← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6178

النتف في الفتاوى للسغدي

السغدي

Полный текст (857 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

فاذا اتفقَا على مَكَان يُوفيه اليه فِيهِ جَازَ وان اخْتلفَا فيوفيه اليه فِي الْمَكَان الَّذِي اخذ رَأس المَال فِيهِ وان دفع رَأس المَال اليه فِي مغارة اَوْ بَريَّة يُوفيه فِي الْعمرَان فِي الْموضع الَّذِي يكون اقْربْ الى مَوضِع الدّفع قَالَ وبلفظ آخر شَرَائِط السّلم عِنْد ابي حنيفَة خَمْسَة اشياء اعلام السّلم وتعجيله واعلام رَأس المَال وتسليمه واعلام الْمَكَان الَّذِي يُوجد فِيهِ وَالْجِنْس والمقدار وَالضَّرْب وَالصّفة يدْخل فِي قَوْله اعلام السّلم وَعند ابي يُوسُف وَمُحَمّد بِثَلَاثَة اشياء اعلام السّلم وتأجيله وَتَسْلِيم رَأس المَال وَهُوَ قَول ابي عبد الله وَعند الشَّافِعِي شَرَائِط السّلم اثْنَان اعلام السّلم وَتَسْلِيم رَأس المَال والتأجيل عِنْده لَيْسَ من شَرَائِطه

стр. 457

البيع مَعَ الْبَرَاءَة من الْعَيْب وَالسَّابِع عشر البيع مَعَ الْبَرَاءَة من الْعَيْب وَفِيه ثَلَاثَة أقاويل قَالَ ابو حنيفَة واصحابه اذا بَاعه على انه بَرِيء من كل عيب برِئ وَلَا يرد ذَلِك بِعَيْب وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ يبرأ مِمَّا لَا يعلم وَلَا يبرأ مِمَّا يعلم وَفِي قَول ابْن ابي ليلى وابي عبد الله لَا يبرأ من عيب الا مَا يُسَمِّيه لَهُ بيع الْمُخْتَلف فِيهِ وَالثَّامِن عشر بيع الْمُخْتَلف فِيهِ البيع الْمُسْتَحبّ وَالتَّاسِع عشر البيع الْمُسْتَحبّ وَهُوَ مَا لَا اخْتِلَاف فِيهِ وَيكون بالاشهاد على مبايعته مَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَأشْهدُوا إِذا تبايعتم﴾ البيع الْفَاسِد وَالْعشْرُونَ البيع الْفَاسِد وَمَتى كَانَ البيع فَاسِدا ثمَّ تلفت البضاعة على يَد المُشْتَرِي فَعَلَيهِ الْقيمَة لَا الثّمن وَلَو بَاعه المُشْتَرِي اَوْ وهبه وَسلمهُ اَوْ اعتقه اَوْ كَانَت جَارِيَة فاستولدها أَو دبرهَا اَوْ كاتبها فَذَلِك كُله جَائِز وَعَلِيهِ الْقيمَة اذا كَانَ بيعا يخْتَلف فِيهِ الْمُسلمُونَ لَان ذَلِك على الْجَوَاز مَا لم يفْسخ وَيحكم بفساده فاذا حكم بفساده ورده على بَائِعه فَلم يردهُ المُشْتَرِي حَتَّى بَاعه اَوْ اعتقه فَذَلِك بَاطِل كُله انواع الْبيُوع الْفَاسِدَة واما الْبيُوع الْفَاسِدَة فَهِيَ على ثَلَاثِينَ وَجها

стр. 458

أَولهمَا بيع المحاقلة وَهُوَ بيع الْبر بِالْبرِّ فِي النسبلة وَيُقَال هُوَ

стр. 459

بيع الزَّرْع بِالْحِنْطَةِ وَيُقَال هُوَ بيع اكتراء الارض بِالْحِنْطَةِ وَيُقَال هُوَ الْمُزَارعَة

стр. 460

بِالثُّلثِ وَالرّبع وَنَحْوهَا وَالثَّانِي بيع الْمُزَابَنَة هُوَ بيع الثَّمر على الشَّجَرَة

стр. 461

وَالثَّالِث بيع المخاطرة وَهُوَ ان يَقُول رجل لرجل بِعْت مِنْك هَذَا الْمَتَاع بِكَذَا وَكَذَا ان قدم فلَان من سَفَره وَنَحْوه وَالرَّابِع بيع الْمُلَامسَة وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة اذا مس المُشْتَرِي السّلْعَة

стр. 462

كَانَت لَهُ بِمَا أَرَادَ من الثّمن عِنْد المساومة وَالْخَامِس بيع الْمُنَابذَة وَهُوَ ايضا كَانَ بيع جَاهِلِيَّة وَصورته اذا نبذ البَائِع السّلْعَة الى المُشْتَرِي وَقع البيع بِمَا أَرَادَ البَائِع عِنْد المساومة وَالسَّادِس بيع الملاقيح وَهُوَ بيع مَا فِي ظُهُور الذُّكُور من الْبَهَائِم

стр. 463

وَالْعَبِيد من كل جنس وَالسَّابِع بيع المضامين وَهُوَ بيع مَا تضمنه الاناث فِي بطونها من كل جنس وَالثَّامِن بيع حَبل الحبلة وَهُوَ بيع مَا تحمل الحبلى اذا ولد وَكبر وَالتَّاسِع بيع المخاضرة وَهُوَ بيع الثِّمَار على الاشجار قبل ان يَبْدُو صَلَاحه والعاشر بيع ضَرْبَة الغائص وَهُوَ ان يَقُول الغائص لرجل بِعْت مِنْك ضَرْبَة بِكَذَا من الثّمن ثمَّ يغوص فَمَا اخْرُج من شَيْء من قَعْر الْبَحْر فَيكون لَهُ بذلك الثّمن وَالْحَادِي عشر بيع الْغرَر وَهُوَ ان يَبِيع الرجل من الرجل مَا تحمل نخله من هَذِه السّنة اَوْ مَا تخرج أرضه من الزَّرْع فِي هَذِه السّنة وَنَحْوه

стр. 464

وَالثَّانِي عشر بيع الْمُضْطَر وَهُوَ ان يضْطَر الرجل الى طَعَام اَوْ شراب اَوْ لِبَاس اَوْ غَيره وَلَا يَبِيعهُ البَائِع الا بِأَكْثَرَ من ثمنه بِكَثِير وَكَذَلِكَ فِي الشِّرَاء مِنْهُ وَالثَّالِث عشر بيع الكالئ وَهُوَ بيع النَّسِيئَة من كل شَيْء

стр. 465

وَالرَّابِع عشر بيع الْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ نسيئها وَهُوَ ان يَبِيع الْفرس بِالْعَبدِ وَالْعَبْد عائب وَنَحْو ذَلِك وَالْخَامِس عشر بيع المعاومة وَهُوَ ان يَقُول بِعْت مِنْك مَا يخرج من ارضي اَوْ شجري كَذَا عَاما بِكَذَا درهما وَالسَّادِس عشر بيع مَا لم يقبض قَالَ مَالك مَعْنَاهُ فِي الطَّعَام دون غَيره وَقَالَ ابو حنيفَة وابو يُوسُف هُوَ على الطَّعَام والمنقولات دون الْعقار وَقَالَ مُحَمَّد وَالشَّافِعِيّ وابو عبد الله على الْجَمِيع

стр. 466

وَعَن ربح مَا لم يضمن وَهُوَ ان يكون المُشْتَرِي اشْترى السّلْعَة وَتَكون فِي يَد البَائِع فجنى عَلَيْهَا نسان فَاتبع المُشْتَرِي الْجَانِي فاخذ مِنْهُ اكثر مِمَّا اعطى فِي ثمنهَا فانه لَا يحل لَهُ الاكثر وَالسَّابِع عشر بيع وَسلف وَهُوَ ان يَقُول الرجل ابيعك هَذَا الشَّيْء

стр. 467

على ان تقرضني كَذَا اَوْ اقرضك كَذَا وَالثَّامِن عشر بيعان فِي بيع وَاحِد وَهُوَ ان يَقُول ابيعك هَذِه الْجَارِيَة بِكَذَا درهما على ان ابيعك هَذَا الْغُلَام بِكَذَا اَوْ على ان تبيعني عَبدك بِكَذَا وَالتَّاسِع عشر شَرْطَانِ فِي بيع وَهُوَ ان يَقُول ابيعك هَذَا الشَّيْء بِعشْرَة دَرَاهِم ان نقدتني وبخمسة عشر ان اعطيتني فِي شهر وَالْعشْرُونَ بيع الثنيا وَهُوَ ان يَقُول الرجل ابيعك هَذِه الْحِنْطَة

стр. 468

جزَافا بِكَذَا درهما غير عشرَة افقرة مِنْهَا وَنَحْوه وَالْحَادِي وَالْعشْرُونَ بيع المواصفة وَهُوَ ان يَبِيع شَيْئا لم يكن عِنْده وَالثَّانِي وَالْعشْرُونَ بيع العربان وَيُقَال الاربان وَهُوَ ان يَشْتَرِي

стр. 469

الرجل السّلْعَة فَيدْفَع الى البَائِع دَرَاهِم على انه ان اخذ السّلْعَة كَانَت تِلْكَ الدَّرَاهِم من الثّمن وان لم يَأْخُذ فيسترد الدَّرَاهِم وَالثَّالِث وَالْعشْرُونَ بيع المَاء وَالنَّار والكلأ فَأَما المَاء اذا احرزه فِي وعَاء فقد ملكه وَجَاز بَيْعه فَأن جعل حوضا وجصصه ثمَّ أجْرى المَاء فِيهِ فَيجوز بَيْعه عِنْد الْفُقَهَاء وَقد ملكه وَفِي قَول أبي عبد الله لَا يجوز الا اذا صب المَاء فِيهِ بالقلل اَوْ الدلاء اَوْ الْقرب واما النَّار اذا صَارَت فحما قَالَ بعض الْفُقَهَاء يجوز بيعهَا واما الْكلأ اذا احرزه جَازَ بَيْعه وَقد صَار ملكا لَهُ وَسَوَاء نبت الْكلأ فِي أرضه اَوْ فِي أَرض غَيره

стр. 470

وَالتَّاسِع وَالْعشْرُونَ بيع الصَّيْد فِي الأجام الا ان يحرزه وَيقدر على اخذه من غير صيد وَالثَّلَاثُونَ بيع الطير فِي الْهَوَاء وَبيع السّمك فِي المَاء الا ان يَجعله فِي مَكَان يقدر على ان يَأْخُذهُ بِالْيَدِ مَا يفْسد البيع قَالَ وَيفْسد البيع سَبْعَة اشياء أَجدهَا جَهَالَة الثّمن وَالثَّانِي جَهَالَة الاجل وَرُبمَا يردان الى الصِّحَّة لانها من تَوَابِع العقد وَالثَّالِث جَهَالَة الْمَبِيع وَهَذَا لَا يرد الى الصِّحَّة بل يسْتَقْبل البيع الا ان يجده انقص مِمَّا سمى كَمَا وَصفه فَلَا يكون البيع بيعا اذا كَانَ الْمَبِيع مَجْهُولا وَالرَّابِع شَرط الْخِيَار اذا كَانَ اكثر من ثَلَاثَة ايام فِي قَول ابي حنيفَة وَالْخَامِس ان يشْتَرط فِي البيع شَرط تكون فِيهِ مَنْفَعَة للْبَائِع وَهُوَ ان يَقُول بِعْتُك هَذَا الشَّيْء على ان تبيعه مني اذا اردت ان تبيعه اَوْ تقْرض لي قرضا اَوْ تهب لي شَيْئا اَوْ تدفع الى رَأسهَا اذا كَانَت شَاة اَوْ كرشها اَوْ جلدهَا وَنَحْو ذَلِك وَالسَّادِس ان يشْتَرط فِيهِ مَنْفَعَة للْمُشْتَرِي وَهُوَ ان يَقُول المُشْتَرِي اشْتريت مِنْك على ان تحمله الى دَاري اَوْ تشتري مني كَذَا اَوْ تبيع مني كَذَا وَكَذَا اَوْ تهب لي كَذَا اَوْ تستأجره مني وَنَحْو ذَلِك وَالسَّابِع ان يشترطا شرطا يكون فِيهِ مَنْفَعَة للْمُبْتَاع وَهُوَ ان يَقُول

стр. 471

وَالرَّابِع وَالْعشْرُونَ عَن ابْن عَبَّاس انه نهى عَن بيع الالبان فِي الضروع وَالْخَامِس وَالْعشْرُونَ عَن بيع الدّين بِالدّينِ وَهُوَ ان يكون لرجل دين من ثمن مَتَاع بَاعه مِنْهُ اَوْ قرض من حِنْطَة اَوْ شعير اَوْ شَيْء من الْوَزْن فيبيعه من رجل اخر اَوْ من ذَلِك الرجل نسيئا فَأن ذَلِك لَا يجوز وَالسَّادِس وَالْعشْرُونَ عَن بيع الصَّدَقَة قبل ان تقبض وَهِي صَدَقَة الْوَالِي يُعْطِيهَا لاهلها وَأَهْلهَا من ذكرهم الله تَعَالَى فِي آيَة ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء﴾ الْآيَة وَالسَّابِع وَالْعشْرُونَ عَن بيع الْغَنَائِم ثمَّ قبل ان تقسم وَهِي مَا غنم الْمُسلمُونَ من الْكفَّار وَالثَّامِن وَالْعشْرُونَ بيع مَا على ظُهُور الْغنم

стр. 472

ابيعك هَذَا العَبْد على ان تعتقه اَوْ تدبره اَوْ ابيعك هَذِه الامة على ان تستولدها اَوْ هَذِه الارض على ان سقفها اَوْ تبنيها مَسْجِدا اَوْ رِبَاطًا وَنَحْو ذَلِك الشَّرْط فِي البيع وَاعْلَم ان الشَّرْط فِي البيع على وَجْهَيْن شَرط يُوجِبهُ عقد البيع وَالْملك وَشرط لَا يُوجِبهُ عقد البيع وَالْملك اما الشَّرْط الَّذِي يُوجِبهُ عقد البيع وَالْملك فانه لَا يفْسد البيع مثل قَوْلك بِعْتُك هَذَا الشَّيْء على شَرط ان تنقد الثّمن اَوْ تقبله مني اَوْ تطعمه اَوْ تكسوه اَوْ لَا تظلمه ان كَانَ عبدا اَوْ تعلفه ان كَانَ دَابَّة فَهَذِهِ الشُّرُوط لَا تفْسد البيع واما الشَّرْط الَّذِي لَا يُوجِبهُ عقد البيع فَهُوَ على وَجْهَيْن احدهما لَا يفْسد البيع وَالْآخر يُفْسِدهُ اما الَّذِي لَا يفْسد البيع فَهُوَ على سِتَّة أوجه

стр. 473

اويهما شَرط الْخِيَار وَقد تقدم ذكره وَالثَّانِي نقد الْجِنْس وَهُوَ ان يَقُول بِعْتُك هَذَا الشَّيْء على ان تنقدني من ثمنه ذَهَبا اَوْ فضَّة اَوْ نقد الْبَلَد وَنَحْو ذَلِك وَالثَّالِث شَرط الرَّهْن مثل قَوْلك بِعْتُك هَذَا الشَّيْء على ان ترهن لي قِيمَته رهنا مُسَمّى فان لم يكن الرَّهْن مُسَمّى فَالْبيع لَا يجوز لَان الرَّهْن بِمَنْزِلَة الثّمن فاذا لم يكن مَعْلُوما لَا يجوز وَالرَّابِع شَرط الاجل وَيَنْبَغِي ان يكون الاجل مَعْلُوما وَالْخَامِس شَرط الْكفَالَة وَيَنْبَغِي ان يكون الْكَفِيل مَعْلُوما مُسَمّى حَاضرا فاذا كَانَ مُسَمّى وَلم يكن حَاضرا فَلَا يجوز لانه لَا يدْرِي ايكفل الْكَفِيل ام لَا وَالسَّادِس شَرط الرُّؤْيَة وَقد تقدم ذكره وَمَا يرد عَلَيْك من مثل هَذَا فانه لَا يفْسد البيع مَا لَا يُوجِبهُ عقد البيع من الشُّرُوط وَيفْسد بِهِ البيع واما الشَّرْط الَّذِي لَا يُوجِبهُ عقد البيع وَالْملك وَيفْسد بِهِ البيع فَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه

стр. 474

ان يكون فِيهِ مَنْفَعَة للْبَائِع اَوْ المُشْتَرِي اَوْ للْمُبْتَاع وَقد تقدم ذكره حكم الصَّفْقَة قَالَ وَحكم الصَّفْقَة على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يكون بدؤها من البَائِع وَالثَّانِي ان يكون من المُشْتَرِي وَالثَّالِث ان لَا يكون من البَائِع وَلَا من المُشْتَرِي الا انه يكون برضاهما وَكلهَا جَائِزَة

стр. 475

فاما الَّذِي يكون من البَائِع فَهُوَ ان يَقُول للْمُشْتَرِي بِعْت مِنْك هَذِه السّلْعَة بِكَذَا فَيَقُول قبلت اَوْ قَالَ اشْتريت واما الَّذِي يكون من المُشْتَرِي فانه يَقُول للْبَائِع اشْتريت بِكَذَا من الثّمن فَيَقُول البَائِع رضيت أَو قَالَ بِعْت فاذا كَانَ كَذَلِك فقد ملك المُشْتَرِي السّلْعَة تفَرقا اَوْ لم يَتَفَرَّقَا فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَقَالَ الشَّافِعِي تملك بافتراق الابدان وَلَو قَالَ المُشْتَرِي بِعني هَذِه السّلْعَة بِكَذَا فَيَقُول البَائِع بِعْت فَلَيْسَ بِبيع حَتَّى يَقُول الاخر اشْتريت اَوْ قَالَ قبلت وَكَذَلِكَ لَو قَالَ البَائِع ابيع بِكَذَا فَقَالَ المُشْتَرِي اشْتريت لم يكن

стр. 476

بيعا حَتَّى يَقُول البَائِع رضيت اَوْ قَالَ بِعْت واما الثَّالِث فَهُوَ ان يتساوما على خبز اَوْ لحم اَوْ شَيْء مِمَّا يتَسَامَح النَّاس فِي شِرَائِهِ فَلَمَّا وَقفا على الثّمن دَفعه اليه وَقبض الثّمن فَهُوَ بيع وان لم يتلكما بِالْبيعِ وَكَذَلِكَ لَو دَفعه على مَا رَضِيا بِهِ وَقَبضه الآخر فَذهب بِهِ فَهُوَ بيع شِرَاء الدَّار والارض قَالَ واذا اشْترى دَارا اَوْ ارضا اَوْ قناة فان صفته على ثَلَاثَة اوجه احدهما ان يَقُول بعتها بحدودها فَفِي هَذِه الْحَالة يدْخل فِيهَا الْجِدَار وَالْبناء والارض وَالشَّجر دون الطَّرِيق وَالشرب وَالزَّرْع وَالثِّمَار وَالثَّانِي ان يَقُول بِعْت بحدودها ومرافقها اَوْ قَالَ بِكُل حق هُوَ لَهَا دخل فِيهِ الطَّرِيق وَالشرب ايضا وَالثَّالِث ان يَقُول بحدودها ومرافقها وَبِكُل حق هُوَ لَهَا وَمِنْهَا دَاخل فِيهَا وخارج مِنْهَا دخل فِيهِ الثَّمر وَالزَّرْع ايضا انواع الْقَبْض قَالَ وَالْقَبْض على خَمْسَة اوجه احدها قبض الْكَرم وَالدَّار وَمَا لَهُ غلق وَبَاب فِيمَا لم يسلم البَائِع الْمِفْتَاح

стр. 477

الى المُشْتَرِي اَوْ يقبض المُشْتَرِي بأذن البَائِع فَلَيْسَ بِقَبض واذا كَانَ فِي وسط الْكَرم وَالدَّار وَقَالَ البَائِع سلمت اليك فَلَا يحْتَاج حِينَئِذٍ الى قبض الْمِفْتَاح وَالثَّانِي قبض الارض فَمَا لم يدْخل فِيهَا اَوْ يمر على حد من حُدُودهَا وَيَرَاهُ فَلَا يكون قيضا فاذا دخل فِيهَا وَمر على حد من حُدُودهَا فَيكون قبضا عِنْد ذَلِك مطلب فِي قبض الْحَيَوَان وَالثَّالِث قبض الْحَيَوَان وَهُوَ ان يكون فِي مَوضِع يصل اليه بِيَدِهِ أَو الى لجامه أَو مقوده فَيكون قبضا مطلب قبض الكيلى وَالرَّابِع قبض الكيلى فانه اكتاله المُشْتَرِي فِي وعائه اَوْ كاله البَائِع فِي وعائه بِمحضر مِنْهُ اَوْ من وَكيله فَيكون قبضا وَلَو دفع الْوِعَاء الى البَائِع فكاله فِيهِ بِغَيْر محْضر مِنْهُ يكون قبضا فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَلَا يكون قبضا فِي قَول الشَّافِعِي وَمَالك وَمُحَمّد بن صَاحب حَتَّى يُسلمهُ الى المُشْتَرِي واما اذا كَانَ سلما اَوْ قرضا فيكال فِي وعَاء رب السّلم اَوْ صَاحب الدّين بِغَيْر محْضر مِنْهُ فَلَا يكون قبضا مُتَّفقا عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ فِي قبض الوزنى بِعَيْنِه

стр. 478

وَالْخَامِس قبض الْعرُوض وَهُوَ ان يُسَلِّمهَا الى المُشْتَرِي بِحَيْثُ تتناولها يَد المُشْتَرِي وخلى بَينه وَبَينهَا من غير حاجز ومانع قبض الحكم والرقبة قَالَ وَالْقَبْض قبضان قبض حكم وَقبض رَقَبَة قبض حَقِيقِيّ فَقبض الحكم مِثَاله ان يَشْتَرِي عبدا ثمَّ يقْتله اَوْ يقفأ عينه اَوْ يكسر رجله وَنَحْو هَذَا فقد صَار قَابِضا للْعَبد بِهَذِهِ الْجِنَايَة وَقبض الرَّقَبَة مَا ذَكرْنَاهُ فِي الْوُجُوه الْخَمْسَة الْقَبْض فِي الْمَضْمُون قَالَ وَمن كَانَ عِنْده مَضْمُون فَاشْتَرَاهُ من صَاحبه فَلَا يحْتَاج الى قبض آخر مثل الْغَصْب وَالرَّهْن وَالسَّرِقَة وَنَحْوهَا الْقَبْض فِي الامانة وَمن كَانَ عِنْده شَيْء امانة فَاشْتَرَاهُ من صَاحبه فَلَا يكون قبضا حَتَّى يرجع اليه وينظره فِيهِ اَوْ يَأْخُذهُ بيع مَا ينْبت قَالَ وَبيع مَا نبت فِي الارض على سَبْعَة اوجه احدها الكلاء وَلَا يجوز بَيْعه مَا دَامَ قَائِما فِي الارض فاذا جزه فقد

стр. 479

ملكه وَيجوز حِينَئِذٍ بَيْعه وَالثَّانِي المباطخ والمقائيء فَيجوز بيعهَا وشراؤها اذا لم يكن على شَرط ان يَتْرُكهَا فِيهَا وَيَقُول المُشْتَرِي اشْتريت مِنْك مَا خرج وَمَا يخرج فان البيع عِنْد ذَلِك فَاسد واذا اشْتَرَاهَا على ان يقلعها اَوْ يكون البيع على سكُوت فَهُوَ جَائِز فان تَركهَا بعد ذَلِك فِي الارض بِغَيْر اذن صَاحب الارض فَلَا تحل لَهُ الزِّيَادَة وان تَركهَا بأذنه طابت الزِّيَادَة فان اسْتَأْجر الارض من البَائِع الى مُدَّة ادراكه فَهُوَ جَائِز وَهُوَ احسن وَالثَّالِث الثَّمَرَة على رُؤْس الاشجار دون اصولها فَهُوَ جَائِز ابدا وَهُوَ ان يبْتَاع الثَّمَرَة بعد ادراكها أَو اتِّبَاع الحصرم والبلح قبل ان يدْرك على ان يجذه فان اشْتَرَاهُ على ان يتْركهُ فِي الشَّجَرَة حَتَّى يدْرك فسد البيع فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَمُحَمّد بن صَاحب وَفِي قَول مُحَمَّد بن الْحسن ان كَانَ صَلَاحهَا لم يبد فَالْبيع فَاسد وان كَانَ قد بدا فَالْبيع جَائِز وَالشّرط جَائِز وَبِه اخذ الطَّحَاوِيّ وَالرَّابِع بيع القوائم على الشَّجَرَة فَهُوَ جَائِز ايضا لَان مَوضِع الْقطع مَعْلُوم ايضا مِنْهَا اذا كَانَ على شَرط الْقطع وان كَانَ على شَرط التّرْك فَهُوَ فَاسد ايضا كَمَا ذَكرْنَاهُ وَالْخَامِس بيع الشَّجَرَة باصلها دون الثَّمَرَة فَهُوَ جَائِز أَيْضا واذا بَاعَ الرجل شَجرا اَوْ نخلا فِيهَا ثَمَر قد بدا مِنْهَا فالثمرة للْبَائِع وَعَلِيهِ قطعهَا من شَجَرَة المُشْتَرِي وَمن نخله وَلَيْسَ للْبَائِع تَركهَا الى الْجذاذ وَلَا الى غَيره وان تَركهَا باذن المُشْتَرِي فَهُوَ جَائِز

стр. 480

وَالسَّادِس بيع مَا تَحت الارض مثل البصل والثوم والجزر والسلجم والفجل وَغَيره فَهُوَ جَائِز وعَلى المُشْتَرِي قلعه فان قلعه ثمَّ قَالَ لَا ارضاه لم يكن لَهُ رده فان وجد بِهِ عَيْبا رَجَعَ بِنُقْصَان الْعَيْب من الثّمن فان قَالَ المُشْتَرِي لَا اقلعه لاني لم ار ذَلِك فان قلعته لزمني لم يجْبر على ذَلِك وَقيل للْبَائِع اقلعه ان شِئْت فان قلعه فَرضِي بِهِ المُشْتَرِي جَازَ ذَلِك وَلَو قَالَ المُشْتَرِي لَا ارضي انْفَسَخ البيع وَالسَّابِع بيع الرطاب الْقَائِمَة فِي الارض جَائِز بيعهَا اذا كَانَ على شَرط الْجذاذ اَوْ على السُّكُوت وَكَانَ عَلَيْهِ جذاذها وان كَانَ على شَرط التّرْك فِي ارضه كَانَ البيع فَاسِدا وان اشْتَرَاهَا على ان يجذها ثمَّ تَركهَا فزادت لم تطب لَهُ الزِّيَادَة وان تَركهَا باذنه طابت لَهُ الزِّيَادَة انواع الرِّبَا واما الرِّبَا فَهُوَ ثَلَاثَة اوجه احدها فِي القروض وَالثَّانِي فِي الدُّيُون وَالثَّالِث فِي الرهون الرِّبَا فِي القروض فاما فِي القروض فَهُوَ على وَجْهَيْن احدها ان يقْرض عشرَة دَرَاهِم باحد عشر درهما اَوْ بِاثْنَيْ عشر وَنَحْوهَا

стр. 481

وَالْآخر ان يجر الى نَفسه مَنْفَعَة بذلك الْقَرْض اَوْ تجر اليه وَهُوَ ان يَبِيعهُ الْمُسْتَقْرض شَيْئا بارخص مِمَّا يُبَاع اَوْ يؤجره اَوْ يَهبهُ اَوْ يضيفه اَوْ يتَصَدَّق عَلَيْهِ بِصَدقَة اَوْ يعْمل لَهُ عملا يُعينهُ على اموره اَوْ يعيره عَارِية أَو يَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئا بأغلى مِمَّا يَشْتَرِي اَوْ يسْتَأْجر اجارة باكثر مِمَّا يسْتَأْجر وَنَحْوهَا وَلَو لم يكن سَبَب ذَلِك هَذَا الْقَرْض لما كَانَ ذَلِك الْفِعْل فان ذَلِك رَبًّا وعَلى ذَلِك قَول ابراهيم النَّخعِيّ كل دين جر مَنْفَعَة لَا خير فِيهِ الرِّبَا فِي الدّين واما الرِّبَا فِي الدّين فَهُوَ على وَجْهَيْن احدها ان يَبِيع رجلا مَتَاعا بِالنَّسِيئَةِ فَلَمَّا حل الاجل طَالبه رب الدّين فَقَالَ الْمَدْيُون زِدْنِي فِي الاجل ازدك فِي الدَّرَاهِم فَفعل فان ذَلِك رَبًّا وَالثَّانِي ان يَقُول رب الدّين للمديون قبل مَحل الاجل اعطني مَالِي فاحط عَنْك بَعْضًا من ديني فَفعل فان ذَلِك رَبًّا للمديون وَلَا يحل لَهُ ذَلِك

стр. 482

الرِّبَا فِي الرَّهْن واما الرِّبَا فِي الرَّهْن فان ذَلِك على وَجْهَيْن احدهما فِي الِانْتِفَاع بِالرَّهْنِ والاخر باستهلاك مَا يخرج من الرَّهْن فاما الِانْتِفَاع بِالرَّهْنِ مثل العَبْد يستخدمه وَالدَّابَّة يركبهَا والارض يَزْرَعهَا وَالثَّوْب يلْبسهُ والفرش يبسطه وَنَحْوهَا فاما الِاسْتِهْلَاك مَا يخرج مِنْهُ فَمثل الْأمة يسترضعها الصبية وَالْبَقر يشرب من لَبنهَا وَالْغنم يجز صوفها وَالشَّجر يَأْكُل ثمارها فان ذَلِك كُله رَبًّا وَلَا يحل ذَلِك لانه لَيْسَ للْمُرْتَهن فِي الرَّهْن حق سوى الْحِفْظ مطلب فِي الاحتكار واما الاحتكار فَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه هُوَ ان يَشْتَرِي من مصره الطَّعَام فيحتكره عَلَيْهِم وَلَهُم اليه حَاجَة

стр. 483

فاما مَا يجلبه من مصر أخر اَوْ من نَاحيَة اخرى اَوْ يُصِيبهُ من ارضه فَلهُ ان يمسِكهُ حَتَّى يُصِيب من الثّمن مَا يُرِيد سَوَاء أَكَانَت بِأَهْل مصر

стр. 484

اَوْ يَقُول ان فعل كَذَلِك فأمرأته طَالِق وان فعل كَذَا فعبده حر وان فعل كَذَا فأمته مُدبرَة ثمَّ فعل فان امْرَأَته تطلق وَعَبده يعْتق وامته تصير مُدبرَة مُتَّفقا وَالثَّالِث ان يَقُول ان فعل كَذَا فَعَلَيهِ حجَّة وَمَاله فِي الْمَسَاكِين صَدَقَة وَعَلِيهِ صَوْم سنة اَوْ يَقُول عَلَيْهِ حجَّة وَمَاله فِي الْمَسَاكِين صَدَقَة وَعَلِيهِ صَوْم سنة ان فعل كَذَا اَوْ يَقُول ان فعل كَذَا فَعَلَيهِ حجَّة وان فعله فَمَاله فِي الْمَسَاكِين صَدَقَة وان فعله فَعَلَيهِ صَوْم سنة ثمَّ يَفْعَله فان عَلَيْهِ حجَّة وَصَوْم سنة وَمَاله فِي الْمَسَاكِين صَدَقَة فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَفِي قَول ابي عبد الله عَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِين وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَمَالك وَالرَّابِع ان يَقُول ان فعل كَذَا فأمرأته طَالِق وان فعله فعبده حر وان فعله فَمَاله فِي الْمَسَاكِين صَدَقَة اَوْ يَقُول امْرَأَته طَالِق وَعَبده حر وَمَاله فِي الْمَسَاكِين صَدَقَة ان فعل كَذَا اَوْ يَقُول ان فعل كَذَا فأمرأته طَالِق وَعَبده حر وَمَاله فِي الْمَسَاكِين صَدَقَة ثمَّ يفعل ذَلِك الْفِعْل فان امْرَأَته تطلق وَمَاله صَدَقَة وَعَبده حر وَعَلِيهِ حجَّة فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَفِي قَول ابي عبد الله وَاحْمَدْ بن حَنْبَل امْرَأَته طَالِق وَعَبده حر وَعَلِيهِ كَفَّارَة يَمِين تَعْلِيق الطَّلَاق فِي الْيَمين على النِّكَاح قَالَ واذا حلف الرجل على يَمِين وقيدها بِالنِّكَاحِ فانه على سِتَّة اوجه احدها ان يَقُول ان تزوجت امْرَأَة فَهِيَ طَالِق ثمَّ تزوج امْرَأَته فانها تطلق فِي قَول ابي حنيفَة وَأَصْحَابه وَلَا تطلق فِي قَول ابي عبد الله

стр. 485

وَفِي قَول ابي عبد الله سَوَاء كُله فَمَا احْتَاجَ اليه اهل الْمصر فَلَيْسَ لَهُ الْمَنْع وللسلطان ان يجْبرهُ على البيع وَالرجل اذا بَاعَ بيعا ثمَّ اشْترى بِهِ بَاقِل مِمَّا بَاعه اَوْ اكثر قبل ان ينْتَقد الثّمن اَوْ بَعْدَمَا انتقد فانه جَائِز كُله فِي قَول الشَّافِعِي وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه هُوَ جَائِز الا ان يَشْتَرِيهِ بَاقِل مِمَّا بَاعه قبل ان ينْتَقد الثّمن فان ذَلِك لَا يجوز وَفِي قَول ابي عبد الله وَالشَّيْخ هُوَ جَائِز كُله مَا لم يكن حِيلَة للربا فان كَانَ ذَلِك لم يحل شَيْء من ذَلِك وَلَا يجوز بيع السّمن وَقعت فِيهِ الفارة قَالَ واذا وَقعت الفارة فِي السّمن اَوْ الزَّيْت اَوْ اللَّبن وَنَحْوهَا وَمَاتَتْ فِيهِ قَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز ان ينْتَفع بِهِ فِي شَيْء وان بَاعه فَالْبيع بَاطِل

стр. 486

وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله يجوز ان ينْتَفع بِهِ مثل ان يُوقد بِهِ سراج اَوْ يدبغ بِهِ جلد وان بَاعه وَبَين فَالْبيع جَائِز وَقَالَ الْفُقَهَاء الْحُرْمَة اذا كَانَت قَوِيَّة لَا يحل فِيهَا العقد والمباشرة كَذَا مثل الْخمر وَالْميتَة وَالدَّم لَا يجوز بيعهَا وَلَا اكلها وَلَا شربهَا وَالْحُرْمَة اذا كَانَت ضَعِيفَة يحل فِيهَا العقد وَلَا تحل فِيهَا الْمُبَاشرَة مثل الدّهن اذا وَقعت فِيهِ الفارة يحل بَيْعه وَلَا يحل اكله وشربه وَكَذَلِكَ مَا اشبه ذَلِك بيع الْعصير مِمَّن يَجعله خمرًا قَالَ وَبيع الْعصير مِمَّن يَجعله خمرًا فان ابا حنيفَة واصحابه لايرون بِهِ باسا وَفِي قَول ابي عبد الله لَا يجوز لانه عون على الْمعْصِيَة

стр. 487

واما البيع مِمَّن لَا يَجعله خمرًا فَهُوَ جَائِز وَكَذَلِكَ بيع الْحَطب للمجوسي فيوقدون بِهِ النَّار الَّتِي يعبدونها بيع الْكَلْب وَبيع الْكَلْب حرَام فِي قَول الشَّافِعِي وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله لَا بَأْس بذلك اذا كَانَ الْكَلْب صيادا اَوْ حارسا كَثمن الْهِرَّة وَهِي من السبَاع بِلَا خلاف كتاب الصّرْف اعْلَم ان الصّرْف على وَجْهَيْن صرف فِي البيع

стр. 488

وَصرف فِي الْقَرْض فاما الَّذِي فِي البيع فَهُوَ على وَجْهَيْن احدهما اذا كَانَ الجنسان متفقين والاخر اذا كَانَ الجنسان مُخْتَلفين فاما اذا كَانَ الجنسان متفقين مثل الذَّهَب بِالذَّهَب وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ فان ذَلِك ايضا على وَجْهَيْن احدهما ان يكون الْجِنْس بِالْجِنْسِ من غير ان يكون مَعَ اُحْدُ الجنسين عرض مثل الذَّهَب بِالذَّهَب وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ مفردين فانه لَا يجوز فِيهِ خَمْسَة اشياء ١ - التَّفَاضُل ٢ والنسيئة ٣ وَالْخيَار ٤ والجهالة ٥ والافتراق قبل الْقَبْض والجهالة ان لَا يعلمَا ايهما اكثر واذا كَانَ مَعَ اُحْدُ الجنسين عرض مثل الخانم فِيهِ قصّ والمنطقة فِيهَا سير فاذا اشْترى خَاتمًا فِيهِ فص فانه لَا يجوز فِي ذَلِك سِتَّة اشياء احدهما ان تكون الْفضة اقل من فضَّة الْخَاتم وَالثَّانِي ان تكون مثل فضَّة الْخَاتم لَان الفص يكون فِيهِ رَبًّا وَالثَّالِث الْجَهَالَة ان لَا يعلم افضة الْخَاتم اكثر ام الْفضة الاخرى وَالرَّابِع الْخِيَار فِيهِ لَا يجوز وَالْخَامِس النَّسِيئَة فِيهِ لَا تجوز وَالسَّادِس الِافْتِرَاق قبل الْقَبْض لَا يجوز فاما اذا كَانَ الجنسان مُخْتَلفين كالذهب بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّة بِالذَّهَب فَلَا تجوز فِيهِ ثَلَاثَة اشياء

стр. 489

١ - النَّسِيئَة ٢ وَالْخيَار ٣ والافتراق قبل الْقَبْض واما اذا كَانَ احدهما اكثر من الآخر جَازَ ذَلِك وَسَوَاء اكان مَعَ احدهما عرض اَوْ لم يكن الصّرْف فِي الْقَرْض واما الْقَرْض فَهُوَ على وَجْهَيْن احدهما ان يقْرضهُ شَيْئا من الذَّهَب وَالْفِضَّة اَوْ الْمكيل اَوْ الْمَوْزُون على شَرط ان يرد عَلَيْهِ خيرا مِنْهُ فان اشْترط فَلَا يجوز وَعَلِيهِ مثل مَا اخذ فان رد خيرا مِمَّا اخذ فَذَلِك مَكْرُوه لَا يجوز والاخر ان يقْرضهُ من غير شَرط فَرد خيرا اَوْ ارجح فَلَا بَأْس بذلك وَذَلِكَ مخاطرة اسْتِرْدَاد الْقَرْض قَالَ واسترداد الْقَرْض وَجْهَيْن احدهما ان يَأْخُذهُ بِهِ حَيْثُ وجده وَذَلِكَ فِي الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وَمَا لَا حمل لَهُ وَلَا مُؤنَة والاخر ان لَا يَأْخُذهُ بِهِ الا حَيْثُ اقرضه اياه وَهُوَ الْمكيل وَالْمَوْزُون وان تَرَاضيا على غير ذَلِك الْمَكَان جَازَ ذَلِك قَالَ وَلَو بَاعه بيعا على ان يُوفيه الثّمن فِي مَكَان كَذَا جَازَ ذَلِك عِنْد الشَّيْخ وَسَوَاء كَانَ الثّمن ذَهَبا اَوْ فضَّة اَوْ غير ذَلِك قَالَ وَلَو اقرضه الى أجل فالقرض جَائِز والاجل بَاطِل وَله ان يَأْخُذهُ مَتى شَاءَ واين شَاءَ لَان الْآجَال فِي القروض بَاطِلَة

стр. 490

افساد الوزني والكيلي قَالَ وافساد الوزني والكيلي على ثَلَاثَة اوجه احدها اذا كسر حلية فضَّة لرجل فَعَلَيهِ قيمتهَا مصنوعة من الذَّهَب وَكَذَلِكَ لَو كَانَ من الذَّهَب فَعَلَيهِ قيمتهَا من الْفضة وان شَاءَ اخذ الْحِلْية الْمَكْسُورَة وَلَا شَيْء لَهُ غير ذَلِك وَلَيْسَ لَهُ ان يَأْخُذ الْحِلْية الْمَكْسُورَة وَيَأْخُذ مَعهَا شَيْئا لَان عمل الصَّانِع فِي ذَلِك كُله لَا يعْتَبر وَلَا قيمَة لَهُ وَالْوَجْه الثَّانِي اذا كسر اناء نُحَاس لرجل اَوْ حَدِيد اَوْ شبه ذَلِك فَعَلَيهِ قِيمَته صَحِيحا من الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وان شَاءَ أَخذ المكسور وَلَا شَيْء لَهُ غير ذَلِك وَلَيْسَ لَهُ ان يَأْخُذ المكسور وَيَأْخُذ مَعَه شَيْئا لِأَن عمل الصَّانِع فِي ذَلِك كُله لَا يعْتَبر وَلَا قيمَة لَهُ وَالْوَجْه الثَّالِث اذا افسد طَعَاما لرجل فصب فِيهِ مَاء اَوْ خلطه بِشَيْء ففسد بذلك فَعَلَيهِ مثل ذَلِك الطَّعَام وَالْفَاسِد للمفسد وان شَاءَ رب الطَّعَام أَخذ الْفَاسِد وَلَا شَيْء لَهُ غير ذَلِك وَلَيْسَ لَهُ أَن يَأْخُذ الْفَاسِد مَعَ النُّقْصَان فِي شَيْء من ذَلِك من لَا يَقع بَينهم رَبًّا قَالَ وَلَا رَبًّا بَين الرجل وَبَين اربعة احدها مَعَ عَبده وَالثَّانِي مَعَ مدبره وَالثَّالِث مَعَ ام وَلَده

стр. 491

وَالرَّابِع مَعَ الْحَرْبِيّ اذا دخل دَار الْحَرْب فَلهُ ان يَبِيعهُ الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ وان بيعهم الْميتَة وَالْخمر وَالْبيع الْفَاسِد وَغير ذَلِك وَلَيْسَ بَينه وَبينهمْ رَبًّا فِي شَيْء مِمَّا وصفناه وَفِيمَا اشبه ذَلِك فِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وابي عبد الله وَمنع ذَلِك ابو يُوسُف وَالشَّافِعِيّ اعني عَن الْحَرْبِيّ فِي دَار الْحَرْب من يثبت بَينهم الرِّبَا قَالَ والربا ثَابت بَين الرجل وَبَين خَمْسَة اشياء الاول الْقرَابَات كلهم وَالثَّانِي الاجنبيين من الْمُسلمين وَالثَّالِث اهل الذِّمَّة كلهم وَالرَّابِع الْمُسْتَأْمن فِي دَار الْإِسْلَام وَالْخَامِس مَعَ مكَاتبه لانه كَالْحرِّ الْمَدْيُون قَالَ وَلَو اشْترى اناء فضَّة بِدَنَانِير فَلهُ ان يَبِيعهُ مُرَابحَة اَوْ مخاسرة اَوْ تَوْلِيَة وَله ان يُشَارك فِيهِ انسانا وَلَا يُفَارِقهُ فِي شَيْء من ذَلِك حَتَّى يتقابضا وَلَو اشْترى بوزنه من الْفضة فَهُوَ جَائِز وَلَيْسَ لَهُ ان يَبِيعهُ مُرَابحَة وَلَا مخاسرة وَله ان يوليه انسانا بِرَأْس مَاله وان يُشَارك فِيهِ انسانا وَلَا يُفَارِقهُ حَتَّى يتقابضا وَالصرْف كُله مرجوع الى حَدِيث النَّبِي ﵇ الذَّهَب بِالذَّهَب مثلا بِمثل يدا بيد وَالْفضل رَبًّا وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ مثلا بِمثل يدا بيد وَالْفضل رَبًّا وَالْحِنْطَة بِالْحِنْطَةِ مثلا بِمثل يدا بيد وَالْفضل رَبًّا وَالشعِير بِالشَّعِيرِ مثلا بِمثل يدا بيد وَالْفضل رَبًّا وَالتَّمْر بِالتَّمْرِ مثلا بِمثل يدا بيد وَالْفضل رَبًّا

стр. 492

وَالْملح بالملح مثلا بِمثل وَالْفضل رَبًّا كتاب الشُّفْعَة

стр. 493

اعْلَم ارشدنا الله واياك إِنَّمَا وضعت الشُّفْعَة لدفع المضار وَسُوء الْجوَار وانما تجب الشُّفْعَة بِعقد صَحِيح فِيهِ مُبَادلَة المَال بِالْمَالِ مَا تكون فِيهِ الشُّفْعَة وَالشُّفْعَة تكون فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه فِي الدّور والارضيين والقنوات وَكَذَلِكَ فِي قَول الشَّافِعِي وَمَالك وَفِي قَول ابي عبد الله تكون الشُّفْعَة فِي الْحَيَوَان والسفن والامتعة من لَهُ الشُّفْعَة وَهُوَ للخليط دون الْجَار وَهُوَ قَول الشَّيْخ مَالا شُفْعَة فِيهِ وَلَا شُفْعَة فِي الكيلي والوزني وَلَا فِي العددي مُتَّفقا وَلَا شُفْعَة فِي خَمْسَة وَعشْرين شَيْئا احدها فِي البيع الْفَاسِد وَالثَّانِي فِي الْمهْر وَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يتَزَوَّج امْرَأَة على دَار فَلَا شُفْعَة فِيهَا مُتَّفقا وَالثَّانِي ان يَتَزَوَّجهَا على الف دِرْهَم ثمَّ يُعْطِيهَا بِهِ دَارا بِتِلْكَ الالف فعلَيْهَا الشُّفْعَة

стр. 494

وَالثَّالِث ان يَتَزَوَّجهَا على دَار على ان ترد عَلَيْهِ الف دِرْهَم وَمهر مثلهَا الف دِرْهَم وَقِيمَة الدَّار الفان فَللشَّفِيع الشُّفْعَة فِي نصف الدَّار لِأَن نصف الدَّار مهر وَلَا شُفْعَة فِيهِ وَنِصْفهَا بيع وَفِيه الشُّفْعَة فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وَقَالَ الشَّافِعِي لَا شُفْعَة فِيهِ وَالثَّالِث لَا شُفْعَة فِي الاجرة وَهُوَ ايضا على ثَلَاثَة اوجه كَمَا ذكرنَا فِي الْمهْر بِعَينهَا وَالرَّابِع فِي الْجعل على الْخلْع وَهُوَ ايضا على ثَلَاثَة اوجه كَمَا ذكرنَا فِي الْمهْر وَالْخَامِس فِي الصُّلْح عَن دم الْعمد وَهُوَ ان يُصَالح ولي الْمَقْتُول الْقَاتِل اَوْ الْعَاقِلَة على دَار وَالسَّادِس فِي الْهِبَة على شَرط الْعِوَض لَيْسَ فِيهَا الشُّفْعَة فان كَانَ على شَرط الْعِوَض فَلَا شُفْعَة فِيهَا الا ان يتقابضا ايضا وَلَيْسَ هَذَا كَالْبيع عِنْدهم وَالسَّابِع فِي الصَّدَقَة لَيْسَ فِيهَا شُفْعَة فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَفِي قَول الشَّافِعِي وَمَالك وَابْن ابي ليلى فِي الْمهْر والجعل على الْخلْع وَالْهِبَة وَالصَّدَََقَة شُفْعَة وَالثَّامِن فِي الْوَقْف وَالتَّاسِع فِي الْوَصِيَّة والعاشر فِي الْقِسْمَة وَالْحَادِي عشر فِي الْمِيرَاث وَالثَّانِي عشر فِي خِيَار الرُّؤْيَة اذا اشْترى شَيْئا لم يره ثمَّ رَآهُ ورده على البَائِع فَلَا شُفْعَة فِيهَا وَالرَّابِع عشر فِي خِيَار الشَّرْط اذا اشْترى على انه بِالْخِيَارِ كَذَا اياما ثمَّ رده على البايع قبل مُضِيّ ايام الْخِيَار فَلَا شُفْعَة فِيهَا

стр. 495

وَالْخَامِس عشر خِيَار وجود الْعَيْب اذا رد المُشْتَرِي السّلْعَة على البَائِع لعيب وجده فِيهَا فَلَا شُفْعَة لَهُ فِيهَا وَالسَّادِس عشر فِي الاقالة اذا كَانَت قبل الْقَبْض مُتَّفقا واذا كَانَت بعد الْقَبْض فَكَذَلِك فِي قَول ابي حنيفَة لَا شُفْعَة فِيهَا فاما فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله فَفِيهَا الشُّفْعَة لانه بيع مُسْتَأْنف وَالسَّابِع عشر فِي خِيَار الِاسْتِحْقَاق اذا كَانَ قبل الْقَبْض وَهُوَ انه اذا اشْترى شَيْئا فأستحق بعضه قبل الْقَبْض فَالْمُشْتَرِي مُخَيّر فِي الْبَاقِي ان شَاءَ رده وَيَأْخُذ الثّمن كُله وان شَاءَ حفظ الْبَاقِي وَيسْتَرد حِصَّة الَّذِي اسْتحق من الثّمن فان اخْتَار الرَّد فَلَا شُفْعَة فِيهَا وَالثَّامِن عشر فِي الْبناء اذا بَاعَ الرجل بِنَاء دَاره من غير رقبَتهَا فَلَا شُفْعَة واما اذا بَاعه برقبتها من الارض فَفِيهَا الشُّفْعَة فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَلَا شُفْعَة فِيهَا فِي قَول مَالك وَكَذَلِكَ لَو بَاعَ بِئْرا لَا بَيَاض مَعهَا فَهِيَ على هَذَا الِاخْتِلَاف وَالتَّاسِع عشر فِي الشَّجَرَة اذا بَاعهَا بِغَيْر أَصْلهَا فَلَا شُفْعَة فِيهَا واذا بَاعهَا بأصلها فَفِيهَا الشُّفْعَة فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَلَا شُفْعَة فِيهَا فِي قَول مَالك وَالْعشْرُونَ فِي دَار اشْتَرَاهَا رجل فأتخذها مَسْجِدا اَوْ خَانا اَوْ رِبَاطًا أَو مَقْبرَة ثمَّ جَاءَ الشَّفِيع فَلَا شُفْعَة لَهُ فِيهَا فِي قَول ابي يُوسُف وابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ وَالْحسن بن زِيَاد وَفِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد فِيهَا الشُّفْعَة وَيُؤمر بهدم مَا بني وَيرْفَع الاموات مِنْهَا وَالْحَادِي وَالْعشْرُونَ لَو بِيعَتْ دَار بِجنب مَسْجِد فَلَا شُفْعَة لاهل الْمَسْجِد فِيهَا
следующие страницы →