفاها والا بيع فِي حَقّهَا نِكَاح المستسعى واما نِكَاح المستسعى فَكَمَا ذكرنَا فِي الْمكَاتب فِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله الا انه لَا يرد فِي الرّقّ وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد حكمه حكم الاحرار وَفِي قَول الشَّيْخ المستسعى على وَجْهَيْن ان عتق كُله بتدبير اَوْ بتات كَذَا أَو مَا اشبهها وَهُوَ يسْعَى فِي بعض قِيمَته فَحكمه حكم الاحرار

стр. 284

وان عتق بعضه وسعى فِي بعضه فَحكمه حكم العبيد حكم نِكَاح العَبْد بَين رجلَيْنِ واما نِكَاح عبد بَين رجلَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ ان يتَزَوَّج الا بأذنهما جَمِيعًا فان فعل كَانَ مَوْقُوفا على اجازتهما جَمِيعًا فان اجازا حَاز وان ابطلاه بَطل نِكَاح الامة واما نِكَاح الامة فانه على ثَلَاثَة اوجه وَهُوَ ان يُزَوّجهَا الْمولى اَوْ الاجنبي اَوْ تتولى العقد بِنَفسِهَا وَهُوَ ان يُزَوّجهَا الْمولى اَوْ الاجنبي اَوْ تتولى العقد بِنَفسِهَا فاما الْمولى فَلهُ ان يُزَوّج امته حرا كَانَ الزَّوْج اَوْ عبدا كَبِيرَة كَانَت اَوْ صَغِيرَة عَاقِلَة كَانَت اَوْ مَجْنُونَة رضيت اَوْ كرهت وَله ان يختلعها فان اخرجها من ملكه بِبيع اَوْ هبة اَوْ صَدَقَة اَوْ مَاتَ فَصَارَ مِيرَاثا لغيره اَوْ اوصى بهَا لَاحَدَّ كَانَ النِّكَاح بِحَالهِ وَلَيْسَ لمن صَارَت اليه ان يفْسخ النِّكَاح وَكَانَ الْمهْر للْمولى فِي جَمِيع ذَلِك وَكَذَلِكَ ان زَوجهَا الاجنبي بِأَمْر الْمولى اَوْ بأذنه وَكَذَلِكَ ان زَوجهَا نَفسهَا بِأَمْر الْمولى فان لم يكن بِأَمْر الْمولى فَهُوَ مَوْقُوف على اجازته فان ابطله الْمولى وَكَانَ قد دخل بهَا يلْزمه الْمهْر للْمولى وان لم يدْخل بهَا فَلَا يلْزمه شَيْء فان اعتقها الْمولى بعد الاجازة وَالدُّخُول اَوْ بعد الاجازة وَقبل الدُّخُول اَوْ بعد الدُّخُول وَقبل الاجازة صَحَّ النِّكَاح فِي هَذِه الْوُجُوه الثَّلَاثَة وَكَانَ الْمهْر للْمولى وان اعتقها قبل الاجازة وَالدُّخُول صَحَّ النِّكَاح وَكَانَ الْمهْر للْمَرْأَة

стр. 285

لَا للْمولى فِي هَذَا الْوَجْه وان اخرجها من ملكه بِبيع اَوْ هبة اَوْ صَدَقَة اَوْ مَاتَ فَصَارَت مِيرَاثا اَوْ اوصى بهَا لَاحَدَّ اَوْ اصاب مِنْهَا اُحْدُ السَّبْعَة الْمُحرمَة كَانَ جَمِيع ذَلِك ردا لما فعلت الامة وانتفض النِّكَاح فان كَانَ قد دخل بهَا كَانَ الْمهْر للْمولى وان لم يكن قد دخل بهَا فَلَا يلْزمه شَيْء نِكَاح الْمُدبرَة واما نِكَاح الْمُدبرَة فَكَذَلِك فِي جَمِيع مَا ذكرنَا من نِكَاح الامة الا انه لَيْسَ للْمولى ان يُخرجهَا من ملكه الى ملك غَيره وَلَا تصير مِيرَاثا كالامة نِكَاح ام الْوَلَد واما نِكَاح ام الْوَلَد فَهُوَ مثل نِكَاح الْمُدبرَة الا فِي خَصْلَتَيْنِ احداهما اذا زوجت نَفسهَا بِغَيْر اذن الْمولى فاعتقها الْمولى قبل الْإِجَازَة وَالرَّدّ فَإِن كَانَ دخل بهَا الزَّوْج قبل الْعتْق صَحَّ النِّكَاح لِأَن عدَّة الْمولى لزمتها فَلَا يثبت مَعهَا نِكَاح وَلَا يلْزمه شَيْء وَالثَّانِي اذا اعتقت عَلَيْهِ بوفاته فعتقها من رَأس المَال لَا من الثُّلُث نِكَاح الْمُكَاتبَة واما نِكَاح الْمُكَاتبَة فَلَيْسَ لَهَا ان تتَزَوَّج بِغَيْر اذن مَوْلَاهَا وَلَا لمولاها ان يُزَوّجهَا بِغَيْر اذنها فان اتفقَا على النِّكَاح جَازَ النِّكَاح وَكَانَ الْمهْر لَهَا تستعين بِهِ على كتَابَتهَا وان ادت وعتقت كَانَ النِّكَاح بِحَالهِ وَلَيْسَ لَهَا خِيَار وان عجزت فَردَّتْ فِي الرّقّ كَانَ النِّكَاح ايضا بِحَالهِ وَرجع الْمهْر الى الْمولى

стр. 286

نِكَاح مستسعاة فِي بَعْضهَا مُعتقة فِي بَعْضهَا الآخر واما نِكَاح الَّتِي عتق بَعْضهَا وَهِي تسْعَى فِي بعض قيمتهَا فَكَذَلِك فِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله الا انها لَا ترد فِي الرّقّ وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد حكمهَا حكم الْحَرَائِر وَفِي قَول الشَّيْخ ان المستسعاة على وَجْهَيْن كَمَا قد ذكره فِي العَبْد رِوَايَة عَن ابي حنيفَة نِكَاح الامة بَين رجلَيْنِ واما نِكَاح الامة الَّتِي تكون بَين رجلَيْنِ فَلَيْسَ لَاحَدَّ ان يُزَوّجهَا بِغَيْر اذن صَاحبه فان فعل كَانَ مَوْقُوفا على اجازة الاخر حكم نِكَاح العَبْد وَلَيْسَ للْعَبد ان يتَزَوَّج فَوق الاثنتين فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَله ان يتَزَوَّج فِي قَول مَالك اربعا وَلَيْسَ للْعَبد ان يتسرى فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَله ان يتسرى فِي قَول مَالك من لَهُم ولَايَة الزواج على الصَّغِير وَغَيره وللاب ووصي الاب والجداب الْأَب وَالْحَاكِم ان يزوجوا الصَّغِير وَلَيْسَ ان يزوجوا عَبده وَلَهُم ان يزوجوا امته من عَبده وللمأذون وَالْمكَاتب وَالْمُضَارب وَالْمُرْتَدّ ان يزوجوا اماءهم وَلَيْسَ لَهُم ان يزوجوا عبيدهم وَلَهُم ان يزوجوا عبيدهم من امائهم نِكَاح الْمُتَكَلف واما نِكَاح الْمُتَكَلف فَهُوَ ان يَقُول رجل لرجل زَوجتك فُلَانَة على كَذَا من الْمهْر بِمحضر من شَاهِدين فَيقبل الرجل فان ذَلِك مَوْقُوف على اجازة فُلَانَة

стр. 287

فان اجازته فُلَانَة جَازَ وان ابطلته بَطل وَكَذَا لَو قَالَ لامْرَأَة زَوجتك من فلَان وَفُلَان غَائِب على كَذَا من الْمهْر فرضيت بذلك الْمَرْأَة فانه مَوْقُوف عَليّ اجازة الرجل نِكَاح اُحْدُ الزَّوْجَيْنِ مَعَ غيبَة الآخر واما نِكَاح اُحْدُ الزَّوْجَيْنِ مَعَ غيبَة الاخر فَهُوَ ان يَقُول الرجل بِمحضر من رجلَيْنِ زوجت فُلَانَة من نَفسِي على كَذَا من الْمهْر فان ذَلِك النِّكَاح مَوْقُوف عَليّ اجازة فُلَانَة اذا بلغَهَا وَكَذَلِكَ لَو قَالَت امْرَأَة زوجت نَفسِي من فلَان الْغَائِب فَهُوَ كَمَا ذكرنَا فِي قَول ابي يُوسُف الاخر وَلَا يجوز فِي قَول ابي حنيفَة وَكَذَلِكَ الحكم فِي المسئلة الاولى الكفؤ واما الكفؤ فَهُوَ عَليّ اربعة أوجه عِنْد الْفُقَهَاء احدها فِي الدّين وَالثَّانِي فِي النّسَب وَالثَّالِث فِي المَال

стр. 288

وَالرَّابِع فِي الْحَرْف وَعند ابي عبد الله الكفؤ فِي الدّين فَحسب الكفؤ فِي الدّين اما الكفؤ فِي الدّين فَهُوَ عَليّ وَجْهَيْن احدها ان يكون الرجل سنيا لَا بدعيا وَالثَّانِي ان يكون مَسْتُورا لَا يكون فَاسِقًا الكفؤ فِي النّسَب واما فِي النّسَب فعلى اربعة اوجه احدها قُرَيْش بَعضهم لبَعض اكفاء ولغيرهم اكفاء وَالثَّانِي الْعَرَب بَعضهم لبَعض اكفاء وللمولى اكفاء وَلَيْسَ لقريش اكفاء وَالثَّالِث الموَالِي بَعضهم لبَعض اكفاء وَلَيْسوا لقريش وَلَا للْعَرَب اكفاء وَالرَّابِع من كَانَ لَهُ ابوان فِي الاسلام فَهُوَ كفؤ لمن لَهُ اباء كَثِيرَة فِي الاسلام وَمن لم يكن لَهُ ابوان فِي الاسلام فَلَيْسَ بكفؤ لمن لَهُ ابوان فِي الاسلام اَوْ اكثر وَذَلِكَ لَان النَّاس يَحْتَاجُونَ الى الابوين فِي الانتساب وَفِي المحاضر والدفاتر وَغَيرهَا الكفؤ فِي المَال واما فِي المَال فَهُوَ عَليّ وَجْهَيْن احدها ان يكون الرجل قَادِرًا عَليّ مهر الْمَرْأَة وَالثَّانِي ان يكون قَادِرًا على نَفَقَة الْمَرْأَة وَمن لم يكن قَادِرًا على هذَيْن فَلَيْسَ بكفؤ للْمَرْأَة

стр. 289

الكفؤ فِي الْحَرْف واما فِي الْحَرْف فان الكفؤ فِيهِ على التقارب والتباعد فَمَتَى مَا تبَاعد مَا بَين الحرفتين فِي المذمة والمدحة والمحمدة فليسوا باكفاء بَعضهم لبَعض مثل الْحجام والعطار وَالْبَزَّاز والبيطار والجزار والكناس وَنَحْوهَا وَمَتى مَا تقَارب بَين الحرفتين فِي المذمة والمحمدة فهم اكفاء بَعضهم لبَعض مثل الْبَزَّاز مَعَ الْعَطَّار والخراز مَعَ المساك وَنَحْوهَا وَيجوز للرجل ان يتَزَوَّج من غير كفؤ وانما يعْتَبر الكفؤ فِي النسوان وَلَو ان صَغِيرَة تزوجت من غير كفؤ فان ذَلِك لَا يجوز فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ وَيجوز ذَلِك فِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله قَالَ وَلَو ان صَغِيرَة زَوجهَا الْوَلِيّ بِدُونِ صَدَاقهَا فان ذَلِك لَا يجوز فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ وَيجوز ذَلِك فِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله مطلب مَوَانِع الْوَطْء قَالَ والعوارض الْمَانِعَة عَن الْوَطْء مَعَ ثُبُوت النِّكَاح وَالْملك فانها على خَمْسَة وَعشْرين وَجها مِنْهَا سَبْعَة عشر وَجها فِي النِّكَاح وَثَمَانِية فِي الْملك الْمَوَانِع فِي النِّكَاح فاما الَّتِي فِي النِّكَاح احدها الْحيض

стр. 290

وَالثَّانِي النّفاس وَالثَّالِث الصَّوْم ان كَانَا صَائِمين اَوْ احدهما وَالرَّابِع الِاعْتِكَاف ان كَانَ جَمِيعًا اَوْ احدهما وَالْخَامِس الاحرام بِالْحَجِّ ان كَانَ مِنْهُمَا جَمِيعًا اَوْ من احدهما وَالسَّادِس الاحرام بِالْعُمْرَةِ ان كَانَ مِنْهُمَا جَمِيعًا اَوْ من احدهما وَالسَّابِع الاسلام من اُحْدُ الزَّوْجَيْنِ المجوسيين الى ان يسلم الاخر وَالثَّامِن اسلام الْيَهُودِيَّة والنصرانية والصائبية الى ان يسلم الزَّوْج وَالتَّاسِع الْحَبل من الزِّنَا اذا تزَوجهَا رجل لم يقربهَا حَتَّى تضع حملهَا وينقضي نفَاسهَا فِي قَول من يُجِيز نِكَاحهَا وَهُوَ قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وابي عبد الله وَيجوز النِّكَاح فِي قَول ابي يُوسُف والعاشر اذا كَانَ للرجل امْرَأَة لَهَا ولد من غَيره فَمَاتَ وَلَيْسَ من الْوَرَثَة من يحجبها فانه يَسْتَبْرِئهَا بِحَيْضَة فَلَعَلَّ فِي بَطنهَا ولد يَرِثهُ وَالْحَادِي عشر اذا قَالَ الرجل لامْرَأَته اذا حبلت فانت طَالِق ثَلَاثًا اَوْ وَاحِدَة بَائِنَة ثمَّ وَطئهَا فانه لَا يعود لوطئها حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا بِحَيْضَة فلعلها حبلت فَبَانَت وَالثَّانِي عشر اذا اقرت الْمَرْأَة بِالرّقِّ لرجل وَقد دخل بهَا زَوجهَا فان زَوجهَا لَا يَطَأهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا بِحَيْضَة فَلَعَلَّ فِي بَطنهَا ولدا حرا وَالثَّالِث عشر اذا زنت الْمَرْأَة فان زَوجهَا لَا يقربهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا بِحَيْضَة فلعلها علقت من الزِّنَا وَالرَّابِع عشر اذا مَاتَ رجل حر واخوه عبد وَتَحْته امْرَأَة حرَّة وَلَيْسَ لاخيه من الْوَرَثَة من يحجب ابْنه فانه لَا يَطَأهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا بِحَيْضَة لَعَلَّ امْرَأَته حُبْلَى فتلد ابْنا فيرث عَمه

стр. 291

وَالْخَامِس عشر اذا وطأ ذَات محرم من امْرَأَته مِمَّن لَا يحرم عَلَيْهِ بزنا فانه لَا يطَأ امْرَأَته حَتَّى يستبرئ الْمَوْطُوءَة بِحَيْضَة لانه لَا يحل لَهُ رحمان محرمان فيهمَا مَاؤُهُ وَالسَّادِس عشر اذا وطأ ذَات محرم من امْرَأَته مِمَّن لَا تحرم عَلَيْهِ بِشُبْهَة فانه لَا يقرب امْرَأَته حَتَّى تَعْتَد الموطؤة مِنْهُ وَالسَّابِع عشر اذا كَانَ عِنْد الرجل ارْبَعْ نسْوَة فَتزَوج خَامِسَة وَدخل بهَا اَوْ وطأ امْرَأَة بِشُبْهَة فانه لَا يقرب اُحْدُ نِسَائِهِ الاربعة حَتَّى يستبرئ الموطؤة بِحَيْضَة الْمَوَانِع الَّتِي فِي الْملك واما الَّتِي فِي الْملك فاحدها اذا اجْتمع عِنْد الرجل ذواتا محرم احدهما امْرَأَته والاخرى امته فَلَيْسَ لَهُ ان يطَأ الامة حَتَّى تبين الزَّوْجَة وتنقض عدتهَا اذا كَانَ دخل بهَا لَان ذَلِك يمْنَع حق الْفراش فان وطأ الامة فَلَيْسَ لَهُ ان يطَأ الزَّوْجَة حَتَّى يحرم فرج الامة على نَفسه مَعَ حَيْضَة تحيضها الْوَطْء فان وطأ الزَّوْجَة فان الامة لَا تحل لَهُ حَتَّى تبين الزَّوْجَة وَتعْتَد مِنْهُ ان كَانَ دخل بهَا وَالثَّانِي اذا كَانَتَا امتين فوطأ احداهما فانه لَا يطَأ الاخرى حَتَّى يحرم فرج الموطؤة على نَفسه مَعَ حَيْضَة تحيضها بعد الْوَطْء وَالثَّالِث الْحَبل من الْفَيْء حَتَّى تضع حبلها وينقضي نفَاسهَا وَالرَّابِع اذا ملك امة حُبْلَى من الزِّنَا بِوَجْه من وُجُوه الْملك لم يقربهَا حَتَّى تضع حبلها وينقضي نفَاسهَا وان كَانَ الْحَبل من زوج حَتَّى تبين وتنقضي عدتهَا مِنْهُ

стр. 292

وَالْخَامِس اذا اراد السَّيِّد بيع جَارِيَة اَوْ تَزْوِيجهَا من رجل وَكَانَ قد جَامعهَا السَّيِّد فانه يَسْتَبْرِئهَا بِحَيْضَة ثمَّ يَبِيعهَا اَوْ يُزَوّجهَا وَالسَّادِس من ملك جَارِيَة بِوَجْه من وُجُوه الْملك فانه لَا يَطَأهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا بِحَيْضَة وَالسَّابِع المسبية لَا تُوطأ حَتَّى تستبرأ بِحَيْضَة وَالثَّامِن اذا زوج ابْنَته من مكَاتبه ثمَّ مَاتَ فانه لَا يقربهَا حَتَّى يُؤَدِّي الْكِتَابَة فَيعتق وَيكون نِكَاحه قَائِما وان عجز بطلت الْكِتَابَة وَبَطل النِّكَاح لانه صَار مِيرَاثا لَهَا من ابيها بَاب الْمهْر واما الْمهْر فانه لَا نِهَايَة لاكثره وَفِي اقله ثَلَاثَة اقاويل قَالَ ابو حنيفَة واصحابه أقل الْمهْر عشرَة دَرَاهِم وَمَا يكون دونهَا فَهُوَ مهر الْبَغي وَقَالَ مَالك اقل الْمهْر ربع دِينَار وَهُوَ دِرْهَمَانِ وَنصف دِرْهَم وَفِي قَول ابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ اقل الْمهْر مَا يكون كَذَا وَهُوَ جَائِز

стр. 293

وَالْمهْر لَا يخرج من وَجْهَيْن فاما ان يكون مُسَمّى واما ان يكون غير مُسَمّى فالمسمى لَا يخرج من ثَلَاثَة أوجه احدها ان يُطلق امْرَأَته قبل الدُّخُول وَالثَّانِي ان يطلقهَا بعد الدُّخُول وَالثَّالِث ان يَمُوت احدهما قبل الدُّخُول اَوْ بعد الدُّخُول فاذا طَلقهَا قبل الدُّخُول فلهَا نصف الْمهْر واذا طَلقهَا بعده فلهَا الْمهْر كَامِلا وان مَاتَ احدهما قبل الدُّخُول اَوْ بعد الدُّخُول فلهَا الْمهْر كَامِلا بِلَا خلاف غير الْمُسَمّى واما غير الْمُسَمّى فَلَا يخرج ايضا من ثَلَاثَة وُجُوه احدهما ان يطلقهَا قبل الدُّخُول فَيكون لَهَا الْمُتْعَة وَالثَّانِي ان يطلقهَا بعد الدُّخُول فلهَا مهر مثلهَا وَالثَّالِث ان يَمُوت احدهما قبل الدُّخُول اَوْ بعد الدُّخُول فلهَا ايضا مهر مثلهَا فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَلها الْمِيرَاث ان مَاتَ الزَّوْج وَعَلَيْهَا الْعدة وَلَيْسَ لَهَا مهر الْمثل وَفِي الطَّلَاق قبل الدُّخُول لَا عدَّة عَلَيْهَا وَعند أهل الحَدِيث ان مَاتَ احدهما قبل الدُّخُول فلهَا الْمُتْعَة وَلَيْسَ لَهَا مهر الْمثل وَفِي الطَّلَاق قبل الدُّخُول لَا عدَّة وَلَا رَجْعَة

стр. 294

وُجُوه الْمهْر الْمُسَمّى وَالْمهْر الْمُسَمّى ينْصَرف على خَمْسَة اوجه احدها مَعْلُوم وَهُوَ الْمعِين وَالثَّانِي مَوْصُوف وَالثَّالِث مُتَقَارب وَالرَّابِع مَجْهُول وَالْخَامِس متفاوت فاما الْمَعْلُوم فَهُوَ ان يَتَزَوَّجهَا على اُحْدُ المقدرات وزنا وَكيلا وعددا ودراعا اذا كَانَ معينا اَوْ على شَيْء من الْعقار اَوْ الْحَيَوَان اَوْ الْعرُوض اذا كَانَ معينا فانه جَائِز وَلَيْسَ لَهَا غير الْمُسَمّى وَلَيْسَ للزَّوْج ان يُعْطِيهَا غير ذَلِك واما الْمَوْصُوف فَهُوَ ان يَتَزَوَّجهَا على شَيْء من المقدرات الاربع مَوْصُوفا غير معِين فانه ايضا جَائِز ويعطيها من ذَلِك واما المتقارب فَهُوَ ان يَتَزَوَّجهَا على وصيف اَوْ وصيفة اَوْ ثوب اَوْ دَابَّة اَوْ نَحْو ذَلِك اذا بَين الْجِنْس فانه جَائِز وَلها الْوسط من ذَلِك وَلَيْسَ للزَّوْج ان يُعْطِيهَا قيمَة ذَلِك الشَّيْء وَلَيْسَ لَهَا ان تأبى واما الْمَجْهُول فَهُوَ ان يَتَزَوَّجهَا على مَا تخرج أرضه الْعَام اَوْ تحمل نخله اَوْ تنْتج غنمة اَوْ بقره اَوْ ابله وَمَا اشبه ذَلِك فانه غير جَائِز وَكَانَ كلا تَسْمِيَة وَلها مهر الْمثل اذا كَانَ دخل بهَا وان لم يدْخل بهَا اَوْ فَارقهَا فلهَا الْمُتْعَة

стр. 295

واما المتفاوت فَهُوَ ان يَتَزَوَّجهَا على عبد اَوْ دَابَّة اَوْ ثوب وَمَا اشبه ذَلِك وَلم يعين الْجِنْس فانه كلا تَسْمِيَة وَلها مهد مثل ان دخل بهَا اَوْ مَاتَ عَنْهَا وان لم يكن دخل بهَا اَوْ فَارقهَا كَانَ لَهَا الْمُتْعَة مهر الْمثل واما مهر الْمثل فَمَعْنَاه مهر مثل نسلها من قَبيلَة ابيها والمماثلة تعْتَبر بِخَمْسَة عشر خصْلَة وَهِي ١ - الْجمال ٢ وَالْمَال ٣ والحسب ٤ وَالْعلم ٥ وَالْعقل وَالسّن ١١ والعذرة ١٢ ورسم الْبلدَانِ ١٣ وان لَا يكون لَهَا ولد ١٤ وَحَال الْوَقْت ١٥ وَحَال الزَّوْج الْمُتْعَة واما الْمُتْعَة فالوسط مِنْهَا ثَلَاثَة انواب درع وخمار وَمِلْحَفَة على نَحْو مَا يلْزم فِي النَّفَقَة على الموسع قدره وعَلى المعتر قدره حد الدُّخُول واما الدُّخُول فَحكمه اذا اغلق بَاب اَوْ ارخى ستر اَوْ خلا بهَا بِقدر مَا يُمكنهُ وَطْؤُهَا وَلم يكن بَينهمَا سَبَب انع من الْوَطْء حكم الدُّخُول فان ذَلِك يُوجب الْمهْر كَامِلا وَالْعدة وَطئهَا اَوْ لم يَطَأهَا اذا كَانَ النِّكَاح صَحِيحا

стр. 296

فاما غذا كَانَ النِّكَاح فَاسِدا فان الْخلْوَة لَا توجب ذَلِك حَتَّى تصح المجامعة اَوْ يَبْنِي بهَا فيخلي بَينه وَبَينهَا بعد تَسْلِيمهَا اليه الْخلْوَة قَالَ وَالْخلْوَة على وَجْهَيْن صَحِيحَة وفاسدة فاما الصَّحِيحَة فَمَا ذكرنَا واما الْفَاسِدَة فَهِيَ على عشْرين وَجها احدها احرامها جَمِيعًا بِالْحَجِّ وَالثَّانِي احرام احدهما بِالْحَجِّ وَالثَّالِث احرامهما جَمِيعًا بِالْعُمْرَةِ وَالرَّابِع احرام احدهما بِالْعُمْرَةِ وَالْخَامِس صَومهَا جَمِيعًا الْفَرْض وَالسَّادِس صَوْم احدهما الْفَرِيضَة وَالسَّابِع اعتكافهما جَمِيعًا وَالثَّامِن اعْتِكَاف احدهما وَالتَّاسِع مرضهما جَمِيعًا والعاشر مرض احدهما وَالْحَادِي عشر صغرهما جَمِيعًا وَالثَّانِي عشر صغر احدهما اذا كَانَ لَا يُمكن مِنْهُ الْجِمَاع وَالثَّالِث عشر الْحيض وَالرَّابِع عشر النّفاس

стр. 297

وَالْخَامِس عشر اذا كَانَت الْمَرْأَة رتقاء وَالسَّادِس عشر اذا كَانَت قرناء وَالسَّابِع عشر اذا كَانَت عفلاء وَالثَّامِن عشر اذا كَانَت صَغِيرَة لَا يُمكن جِمَاعهَا وَالتَّاسِع عشر اذا كَانَ بَينهمَا ثَالِث وَالْعشْرُونَ الْمَجْبُوب فان خلوته فَاسِدَة فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله لانه يمْتَنع عَلَيْهِ الْجِمَاع وَفِي قَول ابي حنيفَة خلوته صَحِيحَة لَان لَهُ مَاء محبلا يتهيا لَهُ تحبيل الْمَرْأَة واما خلْوَة الْعنين والخصي واشابهها فانها صَحِيحَة حكم الْخلْوَة الْفَاسِدَة وَفِي الْخلْوَة الْفَاسِدَة ثَلَاثَة أَقْوَال

стр. 298

قَالَ الشَّافِعِي الْخلْوَة الْفَاسِدَة لَا توجب شَيْئا مَا لم يكن وَطْء لَا الْمهْر وَلَا الْعدة وَفِي قَول شُرَيْح توجب الْعدة لانها تعبد لله وَلَا توجب الْمهْر وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله توجب الْمهْر وَالْعدة جَمِيعًا خِيَار الْمَرْأَة قَالَ وَخيَار الْمَرْأَة فِي النِّكَاح على سَبْعَة اوجه اولها خِيَار فقد الْمَسِيس وَالثَّانِي خِيَار وجود الْعَيْب وَالثَّالِث خِيَار الْغرُور وَالرَّابِع خِيَار الْكَفَاءَة وَالْخَامِس خِيَار الادراك وَالسَّادِس خِيَار الْعتْق وَالسَّابِع خِيَار التَّخْيِير خِيَار فقد الْمَسِيس واما خِيَار فقد الْمَسِيس فانه على خَمْسَة اوجه فِي خَمْسَة انفس احدها الْعنين وَالثَّانِي الْخصي وَالثَّالِث النكاص وَالرَّابِع الْمَأْخُوذ عَن النِّسَاء وَهُوَ المسحور وَالْخَامِس الْمَجْبُوب

стр. 299

الْعنين فاذا تزوجت الْمَرْأَة رجلا فَوَجَدته عنينا فان على ثَلَاثَة اوجه احدها ان علمت بِهِ عِنْد النِّكَاح فَلَا خِيَار لَهَا بعد ذَلِك وَالثَّانِي ان علمت بِهِ بعد مَا نكحته ثمَّ رضيت بِهِ فَلَا خِيَار لَهَا بعد ذَلِك وَالثَّالِث ان علمت بِهِ بعد النِّكَاح وَلم ترض بِهِ ورافعته الى الْحَاكِم يؤجله سنة وَاحِدَة حَتَّى تمْضِي عَلَيْهِ الطبائع الاربع ثمَّ هِيَ على اربعة اوجه احدها ان تكون بكرا فادعت الْعنَّة واقر الزَّوْج بالعنة وَالثَّانِي ان تَدعِي الْبكر الْعنَّة وينكر الزَّوْج وَالثَّالِث ان تكون ثَيِّبًا وَادعت الْعنَّة فَأقر الزَّوْج بذلك وَالرَّابِع ان تَدعِي الثّيّب بالعنة وينكر الزَّوْج فَتلك أَرْبَعَة اوجه فان كَانَت بكرا وَادعت الْعنَّة واقر الزَّوْج فان الْحَاكِم يُؤَجل الزَّوْج من يَوْم رافعته اليه سنة ان شَاءَ الزَّوْج فاذا تمت السّنة وَكَانَ الزَّوْج على اقراره وَلم يدع الْوُصُول اليها خيرت فان اخْتَارَتْ نَفسهَا فرق الْحَاكِم بَينهمَا وَكَانَ الْمهْر لَهَا كَامِلا وان اخْتَارَتْ زَوجهَا فَلَا خِيَار لَهَا بعد ذَلِك

стр. 300

وان تمت سنة وَادّعى الزَّوْج الْوُصُول اليها وانكرت الْمَرْأَة نظر اليها النِّسَاء فان قُلْنَ هِيَ ثيب فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه وَلَا خِيَار لَهَا بعد ذَلِك وان قُلْنَ هِيَ بكر حَلَفت ثمَّ خيرت فان اخْتَارَتْ نَفسهَا فرق الْحَاكِم بَينهمَا وَلها الْمهْر كَامِلا وان اخْتَارَتْ زَوجهَا فَلَا خِيَار لَهَا بعد ذَلِك وان رضيت بالعنة قبل تَمام السّنة اَوْ بعْدهَا واقرت بِالرِّضَا بَطل خِيَارهَا وَلَا يلْتَفت الى قَوْلهَا بعد ذَلِك واما اذا كَانَت بكرا وَادعت الْعنَّة وانكر الزَّوْج الْعنَّة نظر النِّسَاء اليها فان قُلْنَ هِيَ ثيب فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه وَلَا خِيَار لَهَا بعد ذَلِك وان قُلْنَ هِيَ بكر اجل سنة ان شَاءَ فاذا تمت السّنة وادعي الْوُصُول إِلَيْهَا وانكرت هِيَ نظر اليها النِّسَاء ثَانِيَة فان قُلْنَ هِيَ ثيب فَالْقَوْل قَول الرجل مَعَ يَمِينه وان قُلْنَ هِيَ بكر حَلَفت ثمَّ خيرت فان اخْتَارَتْ نَفسهَا فرق القَاضِي بَينهمَا وان اخْتَارَتْ زَوجهَا فَلَا خِيَار لَهَا بعد ذَلِك وَشَهَادَة امْرَأَة عادلة فِي ذَلِك تجزى وَاثْنَتَانِ فَصَاعِدا افضل واما ان كَانَت ثَيِّبًا وَادعت الْعنَّة فَأقر الزَّوْج بهَا اجله الْحَاكِم سنة فاذا تمت السّنة وَكَانَ على اقراره وَلم يدع الْوُصُول اليها خيرت فان اخْتَارَتْ نَفسهَا فرق الْحَاكِم بَينهمَا وان اخْتَارَتْ زَوجهَا فَلَا خِيَار لَهَا بعد ذَلِك وان تمت السّنة وَادّعى الْوُصُول اليها فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه وَلَا خِيَار لَهَا واما اذا كَانَت ثَيِّبًا وَادعت الْعنَّة وانكر الزَّوْج الْعنَّة قبل التَّأْجِيل فَالْقَوْل قَول الزَّوْج مَعَ يَمِينه وَلَا خِيَار لَهَا وان اقرت بِأَنَّهُ وصل اليها مرّة وَاحِدَة ثمَّ عجز فَلَا خِيَار لَهَا بعد ذَلِك

стр. 301

وان كَانَ لَهُ مِنْهَا ولد وَادعت الْعنَّة فَلَا يلْتَفت الى قَوْلهَا وان اجل الْحَاكِم الْعنين سنة فِي جَمِيع مَا ذكرنَا فَغَاب الزَّوْج عَن زَوجته قبل تَمام السّنة اَوْ بعْدهَا فَلَا يفرق الْحَاكِم بَينهمَا حَتَّى يحضر الزَّوْج الْخصي والنكاص والمسحور قَالَ وَكَذَلِكَ الْخِيَار فِي الْخصي والنكاص والمسحور فِي جَمِيع مَا ذكرت من أَمر الْعنين الْمَجْبُوب واما الْخِيَار فِي الْمَجْبُوب فَكَذَلِك الا انه لَا يُؤَجل وتخير الْمَرْأَة من سَاعَة رافعته الى الْحَاكِم فاذا اخْتَارَتْ نَفسهَا فرق القَاضِي بَينهمَا وَلها الْمهْر كَامِلا فِي قَول ابي حنيفَة وَنصف الْمهْر فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله وَعَلَيْهَا الْعدة فِي قَوْلهم جَمِيعًا اذا كَانَ قد بني بهَا اَوْ كَانَت بَينهمَا خلْوَة فان لم يبن بهَا وَلم يكن بَينهمَا خلْوَة فلهَا نصف الْمهْر فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَلَيْسَت عَلَيْهَا الْعدة خِيَار وجود الْعَيْب واما خِيَار وجود الْعَيْب فان الْعَيْب على وَجْهَيْن احدهما فَاحش لَا يحْتَمل وَالثَّانِي غير فَاحش وَيحْتَمل فَأَما الَّذِي هُوَ فَاحش مثل مَا يكون فِي الْمَجْنُون والموسوس والمجذوم والمنقطع فان الْمَرْأَة لَهَا الْخِيَار فِي قَول مُحَمَّد وابي عبد الله لانها اشد من

стр. 302

الْعنَّة والخصاء وَلَيْسَ لَهَا الْخِيَار فِيهَا فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف واما الْعَيْب الَّذِي هُوَ غير فَاحش وَيحْتَمل فَلَا خِيَار للْمَرْأَة فِي ذَلِك وَهُوَ مثل الزمانة والبرص وَالْمَرَض والقرح واشباهها خِيَار الْغرُور واما خِيَار الْغرُور فان ذَلِك على سَبْعَة اوجه احدهما ان تتَزَوَّج الْمَرْأَة رجلا على انه عَرَبِيّ فاذا هُوَ من الموَالِي وَالثَّانِي على انه حر فاذا هُوَ عبد وَالثَّالِث على انه ابْن فلَان فاذا هُوَ لَقِيط اَوْ ابْن زنا وَالرَّابِع على انه سني فاذا هُوَ بدعي وَالْخَامِس على انه عفيف فاذا هُوَ فَاجر فَاسق وَالسَّادِس على انه قَادر على مهرهَا ونفقتها فاذا هُوَ عَاجز وَالسَّابِع على انه قرشي فاذا هُوَ غير ذَلِك فان لَهَا الْخِيَار فِي ذَلِك كُله فان شَاءَت فرت وان شَاءَت قرت فان اخْتَارَتْ الْفرْقَة وَلم يدْخل بهَا فَلَيْسَ لَهَا مهر وَلَا عَلَيْهَا عدَّة لَان

стр. 303

الْفرْقَة جَاءَت من قبلهَا خِيَار الْكَفَاءَة واما خِيَار الْكَفَاءَة فانه ينْصَرف الى اربعة أوجه احدها ان يُزَوّجهَا الْوَلِيّ من غير كفؤ وَهُوَ يعلم وَالثَّانِي ان يُزَوّجهَا من غير كفؤ وَهُوَ لَا يعلم وَالثَّالِث ان تتَزَوَّج الْمَرْأَة بِغَيْر كفؤ وَهِي تعلم وَالرَّابِع ان تتَزَوَّج من غير كفؤ وَهِي لَا تعلم ثمَّ علمت فاما اذا زَوجهَا الْوَلِيّ وَهُوَ يعلم فللمرأة ان تأبى واما ان زَوجهَا وَهُوَ لَا يعلم ثمَّ علم فانه ينْصَرف الى ثَلَاث اوجه احدها اذا اتفقَا على الاجازة كَانَ جَائِزا وَالثَّانِي ان اتفقَا على الرَّد كَانَ مردودا وَالثَّالِث ان رَضِي أَحدهمَا كَانَ للْآخر ان يَأْبَى وَكَذَلِكَ اذا تزوجت الْمَرْأَة وَهِي تعلم اَوْ تزوجت وَلم تعلم ثمَّ علمت فِي هَذِه الْوُجُوه الثَّلَاث خِيَار الادراك واما خِيَار الادراك فَهُوَ ان الصَّغِيرَة اذا زَوجهَا وَليهَا فأدركت فان لَهَا الْخِيَار عِنْد الادراك فان شَاءَت رضيته وان شَاءَت فارقته وَلَا تبين من الزَّوْج الا ان يفرق الْحَاكِم بَينهمَا فان مَاتَ احدهما قبل تَفْرِيق الْحَاكِم وَبعد مَا قَالَت لَا أرْضى تَرث وان لم تعلم بِالْخِيَارِ فَهِيَ على خِيَارهَا حَتَّى تعلم فِي قَول ابي عبد الله وَمُحَمّد وَفِي قَول الْفُقَهَاء يبطل خِيَارهَا خِيَار الْمَجْنُونَة افاقت وَكَذَلِكَ خِيَار الْمَجْنُونَة اذا قَامَت يَوْمًا من الايام

стр. 304

خِيَار الْعتْق وَأما خِيَار الْعتْق فان الامة اذ كَانَ زَوجهَا الْمولى من حر أَو عبد ثمَّ اعتقها فان لَهَا الْخِيَار عِنْد ذَلِك فان اخْتَارَتْ نَفسهَا وَقعت الْفرْقَة بِلَا تَفْرِيق من الْحَاكِم وان لم تعلم ان لَهَا الْخِيَار فَهِيَ على خِيَارهَا حَتَّى تعلم فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَفِي قَول الشَّافِعِي لَيْسَ لَهَا خِيَار اذا كَانَ الزَّوْج حرا خِيَار التَّخْيِير واما خِيَار التَّخْيِير فَهُوَ ان يَقُول الرجل لامْرَأَته اخْتَارِي فان اخْتَارَتْ زَوجهَا فَهِيَ امْرَأَته وان اخْتَارَتْ نَفسهَا كَانَت تطليقه بَائِنَة فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَفِي قَول ابي عبد الله تَطْلِيقَة رَجْعِيَّة وَالْخيَار لَهَا مَا دَامَت فِي مجلسها فان قَامَت اَوْ نَامَتْ اَوْ اشتغلت بِعَمَل اَوْ حَدِيث يكون ذَلِك دَلِيلا على رفض الِاخْتِيَار وَيبْطل اخْتِيَارهَا حِينَئِذٍ نِكَاح اهل الْكفْر واما نِكَاح اهل الْكفْر فَجَائِز بِلَا شُهُود وَفِي الْعدة فاذا اسلما تركا

стр. 305

على نِكَاحهمَا الا فِي ثَلَاث مسَائِل احدهما ان يَكُونَا محرمين وَالثَّانِي اذا وَقع بَينهمَا ثَلَاث تَطْلِيقَات وَالثَّالِث ان يكون قد تزَوجهَا فِي عدَّة مُسلم اذا كَانَت كِتَابِيَّة فان تزَوجهَا فِي عدَّة كَافِر ثمَّ اسلما تركا ايضا على نِكَاحهمَا فِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد يفرق بَينهَا فِي الْمسَائِل الثَّلَاث اسلام الزَّوْجَيْنِ قَالَ واسلام الزَّوْجَيْنِ على وَجْهَيْن أَحدهمَا فِي دَار الاسلام والاخر فِي دَار الْكفْر فاما الَّذِي فِي دَار الاسلام فَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه اولها ان كَانَ اسلما مَعًا فانهما يتركان على نِكَاحهمَا وَالثَّانِي ان يسلم الرجل وَلَا تسلم الْمَرْأَة فانها يعرض عَلَيْهَا الاسلام فان اسلمت فهما على نِكَاحهمَا وان ابت فرق بَينهمَا فان كَانَ قد دخل بهَا فلهَا الْمهْر وان لم يكن قد دخل بهَا فَلَا مهر لَهَا لَان الْفرْقَة قد جَاءَت من

стр. 306

قبلهَا وان لم يترافعا الينا حَتَّى مَضَت ثَلَاث حيض وَقعت الْفرْقَة بَينهمَا فِي قَول ابي عبد الله وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه لَا تقع الْفرْقَة بَينهمَا حَتَّى يعرض عَلَيْهَا الاسلام وتأبى وَيفرق السُّلْطَان بَينهمَا وَالثَّالِث ان تسلم الْمَرْأَة وَلَا يسلم الرجل فان الزَّوْج يعرض عَلَيْهِ الاسلام فان اسْلَمْ فهما على نِكَاحهمَا وان ابي فرق بَينهمَا وَلها الْمهْر ان كَانَ دخل بهَا وَنصف الْمهْر ان لم يكن دخل بهَا لَان الْفرْقَة جَاءَت من قبله فان لم يترافعا الينا حَتَّى حَاضَت ثَلَاث حيض وَقعت الْفرْقَة بَينهمَا فِي قَول ابي عبد الله وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَلَا تقع فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه مَا لم يعرض عَلَيْهِ الاسلام ويأبى وَيفرق السُّلْطَان بَينهمَا اسلامهما فِي دَار الشّرك واما اسلامهما فِي دَار الشّرك فعلى ثَلَاثَة اوجه احدها ان يسلما مَعًا فهما عَليّ نِكَاحهمَا وَالثَّانِي ان يسلم احدهما دون الآخر وَيمْكث ثمَّ وَلَا يخرج الى دَار الاسلام فان الْمَرْأَة لَا تبين من زَوجهَا حَتَّى تحيض ثَلَاث حيض لانه لَيْسَ ثمَّة السُّلْطَان يعرض على الاخر الاسلام فاذا مَضَت ثَلَاث حيض وَقعت الْفرْقَة بَينهمَا وَالثَّالِث ان يسلم احدهما وَيخرج الى دَار الاسلام فان الْمَرْأَة تبين من زَوجهَا عِنْد ابي حنيفَة واصحابه لاخْتِلَاف الدَّاريْنِ وَفِي قَول ابي عبد الله وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا تبين من زَوجهَا حَتَّى تمْضِي ثَلَاث حيض لَان النَّبِي صلى

стр. 307

الله عَلَيْهِ وَسلم رد زَيْنَب على ابي الْعَاصِ بعد مُدَّة قَالَ وكل فرقة جَاءَت من قبل الزَّوْج فَهِيَ طَلَاق الا الرِّدَّة فِي قَول ابي حنيفَة وَقَالَ ابو يُوسُف كل فرقة جَاءَت من قبل الرجل فَهِيَ طَلَاق الا الرِّدَّة والاباء عَن الاسلام وَفِي قَول مُحَمَّد كلهَا طَلَاق وَهُوَ قَول ابي عبد الله وَفِي رِوَايَة اخرى عَن ابي عبد الله كَمَا قَالَ ابو يُوسُف انواع الْفراش والفراش ثَلَاثَة الْفراش الْأَعْلَى وفراش اوسط وفراش أخس فَأَما الْفراش الاعلى فَهِيَ الْمَنْكُوحَة حرَّة كَانَت اَوْ امة مسلمة اَوْ كَافِرَة عَاقِلَة كَانَت اَوْ مَجْنُونَة وَولد هَذَا الْفراش يلْزم الزَّوْج فحلا كَانَ اَوْ خَصيا

стр. 308

مجبوبا كَانَ أَو عنينا عَاقِلا كَانَ اَوْ مَجْنُونا مُسلما كَانَ اَوْ كَافِرًا غَائِبا كَانَ اَوْ حَاضرا الا فِي ثَلَاث أَحْوَال احدها اذا كَانَ صَغِيرا لَا يتَوَهَّم من مثله الاحبال وحد الْمُتَأَخّرُونَ فِي ذَلِك مَا كَانَ دون عشرَة سِنِين وَذَلِكَ لما ورد فِي الْخَبَر انه كَانَت جدة بنت عشْرين حبلت لتسْع وَولدت لعشر ثمَّ حبلت ابْنَتهَا لتسْع وَولدت لعشر فَإِذا جَازَ الْحَبل من بنت تسع فالاحبال يجوز أَيْضا من ابْن تسع فيولد لَهُ وَهُوَ ابْن عشر وَدخُول النَّبِي ﵇ بعائشة وَهِي بنت تسع يدل على ذَلِك وَالْحَال الثَّانِي اذا ولدت بعد النِّكَاح لاقل من سِتَّة اشهر لَان اقل الْحمل سِتَّة اشهر

стр. 309

وَالْحَال الثَّالِث اذا غَابَ الزَّوْج وَتَزَوَّجت زوجا وَولدت فانه لَا يلْزم الاول فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله وَيلْزم الاول فِي قَول ابي حنيفَة وَلَا يثبت نسب الْوَلَد فِي هَذِه الاحوال الثَّلَاثَة وان ادَّعَاهُ الزَّوْج وَلَا يجب بنفيه حد وَلَا لعان وَيجب بغَيْرهَا وبالنفي اللّعان ان كَانَ من أهل الشَّهَادَة وَلَا يَنْتَفِي ولد هَذَا الْفراش الا بِاللّعانِ وان مَاتَ قبل اللّعان كَانَ نسب الْوَلَد ثَابتا حُقُوق الْفراش الاعلى وَلِهَذَا الْفراش ثَلَاث من الْحُقُوق احدها قسْمَة البيتوتة وَهِي ليلتان للْحرَّة وَلَيْلَة للْأمة والطاهرة وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء والصحيحة والمريضة والمسلمة والكافرة فِي ذَلِك سَوَاء وَالثَّانِي ان يتَزَوَّج الرجل بكرا وَعِنْده امْرَأَة اخرى فان للبكر سبع لَيَال خَارِجا من الْقِسْمَة وان كَانَت ثَيِّبًا فلهَا ثَلَاث لَيَال فِي قَول ابي عبد الله وَلَيْسَ لَهَا ذَلِك فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَالثَّالِث لَو نفى الزَّوْج ولد هَذَا الْفراش لَا يَنْتَفِي الا بِاللّعانِ وتفريق الْحَاكِم الْفراش الْوسط واما الْفراش الْوسط فَهُوَ فرَاش ام الْوَلَد فاذا كَانَت الْأمة ام ولد للسَّيِّد ثمَّ ولدت ولدا بعد ذَلِك عَليّ فرَاش سَيِّدهَا فَأن نسب الْوَلَد يثبت من غير ان يَدعِيهِ الْمولى فان نَفَاهُ انْتَفَى من غير

стр. 310

لعان حكم اولاد ام الْوَلَد وان حكم اولادها عَليّ ثَلَاثَة اوجه احدها مَا ولدت قبل ان تعْتَبر ام ولد من حَلَال اَوْ حرَام فانه يجوز بيعهم وشراؤهم وَالثَّانِي مَا ولدتهم من سَيِّدهَا فانهم احرار كلهم وَالثَّالِث مَا ولدتهم من غير سَيِّدهَا بعد مَا صَارَت ام ولد من حَلَال أَو حرَام فان حكمهم حكم امهم يرقون برقها ويعتقون بِعتْقِهَا احكام ام الْوَلَد قَالَ ولأم الْوَلَد عشرَة احكام خَمْسَة مِنْهَا كأحكام الْحَرَائِر وَخَمْسَة مِنْهَا كأحكام الاماء أما الْخَمْسَة الاولى فاحدها لَا يجوز بيعهَا وَالثَّانِي لَا يجوز هبتها وَالثَّالِث لَا يجوز رَهنهَا وَالرَّابِع لَا يجوز التَّصَدُّق بهَا وَالْخَامِس لَا يجوز دَفعهَا فِي الْجِنَايَة اما الْخَمْسَة الاخرى فاحدها يجوز وَطْؤُهَا وَالثَّانِي يجوز استخدامها وَالثَّالِث يجوز عتقهَا

стр. 311

وَالرَّابِع يجوز تَزْوِيجهَا وَهُوَ ان يستبرأها بِحَيْضَة ثمَّ يُزَوّجهَا وَالْخَامِس يجوز ان يكاتبها فتؤدي كتَابَتهَا الْفراش الأخس واما الْفراش الاخس فانه فرَاش الامة اذا ولدت الامة عَليّ فرَاش سَيِّدهَا فانه لَا يثبت نسب الْوَلَد مِنْهُ مَا لم يَدعه فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَيثبت نسب وَلَدهَا من سَيّده مَا لم ينفه فِي قَول ابي عبد الله لقَوْله ﵊ الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر كتاب الرَّضَاع اعْلَم ان الرَّضَاع يَدُور عَليّ خَمْسَة مسَائِل احدها مَسْأَلَة مَاهِيَّة الرَّضَاع وَالثَّانِي مَسْأَلَة مِقْدَار الرَّضَاع وَالثَّالِث مَسْأَلَة مُدَّة الرَّضَاع وَالرَّابِع مَسْأَلَة مَوضِع الرَّضَاع مَاهِيَّة الرَّضَاع اما مَاهِيَّة الرَّضَاع فَفِيهَا ثَلَاثَة اقاويل احدها قَول الشَّافِعِي انه اللَّبن يشربه الصَّبِي اَوْ يَأْكُلهُ فِي الطَّعَام اَوْ دَوَاء غلب عَلَيْهِ الطَّعَام اَوْ غَلبه هُوَ اَوْ كَانَ قد اوجر فَحصل فِي الْمعدة

стр. 312

كَيفَ مَا كَانَ اَوْ اسعط اَوْ احتقن فَهُوَ محرم كُله وَالثَّانِي عَن ابي حنيفَة انه قَالَ الرَّضَاع لَيْسَ برضاع حَتَّى يشربه كَمَا هُوَ لَيْسَ ممزوجا بِشَيْء وَالثَّالِث قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله قَالُوا اذا غلب اللَّبن الطَّعَام اَوْ الدَّوَاء حرم وان غَلبه الطَّعَام اَوْ الدَّوَاء لم يحرم واذا جبن واوجر فَلَيْسَ برضاع مِقْدَار الرَّضَاع واما مِقْدَار الرَّضَاع فَفِيهِ ثَلَاثَة اقاويل قَول الشَّافِعِي لَا يكون محرما حَتَّى ترْضِعه خمس رَضعَات مُتَفَرِّقَة وَقَالَ ابو ثَوْر لَا يحرم الا ثَلَاث مصات وَقَالَ ابو حنيفَة واصحابه قَلِيل الرَّضَاع وَكثير سَوَاء مُدَّة الرَّضَاع واما مُدَّة الرَّضَاع فَفِيهَا خَمْسَة اقاويل قَالَ الاوزاعي لَا وَقت فِي ذَلِك فَمَا دَامَ يحْتَاج الى اللَّبن فَهُوَ رضَاع فاذا استغني عَنهُ فَلَا رضَاع وَقَالَ زفر هِيَ ثَلَاث سِنِين وَقَالَ ابو حنيفَة هِيَ سنتَانِ وَنصف وَقَالَ مَالك سنتَانِ وَشَيْء وقدروا ذَلِك بِشَهْر اَوْ نَحوه قَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد وابو عبد الله لَا رضَاع الا فِي سنتَيْن الا ان يفطم دون ذَلِك

стр. 313

مَوضِع الرَّضَاع واما مَوضِع الرَّضَاع فَفِيهِ ثَلَاثَة اقاويل قَالَ الشَّافِعِي الشّرْب والسعوط والاحتقان سَوَاء يحرم كلهَا وَقَالَ ابو حنيفَة واصحابه الشّرْب والسعوط يحرمان وَلَا يحرم الاحتقان وَقَالَ ابو عبد الله الشّرْب يحرم وَلَا يحرم السعوط وَلَا الاحتقان فعل الرَّضَاع واما فعل الرَّضَاع فانه يحرم من قبل الْفَحْل كَمَا يحرم من قبل الْمَرْأَة لَان اللَّبن للرِّجَال وان كَانَ فِي ضرع الْمَرْأَة الا ترى انه لَا يجوز لَهَا ان ترْضع صَبيا الا بأذنه وَهُوَ قَول ابي حنيفَة واصحابه وَفِي قَول ابي عبد الله لَا يحرم من قبل الْفَحْل شَيْئا قَالَ وَلَو ان امْرَأتَيْنِ خلطتا لبنهما وارضعتا صَبيا قَالَ ابو حنيفَة وابو يُوسُف أَي اللَّبن كَانَت الْغَايَة لَهُ فالتحريم لَهُ دون الْأُخَر وَقَالَ مُحَمَّد وابو عبد الله التَّحْرِيم لَهَا جَمِيعًا لَان الشَّيْء يكثر من جنسه قَالَ وَلَو ان امْرَأَة طَلقهَا زَوجهَا وَكَانَ لَهَا لبن مِنْهُ ثمَّ تزوجت بِرَجُل آخر وحبلت مِنْهُ قدر لَبنهَا فارضعت صَبيا قَالَ ابو يُوسُف الرَّضَاع للثَّانِي

стр. 314

وَقَالَ مُحَمَّد الرَّضَاع لَهما جَمِيعًا وَقَالَ ابو حنيفَة وابو عبد الله الرَّضَاع للاول حتي تضع ثمَّ يكون للثَّانِي قَالَ وَلَو ان الْمَرْأَة ارضعت جَارِيَة صَغِيرَة كَانَت تَحت رجل فَحرمت على زَوجهَا فان الزَّوْج يغرم نصف صَدَاقهَا وَيرجع بذلك عَليّ الْمُرضعَة تَعَمّدت الْفساد ام لَا فِي قَول الشَّافِعِي وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه ان تَعَمّدت الْفساد غرمت وان لم تتعمد لم تغرم كتاب الطَّلَاق اعْلَم ان الطَّلَاق عَليّ سِتَّة اوجه ١٢١٢ - ١ ٢ سني وبدعي ٣٤٣٤ - ٣ ٤ وبائن ورجعي ٥٦٥٦ - ٥ ٦ ومفصح وَمَكني فالبائن لَا يكون سنيا فِي قَول ابي عبد الله واصحاب ابي حنيفَة وَيكون سنيا فِي قَول ابي حنيفَة بعد ان يكون وَاحِدَة الطَّلَاق السّني واما السّني فشرائطه خمس احدهما ان يكون الطَّلَاق وَاحِدَة وَالثَّانِي ان تكون الْمَرْأَة مَدْخُولا بهَا

стр. 315

وَالثَّالِث ان تكون طَاهِرَة من الْحيض وَالنّفاس وَالرَّابِع ان يكون رحم الْمَرْأَة طَاهِرا خَالِيا من مَاء الرجل وَالْخَامِس ان لَا تكون حَامِلا وكل طَلَاق يكون مَعَ هَذِه الشَّرَائِط الْخمس فَهُوَ سني والا فَهُوَ بدعي فِي قَول ابي عبد الله أَنْوَاع الطَّلَاق السّني قَالَ وَالطَّلَاق السّني عَليّ وَجْهَيْن مُسْتَحبّ ومكروه فاما الْمُسْتَحبّ فَهُوَ ان يُطلق الرجل امْرَأَته مَعَ تِلْكَ الشَّرَائِط الْخمس تَطْلِيقَة وَاحِدَة ثمَّ يَدعهَا حَتَّى تحيض ثَلَاث حيض فَتبين مِنْهُ وان شَاءَ رَاجعهَا قبل ان تَغْتَسِل من الْحَيْضَة الثَّالِثَة

стр. 316

الْمَكْرُوه من الطَّلَاق السّني واما الْمَكْرُوه من الطَّلَاق فَهُوَ ان يطلقهَا عَليّ اثر كل حيض تَطْلِيقَة فَذَلِك سني مَكْرُوه لانه لم يتْرك لاحداث امْر الله موضعا قَالَ وَالنِّسَاء بحذاء الطَّلَاق السّني خمس نفر احداهن ذَات الْحيض وَهِي كَمَا ذكرنَا فِي المسئلتين جَمِيعًا وَالثَّانيَِة لشهر فَتبين مِنْهُ وان شَاءَ طَلقهَا عَليّ اثر كل شهر تَطْلِيقَة وَاحِدَة كَمَا وَصفنَا من قبل وَالثَّالِثَة الْآيَة وَقد روى فِيهَا مُتَأَخِّرَة الْفُقَهَاء سِتِّينَ سنة فانه يطلقهَا كَمَا تطلق الصَّغِيرَة عَليّ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَقَالَ زفر وابو عبد الله يَنْبَغِي لزوج الصَّغِيرَة والكبيرة الايسة ان يمتنعا عَن زوجتيهما شهرا ثمَّ يطلقان بدل الْحَيْضَة الْوَاحِدَة لذات الْحيض وَفِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَمُحَمّد لَيْسَ عَلَيْهِمَا ذَلِك وَالرَّابِعَة الَّتِي لم يدْخل بهَا زَوجهَا فَلَا يكون لَهَا طَلَاق السّنة لانها تبين بِطَلْقَة وَاحِدَة عَلَيْهَا وَالْخَامِس الحاملة حكمهَا حكم الآيسة وَالصَّغِيرَة عِنْد ابي حنيفَة وابي يُوسُف يطلقهَا وَاحِدَة ثمَّ يَدعهَا حَتَّى تضع حملهَا وان شَاءَ طَلقهَا عِنْد رَأس كل شهر وَاحِدَة الا انها خَالَفت ايامها فِي انْقِضَاء الْعدة وَفِي قَول مُحَمَّد لَا يكون لَهَا غير وَاحِدَة للسّنة وَقَالَ ابو عبد الله فِي كتاب الطَّلَاق لَا يكون للحاملة طَلَاق السّنة لَان من شَرَائِط طَلَاق السّنة ان يطلقهَا فِي طهر لم يُجَامِعهَا فِيهِ وَقد جَامع هَذِه فِي طهرهَا وَقَالَ مَالك طَلَاق السّنة وَهُوَ ان يُطلق الْمَرْأَة وَاحِدَة ثمَّ يَدعهَا حتي تَنْقَضِي عدتهَا هُوَ الْمُسْتَحبّ وَعند الرافضة كل طَلَاق لَيْسَ بِسنة لَيْسَ بِطَلَاق

стр. 317

الطَّلَاق الرَّجْعِيّ واما الطَّلَاق الرَّجْعِيّ فان كل لَفْظَة فِيهَا لين ولطف فَهُوَ رَجْعِيّ وكل لفظ فِيهِ عنف وَغلظ فَهُوَ بَائِن الفاظ الطَّلَاق الرَّجْعِيّ والفاظ الرَّجْعِيّ عِنْد ابي حنيفَة واصحابه اربعة احداها انت طَالِق وَهَذَا مَنْصُوص وَالثَّانِي انت وَاحِدَة وَهَذَا قِيَاس عَليّ القَوْل الاول وَالثَّالِث قَوْله اعْتدى وَهَذَا مأثور عَن النَّبِي ﷺ قَالَه لسودة بنت زَمعَة ثمَّ رَاجعهَا وَالْخَامِس فعل الرَّضَاع

стр. 318

وَالرَّابِع استبرئي رَحِمك وَهَذَا قِيَاس عَلَيْهِ وَفِي قَول ابي عبد الله الفاظ الرَّجْعِيّ اثْنَا عشر لفظا هَذِه الاربعة الَّتِي ذَكرنَاهَا وَالْخَامِس تقنعي وَالسَّادِس تخمري وَالسَّابِع استتري وَالثَّامِن اخْتَارِي وَالتَّاسِع امرك بِيَدِك والعاشر هشت اَوْ هشتم وَالْحَادِي عشر احللتك بتطليقة اَوْ بتطليقتين وَالثَّانِي عشر تركتك بتطليقة اَوْ بتطليقتين فاما الشَّيْخ مُحَمَّد بن صَاحب ان قَوْله الحقي بأهلك هُوَ رَجْعِيّ الْفرق بَين الرَّجْعِيّ والبائن وَالْفرق بَين الرَّجْعِيّ والبائن اربعة عشر خصْلَة احدها الطَّلَاق الرَّجْعِيّ لَا يحْتَاج الى تَجْدِيد النِّكَاح وَالثَّانِي لَا يحْتَاج الى زِيَادَة الْمهْر وَالثَّالِث لَا يحْتَاج الى الشَّاهِدين وَالرَّابِع لَا يحْتَاج الى رِضَاء الْمَرْأَة وَالْخَامِس لَا يحْتَاج الى رِضَاء الْمولى وان كَانَت الْمَرْأَة صَغِيرَة وَالسَّادِس لَو ظَاهر مِنْهَا الزَّوْج كَانَ مُظَاهرا وَالسَّابِع لَو آلى مِنْهَا كَانَ موليا

стр. 319

وَالثَّامِن لَو قَذفهَا وَجب اللّعان دون الْحَد وَالتَّاسِع لَو مَاتَ احدهما وَرثهُ الآخر مَا دَامَت الْمَرْأَة فِي عدتهَا والعاشر لَو مَاتَ الرجل وَالْمَرْأَة فِي عدتهَا صَارَت عدتهَا عدَّة المتوفي عَنْهَا زَوجهَا وَالْحَادِي عشر لَيْسَ على الْمَرْأَة فِي هَذِه الْعدة ترك الزِّينَة وَالثَّانِي عشر تبقى الْمَرْأَة مَعَ زَوجهَا فِي هَذِه الْعدة فِي بَيت وَاحِد وَالثَّالِث عشر اذا اعتقت الْأمة فِي عدتهَا فان كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا اعْتدت عدَّة الْحَرَائِر وَالرَّابِع عشر الطَّلَاق الرَّجْعِيّ يدْخل الوهن فِي النِّكَاح وَلَا يهدم النِّكَاح وَالطَّلَاق الْبَائِن يهدم النِّكَاح والبائن خلاف ذَلِك فِي هَذِه كلهَا مطلب وُقُوع الرَّجْعِيّ والبائن وُقُوع الرَّجْعِيّ والبائن بَعْضهَا عَليّ بعض على اربعة اوجه احدهما ان الرَّجْعِيّ يدْخل عَليّ الرَّجْعِيّ مُتَّفقا وَالثَّانِي يدْخل الْبَائِن عَليّ الرَّجْعِيّ مُتَّفقا وَالثَّالِث الْبَائِن لَا يدْخل على الْبَائِن مُتَّفقا الا فِي الْيَمين الْمُتَقَدّمَة وَالْيَمِين الْمُتَقَدّمَة عِنْد الْفُقَهَاء عَليّ ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول لامْرَأَته انت بَائِن مني كل يَوْم اَوْ كلما حِضْت فانت بَائِن وَالثَّانِي ان يولي من امْرَأَته ثمَّ يطلقهَا طَلَاقا بَائِنا فتمضي الاربعة الاشهر قبل مُضِيّ الْعدة الَّتِي هِيَ فِيهَا ثمَّ يَقع عَلَيْهَا طَلَاق الايلاء وَالثَّالِث اذا علق طَلاقهَا بِفعل مِنْهُ اَوْ من الْمَرْأَة اَوْ من اجنبي ثمَّ يطلقهَا تَطْلِيقَة بَائِنَة فَلم تمض عَلَيْهَا الْعدة حَتَّى حنث بِيَمِينِهِ فان طَلَاق الْيَمين يَقع

стр. 320

عَلَيْهَا ايضا وَفِي قَول ابي عبد الله لَا يدْخل الْبَائِن على الْبَائِن البته لَا فِي هَذِه الْوُجُوه الثَّلَاثَة وَلَا فِي غَيرهَا وَالرَّابِع ان وَقع الطَّلَاق الرَّجْعِيّ يدْخل عَليّ الْبَائِن فِي قَول الْفُقَهَاء جَمِيعًا وَلَهُم فِيهَا ثَلَاثَة اقاويل قَالَ بَعضهم اذا خلع امْرَأَته ثمَّ طَلقهَا على مُوَاصلَة الْخلْع يَقع والا فَلَا يَقع وَقَالَ بَعضهم يَقع مَا دَامَ يطلقهَا عَليّ ذَلِك الْموضع وَقَالَ بَعضهم يَقع كلما طَلقهَا فِي عدتهَا وَفِي قَول ابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ لَا يدْخل الرَّجْعِيّ على الْبَائِن لانه طلق فِيمَا لَا يملك وَهُوَ قَول عبد الله بن الزبير وَغَيره
следующие страницы →