← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6178

النتف في الفتاوى للسغدي

السغدي

Полный текст (857 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

واما النِّكَاح الْفَاسِد وَنِكَاح الشُّبْهَة فانه لَا عبارَة لَهُ وَلَا تصح الْيَمين عَلَيْهِ تَعْلِيق الْعتْق فِي الْيَمين واذا حلف الرجل على يَمِين وقيدها بِالْعِتْقِ فانه على اربعة اوجه احدها ان يَقُول اذا دخلت دَار فلَان فَكل عبد لي فَهُوَ حر فَهَذَا اللَّفْظ يَقع على الذكران دون الاناث فاذا دَخلهَا عتق كل عبد لَهُ دون الاماء والمدبرات وامهات الاولاد والمكاتبين وَمَا فِي الْبُطُون من الاجنة ان ينويهم وَالثَّانِي ان يَقُول ان دخلت دَار فلَان فَكل جَارِيَة لي فَهِيَ حرَّة فان هَذَا اللَّفْظ يَقع على الاناث دون الذُّكُور فاذا دَخلهَا عتقت كل جَارِيَة لَهُ دون العبيد والمكاتبين وَالثَّالِث ان يَقُول اذا دخلت دَار فلَان فَكل مَمْلُوك لي فَهُوَ حر فان هَذَا اللَّفْظ يَقع على الذُّكُور والاناث جَمِيعًا فاذا دَخلهَا عتق كل عبد وامة لَهُ الا المكاتبون الا ان ينويهم وَالرَّابِع ان يَقُول ان دخلت دَار فلَان فَكل عبد املكه اَوْ جَارِيَة املكها فَهِيَ حرَّة فاذا دَخلهَا عتق كل عبد يملكهُ وكل جَارِيَة يملكهَا فان قَالَ عنيت كل عبد يدْخل فِي ملكي فِي الْمُسْتَقْبل فانه يصدق فِي الْقَضَاء لَان اللَّفْظ مُحْتَمل لذَلِك الْمَعْنى دُخُول الدَّار قَالَ واذا حلف الرجل على يَمِين بِدُخُول دَار فانه على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لَا ادخل الدّور فان هَذَا اللَّفْظ يَقع على الْجِنْس وَلَا يَقع على الْعدَد فاذا دخل دَارا أَو اكثر فانه يَحْنَث فان قَالَ عنيت بِهِ

стр. 387

جَمِيع دور الدُّنْيَا فان كَانَ يَمِينه بِاللَّه صدق وان كَانَ يَمِينه بِالطَّلَاق اَوْ الْعتاق لَا يصدق وَالثَّانِي ان يَقُول وَالله لَا ادخل دَارا فان حكم هَذِه المسئلة كَحكم الاولى اي ان الْمَقْصُود بهَا الْجِنْس وان قَالَ اردت دَارا بِعَينهَا فان كَانَ يَمِينه بِاللَّه صدق وان كَانَ بطلَان اَوْ عتاق فانه لَا يصدق وَالثَّالِث ان يَقُول وَالله لَا ادخل دَارا اَوْ دارين فانه لَا يَحْنَث اذا دخل ثَلَاث ديار اَوْ اكثر وَهَذَا يَقع على الثَّلَاث فَصَاعِدا فان قَالَ اردت جَمِيع دور الدُّنْيَا صدق فِيمَا بَينه وَبَين الله وَلَا يصدق فِي الْقَضَاء أكل الطَّعَام قَالَ واذا حلف الرجل على يَمِين بِأَكْل طَعَام فانه على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لَا أكل طَعَاما فان هَذَا على الْجِنْس فاذا آكل لقْمَة وَمَا فَوْقهَا اَوْ دونهَا فانه يَحْنَث فان قَالَ نَوَيْت جَمِيع طَعَام الدُّنْيَا فَأَنَّهُ فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَلَا يصدق فِي الحكم وَالثَّانِي ان يحلف بِهَذَا الْيَمين وَيَقُول عنيت بِهِ الْخبز وَاللَّحم دون الابازير والأدوية والفواكه فانه يصدق فِي الْقَضَاء وَفِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَالثَّالِث ان يحلف بِهَذِهِ الْيَمين وَيَقُول نَوَيْت بِهِ المرق دون غَيره اَوْ الهريسة اَوْ الخبيصة دون غَيرهَا وَنَحْو ذَلِك فان كَانَت يَمِينه بِاللَّه صدق وان كَانَ بِطَلَاق اَوْ عتاق لَا يصدق

стр. 388

يَمِينه على الشّرْب قَالَ واذا كَانَت يَمِينه على شراب فانه على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لَا أشْرب الشَّرَاب اَوْ لَا اشرب شربا فان هَذَا يَقع على الْجِنْس لَا على الْعدَد فاذا شرب شرابًا حنث اي شراب كَانَ فان قَالَ عنيت بِهِ جَمِيع اشربة الدُّنْيَا فانه لَا يصدق فِي الْقَضَاء وَيصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَالثَّانِي ان يحلف بِهَذِهِ الْيَمين وَيَقُول نَوَيْت بهَا الْمُسكر وَالْخمر فانه يصدق فِي الْقَضَاء وَفِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَالثَّالِث ان يحلف بِهَذِهِ الْيَمين فَيَقُول نَوَيْت بِهِ شراب التفاح اَوْ شراب السفرجل اَوْ الْجلاب وَنَحْوهَا فان كَانَت يَمِينه بِاللَّه صدق وان كَانَت بِطَلَاق اَوْ عتاق لَا يصدق وان كَانَت الْيَمين على مَا يشْتَرك فِي الِاسْم وَيخْتَلف فِي الْمَعْنى فَمِنْهَا ان يحلف الرجل على وَطْء ثمَّ هُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله مَا وطأت وَيَقُول اردت بِهِ الْفرج اَوْ الْقدَم فانه يصدق فِي الْقَضَاء وَفِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى لَان هَذَا اللَّفْظ مُحْتَمل لِكِلَا الْمَعْنيين وَالثَّانِي ان يَقُول وَالله مَا وطِئت امْرَأَة ثمَّ يَقُول اردت بِهِ الْقدَم فانه لَا يصدق فِي الْقَضَاء وَيصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَالثَّالِث ان يَقُول وَالله مَا وطأت ارضا اَوْ بساطا ثمَّ يَقُول اردت

стр. 389

الْفرج فانه لَا يصدق لَا فِي الْقَضَاء وَلَا فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى الْيَمين على الِاغْتِسَال قَالَ واذا حلف على الِاغْتِسَال فان ذَلِك على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله مَا اغْتَسَلت وَقد اغْتسل من جَنَابَة وَغَيرهَا فانه يَحْنَث اذا لم يدع نِيَّة وَالثَّانِي ان يحلف بِهَذِهِ الْيَمين ثمَّ يَقُول نَوَيْت الْجَنَابَة وَقد اغْتسل من غير الْجَنَابَة فانه لَا يصدق فِي الْقَضَاء عِنْد الْفُقَهَاء وَلَا فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَفِي قَول ابي عبد الله يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَلَا يصدق فِي الْقَضَاء وَالثَّالِث ان يَقُول وَالله لَا اغْتسل من جَنَابَة ثمَّ يغْتَسل من غَيرهَا فانه لَا حنث عَلَيْهِ وَمَا اشبه ذَلِك الْيَمين على شَيْء يُرَاد بِهِ غَيره أما الْيَمين على شَيْء يُرَاد بِهِ غَيره فان ذَلِك على اثنى عشر وَجها احدها على الرَّأْس وَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لاديرن الرَّحَى على رَأسك اَوْ لارمين النَّار على رَأسك أَو لاقيمن الْقِيَامَة على رَأسك يُرِيد ان يفعل بِهِ داهية فاذا فعل ذَلِك فقد بر وَالثَّانِي على الْوَجْه وَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدا ان يَقُول وَالله لاسودن وَجهك اَوْ يَقُول لاقبحن وَجهك اَوْ يَقُول وَالله لاذهبن مَاء وَجهك وَيُرِيد بذلك ان يشينه بِأَمْر فاذا فعل ذَلِك فقد بر

стр. 390

وَالثَّالِث على الاذن وَهُوَ عَليّ ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لاقرعن سَمعك يُرِيد ان يسمعهُ خبر سوء اَوْ يَقُول وَالله لاعركن اذنك يُرِيد بِهِ ان يُؤْذِيه اَوْ يَقُول وَالله لَا صعصعنك يُرِيد بِهِ ان يُعْطِيهِ رشوة كي لَا يسمع الْكَلَام عَلَيْهِ وَنَحْوه فاذا فعل ذَلِك فقد بر وَالرَّابِع على الْعين وَهِي عَليّ ثَلَاثَة اوجه أَحدهَا ان يَقُول وَالله لَا ظلمن عَلَيْك الدُّنْيَا يُرِيد ان يفعل بِهِ داهية اَوْ يَقُول وَالله لابكين عَيْنك يُرِيد بِهِ ان يحزنهُ بِأَمْر فيبكي اَوْ يَقُول وَالله لاعمين بَصرك يُرِيد بِهِ ان يدْفع اليه رشوة فيغمض عَن أُمُوره فاذا فعل مَا أَرَادَ فقد بر وَالْخَامِس على الانف وَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لارغمن انْفَكَّ يُرِيد بِهِ ان يُخَالِفهُ فِي أَمر اَوْ يَقُول وَالله لازمنك يُرِيد بِهِ ان يجره الى مُرَاده اَوْ يَقُول وَالله لاثقبن انْفَكَّ يُرِيد بِهِ ان يذله ويقهره فاذا مَا فعل مَا أَرَادَ فقد بر وَالسَّادِس اللِّسَان وَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لاطيلن لسَانك يُرِيد بِهِ ان يُخرجهُ من أَمر يلام عَلَيْهِ اَوْ يَقُول وَالله لاقطعن لسَانك يُرِيد بِهِ ان يوقعه فِي ملامة وتهمة مَا لَا يجترى ان يتَكَلَّم بِهِ اَوْ يَقُول وَالله لاخرسنك يُرِيد ان يدْفع اليه رشوة كي لَا يتَكَلَّم فِي أمره شَيْئا وَالسَّابِع على الْقلب وَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لاكوين قَلْبك اَوْ يَقُول لاحرقن قَلْبك أَو يَقُول وَالله لاقطعن قَلْبك يُرِيد بِهِ ان يفعل بِهِ فعلا يوجع قلبه فاذا فعل ذَلِك

стр. 391

فقد بر وَالثَّامِن على الْجلد وَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لادبغن جِلْدك اَوْ يَقُول وَالله لاحرقن جِلْدك اَوْ يَقُول وَالله لاخلعن جِلْدك يُرِيد ان يوجعه ضربا وَالتَّاسِع على الْيَد وَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لاقطعن يَديك يُرِيد ان يَأْخُذ مَاله كي لَا يقدر على فعل شَيْء اَوْ حمل اَوْ يَقُول وَالله لاقصن يَديك يُرِيد ان يعزله عَن أَمر هُوَ عَلَيْهِ اَوْ يَقُول وَالله لاطيلن باعك يُرِيد ان يبسط يَدَيْهِ فِي الامور والعاشر على الرجل وَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لاكسرن رجليك اَوْ يَقُول وَالله لاقطعن رجليك يُرِيد ان يضْربهُ ضربا شَدِيدا يمنعهُ عَن الْمَشْي اَوْ يَقُول وَالله لاقيمنك عَليّ رجليك يُرِيد ان يوليه أمرا وَالْحَادِي عشر على الصُّورَة وَهُوَ ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لادخلنك من حَيْثُ خرجت يُرِيد ان يذله ويقهره اَوْ يَقُول وَالله لابدين عورتك يُرِيد ان يظْهر من عيوبه اَوْ يَقُول وَالله لاكشفن عَن سؤتك يُرِيد بذلك اظهار عيوبه وَالثَّانِي عشر على الْبدن كُله وَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لاضيقن الدُّنْيَا عَلَيْك اَوْ يَقُول وَالله لاكدرن عيشك اَوْ يَقُول وَالله لاظلمن نهارك يُرِيد ان يوقعه فِي أَمر يتصدع مِنْهُ يتتعتع مِنْهُ فاذا فعل ذَلِك فقد بر فِي يَمِينه وان أَرَادَ بِشَيْء من ذَلِك حَقِيقَته فَلَا يبر الا ان يَفْعَله وَهُوَ قَول فقهائنا جَمِيعًا وَفِي قَول مَالك يَحْنَث

стр. 392

ان لم يفعل مَا قَالَه بِلِسَانِهِ الْيَمين على الشَّيْء اَوْ مَا يكون مِنْهُ واما الْيَمين على الشَّيْء اَوْ مَا يكون مِنْهُ فان ذَلِك على ثَلَاثَة اوجه احدها كل شَيْء لَا يُؤْكَل كَمَا هُوَ بل يحول عَن حَاله فاذا حلف الرجل انه لَا يَأْكُل مِنْهُ فان تِلْكَ الْيَمين تقع على مَا يخرج مِنْهُ اَوْ يصنع مِنْهُ كَقَوْلِه وَالله لَا آكل من هَذَا الشَّاة ثمَّ يآكل من لَحمهَا اَوْ شحمها اَوْ ليتها اَوْ كرشها اَوْ غير ذَلِك فانه يَحْنَث وَكَذَلِكَ لَو قَالَ وَالله لَا آكل من هَذِه الشَّجَرَة اَوْ من هَذَا الْكَرم فاذا اكل من ثَمَرهَا اَوْ عنبها رطبا اَوْ يَابسا فانه يَحْنَث وَكَذَلِكَ لَو قَالَ وَالله لَا آكل من هَذِه الْحِنْطَة ثمَّ آكل من دقيقها اَوْ سويقها اَوْ خبزها فانه يَحْنَث فاذا أكل من صوف الشَّاة اَوْ قرنها اَوْ من اغصان الشَّجَرَة واوراقها اَوْ الْحِنْطَة بِعَينهَا فانه لَا يَحْنَث فان ادّعى انه نواهن فانه لَا يصدق فِي الْقَضَاء وَيصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَالْوَجْه الاخر ان كل شَيْء يُؤْكَل بِعَيْنِه كَمَا هُوَ فاذا حلف الرجل انه لَا يَأْكُل مِنْهُ ثمَّ حول الى غَيره فَأكل مِنْهُ فانه يَحْنَث كَقَوْلِه وَالله لَا آكل من هَذَا اللَّبن فاذا حول الى رائب اَوْ سمن اَوْ زبد اَوْ أقط اَوْ مصل وَنَحْو ذَلِك ثمَّ أكل مِنْهُ فانه لَا يَحْنَث وَكَذَلِكَ لَو قَالَ وَالله لَا آكل من هَذَا الْعصير فاذا جعل كريا اَوْ خمرًا

стр. 393

أَو خلا اَوْ مثلنَا وَنَحْوه فانه لَا يَحْنَث فاذا قَالَ نَوَيْت ذَلِك كُله فَلهُ نِيَّته وَيحنث اذا اكل شَيْئا من ذَلِك وَالثَّالِث كل شَيْء تُؤْكَل عينه وَحلف الرجل على انه لَا يَأْكُل مِنْهُ فَتغير عَن حَاله بِنَفسِهِ دون تَغْيِير اُحْدُ فَأكل مِنْهُ فانه لَا يَحْنَث مثل قَوْله لَا آكل من هَذَا الْبُسْر فَصَارَ تَمرا اَوْ قَالَ لَا آكل من هَذَا الحصرم فَصَارَ عنبا اَوْ قَالَ لَا آكل من هَذَا الْخمر فَصَارَ خلا وَنَحْوه فَأكل مِنْهُ فَأَنَّهُ لَا يَحْنَث فان قَالَ نَوَيْت ذَلِك كُله فَلهُ نِيَّته وَيحنث اذا اكل شَيْئا مِنْهُ قَالَ واذا حلف الرجل على شَيْء من الاكل فان اكل شَيْئا يوضع فِي الْفَم فَلَا يخرج من ثَلَاثَة اوجه أما الذَّوْق واما المضغ واما الاكل فاذا حلف ان لَا يَذُوق فمضغ اَوْ أكل فانه يَحْنَث واذا حلف ان لَا يمضغ فذاق اَوْ اكل من غير مضغ فانه لَا يَحْنَث واذا حلف ان لَا يَأْكُل فذاق اَوْ مضغ فانه لَا يَحْنَث لفظ الْأكل قَالَ وَلَفظ الاكل ثَلَاثَة اوجه خَاص وخاص من الْعَام وعام فَأَما الْعَام فَهُوَ ان يَقُول وَالله لَا آكل وَلم يسم شَيْئا بِعَيْنِه فاذا اكل شَيْئا حنث ايا كَانَ وَالْخَاص من الْعَام ان يَقُول وَالله لَا آكل طَعَاما وَيُرِيد بِهِ طَعَاما بِعَيْنِه فَلهُ نِيَّته بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَلَا يدان فِي الْقَضَاء فَكل طَعَام اكل حنث واما الْخَاص فَهُوَ ان يَقُول وَالله لَا اكل خبْزًا اَوْ لَحْمًا اَوْ سمنا اَوْ زبيبا وَنَحْو ذَلِك فاذا أكله بِعَيْنِه وَحده اَوْ مَعَ شَيْء حنث فان ادّعى شَيْئا

стр. 394

غَيره لَا يدان فِي الْقَضَاء وَلَا فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى اصناف مَا يُؤْكَل قَالَ وَجَمِيع مَا يُؤْكَل من ثَمَانِيَة اوجه ١ - اللحوم ٢ والاخباز ٣ والادام ٤ والادوية ٥ والحبوب ٦ والحلوات ٧ والبقول ٨ والفواكه فاذا حلف لَا يَأْكُل لَحْمًا فَهُوَ على مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم اللَّحْم من غير اضافة الى شَيْء كلحم الْغنم وَالْبَقر والابل والوحوش فان اكل سمكًا فانه لَا يَحْنَث مُتَّفقا الا فِي رِوَايَة عَن ابي يُوسُف وان أكل كرشا اَوْ لحم الرؤس وَلحم الطُّيُور فانه يَحْنَث فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَلَا يَحْنَث فِي قَول مُحَمَّد بن صَاحب وان حلف لَا يَأْكُل شحما فَأكل شَحم الظّهْر فانه يَحْنَث فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وَلَا يَحْنَث فِي قَول ابي عبد الله وان حلف ان لَا يَأْكُل رَأْسا فَهُوَ على رَأس الْغنم فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله وان اكل سَائِر الرؤس فانه لَا يَحْنَث وَفِي قَول ابي حنيفَة يَحْنَث واذا حلف ان لَا يَأْكُل خبْزًا فَهُوَ على الْخبز الْمَعْرُوف فِي كل بَلْدَة من الْحِنْطَة وَالشعِير والذرة وَغَيرهَا فاذا أكل مَا يسمونه خبْزًا فِي ذَلِك الْبَلَد حنث واذا حلف ان لَا يَأْكُل اداما فالادام مَا يُؤْكَل بالخبز فِي غَالب الامر وَهُوَ مَا يؤتدم بِهِ كاللبن والمرق والخل وَشبه ذَلِك

стр. 395

وَأما اللَّحْم والجبن وَالْبيض والجوز وَنَحْو ذَلِك فَلَيْسَ بآدام فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَهُوَ كُله ادام عِنْد مُحَمَّد وابي عبد الله واذا حلف ان لَا يَأْكُل دَوَاء فَهُوَ مَا يُؤْكَل لدواء الْعلَّة واعتدال الطَّبْع فاذا أكل حنث واذا حلف ان لَا يَأْكُل حبا فَهُوَ على جَمِيع الْحُبُوب من الارز والسمسم والعدس وَغير ذَلِك فاذا اكل شَيْئا من ذَلِك حنث واذا حلف لَا يَأْكُل حلوى فَهُوَ على الفالوذج والخبيص والعصائد والجوزنيق واللوزنيج وَمَا اشبه ذَلِك فان اكل تَمرا اَوْ زبيبا اَوْ عسلا اَوْ سكرا اَوْ فانند لَا يَحْنَث الا ان يعينها واذا حلف لَا يَأْكُل بقلا فان ذَلِك على الرطاب كلهَا من الْخضر فاذا اكل شَيْئا حنث وان كَانَ شَيْئا يَابسا من ذَلِك لم يَحْنَث قَالَ وان حلف اَوْ لَا يَأْكُل فَاكِهَة فَهُوَ على مَا يعرف بِهَذَا الِاسْم فِي كل بلد من رطب ويابس لَان بعض الْبلدَانِ يعْرفُونَ الرطب واليابس وَبَعضهَا يعْرفُونَ الْيَابِس دون الرطب وَبَعضهَا يعْرفُونَ كِلَاهُمَا وَقَالَ ابو حنيفَة وَمَالك الْعِنَب وَالتَّمْر وَالرُّمَّان لَيست من الْفَاكِهَة وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد وابو عبد الله هِيَ من الْفَاكِهَة فان اكلها حنث

стр. 396

وَلَو انه اكل القثاء لم يَحْنَث وان أكل بطيخا اَوْ تفاحا اَوْ مشمشا حنث فِي قَوْلهم حلف على الشّرْب واذا حلف على الشّرْب فانه على ثَلَاثَة اوجه خَاص وخاص من الْعَام وعام فالعام ان يَقُول وَالله لَا اشرب وَلم يسم شرابًا بِعَيْنِه ثمَّ يَقُول اردت بِهِ شرابًا بِعَيْنِه فانه لَا يدان فِي الْقَضَاء ويدان فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وكل شراب يشربه يَحْنَث فِي يَمِينه فِي الحكم وَالْخَاص ان يَقُول وَالله لَا اشرب مَاء اَوْ جلابا اَوْ سكرا اَوْ خمرًا وَنَحْو ذَلِك فاذا شربه حنث فان ادّعى فِيهِ نِيَّة فانه لَا يصدق فِي الْقَضَاء وَلَا فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى قَالَ وان شرب المَاء ممزوجا بزبيب اَوْ عسل اَوْ لبن لم يَحْنَث الا ان يكون المَاء غَالِبا فَيكون الحكم لَهُ وَكَذَلِكَ سَائِر الاشربة فَلَو حلف ليشربن المَاء الَّذِي فِي هَذَا الْكوز غَدا فاهريق الْيَوْم اَوْ لم يكن فِيهِ مَاء اصلا فانه يَحْنَث فِي قَول ابي يُوسُف وَلَا يَحْنَث فِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وابي عبد الله حلف على اللّبْس قَالَ واذا حلف على اللّبْس فَهُوَ على اربعة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لَا البس فَمَا لبس من شَيْء حنث اذا لم يسم شَيْئا وَالثَّانِي ان يَقُول وَالله لَا البس لباسا فَهُوَ كَقَوْلِه الاول فاذا لبس شَيْئا يُسمى لباسا حنث فان ادّعى انه نوى لباسا بِعَيْنِه فانه لَا يصدق فِي الْقَضَاء وَيصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله تعالي

стр. 397

وَالثَّالِث ان يَقُول وَالله لَا البس ثوبا فان هَذَا اللَّفْظ يَقع على مَا يلبس على الْبدن من ثوب الْقطن والكتان والابريسم وَالصُّوف وان لبس مسحا اَوْ جلدا اَوْ بوريا اَوْ شَيْئا من الْبسط فانه لَا يَحْنَث لَان هَذِه الاشياء لَيست باباس وَكَذَلِكَ ان لبس عِمَامَة اَوْ قلنسوة اَوْ خُفَّيْنِ اَوْ جوربين فانه لَا يَحْنَث لَان هَذِه لَيست بلباس وَالرَّابِع ان يَقُول وَالله لَا البس قَمِيصًا اَوْ سَرَاوِيل اَوْ نَحْو ذَلِك فاذا لبسه حنث فان فتق الْقَمِيص اَوْ السَّرَاوِيل وخاط من ذَلِك جُبَّة اَوْ قبَاء وَنَحْوهمَا ولبسه فانه لَا يَحْنَث وَلَو حلف انه لَا يلبس هَذَا الْقَمِيص وَهُوَ لابسه فان تَركه على بدنه سَاعَة حنث فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَفِي قَول ابي عبد الله لَا يَحْنَث الا على لبسه مستأنفا وان حلف ان لَا يلبس من غزل فُلَانَة على ثَلَاثَة اوجه احدهما ان يَقُول وَالله لَا البس من غزل فُلَانَة فاذا لبس من غزلها حنث وان لبس من غزلها وغزل غَيرهَا لم يَحْنَث فِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول ابي عبد الله لَا يَحْنَث حَتَّى يلبس ثوبا من غزلها على حِدة وَالثَّانِي ان يَقُول وَالله لَا البس ثوبا من غزل فُلَانَة فَلبس ثوبا من غزل غَيرهَا فانه لَا يَحْنَث مُتَّفقا وَالثَّالِث ان يَقُول وَالله لَا يَأْتِي غزلك على بدني فاذا وَقع على بدنه شَيْء من غزلها حنث فان قَالَ عنيت بِهِ ان لَا البس دين فِي الْقَضَاء وَلَو حلف لَا يلبس ثوب فلَان هَذَا وَلَا يَأْكُل من طَعَام فلَان هَذَا وَلَا يدْخل

стр. 398

دَار فلَان هَذَا فَخرج اللبَاس وَالطَّعَام وَالدَّار عَن ملك فلَان ثمَّ لبسه اَوْ اكله اَوْ دَخلهَا لَا يَحْنَث فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وابي عبد الله لَان الحكم عِنْدهم للتعيين وَالنِّسْبَة جَمِيعًا وَفِي قَول مُحَمَّد يَحْنَث لَان الحكم عِنْده للتعيين لَا للنسبة وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لَا اركب دَابَّة فلَان هَذِه وَلَو قَالَ وَالله لَا اكلم عبد فلَان هُنَا اَوْ زَوْجَة فلَان هَذِه اَوْ زوج فُلَانَة هَذَا ثمَّ بَاعَ العَبْد فلَان اَوْ افترق الزَّوْجَانِ فَكَلمهُ فانه يَحْنَث فِي قَوْلهم جَمِيعًا حلف على الدُّخُول وَالْخُرُوج واذا حلف على الدُّخُول وَالْخُرُوج فانه على خَمْسَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لَا ادخل بَيْتا ثمَّ هُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يدْخل بَيْتا لَهُ اَوْ لغيره من مدركان اَوْ من شعر وَسَوَاء كَانَ الرجل قرويا اَوْ بدويا فانه يَحْنَث فِي قَول الشَّافِعِي وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله ان كَانَ قرويا لَا يَحْنَث اذا دخل بَين شعر اَوْ قطن اَوْ صوف كالخيمة والفسطاط وَالثَّانِي ان يدْخل مَسْجِدا اَوْ صفة اَوْ دهليز دَار اَوْ الْكَعْبَة فانه لَا يَحْنَث وَالثَّالِث ان ينهدم بَيت فَيدْخل فِي عرصته فانه لَا يَحْنَث وَالْوَجْه الثَّانِي ان يَقُول وَالله لَا ادخل دَارا ثمَّ هُوَ على ثَلَاثَة اوجه أَحدهَا ان يدْخل دَارا لَهُ اَوْ لغيره فانه يَحْنَث

стр. 399

وَالثَّانِي ان يدْخل مَسْجِدا اَوْ صفة اَوْ بيعَة اَوْ دهليزا خَارج الدَّار والكعبة فانه لَا يَحْنَث ايضا فِي قَول مُحَمَّد بن صَاحب وَفِي قَول الْفُقَهَاء لَو دخل صفة حنث وَالثَّالِث ان تنهدم دَار فَيدْخل عرصتها فانه يَحْنَث وَالْوَجْه الثَّالِث ان يَقُول وَالله لَا ادخل هَذَا الْبَيْت ثمَّ هُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يدْخلهُ فانه يَحْنَث وَالثَّانِي ان ينهدم الْبَيْت فيدخله فانه لَا يَحْنَث وَالثَّالِث ان يكون فِي ذَلِك الْبَيْت عِنْد الْحلف فانه لَا يَحْنَث وَإِن مكث فِيهِ اياما حَتَّى يخرج ثمَّ يدْخل مستأنفا وَالْوَجْه الرَّابِع ان يَقُول وَالله لَا ادخل هَذِه الدَّار ثمَّ هُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يدخلهَا فانه يَحْنَث وَالثَّانِي ان تنهدم فَتَصِير عرضة فيدخلها فانه يَحْنَث فِي قَول الْفُقَهَاء وَلَا يَحْنَث فِي قَول مُحَمَّد بن صَاحب وابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ وَالثَّالِث ان يكون فِيهَا عِنْد الْحلف فانه لَا يَحْنَث وان طَال مكثه حَتَّى يخرج ثمَّ يدْخل مستأنفا وَالْوَجْه الْخَامِس ان يَقُول وَالله لَا ادخل دَار فلَان ثمَّ هُوَ على سِتَّة اوجه احدها ان يدْخل دَاره فانه يَحْنَث سَوَاء كَانَت الدَّار ملكا لَهُ أَو

стр. 400

عَارِية اَوْ اجارة الا ان يعْنى الْملك فيدان فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَلَا يدان فِي الْقَضَاء الا ان يكون الْكَلَام فِي الْملك فيدان فِي الْقَضَاء وَالثَّانِي ان تكون الدَّار خَارِجَة من ملكه بِوَجْه من الْوُجُوه فانه لَا يَحْنَث ان دَخلهَا وَالثَّالِث ان يحملهُ اُحْدُ فيدخله فِيهَا بِغَيْر امْرَهْ لَا يَحْنَث وَالرَّابِع ان يَأْمر أحدا فيحمله فيدخله فِيهَا فانه يَحْنَث فِي قَول الْفُقَهَاء وَلَا يَحْنَث فِي قَول مُحَمَّد بن صَاحب وَالْخَامِس ان يكرههُ اُحْدُ بِضَرْب اَوْ حبس حَتَّى يدخلهَا فانه يَحْنَث فِي قَول الْفُقَهَاء وَلَا يَحْنَث فِي قَول ابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ وَالسَّادِس ان يصعد سطحها من الْخَارِج اَوْ يقوم على حَائِط من حيطان تِلْكَ الدَّار فانه يَحْنَث فِي قَول الْفُقَهَاء وَلَا يَحْنَث فِي قَول مُحَمَّد بن صَاحب حلف على الرّكُوب واذا حلف على الرّكُوب فانه على سَبْعَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لَا اركب وَلَا يُسَمِّي شَيْئا فَمَا ركب من شَيْء حنث وَالثَّانِي ان يَقُول وَالله لَا اركب دَابَّة فانه يَقع على الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير فان ركب بقرة اَوْ جملا لم يَحْنَث وَكَذَلِكَ الجاموس وَالثَّالِث ان يَقُول وَالله لَا اركب مركبا فانه ينظر الى مَا هُوَ اشهر واغلب فِي هَذَا اللَّفْظ فِي ذَلِك الْمَكَان فان كَانَ الْخَيل فَهُوَ على الْخَيل وان كَانَ السفن فَهُوَ على السفن وان كَانَ كِلَاهُمَا فانه على كِلَاهُمَا وَالرَّابِع ان يَقُول وَالله لَا اركب على الْخَيل فانه على الْفرس والبرذون

стр. 401

جَمِيعًا فاذا اركب احدهما ذكرا كَانَ اَوْ انثى حنث وَالْخَامِس ان يَقُول وَالله لَا اركب فرسا فان ركب برذونا فانه لَا يَحْنَث وَالسَّادِس ان يَقُول وَالله لَا اركب برذونا فان ركب فرسا فانه لَا يَحْنَث وَالسَّابِع ان يَقُول وَالله لَا اركب وَهُوَ رَاكب على الْفرس فانه لَو ترك قَلِيلا وَلم ينزل فانه يَحْنَث فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه لَان زِيَادَة الرّكُوب عِنْدهم كالركوب وَفِي قَول ابي عبد الله لَا يَحْنَث حَتَّى يتْرك ثمَّ يركب وَالسَّابِع ان يَقُول وَالله لَا اركب وَهُوَ رَاكب على الْفرس فانه لَو ترك قَلِيلا وَلم ينزل فانه يَحْنَث فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه لَان زِيَادَة الرّكُوب عِنْدهم كالركوب وَفِي قَول ابي عبد الله لَا يَحْنَث حَتَّى يتْرك ثمَّ يركب حلف على الْكَلَام واذا حلف على الْكَلَام فانه على سَبْعَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لَا اتكلم الْيَوْم وَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه ان يتَكَلَّم بِشَيْء من أَمر الدُّنْيَا قَلِيلا كَانَ اَوْ كثيرا مَعَ نَفسه اَوْ مَعَ غَيره فانه يَحْنَث وَالثَّانِي ان يُصَلِّي فيكبر اَوْ يسبح اَوْ يقْرَأ الْقُرْآن فانه لَا يَحْنَث مُتَّفقا عَلَيْهِ وَالثَّالِث ان يكبر اَوْ يسبح اَوْ يقْرَأ الْقُرْآن اَوْ يسلم على أحد اَوْ يرد السَّلَام خَارِجا من الصَّلَاة فانه يَحْنَث فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَلَا يَحْنَث

стр. 402

فِي قَول ابي عبد الله وَكَذَلِكَ لَو انشد شعرًا اَوْ خطّ خطب خطْبَة لم يَحْنَث فِي قَوْله وَالثَّانِي ان يَقُول وَالله لَا اكلم فلَانا ثمَّ هُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يكلمهُ من حَيْثُ يسمع وَهُوَ يسمع فانه يَحْنَث وَالثَّانِي ان يكلمهُ من حَيْثُ لَا يسمع فانه يَحْنَث وَالثَّالِث ان يكلمهُ من حَيْثُ يسمع وَهُوَ لَا يسمع لعَارض فانه يَحْنَث ثمَّ هُوَ لَا يَحْنَث فِي وُجُوه ثَلَاثَة احدها ان يكْتب اليه كتابا وَالثَّانِي ان يُرْسل اليه رَسُولا وَالثَّالِث ان يُشِير اليه اشارة بِعَين اَوْ بيد وَالثَّالِث أَن يَقُول وَالله لَا أكلم شَيْئا ثمَّ هُوَ على أَرْبَعَة أوجه احدها ان يكلم شَيْئا من الجماد فانه لَا يَحْنَث وَالثَّانِي ان يكلم شَيْئا من الْحَيَوَان الَّذِي لَا نطق لَهُ فانه لَا يَحْنَث وَالثَّالِث ان يكلم حَيَوَانا لَهُ نطق فانه يَحْنَث قدر على الْكَلَام اَوْ لم يقدر مثل الاخرس والاصم والمبرسم وَالرَّابِع ان يكلم احدا من الَّذين لَهُم نطق الا انهم لم يبلغُوا النُّطْق بعد وهم الاطفال الرضع وهم صنفان صنف لَا يفهمون الْكَلَام فان كلهمم فانه لَا يَحْنَث وصنف يفهمون فانه يَحْنَث وَكَذَلِكَ ان كلم النَّائِم المشتقل فِي نَومه فانه لَا يَحْنَث وَالرَّابِع ان يَقُول وَالله لَا اكلم انسانا فانه يَقع على الرجل وَالْمَرْأَة

стр. 403

وَالصَّبِيّ فان كلم احدا مِنْهُم فانه يَحْنَث وَالْخَامِس ان يَقُول وَالله لَا اكلم رجلا فان كلم امْرَأَة اَوْ صَبيا فانه لَا يَحْنَث وَالسَّادِس ان يَقُول وَالله لَا اكلم امْرَأَة فان كلم رجلا اَوْ صَبيا لَا يَحْنَث وَالرَّابِع ان يَقُول وَالله لَا اكلم صَبيا فَلَو كلم رجلا اَوْ امْرَأَة لَا يَحْنَث واذا حلف على الْقيام وَالْجُلُوس والرقود فانها تتجه على جِهَات فان حلف الرجل على ان لَا يقوم فان ذَلِك على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يقوم قَائِما فانه يَحْنَث وَالثَّانِي ان يكون الى الْقيام اقْربْ فانه يَحْنَث ايضا وَالثَّالِث ان يكون الى الْقعُود اقْربْ فانه لَا يَحْنَث واذا حلف على ان لَا يقْعد فانه على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يقْعد على اليتيه فانه يَحْنَث وَالثَّانِي ان يقْعد على رجلَيْهِ فانه يَحْنَث ايضا الا ان يُرِيد الْقعُود على اليتيه فانه لَا يَحْنَث وَالثَّالِث ان يضطجع من غير ان يقْعد فانه لَا يَحْنَث وَكَذَلِكَ لَو اتكأ فانه لَا يَحْنَث واذا حلف ان لَا يرقد فانه على ثَلَاثَة اوجه أَحدهَا ان يضطجع وَلَا يَأْخُذهُ النّوم فانه لَا يَحْنَث وَالثَّانِي ان يضطجع وَيَأْخُذهُ النّوم فانه يَحْنَث وَالثَّالِث ان يَأْخُذهُ النّوم قَائِما اَوْ قَاعِدا فانه يَحْنَث الا ان يُرِيد

стр. 404

الِاضْطِجَاع واذا حلف على ان لَا يجلس فانه على خَمْسَة اوجه احدها ان يَقُول وَالله لَا اجْلِسْ على سطح ثمَّ بسط فراشا فَجَلَسَ عَلَيْهِ فانه يَحْنَث وَالثَّانِي ان يَقُول وَالله لَا اجْلِسْ على سَرِير ثمَّ طرح عَلَيْهِ ثوبا أَو منديلا وَجلسَ عَلَيْهِ فَأَنَّهُ يَحْنَث وَالثَّالِث أَن يَقُول وَالله لَا أَجْلِس على وسَادَة فَطرح عَلَيْهَا ثوبا وَجلسَ عَلَيْهِ فانه يَحْنَث وَالرَّابِع ان يَقُول لَا اجْلِسْ على بسط فَبسط الْفراش ثمَّ بسط عَلَيْهِ ثوبا اَوْ منديلا وَجلسَ عَلَيْهِ فانه لَا يَحْنَث وَالْخَامِس ان يَقُول وَالله لَا اجْلِسْ على الارض فَطرح عَلَيْهَا ثوبا اَوْ وسَادَة وَجلسَ عَلَيْهَا فانه لَا يَحْنَث وَالْخَامِس ان يَقُول وَالله لَا اجْلِسْ على الارض فَطرح عَلَيْهَا ثوبا اَوْ وسَادَة وَجلسَ عَلَيْهَا فان لَا يَحْنَث فانه جلس على الارض وثوبه فِيمَا بَينه وَبَين الارض فانه يَحْنَث الْوَقْت فِي الْيَمين احدها الابد

стр. 405

وَالثَّانِي الدَّهْر وَالثَّالِث الْحِين وَالرَّابِع الزَّمَان وَالْخَامِس الْعُمر وَالسَّادِس الحقب وَالسَّابِع الْبعيد وَالثَّامِن الْقَرِيب وَالتَّاسِع الملى والعاشر الايام الْكَثِيرَة وَالْحَادِي عشر الشتَاء وَالثَّانِي عشر الصَّيف

стр. 406

وَالثَّالِث عشر الخريف وَالرَّابِع عشر الرّبيع وَالْخَامِس عشر الشُّهُور وَالسَّادِس عشر الْجُمُعَة وَالسَّابِع عشر الْيَوْم وَالثَّامِن عشر اللَّيْل وَالتَّاسِع عشر السَّاعَة وَالْعشْرُونَ الْغَد وَالْحَادِي وَالْعشْرُونَ العاجل وَالثَّانِي وَالْعشْرُونَ رَأس الشَّهْر وَالثَّالِث وَالْعشْرُونَ اول الشَّهْر فاذا حلف الرجل لَا يكلم فلَانا ابدا فان ذَلِك يكون الى الْمَوْت فاذا كَلمه فِي حَيَاته حنث واما اذا حلف ان لَا يكلم فلَانا دهرا فانه لَا يكلمهُ حَتَّى يمْضِي مَا يُسمى دهرا فِي قَول مُحَمَّد بن صَاحب وَقَالَ ابو حنيفَة لَا ادري مَا الدَّهْر وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد الدَّهْر كالحين وَالزَّمَان وروى اصحاب الامالي عَن ابي يُوسُف ان الدَّهْر كالابد واما الْحِين فان كَانَ لَهُ فِيهِ نِيَّة فَهُوَ الى مَا نوى وان لم يكن لَهُ نِيَّة فَهُوَ على سِتَّة اشهر واما الزَّمَان فَهُوَ كالدهر بِعَيْنِه

стр. 407

واما الْعُمر فقد روى عَن ابي حنيفَة انه قَالَ انه مثل الْحِين وروى عَنهُ ايضا انه قَالَ هُوَ على مثل يَوْم وَاحِد الا ان يَعْنِي غير ذَلِك فَهُوَ على مَا نَوَاه واما الحقب فانه ثَمَانُون سنة واما الملى فَلَو قَالَ وَالله لَا اكلم فلَانا مَلِيًّا فان ذَلِك على شهر وَاحِد الا ان يَعْنِي غير ذَلِك فَيكون على مَا عناه واما الْبعيد فَلَو حلف رجل انه لَا يكلم فلَانا بَعيدا اَوْ الى بعيد فَهُوَ على اكثر من شهر واما الْقَرِيب فانه على اقل من شهر وَاحِد وَلَو حلف لَا يكلم فلَانا الايام الْكَثِيرَة فانها عِنْد ابي حنيفَة عشرَة ايام وَعند ابي يُوسُف وَمُحَمّد سَبْعَة ايام وَلَو قَالَ اياما فَهِيَ على ثَلَاثَة ايام وان نوى غير ذَلِك فَهُوَ على مَا نَوَاه واما الْجُمُعَة فَلَو حلف انه لَا يكلم فلَانا الْجمع قَالَ ابو حنيفَة هُوَ على عشرَة جمع وَقَالَ ابو يُوسُف هُوَ على الابد واذا حلف لَا يكلمهُ الشُّهُور فان نوى فَهُوَ على مَا نَوَاه وان لم ينْو شَيْئا فَهُوَ على اثْنَي عشر شهرا وان قَالَ شهرا فَهُوَ على ثَلَاثِينَ يَوْمًا وان قَالَ شهورا فَهُوَ على ثَلَاثَة اشهر وَلَو حلف ان لَا يكلمهُ الايام فَهُوَ على عشرَة ايام عِنْد ابي حنيفَة واما عِنْد ابي يُوسُف وَمُحَمّد فَهُوَ على سَبْعَة ايام وان قَالَ اياما فَهُوَ على ثَلَاثَة ايام

стр. 408

وان قَالَ يَوْمًا فَهُوَ من انفجار الصُّبْح الي غرُوب الشَّمْس اَوْ مِقْدَار ذَلِك واذا حلف لَا يكلم فلَانا الى الصَّيف فَهُوَ حِين يكتهل النَّبَات وَيدْرك الزَّرْع وَيَجِيء الْحر وَيطْلب النَّاس الظل واذا حلف ان لَا يكلم فلَانا الى الشتَاء فانه حِين ييبس الشّجر ويتاثر الْوَرق وَيطْلب النَّاس الْكن والوقود ويلبس مَا يلبس فِي الشتَاء واذا حلف ان لَا يكلمهُ الى الخريف فَهُوَ اذا احْتَرَقَ الثِّمَار وامتزج الْهَوَاء وَاخْتلف الْحر وَالْبرد واذا حلف ان لَا يكلمهُ الى الرّبيع فَهُوَ اذا خرج النَّبَات واوراق الشّجر وطاب الْهَوَاء واذا حلف ان لَا يكلمهُ الى الْغَد فَهُوَ على انفجار الصُّبْح وَلَو قَالَ وَالله لَا اكلمه يَوْمًا فان قَالَ ذَلِك عِنْد الصُّبْح فَهُوَ الى غرُوب الشَّمْس وَلَو كَانَ فِي بعض الْيَوْم فالى الْغَد الى مثله وَلَو قَالَ لَيْلًا فان قَالَ ذَلِك عِنْد غرُوب الشَّمْس فالى الصَّباح وان كَانَ فِي بعض اللَّيْل فالى اللَّيْل الثَّانِي الى مثله وَلَو قَالَ وَالله لَا اكلمه سَاعَة فَهُوَ على اول سَاعَة تمر عَلَيْهِ وَلَو حلف ليقضين دينه عَاجلا فان كَانَت لَهُ نِيَّة فَهُوَ على مَا نوى وان لم يكن لَهُ نِيَّة فَهُوَ على مَا دون الشَّهْر وَلَو حلف ليقضين دينه أول الشَّهْر فَهُوَ على النّصْف الاول من الشَّهْر وان حلف ليقضين دينه رَأس الشَّهْر فَهُوَ على ثَلَاثَة ايام من اول الشَّهْر وَلَو حلف ان لَا يضْرب فلَانا فانه بحث فِي اربعة احوال

стр. 409

احدها اذا ضربه بِالْيَدِ وَالثَّانِي بالخشب وَنَحْوه وَالثَّالِث بِالرجلِ وَالرَّابِع بِالرَّأْسِ بِلَا خلاف وَقَالَ وَلَا يَحْنَث فِي اربعة احوال اخرى فِي قَول مُحَمَّد بن الصاحب احدها اذا قرصه اَوْ عضه اَوْ خنقه اَوْ جز شعره وَيحنث فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَلَو حلف ان لَا يشْتم فلَانا ثمَّ قَالَ لعنك الله اَوْ قَاتلك الله أَو اخزاك الله فانه لَا يَحْنَث وَلَو يَا فَاسق يَا فَاجر يَا خَبِيث وَنَحْو ذَلِك فانه يَحْنَث وَينظر فِي ذَلِك الى عرف النَّاس فَأن جعلوها شتما حنث وان لم يجعلوها لم يَحْنَث كتاب الْملك اسباب استرقاق الانسان اعْلَم ان الانسان لَا يدْخل فِي ملك الانسان الا بِأحد وُجُوه سَبْعَة بِالشِّرَاءِ وَالْهِبَة وَالصَّدَََقَة وَالْمِيرَاث وَالْوَصِيَّة وَالْغنيمَة وَالسَّرِقَة من دَار الْكفَّار وَلَا يخرج الْمَمْلُوك من ملك سَيّده الا بِأحد وُجُوه سَبْعَة احدها ان يملك اُحْدُ رحما محرما فانه يعْتق عَلَيْهِ فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَلَا سِعَايَة عَلَيْهِ فِي شَيْء من قِيمَته وَلَا ثمنه وَفِي قَول الشَّافِعِي لَا يعْتق عَلَيْهِ وَالثَّانِي ان يَبِيع العَبْد من نَفسه بِثمن مَعْلُوم فان العَبْد يعْتق عَلَيْهِ

стр. 410

مَكَانَهُ وَيصير الثّمن دينا عَلَيْهِ وَالثَّالِث ان تكاتبه على شَيْء من الدَّرَاهِم اَوْ الدَّنَانِير اَوْ شَيْء من المعدات الاربع فاذا اداه عتق وَالرَّابِع ان يدبره من ثلث مَاله بعد قوته فَلَا يجوز بَيْعه وَلَا هِبته وَلَا ان يخرج من ملكه بِوَجْه من الْوُجُوه سوى ان يعتقهُ اَوْ يكاتبه وَلَا رُجُوع لَهُ عَن التَّدْبِير فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله واما فِي قَول الشَّافِعِي فَيجوز بَيْعه وَيجوز ان يرجع عَن التَّدْبِير لانه التَّدْبِير عِنْده كَالْوَصِيَّةِ وَالْخَامِس ان يستولد الامة فانه يحرم عَلَيْهِ بيعهَا وهبتها واخراجها من ملكه بِوَجْه من الْوُجُوه سوى ان يعتقها اَوْ يكاتبها فاذا مَاتَ الْمولى عتقت من رَأس مَاله وَكَذَلِكَ اولادها وَالسَّادِس ان يشْهد رجلَانِ أَو رجل وَامْرَأَتَانِ على حريَّة اُحْدُ أما على حريَّة الاصل اَوْ حريَّة الْعتَاقَة من أحد فانه يعْتق اذا ادّعى العَبْد الْحُرِّيَّة بِلَا خوف وَلَو شهد شَاهِدَانِ على حريَّة عبد وَالْعَبْد وَالْمولى ينكران ذَلِك فَلَا تجوز شهادتها وَلَا يعْتق فِي قَول أبي حنيفَة وَيعتق فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وَتقبل شَهَادَتهمَا وَلَو شهد شَاهِدَانِ على حريَّة امة والامة وَالْمولى ينكران ذَلِك فان شَهَادَتهمَا جَائِزَة وتعتق الامة فِي قَوْلهم جَمِيعًا لانها فرج لَا يستباح فرج الا بِشَهَادَة شَاهِدين على تَحْرِيمه قَالَ وَلَو شهد شَاهِدَانِ على حريَّة صبي وَالصَّبِيّ لَا يعرف ذَلِك فان شَهَادَتهمَا جَائِزَة وَتقبل وَيعتق الصَّبِي

стр. 411

وَلَو ان رجلا قَالَ لرجل اشترني فَانِي عبد فَاشْتَرَاهُ ثمَّ ادّعى بعد ذَلِك الْحُرِّيَّة فَلَا يلْتَفت الى قَوْله فان جَاءَ بِشَاهِدين يَشْهَدَانِ على حُرِّيَّته تقبل شَهَادَتهمَا وَيعتق فان كَانَ البَائِع حَاضرا اخذ الثّمن مِنْهُ وان غَائِبا غيبَة قريبَة طَالبه بِالثّمن ايضا وان كَانَ غَائِبا غيبَة بعيدَة فان المُشْتَرِي يَأْخُذ العَبْد بِالثّمن لانه غره حَيْثُ قَالَ اني عبد وَالسَّابِع ان يعْتق الْمولى عَبده عتقا باتا فانه يخرج من ملكه فِي هَذِه الْوُجُوه السَّبْعَة الفاظ الْعتْق واما الْعتْق فانه على وَجْهَيْن مفصح وَمَكني فَأَما المفصح فعلى خَمْسَة اوجه وَهِي لَا تحْتَاج الى نِيَّة وَهِي ان يَقُول انت حر وانت عَتيق وحررتك واعتقتك وفككتك وَأما المكنى فعلى خَمْسَة أوجه ان يَقُول اخرجتك من ملكي واطلقتك من الرّقّ وَلَا ملك لي عَلَيْك وملكتك نَفسك وخليت سَبِيلك فَأن اراد بِهِ الْعتْق عتق وان لم يرد فَلَا يعْتق كالفاظ المكني من الطَّلَاق وَلَو قَالَ هُوَ حر وَهُوَ عَتيق اَوْ هُوَ مولَايَ اَوْ قَالَ يَا حر يَا عَتيق اَوْ يَا مولَايَ فان أَرَادَ بِهِ الْعتْق عتق وَأَن لم يرد بِهِ الْعتْق فَيكون اقرارا بِالْعِتْقِ وان قَالَ لم أرد بِهِ الاقرار بِالْعِتْقِ فَلَا يصدق فِي الْقَضَاء

стр. 412

انواع التَّدْبِير وَالتَّدْبِير على وَجْهَيْن احدها قبل الْمَوْت وَالثَّانِي بعد الْمَوْت فَالَّذِي قبل الْمَوْت فعلى وَجْهَيْن احدهما ان يَقُول انت حر قبل موتِي فانه يعْتق فِي السَّاعَة اذا لم تكن لَهُ نِيَّة وَالثَّانِي ان يَقُول انت حر بعد موتِي بِشَهْر فَيكون كَمَا قَالَ فان مَاتَ الْمولى بعد هَذَا القَوْل بِأَقَلّ من شهر بَطل هَذَا القَوْل وَلم يعْمل شَيْئا وان مضى شهر وَالْمولى حَيّ ثمَّ مَاتَ بعد ذَلِك فان ابا حنيفَة كَانَ يَقُول يعْتق قبل مَوته بِشَهْر كَمَا قَالَ وان كَانَ الْمولى صَحِيحا كَانَ العَبْد حرا فِي جَمِيع مَاله وان كَانَ مَرِيضا وَمَات فِيهِ كَانَ حرا من ثلث مَاله وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد يكون فِي هَذَا حرا بعد موت مَوْلَاهُ من ثلث مَال مَوْلَاهُ وَلَو قَالَ انت حر قبل قدوم فلَان بِشَهْر فَقدم فلَان قبل شهر كَانَ عبدا وَبَطل هَذَا القَوْل فَلم يعْمل شَيْئا وان مضى شهر ثمَّ قدم بعد ذَلِك فانه يكون حرا بعد الْقدوم فِي قَوْلهم جَمِيعًا واما الَّذِي بعد الْمَوْت فانه على وَجْهَيْن

стр. 413

احدها ان يَقُول انت حر بعد موتِي اَوْ انت مُدبر اَوْ اعتقتك بعد موتِي فانه يعْتق بعد مَوته من ثلث مَاله وَجَرت الْحُرِّيَّة فِيهِ وَالثَّانِي ان يَقُول انت حر بعد موتِي وَمَوْت فلَان فَلَيْسَ بمدبر الا ان يَمُوت فلَان قبله فَيكون مُدبرا انواع الِاسْتِيلَاد وَالِاسْتِيلَاد على وَجْهَيْن احدهما ان يكون قبل ملكه الآخر ان يكون بعد ملكه فَالَّذِي قبل ملكه ان يتَزَوَّج الرجل امة فتلد لَهُ ثمَّ يَشْتَرِيهَا فانها تصير أم ولد لَهُ فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَفِي قَول الشَّافِعِي لَا تصير ام ولدك وَالْآخر ان يَشْتَرِي امهِ فيطأها فتلد لَهُ ولدا استبان خلقه فانها تصير أم ولد لَهُ كَيْفيَّة الْعتْق وَالْعِتْق على وَجْهَيْن احدها للنَّفس كلهَا والاخر لِلنِّصْفِ فَالْكل على وَجْهَيْن بتاتا وتدبيرا وَقد ذَكرنَاهَا وَالنّصف على وَجْهَيْن أَحدهمَا ان يعْتق الرجل نصف عَبده فانه لَا يعْتق مِنْهُ الا مَا اعْتِقْ وَيسْعَى لَهُ فِي بَقِيَّة قِيمَته فِي قَول ابي حنيفَة وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد

стр. 414

عتق العَبْد كُله وَلَيْسَ عَلَيْهِ السّعَايَة فِي نصفه وَعَن ابي عبد الله فِيهِ قَولَانِ قَول كَمَا قَالَ ابو حنيفَة وَقَول كَمَا قَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد وَالْآخر ان يعْتق عبدا بَينه وَبَين رجل آخر فان شَرِيكه مُخَيّر فِي ثَلَاثَة اشياء فِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله انه شَاءَ اعْتِقْ نصفه كَمَا اعْتِقْ صَاحبه وَالْوَلَاء بَينهمَا وان شَاءَ استسعى العَبْد وَالْوَلَاء بَينهمَا وان شَاءَ ضمن صَاحبه نصف قيمَة العَبْد اذا كَانَ مؤسرا وَالْوَلَاء كُله للْمُعْتق وان كَانَ غير مُوسر فَهُوَ يُخَيّر فِي الْوَجْهَيْنِ الْأَوليين فَقَط وَلَا يعْتق مِنْهُ الا مَا أعتق وَأما فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد اذا اعْتِقْ بعض العَبْد عتق كُله وَلَيْسَ لشَرِيكه نصِيبه لانه صَار بِمَنْزِلَة الْحر الْمَدْيُون وشريكه مُخَيّر فِي أَمريْن ان شَاءَ استسعى العَبْد وَالْوَلَاء بَينهمَا وان شَاءَ ضمن شَرِيكه نصف قيمَة العَبْد ان كَانَ مُوسِرًا وان كَانَ مُعسرا فَلَيْسَ لَهُ الا الِاسْتِسْعَاء واذا ضمن لشَرِيكه فَلهُ ان يرجع بذلك عَليّ العَبْد فِي قَول ابي حنيفَة وَلَيْسَ لَهُ ان يرجع فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله وَمَالك وَالشَّافِعِيّ واما فِي قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ اذا اعْتِقْ الرجل نصف عبد بَينه وَبَين شَرِيكه فان العَبْد يعْتق كُله ان كَانَ مؤسرا وَضمن حِصَّة شَرِيكه وان كَانَ مُعسرا اعْتِقْ نصِيبه دون نصيب الآخر وَله ان يَبِيعهُ ان شَاءَ اَوْ يستخدمه وَينْتَفع بِهِ قبل الْعتْق ولد الامة بَين رجلَيْنِ قَالَ واذا كَانَت أمة بَين رجلَيْنِ فَولدت ولدا كَانَ حكمه على ثَلَاثَة أوجه

стр. 415

احدها ان ينفيا الْوَلَد فَيكون عبدا لَهما وَالثَّانِي ان يَدعِيهِ احدهما دون الآخر فانه يضمن لشَرِيكه نصف قيمَة الامة وَنصف الصَّغِير وَتَكون الامة أم ولد لَهُ وَلَا غرم عَلَيْهِ فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَفِي قَول الشَّافِعِي وابي عبد الله الْوَلَد لَهُ ونصيبه من الامة وَهِي أم ولد لَهُ وَعَلِيهِ نصف قيمَة الْوَلَد ان كَانَ مُوسِرًا لشَرِيكه وان كَانَ مُعسرا سعى الْوَلَد فِي ذَلِك وان شَاءَ اعْتِقْ واما الامة فنصيب شَرِيكه امة كَمَا كَانَ وَعلي مدعي الْوَلَد نصف قيمتهَا لشَرِيكه وان شَاءَ تَركهَا بِحَالِهَا وَالثَّالِث ان يدعياه جَمِيعًا مَعًا فِي قَول الشَّافِعِي لَا يكون ولدا لَهما وَلَكِن يَدْعُو لَهُ الْقَافة فان الحقوه بِأَحَدِهِمَا لحق وان الحقوه بهما وقف أَمر حَتَّى يدْرك فينتسب الى احدهما وَلَا يكون لَهما جَمِيعًا بِحَال وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله هُوَ لَهما جَمِيعًا يرثهما ويرثانه وَهُوَ للْبَاقِي مِنْهُمَا مطلب وَطْء الرجل جَارِيَة ابْنه قَالَ واذا وطأ رجل جَارِيَة ابْنه فَولدت لَهُ فان الْأمة تكون أم ولد لَهُ وَيغرم الْقيمَة للِابْن وَيغرم عقرهَا وَلَا يغرم قيمَة الْوَلَد فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَفِي قَول الشَّافِعِي وابي عبد الله لَا تكون ام ولد لَهُ وَلَا يغرمها لَهُ وَلَا يغرم وَلَدهَا وَلَكِن يغرم عقرهَا قَالَ واذا اعْتِقْ الرجل ام ولد لَهُ وَلغيره وَهُوَ مُوسر لم يضمن لشَرِيكه شَيْئا من قيمتهَا وَلَا تسْعَى الْمُعتقَة لشَرِيكه ايضا فِي شَيْء من قيمتهَا فِي قَول ابي حنيفَة وَكَذَلِكَ لَو كَانَ مُعسرا فِي قَوْله وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد ان كَانَ

стр. 416

مُعسرا سعت الْمُعتقَة لشَرِيكه فِي قيمَة نصِيبه مِنْهَا عبد بَين رجلَيْنِ دبره احدهما قَالَ واذا كَانَ العَبْد بَين رجلَيْنِ فدبره احدهما وَهُوَ مُوسر فللآخر الْخِيَار فِي خَمْسَة اشياء احدهما ان يضمنهُ ان شَاءَ اَوْ يدبره كَمَا دبره صَاحبه اَوْ يتْركهُ كَمَا هُوَ اَوْ يستخدمانه جَمِيعًا وان شَاءَ استعاه فِي قيمَة نصِيبه مِنْهُ وان شَاءَ اعتقه فَأن ضمنه كَانَ العَبْد الَّذِي دبره نصفه مُدبر وَنصفه غير مُدبر فاذا مَاتَ عتق نصفه من الثُّلُث وسعى فِي نصفه للْوَرَثَة وَالْوَلَاء نصفه للمدبر وَنصفه للْوَرَثَة فَمَا كَانَ للمدبر فللذكور من عصبته وَمَا كَانَ للْوَرَثَة فالذكور والاناث فِيهِ سَوَاء وَأَن دبره فَيكون مُدبرا بَينهمَا فاذا مَاتَا عتق من ثلثهما وان تَركه كَمَا هُوَ يستخدمانه فاذا مَاتَ الْمُدبر عتق نصِيبه من ثلثه للْآخر فِي نصِيبه وَالْوَلَاء بَينهمَا وان اعْتِقْ نصِيبه كَانَ لشَرِيكه الْمُدبر ان يضمنهُ قيمَة نصِيبه مُدبرا وان استسعى العَبْد فِي قيمَة نصِيبه فأداها فَعتق فَأن لشَرِيكه الْمُدبر ان يستسعى العَبْد فِي قيمَة نصِيبه وَلَيْسَ لَهُ ان يضمن شَرِيكه فِي هَذَا الْوَجْه قيمَة نصِيبه من العَبْد وَهَذَا كُله فِي قَول ابي حنيفَة واما فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد اذا دبره الاول صَار مُدبرا كُله بتدبيره وعَلى الَّذِي دبره لشَرِيكه ضَمَان نصِيبه مِنْهُ مُوسِرًا كَانَ أَو مُعسرا

стр. 417

لانه قد أفسد عَلَيْهِ عبدا وَالْعِتْق وَالتَّدْبِير عِنْدهمَا سَوَاء لَا يَجْتَمِعَانِ فِي نفس وَاحِد كتاب الْمكَاتب وَالرجل اذا أَرَادَ أَن يُكَاتب عَبده فَأن رأى فِيهِ خيرا كَاتب لقَوْله تَعَالَى ﴿فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا﴾ النُّور ٢٢ وَفسّر الْخَيْر بِخَمْسَة من الصِّفَات ١ - فَقَالَ بَعضهم الْخَيْر المَال ٢ - وَقَالَ بَعضهم الْخَيْر الْوَفَاء ٣ - وَقَالَ بَعضهم الْخَيْر الصدْق ٤ - وَقَالَ بَعضهم الْخَيْر الصّلاح ٥ - وَقَالَ بَعضهم الْخَيْر الْحُرْمَة وان لم ير فِيهِ خيرا فَلَا يكاتبه انواع الْكِتَابَة من حَيْثُ الْأَجَل وَالْكِتَابَة عَليّ وَجْهَيْن معجل ومؤجل فالمعجل ان يَقُول الرجل لعَبْدِهِ كاتبتك على الف دِرْهَم عَاجلا فان أَدَّاهُ عَاجلا عتق والا لم يعْتق وَعند الشَّافِعِي لَا يجوز الْمُعَجل

стр. 418

واما الْمُؤَجل فعلى وَجْهَيْن احدهما مُؤَجل بِنَجْم وَاحِد وَالْآخر مُؤَجل بنجوم مُخْتَلفَة وَعند الشَّافِعِي لَا يجوز بِنَجْم وَاحِد وَلَا يجوز الا بنجوم مُتعَدِّدَة قَالَ والمؤجل بنجوم مُخْتَلفَة على وَجْهَيْن احدها ان يعجز عَن نجم وَاحِد وَالْآخر ان لَا يعجز فَفِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وابي عبد الله اذا عجز عَن نجم وَاحِد فللسيد ان يردهُ فِي الرّقّ وَفِي قَول ابي يُوسُف لَيْسَ لَهُ ان يردهُ فِي الرّقّ حتي يعجز عَن نجمين متواليين وَالَّذِي لَا يعجز عَليّ وَجْهَيْن أَحدهمَا ان يَمُوت الْمكَاتب والاخر أَن لَا يَمُوت فَأن مَاتَ فعلى وَجْهَيْن احدهما ان يتْرك وَفَاء لكتابته والاخر ان لَا يتْرك وَفَاء لكتابته فَأن مَاتَ وَترك وَفَاء لكتابته أدّيت مِنْهُ الْكِتَابَة وَمَات حرا وَمَا بقى فلورثة الْمكَاتب وان لم يكن وَرَثَة فللمولى على وَجه الوراثة فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَقد مَاتَ عبدا فِي قَول الشَّافِعِي اذا مَاتَ عَن غير اداء ترك وَفَاء اَوْ لم يتْرك واذا مَاتَ وَلم يتْرك وَفَاء فانه قد مَاتَ عبدا فِي قَوْلهم وَهُوَ قَول عَليّ وَابْن مَسْعُود

стр. 419

قَالَ وَالَّذِي لَا يَمُوت على وَجْهَيْن احدهما ان يُؤَدِّي الْكِتَابَة وَالْآخر ان يعجز فَالَّذِي أدّى الْكِتَابَة فَفِي قَول الشَّافِعِي على الْمولى ان يتْرك ربعا من الْكِتَابَة عَن الْمكَاتب وَهُوَ قَول عَليّ بن ابي طَالب ﵁ وَيَقُولُونَ هُوَ حتم لقَوْله تَعَالَى ﴿وَآتُوهُمْ من مَال الله الَّذِي آتَاكُم﴾ النُّور ٣٣ وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه لَيْسَ ذَلِك بِوَاجِب والامر فِي هَذِه الْآيَة للْمُسلمين بمعاونة الْمكَاتب لَا للسادات وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس وَبِه اخذ ابو عبد الله قَالَ وَالَّذِي يعجز على وَجْهَيْن أَحدهمَا الْمَيِّت وَالْآخر الْحَيّ فَأَما الَّتِي اذا عجز فان الْمولى لَا يردهُ فِي الرّقّ دون القَاضِي وَلَا تَنْفَسِخ الْكِتَابَة الا ان يفسخها القَاضِي فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَفِي قَول مُحَمَّد بن صَاحب يردهُ الْمولى فِي الرّقّ دون القَاضِي وَيفْسخ الْكِتَابَة قَالَ وَالْمَيِّت الْعَاجِز على وَجْهَيْن احدهما ان يتْرك أَوْلَادًا وأرحاما وَالْآخر لَا يتْرك أحدا فَأَما الَّذِي لَا يتْرك احدا فَأَنَّهُ يَمُوت عبدا الى يَوْم الْقِيَامَة وَالَّذِي يتْرك أَوْلَادًا وارحاما فَأَنَّهُ على وَجْهَيْن احدهما ان يتْرك أَوْلَادًا ولدُوا فِي الْكِتَابَة والاخر الَّذِي اشْترى ارحاما فِي كِتَابَته

стр. 420

فَالَّذِي ترك أَوْلَادًا ولدُوا فِي كِتَابَته فانهم يقومُونَ مقَام ابيهم فِي الْكِتَابَة ويؤدون الْكِتَابَة على نجومها فاذا أدوها عتقوا وَحكم للْمكَاتب بِالْعِتْقِ فَأن عجزوا ردوا فِي الرّقّ وَمَات الْمكَاتب عبدا الى يَوْم الْقِيَامَة قَالَ وَالَّذِي يَمُوت وَيتْرك أَوْلَادًا وارحاما اشتراهم فِي كِتَابَته فان أَوْلَاده وارحامه يرقون للْمولى كلهم اذا مَاتَ الْمكَاتب فِي قَول ابي حنيفَة وَيكون كانه مَاتَ وَلم يتْرك وَفَاء لكتابته بل ترك شَيْئا قَلِيلا وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله على نُجُوم الْكِتَابَة ايضا كالاولاد الَّذين ولدُوا فِي هَذِه الْكِتَابَة انواع الْكِتَابَة من حَيْثُ المكاتبين قَالَ وَالْكِتَابَة على عشرَة اوجه احدها ان يُكَاتب الرجل عَبده جَمِيعًا وَالثَّانِي ان يُكَاتب عَبده نصف بدنه وَالثَّالِث ان يُكَاتب امته كَذَلِك وَالرَّابِع ان يُكَاتب عَبْدَيْنِ لَهُ كِتَابَة وَاحِدَة وَالْخَامِس ان يُكَاتب رجلَانِ عَبْدَيْنِ بَينهمَا كِتَابَة وَاحِدَة وَالسَّادِس ان يُكَاتب رجلَانِ عَبْدَيْنِ بَينهمَا كِتَابَة وَاحِدَة وَكَانَ عبد مِنْهُمَا لرجل على حِدته وَالسَّابِع ان يُكَاتب الرجل عبدا بَينه وَبَين آخَرين جَمِيع بدنه

стр. 421

وَالثَّامِن ان يُكَاتب عبدا بَينه وَبَين آخر حِصَّة مِنْهُ وَالتَّاسِع ان يُكَاتب مدبره والعاشر ان يُكَاتب أم وَلَده فَأَما الَّذِي كَاتب عبد نَفسه جَمِيعًا بِنَجْم وَاحِد اَوْ بنجوم وَهُوَ ان يَقُول الرجل لعَبْدِهِ كاتبتك على ألف دِرْهَم الى سنة اَوْ الى شهر أَو يَقُول كاتبتك على الف دِرْهَم الى عشرَة اشهر تُؤدِّي الى كل شهر مائَة دِرْهَم جَازَ وَلَو قَالَ فِي الْحَصاد اَوْ الى الدياس اَوْ ادراك الزَّرْع جَازَ ذَلِك لانها تتقارب وَيَقُول اذا ادتيها لي فَأَنت حر وان عجزت فَأَنت مَرْدُود فِي الرّقّ اَوْ يَقُول ان عجزت عَن نجم فَأَنت مَرْدُود فِي الرّقّ فَهُوَ جَائِز قَالَ وَلَو كَاتبه على على اشياء مَوْصُوفَة بأوصافها اَوْ على مائَة من الْغنم اَوْ الْبَقر اَوْ الابل اَوْ شَيْء من الْحَيَوَان جَازَ ذَلِك كُله وَهُوَ بِخِلَاف البيع وَلَو سَأَلَ الْمكَاتب النَّاس وَدفعه الى الْمولى فِي كِتَابَته فانه جَائِز وَلَو جعلا خيارا فِي عقده الْكِتَابَة لاحدهما اَوْ لَهما جَمِيعًا ثَلَاثَة ايام أَو اكثر جَازَ ذَلِك فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله وَلَا يجوز فَوق ثَلَاثَة ايام فِي قَول ابي حنيفَة مطلب لَيْسَ للْمكَاتب ان يتسرى قَالَ وَلَيْسَ للْمكَاتب ان يتسرى فان فعل وَولد لَهُ أَوْلَاد دخلُوا فِي الْكِتَابَة وَكَذَلِكَ الامة لَو تزوجت

стр. 422

واما اذا كَاتب عَبده نصفا مِنْهُ اَوْ بَعْضًا مِنْهُ جَازَ ذَلِك فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله كَمَا جَازَ الْكل وَحكمه كَمَا ذكرنَا وَلَا يجوز ذَلِك فِي قَول الشَّافِعِي واما اذا كَاتب أمته جَازَ كَمَا كَاتب عَبده وَحكمهَا وَاحِد فِي كل ذَلِك وَلَيْسَ للْمولى ان يطَأ مُكَاتبَته وان وطأ فَعَلَيهِ الْعقر تستعين بِهِ فِي كتَابَتهَا فان علقت من وطئة ذَلِك صَارَت ام ولد لَهُ وَهِي مخيرة ان شَاءَت مَضَت فِي كتَابَتهَا فتؤدي فتعتق وان شَاءَت تركت الْكِتَابَة وَكَانَت ام ولد لَهُ وان مَاتَ الْمولى قبل ان تُؤَدّى عتقت من رَأس مَالهَا وَسَقَطت عَنْهَا الْكِتَابَة مُكَاتبَة عَبْدَيْنِ عَبْدَيْنِ لَهُ بِكِتَابَة وَاحِدَة واما اذا كَاتب عَبْدَيْنِ لَهُ كِتَابَة وَاحِدَة فَهُوَ على وَجْهَيْن احدهما ان يَقُول لَهما كاتبتكما على الف دِرْهَم وقبلا وَجعل نجومهما وَاحِدَة فَيكون ذَلِك على مَا وضفنا من كِتَابَة الْوَاحِد وَتَكون الالف بَينهمَا على قيمَة كل وَاحِد مِنْهُمَا فان اديا عتقا وايها ادى حِصَّته عتق وايهما عجز عَن حِصَّته كَانَ مردودا الى الرّقّ وَالْوَجْه الاخر ان يَقُول فِي الْكِتَابَة ان اديتما عتقتما وان عجزتما تَرْجِعَانِ الى الرّقّ وَجَاز ذَلِك ايضا فان ادى احدهما حِصَّته لم يعْتق حَتَّى يؤديا جَمِيعًا وان ادى احدهما جَمِيع الْكِتَابَة عتقا جَمِيعًا وَلَا يرجع

стр. 423

على صَاحبه بِشَيْء فِي قَول مُحَمَّد بن صَاحب الا ان يكون صَاحبه امْرَهْ بالاداء فَيرجع عَلَيْهِ اَوْ يَكُونَا شرطا ذَلِك فِي عقد الْكِتَابَة فَيرجع حِينَئِذٍ وَفِي قَول الْفُقَهَاء يرجع عَلَيْهِ بذلك وان مَاتَ أَحدهمَا سَقَطت حِصَّته من الْكِتَابَة وَصَارَ كَأَنَّهُ وَهبهَا لَهُ فاذا ادى الْحَيّ حِصَّته عتق فِي قَول مُحَمَّد بن صَاحب وَلَا يعْتق فِي قَول الْفُقَهَاء وَأما اذا كَاتب رجلَانِ عبدا لَهما كِتَابَة وَاحِدَة فانه جَائِز وَكَانَ بِمَنْزِلَة مَا لَو كَانَ لرجل وَاحِد وَمَا اداه الى احدهما فبينها نِصْفَانِ حَتَّى يُؤَدِّي الْجَمِيع وايهما وهب لَهُ نصِيبه اَوْ اعتقه فان نصِيبه يعْتق وَيسْعَى فِي نصيب الاخر فاذا ادى فَالْولَاء بَينهمَا وان عجز ضمن الاول الاقل من نصف قِيمَته وَمَا بَقِي من حِصَّة صَاحبه وان كَانَ مُوسِرًا فَالْولَاء للاول وان شَاءَ استسعاه وَالْوَلَاء بَينهمَا واما اذا كَاتب رجلَانِ عَبْدَيْنِ لَهما كل وَاحِد مِنْهُمَا لرجل على حِدة مُكَاتبَة وَاحِدَة جَازَ ذَلِك وكل وَاحِد مِنْهُمَا مكَاتب بِحِصَّتِهِ من الْكِتَابَة تقسم الْكِتَابَة على قيمتهَا وَكَذَلِكَ لَو قَالَ ان اديتما عتقتما وان عجزتما فأنتما مردودان فِي الرّقّ جَازَ ذَلِك وَهُوَ على مَا شرطا وَلَا يعْتق وَاحِد مِنْهُمَا حَتَّى يؤديا جَمِيعًا واما اذا كَاتب اُحْدُ الشَّرِيكَيْنِ عبدا بَينهمَا على ألف دِرْهَم بِغَيْر اذن شَرِيكه وَلم يجز شَرِيكه حَتَّى ادى فان نصِيبه يعْتق مِنْهُ وللشريك نصف

стр. 424

مَا ادى العَبْد لانه كسب عَبده وَلَا يرجع الْمكَاتب على العَبْد بِشَيْء لانه قد ادى اليه مَا شَرط لَهُ وَحصل لَهُ نصِيبه وَكَذَا اذا كَاتب اُحْدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّته من العَبْد على الف دِرْهَم بِغَيْر اذن شَرِيكه فَلم يجز الشَّرِيك وَلَا رد حَتَّى ادى العَبْد الالف فان نصِيبه يعْتق مِنْهُ وللشريك نصف مَا ادى العَبْد لانه كسب عَبده وللمكاتب ان يرجع على العَبْد بِمَا اخذ مِنْهُ الشَّرِيك وللشريك ان يضمن الْمكَاتب قيمَة نصِيبه فَالْولَاء للاول وان اعْتِقْ واستسعاه فَالْولَاء بَينهمَا قَالَ وَلَو ان اُحْدُ الشَّرِيكَيْنِ كَاتب نصِيبه من العَبْد بِغَيْر اذن شَرِيكه ثمَّ شَرِيكه كَاتب نصِيبه بِغَيْر اذن شَرِيكه ايضا وَلم يعلم كل وَاحِد مِنْهُمَا مَا فعل شَرِيكه ثمَّ علما فان العَبْد مكَاتب لَهما وَلَيْسَ لَاحَدَّ الشَّرِيكَيْنِ ان يفْسخ على الاخر وَمَتى كَاتب اُحْدُ الشَّرِيكَيْنِ فَلَيْسَ للاخر ان يَبِيع نصِيبه وَلَا ان يَهبهُ مَا لم تفسخ كِتَابَة الاول وَلَو قَالَ فسخت لم تفسخ فِي قَول عُلَمَائِنَا حَتَّى يفْسخ القَاضِي وَلَو ان عبدا بَين رجلَيْنِ كَاتب احدهما نصِيبه مِنْهُ بِغَيْر اذن شَرِيكه فاكتسب مَالا فَادى مِنْهُ الْكِتَابَة ثمَّ اكْتسب مَالا آخر ثمَّ جَاءَ الشَّرِيك فان لَهُ نصف مَا اكْتسب قبل اداء الْكِتَابَة وَلَيْسَ لَهُ شَيْء مِمَّا اكْتَسبهُ بعد اداء

стр. 425

الْكِتَابَة وَلكنه للْعَبد فان مَاتَ الْمكَاتب قبل ان يُؤَدِّي شَيْئا وَترك مَالا فَمَا ترك نصفه للَّذي لم يُكَاتب لانه كسب عبدهما ثمَّ يَأْخُذ الَّذِي كَاتب من النّصْف الآخر مَا كَاتبه عَلَيْهِ ثمَّ يَأْخُذ الَّذِي لم يكاتبه قيمَة نصِيبه مِمَّا بقى ان اخْتَار ذَلِك وان شَاءَ ضمن الشَّرِيك ان كَانَ مُوسِرًا وَمَا بَقِي بعد ذَلِك فللضامن ان اخْتَار الضَّمَان وَلَا وَارِث لَهُ غَيره على وَجه الْمِيرَاث وان اخْتَار ان يَأْخُذ من التَّرِكَة فَيكون الْبَاقِي بَينهمَا نِصْفَانِ ان لم يكن لَهُ وَارِث غَيرهمَا واما اذا كَاتب مُدبرَة فَهُوَ جَائِز فان ادى الْكِتَابَة عتق وان عجز رد فِي الرّقّ وَيكون مُدبرا كَمَا كَانَ وان لم يرد شَيْئا وَلم يعجز حَتَّى مَاتَ الْمولى عتق من ثلث مَاله وَبَطلَت الْكِتَابَة وان لم يخرج من الثُّلُث فانه يسْعَى فِيمَا بَقِي من قِيمَته حَالَة اَوْ فِي قدر ذَلِك من الْكِتَابَة على نجومها اي ذَلِك شَاءَ فعل والمدبرة فِي ذَلِك كالمدبر لَا فرق بَينهمَا واما إِن كَانَت ام ولد فان ادت عتقت وان عجزت ردَّتْ فِي الرّقّ وَكَانَت ام ولد كَمَا كَانَت وَإِن لم تُؤَد شَيْئا وَلم تعجز حَتَّى مَاتَ الْمولى عتقت من جَمِيع مَاله وَبَطلَت عَنْهَا الْكِتَابَة وَكَذَلِكَ ان ادت بَعْضهَا وَبَقِي بَعْضهَا ثمَّ مَاتَ فَأَنَّهَا تعْتق وَيبْطل عَنْهَا مَا بَقِي من الْكِتَابَة قَالَ وللاب ان يُكَاتب عبد ابْنه
следующие страницы →