← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6178

النتف في الفتاوى للسغدي

السغدي

Полный текст (857 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وَالثَّانِي الصَّعِيد الطّيب وَفِي الصَّعِيد ثَلَاثَة أقاويل قَالَ الشَّافِعِي هُوَ التُّرَاب وَحده وَقَالَ أَبُو يُوسُف هُوَ التُّرَاب والرمل وَفِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وابي عبد الله هُوَ الارض باجناسها واجزائها مَا يجوز التَّيَمُّم بِهِ وَيجوز التَّيَمُّم بِخَمْسَة عشر شَيْئا احدها التُّرَاب والرمل والسباخ والنورة والجص والكحل والتوتيا والزرنيخ والكبريت والزاجات وَالْملح المعدني وانواع الطين وكل مَا يتَّخذ من الأَرْض مثل الاشجار والحشيش لانها لَا تَخْلُو من الْغُبَار وَالْخَامِس عشر اذا لم يلق من هَذِه الاشياء شَيْئا فالتيمم بالثياب جَائِز بِثِيَاب بدنه أَو بِثِيَاب دوابه فاذا لم يلق من ذَلِك شَيْئا فَيجوز لَهُ أَن يتَيَمَّم فِي الْهَوَاء لِأَن الْهَوَاء لَا يَخْلُو من التُّرَاب وَهَذَا قَول وهب بن سيار وَبِه أَخذ أَبُو عبد الله مَا لَا يجوز التَّيَمُّم بِهِ وَلَا يجوز التَّيَمُّم بِعشْرَة اشياء أَحدهَا بالدقيق وَالثَّانِي بالسويق وَالثَّالِث بالرماد وَالرَّابِع بالملح المائي وَالْخَامِس بالمسك

стр. 37

وَالسَّادِس بالمسكر بالسكر وَالسَّابِع بالعنبر وَالثَّامِن بالزعفران وَالتَّاسِع بالكافور والعاشر بِالْحِنَّاءِ وَجَمِيع مَا ذكرنَا اذا كَانَ متجردا حَتَّى لَو وَقع عَلَيْهِ الْغُبَار فَحِينَئِذٍ يجوز بِهِ التَّيَمُّم الشَّرْط الثَّالِث من شُرُوط التَّيَمُّم وَالثَّالِث الضربتان ضَرْبَة للْوَجْه وضربة لِلْيَدَيْنِ وَلَو بَقِي من الضَّرْبَة الاولى بَقِيَّة من التُّرَاب فَمسح بهَا ذِرَاعَيْهِ لَا يجْزِيه فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَالشَّافِعِيّ وَفِي قَول ابي عبد الله يجْزِيه على قِيَاس الْوضُوء مِقْدَار التَّيَمُّم وَفِي مِقْدَار التَّيَمُّم ثَلَاثَة اقاويل فَفِي قَول ابي عبد الله وَاحْمَدْ بن حَنْبَل الى الكرسوعين وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس وَفِي قَول الْفُقَهَاء الى الْمرْفقين عَليّ قِيَاس الْوضُوء وَفِي قَول الزُّهْرِيّ الى الْكَتِفَيْنِ

стр. 38

وَيُقَوِّي قَول ابي عبد الله قَول تَعَالَى ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا﴾ فَكَانَ الْقطع الى الكرسوعين من شُرُوط التَّيَمُّم أَيْضا وَالرَّابِع وجود العذز والعذر عَليّ وَجْهَيْن فقدان المَاء وَالْعجز عَن اسْتِعْمَال المَاء وَالنَّاس فِي الْعذر صنفان مُسَافر ومقيم فالمسافر صنفان عادم المَاء وعاجز عَن اسْتِعْمَال المَاء فعادم المَاء صنفان احدهما المَاء عَنهُ بعيد فَيجوز لَهُ التَّيَمُّم بِلَا خلاف وَالثَّانِي المَاء مِنْهُ قريب فَلهُ ان يتَيَمَّم ان كَانَ المَاء مِنْهُ عَليّ قدر غلوة رمى وَهِي اربعمائة ذِرَاع بِذِرَاع الكرباس وَلَا يجوز لَهُ التَّيَمُّم اذا كَانَ اقْربْ مِنْهُ وَأما الْمُقِيم فأيضا صنفان عادم المَاء وعاجز عَن اسْتِعْمَال المَاء فالعادم صنفان فِي الْعمرَان وخارج الْعمرَان فَالَّذِي هُوَ خَارج الْعمرَان قَالَ ابو يُوسُف يجوز لَهُ التَّيَمُّم اذا كَانَ المَاء مِنْهُ على ميل وَقَالَ مُحَمَّد عَليّ ميلين وَقَالَ الشَّافِعِي وابو عبد الله ان كَانَت

стр. 39

الْمسَافَة بِحَيْثُ اذا قصد المَاء فِي أول وَقت الصَّلَاة لوصل اليه وَتَوَضَّأ وَصلى قبل ان يَنْتَهِي الْوَقْت الى آخِره لم يجز لَهُ التَّيَمُّم وَالَّذِي فِي الْعمرَان صنفان مَحْبُوس ومخلى وَمُطلق ومقيد فَيجوز لَهُم ان يتيمموا ويصلوا فِي قَول ابي عبد الله وَلَا يجوز فِي قَول الْفُقَهَاء وَالْعَاجِز ايضا صنفان فالاول عَاجز عَن اسْتِعْمَال المَاء فِي جَمِيع اعضاء الْوضُوء فانه يتَيَمَّم بالِاتِّفَاقِ وَالْآخر عَاجز عَن اسْتِعْمَال المَاء فِي بعض اعضاء الْوضُوء فانه يغسل من ذَلِك مَا قدر على غسله وَيتَيَمَّم لما عجز عَنهُ قَلِيلا كَانَ ذَلِك اَوْ كثيرا فِي قَول ابي عبد الله وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَفِي قَول الْفُقَهَاء ان كَانَ يقدر ان يغسل عضوه فَيغسل ذَلِك وَلَا يتَيَمَّم عَلَيْهِ وان كَانَ الَّذِي يقدر على غسله أقل فانه يتَيَمَّم وَلَا غسل عَلَيْهِ لذَلِك الْمِقْدَار وان كَانَ يقدر ان يمسح على مَا عجز عَنهُ ان يغسلهُ فانه يمسح عَلَيْهِ فِي قَوْلهم جَمِيعًا من يجوز لَهُم التَّيَمُّم وَالَّذين يجوز لَهُم التَّيَمُّم اثْنَان وَعِشْرُونَ نفسا احدهم الْمُسَافِر اذا لم يجد المَاء وَالثَّانِي من يكون بِقُرْبِهِ مَاء من الْمُسَافِرين وَهُوَ لَا يعلم بِهِ وَلَو كَانَ عِنْده مَاء الا انه قد نَسيَه وَتيَمّم وَصلى ثمَّ علمه فان ذَلِك يجْزِيه عِنْد صَامَ عَن كَفَّارَته وَكَانَ عِنْده طَعَام عشرَة مَسَاكِين وَقد نَسيَه ثمَّ علم بِهِ بعد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَلَا يجوز عِنْد أبي يُوسُف وَأبي عبد الله وَهِي كمن الصّيام فان الصَّوْم لَا يحزيه مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَلِيهِ ان يطعم

стр. 40

وَالثَّالِث من يكون عِنْده مَاء قدر مَا يتَطَهَّر بِهِ غير انه يخَاف على نَفسه أَو على اصحابه الْعَطش فَلهُ ان يحفظ ذَلِك المَاء وَيتَيَمَّم وَالرَّابِع صَاحب القروح والجراحات اذا خشِي ان يَضرهَا المَاء أَن تَوَضَّأ أَو اغْتسل فَلهُ أَن يتَيَمَّم وَالْخَامِس صَاحب الجدري والحصباء يخَاف ضَرَر المَاء جَازَ لَهُ أَن يتَيَمَّم وَالسَّادِس من يخَاف على نَفسه ضَرَر المَاء لشدَّة الْبرد جَازَ لَهُ ان يتَيَمَّم وَالسَّابِع من لَا يكون لَهُ المَاء وَيكون لغيره غير انه لَا يَبِيعهُ بِسعْر ذَلِك الْموضع فَلهُ ان يتَيَمَّم وَالثَّامِن لمن يكون بِقُرْبِهِ مَاء وَيكون عِنْد المَاء عَدو لَهُ يخَاف ان يهلكه فانه يتَيَمَّم وَالتَّاسِع من يكون على رَأس بِئْر اَوْ على رَأس حَوْض اَوْ شط نهر وَلَا تبلغ يَده الى المَاء وَلَا يقدر على نزح المَاء بحيله فانه يتَيَمَّم والعاشر من يكون بِقُرْبِهِ مَاء قد جمد وَلَا يقدر ان يتَوَضَّأ بِهِ فَلهُ ان يتَيَمَّم وَالْحَادِي عشر من تكون فِي يَده امانة يخَاف ان ذهب الى المَاء ضَاعَت أَمَانَته فانه يتَيَمَّم وَالثَّانِي عشر من يكون مَحْبُوسًا فِي السجْن فَلهُ ان يتَيَمَّم وَالثَّالِث عشر المغلول والمصفد الَّذِي لَا يُمكنهُ ان يقرب المَاء للْوُضُوء والاغتسال فانه يتَيَمَّم وَيُصلي كَمَا قدر ويجزيه ذَلِك فِي قَول ابي عبد الله فِي

стр. 41

هَاتين المسئلتين واما فِي قَول مُحَمَّد وَزفر فَلهُ ان لَا يُصَلِّي حَتَّى يخرج فيتوضأ وَيُصلي مَا ترك وَفِي قَول ابي حنيفَة لَهُ ان يُصَلِّي بِغَيْر تيَمّم كَمَا قدر وَيُعِيد اذا خرج وَالرَّابِع عشر اذا حَضرته جَنَازَة وَخَافَ فَوتهَا ان قصد المَاء فَلهُ ان يتَيَمَّم واذا جِيءَ باخرى قَالَ بعض الْفُقَهَاء يتَيَمَّم لَهَا اخرى وَقَالَ ابو عبد الله ان كَانَ بَينهمَا من الْوَقْت مَا لَا يقدر ان يتَوَضَّأ فيتيمم لَهَا اخرى وَفِي قَول الشَّافِعِي وَمَالك لَيْسَ لَهُ ان يتَيَمَّم بل يذهب وَيتَوَضَّأ وَيُصلي على الْقَبْر وَالْخَامِسَة عشرَة اذا احضرته صَلَاة عيد وَخَافَ ان قصد المَاء ان تفوته فَلهُ ان يتَيَمَّم فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَلَو انه جَاءَ متوضيا وَدخل فِي الصَّلَاة ثمَّ احدث فَعَلَيهِ ان يذهب وَيتَوَضَّأ ويبنى على صلَاته لَان وَقت الصَّلَاة لَا يفوتهُ فِي قَول ابي يُوسُف وابي عبد الله وَفِي قَول ابي حنيفَة لَهُ ان يتَيَمَّم لانه يُمكن ان يستقبله حَائِل فيمنعه فَيخرج وَقت الصَّلَاة وَلَو انه جَاءَ على غير وضوء فَتَيَمم وَدخل فِي الصَّلَاة ثمَّ احدث فَلهُ ان يتَيَمَّم ثَانِيًا ويبنى على الصَّلَاة فِي قَوْلهم جَمِيعًا لَان من اصلهم ان الْمُتَيَمم اذا وجد المَاء فَسدتْ صلَاته وَعَلِيهِ ان يتَوَضَّأ وَيسْتَقْبل الصَّلَاة وَعند ابي عبد الله يذهب وَيتَوَضَّأ وَيَبْنِي على صلَاته وَالسَّادِس عشر من تكون عَلَيْهِ دُيُون وَلَا وَفَاء لَهُ فيخاف ان قصد المَاء يَأْخُذهُ صَاحب الدّين فَيجوز لَهُ التَّيَمُّم وَالسَّابِع عشر الْمَرْأَة تَمُوت بَين الرِّجَال وَلَيْسَ فيهم زَوجهَا وَلَا سَيِّدهَا فان الرِّجَال ييممونها من وَرَاء الثِّيَاب وَالثَّامِن عشر ان يَمُوت الرجل بَين النِّسَاء وَلَيْسَ فِيهِنَّ امْرَأَته وَلَا ام وَلَده فان النِّسَاء يممنه

стр. 42

وَالتَّاسِع عشر الْخُنْثَى الْمُشكل امْرَهْ اذا مَاتَ وَلَا يدْرِي مَا هُوَ فانه ييمم وَلَا يغسل وَالْعشْرُونَ الْجنب اذا أَرَادَ دُخُول الْمَسْجِد اَوْ يُرِيد ان يخرج فَيَنْبَغِي أَن يتَيَمَّم وَالْحَادِي وَالْعشْرُونَ فِيمَن يجد سُؤْر الْحمار اَوْ الْبَغْل لوضوئه فانه يجمع بَين الْوضُوء وَالتَّيَمُّم فِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول ابي عبد الله يتَوَضَّأ وَلَا يتَيَمَّم وَالثَّانِي ولعشرون فِيمَن يجد نَبِيذ التَّمْر فانه يجمع بَين الْوضُوء وَالتَّيَمُّم فِي قَول مُحَمَّد وَفِي قَول أبي حنيفَة يتَوَضَّأ وَلَا يتَيَمَّم وَفِي قَول ابي يُوسُف وابي عبد الله يتَيَمَّم وَلَا يتَوَضَّأ وَوُجُود المَاء ينْقض التَّيَمُّم وَالثَّانِي مَا يَكْفِيهِ لوضوءه وَهُوَ على وَجْهَيْن احدهما بالاباحة وَالثَّانِي بِالثّمن فَالَّذِي هُوَ بالأباحة ينْقض التَّيَمُّم وَالَّذِي هُوَ بِالثّمن على وَجْهَيْن احدهما ان يكون عِنْده ثمن وَالثَّانِي ان لَا يكون عِنْده ثمن فَالَّذِي لَا يكون عِنْده ثمن لَا ينْقض تيَمّمه وَالَّذِي عِنْده ثمنه فَهُوَ على وَجْهَيْن أَحدهمَا ان يَبِيعهُ بِسعْر ذَلِك الْموضع وَالثَّانِي ان لَا يَبِيعهُ بِسعْر ذَلِك الْموضع فاذا بَاعه بِسعْر ذَلِك الْموضع انْتقض تيَمّمه وَالَّذِي لَا يَبِيعهُ بِسعْر ذَلِك الْموضع لَا ينْقض تيَمّمه ثمَّ الْوُجُود على حَالين أَحدهمَا فِي الصَّلَاة وَالْآخر خَارج عَن الصَّلَاة فاذا وجد خَارِجا من الصَّلَاة ينْقض تيَمّمه واذا وجد فِي الصَّلَاة

стр. 43

فَيكون على وَجْهَيْن احدهما يكون المَاء لَهُ اَوْ يكون مُبَاحا فَفِي قَول الْفُقَهَاء ينْتَقض تيَمّمه وَصلَاته وَعَلِيهِ ان يتَوَضَّأ ويستأنف الصَّلَاة وَفِي قَول الشَّافِعِي وَمَالك لَا ينْتَقض تيَمّمه بل يتم الصَّلَاة بذلك التَّيَمُّم ثمَّ يتَوَضَّأ وَفِي قَول ابي عبد الله ينْتَقض تيَمّمه وَلَا تنْتَقض صلَاته فيتوضأ بذلك المَاء ويبنى على صلَاته وَالْوَجْه الآخر ان يكون المَاء لانسان فانه يتم الصَّلَاة وَتَكون الصَّلَاة مَوْقُوفَة فاذا فرغ من الصَّلَاة سَأَلَ من ذَلِك الانسان المَاء فان اعطاه تفْسد صلَاته وَعَلِيهِ ان يتَوَضَّأ وَيُعِيد الصَّلَاة وَهُوَ قَول مُحَمَّد وَفِي قَول ابي عبد الله صلَاته جَائِزَة فان اعطاه المَاء يتَوَضَّأ لصَلَاة أُخْرَى كتاب الصَّلَاة اعْلَم ارشدك الله ان الصَّلَاة على خَمْسَة اوجه ١ - فَرِيضَة ٢ وَسنة ٣ وفضيلة ٤ ومكروه ٥ ومنهي عَنْهَا

стр. 44

الْفَرِيضَة فَأَما الْفَرِيضَة فَهِيَ خمس صلوَات ١ - صَلَاة الْفجْر ٢ صَلَاة الظّهْر ٣ وَصَلَاة الْعَصْر ٤ وَصَلَاة الْمغرب ٥ وَصَلَاة الْعشَاء فِي قَول ابي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله وَعند بعض أهل الحَدِيث الصَّلَاة أَرْبَعَة وَقَالُوا ان صَلَاة الْعَصْر لَيست بفريضة لَان الله تَعَالَى اخرجها من الْفَرَائِض بقوله تَعَالَى ﴿وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ وَقَالَت الْفُقَهَاء بل هُوَ تَأْكِيد وَقَالَ بعض الرافضة صَلَاة الْفَرِيضَة خَمْسُونَ صَلَاة كَمَا فرضت لَيْلَة الاسراء وَعَن ابي حنيفَة فِي الْوتر ثَلَاث رِوَايَات فِي رِوَايَة حَمَّاد بن ابي حنيفَة عَنهُ قَالَ الْوتر فَرِيضَة وَفِي رِوَايَة يُوسُف بن خَالِد الَّتِي عَنهُ قَالَ الْوتر وَاجِب وَفِي رِوَايَة نوح بن مَرْيَم الْجَامِع عَنهُ قَالَ الْوتر سنة وَفِي قَوْله الاول تكون الصَّلَاة سِتا فأركان هَذِه الصَّلَاة خَمْسَة وَفِي قَول بعض الْفُقَهَاء أَوْقَاتهَا خَمْسَة واسبابها خَمْسَة وَمَا يَقع فِي الصَّلَاة خَمْسَة وَقبلهَا خَمْسَة وَخمْس آيَات حجَّة على الصَّلَوَات الْخمس اركان الصَّلَاة فَأَما الاركان فَفِيهَا اختلافات خَمْسَة فَقَالَ بعض الْفُقَهَاء اركانها اربعة وَهِي التَّكْبِير وَالْقِرَاءَة وَالرُّكُوع وَالسُّجُود وَهَذَا قَول احْمَد بن حَرْب وَفِي قَول بعض الْفُقَهَاء أَرْكَانهَا خَمْسَة التَّكْبِيرَة وَالْقِيَام وَالْقِرَاءَة وَالرُّكُوع وَالسُّجُود وَهَذَا هُوَ قَول ابي عبد الله

стр. 45

وَفِي قَول بعض أَرْكَانهَا سِتَّة هَذِه الْخَمْسَة الَّتِي ذَكرْنَاهُ وَالْقعُود فِي آخر التَّشَهُّد وَهَذَا قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وَفِي قَول بعض أَرْكَانهَا سَبْعَة هَذِه السِّتَّة الَّتِي ذَكرنَاهَا وَالسَّابِع الْخُرُوج من الصَّلَاة بِفعل الْمصلى وَهَذَا قَول ابي حنيفَة رضوَان الله عَلَيْهِ وَقَالَ بعض أَرْكَانهَا ثَلَاثَة عشر شَيْئا هَذِه السَّبْعَة وَالْخُرُوج من الصَّلَاة وَرفع الرَّأْس من الرُّكُوع والاستواء وَرفع الرَّأْس من السُّجُود وَالْجُلُوس وَقِرَاءَة التَّشَهُّد وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَالتَّسْلِيم وَهَذَا قَول الشَّافِعِي وَقد قَالَ بعض النَّاس الصَّلَاة من أَولهَا الى آخرهَا فَرِيضَة وَتعلق بقوله ﵊ التَّكْبِير تَحْرِيمهَا وَالتَّسْلِيم تحليلها وَأما الاركان الْخَمْسَة الاولى مَذْكُورَة فِي الْقُرْآن قَالَ الله تَعَالَى للتكبير ﴿وَرَبك فَكبر﴾ وَقَالَ للْقِرَاءَة ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر من الْقُرْآن﴾

стр. 46

وَقَالَ للْقِيَام ﴿وَقومُوا لله قَانِتِينَ﴾ وللركوع وَالسُّجُود ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ارْكَعُوا واسجدوا﴾ وَقَوله ﴿واسجد واقترب﴾ يَعْنِي سَجْدَة أُخْرَى ثمَّ ان فِي كل ركن من هَذِه الاركان الْخَمْسَة اخْتِلَاف فَأَما التَّكْبِير فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يجْزِيه ان يحرم بِالصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد يجْزِيه الاحرام بِالتَّكْبِيرِ والتعظيم والتبجيل وَلَا يجْزِيه بغَيْرهَا اذا احسنها فان لم يحسنها فيجزيه التمجيد والتهليل وَالتَّسْبِيح وَقَالَ أَبُو عبد الله وابو حنيفَة كلهَا تجزيه احسن غَيرهَا ام لم يحسن لَان كل كلمة من هَذِه تقوم مقَام اختها وروى عَنهُ حكم التَّكْبِير والاذان وَالْخطْبَة بِالْفَارِسِيَّةِ وروى عَنهُ لَو قَالَ أحد الله لجَاز ذَلِك من الاحرام وروى عَنهُ انه قَالَ لَو كبر بِالْفَارِسِيَّةِ جَازَ لَهُ وَذكر ابو يُوسُف فِي الامالي عَن ابي حنيفَة انه قَالَ لَو اذن بِالْفَارِسِيَّةِ وَأقَام بِالْفَارِسِيَّةِ جَازَ

стр. 47

وَذكر ابو يُوسُف أَو خطب اَوْ تشهد بِالْفَارِسِيَّةِ يجوز وَلَو ذبح وسمى بِالْفَارِسِيَّةِ جَازَ فِي قَوْله وَكَذَلِكَ فِي قَول ابي عبد الله جَازَ هَذَا كُله بِالْفَارِسِيَّةِ وَأما القرءة فَفِي مقدارها اخْتِلَاف فَقَالَ الشَّافِعِي لَا تجوز الصَّلَاة الا بِالْقِرَاءَةِ فِي كل رَكْعَة وَهِي سبع آيَات وَهِي فَاتِحَة الْكتاب وَلَو ترك مِنْهَا كلمة وَاحِدَة لم تجز صلَاته وان كَانَ قَرَأَ فِيهَا الْقُرْآن كُله سواهَا وَعند الْفُقَهَاء الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ الاوليين فَرِيضَة وَفِي الاخريين هُوَ مُخَيّر فِي ثَلَاثَة اشياء ان شَاءَ قَرَأَ فَاتِحَة الْكتاب وان شَاءَ سبح بِقدر فَاتِحَة الْكتاب وان شَاءَ سكت وَقَالَ ابو حنيفَة قِرَاءَة فَاتِحَة الْكتاب افضل وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ التَّسْبِيح افضل وَعند ابي عبد الله الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَرِيضَة اي الرَّكْعَتَيْنِ كَانَتَا الا ان السّنة فِي الاوليين وَذَلِكَ لَان التَّأْقِيت التَّوْقِيت لم يَأْتِ بِهِ أثر واما القَوْل فِي مِقْدَار الْقِرَاءَة فَقَالَ ابو حنيفَة اما آيَة طَوِيلَة اَوْ ثَلَاث آيَات قصار أَو آيتان متوسطتان وَبِه أَخذ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد

стр. 48

وَقَالَ آخر تجوز آيَة قَصِيرَة وَبِه أَخذ أَبُو عبد الله لقَوْل ابْن عَبَّاس الْقُرْآن امامك ان نسيت فأقلل وان شِئْت فَأكْثر وَلَو قَرَأَ بِالْفَارِسِيَّةِ قَالَ الشَّافِعِي لَا تجزيه وَلَا تكون قِرَاءَة الْبَتَّةَ وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد يجْزِيه وَتجوز بهَا الصَّلَاة اذا لم يحسن الْعَرَبيَّة فاذا أحسن الْعَرَبيَّة فَلَا تجزيه وَفِي قَول ابي عبد الله تجزيه على كل حَال وَلَا يسْتَحبّ ذَلِك وَلَو قَرَأَ من الْمُصحف فَفِي قَول ابي حنيفَة لَا تجوز بهَا الصَّلَاة وَعند سَائِر النَّاس تجوز

стр. 49

الْقيام وَأما الْقيام فَالْقَوْل فِي مِقْدَاره كالقول فِي مِقْدَار الْقِرَاءَة على الِاخْتِلَاف الرُّكُوع وَالسُّجُود فَأَما الرُّكُوع وَالسُّجُود فمبقدار مَا يسْتَحق اسْم الْفَرِيضَة والمكث فِيهَا الا ان يسبح ثَلَاث مَرَّات سنة وَبعد ذَلِك فَرِيضَة الاوقات وَأما الْأَوْقَات فأولها وَقت الْفجْر أول وَقت الْفجْر الطالع الْمُعْتَرض عِنْد الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَعند أهل الحَدِيث الْفجْر الطالع الْكَاذِب وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يمنعكم عَن سجوركم أَذَان بِلَال وَلَا الصُّبْح المستطيل وَلَكِن الصُّبْح المستطير فِي الْأُفق وَآخر وقته طُلُوع الشَّمْس

стр. 50

وَالثَّانِي وَقت الظّهْر وَأول وقته الزَّوَال بِلَا خلاف وَأخر وقته الى ان يصير ظلّ كل شَيْء مثله فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله وَفِي قَول ابي حنيفَة ان يصير ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ وَفِي قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ الى غرُوب الشَّمْس وَزَعَمُوا ان وَقت الظّهْر وَالْعصر وَاحِد وَالثَّالِث وَقت الْعَصْر وَأول وقته لَا خلاف فِيهِ على حسب هَذَا الِاخْتِلَاف وَآخر وقته الى غرُوب الشَّمْس والغروب لَيْسَ من وقته فِي قَول أبي عبد الله وَعند الْفُقَهَاء وَفِي طُلُوع الشَّمْس اتِّفَاق أَنه لَيْسَ من وَقت الْفجْر وَالرَّابِع وَقت الْغُرُوب وَأول وقته غرُوب الشَّمْس وَآخر وقته إِلَى غرُوب الشَّفق وَفِي الشَّفق اخْتِلَاف وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد وَسَائِر الصَّحَابَة وَالشَّافِعِيّ وابو عبد الله هُوَ الْحمرَة وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَشَدَّاد بن أَوْس وَعباد بن الصَّامِت من الصَّحَابَة وَالْخَامِس وَقت الْعشَاء واول وقته غرُوب الشَّفق وَآخر وقته الى نصف اللَّيْل فِي قَول الشَّافِعِي وَعند الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَالْمُسْتَحب الى طُلُوع الْفجْر الْمُعْتَرض

стр. 51

اوجه الْوَقْت وَالْوَقْت على وَجْهَيْن حكم ومستحب فَالْحكم مَا ذكرنَا وَالْمُسْتَحب فِي صَلَاة الْفجْر عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ التغليس وَعند ابي حنيفَة وَأَصْحَابه الاسفار بهَا وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين يجمع بَين التغليس والاسفار وَعند ابي عبد الله اذا لم يكن عذر من انْتِظَاره الْقَوْم وَغَيره فالتعجيل أفضل وان عذر فالاسفار افضل وَفِي صَلَاة الظّهْر تَأْخِيرهَا فِي الصَّيف لقَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام

стр. 52

ابردوا بِالظّهْرِ فَأن حرهَا من فيح جَهَنَّم نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا وتعجيلها فِي الشتَاء وَقَالَ النَّبِي ﵊ ان شدَّة الْحمى من فيح جَهَنَّم فابردوها بِالْمَاءِ وَفِي صَلَاة الْعَصْر تَأْخِيرهَا فِي الشتَاء والصيف من غير افراط لقَوْله ﵊ صلوا الْعَصْر الشَّمْس حَيَّة بَيْضَاء وَالْمغْرب تَعْجِيلهَا فِي الشتَاء والصيف لقَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام

стр. 53

لَا تزَال أمتِي على الْفطْرَة مَا لم يؤخروا الْمغرب الى طُلُوع النَّجْم وَفِي الْعشَاء تَعْجِيلهَا فِي الصَّيف وتأخيرها فِي الشتَاء وَوقت فِي ذَلِك ثلث اللَّيْل الاول فِي الصَّيف وَنصف اللَّيْل الاول فِي الشتَاء لقَوْله ﵇ صلوا الْعشَاء قبل ان ينَام الصَّغِير ويكسل الْكَبِير وَعند أهل الحَدِيث أول الاوقات افضل من آخرهَا فِي كل صَلَاة وتعلقوا بقوله ﵊ أول الْوَقْت رضوَان الله وَفِي يَوْم الْغَيْم تَأْخِير الْفجْر فِي قَول مُحَمَّد وابي عُبَيْدَة وَفِي قَول بعض الْفُقَهَاء تَعْجِيلهَا وَتَأْخِير الظّهْر وتعجيل الْعَصْر وَتَأْخِير الْمغرب وتعجيل الْعشَاء أَسبَاب الصَّلَاة وَأما الاسباب فالطهارة وَالْوَقْت وَالنِّيَّة وَستر الْعَوْرَة واستقبال الْقبْلَة فَأَما الطَّهَارَة وَالْوَقْت فقد فَرغْنَا من ذكرهمَا واما النِّيَّة فَهِيَ على ثَلَاثَة أوجه احدها الْقَدِيمَة وَالْآخر الجديدة الحديثة وَالثَّالِث المميزة فَأَما الْقَدِيمَة فَهِيَ ارادة اداء الْفَرَائِض الْمُسْتَقْبلَة كَمَا فَرضهَا الله تَعَالَى فِي أَوْقَاتهَا

стр. 54

وَأما الجديدة الحديثة فَهِيَ ارادة اداء الْفَرَائِض الَّتِي يُرِيد أَن يُؤَدِّيهَا فِي الْوَقْت والمميزة فَهِيَ الَّتِي تميز الْفَرِيضَة من السّنة وَالسّنة من الْفَضَائِل فَمن أدّى الْفَرَائِض على النِّيَّة الْقَدِيمَة وعَلى النِّيَّة الجديدة جَازَت لَهُ فِي قَول أبي عبد الله وَلَا يضرّهُ ذَلِك غير انه قد فَاتَ ثَوَاب نِيَّته الجديدة وَلَا يجْزِيه فِي قَول الْفُقَهَاء مَوَاطِن لَا حكم للنِّيَّة فِيهَا قَالَ وَلَا حكم للنِّيَّة فِي سَبْعَة مَوَاطِن أَولهَا رجل افْتتح الصَّلَاة على نِيَّة الْفَرِيضَة السّنة ثمَّ نوى ان يَجْعَلهَا سنة فَرِيضَة اَوْ تَطَوّعا فَلَا يكون دَاخِلا فِيمَا نوى الا بافتتاح مُسْتَأْنف وَكَذَلِكَ لَو افْتتح الصَّلَاة على نِيَّة السّنة التَّطَوُّع ثمَّ نوى ان يَجْعَلهَا فَرِيضَة أَو سنة فَلَا يكون خَارِجا مِمَّا افْتتح عَلَيْهِ وَلَا دَاخِلا فِيمَا نوى الا افْتِتَاح مُسْتَأْنف وَالثَّانِي رجل افْتتح الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة على نِيَّة الاتمام ثمَّ نوى ان يُصليهَا وَحده وَيخرج من صَلَاة الامام فَلَا يكون كَذَلِك فان اتم صلَاته على هَذِه النِّيَّة وَكَانَ مُتَابعًا للامام فِي ذَلِك جَازَت صلَاته على النِّيَّة الاولى وان سبق الامام بِالصَّلَاةِ ففرغ مِنْهَا قبل الامام فَقطع على نَفسه فَسدتْ عَلَيْهِ وَالثَّالِث رجل افْتتح الصَّلَاة على نِيَّة ان يُصليهَا وَحده ثمَّ نوى ان يأتم بامام لم يكن دَاخِلا فِي صَلَاة الامام الا بافتتاح مُسْتَأْنف فان مضى على مَا افْتتح وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ من صلَاته اجزت عَنهُ وَالرَّابِع رجل نوى ان يؤم النَّاس وَنوى لَا يؤم انسانا بِعَيْنِه فَلَا حكم لنيته تِلْكَ لِأَنَّهُ اذا كَانَ اماما لغيره كَانَ اماما لَهُ ايضا

стр. 55

وَالْخَامِس رجل نوى ان يُصَلِّي بِالرِّجَالِ وَنوى ان لَا يؤم النِّسَاء فَلَا حكم لنيته تِلْكَ فان صلين خَلفه جَازَت صلاتهن فِي قَول ابي عبد الله وَهُوَ قَول زفر وَفِي قَول الْفُقَهَاء لَا تجزيهن وَالسَّادِس رجل ادى الْفَرِيضَة وَحده اَوْ فِي جمَاعَة ثمَّ اِدَّرَكَ جمَاعَة فَصلاهَا على نِيَّة قَضَاء الْفَائِتَة تكون صلَاته بِتِلْكَ تَطَوّعا وَلَا تكون قَضَاء عَن تِلْكَ الْفَائِتَة وَلَا حكم لنيته وَالسَّابِع رجل صلى من الظّهْر رَكْعَة ثمَّ سلم نَاسِيا فَظن ان تَسْلِيمه قطع صلَاته فَكبر مستأنفا يَنْوِي الدُّخُول فِي صَلَاة الظّهْر ثَانِيًا وَهُوَ امام اَوْ كَانَ وَحده فَلَا حكم لنيته تِلْكَ وَهُوَ على صلَاته الاولى يُتمهَا وَيسْجد سَجْدَتي السَّهْو التغافل عَن النِّيَّة الحديثة وَلَا يضر الْمصلى تغافله عَن النِّيَّة الحديثة فِي ثَمَانِيَة مَوَاضِع اذا كَانَت لَهُ نِيَّة قديمَة احدها رجل أدْرك وَقت صَلَاة مَكْتُوبَة وَكَانَت نِيَّته الْقَدِيمَة على ان يُؤَدِّي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة فِي وَقتهَا كَمَا أمره الله تَعَالَى فَغَفَلَ فِي الْوَقْت عَن النِّيَّة الحديثة فَصلاهَا كَمَا أمره الله تَعَالَى جَازَت صلَاته على النِّيَّة الْقَدِيمَة فِي قَول ابي عبد الله وَلَا تجزيه فِي قَول الْفُقَهَاء وَالثَّانِي رجل اِدَّرَكَ الامام وَهُوَ يُصَلِّي الْجُمُعَة فَظن الرجل انه يُصَلِّي الظّهْر فَدخل مَعَه فِي صلَاته وصلاها مَعَه وَلم ينْو الْجُمُعَة جَازَت صلَاته بِلَا اخْتِلَاف بَين الْفُقَهَاء لَان نِيَّته على اتِّبَاع الامام فِيمَا يُصَلِّي وَكَذَلِكَ لَو كَانَ الامام يُصَلِّي الظّهْر فَظن الرجل انه يُصَلِّي الْجُمُعَة فَدخل مَعَه فِي صلَاته

стр. 56

وَالثَّالِث أَمِير كَانَ لَهُ تبع يأتمرون بأَمْره يتبعونه كالامير مَعَ جنده وَصَاحب الْجَيْش مَعَ جَيْشه مَعَ عبيده وذويهم فَنوى الرئيس السّفر فَاتَّبعُوهُ فِي ذَلِك وَلم ينووا صَلَاة السّفر جَازَت صلَاتهم وصاروا مسافرين بِسَفَرِهِ وَكَذَلِكَ لَو نوى رئيسهم الاقامة صَارُوا مقيمين باقامته وان لم يعلمُوا نِيَّته وَالرَّابِع رجل فِي صَلَاة قوم مقيمين وَلم يعرف امامهم وَلم يعلم من هُوَ وَلم يحدث نِيَّة خَاصَّة فَصلَاته جَائِزَة لَان نِيَّته الْقَدِيمَة على ان يُصَلِّي خلف من يكون من الْمُسلمين وَالْخَامِس رجل صلى بِالنَّاسِ فَدخلت امْرَأَته فِي صلَاته وَلم يحدث الامام لأَجلهَا نِيَّة خَاصَّة جَازَت صلَاتهَا اذ نِيَّته على ان يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَالْمَرْأَة من النَّاس وَالسَّادِس رجل صلى خلف الامام فنسى تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح حَتَّى اذا ركع الامام كبر الرجل وَهُوَ فِي حَال الْقيام اَوْ الى الْقيام اقْربْ وَلم ينْو عِنْد تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح وَلَا نِيَّة دُخُوله فِي صَلَاة الامام فَهُوَ دَاخل فِي صَلَاة الامام فِي قَول الْحسن وَقَتَادَة وابي عبد الله وَلَا يدْخل فِي صَلَاة الامام فِي قَول الْفُقَهَاء وَالسَّابِع رجل اِدَّرَكَ الامام فِي الرُّكُوع فَكبر وَركع وَلم تحضره نِيَّة

стр. 57

الِافْتِتَاح وَلَا غَيره وَكَانَ تكبيره فِي حَال الْقيام اَوْ الى حَال الْقيام أقرب مِنْهُ الى الرُّكُوع فانه دَاخل فِي صَلَاة الامام على نِيَّته الْقَدِيمَة وَالثَّامِن رجل قَامَ وَحده يُصَلِّي فائتم بِهِ قوم فانه امامهم وان لم ينْو ذَلِك لَان نِيَّته فِي الْجُمْلَة مَا هُوَ سنة وَعَلِيهِ الشَّرِيعَة وَلَو انه أَقَامَ وَحده وَنوى ان لَا يؤم احدا الْبَتَّةَ فانه لَا يكون اماما لمن صلى مَعَه وَلَا يجْزِيه ان يُصَلِّي مَعَه الْغَلَط فِي شخص الامام اَوْ صفته وَلَو ان هَذَا الْمُؤْتَم نوى ان لَا يُصَلِّي الا خلف زيد وَلَا يأتم الا بِهِ ثمَّ صلى خلف رجل وَظن انه زيد لم يكن دَاخِلا فِي صلَاته فِي قَول الْجَمِيع وَكَذَلِكَ من نوى ان لَا يُصَلِّي الا خلف من هُوَ على مذْهبه وَلم ينْو الصَّلَاة خلف غَيرهم فائتم بِرَجُل يظنّ انه على مَذْهَبهم فاذا هُوَ من غَيرهم لَا تجزيه صلَاته لنيته على مَا ذكرنَا ستر الْعَوْرَة وَأما ستر الْعَوْرَة فَالنَّاس فِيهَا صنفان رجال وَنسَاء فعورة الرجل مَا بَين سرته الى ركبته والسرة لَيست بِعَوْرَة عِنْد جَمِيع الْفُقَهَاء وَهِي عَورَة عِنْد الشَّافِعِي واما الرّكْبَة فَهِيَ عَورَة عِنْد ابي حنيفَة وَأَصْحَابه وَلَيْسَت بِعَوْرَة عِنْد الشَّافِعِي وابي عبد الله وعورة الْمَرْأَة جَمِيع جَسدهَا مَا خلا الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ عِنْد الْجَمِيع وَأما قدمهَا فَهِيَ عَورَة عِنْد الْفُقَهَاء وَالشَّافِعِيّ

стр. 58

والافضل للرجل ان يُصَلِّي فِي ثَوْبَيْنِ ازار ورداء وقميص وَسَرَاويل وان صلى فِي ثوب وَاحِد يجْزِيه ان كَانَ الثَّوْب صفيقا يستر الْعَوْرَة وَالْأَفْضَل للْمَرْأَة ان تصلي فِي ثَلَاث اثواب درع وخمار وَمِلْحَفَة وان صلت فِي ثَوْبَيْنِ أَو ثوب وَاحِد يواري جَمِيع جَسدهَا اجزاها وَلَا بَأْس بِثِيَاب أهل الْكفْر وَالصَّلَاة فِيمَا غير سَرَاوِيل الْمَجُوس فانه لَا يصلى بهَا حَتَّى يغسلهَا وان صلى فالاحسن ان يُعِيد وَلَيْسَ بِوَاجِب مَا لم يتَيَقَّن نَجَاسَة وَلَا بَأْس للْمَرْأَة بِالصَّلَاةِ فِي الديباح وَالْحَرِير وَلَا يحل لبسهما للرِّجَال وان صلى فيهمَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ ان يُعِيد بعد ان كَانَ نظيفا يستر الْعَوْرَة وكل شَيْء يستر عَوْرَته فَالصَّلَاة فِيهِ جَائِزَة الا ان يكون نجسا اَوْ ميتَة اَوْ جلد خِنْزِير وان انْكَشَفَ من عَوْرَته شَيْء فان صلَاته تفْسد فِي قَول الشَّافِعِي قَلِيلا كَانَ اَوْ كثيرا وَلَا تفْسد فِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد الا ان يكون ربع عُضْو وَفِي قَول ابي يُوسُف وابي عبد الله لَا تفْسد حَتَّى يكون المنكشف اكثر من النّصْف الْقبْلَة وَأما اسْتِقْبَال الْقبْلَة فَالنَّاس بحذائها صنفان احدهما يكون فِي الْقبْلَة وَالْآخر يكون خَارِجا من الْقبْلَة فَأَما الَّذِي فِي الْقبْلَة فهما صنفان احدهما يكون فِي جَوف الْكَعْبَة وَالثَّانِي يكون على ظهر الْكَعْبَة ثمَّ حكمهم على وَجْهَيْن فَأن صلوا فُرَادَى تجوز

стр. 59

صلَاتهم كَيفَ كَانَت لانهم كلهم فِي الْقبْلَة وان صلوا جمَاعَة فانها على سَبْعَة أوجه أَحدهَا ان يكون وَجه الامام الى وَجه الْقَوْم وَوجه الْقَوْم الى وَجه الإِمَام وَالثَّانِي ان يكون ظهر الامام الى ظهر الْقَوْم وَظهر الْقَوْم الى ظهر الامام وَالثَّالِث ان يكون وَجه الْقَوْم الى ظهر الامام وَالرَّابِع ان يكون جنب الْقَوْم الى جنب الامام وَالْخَامِس ان يكون وَجه الْقَوْم فِي جنب الامام وَالسَّادِس ان يكون وَجه الامام فِي جنب الْقَوْم فَفِي كل هَذِه الْوُجُوه جَازَت صلَاتهم مُتَّفقا عَلَيْهِ وَالسَّابِع ان يكون وَجه الامام فِي ظهر الْقَوْم فَعِنْدَ الْفُقَهَاء لَا تجوز صلَاتهم لانه على غَايَة الْخلاف والانحراف وَعند ابي عبد الله وَهِي ايضا جَائِزَة وَأما الَّذين هم خارجون من الْقبْلَة فانهم ثَلَاثَة اصناف ١ - صنف يعاينون الْقبْلَة فَعَلَيْهِم ان يستقبلوها بِوُجُوهِهِمْ وَلَا يجزيهم غير ذَلِك والصنف الثَّانِي لَا يعاينونها وَلَكِن يعلمُونَ جِهَتهَا فَعَلَيْهِم ان يستقبلوا جِهَتهَا وَلَا يجزيهم غير ذَلِك والصنف الثَّالِث لَا يعاينونها وَلَا يعلمُونَ جِهَتهَا فَعَلَيْهِم ان يتحروا الْقبْلَة فان وصلوا الى غَيرهَا جَازَت صلَاتهم وان علمُوا بعد ذَلِك فَعَلَيْهِم ان يتوجهوا اليها فِي صَلَاة الْفَرِيضَة وَالسّفر والنافلة وَسجْدَة التِّلَاوَة وَلَا يجزيهم غير ذَلِك الا ان يَكُونُوا ركبانا وَيصلونَ صَلَاة النَّافِلَة فيجزيهم ذَلِك اينما تَوَجَّهت بهم دوابهم عِنْد الْجَمِيع أَو كَانُوا مشَاة على أَرجُلهم فِي قَول ابي عبد الله دون قَوْلهم

стр. 60

مَا يَقع فِي الصَّلَاة سوى الْفَرِيضَة وَأما مَا يَقع فِي الصَّلَاة سوى الْفَرِيضَة فمسنون وفضيلة وأدب ومنهى ومكروه الْمسنون فَأَما الْمسنون فَهُوَ أحد عشر خصْلَة احدها رفع الْيَدَيْنِ عِنْد التَّكْبِيرَة الاولى وَالثَّانِي الثَّنَاء على الله وَالثَّالِث التَّعَوُّذ وَالرَّابِع التَّسْمِيَة وَهِي على من يصلى وَحده أَو يكون اماما وَالْخَامِس وضع الْيَمين على الشمَال وَالسَّادِس جَمِيع التَّكْبِيرَات سنة سوى التَّكْبِيرَة الاولى وَالسَّابِع الزِّيَادَة فِي الْقِرَاءَة على آيَة وَاحِدَة الى فَاتِحَة الْكتاب اَوْ ثَلَاث آيَات أَو سُورَة وَالثَّامِن الانحطاط فِي الرُّكُوع وَالتَّاسِع التسبيحات فِي الرُّكُوع الى ثَلَاث مَرَّات والعاشر الِارْتفَاع من الرُّكُوع وَالْحَادِي عشر سمع الله لمن حَمده وَهُوَ على الامام وعَلى من يُصَلِّي وَحده فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي حنيفَة وَالثَّانِي عشر رَبنَا لَك الْحَمد اذا اسْتَوَى قَائِما وَهُوَ على الْقَوْم والامام جَمِيعًا فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وَلَيْسَ ذَلِك على الامام فِي قَول ابي حنيفَة

стр. 61

وَالثَّالِث عشر الانحطاط فِي السُّجُود وَالرَّابِع عشر التسبيحات فِي السُّجُود الى ثَلَاث مَرَّات وَالْخَامِس عشر وضع سبع جوارح على الارض مستويات وَالسَّادِس عشر الِارْتفَاع من السُّجُود وَالسَّابِع عشر الْجُلُوس بعد التَّشَهُّد وَالثَّامِن عشر التَّحِيَّات لله وَالتَّاسِع عشر التَّسْلِيم وَالْعشْرُونَ سجدتا السَّهْو وهما بعد التَّسْلِيم فِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول الشَّافِعِي قبل التَّسْلِيم وَفِي قَول مَالك ان كَانَ عَن نُقْصَان فَقبل التَّسْلِيم وان كَانَ عَن زِيَادَة فَبعد التَّسْلِيم وَالْحَادِي وَالْعشْرُونَ سَجْدَة التِّلَاوَة الْجُلُوس وَالتَّشَهُّد وَأما الْجُلُوس بِقدر التَّشَهُّد ففريضة عِنْد الْفُقَهَاء وَعند الشَّافِعِي الْجُلُوس وَالتَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم كلهَا فَرِيضَة الْفَضَائِل فِي الصَّلَاة وَأما الْفَضَائِل فِي الصَّلَاة فَهِيَ خَمْسَة اشياء ١ - الْقِرَاءَة فَوق فَاتِحَة الْكتاب سُورَة اَوْ ثَلَاث آيَات قصار ٢ - وَالثَّانِي التَّسْبِيح فِي الرُّكُوع فَوق ثَلَاث مَرَّات ٣ - وَالرَّابِع الثَّنَاء على الله وَالصَّلَاة على رَسُوله ﵊ فِي الْجُلُوس الاخير فِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول ابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ الصَّلَاة على رَسُول الله ﷺ فرض وَالْخَامِس الدُّعَاء لنَفسِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ قبل التَّسْلِيم

стр. 62

آدَاب الصَّلَاة واما الاداب فَهِيَ خَمْسَة وَعِشْرُونَ خصْلَة ١ - أَحدهَا رفع الْيَدَيْنِ بحذاء شحمتي اذنيه عِنْد التَّكْبِيرَة الاولى وَالثَّانيَِة وضع الْيَمين على الشمَال تَحت السُّرَّة فِي حَال الْقيام وَالثَّالِثَة النظرة الى مَوضِع السُّجُود وَالرَّابِعَة قِرَاءَة الْقُرْآن بالترتيل وَالْخَامِسَة وضع الْيَدَيْنِ على الرُّكْبَتَيْنِ اذا ركع وَالسَّادِسَة التطامن فِي الرُّكُوع وَالسَّابِعَة افْتِتَاح الاصابع على الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوع وَالثَّامِنَة فتح الابط فِي السُّجُود وَالرُّكُوع والتاسعة الاسْتوَاء اذا قَامَ من الرُّكُوع والعاشرة وضع الرُّكْبَتَيْنِ على الارضين قبل الْيَدَيْنِ قبل الْجَبْهَة والجبهة قبل الانف لَان وضع الْجَبْهَة فَرِيضَة وَوضع الانف سنة فان وضع الْجَبْهَة وَلم يضع الانف جَازَ فِي قَول ابي حنيفَة خَاصَّة وَلَا يجوز فِي قَول الآخرين وَالْحَادِي عشر وضع الايدي فِي السُّجُود بحذاء الْمَنْكِبَيْنِ وَالثَّانِي عشر رفع الذراعين من الارض فِي السُّجُود وَالثَّالِث عشر رفع الْبَطن عَن الفخذين فِي السُّجُود وَالرَّابِع عشرَة الِاعْتِدَال فِي السُّجُود وَالْخَامِس عشرَة الاسْتوَاء بِالْجُلُوسِ فِيمَا بَين السَّجْدَتَيْنِ وَالسَّادِس عشرَة الاسْتوَاء فِي الْقيام من السُّجُود بِغَيْر ان يجلس فِيمَا بَين ذَلِك

стр. 63

وَالسَّابِع عشرَة بسط الرجل الْيُسْرَى وَالْجُلُوس عَلَيْهَا فِي التَّشَهُّد وَالثَّامِن عشرَة انتصاب الرجل الْيُمْنَى وَالتَّاسِع عشرَة اقبال الرجلَيْن واقبال الاصابع الى الْقبْلَة وَالْعشْرُونَ وضع الْيَد الْيُمْنَى على الْفَخْذ الْيَمين وَوضع الْيَد الْيُسْرَى على الْفَخْذ الْيُسْرَى والحادية وَالْعشْرُونَ اعْتِرَاض الْوَجْه الى الْيَمين وَالشمَال عِنْد التَّسْلِيم وَالثَّانيَِة وَالْعشْرُونَ على من فَاتَ مِنْهُ شَيْء ان يسكن حَتَّى يقوم الْأَمَام أَو يعرض بِوَجْهِهِ الى الْقَوْم وَالثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ وَالرَّابِع وَالْعشْرُونَ على الْقَوْم ان يتابعوا الامام من أول الصَّلَاة الى آخرهَا وَالْخَامِس وَالْعشْرُونَ كل شَيْء يَجْعَل فِي حَده مثل الرُّكُوع وَالسُّجُود وَغَيرهَا المنهى عَنهُ فِي الصَّلَاة وَأما الْمنْهِي عَنهُ فِي الصَّلَاة فَهُوَ عشرُون خصْلَة أَولهَا الِابْتِدَاء بالتكبيرة الاولى من قبل ان يفرغ الامام من الاكبر من البدأ وَهُوَ قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله

стр. 64

وَفِي قَول ابي حنيفَة وَزفر يكبر مَعَ الامام وَالثَّانيَِة تَحْرِيف الْوَجْه عَن الْقبْلَة كَمَا يصنعه أهل الحَدِيث وَالثَّالِثَة الْجَهْر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم عِنْد الْفُقَهَاء وَعند ابي عبد الله وَعند الشَّافِعِي يجْهر لَان الْبَسْمَلَة عِنْده من فَاتِحَة الْكتاب وَالرَّابِعَة الْقِرَاءَة خلف الامام عِنْد الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَعند الشَّافِعِي يقْرَأ خلف الامام جهر الامام اَوْ لم يجْهر وَعند مَالك وسُفْيَان الثَّوْريّ والاوزاعي وَأحمد بن حَنْبَل وَابْن الْمُبَارك يقْرَأ ان خَافت الامام وَلَا يقْرَأ ان جهر وَالْخَامِسَة الْجَهْر بامين عِنْد الْفُقَهَاء وابي عبد الله ويجهر بهَا عِنْد الشَّافِعِي الامام وَمن خَلفه وَالسَّادِسَة تلقين الامام عِنْد الْفُقَهَاء وابي عبد الله قَالَ الشَّافِعِي لَا بَأْس بِهِ وَالسَّابِعَة الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا وَالثَّامِنَة النّظر الى السَّمَاء والتاسعة الِاعْتِمَاد على سَارِيَة اَوْ حَائِط اَوْ نَحْوهمَا والعاشرة رفع الْيَدَيْنِ مَعَ التَّكْبِيرَة الاولى عِنْد الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَيرْفَع عِنْد الشَّافِعِي عِنْد الهبوط الى الرُّكُوع وَعند الرّفْع من الرُّكُوع والحادية عشرَة الانحطاط فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود قبل الامام وَالثَّانيَِة عشرَة النهوض من الرُّكُوع وَالسُّجُود قبل الامام وَالثَّالِثَة عشرَة رفع اصابع الرجلَيْن من الارض فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود

стр. 65

وَالرَّابِعَة عشر الْجُلُوس على العقبين فِي التَّشَهُّد وَالْخَامِسَة عشر تَحْرِيك الاصابع فِي التَّشَهُّد كَمَا يصنعه أهل الحَدِيث وَالسَّادِسَة عشر التَّسْلِيم من أحد الْجَانِبَيْنِ كَمَا يَفْعَله أهل الحَدِيث وَالسَّابِعَة عشرَة سجدتا السَّهْو قبل التَّسْلِيم عِنْد الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَعند الشَّافِعِي يسجدهما قبل التَّسْلِيم وَعند مَالك ان كَانَ سجدتا السَّهْو من زِيَادَة نقص فَبعد السَّلَام وان كَانَتَا من زِيَادَة نُقْصَان فَقبل فَبعد السَّلَام وَالثَّامِنَة عشرَة النفخ والتأفيف والتأوه فِي الصَّلَاة فِي قَول ابي يُوسُف وابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ وَمَالك وَعند ابي حنيفَة وَمُحَمّد يفْسد مِنْهَا الصَّلَاة ان كَانَ النفخ يسمع والتاسعة عشر الْقُنُوت فِي غير الْوتر عِنْد الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَقَالَ الشَّافِعِي يقنت فِي صَلَاة الْفجْر وَالْعشْرُونَ الزِّيَادَة فِي التَّكْبِير وَالثنَاء وَالتَّسْبِيح وَالتَّشَهُّد على سنَن ائمة الْمُسلمين عِنْد الْفُقَهَاء وَيَقُول الشَّافِعِي وَمَالك اذا كبر يَقُول ﴿وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين﴾ واذا رفع رَأسه من الرُّكُوع يَقُول سمع الله لمن حَمده رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَوَات وملء الارض وملء مَا بَينهمَا وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَحده وَيَقُول فِي التَّشَهُّد التَّحِيَّات المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله

стр. 66

الْكَرَاهِيَة فِي الصَّلَاة واما الْكَرَاهِيَة فِي الصَّلَاة فعشرون خصْلَة اولها تقليب الْوَجْه نَحْو السَّمَاء عِنْد التَّكْبِيرَة الاولى وَالثَّانيَِة تجَاوز الْيَدَيْنِ من الاذنين عِنْد الرّفْع وَالثَّالِثَة تكْرَار التَّكْبِير وَالرَّابِعَة غمض الْعَينَيْنِ لانه من فعل أهل الْكتاب وَالْخَامِسَة التَّسْلِيم وَالسَّادِسَة التثاؤب وَالسَّابِعَة التوطي وَالثَّامِنَة الاسْتِرَاحَة من رجل الى رجل اخرى والتاسعة تفرقع الاصابع والعاشرة الْعَبَث فِي الصَّلَاة بِشَيْء والحادية عشر الْقِرَاءَة فِي الْمُصحف فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله وَعند ابي حنيفَة تفْسد فِيهَا الصَّلَاة وَالثَّانيَِة عشر تفريج الاصابع فِي غير الرُّكُوع وَالثَّالِثَة عشر السرعة فِي الْقِرَاءَة وَالرَّابِعَة عشر قِرَاءَة بِسم الله الرَّحِيم عِنْد رَأس كل سُورَة فِي كل رَكْعَة عِنْد الِابْتِدَاء بِالْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَة الاولى عِنْد الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَعند الشَّافِعِي يَقْرَأها وَالْخَامِسَة عشر تَقْدِيم شَيْء من الْقُرْآن فِي الْقِرَاءَة على فَاتِحَة الْكتاب وَالسَّادِسَة عشر ان يرفع الرَّأْس فِي الرُّكُوع اَوْ ينكسه

стр. 67

وَالسَّابِعَة عشر ترك الاسْتوَاء عِنْد رفع الرَّأْس عَن الرُّكُوع وَالسُّجُود وَالثَّامِنَة عشرَة لزوج الْبَطن على الْفَخْذ فِي السُّجُود والتاسعة عشر افتراش الذراعين فِي السُّجُود وَالْعشْرُونَ الْقيام خلف الصَّفّ وَحده فِي الصَّلَاة الْقبْلَة واما الْقبْلَة فأولها الْعَرْش وَهُوَ قبْلَة حاملي الْعَرْش والطائفين حوله وَالثَّانِي الْبَيْت الْمَعْمُور وَهُوَ قبْلَة أهل السَّمَوَات السَّبع وَالثَّالِث الْكَعْبَة وَهِي قبْلَة أهل الأَرْض جَمِيعًا وَالرَّابِع وَالْخَامِس الْقلب وَهُوَ قبْلَة من لَا يعرف جِهَة الْقبْلَة فيتحرى بِالْقَلْبِ الْآيَات الْخمس وَأما الْآيَات الْخمس احداها قَوْله تَعَالَى ﴿وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل﴾ وَالثَّانيَِة قَوْله تَعَالَى ﴿أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس إِلَى غسق اللَّيْل وَقُرْآن الْفجْر﴾ وَالثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ وَله الْحَمد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وعشيا وَحين تظْهرُونَ﴾

стр. 68

وَالرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل الْغُرُوب وَمن اللَّيْل فسبحه وأدبار السُّجُود﴾ وَالْخَامِس قَوْله تَعَالَى ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ مَا يخْتَلف فِيهِ النِّسَاء عَن الرِّجَال فِي احكام الصَّلَاة وَالرِّجَال وَالنِّسَاء يستوون فِي الصَّلَاة فِي الْفَرِيضَة وَالسّنة والنافلة وَالْأَدب الا فِي عشرَة اشياء يَنْبَغِي ان يكون الرِّجَال خلاف النِّسَاء أَولهَا يَنْبَغِي للرِّجَال ان يرفعوا ايديهم الى حد الاذنين عِنْد التَّكْبِيرَة الاولى وَالنِّسَاء يرفعن ايديهن الى الثديين وَالثَّانيَِة يَنْبَغِي للرِّجَال ان يضعوا الْيَمين على الشمَال تَحت السُّرَّة وَالنِّسَاء يَضعن فَوق السُّرَّة وَالثَّالِثَة للرِّجَال ان يفتحوا الابط فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وَالنِّسَاء يضممن وَالرَّابِعَة يَنْبَغِي للرِّجَال ان يضعوا اكف الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود على الرُّكْبَتَيْنِ وَيَنْبَغِي للنِّسَاء ان يَضعن ايديهن على فخذهن بمَكَان تبلغ رُؤُوس اصابعهن الى الرّكْبَة وَالْخَامِسَة يَنْبَغِي للرِّجَال ان يرفعوا الْبَطن عَن الفخذين فِي السُّجُود وَلَا يَنْبَغِي للنِّسَاء ان يفعلن ذَلِك وَالسَّادِسَة يَنْبَغِي للرِّجَال ان يفترشوا الرجل الْيُسْرَى ويقعدوا عَلَيْهَا وينصبوا الْيُمْنَى فِي التَّشَهُّد وعَلى النِّسَاء ان يسدلن من جَانب وَاحِد

стр. 69

وَالسَّابِعَة يَنْبَغِي للرِّجَال ان يفرجوا بَين الاصابع فِي الرُّكُوع وَلَا يَنْبَغِي للنِّسَاء ذَلِك وَالثَّامِنَة الاذان والاقامة سنة فِي الصَّلَوَات الْخمس على الرِّجَال دون النِّسَاء والتاسعة يجوز للرِّجَال ان يؤموا النِّسَاء وَلَا يجوز للنِّسَاء ان يُؤمن الرِّجَال والعاشرة اذا أم الرجل الرِّجَال يَنْبَغِي ان يقوم قُدَّام الْقَوْم وَالْقَوْم حلفه واذا امت الْمَرْأَة النِّسَاء يَنْبَغِي لَهَا ان تقوم وسط الْقَوْم مَا تفْسد بِهِ الصَّلَاة وَالْوُضُوء قَالَ وتفسد الصَّلَاة وَالْوُضُوء بِخَمْسَة اشياء وَلَا يجوز الْبناء على ذَلِك أَولهَا الضحك القهقهة اذا كَانَ فِي الصَّلَاة اية صَلَاة كَانَت فَرِيضَة أَو سنة أَو نَافِلَة وَالثَّانِي النّوم الضجعة وَالثَّالِث الْحَدث الْعَامِد وَالرَّابِع ذهَاب الْعقل من اي وَجه كَانَ وَالْخَامِس الِاحْتِلَام فِي الصَّلَاة على اي وَجه كَانَ مَا يفْسد الصَّلَاة دون الْوضُوء قَالَ وَيفْسد الصَّلَاة دون الْوضُوء عشرَة اشياء

стр. 70

أَولهَا الْكَلَام قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا خطأ كَانَ أَو عمدا عِنْد الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَعند الشَّافِعِي وَمَالك لَا يفْسد سَهْوه الا أَن يَتَطَاوَل وَالثَّانِي الاكل قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا خطأ كَانَ أَو عمدا وَالثَّالِث الْعَمَل التَّام اذا كَانَ بِغَيْر عذر فِي الصَّلَاة وَالرَّابِع تَحْويل الظّهْر الى الْقبْلَة عمدا وَالْخَامِس لمس الْمَرْأَة للرجل ولمس الرجل للْمَرْأَة فِي الصَّلَاة اذا كَانَا غير محرمين وَهُوَ لمس الْبشرَة بالبشرة وَالسَّادِس النّظر الى عَورَة غَيره عمدا وَالسَّابِع اظهار عَوْرَته عمدا بِغَيْر عذر وَالثَّامِن من كَانَ فِي الصَّلَاة فَأصَاب بِرجلِهِ قذرا اكثر من مِقْدَار الدِّرْهَم وَهُوَ يعلم ذَلِك وَلم ينْزع رجله مِنْهُ حَتَّى ركع على ذَلِك رُكُوعًا أَو سجد سجودا وَالتَّاسِع من كَانَ فِي الصَّلَاة فَأصَاب امامه حدث سَابق وَهُوَ يعلم بذلك وَلم يرجع للْوُضُوء حَتَّى ركع عَلَيْهِ وَسجد فِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول ابي عبد الله واما فِي قَول الشَّافِعِي فَيفْسد الصَّلَاة سَاهِيا اَوْ عَامِدًا وَعند سُفْيَان ان كَانَ رعافا أَو قيئا لَا تفْسد وان كَانَ بولا اَوْ غائطا تفْسد والعاشر الزِّيَادَة فِي الصَّلَاة رُكُوعًا اَوْ سجودا عمدا

стр. 71

اوجه صَلَاة الْفَرِيضَة قَالَ وَصَلَاة الْفَرِيضَة على عشْرين وَجها ١ - صَلَاة السّفر ٢ - وَصَلَاة السَّفِينَة ٣ - وَصَلَاة الْمَرِيض ٤ - وَصَلَاة الْمغمى عَلَيْهِ ٥ - وَصَلَاة الْخَوْف ٦ - وَصَلَاة المسايفة ٧ - وَصَلَاة التَّحَرِّي ٨ - وَصَلَاة الامة بِغَيْر قناع ٩ - وَصَلَاة الْمَحْبُوس ١٠ - وَصَلَاة الْمُقَيد ١١ - وَصَلَاة التَّيَمُّم ١٢ - وَصَلَاة العاري ١٣ - وَصَلَاة الْجُمُعَة ١٤ - وَصَلَاة عَرَفَة جمع ١٥ - وَصَلَاة الْفَائِتَة ١٦ - وَصَلَاة الْمُحدث ١٧ - وَصَلَاة الامي ١٨ - وَصَلَاة الْعذر الدَّائِم ١٩ - وَصَلَاة الْجَمَاعَة ٢٠ - وَصَلَاة الْوحدَة

стр. 72

صَلَاة السّفر فَأَما صَلَاة السّفر فَهِيَ رَكْعَتَانِ عِنْد الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ أَربع الا انه يجْزِيه اثْنَتَانِ أَنْوَاع السّفر وَالسّفر على ثَلَاثَة أوجه سفر طَاعَة وسفر رخصَة وسفر مَعْصِيّة فَفِي سفر الطَّاعَة والرخصة يجوز التَّقْصِير والافطار عِنْد الْفَرِيقَيْنِ فَأَما سفر الْمعْصِيَة فَعِنْدَ الْفُقَهَاء أَيْضا يجوز التَّقْصِير والافطار وَعند الشَّافِعِيَّة لَا يقصر وَلَا يفْطر وَعند ابي عبد الله يقصر لَان صَلَاة السّفر رَكْعَتَانِ فِي الاصل وَلَا يفْطر لَان الترخيص فِي الافطار كَانَ من الله اكراما والعاصي لَيْسَ من أهل الْكَرَامَة وَأَيْضًا لِأَن فِي الافطار يكون لَهُ عدَّة على الْمعْصِيَة قَالَ وضد السّفر الاقامة أقل مُدَّة السّفر وَفِي أقل مُدَّة السّفر ثَلَاثَة أقاويل ١ - فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ هُوَ أَرْبَعَة برد ٢ - وَقَالَ اسحق بن رَاهَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ هُوَ مسيرَة يَوْم وَاحِد عِنْد الْفُقَهَاء

стр. 73

وَعند أبي عبد الله ثَلَاث مراحل لقَوْل النَّبِي ﷺ يمسح الْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن أقل مُدَّة الْإِقَامَة وَفِي أقل مُدَّة الْإِقَامَة ثَلَاثَة أقاويل ١ - فَعِنْدَ الْفُقَهَاء خَمْسَة عشر يَوْمًا وَهُوَ قَول ابْن عمر وَبِه أَخذ أَبُو عبد الله ٢ - وَعند أهل الحَدِيث وَهُوَ قَول الشَّافِعِي هِيَ أَرْبَعَة أَيَّام ٣ - وَعند الزُّهْرِيّ عشرَة أَيَّام وَهُوَ قَول عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه مَا يصير بِهِ الرجل مُسَافِرًا وَيصير الرجل مُسَافِرًا بشيئين ١ - بِخُرُوجِهِ من بَلَده ٢ - مَعَ نِيَّة السّفر مَا يصير بِهِ الرجل مُقيما وَيصير مُقيما بشيئين ١ - أَحدهمَا إِذا عزم عَليّ إِقَامَة خَمْسَة عشر يَوْمًا ايْنَ مَا كَانَ الا فِي ثَلَاثَة أَمَاكِن أَحدهَا فِي السَّفِينَة فِي وسط الْبَحْر وَالثَّانِي فِي وسط الْمَفَازَة الْمهْلكَة وَالثَّالِث فِي دَار الْحَرْب

стр. 74

وَهَذَا قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول زفر اذا كَانَ للْمُسلمين فِي دَار الْحَرْب شَوْكَة وَقُوَّة تصح اقامتهم ٢ - وَالثَّانِي اذا قدم وَطنه وبلده فكرة الوطن والوطن على وَجْهَيْن اصلي وعارضي فالاصلي لَا يَنْقَطِع حَتَّى يَبِيعهُ ويستوطن غَيره وينقل عِيَاله عِنْد الْفُقَهَاء وَعند ابي عبد الله اذا بَاعه فقد انْقَطع الوطن وَطن غَيره أَو لم يوطن وَأما الْعَارِض فانه يَنْقَطِع بِأَن ينوى السّفر أَو ينوى الاقامة بِغَيْرِهِ والعارضي ان يكون لَهُ دَار بِبَلَد عَارِية اَوْ اجارة اَوْ نَحْوهَا أَنْوَاع الْمُسَافِرين والمقيمين وَالنَّاس بحذاء السّفر صنفان احدهما مُسَافر بسفر نَفسه وَالْآخر مُسَافر بسفر غَيره وَكَذَلِكَ الْمُقِيم فَالَّذِي هُوَ مُسَافر بسفر غَيره على خَمْسَة أوجه احدها الْجَيْش مَعَ الامير وَالثَّانِي العبيد مَعَ السَّيِّد وَالثَّالِث النسوان مَعَ الازواج وَالرَّابِع الْأَجِير مَعَ الاستاذ

стр. 75

وَالْخَامِس المتعلمون مَعَ الْعَالم اذا كَانُوا متابعين لَهُ ملازمين اياه على الدَّوَام فهم مسافرون بِسَفَرِهِ يُقِيمُونَ باقامته واذا قدم الْمُسَافِر من سَفَره فِي وَقت صَلَاة وَلم يصلها فِي سَفَره فان فِي قَول الْفُقَهَاء عَلَيْهِ صَلَاة الْمُقِيم قَلِيلا كَانَ مَا بقى من الْوَقْت اَوْ كثيرا وَفِي قَول زفر اذا كَانَ بَقِي من الْوَقْت قدر مَا يصلى فِيهِ تِلْكَ الصَّلَاة فَعَلَيهِ صَلَاة الْمُقِيم وَفِي قَول ابي عبد الله اذا كَانَ بَقِي من الْوَقْت قدر مَا يتَوَضَّأ وَيُصلي رَكْعَة فَعَلَيهِ صَلَاة الْمُقِيم وَكَذَلِكَ كَافِر أسلم اَوْ صبي أدْرك أَو مَجْنُون أَفَاق أَو مغمى عَلَيْهِ خرج من الاغماء أَو حَائِض طهرت أَو نفسَاء طهرت فَهَذَا سبع مسَائِل حكمهَا وَاحِد وَلَو ان مُسَافِرًا ترك صَلَاة ثمَّ اقام فانه يُعِيدهَا صَلَاة السّفر فِي قَول الْفُقَهَاء وابي عبد الله وَفِي قَول الشَّافِعِي يُعِيدهَا صَلَاة الْحَضَر صَلَاة السَّفِينَة وَأما صَلَاة السَّفِينَة فان صَاحب السَّفِينَة يُصَلِّي فِيهَا قَاعِدا فان لم يقدر فعلى جنبه يَدُور مَعَ السَّفِينَة كلما دارت وَأَن صلى فِيهَا بِالْجَمَاعَة فانه على ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا ان يأتم بامام فِي تِلْكَ السَّفِينَة فان صلَاته جَائِزَة مُتَّفقا وَالثَّانِي ان يأتم بامام فِي سفينة أُخْرَى فانه لَا يجوز فِي قَول الْفُقَهَاء الا ان تكون السفينتان متلاصقتين وَيجوز فِي قَول أبي عبد الله فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا
следующие страницы →