← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6178

النتف في الفتاوى للسغدي

السغدي

Полный текст (857 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

الْمَكْرُوه من الطَّلَاق السّني واما الْمَكْرُوه من الطَّلَاق فَهُوَ ان يطلقهَا عَليّ اثر كل حيض تَطْلِيقَة فَذَلِك سني مَكْرُوه لانه لم يتْرك لاحداث امْر الله موضعا قَالَ وَالنِّسَاء بحذاء الطَّلَاق السّني خمس نفر احداهن ذَات الْحيض وَهِي كَمَا ذكرنَا فِي المسئلتين جَمِيعًا وَالثَّانيَِة لشهر فَتبين مِنْهُ وان شَاءَ طَلقهَا عَليّ اثر كل شهر تَطْلِيقَة وَاحِدَة كَمَا وَصفنَا من قبل وَالثَّالِثَة الْآيَة وَقد روى فِيهَا مُتَأَخِّرَة الْفُقَهَاء سِتِّينَ سنة فانه يطلقهَا كَمَا تطلق الصَّغِيرَة عَليّ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَقَالَ زفر وابو عبد الله يَنْبَغِي لزوج الصَّغِيرَة والكبيرة الايسة ان يمتنعا عَن زوجتيهما شهرا ثمَّ يطلقان بدل الْحَيْضَة الْوَاحِدَة لذات الْحيض وَفِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَمُحَمّد لَيْسَ عَلَيْهِمَا ذَلِك وَالرَّابِعَة الَّتِي لم يدْخل بهَا زَوجهَا فَلَا يكون لَهَا طَلَاق السّنة لانها تبين بِطَلْقَة وَاحِدَة عَلَيْهَا وَالْخَامِس الحاملة حكمهَا حكم الآيسة وَالصَّغِيرَة عِنْد ابي حنيفَة وابي يُوسُف يطلقهَا وَاحِدَة ثمَّ يَدعهَا حَتَّى تضع حملهَا وان شَاءَ طَلقهَا عِنْد رَأس كل شهر وَاحِدَة الا انها خَالَفت ايامها فِي انْقِضَاء الْعدة وَفِي قَول مُحَمَّد لَا يكون لَهَا غير وَاحِدَة للسّنة وَقَالَ ابو عبد الله فِي كتاب الطَّلَاق لَا يكون للحاملة طَلَاق السّنة لَان من شَرَائِط طَلَاق السّنة ان يطلقهَا فِي طهر لم يُجَامِعهَا فِيهِ وَقد جَامع هَذِه فِي طهرهَا وَقَالَ مَالك طَلَاق السّنة وَهُوَ ان يُطلق الْمَرْأَة وَاحِدَة ثمَّ يَدعهَا حتي تَنْقَضِي عدتهَا هُوَ الْمُسْتَحبّ وَعند الرافضة كل طَلَاق لَيْسَ بِسنة لَيْسَ بِطَلَاق

стр. 317

الطَّلَاق الرَّجْعِيّ واما الطَّلَاق الرَّجْعِيّ فان كل لَفْظَة فِيهَا لين ولطف فَهُوَ رَجْعِيّ وكل لفظ فِيهِ عنف وَغلظ فَهُوَ بَائِن الفاظ الطَّلَاق الرَّجْعِيّ والفاظ الرَّجْعِيّ عِنْد ابي حنيفَة واصحابه اربعة احداها انت طَالِق وَهَذَا مَنْصُوص وَالثَّانِي انت وَاحِدَة وَهَذَا قِيَاس عَليّ القَوْل الاول وَالثَّالِث قَوْله اعْتدى وَهَذَا مأثور عَن النَّبِي ﷺ قَالَه لسودة بنت زَمعَة ثمَّ رَاجعهَا وَالْخَامِس فعل الرَّضَاع

стр. 318

وَالرَّابِع استبرئي رَحِمك وَهَذَا قِيَاس عَلَيْهِ وَفِي قَول ابي عبد الله الفاظ الرَّجْعِيّ اثْنَا عشر لفظا هَذِه الاربعة الَّتِي ذَكرنَاهَا وَالْخَامِس تقنعي وَالسَّادِس تخمري وَالسَّابِع استتري وَالثَّامِن اخْتَارِي وَالتَّاسِع امرك بِيَدِك والعاشر هشت اَوْ هشتم وَالْحَادِي عشر احللتك بتطليقة اَوْ بتطليقتين وَالثَّانِي عشر تركتك بتطليقة اَوْ بتطليقتين فاما الشَّيْخ مُحَمَّد بن صَاحب ان قَوْله الحقي بأهلك هُوَ رَجْعِيّ الْفرق بَين الرَّجْعِيّ والبائن وَالْفرق بَين الرَّجْعِيّ والبائن اربعة عشر خصْلَة احدها الطَّلَاق الرَّجْعِيّ لَا يحْتَاج الى تَجْدِيد النِّكَاح وَالثَّانِي لَا يحْتَاج الى زِيَادَة الْمهْر وَالثَّالِث لَا يحْتَاج الى الشَّاهِدين وَالرَّابِع لَا يحْتَاج الى رِضَاء الْمَرْأَة وَالْخَامِس لَا يحْتَاج الى رِضَاء الْمولى وان كَانَت الْمَرْأَة صَغِيرَة وَالسَّادِس لَو ظَاهر مِنْهَا الزَّوْج كَانَ مُظَاهرا وَالسَّابِع لَو آلى مِنْهَا كَانَ موليا

стр. 319

وَالثَّامِن لَو قَذفهَا وَجب اللّعان دون الْحَد وَالتَّاسِع لَو مَاتَ احدهما وَرثهُ الآخر مَا دَامَت الْمَرْأَة فِي عدتهَا والعاشر لَو مَاتَ الرجل وَالْمَرْأَة فِي عدتهَا صَارَت عدتهَا عدَّة المتوفي عَنْهَا زَوجهَا وَالْحَادِي عشر لَيْسَ على الْمَرْأَة فِي هَذِه الْعدة ترك الزِّينَة وَالثَّانِي عشر تبقى الْمَرْأَة مَعَ زَوجهَا فِي هَذِه الْعدة فِي بَيت وَاحِد وَالثَّالِث عشر اذا اعتقت الْأمة فِي عدتهَا فان كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا اعْتدت عدَّة الْحَرَائِر وَالرَّابِع عشر الطَّلَاق الرَّجْعِيّ يدْخل الوهن فِي النِّكَاح وَلَا يهدم النِّكَاح وَالطَّلَاق الْبَائِن يهدم النِّكَاح والبائن خلاف ذَلِك فِي هَذِه كلهَا مطلب وُقُوع الرَّجْعِيّ والبائن وُقُوع الرَّجْعِيّ والبائن بَعْضهَا عَليّ بعض على اربعة اوجه احدهما ان الرَّجْعِيّ يدْخل عَليّ الرَّجْعِيّ مُتَّفقا وَالثَّانِي يدْخل الْبَائِن عَليّ الرَّجْعِيّ مُتَّفقا وَالثَّالِث الْبَائِن لَا يدْخل على الْبَائِن مُتَّفقا الا فِي الْيَمين الْمُتَقَدّمَة وَالْيَمِين الْمُتَقَدّمَة عِنْد الْفُقَهَاء عَليّ ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول لامْرَأَته انت بَائِن مني كل يَوْم اَوْ كلما حِضْت فانت بَائِن وَالثَّانِي ان يولي من امْرَأَته ثمَّ يطلقهَا طَلَاقا بَائِنا فتمضي الاربعة الاشهر قبل مُضِيّ الْعدة الَّتِي هِيَ فِيهَا ثمَّ يَقع عَلَيْهَا طَلَاق الايلاء وَالثَّالِث اذا علق طَلاقهَا بِفعل مِنْهُ اَوْ من الْمَرْأَة اَوْ من اجنبي ثمَّ يطلقهَا تَطْلِيقَة بَائِنَة فَلم تمض عَلَيْهَا الْعدة حَتَّى حنث بِيَمِينِهِ فان طَلَاق الْيَمين يَقع

стр. 320

عَلَيْهَا ايضا وَفِي قَول ابي عبد الله لَا يدْخل الْبَائِن على الْبَائِن البته لَا فِي هَذِه الْوُجُوه الثَّلَاثَة وَلَا فِي غَيرهَا وَالرَّابِع ان وَقع الطَّلَاق الرَّجْعِيّ يدْخل عَليّ الْبَائِن فِي قَول الْفُقَهَاء جَمِيعًا وَلَهُم فِيهَا ثَلَاثَة اقاويل قَالَ بَعضهم اذا خلع امْرَأَته ثمَّ طَلقهَا على مُوَاصلَة الْخلْع يَقع والا فَلَا يَقع وَقَالَ بَعضهم يَقع مَا دَامَ يطلقهَا عَليّ ذَلِك الْموضع وَقَالَ بَعضهم يَقع كلما طَلقهَا فِي عدتهَا وَفِي قَول ابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ لَا يدْخل الرَّجْعِيّ على الْبَائِن لانه طلق فِيمَا لَا يملك وَهُوَ قَول عبد الله بن الزبير وَغَيره

стр. 321

وَقَالَ بعض الْفُقَهَاء الطَّلَاق الْبَائِن كَالْقَتْلِ وَالطَّلَاق الرَّجْعِيّ كالقطع فالمقطوع يقطع مُتَّفقا والمقطوع يقتل مُتَّفقا والمقتول لَا يقتل كَذَا الا فِي الْيَمين الْمُتَقَدّمَة والمقتول يقطع فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَلَا يقطع فِي قَول ابي عبد الله لانه لَا معنى فِي ذَلِك الْقطع اذا الْمَقْتُول ميت أَنْوَاع الرّجْعَة قَالَ وَالرَّجْعَة نَوْعَانِ قولية وفعلية فالقولية نَوْعَانِ سنية مُسْتَحبَّة وبدعية مَكْرُوهَة فالمستحبة ان تكون بالاشهاد وَقَالَ الشَّافِعِي الرّجْعَة لَا تكون الا بالْقَوْل وقاسها عَليّ النِّكَاح وَقَالَ بعض أهل الحَدِيث لَا تجوز الرّجْعَة بِغَيْر الاشهاد وَالرَّجْعَة القولية ان يَقُول رَاجَعتك الرّجْعَة الفعلية واما الرّجْعَة الفعلية فَهِيَ عَليّ سَبْعَة اوجه احدهما الْجِمَاع فِي الْفرج

стр. 322

وَالثَّانِي الْجِمَاع فِيمَا دون الْفرج وَالثَّالِث بالمعانقة وَالرَّابِع بِالْمُبَاشرَةِ وَالْخَامِس باللمس وَالسَّادِس بالتقبيل وَالسَّابِع بِالنّظرِ الى الْفرج اذا كَانَت هَذِه كلهَا بِشَهْوَة وَيدل عَليّ صِحَة الرّجْعَة بِالْفِعْلِ قَوْله تَعَالَى ﴿فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾ الْبَقَرَة ٢٢٩ فالامساك هُوَ الْفِعْل وَقَالَ بعض الْفُقَهَاء الطَّلَاق يدْخل الوهن فِي النِّكَاح وَلَا يهدم النِّكَاح وَقَالَ بَعضهم لَا يُوجب الْحُرْمَة الْحَقِيقَة ايضا لَان الْمَرْأَة تبين بعد مُضِيّ ثَلَاث حيض وَعَن الشَّافِعِي انه قَالَ كل طَلَاق رَجْعِيّ الا اربعة احدها التطليقات الثَّلَاث وَالثَّانِي الْخلْع وَالثَّالِث اذا أَخذ عَليّ الطَّلَاق جعلا وَالرَّابِع ان يَقُول لَهَا انت مراحة المفصح والمسكني واما المفصح والمكني

стр. 323

فالمفصح على سَبْعَة اوجه احدها ان يَقُول لَهَا انت طَالِق اَوْ انت طَالِق وَاحِدَة اَوْ انت طَالِق اثْنَتَيْنِ اَوْ انت طَالِق ثَلَاثًا اَوْ أَنْت الطَّلَاق اَوْ طَلقتك اَوْ يَا مُطلقَة فَهَذِهِ الالفاظ لَا تحْتَاج الى النِّيَّة وَالنِّيَّة فِيهَا لَا تعْمل شَيْئا وَلَو قَالَ رجل لامْرَأَته انت طَالِق ثَلَاثًا وَنوى وَاحِدَة اَوْ قَالَ انت طَالِق وَاحِدَة وَنوى ثَلَاثًا فَلَا يكون الا مَا تلفظ بِهِ وَالنِّيَّة فِيهَا لَغْو وَلَو قَالَ أَنْت طالقة وَنوى بِهِ ثَلَاثًا فَفِي قَول الشَّافِعِي وَمَالك هُوَ ثَلَاث وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله هُوَ وَاحِدَة الا ان يكون جَوَابا لقَوْل الْمَرْأَة طَلقنِي ثَلَاثًا فَيَقُول انت طَالِق وَيَنْوِي ثَلَاثًا فَيكون ثَلَاثًا الطَّلَاق المكنى واما المكنى فَهُوَ على ثَلَاثَة اقسام قسم مِنْهَا اذا ادّعى الرجل فِيهِ انه لم يرد بِهِ الطَّلَاق لَا يصدق فِيهِ الا فِي ابعد الاحوال عَن الطَّلَاق وَهُوَ حَال الرِّضَا وَهُوَ خَمْسَة الفاظ ١ - يَقُول اعْتدى ٢ واستبرئي رَحِمك ٣ واختاري ٤ وامرك بِيَدِك ٥ وانت وَاحِدَة وَقسم مِنْهَا اذا ادّعى فِيهِ انه لم يرد بِهِ الطَّلَاق فانه يصدق فِيهِ الا ان يَقُول ١ - انت خلية ٢ وانت بَريَّة ٣ اَوْ بتة ٤ اَوْ بَائِن ٥ اَوْ حرَام وَقسم مِنْهَا يصدق الرجل فِيهِ على اي وَجه كَانَ ان كَانَ فِي حَال الرِّضَا اَوْ فِي حَال الْغَضَب اَوْ عَليّ تقدمة ذكر الطَّلَاق وَهُوَ قَوْله ١ خلعتك ٢ وفارقتك ٣ وخليتك وسبيلك ٤ وَلَا سَبِيل لي عَلَيْك ٥ وَلَا ملك لي عَلَيْك ٦ وَلَا نِكَاح بيني وَبَيْنك ٧ اَوْ قَالَ انكحي من شِئْت اَوْ تزوجي

стр. 324

اَوْ تزوجي من شِئْت اَوْ اذهبي اَوْ اذهبي حَيْثُ شِئْت اَوْ قومِي اَوْ اخْرُجِي اَوْ اعزبي اَوْ اعْتدي اَوْ حبلك على غاربك اَوْ قَالَ احللتك للزواج اَوْ ارْبَعْ طرق عَلَيْك مَفْتُوحَة فخذى ايها شِئْت اَوْ وَهبتك لاهلك اَوْ انت حرَّة اَوْ انت عتيقة اَوْ الحقي بأهلك اَوْ استبرئي رَحِمك اَوْ استتري اَوْ تقنعي اَوْ تخمري أَو لست لي بأمرأة اَوْ لست لي بِزَوْجَة فَكل هَذِه الالفاظ يصدق الرجل فِيهَا وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد ان قَوْله لست لي بأمرأة لَيست بِلَفْظَة الطَّلَاق وعارضناها بقوله مَا انت لي بأمرأة وَهَذِه لَيست بِلَفْظَة الطَّلَاق مُتَّفقا وعارضها ابو حنيفَة بقوله لَا نِكَاح بيني وَبَيْنك وَنَحْوه وَهَذِه لَيست بِلَفْظَة الطَّلَاق وَبِه اخذ ابو عبد الله وَقَالَ ان قَوْله لست لي بأمرأة لَفْظَة حِين وَقَوله مَا انت لي بأمرأة مَاض وَهُوَ مثل قَول الرجل مَا تزوجت فُلَانَة وَهُوَ يكذب وَنَحْو ذَلِك قَالَ وَجَمِيع الالفاظ المكنية فِي الرّجْعَة ان نوى ثَلَاثًا اَوْ ثِنْتَيْنِ فَلَا يَقع الا وَاحِدَة كَأَنَّهُ نوى وَاحِدَة وان نوى عددا اَوْ نوى طَلَاقا فَهِيَ وَاحِدَة رَجْعِيَّة وان لم ينْو شَيْئا فَلَيْسَ بِشَيْء والالفاظ المكنية فِي البوائن محتاجة الى النِّيَّة فِي جَمِيع الْوُجُوه على النِّيَّة فِي قَول ابي عبد الله وَزفر ووكيع وَفِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف ان نوى فِيهَا وَاحِدَة فَوَاحِدَة وان نوى ثِنْتَيْنِ فَوَاحِدَة ايضا وان نوى ثَلَاثًا فَثَلَاث وَقَالُوا لَان الْحُرْمَة على وَجْهَيْن حُرْمَة قصيه وَهِي الثَّلَاث وَحُرْمَة دنية وَهِي وَاحِدَة

стр. 325

وَزَعَمُوا ان من أَرَادَ بهَا ثِنْتَيْنِ لم يرد الْحُرْمَة القصية فَحِينَئِذٍ لَا تكون الْحُرْمَة القصية وللأمة عِنْدهم ثِنْتَانِ فَأن نواهما فَهِيَ ثِنْتَانِ وَفِي قَول الْفُقَهَاء ان قَوْله اختارى لَفْظَة بَائِن وَلَكِن لَو أَرَادَ ثَلَاثَة فَهِيَ وَاحِدَة واخذ ابو عبد الله فِي قَوْله اختارى وامرك بِيَدِك بقول عمر وَعبد الله ابْن مَسْعُود انهما لفظتان رجعيتان كتاب الْعدة وعدة النِّسَاء على عشْرين وَجها احدها الْحيض وَهِي ثَلَاث حيض ان كَانَت حرَّة وحيضتان ان كَانَت امة وَالثَّانِي الآيسة وَقد قدر بعض الْفُقَهَاء حد الاياس بستين سنة وان رَأَتْ الْكَبِيرَة الدَّم فِي كبرها فَهُوَ حيض فِي قَول الْفُقَهَاء وان سَالَ وَلم يَنْقَطِع فانه اسْتِحَاضَة عِنْدهم وَحكمهَا حكم الْمُسْتَحَاضَة تجْلِس ايام اقرائها الى آخرهَا وَفِي قَول عَطاء وَغَيره دم الْكَبِيرَة فَاسد وَهُوَ بِمَنْزِلَة جرح سَائل وَفِي قَول ابي عبد الله ان رَأَتْ الْكَبِيرَة دَمًا عَليّ عَادَتهَا فِي الْحيض وَالطُّهْر فَهُوَ حيض وان رَأَتْ عَليّ خلَافهَا فدمها فَاسد وعدتها ثَلَاثَة اشهر ان كَانَت حرَّة وَشهر وَنصف ان كَانَت امة وَالثَّالِث الصَّغِيرَة الَّتِي لَا تحيض وعدتها ايضا ثَلَاثَة اشهر ان كَانَت

стр. 326

حرَّة وَشهر وَنصف ان كَانَت امة فَأن اعْتدت شهرا اَوْ شَهْرَيْن ثمَّ حَاضَت فانها تسْتَأْنف الْعدة بِالْحيضِ وَكَذَلِكَ ان اعْتدت ذَات الْحيض بِحَيْضَة أَو بحيضتين ثمَّ أَيِست فانها تسْتَأْنف الْعدة بالشهور وَالرَّابِع عدَّة المتوفي عَنْهَا زَوجهَا وَهِي أَرْبَعَة اشهر وَعشرَة ان كَانَت حرَّة وشهران وَخَمْسَة ايام ان كَانَت امة وَالْخَامِس عدَّة الْحَامِل فحتي تضع حملهَا حرَّة كَانَت اَوْ أمة عدَّة الْوَفَاة كَانَت اَوْ عدَّة الطَّلَاق وَالسَّادِس عدَّة الْمَرْأَة الفار عَنْهَا زَوجهَا وَهُوَ الَّذِي طلق امْرَأَته فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ طَلَاقا بَائِنا ثمَّ مَاتَ قبل انْقِضَاء الْعدة فان عدتهَا عدَّة الطَّلَاق فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وَفِي قَول ابراهيم النَّخعِيّ عدتهَا عدَّة المتوفي عَنْهَا وَفِي قَول ابي حنيفَة عدتهَا ابعد الاحلين وَفِي قَول ابي عبد الله عدتهَا أقرب الاجلين وَالسَّابِع عدَّة دخلت فِي عدَّة وَذَلِكَ ان رجلا طلق امْرَأَته فَتزوّجت فِي عدتهَا وَدخل بهَا فَفِي قَول ابي حنيفَة وابراهيم النَّخعِيّ انها تستكمل مَا بقى من عدتهَا من الزَّوْج الاول وتستأنف عدَّة أُخْرَى من زَوجهَا الآخر وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله عَلَيْهَا ان تَعْتَد من زَوجهَا ونتم مَا بقى من الزَّوْج الاول وَالثَّامِن عدَّة امْرَأَة طَلقهَا زَوجهَا طَلَاقا بَائِنا ثمَّ تزَوجهَا فِي الْعدة ثمَّ طَلقهَا قبل ان يدْخل بهَا فعلَيْهَا ان تستكمل عدتهَا من طَلاقهَا الاول وَلَا عدَّة عَلَيْهَا فِي الطَّلَاق الثَّانِي فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله وَهُوَ قَول عَطاء ابْن ابي رَبَاح وَالْحسن

стр. 327

وَقَالَ ابو حنيفَة عَلَيْهَا ان تَعْتَد من طَلاقهَا الاخير وَالتَّاسِع رجل لَهُ امْرَأَتَانِ فَطلق احداهما بَائِنا ثمَّ لم يخبر ايتهما هِيَ وَلم يبين فان على احداهما ان تَعْتَد بِثَلَاث حيض وعَلى الاخرى ان تَعْتَد عدَّة الْوَفَاة فاذا اشْتبهَ الْأَمر يحْتَاط فِي ذَلِك فتعتدان عدَّة الْوَفَاة تتمان فِيهَا ثَلَاث حيض والعاشر عدَّة امْرَأَة الرَّضِيع يتوفى عَنْهَا زَوجهَا وَبهَا اثر الْحمل فعدتها عدَّة الْحَامِل وان لم يكن يُمكن مِنْهُ الْحمل لقَوْله تَعَالَى ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ وان لم يكن بهَا اثر الْحمل يَوْمًا مَاتَ الرَّضِيع ثمَّ تبين بعد ذَلِك فعلَيْهَا عدَّة الْوَفَاة فِي قَول ابي حنيفَة وَفِي قَول ابي عبد الله وَمَالك وَالشَّافِعِيّ عَلَيْهَا عدَّة الْوَفَاة فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا لانه لَا يتَوَهَّم مِنْهُ الاحبال وَالْحَادِي عشر عدَّة النِّكَاح الْفَاسِد بوجوهها وَالثَّانِي عشر عدَّة نِكَاح الشُّبْهَة بوجوهها وَالثَّالِث عشر عدَّة الامة بوجوهها وَهِي عَليّ النّصْف من عدَّة الْحرَّة وَالرَّابِع عشر عدَّة ام الْوَلَد اذا اعتقها سَيِّدهَا فعدتها ثَلَاث حيض مُتَّفقا وان مَاتَ عَنْهَا فعدتها كَذَلِك فِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول أبي عبد الله والاوزاعي عدتهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشر فِي هَذِه الْوُجُوه وَفِي قَول الشَّافِعِي عدتهَا من الْعتْق والوفاة جَمِيعًا حَيْضَة وَاحِدَة وَالْخَامِس عشر عدَّة ام الْوَلَد اذا زَوجهَا مَوْلَاهَا فَحكمهَا حكم الامة فِي طَلَاق زَوجهَا ووفاته وَهِي عَليّ النّصْف من عدَّة الْحرَّة

стр. 328

وَالسَّادِس عشر عدَّة ام الْوَلَد اذا مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا ومولاها وَلم يدر ايهما مَاتَ قبل الآخر وَبَين موتيهما وَقت مَعْلُوم اَوْ مَجْهُول فانها تَعْتَد اربعة اشهر وَعشرا من آخرهما موتا فِي قَول ابي عبد الله وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه اذا كَانَت الْمدَّة بَين موتيهما أقل من شَهْرَيْن وَخَمْسَة أَيَّام اَوْ أَكثر فانها تَعْتَد بأَرْبعَة أشهر وَعشر وتتم فِي ذَلِك ثَلَاث حيض وَأَن كَانَت الْمدَّة مَجْهُولَة فانها تَعْتَد فِي قَول ابي حنيفَة بأَرْبعَة اشهر وَعشر وتتم فِيهَا ثَلَاث حيض وَالسَّابِع عشر عدَّة الْمُدبرَة اذا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدهَا وَكَانَ يَطَأهَا فِي حَال حَيَاته فانها تَعْتَد باربعة اشهر وَعشر فِي قَول ابي عبد الله وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه تستبرأ بِحَيْضَة وَالثَّامِن عشر عدَّة الْمَرْأَة الراغبة فِي الاسلام اذا اسلمت فِي دَار الْحَرْب وَخرجت الى دَار الاسلام فَفِي قَول ابي حنيفَة تبين من زَوجهَا ساعتئذ وَلَا عدَّة عَلَيْهَا وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد تبين من زَوجهَا وَعَلَيْهَا الْعدة وَفِي قَول ابي عبد الله وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا تبين من زَوجهَا حَتَّى تحيض عَلَيْهَا ثَلَاث حيض وَالتَّاسِع عشر عدَّة الْمَرْأَة الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا وَقد تزَوجهَا بِنِكَاح فَاسد فانها تتعد بِثَلَاث حيض وَفِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول ابي عبد الله تَعْتَد بأَرْبعَة اشهر وَعشر وَالْعشْرُونَ عدَّة الامة اذا اعتقت فِي عدتهَا فان كَانَت تَعْتَد من طَلَاق رَجْعِيّ فانها تكمل عدَّة الْحَرَائِر وان كَانَت تَعْتَد من طَلَاق بَائِن اَوْ ثَلَاث اكملت عدَّة الْأمة

стр. 329

مَا يجب على الْمَرْأَة فِي الْعدة قَالَ وَيجب على الْمَرْأَة فِي الْعدة سَبْعَة اشياء احدها ترك الزِّينَة وَالثَّانِي ترك اتِّخَاذ الْحلِيّ وَالثَّالِث ان لَا تلبس الْمَصْبُوغ للزِّينَة وَالرَّابِع أَن لَا تختضب وَالْخَامِس ان لَا تكتحل وَالسَّادِس ان لَا ندهن رَأسهَا وان اوجعتها عَيناهَا داوتهما وَالسَّابِع ان لَا تخرج من بَيتهَا لَيْلًا وَلَا نَهَارا ان كَانَت فِي عدَّة من طَلَاق وَتخرج بِالنَّهَارِ ان كَانَت فِي عدَّة من وَفَاة وَلَا تبيت الا فِي منزلهَا الَّذِي تَعْتَد فِيهِ وَلها ان تَعْتَد فِي منزل زَوجهَا وَلَيْسَ لَهَا النَّفَقَة طَلَاق الْمَرْأَة فِي السّفر قَالَ وان طلق الرجل امْرَأَته فِي السّفر فان حَال الْمَرْأَة على خَمْسَة أوجه احدها ان كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا لم تفارق الزَّوْج اقام فِي السّفر ام ذهب وَالثَّانِي ان كَانَ الطَّلَاق بَائِنا اَوْ ثَلَاثًا وَكَانَت فِي مصر اَوْ غير مصر وَمَعَهَا محرم لَهَا فلهَا ان تمْضِي مَعَه وان شَاءَت اقامت حَتَّى تَنْقَضِي الْعدة فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله وَلَيْسَ لَهَا ذَلِك فِي قَول أبي حنيفَة

стр. 330

اذا كَانَت فِي مصر اَوْ قَرْيَة وَالثَّالِث اذا كَانَ الطَّلَاق بَائِنا اَوْ ثَلَاثًا وَلَا يكون مَعهَا محرم فانها تقيم فِي ذَلِك الْمصر حَتَّى تقضي عدتهَا اَوْ تَجِد محرما لُحُوق الْوَلَد قَالَ ولحوق الْوَلَد على اربعة اوجه احدها رجل تزوج بأمرأة فَجَاءَت بِولد مُنْذُ تزَوجهَا لاقل من سِتَّة اشهر لم يلْحقهُ الْوَلَد لَان اقل مُدَّة الْحمل سِتَّة اشهر وَالثَّانِي ان يتَزَوَّج امْرَأَة ثمَّ يطلقهَا بَعْدَمَا دخل بهَا اَوْ مَاتَ عَنْهَا فَجَاءَت بِولد لِسنتَيْنِ من وَقت الْفرْقَة وَلم تكن اقرت بِانْقِضَاء الْعدة فان الْوَلَد يلْزمه وتنقضي الْعدة بِهِ وَسَوَاء كَانَت الْمَرْأَة مِمَّن يحضن أَو كَانَت مِمَّن لَا يحضن قطّ اَوْ ايست من الْمَحِيض وان لم يكن دخل بهَا فان الْوَلَد يلْزمه فِي قَول بعض الْفُقَهَاء وَهُوَ قَول ابي حنيفَة الى اقل من سِتَّة اشهر وَفِي قَول ابي عبد الله وابي يُوسُف وَمُحَمّد يلْحقهُ الى حَيْثُ يَمْتَد اليه الْحَبل والامة كَالْحرَّةِ فِي ذَلِك والكتابية كالمسلمة وَكَذَلِكَ لَو كَانَ الزَّوْج حرا أَو عبدا اَوْ مُدبرا اَوْ مكَاتبا اَوْ كَافِرًا اَوْ مُسلما وَالثَّالِث اذا جَاءَت بِولد لاكثر من سنتَيْن وَكَانَ الطَّلَاق يملك فِيهِ الرّجْعَة لزمَه الْوَلَد وَكَانَت رَجْعَة لانه من وَطْء حَادث وَالرَّابِع اذا جَاءَت بِهِ لاكثر من سنتَيْن وَكَانَ الطَّلَاق بَائِنا فانه لَا يلْحقهُ الا ان يكون الْحمل مَعْلُومَات بِدلَالَة كاقرار الرجل بِالْحملِ اَوْ بِالْوَلَدِ اَوْ يكون الْوَلَد قد نَبتَت اسنانه عِنْد وِلَادَته اَوْ يكون حملا ظَاهرا عَليّ مَا هُوَ الْمَعْهُود من انتفاخ الْبَطن وتحرك الْوَلَد لحقه فِي ذَلِك كُله وانتقضت بِهِ الْعدة

стр. 331

حد الفار والفار لَا يكون فَارًّا الا بِخمْس شَرَائِط احدها ان يُطلق امْرَأَته الْمَدْخُول بهَا وَالثَّانِي ان يطلقهَا بَائِنا وَالثَّالِث ان يطلقهَا فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَالرَّابِع ان يَمُوت قبل انْقِضَاء عدتهَا وَالْخَامِس ان لَا يكون فِيهِ فعل من الْمَرْأَة فاذا طلق الرجل امْرَأَته مَعَ هَذِه الْخِصَال الْخمس فان الْمَرْأَة تَرثه وَلَا يَنْفَعهُ مَا فعل قَالَ واذا حلف الرجل فِي مَرضه عَليّ امْرَأَته بِطَلَاقِهَا فانه على أَرْبَعَة اوجه احدها ان يحلف بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا ويقيده بِفِعْلِهِ ثمَّ يَحْنَث فانه فار وترثه وَالثَّانِي ان يحلف بِطَلَاقِهَا ويقيده بِفعل اجنبي ثمَّ يَحْنَث فانه فان وترثه وَهُوَ ان يَقُول ان قدم فلَان من سَفَره اَوْ مَاتَ اَوْ مرض فانت طالقة ثَلَاثًا وَفِي قَول ابي عبد الله لَا تَرث وَلَيْسَ بفار وَالثَّالِث ان يحلف بِطَلَاقِهَا ويقيده بِفعل سماوي ثمَّ يكون ذَلِك فَيحنث فانه فار وترثه وَهُوَ ان يَقُول ان غامت السَّمَاء اللَّيْلَة اَوْ امطرت اَوْ اثلجت وَنَحْوهَا فانت طالقة ثَلَاثًا وَفِي قَول ابي عبد الله لَا تَرث وَلَيْسَ بفار وَالرَّابِع ان يحلف بِطَلَاقِهَا ويقيده بِفعل الْمَرْأَة فان ذَلِك يكون عَليّ وَجْهَيْن احدها مَا يكون للْمَرْأَة مِنْهُ بُد وَهُوَ ان يَقُول ان خرجت من الدَّار اَوْ كلمت فلَانا الاجنبي اَوْ أكلت من طَعَام فلَان فانت طالقة ثَلَاثًا فَفعلت

стр. 332

الْمَرْأَة ذَلِك الْفِعْل لم تَرثه وَالْوَجْه الآخر مَا لَيْسَ للْمَرْأَة مِنْهُ بُد وَهُوَ ان يَقُول ان صليت اَوْ صمت أَو أكلت أَو شربت أَو كلمت اخاك اَوْ اباك وَنَحْو هَذَا فانت طَالِق ثَلَاثًا فَفعلت الْمَرْأَة ذَلِك الْفِعْل فانه فار وترثه اذا مَاتَ الرجل قبل انْقِضَاء الْعدة وَلَا تَرثه اذا مَاتَ بعد انْقِضَاء الْعدة فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَفِي قَول الشَّافِعِي لَا تَرث وان كَانَت فِي الْعدة وَفِي قَول مَالك تَرث وان انْقَضتْ الْعدة وَلَو قَالَ لامْرَأَته وَهُوَ صَحِيح اذا صليت الظّهْر اَوْ كلمت أَخَاك اَوْ اباك فانت طَالِق ثَلَاثًا اَوْ نَحْو ذَلِك ففعلته وَهُوَ مَرِيض فانه تَرثه امْرَأَته فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَلَا تَرثه فِي قَول مُحَمَّد عدد الطلقات واما عدد الطلقات فانه عَليّ وَجْهَيْن احدها فِي الْحرَّة وَالثَّانِي فِي الامة فاما الطَّلَاق الْحرَّة فَثَلَاث ان اكثرها وطلاقه للامة اثْنَتَانِ ان اكثرها حرا كَانَ الزَّوْج أَو عبدا فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَر الطَّلَاق بِالرِّجَالِ وَالْعدة بِالنسَاء وَفِي قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ الطَّلَاق بِالرِّجَالِ وَالْعدة بِالنسَاء فاذا وَقع بَين الرجل وَامْرَأَته الْحرَّة ثَلَاث تَطْلِيقَات فَلَا تحل لَهُ من بعد حَتَّى تنْكح زوجا غَيره وَلَا تحل لَهُ بِدُونِ ذَلِك واذا وَقع بَين الرجل وَبَين امْرَأَته الْأمة تَطْلِيقَتَانِ فَلَا تحل لَهُ من بعد حَتَّى تنْكح زوجا غَيره وَتحل لَهُ بِوَاحِدَة وَقد جَاءَ ايضا فِي الْخَبَر

стр. 333

طَلَاق الامة تَطْلِيقَتَانِ وعدتها حيضتان الطَّلَاق فِي الْعدة قَالَ وَالطَّلَاق فِي الْعدة على عشرَة اوجه احدها ان يطلقهَا بِ لَفْظ الاكثر وَالثَّانِي بِلَفْظ الاقل وَالثَّالِث مَقْرُونا بِمَا غَايَة لَهُ وَالرَّابِع مَقْرُونا بالاداة وَالْخَامِس مَقْرُونا بِالضَّرْبِ وَالسَّادِس مَقْرُونا بِمَا لَا عدد لَهُ وَالسَّابِع مَقْرُونا بِلَفْظ التّكْرَار وَالثَّامِن مَقْرُونا بِالِاسْتِثْنَاءِ وَالتَّاسِع مَقْرُونا باذا والعاشر مَقْرُونا بكلما لفظ الاكثر اما لفظ الاكثر فانه عَليّ اربعة اوجه احدها ان يَقُول انت طَالِق اكثر الطَّلَاق فَيكون ثَلَاثًا للْحرَّة وَالثَّانِي ان يَقُول انت طَالِق اكثر الثَّلَاث فَيكون ثِنْتَيْنِ للامة وَالثَّالِث ان يَقُول انت طَالِق اكثر من ثَلَاث فَيكون ثَلَاثًا للْحرَّة وَالرَّابِع ان يَقُول انت طَالِق اكثر من طَلَاق فَيكون ثِنْتَيْنِ للامة

стр. 334

لفظ الاقل واما لفظ الاقل فانه على اربعة اوجه احدها ان يَقُول انت طَالِق أقل الطَّلَاق فَيكون وَاحِدَة وَالثَّانِي ان يَقُول أَنْت طَالِق أقل من ثِنْتَيْنِ فَيكون وَاحِدَة ايضا وَالثَّالِث ان يَقُول انت طَالِق أقل من ثَلَاثَة فَيكون ثِنْتَيْنِ وَالرَّابِع ان يَقُول انت طَالِق اقل من وَاحِدَة فَيكون وَاحِدَة المقرون بالاداة واما اللَّفْظ المقرون بالاداة فعلى اربعة اوجه احدها قَوْله انت طَالِق وَاحِدَة مَعهَا وَاحِدَة وَالثَّانِي ان يَقُول انت طَالِق وَاحِدَة بعْدهَا وَاحِدَة فَتطلق الْمَرْأَة ثِنْتَيْنِ اذا كَانَ مَدْخُولا بهَا فِي هذَيْن الْوَجْهَيْنِ وَالثَّالِث ان يَقُول أَنْت طَالِق وَاحِدَة قبل وَاحِدَة وَالرَّابِع ان يَقُول انت طَالِق وَاحِدَة فَتطلق وَاحِدَة فِي هذَيْن الْوَجْهَيْنِ المقرون بالغاية واما اللَّفْظ المقرون بالغاية فعلى اربعة اوجه احدها ان يَقُول انت طَالِق من وَاحِدَة الى وَاحِدَة طلقت وَاحِدَة وَالثَّانِي ان يَقُول انت طَالِق من وَاحِدَة الى ثِنْتَيْنِ طلقت ثِنْتَيْنِ الا ان يزِيد وَاحِدَة فَتكون وَاحِدَة وَالثَّالِث ان يَقُول انت طَالِق من وَاحِدَة الى ثَلَاث طلقت ثَلَاثًا الا ان يزِيد وَاحِدَة اَوْ ثِنْتَيْنِ فَيكون كَمَا اراد فِي قَول ابي يُوسُف وابي عبد الله وَفِي قَول ابي حنيفَة تطلق تَطْلِيقَتَيْنِ

стр. 335

وَالرَّابِع ان يَقُول انت طَالِق من ثِنْتَيْنِ الى ثَلَاث فَيكون ثَلَاثًا الا ان يُرِيد اثْنَتَيْنِ المقرون بِالضَّرْبِ واما اللَّفْظ المقرون بِالضَّرْبِ فَهُوَ على اربعة اوجه احدها ان يَقُول انت طَالِق وَاحِدَة فِي وَاحِدَة فَتكون وَاحِدَة وَالثَّانِي ان يَقُول انت طَالِق وَاحِدَة فِي ثِنْتَيْنِ فَتكون ثِنْتَيْنِ وَالثَّالِث ان يَقُول انت طَالِق وَاحِدَة فِي ثَلَاث فَيكون ثَلَاثًا وَالرَّابِع أَن يَقُول أَنْت طَالِق اثْنَتَيْنِ فِي اثْنَتَيْنِ فَيكون ثَلَاثًا وَهَذَا كُله فِي قَول زفر وابي عبد الله واما فِي قَول الْفُقَهَاء اذا قَالَ أَنْت طَالِق اثْنَتَيْنِ فِي اثْنَتَيْنِ فان كَانَ نوى الضَّرْب والحساب كَانَت طَالقا اثْنَتَيْنِ وان نوى اثْنَتَيْنِ فِي اثْنَتَيْنِ كَانَت طَالقا ثَلَاثًا المقرون بِمَا لَا عدد لَهُ واما اللَّفْظ المقرون بالاعداد لَهُ فَهُوَ على اربعة اوجه احدها ان يَقُول انت طَالِق عدد التُّرَاب اَوْ عدد الْحَصَى اَوْ عدد النُّجُوم اَوْ عدد الْمَطَر فَيكون ثَلَاثًا المقرون بالتكرار واما اللَّفْظ المقرون بالتكرار فَهُوَ على اربعة اوجه احدهما ان يَقُول انت طَالِق طَالِق طَالِق

стр. 336

وَالثَّانِي ان يَقُول انت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق وَالثَّالِث ان يَقُول انت طَالِق انت طَالِق انت طَالِق وَالرَّابِع ان يَقُول انت طَالِق ثمَّ طَالِق ثمَّ طَالِق فَأن كَانَت الْمَرْأَة مَدْخُولا بهَا فِي هَذِه الْوُجُوه طلقت ثَلَاثًا وان لم يكن مَدْخُولا بهَا طلقت وَاحِدَة فان أَرَادَ بالآخرين تكْرَار الطَّلَاق طلقت وَاحِدَة كَانَت الْمَرْأَة مَدْخُولا بهَا أم لم تكن وَلَو قَالَ ان دخلت الدَّار فانت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق فَدخلت طلقت وَاحِدَة وَلَو قَالَ انت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق ان دخلت الدَّار وَلم يكن دخل بهَا طلقت اثْنَتَيْنِ فِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله وهما سَوَاء فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وَتطلق ثَلَاثًا اذا دخلت الدَّار المقرون بِالِاسْتِثْنَاءِ واما اللَّفْظ المقرون بِالِاسْتِثْنَاءِ فانه على سَبْعَة اوجه احدها ان يَقُول انت طَالِق ثَلَاثًا الا وَاحِدَة طلقت ثِنْتَيْنِ وَالثَّانِي ان يَقُول انت طَالِق ثَلَاثًا الا ثِنْتَيْنِ طلقت وَاحِدَة وَالثَّالِث ان يَقُول انت طَالِق اربعا الا ثَلَاثًا طلقت ثَلَاثًا وَالرَّابِع ان يَقُول طَالِق اربعا الا وَاحِدَة طلقت ثَلَاثًا وَالْخَامِس ان يَقُول انت طَالِق اربعا الا ثَلَاثًا طلقت وَاحِدَة وَالسَّادِس ان يَقُول انت طَالِق اربعا إِلَّا أَرْبعا طلقت ثَلَاثًا وَالسَّابِع ان يَقُول انت طَالِق ثَلَاثًا الا وَاحِدَة وَوَاحِدَة فان قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَمُحَمّد تطلق ثَلَاثًا وَفِي قَول زفر وابي عبد الله تطلق

стр. 337

وَاحِدَة لِأَن الِاسْتِثْنَاء لَا يَصح عَلَيْهَا وَيصِح على سائرها وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لاربع نسْوَة انتن طَوَالِق الا هَذِه طلقن جَمِيعًا فِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وابي يُوسُف وَتطلق الاخرى وَحدهَا فِي قَول زفر وابي عبد الله المقرون باذا واما اللَّفْظ المقرون باذا فَهُوَ على وَجْهَيْن احدهما ان يَقُول اذا طَلقتك فَأَنت طَالِق وَالثَّانِي ان يَقُول اذا وَقع طَلَاقي عَلَيْك فانت طَالِق وَقد دخل بهَا فَطلقهَا وَاحِدَة اَوْ اثْنَتَيْنِ وَقعت أُخْرَى بِالْيَمِينِ فِي كلا الْوَجْهَيْنِ المقرون بكلما واما اللَّفْظ المقرون بكلما فَهُوَ على وَجْهَيْن احدها ان يَقُول كلما طَلقتك فانت طَالِق فَطلقهَا وَاحِدَة اَوْ اثْنَتَيْنِ وَقعت أُخْرَى وَالثَّانِي ان يَقُول كلما وَقع عَلَيْك طَلَاقي فَأَنت طَالِق ثمَّ طَلقهَا وَاحِدَة وَقعت أُخْرَى ثمَّ أُخْرَى فَتبين بِثَلَاث واذا أَرَادَ بقوله كلما وَقع عَلَيْك ان يطلقهَا مبتديا كَانَ كَمَا نوى التَّبْعِيض فِي الطَّلَاق قَالَ والتبعيض فِي الطَّلَاق على ثَلَاثَة أوجه احدها فِي عين الْمَرْأَة وَالثَّانِي فِي يَمِين الطَّلَاق وَالثَّالِث فِيمَا يخرج من الْمَرْأَة

стр. 338

فاما الَّذِي فِي الْوَجْه فَهُوَ على اربعة أوجه احدها فِي لفظ الْكِفَايَة للنَّفس وَالثَّانِي فِي عُضْو يُسمى بِهِ جَمِيع الْجَسَد وَالثَّالِث فِي مشَاع من النَّفس وَالرَّابِع فِي عُضْو من اعضاء النَّفس لَا يُسمى بِهِ النَّفس جَمِيعًا فاما لفظ الْكِفَايَة فانه يَقُول لَهَا نَفسك طَالِق اَوْ جسمك طَالِق اَوْ جسدك طَالِق اَوْ صُورَتك طَالِق واما الْعُضْو الَّذِي يُسمى بِهِ جَمِيع الْجَسَد فَهُوَ ان يَقُول رَأسك طَالِق أَو وَجهك طَالِق اَوْ عُنُقك طَالِق اَوْ رقبتك طَالِق أَو روحك اَوْ فرجك طَالِق واما الْجُزْء الْمشَاع فِي جَمِيع النَّفس فَهُوَ ان يَقُول نصفك طَالِق اَوْ ثلثك اَوْ ربعك اَوْ خمسك اَوْ عشرك طَالِق اَوْ جُزْء مِنْك طَالِق فان فِي هَذِه الْوُجُوه الثَّلَاث تطلق الْمَرْأَة مُتَّفقا وَأما الْعُضْو الَّذِي لَا يُسمى بِهِ النَّفس جَمِيعًا فَهُوَ ان يَقُول يدك طَالِق اَوْ رجلك اَوْ عَيْنك اَوْ انْفَكَّ طَالِق اَوْ فمك طَالِق اَوْ اصبعك طَالِق اَوْ شعرك طَالِق فانها لَا تطلق فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَمُحَمّد وَتطلق قَول زفر وَالشَّافِعِيّ وابي عبد الله وَأما فِيمَا يخرج من الْمَرْأَة فَهُوَ ان يَقُول دموعك طَالِق اَوْ دمك طَالِق اَوْ عرقك طَالِق اَوْ لبنك طَالِق اَوْ مخاطك طَالِق اَوْ بزاقك طَالِق وَنَحْوهَا فان الْمَرْأَة لَا تطلق بِهَذِهِ الاشياء مُتَّفقا

стр. 339

١ - واما فِي عين الطَّلَاق فانه على اربعة اوجه احدها ان يَقُول انت طَالِق نصف تَطْلِيقَة اَوْ ثلث تَطْلِيقَة اَوْ ربع تَطْلِيقَة اَوْ خمس تَطْلِيقَة اَوْ سدس تَطْلِيقَة اَوْ سبع تَطْلِيقَة اَوْ جُزْء من الف تَطْلِيقَة فان الْمَرْأَة تطلق بِهَذَا وَاحِدَة وَالثَّانِي ان يَقُول انت طَالِق تَطْلِيقَة اَوْ ثلثهَا اَوْ ربعهَا اَوْ خمسها فانها تطلق وَاحِدَة وَالثَّالِث ان يَقُول انت طَالِق نصف تَطْلِيقَة وَثلث تَطْلِيقَة وَربع تَطْلِيقَة وخمسها فانما تطلق وَاحِدَة وَالرَّابِع ان يَقُول انت طَالِق نصف تَطْلِيقَة وَثلث تَطْلِيقَة وَربع تَطْلِيقَة طلقت ثَلَاثًا الا ان ينوى بِالثُّلثِ وَالرّبع التطليقة الاولى فَتكون وَاحِدَة قسم الطَّلَاق قَالَ وَقسم الطَّلَاق على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول لاربع نسْوَة لَهُ فيكُن تَطْلِيقَة اَوْ تَطْلِيقَتَانِ اَوْ ثَلَاث تَطْلِيقَات اَوْ ارْبَعْ فَتطلق كَانَ امْرَأَة تَطْلِيقَة وَاحِدَة وَلَو اراد بقوله بينكن طَلْقَتَانِ يكون لكل امْرَأَة نصف من كَانَ طَلَاق طلقهن فيبن وَكَذَلِكَ بقوله بينكن ثَلَاث تَطْلِيقَات وَالثَّانِي ان يَقُول بينكن خمس تَطْلِيقَات اَوْ سِتّ تَطْلِيقَات اَوْ سبع تَطْلِيقَات اَوْ ثَمَان تَطْلِيقَات أَو ثَمَان تَطْلِيقَات كل وَاحِدَة ثِنْتَانِ ثِنْتَانِ وَالثَّالِث ان يَقُول بينكن تسع تَطْلِيقَات اَوْ اكثر فَتبين وَاحِدَة بِثَلَاث وان قَالَ انتن طَوَالِق ثَلَاثًا طلقن ثَلَاثًا ثَلَاثًا

стр. 340

الطَّلَاق الْمُقَيد بِوَقْت قَالَ وَالطَّلَاق اذا كَانَ مُقَيّدا بِوَقْت فانه على اربعة عشر وَجها وَهُوَ بالدهر وَالسّنة والحين والشتاء والصيف والشهر وَالْجُمُعَة وَاللَّيْل وَالنَّهَار والخريف وَالربيع والامس والغد والساعة فَلَو قَالَ الرجل لامْرَأَته انت طَالِق بعد دهر فَلَا تطلق حَتَّى يمْضِي من الْوَقْت مَا يكون دهرا فِي الْعرف عِنْد النَّاس وَلَو قَالَ انت طَالِق بعد سنة فَلَا تطلق حَتَّى تمْضِي سنة فان قَالَ ذَلِك عِنْد غرَّة الشَّهْر فَهُوَ على اثنى عشر شهرا فاذا مضى ذَلِك طلقت وان قَالَ ذَلِك فِي وسط الشَّهْر فاذا مضى من الشَّهْر الثَّالِث عشر تَمام ثَلَاثِينَ يَوْمًا مَعَ مَا كَانَ من الشَّهْر الاول تطلق عِنْد ذَلِك وَلَو قَالَ انت طَالِق بعد حِين فان نوى وقتا فَهُوَ على مَا نوى وان لم ينْو شَيْئا فَهُوَ على سِتَّة اشهر عِنْد الْفُقَهَاء لتصديق قَوْله تَعَالَى ﴿تؤتي أكلهَا كل حِين﴾ وَكَذَلِكَ لَو قَالَ بعد زمَان فالزمان والحين يتقاربان وَلَو قَالَ انت طَالِق اذا كَانَ الشتَاء تطلق اذا يَبِسَتْ الاشجار وتناثرت الاوراق وَطلب النَّاس الْكن والوقود ولبسوا مَا يلبس فِي الشتَاء وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق اذا كَانَ الصَّيف تطلق اذا اكمل النَّبَات وادرك الزَّرْع وَجَاء الْحر وتطلب النَّاس الظل وَلَو قَالَ انت طَالِق اذا كَانَ الخريف تطلق اذا احْتَرَقَ الثِّمَار وامتزج الْهَوَاء وَاخْتلف الْحر وَالْبرد وَلَو قَالَ انت طَالِق اذا كَانَ الرّبيع تطلق اذا خرج الثِّمَار واوراق الشّجر وطاب الْهَوَاء وَلَو قَالَ انت طَالِق بعد شهر فان كَانَ ذَلِك عِنْد غرَّة الشَّهْر والهلال

стр. 341

تطلق اذا تمّ الشَّهْر وان قَالَ فِي وسط الشَّهْر تطلق اذا مضى ثَلَاثُونَ يَوْمًا وان قَالَ انت طَالِق بعد الشَّهْر فان نوى شَيْئا فَهُوَ على مَا نوى وان لم ينْو شَيْئا فَهُوَ على اثنى عشر شهرا عِنْد مُحَمَّد وابي يُوسُف لقَوْله تَعَالَى ﴿إِن عدَّة الشُّهُور عِنْد الله اثْنَا عشر شهرا﴾ وان قَالَ ذَلِك فِي يَوْم آخر تطلق اذا مَضَت سَبْعَة ايام على ذَلِك الْوَقْت وان قَالَ انت طَالِق بعد جمع فان نوى شَيْئا فَهُوَ على ثَلَاثَة جمع وَلَو قَالَ انت طالقة بعد يَوْم فان قَالَ ذَلِك عِنْد طُلُوع الشَّمْس فاذا غربت الشَّمْس طلقت وان قَالَ ذَلِك فِي بعض الْيَوْم فاذا كَانَ من الْغَد عِنْد ذَلِك الْوَقْت تطلق وَلَو قَالَ انت طَالِق بعد ايام فان كَانَ لَهُ نِيَّة فَهُوَ على مَا نوى وان لم يكن لَهُ نِيَّة فَهُوَ على ثَلَاثَة أَيَّام وَمن قَالَ انت طَالِق بعد أَيَّام كَثِيرَة فان كَانَ لَهُ نِيَّة فَهُوَ على ايام الْجُمُعَة وَهُوَ سَبْعَة ايام لقَوْله تَعَالَى ﴿وَتلك الْأَيَّام نداولها بَين النَّاس﴾ وَلَو قَالَ انت طَالِق فِي يَوْم فان كَانَ لَهُ نِيَّة فَهُوَ على مَا نوى وان لم يكن لَهُ نِيَّة فَتطلق حِينَئِذٍ وَلَو قَالَ انت طَالِق فِي الْيَوْم تطلق اذا فرغ من الْكَلَام وَلَو قَالَ انت طالقة يَوْمًا طلقت ابدا وَلَو قَالَ انت طالقة بعد لَيْلَة فان قَالَ ذَلِك عِنْد غرُوب الشَّمْس تطلق اذا انفجر الصُّبْح وان كَانَ ذَلِك فِي بعض اللَّيْل تطلق فِي اللَّيْلَة الثَّانِيَة عِنْد ذَلِك الْوَقْت

стр. 342

وَلَو قَالَ انت طَالِق بعد لَيَال فان كَانَ لَهُ نِيَّة فَهُوَ على مَا نوى وان لم يكن لَهُ نِيَّة فَهُوَ على سَبْعَة لَيَال وَهِي ليَالِي الْجُمُعَة وَلَو قَالَ انت طَالِق فِي اللَّيْل تطلق اذا دخل اللَّيْل وَلَو قَالَ انت طَالِق بعد سَاعَة تطلق اذا مَضَت سَاعَة وَلَو قَالَ انت طَالِق بعد سَاعَات فان كَانَ لَهُ نِيَّة فَهُوَ على مَا نوى وان لم يكن لَهُ نِيَّة فَهُوَ على ثَلَاث سَاعَات وان قَالَ انت طَالِق بعد السَّاعَات فان كَانَ لَهُ نِيَّة فَهُوَ على نِيَّته وان لم يكن لَهُ نِيَّة فَهُوَ على ارْبَعْ وَعشْرين سَاعَة وَهِي سَاعَات اللَّيْل وَالنَّهَار وَلَو قَالَ انت طَالِق فِي سَاعَة فان كَانَ لَهُ نِيَّة فَهُوَ على نِيَّته وان لم يكن لَهُ نِيَّة تطلق ساعتئذ وَلَو قَالَ انت طَالِق فِي السَّاعَة تطلق اذا فرغ من الْكَلَام وَلَو قَالَ انت طَالِق أمس وَقد تزَوجهَا أول أمس فَتطلق فِي قَول أبي حنيفَة واصحابه وَلَا تطلق عِنْد الْفُقَهَاء وَلَو قَالَ انت طَالِق غَدا فاذا انفجر الصُّبْح تطلق وَلَو قَالَ عنيت آخر النَّهَار فانه لَا يصدق وَكَذَلِكَ اذا قَالَ اذا جَاءَ غَد فَأَنت طَالِق وان قَالَ أَنْت طَالِق فِي الْغَد فاذا انفجر الصُّبْح تطلق وان قَالَ عنيت آخر النَّهَار فانه يصدق فِي قَول ابي حنيفَة وَزفر وَلَا يصدق فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وَلَو قَالَ انت طَالِق الْيَوْم غَدا تطلق الْيَوْم وَغدا حَشْو وَلَو قَالَ انت طَالِق غَدا الْيَوْم تطلق غَدا وَالْيَوْم حَشْو وَلَو قَالَ انت طَالِق يَوْم يقدم فلَان اَوْ يَوْم ادخل دَار فلَان فَقدم فلَان لَيْلًا حنث فِي قَول م مُحَمَّد وَتطلق وَالْمعْنَى عِنْد الْقدوم مَا لم ينْو النَّهَار

стр. 343

وان قَالَ انت طَالِق لَيْلَة يقدم فلَان اَوْ لَيْلَة ادخل دَار فلَان فَقدم نَهَارا اَوْ دخل الدَّار نَهَارا فَلَا تطلق فِي قَوْلهم جَمِيعًا مطلب من لَا يَقع طَلَاقه وان طلق قَالَ وَمن لَا يَقع طَلَاقه وان طلق عشرَة انفس عِنْد ابي عبد الله خمس لَا اخْتِلَاف فِيهَا وَخمْس مُخْتَلف فِيهَا فالخمسة الْمُتَّفق عَلَيْهَا احدها طَلَاق الصَّبِي وَالثَّانِي طَلَاق الْمَجْنُون وَالثَّالِث طَلَاق الْمَعْتُوه فِي حَال عتهه وَالرَّابِع طَلَاق المبرسم وَالْخَامِس طَلَاق النَّائِم وَأما الْخَمْسَة الَّذين فِي طلاقهم اخْتِلَاف احدهم طَلَاق الْمُكْره فانه لَا يَقع الْبَتَّةَ فِي قَول الشَّافِعِي وابي عبد الله وَهُوَ قَول خَمْسَة من الصَّحَابَة عمر وَعلي وَعبد الله بن عَبَّاس وَابْن عمر وَابْن الزبير وَالْحسن وَعَطَاء وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَكَذَلِكَ روى عَن النَّبِي ﵊ انه قَالَ لَا طَلَاق فِي غلابة يَعْنِي فِي الاكراه وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه طَلَاق الْمُكْره طَلَاق لَان الاكراه يكون من السُّلْطَان عِنْد ابي حنيفَة وَعند ابي يُوسُف وَمُحَمّد يكون من السُّلْطَان

стр. 344

وَمن غَيره وَالثَّانِي الطَّلَاق قبل النِّكَاح وَفِيه ثَلَاثَة أَقْوَال فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه يَقع ان خص اَوْ عَم وَهُوَ قَول ابْن مَسْعُود من الصَّحَابَة وَفِي قَول مَالك ان خص يَقع وان عَم لَا يَقع وَهُوَ قَول ابي عمرَان ابْن حُصَيْن وَالثَّالِث طَلَاق الْبَائِن من امْرَأَته فانه يَقع فِي قَول ابي حنيفَة وَلَا يَقع فِي قَول ابي عبد الله وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير وَمن ذَلِك ان يخلع الرجل امْرَأَته بمهرها اَوْ بِغَيْر مهرهَا ثمَّ يطلقهَا ثمَّ طَلقهَا قبل ان تمْضِي عدتهَا فالخلع طَلَاق بَائِن وَالطَّلَاق خلع رَجْعِيّ وَلَا يدْخل الرَّجْعِيّ على الْبَائِن من ذَلِك فِي قَوْلهمَا وَمن ذَلِك ان يَقُول الرجل لامْرَأَته ان دخلت دَار فلَان فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا ثمَّ ابانها بتطليقه ثمَّ دخلت الدَّار قبل مُضِيّ عدتهَا فانه الثَّلَاث لَا تقع عَلَيْهَا فِي قَوْلهم وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه تقع الثَّلَاث عَلَيْهَا مَا دَامَت فِي الْعدة وَدخلت الدَّار طَلَاق النَّاسِي وَأما طَلَاق النَّاسِي فَلَيْسَ بِطَلَاق عِنْد الشّعبِيّ وَعَطَاء وابي عبد الله وَهُوَ ان يحلف الرجل بِطَلَاق امْرَأَته ان لَا يدْخل دَار فلَان اَوْ لَا يَأْكُل من طَعَامه اَوْ لَا يكلم فلَانا وَنَحْوه ثمَّ نسي فَدخل دَاره فانه لَا يَحْنَث وَلَا تطلق امْرَأَته وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه يَحْنَث وَتطلق امْرَأَته

стр. 345

٤ - طَلَاق الغالط وَالْخَامِس طَلَاق الغالط والخاطئ لَيْسَ بِطَلَاق عِنْد الشّعبِيّ ووكيع وابي عبد الله وَهُوَ ان يتَكَلَّم الرجل فليفظ فَيَقُول امْرَأَته طَالِق فانه لَيْسَ بِطَلَاق وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه هُوَ طَلَاق من يُقَاس طلاقهم على طَلَاق الْمَجْنُون وَخَمْسَة من الرِّجَال حَالهم كَحال الْمَجْنُون وَالنَّاسِي وطلاقهم طَلَاق عِنْد الْفُقَهَاء جَمِيعًا احدهم السَّكْرَان فان طَلَاقه طَلَاق وَكَذَلِكَ سَائِر احكامه الا الرِّدَّة فانه اذا ارْتَدَّ فِي سكره لَا تطلق امْرَأَته حَتَّى يصحو فَيُقَال لَهُ انك قد كفرت فِي سكرك فان ثَبت على ذَلِك تطلق امْرَأَته وان ابى فَلَا تطلق وَفِي قَول الشّعبِيّ والمزني والطَّحَاوِي وابي عبد الله الْبَصْرِيّ وَعُثْمَان بن عَفَّان طَلَاق السَّكْرَان لَيْسَ بِطَلَاق وَعند الشَّافِعِي وَمَالك طَلَاق السَّكْرَان طَلَاق وَالثَّانِي طَلَاق الْمَعْتُوه طَلَاق اذا طلق فِي حَال افاقته

стр. 346

وَالثَّالِث طَلَاق الظَّان طَلَاق وَهُوَ ان الرجل يرى امْرَأَته فيظنها اجنبيه فَيَقُول لَهَا انت طَالِق نكح أمْرَأَة ثمَّ اَوْ نسي نِكَاحهَا فَقَالَ بعد ذَلِك كل امْرَأَة لَهُ طَالِق فانها لَا تطلق قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن الظَّن لَا يُغني من الْحق شَيْئا﴾ وَالرَّابِع طَلَاق اللاغي وَهُوَ ان يحلف الرجل بِطَلَاق امْرَأَته انه لم يفعل كَذَا وَكَذَا وَهُوَ يرى انه لم يفعل ثمَّ علم انه فعل ذَلِك الْفِعْل فان امْرَأَته تطلق وَكَذَلِكَ الْعتْق واما الْيَمين بِاللَّه فِيهِ فَلَا يلْزمه فِيهَا كَفَّارَة وَالْخَامِس طَلَاق العابث والهازل طَلَاق لقَوْله ﵊ أَربع جدهن جد وهزلهن جد الطَّلَاق والعناق وَالرَّجْعَة

стр. 347

الِاسْتِثْنَاء فِي الطَّلَاق قَالَ وَالِاسْتِثْنَاء فِي الطَّلَاق على أَرْبَعَة أوجه احدها ان يَقُول انت طَالِق أَن شَاءَ الله وَالثَّانِي ان يَقُول انت طَالِق لَو شَاءَ الله وَالثَّالِث ان يَقُول انت طَالِق الا ان يَشَاء الله وَالرَّابِع ان يَقُول انت طَالِق الا مَا شَاءَ الله ووقوعه على وَجْهَيْن احدهما اذا كَانَ قبل الطَّلَاق وَالثَّانِي اذا كَانَ بعد الطَّلَاق تَعْلِيق الطَّلَاق واما اذا علق الطَّلَاق فانه على اربعة اوجه احدها ان يَقُول ان شَاءَ الله فانت طَالِق وَالثَّانِي ان يَقُول ان شَاءَ الله طَالِق ثمَّ انت طالقة فانها لَا تطلق مُتَّفقا فِي هذَيْن الْوَجْهَيْنِ وَالثَّالِث ان يَقُول ان شَاءَ الله وانت طَالِق فانها تطلق مُتَّفقا

стр. 348

وَالرَّابِع ان يَقُول ان شَاءَ الله انت طَالِق فانها تطلق فِي قَول الْفُقَهَاء وَلَا تطلق فِي قَول ابي عبد الله التَّعْلِيق بعد لَفْظَة الطَّلَاق واذا كَانَ بعد لَفْظَة الطَّلَاق فَهُوَ على خَمْسَة اوجه احدها ان يَقُول انت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق ان شَاءَ الله دخل بهَا اَوْ لم يدْخل وَالثَّانِي ان يَقُول انت طَالِق فطالق فطالق ان شَاءَ الله وَالثَّالِث ان يَقُول انت طَالِق ثمَّ طَالِق ثمَّ طَالِق ان شَاءَ الله فانها لَا تطلق مُتَّفقا وَالرَّابِع ان يَقُول انت طَالِق طَالِق طَالِق ان شَاءَ الله فَفِي قَول أبي حنيفَة وابي حنيفَة وابي يُوسُف وَمُحَمّد ان نوى الِاسْتِثْنَاء على الْجمع فَهُوَ على مَا نوى فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَلَا يصدق فِي الْقَضَاء فِي هذَيْن الْوَجْهَيْنِ طَلَاق المحصور عِنْد ذكر الِاسْتِثْنَاء وَلَو قَالَ انت طَالِق فَأَرَادَ ان يَقُول ان شَاءَ الله فدهش اَوْ منع اَوْ حصر فَلم يصل الى ان يَقُول ان شَاءَ الله تطلق وَلَو قَالَ انت طَالِق ثَلَاثًا لَا بل وَاحِدَة فانها ثَلَاث فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَلَا بل لَيْسَ بأستثناء عِنْدهم وَعند ابي عبد الله تطلق وَاحِدَة من اخفى اسْتثِْنَاء فِي الطَّلَاق وَلَو اسْتثْنى فأخفى حَتَّى لم تسمع اذناه فانه لَيْسَ باستثناء عِنْد الْفُقَهَاء وَتطلق امْرَأَته

стр. 349

الِاسْتِثْنَاء الْمُتَّصِل والمنفصل قَالَ وَالِاسْتِثْنَاء اذا كَانَ مُتَّصِلا بِالطَّلَاق فَالْحكم فِيهِ للاستثناء مُتَقَدما كَانَ اَوْ مُتَأَخِّرًا فِي قَول الْفُقَهَاء وان كَانَ مُنْفَصِلا فَالْحكم فِيهِ للطَّلَاق تقدم الِاسْتِثْنَاء اَوْ تَأَخّر وَفِي قَول الْحسن وَابْن سِيرِين وَمَالك الحكم للطَّلَاق فِي كل حَال وَفِي قَول اهل الحَدِيث الحكم للاستثناء فِي كل حَال وَقَالَ بَعضهم الحكم لَهُ مَا كَانَ جَالِسا فِي مَكَانَهُ ذَلِك وَقَالَ بَعضهم الحكم لَهُ مَا لم يدْخل اللَّيْل وَقَالَ بَعضهم الحكم لَهُ الى سنة مَا لَا يَقع من الطَّلَاق وَمَا لَا يَقع من الطَّلَاق فان طلق بِهِ فَإِنَّهُ على ثَلَاثِينَ وَجها هُوَ ان يَقُول انت طَالِق قبل ان اخلق اَوْ قبل اَوْ اولد اَوْ قبل ان تخلقي اَوْ قبل ان تولدي اَوْ انت طَالِق وانا صبي اَوْ انت طَالِق طَلَاقا لَا يجوز عَلَيْك اَوْ لَا يَقع عَلَيْك طَلَاقي اَوْ طَلَاقا بَاطِلا اَوْ طَلَاقا مُخَالفا أَو طَلَاقا لَا شَيْء اَوْ يَقُول اذا مت فَأَنت طَالِق اَوْ اذا خالعتك فَأَنت

стр. 350

طَالِق واذا ابْنَتك فَأَنت طَالِق وانت طَالِق عدد مَا فِي يَدي من الدَّرَاهِم فاذا لَيْسَ فِي يَده شَيْء لم تطلق فِي قَول بعض الْفُقَهَاء وابي عبد الله أَو يَقُول انت طَالِق قبل قدوم فلَان فَقدم لم تطلق اَوْ قبل موت فلَان شهر فَمَاتَ بعد شهر اَوْ قبله فَذَلِك سَوَاء اَوْ قبل موتِي بشهرين فَمَاتَ بعد شهر أَو قَالَ قبل موتك بِشَهْر فَمَاتَ بعد شهر اَوْ قَالَ قبل موت فلَان بِشَهْر فَمَاتَ بعد شهر فَفِي قَول ابي حنيفَة وسُفْيَان تطلق وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد لَا تطلق أَو قَالَ قبيل موتِي بِشَهْر اَوْ قَالَ قبيل موتك بِشَهْر اَوْ قَالَ قبيل موت فلَان بِشَهْر اَوْ قَالَ قبيل موتِي بِقَلِيل اَوْ قَالَ قبيل موت فلَان وَفُلَان بِشَهْر فَمضى شهر ثمَّ مَاتَ احدهما لم يَقع شَيْء أَو قَالَ قبل قدوم فلَان وَفُلَان بِشَهْر اَوْ لم يقل بِشَهْر فَقدم احدهما اَوْ قدما جَمِيعًا اَوْ قدم احدهما قبل الاخر اَوْ قدما مَعًا لم يَقع شَيْء اَوْ قَالَ لاجنبية اذا جَاءَ غَد فانت طَالِق فَتَزَوجهَا الْيَوْم فجَاء غَد فانها لَا تطلق واذا قَالَ انت طَالِق قبل موتِي اَوْ قبل موتك اَوْ قبل موت فلَان اَوْ قبل موت فلَان وَفُلَان وَلم يقل بِشَهْر اَوْ بِقَلِيل اَوْ بِكَثِير اَوْ بساعة طلقت من سَاعَته الْفرق بِغَيْر طَلَاق قَالَ والفرقة بِغَيْر طَلَاق على سِتَّة عشر وَجها احدها اذا نكح الرجل أم امْرَأَته فأصابها وَهُوَ يعلم اَوْ لَا يعلم فان امْرَأَته تحرم عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِطَلَاق وَالثَّانِي لَو وَطْء أَمر امْرَأَته بِشُبْهَة ملك فان امْرَأَته تحرم عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِطَلَاق

стр. 351

وَالثَّالِث لَو قبل اَوْ بَاشر اَوْ عانق ام امْرَأَته اَوْ نظر الى فرجهَا بِشُبْهَة نِكَاح حرمت عَلَيْهِ امْرَأَته وَالرَّابِع لَو فعل شَيْئا من هَذِه الاشياء بِأم امْرَأَته على شُبْهَة ملك فان امْرَأَته تحرم عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِطَلَاق وَالْخَامِس لَو فعل شَيْئا من هَذِه الاشياء بِأم امْرَأَته على شُبْهَة نِكَاح اَوْ شُبْهَة ملك فان امْرَأَته تحرم عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِطَلَاق وَالسَّادِس لَو فعل شَيْئا من هَذِه الاشياء بأمرأة ابْنه على شُبْهَة نِكَاح اَوْ ملك حرمت عَلَيْهِ امْرَأَة ابْنه وَلَيْسَ بِطَلَاق وَالسَّابِع لَو فعل شَيْئا من هَذِه الْأَشْيَاء بِامْرَأَة لابيه على شُبْهَة نِكَاح اَوْ شُبْهَة ملك فان امْرَأَة الاب تحرم عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِطَلَاق وَالثَّامِن اذا اعتقت الامة اَوْ الْمُدبرَة اَوْ الْمُكَاتبَة اَوْ ام الْوَلَد فأختارت نَفسهَا وَقعت الْفرْقَة بَينهمَا وَلَيْسَ بِطَلَاق وَالتَّاسِع الصبية اذا زَوجهَا وَليهَا غير الاب فأدركت فأختارت نَفسهَا وَفرق القَاضِي بَينهمَا وَقعت الْفرْقَة بَينهمَا وَلَيْسَ بِطَلَاق والعاشر امْرَأَة نكحت رجلا على انه قرشي اَوْ عَرَبِيّ فاذا هُوَ من الموَالِي فأختارت نَفسهَا وَفرق القَاضِي وَقعت الْفرْقَة بَينهمَا وَلَيْسَ بِطَلَاق وَالْحَادِي عشر اذا ارْتَدَّت الْمَرْأَة عَن الْإِسْلَام بَطل النِّكَاح وَلَيْسَ بطلَان وَالثَّانِي عشر اذا أسلم الرجل وأبت الْمَرْأَة وَقعت الْفرْقَة بَينهمَا وَلَيْسَ بِطَلَاق وَالثَّالِث عشر الْمُسلم اذا كَانَ تَحْتَهُ كِتَابِيَّة فتمجست كَانَت فرقة وَلَيْسَ بِطَلَاق

стр. 352

وَالرَّابِع عشر اذا ملك اُحْدُ الزَّوْجَيْنِ صَاحبه اَوْ شِقْصا مِنْهُ فان النِّكَاح يفْسد وَلَيْسَ بِطَلَاق وَالْخَامِس عشر الرجل لَهُ امْرَأَة كَبِيرَة واخرى صَغِيرَة رضيعة فأرضعت الْكَبِيرَة الصَّغِيرَة حرمت عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِطَلَاق فرقة اللّعان وَمَا اليها واما فرقة اللّعان والعنين والايلاء فَكلهَا طَلَاق عِنْد الْفُقَهَاء كِتَابَة الطَّلَاق قَالَ وَكِتَابَة الطَّلَاق على وَجْهَيْن احدهما على وَجه الرسَالَة وَالْآخر على غير الرسَالَة فَأَما الرسَالَة فعلى وَجْهَيْن احدهما ان يكْتب لامْرَأَته اذا جَاءَك كتابي هَذَا فَأَنت طَالِق ثمَّ هُوَ على خَمْسَة اوجه احدهما ان يبلغ الْكتاب اليها على حَاله فَتطلق وَالثَّانِي ان يفقد الْكتاب فِي الطَّرِيق وَلَا يبلغ اليها فانها لَا تطلق

стр. 353

وَالثَّالِث ان يمحو مَوضِع الطَّلَاق ثمَّ يبلغهَا الْكتاب فالاولى فِي قَول ابي عبد الله انها لَا تطلق لانه جعل الْكتاب بِمَنْزِلَة الْخطاب واما ابو حنيفَة فأوقع الطَّلَاق اذا جاءها الْكتاب وَقد ترك مَا يكون كتابا مَعَه وَالرَّابِع ان يمحو الصَّدْر اَوْ مَا سوى الصَّدْر وَيتْرك مَا لَا يكون كتابا فِي الْعرف لم تطلق بذلك وَالْخَامِس ان يكْتب فِيهِ اذا جَاءَك كتابي هَذَا فَأَنت طَالِق ومحى سائره حَتَّى خرج من ان يكون كتابا فِي الْعرف على مَا يكْتب النَّاس ثمَّ وصل الْكتاب لم تطلق فِي قَوْلهم وَالْوَجْه الآخر ان يكْتب اليها اما بعد فَأَنت طَالِق فانها تطلق سَاعَة كتب الْكتاب فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وان أَرَادَ ان يَقع الطَّلَاق حِين كتب الْكتاب فانه يَقع فِي قَوْلهم جَمِيعًا واما الَّتِي هِيَ غير الرسَالَة فَهِيَ على وَجْهَيْن احدهما ان يكْتب على صحيفَة اَوْ على لوح اَوْ على الارض ان امْرَأَته طَالِق كتابا يستبين خطه وَقَالَ أردْت بِهِ الطَّلَاق فَهُوَ طَلَاق وان لم يرد بِهِ الطَّلَاق فَلَا يكون طَلَاقا وَيصدق فِي قَول عُلَمَائِنَا واما فِي الرسَالَة فَلَا

стр. 354

يصدق اذا قَالَ لم أرد بِهِ الطَّلَاق وَالْوَجْه الآخر ان يكْتب كتابا لَا يستبين خطه فَلَا يكون طَلَاقا وان أَرَادَ بِهِ الطَّلَاق طَلَاق الاخرس قَالَ وَطَلَاق الاخرس على ثَلَاثَة اوجه بالاشارة والايماء وَالْكِتَابَة فبأيها طلق تطلق امْرَأَته واما اشارة الصَّحِيح وايماؤه فِي حكم لَهَا دون الْكَلَام واما كِتَابه الصَّحِيح فَلهُ حكم كِتَابَة الاخرس وَتطلق بهَا الْمَرْأَة اذا أَرَادَ بهَا الطَّلَاق تَعْلِيق الطَّلَاق على مَشِيئَة الْمَرْأَة ورغبتها اَوْ على ميلها القلبي قَالَ وَتَعْلِيق الطَّلَاق على شَيْء فِي قلب الْمَرْأَة على سِتَّة اوجه احدها ان يَقُول انت طَالِق ان شِئْت وَالثَّانِي ان يَقُول انت طَالِق ان أردْت وَالثَّالِث ان يَقُول انت طَالِق ان هويت وَالرَّابِع ان يَقُول انت طَالِق ان تمنيت وَالْخَامِس ان يَقُول انت طَالِق ان رضيت وَالسَّادِس ان يَقُول انت طَالِق إِن احببت وَحكم هَذِه الاشياء كلهَا مَا تجيب بلسانها دون مَا تخفي فِي ضميرها وان قَالَ ان كنت تجينني اَوْ تكرهينني فانت طَالِق فان هذَيْن على مَا فِي الْقلب من الْحبّ والبغض دون مَا تظهر بلسانها فان كَانَ فِي قَلبهَا لَهُ حبه اَوْ بغضه تطلق والا فَلَا تطلق هَذَا وَجه الْقيَاس وَفِي الِاسْتِحْسَان طَلاقهَا مُتَعَلق بِجَوَاب لسانها

стр. 355

حكم الْمَشِيئَة ثمَّ حكم الْمَشِيئَة على سِتَّة أوجه احدها ان يعلق الطَّلَاق بِمَشِيئَة الله تَعَالَى فَيَقُول انت طَالِق ان شَاءَ الله وَقد تقدم ذكرهَا فِي بَاب الِاسْتِثْنَاء وَالثَّانِي ان يعلق الطَّلَاق بِمَشِيئَة نَفسه فَيَقُول انت طَالِق ان شِئْت فان قَالَ شِئْت فِي ذَلِك الْمَكَان تطلق الْمَرْأَة وان قَامَ اَوْ نَام اَوْ اشْتغل بِشَيْء بطلت هَذِه الْمَشِيئَة وَالثَّالِث ان يعلق الطَّلَاق بِمَشِيئَة الْمَرْأَة فَيَقُول انت طَالِق ان شِئْت فان شَاءَت فِي ذَلِك الْمَكَان طلقت وان قَامَت من ذَلِك الْمَكَان اَوْ نَامَتْ اَوْ اشتغلت بِشَيْء فَلَا مَشِيئَة لَهَا بعد ذَلِك وَلَو قَالَ انت طَالِق ان شِئْت فَقَالَت شِئْت ان شِئْت فَلَا تطلق لخُرُوج الامر من يَدهَا وَكَذَلِكَ لَو قَالَت شِئْت ان شَاءَ فلَان وَالرَّابِع ان يعلق الطَّلَاق بِمَشِيئَة اجنبي فَيَقُول انت طَالِق ان شَاءَ فلَان فَفِي اي مجْلِس بلغ اليه الْخَبَر اولا فشاء تطلق وان قَامَ من الْمجْلس اَوْ نَام اَوْ اشْتغل بِشَيْء خرج الامر من يَده وان قَالَ انت طَالِق ان شَاءَ فلَان وَفُلَان ميت سَوَاء علم بذلك اَوْ لم يعلم فانها لَا تطلق وَالْخَامِس ان يعلق الطَّلَاق بِمَشِيئَة اُحْدُ من الْحَيَوَان الَّذِي لَا نطق لَهُ وَهُوَ ان يَقُول انت طَالِق ان شَاءَت هَذِه الْبَقَرَة اَوْ هَذِه الشَّاة اَوْ هَذِه الْفرس وَنَحْو ذَلِك فانها لَا تطلق
следующие страницы →